521 - حدَثنا أبو كريبٍ، حدّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عليٍّ، قال: إنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في البيت شيئًا فيه تصاوير فرجع، قال: فقلت: يا رسول الله، ما رجعك بأبى أنت وأمى؟ قال: "إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، وَإِنَّ المْلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ".
522 - حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا أبو أسامة، عن هشامٍ، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفرٍ، يقول: سمعت عليًا بالكوفة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= وقد كان شريك أحد الأعلام من أهل الكوفة.
2 - والراوى عنه: هو إسماعيل بن موسى الفزارى، مشاه جماعة ووثقه ابن حبان، لكن يقول ابن عدى في الكامل [1/ 325]: "سمعتُ عبدان الأهوازى - الإمام الحافظ - يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبى شيبة أو هناد بن السرى أنكر علينا ذهابنا إلى إسماعيل هذا - يعنى الفزارى - وقال: أيش عملتم [في الأصل "علمتم" وهى خطأ، والتصويب من "تهذيب الكمال" [3/ 211]، فانتبه]، عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف".
قلتُ: ثم ختم ابن عدى ترجمته بقوله: "وقد تفرد عن شريك بأحاديث؛ وإنما أنكروا عليه الغلو في التشيع، وأما الرواية فقد احتمله الناس ورووا عنه … ".
وأقول: الشأن كله في ثبوت غلوه في التشيع - يعنى الرفض - فإن صح عنه فهو فاسق نذْل ولا كرامة، وقد قال الحافظ عنه بالتقريب: "صدوق يخطئ، رُمِىَ بالرفض". وفى لفظ الحديث اضطراب غريب، وقد حاول الهيثمى تأويله في كتابه المجمع [9/ 190]، وفى كلامه تكلُّف، واللَّه المستعان.
521 - صحيح: مضى تخريجه [برقم/ 436]، فانظره ثمة.
522 - صحيح: أخرجه البخارى [3249]، ومسلم [2430]، والترمذى [3877]، والنسائى في "الكبرى" [8354]، وعبد الرزاق [14006] ، وأحمد [1/ 84]، والحاكم [2/ 539]، وابن حبان في "الثقات" [7/ 152]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 5]، والبيهقى [12861]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ قم 2985]، وأبو منصور بن عساكر في الأربعين [ص 15]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 589]، وابن عساكر في "تاريخه" [36/ 130]، وجماعة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي به .. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
يقول: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، هِىَ خَيْرُ نِسَائِهَا يَوْمَئِذٍ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَديجَةً بِنْتُ خُوَيْلدٍ".
523 - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا حبيب بن حبيبٍ، أخو حمزة الزيات، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإِسْلامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإِسْلامُ سَهْمٌ، وَالصَّلاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالحْجُّ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْىُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لا سَهْمَ لَهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهكذا رواه الثقات عن هشام بن عروة على هذا الوجه. وخالفهم: محمد بن إسحاق؛ فرواه عن هشام فقال: عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر عن علي به … هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [3/ 116].
وتابعه: ابن جريج من طريق عبد الرزاق عنه، واختلف عليه فيه؛ فرواه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام مثل رواية ابن إسحاق عنه بزيادة: "عبد الله بن الزبير" في إسناده. هكذا أخرجه البزار [468]، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثانى [5/ رقم 2987].
وخولف سلمة بن شبيب فيه؛ خالفه إسحاق الدبرى فرواه عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام مثل رواية الجماعة عنه على الوجه الأول به …
هكذا أخرجه عبد الرزاق [14006]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير"، [32/ رقم 4]، وأبو منصور بن عساكر في الأربعين [ص 15]. قال الدارقطنى في "علله" [3/ 116]: "والصواب … ممن لم يذكر ابن الزبير في الإسناد".
قلتُ: وهو كما قال. لكن سلمة بن شبيب حافظ إمام. فالأشبه عندى: أن الوهم فيه من عبد الرزاق الصنعانى الإمام. وراجع: "الفتح" [6/ 471].
523 - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 451]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7586]، والدارقطنى في "العلل" [3/ 171]، وأبو صالح أحمد بن بهرام الحرمى في "الجزء السابع عشر من الفوائد العوالى المنتقاة من أصول مسموعاته" [رقم 74/ مخطوط/ بترقيمى]، من طريق سويد بن سعيد عن حبيب بن حبيب عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به …
قال الهيثمى في "المجمع" [1/ 190]: "رواه أبو يعلى وفى إسناده الحارث وهو كذاب". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: الله يحب الإنصاف يا أبا الحسن، رما الحارث بذاك الكذاب إن شاء الله، وقد كان فقيهًا عالمًا، والصواب أنه ضعيف لا يشتغل به.
وهلا قلتَ مثل صاحبك البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 14]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحارث بن عبد الله الأعور"؟.
وسند الحديث هنا: منكر، وفيه علل:
أ - سويد بن سعيد: مضى أنه صدوق تغير حفظه حتى صار يتلقَّن، فتكلم عليه النقاد لأجل ذلك.
لكنه لم ينفرد به عن حبيب بن حبيب:
بل تابعه: محمد بن بكير - وهو ابن واصل الحضرمى - ثنا حبيب بن حبيب بإسناده به سواء …
أخرجه أبو القاسم التيمى في "الترغيب والترهيب" [1/ 302، 478/ طبعة دار الحديث]، من طريق الحسين بن الكسائى، ثنا إبراهيم بن مسعر، ثنا محمد بن بكير به …
قلتُ: وابن بكير شيخ صدوق من رجال "التهذيب وذيوله".
2 - وحبيب بن حبيب: هو أخو حمزة الزيات، وعنه يقول أبو زرعة: "واهى الحديث". وتركه ابن المبارك. وجهله ابن معين، وقوَّاه غيرهم.
وقد أنكر ابن عدى هذا الحديث على حبيب، وساقه له مع حديث آخر في ترجمته من "الكامل"، ثم قال: "ولحبيب أحاديث غيرها يرويها عنه عثمان وغيره، وهذان الحديثان اللذان ذكرتهما لا يرويهما عن أبى إسحاق غيره، وهما أنكر ما رأيت له من الرواية".
وقد خولف في إسناده كما يأتى.
3 - والحارث الأعور: مضى أنه ضعيف على فقهه وعلمه. ولم يكن كذابًا إن شاء الله.
وقد خولف حبيب في إسناده، خالفه يزيد بن عطاء اليشكرى، فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان به مرفوعًا …
هكذا أخرجه البزار [رقم 2542]، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التسترى قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى قال: أخبرنا يزيد بن عطاء به …
ويزيد: هذا قد ضعفه جمهرة النقاد. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
524 - حدّثنا داود بن عمرٍو الضبى، حدّثنا سفيان، حدّثنا ابن أبى ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا أن يكون جنبًا.--------------------------------------------
= وخولف يزيد في إسناده هو الآخر، خالفه جماعة من أصحاب أبى إسحاق، كلهم رووه عنه فقالوا: عن صلة بن زفر عن حذيفة به موقوفًا، منهم:
1 - شعبة عند الطيالسى [413]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7585]، وأبى بكر الخلال في "السنة" [رقم 1578]، وابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 13]، والبزار [رقم 2928]، وغيرهم من طرق عن شعبة به …
وهذا إسناد صحيح موقوفًا.
2 و 3 - ومعمر والثورى: عند عبد الرزاق [رقم 9580]، ومن طريقه ابن الأعرابى في المعجم [1/ رقم 165].
ومتابعة الثورى وحدها: عند ابن أبى شيبة [رقم 19561]، و [رقم/ 30313]، وغيره.
4 و 5 - إسرائيل وعلى بن صالح: عند أبى بكر الخلال في "السنة" [رقم 1575]، وغيره.
وهذا الوجه الموقوف: هو الذي رجحه الدارقطنى في "العلل" [3/ 171]، وتابعه الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" [ص 26]، وهو الصواب بلا تردد.
ثم جاء المسعودى وخالف الجميع، ورواه عن أبى إسحاق السبيعى فقال: عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر به موقوفًا عليه …
هكذا أخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [1/ رقم 164]، من طريق نافع بن يزيد، عن بقية، عن الوليد الكلاعى الحمصى، حدثه أن المسعودى عبد الرحمن حدثه به …
وهذا منكر جدًّا.
والمسعودى: قد اختلط حتى صار لا يدرى ما يقول، والطريق إليه مخدوش أيضًا.
والمحفوظ: هو الموقوف على حذيفة كما مضى.
وللمرفوع: شواهد لا يصح منها شئ أصلًا.
524 - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم/ 287].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
525 - حدّثنا محمد بن بكارٍ، حدّثنا حديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن أبى حذيفة، عن عليٍّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَأَنَّهُ شِقُّ جَفْنَةٍ".
526 - حدثنا عبد الرحمن بن صالحٍ الأزدى، حدّثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن هبيرة بن يريم، وهانئ بن هانئٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة حين تنازعوا في ابنة حمزة: "وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَأَخُونَا وَمَوْلانَا".--------------------------------------------
525 - قوى: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 101]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم/ 36]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 99]، والحافظ لُوين في حديثه [رقم 43] ، وغيرهم، من طريق لوين عن حديج بن معاوية عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى حذيفة سلمة بن صهيب عن علي به … قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 38]: "رواه أبو يعلى بسند فيه حديج بن معاوية، وهو مختلف فيه، وباقى رجال الإسناد ثقات".
قلتُ: وهذا إسناده ضعيف معلول. حديج بن معاوية: ضعفه جماعة من النقاد لسوء حفظه، ثم هو ممن سمع من أبى إسحاق بآخرة أيضًا، وقد خولف في إسناده. خالفه شعبة بن الحجاج الحافظ الفحل، واختلف على شعبة في إسناده أيضًا؛ فرواه عنه يوسف بن يعقوب السدوسى - وهو ثقة صدوق - فقال: عن شعبة عن أبى إسحاق عن أبى حذيفة عن عبد الله بن مسعود به … وجعله من مسند "عبد الله بن مسعود". هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 186]. وخالفه محمد بن جعفر المعروف بغندر - أثبت الناس في شعبة - فرواه عن شعبة فقال: عن أبى إسحاق أنه سمع أبا حذيفة يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نظرت إلى القمر صبيحة ليلة القدر، فرأيته كأنه فلق جفنة". فجعله من مسند "رجل من أصحاب النبي". هكذا أخرجه أحمد [5/ 369]- واللفظ له - والنسائى في "الكبرى" [3411]، والمزى في "التهذيب" [11/ 293]، من طريق غندر به.
وهذا الوجه: هو المحفوظ كما قاله الدارقطنى في "العلل" [4/ 186]. وإسناده قوى رائق، وجهالة الصحابى لا تضر؛ خلافًا لأبى محمد بن حزم وغيره، وأبو حذيفة: قوى الحديث.
وفى الباب: شاهد بمثل لفظه عن أبى هريرة، وسيأتى [برقم/ 61176].
526 - قوى لغيره: أخرجه أحمد [1/ 98]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" [3/ 268]، والنسائى في "الكبرى" [8579]، وفى "خصائص على" [رقم 194]، وابن أبى شيبة [رقم/ 32201]، ومن طريقه ابن حبان [رقم/ 7046]، والحاكم [3/ رقم 130]، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والبيهقى في "سننه" [15548]، وفى "الآداب" [رقم 626]، وفى "سننه الصغير" [2321] ، وغيرهم، من طرق عن إسرائيل - سوى البيهقى في الكبرى - عن أبى إسحاق السبيعى عن هبيرة بن يريم وهانئ عن علي به … وهو عند أحمد وابن راهويه والنسائى والحاكم في سياق مطول، وعند ابن أبى شيبة وابن حبان مختصرًا. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبى إسحاق عن البراء مختصرًا".
قلتُ: بل سنده صالح وحسب. وهانئ بن هانئ: شيخ غائب الحال. لكن تابعه هبيرة بن يريم، وهو صدوق يخطئ. وأبو إسحاق: قد صرح بالسماع عند البيهقى وغيره. نعم: قد اختلف في إسناده عليه وعلى ولده إسرائيل؛ فرواه بعضهم عن إسرائيل عن أبى إسحاق فقال: عن البراء بن عازب به … كما أخرجه البخارى [2552]، وجماعة.
* والصواب: أن الوجهين محفوظان عن إسرائيل، وأن لأبى إسحاق فيه شيخين: البراء وعلى، كما رجحه الحافظ في "الفتح" [7/ 388]. وراجع "الإرواء" [7/ 246].
والحديث من رواية على: قد رواه جماعة مختصرًا، مثل أبى داود [2280]، وغيره، من طريق إسرائيل به … لكن ليس عندهم موضع الشاهد "وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا … ". وكذا رواه جماعة من رواية البراء وليس عندهم محل الشاهد أيضًا، وفى سياقه طول، وقد مضى بعضه [برقم/ 405]، وذكرنا هناك الاختلاف الواقع في إسناده، ومدار الروايتين - يعنى رواية البراء، ورواية على -: على أبى إسحاق السبيعى وحده، وهو مدلس مع كونه تغير آخر أمره.
نعم: قد صرح بالسماع في رواية على عند البيهقى وغيره. لكن يبقى الخوف من كونه ربما يكون قد حدث بهذا الحديث - من طريقيه - وهو في حال تغيره، ولم يروه عنه أحد من قدماء أصحابه. نعم: رواه عنه حفيده إسرائيل، وقد ثبَّته بعضهم في جده، بل واحتج الشيخان بروايته عنه في كتابيهما. والتحقيق بشأنه: أنه سمع من جده أخيرًا، كما أوضحناه في تخريج الحديث الماضى [برقم/ 405]، فانظره.
وقد وجدتُ له شاهدًا: نحو لفظ المؤلف من حديث ابن عباس مرفوعًا بسندٍ ضعيف. وسيأتى عند المؤلف [برقم/ 2379]، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لزيد: "يا زيد أنت مولاى … ". ووجدتُ له شاهدًا ثانيًا: من حديث أسامة بن زيد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 44]، بسندٍ ضعيف ولفظه: "يا زيد أنت مولاى ومنى وإليَّ، وأحب القوم إلى". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
527 - حدّثنا أبو عبد الرحمن الأذرمى، حدّثنا على بن يزيد الصدائى، عن الحارث بن نبهان، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن المغنيات والنواحات، وعن شراهن، وبيعهن، وتجارةٍ فيهن، وقال: "كَسْبُهُنَّ حَرَامٌ".--------------------------------------------
= ثم رأيتُ شاهدًا مرسلًا: عن قتادة عند عبد الرزاق [رقم/ 20394]، بإسناد صحيح إليه، ولفظه قريب مما مضى. فالحديث: قوى بهذه الشواهد إن شاء الله.
527 - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 191]، وأبو القاسم ابن عساكر في "ذم الملاهى" [رقم/ 3/ طبعة دار البشائر الإسلامية]، من طريق المؤلف على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به.
قلتُ: وهذا إسناد هالك وفيه علل شتى:
1 - على بن يزيد يقول عنه أبو حاتم: "ليس بقوى منكر الحديث" وقال ابن عدى "أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه" وقد ساق له هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وأنكره عليه. ومشاه أحمد.
2 - والحارث بن نبهان: ساقط الحديث، تكلم فيه النقاد حتى أثْخنوه، وهو منكر الحديث كما قاله البخارى والفسوى وأبو حاتم وسواهم. وما رأيتُ أحدًا أثنى عليه.
3 - وأبو إسحاق: إمام لكنه يدلس ولم يذكر فيه سماعًا، لكن هو من المكثرين عن الحارث كما قررناه سابقًا، غير أنه قد تغير أخيرًا حتى رماه بعضهم بالاختلاط، ورواية الحارث عنه بآخرة.
4 - والحارث الأعور: شيخ فقيه تكلموا فيه حتى سقط من مرتبة الاحتجاج؛ لسوء حفظه وعدم ضبطه بل كذبه بعضهم، وهذا غلوٌ كما شرحناه في غير هذا المكان.
والحديث: أعله الهيثمى في "المجمع" [4/ 163]، بالحارث بن نبهان وحده، وهذا قصور منه كالعادة، وقال الحافظ ابن القيسرانى في كتاب "السماع" [ص/ 82/ طبعة أبى الوفاء المراغى]: "هذا حديث رواه على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي - رضى الله عنه - والحارث بن نبهان ليس بشئ، ولا يكتب حديثه" وساق كلام النقاد في الحارث. ثم قال: "وهذا لم يروه عن أبى إسحاق عمرو بن عبد اللَّهِ السبيعى غيره، ولا رواه عنه غير على بن يزيد الصدائى، وعلى هذا؛ قال أبو أحمد: أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، والحارث الذي روى عن أمير المؤمنين على: وهو الحارث بن عبد اللَّهِ، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
528 - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهبانى، عن عبد المؤمن، عن أبى المغيرة، عن عليٍّ، قال: طلبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنى في جدولٍ نائمًا، فقال: "قُمْ مَا أَلُومُ النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ"، قال: فرأى كأنى وجدت في نفسى من ذلك، فقال: "قُمْ فَوَاللَّه لأُرْضِيَنَّكَ، أَنْتَ أَخِى، وَأَبُو وَلَدَيَّ، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِى، وَتُبْرِئُ ذِمَّتِى، مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِى فَهُوَ كَنْزُ الله، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ الله لَهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ، وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلامِ".--------------------------------------------
= أبو زهير الخارفى، الأعور، أجمع أهل النقل على كذبه، والحمل في هذا الحديث، عن الحارث بن نبهان، وإن كان في الإسناد من الضعفاء غيره".
قلتُ: ودعواه إجماع النقاد على تكذيب الحارث الأعور، فمن مجازفاته المعروفة، وللحديث شواهد نحوه دون لفظ "والنواحات"، منها: حديث أبى أمامة عند الترمذى [1282]، وجماعة، وسنده واهٍ، واختلف فيه أيضًا، وله: شاهد آخر عن أبى هريرة، وثالث عن عائشة وكلها لا شئ.
528 - منكر: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [42/ 55]، من طريق المؤلف عن سويد بن سعيد بإسناده به … وأخرجه أبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [2/ رقم/ 1118]، عمن حدثه عن ابن أبى عوف عن سويد بن سعيد عن زكريا بن عبد الله الصهبانى عن عبد المؤمن عن أبى المغيرة عن علي بن أبى طالب قال: "طلبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنى في حائط نائمًا، فضربنى برجله، قال: قم فواللَّه لأرضينك، أنت أخى وأبو ولدى، تقاتل على سنتى، من مات على عهدى فهو في كنز الله، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت". قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة بزوائد المسانيد العشرة" [7/ 78]: "رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات".
قلتُ: البوصيرى كثيرًا ما يتساهل، وسويد بن سعيد: صدوق تغير بآخرة حتى صار يتلقَّن، وزكريا بن عبد الله الصهبانى: ذكره الأزدى في "الضعفاء" ثم قال: "منكر الحديث".
وهذا مقدم على توثيق ابن حبان له، راجع "لسان الميزان" [2/ 481]، و"تعجيل المنفعة" [1/ 138]. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
529 - حدّثنا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالدٌ، عن مسلمٍ، يعنى الأعور، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرنى أن أنهى عن الدُّباء، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ، والمقيَّر، والنقير.
530 - حدّثنا محمد بن بشارٍ، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدّثنا عبيد الله بن--------------------------------------------
= وعبد المؤمن: لم أعرفه بعد، ثم وجدته قد وقع في إسناد حديث عند ابن عساكر في "تاريخه" [44/ 211]، من طريق زكريا بن عبد الله عنه، وسماه "عبد المؤمن بن القاسم"، ولا أعرفه أيضًا إلا أن يكون هو المترجم في "ضعفاء العقيلى" [3/ 92]، ومن طريقه في "اللسان" [4/ 76]. وهو شيعى لا يتابع على حديثه كما قاله العقيلى.
وأبو المغيرة: لم أفطن له أصلًا، والحديث: أعله الهيثمى في "المجمع" [9/ 162]، بزكريا وحده فقال: "رواه أبو يعلى وفيه زكريا الأصبهانى وهو ضعيف". وهو قصور منه كما عرفتَ.
وهكذا وقع عنده: "الأصبهانى"، وهو تحريف لا أدرى ممن يكون؟ والصواب: "الصهبانى".
* تنبيه: الحديث عزاه المحب الطبرى في "الرياض النضرة" [1/ 250]، وفى "ذخائر القربى" [ص/ 66]، إلى الإمام أحمد في "فضائل الصحابة"، ومثله فعل المعلق على "المطالب العالية" [16/ 140/ طبعة العاصمة]، وهذا خطأ يقع فيه الكثيرون، وإنما أخرجه أبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة".
529 - صحيح لغيره: هذا إسناد فاسد، ومسلم: هو ابن كيسان الأعور الذي أسقطه النقاد بخط عريض وترجمته مؤسفة في "تهذيب الكمال" [27/ 530]، و"تهذيبه" [10/ 122]، وغيرهما، وله طريق آخر: عن علي بإسناد صحيح، ولكن بجملة النهى "الدباء والمزفت" فقط. وسيأتى [برقم/ 538].
وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة: منهم: حديث ابن عباس وسيأتى [برقم/ 2569]، وحديث أبى سعيد الخدرى وسيأتى [برقم/ 1223]، وحديث جابر بن عبد الله وسيأتى [برقم 1788]، وحديث أنس بن مالك وسيأتى [برقم 3545]، وحديث عائشة وسيأتى [برقم 4462]، وحديث ابن عمر وسيأتى [برقم 5612]، وحديث أبى هريرة وسيأتى [برقم 5944]، وحديث ميمونة وسيأتى [برقم 7103]، وغيرهم.
530 - ضعيف: أخرجه النسائي في "الكبرى" [رقم 10447]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 611]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ رقم 26]، والمروزى في "تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 190]، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)
عبد الرحمن بن موهبٍ، عن إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبى رافعٍ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالبٍ، عن أبيه، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: قاتلت يوم بدرٍ قتالًا، ثم جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ساجدٌ، يقول: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ"، ثم ذهبت فقاتلت ثم جئت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ساجدٌ، يقول: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ"، قال: ففتح الله عليه.--------------------------------------------
= والضياء في "المختارة" [2/ 356]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن عبد المجيد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن إسماعيل بن عون عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن علي به …
قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن عبيد الله بن عبد المجيد على هذا الوجه، منهم: محمد بن بشار، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى.
وخالفهما: محمد بن سنان القزاز؛ فرواه عن عبيد الله بإسناده لكنه قال: عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن جده عن علي به …
هكذا أخرجه الحاكم [1/ 344]، وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 897]، من طريق محمد بن سنان به. وابن سنان هذا متهم بالكذب، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه: محمد بن المثنى ومحمد بن معمر كلاهما عن عبيد الله بن عبد المجيد به …
أخرجه البزار [662]، قال: حدثنا محمد ابن المثنى ومحمد بن معمر قالا به.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
قلتُ: وابنا معمر والمثنى ثقتان مشهوران.
فالظاهر أن هذا الاختلاف هو من عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب؛ فقد اختلف النقاد فيه: فضعفه ابن عيينة والنسائى ويعقوب بن شيبة وابن معين - في رواية - ومشاه غيرهم. واعتمد الحافظ تضعيفه، فقال في "التقريب": "ليس بالقوى".
وإسماعيل بن عون: شيخ مجهول، فلعل الاضطراب فيه منه نفسه، وسائر رجاله: مقبولون. وعبيد الله بن عبد المجيد: صدوق إن شاء الله.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [10/ 220]، ثم قال: "رواه البزار وإسناده حسن".
قلتُ: وبهذا وبغيره عُرف الهيثمى بالتساهل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)
531 - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن عليٍّ، أن رجلًا قتل عبده متعمدًا، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم مئةً، ونفاه سنةً، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به.--------------------------------------------
531 - منكر: هذا إسناد واهٍ جدًّا. ابن أبى فروة ساقط الحديث بل كذبه بعضهم، وابن عياش: روايته عن غير أهل بلده الشاميين مغموزة. وابن أبى فروة: مدنى معروف، وأجارك الله من أحاديث ابن عياش عن غير أهل بلده، فثمَّ التخليط والمناكير وما لا تحب، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين: لم يسمع من على، كما قاله المزى في "التهذيب" [2/ 124]. وإنما يروى عنه بواسطة أبيه عبد الله بن حنين، وأنا أخشى أن يكون "أبوه" قد سقط من إسناد المؤلف؛ فقد رواه جماعة عن ابن عياش عن إسحاق عن إبراهيم عن أبيه عن علي به …
منهم: ابن الطباع: عند ابن ماجه [2664]. وعباد بن يعقوب: عند الدارقطنى في "سننه" [3/ 144]. وعبد الله بن عون: عند الحارث في "مسنده" [2/ رقم 524/ زوائده]، وابن أبى شيبة [رقم/ 27510]، ومن طريقه البيهقى [15730]، وابن أبى عاصم في "الديات" [رقم 194]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [8/ 177].
وشيخ المؤلف: الذي رواه عن إسماعيل بن عياش على الوجه الأول، هو يحيى بن أيوب المقابرى الثقة. وقد وجدته قد توبع عليه على هذا الوجه، تابعه: الحسن بن عرفة عند الدارقطنى في "سننه" [3/ 144].
فالظاهر: أن هذا الاضطراب من تخليط ابن عياش أو هو من تلوُّن ابن أبى فروة في إسناده، ولإسماعيل بن عياش فيه إسناد آخر يرويه عن ابن أبى فروة أيضًا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله مرفوعًا … أخرجه ابن ماجه [2664]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 144]، وابن أبى شيبة [27511]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [15731]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [8/ 177]. وقد عرفت قيمة رواية ابن عياش عن غير أهل بلده، كما عرفتَ من يكون ابن أبى فروة.
لكن محمد بن عبد العزيز الرملى أبى إلا أن يأتى له بإسناد نظيف؛ فرواه عن ابن عياش فقال: عن الأوزاعى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا … هكذا أخرجه الدارقطنى في "سننه" [3/ 143]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 310]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 137]، والبيهقى في "سننه" [15729]، من طريق محمد بن عبد العزيز عن ابن عياش به. فهذا إسناد ظاهره الاستقامة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)
532 - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا محمد بن الحجاج اللخمى، حدّثنا عبد الملك بن عميرٍ، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبى طالبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "زَيْنُ الصَّلاةِ الْحِذَاءُ".--------------------------------------------
= فالرملى: وثقه ابن حبان والعجلى، وقال الفسوى: "كان حافظًا"، والأوزاعى: شامى مشهور، فرواية ابن عياش عنه لا غبار عليها، وأقول: هذا الإسناد لو ورد مفردًا لكان في تحسينه نظر إن شاء الله، فكيف وقد خولف محمد بن عبد العزيز الرملى في إسناده؟! فقد مضى أن جماعة رووه عن ابن عياش عن إسحاق بن أبى فروة؛ تارة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين - وزاد بعضهم "عن أبيه" - عن علي به … وتارة: عن ابن أبى فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به …
فالحديث: حديث ابن أبى فروة وحده، فما للأوزاعى وله؟! بل هذا من أوهام الرملى الذي وثقه العجلى وابن حبان وقال عنه الفسوى: "كان حافظًا"، فقد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال الأخير: "كان عنده غرائب". بل ابن حبان مع توثيقه له فقد قال: "ربما خالف" ولا يصح في هذا الباب شئ. وقد بسطنا تخريجه في "غرس الأشجار".
532 - موضوع: أخرجه تمام في "الفوائد" [1/ رقم/ 885]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 145]، والدارقطنى في "الأفراد والغرائب/ أطرافه" [1/ 112/ طبعة التدمرية]، من طريق محمد بن الحجاج اللخمى حدثنا عبد الملك بن عمير عن النزال بن سبرة عن علي بن أبى طالب به. قال الدارقطنى: "تفرد به محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير عن النزال".
قلتُ: وسنده باطل مكذوب، والمتهم به محمد بن الحجاج اللخمى بائع الهريسة، ذلك الكذاب الوقح، كان مغرمًا بحب الهريسة وبيعها حتى اختلق أحاديث في الترغيب فيها، وقد كذبه ابن معين والدارقطنى وأبو حاتم وجماعة، وكذا اتهمه ابن عدى بالوضع أيضًا، وما وضعه في "الهريسة" تجده في "تاريخ بغداد" [2/ 279]، وكامل ابن عدى [6/ 144]، والمجروحين [2/ 295]، و"ضعفاء العقيلى" [4/ 44].
وقد وضع حديثًا آخر في "فضائل النِّعال"، فكأن الرجل كان إسكافيًا أيضًا يروِّج لصناعته، فتبًا له ذلك الكذاب الخبيث، وهذا السافل النذل لم يجد أحدًا يكذب عليه سوى عبد الملك بن عمير الشيخ الصدوق - على أوهامه - وقد نقل المناوى في الفيض [4/ 67]، عن الحافظ العراقى أنه قال: "هذا ليس له أصل عن عبد الملك، وهو مما وضعه محمد بن الحجاج". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
533 - حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا يونس بن أبى إسحاق، عن الشعبى، عن عليٍّ، قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكرٍ، وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، يَا عَلِيُّ، لا تُخْبِرْهُمَا".--------------------------------------------
= وقال الهيثمى في "المجمع" [2/ 188]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحجاج اللخمى، وهو كذاب". فاللَّه المستعان.
533 - ضعيف: هذا الحديث قد اختلف في إسناده اختلاف شديد جدًّا من طريق على بن أبى طالب؛ فرواه عنه الشعبى، واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه، أما ما دون الشعبى: فقد تضارب فيه النَّقَلة جدًّا، وقد أطنب الدارقطنى في شرح علله والاختلاف في سنده بكتابه "العلل" [3/ 142]، ونحوه ابن عساكر في "تاريخه".
ولو شرعنا في الكلام على تلك الاختلافات، واستيعاب طرقه؛ لجاء في مجلد لطيف إن شاء الله، فلعلنا نفعل ذلك إن كان في العمر بقية. وللحديث: طرق أخرى عن علي - دون طريق الشعبى - وشواهد عن جماعة من الصحابة، مما ينقدح في نفس الباحث أن للحديث أصلًا، وإن كانت جميع طرقه - ولا أستثنى - لا تخلو من مقال؛ فلنتكلم هنا: على هذا الطريق وحده حتى لا يطول المقام؛ فنقول:
طريق يونس بن أبى إسحاق عن الشعبى عن علي: قد أخرجه خيثمة الأطرابلسى في "حديثه" [ص/ 203]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 822]، والبزار [12/ رقم/ 5730 / البحر الزخار]، والضياء في "المختارة" [2/ 167، 168]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [1/ رقم 16/ طبعة دار ابن الجوزى]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم/ 2024]. وابن عساكر في "تاريخه" [30/ 173]، والسخاوى في "البلدانيات" [ص/ 273 طبعة دار العطاء]، وغيرهم من طريق يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن الشعبى عن علي به.
وهذا إسناد منقطع، والشعبى لم يسمع من على سوى حديث واحد، كما جزم به الدارقطنى.
وهذا الوجه الماضى: هو المحفوظ عن يونس بن أبى إسحاق. وقد رواه عنه بعضهم فقال: عن الشعبى عن أبى هريرة به … ونقله إلى "مسند أبى هريرة".
هكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [1/ رقم/ 20]، وأبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة/ لأحمد" [1/ رقم/ 705]، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وابن عساكر في "تاريخه" [30/ 176]، من طريق أبى قتيبة سلم بن قتيبة عن يونس بن أبى إسحاق به. وقد نقل أبو بكر القطيعى عقب روايته عن الحافظ يحيى بن صاعد أنه قال: "ورواه غير أبى قتيبة عن الشعبى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
قلتُ: وهذا منكر، وأبو قتيبة: وإن وثقه جماعة، إلا أن أبا حاتم الرازى قد وصفه بكثرة الوهم.
ورواه عبيد الله بن موسى عن يونس بن أبى إسحاق فقال: عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به. هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [10/ 192]، من طريق عبد الله بن هارون بن أبى عصمة الشيعى حدثنا لاهز بن جعفر، أخبرنى عبيد الله بن موسى به.
وهذا منكر أيضًا. وابن أبى عصمة: شيخ مجهول الحال، ترجمه الخطيب في "تاريخه"، وساق له هذا الحديث، ثم قال عقبه: "قلت: رواه غير هذا الشيخ عن عبيد الله بن موسى عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه عليًا"، والمحفوظ عن يونس هو الوجه الأول.
ويونس: قد أدرك الشعبى، وروى عنه، وسماعه منه محتمل جدًّا، بل هو الظاهر، ولم يصفه أحد بالتدليس فيما أعلم. لكن ذكره الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص/ 37/ رقم/ 66]، ثم قال: "يقال: إنه روى عن الشعبى حديثًا - وهو هذا الحديث - وهو حديثه عن الحارث عن علي - رضى الله عنه -: حديث "أبى بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة"؛ فأسقط الحارث". كذا نقله الحافظ عن بعضهم، وهو وهْم محض، لأن الطريق المحفوظ عن يونس: إنما هو دون ذكر: "الحارث" فيه، كما مضى. فمن جعل المحفوظ منكرًا والمنكر محفوظًا، ثم استنبط من تلك الفذلكة: ثبوتَ تدليس يونس، فقد أخسر في الميزان، وشهد على نفسه بكونه ليس من أهل تلك الصناعة.
نعم: قد رُوى الحديث من طرق أخرى عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي به … ولكن: لم يصح ذلك عن أبى إسحاق من رواية ولده يونس عنه. فانتبه.
وقد توبع يونس على روايته عن الشعبى عن علي به … تابعه: طعمة بن غيلان وسيار بن ثوبان؛ كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [3/ 150]. وخالفهم آخرون.
وفى هذا الحديث: كلام طويل، ويكفى ما ذكرناه سابقًا. وراجع: "الصحيحة" [2/ 487]، للإمام. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
534 - حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفصٍ الأبار، حدّثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبى صادقٍ، عن ربيعة بن ناجدٍ، عن علي، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ الَّتِى لَيْسَ بِهِ"، قال: ثم قال عليٌّ: يهلك فيَّ رجلان: محبٌ مُطْرٍ يفرط لى بما ليس فيَّ، ومبغضٌ مفترٍ يحمله شنآنى على أن يبهتنى.--------------------------------------------
534 - ضعيف: أخرجه النسائي في "الكبرى" [8488]، وفى "خصائص على" [رقم 103]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 160]، وفى "السنة" [2/ رقم 1263]، والحاكم [3/ 132] ، ومن طريقه ابن الجزرى في "مناقب الأسد الغالب" [رقم/ 28/ طبعة مكتبة القرآن]، والبخارى في تاريخه "الكبير" [3/ 281]، وابن أبى عاصم في "السنة" [2/ رقم 1004]، وأبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة/ لأحمد" [2/ رقم/ 1087]، والآجرى في "الشريعة" [رقم/ 1960]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم/ 119]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم 45]، وابن الأعرابى في "المعجم" [2/ رقم/ 1550/ طبعة دار ابن الجوزى]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 293]، وابن المغازلى في "مناقب على" [رقم/ 104/ طبعة دار الآثار]، وأبو على الصواف في "جزء من حديثه" [رقم/ 32/ مخطوط/ بترقيمى]، وأبو محمد الجوهرى في "مجلسين من أماليه/ رواية أبى بكر البزاز/ تخريج الخطيب البغدادى" [رقم/ 21/ مخطوط/ بترقيمى]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [1/ 167]، وغيرهم، من طرق عن الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة عن أبى صادق الأزدى عن ربيعة بن ناجد عن علي به نحوه. وهو عند بعضهم في سياق أتم، وعند بعضهم باختصار.
قال: ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك ليس بثقة وليس بشئ، وقال أبو داود: منكر الحديث". وهو كما قال. لكن: تورط الحاكم كعادته وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقد تعقبه الذهبى في "تلخيص المستدرك" قائلًا: "الحكم بن عبد الملك وهاه ابن معين".
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. والحكم بن عبد الملك: ضعفه النقاد بخط عريض، وقد كان مع ضعفه صاحب مناكير وغرائب، وقد انفرد بهذا الحديث. وبه: أعله الهيثمى في "المجمع" [9/ 181]، وجماعة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد اختلف في سنده عليه أيضًا، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى. وخالفهم: سلمة بن صالح؛ فرواه عنه سويد بن سعيد فقال: نا سلمة بن صالح، عن الحكم بن عبد الملك، عن ربيعة بن ناجد عن علي به نحوه.
وأسقط منه: "أبا صادق" والراوى عنه، هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [42/ 294]، من طريق أبى لبيد محمد بن إدريس نا سويد بن سعيد به.
قلتُ: سويد وشيخه فيهما مقال، والوجه الأول هو المحفوظ عن عبد الملك.
ثم جاء إسحاق بن موسى الفروى، وقال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة عن أبى صادق به مرسلًا.
هكذا أخرجه البلاذرى في "الأنساب" [2/ 864 - 865/ طبعة دار الفكر]، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الفروى به.
قلتُ: وهذا غير محفوظ عن مالك بن إسماعيل، وقد رواه عنه جماعة كثيرة من الثقات على الوجه الأول موصولًا، وهو الثابت عنه. وإسحاق بن موسى الفروى: من مجاهيل مشيخة البلاذرى، وقد أكثر عنه في "الأنساب"، وكتابه هذا ملئ بالغرائب والعجائب من صنوف الروايات عن ثقات النقلة، وفى القلب منها أشياء، وصاحبه على تقدم طبقته، لا تجد له ثوثيقًا معتبرًا قط.
وقد وهم المحدث الحوينى في كتابه: "النافلة" [رقم/ 151]، وعزى الحديث إلى البلاذرى من الطريق الأول الموصول، وغفل عن كون البلاذرى يرويه مرسلًا كما رأيتَ. ولم ينفرد به الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة، بل تابعه: صباح المزنى عن الحارث بن حصيرة عن أبى صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي به نحوه. أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [42/ 296]، من طريق أبى العباس بن عقدة نا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدى نا أبى وعثمان بن سعيد الأحول قالا نا عمرو بن ثابت عن صباح المزنى به …
قلتُ: وهذه متابعة لا يفرح بها، وابن عقدة: ليس بعمدة، وعمرو بن ثابت: جزم الإمام الألبانى في "الضعيفة" [رقم/ 4904]، بكونه ابن هرمز البكرى الشيخ الضعيف الرافضى المعروف، ولم يظهر لى ذلك، فابن هرمز شيخ قديم متقدم الطبقة على صاحبنا هنا، والصباح المزنى: هو ابن يحيى الشيخ الشيعى الضعيف، قال عنه الذهبى: "متروك بل متهم"، راجع: ترجمته في "الميزان ولسانه" [3/ 180].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ثم جاء مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ القرشى الكوفى وحاول أن يتابع الحكم عليه عن الحارث، فقال: ثنا الحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ أبِى صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ به نحوه مختصرًا.
هكذا أخرجه البزار [1/ رقم/ 758/ البحر الزخار]، قال: حَدَّثَنَا الحُسَنُ بْنُ يُونُسَ الزَّيَّاتُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ المُلائِيُّ به. قال البزار: "هَذَا الحُدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَاد".
قلتُ: ولم يفعل المسكين شيئًا، وهو الذي يقول عنه الإمام أحمد: "خرقنا حديثه"، وقال ابن المدينى: "كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه"، وهو مترجم في "التهذيب" وذيوله "تمييزًا". وربيعة بن ناجد: - بالدال - وثقه ابن حبان والعجلى ووافقهما الحافظ في "التقريب".
وهو شيخ لم يرو عنه سوى أبى صادق وحده، وقال عنه الذهبى: "لا يكاد يعرف"، وهو الصواب عندى، وتوثيق ابن حبان لهذه الطبقة فيه نظر.
وأما توثيق العجلى: فيقول عنه العلامة المعلمى اليمانى في "الأنوار الكاشفة" [ص/ 70]: "توثيق العجلى: وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان، أو أوسع"، وقد تصحف: "ناجد" عند جماعة إلى: "ناجذ" بالذال المعجمة في آخره، والحارث بن حصيرة: وثقه جماعة ومشاه آخرون، وليَّنه ابن عدى وغيره.
والصواب: أنه قوى الحديث، وقد حكوا عنه الرفض والمغالاة في التشيع؛ فقال الأزدى: "زائغ سألت أبا العباس بن سعيد - هو ابن عقدة - عنه فقال: كان مذموم المذهب، أفسدوه".
قلتُ: وهذا دليل على كون ابن عقدة لم يكن رافضيًا كما قاله البعض، وكما شرحناه في كتابنا "المحارب الكفيل". وقال ابن عدى في "الكامل" [2/ 187]: "وهو - يعنى الحارث - أحد من يعد من المحترقين بالكوفة في التشيع". ونحوه قال جرير بن عبد الحميد، وقال أبو أحمد الزبيرى: "كان الحارث بن حصيرة وأبو اليقظان عثمان بن عميرة: يؤمنان بالرجعة".
قلتُ: فإن ثبت عنه هذا - وأراه قريبًا - فهو فاسق ساقط العدالة، وأبو صادق: قوى الحديث.
وقد تكلِّم فيه بلا حجة، وقد جزم غير واحد من النقاد أنه: أخو ربيعة بن ناجد، وقد اختلف في اسمه، فقال أبو أحمد الحاكم: "أبو صادق مسلم بن يزيد الأزدى، ويقال: عبد الله بن ناجد أخو ربيعة بن ناجد". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)
535 - حدّثنا القواريرى، حدّثنا غندرٌ، حدّثنا شعبة، قال: سمعت مالك بن عرفطة، قال: سمعت عبد خيرٍ، قال: رأيت عليًا تمضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماءٍ واحدٍ، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= وللحديث: طريق آخر يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده عن علي قال: "جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلى وقال: يا على إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه. قال: فضحك الملأ الذي عنده وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى. قال: ونزل القرآن: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)} [الزخرف: 57]. أخرجه ابن حبان في "المجروحين" [2/ 122]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [1/ 227 - 228]، من طريق يوسف بن موسى القطان قال حدثنا عيسى بن عبد الله به.
قلتُ: وإسناده ساقط جدًّا، ومتنه لا شك في بطلانه، وعيسى بن عبد الله هذا: قال عنه ابن حبان: "يروى عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به كأنه كان يهم ويخطئ، حتى كان يجئ بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه؛ لما وصفت". ثم ساق له هذا الحديث الباطل.
ولقول على - رضى الله عنه -: "يهلك فيَّ رجلان … " إلى آخره. طرق أخرى: بعضها قوى مستقيم. وقد صححها مرفوعًا، الإمام الألبانى في "ظلال الجنة" [2/ رقم 987]، فقال بعد أن ذكر بعض طرقه الموقوفة: "واعلم أن هذا الحديث - والأربعة قبله - كلها موقوفة على على - رضى الله عنه - ولكنها في حكم المرفوع؛ لأنه من الغيب الذي لا يعرف بالرأى … ".
قلت: قول من قال من المحدثين بأن ما لا يُدرك بالرأى من أقوال الصحابة، فإن له حكم الرفع، هو قول معلول لا يصح أصلًا، وقد أبطلناه من وجوه متعددة، بأدلة واضحة المعالم في رسالتنا "برهان الناقد على تحريم الاعتكاف إلا في الثلاثة المساجد". واللَّه المستعان.
وقد توبع عليه الحكم بن عبد الملك: عند البزار [758]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 296].
535 - صحيح: أخرجه أبو داود [113]، والنسائى [93]، وأحمد [1/ 122]، والطيالسى [149]، والبزار [793]، والبيهقى [234]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 35]، وجماعة، من طرق عن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن علي به … =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)
536 - حدّثنا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، حدّثنا عاصمٌ، عن زرٍ، عن عبد الله، قال: قلت لرجل: أقرئنى من الأحقاف ثلاثين آيةً، فأقرأنى خلاف ما أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلت لآخر. أقرئنى من الأحقاف ثلاثين آيةً، فأقرأنى خلاف ما أقرأنى الأول، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلىٌ عنده جالسٌ، فقال عليٌّ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم. ومالك بن عرفطة: شخص لا وجود له في العالم، وإنما هو من أوهام شعبة المعروفة في أسماء الرجال، وصوابه "خالد بن علقمة"، كما جزم به البخارى والترمذى وأحمد وابن معين والنسائى والدارقطنى وابن حبان وأبو حاتم وجماعة.
وهكذا رواه جماعة عن خالد بن علقمة على الصواب، كما مضى الإشارة إلى ذلك عند تخريج الحديث الماضى [برقم/ 286]. وهو هناك مطولًا.
536 - حسن: أخرجه أحمد في "المسند" [1/ 419]، والطبرى في "تفسيره" [1/ 35]، والآجرى في "الشريعة" [ص 75]، وفى "آداب حملة القرآن" [رقم 63]، والهروى في "ذم الكلام" [1/ رقم 39]، من طرق، عن أبى بكر بن عياش عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به نحوه … وهو عند بعضهم في سياق أتم.
قلتُ: وهذا إسناد حسن رائق. وقد توبع عليه ابن عياش: تابعه جماعة على نحوه … وبعضهم يزيد في سياقه وينقص على بعض، منهم:
1 - حماد بن سلمة: عند أحمد [1/ 421]، والخطيب في "تاريخه" [9/ 97].
2 - إسرائيل: عند الحاكم [2/ 243]، وابن حبان [747]، وابن أبى شيبة في مسنده [رقم 318].
3 - الأعمش: عند الطبرى في "تفسيره" [1/ 23]، وابن حبان [746].
4 - أبو خالد الدالانى: عند الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 3418].
5 - شريك القاضى: عند الآجرى في "الشريعة" [ص 75]، وفى "آداب حملة القرآن" [رقم 64].
6 - شيبان بن عبد الرحمن: عند الشاشى في مسنده [2/ رقم 575]. واختلف عليه. وتابعهم أيضًا: أبان العطار وأبو عوانة وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)
537 - حدّثنا أبو موسى الزَّمن، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن عجلان، حدثنى إبراهيم بن عبد الله بن حُنينٍ، عن أَبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قال عليٌّ: نهانى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكعٌ، وعن القِسِّى والمعصفر.
538 - حدّثنا أبو موسى، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيان، حدثنى سليمان، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويدٍ، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الدُّباء والمُزَفَّت.
539 - حدّثنا أبو موسى، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سمعت عليًا، يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعودٍ أن يصعد شجرةً فيأتيه بشئٍ منها، فنظر أصحابه إلى حُموشة ساقيه فضحكوا منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ".--------------------------------------------
537 - صحيح: مضى تخريجه من هذا الطريق [برقم/ 304].
538 - صحيح: أخرجه البخارى [5272]، ومسلم [1994]، والنسائى [5627]، وأحمد [1/ 83]، والبزار [801]، والبيهقى [17243]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 223]، وأبو نعيم في "الحلية" [4/ 131]، وجماعة من طرق عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد عن على به …
قلتُ: وله طرق أخرى عن علي. مضى بعضها [برقم/ 529].
539 - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 114]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم/ 237]، وابن أبى شيبة [32232]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [9/ رقم 8516]، وابن عبد البر في الاستيعاب [1/ 303]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [3/ 163/ مسند على]، والبلاذرى في "الأنساب" [4/ 20]، والمحاملى في "أماليه" [رقم 158/ طبعة دار ابن القيم]، ومن طريقه الذهبى في "تاريخ الإسلام" [38/ 74/ طبعة دار الكتاب العربى]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 309]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ رقم 239]، وابن سعد في الطبقات [3/ 155]، وابن أبى زمنين في "أصول السنة" [رقم/ 90]، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" [4/ رقم/ 4479]، والضياء في "المختارة" [2/ 421، 422]، وابن عساكر في "تاريخه" [33/ 108]، وجماعة، من طرق عن المغيرة بن مقسم عن أم موسى عن علي به نحوه … =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)