كان الإمام أحمد لا يرى هذا الحديث (1).
الثالث: حديث عائشة رضي الله عنها: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل" (2).
قال الإمام أحمد: منكر (3).--------------------------------------------
= الخالقين" ويقول عند انصرافه من صلاة: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت".
(1) "سنن الترمذي" 5/ 88.
قلت: ومتن هذا الحديث ثابت في مسلم (771) من غير بعض الفقرات.
(2) أخرجه مسلم (770) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم وعبد بن حميد وأبو معن الرقاشي قالوا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون؛ اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".
(3) "شرح علل الترمذي" (345).
قلت: لا أعلم إذا كانت النكارة هنا من قول الإمام أحمد أو ابن رجب، فقد تتبعت أكثر من نسخة ولم يتبين لي، حتى مخطوطة حرب التي وقفت عليها من أول كتاب النكاح، فاللَّه أعلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 301)
أبواب الوتر
271 - ما جاء في صلاة الوتر قبل الصبح
فيه ثلاث طرق لعبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما:
الطريق الأول: عن عبد اللَّه بن شقيق عنه: "بادروا الصبح بالوتر" (1).
قال الإمام أحمد: عاصم لم يرو عن عبد اللَّه بن شقيق شيئًا، ولم يروه بن أبي زائدة، وما أدري (2).
الطريق الثاني: عن سليمان بن موسى عن نافع عنه: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل، والوتر فأوتروا قبل طلوع الفجر" (3).
قال الإمام أحمد: لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى، إنما قال: قال سليمان.
قيل له: إن عبد الرزاق قد قال عن ابن جريج: أنا سليمان؟--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (750) قال: حدثنا هارون بن معروف وسريج بن يونس وأبو كريب، جميعًا عن ابن أبي زائدة، قال هارون: حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "جامع التحصيل" ص 203، "فتح الباري" 6/ 237، "مراسيل ابن أبي حاتم" ص 153، "تهذيب التهذيب" 3/ 33.
قلت: والمتن له شاهد صحيح؛ فقد أخرجه مسلم (749) من طريق عبد اللَّه بن شقيق، عن ابن عمر أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بينه وبين السائل، فقال: يا رسول اللَّه كيف صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة، واجعل آخر صلاتك وترًا".
(3) أخرجه الترمذي (469) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 302)
فأنكره وقال: نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق، ولم يكن بها، وهؤلاء كتبوا عنه بأخرة (1).
الطريق الثالث: عن عبيد اللَّه عن نافع عنه: "بادروا الصبح بالوتر" (2).
قال الإمام أحمد: هذا أراه اختصره من حديث: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة". وهو بمعناه.
قلت له: رواه أحد غيره؟ قال: لا (3).
272 - ما جاء فيمن لم يوتر
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "من لم يوتر فليس منا" (4).
قال الإمام أحمد: لم يسمع معاوية بن قرة من أبي هريرة شيئًا ولا لقيه (5).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" لابن رجب 6/ 237 - 238.
قلت: والمتن له شاهد صحيح في "صحيح مسلم" (754) من طريق أبي نضرة العوقي أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوتر؟ فقال: "أوتروا قبل الصبح".
(2) أخرجه أبو داود (1436) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي زائدة قال: حدثني عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم. . فذكره.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 6/ 237.
(4) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 443 قال: حدثنا وكيع قال: ثنا خليل بن مرة، عن معاوية بن قرة، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(5) "نصب الراية" 2/ 127 - "التلخيص الحبير" 2/ 21، "تنقيح التحقيق" 1/ 506. قلت: أغلظ العلماء على من ترك الوتر، فقد قال الإمام أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا شهادة له، هو سنة سنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 303)
273 - ما جاء في تأكيد ركعات الوتر
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "ثلاث هن عليّ فرائض وهن لكم تطوع الوتر والنحر وصلاة الضحى" (1).
قال الإمام أحمد: ضعيف (2).
274 - الوتر على من يقرأ القرآن
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "إن اللَّه وتر يحب الوتر، أوتروا يا أهل القرآن" (3).--------------------------------------------
= وقال القاضي أبو يعلى: من داوم على ترك السنن الرواتب أثم.
وقال إسحاق بن راهويه: لا يعذب أحد على ترك شيء من النوافل، وقد سن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سننا غير الفرائض التي فرضها اللَّه، فلا يجوز لمسلم أن يتهاون بالسنن التي سنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مثل الفطر والأضحى والوتر والأضحية، وشبه ذلك، فإن تركها تهاونًا بها فهو معذب، إلا أن يرحمه اللَّه، وإني لأخشى في ركعتي الفجر، والمغرب، لما وصفها اللَّه في كتابه وحرض عليها، قال: {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق: 40] وقال: {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [الطور: 49].
(1) أخرجه أحمد في "مسنده" 1/ 231 قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "التلخيص الحبير" 2/ 18.
مسألة: قال الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 35: ذهب الجمهور إلى أن الوتر غير واجب بل سنة، وخالفهم أبو حنيفة فقال: إنه واجب. قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدًا وافق أبا حنيفة في هذا.
(3) أخرجه ابن ماجه (1170) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 304)
قال الإمام أحمد: إنما يروى هذا مرسلًا، ليس هو بإسناد جيد (1)، يروى عن علي قال: هي سنة سنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2).
275 - ما جاء في القراءة في الوتر
فيه ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول: حديث عائشة رضي الله عنها، وله طريقان:
الطريق الأول: عن عمرة عنها: كان يقرأ في الركعتين التي يوتر بعدهما بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، ويقرأ في الوتر بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (3) [الناس: 1].
قال الإمام أحمد: ها، من يحتمل هذا؟
قال ابن رجب: يعني أنه خطأ فاحش (4).--------------------------------------------
(1) "مسائل صالح" (159).
(2) أخرجه ابن ماجه (1169) من طريق أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي قال: قال عليُّ بن أبي طالب: إن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال: "يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن اللَّه وتر يحب الوتر".
(3) أخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/ 305 قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا سعيد بن عفير، ثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 329، "الضعفاء" للعقيلي 4/ 392، "التحقيق" لابن الجوزي 2/ 321، "تهذيب التهذيب" 6/ 121، "تنقيح التحقيق" 1/ 516، "سير أعلام النبلاء" 8/ 190.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 305)
الطريق الثاني: عن ابن جريج عنها: مثله. . وفيه زيادة المعوذتين (1).
قال الإمام أحمد على هذِه الزيادة: منكرة (2).
وقال مرة: عبد العزيز لم يلق عائشة (3).
الحديث الثاني: حديث عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوتر بـ {سَبِّحِ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وإذا سلم وفرغ قال: "سبحان الملك القدوس" (4).
قال الإمام أحمد: منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب إلى أبي إسحاق والحكم وحبيب وسلمة بن كهيل، روى حديث أم سلمة في الوتر خالف فيه، وحديث ابن أبزى خالف فيه (5).
الحديث الثالث: حديث عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1173) قال: حدثنا محمد بن الصباح وأبو يوسف الرقي محمد بن أحمد الصيدلاني قالا: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج قال: سألنا عائشة: بأي شيء كان يوتر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأ في الركعة الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين.
(2) "المغني" لابن قدامة 1/ 796، "التلخيص الحبير" 2/ 19، "التحقيق" لابن الجوزي 3/ 321، "تنقيح التحقيق" 1/ 516.
(3) "جامع التحصيل" 228.
(4) أخرجه النسائي 3/ 245 قال: أخبرنا محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، مرفوعًا به.
(5) "شرح علل الترمذي" لابن رجب ص 347، "مسائل صالح" (1216).
(6) أخرجه النسائي 3/ 247 قال: أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 306)
قال الإمام أحمد؛ هذا باطل، ليس من هذا شيء؛ إنما رواه حجاج، عن قتادة، عن زرارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما حديث شعبة فحدثناه كذا وكذا عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن ابن أبزى، والحديث يصير إلى ابن أبزى (1).
وقال مرة: هو خطأ (2).
276 - ما جاء في الفصل بين الشفع والوتر
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعناه (3).
قواه الإمام أحمد (4).
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه: إلى أي شيء تذهب في الوتر: تسلم في الركعتين. قال: نعم.
قلت: لأي شيء؟ قال: لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الركعتين، الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها (5) أن النبي--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد" 9/ 296.
(2) "الناسخ والمنسوخ" للأثرم 71.
(3) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 76 قال: ثنا عتاب بن زياد أبو حمزة -يعني: السكري، عن إبراهيم يعني الصائغ، عن ابن عمر، به.
(4) "التلخيص الحبير" 2/ 16.
(5) أخرجه مسلم (736) قال: حدثني حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 307)
-صلى الله عليه وسلم سلم من الركعتين (1).
277 - ما جاء في عدد ركعات الوتر
حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن (2).
قال الإمام أحمد: هذِه الرواية خطأ (3).
قال ابن رجب: يشير إلى أنها مختصرة من رواية قتادة المبسوطة (4).
قال عبد اللَّه: سمعتُ أبي يقول: ابن أبى زائدة ينقص من هذا الحديث. -يعني حديث ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسلم في الركعتين من الوتر من الثلاث.
قال أبي: فترك منه زرارة (5).--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" 1/ 330، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 204.
(2) أخرجه البيهقي في "السنن" 3/ 28 قال: حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا شيبان بن أبي شيبة، ثنا أبان عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 28، "الناسخ والمنسوخ" للأثرم ص 70.
(4) أخرجه مسلم (746) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة، أن سعد بن هشام بن عامر، عن عائشة. . وفيه: أنبئيني عن وتر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه اللَّه ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه. . الحديث.
(5) "العلل ومعرفة الرجال" (4869).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 308)
278 - ما جاء في الوتر بخمس
حديث أم سلمة رضي الله عنها: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس وبسبع، لا يفصل بينها بسلام، ولا بكلام (1).
قال الإمام أحمد: منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب إلى أبي إسحاق والحكم وحبيب وسلمة بن كهيل، روى حديث أم سلمة في الوتر خالف فيه (2).
279 - ما جاء في الوتر بثلاث عشرة
فيه حديثان:
الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: وفيه: . . فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع حتى جاءه بلال فأذن بالصلاة فقام فصلى ركعتين قبل الفجر (3).
قال الإمام أحمد: إن الأعمش وهم في إسناده (4).
قال ابن رجب: وأكثر الروايات تدل على أن ركعتي الفجر من الثلاث--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 1/ 239 قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 347، "مسائل صالح" (1216).
(3) أخرجه النسائي في "الكبرى" 1/ 422 - 423 قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن كريب، عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في إبل أعطاها إياه من إبل الصدقة، فلما أتاه وكانت ليلة ميمونة. . وفيه قصة طويلة وفيها موضع الشاهد.
(4) ابن رجب في "فتح الباري" 6/ 216.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 309)
عشرة، رواية الضحاك عن مخرمة مصرحة (1) بذلك، وقد خرجها مسلم، وقد خرج البخاري (2) أيضًا ذلك.
الثاني: حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: وفيه: . . ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة (3).
قال الإمام أحمد: لم يذكر عبد الرحمن في حديث مالك: عن أبيه، والصواب ما روى مصعب، عن أبيه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (763) قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: بت ليلة عند خالتي. . وفيه: فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى: حتى إني لأسمع نفسه راقدًا، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين.
(2) أخرجه البخاري رقم (4569) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند خالتي ميمونة، فتحدث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ثم توضأ واستن فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى الصبح.
(3) أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 193 قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن عبد اللَّه بن قيس، أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: لأرمقن الليلة صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فتوسدت عتبته -أو فسطاطه- فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة.
(4) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 193 قال: حدثنا مصعب، حدثني مالك، عن =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 310)
أبواب القنوت
280 - ما جاء في القنوت قبل الركوع
حديث أنس رضي الله عنه: في القنوت قبل الركوع (1).
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل-: أيقول أحد في حديث أنس: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع، غير عاصم الأحول؟
فقال: ما علمت أحدًا يقوله غيره.
قال أبو عبد اللَّه: خالفهم عاصم كلهم، هشام عن قتادة عن أنس، والتيمي عن أبي مجلز عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قنت بعد الركوع، وأيوب عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسًا وحنظلة السدوسي عن أنس، أربعة وجوه.
وأما عاصم فقال: قلت له؟ فقال: كذبوا إنما قنت بعد الركوع شهرًا.
قيل له: من ذكره عن عاصم؟ قال: أبو معاوية وغيره.--------------------------------------------
= عبد اللَّه ابن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة أخبره، عن زيد بن خالد الجهني. . الحديث. وكذا أخرجه مسلم (765) بذكر أبيه أيضًا.
(1) أخرجه البخاري (1002)، ومسلم (677).
قال البخاري: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم. وفي مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قال: فإن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع؟ فقال: كذب إنما قنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرًا، أراه كان بعث قومًا يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو عليهم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 311)
قيل لأبي عبد اللَّه: وسائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع؟
فقال: بلى، كلها عن خفاف بن إيماء بن رخصة وأبي هريرة.
قلت لأبي عبد اللَّه: فلم ترخص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صح الحديث بعد الركوع؟
فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع، فلا بأس؛ لفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واختلافهم، فأما في الفجر فبعد الركوع (1).--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" 1/ 281 - 282، "التلخيص الحبير" 1/ 247، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 276، "التنقيح" للذهبي 3/ 341 - 342.
قلت: وهذا الحديث قد تكلم فيه جمع من أهل العلم، فقد قال ابن رجب في "الفتح" 6/ 275 بعد أن ذكر الخلافات على عاصم في محل القنوت قال: رواية عاصم عن أنس في محل القنوت والإشعار بدوامه مضطربة متناقضة، وعاصم نفسه قد تكلم فيه القطان، وكان يستضعفه ولا يحدث عنه، وقال: لم يكن بالحافظ فلا يقضى برواية عاصم عن أنس مع اضطرابها على روايات أصحاب أنس، بل الأمر بالعكس. ونقل عن الخطيب البغدادي في كتاب "القنوت" قال: أما حديث عاصم الأحول عن أنس فإنه تفرد بروايته وخالفه الكافة من أصحاب أنس فرووا عنه القنوت بعد الركوع والحكم للجماعة على الواحد.
قلت: وقد دافع ابن القيم على صحة هذا الحديث في "زاد المعاد" 1/ 282.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/ 569: في الجمع بين حديث أنس السابق ذكره وبين حديث أنس في كتاب المغازي بلفظ: سأل رجل أنسًا عن القنوت بعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة؟ قال: بل عند الفراغ من القراءة. قال: ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه قبل الركوع وقد اختلف في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 312)
281 - ما جاء في القنوت في الوتر
حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع (1).
قال الإمام أحمد: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء، ولكن عمر يقنت من السنة إلى السنة (2).
وقال مرة: أختار القنوت بعد الركوع، إن كل شيء ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركوع، وقنوت الوتر أختاره بعد الركوع (3).
282 - ما جاء في القنوت في الفجر والمغرب
حديث البراء بن عازب رضي الله عنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب (4).
قال الإمام أحمد: لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في المغرب إلا في هذا الحديث (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1182) قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي، ثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد اليامي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي ابن كعب أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "مسائل عبد اللَّه" (323)، "زاد المعاد" 1/ 334، "التلخيص الحبير" 2/ 18.
(3) "المغني" لابن قدامة 1/ 788، "مسائل عبد اللَّه" (323)، "زاد المعاد" 1/ 334.
(4) أخرجه مسلم (687)، قال: ثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت ابن أبي ليلى، قال: ثنا البراء به.
(5) "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 1/ 524، "مسند أحمد" 4/ 208.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 313)
283 - ما جاء في الدعاء في القنوت
حديث أنس رضي الله عنه: فكبر ثم قرأ حتى إذا فرغ كبر وركع، ثم رفع رأسه ودعا دعاء كثيرًا (1).
قال الإمام أحمد: عندما سئل عن حنظلة السدوسي فقال: حنظلة -ومد بها صوته.
ثم قال: ذاك منكر الحديث يحدث بأعاجيب، حدث عن أنس، ثم ذكر حديث القنوت هذا وغيره (2).
وقال مرة: هذا حديث منكر (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 422 قال: حدثنا عمران، ثنا شيبان أبو هلال، ثنا حنظلة، عن أنس قال: انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح قال: فكبر ثم قرأ، حتى إذا فرغ كبر وركع، ثم رفع رأسه ودعا دعاء كثيرًا.
وأخرجه أيضا ابن عدي 1/ 423 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن حنظلة السدوسي، عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على هؤلاء.
(2) "الضعفاء" للعقيلي 1/ 289 - 290، "الجرح والتعديل" 3/ 241، "تهذيب الكمال" 7/ 449.
(3) "العلل" للمروذي (468)، "الجرح والتعديل" 3/ 241، "بحر الدم" (239)، "مسائل صالح" (1236).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 314)
أبواب السفر
284 - ما جاء في سفر المرأة
فيه حديثان:
الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم" (1).
قال الإمام أحمد: رواه العمري الصغير -يعني عبد اللَّه بن عمر- ولم يرفعه.
قال الإمام أحمد: قال يحيى القطان نظرت في كتاب عبيد -يعني: ابن عمر- فلم أجد فيه شيئًا أنكره إلا حديث لا تسافر المرأة ثلاثًا (2).
وقال مرة: لم يسمعه إلا من عبيد اللَّه -يعني: يحيى بن سعيد- فلما بلغه عن العمري صححه (3).
الثاني: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: مثله (4).
قال الإمام أحمد: هذا خطأ، إنما هو حديث أبي صالح، عن أبي--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1087)، ومسلم (1338) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به.
(2) "مسائل أبي داود" (1945)، "علل عبد اللَّه بن أحمد" (2012)، "مسائل ابن هانئ" (2178)، "مسند أحمد" 2/ 143.
(3) "مسائل ابن هانئ" (2178)، "شرح علل الترمذي" (254).
قلت: وقد توبع عبيد اللَّه عند مسلم (1338) من الضحاك، عن نافع، عن ابن عمر والمتن أيضًا ثابت من طرق أخرى في الصحيحين.
(4) أخرجه مسلم (1339) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا بشر -يعني: ابن مفضل- حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 315)
سعيد (1)، الأعمش يرويه عنه (2).
285 - ما جاء في القصر في السفر
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبي بكر وعمر وعثمان صدرًا من إمارته، ثم أتمها (3).
قال الإمام أحمد: منكر، وأنكره إنكارًا شديدًا.
وقال: هذا من قبل يحيى بن سليم (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1340) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعًا، عن أبي معاوية، قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "الكامل" لابن عدي 3/ 448.
(3) أخرجه الترمذي (544) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين، لا يصلون قبلها ولا بعدها. وقال عبد اللَّه: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها.
(4) "علل المروذي" (259).
قلت: المتن ثابت، فقد أخرجه البخاري (1082) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع، عن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبىِ بكر وعمر ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها. وأخرجه البخاري أيضًا (1101) من حديث ابن عمر قال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر، وقال اللَّه جل ذكره: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 316)
286 - ما جاء في النهي عن القصر في السفر
حديث عائشة رضي الله عنها: "ثلاثة لا يقصرون في الصلاة التاجر في أفقه، والمرأة تزور أهلها، والراعي" (1).
قال الإمام أحمد: الحكم بن عبد اللَّه كل أحاديثه موضوعة (2).
287 - من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة
فيه عن عائشة طريقان:
الأول: عن عطاء عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر ويتم (3).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (4).
وقال مرة: الناس يروونه عن عطاء مرسلًا (5).
وقال مرة: يرويه الناس عن عطاء عن رجل آخر، ليس هو عن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 204 قال: حدثنا هنبل بن محمد، حدثنا عبد اللَّه ابن عبد الجبار الخبائري، ثنا الحكم بن عبد اللَّه حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، مرفوعًا به.
(2) "الكامل" لابن عدي 2/ 204، "العلل المتناهية" 1/ 445، "التحقيق" لابن الجوزي 4/ 96، "تنقيح التحقيق" 2/ 55.
(3) أخرجه البيهقي 3/ 141 - 142 قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الكريمي، ثنا عبد اللَّه بن داود، ثنا مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة، مرفوعًا به.
(4) "مسائل عبد اللَّه" (426)، "الضعفاء" للعقيلي 4/ 176، "الفتاوى" لابن تيمية 24/ 145، "التلخيص الحبير" 2/ 44، "تنقيح التحقيق" 2/ 48.
(5) "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد (835)، "الضعفاء" للعقيلي 4/ 176.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 317)
عائشة (1).
وقال مرة: وهذا يروى عن عائشة موقوفًا (2).
الثاني: عن عبد الرحمن بن الأسود عنها قالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، بأبي أنت وأمي، قصرت وأتممت وأفطرت وصمت. قال: "أحسنت يا عائشة" (3).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (4).--------------------------------------------
(1) "علل عبد اللَّه بن أحمد" (4011).
(2) "الضعفاء" للعقيلي 4/ 176.
(3) أخرجه النسائي 3/ 122 قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا العلاء بن زهير الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة مرفوعًا به.
(4) "الفتاوى" لابن تيمية 24/ 145.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 318)
288 - الجمع في الصلاة من غير خوف ولا سفر
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثمانيا جميعًا وسبعًا جميعًا من غير خوف ولا سفر (1).
قال الإمام أحمد: ابن عباس قد أثبت هذا أو صححه، وغيره يقول: ابن عمر (2) ومعاذ (3) وغير واحد يقولون: إنه في السفر.
فقيل له: أيفعله الإنسان؟
فقال: إنما فعله لئلا يحرج أمته (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (705) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) أخرجه البخاري (1106) من حديث ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير.
(3) أخرجه مسلم (706) من حديث معاذ بن جبل قال: جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟
قال: أراد أن لا يحرج أمته.
(4) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 95.
مسألة: قد اختلفت مسالك العلماء في حديث ابن عباس هذا في الجمع من غير خوف ولا سفر، ولهم فيه مسالك متعددة.
المسلك الأول: أنه منسوخ بالإجماع على خلافه، وقد حكى الترمذي في آخر كتابه أنه لم يقل به أحد من العلماء، وهؤلاء لا يقولون: إن الإجماع ينسخ كما يحكى عن بعضهم، وإنما يقولون: هو يدل على وجود نص ناسخ.
المسلك الثاني: معارضته بما يخالفه، وقد عارضه الإمام أحمد بأحاديث المواقيت وقوله: "الوقت ما بين هذين" وبحديث أبي ذر في الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وأمره بالصلاة في الوقت، ولو كان الجمع جائزًا من غير عذر لم يحتج =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 319)
289 - الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر.
قال: فقيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته (1).
قال الإمام أحمد: إنما هو حديث داود بن قيس (2) ليس هو من حديث ابن أبي ذئب (3).--------------------------------------------
= إلى ذلك، وبحديث: "ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى".
المسلك الثالث: حمله على أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الظهر إلى آخر وقتها، فوقعت في آخر جزء من الوقت وقدم العصر في أول وقتها فصلاها في أول جزء من الوقت فوقعت الصلاتان مجموعتين في الصورة وفي المعنى، كل صلاة وقعت في وقتها، وفعل هذا ليبين جواز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها.
المسلك الرابع: أن ذلك كان جمعًا بين الصلاتين لمطر، وهذا هو الذي حمله أيوب السختياني كما في البخاري وهو الذي حمله عليه مالك أيضًا، ومن ذهب إلى هذا المسلك فإنه يطعن في رواية من روى: "من غير خوف ولا مطر" كما قاله البزار وابن عبد البر وغيرهما.
(1) أخرجه أبو داود تعليقًا عقب حديث (1214): من طريق عمرو بن دينار، عن جابر ابن زيد، عن ابن عباس. . الحديث. ثم قال أبو داود: ورواه صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس. قال: في غير مطر.
وقال عبد اللَّه بن أحمد في "علله": رواه وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس مرفوعًا.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 344 قال: حدثنا وكيع قال: ثنا دواد بن قيس الفراء، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(3) "العلل" لعبد اللَّه (1453).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 320)