عمله، فيأتيه الملك فيرده الصلاة والصيام، فيناديه: اجلس فيجلس، فيقول: ما تقول في هذا الرجل محمد؟ قال: أشهد أنه رسول الله، قال: على ذلك عشت، وعليه مت وعليه تبعث"(1) الحديث.
ووقع في بعض النسخ هنا: زاد غندر: "عذاب القبر" بحذف الخبر؛ أيْ: حق. قال الحافظ العسقلاني: وهو غلط؛ لأن هذا إنما هو في آخر حديث عائشة رضي الله عنها الذي قبله، وأما حديث أسماء فلا رواية لغندر فيه(2). والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1374 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا». قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ فِى قَبْرِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِى، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ. وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ، غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ».
--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، (44/ 535)، (26976)، من طريق حجين بن المثنى، عن عبد العزيز يعني ابن أبي سلمة الماجشون، عن محمد يعني ابن المنكدر، قال: كانت أسماء، رجاله ثقات رجال الصحيح، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (24/ 105) (281) من طريق حجين بن المثنى، بهذا الإسناد. مختصرا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 51) (4268) وقال: رواه أحمد، والطبراني طرفا منه في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(2) فتح الباري (3/ 237).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٥)
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ(1)) بفتح المهملة وتشديد المثناة التحتية وبالشين المعجمة قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السامي بالسين المهملة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه -) وسقط في رواية: لفظ "ابن مالك"(2).
(أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ) كذا وقع عنده مختصرًا وأوله عند أبي داود من طريق عبدالوهاب بن عطاء، عن سعيد بهذا السند "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتًا ففزع، فقال: من أصحاب هذه القبور؟ قالوا: يا رسول الله ناس ماتوا
في الجاهلية، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال. قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إن العبد إذا وضع في قبره"(3).
(وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ) بالواو والضمير للميت، وفي رواية: " إنه" بدون الواو (لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ) زاد مسلم: "إذا انصرفوا"(4) (أَتَاهُ مَلَكَانِ) وفي رواية مسلم: "يأتيه ملكان"(5) وزاد ابن--------------------------------------------
(1) هو: عياش بن الوليد الرقام، أبو الوليد البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين، تهذيب الكمال (22/ 562) (4603)، وتقريب التهذيب (ص: 437) (5272).
(2) إرشاد الساري (2/ 463).
(3) سنن أبي داود، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (4/ 238) (4751)، وأخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الجنائز، باب: الميت يسمع خفق النعال (2/ 90) (1338).
(4) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (4/ 2201) (2870).
(5) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (4/ 2200) (2870).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٦)
حبان والترمذي من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه "أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير"(1) فعيل بمعنى مفعول، وفي رواية ابن حبان "يقال لهما: منكر ونكير"(2).
وسميا بذلك؛ لأن الميت لم يعرفهما، ولم ير صورهما، وإنما صوّرا كذلك ليخاف الكافر ويتحير في الجواب، وأما المؤمن فيثبته الله بالقول الثابت فلا يخاف؛ لأن من خاف في الدنيا وآمن بالله ورسله وكتبه لم يخف في القبر(3).
[265 أ/ص]
وزاد الطبراني /في الأوسط، من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أعينهما مثل قدور النحاس، وأنيابهما مثل صياصي البقرة، وأصواتهما مثل الرعد"(4).
ونحوه لعبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار، وزاد: "يحفران بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها"(5).
وأورد ابن الجوزي في الموضوعات حديثًا فيه "أن فيهم رومان وهو كبيرهم"(6).
وذكر بعض الفقهاء أن اسم اللذين يسألان المذنب منكر ونكير، وأن اسم اللذين يسألان المطيع مبشر وبشير ،كذا ذكره الحافظ العسقلاني(7).
(فَيُقْعِدَانِهِ) وفي حديث البراء رضي الله عنه "فيجلسانه، فتعاد روحه في جسده"(8)، وزاد ابن حبان من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه،--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، (3/ 375) (1071) تقدم تخريجه في (ص: 729).
(2) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (7/ 386) (3117) من طريق بشر بن معاذ العقدي عن يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الجنائز، (3/ 375) (1071) تقدم تخريجه في (ص: 729).
(3) إرشاد الساري (2/ 464).
(4) المعجم الأوسط، باب العين، من اسمه: عبيد الله (5/ 44) (4629)، تقدم تخريجه في (ص: 730).
(5) المصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب فتنة القبر (3/ 582) (6738)، عن معمر، عن عمرو بن دينار.
(6) لم أجده في كتاب الموضوعات لابن الجوزي، ووجدته في "فتح الباري" وعزاه إلى ابن الجوزي (3/ 237).
(7) فتح الباري (3/ 237).
(8) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 239) (4753)، تقدم تخريجه في (ص:722).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٧)
والصوم عن شماله، وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له: اجلس فيجلس وقد مثلت له الشمس عند الغروب"(1)، وزاد ابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه "فيجلس يمسح عيينه، ويقول: دعوني أصلي"(2) فانظر كيف يبعث المرء على ما عاش عليه.
[116 ب/ص]
حكى أنه اعتاد بعضهم أنه كلما انتبه ذكر الله واستاك، وتوضأ وصلّى، فلما مات رئي، فقيل له: ما فعل الله بك. قال: لما جاءني الملكان، وعادت إلى روحي، حسبت أني انتبهت من الليل، فذكرت الله على العادة، وأردت أن أقوم أتوضأ، فقالا لي: أين تريد تذهب؟ فقلت: الوضوء والصلاة، فقالا: نم نوم العروس، فلا خوف عليك ولا بؤس(3). اللهم اجعلنا من الذين / لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
(فَيَقُولَانِ) له (مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هذا الرَّجُلِ، لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) بيان من الراوي أي: لأجل محمد صلى الله عليه وسلم ،وفي رواية أبي داود: "ما كنت تقول في هذا الرجل؟ "(4) وفي رواية أحمد من حديث
عائشة رضي الله عنها: "ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ "(5) وعبر بذلك امتحانًا، لئلا يتلقن تعظيمه عن عبارة القائل.
والإشارة في قوله: "هذا"، إلى الحاضر، فقيل: يكشف للميت حتى يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهي بشرى عظيمة للمؤمن إن صح ذلك، قال القسطلاني: ولا نعلم حديثًا صحيحًا في ذلك مرويًا.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 380) (3113) تقدم تخريجه في (ص:723).
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى (2/ 1428) (4272) من طريق: إسماعيل بن حفص الأبلي، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (4/ 252): إسناده حسن.
(3) إرشاد الساري (2/ 464).
(4) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 238) (4751)، تقدم تخريجه في (ص:957).
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها (42/ 12) (25089)، من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عن عائشة. إسناده صحيح، وأورده المنذري فى "الترغيب والترهيب" (4/ 195) (5396)، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٨)
والقائل به إنما استند بمجرد أن الإشارة لا تكون إلا لحاضر. لكن يحتمل أن يكون الإشارة لما في الذهن، فيكون مجازًا(1).
وزاد أبو داود في أوله: " ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله. فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ "(2).
[266 أ/س]
/ (فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) ولأحمد من حديث أبي سعيد رضي الله عنه "فإن كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقال: له صدقت"(3) وزاد أبو داود "فلا يسأل عن شيء، غيرها"(4).
وفي حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما المتقدم في كتاب العلم والطهارة وغيرهما: "فأما المؤمن أو الموقن، فيقول: محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعناه، فيقال له: نم صالحًا"(5).
وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه عند سعيد بن منصور "فيقال له نم نومة عروس فيكون في أحلى نومة نامها أحد حتى يبعث"(6).--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 464).
(2) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 238) (4751) تقدم تخريجه في (ص:957).
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (17/ 32) (11000) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، حديث صحيح، رجاله ثقات، وأورده الهيثمي في "المجمع" (3/ 47 - 48) (4264): وقال: رواه أحمد والبزار. . . ورجاله رجال الصحيح.
(4) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 238) (4751)، تقدم تخريجه في (ص:957).
(5) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (1/ 28) (86)، وكتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل (1/ 48) (184).
(6) لم أقف عليه في مطبوعات سعيد بن منصور، أورده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 238).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٩)
وللترمذي في حديث أبي هريرة: رضي الله عنه "ويقال له: نم فينام نومة العروس الذي لا يوقظه(1) إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك"(2)
ولابن حبان وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها: "فيقال له: على اليقين كنت، وعليه مت ووعليه تبعث إن شاء الله تعالى"(3).
(فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ) وفي رواية أبي داود "فيقال له هذا بيتك كان في النار"(4).
(قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا) ، ولأبي داود: "ولكن الله عز وجل عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتًا في الجنة، فيقول دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن"(5).
وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه عند أحمد "كان هذا منزلك لو كفرت بربك"(6)،
وفي رواية ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد صحيح: "فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، فيقال له: انظر(7) إلى ما وقاك الله"(8)، وسيأتي في أواخر الرقاق من وجه آخر، عن أبي هريرة رضي الله عنه " لا--------------------------------------------
(1) [يوقظها] في ب.
(2) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (3/ 375) (1071) تقدم تخريجه في (ص: 729).
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (7/ 380) (3113) * سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى (2/ 1426) (4268) * مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها (42/ 12) (25089) تقدم تخريجه في (ص:959).
(4) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 238) (4751) تقدم تخريجه في (ص:957).
(5) سنن أبي داود، (4/ 238) (4751).
(6) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(7) [انظري] في ب.
(8) سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، (2/ 1426) (4268) تقدم تخريجه في (ص:729).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٠)
يدخل أحد الجنة إلا أُريَ مقعده من النار لو أساء"(1)؛ ليزداد فرحًا إلى فرح ويعرف نعمة الله عليه بتخليصه من النار وإدخاله الجنة.
(قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا) على صيغة البناء للمفعول (أَنَّهُ يُفْسَحُ له فِى قَبْرِهِ) كلمة "في" زائدة؛ إذ الأصل: يفسح له قبره. وفي رواية: "يفسخ في قبره" بدون كلمة: "له"(2)،
وزاد مسلم من طريق شيبان عن قتادة: "سبعون ذراعًا، ويملأ خضرًا إلى يوم يبعثون"(3). وقال الحافظ العسقلاني: ولم أقف على هذه الزيادة موصولة من حديث قتادة(4).
[266 أ/ص]
وفي حديث /أبي سعيد رضي الله عنه من وجه آخر عند أحمد: "ويفسح له في قبره"(5).
وفي رواية الترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة: رضي الله عنه "فيفسح له في قبره سبعين ذراعًا"(6) ، وزاد ابن حبان: "في سبعين ذراعًا"(7) ، ولابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه: "ويرحب له في قبره سبعون ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر"(8).
وفي حديث طويل للبراء رضي الله عنه: "فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له بابًا في الجنة وألبسوه من الجنة. قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له فيها مد بصره"(9). زاد(10)--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (8/ 117) (6569).
(2) إرشاد الساري (2/ 464).
(3) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (4/ 2200) (2870).
(4) فتح الباري (3/ 238).
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(6) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، (3/ 375) (1071) تقدم تخريجه في (ص: 729).
(7) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 386) (3117) تقدم تخريجه في (ص: 957).
(8) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 392) (3122) تقدم تخريجه في (ص:731).
(9) مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب (30/ 499) (18534). ورواه الحاكم في مستدركه في كتاب الإيمان وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (1/ 93) (107)، وهو في الصحيحين مختصر أخرجاه عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب مرفوعًا. تقدم تخريجه في (ص: 742).
(10) [وزاد] في ب.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦١)
ابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه: "فيزداد غبطة وسرورًا فيعاد الجلد إلى ما بدأ منه، ويجعل روحه في نسم طائر يعلق في شجر الجنة"(1).
(ثُمَّ رَجَعَ) قتادة (إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ) رضي الله عنه (قَالَ: وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ) كذا بواو العطف في هذا الطريق، وتقدم في باب: "الميت يسمع خفق النعال "وأما الكافر أو المنافق"(2) بالشك.
وفي حديث أبي داود: "أن الكافر إذا وضع" كذا لابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وكذا في حديث البراء الطويل(3) رضي الله عنه، وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه عند أحمد: "وإن كان كافرًا أو منافقًا"(4) بالشك، وله في حديث أسماء رضي الله عنها "فإن كان فاجرًا أو كافرًا"(5)، وفي الصحيحين: "وأما المنافق أو المرتاب"(6).
وفي حديث جابر عند عبدالرزاق وحديث أبي هريرة عند الترمذي: "وأما المنافق"(7).
وفي حديث عائشة رضي الله عنها عند أحمد وأبي هريرة رضي الله عنه عند ابن ماجه "وأما الرجل السوء"(8)، وللطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "وإن كان من أهل الشك"(9).--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز (7/ 380) (3113) تقدم تخريجه (ص:723).
(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: الميت يسمع خفق النعال (2/ 90) (1338).
(3) سنن أبي داود، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (4/ 238) (4751). * صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (7/ 380) (3113). * مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب (30/ 499) (18534).
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (17/ 32) (11000)، تقدم تخريجه في (ص: 960).
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما (44/ 535) (26976) تقدم تخريجه في (ص: 955).
(6) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (1/ 28) (86). *صحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (2/ 624) (905).
(7) المصنف عبد الرزاق، كتاب الطهارة، باب الحمام للنساء (1/ 293) (1131).
(8) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها (42/ 12) (25089) *سنن ابن ماجه، كتاب الزهد باب ذكر الموت والاستعداد له (2/ 1423) (4262) تقدم تخريجه في (ص:959).
(9) المعجم الأوسط، باب العين، من اسمه: عبيد الله (5/ 44) (4629) تقدم تخريجه في (ص: 730).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٢)
فاختلفت هذه الروايات لفظًا، وهي مجتمعة على أن كلا من الكافر أو المنافق يسأل، ففيه رد على من زعم أن السؤال إنما يقع على من يدعي الإيمان، إن محقًا وإن مبطلًا ،ومستندهم في ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين قال: "إنما يفتتن رجلان مؤمن ومنافق، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه"(1) وهذا موقوف(2). والأحاديث الناصة على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة /طرقها الصحيحة، فهي أولى بالقبول.
[267 أ/س]
[117 ب/س]
وجزم الترمذي الحكيم بأن الكافر يسأل(3). /واختلف في الطفل غير المميز؛ فجزم القرطبي في التذكرة بأنه يسأل، وهو منقول عن الحنفية(4)، وجزم غير واحد من الشافعية بأنه لا يسأل، ومن ثمة قالوا: لا يستحب أن يلقن(5)، واختلف أيضًا في النبي هل يسأل؟(6).
قال الحافظ العسقلاني: وأما الملك فلا أعرف أحدًا ذكره، والذي يظهر أنه لا يسأل؛ لأن السؤال يختص بمن شأنه أن يقبر(7).
وقد مال ابن عبد البر إلى أن الكافر لا يسأل، وقال: الآثار تدل على أن الفتنة لمن كان منسوبًا إلى أهل القبلة، وأما الكافر الجاحد فلا يسأل(8).
وتعقبه ابن القيم في "كتاب الروح"، وقال: في الكتاب والسنة دليل على أن السؤال للكافر والمسلم قال الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ--------------------------------------------
(1) المصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب فتنة القبر (3/ 590) (6758).
(2) فتح الباري (3/ 239).
(3) نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (3/ 226).
(4) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة، باب في سؤال الملكين للعبد وفي التعوذ من عذاب القبر وعذاب النار (1/ 348).
(5) المجموع (5/ 304).
(6) فتح الباري (3/ 239).
(7) فتح الباري (3/ 239).
(8) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (22/ 252).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٣)
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27]، وذكر أحاديث تدل على ذلك، ثم قال: وأما قول أبي عمر - يعني ابن عبدالبر-: "فأما الكافر الجامد فليس ممن يسأل عن دينه" فجوابه: أنه نفى بلا دليل؛ بل في الكتاب العزيز الدلالة على أن الكافر يسأل عن دينه، قال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)} [الأعراف: 6]، وقال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92)} [الحِجر: 92] لكن للنافي أن يقول: هذا السؤال يكون يوم القيامة(1).
(فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ) محمد صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُ: لَا أَدْرِى). وفي رواية أبي داود: "وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ "(2).
وفي حديث البراء "فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري"(3) وهو أتم الأحاديث سياقًا، وقد مر بتمامه في باب: الميت يسمع خفق النعال.
(كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ) المسلمون (فَيُقَالُ) له (لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ) أصله: تلوت، بالواو، والمحدثون إنما يروونه بالياء للازدواج؛ أي: لا فهمت ولا تلوت القران، أو المعنى: لا دريت ولا اتبعت من يدري، وفي رواية "ولا أتْليت" بزيادة الهمزة وإسكان المثناة الفوقية، وصوبها يونس بن
حبيب(4)، كأنه يدعو عليه بأنه لا يكون له من يتبعه من الأولاد(5). واستبعد هذا في الدعاء الملكين. وأجيب: بأن هذا أصل الدعاء ثم استعمل في معنى: لا يتبعك عون من الله ولا نصرة.--------------------------------------------
(1) الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة (ص: 86).
(2) سنن أبي داود، كتاب السنة، (4/ 238) (4751) تقدم تخريجه في (ص:957).
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (30/ 499) (18534) تقدم تخريجه في (ص: 742).
(4) هو: يونس بن حبيب الضبي بالولاء، أبو عبد الرحمن، ويعرف بالنحوي: علامة بالأدب، كان إمام نحاة البصرة في عصره، (ت: 182 هـ)، وفيات الأعيان (7/ 244) (852).
(5) إصلاح المنطق لابن السكيت (1/ 228).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٤)
[267 أ/ص]
ووقع عند أحمد من حديث أبي سعيد رضي الله عنه "لا دريت ولا اهتديت"(1)، / وفي مرسل عبيد بن عمير عند عبدالرزاق "لا دريت ولا أفلحت"(2) وقد مر الكلام في هذا مستقصى.
(وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ حَدِيدٍ) بإضافة المطارق إلى الحديد كإضافة "خاتم فضة". ويروي: "بمطارق من حديد". وقد تقدم في باب: "الميت يسمع خفق نعالهم" بلفظ: بمطرقة، على الإفراد، وكذا هو معظم الأحاديث.
وقال الكرماني: الجمع مؤذن بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة. انتهى(3).
وقد يقال: الجمع باعتبار مرات الضرب تجوزًا عن الضرب بآلته، كما تقول: ضربته خمسين سوطًا، والسوط واحد.
وفي حديث البراء: "لو ضرب بها جبل لصار ترابًا"(4) هذا لكن الأعضاء الأخروية تطيق بما لا تطيق به الأعضاء الدنيوية، نعوذ بالله من عذاب الله جميع أنواعه.
وفي حديث أسماء: "وتسلط عليه دابة في قبره معها سوط، ثمرته جمرة مثل عرق البعير، تضربه ما شاء الله صماء لا تسمع صوته فترحمه"(5)، وزاد في حديث أبي سعيد رضي الله عنه، وكذا في حديث أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما " ثم [تفتح](6) له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك،--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(2) المصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب فتنة القبر (3/ 590) (6758).
(3) الكواكب الدراري (7/ 148).
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (30/ 576) (18614) تقدم تخريجه في (ص:742).
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (44/ 535) (26976) تقدم تخريجه في (ص:955).
(6) [يفتح] في مسند أحمد.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٥)
فأما إذا كفرت فإن الله أبدلك هذا، ويفتح له باب إلى النار"(1)، وزاد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "فيزداد حسرة وثبورًا ويضيق عليه قبره حتى [يختلف](2) أضلاعه"(3)
وفي حديث البراء: "فينادي مناد من السماء أفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها، وسمومها"(4).
(ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ) قال المهلب: المراد الملائكة الذين يلون فتنته، هذا، ولا وجه لتخصيصه بالملائكة فقد ثبت أن البهائم تسمعها(5)، وفي حديث البراء: "يسمعها من بين المشرق والمغرب"(6)، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد "يسمعه خلق الله كلهم"(7).
(غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ) الجن والإنس، قيل لهم ذلك لأنهم كالثقل على وجه الأرض. و"غير" نصب على الاستثناء، ويدخل في هذا وفي حديث البراء الحيوان والجماد لكن يمكن أن يخص منه الجماد لما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند البزار: "يسمعه كل دابة إلا الثقلين"(8).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(2) تختلف.
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 535) (1403) تقدم تخريجه في (ص:730).
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب (30/ 576) (18537)، من طريق الأعمش، عن منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، إسناده صحيح، وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (4/ 195) (5396) وقال: حديث حسن، رواته محتج بهم في الصحيح.
(5) فتح الباري (17/ 90).
(6) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (30/ 576) (18537)، تقدم تخريجه في (ص:967).
(7) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(8) مسند البزار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (17/ 154) (9759)، من طريق الوليد بن القسام، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، رجاله ثقات، إلا الوليد بن القاسم، وهو صدوق يخطئ، كما في " التقريب " (ص: 583) (7437)، ومن فوقه من رجال الشيخين.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٦)
والحكمة في عدم سماع الثقلين أنهم إذا سمعوا ذلك لما تدافنوا، ثم الحكمة في أن الله تعالى يُسمع الجن قول الميت: قدموني، ولا يُسمعهم صوته إذا عذِّب، أنّ كلامه قبل الدفن متعلق بأحكام الدنيا، وصوته إذا عذب متعلق بأحكام الآخرة، وقد أخفى الله عن المكلفين /أحوال الآخرة إلا من شاء الله تعالى(1).
[268 أ/س]
وفي أحاديث الباب من الفوائد: إثبات عذاب القبر، وأنه واقع على الكفار ومن شاء الله تعالى من الموحدين، وقد صح أن المرابط في سبيل الله لا يفتن، كما في حديث مسلم وغيره(2)، كشهيد المعركة، والصابر في الطاعون الذي لم يخرج من البلد الذي يقع به قاصدًا بإقامته ثواب الله، راجيًا صدق موعوده، عارفًا أنه إن وقع له فهو بتقدير الله تعالى، وإن صرف عنه فبتقديره تعالى أيضًا، غير متضجر به لو وقع، معتمدًا على ربه في الحالتين؛ لحديث البخاري والنسائي، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: "فليس من رجل يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب(3) له، إلا كان له مثل أجر الشهيد"(4).
/ وجه الدلالة أن الصابر في الطاعون، المتصف بالصفات المذكورة، نظير المرابط في سبيل الله. وقد صح أن المرابط لا يفتن، ومن مات في الطاعون فهو أولى.
[117 ب/ص]
فإن قيل: هل المساءلة تختص بهذه الأمة؟ أو عامة على جميع الأمم؟.
فالجواب: أن ظاهر الحديث الأول، وبه جزم الحكيم الترمذي، وقال: كانت الأمم قبل هذه الأمة يأتيهم الرسل فإن أطاعوا فذاك وإن أبوا اعتزلوهم وعوجلوا بالعذاب، فلما أرسل الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين أمسك عنهم العذاب، وقَبِلَ الإسلام ممن أظهره سواء أسر الكفر أو لا،--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 240).
(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل (3/ 1520) (1913) بلفظ: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان».
(3) [الله] سقط من أصل البخاري
(4) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب أجر الصابر في الطاعون (7/ 131) (5734) * السنن الكبرى، كتاب الطب ثواب الصابر في الطاعون (7/ 68) (7485).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٧)
فلما ماتوا قيض الله لهم فتاني القبر ليستخرج سرهم بالسؤال، وليميز الله الخبيث من الطيب، ويثبت الله الذين آمنوا ويضل الظالمين. انتهى(1).
ويؤيده حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه مرفوعًا: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها"(2) الحديث أخرجه مسلم. ويؤيده أيضًا قول الملكين: "ما تقول في هذا الرجل محمد؟ "، وحديث عائشة رضي الله عنها أيضًا عند أحمد بلفظ: "وأما فتنة القبر تفتنون وعنى تسألون"(3).
وذهب ابن القيم إلى عموم المساءلة، وقال: ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عمن تقدم من الأمم وإنما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بكيفية امتحانهم في القبور لا أنه نفى ذلك عن غيرهم، قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته كذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة(4).
وحكى في مساءلة الأطفال احتمالًا، وقد ذكر أصحابنا أنهم يسألون وقطعوا بذلك كما تقدم.
[268 أ/ص]
وفي الحديث أيضًا ذم التقليد في الاعتقاد؛ لمعاقبة من قال: "كنت /أسمع الناس يقولون شيئًا فقلته".
وفيه: أن الميت يحيا في قبره للمساءلة خلافًا لمن رده، وقد مر الكلام فيه مستقصى.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق الحق.--------------------------------------------
(1) نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، في الحكمة في فتاني القبر (4/ 160).
(2) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (4/ 2199) (2867).
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (42/ 12) (25089) تقدم تخريجه في (ص:959)
(4) الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة (ص: 87).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٨)
(تذييل) قال عبيد بن عمير، فيما ذكره الحافظ [زيد](1) بن رجب في كتاب أهوال القبور: المؤمن يفتن سبعًا والمنافق أربعين صباحًا(2). ومن ثمة كانوا يستحبون أن يطعم عن المؤمن سبعة أيام من يوم دفنه(3). وهذا مما انفرد به، لا أعلم أحدًا غيره قاله(4). نعم، تبعه في ذلك، وفي قوله السابق، بعص العصريين، فلم يصب، والله الموفق. ذكره الإمام القسطلاني(5).--------------------------------------------
(1) وصحيح هو: زين الدين.
(2) أهوال القبور، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795 هـ)، المحقق: عاطف صابر شاهين، دار الغد الجديد، المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، 1426 هـ/2005 م (ص: 16).
(3) قال السيوطي: وذكر بن رجب في القبور عن مجاهد أن الأرواح على القبور سبعة أيام من يوم الدفن لا تفارقه. ولم أقف على سنده. الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ) تحقيق: أبو إسحق الحويني الأثري، دار ابن عفان للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية - الخبر، الطبعة: الأولى 1416 هـ - 1996 م،: وذكر بن رجب في القبور عن مجاهد أن الأرواح على القبور سبعة أيام من يوم الدفن لا تفارقه. ولم أقف على سنده. (2/ 491)
(4) [قال] في ب.
(5) إرشاد الساري (2/ 465).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٩)
بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1375 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِى عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ - رضى الله عنهم - قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِى قُبُورِهَا».
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ) قال الزين ابن المنير: أحاديث هذا الباب داخلة في الباب الذي قبله؛ وإنما أفردها عنه لأن الباب الأول معقود لثبوته ردًا على من أنكره، والثاني لبيان ما ينبغي اعتماده في مدة الحياة من التوسل إلى الله بالنجاة منه، والابتهال إليه في الصرف عنه، والتعوذ به تعالى منه(1).
(حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية: حدثني بالإفراد(2) (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عبيد المعروف بالزمن، العنزي، قال: (حَدَّثَنَا) وفي نسخة: أخبرنا(3) (يَحْيَى) هو ابن سعيد القطعان قال: (حَدَّثَنَا) وفي رواية: "أخبرنا"(4) (شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج.
(قَالَ: حَدَّثَنِى) بالإفراد (عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَيْفَةَ(5)) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة، وقد مر في باب الصلاة في الثوب الأحمر. (عَنْ أَبِيهِ(6)) أبي جحيفة: وهب بن عبدالله السوائي الصحابي رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 241).
(2) إرشاد الساري (2/ 466).
(3) نفس المصدر (2/ 466).
(4) نفس المصدر (2/ 466).
(5) هو: عون بن وهب بن عبد الله بن أبي جحيفة السوائي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومائة تهذيب الكمال (22/ 447) (4549)، وتقريب التهذيب (ص: 433) (5206).
(6) هو: وهب بن عبد الله السُوائي، ويقال: اسم أبيه وهب أيضًا، أبو جحيفة مشهور بكنيته، ويقال: له وهب الخير، صحابي معروف، وصحب عليًا ومات سنة أربع وسبعين تهذيب الكمال (31/ 132) (6760)، تقريب التهذيب (ص: 585) (7479).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٧٠)
(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ) الأنصاري (رضى الله عنهم - قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم) من المدينة إلى خارجها (وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ) أي: سقطت، والمراد: غروبها. (فَسَمِعَ صَوْتًا) يحتمل أن يكون صوت ملائكة العذاب، أو صوت اليهود المعذبين، أو صوت وقع العذاب.
وقد وقع عند الطبراني، من طريق عبد الجبار بن العباس عن عون بهذا السند مفسرًا ولفظه "خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس، ومعي كوز من ماء، فانطلق لحاجته، حتى جاء فوضأته، فقال: أتسمع ما أسمع؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أسمع أصوات اليهود يعذبون في قبورهم"(1).
[269 أ/س]
قال الكرماني: قد مر أن صوت الميت من العذاب يسمعه غير الثقلين فكيف سمع ذلك؟ وأجاب بأنه في الصيحة المخصوصة وهذا غيرها، /أو سماع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على سبيل المعجزة(2).
(فَقَالَ: يَهُودُ) بعدم التنوين مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذه يهود، أو هو مبتدأ خبره محذوف، أو خبره قوله: (تُعَذَّبُ فِى قُبُورِهَا) وعلى الاحتمالين الأولين يكون هذه الجملة صفة ليهود، قال الجوهري: الأصل اليهوديون فحذفت ياء الإضافة يعني النسبة مثل زنج وزنجي، ثم عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعير وشعيرة، ثم عرف الجمع بالألف واللام ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه؛ لأنه معرفة مؤنث فجرى مجرى القبيلة، وهو غير منصرف للعلمية--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير، باب الخاء، البراء بن عازب، عن أبي أيوب (4/ 120) (3857) من طريق عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد الجبار بن عياش الشبامي، عن عون بن أبي جحيفة، قال الهيثمي في المجمع (1/ 227) (1147): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد العزيز بن أبان، وقد أجمعوا على ضعفه.
(2) كواكب الدراري (7/ 149).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٧١)
والتأنيث(1). قال العيني: وقال بعضهم- يعني الحافظ العسقلاني-: "يهود" خبر مبتدأ محذوف أي: هذه يهود. قلت: كأنه ظن أنه نكرة، فقال: هو خبر مبتدء محذوف، وقد قلنا: إنه علَم. انتهى(2).
وأنت خبير بأنه غدر في ذلك كيف قال ذلك في حق ذلك الحافظ، وقد زاد في عرابه(3) بعد قوله ذلك: أو هو مبتدأ خبره محذوف، وقد نقل عن الجوهري بعد ذلك، أنه غير منصرف للعلمية والتأنيث. وليس ذلك أول قارورة كسرت في الإسلام.
هذا وإذا ثبت أن اليهود تُعذَّب بيهوديتهم ثبت تعذيب غيرهم من المشركين؛ لأن كفرهم بالشرك أشد من كفر اليهود.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1375 م - وَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَوْنٌ سَمِعْتُ أَبِى سَمِعْتُ الْبَرَاءَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(وَقَالَ النَّضْرُ(4)) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة هو ابن شميل، وقد مر في باب حمل العنزة في الاستنجاء.
[118 ب/س]
(أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج قال: (حَدَّثَنَا عَوْنٌ) قال: (سَمِعْتُ أَبِى) قال: (سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) بن عازب رضي الله عنه / (عَنْ أَبِى أَيُّوبَ) الأنصاري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم) ساق البخاري هذا الطريق تنبيهًا على أنه متصل بالسماع والأول بالعنعنة.--------------------------------------------
(1) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية [هود] (2/ 557).
(2) عمدة القاري (8/ 207).
(3) [إعرابه] في ب.
(4) هو: النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين، تهذيب الكمال (29/ 379) (6421)، وتقريب التهذيب (ص: 562) (7135).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٧٢)
وقد وصله الإسماعيلي من طريق أحمد بن منصور، عن النضر ولم يسق المتن، وساقه إسحاق بن راهويه في مسنده عن النضر بلفظ: "فقال هذه يهود تعذب في قبرها"(1).
[269 أ/ص]
قال ابن رشيد: لم يجر للتعوذ من عذاب القبر في هذا الحديث ذكرٌ؛ فلهذا قال بعض الشارحين: إنه من بقية الباب الذي قبله، وإنما أدخله في هذا الباب بعض من نسخ الكتاب ولم يميز. قال: ويحتمل أن يكون المصنف أراد أن يُعلِم بأن حديث أمِّ خالد ثاني أحاديث هذا الباب محمول على أنه صلى الله عليه وسلم تعوذ من عذاب القبر حين سمع أصوات يهود لِما علم من حاله أنه كان يتعوذ ويأمر بالتعوذ مع عدم سماع العذاب/ فكيف مع سماعه!(2).
وقال الكرماني: العادة قاضية بأن كل من سمع مثل ذلك الصوت يتعوذ من مثله(3).
ورجال إسناد الحديث شيخه بصري، ويحيى كوفي، وشعبة واسطي، وعون كوفي، وفيه ثلاثة صحابيون.
وقد أخرج متنه مسلم أيضًا في صفة أهل النار، والنسائي في الجنائز(4).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1376 - حَدَّثَنَا مُعَلًّى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِى ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.--------------------------------------------
(1) مسند إسحاق بن راهويه (2/ 348) (878)، من طريق: النضر، نا صالح وهو ابن أبي الأخضر عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، بلفظ "بل يهود تفتن في قبورهم"، وأخرجه بن حجر العسقلاني في كتابه، تغليق التعليق على صحيح البخاري، باب التعوذ من عذاب القبر (2/ 497) بلفظ الشارح.
(2) العلامة ابن رُشَيْد له كتاب في مناسبات صحيح البخاري، ولكنه غير مطبوع، لذلك انظر كلامه في: فتح الباري (3/ 242).
(3) كواكب الدراري (7/ 149).
(4) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه (4/ 2200) (2869) *السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، عذاب القبر (4/ 102) (2059).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٧٣)
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(حَدَّثَنَا مُعَلًّى(1)) بالتنوين وفي رواية: " مُعَلًّى بن أسد"(2)، وقد مر في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ(3)) بالتصغير هو ابن خالد.
(عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بن أبي عياش الأسدي (قَالَ: حَدَّثَتْنِى) بالإفراد مع تاء التأنيث (ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ(4)) واسمها "أَمَة" بفتح الهمزة وتخفيف الميم القرشية المدنية أم خالد الأموية، ولدت بالحبشة، وقدمت المدينة وهي صغيرة، ثم تزوجها الزبير، فولدت له خالدًا وعمرًا، قال الذهبي: لها صحبة، روى عنها موسى، وإبراهيم وابنا عقبة، وكريب بن سليمان(5).
(أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) إرشادًا لأمته ليقتدوا به فيما فعله وفيما أمره؛ حتى يتخلصوا من شدائد الدنيا وعذاب الآخرة، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم معصوم مطهر مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فينبغي لك يا من لا عصمة لك ولا طهارة عن الذنوب أن تستعيذ بالله--------------------------------------------
(1) هو: معَلّى بن أسد العَمّي، أبو الهيثم البصري، أخو بهز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: لم يخطئ إلا في حديث واحد، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة ومائتين على الصحيح، تهذيب الكمال (28/ 282) (6097)، وتقريب التهذيب (ص: 540) (6802).
(2) إرشاد الساري (2/ 466) (1375).
(3) هو: وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومائة وقيل بعدها، تهذيب الكمال (31/ 164) (6769)، وتقريب التهذيب (ص: 586) (7487).
(4) هو: أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية [أم خالد] صحابية بنت صحابي، ولدت بأرض الحبشة، وتزوجها الزبير بن العوام، تهذيب الكمال (35/ 129) (7788)، وتقريب التهذيب (ص: 743) (8535).
(5) سير أعلام النبلاء، أم خالد أمة بنت خالد الأموية (3/ 470) (98)
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٧٤)