محمد مراد» باستانبول، وذكرها المفهرس بعنوان (شرح ألفية العراقي) وذكر أنها في مجلد واحد، وخطه نسخ ورَقْمُه في المكتبة (329)(1)، ولم يتح لي الاطلاع على تلك النسخة، كما لم أقف على غيرها بفهارس المكتبات المصرية، والعربية.
2 - أهم الحواشي على الشرح:
أ - حاشية إبراهيم الحلبي، المعروف بسبط ابن العجمي:
ذكر صاحب (كشف الظنون) من شروح الألفية المشهورة، شرح الشيخ إبراهيم بن محمد الحلبي، المتوفى سنة 955 هـ(2)، ولم يذكر عنه تفصيلات أخرى. وقد وجدت السخاوي ترجم لإبراهيم بن محمد بن خليل المعروف بالبرهان الحلبي، وبسبط بن العجمي، وهو من أعيان تلاميذ العراقي كما قدمت، وذكر السخاوي من مؤلفات إبراهيم هذا، تعليقا يسيرًا على ألفية العراقي وشرحها، ولكنه ذكر وفاته في 26 شوال سنة 841 هـ(3)، فلعل صاحب الكشف قصد ذكر هذه الحاشية، وأخطأ في تاريخ وفاة المؤلف، كما هو معروف عنه في كثير من الوفيات، ولكن العلماء من بعده، والكاتبين عن التراث، تابعوه على ما ذكر، دون تمحيص(4) فليتنبه لهذا.--------------------------------------------
(1) انظر «فهرس المكتبة» (/ 29 و (نوادر المخطوطات) للشيخ طاهر الجزائري 2/ 85.
(2) و (كشف الظنون) 4/ 156.
(3) و (الضوء اللامع) ج 1/ 138 وما بعدها.
(4) انظر (مقدمة تحفة الأحوذي) للمباركفوري ج 1/ 222، و (مقدمة شيخنا عبد الوهاب عبد اللطيف الجزائري لتحقيق كتاب) تدريب الراوي) ص هـ و (مقدمة عبد الرحمن عثمان لطبع فتح المغيث) للسخاوي بمصر سنة 1968 ج 1/4.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 937)
وعموما فإن البحث الدائب لم يوقفني على شيء من تلك الحاشية ولا على تفصيلات أخرى عنها.
ب - حاشية ابن حجر العسقلاني:
هذه الحاشية ذكرها السيوطي ضمن مؤلفات ابن حجر فقال: ومما شرع فيه وكتب منه اليسير: «النكت على شرح ألفية العراقي»(1)، وهذا يفيد أنه لم يتمها ومع ذلك فقد وجدتُ الحافظ ابن حجر نفسه، أجاز بما كتبه منها بعض تلاميذه مع الألفية وشرح العراقي عليها، فقال: «قرأ علي جميع هذه المنظومة الألفية، من نظم شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل عبد الرحيم … العراقي، وأذنت له أن يروي عني، بقراءتي لجميعها على شيخي المذكور مع شرحها … وأذن لي في إقرائها، وقد أذنت للشيخ القارئ علي ذلك، أن يروي عني جميع ما يجوز عني روايته، ومن ذلك: ما كتبته حاشية على الشرح المذكور … وأجزت له أن يفيد ذلك لمن رآه أهلا لذلك، وقال: وكتبه أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في سنة 845 هـ(2)، ونص هذه الإجازة يدل على تداول ودراسة ما أنجزه ابن حجر من حاشيته المذكورة، كما يشير إلى أنه أنجزه قبل تاريخ تلك الإجازة في سنة 845 هـ، ويدل أيضًا على تداول الألفية، وشرح العراقي عليها، سواء بروايتهما بالسند المتصل عن العراقي، أو بدراستها والاستفادة بهما.
وللأسف لم أقف على شيء من نسخ أو نصوص ذلك القدر من حاشية ابن حجر.--------------------------------------------
(1) «نظم العقيان»، للسيوطي/ 12 ب.
(2) انظر آخر النسخة الخطية من ألفية العراقي، بدار الكتب المصرية برقم (880) مجاميع طلعت رقم 1 من المجموعة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 938)
ج - حاشية الحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، وبعض نسخها الخطية:
ذكر صاحب «كشف الظنون» هذه الحاشية وذكر وفاة مؤلفها سنة 879 هـ(1) وقد وقفت على ذكر نسخة خطية منها موجودة بمكتبة «لاله لي» باستانبول برقم (358).
وجاء بفهرس المكتبة المخطوط: أن النسخة تقع في مجلد واحد في حجم الثمن، وخطها نسخ، ولكن لم يذكر اسم مؤلفها(2)، وقد ذكر في الفهرس المطبوع أنه: محمد بن قاسم(3)، وتبعه الشيخ طاهر الجزائري(4). وهذا وهم، والصواب أنه قاسم، كما سيأتي تصريحه بذلك في مقدمتها، ويظهر أن النسخة المشار إليها كاملة، ولكني لم أتمكن من الاطلاع عليها، وإنما وقفت على قطعة وحيدة من تلك الحاشية، موجودة بدار الكتب المصرية برقم (798) مجاميع طلعت، وهي الثانية في المجموعة من 38 - 69 وتقرب من ثلث الكتاب، لأن آخر الموجود منها مبحث «زيادة الثقات»، وقد كتب تحت عنوان تلك القطعة، أنها بخط المؤلف، لكني وجدت بهوامش صفحاتها، إثبات مقابلتها بواسطة الشيخ الإمام محب الدين بن هشام، ودعاء المؤلف قاسم الحنفي له، وهذا يدل على توثيق النسخة بمقابلتها مع المؤلف وبواسطة هذا العالم المعروف، لكنه يُبْعِدُ القول بأنها بخط المؤلف فليتنبه لذلك، ولا يُغْتَر بما كتب بأولها أنها بخط المؤلف، كما ذكرت، وقد قال المؤلف في--------------------------------------------
(1) و كشف الظنون» / 156.
(2) و فهرس مكتبة لاله لي و المخطوط/ 22.
(3) و فهرس المكتبة، المطبوع/ 31.
(4) «منتخبات نوادر المخطوطات»، له/ ج 1/ 159.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 939)
المقدمة: أما بعد فإن الفقير إلى رحمة ربه الغني، قاسم بن قطلوبغا الحنفي، يقول: «هذه حاشية علقتها على شرح ألفية الحافظ الزين العراقي حين قراءته علي»(1).
وبهذا يرد على من عد هذه الحاشية ضمن شروح الألفية(2) وعلى من سمى المؤلف محمد بن قاسم، كما أشرت من قبل. وقد اطلعت على تلك القطعة واستفدت منها، خاصة فيما امتازت به، من الاشتمال على بعض نصوص «الشرح الكبير» للعراقي، وبعض نصوص ما شرحه ولده أبو زرعة أيضًا من أبيات الألفية، وغير ذلك، كما يلاحظ من إحالاتي السابقة عليها، بحيث يكفيني ذلك عن ذكر نماذج أخرى منها، وقد لاحظت أيضًا أن الشيخ قاسم لم يعلق على كل مباحث الشرح، بل ترك بعض المباحث كلية دون تعليق، مثل: مباحث: «الحديث المرفوع» و «المتصل» و «الموصول» و «المقطوع». ولكن تعليقاته على باقي المباحث جيدة ومفيدة في جملتها، ومتممة المضامين شرح العراقي.
د - حاشية البقاعي، وتسميتها، وإثبات إكماله لها، وبعض مميزاتها، ونسخها الخطية: هذه الحاشية ألفها الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي المتوفى 885 هـ، وهو من أبرز تلاميذ ابن حجر العسقلاني، وقال السيوطي: «إن من مؤلفات البقاعي الحسنة: «النكت الوفية على شرح الألفية»(3).--------------------------------------------
(1) انظر «الحاشية» 38 ب.
(2) «مقدمة عبد الرحمن عثمان لفتح المغيث» للسخاوي جـ 1/4.
(3) «نظم العقيان»، له/ 6 أ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 940)
أما البقاعي فصرح في مقدمته كما سيأتي بتسميتها بـ «النكت الوفية بما في شرح الألفية»، وقد ذكر صاحب «كشف الظنون»: أن البقاعي بلغ إلى نصفها فقط، ونقل عبارة من أولها، مما يدل على إطلاعه عليها(1)، وتبعه على هذا كثيرون حتى عصرنا الحاضر(2)، وقد تبين لي أن هذا خطأ، رغم تداوله وشيوعه، والصواب: أن البقاعي أكمل هذه الحاشية، وأقرب الأدلة التي توفرت لي على ذلك وأطرفها أيضًا، أن صاحب «كشف الظنون» نفسه الذي قرر توقف البقاعي عند النصف، قد نقل في هامش كتاب «الكشف» نصوصًا، وعزاها إلى تلك الحاشية، وهي من المباحث الواقعة في النصف الثاني، ذلك: أن نصفها الأول كما في النسخة التي وقفت عليها منه، ينتهي بـ «مبحث كتابة التسميع»، والنصوص التي نقلها صاحب «الكشف» بعضها من مبحث «آداب طالب الحديث»(3)، وهو المبحث الخامس عشر بعد مبحث «كتابة التسميع»، وبعضها من مبحث «غريب ألفاظ الحديث»(4)، وهو المبحث الثامن عشر بعد مبحث «كتابة التسميع»، فلعله حين كتب عن هذه الحاشية، لم يكن وقف على هذا النصف الثاني، ولما وقف عليه لم يتيسر له تصحيح ما سبقت كتابته. وهذا التصويب لم أجد من سبقني إلى إثباته فلله الحمد على توفيقه، ثم إني وجدت الطوخي في حاشيته على شرح--------------------------------------------
(1) و كشف الظنون 1/ 156.
(2) انظر «مقدمة تحفة الأحوذي» للمباركفوري جـ 1/ 222 و «مقدمة شيخنا عبد الوهاب عبد اللطيف رحمه الله لتحقيق تدريب الراوي» / ص هـ.
(3) انظر هامش «الكشف» 5/ 1849.
(4) انظر هامش «الكشف» 2/ 1204، 1206.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 941)
الأنصاري للألفية كما قدمت، قد نقل عن تلك الحاشية في عدة مباحث من النصف الثاني منها، إلى آخر المبحث الثالث عشر منه(1).
كما وجدت نقولا منه بهوامش بعض نسخ شرح العراقي الخطية، حتى آخر مبحث «الحديث المسلسل» وهو المبحث التاسع عشر منه(2)، وسيأتي بعض الأدلة أيضًا، في التعريف بنسخة النصف الأول التي وقفت عليها، لكن يظهر أن البقاعي تراخى بين تأليف النصف الأول وتأليف النصف الثاني، بحيث تم تداول الناس النصف الأول وحده، والثاني وحده، وكان تداول الثاني أقل، بدليل أن النسخ التي وقفت على ذكرها هي للجزء الأول فقط، فقد ذُكِرَتْ نسخة بفهرس مكتبة فيض الله باستانبول برقم (252)، وذكر المفهرس: أنه المجلد الأول فقط(3)، ونسخة ثانية بمكتبة عاطف أفندي بالآستانة أيضًا برقم (268)، وذكر المفهرس: أنه مجلد واحد(4)، وكذا ذُكِرَتْ نسخة ثالثة المجلد واحد بمكتبة قاضي عسكر، باستانبول أيضًا برقم (325)(5)، ولم يتح لي الاطلاع على أي من تلك النسخ، أما النسخة التي وقفت عليها فهي موجودة بالمكتبة العامة للأوقاف ببغداد برقم (1507) حديث وعلومه، ورقمها في فهرس المكتبة المطبوع (491) حديث، وقد حصلت على صورة--------------------------------------------
(1) انظر «حاشية الطوخي» 5/ 267 أ.
(2) انظر «النسخة» رقم (146) مصطلح طلعت، بدار الكتب المصرية).
(3) «فهرس مكتبة فيض الله» المخطوط/ 32.
(4) انظر: «فهرس مكتبة عاطف أفندي» / 23 و (منتخبات نوادر المخطوطات) للشيخ طاهر الجزائري ج 2/ 58.
(5) «فهرس المكتبة» / 29 و «منتجات الجزائري» ج 2/ 85.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 942)
الباب الثالث: أثر العراقي والقلقيلي والوادآشي في مصطلح علوم السنة وعلو رجالها
ميكروفيلمية لها بمعونة صادقة من بعض الزملاء الأفاضل وهو الأخ الدكتور: «عبد الستار القدسي» جزاه الله خيرا.
ويبحثها من أولها إلى آخرها، تبين لي أنها نسخة من الجزء الأول فقط، كما سأفصله، كما أن بها خرما أزيد من ورقة من أثنائها، ولولاه لكانت في غاية الجودة، نظرًا لتوثيقاتها المتعددة، فهي مكتوبة في حياة المؤلف، وبخط بعض تلاميذه، بدليل قوله في عنوانها: تأليف شيخنا وسيدنا الإمام … . برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي … أدام الله النفع بعلومه، وأبقاه في عافية آمين.
ثم أُثبت بهامشها بخط البقاعي، في مواضع متعددة، قراءة تلميذه، مالك النسخة شهاب الدين الحمصي لها عليه، قراءة بحث وتقرير، وكذا أثبت بهامشها مقابلتها على المؤلف، ثم كتب في نهايتها تاريخ الفراغ من نسخها، وهو: 5 من شهر ذي الحجة سنة 880 هـ، أي قبل وفاة البقاعي بخمس سنوات تقريبا وهذا وقت متأخر عن تأليف الحاشية، حيث صرح البقاعي كما سيأتي بتأليفها في حياة شيخه ابن حجر المتوفى سنة 825 هـ.
وآخر الموجود بهذا الجزء مبحث «كتابة التسميع»، وجاء في نهايته ما نصه: «آخر الجزء الأول، ويتلوه في الثاني إن شاء الله تعالى «صفة رواية الحديث وأدائه»».
وهذا صريح في أن البقاعي لم يتوقف عند هذا الموضع المساوي للنصف الأول للحاشية تقريبا، بل واصل المسيرة من بعده حتى أتمها، كما قررت من قبل، وقد وجدتُ فعلا نقول الطوخي عنه كما قدمت، ومنها نقله في أول
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 943)
مبحث (صفة رواية الحديث) هذا الذي قرر تلميذ المؤلف أنه أول الجزء الثاني من الحاشية، فكان أول كلام الطوخي على هذا المبحث منقولاً عن البقاعي في شرح عنوان المبحث، وهو «رواية الحديث وأدائه» حيث قال: «قال البقاعي: الظاهر أنه معناهما - أي الرواية والأداء - واحد، من حيث صدقهما على تبليغ الحديث إلى الغير … » الخ(1).
ويقع هذا الجزء من الحاشية في 311 ورقة، من الحجم العادي، وعدد سطور الصفحة 19 سطرًا، وخطها نسخ واضح، وبهامشها تصحيحات وتعليقات، وتمتاز حاشية البقاعي هذه، باشتمالها على أكبر قدر وقفت عليه من (الشرح الكبير) للعراقي على الألفية، وهو كما قدمت في حكم المفقود، فحفظ لنا البقاعي فيها قدرًا حسنًا من تراث العراقي وجهده العلمي، الذي لا نجده بذاته حاليا.
كما أن بها نقولاً أخرى عديدة عن مؤلفات العراقي الأخرى.
وتمتاز أيضا بتناول البقاعي فيها جميع أبواب الألفية بالتعليق، بخلاف ما فعله ابن قطلوبغا في حاشيته السابقة، من ترك التعليق على بعض الأبواب. ولهذا فإني اطلعت على هذا الجزء جميعه، واستفدت منه في هذا البحث كما يلاحظ ذلك من الإحالات عليه، وخير ما يعرفنا بتلك الحاشية هو مؤلفها حيث يقول في مقدمتها: «أما بعد فهذه فوائد، ونكت، وأبحاث، تتعلق بالألفية الحديثية وشرحها، كلاهما لشيخ الحفاظ، زين الدين … العراقي» في مصطلح أهل الحديث، قيدت فيها ما استفدته من تحقيق تلميذه.--------------------------------------------
(1) «حاشية الطوخي» / 259 ب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 944)
شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر، أبي الفضل، ابن حجر الكناني العسقلاني … ، أيام سماعي لبحثها عليه، بارك الله في حياته … سميتها «النكت الوفية بما في شرح الألفية»، ثم قال: «واعلم أن ما كان فيها من بحثي صَدَّرْتُه في الغالب بـ (قلت)، وختمته بقولي: والله أعلم، وما نقلته عن شيخنا من بعض الكتب، عزوته إليه، وما عدا ذلك، وهو جل الأمر، فهو من كلام شيخنا، فإن كان مِنْ بَحْثِهِ، فإني عبّرت عنه بعد انفصالي عن مكان الدرس بحسب فهمي، وإن كان ناقلا له، فإني كتبت اسم المنقول عنه من لفظه في الحال، وعبرت عن مقوله، كما تقدم»(1).
هـ - حاشية السخاوي، أو نكته:
ذكر السخاوي هذا الكتاب مرة باسم الحاشية(2)، وأخرى باسم النكت(3)، وكلا الاسمين معتاد إطلاقهما على مسمى واحد، وهو التأليف الذي يتناول من كتاب بعض ألفاظه، وعباراته، وموضوعاته، بالتعليق، حسبما يظهر لمؤلفه وقد تناول فيه السخاوي الألفية أيضا، مع شرح العراقي لها، نظرا لأن الشرح مشتمل على كثير من عباراتها، بحكم التصدي لشرحها، ويظهر أنه ألفها قبل شرحه للألفية السابق التعريف به، لأنه ذكر في مقدمة الشرح المذكور: أنه لم يتوسع فيه، استغناء بهذا التصنيف المضبوط، الذي جعله كالنكت على الألفية، وعلى شرح المؤلف لها(4) ثم أحال عليها خلال الشرح،--------------------------------------------
(1) و النكت الوفية 2/5 أ.
(2) انظر (فتح المغيث) للسخاوي ج 1/30 و 5 الجواهر والدرر 4/ 86 ب، 87 أ.
(3) (فتح المغيث) للسخاوي ج 1/23 و 5 الضوء اللامع: ج 8/16 وما بعده.
(4) (فتح المغيث) للسخاوي ج 1/7، 8.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 945)
في عدة مواضع(1)، واعتبرها أصلاً لشرحه(2)، لكن يبدو أنه يتض الشرح قبلها؛ حيث قال في الشرح: «فليراجع أصله بعد تحريره، إن شاء الله تعالى»(3)، وتعتبر هذه الحاشية بحسب وصف المؤلف لها، أوسع ما علمته من المؤلفات على شرح العراقي، فقد قال السخاوي: إنه بيض نحو ربعها في مجلد(4)، وذلك يفيد أن مبيضتها إذا كملت تقع في 4 مجلدات، بينما شرح السخاوي - على اتساعه - يقع في مجلد مخطوط كما قدمنا، وعموما فإني لم أقف على شيء من نسخها في فهارس المكتبات المصرية والعالمية المتعددة التي اطلعت عليها وهي كثيرة.
ومما يصور اتساعها، بعض إحالات السخاوي نفسه في شرحه عليها، حيث يقول: إنه ذكر فيها من الأقوال في أصح الأسانيد ما يزاحم عشرين قولا(5)، وفي مبحث «المستخرجات» قال: إنه أورد من فوائدها في النكت نحو العشرين فائدة(6)، والله أعلم.
و - حواشي شيخنا الشيخ محمود ربيع رحمه الله -:
وهي التعليقات التي ذكرها رحمه الله بهامش طبعة الشرح المصرية، وسماها: «الدراري الفاخرة» وقدمت التعريف بها مع الطبعة، ومع أن المؤلف رحمه الله--------------------------------------------
(1) ج 1/23، 25، 41، 52، ج 2/30.
(2) ج 1/26، 60.
(3) «فتح المغيث» ج 1/26.
(4) (الضوء اللامع) ج 8/16 وما بعدها.
(5) «فتح المغيث» ج 1/25.
(6) «فتح المغيث» ج 1/41.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 946)
لم يكن له فيها من جهد إلا الجمع من هوامش النسخ الخطية لشرح العراقي، إلا أنها على أي حال تمثل امتداد الإهتمام بالتعليق العلمي على شرح العراقي هذا، حتى عصرنا الحاضر، وبالتالي امتداد أثره، وبالله التوفيق.
ختام:
ولعل من خير ما نختم به الكلام عن الألفية وشرحها، قول الحافظ ابن حجر عنهما في رثاء شيخه العراقي:
«ونَظْمُ ابنِ الصَّلاحِ له صلاح … وهذا شرحه في الأفقِ راق»(1).--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة للسيوطي 1/ 361.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 947)
4 - نكت العراقي على كتاب ابن الصلاح ومكانتها، وأثرها
أ - مكانتها:
أشرتُ من قبل إلى أن مقدمة ابن الصلاح كانت محور مؤلفات من بعده نظمًا ونثرا في علم المصطلح، وكما أسهم العراقي بألفيته في التصنيف المنظوم، كما قدمت، فقد أسهم بكتاب «النكت» هذا في المؤلفات المنثورة المتعلقة بمقدمة ابن الصلاح، وقد شاركه في هذا غير واحد من شيوخه ومعاصريه، فمن شيوخه علاء الدين مغلطاوي، في كتابه (إصلاح ابن الصلاح)، ومن معاصريه: بدر الدين الزركشي، في نكته، وسراج الدين بن الملقن في (المقنع)، والإمام البلقيني في «محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح»(1)، ولكن نكت العراقي منذ تأليفها، نالت تقدير العلماء أكثر من غيرها، حتى قرر الأبناسي تلميذ العراقي وقرينه: أنه نظر فوجد أحسن شيء وضع على كتاب ابن الصلاح، كلام الحافظ زين الدين العراقي(2)، وما تزال تلك النكت حتى الآن، هي أشهر التعليقات والشروح على كتاب ابن الصلاح، وأكثرها انتشارًا، وبالتالي كانت أوسعها وأعمقها تأثيرًا في علوم السنة، كما سنوضحه بعد.
ولما كان البلقيني وابن الملقن هما أبرز أقران العراقي، فإني حرصت على الاطلاع على كتابيهما السابق ذكرهما، رغم ندرة نسخهما الخطية،--------------------------------------------
(1) انظر «البحر الذي زخر» للسيوطي/ 2 ب و «كشف الظنون» / 1162 و «التقييد والإيضاح» للعراقي/ 11، 12.
(2) انظر «الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح» للأنباسي/ 1 ب. (مخطوط مصور)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 948)
فوجدت تصريح البلقيني في مقدمة كتابه، بأنه جعله كالشرح لكتاب ابن الصلاح، مع التنبيه على بعض ما أغفله(1)، ثم قرر ابن حجر أن كل ما زاده البلقيني في محاسنه، على ابن الصلاح، قد استمده من «إصلاح ابن الصلاح» لمغلطاي(2)، وبذلك فهو يمثل كتابين معا، على كتاب ابن الصلاح.
أما ابن الملقن فصرح في مقدمة كتابه، بأنه عني فيه بتلخيص كتاب ابن الصلاح، وتقريبه وتنقيحه، مع زيادات مهمة، وفوائد جمة(3).
وبمقارنتي العامة، والتفصيلية، بين هذين الكتابين الجامعين، وبين نكت العراقي، تبين لي أنها أجمع محتوى، وأعمق وأشمل في تناول المسائل، وتمحيص الآراء كما سيتضح خلال بحثي المفصل لها فيما يأتي:
ب - تسميتها:
ذكر العراقي في مقدمة هذا الكتاب أنه أراد أن يجمع على كتاب علوم الحديث لابن الصلاح نكتا، تقيد مطلقه، وتفتح مغلقه(4)، ثم قال: «وسميته التقييد والإيضاح، لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح»(5).
وبذلك صار الكتاب يطلق عليه «نكت العراقي على كتاب ابن الصلاح» أو «التقييد والإيضاح»، ومن نسخه الخطية ما كتب عليه الاسمين معا(6)،--------------------------------------------
(1) انظر: محاسن الاصطلاح/ 1 ب.
(2) «الجواهر والدرر» / 85 ب.
(3) «المقنع» / 2.
(4) «التقييد والإيضاح مع مقدمة ابن الصلاح»، ص 11.
(5) المرجع السابق ص 22.
(6) انظر النسخة الخطية بدار الكتب المصرية برقم (25337) ب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 949)
لكن العراقي نفسه اعتاد أن يطلق عليه، اسم «النكت على كتاب ابن الصلاح»، سواء في الإحالة عليه، أو فيما كتبه بخطه، من إثبات قراءته أو سماعه عليه، أو الإجازة، كما ستأتي أمثلة ذلك أيضًا، ولهذا فإن أكثر المترجمين للعراقي، والمعددين لمؤلفاته، من لدن عصره حتى الآن، يذكرونه باسم «النكت على كتاب ابن الصلاح»(1)، جريا على المعتاد في استعمال المؤلف، ولكونه أخصر من الاسم التفصيلي، وهناك من راعى ذكره باسمه الأصلي، كابن فهد(2)، وصاحب «هدية العارفين»(3)، وخير الدين الزركلي(4)، وكارل بروكلمان(5)، وغيرهم، وذكره المناوي باسم «شرح مختصر ابن الصلاح»(6).
لكن الأكثر استعمالاً هو: «النكت على كتاب ابن الصلاح»، أو «النكت على ابن الصلاح»، على حذف المضاف، ويليه استعمال الاسم الأصلي، وخاصة في الفهارس، وطبعات الكتاب.--------------------------------------------
(1) انظر ابن حجر: «المجمع المؤسس» ص 177 و «ابناء الغمر» ج 2 ص 276 وابن خطيب الناصرية: المجموع (ترجمة العراقي) والغزي: «بهجة الناظرين» ص 130. وابن قاضي شهبة: «طبقات الشافعية» 110/ ب والسخاوي: «الضوء اللامع» ج 4 ص 173 والسيوطي: «ذيول تذكرة الحفاظ»، ص 371، وابن العماد الحنبلي و «شذرات الذهب» ج 7 ص 55، والكتاني: «فهرس الفهارس» ج 2 ص 198.
(2) ذيول «تذكرة الحفاظ»، ص 230.
(3) مجلد 1 ص 562.
(4) «الأعلام»، ج 4 ص 119.
(5) «تاريخ الأدب العربي» ج 2 ص 77 وما بعدها والملحق رقم 1 ص 611.
(6) «مقدمة شرحه الموجز على ألفية العراقي في السيرة».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 950)
جـ - تحقيق زمن تأليفها، وتصحيح الخطأ فيه:
ولم يحدد العراقي تاريخ شروعه في هذه النكت، ولا الفراغ منها، وإنما أحال عليها في شرح ألفيته المتوسط، مرتين في أوائله(1)، ومرتين في أواخره(2)، ثم أحال في أواخر كتاب «النكت»، مرتين، على شرح الألفية(3).
وهذه الإحالات من كل منهما للآخر، تدل على أنه اشتغل بتأليفهما معا في فترة زمنية واحدة، بحيث كان ينجز من كل منهما ما تتوفر لديه مادته، ويتضح له، ولذلك نجد كلا منهما متمما للآخر، حتى في الموضوعات التي لم يحل فيها من أحدهما للآخر، كما سيأتي.
ويظهر أن العراقي فرغ من شرح الألفية أولاً، ثم فرغ من النكت بعده؛ لأن الموضعين المحال فيهما من النكت على شرح الألفية، يقعان في أواخر الكتاب كما أشرنا، كما أنه فيهما يقرر رجوعه عن بعض ما قرره في الألفية وشرحها، في نفس الموضوع، وذكر في ثانية الإحالتين كما قدمت ذكره في بحث الشرح: أنه نبه على وهم ما أثبته في شرح الألفية، لئلا يغتر به من يقف على الشرح.
فهذا يدل على فراغه منه من قبل هذا التنبيه، وتداوله بين من يخشى اغترارهم بما قرره فيه في هذا الموضوع، ولو أنه لم يكن فرغ منه، وتداوله الناس، لأمكنه إصلاح الأصل على حسب ما ظهر له، ولم يحتج للتصويب.--------------------------------------------
(1) ج 1/ 74 ص 100 «فتح المغيث» للعراقي.
(2) نفس المرجع ج 4 ص 25، ص 110.
(3) «التقييد والإيضاح» ص 391، 395، 396.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 951)
لما فيه، في الكتاب الآخر، وهو النكت، وقد تقدم أنه فرغ من شرح الألفية في 29 رمضان سنة 771 هـ، فيكون فراغه من تأليف النكت متأخرا عن هذا التاريخ وقد جاء في آخر بعض النسخ الموثقة كما سيأتي ما نصه: «قال مؤلفه أمد الله تعالى مدته: وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة، في يوم الأحد 21 ذي القعدة الحرام سنة 782 هـ».
وقد فهم بعض الباحثين أن هذا يعد تاريخ تبييض أصل الكتاب(1)، كما ذكر في بعض الفهارس: أن هذا تاريخ تأليف الكتاب(2)، وعبارة المؤلف السابقة «وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة» واضحة الدلالة على أن التاريخ المذكور، هو تاريخ تبييض هذه النسخة فقط، وليس تاريخ تبييض أصل الكتاب، فضلا عن تأليفه، فالتعبير بالتبييض، يفيد سبق وجود مسودة لأصل الكتاب كاملاً، وتقييد التبييض بكونه لهذه لنسخة، يمنع أن يكون هذا تبييضا لأصل الكتاب، ويفيد أيضًا تبييض غيرها من قبل، وعليه فما ذكر من أن التاريخ المذكور هو تاريخ تبييض أصل الكتاب أو تأليفه، وهم ممن قاله، نتيجة لعدم تأمل العبارة المذكورة، مع وضوحها في الدلالة على ما ذكرت.
وأكثر وهما مما تقدم، قول صاحب «كشف الظنون»: (إن العراقي فرغ من تبييضه يوم الأحد 21 ذي القعدة سنة 796 هـ)(3)، لأنه سيأتي من نسخ الكتاب الموثقة، ما أُثْبِتَ فيها: أنها منسوخة سنة 793 هـ، ومقابلة على نسخة المؤلف المبيضة سنة 783 هـ كما تقدم، كراسة، كراسة، وذلك ابتداء--------------------------------------------
(1) انظر «مقدمة الشيخ محمد راغب الطباخ لتحقيق علوم الحديث لابن الصلاح ونكت العراقي».
(2) انظر: فهرس مكتبة لاله لي، باستانبول/ 31
(3) «كشف الظنون» ص 1162"
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 952)
من آخر المحرم سنة 796 هـ، وأثبت العراقي بخطه قراءتها وسماعها عليه في مجالس، أولها في 24 جمادى الآخرة سنة 796 هـ، وتلك كلها تواريخ سابقة على ما ذكره صاحب (كشف الظنون)، فيعد هذا وهما منه أيضًا، كما وهم سابقوه.
وللأسف أنه تابعه عليه غيره من الباحثين بعده، مثل المباركفوري في (مقدمة شرحه للترمذي)، فصار خطأ متداولاً في المؤلفات في تاريخ تراث السنة(1)، فلينتبه له
د - أهم النسخ الخطية في مكتبات العالم:
1 - نسخة بمكتبة «لاله لي» باستانبول برقم (366) أصول الحديث، ومعها شرح الألفية، كلاهما في مجلد واحد، وذكرت في الفهرس بالاسم الأصلي للكتاب(2)، وذكر أن تاريخ تأليفه سنة 782 هـ(3)، وقد بينت فيما تقدم عدم صحة ذلك، فلينتبه له من يطلع على الفهرس
2 - نسخة بمكتبة عاطف أفندي باستانبول برقم (380) أصول الحديث، وذكرت باسم: «نكت ابن الصلاح»، ونسبت لحسين العراقي، والصواب: عبد الرحيم بن الحسين، كما هو معروف، وتقع تلك النسخة في مجلد وخطها نسخ(4).--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي لابى العلا محمد المباركفوري ج 1/ 220.
(2) وهو: «التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح»، وهذا مرادي بالاسم الأصلي فيما أذكره بعد هذا، للاختصار
(3) «فهرس المكتبة» المطبوع ص 31
(4) «فهرس المكتبة» المطبوع ص 24
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 953)
3 - نسخة بمكتبة جامعة (يايل) في نيوهافن، بأمريكا برقم (86) وذكرت بالاسم الأصلي للكتاب(1).
4 - نسخة بمكتبة برلين تحت رقم (3976)، ومذكورة بالاسم الأصلي للكتاب(2).
5 - نسخة بمكتبة بانكبور بالهند برقم (442/2/5) ومذكورة باسم الكتاب الأصلي(3).
6 - نسخة بمكتبة حلب برقم (370)، وعنوانها كالسابقة(4)، ولعلها هي التي اعتمد عليها الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله في طبع الكتاب كما سيأتي.
هـ - بعض النسخ الدالة على أثر العراقي في منهج تحقيق النصوص، وبه يرد زعم المستشرقين في السبق إلى ذلك:
هذه النسخة هي إحدى نسخ دار الكتب المصرية، ورقمها (36) مصطلح، وتعتبر أوثق وأكمل ما رأيته، وقد عنونت بالاسم الأصلي للكتاب، وفي نهايتها ما نصه: «قال مؤلفه أمد الله تعالى في مدته: وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة، في يوم الأحد 21 من ذي القعدة الحرام سنة 782 هـ» وعقب ذلك كتب: «كتبه بيده لنفسه … يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم الأزهري.--------------------------------------------
(1) «كتاب المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية» ص 17.
(2) «تاريخ الأدب العربي» لبروكلمان ج 2 ص 77 وما بعدها.
(3) «ملحق تاريخ الأدب العربي» لبروكلمان ج 1 ص 611.
(4) المرجع السابق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 954)
الأطفيحي، وكان الفراغ من كتابته يوم الإثنين المبارك لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر شعبان سنة 793 هـ».
ثم كتب تحت ذلك بخط العراقي … «قرأ عَلَيَّ الشيخ المحدث … شرف الدين يعقوب بن أحمد … ، كاتب هذه النسخة، جميع هذه النكت على كتاب ابن الصلاح، فسمع جميع ذلك الشيخ … ، المحدث جمال الدين يوسف بن إسماعيل بن يوسف الأنبايي، وآخرون … ، وذلك في مجالس، آخرها في يوم الثلاثاء 29 ربيع الآخر سنة 799 هـ، وأجزت لهم … ، قاله وكتبه: عبد الرحيم بن الحسين بن العراقي». وهذا الخط مشبه فعلا خط العراقي في غير هذه النسخة، وقد بلغ عدد مجالس قراءتها عليه 54 مجلسًا وأثبت في نهاية المقروء في كل مجلس، بخط العراقي قراءة الإطفيحي عليه، وسماع ولده، والجماعة، وذلك فيما عدا المجلس الأول، وبعض مجالس بعده حيث أثبت أنها بقراءة الشيخ زين الدين القمني، وسماع الأطفيحي، والجماعة(1)، وقد أرّخ المجلس الأول في 24 جمادى الآخرة سنة 796 هـ(2)، كما أُثبت بهامش النسخة، أيضًا مقابلتها على نسخة المؤلف، وهي أدق مقابلة رأيتها، حيث أُثبت بهوامش النسخة، آخر عبارة منها، ينتهي بها كل كراس من كراريس نسخة المؤلف.
حتى آخر هذه النسخة، كما أُثبت بهامشها أيضًا: أن تلك المقابلة كان أغلبها أثناء قراءة النسخة على العراقي(3).--------------------------------------------
(1) انظر/ 4 أ، 10 أ/ هامش.
(2) انظر/ هامش/ 4 أ.
(3) انظر/ 42 أ/ هامش.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 955)
ومقتضى هذا أن المقابلة على ذلك النحو الدقيق، قد تمت بإشرافه ومشاركته، وهي تعد أدق وأحدث مناهج توثيق النص وتحقيقه، التي جرى عليها الغربيون، وبعض الشرقيين مؤخرًا، عند تحقيق المخطوطات ونشرها، حيث يذكرون بهامش الكتاب المطبوع علامة أول الوجه والظهر لكل ورقة من النسخة الخطية المعتمد عليها في نشر الكتاب، توثيقًا للنص المطبوع، وتمكينًا للباحث من الرجوع للأصل الخطي في أي موضع من الكتاب، في يسر.
بل أكثر من هذا دقة: أن صاحب النسخة المذكورة، أثبت بجانب تحديد القدر المقابل لما في نسخة العراقي، تاريخ مقابلته بها، مثل قوله: «فهكذا آخر الكراس السابع من نسخة المؤلف، بلغ في 22 صفر سنة 796 هـ(1)» ومثل ذلك أرخ بقية المقابلات(2).
كما أن هناك قدر صفحة ونصف، لم يقابله، فأثبت ذلك بالتحديد(3). وبهذا كله تمثلت في تلك النسخة غاية الدقة في توثيق النص، ومقابلته وتحقيقه، ومن المعروف أن علم المصطلح الذي ألف العراقي فيه نكته هذه وغيرها، قد خصص مبحثًا لبيان كيفية مقابلة النسخ الحديثية بأصولها(4)، وجعل أيضًا من مهمات المحدث، أن يقابل مع طلبته ما كتبوه عنه، أو عن غيره، لتصحيحه وتوثيقه، وقد نهض العراقي بتلك المهمة كما قدمت في وظائفه العلمية، وباشر عمليًا مع طلابه، المقابلة، وتحقيق النص، على هذا--------------------------------------------
(1) انظر/ 38 أ/ هامش.
(2) انظر/ 36 ب/ هامش.
(3) انظر 22 أ - 23 أ.
(4) انظر و الألفية» / 202 و 5 «شروحها للعراقي» وغيره ممن قدمنا ذكرهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 956)