4522 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة.--------------------------------------------
= قلنا: إنما هو عنده مختصر بقول عائشة في آخره فقط، وحجاج الأعور وإن كان ثبتًا في ابن جريج، إلا أنه قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد كما يقول ابن سعد، ورماه بعضهم بالاختلاط، وفيه نظر ذكرناه في (المحارب الكفيل) وقبلنا المعلمى في "التنكيل" فلعله وهم فيه على ابن جريج، وقلب عنعنته سماعًا، وقد يكون ذلك ممن دونه، وهذا أقرب عندى.
وكيف يكون الحديث عند ابن جريج من مَسْمُوعه من يحيى بن سعيد؛ وهو في كتب ابن جريج: (عن رجل عن يحيى بن سعيد) كما ذكره ابن معين فيما نقلناه عنه سابقًا، وحجاج الأعور كان راوية كتب ابن جريج، وهذا يؤيد أن الوهم ممن دونه في ذلك السماع، فإما أن يكون أصل الحديث كان عند حجاج الأعور عن ابن جريج عن رجل عن يحيى بن سعيد بإسناده به … وإما أن يكون عنده عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد بإسناده به أيضًا .. وكلا الوجهين ظاهران في عدم الاتصال بين ابن جريج ويحيى، فوهم فيه مَنْ وَهَم على حجاج، وذكر فيه سماع ابن جريج من يحيى، وهذا ليس بشئ.
ورحم الله الإمام أحمد: فقد كان (يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هذا خطأ، … ) نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [1/ 369]، ولبعض فقرات الحديث طرق أخرى ثابتة: يأتى بعضها [برقم 4648]، وهو ضعيف بهذا السياق والتمام جميعًا؛ وقد بسطنا الكلام عليه وأحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار".
• تنبيه: قال الهيثمى في "المجمع" [4/ 91]، بعد أن عزا الحديث للمؤلف والبزار: "ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبى يعلى "إسحاق"، فإنى لم أعرفه".
قلتُ: كذا قال، ولو أنه رجع عند المؤلف بنظره قليلًا قبل هذا الحديث بسبعة مثله؛ لرأى المؤلف قد قال: (حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل … ) وهو حافظ ثقة مشهور لم يتكلم فيه أحد بحجة قط.
4522 - صحيح: أخرجه مسلم [305]، وأبو داود [222]، والنسائى [258]، وابن ماجه [584]، وأحمد [6/ 36، 102، 118، 200، 279]، وابن خزيمة [213]، وابن حبان [1217]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 126]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ رقم 4971]، وعبد الرزاق [1073]، وابن أبى شيبة [657]، وابن راهويه [1040]، والبيهقى في "سننه" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 438)
4523 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ".--------------------------------------------
= [914، 927]، وفى "المعرفة" [رقم 416]، وأبو عوانة [رقم 609، 611]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 213]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 126]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به … وهو عند بعضهم نحوه … وزاد مسلم والنسائى وابن حبان وعبد الرزاق والبيهقى في "سننه" والبغوى في آخره: (قبل أن ينام) وهو رواية لأبى عوانة؛ وزاد الدارقطنى وعبد الرزاق وحدهما في آخره: (وإذا أراد أن يطعم غسل فرجه، ومضمض ثم طعم) لفظ عبد الرزاق؛ ولفظ الدارقطنى: (وإذا أراد أن يطعم غسل يديه ثم أكل) وفى لفظ له: (غسل كفيه ومضمض فاه ثم طعم) وهذه الزيادة رواية للبيهقى في "سننه" ولفظه: (وإذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يديه، ثم يأكل ويشرب إن شاء) وهى أيضًا رواية لأحمد مثل لفظ البيهقى؛ وكذا هي رواية للمؤلف أيضًا تأتى [برقم 4782، 4891]، مثل لفظ الدارقطنى الأول.
قلتُ: وقد توبع عليه الزهرى عن أبى سلمة على نحوه .... تابعه يحيى بن أبى كثير ومحمد بن عمرو بن علقمة … وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه … يأتى بعضهما [برقم 4772].
4523 - صحيح: أخرجه البخارى [239، 5263، 5264]، ومسلم [2001]، ومالك [1540]، وأبو داود [3682]، والترمذى [1863]، والنسائى [5591، 5592، 5593، 5594]، وابن ماجه [3386]، وأحمد [6/ 36، 96، 190، 225]، والدارمى [2097]، وابن حبان [5345، 5371، 5372، 5393، 5397]، والشافعى [1344، 1345]، والدارقطنى في "سننه" [4/ 251]، والطيالسى [1478]، وعبد الرزاق [17002]، وابن أبى شيبة [23739]، وابن الجارود [855]، والحميدى [281]، وابن راهويه [808، 1066، 1067]، والبيهقى في "سننه" [24، 17136، 17137، 17148]، وفى "المعرفة" [رقم 119، 5454، 5455]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 216]، وفى "المشكل" [12/ 205]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به … وزادوا جميعًا - سوى ابن ماجه والطيالسى وابن أبى شيبة والحميدى وابن الجارود، وهو رواية للبخارى ومسلم والنسائى وأحمد وابن حبان والبيهقى - في أوله: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 439)
4524 - حدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استترت بقرامٍ فيه تماثيل، فلما رآه، تلون وجهه وهتكه، وقال: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِين يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ".
4525 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا إسحاق بن سليمان، عن المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعًةً مِنَ السُّنَّةِ، سِوَى الْفَرِيضَةِ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ".--------------------------------------------
= عن البتع فقال: … ) وفى رواية للبخارى وأبى داود وأحمد والدارقطني: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه) …
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
4524 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4409].
4525 - ضعيف بهذا ألتمام: أخرجه ابن ماجه [1140]، والترمذى [414]، والنسائى [1794] و [1795]، وابن أبى شيبة [5975]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 60]، والدولابى في الكنى [رقم 1576]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 186]، وغيرهم من طرق عن إسحاق بن سليمان الرازى عن المغيرة ابن زياد البجلى عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به .... وليس عند النسائي وابن عبد البر وابن عساكر قوله: (من السَّنَة).
قال الترمذى: "حديث عائشة: حديث غريب من هذا الوجه، ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه".
قلتُ: وبه أعله ابن الملقن في "البدر المنير" [4/ 284]، وساق كلام النقاد فيه، منها قول أحمد عنه: "حدث بأحاديث مناكر، وكل حديث رفعه فهو منكر" وقال التسائى والدارقطنى: "ليس بالقوى" وقال أبو زرعة: "في حديثه اضطراب" وضعفه غير واحد؛ حتى جازف الحاكم صاحب "المستدرك"، وقال: "لم يختلفوا في تركه" وتعقبه الحافظ المزى في "تهذيبه" [28/ 363]، بكون ابن معين وجماعة قد وثقوا زيادًا، ثم بالغ أبو الحجاج وقال: "لا نعلم أحدًا منهم =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 440)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= - يعنى من النقاد - قال: إنه متروك" كذا قال، وقد تعقبه الحافظ في "تهذيبه" [10/ 260]، بقول ابن حبان عن زياد في "المجروحين" [3/ 7]: "كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات؛ فوجب مجانبة ما أنفرد [به] من الروايات؛ وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات … " ثم قال الحافظ يرد على الحاكم: "لكن نقل الإجماع على تركه مردود … ".
قلتُ: نعم؛ وزياد إلى الضعف أقرب عند التأمل والنظر؛ وكان كثير المخالفة في حديث عطاء خاصة، وحديثه هذا أنكره عليه الإمام أحمد والنسائى والدارقطنى والعقيلى وغيرهم، بل استدل الإمام أحمد على ضعفه بروايته هذا الحديث، فقال: "ضعيف الحديث … روى عن غطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة، وهذا يروونه عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة: من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة بنى له بيت في الجنة".
نقله عنه ابنه عبد الله في "العلل" [1/ رقم 404] و [3/ رقم 28، 35، 163]، وعنه ابن عدى والعقيلى وابن أبى حاتم في (ترجمة زياد بن المغيرة)، ومثلهم ابن عساكر في "تاريخه" [10/ 60].
ومثل قول الإمام أحمد: قاله الدارقطنى لما ساق الاختلاف في هذا الحديث بـ"العلل" [15/ 266]، قال: "ورواه المغيرة بن زياد الموصلى عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ووهم فيه، وإنما أراد: عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة" وقبله قال أبو عبد الرحمن النسوى لما روى هذا الحديث في "سننه الكبرى" [1/ 458]: "هذا خطأ، ولعله - يعنى زيادًا - أراد: عنبسة بن أبى سفيان، فصحفه" يعنى صحَّف (عائشة) إلى (عنبسة). ورواية عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة به نحو لفظ المؤلف دون تفسير الركعات: عند النسائي [1798]، وأحمد [6/ 326]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 439، 440، 461]، وغيرهم من طرق عن عطاء به …
وصرَّح عطاء بسماعه عنبسة عند أحمد، والإسناد إليه مستقيم، لكن قال النسائي عقب روايته: "عطاء لم يسمعه من عنبسة" ثم أيد ذلك بما أخرجه هو [1799]، من طريق محمد بن سعيد الطائفى - وهو شيخ صدوق - عن عطاء عن يعلى بن أمية عن عنبسة عن أم حبيبة به …
واختلف في سنده على الطائفى كما تراه عند الطبراني في "الكيبر" [23/ رقم 448]، وفى هذا الطريق دلالة على أن عطاء كان ربما دلس، ولم أر مَنْ وصفه بذلك صراحة، وإن كان أشار إليه الإمام أحمد كما نقله عنه الحافظ في ترجمة عطاء من "التهذيب" [7/ 202]، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 441)
4526 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حسان بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلى ما بين العشاء ثلاث عشرة ركعةً، يوتر منها بخمسٍ، يسلم في الخامسة.--------------------------------------------
= وقد اختلف في سنده على عطاء على ألوان أخرى؛ ساقها النسائي في "سننه" [3/ 260 - 262]، وفى "الكبرى" [1/ 182]، و [1/ 458 - 460]، ورجح الدارقطنى في "علله" [14/ 130]، الوجه الماضى (عن عطاء عن عنسه عن أم حبيبة به … ) وقد عرفت أنه معلول مع ما في متنه من القصور عن سياق حديث المغيرة بن زياد.
وللحديث طرق أخرى عن عنبسة عن أم حبيبة به … يأتى بعضها عند المؤلف [برقم 7124، 7135]، وأكثرها دون تفسير الركعات في سياقه، وتوبع عليه عنبسة مثله عن أم حبيبة به … كما يأتى [برقم 7178]، ورواه سفيان الثورى وزهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس وغيرهم عن أبى إسحاق السبيعى عن المسيب بن رافع عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة به … نحو سياق المؤلف جميعًا مع اختلاف بينهم في لفظة من متنه.
ورواية الثورى عند الترمذى [415]، وابن راهويه [2042]،. والبغوى في "شرح السنة" [2/ 113]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2679]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم 46/ مختصره]، وغيرهم من طرق عن المؤمل بن إسماعيل عن الثورى بإسناده به …
نحو المؤلف قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال، لولا أن فيه ثلاث علل: المؤثَّرة فيهن: هي عنعنة أبى إسحاق، فقد كان إمامًا في التدليس، والمحفوظ عن أم حبيبة في هذا الحديث: إنما هو دون تفسير الركعات الاثنى عشر فيه، ولا أعلم في (تفسير تلك الركعات) حديثًا ثابتًا، كما بسطنا ذلك بسطًا وافيًا في "غرس الأشجار"، إنما الثابت في تفسير تلك الركعات من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم كما يأتى في حديث ابن عمر [برقم 5776]. والله المستعان.
4526 - صحيح: أخرجه مسلم [737]، وأبو داود [1338]، والترمذى [459]، وأحمد [6/ 50، 161، 230]، والدارمى [1581]، وابن حبان [2437]، والبيهقى في "سننه" [4577، 4578]، والنسائى في "الكبرى" [421، 1420]، وابن راهويه [616]، وابن نصر في "كتاب الوتر" [رقم 37/ مختصره]، وأبو عوانة [رقم 1845، 1846]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 179]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 743]، وابن المنذر في =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 442)
4527 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن عبد ربه بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا اشتكى الإنسان، قال بريقه، ثم قال به في التراب، ويقول: "تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا".--------------------------------------------
= "الأوسط" [رقم 2572]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه … وزاد الترمذى وعنه البغوى: (فإذا أذن المؤذن عام فصلى ركعتين خفيفتين) وهو رواية لأحمد ..
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ ورواه همام بن يحيى عن هشام بلفظ: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين؛ فيسلم ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في الخامسة، ولا يسلم إلا في الخامسة) أخرجه أحمد [6/ 123]، واللفظ له - والحاكم [1/ 448]، والبيهقى في "سننه" [4579]، وغيرهم.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وهو كما قال؛ فإنه عند مسلم دون هذا السياق جميعًا، ولفظ الحاكم مختصر؛ والحديث عند جماعة كثيرة باختصار دون عدد الركعات في أوله. وقد رواه ابن إسحاق عن هشام بن عروة، وقرن معه محمد بن جعفر بن الزبير كلاهما عن عروة عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة بركعتيه بعد الفجر قبل الصبح؛ إحدى عشرة ركعة من الليل، ست منهن مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد فيهن) أخرجه أحمد [6/ 275].
وابن إسحاق قد صرح فيه بالسماع؛ فالإسناد صالح، وسياقه حسن جدًّا، لكن هناك من تكلم في هذا الحديث وأعله؛ كابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 119 - 120]، و"الاستذكار" [2/ 100]، وقبله الأثرم كما نقله عنه ابن رجب في فتح البارى [7/ 87]، وتكلم الإمام في "تمام المنة" [ص 250]، حول تخطئة هشام بن عروة في قوله: (ثلاث عشرة ركعة) وقد ناقشنا الجميع في كتابنا "غرس الأشجار".
4527 - صحيح: أخرجه البخارى [5413، 5414]، ومسلم [2194]، وأبو داود [3895]، وابن ماجه [3521]، والنسائى في "الكبرى" [7550، 10862]، والحميدى [252]، وابن أبى شيبة [23569، 29492]، والحاكم [4/ 457]، وأحمد [6/ 93]، وابن حبان [2973]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 112، 1125]، وابن سعد في "الطبقات" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 443)
4528 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا معن القزاز، عن فلان بن محمد بن خالدٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفسر شيئًا من القرآن برأيه، إلا آيًا بعددٍ، علمهن إياه جبريل.--------------------------------------------
= [2/ 213]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 2]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 983]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم 484]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 575]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد ربه بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به نحوه … وفى رواية للبخارى في أوله: (كان يقول للمريض: بسم الله .... ) ومثله عند ابن ماجه بلفظ: (كان مما يقول للمريض ببزاقه بإصبعه: بسم الله … ) وهو لفظ ابن أبى شيبة وابن حبان ورواية للطبرانى؛ وعند البغوى: (كان يقول في المريض .... ) وعند ابن سعد: (قال في المرض … ) وعند أحمد مثل البغوى وفى رواية أخرى للبخارى: (يقول في الرقية .... ) وعند النسائي: (كان يقول للمريض هكذا بريقه على الأرض بأصبعه) وفى رواية للطبرانى: (كان إذا رأى مريضًا أخذ ترابًا فجعل فيه من ريقه ثم جعله عليه ثم قال: … ) ولفظ مسلم في أوله: (كان إذا اشتكى الإنسان الشئ منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا؛ ووضع سفيان سبابته بالأرض، ثم رفعها باسم الله .... ) ومثله عند الحاكم والحميدى ومن طريقه البيهقى دون ذكر سفيان فيه، وفى رواية للمؤلف تأتى [برقم 4550]، وعنه ابن السنى: (كان إذا كان في يد الرجل القرحة أو الشئ قال بإصبعه هكذا، ثم قال .... ) وهو عند ابن عساكر بالمرفوع منه فقط، وليس عنده التسمية في أوله أيضًا، وهو رواية للبخارى والمؤلف والطبرانى. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخيق ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا، بل أخرجه مسلم بمثل سياقك، وعند البخارى بنحوه، فما معنى استدراكه عليهما يا أبا عبد الله؟! وقال النسائي عقب روايته في الموضع الثاني: "لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث إلا ابن عيينة" وهو كما قال. والله المستعان.
4528 - منكر: أخرجه الطبرى في تفسيره [1/ 84/ طبعة الرسالة]، من طريق محمد بن يزيد الطرسوسى عن معن بن عيسى القزاز عن جعفر بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: هذا إسناد منكر، والطرسوسى وإن كان شيخًا هالكًا من رجال "اللسان" [5/ 429]، إلا أنه توبع عيه عند المؤلف؛ وشيخه جعفر بن خالد: هو جعفر بن محمد بن خالد بن =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 444)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الزبير بن العوام القرشى، نُسِبَ هنا إلى جده، وهو المراد عند المؤلف هنا بـ (فلان بن محمد بن خالد) كأن شيخ المؤلف: (إسحاق بن أبى إسرائيل) لم يحفظ اسمه عن معن بن عيسى.
ورواه محمد بن خالد بن عثمة فقال: حدثنى جعفر بن محمد الزبيرى قال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .. ، أخرجه الطبرى في "تفسيره" [1/ 84/ طبعة الرسالة].
هكذا رواه عباس بن عبد العظيم عن ابن عثمة؛ وخالفه بندار، فرواه عن ابن عثمة فقال: ثنا محمد بن جعفر قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .... ، ققلبه من (جعفر بن محمد) إلى (محمد بن جعفر) هكذا أخرجه ابن حبان في "الثقات" [7/ 396/ ترجمة ابن عثمة]، بإسناد صحيح إليه، لكن يشبه عندى أن هذا القلْب وقع سهوًا من الناسخ، ثم جاء أبو موسى الزمن ورواه عن ابن عثمة فقال: ثنا حفص - أظنه ابن عبد الله - عن هشام، به .. ، فسماه (حفصًا) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 2185/ كشف الأستار].
قال الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبرى" 11/ 84،: "أما ما ذكر - يعنى الهيثمى - في "المجمع" [7/ 9]، عن البزار؛ فإنه لم يقع له الراوى بنسبه، ووقع له باسم (حفص) فظنه: "ابن عبد الله"، ولعله تصحف عليه في نسخته عن "جعفر" أو تصحف من الناسخين؛ فظنه "جعفر بن عبد الله بن زيد عنه عن عائشة بن أسلم" … ".
ثم قال: "وأيًا ما كان فقد بان خطأ البزار في ظنه؛ وأن الراوى هو: جعفر بن محمد بن خالد الزبيرى".
قلتُ: وقد يكون هذا الظن ممن فوق البزار، فهذا محتمل، وقد وقع في متن الحديث تحريف عند البزار.
* والحاصل: أن المتفرد بهذا الحديث عن هشام بن عروة: هو (جعفر بن محمد بن خالد الزبيرى) ذكره ابن حبان في "الثقات" [6/ 133].
لكن قال البخارى: "لا يتابع في حديثه" وقال الأزدى: "منكر الحديث" كما في "اللسان" [2/ 124]، وجرحه هو المعتمد، وقد رأيت الطبرى قد طعن في سند هذا الحديث في "تفسيره" [1/ 89]، وقال بعد كلام طويل: " … هذا مع ما في الخبر الذي رُوِىَ عن عائشة من العلة التى في إسناده؛ التى لا يجوز معها الاحتجاج به لأحد ممن علم صحيح سند الآثار، وفاسدها في الدين؛ لأن راويه ممن لا يعرف في أهل الآثار، وهو: جعفر بن محمد الزبيرى". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 445)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: كأنه يشير إلى عدم شهرته عند نقله الأخبار، وحملة الآثار؛ فلا يُتَعقَّب عليه بمثل ما تعقبه به الإمام أحمد شاكر من كون غير الطبرى قد عرفه، كما في تعليقه على "تفسير الطبرى" [1/ 84]، وعدم المعرفة عند الطبرى: كثيرًا ما يطلقها ويريد بها جهالة الحال، فلا يحسن التعقب عليه إلا بتوثيق معتبر لمن نَفَى عدم معرفته عند أهل الآثار، والرجل غير مشهور الرواية حقًا، وانفراده عن مثل هشام بن عروة وهو مكثر حديثًا وأصحابًا بتلك الرواية؛ فمما لا يحتمل له أصلًا، هذا على افتراض أنه مجهول الحال، فكيف وقد قال البخارى والأزدى فيه ما قالا؟! فالعجب أن يجنح أبو الأشبال المصرى في تعليقه على "تفسير أبى جعفر الطبرى" [1/ 84]، إلى اعتماد توثيق ابن حبان لهذا الرجل مع عدم ذكر بعضهم له في "الضعفاء" ويقول: "وهذان كافيان في الاحتجاج بروايته" هكذا قال.
فإن قلنا له: هذا الرجل قد قال عنه البخارى: (لا يتابع في حديثه) كما نقلته أنت من "ميزان الذهبى" [1/ 416]، و"لسان الحافظ" [2/ 124]. قال لنا: (ولكن البخارى ترجم له في "التاريخ الكبير" [2/ 189]، فلم يقل شيئًا من هذا، ولم يذكر فيه جرحًا) كذا، كأن البخارى خرج من الدنيا ولم يؤلف سوى "التاريخ الكبير" وحده، فأين "الصغير" و"الأوسط" و"الضعفاء الكبير" و "الضعفاء الصغير" وغير ذلك؟! فجائز جدًّا أن يكون ما نقله الذهبى - وأقره عليه الحافظ - عن البخارى في بعض تلك المؤلفات، وقد تكون منقولة البخارى نقلها بعض من ألف في "الضعفاء" عن البخارى بسنده إليه، وعنه أخذها الذهبى؛ ولا شك أن الذهبى معتمد النقل، حجة في هذا الباب على بعض الأوهام التى لا ينفك منها البشر، وقد أقره الحافظ على ما نقله عن البخارى في "اللسان" وهذا يكفينا؛ إلا أنه لا يكفى أبا الأشبال العلامة المحدث.
وهب أن البخارى لم يتكلم في هذا الرجل ببنت شفة، ألم يقل عنه الحافظ الأزدى: (منكر الحديث؟!) كما نقله عنه الذهبى في "ميزانه" ومن ينفرد عن مثل هشام بن عروة بمثل تلك الرواية، لا يكون إلا كما قال أبو الفتح الحافظ.
والحديث ساقه ابن كثير في "تفسيره" [1/ رقم 14]، من طريق الطبرى، ثم قال: "حديث منكر غريب) وهو كما قال؛ ثم أعله بجعفر بن محمد الزبيرى هذا، ونقل قول أبى عبد الله الجعفى والأزدى فيه، كأنه نقله عنهما من "ميزان شيخه الذهبى"، والحديث عندى منكر المتن والإسناد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 446)
4529 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الوارث بن سعيدٍ، حدّثنا يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة، أنها سألتها: كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلى الضحى؟ قالت: أربع ركعاتٍ، ويزيد ما شاء الله.
4530 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا محمد بن مهزمٍ--------------------------------------------
4529 - صحيح: أخرجه مسلم [719]، وابن ماجه [1381]، وأحمد [6/ 123، 172]، وابن حبان [2529]، والطيالسى [1571]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [4679]، وابن الجعد [1510]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم 1512]، والترمذى في "الشمائل" [رقم 289]، والخطيب في "تاريخه" [4/ 271]، وأبو عوانة [رقم 1692]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 207]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص 99]، وغيرهم من طريقين عن يزيد الرشك عن معاذة العدوية عن عائشة به.
قلتُ: وقد توبع عليه الرشك: تابعه قتادة على مثله عند مسلم وأحمد [6/ 95، 120، 145، 168، 265]، وعبد الرزاق [4853]، والنسائى في "الكبرى" [479]، وابن راهويه [1389]، وجماعة، وكذا تابعه أم المبارك بن فضالة على نحوه عن أحمد [6/ 156]، وغيره.
والحديث ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 145]، وقال: "حديث منكر" وقبله أنكره الإمام أحمد والأثرم كما نقله عنهما ابن رجب في "شرح العلل" [ص 412/ طبعة السامرائى]، وردوه بحديث عروة بن الزبير عنها في "الصحيحين" قالت: (ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، … ) وعاكسهم أبو جعفر الطبرى، فضعف رواية النفى، ونسب راويها إلى الوهم، كما نقله عنه الولى ابن العراقى في "طرح التثريب" [3/ 333 - 334]، والصواب: أن كلاهما صحيحان: وقد ذكروا في الجمع بينهما ما يزيد على ستة أوجه، ذكرناها في "غرس الأشجار" والإعمال أولى من الإهمال طالما ثم مساغ للجمع والتوفيق بين ما ظاهره التعارض من نصوص الأخبار. والله المستعان.
4530 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 159]، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن محمد بن مهزم الشعاب عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة به … وزاد: (وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار: يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار) وهذه الزيادة وحدها عند =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 447)
الشعاب، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدّثنا القاسم، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أمَا إِنَّهُ مَنْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".--------------------------------------------
= ابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم 329، 340]، وابن حبان في "المجروحين" [2/ 305]، والباغندى في جزء من حديثه [مجموع 107/ ظاهرية]، كما في "الصحيحة" [2/ 34]، من طرق عن عبد الصمد بإسناده به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ رجاله كلهم أثبات رجال الشيخين سوى (محمد بن مهزم) وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: "ليس به بأس" كما في "الجرح والتعديل" [8/ 102]، وذكره ابن حبان في "الثقات" [9/ 33].
وروى عنه جماعة من الكبار؛ ولا أعلم فيه مغمزًا، لكن اختلف عليه في سنده؛ فرواه عنه عبد الصمد بن عبد الوارث على الوجه الماضى؛ وخالفه محمد بن عبد الملك، فرواه عنه فقال: عن محمد الشعاب عن ابن أبى مليكة عن القاسم عن عائشة به مثله مع الزيادة! فأسقط منه (عبد الرحمن بن القاسم) وأبدله بـ (ابن أبى مليكة).
هكذا أخرجه أبو محمد الأصبهانى في "الطبقات" [2/ 326]، بإسناد صحيح إلى زياد بن هشام بن جعفر عن محمد بن عبد الملك به.
قلتُ: وهذه مخالفة لا قيمة لها، وابن عبد الملك هذا لا أفطن له الآن، والراوى عنه شيخ أصبهانى غير مشهور، وفى ترجمته ساق أبو الشيخ له هذا الحديث، ولم يذكر فيه شيئًا، والوجه الأول هو المحفوظ بلا تردد؛ وللحديث طرق أخرى عن القاسم عن عائشة به نحوه … لا يصح منها شئ قط، بل كلها مناكير على التحقيق، وفى الباب شواهد عن جماعة من الصحابة: أقربها إلى سياق المؤلف: حديث أبى الدرداء عند الترمذى [2013]، وجماعة؛ وسنده لا يثبت، فراجع "الصحيحة" [2/ 34].
• تنبيه مهم: رأيت المنذرى قد ذكر هذا الحديث في "ترغيبه" [3/ 228]، ثم قال: "رواه أحمد ورواته ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع عن عائشة" ومثله قال الهيثمى في "المجمع" [8/ 280]، كذا، كأن ذكر (القاسم) بين (عبد الرحمن بن القاسم) و: (عائشة) قد سقطا من نسخة الرجلين من "مسند أحمد".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 448)
4531 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان لا يتوضأ بعد الغسل.--------------------------------------------
4531 - ضعيف: أخرجه الترمذى [107]، والنسائى [252، 430]، وابن ماجه [579]، وأحمد [6/ 68، 192، 258]، والحاكم [1/ 255]، والطيالسى [1390]، وابن أبى شيبة [744]، والبيهقى في "سننه" [818]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم 48]، وتمام في "فوائده" [رقم 1039]، وابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 93]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 202]، وابن عساكر فى "تاريخه" [رقم 783]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 651]، وغيرهم من طرق عن شريك النخعى عن أبى إسحاق السبيعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به … وزاد ابن أبى شيبة وعنه ابن ماجه والبيهقى وابن عبد البر في آخره قوله: (من الجنابة) …
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وأقره عليه جماعة؛ منهم عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه"، وعابه عليه ابن القطان، لأجل شريك القاضى؛ لأن عبد الحق دائمًا يُضَعِّف به الأحاديث، هكذا نقله عنه مغلطاى في "الإعلام" [1/ 726]، لكن شريكًا لم ينفرد به عن أبى إسحاق، بل تابعه عليه زهير بن معاوية والحسن بن صالح وسليمان بن مهران الأسدى.
وعلة الحديث إما هي في كون أبى إسحاق لم يذكر فيه سماعًا من الأسود، وهو إمام في التدليس، وبعض أصحابنا يقبل عنعنة أبى إسحاق، ويحمل وصفه بكثرة التدليس على معنى الإرسال الخفى، وأنه كان مقلًا من التدليس، بحيث لا يليق الإعلال بعنعنته، كذا قال البعض؛ كأنه ما وقف على قول مغيرة عند أحمد في "العلل" [1/ 442/ رواية عبد الله]: "ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق والأعمش" يعنى للتدليس كما قاله الحافظ في "التهذيب" [8/ 58]، وتصحف عنده: (مغيرة) إلى: (معن) والمغيرة هو ابن مقسم الإمام الفقيه الحجة؛ وما كان أبو إسحاق والأعمش ليُفْسدا حديث أهل الكوفة إلا لكثرة التدليس، وقد وقفت على نماذج لغير واحد من المتقدمين يعل فيها بعض الأخبار بعدم تصريح أبى إسحاق بالسماع ممن ثبت سماعه منه في الجملة، وحكايات شعبة مع عمرو بن عبد الله الهمدانى في ذلك مشهورة مسموعة. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 449)
4532 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر، حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت طلحة بن عبيد الله، قال: سمعت عائشة، قالت: أهوى إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبلنى، وأنا صائمةٌ، فقلت: إنى صائمةٌ، فقال: وأنا صائمٌ، فقبلنى.
4533 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر، حدّثنا شعبة، عن سعدٍ، قال: سمعت أبا سلمة، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ".--------------------------------------------
= وقد بسطنا الكلام على هذا احديث في "غرس الأشجار"، ورددنا فيه على من جازف وزعم أن لهذا الحديث أسانيد جيدة عند البيهقى في "سننه" وقد رأيت بعضهم أعله باختلاط أبى إسحاق أيضًا، لكن رواه عنه شريك القاضى، وسماعه منه قديم كما نص عليه الإمام أحمد وغيره.
والعلة الأولى هي القادحة، ولا أرى أبا إسحاق مكثرًا من الرواية عن الأسود حتى يجوز للبعض تمشية عنعنته، ولا يضح في هذا الباب شئ، والله المستعان.
4532 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 134، 175، 270]، والنسائى في "الكبرى" [3050، 9131]، وابن خزيمة [2004]، وابن أبى الدنيا في العيال [رقم 565]، والمزى في "تهذيبه" [13/ 407]، وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله بن عثمان عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مشهور؛ رجاله كلهم رجال الصحيح؛ وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه … مضى بعضها [4428]، ويأتى بعضها [4696، 4714، 4715، 4716].
4533 - صحيح: أخرجه البخارى [6100]، ومسلم [782]، وأحمد [6/ 176، 180]، والبيهقى في "سننه" [4342]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1515]، وغيرهم من طريق عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به نحوه … زاد البخارى: (اكفلوا من الأعمال ما تطيقون) وهو رواية لأحمد.
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة: تابعه عبد الله بن سالم الشامى عند الطبراني في "مسند الشاميين" [3/ رقم 1826]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 422]، وكذا تابعه إبراهيم بن سعد عند ابن سعد في "الطبقات" [1/ 384]، نحوه مع زيادة في أوله؛ وله طرق أخرى بنحوه عن أبى سلمة عن عائشة به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 450)
4534 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر، حدّثنا شعبة، عن سعد، قال: سمعت عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: كنا نسمع أن نبيًا لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفى فيه أخذته بحةٌ، فسمعته، يقول: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)} [النساء: 69]، علمت أنه خُيِّرَ.
4535 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيعٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ مِنْ شرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شرْطٍ".
4536 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى وائلٍ، عن مسروقٍ، قال: قالت عائشة: ما رأيت أشد وجعًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
4534 - صحيح: أخرجه البخارى [4171، 4310]، ومسلم [2444]، وابن ماجه [1620]، وأحمد [6/ 176، 205، 269]، وابن حبان [6592]، والطيالسي [1456]، والنسائى في "الكبرى" [10933، 11111]، والبيهقى في "سننه" [13195]، وفى "الدلائل" [رقم 3140]، وابن راهويه [رقم 765]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم 1546]، وابن أبى الدنيا في "المحتضرين" [رقم 28]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 229]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 268 - 269]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم 5613]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 55]، وفى "الأنوار" [رقم 1202]، وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير عن عائشة به.
4535 - صحيح: مضى من هذا الطريق مطولًا [برقم 4435].
4536 - صحيح: أخرجه البخارى [5322]، ومسلم [2570]، وابن ماجه [1622]، وأحمد [6/ 172، 181]، وابن حبان [2918]، والطيالسى [1536]، والنسائى في "الكبرى" [7087، 7484]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 10212]، وابن أبى الدنيا في "المرض والكفارات" [رقم 7، 8، 229]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ رقم 207]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ رقم 25]، وأبو محمد الفاكهى في "حديثه" [رقم 224]، والضياء المقدسى =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 451)
4537 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيعٌ، عن ابن أبى ذئبٍ، عن مخلد بن خفافٍ، عروة، عن عائشة، قالت: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخراج بالضمان.--------------------------------------------
= في "الأمراض والكفارات" [رقم 4]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة به … نحوه.
4537 - منكر: أخرجه أبو داود [3508، 3509]، والترمذى في "جامعه" [1285]، والنسائى [4490]، وابن ماجه [2242]، وأحمد [6/ 49، 161، 208، 237]، وابن حبان [4928]، والحاكم [2/ 18، 19]، والشافعى [916، 1203]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 53]، والطيالسى [1464]، وعبد الرزاق [14777]، وابن أبى شيبة [21181، 29075]، وابن راهويه [750، 775]، وابن الجعد [2811]، وابن الجارود [627]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 21]، والبيهقى في "سننه" [10519، 10520، 10521، 10522، 10523]، وفى "المعرفة" [رقم 3537، 3541]، وأبو عوانة [رقم 4460، 4461]، والبغوى في "شرح السنة" [4/ 12]، وجماعة من غيرهم من طرق عن ابن أبى ذئب عن مخلد بن خفاف عروة بن الزبير عن عائشة به … وفى رواية لأحمد: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خراج العبد بضمانه) وهو رواية لابن أبى شيبة أيضًا وعنه ابن ماجه وليس قوله (قضى رسول الله) عند أبى داود ولا أبى عوانة والطحاوى وعبد الرزاق، وهو رواية لأحمد والحاكم والبيهقى في "سننه" وابن ماجه وابن أبى شيبة؛ وفى رواية لأحمد: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغلة بالضمان) ولفظ أبى القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم 2812]: (قضى بالخراج للمشترى بالضمان) وزاد عبد الرزاق والدارقطنى والطيالسى وأبو القاسم البغوى قصة في أوله؛ وهى رواية لأبى داود وأحمد والبيهقى والشافعى وابن أبى شيبة وابن راهويه وأبى عوانة، وهى عند ابن ماجه أيضًا.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه" وقال في "العلل" "الكبير" [ص 418]: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن حديث ابن أبى ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان" فقال: مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث؛ وهذا حديث منكر".
قلتُ: وبمخلد هذا أعله أبو محمد الفارسى في "المحلى" [5/ 250]، وقال: "خبر لا يصح؛ لأن راويه مخلد بن خفاف وهو مجهول" ومخلد هذا لم يرو عنه سوى ابن أبى ذئب =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 452)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ويزيد بن عياض وحدهما، أما يزيد بن عياض: فقد كذبه مالك والنسائى وغيرهما، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وأما ابن أبى ذئب فهو شيخ الإسلام إلا أن الحافظ قد شكك في سماعه من مخلد، فقال في ترجمة مخلد من "تهذيبه" [10/ 75]: "وفى سماع ابن أبى ذئب منه عندى نظر".
قلتُ: وما هذا ببعيد؛ فإن ابن أبى ذئب لم يذكر فيه سماعًا، وقد أرسل عن جماعة عاصرهم، ولم أجد أحدًا من المتقدمين قد نص على سماعه من مخلد هذا، ومطلق الرواية عنه لا يثبت به سماع كما هو معلوم، وقال ابن أبى حاتم في ترجمة مخلد من "الجرح والتعديل" [8/ 347]: "سئل أبى عنه فقال: لم يرو عنه غير ابن أبى ذئب وليس هذا إسناد تقوم به الحجة، يعنى الحديث الذي يروى مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الخراج بالضمان، غير أنى أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال".
وقال ابن عدى عن مخلد: "فيه نظر" تبعًا للبخارى، وهذه العبارة لا يقولها البخارى غالبًا - إلا فيمن انحط حديثه جدًّا، ثم ساق له ابن عدى هذا الحديث الواحد في ترجمته من "الكامل" [6/ 444]، ومثله فعل العقيلى في "الضعفاء" [4/ 230]، ثم قال: "وهذا الإسناد فيه ضعف".
فالظاهر أن الرجل مع ما فيه من الجهالة: إلى الترْك ما هو، فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [7/ 505]، ولا بتوثيق ابن وضاح له، فإنه ما وَضَح أمره له، وحُقَّ لمن ينفرد عن مثل عروة بن الزبير - وهو مكثر حديثًا وأصحابًا - بمثل هذا الحديث الفائدة، ألا يكون إلا مهجور الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه مخلد بن خفاف؛ تابعه ابن شهاب الزهرى وهشام بن عروة كلاهما عن عروة به مثله ..
قلنا: هذا لا شئ، ولا يصح ذلك عن هشام ولا عن الزهرى طرفة عين، أما الزهرى فذا باطل من حديثه قطعًا. وراجع كلام ابن عدى على هذا الطريق في "كامله" [6/ 365] و [6/ 444]، وأما هشام بن عروة: فهو عنه منكر إن شاء الله، فقد رواه عنه مسلم بن خالد الزنجى وجرير بن عبد الحميد وعمر بن على المقدمى وخالد بن مهران البلخى ويعقوب بن الوليد الأزدى:
1 - أما رواية مسلم بن خالد: فأخرجها أبو داود [3510]، وابن ماجه [2243]، وأحمد [6/ 80، 116]، وابن حبان [4914]، والحاكم [2/ 18]، والشافعى [917]، والدارقطنى [3/ 53]، والمؤلف [برقم 4614]، وابن الجارود [626]، وجماعة كثيرة. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 453)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال أبو داود عقبه: "هذا إسناد ليس بذاك" وقال البخارى لما سئل عن هذا الطريق: "رواه مسلم بن خالد الزنجى، ومسلم ذاهب الحديث" نقله عنه الترمذى في "علله" [ص 418] ومسلم هذا على علمه وفقهه: منكر الحديث على التحقيق، وبهذا جزم أبو حاتم والبخارى وغيرهما. وهو من رجال أبى داود وابن ماجه.
2 - وأما رواية جرير بن عبد الحميد: فهى معلولة أيضًا، فقد نص البخارى وعنه الترمذى على أنه لها يسمعه من هشام، إنما دلسه عنه، وجرير موصوف بالتدليس، وإن كان ليس مكثرًا منه بحيث يعل بعنعنته، فالجادة: أن تحمل عنعنته على السماع مطلقًا إلا إذا انفرد بما ينكر عليه فيما لم يذكر فيه سماعًا مثل هذا الحديث.
3 - وأما رواية: عمر بن على المقدمى: فلا تصح أيضًا؛ لأنه كان يدلس تدليسًا قبيحًا جدًّا، حكاه عنه ابن سعد وحده، كأنه كان مقلًا منه؛ فلذلك لم يشتهر عنه بين النقلة، وروايته تلك وإن جوَّدها النووى وغيره، إلا أن البخارى قد استغربها ولم يعرفها، وكذا استغربها أبو أحمد الجرجانى، وساقها في ترجمة المقدمى من "الكامل" [5/ 45]، ثم قال: (وهذا يعرف بمسلم بن خالد عن هشام بن عروة، وقد رواه بعض الضعفاء أيضًا عن هشام بن عروة) فمن الجائز: أن يكون المقدمى قد حمل هذا الحديث عن مسلم بن خالد ثم دلسه، كما قاله الإمام في "الإرواء" [5/ 159]، وهذا عندى ظاهر؛ يدل عليه استغراب البخارى وغيره له.
4 - وأما رواية: خالد بن مهران: فشبه لا شئ، وخالد هذا مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، بل جزم ابن عدى بكونه قد سرق هذا الحديث من مسلم بن خالد، وقال عنه: "هو مجهول" كما تراه في ترجمة يعقوب بن الوليد من "الكامل" [7/ 147].
5 - وأما رواية يعقوب بن الوليد: فهى مسروقة فضيحة، جزم ابن عدى بكونه قد سرقها - هو الآخر - من مسلم الزنجى، كما تراه في ترجمة يعقوب من "الكامل" [7/ 148].
ويعقوب هذا كذاب دجال مشهور عريق في السرقة والتزوير، متخصص في هذا، راجع ترجمته السوداء في "التهذيب" وذيوله.
وقد خالفهم جميعًا: محمد بن المنذر الزبيرى؛ فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه به قوله موقوفًا عليه، هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [1/ 243]، ولعل هذا هو الأشبه، وإن كان هذا الزبيرى مختلفًا فيه، ثم لو صح الإسناد إلى هشام بن عروة من طرق على شرط الشيخين لم يصح الحديث أيضًا؛ لأن هشامًا لم يسمعه من أبيه كما جزم به البخارى في "تاريخه" [1/ 243]. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 454)
4538 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حمادٌ، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: دخلت على عائشة، فدعت لى بطعامٍ، فقالت لى: كل، فإنى ما شبعت من طعامٍ فأشاء أن أبكى إلا بكيت، قلت: مم ذاك؟ قالت: أذكر الحال التى فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا، ما شبع رسول الله من خبز برٍ في يومٍ مرتين، حتى لحق بالله.--------------------------------------------
= فسقط الحديث جملة، وقد جزم البخارى بكونه لا يصح، ومضى ما نقله عنه الترمذى من قوله: "هذا حديث منكر" وسبق أيضًا تضعيف أبى حاتم الرازى وأبى محمد الفارسى له، وقال ابن الجوزى في "المتناهية" [2/ 596]: (هذا حديث لا يصح) ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: "ما أرى لهذا الحديث أصلًا" وكذا ضعفه الخليلى في "الإرشاد" وأبو جعفر العقيلى كما مضى وغيرهم.
وصححه جماعة فما فعلوا شيئًا، وقد ناقشاهم مع بسط الكلام على طرق هذا الحديث وكلام النقاد عليه في كتابنا: "غرس الأشجار".
4538 - منكر بهذا السباق: أخرجه الترمذى في "جامعه" [2356]، وفى "الشمائل" [رقم 149]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 6029]، و [8/ رقم 8871]، وابن راهويه [1811]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 400 - 401]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 103]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 610، 2513]، وغيرهم من طرق عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به نحوه … وعند الترمذى في آخره: (والله ما شبع من خبز ولحم مرتين) ولفظ ابن سعد في آخره: (كانت تأتى عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُر) وزاد الطبراني في رواية له: (ثم انهارت عليها [كذا بالأصل، ولعل الصواب: "علينا"] ولقد كنا أربعة أشهر وما لنا طعام إلا الماء والتمر، ولقد مات ودرعه مرهونة حتى افتكها أبو بكر).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال دون قول عائشة في أوله. فمدار هذا الطريق على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف صاحب مناكير عن الشعبى خاصة، وقد اضطرب فيه أيضًا، فعاد ورواه عن الشعبى فقال: عن مروان، عن عائشة به نحوه … ، فجعل شيخ الشعبى فيه هو (مروان) دون: (مسروق).
هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [7/ 10421]، بإسناد مستقيم إليه، وأخشى أن يكون (مروان) مصحفًا من (مسروق) وكتاب "الشعب" (الطبعة العلمية) كثيرة التصحيف والتحريف =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 455)
4539 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ما شبع آل محمدٍ منذ قدم المدينة من طعام برٍ ثلاث ليالٍ تباعًا، حتى قبض.
4540 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حجاجٌ، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ما شبع آل محمدٍ غداءً، ولا عشاءً، من خبز الشعير ثلاثة أيامٍ متتابعاتٍ، حتى لحق بالله.--------------------------------------------
= مع السقط أيضًا، وللحديث طرق أخرى ثابتة عن عائشة به نحو لفظ المؤلف دون قول عائشة في أوله، فانظر الآتى وما بعده.
4539 - صحيح: أخرجه البخارى [5100، 6089]، ومسلم [2970]، وأحمد [6/ 277]، وابن ماجه [3344]، والنسائى في "الكبرى" [6637]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 6355]، والبيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1455] و [7/ رقم 10420]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 125]، وابن راهويه [1552]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 606، 607، 2508]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 811]، وابن أبى الدنيا في "الجوع" [رقم 8]، والدينورى في "المجالسة" [رقم 376، 919]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه … قال أبو نعيم: "مشهور من حديث إبراهيم عن الأسود".
قلتُ: رواه عنه منصور بن المعتمر، وحماد بن أبى سليمان - واختلف عليه - والأعمش وغيرهم. وتوبع عليه إبراهيم كما تراه في الآتى.
4540 - صحيح: أخرجه الطيالسى [1389]، ومن طريقه الترمذى [2357]، ومسلم [2970]، وأحمد [4/ 98]، وعبد الرزاق [20620]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 401، 402]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 608، 609، 2506]، والبغوى في "تفسيره" [7/ 260 / طبعة دار طيبة]، وفى "شرح السنة" [7/ 221]، وفى "الأنوار" [رقم 433]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 101، 102]، والمعافَى بن عمران في "الزهد" [رقم 242]، وابن أبى الدنيا في "المجموع" [رقم 7]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 301]، وابن العديم في "بغية الطلب" [2/ 189]، والشجرى في "الأمالى" [ص 442]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود عن أبيه الأسود عن عائشة به نحوه … ولفظ مسلم: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) ونحوه عند الجميع سوى =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 456)
4541 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ما شبع رسول الله يومين من خبز الشعير، حتى مات.
4542 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى وائلٍ، عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يترك دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاةً، وَلا بعيرًا، ولم يوص بشئٍ.--------------------------------------------
= المعافى وعبد الرزاق، وهو رواية للمؤلف وابن عساكر وابن سعد والطبرى، ولفظ عبد الرزاق ومن طريقه ابن عساكر في رواية له: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من غداء وعشاء حتى مضى كأنها تقول: حتى قبض) ونحوه رواية الطبرى أيضًا، ولفظ المعافى مثل لفظ المؤلف.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
4541 - صحيح: انظر قبله.
4542 - صحيح: أخرجه مسلم [1635]، وأبو داود [2863]، والنسائى [3621، 3622]، وابن ماجه [2695]، وأحمد [6/ 44]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1726]، و [4/ رقم 3876]، وابن أبى شيبة [30940]، والبيهقى في "سننه" [12333]، وفى "الدلائل" [رقم 3258]، وابن راهويه [1419]، وهناد في "الزهد" [رقم 732]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 260]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 104، 105]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 294]، وفى "الاستذكار" [7/ 262]، وأبو عوانة [رقم 4642، 4643]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 59]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 825]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1347]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة به … وليس قوله: (ولا شاة ولا بعيرًا) عند ابن أبى شيبة، وتصحف عنده (مسروق) إلى: (سفيان).
قلتُ: هكذا رواه أصحاب الأعمش عنه، وخالفهم الحسن بن عياش؛ فرواه عنه فقال: عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به …
هكذا أخرجه النسائي [3623]، والخطيب في "تاريخه" [4/ 396]، وأبو نعيم في =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 457)