Arabic source text

📘 আত-তালিকাতু ফী উসুলিল ফিকহ লিল-কিয়া - কিতআতুম মিনহু (আল-কিয়া আল-হাররাসী - মৃত্যু 504 হিজরী)

📘 التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه (الكيا الهراسي - ت 504 هـ)

📘 আত-তালিকাতু ফী উসুলিল ফিকহ লিল-কিয়া - কিতআতুম মিনহু (আল-কিয়া আল-হাররাসী - মৃত্যু 504 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومن مفهوم وتنبيه وسبر وإيجاز (كذا).
* ومنها ما لا يُطلع فيه على وجه الحكمة الخفية، وهي من ألطاف الله التي لا يُطلع عليها، فمن هاهنا تخصيص التكاليف بوقت دون وقتٍ، وتخصيص بعض الأفعال بالنَّدب، وبعضُها بالوجوب، وهذه المصالح بحسب المعلوم من حال المتعبدين به، واحدا (كذا، ولعلها ولهذا) اختلف الأفعال من الله تعالى في النقل من شريعة إلى أخرى، وقد بنى الله أمور عباده على أن عرَّفهم معاني دلائلها وجملها، وغيَّب عنهم معاني دقائقها وتفاصيلها، كما إذا رأينا رجلين عليلين تفاوتت عللهما، عرفنا الوجه في افتراقهما، ولو سألنا عن تعداد الاختلاف جهلنا، وهذا فن يهون بسطه.
إذا عرفت هذا؛ فهل يجوز أن يقول الله لرسوله: احكم فكل ما حكمت هو الصواب؟ أو يأمر عامة الخلق أن يحكموا بما عنَّ لهم، أو بعض العالم من غير اجتهاد؟ فيه خلاف سيأتي(1).
فقيل: الله أن يتعبَّد بذلك، والصحيح خلافه؛ فإنَّ هذه الأحكام إذا وضعت لمصالح العباد يجوز أن يختار الفساد والصلاح جميعًا، وليس اختياره علمًا على الصواب، وبمثله لم يجز ورود التعبد بتصديق نبي من غير أمارة، فكما يجوز تفويض الأمر إلينا في الخبر على اتفاق الصدق، فكذلك القول في المصلحة.
قال: والفرق بينه وبين الاجتهاد أنَّ الأمارة على التعبد به مقطوع بها، والظَّنُّ مبني على أمارة تفضي إلى الظَّنِّ قطعاً، وهنا بخلافه؛ إذ لا أمارة.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 374). والكلام هناك مخالف لما قرره هنا، فقد يكون في هذا النص سقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

إذا علمت ذلك؛ فما ذكرناه من اشتمال كليات الشرع وجزئياته على المصالح وانقسامها إلى ما يلوح للعباد وإلى ما يخفى عليهم: لا خلاف فيه.
ولكن اختلفوا وراء ذلك في القياس الشرعي، وأنه من مدارك الأحكام أو من القول بالشبه المحض.
والذين ردوا القياس اختلفوا فيه:
فقيل: لا يجوز ورود التعبد به أصلا.
وقيل: يجوز، ولكن يمتنع ورود التعبد.
قال - أي إلكيا -: ويمتنع ورود التعبد بالقياس في جميع الحوادث؛ لأنه لا بُدَّ من أصول تُعلَّل وتُحمل الفروع عليها، ولهذا قلنا: إنَّه مظنون من حيث إِنَّ جهات المصالح مغيبة عنا، فلا وصول إلى المعنى الواحد من بين المعاني على وجه يُعلم أنه الأصلح دون ما سواه قطعا، ولأجله تفاوتت الآراء.
وإنَّما اعتبرنا الأصول السمعية لصحة القياس؛ لأنه لا يجوز رد الفرع إلى الأصول العقلية، ولا يجوز أن يتوصل إلى أحكامها بالأمارات التي يتوصل بمثلها إلى مصالح الدُّنيا؛ لأنَّ لها أمارات معلومةً بالعادة. انتهى». «البحر المحيط» (5/ 126 - 128)

‌‌فصل في ذكر شروط العِلَّة
نقل الزركشي ضمن الشرط السادس من شروط العِلَّة وهو أن تكون مطردة، أي كلما وجدت وُجد الحكم ليسلم من النقض والكسر - عن جمهور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

أصحابه المنع من تخصيص العلة المنصوصة كالمستنبطة، ونقل عن إلكيا أنه هو المشهور عند أصحاب الشافعي. «البحر المحيط» (5/ 136).
ونقل عنه في نفس المسألة في القول بالجواز أنَّ عليه قدماء الحنفية. «البحر المحيط» (5/ 137).
وقال الزركشي ضمن حديثه في تحريرات لهذه المسألة: «إلكيا الطبري قسم المسألة إلى قسمين:
أحدهما: بحسب المناظرة، والآخر: المجتهد.
فأما المناظرة إذا توجه إليها النقض؛ فهل له أن يقول: ثُمَّ لم أحكم بمثل ما حكمت به هاهنا لمانع، ويتكلف عذرا، أم لا يُقبل ذلك من حيث إنّه يناقض كلامه، فلزمه أن يسكت؟ فيه خلاف.
وأما المجتهد فيتبع العلة المطردة في محالها». «البحر المحيط» (5/ 141).
وقال ضمن حديثه في تحريرات لنفس المسألة: أنَّ المانعين من تخصيص العلة تعلقوا بأنَّ التخصيص يؤدي إلى تكافؤ الأدلة … ، ثُمَّ نقل عن الطبري(1) ما نصه: «وهذا فيه نظر:
فإنَّ العلة إذا كانت دالة على الحكم بإخالتها وتأثيرها في محلّ النَّص، ففيما عداه لا يكون دلالتها من ناحية الاطراد فقط، لكن من ناحية التأثير والإخالة، ولا يتصوّر تناقض شهادتهما حينئذ.--------------------------------------------
(1) كذا في مطبوعة «البحر المحيط»، ويغلب على ظننا أنه إلكيا الطبري؛ لأن سياق الكلام يدل عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

أما إذا كانت الدلالة تتلقى من الاطراد المحض، فيتجه ادعاء التكافؤ في بعض الصور إن صح القول بالطَّرد، قال الأستاذ أبو إسحاق: نقول لمن خصّ العلة بما استنبط: عام أو خاص؟ إن ادعيت عمومه واستغراقه بطلت الدعوى بالمناقضة لا محالة، وإن لم تدع عمومه وقلت: إنَّها علةٌ في محل دون محل، فلعلها علةٌ في الأصل المقيس عليه دون الفرع».
ثُمَّ قال إلكيا: «من اشترط الاطراد ومنع التخصيص، فإنَّما يشترط اطراد كلِّ عِلَّةٍ في فروع معلولاتها، لا في فروع معلولات غيرها، وهذا لا نزاع فيه، وإنَّما النزاع في علَّةٍ جزئيَّةٍ لا تطرد في فروع معلولاتها، فلا يغلب على الظَّنَّ كونها علةً». «البحر المحيط» (5/ 141 - 142).

•‌‌ اقتصار الشارع على أحد الوصفين
قال الزركشي: «لا يجوز أن يقتصر الشارع على أحد الوصفين ويقول: إنَّه المستقلُّ ويكون الحكم متعلقا بوصفين؛ فإنَّ ذلك خُلفٌ، قاله إلكيا.
قال - أي إلكيا -: وأما غير ذلك؛ فإن صرّح به وقال: إنَّه تعليل، ولكن لم أطرده في حكم خاص:
* فقال الأستاذ أبو إسحاق: إنَّ ذلك ممتنع؛ فإنَّه يكون تناقضا منه، إلَّا أن يقول هو: دلالة الحكم دلالة العموم.
* وقال غيره: يجوز؛ فإنَّه لا يبعد أن يكون متضمنا مصلحةً في المحال كلها إلا في محلّ واحدٍ، وصار عِلَّة كمثل ذلك (كذا) إلا حيث يعلم الشرع أنه لو جعله تعليلا لم يكن مصلحةً في محلّ واحدٍ، فيكون المحل كالزمان من جهة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

(كذا، ولعلها: هذا) الوجه. «البحر المحيط» (5/ 142).

•‌‌ التعليل بالعدم
نقل الزركشي ضمن المسألة عن إلكيا:
«إن كان الحكم من قبيل الأحكام الجزئية المبنية على الأصول، تطرَّق القياس إليه من جهتي الإثبات والنفي، كقولنا: لا كفَّارة على الأكل، ولا على من أفطر ظنا؛ وإن أمكن تلقيه من أمارة غير القياس، لم يمتنع تلقيه من القياس». «البحر المحيط» (5/ 149 - 150).
من شروط العلة:

•‌‌ ألا يكون الدليل الدالُّ عليها متناولاً لحكم الفرع، لا بعمومه ولا بخصوصه
نقل الزركشي ضمن المسألة عن إلكيا ما نصُّه:
«وقال إلكيا: ذهب بعضهم إلى أنَّ المنصوصات لا يقاس بعضها على بعض، ومتى وُجد في الفرع نص أمكن العمل به من غير اعتباره بأصل آخر، كان القياس فاسد الوضع؛ لعدم شرطه، كقياس القتل عمداً على القتل خطأ في إيجاب الكفَّارة، وقياس المحصر على المتمتّع في إيجاب الصوم بدلا عن الهدي عند العدم؛ لأنَّ كُلَّ حادثة منصوص عليها.
قال: وهذا إنَّما يتم إذا دلَّت الأمارات على أنَّه استقصي حكم الواقعة ولم يقارب (كذا، ولعلها: يغادر) مما يتعلق بها شيء.
أمَّا إذا أمكن أن يقال: إنَّه ذكر في كلّ واقعةٍ مما يختص به مما لا يشاركه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

فيه غيره أو قصد به ما يدل فحواه على استقصاء حكمه وبقي ما عدا المذكور، فذلك محض تخصيص حكم، لا يدل على نفي ما عداه، وذلك بين في باب المفهوم». «البحر المحيط» (5/ 155).

•‌‌ منشأ الخلاف في التعليل بالعلة القاصرة
قال إلكيا: «الخلاف راجع إلى أنَّ علة الشرع هل تقبل التخصيص أم لا؟». «البحر المحيط» (5/ 161).

•‌‌ من شروط التعليل بالأوصاف العرفية كونها ذات أوصاف
قال إلكيا: «يجوز أن يكون التعليل أوصافًا، ويجوز أن يكون واحدا وفيه إخالةٌ، ثُمَّ هذا المعنى يقتضي إفراد كل وصف بالتعليل؛ لأنه إذا كان مُخِيلًا، كفى ذلك. وقد يمتنع الإجماع ولا يهتدي العقل أنَّ الوصف مُخِيلٌ، لكن يجب ألا يكتفي بأنه ليس كالإخالة المعتبرة في العلة التي ليس لها وصف واحدٌ، وقد يكون أحدهما وصفًا، والآخر مخيلا، وإنَّما يعلم كونه مخيلا بألا يؤثر في الحكم أصلا، ولكن يؤثر في العلة لتعظيم وقعها، أو لا يكون مؤثرًا في الحكم والعلة، فيكون علما محضا، وهذا هو الذي يُلقّب بالشَّرط، والشرط: العلامة». «البحر المحيط» (5/ 167).

•‌‌ تعدد العلل الشرعية مع اتحاد الحكم وعكسه
حكى الزركشي الخلاف في المسألة، ونقل ضمن القول بالمنع مطلقا عن إلكيا ما نصه: ونظيره ما قدَّمناه في الأسماء الشرعية أنه لا يتصور تقدير العموم في نفي الإجزاء والفضيلة؛ والعموم الشرعي والحسي جميعًا، فإن انتفاء الشرعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

يوجب ثبوت الحِسّيّ لا محالة، فلا يتصور تقدير اجتماعهما». «البحر المحيط» (5/ 175).

•‌‌ فرع مرتب على المسألة السابقة
قال الزركشي: «إن قلنا بالجواز، فالجمهور على الوقوع. وقال إمام الحرمين: إنَّه جائز غير واقع، وأراد بالجواز العقلي؛ فإنَّه قال في البرهان: ليس ممتنعا عقلا وتسويعا ونظرًا إلى المصالح الكلية، ولكنه يمتنع شرعاً. وجرى عليه إلكيا وقال: إنَّ المانع له استقراء عرف الشرع، لا العقل». «البحر المحيط» (5/ 177).
وقال الزركشي في موضع آخر: «قال إلكيا الطبري - وهو من المانعين -:
* إن قيل: لو وجدت العلتان في حكم فماذا يعمل؟
• قيل: لا بد وأن تكون إحداهما عِلَّةً باطلةً، أو إحداهما راجحةً، لما بينهما من التنافي، ولا يجوز تقدير تساويهما بحيث لا يظهر رجحان. انتهى». «البحر المحيط» (5/ 178).

•‌‌ تعليل الحكمين بعلَّةٍ واحدةٍ
ذكر الزركشي ضمن المسألة: أنه قد يعلل بعلة واحدة الحكمان المختلفان المتضادان بشرطين متضادين بعِلَّةٍ واحدةٍ، كالجسم يكون علةً للسكون بشرط البقاء في الحيّز، وعِلَّةً للحركة بشرط الانتقال عنه.
ثُمَّ قال: «ومثله إلكيا بما يكون مبطلا لعقد، مصححا لآخر: قلت - أي: الزركشي -: كالتأبيد في الإجارة والبيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

قال إلكيا: ويمتنع أن يكون لحكمين في شيء واحد في حالة واحدة، لاستحالة حصول الحكم على هذا الوجه. ولا يمتنع كونهما علّتين لحكمين مثلين في شيئين.
فأما كونهما عِلَّةً لحكمين مثلين في شيء واحد فمحالٌ؛ لأنَّ الأحكام الشرعية لا يصح فيها الزائد، وإنَّما تتماثل الأحكام وتُعلَّل بعلل مختلفة في أحوال، كقطع اليد قصاصاً وسرقةً، فلا يمنع منه، ولكنهما حكمان مختلفان في الآثار، وإن تماثلا في الصورة، والله أعلم». «البحر المحيط» (5/ 183).

•‌‌ أقسام السبر في مسالك العلة
نقل الزركشي ضمن التنبيه الرابع عن الكيا ما نصه: «قسم الكيا السبر:
* إلى ما يستعمل في القطعيات، وهو المفضي إلى اليقين بأن يكون حاصرًا يقينًا بالدور بين النفي والإثبات. قال: وهو الملقب بـ: "برهان الخُلف"، وكان العقل دالا على أنَّ الحقَّ أحدهما؛ فإذا بان بطلان أحدهما، تعين الثاني للصحة، فقد قام دليل الثاني على الخصوص ببطلان ضدّه.
* وإلى ما يستعمل في الظنيات، ولا يخلو؛ إما أن يكون المقصود إثبات حكمه أو دليله؛
والأول: يكفي فيه انتهاء السبر إلى حدّ الظَّنِّ، سواء كان في شيئين أو أشياء؛ لأنَّ الظَّنَّ لا يختص بالنفي والإثبات، بل قد يقع بين شيئين متعاقبين، كقولنا: الإيلاء لا يخلو؛ إما أن يوجب التوقف عند انقضاء المدة أو البينونة، فلما قام الدليل على أنَّ مضي المدة لا يوجب البينونة، دلّ على أنه يوجب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

التَّوقُّفُ؛ إذ لا حكم بينهما. ثُمَّ طريق إبطال أحدهما بين. ومسألة اتفاق العلماء على قولين تقتضي أن الحكم لا يخرج عنهما، فإذا بطل أحدهما، ثبت الآخر.
والثاني: ما علم أن بطلان دليل الحكم دليل على صحة العلل، إلا أن يتفق على كونه معلَّلا، ثُمَّ يُسبر ما عدا العلة التي يذهب إليها ويبطله، فتصح علته، وعند ذلك لا يشترط الدليل عليه، بل يكفي ذكر مجرد الوصف.
وقيل: إذا لم يكن مقطوعاً به، فلا بُدَّ من النظر إلى تلك العلة، فعساها تبطل هذا، فينظر في غيرها. وهذا بعيد؛ فإنَّ السَّبر لا يفيد على هذا التقدير.
ومقصودنا أنَّ الظَّنَّ يحصل عند ذلك بمجرد السَّبر. وإذا بطل ذلك، فقد ظَنَّ قوم أنَّ هذا يعسر وجوده، ولا بعد عندنا في تقديره؛ فإنَّ العلماء يتفقون على تعليل الرِّبا، وإذا ثبت بالسَّبر غير الطعم والكيل، ثبت ما بقي». «البحر المحيط» (5/ 228 - 229).

•‌‌ من مسالك إثبات العلة: الشَّبَه
* نقل الزركشي عن إلكيا في تحرير مذهب القاضي الباقلاني في حكمه ما نصه: «وقال إلكيا:
وربَّما تردد القاضي أبو بكر في تصانيفه في إبطال الشَّبَه، فقال: إن لم يبين مستند ظنّه، كان متحكّماً؛ وإن بيَّن، كان مُخِيلًا.
وربما قال: الأشباه لا بُدَّ وأن تستند إلى معنى كُلِّيّ.
قال: وقد بينا تصورها لا على هذا الوجه». «البحر المحيط» (5/ 236).
* ذكر الزركشي الخلاف في الأشباه التي يغلب بها، فذكر في المذهب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

الثاني اعتبار المشابهة في الصورة، فقال: «واختار إلكيا اعتبار الشبه في الصورة إذا دلّ دليلٌ على اعتباره، كالمعتبر في جزاء الصيد.
قال - أي إلكيا -: وهذا أضعف الأنواع؛ إذ لا يُعرف له نظير.
قال - أي إلكيا -: وأما الشبه في الحكم، وهو دلالة الحكم على الحكم فقط، كقول الشافعي: العبد أشبه بالحرّ في القصاص والكفّارة للحرمة، وتحمل العقل مثله. فإن أوجب لاحترام المحلّ والشَّبه في المقصود - كاعتبار خيار الشرط بخيار العيب إذا ثبت استواؤهما في المقصود، وهو دفع الغبن - فمعتبران». «البحر المحيط» (5/ 237).

•‌‌ شروط قياس الشبه
قال إلكيا: «شرطوا لقياس الشبه شروطا:
منها: أن يلوح في الأصل المردود إليه معنى؛ فإنَّه إذا كان كذلك، يقطع نظام الشبه، وغاية من يدعي الشبه إيهام اجتماع الفرع والأصل في مقصود الشارع، فإذا لاح في الأصل معنى: انقطع نظام الجمع.
هكذا أطلقوه، وإنَّما يستقيم إذا لاح في أحدهما معنى جزئي وفقد في الثاني. أما إذا كان استناد الأصل إلى معنى كُلِّي لا يتصور اطراده في آحاد الصور ولكن القياس سبق لإبانة المحل: فتعليل الأصل لا يضر في مثله، على ما قدمناه.
وقد ضرب الشافعي له مثالاً فقال: بدأ عليه بيمين المدعي في القسامة في القصّة المشهورة، فكان فيه خيال اللوث، فاختصها بتلك الصورة وإن كانت المشابهة بين الدعويين حالة اللوث وحالة عدمها ظاهرة، ولكن أمكن فهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

تخصيص الحكم بتلك الصورة. أما عند اللُّوثِ، فلا يعتبر به غير تلك الحالة، وهذا بَيِّنٌ.
ومنها: أنَّ الشبه إذا لاح كان من ضرورته أن يكون الأصل مُبْطِلا معاني الخصم؛ فإنَّه لا يكون خاصاً إلا على هذا الوجه، ولا يكون للخصم في مقابلته إلا معنى عام بنهي (كذا) من الأصل نقضا له.
وله نظائر، منها: أنَّ التَّيَمُّمَ إذا صار أصلا؛ فالمعنى الذي يتعلق به منقوض بالتيمم، وهو أنَّ الوضوء ليس مقصوداً، فلم يكن عبادةً. انتهى». «البحر المحيط» (5/ 239 - 240).

•‌‌ الخلاف في إفادة الدَّوْرانِ العِلِّيَّةَ
* نقل الزَّرْكَشيُّ عن إلكيا أنه حكى عن الأكثرين أنه يفيد ظنَّ العِلِّيَّةَ بشرط عدم المُزَاحمة. «البحر المحيط» (5/ 243). وانظر: «سلاسل الذهب» (ص 387).
* وحكى عن القاضي أبي بكر أنه يميل إلى القول بأنه لا يدلُّ بمجرَّده لا قطعاً ولا ظنًا. «البحر المحيط» (5/ 244).
* ذكر الزَّرْكَشيُّ أنَّ القائلين بعدم اعتبار الدوران شرطوا شرطين:
أحدهما - وبه صرح إلكيا وغيره -: أن يكون الوصف غير مناسب؛ فإنَّه متى كان مناسبًا، كانت العلة صحيحة من جهة المناسبة.
ثُمَّ نقل عنه ما نصه: «والحق أنَّ الأمارة لا تطرد ولا تنعكس إلا إذا كانت اجتماع الفرع والأصل في مقصود خاص في حكم خاص؛ فإنَّ الأحكام إذا تباعد ما حدَّها، لا يتصور أن تكون الأمارة الواحدة جارية فيها على نسق الاطراد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

والانعكاس، كقول القائل في الطهارة: إنَّها وظيفة تشطر (كذا، ولعلها: تشترط) في وقت، فافتقرت إلى النية كالصلاة؛ فهذا لا يتصور انعكاسه، وقد تطرد وتنعكس بعض الأمارات فإنها مجرى الحدود العقلية.
فالحاصل أن الاطراد والانعكاس من باب الأشباه الظاهرة، ومن قبيل تنبيه الشرع على نصبه ضابطًا لخاصة، فعلقت به.
ومما يتنبه له أن ما يوجد الحكم بوجودها وينعدم بعدمها ـــ كالإحصان ـــ، فليس بتعليل اتّفاقاً من حيث إنَّ الطَّرد والعكس إنَّما كان تعليلا للإشعار باجتماع الفرع والأصل في معنى مؤثّر أو مصلحة لا يعلمها إلا الله، فكان الاطراد من الشارع تنبيها على وجود معنى جُمْلِي اقتضى الاجتماع، ولا يتحقق ذلك مع وجود المعنى الظاهر؛ فإنَّ الإيهام لا ميزان له مع وجود المعنى المصرح به». «البحر المحيط» (5/ 246 - 247).

•‌‌ من مسالك إثبات العلة: الطَّرد
* ذكر الزركشي بعد نقل الخلاف في حجيته: أنَّ المعتبرين من النظار يرون أن التمسك به باطل، ونقل عن الكيا نسبته إلى الأكثرين من الأصوليين. «البحر المحيط» (5/ 249).
* ثم نقل الزركشي عن الكيا ما نصه: «وهاهنا أمور ذكرها إلكيا:
أحدها: أن هذا كله في غير المحسوسات. أما المحسوسات فقد تكون صحيحةً، مثل ما نعلمه أنَّ البرق يستعقب صوت الرعد؛ فلهذا اطرد وغلب على الظن به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

الثاني: أنَّ الخلاف في هذه المسألة لفظي؛ فإنَّ أحدا لا ينكره إذا غلب على الظن، وأحدٌ لا يتبع كلَّ وصف لا يغلب على الظَّنِّ، وإن أحالوا اطرادا لا ينفك عن غلبة الظن.
الثالث: إذا قلنا بأنَّه ليس بحُجَّةٍ؛ فهل يجوز التعلق به لدفع النقض أم لا؟ قال إلكيا: فيه تفصيل:
* فإن كان يرجع ما قيد الكلام به إلى تخصيص العِلَّة بحكمها؛ فالكلام في تخصيص العلّة سبق.
* وإن كان التقييد كما قيد به تقييدا بما يظهر، تقيد من الشرع الحكم به.
وصورة النقض آيلة إلى استثناء الشرع؛ فلا يمنع من هذا التخصيص، كما إذا علّل إيجاب القصاص على القاتل، فنقض بالأب؛ فلا يمنع من هذا التخصيص، وإن كان يدل على معنى في عرف الفقهاء إلا اللغة وذلك المعنى صالح لأن يجعل وصفا ومناطا للحكم، فيجوز دفع النقض به، كقولنا: ما لا يتجزأ في الطلاق فذكر بعضه كذكر كله؛ فلا يلزم عليها النكاح؛ فإن كان النكاح ينبئ في الشرع عن خصائص ومزايا في القوة لا يلغى في غيره فيندفع النقض». «البحر المحيط» (5/ 250).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌الاعتراضات على القياس
•‌‌ قادح النقض
قال الزركشي في المذهب الثاني عشر من الاختلاف في كون النقض قادحًا:
«وهو اختيار إمام الحرمين:
* إن كانت العلة مستنبطة:
- فإن اتجه فرق بين محلّ التعليل وبين صورة النقض: بطلت عليته.
- وإن لم يتجه: فرق بينهما.
* فإن لم يكن الحكم مجمعًا عليه أو ثابتًا بمسلك قاطع سمعي: بطلت عليته أيضا.
* وإن طرد مسألةً إجماعيَّةً لا فرق بينها وبين محل العلة، فهو موضع التوقف.
ثم نقل عن إلكيا ما نصه: «وقال إلكيا: ميل الإمام إلى أنه إن كان لا يتجه في صورة النقض معنى، أمكن تقدير مشابهة محل النزاع إيَّاها في ذلك المعنى، فلا يعد نقضا؛ فإنَّ منشأ النقض عنده أن يبين كون محل النزاع نازعًا إلى أصلين متنافيين وليس أحدهما بأولى من الآخر؛ فإنه إذا كانت شهادة الأصل متأيدةً بالمعنى، فلا شهادة بصورة النقض من حيث لا مشابهة، فاعتبار وجه الشهادة أولى.
قال إلكيا: وهذا حسن بيّن، فلو كان يتجه معه ولو على بعد؛ فإن ذلك يعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

نقضًا. وحاصله أنَّ النقض لا يبطل أصل الدَّلالة، ولكن يقدح في ثبوتها، فلا يتبين به انعدامه.
قال إلكيا: والذي عندنا أنَّ ما لا يبين به معيَّن ولا يتأتى فيه وجه تشبيه، فهو لا ينفك عن ظهور استثناء في مقصود الشرع. هذا في العلل المخيلة؛ أما الأشباه فستأتي مراتبها.
ثُمَّ قال: والحاصل أن شهادة العلة إن ترجحت قطعاً على شهادة صورة النقض لمحل النزاع: فلا نقض به. فعلى هذا النقض ليس أصلا بنفسه، ولكن هو من قبيل المعارضة، وفيها مزيد قوَّةٍ؛ لما تقدَّم». «البحر المحيط» (5/ 265).

•‌‌ قادح عدم التأثير
نقل الزركشي عن ابن الصباغ قوله: «وهو من أصح ما يعترض به على العلة … ، وهو معنى قول الفقهاء: إنَّ الحكم إذا تعلَّق بعلةٍ، زال بزوالها؛ ولهذا التزموا الطَّرد والعكس في باب الرّبا بأنَّ حكم الربا لا يثبت اتفاقا دون علة الربا.
قال إلكيا: وعلى هذا فلا معنى لقولهم: إنَّ العلل الشرعية أمارات منصوبةٌ على الحكم؛ ومن أثبت علامةً على حكم، فليس له أن ينصب ضدها؛ فإِنَّا بَيَّنَّا أنَّ الحكم إذا تعلق بعلةٍ وثبت بها، فذلك الحكم الذي صار نتيجة العلة لا يبقى دون العلة؛ فإنَّ النتيجة لا تبقى دون الناتج». «البحر المحيط» (5/ 284).

•‌‌ قادح القول بالموجب
قال الزركشي: «قال إلكيا: وإنَّما يتصور القول بالموجب إذا لم يأت المعلل بما يؤثر في نفس الحكم المتنازع فيه، بل يعترض لإبطال ما ظنه موجبا ومؤثرا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

عند الخصم - والمؤثر غيره ـ، ولو صرّح بنفس الحكم، فلا يتصور توجه القول بالموجب». «البحر المحيط» (5/ 300).
• قادح الفرق
ذكر الزركشي الاختلاف في قبوله وقدحه في العلة على مذاهب، ثُمَّ ذكر القول الثالث قائلا:
«قال إمام الحرمين، وهو المختار عندنا، وارتضاه كل من ينتمي إلى التحقيق من الفقهاء والأصوليين: إنه صحيح مقبول …
وذكر أن القاضي استدل على قبوله: بأنَّ السلف كانوا يجمعون ويفرّقون، ويتعلقون بالفرق كما يتعلقون بالجمع، ثم قال الزركشي:
«ونقل إلكيا ما حكاه الإمام في استدلال القاضي عن عامة الأصوليين، ثم قال: والحق عندنا أنَّ الفرق إنَّما يقدح إذا كان أخص من جميع العلل؛ فإذ ذاك يتبيَّن به فساد الجمع، إلا أنَّ الفرق ابتداء تعليل في الأصل، وعكسه في الفرق.
ورُبَّ فرق يظهر فتخرج علة المعلّل عن اعتبارها شرعًا، وحينئذ فيلحق تعليل المعلل بالطرد؛ فإنَّه أخص من الجمع على كل حال.
فإن كان الجمع مثلاً للفرق أو أخص، فلا نبالي به، كقول المالكي في الهبة: عقد تمليك ترتب على صحة الإيجاب والقبول فيها الملك بالمعاوضة.
فيقول الفارق: المعاوضة يتضمنها النزول عن العوض، والرضا بالمعوض، وذلك يحصل بنفس العقد، والهبة قد عارت بها (كذا، ولعلها: عنها). فالمعلل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

يقول: تلك الصيغة مطرحة فيضطرب النظر فيها.
قال: وحرف المسألة أن نكتة الفرق كونه أخص من الجمع، والجمع أعم، فإذا في الفرق ثلاثة مذاهب:
أصحها: أنَّ الفرق يرجع إلى قطع الجمع من حيث الخصوصية.
الثاني: إبطال الفرق من جهة كونه معارضةً في جانب الأصل والفرع، والمعارضة باطلة.
والثالث: أنه مقبول من جهة كونه قدحاً في غرض الجمع». «البحر المحيط» (5/ 306).

•‌‌ قادح فساد الوضع
قال الزركشي: «وقال إلكيا: هو تقدم العلة على ما يجب تأخرها عنه، كالجمع في محل فرق الشرع، أو على العكس.
كما يقال للحنفية: جمعتم في محلّ فرَّق الشرع؛ إذ قستم النفقة على السكنى في وجوبها للمبتوتة مع قوله تعالى: {أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} مطلقا، وقوله: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}، ففرق وجمعتم». «البحر المحيط» (5/ 320).

•‌‌ قادح المنع، ويتوجه على الأصل والفرع
* ذكر الزركشي أنَّ منع الأصل على وجوه:
منها: منع كون الأصل معللاً: بأنَّ الأحكام تنقسم بالاتفاق إلى ما يعلل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

وإلى ما لا يعلل؛ فمن ادعى تعليل شيء: كُلِّف بيانه.
وقد اختلف في هذا؛ فقال إمام الحرمين: إنَّما يتجه على من لم يذكر تحريرا، فإن الفرع في العلة المجردة يرتبط بالأصل بمعنى الأصل، ونقل عن إلكيا ما نصه:
«هذا الاعتراض باطل؛ لأنَّ المعلّل إذا أتى بالعلة، لم يكن لهذا السؤال معنى، وقبل العلة لا يكون آتياً بالدليل إلا أن يبقى تقسيماً وسبرا». «البحر المحيط» (5/ 323).
* ومنها: منع الحكم في الأصل.
واختلف في أنه انقطاع للمستدل على مذاهب، فنقل الزركشي جزم الكيا وغيره أنه لا ينقطع إذا دلَّ على محل المنع. «البحر المحيط» (5/ 327).
* قال الزركشي: «قال الكيا الطبري: حق السائل أن يكون منكرًا غير مدَّعٍ، وليس له أن يدل؛ فإنه ليس على المنكر إقامة البيّنة شرعاً، وعلى مثله بنيت المناظرة؛ صونًا للمقام عن الاختلاط.
قال: ويجوز للمستدل الانتقال من حكم إلى آخر بالعلة الأولى؛ فإنَّ العلة كافية في إثبات الحكم.
نعم، الانتقال من علةٍ إلى علةٍ أخرى فسخ لا يتعلق بمصلحة النظر.
قال: وأجمعوا على أنه ليس للمسئول أن يدل على النقض؛ فإنَّ به ينتقل إلى مسألة أخرى خارجة عن مقصود السُّؤال. ونقل عن القاضي أبي بكر أنَّه جوز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

ذلك؛ لأنه إذا ثبت النقض، ثبت مطلوبه؛ فالاختيار يدلُّ على أنه خارج عن مصلحة المناظرة». «البحر المحيط» (5/ 330).
* ومنها: المنع في الفرع.
فلا يتوجّه عليه إلا سؤال واحدٌ، وهو منع وجود علة الأصل فيه. ثم قال الزركشي: «قال إلكيا: وهذا غير معنى الاعتبار؛ لأن معنى الاعتبار مطالبة ترجع إلى الأصل لا إلى الفرع.
قال: وتبطل به المطالبة بالإخالة وإيضاح وجه الدلالة، وهو من أقسام المنع. وقيل: إنَّه لا يتحقق بعد وجود التعليل، وما يفرض قبله التّعليل، فليس باعتراض عليه». «البحر المحيط» (5/ 331).

•‌‌ قادح المعارضة
* قال الزركشيُّ: «قال إلكيا الطبري: المعارضة إظهار علَّةٍ معارضة لعلَّةٍ، - أو لعلل - في نقيض مقتضاها. هذا أصل الباب، ولا يجري إلا في الظنيات، ثم يرجح أحد الظنين على الآخر بوجه من وجوه الترجيح.
وكذلك المعارضة بعد العجز عن كلّ اعتراض قدمناه؛ فإنَّ فساد الوضع والمنع لا يصلح على حياله اقتضاء الحكم حتى يعارض به. وإنَّما المعارضة حيث لو لم يقدر لاستقلت العلة في نفسها أو جنسها باقتضاء الحكم لوجود أصل الظَّنِّ المعتبر، ولكن المعارض منع اعتبارها دون ترجيح.
فالحرف: المعارضة تبين أنَّه لا بُدَّ من زيادة على أصل الظَّنَّ المعتبر في هذا المجال على الخصوص». «البحر المحيط» (5/ 333 - 334).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

* قال الزركشي: «واعلم أنَّ بناء الخلاف في قبول هذا السؤال ورده على تعليل الحكم بعلتين: فإن جوزنا لم يُقبل؛ وإلا قبل. ذكره إمام الحرمين في البرهان والكيا الطبري». «البحر المحيط» (5/ 335).

*‌‌ قبول المعارضة في حكم الفرع.
قال الزركشي: «وهذا القول صححه الغزالي في المنخول، وقد رأيتُ ابن برهان في الأوسط نقل عنه إبطال المعارضة، ثُمَّ رأيت إلكيا الطَّبَرِيَّ سبقه إلى نقل ذلك عنه، فقال في كتاب التلويح:
صار الغزالي(1) إلى بطلان المعارضة على ما سمعنا الإمام ينقله عنه، وكان الحامل له على ذلك امتناع التناقض في أدلة الشرع؛ فإذا اعترف السائل بصحة علة المعلل واستقلالها بالحكم، والمسئول ينكر صحة تعليله؛ وإن هو أراد إظهاره: فقد تناقض وقال بتعارض النصوص.
ولأن حق السائل أن يكون هادما غير بان، والمعارضة تقتضي البناء إن كان الترجيح لتعليل السائل، أو ساقطة إن كان الترجيح لعلة المسئول، فلا يخلو من طرفي نقيض ووجهي فساد.
ونحن نقول: السائل لم يقصد البناء، وإنَّما يقصد الهدم؛ فإنَّ مقصوده إعانة المسئول على إتمام غرضه بإيضاح الترجيح، ولا ينال هذه إلا بالمعارضة.--------------------------------------------
(1) لعل المقصود به هنا هو الغزالي الكبير، وليس أبا حامد الغزالي، كما يُفهم ذلك من سياق كلام الزركشي، وقد جاء مصرحاً بوصفه (الكبير) في «الأوسط» في نفس المسألة. انظر: (ص 483). والظاهر من سياق الكلام هنا أنه في طبقة شيوخ إمام الحرمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)