Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أخبيةً، خباء عائشة وكانت قد استأذنته، وزينب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْبِرَّ تُرِدْنَ بهِنَّ؟ " فأخر اعتكافه إلى شوالٍ.
4507 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا مسلم بن خالدٍ، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: إن أمداد العرب كثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاضطروه إلى بيت عائشة، فقال: "اللَّهمَّ الْعَنْهُمْ"، فَقَالَتْ--------------------------------------------
= ثم إن مالك بن أنس لم يتفق الناس في روايته عنه مرسلًا، بل اختلفوا عليه في سنده على أربعة ألوان، كما بسطناه في "غرس الأشجار" منها: رواية عبد الله بن يوسف وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهما عنه به موصولًا مثل رواية الجماعة عن يحيى بن سعيد، وهذا الوجه هو الصواب كما مضى، لكن جاء عبيد بن عمرو الرقى وخالف الجماعة في سنده، فرواه فقال: عن يحيى بن سعيد عن ريطة عن عائشة به … ، فأسقط منه (عمرة) وأبدلها بـ (ريطة) هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 6378/ أطرافه].
وهذا لا شئ، كما شرحناه في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". والله المستعان.
4507 - ضعيف بهذا السياق: هذا إسناد ضعيف؛ فسويد بن سعيد ثقة في نفسه، إلا أنه لما عمى تغير حفظه جدًّا حتى صار يتلقن، فحمل عليه ابن معين ما لم يحمل على غيره، وتناوله تناولًا شديدًا سقط به الرجل، ولم يخرج له مسلم من حديثه إلا ما تابعه الثقات عليه، وشيخه مسلم بن خالد: هو الزنجى الفقيه، مفتى الحرم، وبه تخرج الشافعي قبل سفره إلى مالك وأهل الحجاز، إلا أنه منكر الحديث كما قاله البخارى وأبو حاتم الرازى وغيرهما، وقد مشاه جماعة، لكن من طالع ترجمته من "كامل ابن عدى" [6/ 308 - 311]، و"ضعفاء العقيلى" [4/ 150 - 151]، استبان له ضعف الشيخ؛ فقد كان ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات.
نعم: قد توبع عليه: تابعه عبد الرحمن بن أبى الزناد على نحوه عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش به .. عند أحمد [6/ 107]، من طريق سريج بن النعمان عن عبد الرحمن به.
قلتُ: ابن أبى الزناد هذا الكلام فيه طويل الذيل، والتحقيق: أنه مع فقهه وعلمه ضعيف الحديث مطلقًا، اللَّهم إلا في روايته عن أبيه وهشام بن عروة وحدهما، ويزداد حديثه ضعفًا إذا روى عنه البغاددة أمثال سريج ابن النعمان وهؤلاء الشيوخ، أما رواية سليمان بن داود الهاشمى =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 418)

عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْقَوْمُ! فَقَالَ: "كَلا وَاللهِ، يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، لَقَدِ اشْتَرَطْتُ إِلَىَ رَبِّى شَرْطًا لا خُلفَ لَهُ" قُلْتُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ أَضِيقُ بِمَا يَضِيقُ بِهِ الْبَشَرُ، وَأَعْجَلُ بِمَا يَعْجَلُ بِهِ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ بَدَرَتْ مِنِّى بَادِرَةٌ فَاجْعَلْهَا لَهُ كفَّارَةً".
4508 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا ابن أبى حازمٍ، عن أبيه، عن أبى سلمة، عن--------------------------------------------
= عنه - وهو بغدادى أيضًا - فهى جيدة كما أشار ابن المدينى؛ يعنى أن القلب يطمئن برواية سليمان عنه إلى أن الحديث حديث ابن أبى الزناد عمن رواه عنه، وليس مما تلقنه من أهل العراق لما قدم عليهم، فما أشبهه برواية القدماء من أصحاب ابن لهيعة عنه دون من سمع منه بأخرة، وإن كان حديثه كله ضعيفًا.
ثم إن شيخه عبد الرحمن بن الحارث: وهو ابن عياش المخزومى مختلف فيه، وباقى رجاله ثقات من رجال الشيخين؛ والحديث صحيح محفوظ دون قصة أمداد العرب في أوله، فله طرق أخرى عن عائشة بنحوه يأتى بعضها [برقم 4606]، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة؛ يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم 6313]، ومضى منها حديث أبى سعيد [برقم 1262]، وحديث جابر [برقم 2271].
نعم: في الباب عن أبى سعيد الخدرى نحو لفظ المؤلف هنا في شاق أتم … عند ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 90]، إلا أن سنده مغموز، وحديث عائشة هنا: ذكره الهيثمى في "المجمع" [8/ 478]، وعزاه لأحمد وحده، ثم أعله بعلة طريفة، فقال: (إسناده حسن، إلا أن محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك عائشة.
كذا قال، كأن عروة بن الزبير قد زاغ اسمه عن بصر الهيثمى، أو سقط من نسخته من "مسند أحمد" والأعجب: أن ترى حسين الأسد يساير الهيثمى على هذا الإعلا في "تعليقه على مسند المؤلف" [8/ 7]، فيقول: (ومحمد بن جعفر لم يدرك عائشة؛ فهو منقطع) كذا يقول هو الآخر، كأن الواسطة بين جعفر وعائشة قد ارتدت جلباب الخفاء، وامْتَطَتْ جَوَاد الاختفاء، والحاصل: أن الحديث ضعيف بهذا السياق هنا. والله المستعان.
4508 - صحيح: أخرجه مسلم [2104]، والطحاوى في "المشكل" [2/ 210]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 257]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1530]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به … =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 419)

عائشة، أنها قالت: واعد رسول الله جبريل صلى الله عليهما في ساعةٍ يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعة ولم يأت، وفى يده عصًا فألقاها من يده، وقال: "مَا يُخلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلا رُسُلَهُ! "، ثم التفت فإذا جرو كلبٍ تحت السرير، فقال: "يَا عَائِشَةُ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هُنَا؟ " قالت: والله ما رأيت به، فأمر به، فأخرج، فجاء جبريل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَاعَدْتَنِى، فَجَلَسْت لَكَ، فَلَمْ تَأْتِ، قَالَ: مَنَعَنِى الْكَلْبُ الَّذِى كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلا صُورَةٌ".
4509 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا يحيى بن سليمٍ، عن ابن خثيمٍ، عن يوسف بن ماهك، أن حفصة بنت عبد الرحمن، حدثته، عن عائشة، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمر بالفرعة من الغنم، من خمسةٍ واحدةٌ.--------------------------------------------
= قال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وقد توبع عبيه عبد العزيز: تابعه وهيب بن خالد على نحوه باختصار عند ابن راهويه [1069]، وعنه مسلم [2104]، وغيره؛ وتوبع عليه أبو حازم: تابعه محمد بن عمرو بن علقمة على نحو سياق المؤلف عند جماعة، وقد خرجنا روايته في "غرس الأشجار".
4509 - حسن: أخرجه أبو داود [2833]، وأحمد [6/ 82، 158، 251]، والحاكم [4/ 263]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1536]، وعبد الرزاق [7997]، وابن أبى شيبة [24306]، وابن راهويه [1032، 1034]، والبيهقى في "سننه" [19123]، والحربى في "غريب الحديث" [1/ 177 - 178]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر عن عائشة قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل خمسين شاة: شاة) هذا لفظ أبى داود، ولفظ الحاكم: (أمر في الفرع: في كل خمسة واحدة) ونحوه رواية لابن راهويه وأحمد؛ وفى رواية أخرى لأحمد: (أمرنا بالفرع من كل خصص شياه شاة) ونحوه لفظ ابن أبى شيبة ورواية لابن راهويه؛ ولفظ الطبراني: (سمعت النبي يأمر بالفرعة من الغنم من كل خمسين شاة: واحدة) ونحوه عند البيهقى وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والحربى.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 420)

4510 - حَدَّثَنَا سويدٌ، حدّثنا رشدين بن سعدٍ، عن ابن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يموت وعنده قدحٌ فيه ماءٌ، فأدخل يده في القدح، ثم مسح به وجهه، ثم يقول: "اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى سَكَرَاتِ الْموْتِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وكذا صحح سنده النووى في "المجموع" [8/ 444]، وفى "شرح مسلم" [13/ 136]، ونقل فيهما عن ابن المنذر أنه قال: "حديث عائشة صحيح".
وصحح سنده أيضًا: الولى العراقى في "طرح التثريب" [6/ 115]، ومثله الحافظ في "الفتح" [9/ 598]، والأقرب: أن سنده حسن فقط، للكلام المعروف في ابن خثيم، ومن فوقه ثقات.
4510 - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن أبى الدنيا في "المحتضرين" [رقم 32]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 166]، من طريق سويد بن سعيد عن رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن موسى بن سرجس [ووقع عند ابن بشران: (موسى بن شرحبيل) وهو تصحيف] عن القاسم بن محمد عن عائشة به ....
قلتُ: هذا إسناد لا يثبت؛ سويد بن سعيد ضعيف كما مضى التدليل عليه بالحديث قبل الماضى، وشيخه رشدين ليس بقوى ولا متين، بل تركه النسائي وغيره، إلا أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد به … عند الترمذى في "جامعه" [978]، وفى "الشمائل" [رقم 388]، والنسائى في "الكبرى" [7101، 10932]، وأحمد [6/ 70، 77، 151]، والحاكم [2/ 505] و [3/ 58]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 3244]، والمزى في "تهذيبه" [29/ 67]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 3139]، وفى "سننه الصغير" [رقم 813]، والطبرى في "تاريخ" [2/ 231]، وغيرهم من طرق عن الليث عن يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم عن عائشة به مثله .. وعند الترمذى وحده: (اللَّهم أعنى على غمرات الموت - أو سكرات الموت) هكذا بالشك، وعند البيهقى والطبرى: ( … على سكرة الموت) وعند الطبراني: ( .. على كربات الموت .. ).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب" وفى نسخة: "حسن غريب" وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن القاسم إلا موسى يعنى ابن سرجس - ولا عن موسى إلا ابن [بالأصل: (إلا عبد) الهاد]، تفرد به الليث". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 421)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: ولا يرد على الطبرى متابعة رشدين بن سعد الماضية لليث عن ابن الهاد؛ لأن الإسناد إلى رشدين لم يثبت، والحديث رواه جماعة كثيرة عن الليث على الوجه الماضى: منهم قتيبة بن سعيد وعبد الله بن يوسف المصرى، وشعيب بن الليث، وعبد الله بن وهب، ومنصور أبو سلمة الخزاعى وهاشم بن القاسم وعبد الله بن عبد الحكم وهشيم وغيرهم، وتابعهم عليه يونس بن محمد المؤدب، لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه أحمد بن حنبل وابن سعد وسريج بن يونس وغيرهم على الوجه الماضى: أخرجه أحمد [6/ 64]، وابن سعد [2/ 257]، والخطيب في "تاريخه" [7/ 208].
وخالفهم جميعًا: أبو بكر بن أبى شيبة، فرواه عن يونس فقال: حدّثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن موسى بن سرجس عن القاسم عن عائشة به .... ، وجعل شيخ الليث فيه (يزيد بن أبى حيبب) بدل: (يزيد بن الهاد) هكذا أخرجه في "المصنَّف" [29333]، وعنه ابن ماجه [1623].
وهذا أراه وهمًا من ابن أبى شيبة، كأنه وقع له (عن يزيد … ) غير منسوب، فظنه ابن أبى حبيب المصرى المشهور برواية الليث عنه أيضًا، والصواب أنه (يزيد بن عبد الله بن الهاد) كما وقع مفسرًا من طرق عن الليث به …
وقد رواه ابن أبى شيبة مرة أخرى عن يونس بن محمد عن الليث عن يزيد - غير منسوب - بإسناده به … ، هكذا أخرجه في "مسنده" كما ذكره الخافظ في "النكت الظراف" [12/ 286]، ثم نقل الحافظ عن شيخه العراقى في "شرح الترمذى" أنه حمل على يونس بن محمد في روايته عن الليث الوجه الماضى آنفًا عند ابن أبى شيبة وعنه ابن ماجه، ونسب يونس فيه إلى الشذوذ ومخالفة من هو أحفظ منه، وتعقبه لحافظ بكون يونس لا ذنب له في هذا الوهم، ثم احتمل أن يكون ابن ماجه هو الواهم فيه، وليس كما ظن، وابن ماجه لا ذنب له - هو الآخر - في ذاك الوهم؛ لأنه رواه من طريق ابن أبى شيبة عن يونس بن محمد عن الليث عن يزيد بن أبى حبيب بإسناده به … وهذا في "مصنَّف ابن أبى شيبة" كما مضى، فالتزق الوهم بابن أبى شيبة وحده إن شاء الله.
والمحفوظ عن الليث: هو ما رواه الجماعة - وفيهم يونس - عنه عن يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم عن عائشة به … كما سبق، لكن أبَى يحيى بن بكير المصرى إلا أن يخالف الجماعة، ورواه عن الليث قال: حدثنى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الرحمن بن القاسم =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 422)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن أبيه عن عائشة به مثله .... ، فأسقط منه (موسى بن سرجس) وأبدله بـ (عبد الرحمن بن القاسم، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [23/ رقم 83]، بإسناد صحيح إلى يحيى بن بكير به.
قلتُ: لم يفعل ابن بكير شيئًا في تلك الرواية سوى أن وهم الوهم الفاحش في شيخ ابن الهاد، ويحيى وإن كان أثبت الناس في الليث كما يقول ابن عدى فيما نقله عنه الحافظ في ترجمة ابن بكير من "تهذيبه" [11/ 237]، لكن لم يكن بحيث يُقدَّم قوله على قول الجماعة في الليث، لاسيما وقد ضعفه النسائي وأبو حاتم الرازى مطلقًا، وإن كره ذلك منهما الذهبى، وأين يحيى بن بكير من شعيب بن الليث وابن وهب وعبد الله بن يوسف وأبى سلمة الخزاعى وقتيبة بن سعيد وهاشم بن القاسم وغيرهم من الجبال الرواسى؟! وكلهم رووه عن الليث عن يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم عن عائشة به … كما مضى.
وهذا هو الصواب قولًا واحدًا. فإن قيل: قد توبع يحيى بن بكير على الوجه السابق؛ تابعه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث به … عند الطبراني في "الكيبر" [23/ رقم 83]، باسناد مستقيم إليه.
قلنا: وأيش هذا؟! ومَنْ كاتب الليث حتى ندرأ بخطئه رواية الثقات الأثبات عن الليث، والكلام فيه طويل الذيل. والتحقيق: أنه ضعيف مطلقًا من قبل ومن بعد، اللَّهم إلا رواية البخارى وحده عنه، فلها شأن آخر، وقد رأيته عاد ورواه مرة أخرى عن الليث عن ابن الهاد عن موسى بن سرجس بإسناده به … مثل رواية الجماعة عن الليث: أخرجه عنه أبو سليمان بن زبر في "وصايا العلماء" [ص 27]، بإسناد صحيح إليه، وهذا هو المحفوظ عن الليث.
ومدار الحديث على (موسى بن سرجس) وقد روى عنه غير واحد إلا أنه لم يوثقه معتبر، ولا غير معتبر، وقد قال الحافظ عنه بـ"التقريب": "مستور" ثم ناقض نفسه، وذكر هذا الحديث في "الفتح" [11/ 362]، وعزاه لأصحاب السنن سوى أبى داود، وقال: "بسند حسن".
أما صاحب "المستدرك"، فدعه يجازف على عادته ويقول عقب روايته الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" والحديث استغربه الترمذى كما مضى في "جامعه" وقال شارحه المباركفورى [4/ 48]: "لم يحكم عليه الترمذى بشئ من الصحة والضعف، والظاهر أنه ضعيف؛ لأن موسى بن سرجس مستور" وهو كما قال هذا الفاضل. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 423)

4511 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا صالح بن موسى الطلحى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جِهَادُ النِّسَاءِ الْحجُّ".
4512 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق،--------------------------------------------
= والحديث ثابت دون الفقرة الأخيرة: (اللَّهم أعنى على سكرات الموت) إنما المحفوظ قوله صلى الله عليه وسلم: (لا إله إلا الله؛ إن للموت سكرات) كما أخرجه البخارى [6145]، وجماعة كثيرة من حديث عائشة أيضًا. والله المستعان.
4511 - صحيح: أخرجه البخارى [2720، 2721]، وأحمد [6/ 67، 165، 166] وسعيد بن منصور [2/ رقم 2339]، وعبد الرزاق [8811]، وابن راهويه [1015]، والبيهقى في "سننه" [8402، 17580، 17581]، والطحاوى في "المشكل" [14/ 123، 124]، والذهبى في "السير" [12/ 387 - 388]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 72]، وغيرهم من طرق عن معاوية بن إسحاق الطلحى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: (استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال: جهادكن الحج) لفظ للبخارى، وهو عند الآخرين نحوه … وفى رواية لأحمد: (جهاد النساء حج هذا البيت).
قلتُ: قد توبع عليه معاوية بن إسحاق؛ تابعه حبيب بن أبى عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: (يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟! قال: لا، لكن أفضل الجهاد: حج مبرر) أخرجه البخارى [1448، 1762، 2632، 2721]- واللفظ له - والنسائى [2628]، وابن ماجه [2901]، وأحمد [6/ 71، 79، 165]، وابن خزيمة [3074]، وابن حبان [3702]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 284]، والمؤلف [برقم 4717]، وابن أبى شيبة [12655]، والبيهقى في "سننه" [8401، 17583]، وابن راهويه [4717]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 321]، وغيرهم. وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
4512 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه ابن ماجه [4212]، وابن راهويه [1777، 1812]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 70]، والمزى في "تهذيبه" [13/ 98]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 257]، والطحاوى في "المشكل" [15/ 111]، والشجرى في "الأمالى" [ص 354]، وغيرهم من طرق عن صالح بن موسى الطلحى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به … =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 424)

عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَسْرَعُ الْبِرِّ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، وَأَسْرَعُ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْىُ".--------------------------------------------
= ولفظ ابن ماجه: (أسرع الخير ثوابًا: البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة: البغى وقطيعة الرحم) ومثله عند الطحاوى والشجرى وابن راهويه، وهو عنذ الخرائطى مختصرًا بشطره الثاني فقط.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [2/ 324]: "هذا إسناد فيه صالح بن موسى الطلحى وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قال بل أشد، فصالح هذا ليس بذاك الصالح، بل هو منكر الحديث كما قاله أبو حاتم وغيره، وتركه النسائي وأبو نعيم الأصبهانى وغيرهما، وقال ابن حبان في ترجمته من "المجروحين" [1/ 369]: "كان يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به" وضعفه سائر النقاد فضعفَ.
وهذا الحديث: ساقه له ابن عدى مع غيره من مناكيره في ترجمته من "الكامل" ثم قال: "وهذه الأحاديث عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة غير محفوظات، لا يرويها عن معاوية بهذا الإسناد غير صالح".
قلتُ: وهو آفة هذا الحديث، وقد تساهل السيوطى وحسَّن سنده في "الجامع الصغير" وتعقبه المناوى في "الفيض" [1/ 505]، قائلًا: "وليس كما قال، فقد ضعفه المنذرى وغيره".
قلتُ: أشار المنذرى إلى تضعيفه في "الترغيب" [3/ 232]، وفى الياب عن أبى هريرة عند الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1092]، والبيهقى في "سننه" وغيرهما؛ وعن جابر بن عبد الله وعلى بن أبى طالب وغيرهم بأسانيد مناكير، وصح ذلك من مراسيل يحيى بن أبى كثير ومكحول الشامى، ومراسيلهما كَشِبْه الريح.
نعم: للفقرة الثانية لثماهد جيد من حديث أبى بكرة الثقفى عند أبى داود [4902]، والترمذى [2511]، وابن ماجه [4211]، وجماعة كثيرة بإسناد صحيح.
• تنبيه: الحديث عزاه السيوطى في "الجامع الصغير" و "الكبير" إلى ابن ماجه، وزاد: (والترمذى) فوهم، وعزاه النابلسى في "ذخائر المواريث" إلى ابن ماجه أيضًا. وزاد: (ومسلم) وهذا أفحش في الغفلة؛ وقد تعقبهما الإمام في "الضعيفة" [6/ 301]، قانظره ثمة. والله المستعان. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 425)

4513 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا بقية، عن محمد بن زيادٍ، قال: سمعت عبد الله بن أبى قيسٍ، قال: سمعت عائشة، تقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصيام.
4514 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا محمد بن بكرٍ، حدّثنا ابن أبى عروبة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة، قالت: مُرْنَ أزواجكن أن يغسلوا أثر الغائط، والبول، فإنى أستحيى منهم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.--------------------------------------------
=• تنبيه آخر: وجدت هذا الحديث عند الطبراني أيضًا في "الأوسط" [9/ رقم 9383]، وقال عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا صالح بن موسى".
قلتُ: وقد عرفت أن صالحًا ليس بصالح، يعنى في ضبطه.
4513 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 89، 93]، وابن راهويه [670، 1036، 1407]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [2/ رقم 844، 845]، وابن عساكر فى "تاريخه" [32/ 122] والمحاملى في "أماليه" [رقم 108]، والفريابى في "الصيام" [28، 29]، وغيرهم من طرق عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهانى عن عبد الله بن أبى قيس النصرى عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد شامى قوى مستقيم، وبقية قد صرح بالسماع من شيخه وشيخ شيخه حتى عائشة، عند ابن راهويه والمحاملى والطبرنى، ولم ينفرد به، بل تابعه إسماعيل بن عياش على مثله مع قصة في أوله عند ابن عساكر في "تاريخه" [32/ 122]، بإسناد صحيح إليه.
وتوبع عليه محمد بن زياد الألهانى أيضًا: تابعه محمد بن سليمان أبو ضمرة، ويزيد بن خمير، ومعاوية بن صالح، وغيرهم كلهم عن عبد الله بن أبى قيس عن عائشة به مثله في سياق أتم … وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وللحديث طرق كثيرة عن عائشة بمثله ونحوه … مضى بعضها [برقم 4367، 4378].
4514 - صحيح: أخرجه الترمذى [19]، والنسائى [46]، وأحمد [6/ 95، 113، 114، 120، 130، 171، 236]، وابن حبان [1443]، وابن أبى شيبة [1618]، والبيهقى في "سننه" [516]، وابن راهويه [1379]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [1/ 205]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 307]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص 98]، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 426)

4515 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا هارون الأعور، عن بديل بن ميسرةٍ، عن عبد الله بن شقيقٍ، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قرأ: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة:89].--------------------------------------------
= وغيرهم من طرق عن قتادة عن معاذة العدوية عن عائشة به … وعند بعضهم نحوه … ولفظ الترمذى: (عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء؛ فإنى أستحييهم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله) وثمله عند النسائي وابن حبان، وهو رواية لابن أخى ميمى، قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح … " وقال النووى في "الخلاصة" [1/ 162]: "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيحين" وقال في "المجموع" [2/ 101]: "حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قالا وزيادة، وسنده على شرط الشيخين لو لا عنعنة قتادة، إلا أنه صرح بالتحديث عند أحمد في الموضع الخامس، وقد توبع عليه: تابعه يزيد الرشك مقرونًا معه عند أحمد في الموضع الثاني، لكن اختلف فيه على يزيد، والحديث أعله الإمام أحمد في "مسائل حرب الكرمانى" بالوقف، وتابعه إبراهيم الحربى في "علله" وخالفهما أبو زرعة الرازى، فصحح رفعه من طريق قتادة، وتابعه الدارقطنى في "علله"، وهذا هو الصواب عندى، ويُشْبِهِ أن يكون الوجهان محفوظين.
وقد أغرب بعض المتأخرين وأعل الحديث بالانقطاع بين قتادة ومعاذة، وليس ذا بشئ، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث مع استيفاء طرقه عن عائشة … في كتابنا: "غرس الأشجار".
4515 - صحيح: أخرجه أبو داود [3991]، والترمذى [2938]، والنسائى في "الكبرى" [11566]، وأحمد [6/ 64، 213]، والطيالسى [1557]، والطبرانى في "الصغير" [رقم 617]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 63]، و [8/ 302]، وابن راهويه [1308]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم 290]، وتمام في "فوائده" [رقم 517، 518]، والبخارى في "تاريخه" [8/ 222]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 189]، وابن العديم في "بغية الطلب" [3/ 109]، وغيرهم من طرق عن هارون بن موسى الأعور عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق العقيلى عن عائشة به … وزاد النسائي والترمذى في آخره تمام الآية: (وجنة نعيم).
وزاد ابن راهويه وحده في آخره من قول بعضهم: (برفع الراء) وهو رواية لأحمد.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور".
قلتُ: وهارون هذا ثقة مقرئ نبيل؛ ومَنْ فوقه ثقات مشاهير؛ فالإسناد صحيح؛ =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 427)

4516 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن معمرٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.--------------------------------------------
= ولا التفات إلى قول أبى عيسى الرملى - أحد رواة سنن أبى داود عنه - عقب روايته الحديث عن أبى داود كما في السنن [2/ 431]: "بلغنى عن أبى داود أنه قال: هذا حديث منكر"؛ لأنه بلاغ عضمَّنْ لا يدرى من هو، ولو صح عن أبى داود، لكان فيه ما فيه مما بسطناه في غير هذا المكان، والله المستعان.
والحديث أخرجه الحاكم أيضًا [2/ 257]، وصححه على شرط الشيخين، ووهم في ذلك كعادته؛ لأن بديل بن ميسرة ليس من رجال البخارى أصلًا، ومثله عبد الله بن شقيق، وللحديث شاهد من رواية ابن عمر مرفوعًا مثله، وكذا عن أنس بن مالك، ولا يصح في الباب إلا حديث عائشة وحده.
4516 - ضعيف: أخرجه الترمذى [1895]، وفى "الشمائل" [رقم 205]، والحميدى [257]، وأحمد [6/ 38، 40]، والحاكم [4/ 153]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 97]، وفى "المعرفة" [4597]، وفى "الآداب" [رقم 420]، والبغوى في "شرح االسنة" [5/ 491]، وفى "الأنوار" [رقم 1008]، وابن حبان في "الثقات" [8/ 39]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 248]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 674]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن معمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به .. وعند ابن عساكر: (الحلواء البارد).
قأل، الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين … ".
قلتُ: وهو كما قال، لولا أنه معلول، فقال الترمذى عقب روايته: "هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة، والصحيح ما رُوىَ عن الزهرى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا".
ثم أخرجه [رقم 1896]، من طريق ابن المبارك عن معمر ويونس الأيلى كلاهما عن الزهرى به مرسلًا بلفظ: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الشراب أطيب؟! قال: الحلو البارد).
ثم قال: "وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا؛ وهذا أصح من حديث ابن عيينة رحمه الله".
قلت: ورواية عبد الرزاق عن معمر عنده في "المصنف" [19583]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 5927]، وفى "الآداب" [رقم 421]، وابن الأعرابى في "المعجم" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 428)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [رقم 210]، ورواه وكيع عن يونس الأيلى وحده عن الزهرى به مرسلًا .. عند ابن أبى شيبة [24197]، واختلف قيه على وكيع، فرواه عنه ابن أبى شيبة كما مضى مرسلًا؛ وخالفه أبو سعيد يحيى بن سليمان - وهو مختلف فيه - فرواه عن وكيع فقال: عن يونس بن يزيد عن الزهرى عن عروة عن عائشة به موصولًا.
هكذا أخرجه أبو الحسن بن مهدى في "الأفراد" [رقم 6056/ أطرافه]، وجزم أبو الحسن بتفرده به عن وكيع على هذا الوجه، والمحفوظ عن وكيع هو الأول، ويحيى بن سليمان ليس في قوة بن أبى شيبة ولا يكاد، بل تكلم فيه غير واحد، حتى قال النسائي: "ليس بثقة" وقد توبع وكيع على الوجه المرسل السابق؛ تابعه ابن المبارك كما مضى عند الترمذى؛ وكذا تابعه عيسى بن يونس كما ذكره الدارقطني في "الأفراد".
والمرسل هو المحفوظ كما صححه الترمذى سالفًا، ومثله أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم 1588]، وبعده البيهقى في "الشعب" [5/ 97])، وفى "المعرفة" وفى "الآداب" وقبله أبو الحسن بن مهدى في "علله" [13/ 194]، فقال: "والمرسل أشبه بالصواب؛ ولم يتابع ابن عيينة على ذلك" يعنى على وصله عن معمر.
ثم جاء زمعة بن صالح ورواه عن الزهرى فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به نحوه بلفظ: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الشراب أطيب؟! قال: الحلو البارد) هكذا أخرجه ابن عدى في "كامله" [3/ 231]، ثم قال: "كذا قال: الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة، ويروى هذا الحديث عن عروة عن عائشة، رواه ابن عيينة عن معمر عنه".
قلتُ: وهذا منكر جدًّا من حديث ابن شهاب، والمحفوظ عنه هو المرسل كما مضى؛ وزمعة بن صالح قد ضعفوه المسكين، وكان كثير الغلط في حديث الزهرى أيضًا كما قاله النسائي في "الضعفاء" [ص 42].
فإن قيل: قد توبع الزهرى على وصله؛ تابعه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مثله .. عند الحاكم [4/ 153]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 184]، وأبى الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم[رقم 675]، من طريقين عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام به ....
قلتُ: سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبى بأنه: (من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة، وعبد الله هالك، والصحيح إرساله) هكذا نقله عنه المناوى في "الفيض" [5/ 83]، وهو كما قال؛ وعبد الله بن محمد هذا تركه أبو حاتم وغيره، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 429)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال ابن حبان في "المجروحين" [2/ 11]: "كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، ويأتى عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط، لا يحل كتابة حديثه، ولا الرواية عنه" وقال عنه العقيلى في "الضعفاء" [2/ 300] "له غير حديث عن هشام بن عروة، لا يتابع عليه مناكير" وقال أبو نعيم الأصبهانى في "الضعفاء" [ص 97]: (صاحب مناكير وأباطيل) وهو من رجال "اللسان" [3/ 331].
وروايته تلك: ساقها له ابن عدى في مناكير من "الكامل" وقال عقبها: "وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة عزيز، وإنما يروى هذا الحديث: ابن عيينة عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة، [و] من الرواة من أرسله عن ابن عيينة".
قلتُ: لم أجده من طريق ابن عيينة عن الزهرى مرسلًا، إنما رواه أصحابه عنه به موصولًا، فإن صح كلام أبى أحمد الجرجانى؛ فيكون ابن عيينة قد اختلف عليه في وصله وإرساله. والمرسل هو الصواب كما سبق بيانه.
وفى الباب عن أبى أمامة عند تمام في "فوائده" [189]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [1/ 126]، وسنده موضوع، وعن ابن عباس عند ابن الأعرابى في "المعجم" [208]، بسند باطل.
وله طريق ثان عن ابن عباس به مثل لفظ الزهرى المرسل عند الترمذى: يرويه محمد بن جابر بن سيار الحنفى عن إسماعيل بن أمية عن أبيه عن ابن عباس به … أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [4/ 104].
قلتُ: وهذا إسناد منكر، ومحمد بن جابر قد ضعفوه لسوء حفظه وكثرة ما يأتى به من المناكير، حتى تركه الفلاس وغيره، وكان يُلقَّن أيضًا، وتلك مصيبة، وقد خالفه ابن جريج - وهو أوثق منه مائة مرة - فرواه عن إسماعل بن أمية عن رجل عن ابن عباس به (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد).
هكذا أخرجه أحمد [1/ 338]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 5926]، وهذا هو المحفوظ عن إسماعيل بن أمية؛ ورجاله ثقات سوى هذا الرجل المبهم بين إسماعيل وابن عباس.
والمحفوظ في هذا الباب: إنما هو مثل حديث عائشة الآتى [برقم 4741، 4892، 4896، 4956]، ولفظه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل).
• تنبيه: هذا الحديث عزاه ابن كثير في "البداية" [6/ رقم 52]، إلى "الصحيحين"، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 430)

4517 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا زكريا بن أبى زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيبٍ، عن ابن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالاسْتِنْشَاقُ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلَقُ الْعَانَةِ، وَالانْتِقَاصُ بِالماءِ"، قال--------------------------------------------
= ووهم في ذلك ولا بد؛ لأن الذي في "الصحيحين" عن عائشة إنما هو بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء .... ) أخرجاه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها به … وليس من حديث الزهرى عن عروة كما وهم ابن كثير.
• تنبيه آخر: طريق ابن جريج الماضى عن إسماعيل بن أمية عن رجل عن ابن عباس به .... عند أحمد والبيهقى: قد رأيت ابن جريج قد اختلف عليه فيه، كما تراه عند ابن أبى شيبة [24199].
4517 - منكر بهذا التمام: أخرجه مسلم [261]، وأبو داود [53]، والترمذى [2757]، وابن ماجه [293]، والنسائى [5040]، وأحمد [6/ 137]، وابن خزيمة [88]، والبيهقى في "سننه" [152، 244]، وفى "الشعب" [3/ رقم 2760]، وفى "المعرفة" [رقم 344]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 170]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 94]، وابن أبى شيبة [2046]، وابن راهويه [547]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 784]، والعقيلى [4/ 197]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 326]، وابن عبد البر في "النمهيد" [21/ 65]، والطحاوى في "المشكل" [2/ 128]، وفى "شرح المعانى" [4/ 229]، وغيرهم من طرق عن زكريا بن أبى زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة به … وليس عند ابن المنذر (الاستنشاق) ولا (نتف الإبط) ولا: (حلق العانة) ولا: (الانتقاص بالماء) ولا قول مصعب بن شيبة في آخره، وليس عند العقيلى قوله: (والسواك) وكذا ليس عند ابن المنذر قوله في أوله: (عشر من).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن".
قلتُ: وكذا صححه مسلم وابن خزيمة وجماعة من المتأخرين، والصواب أنه حديث منكر ولا بد، أنكروه على مصعب بن شيبة وعدوه من مناكره، وقد بسطنا الكلام عليه بسطًا وافيًا في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
ولا بأس إن ذكرنا طرفًا من ذلك هنا: فنقول: قال الدارقطنى عقب روايته: "تفرد به =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 431)

وكيعٌ: يعنى الاستنجاء بالماء ينقص البول، قال زكريا: قال مصعبٌ: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.--------------------------------------------
= مصعب بن شيبة، وخالفه أبو بشر - يعنى جعفر بن إياس - وسليمان التيمى فروياه عن طلق بن حبيب قوله غير مرفوع" وقال في "العلل" [13/ 141]: "يرويه طلق بن حبيب، واختلف عنه؛ فرواه مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه سليمان التيمى وأبو بشر جعفر بن إياس؛ فرواه عن طلق بن حبيب قال: كان يقال: عشر من الفطرة، وهما أثبت من مصعب بن شيبة وأصح حديثًا".
قلتُ: ورواية سليمان التيمى وأبى بشر: قد أخرجها النسائي [5041، 5042]، ثم قال: "وحديث سليمان التيمى وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث".
قلتُ: وقبله أنكر الإمام أحمد هذا الحديث على مصعب بن شيبة، كما نقله عنه العقيلى في "الضعفاء" وكذا أنكره عليه محمد بن إسحاق الحافظ الأصبهانى، كما نقله عنه تقى الدين القشيرى في "الإمام" ومغلطاى في "الإعلام" [1/ 64].
ومصعب بن شيبة وإن احتج به مسلم ووثقه بعضهم، إلا أن الحذاق قد تكلموا فيه، والتحقيق أنه منكر الحديث كما قاله النسائي وغيره، واحتجاج مسلم به معارض بتضعيف مَنْ هو أقعد منه بهذا الفن، وكذا تصحيحه لهذا الحديث مرفوعًا، معارض بكلام مَنْ صحَّح وقْفَه على طلق بن حبيب، كأحمد والنسائى وأبى الحسن ابن مهدى وابن منده والعقيلى وغيرهم؛ وهم السادة الحجة، فأنَّى ينهض لهم مسلم! ولا يجدى الحديث: تصحيح من صححه مرفوعًا، كما لا ينفعه تحسين من توسط بين آراء النقاد بشأنه، واستروح إلى الاقتصاد في الحكم عليه بزعمه، وقد تخبط جماعة من المتأخرين في الكلام عليه، وناقشنا أدلتهم في "غرس الأشجار".
نعم: للحديث شاهد نحوه مرفوعًا من رواية عمار بن ياسر عند أبى داود وجماعة كثيرة، لكن سنده معلول كما مضى شرحه [برقم 1627].
والثابت في هذا الباب: هو حديث أبى هريرة الآتى [برقم 5872، 6595]، ولفظه: (خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط؛ وتقليم الأظفار، وقص الشارب) لفظ البخارى [5550].

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 432)

4518 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الَّذِى كُنْتُ أَدْعُوهُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ حَقٌّ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] ".
4519 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيعٌ، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجرٍ، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مسيكة، عن عائشة، قالت: قلنا يا رسول الله، ألا نبنى لك بيتًا يظلك؟ قال: "لا، مِنًى مُنَاخٌ لمِنْ سَبَقَ".--------------------------------------------
4518 - صحيح: أخرجه البخارى [1305]، والحاكم [2/ 440]، والحميدى [224]، وابن عساكر في "تاريخه" [56/ 281]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم 6350]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم 14]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه …
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وهم الحاكم ولا بد، والحديث عند البخارى كما مضى بإسناده ومتنه إلا أن عند الحاكم: (إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم في الدنيا حق، .... ) والذى عند البخارى: (إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول حق … ) وهذا اختلاف يسير للغاية، ولا بمثله يصح لصاحب "المستدرك" أن يستدركه، وقد توبع عليه ابن عيينة عن هشام بن عروة:
1 - تابعه أبو أسامة حماد بن أسامة على نحوه في سياق أتم في أوله: عند البخارى [3759]، ومسلم [932]، وغيرهما.
2 - وعبدة بن سليمان على نحوه مع سياق أتم في أوله أيضًا: كما يأتى عند المؤلف [برقم 5680]، وهو عند البخارى [3760]، والنسائى [2076]، وغيرهما.
3 - ووكيع بن الجراح على نحو رواية أبى أسامة إلا أن حديث أبى أسامة أتم: أخرجه مسلم [932].
4519 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2019]، والترمذى [881]، وابن ماجه [3006، 3007]، وأحمد [6/ 187، 206]، والدارمى [1937]، وابن خزيمة [2891]، والحاكم [1/ 638]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2584]، والبيهقى في "سننه" [9391]، وابن راهويه [1286]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 50]، والفاكهى في أخبار مكة" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 433)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [رقم 2556]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 622، 623]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 6399/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن مهاجر البجلى عن يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه ....
قال الترمذى: "هذا حديث حسن".
قلتُ: كذا قال، وقد تعقبه صاحب "المنار" فقال: "ولم يُبَيِّن لم لا يصح، وعندى أنه ضعيف؛ لأن فيه مسيكة أم يوسف، لا يعرف حالها، ولا يعرف روى عنها غير ابنها" نقله عنه المناوى في "الفيض" [6/ 244]، وأقره عليه، ثم عاد المناوى وقال في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 869 طبعة مكتبة الشافعي]: "إسناده صحيح".
هكذا يجازف كعادته، كأنه تبع الحاكم في قوله عقب روايته: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وهذا وهم مضاعف، و (مسيكة) أم يوسف بن ماهك لم يرو لها مسلم حرفًا، فضلًا عن كونها امرأة غير معرفة بعدالة ولا جرح، وليس يحفظ لها راو عنها سوى ابنها يوسف وحده، كما يقول ابن خزيمة في "صحيحه" وأعل بها هذا الخبر. وقال المباركفورى في شرح الترمذى [3/ 529]: "مدار هذا الحديث على مسيكة، وهى مجهولة".
قلتُ: وفيه علة أخرى، وهى أن إبراهيم بن مهاجر شيخ ضعيف على التحقيق، لم يكن في حفظه بقوى، وجمهور النقاد على تضعيفه، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه، ولم يروه عنه أحد سوى إسرائيل بن أبى إسحاق وحده، كما جزم به الدارقطنى في "الأفراد" والطبرانى في "الأوسط". ثم جاء المحيوى النواوى وأورد الحديث في "خلاصته" [2/ 1009]، ثم قال: "رواه الدارمى وأبو داود والترمذى وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة" وقال في "المجموع" [5/ 282]، بعد أن عزاه لهؤلاء أيضًا: (بأسانيد جيدة) هكذا يقول: (بأسانيد)، هلا اكتفى بما اكتفى به إسماعيل بن عمر في "بدايته ونهايته" [5/ 199]، حيث قال بعد أن ساق الحديث من طريق البيهقى: "هذا إسناد لا بأس به، … ".
ونحن نخاصم من مشى سنده بما سبق من إعلاله، فمن أين للنووى تلك الأسانيد الجياد الحسان؟! وهى عبارة رأيته يدندن بها كثيرًا في حكمه على أخبار ليس لها إلا إسناد واحد، وقد غفل ابن كثير غفلة سافرة أخرى في تخريجه هذا الحديث في "بدايته" وقد تعقبناه عليها في: "غرس الأشجار" وذكرنا هناك وهم بعضهم في متن هذا الخبر؛ بزيادته فيه ما ليس بمحفوظ، وهو ضعيف على كل حال.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 434)

4520 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: اشتريت بريرة لأعتقها، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاءَ لمِنْ أَعْتَقَ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَهِىَ مَمْلُوكَةٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
4521 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى روادٍ، عن ابن جريجٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاةٌ، قالت عائشة: فعق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن، والحسين، شاتين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى، وقال: "اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِسْمِ الله، اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلانٍ"، قالت: وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطنةٌ تجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأَسه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يجعلوا مكان الدم خلوقًا.--------------------------------------------
4520 - صحيح: أخرجه الترمذى [1155]، وابن ماجه [2074]، وأحمد [6/ 42]، وسعيد بن منصور [1260]، وابن أبى شيبة [17589، 36287]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 82]، وفى "المشكل" [11/ 17، 34]، وابن راهويه [1539، 1563]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه … وسياق ابن ماجه مختصر، ولفظه: (عن عائشة أنها أعتقت بريرة؛ فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لها زوج حر) ونحوه عند الترمذى، وهو رواية لابن أبى شيبة …
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد رواه بعضهم عن الأعمش فوهم عليه في متنه، وقد توبع عليه الأعمش على نحوه … تابعه منصور بن المعتمر، والحكم بن عتيبة وزياد بن كليب - واختلف عليه - وغيرهم، وقد استوفينا رواياتهم في "غرس الأشجار" مع سائر طرقه عن عائشة … وقد مضى بعضها [برقم 4435، 4436]، والله المستعان.
4521 - ضعيف بهذا السياق والتمام: أخرجه ابن حبان [5311/ الإحسان]، والحاكم [4/ 264]، وعنه البيهقى في "سننه" [9055]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 226]، ومن طريقه البيهقى أيضًا [رقم 9055]، و [19077]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 435)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [رقم 99]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص 111]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم 41]، وابن السكن في "صحاحه" كما في "البدر المنير" [9/ 341]، والطحاوى في "المشكل" [3/ 70 - 71]، والدارقطنى في "جزء من علله" [ص 31/ مسند أم الفضل بنت حمزة]، وابن المنذر كما في "تحفة المودود" [ص 210]، والبزار في "مسنده" [2/ رقم 1239/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به نحوه … وهو عند ابن حبان والحاكم وابن عدى وأبى زرعة وابن أخى ميمى والطحاوى باختصار حتى قوله: (وأمر أن يماط عن رأسه الأذى) فقط، وليس عنده ما بعده، وهو رواية للدارقطنى والبيهقى؛ وهو عند ابن المنذر بالمرفوع منه فقط دون التكبير فيه، وعند البزار بقول عائشة في آخره فقط، وليس قول عائشة عند البيهقى، وزاد في رواية له: (وسماهما … ) بعد قوله: (يوم السابع … ) وهو لفظ الحاكم وابن حبان وابن عدى والطحاوى وأبى زرعة وابن أخى ميمى وابن أبى الدنيا ورواية للدارقطنى، وليس التكبير عند أحد سوى البيهقى في رواية له وحده، وقول عائشة في أوله: (يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) ليس عند الجميع سوى ابن أبى الدنيا وابن السكن ورواية للبيهقى والدارقطنى؛ وهو عندهم مرفوع من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة … "، وعزاه الحافظ في "الفتح" [9/ 589]، إلى البزار وابن حبان والحاكم؛ ثم قال: "بسند صحيح" وقبله صححه ابن حبان وابن السكن، وقال النووى في "المجموع" [8/ 428]: "رواه البيهقى بإسناد حسن".
قلتُ: وليس الأمر كما قالوا جميعًا، فهذا الحديث لم يسمعه ابن جريج من يحيى بن سعيد أصلًا، وقد كشف لنا عورته: هشامُ بن سليمان المكى، فرواه عن ابن جريج فقال: "حدّثنا ابن جريج قال: حُدِّثت عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت … " وساق الحديث نحو سياق المؤلف دون قول عائشة في آخره، وكذا دون قولها في أوله عند المؤلف: (يعق عن الغلام … ) وليس فيه التكبير، وزاد (وسماهما). بعد قوله: (يوم السابع)، هكذا أخرجه الدولابى في "الذرية الطاهرة" [رقم 142]، لكن الطريق إليه لا يثبت، غير أن أبا الحسن بن مهدى قد جزم بنسبة ذلك إليه لما ساق الاختلاف في سند هذا الحديث بـ"العلل" [15/ 28]، فقال لما سئل عنه: "يرويه يحيى بن سعيد عن عمرة، حدث به ابن =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 436)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= جريج، واختلف عنه، فرواه عبد المجيد - يعنى ابن أبى راود - وحجاج بن محمد - يعنى الأعور - ومحمد بن عمرو الشافعي [كذا] وهو تصحيف، والصواب: (اليافعى)] عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وخالقهم هشام بن سليمان وروح بن عبادة، فروياه عن ابن جريج قال: حدثت عن يحيى، وهو الصحيح؛ فابن جريج لم يسمعه من يحيى".
قلتُ: ورواية روح بن عبادة وقعت عند البزار، ولكن بالعنعنه بين ابن جريج ويحيى، فلعله اختلف عليه كما اختلف على هشامٍ بن سليمان أيضًا، فقد وقعت روايته عند ابن أبى الدنيا في "العيال" بالعنعنة أيضًا، وقول ابن جريج: "حدثت عن يحيى" ظاهر في الانقطاع، بل رأيت أبا زكريا الغطفانى قد قال لما سئل عن هذا الحديث: "هذا في كتب ابن جريج عن رجل عن يحيى في عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم " نقله عنه عبد الله بن أحمد في "العلل" [3/ 19].
وهذا نص قاطع في الانقطاع. فكأن ابن جريج كان يدلس هذا الرجل المبهم بينه وبين يحيى بن سعيد، وقد صح عن الدارقطنى أنه قال: "شر التدليس: تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس، لا يدلى إلا فيما سمعه من مجروح" نقله عنه الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص 41]، وهو في سؤالات الحاكم [ص 174]، نحوه … وزاد في آخره: "مثل إبراهيم بن أبى يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما".
قلتُ: وإبراهيم هو ابن محمد الأسلمى الهالك، وموسى بن عبيدة شيخ منكر الحديث على عبادته، والأول معروف بالرواية عن يحيى بن سعيد الأنصارى، فلعله هو الذي سمع منه ابن جريج هذا الحديث عن يحيى ثم دلَّسه، وكأن ابن جريج قد فطن إلى أنه لا فائدة من ذلك التدليس؛ فكان ربما أعرض عن الإسناد كله فيما بينه وبين عائشة، وقال: (حُدَّثْتُ حديثًا رُفِعَ إلى عائشة أنها قالت … ) وساقه نحو سياق المؤلف دون قول عائشة في أوله: (يعق عن الغلام … ) ودون التسمية والتكبير فيه أيضًا، هكذا رواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" [7963].
فالعجب من النووى والحافظ ومن تبعهما على تصحيح هذا الحديث من المتأخرين، جريًا منهم على الاغترار بظاهر إسناده، والغفلة أن عنعنة ابن جبريج القاصمة للظهور!.
فإن قيل: قد رواه حجاج الأعور عن ابن جريج فصرح بسماعه الحديث من يحيى بن سعيد، كما أخرجه ابن حبان [5308]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 437)