قلت: هذان الإسنادان صحيحان إلا أنهما موقوفان.
وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً دون هذه الزيادة.
فأخرجه: أبو داود (971)، وأبو يعلى في "معجمه" (310)، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/ 264 وفي ط. العلمية (1533) و (1534)، والبيهقي 2/ 139 من طريق مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، فذكره دون الزيادة.
قال البيهقي عقب الرواية التي فيها الزيادة 2/ 143: «وأما الرواية فيها عن ابن عمر فهي، وإن كانت صحيحة فيحتمل أن تكون زيادة من جهة ابن عمر فقد روينا عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث التشهد ليس فيه ذكر التسمية، والله أعلم(1)».
وقد روي هذا الحديث من حديث عبد الله بن الزبير.
أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 264 وفي ط. العلمية (1540) من طريق ابن لهيعة، قال: حدثني الحارث بن يزيد: أن أبا أسلم المؤذن حدثه أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول: إن تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يتشهد به: «بسم الله وبالله خير الأسماء، التحيات الطيبات … ».
وهذا السند ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وقد تقدمت ترجمته بما يغني عن أعادتها هنا.
ومما حصل الشذوذ في بعض إسناده ما روى يعلى بن عبيد الطنافسي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «البيّعان بالخيار، وكل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار».
رواية يعلى أخرجها: الطبراني في " الكبير"(2) (13629)، والخليلي في--------------------------------------------
(1) حديث ابن عمر هذا أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 263 وفي ط. العلمية (1532)، والبيهقي 2/ 139.
(2) وتحرف عنده اسم يعلى بن عبيد إلى: «علي بن عبيد».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 121)
"الإرشاد " 1/ 341. وهي رواية معلولة؛ فقد غلط فيها يعلى، وقال: عمرو بن دينار، وإنَّما هو عبد الله بن دينار كما رواه الأئمة المتقنون من أصحاب سفيان الثوري مثل:
الفضل بن دكين عند: أحمد 2/ 135، والبيهقي 5/ 269، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 236.
ومحمد بن يوسف الفريابي عند البخاري 3/ 84 (2113).
ومخلد بن يزيد عند النسائي 7/ 250 وفي " الكبرى "، له (6069) ط. العلمية و (6025) ط. الرسالة.
وعبد الرزاق (14265).
أربعتهم (الفضل، ومحمد، ومخلد، وعبد الرزاق) عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.
وكذلك رواه أقران سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، مثل: شعبة عند الطيالسي (1882)، وأحمد 2/ 52، والنسائي 7/ 251 وفي "الكبرى "، له (6070) ط. العلمية و (6026) ط. الرسالة، وأبو عوانة 3/ 268، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 12 وفي ط. العلمية (5401).
وسفيان بن عيينة عند الشافعي في " مسنده " (1374) بتحقيقي، والحميدي (655)، وابن أبي شيبة (22887)، وأحمد 2/ 9، والنسائي 7/ 251 وفي " الكبرى "، له (6072) ط. العلمية و (6025) ط. الرسالة، وابن الجارود (617)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (5402) و (5403) ط. العلمية، والبيهقي في "المعرفة" (3315) و (3316) ط. العلمية و (10962) و (10963) ط. الوعي.
وإسماعيل بن جعفر عند مسلم 5/ 9 (1531) (46)، والنسائي 7/ 250 وفي " الكبرى "، له (6067) ط. العلمية و (6023) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 12 وفي ط. العلمية (5404)، وابن حبان (4913)، والبيهقي 5/ 269، والبغوي (2050).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 122)
ويزيد بن عبد الله (ابن الهاد) عند النسائي 7/ 250 وفي "الكبرى "، له (6068) و (6071) ط. العلمية و (6024) و (6027) ط. الرسالة.
أربعتهم (شعبة، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن جعفر، ويزيد بن عبد الله) رووه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.
وقد أخرج أبو القاسم البغوي في " الجعديات " (1606) ط. العلمية … و (1667) ط. الفلاح، قال: حدثنا ابن المقرئ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الحديث» ثم قال عقبه: «هكذا حدّث ابن المقرئ بهذا الحديث عن أبيه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو وَهْم؛ لأنَّ الحديث حدّث به شعبة، عن عبد الله بن دينار، وأحسب ابن المقرئ وَهمَ فيه هو أو أبوه».
وقال الخليلي في " الإرشاد " 1/ 341: «وهذا خطأ وقع على يعلى بن عبيد، وهو ثقة متفق عليه، والصواب فيه: عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان عنه، عن عبد الله بن دينار».
وقال النووي في (التقريب مع تدريب الراوي) 1/ 254: «غلط يعلى إنَّما هو عبد الله بن دينار»، وقال السيوطي: «هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان، كأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن يوسف الفريابي، ومخلد بن يزيد وغيرهم».
وانظر في الحديث: " تحفة الأشراف" 5/ 236 (7173)، و"جامع الأصول" 1/ 574 (407)، و " البدر المنير " 6/ 502 - 503، و"التلخيص الحبير" 3/ 49، و"إتحاف المهرة" 8/ 521 (9890)، و"أطراف المسند" 3/ 420 (4337).
مثال آخر: روى مالك، عن ابن شهاب، عن عبّاد بن زياد - وهو من ولد المغيرة بن شعبةَ - عن أبيه المغيرة بن شعبة: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذهبَ لحاجتهِ في غزوة تبوكَ، قال المغيرةُ: فذهبتُ معهُ بماءٍ، فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فسكبْتُ عليه الماءَ، فغسلَ وجههُ، ثُمَّ ذهبَ يُخْرجُ يديه من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 123)
كُمَّي جبته فلمْ يستطعْ من ضيق كُمَّي الجُبَّة، فأخرجهُما منْ تحتِ الجبةِ، فغسل يديه، ومسحَ برأسهِ، ومسحَ على الخفين، فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمان بن عَوْفٍ يَؤُمُّهُم، وقد صلى بهم ركعةً، فصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرَّكعةَ التي بقيتْ عليهم، ففزع الناسُ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتهُ، قال: «أحسنتُم»(1).
أخرجه: مالك في "الموطأ" (79) برواية الليثي و (87) برواية أبي مصعب الزهري، و (47) برواية محمد بن الحسن وكذا في رواية القعنبي، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في "الأم" 7/ 226 ط. المعرفة وفي ط. الوفاء (3780)، وفي "المسند"، له (76) بتحقيقي، ومسلم في "التمييز" (103)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه 4/ 247، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (416) ط. العلمية و (1960) ط. الوعي، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 381، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 156 - 157 بهذا الإسناد.
أقول: هذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بوهم مالكٍ فيه، حيث نسب عباد لولد المغيرة وما هو كذلك، قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في "المعرفة" (416): «وهم مالك رحمه الله، فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنَّما هو مولى المغيرة بن شعبة»، ونقل عبد الله بن أحمد في " زوائده على مسند أبيه " 4/ 247، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 381، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 157 عن مصعب بن عبد الله الزبيري أنَّه قال: «أخطأ فيه مالك خطأ قبيحاً حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والصواب عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة ابن شعبة»، ونقل عنه أيضاً ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 159: «ومما أخذوا على مالك أنَّه كان يقول في معاوية بن الحكم السُّلمي: عمر بن الحكم، وقال:--------------------------------------------
(1) لفظ رواية مالك.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 124)
عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنَّما هو عباد بن زياد ابن أبي سفيان».
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 312 (1593): « … وقال مالك: عن الزهري، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، ويقال: إنَّه وهم، وقال بعضهم: عن مالك، عن الزهري، عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه … »، وقال مسلم في "التمييز" (104): «فالوهم من مالك في قوله: عباد بن زياد - من ولد المغيرة - وإنَّما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان كما فسره أبو أويس في روايته، والمحفوظ عندنا من رواية الزهري، رواية ابن جريج، لاقتصاصه الحديث عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ثم فصل في آخر الحديث زيادة الزهري، عن حمزة ابن المغيرة». ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 98 (409) عن أبيه أنَّه قال: «قال مالك: هو من ولد المغيرة بن شعبة، ووهم مالك في نسب عباد، وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنَّه من ولد زياد بن أبي سفيان .. »، وقال في " العلل" لابنه (182): «وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد ابن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنَّما هو عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
ونقل السيوطي في " تنوير الحوالك " 1/ 57 عن الدارقطني أنه قال في الأحاديث التي خولف فيها مالك: «خالفه صالح بن كيسان، ومعمر، وابن جريج، ويونس، وعمرو بن الحارث، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمان بن مسافر وغيرهم، فرووه عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه فزادوا على مالك في الإسناد عروة بن المغيرة، وبعضهم قال: عن ابن شهاب، عن عباد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما، قال ذلك: عقيل وعبد الرحمان بن خالد، ويونس من رواية الليث عنه، ولم ينسب أحد منهم عباداً إلى المغيرة، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان، قال ذلك مصعب الزبيري، وقاله علي بن المديني، ويحيى بن معين وغيرهم، ووهم مالك في إسناده في موضعين: أحدهما:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 125)
قوله: عباد بن زياد من ولد المغيرة، والآخر: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة … »، وقال أيضاً - يعني: الدارقطني - في "العلل" 7/ 106 عقب (1236): «يرويه الزهري واختلف عنه فرواه مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة ووهم فيه رحمه الله يعني: مالكاً - وهذا مما يعتد به عليه؛ لأنَّه عباد بن زياد بن أبي سفيان، وهو يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة، عن أبيه .. »، وقال البيهقي في "المعرفة" عقب (416) ط. العلمية و (1961) و (1962) ط. الوعي: «قصر مالك بن أنس بإسناده فرواه مرسلاً، وإنَّما رواه عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة». وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 380: «فرواه مالك ولم يقمه وأفسد إسناده .. »، وقال أيضاً: «وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم»، وقال أيضاً في 4/ 381: «وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في " الموطأ " وغيره، إسناد ليس بالقائم؛ لأنَّه إنَّما يرويه ابن شهاب، عن عباد ابن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه(1) المغيرة بن … شعبة .. »، وقال الذهبي في "تذهيب التهذيب" 5/ 49 (3122): «وبعضهم وَهِم وقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة».
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 47 (3066) عقب ذكره لهذا الحديث: «وذلك معدود في أوهامه»، وقال الزرقاني في "شرحه" 1/ 114: «وقوله من ولد المغيرة، وهم من مالك، وإنَّما هو مولى المغيرة، قاله الشافعي، ومصعب الزبيري، وأبو حاتم، والدارقطني، وابن عبد البر … ».
قلت: قد تبين الآن أنَّ ما قاله مالك في نسب عباد بن زياد لولد المغيرة ابن شعبة، إنَّما هو وهم، لاتفاق العلماء على ذلك.
وروي بنفس العلة من غير طريق الزهري ولا يصح(2).--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع، وصوابه: «أبيهما».
(2) أقصد علة الانقطاع، وليس علة الخطأ في نسبة عباد لولد المغيرة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 126)
فأخرجه: أبو نعيم في "الحلية" 5/ 191 من طريق أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن يزيد، عن مكحول، عن عباد بن زياد، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه … فذكره.
وهذا إسناد ضعيف لا يصح؛ فيه عبد العزيز بن يزيد - وهو ابن رمانة - فقد نقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 639 (5141) عن البخاري أنه قال فيه: «لا يصح حديثه، رواه سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى».
قلت: هذا الإسناد يشبه إسناد أبي نعيم، إلا أنَّ فيه من الزيادة: «عبد الملك بن قدامة» بين سليمان بن بلال وقدامة بن موسى، ومن المحتمل أنَّ البخاري قد عمد إلى هذا الإسناد، فقال عنه: «لا يصح».
فإن صحت هذه الزيادة فيكون الحديث ضعيفاً لسوء حال عبد الملك، فقد نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 661 (5239) عن ابن معين أنه قال فيه: «صالح»، وعن أبي حاتم قوله: «ضعيف ليس بالقوي»، وعن أبي داود قوله: «كان عبد الرحمان يثني عليه، وفي حديثه نكارة»، وعن الدارقطني قوله: «يترك».
عاد بذلك الحديث إلى تفرد مالك. وقد خالف مالك أصحاب الزهري الذين رووه بخلاف ما روى، فرواه: يونس بن يزيد عند أبي داود (149)، وابن خزيمة (1642) بتحقيقي، وابن حبان (2224)، والطبراني في "الكبير" 20/ (881)، والبيهقي 3/ 123، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 382، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 160.
وابن جريج عند الشافعي في "مسنده" (73) بتحقيقي، وعبد الرزاق (748)، وأحمد 4/ 251، وعبد بن حميد في "المنتخب" (397)، ومسلم 2/ 26 (274) (105)، والنسائي (166)، وابن خزيمة (1515) بتحقيقي، والطبراني في "الكبير" 20/ (880)، والبيهقي 1/ 274 وفي "المعرفة "، له (415) ط. العلمية و (1953) ط. الوعي، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 127)
383 و 384، والبغوي (236)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 157 و 158، والمزي في "تهذيب الكمال" 4/ 48 (3068).
وصالح بن كَيْسان عند أحمد 4/ 249، والنسائي في "الكبرى" (165) كلتا الطبعتين، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 383، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 157.
وعمرو بن الحارث عند النسائي 1/ 62، وابن خزيمة (203) بتحقيقي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 160.
ومعمر عند عبد بن حميد (397)، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 382.
وبرد بن سنان عند الطبراني في "مسند الشاميين" (372).
ستتهم: (يونس، وابن جريج، وصالح، وعمرو، ومعمر، وبرد) عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد(1)، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، فذكره.
وخالف هؤلاء الرواة أبو أويس.
فقد أخرجه: مسلم في " التمييز " (104) من طريق أبي أويس، قال: أخبرني ابن شهاب: أنَّ عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره: أنَّ المغيرة قال: … فذكره.
أقول: أبو أويس صدوق يهم(2)، وقد أسقط من السند عروة بن المغيرة، فلعل هذا من أوهامه، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث عن عروة من غير طريق عباد.
فأخرجه: أحمد 1/ 255، والبخاري 7/ 186 (2799)، ومسلم 1/ 158 (274) (79) و (80)، وأبو داود (151)، والنسائي 1/ 63(3) وفي " الكبرى "،--------------------------------------------
(1) لم يرد في مطبوع " مسند الشاميين " ولعله سقط.
(2) " التقريب " (3412).
(3) جاء في هذه الرواية من الزيادة: «عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، وعن محمد بن سيرين، عن رجل حتى رده إلى المغيرة، قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا من ذا» وكذا هو في الكبرى (111).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 128)
له (111) كلتا الطبعتين، والطبراني في " الأوسط " (8933) كلتا الطبعتين، وأبو نعيم في " المستخرج " (631) من طريق عامر الشعبي.
وأخرجه: البخاري 1/ 56 (182) و 1/ 62 (203) و 6/ 9 (4421)، ومسلم 1/ 157 (174) (75)، وابن ماجه (545)، والنسائي 1/ 82 وفي "الكبرى "، له (122) ط. العلمية و (121) ط. الرسالة من طريق نافع بن جبير بن مطعم.
وأخرجه: أحمد 4/ 255 من طريق يونس بن أبي إسحاق.
وأخرجه: مسلم 1/ 158 - 159 (274) (81) من طريق بكر بن عبد الله المزني.
أربعتهم: (الشعبي، ونافع، ويونس، وبكر) عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، به.
وأخرجه: أحمد 4/ 246 - 247 و 254، وأبو داود (161)، والترمذي (98) من طريق عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما.
أقول: هذا الحديث معلول سنداً ومتناً.
أما علة سنده فإنَّ عبد الرحمان بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد(1)، وقد خالف أربعة من الرواة بإبداله عروة بن المغيرة بعروة بن الزبير وهذه علة سنده.
وأما علة متنه فإن قوله: «على ظاهرهما»، تفرد بها عن أقرانه من الرواة عن عروة.
قال الترمذي: «حديث المغيرة حديث حسن، وهو حديث عبد الرحمان ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، ولا نعلم أحداً يَذْكُرُ عن عروة، عن المغيرة: «على ظاهرهما» غيره».--------------------------------------------
(1) " التقريب " (3861).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 129)
فإن قيل جاء اللفظ عند أبي داود: «كان يمسح على الخفين» يعني: دون ذكر تلك العبارة.
فنقول: اللفظ الذي جاء عند أبي داود تفرد به محمد بن الصباح، يدل على ذلك قول أبي داود عقبه: «وقال غير محمد: مسح على ظهر الخفين».
ويجدر بنا الوقوف على ما ذهب إليه مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" 7/ 168 حيث إنَّه تعقب المزي في توهيم مالك في رواية هذا الحديث، فقال: «وفي قول المزي - وقال مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد ولد(1) المغيرة ابن شعبة، عن ابن المغيرة، عن المغيرة وذلك معدود في أوهامه - نظر؛ لما ذكره البخاري في "تاريخه" من أنَّ مالكاً روى عنه كرواية غيره عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه، ولما ذكره الدارقطني في "كتاب أحاديث الموطأ" تأليفه، حدثنا أبو محمد بن صاعد، وأبو بكر النَّيْسابوري، والحسين بن محمد، قالوا: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن سمعان: أنَّ ابن شهاب أخبرهم، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن عروة بن المغيرة: أنَّه سمع أباه، يقول: سكبتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حينَ توضأ في غزوة تبوك … الحديث، قال: ورواه روح، عن مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، وفي كتاب "العلل" للرازي(2): قال الزهري: عباد من ولد المغيرة، وإنَّما هو من ولد أبي سفيان، فهذا كما ترى مالك قد روى عنه كرواية الجماعة، وقد تابعه على روايته الأخرى غيره، وقد أضاف الرازي الجناية فيه إلى الزهري نفسه، فلأي شيء تعصب به الجناية؟ اللهم إلا مشياً على الجادة؛ لأن غالب المحدِّثين في ذهنهم أن مالكاً وهم في نسب عباد يتوارثونه خلفاً عن سلف ولو قيل: هاتوا حققوا لم يحققوا» انتهى.
قلت: مما تقدم يتبين أن مغلطاي تعقب بـ:--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «والد» وهو خطأ.
(2) المشهور بعلل ابن أبي حاتم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 130)
اعتراضه على المزي.
نقله كلاماً للبخاري وأبي حاتم يرفع الوهم عن مالك.
نقله متابعات لمالك تبين أنَّ الوهم ليس منه.
ادعائه أنَّ أبا حاتم حملَ الوهم فيه على الزهري.
وسنأتي لمناقشة هذه التعقبات الواحدة تلو الأخرى.
فأقول ومن الله التوفيق: فأما اعتراضه على المزي فكما تقدم أنَّ المزي لم ينفرد بتوهيم مالك، وإنَّما هو موافق للأئمة النقاد، فإذا اعترض على المزي فأين هو من الشافعي، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم، والدارقطني، وابن عبد البر وغيرهم؟ فضلاً عن الرواة الذين رووا هذا الحديث عن ابن شهاب، فخالفوا فيه مالكاً.
وأما نقله عن البخاري حيث ألمح إلى قول البخاري: «وقال بعضهم، عن مالك، عن الزهري، عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه … » فهم منه أنَّ مالكاً روى هذا الحديث كرواية يونس، وابن جريج، وقبل أن نناقش هذه النقطة لا بد من أن نبين أن المبهم هنا يعني، قوله: «وقال بعضهم» هو روح ابن عبادة(1)، وقد ذكر هذا الطريق الدارقطني في "العلل" 7/ 107 (1236) وقال عقبه: «فإنْ كان روح حفظه عن مالك هكذا، فقد أتى بالصواب عن الزهري» فأحال الدارقطني رحمه الله صواب هذه الرواية وخطأها إلى حفظ روح، ثم إنَّ المحفوظ من طريق مالك أنَّه نسب عباد لولد المغيرة، وجعله الحديث عن عباد، عن المغيرة، كما سبق بيانه، هكذا رواه عنه أصحاب الموطأ وغيرهم، ولا يعقل أنَّ كل أصحاب مالك وهموا في رواية هذا الحديث ليخالفهم واحد فقط، فيحفظ الحديث على الصواب، ثم ألا ترى إلى صنيع البخاري حيث إنه قدم رواية يونس، وابن جريج، ثم بعد ذلك ساق رواية مالك، وقال عقبه: «وهم .. » ثم ساق هذه الرواية، فيكون هذا الصنيع دليلاً على ضعف روايته هذه.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة فاضل» " التقريب " (1962).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 131)
وعلى فرضية صحة الإسناد إلى روح، فإنَّ هذا الطريق يبقى في حيز الشذوذ لمخالفة روح لأصحاب مالك.
وأما ما نقله من متابعات يعني، قوله: «أخبرني مالك، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن سمعان أن ابن شهاب … ».
فهذا الطريق أخرجه: النسائي 1/ 62، وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 382 وعزاه لابن وهب في "موطئه" وقال عقبه: «ولم يذكر مالك عروة ابن المغيرة، ولم يذكر ابن سمعان عباداً، هكذا قال ابن وهب عن هؤلاء كلهم جمعهم في إسناد واحد ولفظ واحد كما ترى، إلا ما خص من ذكر مالك في عروة، وذكر ابن سمعان في عباد بن زياد، من ولد المغيرة إلا من رواية ابن وهب هذه، وإنَّما يعرف هذا لمالك، وأظن ابن وهب حمل لفظ بعضهم على بعض، وكان يتساهل في مثل هذا كثيراً».
قلت: يفهم من كلام ابن عبد البر هذا: أنَّ ابن وهب أدرج هذه الأسانيد بعضها في بعض وجمعها على الزهري، ولم يراعِ الاختلاف فيما بينها إلا بخصوص ما كان من إسقاط مالك لعروة بن الزبير، وإسقاط ابن سمعان لعباد، وهذا يعني: هناك اختلافات في هذه الأسانيد، وعلى هذا فلا تعد هذه الروايات متابعات لمالك، بل إنَّ سياق ابن وهب لهذه الأسانيد على هذا النحو، إنَّما هو إعلال لرواية مالك، ورواية ابن سمعان، على اعتبار أنَّه ساق هذه الأسانيد ثم تكلم على اثنين منها، وانتفت بذلك المتابعات التي ساقها؛ لأنَّها معلولة بالإدراج، والله أعلم.
وأما ما ادعاه في حمل أبي حاتم الوهم على الزهري في هذا الحديث، فقد تقدم النقل عن أبي حاتم أنَّه حمل الوهم على مالك لا على الزهري. وانظر: "العلل " (182).
وهذا كله فيما يخص الرد على كلام مغلطاي، ومن ناحية أخرى فقد أُعِلَّ هذا الحديث بعلة أخرى، فقد جاء في رواية الليثي: «عباد بن زياد من ولد المغيرة، عن أبيه … » في حين أنَّ الرواية الأخرى: «عن المغيرة»، وقد يُظن أنَّ يحيى واهم في ذلك غير أنَّ الوهم فيما يبدو لي ليس منه بل من مالك
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 132)
أيضاً؛ وذلك لأنَّ يحيى تابعه عبد الرحمان بن مهدي عند أحمد 4/ 247، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 381، وتابعه أيضاً أبو مصعب الزهري كما تقدم في تخريج روايته، إلا أنَّ رواية أبي مصعب في القلب منها شيء، حيث إنَّ الموجود في كتاب " الموطأ " بالروايات الثمانية (40) عن المغيرة، وليس عن أبيه، وأيضاً فقد أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 28/ 156 من طريقه - يعني: أبا مصعب - فجاء في روايته عن المغيرة، ولم يتبين لي الوهم ممن هو، وعلى العموم فإنَّ متابعة عبد الرحمان كافية لتقوية رواية يحيى، قال ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 380 - 381: «وزاد يحيى بن يحيى في ذلك أيضاً شيئاً لم يقله أحد من رواة " الموطأ "، وذلك أنه قال فيه: عن أبيه المغيرة بن شعبة، ولم يقل أحد فيما علمت في إسناد هذا الحديث، عن أبيه المغيرة غير يحيى بن يحيى، وسائر رواة الموطأ عن مالك، يقولون: عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، لا يقولون: عن أبيه المغيرة كما قال يحيى، ولم يتابعه واحد منهم على ذلك، كتبت هذا وأنا أظن أنَّ يحيى ابن يحيى وهم في قوله: عن أبيه، حتى وجدته لعبد الرحمان بن مهدي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه كما قال يحيى، ذكره أحمد بن حنبل وغيره، عن ابن مهدي وقد … ذكرناه».
قلت: فظاهر كلامه رحمه الله أنَّه كان يحمل الوهم في ذكر عبارة (عن أبيه) على يحيى الليثي، ثم إنه وجد بعد ذلك متابعة صحيحة ليحيى على ما ذكر فحمل الوهم بعد ذلك على مالك.
وأما الرواية الصواب فقد:
أخرجه: عبد الرزاق (749)، وابن ماجه (1236)، والنسائي 1/ 76 و 83 وفي "الكبرى"، له (82) و (110) كلتا الطبعتين، وأبو عوانة 1/ 217 (710)، وابن حبان (1347)، والطبراني في "الكبير" 20/ (889)، والبيهقي 1/ 58 و 60، والخطيب في "الفصل للوصل" 2/ 870 ط. الهجرة و 2/ 962 ط. العلمية من طرق عن حمزة بن المغيرة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 133)
وأخرجه: ابن أبي شيبة (1869)، والبخاري 1/ 101 (363) و 4/ 50 (2918) و 7/ 185 - 186 (5798)، ومسلم 1/ 157 - 158 (274) (76)، وابن ماجه (389)، والنسائي 1/ 82 وفي "الكبرى"، له (9664) ط. العلمية و (9585) ط. الرسالة من طرق عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق.
وأخرجه: مسلم 1/ 157 (274) (76) عن الأسود بن هلال.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" 20/ (923)، والحاكم 3/ 451 من طريق وارد مولى المغيرة.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (1866)، والطبراني في "الكبير" 20/ (972) من طريق سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان.
وأخرجه: أبو داود (152) من طريق زرارة بن أوفى.
ثمانيتهم: (عروة بن المغيرة، وحمزة، ومسروق، والأسود، ووارد، وسالم، وأبو سفيان، وزرارة) عن المغيرة، فذكر نحو رواية مالك.
وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 172 (11488) و 8/ 176 (11494) و 8/ 177 (11495) و 8/ 187 (11514)، و" إتحاف المهرة " 13/ 420 (16945)، و" أطراف المسند " 5/ 365 (7344) و 5/ 370 (7361).
ومما شذ فيه الثقة وخالف ثقتين: روى عمرو بن مرة(1)، قال: سمعتُ أبا وائل يُحدِّثُ عن عائشةَ(2)، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا تصدَّقتِ المرأةُ منْ بيتِ زوجها، كان لها به أجرٌ، وللزوجِ مثلُ ذلكَ، وللخازن مثلُ--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر في " التقريب " (5112): «عمرو بن مرة بن طارق الجَمَلي، بفتح الجيم والميم، المرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى: ثقة عابد، كان لا يدلس، ورُمي بالإرجاء».
(2) قال الأثرم: «قلت لأبي عبد الله: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: ما أدري، ربما أدخل بينه وبينها مسروقاً، في غير شيءٍ، وذكر حديث: إذا أنفقت المرأة». " المراسيل " لابن أبي حاتم: (318). وانظر: " تحفة التحصيل ": 192 (379).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 134)
ذلك، ولا ينقصُ كلُّّ واحدٍ منهما منْ أجر صاحبه شيئاً، للزوجِ بما اكتسب، ولها بما أنفقتْ»(1).
أخرجه: ابن الجعد في " مسنده " (75) ط. العلمية و (77) ط. الفلاح، وإسحاق بن راهويه (1103)، وأحمد 6/ 99، والترمذي (671)، والنسائي 5/ 65 وفي " الكبرى " (2319) و (9196) ط. العلمية، و (2331) و (9152) ط. الرسالة وفي " عشرة النساء "، له (314)، والسهمي في "تاريخ جرجان ": 391 (650).
وهذا الإسناد حصل فيه خطأ هو إسقاط ذكر مسروق بين أبي وائل وعائشة، وإسناد الحديث بدون ذكر مسروق غير محفوظ، والمحفوظ ما رواه منصور بن المعتمر والأعمش كلاهما عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، ومنصور والأعمش كل واحد منهما أوثق من عمرو بن مرة فما بالك بهما إذا اتفقا؟ لذا أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما رواية منصور والأعمش، وأخرج الترمذي الوجهين وتعقّب رواية منصور عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة بقوله: «وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبي وائل، وعمرو بن مرة لا يذكر في حديثه: عن مسروق»(2).
ورواية منصور أخرجها:
ابن الجعد في " مسنده " (77) ط. العلمية و (78) ط. الفلاح، وأحمد 6/ 278، والبخاري 2/ 139 (1425) و 2/ 142 (1439) و (1441) و 3/ 73 (2065)، ومسلم 3/ 90 (1024) (80)، وأبو داود (1685)، والترمذي (672)، والنسائي في " الكبرى " (9197) ط. العلمية و (9153) ط. الرسالة، وأبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " 17/ 546 (22765)، والسهمي في " تاريخ جرجان ": 391 (650)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج "(3) (2290).
ورواية الأعمش أخرجها:--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.
(2) جامع الترمذي عقيب (672).
(3) سقط (منصور) من هذه الرواية طباعياً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)
عبد الرزاق (7275) و (16619)، والحميدي (276)، وابن الجعد في "مسنده" (77) ط. العلمية و (78) ط. الفلاح، وابن أبي شيبة (22392)، وإسحاق بن راهويه (1418)، وأحمد 6/ 44، والبخاري 2/ 141 (1437) 2/ 142 (1440)، ومسلم 3/ 90 (1024) (81)، وابن ماجه (2294)، والنسائي في" الكبرى" (9198) ط. العلمية و (9154) ط. الرسالة وفي "عِشْرة النساء "، له (316)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة " 17/ 546 (22765)، والسهمي في " تاريخ جرجان ":391 (650)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج " (2292)، والبيهقي 4/ 192، والبغوي (1692) و (1693).
كلاهما: (الأعمش، ومنصور) عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، به.
فالذي يظهر من خلال هذا التخريج، ومن كلام الترمذي أنَّ رواية عمرو بن مرة وهمٌ منه على شقيق بن سلمة أبي وائل؛ وذلك لاتفاق إمامين على روايته عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، وخالفهما عمرو بن مرة.
وعلى هذا فليس أبو وائل هو الذي حذف الوساطة بينه وبين عائشة، ولكنَّ عَمْروَ بن مرة أخطأ عليه فحذف مسروقاً. أما أبو وائل شقيق بن سلمة فقد كان يروي حديثه عن عائشة بوساطة مسروق، مُصرّحاً بهذه الوساطة(1).
ومما يدل على ذلك أيضاً أنَّ أبا وائل قد تُوبع على روايته بذكر مسروق، تابعه أبو الضحى مسلم بن صبيح(2) - عند أبي يعلى (4359)، وابن حبان (3358)، والطبراني في " الأوسط " (2760) ط. الحديث و (2739) ط.
العلمية.
انظر: " تحفة الأشراف " 11/ 229 (16154) و 11/ 721 - 722
(17608)، و "إتحاف المهرة " 17/ 546 (22765).--------------------------------------------
(1) " المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس " 1/ 70.
(2) وهو: «ثقة فاضل» " التقريب " (6632).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 136)
مثال آخر: روى حمّاد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: أنَّهُ قال في قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}(1) فقال: هو العمدُ يَرْضى أهلهُ بالديةِ: {فاتباع بالمعروف} أُمرَ به الطالبُ {وأداء إليه بإحسان} من المطلوبِ.
أخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (2120) ط. الفكر و 3/ 105 ط. عالم الكتب، والحاكم 2/ 273، والبيهقي 8/ 52 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: «هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
قلت: هذا حديث شاذ خالف فيه حماد بن سلمة من هو أوثق منه، وأكثر عدداً.
فأخرجه: الشافعي في " مسنده " (1635) بتحقيقي وفي " أحكام القرآن "(2)، له 1/ 277، وعبد الرزاق (18451) وفي " تفسيره " (164)، وسعيد بن منصور (246) " التفسير "، وابن أبي شيبة (28428)، والبخاريُّ 6/ 28 (4498) و 9/ 7 (6881)، والنَّسائيُّ 8/ 36 - 37 وفي " الكبرى " (6983) و (11014) ط. العلمية و (6957) و (10947) ط. الرسالة وفي " التفسير "، له (34)، وابن الجارود (775)، والطبريُّ في " تفسيره " (2120) ط. الفكر و 3/ 104 ط. عالم الكتب، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" 3/ 175 وفي ط. العلمية (4889)، وابن أبي حاتم في " التفسير " 1/ 293 (1573)، والدارقطنيُّ 3/ 199 ط. العلمية و (3450) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 273، والبيهقي 8/ 51 و 52 وفي " المعرفة "، له (4848) ط. العلمية و (15872) ط. الوعي من طريق سفيان بن عيينة.--------------------------------------------
(1) البقرة: 178.
(2) هذا الكتاب من جمع البيهقي لمرويات الإمام الشافعي الخاصة في الأحكام، وللبيهقي مِنةٌ على الشافعي في خدمة المذهب في هذا، ونحوه من الأعمال العظيمة التي خدمت أحاديث وآثار وأخبار المذهب الشافعي، وانظر على سبيل المثال دراستي لمسند الإمام الشافعي 1/ 62 - 71.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 137)
وأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (2120) ط. الفكر و 3/ 105 ط. عالم الكتب، وابن حبان (6010) من طريق محمد بن مسلم الطائفيِّ.
كلاهما: (ابن عيينة، ومحمد بن مسلم) عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، به فقالا: مجاهداً بدلاً من جابر بن زيد.
ومحمد بن مسلم الطائفي: «صدوق يخطئ من حفظه»(1) ولكنَّه توبع بابن عيينة، وهو أوثق منه في عمرو بن دينار(2).
وتوبع عمرو بن دينار على روايته عن مجاهد.
فأخرجه: عبد الرزاق في " تفسيره " (164) عن معمر.
وأخرجه: الطبرانيُّ في " الكبير " (11155) من طريق أبان بن تغلب.
كلاهما: (معمر، وأبان) عن ابن أبي نجيح(3)، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
وأخرجه: عبد الرزاق (18450)، ومن طريقه الدارقطنيُّ 3/ 86
ط. العلمية و (3104) ط. الرسالة عن معمر، عن عمرو بن دينار أو ابن أبي نجيح أو كليهما(4)، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
وروي موقوفاً أيضاً.
فأخرجه: الطبري في " تفسيره " (2121) ط. الفكر و 3/ 106 ط. عالم الكتب من طريق عيسى بن ميمون الجرشي(5)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به موقوفاً.
وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (2122) ط. الفكر و 3/ 106 ط. عالم الكتب من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
ومن هذا يتبين أنَّ الحديث المحفوظ هو حديث عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6293).
(2) انظر: " التقريب " (2451).
(3) وهو - عبد الله -: «ثقة، رُمِيَ بالقدر، وربما دلس» " التقريب " (3662).
(4) في طبعتي سنن الدارقطني: «كلاهما».
(5) وهو: «ثقة» " التقريب " (5334).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 138)
انظر: " تحفة الأشراف " 4/ 688 (6415)، و" إتحاف المهرة " 8/ 18 (8804).
ومثال ما حصل الشذوذ في متنه ما روى محمد بن إسحاق، عن … عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة. وعن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لقد نَزَلتْ آيةُ الرجم، ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفةٍ تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته، دخل داجن(1) فأكلها.
أخرجه: أحمد 6/ 269(2)، وابن ماجه (1944)، وأبو يعلى (4587)، والطبراني في " الأوسط " (7805) كلتا الطبعتين، والبيهقي في "المعرفة " (15468) ط. الوعي و (4729) ط. العلمية، وابن حزم في "المحلى "(3) 13/ 97.
هذا الحديث فيه علتان، الأولى: في قوله: «رضاعة الكبير»، والثانية: في قوله: «فدخل داجن فأكلها» فهاتان العبارتان خطأ، أخطأ فيهما محمد بن إسحاق، وهو صدوق حسن الحديث لكن له مناكير، وهذا من مناكيره، إذ قد تفرّد بذلك وخالفه الثقات الأثبات.
وممن خالفه الإمام مالك بن أنس إذ روى الحديث في " الموطأ " (1780) برواية الليثي و (1754) برواية أبي مصعب الزهري و (391) برواية سويد بن سعيد و (625) برواية محمد بن الحسن الشيباني، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمان، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها--------------------------------------------
(1) «وهي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم … ، وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها». النهاية 2/ 102، ولعل المراد هو المعنى الثاني واللفظة في " مسند أحمد ": … «ودخلت دويبة لنا فأكلتها».
(2) رواية أحمد اقتصرت على رواية عمرة فقط.
(3) رواية ابن حزم ليس فيها ذكر الكبير بل جاءت هكذا: «لقد نزلت آية الرجم والرضاعة، فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 139)
قالت: كان مما أُنزل من القرآن عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعلومات يُحرِّمْنَ، ثم نُسِخْنَ بخمسٍ مَعلوماتٍ، فَتُوفيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يُقرأُ من القرآن.(1)
ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في " مسنده " (1180) بتحقيقي، والدارمي (2253)، ومسلم 4/ 167 (1452) (24)، وأبو داود (2062)، والترمذي (1150 م)، والنسائي 6/ 100 وفي " الكبرى "، له (5448) ط. العلمية و (5425) ط. الرسالة، وابن حبان (4221) و (4222)، والبيهقي 7/ 454 وفي " معرفة السنن والآثار"، له (4715) ط. العلمية و (15438) ط.
الوعي، والبغوي (2283) وهذه الرواية ليس فيها ما ذكره محمد بن إسحاق--------------------------------------------
(1) مما ينبغي التنبيه عليه أن جملة: «فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن» جملة شاذة شذ بها عبد الله بن أبي بكر، وخالفه من هو أحفظ منه وأكثر عدداً فقد خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري والقاسم بن محمد.
فرواية يحيى أخرجها: الشافعي في "المسند" (1179) بتحقيقي، وسعيد بن منصور (976)، ومسلم 4/ 167 (1452) (25)، وابن الجارود في المنتقى (688)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2065) و (2066) و (4567) و (4568) وفي (تحفة الأخيار) (2378)
و (2379) و (2394) و (2395)، والدارقطني 4/ 180 ط. العلمية و (4384) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 454 وفي " المعرفة "، له (4716) ط. العلمية و (15439) ط. الوعي. =
= … ورواية القاسم أخرجها: ابن ماجه (1942)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4561 م) وفي (تحفة الأخيار) (2377).
قال الطحاوي: «إنَّ القاسم بن محمد في الحفظ والإتقان فوق عبد الله بن أبي بكر لا سيما وقد وافقه على ما روى من ذلك يحيى بن سعيد، وهو فوق عبد الله بن أبي بكر أيضاً» ثم قال: … «والقاسم ويحيى أولى بالحفظ من عبد الله بن أبي بكر، لعلوِّ مرتبتهما في العلم؛ ولأن اثنين
أولى بالحفظ من واحد لو كان يُكافئ واحداً منهما، فكيف وهو يَقْصُرُ عن كل واحد منهما، مع أن حديثه محال؛ لأنه لو كان ما رَوَى كما رَوَى، لوجب أن يُلحَق بالقرآن، وأن يقرأ به في الصلوات كما يُقرأ فيها سائر القرآن، وأن يكون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركوا بعض القرآن فلم يكتبوه في مصاحفهم، وحاشَ لله أن يكون كذلك، أو يكون قد بقي من القرآن غيرُ ما جمعه الراشدون المهديون؛ ولأنه لو كان ذلك كذلك، جاز أن يكون ما كتبوه منسوخاً، وما قصروا عنه ناسخاً، فيرتفع فرضُ العمل، ونعوذُ بالله من هذا القول ومن قائليه».
ومما ينبغي الإشارة إليه أن الإمام مالكاً أشار إلى أن العمل على خلاف هذا الحديث فقال: … «وليس على هذا العمل».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 140)