Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشَّمْسُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِى إسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا".
3393 - حَدَّثَنَا المقدمى عبد الله بن أبى بكر، أخو محمد بن أبى بكر، حدّثنا جعفرٌ، عن ثابت، عن أنس، قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعًا.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، وسياق منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [10/ 134]: "رواه أبو يعلى، وفيه محتسب أبو عائذ، وثقه ابن حبان؛ وضعفه غيره؛ وبقية رجاله ثقات" قد مضى غير مرة أن المحتسب هذا على قلة حديثه كان يروى عن ثابت البنانى أحاديث غير محفوظة كما قاله ابن عدى في "الكامل" وساق له هذا الحديث منها، وقال الذهبى في "المغنى": "له مناكير" وهذا الحديث بسياقه منها بلا تردد، وقد رواه يزيد الرقاشى عن أنس على نحو هذا السياق، والرقاشى هذا منكر الحديث، وسيأتى الكلام على طريقه هذا عند المؤلف [برقم 4087، 4126،4125].
وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه .... دون قوله: (دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا) منها طريق قتادة عند أبى داود [3667]، والبيهقى في "الشعب" [1/ رقم 561، 562]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 1878]، وغيرهم؛ وسنده قابل للتحسين، بل حسنه العراقى في تخريج "الإحياء" [1/ 32]، ومثله الإمام في "الصحيحة" [6/ 994].
3393 - منكر: أخرجه الحاكم [3/ 49]، و [4/ 352]، وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 1806]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 259]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 80]، وغيرهم من طريق عبد الله بن أبى بكر المقدمى عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس به …
قال الهيثمى في "المجمع" [6/ 249]: "رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن أبى بكر المقدمى، وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قال؛ والمقدمى هذا ضعفه الجماعة، فقال أبو حاتم: "تكلموا فيه" وقال في موضع آخر: "فيه نظر" وقال أبو زرعة: سليس بشئ؛ أدركته ولم أكتب عنه" راجع "الجرح والتعديل" [5/ 18]، وقال ابن عدي: "ضعيف … وكان أبو يعلى لا يحدّثنا عنه حديث إلا قال فيه: وكان ضعيفًا" ثم أسند عن موسى بن هارون الحمال أنه قال: =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 169)

3394 - حَدَّثَنَا عبد الله بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا جعفرٌ، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة قام أهل مكة سماطين، قال: وعبد الله بن رواحة، يقول:
خلوا بنى الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله
يا رب إنى مؤمنٌ بقيله
قال: فقال عمر: يا بن رواحة، تقول الشعر بين يدى رسول الله، وفى حرم الله؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَهْ يَا عُمَرُ! هَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ".--------------------------------------------
= (ترك الناس حديثه في حياته) وساق له ابن عدى هذا الحديث ثم قال: "وهذا الحديث قد رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمى، ولم أر لعبد الله بن أبى بكر هذا كثير حديث، … ومقدار ما لعبد الله بن أبى بكر رأيته له غير محفوظة".
قلتُ: وساق له الذهبى أيضًا هذا الحديث من مناكيره عن ثابت في "الميزان" [2/ 399]، ولم أقف على من تابعه عليه عن ثابت بعد طول البحث.
3394 - ضعيف: أخرجه ابن حبان [5788]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 100] من طريق المؤلف به.
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح، وشيخ المؤلف ضعيف عندهم كما مضى كلام النقاد فيه بالحديث قبله.
وقد سبق أيضًا قول ابن عدى عنه في "الكامل" [4/ 259]: (كان أبو يعلى لا يحدّثنا عنه بحديث إلا قال فيه: وكان ضعيفًا).
قلتُ: وهكذا قال المؤلف عن شيخه مثل هذا في "معجمه" فأخرج هذا الحديث [برقم 210]، فقال: "حدّثنا عبد الله بن أبى بكر المقدمى، وكان ضعيفًا … " لكن المقدمى لم ينفرد به عن جعفر، بل تابعه عليه جماعة، منهم:
1 - عبد الرزاق على نحوه دون المصراع الأخير: (يارب إنى مؤمن بقيله)، وفى أوله قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشى وهو يقول .... ) أخرجه الترمذى [2847]، والنسائى [2873، 2893]، وابن خزيمة [2680]، والمؤلف [3440]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 248]، وفى "تفسيره" [1/ 136]،=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 170)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والدارقطنى في "الأفراد والغرائب" [670/ أطرافه]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 98]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن جعفر به.
قلتُ: هكذا رواه الجماعة عن عبد الرزاق على هذا الوجه، وخالفهم جميعًا الحسن بن عليّ الحلوانى، فرواه عن عبد الرزاق فقال: عن معمر عن ثابت عن أنس به نحوه .... ، فجعل شيخ عبد الرزاق فيه هو (معمرًا) وليس (جعفرًا).
هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الجهاد" [رقم 259]، وهذا عندى ليس بشئ، فإما أن يكون (جعفر) قد تصحَّف إلى (معمر) في مطبوعة (الجهاد)، وإما أن يكون ذلك من أوهام الحلوانى على عبد الرزاق، كأنه سلك فيه الطريق، والمحفوظ عن عبد الرزاق هو الأول.
وهنا وهم آخر وجب التنبيه عليه في هذا المقام؛ وهو أن عبد بن حميد الإمام الحافظ قد وجدته أخرج هذا الحديث … كما في منتخب "مسنده" [رقم 1257]، من طريق عبد الرزاق أيضًا؛ إلا أنه قال: (أنا عبد الرزاق، أنا معمر، أنا جعفر بن سليمان الضبعى، عن ثابت، عن أنس به … ، هكذا وقع عنده (معمر) بين عبد الرزاق وجعفر، وهذا خطأ ظاهر، وما ذِكْرُ معمر في إسناده إلا زيادة مقحمة وقعت سهوًا من الناسخ.
ويؤيده: أن ابن عساكر قد أخرج هذا الحديث في "تاريخه" [28/ 99]، من طريق أبى إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشى قال: (أنا عبد بن حميد الكشى نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان الضبعى عن ثابت عن أنس به … ) فهذا هو الصواب؛ وإبراهيم بن خزيم هو راوية مؤلفات عبد بن حميد عنه؛ كـ (المسند) و (التفسير) راجع ترجمته في "سير النبلاء" [14/ 486 - 487]، وتاريخ الذهبى [وفيات سنة 420 هـ].
* والحاصل: أن المحفوظ عن عبد الرزاق هو ما رواه عنه الجماعة عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس به.
وهذا إسناد ظاهره الصحة، قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .. "، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهرى عن أنس نحو هذا … ".
قلتُ: وطريق معمر عن الزهرى سيأتي بسط الكلام عليه عند المؤلف [برقم 3571]، والحديث صححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان؛ وحسَّنه الحافظ في "الإصابة" [4/ 85]، بعد أن عزاه للمؤلف من طريق جعفر … ، لكنه أغرب في "الفتح" [7/ 502]، وقال:=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "على شرط مسلم؛ لأجل جعفر" ونحوه قال الإمام في "الثمر المستطاب" [1/ 797]: "هذا سند صحيح على شرط مسلم".
وهذا غفلة منهما عن كون مسلم لم يحتج برواية عبد الرزاق عن جعفر أصلًا، بل لم يخرج بهذه الترجمة حديثًا قط، فالصواب أن يقال: (هذا إسناد قوى) رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ وإنما قصَّرنا بسنده عن درجة الصحيح؛ لتقاعد جعفر بن سليمان عن تلك الرتبة، وقد تكلم فيه جماعة بما تراه في ترجمته من "التهذيب وذيوله"؛ إلا أنه قوى متماسك؛ بَيْدَ أن في الإسناد علة ناهضة على التباعد به عن رَسْمِ القوة فضلًا عن الصحة، فقد مضى أن الترمذى قد استغرب هذا الحديث من ذاك الوجه، وقال البزار بعد أن أخرجه في "مسنده" كما في "الفتح" [7/ 501]: "لم يروه عن ثابت إلا جعفر بن سليمان" وقال الدارقطنى عقب روايته في "الغرائب والأفراد": "غريب من حديث ثابت عن أنس، تفرد به جعفر؛ وتفرد عنه عبد الرزاق".
قلتُ: وقد مضى الكلام في شرح حال جعفر بن سليمان الضبعى عند تخريج الحديث [رقم 3294]، وذكرنا هناك أن جماعة من النقاد قد تكلموا في روايته عن ثابت البنانى، منهم ابن المدينى وأبو الفتح الأزدى وابن عدى وغيرهم؛ وأن كلامهم لا يرقى إلى طرح حديث جعفر عن ثابت مطلقًا دون تقييد، إلا أننا عُدْنا هناك فقلنا: (نعم: قد نعتبر بقول الأزدى وغيره في مواطن معروفة، منها: أن يخالف جعفرًا من هو أوثق منه في ثابت، مع عدم إمكان الجمع بين المختلف فيه متنًا أو إسنادًا؛ ومنها: أن يجزم بعض النقاد بتوهيم جعفر في رواية انفرد بها عن ثابت على وجه ما؛ أو أعلَّ حديثًا برواية جعفر له عن ثابت، أو نحو ذلك؛ ومنها: أن تكون الرواية التى يرويها جعفر عن ثابت ظاهرة النكارة، ولا مجال لإعلالها إلا بالحمْل على ما قاله بعضهم في ما يرويه جعفر عن ثابت، أما غير ذلك فهو على السلامة حتى يظهر خلاف ذلك … ).
قلتُ: وهذا الحديث خاصة قد أنكره الدارقطنى من هذا الوجه عن ثابت البنانى، وأورده في "الغرائب والأفراد" كما مضى؛ ونصَّ على تفرد جعفر به عن ثابت؛ وتفرد عبد الرزاق به عن جعفر؛ وقد أشرنا سابقًا إلى ما قاله جماعة في رواية جعفر عن ثابت، ومنها قول الأزدى على شططه في جعفر: "عامة حديثه عن ثابت وغيره فيه نظر ومنكر" وقال ابن المدينى أيضًا: (أكثر جعفر - يعنى ابن سليمان - عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم) كذا في "الجرح و التعديل" [2/ 841]، وقول الأزدى في التهذيب [2/ 97]، وقد وَسمَه ابن عدى برواية الأفراد عن ثابت البنانى، كما في ترجمة جعفر من "الكامل" [2/ 148].=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)

3395 - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتًا يحدث، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق: "اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا صُمْنَا وَلا صَلَّيْنَا فَأنْزِلَنْ سكِينَةً عَلَيْنَا".--------------------------------------------
= ومثار مزاولة هذا النقد واستخدامه إنما هو في أحد تلك ثلاثة المواطن التى مضى ذكرها آنفًا؛ وما عداها فحديث جعفر عن ثابت قوى ثابت، والخلاصة: أن الحديث معلول من هذا الوجه.
2 - وتابعه أيضا: قطن بن نُسير على نحو سياق المؤلف: عند ابن عدى في "الكامل" [2/ 148]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [20827]، وقطن بن نسير ضعيف على التحقيق، كما مضى شرح ذلك فيما علقناه على الحديث [رقم 1411]، فانظره غير مأمور.
3 - وتابعهم: يحيى بن عبد الحميد الحمانى على نحو سياق المؤلف … دون المصراع الأخير من الرجز … عند أبى نعيم في "الحلية" [6/ 292]، وفى "معرفة الصحابة" [3649]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 99].
ويحيى الحمانى حافظ غير معتمد كما بسطنا حاله في "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل"، كلهم رووه عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة إلا أنه معلول كما مضى؛ وقد رواه معمر عن الزهرى عن أنس به مثله … ، لكن أنكره عليه الإمام أحمد كما يأتى بسط ذلك في [رقم 4579].
وللحديث شاهد عن ابن عباس نحوه … عند ابن عساكر في "تاريخه" [28/ 97]، وسنده منكر، والمحفوظ فيه مرسل، وله شواهد أخرى لا يصح منها شئ البتة. والله المستعان.
• تنبيه: قد مضى قول الدارقطنى عقب روايته هذا الحديث: "غريب من حديث ثابت عن أنس، تفرد به جعفر، وتفرد عنه عبد الرزاق" فجزم بتفرد عبد الرزاق به عن جعفر، فربما توهَّم واهم أننا غفلنا عن تعقُّب الدارقطنى بكون جماعة قد تابعوا عبد الرزاق عليه عن جعفر مثله، وليس كما يُتوهَّم، بل تركنا ذلك على عمد؛ لكون كلام الدارقطنى صحيحًا عندنا غير مخدوش، والذين تابعوا عبد الرزاق عليه: كلهم غير ثقة ولا مأمون، فكأن رواياتهم ما جاءت أصلًا، ولا بمثلها يصلح لمتعقِّب غمْرٍ أن يَدْرأ بها تفرُّد عبد الرزاق بهذا الحديث عن جعفر، فتأمل هذا جيدًا؛ فإنه مقام زلَّتْ فيه أقدام.
3395 - صحيح: هذا إسناد صحيح في الشواهد: أخرجه البزار في "مسنده" [2/ رقم 1804/ كشف]، من هذا الطريق به … =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 173)

3396 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت، عن أنس، أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْقصَاصَ [الْقِصَاصَ] " فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ لا واللَّه لا يَقتص منها، [فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الرَّبِيعِ، الْقِصَاعن كِتَابُ اللَّهِ" قالت: لا، واللَّه لا يقتص منها أبدًا .... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم]: "إن مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ".
3397 - حَدَّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس: ادع لنا، فقال: اللَّهم آتنا في الدنيا حسنةً وفى الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار،--------------------------------------------
= وقال الهيثمى في "المجمع" [6/ 192]: (رواه البزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات) كذا اعتمد الهيثمى توثيق زكريا بن يحيى بن عمارة، مع كونه مختلفًا فيه، فقد وثقه ابن حبان إلا أنه قال: "كان يخطئ" ومشاه أبو زرعة والبزار والذهبى، وقال أبو حاتم: "شيخ" وذكره ابن الجوزى في (الضعفاء) وتوسط الحافظ في "التقريب" فقال: "صدوق يخطئ" ثم وقفتُ على توثيق ابن المدينى له في سؤالات عثمان بن أبى شيبة [ص 79]، فالرجل قوى الحديث إن شاء الله … ، وللحديث شاهد من رواية البراء بن عازب نحوه بسياق أتم … مضى عند المؤلف [برقم [1716]، في (مسند البراء).
3396 - صحيح: أخرجه مسلم [1675]، والنسائى [4755]، وأحمد [3/ 284]، وابن حبان [6491]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1350]، والبيهقى في "سننه" [15874]، وفى "المعرفة" [رقم 5084]، وأبو عوانة [رقم 4982، 4983]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1349، 1438]، وابن حزم في "المحلى" [10/ 409]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس به …
وزادوا جميعًا قبل آخره … (فما زالت حتى قبلوا الدية … ) لفظ مسلم؛ وهذا بعد قول أم الربيع: إلا والله لا يقتص منها … )
قلتُ: وقد توبع عليه ثابت: تابعه حميد الطويل على نحوه … مع اختلاف في صاحب القصة وسياقها، عند البخارى [2556، 2651، 4230، 4335]، وأبى داود والنسائى وابن ماجه وأحمد وجماعة.
3397 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 3274].

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)

قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون؟! سألت لكم خير الدنيا والآخرة.
قال أنسٌ: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو: "اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
3398 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابتٌ البنانى، عن أنس، أن أبا طلحة كان له ابنٌ يكنى: أبا عمير، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " قال: فقبض وأبو طلحة غائبٌ في بعض حيطانه، فهلك الصبى، فقامت أم سليم، فغسلته وكفنته وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أبو طلحة كالًا وهو صائمٌ، فتطيبتْ له وتصنعتْ له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ، فتعشى وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته، فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عاريةً فطلبها أصحابها، أيردونها أو يحبسونها؟ قال: بل يردونها عليهم، فقالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، فانطلق كما هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أم سليم وفعلها، فقال: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا في غَابِرِ لَيْلَتكُمَا"، قال: فحملت بعبد الله بن أبى طلحة، حتى إذا وضعته كان يوم السابع، قالت لى أم سليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا المكتل فيه شئٌ من عجوة حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه وأضجعه في حجره، وأخذ تمرةً فلاكها في فيّ الصبى، فجعل الصبى يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَبَتِ الأَنْصَارُ إلا حُبَّ التَّمْرِ".
3399 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الدباء، وهو القرع.--------------------------------------------
3398 - صحيح: دون قوله: (فغسَّلته وكفَّنته) مضى الكلام عليه [برقم 3283].
3399 - صحيح: أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 623]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 391]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 909، 913]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 242]، والذهبى في "التذكرة" [1/ 403]، و [2/ 610]، وغيرهم من طرق عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى عن أنس به.=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)

3400 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: ما مسست بكفى ذى شيئًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم: حريرًا ولا عنبرةً - وأشياء ذكرها لا أحفظها - وما وجدت رائحةً أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبته عشر سنين، فما قال لى لشئ قط: لم صنعت كذا وكذا؟.--------------------------------------------
= قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وابن زاذان مختلف فيه، وهو من رجال "التهذيب"؛ لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به مثله … فانظر الماضى [برقم 2924، 3201].
3400 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 265]، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى وعبد العزيز - هو ابن صهيب - عن أنس به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في التابعات، وعمارة قد مضى أنه مختلف في الاحتجاج به عند النقلة، لكن تابعه جماعة على نحوه باختلاف يسير عن ثابت البنانى به .. منهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة وجعفر بن سليمان.
1 - ورواية حماد بن زيد عند البخارى [3368]، والدارمى [62]، وابن حبان [6303]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1363]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 209]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 557]، والسلفى في الطيوريات [رقم 698]، وجماعة كثيرة، ولفظ الدارمى: (عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قال لى أف قط؛ ولا قال لى لشئ صنعته: لم صنعتَ كذا وكذا؟ أو هلَّا صنعت كذا وكذا؟! وقال: لا والله ما مسْستُ بيدى ديباجًا ولا حريرًا ألين من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا وجدت ريحًا قط وعرفًا كان أطيب من عَرْف أو ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم).
2 - ورواية حماد بن سلمة عند مسلم وأحمد والدارمى والبيهقى في "الدلائل" وجماعة، وفيه اختصار.
3 - ورواية سليمان بن المغيرة عند مسلم أيضًا، وأحمد، والبيهقى في "الشعب" وفى "الدلائل"، وغيرهم، وفيه اختصار أيضًا.
4 - ورواية جعفر بن سليمان عند مسلم والترمذى [2015]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 413]، وجماعة.
وللحديث طرق كثيرة عن أنس به نحوه ومختصرًا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 176)

3401 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن المؤذن - أو بلالًا - كان يقيم فيدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستقبله الرجل فيقوم معه حتى يخفق عامتهم برؤوسهم.
3402 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابتٌ البنانى، عن أنس بن مالك، قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم، فأذن له، وكان في يوم أم سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ، احْفَظِى عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ"، قال: فبينما هي على الباب إذ جاء الحسين بن عليّ، فاقتحم، ففتح الباب، فدخل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلتزمه ويقبّله، فقال الملك: أتحبه؟ قال: "نَعَمْ"، قال: إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي تقتله فيه، قال: "نَعَم"، قال: فقبض قبضةً من المكان الذي قُتل به، فأراه فجاء سهلةٌ أو ترابٌ أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها، قال ثابتٌ: فكنا نقول: إنها كربلاء.--------------------------------------------
3401 - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [3/ 338]، والطبرانى في "الأوسط" [8/ رقم 8891]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 80]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 29]، وغيرهم من طرق عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى في التابعات؛ وعمارة بن زاذان وإن كان قد تكلم فيه بعضهم، إلا أنه قد توبع على نحوه عن ثابت البنانى، تابعه حماد بن سلمة كما مضى عند المؤلف [برقم 3309]، وانظر أيضًا [رقم 3306].
وللحديث طرق عن أنس به نحوه … تكلمنا عليها في "غرس الأشجار" أما قول الطبراني عقب روايته: "لم يرو هذا لحديث عن عمارة بن زاذان إلا أسد بن موسى" فمتابعة شيبان عند المؤلف وعنه أبو الشيخ وابن عدى تردُّ عليه، وكذا متابعة حسن بن موسى عند أحمد ترد عليه أيضًا.
3402 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [3/ 242، 265]، وابن حبان [6742]، والطبرانى في "الكبير" [3/ رقم 2813]، والمزى في "تهذيبه" [6/ 408]، وابن عساكر في "تاريخه" [14/ 189]، و [14/ 190]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 2806]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 1676]، وفى "الدلائل" [رقم 473]، وابن العديم في "بغية الطلب" [3/ 21، 22]، والبزار في "مسنده" [3/ رقم 2642/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى عن أنس به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 177)

3403 - حَدَّثَنَا قطن بن نسير الغبرى، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إذَا انْقَطَعَ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عمارة"، وقال الهيثمى في "المجمع" [9/ 300]: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة وفيه ضعف؛ وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح).
وقال ابن كثير في "البداية" [6/ 229]: "وعمارة بن زاذان هذا هو الصيدلانى أبو سلمة البصرى، اختلفوا فيه، وقد قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين، وضعفه أحمد مرة، ووثقه أخرى، وحديثه هذا قد روى عن غيره من وجهٍ آخر" وقد لخَّص الحافظ في "التقريب" كلام النقاد فيه فقال: "صدوق كثير الخطأ" وكأنه كما قال، وقد صحَّ عن أحمد أنه قال عن عمارة: "يروى عن أنس - يعنى بواسطة ثابت وغيره - أحاديث مناكير" كما في "الجرح والتعديل" [6/ 365]، وأرى هذا الحديث منها.
نعم: للحديث شواهد وطرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة الأسانيد، لا يصح منها شئ البتة؛ وإن كان مجموعها يدل على أن للقصة أصلًا، فراجع "الصحيحة" [31/ 159].
3403 - ضعيف: أخرجه الترمذى [رقم 3607/ طبعة الدعاس]، وابن حبان 86 [6] 894، 895]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ رقم 5595]، والبيهقى في "الشعب" [21 رقم 1116]، وأبو القاسم البغوى في "جزء من حديثه" [7]، ومن طريقه المزى في "تهذيبه" [23/ 620] وابن عدى في "الكامل" [6/ 52]، وابن عساكر في "تاريخه" [43/ 532]، والثعلبى في "تفسيره" [11/ 494]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 289]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 353]، ونصر بن عبد الجبار في "معجم شيوخه" كما في تاريخ قزوين [2/ 47 - 48]، والطبرانى أيضا في "الدعاء" [25]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [13/ 248/ 2]، والضياء المقدسى في المختارة [1/ 501]، كما في "الضعيفة" [3/ 537]، وغيرهم من طرق عن قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلت: وهذا إسناد منكر، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا جعفر بن سليمان، تفرد به قطن بن نسير، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد).
مراده بتفرد قطن به: هو عدم متابعة ثقة له عن جعفر؛ وإلا فقد رواه بعض الضعفاء عن جعفر =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 178)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كما يأتى؛ ومراده بقوله: "ولا يروى .... إلخ" يعنى من وجه يصح، وإلا فله شاهد من حديث أبى هريرة نحوه مرفوعًا عند البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1118]، وغيره؛ وسنده منكر جدًّا، فانتبه.
وقال الترمذى عقب روايته: (هذا حديث غريب، ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، ولم يذكرو فيه: عن أنس) ثم قال الترمذى: (حدّثنا صالح بن عبد الله - هو ابن ذكوان الترمذى الثقة الصدوق - قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليسأل أحدكم ربه حاجته، حتى يسأله الملح، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع).
ثم قال الترمذى: "وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان" وقال البيهقى عقب روايته: "أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره" ثم ساق بسنده من طريق ابن عدى - وهذا في "الكامل" [6/ 52]، - عن أبى القاسم البغوى عن عبيد الله بن عمر القواريرى عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه مرسلًا، وفى آخره قال: "فقال رجل للقواريرى: إن لى شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس، فقال القواريرى: باطل" قال ابن عدى عقب هذا في "الكامل": "وهذا كما قال".
قلتُ: وهو كما قالا، والحديث باطل مرفوعًا من هذا الوجه.
• تنبيه: قد وقع ذكْرُ (أنس) بين ثابت البنانى وبين النبي صلى الله عليه وسلم في رواية القواريرى المرسلة الماضية آنفًا عند ابن عَدى في "الكامل" فصارتْ عنده كأنها موصولة، وهذا سمِجٌ للغاية، ويبطله أمران:
الأول: رواية البيهقى له في "الشعب" من طريق ابن عدى به … دون تلك الزيادة المقحمة؟
والثانى: قول القواريرى في ذيل الرواية. فليس ذِكْرُ أنس فيها إلا استرسال من قلم الناسخ عفوًا، ومطبوعة "كامل ابن عدى" رديئة للغاية، فيها من التصحيف والتحريف والسقط ما يقضى منه الناقد العجب، ولم أقف له على طبعة مهذبة حتى الآن، فاللَّه المستعان].
وسنده وإن كان ظاهره على شرط مسلم، إلا أنه معلول بالإرسال كما قد رأيت، وقطن بن نسير وإن كان من رجال مسلم، الذين كان ينتقى من أصولهم ما وافقهم عليه "الثقات" أيضًا؛ إلا أن الجمهور على إسقاطه، فقد اتهمه ابن عدى بسرقة الحديث، وكان أبو زرعة يحمل عليه،=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 179)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بل صح عنه إنكاره على مسلم أن أخرج له في "الصحيح" وقال: "قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت، جعلها عن أنس" كما في "سؤالات البرذعى" [ص 2/ 675]، وهذا الحديث منها، وقد خالفه في وصله ثقتان صدوقان:
أحدهما: عبيد الله القواريرى - وهو أوثق منه مائة مرة.
والثانى: صالح بن عبد الله الترمذى الثقة المعروف؛ كلاهما روياه عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى به مرسلًا …
ورواية الأول قد مضت عند ابن عدى في "الكامل" ومن طريقه البيهقى في "الشعب".
ورواية الثاني مضت أيضًا عند الترمذى في (جامعه) فهذا هو المحفوظ عن جعفر بن سليمان بلا تردد، ثم جاء سيار بن حاتم أبو سلمة العنزى، ورواه عن جعفر بن سليمان فوصله أيضًا. فقال: ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسأل أحدكم به حاجته، أو حوائجه كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع، وحتى يسأله الملح).
هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [4/ رقم 3135/ كشف الأستار]، بإسناد صحيح إليه، ولكن ما تكون قيمة هذا؟! وسيار بن حاتم قد سار المحققون على دَرْبِ التنكب عن الاحتجاج بما ينفرد به عن كل أحد، فكيف فيما خالفه فيه "الثقات"؟! وكان سيار لا يحسن من الرواية سوى تلك الحكايات والأخبار عن الزهاد والعباد الذين هو واحد منهم. فيقبل منه ما كان من هذا الطراز فقط؛ ويُتَنكَّب عما سوى ذلك من حديثه المرفوع الذي أكثر فيه من المناكير عن الثقات حتى ضعفه لأجله جماعة، فقال العقيلى: "أحاديثه مناكير، ضعفه ابن المدينى" وقال الأزدى: "عنده مناكير" وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير" كما في "التهذيب" [4/ 290]، وتوثيق ابن حبان وغيره له، يدل على كونه صدوقًا في الأصل، إلا أنه لم يكن من الضبط والحفظ في شئ، هذا كله حاله عند الانفراد؛ أما عند مخالفة من هو أوثق منه، لاسيما إذا كان المخالف عبيد الله القواريرى ومعه صالح بن عبد الله الترمذى، فلا عليك أن تغسل يديك من حديث سيار بماء وأشْنان. وإن شئت فكبر عليه أربعًا ثم انصرف مأجورًا.
ومن الغرائب تعليق الحافظ على إسناد البزار في زوائده له [ص 305]، بقوله: "وإسناده حسن" فهكذا فليكن التساهل، وقد رد عليه الإمام هذا التحسين، في "الضعيفة" [3/ 537].
وهنا غريبة أخرى، فقد قال الضياء المقدسى في "المختارة" [1/ 501]، كما في "الضعيفة" [3/ 537]، عقب رواية الحديث من طريق قطن بن نسير عن جعفر به … قال:=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 180)

3404 - حَدَّثَنَا قطن بن نسير، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، آخى بين سلمان وأبى الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة.--------------------------------------------
= "وقد ذكره على بن المدينى من مناكير جعفر بن سليمان، … " وتعقبه الإمام في "الضعيفة" بكون الحديث من مناكير قطن بن نسير، لا من مناكير شيخه جعفر، ثم قال الإمام: "فما قاله ابن المدينى فيه نظر".
قلتُ: لعل أبا الحسن السعدى كان حسن الرأى في قطن بن نسير، فرمى بالتبعة على من فوقه في إسناده، وهو شيخه جعفر، ثم رأيت ابن رجب قد نقل في "شرح العلل" [ص 279/ طبعة السامرائى]، عن ابن المدينى أنه قال: " … وأما جعفر بن سليمان فأكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم "ليسأل أحدكم ربه، حتى يسأله شسع نعله والملح".
فظهر بهذا أن المعروف عن ابن المدينى في هذا الحديث هو الإرسال، وأنه منكر على إرساله أيضًا، فَيُدْفَع بهذا ما ذكره الإمام في عبارة ابن المدينى من النظر، ويصبح الحديث وقد اجتمعت فيه نكارتان:
الأولى: تفرد من تفرد به عن جعفر عن ثابت به موصولًا.
والثانية: تفرد جعفر بروايته عن ثابت به مرسلًا. ولا يصح في هذا الباب شئ.
• تنبيه: هذا الحديث قد سقط من بعض طبعات "جامع الترمذى" وهو ثابت في "تحفة الأشراف" [رقم 276].
• تنبيه آخر: قد صح الحديث بنحوه موقوفًا على عائشة - رضى الله عنها - كما يأتى في "مسندها" [برقم 4560].
3404 - ضعيف بهذا التمام: هذا إسناد منكر، مثل الذي قبله تمامًا، وقطن بن نسير أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، وقد مضى الكلام عليه في الحديث قبله، لكنه قد توبع عليه: تابعه محمد بن منصور على مؤاخاة عوف والصعب وحدهما عند ابن عساكر في "تاريخه" [47/ 48]، بإسناد صحيح إليه، لكن ابن منصور هذا شيخ مستور الحال، ما وجدت من ترجمه سوى ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [8/ 94]، ولم يذكر عن حاله شيئًا، وابنه عبد الرحمن بن محمد بن منصور أشهر من أبيه، فالابن من شيوخ أبى سعيد بن الأعرابى وجماعة. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)

3405 - حَدَّثَنَا معاذ بن شعبة، بصرىٌ، حدّثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ الله، لا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إلَيْهِمْ".--------------------------------------------
= وقد خولف فيه ابن منصور هذا وقطن بن نسير معًا، فقال الحافظ في "الإصابة" [3/ 426]، في ترجمة الصعب بن جثامة: "وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب "المتحابين" من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة، فقال كل منهما للآخر: إن مت قبلى فتراء لى، فمات الصعب قبل عوف؛ فتراء .. فذكر القصة".
قلتُ: هكذا ذكره مرسلًا، ولعله المحفوظ، وقد توبع عليه جعفر بن سليمان على الوجه الأول: تابعه عمارة بن زاذان على مثله عند ابن عساكر في "تاريخه" [47/ 48]، بإسناد صحيح إليه، لكن عمارة هذا مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وكان موسومًا برواية المناكير عن أنس بن مالك كما قال أحمد، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله".
ويشهد لفقرة مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبى الدرداء فقط: حديث أبى جحيفة الماضى في "مسنده" كما عند المؤلف [برقم 898].
• تنبيه: قد رأيت حديث أنس هذا عند ابن حبان في "روضة العقلاء" [رقم 177/ بتخريجى]، من طريق المؤلف به … وكنتُ قد سهوتُ عنه؛ فالحمد للَّه على كل حال.
3405 - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [5/ 163]، من طريق المؤلف به … وأبو الفتح الأزدى في الثالث من كتاب فيه مواعظه [2/ رقم 2]، وأبو بكر الكلاباذى في "مفتاح المعانى" [ق 1/ 257]، كما في "الإرواء" [7/ 22]، من طريق عثمان بن مطر عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [6/ 49]: "هذا إسناد ضعيف، لضعف عثمان بن مطر … " وقال أيضًا [7/ 140]: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف عثمان بن مطر) وقال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [8/ 357]: (رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف).
وعثمان بن مطر هذا شيخ منكر الحديث كما قاله أبو حاتم والحاكم الكبير وغيرهما؛ وقد تركه جماعة، وضعفه سائر النقاد، وقال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [5/ 163]: "أحاديثه عن ثابت خاصة مناكير، … " وهذا الحديث منها، وله شاهد من حديث عائشة =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)

3406 - حَدَّثَنَا إبراهيم النيلى، حدّثنا صالحٌ - يعنى المرى - عن ثابت، عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عُمَّارُ بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ".--------------------------------------------
= بأسانيد مظلمة، راجع الكلام عليه في "الإرواء" [7/ 20 - 22]، وفى "النافلة" [رقم 77]، واللَّه المستعان.
3406 - صحيح: أخرجه الطيالسى [2041]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2502]، والبيهقى في "سننه" [4769]، وفى "الشعب" [3/ رقم 2945]، وأبو نعيم في "الحلية" [6/ 173]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1291]، وتمام في "فوائده" [رقم 543]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 61]، والعقيلى في الضعفاء [2/ 199]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 433/ كشف الأستار]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم 336]، وأبو حفص الزيات في حديثه [ق 1/ 264]، كما في "الضعيفة" [4/ 177]، وغيرهم من طرق عن صالح بن بشير المرى عن ثابت البنانى [وقرن معه ميمون بن سياه وجعفر بن زيد عند عبد بن حميد وابن سمعون وتمام] عن أنس به … وعند الطيالسى: (عمار مساجد الله … ) بدل: (عمار بيوت الله … ).
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ، قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا صالح" وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحيدث عن ثابت إلا صالح" وبه أعله البيهقى في "سننه" وقال: "صالح المرى، غير قوى".
وقال الهيثمى في "المجمع" [3/ 135]: " … وفيه صالح المرى وهو ضعيف" وصالح هذا ضعفه جماهير النقاد، وهو إلى الترك أقرب، وكان كثير المنكرات على "الثقات" على زهده وورعه وصلاحه، بل قال ابن معين: "كان قاصبّا، وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلًا".
ومن النوادر قول أبى إسحاق الحربى عن صالح: (إذا أرسل فبالأحْرَى أن يصيب؛ وإذا أسند فاحذروا) راجع ترجمته من "التهذيب" [4/ 383].
وهذا الحديث قد أنكره عليه ابن عدى، وذكره له في ترجمته من "الكامل" مع جملة أخرى من مناكيره، ثم قال في ختام ترجمته: "وعامة حديثه التى ذكرتُ، والتى لم أذكر منكرات ينكرها الأئمة عليه، … " وكذا ساقه له العقيلى في ترجمته من "الضعفاء" مع حديث آخر، ثم قال: (لا يتابع عليهما) وبه أعله العرافى أيضًا في "شرح الترمذى" كما في "فيض القدير" [2/ رقم 460]، ووقع للمناوى وهمٌ غريب يدل على تخبطه الكثير في الكلام على نَقْد المتون =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 183)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والأسانيد والنقلة، فانظره في "فيضه" ثم رأيت صالح المرى قد توبع عليه عن ثابت، فقال أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ العطار العلامة الثقة المشهور في "جزء فيه حديثه عن شيوخه" [رقم 20/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]: حدّثنا موسى بن على الختلى، حدّثنا زكريا، حدّثنا الأصمعى، حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمّار بيوت الله عز وجل هم أهل الله تبارك وتعالى".
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، فموسى بن على هو ابن موسى الختلى، له ترجمة في "تاريخ بغداد" [13/ 54]، وفيها قال الخطيب: "وكان ثقة" وشيخه زكريا هو ابن يحيى بن خلاد المنقرى أبو يعلى الساجى البصرى، ذكره ابن حبان في "الثقات" [8/ 255]، وقال: "يروى عن أبى عاصم، حدّثنا عنه أحمد بن حمدان التسترى بعبدان، وكان من جلساء الأصمعى" وهذا منه توثيق مقبول بلا تردد، وترجمه الخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" [13/ 45]، والذهبى في "تاريخه" [وفيات سنة 260 هـ]، وقال الثاني: (وهو مكثر عن الأصمعى … ) وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير أئمة، وابن مقسم المقرئ صاحب هذا الجزء: علامة مقرئ معروف وثقه الخطيب البغدادى وغيره، راجع "سير النبلاء" [16/ 105، 106، 107]، وجُزْؤُه هذا يعرف بـ (جزء حيص بيص) نسبة إلى الشاعر المشهور أبى الفوارس سعد بن محمد التميمى؛ لكونه رواه عن أبى المجد بن جهور عن أبى غالب بن بشران عن أبى الحسين على بن محمد الكاتب عن ابن مقسم المقرئ به …
وهذا الجزء من مسموعات الحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس" [ص 317/ طبعة الرسالة]، فالحديث صحيح ثابت، وكم في الزوايا خبايا؟! وكون هذه المتابعة لم يقف عليها جماعة من الكبار؛ لا يعنى أنها غير ثابتة، أو ربما تَعلَّل مُتَعلِّل ورام توهينها بكون البزار قد جزم بتفرد صالح المرى به عن ثابت فيما أحاط به علمًا، وبكون ابن عدى والعقيلى قد ذكرا هذا الحديث في ترجمة صالح من كتابيهما؛ وقال الثاني: "لا يتابع عليه" فكان ذلك أدعى ألا يكون محفوظًا إلا من طريق صالح المرى عن ثابت البنانى به …
ألا فليعلم الغافل: أننا لسنا نجترئ على تخطئة "الثقات" فيما رووه إلا بُبْرهان بيِّن قاطع عندنا للريبة؛ والغمز في تلك المتابعة بنحو ما مضى؛ فذلك خطب لا يطّرد عندنا؛ وما نعرف له وتيرة نحوم حولها؛ بل مدار ذلك على القرائن وتتبع كلمات أئمة هذا الشأن في كل حديث بخصوصه؛ ولم ينهض عندنا شئ في التنكب عن تلك المتابعة النظيفة لصالح المرى =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 184)

3407 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن ابن أبى ليلى، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا".
3408 - حَدَّثَنَا سعيد بن أبى الربيع السمان، حدّثنا رشيدٌ أبو عبد الله، حدّثنا--------------------------------------------
= عن ثابت، ولا أنكرها أحد السلف مِنْ نقاد الصنعة قط، وعَدَم ذكْر أكثرهم لها لا يدل على عدم وجودها، وما زال العلماء يستدرك بعضهم على بعض في مثل هَذه القضايا؛ وفى "تنبيه الهاجد بما وقع من النظر في كتب الأماجد" ونَقْدُنا له في (إيقاظ العابد بما وقع من النظر في "تنبيه الهاجد" بسط وافُ في هذا الصدد.
3407 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 183]، من طريق وكيع عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وابن أبى ليلى فقيه ضعيف الحفظ، لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه … مضى بعضها [برقم 2794، 2814، 3025]، وسيأتى بمثل هذا اللفظ من طريق بكر المزنى عن أنس [برقم 4155].
3408 - ضعيف بهذا التمام: هذا إسناد ضعيف؛ آفته رشيد أبو عبد الله هذا، فذكره ابن عدى في "الكامل" [3/ 158]، وقال: "حدَّث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها" ثم ساق له الحديث الآتى بعد هذا؛ وقال الذهبى في "الميزان": "مجهول" وأقره الحافظ في "اللسان" [2/ 461]، وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا بشطره الأول فقط، ولفظه: (ما تعدون الرقوب فيكم؟! قالوا: الذي لا ولد له، قال: بل هو الذي لا فرط له).
أخرجه البزار [1/ رقم 860/ كشف]، من طريق إبراهيم بن المستمر العروقى عن يعقوب بن إسحاق عن همام عن قتادة عن أنس به … وقال البزار: "لا نعلم رواه عن قتادة إلا همام، ولا عنه إلا يعقوب".
قلتُ: ويعقوب هذا هو ابن إسحاق بن زيد الحضرمى المقرئ من رجال مسلم وأبى داود والنسائى وابن ماجه، وهو صدوق مشهور، والراوى عنه صدوق أيضًا، فالإسناد صالح.
وقد قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 95]: " … رجال البزار رجال الصحيح" وهو كما قال باستثناء إبراهيم بن المستمر، ولهذا القدر من الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه … يأتى منها حديث ابن مسعود [برقم 5162]، وحديث أبى هريرة [برقم 6032، 6046]، ولفظ المؤلف ضعيف بهذا التمام.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)

ثابتٌ، عن أنس بن مالك، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بنى سلمة فقال: "يَا بَنِى سَلِمَةَ، مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟ " قالوا: الذي لا ولد له، قال: "بَلْ هُوَ الَّذِى لا فَرَطَ لَهُ"، قال: "مَا المعْدِمُ فِيكُمْ؟ " قالوا: الذي لا مال له، قال: "بَلْ هُوَ الَّذِي يَقْدَمُ وَليسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ".
3409 - حَدَّثَنَا سعيد، حدّثنا رشيدٌ، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على جوارى بنى النجار وهن يضربن بالدف، ويقلن:
نحن جوار من بنى النجار … يا حبذا محمد من جار
فقال نبى الله: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ".--------------------------------------------
3409 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن السنى في "عمل اليوم والليلة" [رقم 228]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 158]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 120]، من طريق سعيد بن أبى الربيع عن رشيد أبى عبد الله عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلتُ: قد وقع (رشيد) عند أبى نعيم بكنيته فقط دون اسمه، فقال أبو نعيم عقبه: (أبو عبد الله مختلف فيه، فقيل: إنه حسان بن أبى سنان، وقيل: إنه رشيد، وكلاهما بصريان، وهو برشيد فيما أرى أشبه).
بل هو رشيد جزمًا كما وقع عند المؤلف وعنه ابن عدى وابن السنى؛ ورشيد هذا شيخ مجهول كما قاله الذهبى في "الميزان" وقد مضى قول ابن عدى عنه "حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها" وقد ساق له هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وقال عقبه: "ولرشيد عن ثابت غير هذا الحديث؛ وهذا إنما يروى عن عوف - يعنى الأعرابى - عن ثمامة - يعنى بن عبد الله بن أنس - عن أنس، رواه عن عوف: عيسى بن يونس وابن أبى عدى، وعمر بن النعمان، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازى".
قلتُ: وطريق عيسى بن يونس عن عوف الأعرابى بهذا الإسناد عند ابن ماجه [1899]، والطبرانى في "الصغير" [1/ رقم 78]، ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 402]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 756]، وغيرهم من طريقين عن عيسى بن يونس بإسناده به نحو سياق المؤلف … إلا أنه قال في آخره: (الله يعلم إنى لأحبكن) لفظ ابن ماجه؛ بدل قوله هنا: (اللَّهم بارك فيهن).=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح، ورجاله ثقات" وكذا صحَّح إسناد ابن ماجه أيضًا في "إتحاف الخيرة" [7/ 116]، ومثله الإمام في رسالته "دفاع عن الحديث النبوى" [ص 24]، وليس كما قالا، لأن في سند ابن ماجه شيخه (هشام بن عمار) وهو صدوق في الأصل؛ إلا أنه كبر وشاخ حتى صار يتلقن ما يفضى إليه به جماعة من سفهاء أهل الشام، وسماع ابن ماجه منه أظنه بأخرة، أما البخارى فقديم صحيح.
نعم قد تابعه مصعب بن سعيد المصيصى عند الطبراني ومن طريقه ابن العديم والبيهقى كما مضى؛ وقال الطبراني عقب روايته: "لم يروه عن عوف إلا عيسى، تفرد به مصعب بن سعيد" كذا قال، ورواية هشام ترد عليه، ومصعب هذا تكلموا فيه بما تراه في ترجمته من "اللسان" [6/ 43]، وليس بذاك الضابط، ولم ينفرد به عيسى بن يونس عن عوف كما جزم الطبراني آنفًا، بل تابعه عليه جماعة عن عوف، منهم محمد بن إبراهيم بن أبى عدى وعمر بن النعمان ومحمد بن إسحاق كما مضى من كلام ابن عدى في "الكامل" [3/ 158].
وقد وقفت على رواية ابن أبى عدى، فأخرجها أبو بكر الخلال في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر [ص 57/ رقم 149/ طبعة دار الآثار]، من طريق العباس الدورى عن موسى بن حيان عن ابن أبى عدى عن عوف الأعرابى عن ثمامة عن أنس به … نحو سياق ابن ماجه.
قلتُ: وموسى بن حيان هذا هو موسى بن محمد بن حيان البصرى، نُسبَ هنا إلى جده؛ وهو أحد شيوخ أبى يعلى الذين أكثر عنهم في "مسنده" وثقه ابن حبان وقالَ: "ربما خالف" كذا في "الثقات" [9/ 161]، وقال ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [8/ 161]: "ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده".
وقد رأيت عبد الأعلى النرسى - الثقة الشهور - قد روى أيضًا هذا الحديث عن عوف الأعرابى بإسناده به نحو سياق ابن ماجه المشار إليه … أخرجه الخطيب في "تاريخه" [13/ 57]، من طريق محمد بن المظفر الحافظ عن أبى التيهان موسى بن أنس بن خالد عن نصر بن عليّ الجهضمى عن عبد الأعلى به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات سوى أبى التيهان هذا، لم يترجمه سوى الخطيب في "تاريخه" ولم يذكر عن حاله شيئًا، وساق له هذا الحديث.
وللحديث طريق آخر عن أنس، يرويه عنه إسحاق بن أبى طلحة نحوه بسياق أتم عند الحاكم=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 187)

3410 - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتًا، يحدث، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق: "اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا صمْنَا وَلا صَلَّيْنَا، اللَّهمَّ فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا".
3411 - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن سلام الجمحى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أم سليم كانت مع أبى طلحة يوم خيبر ومعها خنجرٌ، فقال لها أبو طلحة: يا أم سليم، ما هذا؟ قالت: خنجرٌ اتخذتُه إن دنا منى أحدٌ من المشركين بعجتُه، قال أبو طلحة: يا رسول الله، أما تسمع ما تقول أم سليم؟ تقول كذا وكذا - شيئًا ذهب على أبى حرب - تقتلهم. فقال: "إنّ اللهَ قَدْ كفَى وَأَحْسَنَ".--------------------------------------------
= كما في "الفتح" [7/ 261]، وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 755]، لكن سنده إلى إسحاق منكر جدًّا، فيه إبراهيم بن صرمة أحد الضعفاء، وترجمته في "اللسان" [1/ 69]، وقد استغربه ابن كثير من هذا الوجه في كتابه "البداية" [3/ 200].
وأصل الحديث في الصحيحين من طريق آخر عن أنس به نحوه … دون رجز الجوارى، وفى آخره قال: (اللَّهم أنتم من أحب الناس إلى) فانظر "البخارى" [3574]، و [4885]، ومسلم [2508]، وهكذا رواه جماعة عن ثابت البنانى عن أنس به نحوه … دون الرجز أيضًا، فانظر الحديث الآتى [برقم 3517]، ومسند أحمد [3/ 150، 285]، وهذا هو المحفوظ عندى في حديث أنس. وذِكْرُ الرَّجزِ فيه معلول كما مضى.
3410 - صحيح: مضى قريبًا [برقم 3395].
3411 - صحيح: أخرجه مسلم [1809]، وأحمد [3/ 286]، وابن حبان [7185]، والطبرانى في "الكبير" [25/ رقم 291]، وأبو نعيم في "الحلية" [2/ 65]، وفى "المعرفة" [رقم 7297]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1202]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 425]، وأبو عوانة [رقم 5529]، وابن راهويه [2164]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس به مثله … وهو عند بعضهم بنحوه ....
وقد زاد الجميع دون أبى نعيم بعد قوله: (أما تسمع ما تقول أم سليم؟! … ) قال: قالت يا رسول الله: (اقتل من بعدنا من الطلقاء؛ انهزموا بك) لفظ مسلم، وهذه الزيادة تأتى رواية للمؤلف [برقم 3510].=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)