Arabic source text

📘 আত-তালিকাতু ফী উসুলিল ফিকহ লিল-কিয়া - কিতআতুম মিনহু (আল-কিয়া আল-হাররাসী - মৃত্যু 504 হিজরী)

📘 التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه (الكيا الهراسي - ت 504 هـ)

📘 আত-তালিকাতু ফী উসুলিল ফিকহ লিল-কিয়া - কিতআতুম মিনহু (আল-কিয়া আল-হাররাসী - মৃত্যু 504 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال - أي إلكيا -: ولا خلاف أنَّ المعلل لو استدل بظاهر، فللسائل أن يؤوّل ويعتضد بالقياس، وإذا صحت المعارضة، فالسائل لا يرجح؛ فإنه يكون بانيا، هذا إذا أمكنه قطع الترجيح عن الدليل. فأما إذا كان الدليل في وضعه أرجح، فلا وجه لمنعه على قول من قبل المعارضة؛ فإنه ربما لا يجد غيره؛ فإن رجح المسئول مكن السائل من معارضة الترجيح. انتهى». «البحر المحيط» (5/ 340 - 341).

•‌‌ أقسام المعارضة عند الجدليين.
«قال إلكيا الطَّبَرِيُّ: قسم الجدليون المعارضة إلى ثلاثة أقسام: معارضة الدعوى بالدعوى، والخبر بالخبر، والقياس بالقياس:
* فأما معارضة الدعوى بالدعوى؛ فلا معنى لها إلا على تقدير وقع التشنيع.
* وأما معارضة الخبر بالخبر؛ فصحيحةٌ، مثل أن يسأل عن قضاء الفوائت في الأوقات المنهي عنها، فيقول: لأنه قال: من نام عن صلاة أو نسيها … ، الحديث، فيرجع الكلام بعده إلى الترجيح.
* وأما معارضة المعنى بالمعنى فعلى قسمين:
أحدهما: بين أصلين مختلفين.
والثاني: من أصل واحد. ثُمَّ يتنوع نوعين:
أحدهما: في ضد حكمه، فيكون معارضةً صحيحةً.
والثاني: في عين حكمه، ولكن يتعذَّر الجمع بينهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

فما كان بين أصلين مختلفين، فهو الأصل في المعارضات.
مثاله: طهارة الوضوء حكميَّةٌ، فتفتقر إلى النية؛ قياسًا على التَّيَمُّم.
فيقول المعارض: طهارة بالماء، فلا تفتقر إلى النية؛ قياساً على إزالة النَّجاسة، فلا بُدَّ عند ذلك من الترجيح.
وأما ما كان من أصل واحدٍ على الضّدّ، فضربان:
أحدهما: أن يجعل الأصل الواحد بينهما معنيين مختلفين.
والثاني: أن يجعل نفس ما علل به معنى له.
* فالأول كقوله: لما كان عدد الأقراء معتبرًا بالمرأة، وجب أن يعتبر بها عدد الطلاق؛ لأنَّ البينونة متعلقة بها.
فيعارضه بأنه يجب أن يعتبر بالفاعل؛ قياسًا على العدة.
* وفي الثاني يقول: نفس هذا المعنى يدلُّ على أنَّ الاعتبار بالفاعل؛ كالعدة. قال - أي إلكيا -: وأما معارضة الفاسد بالفاسد فهل تجوز؟
- إن أمكنه إيضاح الفساد بجهةٍ أخرى، فلا معنى للمعارضة.
- وإن كانت المعارضة أقرب إلى إيضاح الفساد، فلا يمنع منها.
ومثلها - أي إلكيا - بقول بعضهم: لا يصير مفرّطاً بتأخير الزكاة، فلا يلزم إخراجها إذا تلف المال أو مات.
فيقال: ولا يجب عليه الزَّكاة بحال، من حيث إنه [لم يفرط] بتأخيرها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

ولا تركها أصلا.
قال - أي إلكيا -: وقد يعارض المحال بالمحال:
كقول الحنفي: ما أدركه المأموم من صلاة الإمام، فهو آخر صلاته.
فيقال له: لو جاز أن يكون آخر بلا أول، جاز أن يكون أول بلا آخر، ولو جاز أن يكون ماء لا نجس ولا طاهر، جاز أن يكون ماء نجس وطاهر؛ بناء على أنَّ القابل للضدين لا يخلو عن أحدهما.
قال: وهذا النوع ليس بمعارضة حقيقةً، ولكن قصد به امتحان المذاهب. انتهى». «البحر المحيط» (5/ 342 - 344).

‌‌فصل في التعلُّق بمناقضات الخصوم
قال الزركشي: «لخصته من كلام إلكيا:
لا خلاف أنه لا يجوز إثبات المذاهب إلا بدليل إجماعي، أو مستقل من أوضاع الشرع وفاقًا.
ولكن اختلفوا في التعلق بمناقضات الخصوم في المناظرة:
* فذهب جماعة إلى جوازه، من حيث إنَّ المقصود من الجدل تضييق الأمر على الخصم، وإبانة استقامة أصله.
* وفصل القاضي تفصيلًا حَسَنًا لا غبار عليه، فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

- إن كانت المناقضة عائدةً إلى تفاصيل أصل لا يرتبط فسادها وصحتها بفساد الأصل بحال، بل الأصل إذا ثبت، استصحب حكمه على الفرع: فلا يجوز التَّعَلُّق بها، من حيث إنه لا يعود على المقصود.
ولئن قيل: فيها مقصود صحيح، وهو اضطرار الخصم إلى إبانة الحجة التي يعوّل الخصم عليها، فبه يتم النَّظَرُ.
ثُمَّ تكلم على المأخذ على هذا التدريج، وحينئذ فيجوز التعلق به، ولكن كلامنا فيما إذا علم أنَّ الفرع فاسد لفساد نظر الخصم فيه على الخصوص لا في الأصل، وهذا يعزُّ وجوده؛ ولكن إذا وجد، كان حكمه ما ذكرنا.
- وإن كان التعلق بالفرع من قبل امتحان الأصل بسياقه، وعلم أنَّ الفرع من ضرورات الأصل: فيجوز التَّعَلُّق به وفاقًا.
وسبب هذا التفصيل أنَّ الذي يُسأل عن مسألة فيفتي فيها؛ فلا بد له من نصب دليل على ما أفتى به، ولن يتحقق نصب الدليل على ذلك إلا بوجهين:
أحدهما: الهجوم على ذكر الدليل والبحث عن المعنى، وهذا هو الأصل.
والثاني: أن ينقدح بإبطال مذهب الخصم إلى إثبات مذهبه إذا لم يكن في المسألة إلا مذهبان؛ أو اعترافًا بأن ما عدا المذهبين باطل. وإقرارهما على أنفسهما حُجَّةٌ». «البحر المحيط» (5/ 360).

•‌‌ ما المطلوب من المعلل: إذا ذكر وصفا وقاس على أصل؟
إذا ذكر المعلل وصفًا وقاس على أصل؛ فهل عليه إثبات علة الأصل بطريقٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

من مسالك العلة، أم لا يجب عليه ويقال للسائل: إن أنت أثبت أنه ليس بصالح لإثبات الحكم بطل تعليله؟
قال إلكيا: «فيه خلاف:
* فصار صائرون إلى أنَّ ذلك على السائل من حيث إنَّ المعلل ذكر وصفا أصلا، فقد وُجد فيه حد القياس وركنه. والأصل أنَّ القياس حُجَّةٌ، وأَنَّ كلَّ وصف يربط الفرع بالأصل فهو حُجَّةٌ، وإنَّما يفسد لاختلال الشَّرائط، وهذا ليس بالعري عن التحصيل. ولو فرض التواطؤ عليه، لم يكن هذا.
ولكن الصحيح مع هذا أنَّ ذلك على المعلّل؛ فإنَّ عليه أن يأتي بما يظهر من مقصوده؛ ليخرج الكلام عن حد الدعوى بظهور مخيل. ثُمَّ القوادح على المعترض.
وإذا عرف هذا؛ فلو ذكر معنى مناسبا، كفاه؛ وإن كانت المعاني منقسمةً إلى صحيح وفاسد؛ لأنَّ الأصل اعتبار المعاني التي لها أصول، والبطلان معارض؛ فإن ثبت أنَّ للأصل اعتبار أوصاف لها أصول؛ فإن لم تتحقق المناسبة؛ فالأمر في الوصف كذلك.
وإنما يمكن ذلك بإثبات الطَّرد حُجَّةٍ وراء … الذي يقال فيه: إنَّ الحكم يدلُّ على الحكم، والأوصاف تدلُّ على الاجتماع في الطَّرد، والوصف عند مثبته يدل على الحكم في الفرع والأصل على السواء.
فإن ثبت هذا، فالوصف المطلق كالمخيل. وقيل: لا بد من إبراز الإخالة والعرض على الأصول، تحقيقا لشرطه. «البحر المحيط» (5/ 361).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

• التَّعَلُّقُ بِالْأَوْلَى
نقل الزركشي عن الكيا ما نصه:
«وهذا باب تنازعوا في تعيينه بعد اتفاقهم على أنَّ ما جمع معنى الشيء وأكثر منه، فهو أولى منه، وقد نطق القرآن بأمثاله:
قال تعالى لمن اعتل عن التخلف بشدَّة الحر: {وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}، يعني: فليتخلفوا عنها.
وقال تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ}؛ لأنَّ حقهم أوجب، ونعمتهم أعظم.
وقال: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}، وقال: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}.
وقال صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يُقضى.
وقال العلماء: إذا حرم التأفيف، فالضرب أولى بالتحريم.
وقال الشافعي: إذا جاز السَّلَمُ مؤجلاً، فهو حالا أجوزُ؛ وإذا وجبت الكفَّارة في الخطأ، ففي العمد أولى؛ وإذا قبلت شهادة الفاسق في أسوأ حاليه - أعني قبل التوبة - فبعد التوبة أولى.
وأبو حنيفة يقول: وطء الزوج الثاني إذا كان يرفع الثلاث، فَلَأنْ يرفع [ما] دونها أولى.
قال الطَّبَرِيُّ: والذي يجب أن يحصل أنَّ التعلق بعد إيضاح الإجماع في أصل المعنى؛ فإنَّ الترجيح زيادة في عين الدليل أو في مأخذه، وليس الأولى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

عين الدليل ولا ركنا منه، وإنَّما يتبين ذلك بشيء، وهو أنه إذا بان المعنى الحاضر (كذا) غيره، بطل التعلق، كقول أبي حنيفة رحمه الله: "هدم الثلاث، فلأن يهدم ما دونه أولى"؛ فإنَّا بَيَّنَّا أَلَّا هدم، وإذا امتنع القول بالهدم، فلا جمع.
قال: ولسنا نرى في التعلق كثير فائدة من حيث إثبات الحكم.
نعم، نبه على معنى الأصل، كما نطق به القرآن، فهو يرجع إلى التنبيه على العلة، وليس شيئًا زائدا». «البحر المحيط» (6/16).

•‌‌ الخلاف في حجية الاستصحاب
ذكر الزركشي أن المذهب الرابع: «أنه يصلح للدفع، لا للرفع»، ونسبه لأكثر الحنفية، ثُمَّ نقل عن الكيا ما نصه:
«ويعبّرون عن هذا بأنَّ استصحاب الحال صالح لإبقاء ما كان على ما كان، إحالة على عدم الدليل، لا لإثبات أمر لم يكن. وبنوا على هذا مسائل:
منها: ما لو شهد شاهدان أنَّ الملك كان للأب المدعي، والأب ميت؛ فإنَّها لا تقبل عند أبي حنيفة؛ لأنَّ الملك ثبت لا بهذه الشهادة، والبقاء بعد الثبوت إِنَّما يكون باستصحاب الحال، فيثبت دفعا عن المشهود عليه بحق الشهادة؛ فإنه كان أحد المدعيين. فأما لإيجاب حكم مبتدأ فلا، وملك الوارث لم يكن.
وعلى هذا قالوا: المفقود لا يرث أباه، وإن كان الملك ذلك الملك بعينه؛ لأنَّ المالك غير الأول.
قال: ونحن نسلّم لهم أنَّ دلالة الثبوت غير دلالة البقاء؛ لأنَّ أحدهما نص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

والآخر ظاهر، ولكن لا نقول: البقاء [ليس] لعدم المزيل، بل لبقاء الدليل الظاهر عليه. وهذا لا يجوز أن يكون فيه خلاف. انتهى». «البحر المحيط» (6/19).

•‌‌ صور استصحاب الحال
ذكر الزركشيُّ في الصورة الرابعة من صور استصحاب الحال - وهو استصحاب الدليل مع احتمال المعارض - أنَّ جمهور الأصوليين على إثباته، ومنعه المحققون، منهم إمام الحرمين في البرهان. وإلكيا في تعليقه منع تسمية هذا النوع استصحابًا.
ثُمَّ نقل عنه الزركشيُّ ما نصه: «وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ الدليل:
* إما ألا يقتضي الدوام، كالمقيد بالمرَّة أو المطلق، وقلنا: لا يقتضي التكرار، فلا يرد على هذا النَّسْخ؛ لأنه قد تم بفعل مرَّةٍ واحدة.
* وإما أن يدل على التقرير والبقاء نصًّا، كقوله: افعلوه دائما أبدا، وهو في الاستمرار ظاهر. فهما دليلان: نص في الثبوت وظاهر في الاستمرار. فهذا هو الذي يرد عليه النَّسْخ.
وأبو زيد أطلق، وأصاب في قوله: دليل الثبوت غير دليل البقاء، وأخطأ في قوله: دليل البقاء عدم المزيل، فهذا ليس من الاستصحاب في شيء. انتهى». «البحر المحيط» (6/21).
• من صور استصحاب الحال: استصحاب الحكم الثابت في محل الخلاف
قال الزركشي: «ونقل إلكيا عن الأستاذ أبي إسحاق أنه استدل على النكاح بلا ولي بأن الأصل في الأبضاع التحريم؛ فمَن ادعى ما يبيح، فعليه الدليل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

قال: وهذا ليس بشيء؛ فإنَّه يقال: الأصل التحريم: قبل وجود أصل النكاح أو بعده؟
إن قلت: قبله، فمسلم، أو بعده: فهو محل النزاع، ويُمكن أن يجعل ذلك معارضةً لكلامه». «البحر المحيط» (6/23).
• الاحتجاج بقول الصحابي
قال الزركشي: «وقال إلكيا: إن لم يُعرف له مخالف: فهو موضع الخلاف.
فإذا اختلفوا فلا شك أنَّه لا حُجَّةَ فيه.
وقيل: يُحتج بأقوالهم وإن اختلفت على تقدير اتباع قول الأعلم منهم، وبه قال الشافعي في رسالته القديمة؛ لأنَّه جوز تقليد الصحابي، وقال: إن اختلفوا: آخذ بقول الأئمة أو بقول أعلمهم بذلك، ورجحه على القياس المخالف له.
قال إلكيا: وإن لم يكن بد من تقليد الصحابة، فالواجب ألا يفصل بين أن يختلفوا أو لا؛ لأن فقد معرفة الخلاف لا ينتهض إجماعًا. وفي جواز تقليد العالم من هو أعلم منه خلاف؛ رأى محمد بن الحسن جوازه، وإن لم ينقل عنه وجوب ذلك.
قال: ثُمَّ مذهب الشافعي قديماً وجديدًا اتباع قضاء عمر رضي الله عنه في تقدير دية المجوسي بثمانمائة درهم، وتغليظ الدية بالأسباب الثلاثة اتباعا لآثار الصَّحابة. واختلف الأصحاب في سبب ذلك:
* فقيل: لأنَّ الواقعة اشتهرت وسكتوا، وذلك دليل الإجماع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

* وقيل: لأنه يرى الاحتجاج بقول الصحابي إذا خالف القياس من حيث لا محمل له سوى التوقيف. قال - أي إلكيا -: ويظهر هذا في التابعي إذا علم مسالك الأحكام وكان مشهورًا بالورع لا يميل إلى الأهواء، إلا أن يلوح لنا في مجاري نظره فساد في أصل له عليه بنى ما بنى». «البحر المحيط» (6/ 62).

•‌‌ اختلاف الحنفية في حقيقة الاستحسان
نقل الزركشي عدة أقوال في حقيقته، ثُمَّ قال في القول الخامس:
«قال إلكيا: وهو أحسن ما قيل في تفسيره: ما قاله أبو الحسن الكرخي أنَّه قطع المسائل عن نظائرها لدليل خاص يقتضي العدول عن الحكم الأول فيه إلى الثاني، سواء كان قياساً أو نصا، يعني أنَّ المجتهد يعدل عن الحكم في مسألة بما يحكم في نظائرها إلى الحكم بخلافه، لوجه يقتضي العدول عنه، كتخصيص أبي حنيفة قول القائل: مالي صدقة على الزَّكاة؛ فإنَّ هذا القول منه عام في التصديق بجميع ماله. وقال أبو حنيفة: يختص بمال الزكاة، لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}، والمراد من الأموال المضافة إليهم أموال الزكاة، فعدل عن الحكم في مسألة المال الذي ليس هو بزكوي بما حكم به في نظائرها من الأموال الزكوية إلى خلاف ذلك الحكم، لدليل اقتضى العدول، وهو الآية». «البحر المحيط» (6/ 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌التعادل والترجيح
•‌‌ التعادل بين الدليلين القطعيين والظَّنَّيين
قال الزركشي:
* «التعادل بين الدليلين القطعيين المتنافيين ممتنع اتفاقًا، سواء كانا عقليّين، أو نقليّين، وكذلك بين القطعي والظَّنِّي؛ لتقدم القطعي؛ لأنه لو وقع، لاجتمع النقيضان أو ارتفعا، وهذا فيه أمران:
أحدهما: أنه بناء منهم على أن العلوم غير متفاوتةٍ؛ فإن قلنا بتفاوتهما: اتّجه الترجيح بين القطعيات؛ لأن بعضها أجلى من بعض.
ثانيها: أنه بالنسبة إلى ما في نفس الأمر. وأما في الأذهان: فجائز؛ فإنَّه قد يتعارض عند الإنسان دليلان قاطعان بحيث يعجز عن القدح في أحدهما، وقد ذكروا هذا التفصيل بالنسبة إلى الأمارتين، فليجئ مثله في القاطعين.
* وأما التعادل بين الأمارتين في الأذهان فصحيح. وأما في نفس الأمر على معنى أنه ينصب الله تعالى على الحكم أمارتين متكافئتين في نفس الأمر بحيث لا يكون لأحدهما مرجح، فاختلفوا فيه:
فمنعه الكرخي وغيره، وقالوا: لا بُدَّ أن يكون أحد المعنيين أرجح، وإن جاز خفاؤه على بعض المجتهدين، ولا يجوز تقدير اعتدالهما. قال إلكيا: وهو الظاهر من مذهب عامة الفقهاء(1).--------------------------------------------
(1) كذا في البحر والسياق يقتضي أن هناك كلاما ساقطا هو القول الثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

قال إلكيا: وهو المنقول عن الشافعي، ثُمَّ اختار إلكيا قول الكرخي، ونقله عن إمام الحرمين، وقال: إنَّه قطع به.
قال: والاستحالة متلقاة من العادة المطردة، وما نقله عن الشافعي:
- إن كان من جهة قوله بالقولين في مسائل كثيرة: فلا يدلُّ؛ لأنَّه تعادل ذهني، ولا نزاع فيه.
- وإن كان من جهة قوله في البينتين: فالمأخذ مختلف، بل نص على الامتناع في الرسالة، فقال في باب علل الأحاديث: ولم نجد عنه صلى الله عليه وسلم حديثين نُسِبا للاختلاف فكشفناه إلا وجدنا لهما مخرجاً، وعلى أحدهما دلالة بموافقة كتاب أو سُنَّة، أو غيره من الدَّلائل. انتهى». «البحر المحيط» (6/ 113).

•‌‌ تعارض الدليلين عند المجتهد
نقل الزركشي عنه من كتابه التلويح في مسألة: إذا تعارض دليلان عند المجتهد وعجز عن الترجيح ولم يجد دليلا آخر، بأنه نقل الخلاف فيها، واختار قول الكرخي، وهو أنه لا بُدَّ وأن يكون أحد المعنيين أرجح، ولا يجوز تقدير اعتدالهما. «سلاسل الذهب» (ص 432).

•‌‌ معنى الترجيح
نقل الزركشي عن الكيا ما نصه:
«الترجيح إظهار الزيادة لأحد المثلين على الآخر وضعاً، لا أصلاً؛ مأخوذ من رجحت الوزن، إذا زدت جانب الموزون حتى مالت كفته. ولو أفردت الزيادة على الوزن لم يقم بها الوزن في مقابلة الكفّة الأخرى». «البحر المحيط» (6/ 130).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

•‌‌ الترجيح إذا كان مع أحد الخبرين قياس
بعد أن ذكر الزركشي الشرط الرابع - وهو أن يترجح بالمزية التي لا تستقل ـ، حكى الخلاف في أنَّه: هل يجوز الترجيح بالدليل المستقل؟ ثُمَّ قال: وانبنى على هذا الخلاف في هذا الأصل مسائل كثيرة:
* منها: أنه [إذا] انضم إلى أحد الخبرين قياس، فنقل عن الكيا ما نصه: إن كان مع أحدهما قياس، وفي الجانب الآخر مزيد وضوح - كزيادة الرواة والعدالة ـ، فيحتمل أن يُعمل بالقياس؛ لاستقلاله. ويحتمل خلافه من جهة أنَّ القياس حُجَّةٌ ضرورةً عند فقد النّصّ، ودلالة النّص ثابتة في أحد الجانبين؛
إلَّا أن يقال: إنَّها ضعفت بالتعارض، والقياس مستقل فيتعارض النَّظرانِ.
قال: والأشبه بمذهب الشافعي تقديم الخبر الراجح.
ثُمَّ حكى قولاً أنه كالحكم قبل ورود الشريعة، فيجيء فيه الخلاف المشهور». «البحر المحيط» (6/ 138 - 139).

•‌‌ الترجيح بين الكثرة والعدالة في الإسناد
قال الزركشي ضمن الحديث عن الترجيح بكثرة الرواة:
«لو تعارضت الكثرة من جانب، والعدالة من جانب آخر؛ ففيه احتمالان لإلكيا:
أحدهما: ترجيح الكثرة؛ لقربها من المستفيض والتَّواتر.
والثاني: ترجيح العدالة؛ فإنَّه رُبَّ رجل يعدل ألفَ رَجُلٍ في الثقة، ونعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

أنَّ الصحابة كانوا يقدمون رواية الصدّيق على رواية عدد من أوساط النَّاس.
قال: وهذا لا نجد له مثالاً من النَّصّ؛ فإنَّ الذي أورده كثير من العلماء يحتمل التأويل، كتعارض الأخبار في القراءة خلف الإمام، وتعارض الأخبار في الأذان للصبح قبل الوقت. وللقياس مجال وراء الخبر. وإن وجدنا مثالاً، فحكمه ما ذكرنا». «البحر المحيط» (6/ 151).

•‌‌ عدم اعتبار الذكورية في الترجيح في الإسناد
ونقل في باب ترجيح الأخبار في مسألة: الترجيح بحسب الراوي ما نصه:
«وحكى إلكيا الطَّبَرِيُّ الاتفاق عليه، فقال:
اعلم أنَّنا لا ننكر تفاوتا بين الذكور والإناث في جودة الفهم، وقوة الحفظ، ومع هذا كله لم يقل أحدٌ: إنَّ رواية الرجال مرجحة على رواية النساء.
ولم نر أحدًا من المتقدمين ذكره مع استقصائهم وجوه الترجيح، وكأنَّ المانع من ذلك أنَّ الذي يقتضي الترجيح يجب رجوعه إلى عين ما وقع الاحتجاج به ويظهر به التفاوت بين المتعارضين.
والتفاوت بين الذكور والإناث في قوة الحفظ أمر كلي، يرجع إلى الجنس، كما يقال: الفرس أعقل، وهذا النوع لا يظهر رجوعه إلى آحاد الجنس، فلا يمتنع في التفاصيل، وقد يُفرض امرأة أضبط من الرجل أو أحفظ؛ فإذا لم يظهر التفاوت في عين الجنس، لم يُنظر إلى الجنس، وإنَّما يُنظر إليه في تمهيد الصواب، وذلك في الشرع، كما فعل في شهادة النّسوة مع الرجال، وهذا مقطوع به لا ريب فيه، انتهى. تشنيف المسامع (3/ 694 - 695). وانظر: «البحر المحيط» (6/ 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

*‌‌ من المرجحات في كيفية الرّواية: اتفاق رُواة أحد الحديثين
قال الزركشي ضمن حديثه عن المرجح السادس - وهو أن يختلف رواة أحد الحديثين، ويتفق رواة الآخر: «ومثله إلكيا بحديث وائل: «أنه عليه الصلاة والسلام كان يضع ركبتيه، ثُمَّ يديه، ثُمَّ جبهته وأنفه»، ولم يختلف الرواة عنه.
فذهب الشافعي إليه، وروي حديث أبي هريرة مثل ذلك. وروي عنه النَّهْيُ عن البروك برك الإبل في الصَّلاة، أي وضع الركبتين قبل اليدين، فقال الشافعي: حديث وائل انفرد من المعارضة، فهو أولى من حديث أبي هريرة، وحديثه قد عاضدته إحدى روايتي أبي هريرة فهو أولى.
قال: ويدخل في هذا: نكاح المحرم، وتخيير بريرة، وغير ذلك. وهو راجع إلى الترجيح بكثرة العدد.
قال: ومما يقارب هذا، ما نُقل عن الشافعي في ترجيح أحد الخبرين على الآخر، إذا كان مثل معنى أحدهما منقولاً بألفاظ مختلفةٍ من وجوه، كرواية وابصة بن معبد في الصلاة خلف الصَّفّ: أعد صلاتك، فإنَّه لا صلاة لمنفرد خلف الصَّفّ، وروى الجمهور أنَّ أبا بكر وقف بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الناس، فكان يُؤْذِنهم بتكبير النبي صلى الله عليه وسلم. وروى من وجه آخر: أنَّ أبا بكرة أحرم خلف الصف، ثُمَّ تقدم فدخل فيه، ولم يأمره بإعادة. ووقف أعرابي على يسار الرسول، فأداره عن يمينه. وروي: أنَّه عليه الصلاة والسلام أم أنسًا وعجوزاً منفردةً خلف «أنس»، فتُقدَّم على رواية وابصة. وهو يرجع أيضًا إلى الترجيح بكثرة العدد». «البحر المحيط» (6/ 161)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

•‌‌ القول في الترجيح من جهة المتن
*‌‌ الترجيح بحسب اللفظ:
قال الزركشي: «ثانيها: يُرجّح الخاص على العام. قال إلكيا: والفقه على ذلك يدور، كقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}، ثُمَّ رُوي أنه نهى عن نكاح المتعة، والشَّغار، والمحرم، ونكاح المرأة على عمتها، والنكاح بلا ولي وشاهد.
وقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا}، ثُمَّ نهى عن بيع الغرر، والحصاة، وبيعتين في بيعة، وبيع وسلف.
وقال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى} الآية، ثُمَّ نهى عن أكل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير.
ولئن حمل حامل النهي على التنزيه بدلالة العموم: وجد مقالا، ولكن يقال: الخاص يقضي على العام؛ فإنَّ الخاص أقرب إلى التعيين من الجملة؛ إذ لا يبعد أن يقصد بها تمهيد الأصول». «البحر المحيط» (6/ 165). وانظر: (6/ 166) من نفس الكتاب.

•‌‌ من المرجحات: المقصود به بيان الحكم:
نقل الزركشي عن إلكيا ما نصه: «ومنه قوله: في سائم الغنم زكاة، مع قوله: في أربعين شاة شاة، وكذلك: ليس فيما دون خمسة أوسق من الورق صدقة، مع قوله: في الرقة ربع العشر، فيحمل الأمر على بيان المزكى والزكاة، لا على ما لم ينقل له الخبر، ولم يدل عليه المسموع، ذكره إلكيا. ثُمَّ قال:
نعم؛ قد يرد على صورة البيان وإن لم يكن بيانًا حقا، كقوله في حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

ماعز: أشهدت على نفسك أربعًا؟ وفي لفظ: أنت تشهد؟ وأنَّه ردّده؛ فقال أهل العراق: إنَّه لما ردَّده مرارًا، ثُمَّ قال: أشهدت على نفسك أربعًا، دلّ على أن قوله: فإن اعترفت فارجمها، أي اعترفت أربعاً.
فقلنا: لم يكن التَّردُّد والرَّدُّ لأنَّه لا يجب الحد بالاعتراف الأول، ولكن لم يُفصح أولاً بما يلزمه الحد، ورأى فيه دلائل الخبل والجنون، ولذلك قال: لعلك لمست، وسأل عن النُّون والكاف، فقلنا في مثل ذلك: رواية ماعز مقدمةٌ.
وقلبوا الأمر، فلم يجعلوا البيان في القسم المتقدم معتبرًا، قدموا العموم عليه، وقدموا البيان على العموم هاهنا.
* ومن هذا اختلاف الرّوايات في سجود السهو قبل السلام وبعده، فكان ما رواه الشافعي أولى؛ لأنَّ فيما رواه: واسجد سجدتي السهو قبل السلام؛ فإن كان أربعًا، فالسجدتان كانتا ترغيما للشيطان؛ وإن كان خمسا شفعتها بالسجدتين، فذكر الترغيم، والشفع لا يكون مع الفصل والتَّخلُّل، فكان ما نقلناه إيماءً إلى بيان السبب على ما ردده.
وله وجه آخر من الترجيح، وهو ورود الأمر والفعل، ونقلوا الأمر فقط، والأمر أبين من الفعل الذي يمكن تقدير اختصاصه برسول الله صلى الله عليه وسلم». «البحر المحيط». (6/ 168 - 169)

•‌‌ الترجيح بالاحتياط
نقل الزركشي ضمن المسألة الثانية - وهي أن يكون أحدهما أقرب إلى الاحتياط بأن يقتضي الحظر، والآخر الإباحة ــ، عن إلكيا ما نصه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

* «إن كانت الإباحة هي الأصل؛ فالحظر أولى، وهذا ليس من المتعارض، فنقدم الإباحة على طريان الحظر، فكان الإباحة في حكم المنسوخ».
* وإن كان الحظر هو الأصل؛ فالأخذ بالإباحة أولى.
* أما إذا تعارضا ولم يُعلم أصل أحدهما؛ فهو موضع التَّوقُّف:
- فذهب عيسى بن أبان إلى أنَّ الحظر يُرجَّح، وقيل: إنَّه مذهب الكرخي؛ لأنَّ الحرام يُغلَّب.
- وقال أبو هاشم: يستحيل ورود الخبرين في الحظر والإباحة، ولا يمكن تقدير المستحيل.
ثُمَّ قال إلكيا: والحقُّ ما قاله أبو هاشم، [إلا] إذا أمكن من تعارضهما من هذا الوجه (كذا)، والرجوع إلى وجه آخر في الترجيح؛ إمَّا من حيث الاحتياط إذا أمكن القول به في الترجيح على ما بيَّناه، أو بوجه آخر قدَّمناه». «البحر المحيط» (6/ 171).

•‌‌ الترجيح بحسب الأمور الخارجية
* منها: اعتضاد أحد الخبرين بقرينة الكتاب:
نقل الزركشيُّ تحرير إلكيا لمذهب الإمام الشافعيُّ، قائلا: «قال إلكيا: وما ذكره الشافعيُّ أوجه في مطرد العادة والعرف، ولا يظهر للمسألة فائدة في الحكم، وإنما الخلاف في الطريق، وهذا الخلاف بين الشافعيُّ والقاضي فيما يرجع إلى النص.
- أمَّا إذا تعارض ظاهران، واعتضد أحدهما بقياس، فلا شك أنَّ الذي لم يتجه فيه تأويل متأيد للقياس لا يبالى به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

- ولو تعارض قياسان عاضدان للتأويل، وأحدهما أجلى: قُدّم الأجلى.
- ولو تعارض ظاهرانِ أو نصَّانِ، وأحدهما أقرب إلى الاحتياط: فالقاضي يرى تعارضهما أخذا ممَّا تقدَّم؛ والشَّافعي يرى تقديم الأحوط؛ لأنه أقرب إلى مقصود الشارع، كرواية خوات مع ابن عمر، وكإحدى الآيتين إذا تضمنت إحداهما تحليلا، والأخرى تحريماً. وقد قال عثمان: أحلتهما آيةٌ، وحرمتهما آيةٌ. فلا يتجه في ذلك إلا الحكم بالاحتياط». «البحر المحيط» (6/ 176 - 177).
* ومنها: أن يكون أحدهما عليه عمل أكثر أهل السلف:
قال الزركشي: «قال إلكيا: والذي قاله المحققون أنَّا:
* إن تحققنا بلوغ الحديثين الصحابة وخالفوا أحدهما؛ فمخالفة الصحابة للحديث قادحة فيه، سواء عارضه غيره أم لا، وفيه خلاف.
* وإن لم يتحقق بلوغ الحديث إيَّاهم؛ فالشافعي يرجح به، وفيه نظر على الجملة؛ فإنَّ الحديث الآخر إذا لم يبلغهم، لم يكونوا مخالفين له حتّى يقال: لعلهم عملوا بناسخ؛ إلا أن يقال: ما عملوا به مُدَّة عمرهم يدلُّ على أنه الأصح والأوضح». «البحر المحيط» (6/ 178).
* ومنها: موافقة الخبر لعمل أهل المدينة:
ذكر إلكيا الطَّبَرِيُّ هذا الترجيح بالنسبة إلى الرواية، فقال:
«حديث يُنقل بمكة، وآخرُ يُنقل بالمدينة؛ تُقدَّم رواية المدينة من حيث إنَّ الهجرة تراخت، وإن اتفقت له غزوات إلى مكة». انظر: «تشنيف المسامع» (3/ 718).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌فَصْلٌ في المجتهد من القدماء، ومن الذي حاز الرتبة منهم
قال الزركشيُّ: ذكره إلكيا، وهو فصل عظيم النفع؛ فإنَّ مذاهبهم نُقلت إلينا، ولا بُدَّ من معرفة المجتهد منهم؛ ليُعلم من الذي تُعتبر فتواه، ومَن يقدح الإجماع مخالفته، ومن لا يقدح. قال:
- اعلم أن الخلفاء الراشدين الأربعة، لا شك في حيازتهم هذه الرتبة.
- وألحق بهم أهل الشورى الذين جعلهم عمر رضي الله عنهم.
- قال: وأما أبو هريرة؛ فقد مال الأكثرون إلى إخراجه عن أحزاب المجتهدين؛ لأنه لم يُنقل عنه التصدّي للفتوى، وإنما كان يتصدى للرواية.
- وتوقف في ابن عمر رضي الله عنهما؛ إذ لم يُنقل عنه التصدّي للفتوى.
- وأما ابن مسعود، فكان فقيه الصحابة ومنتدبًا للفتوى.
- وكذلك ابن عباس.
- وزيد بن ثابت ممن شهد الرسول بأنه أفرض الأئمة، والمعتبر تصديه لهذا المعنى من غير نكير، أو شهادة الرسول، ومراجعة الأولين له.
وبعد النزول عن هذه الطبقة العالية، للشافعي وقفة في الحسن وابن سيرين، ويقول فيهما: واعظ ومعبّر، ولم يرهما متصديين لهذا الشأن، والظاهر أنهما من المجتهدين؛ فإنَّهما كانا يفتيان، على ما قاله السلف. «البحر المحيط» (6/ 211).
وقال الزركشيُّ بعد ذلك معقبًا: قلتُ: وما ذكره إلكيا في أبي هريرة تابع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)