مسلمة الرازى، عن أبى عمرو البجلى، عن عبد الملك بن سفيان الثقفى، عن أبى جعفرٍ محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله يُحبُّ الْعَبْدَ المَّؤْمنَ المَّفْتَنَ التَّوّابَ".--------------------------------------------
= 1 - أبو عبد الله مسلم الرازى: طير غريب لا ندرى من يكون، بل ولم نجد له ذكرًا إلا في هذا الحديث وحده، وأخشى أن يكون وقع في بعض اسمه تصحيف أو نحوه.
2 - وأبو عمرو البجلى اسمه: عبيدة على الراجح، وعنه يقول ابن حبان في "المجروحين" [2/ 199]: "يروى الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال". وراجع "تعجيل المنفعة" [1/ 508]، و"اللسان" [4/ 125].
3 - وعبد الملك بن سفيان: شيخ مجهول كما جزم به الحافظ الحسينى في "الإكمال" [2/ 58]، وأقره الحافظ في "تعجيل المنفعة" [1/ 265]، وهو كما قالا.
وقال الهيثمى في "المجمع" [10/ 331]: "رواه عبد الله - يعنى: ابن أحمد - وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه".
وضعف العراقى سنده في "تخريج الإحياء" [2/ 4]، وتابعه المناوى في "التيسير" [1/ 544].
ثم رأيتُ الدولابى قد أخرج هذا الحديث في "الكنى" [رقم 1075]، ثم نقل عن النسائي أنه قال: "هذا حديث منكر" وهو كما قال.
وللحديث طريق آخر عن ابن الحنفية: عند الكلاباذى في مفتاح المعانى [1/ 67]، كما في "الضعيفة" [1/ 213]، وعند الحارث في "مسنده" [رقم 176/ زوائد الهيثمى].
وفى سنده محمد بن عمر الواقدى: إمام الكذابين بالمدينة.
ثم وجدت له طريقًا آخر عن علي به مرفوعًا بلفظ: "خياركم كل مفتن تواب".
أخرجه الترمذى في "العلل" [ص/ 366/ طبعة عالم الكتب]، والبزار [رقم/ 700]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم / 7121]، والقضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 1271]، وابن عساكر في "جزء فيه حديثٌ من حديث أهل حردان" [رقم/ 23/ ضمن مجموع فيه عدة أجزاء لابن عساكر/ طبعة دار ابن حزم]، وغيرهم، من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن النعمان بن سعد عن علي به مرفوعًا …
قال البزار: "وَهَذَا الحدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَليٍّ، وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ مَنْ نَقَلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَبَعْضُهُمْ أوْقَفَهُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ أوْقَفَهُ". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
484 - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا هارون بن مسلمٍ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا عَلِيُّ، أَسْبِغ--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد واهٍ جدًّا. والواسطى هذا: منكر الحديث صاحب غرائب وعجائب ينفرد بها عن خاله النعمان بن سعد، وقد ضعفه النقاد بخطٍ عريض. والنعمان: شيخ مجهول. وقد سبق شرح حاله هو وابن أخته مرارًا. وقد اضطرب فيه الواسطى كعادته. فعاد ورواه مرة أخرى ولكن موقوفًا. هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 7120]، وهناد في "الزهد" [2/ رقم 910]، وابن معين في "تاريخه" [3/ رقم 1383/ رواية الدورى]، وغيرهم من طريق محمد بن فضيل - وهذا عنده في "الدعاء" [رقم/ 39]- عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان عن علي به. قال الترمذى عقب الوجه المرفوع الماضى: "رواه غير واحد عن عبد الرحمن بن إسحاق - هو الواسطى - عن النعمان بن سعد عن علي موقوفًا، وحديث ابن فضيل عندى وهم".
قلتُ: ما وهم ابن فضيل أصلًا؛ وهو الثقة المأمون. وكيف يكون وهم في رفعه وهو الذي رواه موقوفًا أيضًا؟، ومن يظن أنه ربما اضطرب في رفعه ووقفه فهو لا يعرفه، فهذا الحافظ البزار قد جزم في مسنده [2/ 280]، بكون عبد الواحد بن زياد قد رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق بإسناده موقوفًا … ورواية عبد الواحد: عند البيهقى في "الشعب" وابن معين في "تاريخه".
وقد رواه عبد الواحد تارة أخرى بإسناده مرفوعًا مثل ابن فضيل؛ كما تراه عند البيهقى في "الشعب" والقضاعى في "الشهاب". وعبد الواحد: ثقة مأمون أيضًا. فهل وهم هو الآخر في رفعه؟، وكيف غفل الترمذى عن كون عبد الرحمن بن إسحاق ليس بثقة ولا مأمون؟، وهو الذي ينقل تضعيفه عن البخارى في مكان آخر من العلل له [ص/ 72/ طبعة عالم الكتب].
فالصواب: أن عبد الرحمن هذا كان يتلون في رفعه ووقفه، ويؤيد الوجه الموقوف: أن له طريقًا أخر عن علي. فقال ابن أبى الدنيا في "التوبة" [رقم/ 170]: "حدثنى إبراهيم بن عبد الله الهروى، أنبأ هشيم، أنبا العوام بن حوشب، عمن حدثه عن علي، قال: خياركم كل مفتن تواب".
قلتُ: ورجاله كلهم ثقات، سوى شيخ العوام بن حوشب.
484 - منكر: بهذا التمام: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 78]، وفى "زوائد فضائل الصحابة" [2/ رقم 1242]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [741] ، والخطيب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
الْوُضُوءَ، وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلا تُنْزِ الحُمُرَ عَلَى الخَيْلِ، وَلا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ".--------------------------------------------
= في "تاريخه" [7/ 434]، وفى "كتاب النجوم" كما في "الإعلام/ لمغلطاى" [1/ 310]، وجماعة، من طريقين عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن على، عن أبيه، عن علي به نحوه …
قلتُ: وهذا إسناد هابط، والقاسم بن عبد الرحمن: هو الأنصارى الذي يقول عنه ابن معين: "ليس بشئ". وقال أبو زرعة: "منكر الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث مضطرب الحديث حدثنا عنه الأنصارى - هو محمد بن عبد الله بن المثنى - بحديثين باطلين." راجع "الجرح والتعديل" [7/ 112]. ومحمد بن على: هو أبو جعفر الباقر. وأبوه: على بن الحسين الإمام المشهور، كثير الإرسال عن جده على بن بن أبى طالب. وهارون بن مسلم: هو ابن هرمز العجلى، وثقه الحاكم وابن حبان، وليَّنه أبو حاتم. وقد قال الهيثمى في "المجمع" [1/ 541]: "رواه عبد الله في زياداته في المسند على أبيه، وروى أبو داود منه "إنزاء الحمر على الخيل"، وفيه القاسم بن عبد الرحمن وفيه ضعيف". وقال في موضع آخر [5/ 200]: "رواه عبد الله بن أحمد، وفيه هارون بن مسلم صاحب الحناء، لينه أبو حاتم، ووثقه الحاكم، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وقد أغفل عزوه للمؤلف، وهو على شرطه، ويقع الهيثمى كثيرًا في تلك الغفلة، وقد رأيتُ الذهبى قد ساق هذا الحديث في "الميزان" [1/ 522]، من طريق الحسن بن محمى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن على، عن أبيه به. ثم قال: "هذا حديث منكر جدًّا، أحسب آفته ابن محمى".
وقد تعقبه الحافظ في "اللسان" [3/ 80/ طبعة أبى غدة]: قائلًا: "قلت: هذا الحسبان فاسد لا ذنب فيه لابن محمى، بل ولا لشيخه وإن كان فيه مقال، فقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" عن سويد بن سعيد، وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في "زيادات المسند" عن محمد بن أبى بكر المقدمى عن هارون بن مسلم بهذا السند والمتن". وهو كما قال الشهاب ابن حجر.
ولفقرات الحديث شواهد دون قوله: "ولا تجالس أصحاب النجوم" فهى جملة منكرة. ثم وجدتُ للحديث - نحو لفظ المؤلف - طريقًا آخر عن علي مرفوعًا بلفظ: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُنُزى الحمر على الخيل، ونهانا عن النظر في النجوم، وأمرنا بإسباغ الوضوء". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
485 - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا رشدين بن سعدٍ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيبٍ، عن أبيه، قال: قال عليٌّ، قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشقى الأَولين؟ " قلت: عاقر الناقة، قال: "صدَقْت، فَمنْ أشْقى الآخرين؟ " قلت: لا علم لى يا رسول الله، قال: "الَّذِى يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ" وأشار بيده إلى يافوخه، وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه، يعنى لحيته من دم رأسه.--------------------------------------------
= أخرجه ابن عدى في "الكامل" [3/ 134]، والعقيلى في "الضعفاء" [2/ 49]، من طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن علي به … وهذا إسناد منكر، وراجع: الميزان [1/ 506]، ولسانه [2/ 228].
485 - ضعيف: بهذا اللفظ: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [42/ 546]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 802]، من طريق سويد بن سعيد، عن رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح؛ وفيه علل:
1 - سويد بن سعيد: صدوق في الأصل، بل ثقة، لكنه عمى بآخرة حتى صار يتلقَّن تلك المناكير والغرائب المبثوثة في كتب العلل حتى أفحش ابن معين في حقه جدًّا، وقد احتج به مسلم لكن مسلم كان ينتقى من حديثه ما تابعه عليه الثقات، وكان يتتبع أصوله ويكتب منها.
وقد كان سويد يضطرب في إسناده؛ فتارة يرويه باسناده عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن علي به … كما مضى. وتارة يرويه بإسناده عن عثمان بن صهيب عن أبيه به … ويجعله من "مسند صهيب". هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [8/ 7311]، وعنه أبُو نعيم فِي "دَلَائِل النُّبُوَّة" كما في "تخريج أحاديث الكشاف/ للزيلعى" [1/ 466]، وأبو القاسم البغوى في "معجم الصحابة" [3/ 1288]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 546 - 547]، من طريقين عن سويد بن سعيد به.
وهذا هو المحفوظ، فقد توبع سويد على هذا اللون الثاني: تابعه: محمد بن العلاء أبو كريب: عند الطبراني في "الكبير" [8/ 7311]، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أبو كريب به.
ويؤيده: أن رشدين بن سعد، قد توبع على هذا الوجه كما يأتى.
2 - ورشدين بن سعد: ضعيف صاحب مناكير وعجائب، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن لهيعة: عند أبى محمد الخلال في "المجالس العشرة" [رقم 69]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 546]، من طريق سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن ابن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه به. وابن لهيعة: مكشوف الأمر إن شاء الله.
3 - وعثمان بن صهيب: لم يرو عنه سوى رجلين، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" فهو في طبقة المغمور.
وبعثمان ورشدين: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [7/ 217]، فقال: "رواه أبو يَعْلَى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صهيب، وضعف رشدين".
وقصَّر صاحبه الهيثمى وقال في "المجمع" [9/ 186]: "رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات".
لكن: للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: منهم عمار بن ياسر وجابر بن سمرة، وله شاهدان مرسلان، ولا يصح من ذلك شئ أصلًا.
نعم: له طريق آخر عن علي بإسناد نظيف، وسيأتى [برقم 569]، ولكنه دون هذا اللفظ هنا. ولفظه هناك: "عن أبى سنان يزيد بن أمية الديلى قال: مرض على بن أبى طالب مرضًا شديدًا حتى أدنف وخفنا عليه، ثم إنه برأ ونقه فقلنا: هنيئًا لك أبا الحسن، الحمد للَّه الذي عافاك قد كنا نخاف عليك قال: لكنى لم أخف على نفسى، أخبرنى الصادق المصدق أنى لا أموت حتى أضرب على هذه، وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر، فتخضب هذه منها بدم، وأخذ بلحيته وقال لى: يقتلك أشقى هذه الامة كما عقر ناقة الله أشقى بنى فلان من ثمود. قال: فنسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فخذه الدنيا دون ثمود".
والحديث هنا: ضعيف بهذا اللفظ. وقول على: "وددتُ أنه قد انبعث أشقاكم … " إلى آخره.
فله طرق عنه محفوظة، ومنها: طريق آخر بلفظ "اللَّهم إنى قد سئمتهم وسئمونى، ومللتهم وملونى؛ فأرحنى منهم، وأرحهم منى فما يمنع أشقاكم أن يخضبها بدم؟، ووضع يده على لحيته .... ".
أخرجه عبد الرزاق [رقم/ 18670]، من طريق معمر عن أيوب عني ابن سيرين عن عبيدة السلمانى عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد كأن عليه من شمس الضحى نورًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
486 - حدّثنا سويدٌ، حدّثنا صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة القرشى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن عليٍّ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد، قال: "اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وإذا خرج، قال: "اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ".--------------------------------------------
486 - صحيح: أخرجه الطبرى في "ذيل المذيل" [ص/ 151/ المنتخب]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 70]، وأبو طاهر السلفى في "معجم السفر" [ص/ 225]، وابن عساكر في "تاريخه" [27/ 365]، من طريق صالح بن موسى الطلحى عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي به …
وهذا إسناد منكر، وصالح الطلحى: شيخ تالف الحديث، وقد خالف جماعة كثيرة في سنده كما سيأتي.
وقد ساق ابن عدى هذا الحديث في جملة مناكير "صالح" ثم قال في ختام ترجمته: "ولصالح من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما يكون غلطًا في الإسناد، أو متن يرويه بإسناد لا يرويه غيره". وقال الحافظ في "نتائج الأفكار": "وقد شذ صالح بن موسى؛ فرواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن على عن أبيه. وصالح ضعيف". وقد خولف في إسناده، خالفه جماعة، منهم:
1 - الليث بن أبى سليم؛ فرواه عن عبد الله بن حسن فقال: عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى به … هكذا أخرجه الترمذى [314]، وابن ماجه [771]، وأحمد [6/ 282]، والمؤلف [برقم/ 6754]، وابن أبى شيبة [3412] ، والدولابى في "الكنى" [1/ رقم 187]، وابن راهويه [1883]، والطبرى في "ذيل المذيل" [ص 109/ المنتخب]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم/ 424]، وفى "الكبير" [22/ رقم 1044]، والبيهقى في "الآداب" [رقم 64]، وابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 210]، وابن عساكر في "تاريخه" [13/ 70]، والمزى في "التهذيب" [35/ 257]، وغيرهم، من طرق عن الليث به. وقد اختلف على الليث في إسناده ومتنه.
أما متنه: فبعضهم رواه عنه وزاد في أوله: "بسم الله والسلام على رسول الله" عند الدخول. ومثلها عند الخروج. وبعضهم رواه عنه مثل لفظ المؤلف. وبعضهم رواه عنه بلفظ: "كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم .... " ومثله عند الخروج. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
487 - حدّثنا سويدٌ، حدّثنا صالح بن موسى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن عليٍّ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ".--------------------------------------------
= وأما سنده: فقد اختلف عليه فيه على ألوان، لكن الوجه الماضى هو المحفوظ عنه.
2 - وعبد العزيز الدراوردى: قد اضطرب في إسناده ومتنه.
3 - وقيس بن الربيع.
4 - وسعير بن الخمس.
5 - وروح بن القاسم … وغيرهم، كلهم رووه عن عبد اللَّه بن حسن فقالوا: عن أمه عن فاطمة بنت محمد به … وهذا هو المحفوظ عن عبد الله بن حسن.
قلتُ: وهذا إسناد معلول بالانقطاع. قال الترمذى عقب روايته: "وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى.".
قلتُ: وهذا شئ لا خلاف فيه، راجع "جامع التحصيل" [ص/ 218].
والحديث صحيح ثابت مثل لفظ المؤلف مع زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقط. أما زيادة الحمد والبسملة أو الصلاة: فلم يثبت ذلك من وجهٍ يصح.
وأصح ما في الباب: هو حديث أبى حميد أو أبى أسيد - شك الراوى عنهما - عند مسلم [713]، وأبى داود [465]، والنسائى [729]، وابن ماجه [772]، وأحمد [3/ 497]، والدارمى [1394]، وجماعة كثيرة. ولفظ مسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم افتح لى أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل اللَّهم إنى أسألك من فضلك". وزاد أبو داود: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدخول. وهو حديث ثابت مع اختلاف وقع في سنده. راجع: الثمر المستطاب [1/ 609، 610]. واللَّه المستعان.
487 - منكر: هذا إسناد منكر، قال الهيثمى في المجمع [4/ 46]: "رواه أبو يعلى وفيه صالح بن موسى الطلحى وهو متروك".
قلتُ: وهو كما قال. لكن فيه علة أخرى، وهى أن شيخ المؤلف: هو سويد بن سعيد الحدثانى الصدوق في نفسه، لكنه عمى في آخر عمره حتى صار يتلقن من المناكير والعجائب ما لا يطاق؛ فانطلق لسان ابن معين فيه بما لم ينْطلق في راوٍ قبله، فوصله أن سويدًا يروى: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه". فقال ابن معين "ينبغى أن يبدأ بسويد فيقْتل". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
488 - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا صفوان بن عيسى الزهرى، حدّثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبى طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي المْكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى المْسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ يَغْسِلُ الخْطَايَا غَسْلا".--------------------------------------------
= وأخبروه: أنه يروى: "عن أبى بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى فرسًا لأبى جهل" فقال ابن معين: "لو أن عندى فرسًا لخرجتُ أغزو سويدًا"، وبلغه عنه: أنه يحدث بحديث آخر؟ فقال ابن معين: "سويد بن سعيد حلال الدم". وكل هذا: مبالغة في التنفير من تلك المناكير التى كان يتلقَّنها سويد وهو أعمى فاقد البصر، ومحاولة إنكار كونه كان يتلقن هي محاولة فاشلة ودفع بالصدر.
ثم إن سويدًا كثير التدليس، كما قاله أبو حاتم وغيره. ومع كل هذا: فقد احتج به مسلم في "صحيحه" لكنهم اعتذروا له بعدة أمور مذكورة في غير هذا المكان. واللَّه المستعان.
وقد أغرب البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [5/ 110] وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته"، وما أدرى ما تلك الجهالة التى يعنيها؟، فإن رجاله كلهم معروفون مشهورون.
48 - صحيح لغيره: أخرجه البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 2899]، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ 91/ المنتخب]، وابن عبد البر في "التمهيد" [20/ 224]، والحاكم [1/ 223]، والبزار [493]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [1/ رقم 63]، والقاسم بن سلام في كتاب "الطهور" [رقم/ 31]، والضياء في "المختارة" [2/ 102]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 442]، وأبو المظفر جمال الدين السرمرى في "الفوائد المخرجة عن شيوخ أبى عبد الله محمد بن عبد العزيز الوراق" [رقم/ 33/ مخطوط/ بترقيمى]، وغيرهم من طرق عن صفوان بن عيسى عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن ابن المسيب عن علي به … وزاد البزار في أوله: "ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". وقال المنذرى في "الترغيب" [1/ 96]: "رواه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح". وقال الهيثمى في "المجمع" [2/ 158]: "رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح". وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 34]: "هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ".
قلتُ: بل هو إسناد معلول. صفوان بن عيسى شيخ صدوق صالح، لكنه خولف في إسناده خالفه جماعة منهم: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 1 - عبد الرحمن بن أبى الزناد، فرواه عن الحارث فقال: عن أبى العباس، عن ابن المسيب عن على به … فزاد فيه "أبا العباس".
هكذا أخرجه البزار [2/ رقم/ 529]، والبيهقى في "الشعب" [3/ رقم/ 2739]، بإسناد صحيح إليه، لكن وقع عند البيهقى "عن ابن أبى الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث .... " ثم قال البيهقى: "عبد الرحمن بن الحارث، هذا هو عبد اللَّه بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى فيما زعم أبو أحمد الحافظ".
قلتُ: بل هو "الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب". وهم ابن أبى الزناد في اسمه. وبعضهم يقلبه ويقول: "عبد الرحمن بن الحارث" مثل ابن أبى الزناد، ومنهم: من يقول: "عبد الله بن عبد الرحمن". ومنهم: من ينسبه إلى جده أيضًا والصواب الأول.
نعم: ابن أبى الزناد يروى أيضًا عن "عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة". لكن الحديث معروف: برواية "الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب" كما مضى. وهكذا توبع عليه ابن أبى الزناد على هذا الوجه، تابعه:
2 - أنس بن عياض: عند البيهقى في "الشعب" [3/ 2740] ، والضياء في "المختارة" [2/ 102].
3 - ومحمد بن فليح: عند البيهقى أيضًا [3/ رقم/ 2741].
4 - وتابعه الدراوردى عند: الدارقطنى في "العلل" [3/ 223]. أربعتهم كلهم رووه عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبى العباس عن ابن المسيب عن علي به …
قلتُ: وهذا هو المحفوظ. وأبو العباس هذا شيخ مجهول كما قاله البزر في "مسنده". وقال الضياء في "المختارة": "وأبو العباس: لا يعرف اسمه". وقد تصحف: "أبو العباس" على الهيثمى في "المجمع" إلى "أبى العيَّاس"، فقال: "وزاد - يعنى البزار - في أحد طريقيه رجلًا، وهو أبو العيَّاس [وقد تحرف في المطبوع إلى "أبى العباس"،] غير مسمى، وقال: "إنه مجهول". قلت: "أبو العياس" بالياء المثناة آخر الحروف والسين المهملة".
قلتُ: وهذا ليس بشئ، والحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب: مختلف فيه، وقد خولف في إسناده خالفه عبد الله بن محمد بن عقيل؛ فرواه عن ابن المسيب فقال: عن أبى سعيد الخدرى به … وزاد فيه زيادات. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
489 - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا محمد بن خالدٍ الحنفى، حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعى، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعمٍ، عن علي بن أبي طالبٍ، قال: كنت على قليبٍ يوم بدرٍ أميح أو أمتح منه فجاءت ريحٌ شديدةٌ، ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ، لم أر ريحًا أشد منها إلا التى كانت قبلها، ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ، فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم، والثانية إسرافيل في ألفٍ من الملائكة عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، والثالثة جبرئيل في ألفٍ من الملائكة، وكان أبو بكرٍ عن يمينه وكنت عن يساره فلما هزم الله الكفار، حملنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على--------------------------------------------
= أخرجه ابن ماجه [427]، وأحمد [3/ 3]، والدارمى [698]، وابن خزيمة [عقب رقم 177]، والمؤلف [برقم / 1355]، والبيهقى في "سننه" [2098]، وعبد بن حميد في مسنده [رقم/ 984/ المنتخب]، وجماعة كثيرة كما يأتى تخريجه [برقم/ 1355]. وابن عقيل: ضعيف على التحقيق، كما شرحناه في غير هذا المكان، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه: عبد الله بن أبى بكر عند ابن خزيمة [357]، وابن حبان [402]، والحاكم [1/ 305]، وجماعة. من طريق أبى عاصم النبيل عن الثورى عن عبد الله بن أبى بكر به …
هذا إسناد ظاهره الصحة، لكن أنكره جماعة على أبى عاصم حتى قال أحمد: "هذا باطل من حديث عبد الله بن أبى بكر، وإنما هو حديث ابن عقيل … " وأنكره جدًّا. ومراده: أن أبا عاصم قد دخل له إسناد في إسناد، وسيأتى الكلام عليه [برقم/ 1355].
لكن: للحديث شاهد نظيف من حديث أبى هريرة: عند مسلم [251]، والترمذى [51]، والنسائى [143]، وجماعة، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، واِنتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط". لفظ مسلم.
489 - منكر: أخرجه الحاكم [3/ 72]، وعنه البيهقى في "دلائل النبوة" [3/ رقم 906]، وابن جرير كما في "الكنز" [29953]، وغيرهم، من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب، عن أبى الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم عن علي به نحوه … قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبى قائلًا: "بل منكر عجيب وأبو الحويرث عبد الرحمن قال مالك: "ليس بثقة"، وموسى فيه شئ". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
فرسٍ، فلما استويت عليه حمل بى فصرت على عنقه فدعوت الله، فثبتنى عليه فطعنت برمحى حتى بلغ الدم إبطى.
490 - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا هشام بن يوسف، حدثنى إبراهيم بن عمر، حدثنى عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن أبى خليفة، عن علي بن أبى طالبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَيْهِ مَا لا يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهو ما قاله الذهبى بلا كلام، وموسى بن يعقوب: هو الزمعى الذي يقول عنه ابن المدينى "منكر الحديث". وضعفه النسائي. وروى عن أحمد أنه قال: "لا يعجبنى حديثه"، ووثقه ابن حبان وابن معين وابن القطان - هو الفاسى - ومشاه أبو داود وابن عدى، والممارسة العملية لمرويات هذا الرجل: تُصدِّق قول ابن المدينى فيه، وقد قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ". وأبو الحويرث: هو عبد الرحمن بن معاوية، مختلف فيه أيضًا، وثَّقه بعضهم وضعفه آخرون، ومالك بن أنس أعرف الناس به، لكونه بلديه، وقد قال عنه "ليس بثقة". وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ".
وبه وحده: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [5/ 78]: فقال: "هذا إسناد ضعيف، لضعف أبى الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية".
أما صاحبه الهيثمى فإنه تساهل وقال في "المجمع" [6/ 99]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات"، ومحمد بن خالد: صدوق متماسك. وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن محمد بن جبير بن مطعم: لم يذكر أحد أنه يروى عن علي. نعم: وقع تصريحه بالسماع من على في هذا الحديث عند الحاكم وعنه البيهقى، لكن الطريق إليه لم يثبت، كما مضى شرحه آنفًا. فالدعوى ما زالت قائمة.
490 - صحيح: أخرجه البخارى في "تاريخه" [1/ 307]، والدارقطنى في "الأفراد والغرائب" [1/ 116/ أطرافه/ الطبعة التدمرية]، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [4/ 360]، والضياء في "المختارة" [2/ 413]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 431 - 432] وغيرهم من طريق هشام بن يوسف الصنعانى عن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعانى عن أبيه عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبى خليفة عن علي به. قال الدارقطنى: "تفرد به إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعانى عن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه عن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه عن أبيه". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وقد خولف فيه هشام بن يوسف، خالفه عَبدِ اللَّهِ بن إِبراهِيمَ بن عُمَرَ بن كَيسانَ؛ فرواه عن أبيه فقال: عن عبد الله بن وهب عن أبى خليفة عن علي بن أبى طالب به، وأسقط منه: "عن أبيه" بين ابن وهب وأبى خليفة، هكذا أخرجه أحمد [1/ 112]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [2/ 414]، والبزار [2/ رقم/ 684]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [2/ 250]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 395/ الطبعة العلمية]، من طريقين عن عبد الله به. قال البزار: "ولا نعلم روى أبو خليفة عن علي إلا هذا الحديث، ولا له إسناد إلا هذا الإسناد".
قلتُ: وقد توبع عبد الله بن إبراهيم على هذا اللون؛ تابعه: محمد بن عمرو بن مقسم الصنعانى، كما ذكره المزى في "تهذيب الكمال" [33/ 287].
وقد سئل أبو زرعة الرازى عن هذا الاختلاف كما في "العلل" [رقم/ 2512]، فقال: "حديث هشام بن يوسف أصح". وهو كما قال، لكن ذكر المزى في "التهذيب" [33/ 287]، أن النسائي قد أخرج هذا الحديث في "مسند على" من طريق هشام بن يوسف إبراهيم بن عمر عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبى خليفة عن علي به موقوفًا عليه. ولم يرفعه، فإن صح قول المزى ولم يكن واهمًا، فالظاهر أنه قد اختلف على هشام في رفعه ووقفه، وعبد الله بن وهب بن منبه: لا يعرف بالرواية عن أحد سوى أبيه وحده، هكذا ذكره كل مَنْ ترجمه، نعم: روى عنه ثلاثة، وقال أبو داود: "معروف".
ثم وجدتُ الحافظ أبا الفتح الأزدى قد ذكره في كتابه "المخزون في علم الحديث" [ص 136]، ثم قال: "صدوق الحديث". فهو كما قال. وأبو خليفة: هو الطائى البصرى، شيخ مجهول الحال. وقد قال إبراهيم بن عمر بن كيسان: "قلت لأبى من أبو خليفة هذا؟ قال: قرأ على على بن أبى طالب"، هكذا نقله عنه المزى في "تهذيب الكمال".
وقد سأل بعضهم هشام بن يوسف الصنعانى عن أبى خليفة هذا من يكون؟ فقال له هشام: "رجل من أصحاب على، هرب من معاوية، فجاءنا ها هنا، ذاك مسجده". نقله عنه الدارقطنى في "الأفراد/ أطرافه" عقب روايته عن هشام. وباقى رجال الإسناد موثقون.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [8/ 40]، ثم قال: "رواه أحمد والبزار وأبو يعلى. وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
491 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبى حرب بن أبى الأسود الديلى، عن أبيه، عن علي، قال: أتانى عبد الله بن سلامٍ، وقد وضعت قدمى في الغرز، فقال لى: لا تقدم العراق، فإنى أخشى أن يصيبك بها ذباب السيف، قال عليٌّ: وايم الله لقد أخبرنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محاربًا يخبر بذى عن نفسه.--------------------------------------------
= قلتُ: نعم أبو خليفة لم يضعفه أحد فيما نعلم، ولكن مَنْ وثقه؟، وقد قال البزار بعد روايته: "ولا نعلم روى أبو خليفة عن علي إلا هذا الحديث ولا له إسناد إلا هذا الإسناد".
قلتُ: وهو كما قال. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة بهذا اللفظ وبنحوه. منها: حديث عائشة عند مسلم [2593]، وجماعة، ولفظه: "يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه".
491 - منكر: أخرجه الحميدى [53]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [2/ 129]، وابن حبان [6733]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ رقم 172]، والحاكم [3/ 151]، والبزار [718]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم 1195]، وابن أبى عمر العدنى في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [18/ 229/ طبعة العاصمة]، والفسوى في "المعرفة والتاريخ" [1/ 327]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 545]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 802]، والمزى في "التهذيب" [33/ 236]، وغيرهم، من طرق عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن أعين عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه عن علي به نحوه … قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا على بن أبى طالب - رضى الله عنه - بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك بن أعين عن أبى حرب، ولا رواه عن عبد الملك بن أعين إلا ابن عيينة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبى في "تلخيص المستدرك" قائلًا: "ابن بشار ذو مناكير وابن أعين غير مرضى".
قلتُ: يقصد بـ: "ابن بشار": "إبراهيم بن بشار" راويه عن ابن عيينة عند الحاكم. ولم ينفرد به ابن بشار أصلًا. بل تابعه: الحميدى وإسحاق بن أبى إسرائيل وابن أبى عمر وحامد بن يحيى وأحمد بن أبان وغيرهم، كلهم رووه عن ابن عيينة بإسناده به. نعم: ابن أعين هذا قال عنه ابن معين: "ليس بشئ" وحدَّث عنه الثورى ثم أمسك، وصح عن ابن عيينة أنه قال: "حدثنا عبد الملك بن أعين وكان رافضيًا". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
492 - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن هانئ بن هانئ، أو يزيد بن هانئٍ، عن عليٍّ، قال: استأذن عمارٌ على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المَّطَيَّبِ".
493 - وَحدّثناهُ إسحاق، عن شريكٍ، بإسناده نحوه، وفى حديث إسحاق، قال: الشك من شريكٍ.
494 - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، وإسحاق، قالا: حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن ذى حدان، عن عليٍّ، قال: إن الله سمى الحرب خدعةً على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= وقال أيضًا: "عبد الملك بن أعين، وزرارة بن أعين، وحمران بن أعين روافض كلهم، أخبثهم قولًا: عبد الملك".
قلتُ: وهذا جرح مفسَّر، ولعله سبب إمساك الثورى في الرواية عنه. وبه يسقط عبد الملك على أم رأسه ولا كرامة لمثله عندنا وإن وثقه مَنْ وثَّقه، وقد كفانا بشأن أمثاله: ما قاله ابن معين في ترجمة "تليد بن سليمان"، من تاريخ بغداد [7/ 137]، و"تهذيب الكمال" [4/ 322]، و"تهذيبه" [1/ 447]. وقد كان الشيخان ينتقيان من حديث ابن أعين: ما تابعه الثقات عليه، أو ما علما أنه من صحيح حديثه.
492 - ضعيف: مضى تخريجه في الحديث [رقم/ 403]، فانظره.
493 - ضعيف: انظر قبله.
494 - صحيح: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 90]، والطيالسى [172]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 53]، والنسائى في "مسند على" كما في تهذيب الكمال [10/ 425]، والدورقى في "مسند على" كما في "الكنز" [11391]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [3/ 118/ مسند على]، والمزى في "تهذيب الكمال" [10/ 425]، وأبو عوانة [4/ 366]، وغيرهم، من طريقين عن أبى إسحاق السبيعى عن سعيد بن ذى حدان عن علي به …
قلتُ: هكذا رواه شريك القاضى، وقيس بن الربيع، وإسرائيل بن يونس، وزكريا بن أبى زائدة، وغيرهم، عن أبى إسحاق على هذا الوجه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
495 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا سعيد بن خثيمٍ، حدّثنا فضيل بن مرزوقٍ، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل التطوع ثمانى ركعاتٍ، وبالنهار ثنتى عشرة ركعةً.--------------------------------------------
= وتابعهم سفيان الثورى، لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه أبو حذيفة النهدى ومحمد بن كثير كلاهما عنه عن أبى إسحاق على الوجه الماضى به. أخرجه أبو عوانة [4/ 366]، والطحاوى في "المشكل" [7/ 366]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [31]، وغيرهم. وخالفهما عبد الرحمن بن مهدى ووكيع بن الجراح؛ فروياه عن الثورى عن أبى إسحاق فقالا: عن سعيد بن ذى حدان عمن سمع عليًا به …
هكذا أخرجه أحمد [1/ 90] وابن أبى شيبة [رقم/ 33661]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [10/ 425]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [3/ 120 - 121/ مسند على]، من طرق عن الثورى به.
وهذا هو المحفوظ عن الثورى وأبى إسحاق أيضًا، وهو الذي رجحه الدارقطنى في "العلل" [3/ 227] فقال: "وَهُو أصَحُّ؛ لأنّ سَعِيد بن ذِى حُدّانٍ لَم يُدرِك عَليًا". والثورى: من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل تغيره أو اختلاطه، وفى الإسناد علَل:
الأولى: كون أبى إسحاق لم يذكر فيه سماعًا، فقد كان عريقًا في التدليس، وبهذا نقل الطبرى إعلاله عن جماعة في "تهذيب الآثار".
والثانية: جهالة سعيد بن ذى حدان، فهو شيخ مجهول كما قال ابن المدينى، ونقل الطبرى في "تهذيب الآثار" عن جماعة أن "سعيد بن ذى حدان عندهم مجهول". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ".
والثالثة: جهالة من حدَّث سعيدًا به عن علي، لكن: سيأتي له طريق آخر صحيح [برقم/ 559]. وفى الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة.
سيأتي منها: حديث جابر [برقم/ 1826]، وحديث ابن عباس [برقم/ 2504] ، وحديث عائشة [برقم/ 4559].
495 - قوى: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 147]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 145]، من طريق سعيد بن خثيم عن فضيل بن مرزوق عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به … =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
496 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبثر بن القاسم، وجريرٌ، وابن فضيلٍ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة بن يزيد الحمانى، عن عليٍّ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
497 - حدّثنا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالدٌ، عن مطرفٍ، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد قوى في المتابعات. سعيد بن خثيم وفضيل بن مرزوق: فيهما كلام معروف.
لكن تابعهما جماعة عن أبى إسحاق به كما مضى [برقم/ 318]، فسياقه هنا مختصر من لفظه هناك. لكن رواه الكثيرون عن أبى إسحاق، وذكروا أن عدد الركعات صلاة النهار "ست عشرة ركعة"، ورواه بعضهم عنه: مثل رواية فضيل بن مرزوق: كما تراه عند البزار [رقم/ 677].
فالظاهر: أن بعضهم كان يختصره؛ بدليل الاختلاف الواقع بينهم في سياقه، ورواية "ست عشرة ركعة" هي الزائدة، فهى أرجى بالقبول، ويُحمل ما دونها على أنها اختصار من بعض الرواة، وليس مخالفة لمن رواه بالعدد الماضى.
وهذا عندى أولى من تخطئة بعضهم، وإلا فرواية "الست عشرة ركعة" راجحة على غيرها من كل وجه.
496 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 78]، والبزار [867]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 109]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 119]، وفى "أخبار أصبهان" [2/ 55/ الطبعة العلمية]، والطبرانى في طرق حديث "من كذب عليَّ متعمدًا"، [رقم 41، 51]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحمانى عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. الأعمش وحبيب مدلسان معروفان، ولم يذكرا فيه سماعًا كما ترى، وثعلبة بن يزيد: شيخ مختلف فيه، لكن للحديث طرق أخرى عن علي: فرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى، وربعى بن حراش، وعمرو بن شرحبيل، وقيس بن عباد، وعبد الله بن نجى، وغيرهم. والحديث معدود من المتواتر.
497 - ضعيف: أخرجه أحمد [1/ 104]، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" [رقم/ 201]، ومسدد في "مسنده" وابن أبى شيبة في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" [4/ 409/ طبعة العاصمة] =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
498 - حدّثنا عيسى بن سالم، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو، عن ابن عقيلٍ، عن محمد بن علي، عن علي بن أبى طالبٍ، أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسينًا بعمه جعفرٍ، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا، فلما أتي، قال: "غَيَّرْتَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ"، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمى حسنًا وحسينًا.--------------------------------------------
= والدورقى في "مسند على" كما في "كنز العمال" [رقم/ 4113]، والبيهقى في "الشعب" [2/ رقم 2659]، والآجرى في "مسألة الطائفتين" [رقم/ 1]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 52/ الطبعة العلمية]، وأبو العباس السراج في "حديثه" [رقم/ 350]، والبيهقى في "الشعب" [4/ رقم 2413/ طبعة الرشد]، وغيرهم، من طريق خالد الطحان عن مطرف بن طريف عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به نحوه … قال ابن عبد البر في "التمهيد" [23/ 319]: "هذا تفرد به خالد الطحان وهو ضعيف، وإسناده كله ليس مما يحتج به".
قلتُ: كذا قال، وابن عبد البر له مجازفات لا تُطاق مثل التى لعصريِّه أبى محمد الفارسى، ورجال هذا الإسناد كلهم - سوى الحارث - ثقات أثبات أئمة عدول، ما تكلم فيهم إلا من لا يعرفهم، وخالد الطحان: الذي يقول عنه ابن عبد البر "ضعيف" ذلك إمام فاضل ثقة عابد عامل حجة في كل شئ، ولقد آذى ابن عبد البر نفسه بتضعيفه هذا الرجل. ثم رأيتُ الحافظ: قد ذكر مقولة ابن عبد البر الماضية في "التهذيب" [3/ 101]، ثم قال: "قلتُ: وهى مجازفة ضعيفة؛ فإن الكل ثقات إلا الحارث، فليس فيهم ممن لا يحتج به غيره".
قلتُ: على أن خالدًا لم ينفرد به عن مطرف، بل تابعه عليه: قبيصة بن الليث - وهو صدوق صالح - عن مطرف بن طريف بإسناده به. أخرجه الآجرى في "مسألة الطائفين" [رقم/ 2]، ومن طريقه الذهبى في "تذكرة الحفاظ" [3/ 99]، وفى "سير النبلاء" [16/ 136]، من طريق محمد بن عبيد المحاربى قال ثنا قبيصة بن الليث الأسدى به. قال الذهبى: "غريب من الأفراد".
قلتُ: وآفته هي من الحارث الأعور، وهو ضعيف ليس بحجة. وبالحارث: أعله الهيثمى في المجمع [2/ 543]. وللحديث شواهد ثابتة دون هذا السياق، منها: عن أبى سعيد، ورجل من بنى بياضة.
498 - ضعيف: أخرجه أحمد في المسند [1/ 159]، وفى "فضائل الصحابة" [2/ رقم 1219] ، والطبرانى في "الكبير" [3/ رقم 2780]، والبزار [2/ رقم 1996]، وغيرهم، من طرق =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
499 - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن أبى حية، قال: رأيت عليًا يتوضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل--------------------------------------------
= عن عبيد الله بن عمرو الرقى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن على به …
قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن عبيد الله الرقى على هذا الوجه. وخالفهم العلاء بن هلال الباهلى؛ رواه عن عبيد الله فقال: عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن علي به … ، هكذا أخرجه الحاكم [4/ 308]، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبى قائلًا: "قلتُ: قال أبو حاتم: العلاء منكر الحديث".
قلتُ: وهو كما قال، وقد ضعفه سائر النقاد فأحسنوا، والمحفوظ: هو الوجه الأول. وسنده معلول: بعبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام طويل.
والتحقيق: أنه ليس بالقوى، ولا يحتج به على انفراده أصلًا، وقد كان سيئ الحفظ واسع الأوهام، كما قاله جماعة من حذاق النقاد.
وأثنى عليه آخرون حتى أتى ابن عبد البر في حقه بالتى تملأ الفم؛ فقال كما نقله عنه الحافظ في "التهذيب" [6/ 15]: "هو أوثق من كل من تكلم فيه". وتلك مجازفة قبيحة جدًّا، وكأن ابن عبد البر لا يدرى ما يقول، ألا يعلم أن ثمة جماعة من الكبار قد تكلموا في ابن عقيل كلامًا شديدًا؟، وكيف خفى عليه إعراض إمامه مالك عن الرواية عنه مع كونه من أهل بلده؟.
وبالجملة: فابن عقيل صدوق في الأصل، ضعيف في الرواية. وبعض أصحابنا: لهم شغف غريب في تقوية حال ابن عقيل بمثل مقولة البخارى التى حكاها عنه الترمذى: "كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، والحميدى يحتجون بحديث ابن عقيل، وهو مقارب الحديث".
وتلك مقولة قد هدمنا عروشها - بأدلة نيرة واضحة المعالم - فيما علقناه على "ذم الهوى/ لابن الجوزى" [1/ رقم/ 456]. وللَّه الأمر. وقد توبع عليه عبيد الله الرقى، تابعه: عمرو بن ثابت عند الدولابى في "الذرية الطاهرة" [1/ رقم/ 93]. وقد اختلف في إسناده على ابن عقيل على وجه ثالث، كما تراه عند ابن عساكر في "تاريخه" [13/ 170]. وفى الباب: شواهد مرفوعة ومرسلة لا يصح منها شئ.
499 - صحيح: أخرجه أبو داود [رقم 116]، والنسائى [96]، وأحمد [1/ 127]، وابنه في "زوائد المسند" [1/ 127]، والترمذى [رقم 48]، والبزار [رقم 736]، وابن ماجه [رقم 45] ، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه إلى الكعبين، وأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائمٌ، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
500 - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، قال: ذكر عبد خيرٍ، عن عليٍّ، مثل حديث أبى حية، إلا أن عبد خيرٍ، قال: كان إذا فرغ من طهوره أخذ بكفٍ من فضل طهوره فشرب.--------------------------------------------
= وعبد الرزاق [120]، وابن أبى شيبة [رقم/ 54]، والمحاملى في "أماليه" [1/ رقم/ 161]، والمزى في "التهذيب" [33/ 270]، وجماعة كثيرة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى حية به نحوه … وهو عند بعضهم في سياق أتم.
قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد والمتابعات. وأبو إسحاق قد رواه عنه جماعة من كبار أصحابه: منهم الثورى وشعبة وغيرهما - مختصرًا - واختلف في سنده على ألوان كثيرة بعضها على الثورى، وغيره، والباقى على أبى إسحاق. وقد أطنب الدارقطنى في شرح ذلك بـ"العلل" [4/ 189 - 192]، ورجَّح أخيرًا قول من رواه من أبى إسحاق على الوجه الماصى، وكذا رجَّح قول من رواه عنه أيضًا عن أبى حية وقرن معه عبد خير كما يأتى. وأبو حية: هو قيس الوادعى إلى الجهالة أقرب منه إلى غيرها، لكن تابعه عبد خير. وهو الآتى.
500 - صحيح: أخرجه الترمذى [49]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 127]، والبزار [736]، وغيرهم، من طرق عن أبى الأحوص عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد خير عن علي به نحوه … قال الترمذى: "رواه أبو إسحق الهمدانى عن أبى حية، وعبد خير، والحارث عن على. وهذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وإسناده مستقيم. وعبد خير: ثقة مشهور. ولأبى إسحاق في هذا الحديث: ثلاث شيوخ: أبو حية، وعبد خير، والحارث الأعور. فكان تارة: يرويه عن أحدهم مفردًا. وتارة: يجمع بين عبد خير وأبى حية كما هنا. وقد قال البزار بعد روايته: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ عن أبى إسحاق عن عبد خير وأبى حية عن علي مجموعين، إلا أبو الأحوص".
قلتُ: لم ينفرد أبو الأحوص بروايته عن أبى إسحاق على هذا الوجه، بل تابعه: عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 192]، وقبله ذكر الاختلافات الغريبة على أبى إسحاق في سنده.
ثم قال: "وأصحها قول من قال: عن أبى حية، وقول عبد الرحمن بن حميد: عن أبى حية وعبد خير؛ فإنه ثقة وقد ضبطه: أبا حية، وزاد معه عبد خير … ". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
501 - حدّثنا أبو معمرٍ إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن القاسم أبى إبراهيم الأسدى، عن سعيد بن عبيدٍ، عن علي بن ربيعة، عن عليٍّ، قال: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ".--------------------------------------------
= قلتُ: وتابعه أبو الأحوص كما هنا. وقد توبع أبو إسحاق على هذا الحديث مطولًا عن عبد خير به وحده. تابعه: خالد بن علقمة كما مضى [برقم/ 286]. وقد مضى في الذي قبله: أن الثورى وشعبة قد رويا أصل هذا الحديث عن أبى إسحاق، وبروايتهما نأمن أن يكون أبو إسحاق قد حدث به بعد اختلاطه، لأنهما أخذا عنه قديمًا. وبرواية شعبة وحده: نأمن أن يكون أبو إسحاق قد دلس فيه.
501 - ضعيف: أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" [2/ رقم 1899] ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [6/ 248]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 126]، وغيرهما، من طريق أبى معمر القطيعى عن محمد بن القاسم أبى إبراهيم الأسدى عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن على به نحوه …
قلتُ: وهذا إسناد تالف جدًّا. قال عبد الله بن أحمد: "سمعتُ أبى يقول: محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشئ". وقال النسائي: "ليس بثقة". وقال أبو داود: "غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة". وقال الدارقطنى: "كذاب". وتركه الأزدى وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه حيث لا نُهوض. أما ابن معين: فإنه خالف الكل وقال عنه: "ثقة كتبتُ عنه".
قلتُ: وأخشى أن يكون كلامه هذا دليلًا على كونه ما عرف الرجل أصلًا، وقد كان بعض الكذابين - من رهبته من ابن معين - إذا علم أنه سيأتيه تزين وتعطَّر وتجمَّل وجلس يحدث الناس بأحاديث مستقيمة الأسانيد، نظيفة الألفاظ؛ فيسمعه ابن معين في تلك الحال، ثم يمضى، فإذا سُئل عنه بعد ذلك قال: "ثقة". وما يدرى أن هذا الرجل شيخ دجال سرعان ما يخرج عقاربه وأفاعيه إذا تيقن أن ليس بالقوم رجل ناقد حافظ خبير كيما يفضحه أمام الله والناس، وقد مضى أن مطلق التوثيق النظرى ليس يقوى أمام الحكم على الراوى باعتبار سْبر أحاديثه وغربلة مروياته على مائدة "التشريح النقدى". وكم وثَّق ابن معين أناسًا هلكى! وشرح خطة ابن معين في التوثيق: تجدها في "تنكيل المعلمى"، وزدنا نحن عليها كثيرًا في كتابنا "المحارب الكفيل بتقويم أسنَّة التنكيل". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)