17827 - عن إسماعيل السدي، نحوه(1). (4/ 384)
17828 - قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: {الرجال قوامون على النساء} نزلت في سعد بن الربيع بن عمرو، مِن النُّقَباء، وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، وهما من الأنصار، مِن بني الحارث بن الخزرج، وذلك أنّه لَطَم امرأتَه، فأتت أهلها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أنكَحْتُه وأفْرَشْتُه كريمتي، فلطمها! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لِتَقْتَصَّ مِن زوجها». فأتت مع زوجها لِتَقْتَصَّ منه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجعوا؛ هذا جبريل عليه السلام قد أتاني». وقد أنزل الله عز وجل: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله [خير]»(2). (ز)
تفسير الآية:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
17829 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {الرجال قوامون على النساء}، يعني: أُمراء عليهِنَّ، أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن تكون مُحْسِنَةً إلى أهله، حافظةً لماله(3). (4/ 385)
17830 - وعن إسماعيل السُّدِّيّ =
17831 - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(4). (ز)
17832 - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عمَّن سمع مجاهدًا- في قوله: {الرجال قوامون على النساء}، قال: بالتأديب، والتعليم(5). (4/ 384)
17833 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: الرجلٌ قائِمٌ على المرأة، يأمرها بطاعة الله، فإن أبَتْ فله أن يضربها ضربًا غير مُبَرِّح، وله عليها الفضلُ بنفقته وسَعْيِه(6). (4/ 385)(1) أخرجه ابن جرير 6/ 689.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 687، وابن أبي حاتم 3/ 939.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 939.
(5) أخرجه ابن المنذر 2/ 686. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 687.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)
17834 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق إبراهيم الصائغ- في الرجل يأمر امرأته وينهاها فلا تطيعه، وقد قال الله: {الرجال قوامون على النساء}، قال: يغضب عليها، ولا يضربها(1). (ز)
17835 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {الرجال قوامون على النساء}، قال: يأخذون على أيديهن، ويؤدبونهن(2). (4/ 385)
17836 - قال مقاتل بن سليمان: {الرجال قوامون على النساء}، يقول: مُسَلَّطون على النساء … فهم مُسَلَّطُون في الأدب، والأخْذِ على أيديهن، فليس بين الرجل وبين امرأته قَصاص إلا في النَّفْسِ والجراحة(3). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
17837 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: لا تُقصُّ المرأة مِن زوجها إلا في النفس(4) [1654]. (4/ 384)
17838 - عن سفيان -من طريق عبد الله- قال: نحن نُقصُّ منه إلا في الأدب(5). (4/ 384)
17839 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {بما فضل الله}، قال: وفضلُه عليها بنفقته وسَعْيِه(6). (4/ 385)[1654] علَّقَ ابنُ عطية (2/ 543) على قول ابن شهاب هذا بقوله: «هذا تجاوُزٌ. قال غيره: إلا في النفس والجراح».
_________
(1) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 113.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 688.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(4) أخرجه ابن المنذر 2/ 686. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده من طريق عبد الرزاق عن معمر بلفظ: لو أن رجلًا جرح امرأته، أو شجَّها؛ لم يكن عليه في ذلك قَوَد، وكان عليه العقل، إلا أن يعدو عليها فيقتلها، فيُقتل بها. وهو في تفسير عبد الرزاق 1/ 157.
(5) أخرجه ابن المنذر 2/ 686.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 690، وابن أبي حاتم 3/ 940.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٤)
17840 - قال مقاتل بن سليمان: {بما فضل الله بعضهم على بعض}، وذلك أنّ الرجل له الفَضْلُ على امرأته في الحق(1). (ز)
17841 - عن سفيان [الثوري]-من طريق ابن المبارك- {بما فضل الله بعضهم على بعض}، قال: بتفضيل اللهِ الرجالَ على النساء(2). (4/ 385)
{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}
17842 - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عمَّن سمع مجاهدًا- في قوله: {وبما أنفقوا من أموالهم}، قال: بالمهر(3). (4/ 384)
17843 - عن عامر الشعبي -من طريق عُبيدة- {وبما أنفقوا من أموالهم}، قال: الصَّداق الذي أعطاها، ألا ترى أنّه لو قذفها لاعنها، ولو قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ(4). (4/ 385)
17844 - قال مقاتل بن سليمان: {وبما أنفقوا من أموالهم}، يعني: وفُضِّلوا بما ساق إليها من المهر(5). (ز)
17845 - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- {وبما أنفقوا من أموالهم}، قال: بما ساقوا من المهر(6) [1655]. (4/ 385)[1655] بَيَّنَ ابنُ جرير (6/ 687، 690) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني بقوله -جلَّ ثناؤه-: {الرجال قوّامون على النساء}: الرجال أهل قيام على نسائهم؛ في تأديبِهِنَّ، والأخذِ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم، {بما فضّل الله بعضهم على بعض} يعني: بما فضَّل اللهُ به الرجال على أزواجهم؛ من سَوْقهم إليهنَّ مهورهن، وإنفاقهم عليهنَّ أموالهم، وكفايتهم إياهُنَّ مُؤَنَهُنَّ، وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إيّاهم عليهنَّ؛ ولذلك صارُوا قُوّامًا عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 688.
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 686. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 690، وابن المنذر 2/ 686 من طريق عمرو بن محمد، وابن أبي حاتم 3/ 940.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)
{فَالصَّالِحَاتُ}
17846 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {فالصالحات}، قال: صوالح النساء(1). (ز)
17847 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {فالصالحات}، قال: فيما بينهن وبين ربهن، مُصْلحات لِما ولِينَ(2). (ز)
17848 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: {فالصالحات} في الدين(3). (ز)
17849 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الله بن المبارك- يقول: {فالصالحات} يعملن بالخير(4) [1656]. (ز)
{قَانِتَاتٌ}
17850 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {فالصالحات قانتات}، قال: مطيعات(5). (4/ 385)
17851 - وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {قانتات}، قال: مطيعات(6). (ز)
17852 - وعن عكرمة مولى ابن عباس =
17853 - وأبي مالك غزوان الغفاري =
17854 - وعطاء، مثل ذلك(7). (ز)[1656] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 691) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني بقوله -جل ثناؤه-: {فالصالحات}: المستقيمات الدين، العاملات بالخير».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 691، وابن أبي حاتم 3/ 940.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 691، وابن أبي حاتم 3/ 940.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 691، وابن المنذر 2/ 687. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(7) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)
17855 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {فالصالحات قانتات}، أي: مطيعات لله ولأزواجهن(1). (4/ 385)
17856 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: القانتات: المطيعات(2). (ز)
17857 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: {فالصالحات} في الدين، {قانتات} يعني: مطيعات له ولأزواجهن(3). (ز)
17858 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {قانتات}، يقول: مطيعات لله، ولأزواجهن في المعروف(4). (ز)
17859 - عن سفيان [الثوري]-من طريق عبد الله بن المبارك- يقول في قوله: {قانتات}: مطيعات لأزواجهن(5) [1657]. (ز)
{حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}
تفسير الآية:
17860 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرُ النساء التي إذا نظرت إليها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْك، وإذا غِبْتَ عنها حَفِظَتْك في مالِك ونفسِها». ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الرجال قوامون على النساء} إلى قوله: {قانتات حافظات للغيب}(6). (4/ 387)[1657] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 691) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «وقوله: {قانتات} يعني: مطيعات لله، ولأزواجهن».
_________
(1) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 89 - 90، وابن جرير 6/ 691 - 692، وابن المنذر (1708، 1712). وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 692. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 940.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 370 - 371.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 941.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 692.
(6) أخرجه الطيالسي في مسنده 4/ 87 (2444)، والبزار في مسنده 15/ 175 (8537) دون ذكر الآية، والحاكم 2/ 175 (2682، 2683) نحوه دون ذكر الآية، وابن جرير 6/ 693، وابن المنذر 2/ 688 (1711)، وابن أبي حاتم 3/ 939 (5244)، 3/ 941 (5255). وأورده الثعلبي 3/ 303.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي: «على شرط مسلم».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٧)
17861 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- {حافظات للغيب}، قال: للأزواج(1). (4/ 386)
17862 - عن مجاهد بن جبر: {حافظات للغيب} قال: يحفظْنَ على أزواجِهِنَّ ما غابوا عنهن من شأنهن {بما حفظ الله} قال: بحفظ الله إيّاها أن يجعلها كذلك(2). (4/ 386)
17863 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: حافظات للأزواج {بما حفظ الله} يقول: حَفِظَهُن اللهُ(3). (4/ 386)
17864 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {حافظات للغيب}، قال: حافظات لما استودعهن الله مِن حقِّه، وحافظات لغيب أزواجهن(4). (4/ 385)
17865 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {حافظات للغيب بما حفظ الله}، يقول: تحفظ على زوجها مالَه وفرجَها حتى يرجع كما أمرها الله(5). (4/ 386)
17866 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: {حافظات للغيب} حافظات لأزواجهن في أنفسهن {بما حفظ الله} بما استحفظهن الله(6). (4/ 386)
17867 - قال مقاتل بن سليمان: {حافظات للغيب} لغيبة أزواجهن في فروجهن وأموالهم {بما حفظ الله} يعني: بحفظ الله لَهُنَّ(7). (ز)
17868 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر- قال: حافظاتٌ لفروجهنَّ لغيب أزواجهن، حافظاتٌ بحفظ الله، لا يَخُنَّ أزواجهنَّ بالغيب(8). (4/ 386)
17869 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الله بن المبارك- يقول في قوله: {حافظات للغيب}: حافظات لأزواجهن لما غاب من شأنهن {بما حفظ الله} قال: بحفظ الله إيّاها أنّه جعلها كذلك(9) [1658]. (ز)[1658] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 692) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «أمّا قوله: {حافظات للغيب} فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره».
_________
(1) أخرجه ابن المنذر (1710).
(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 693 - 694.
(4) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 89 - 90، وابن جرير 6/ 692، وابن المنذر 2/ 688.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 692 - 693.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 941.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 371.
(8) أخرجه ابن ابي حاتم 3/ 941.
(9) أخرجه ابن جرير 6/ 693 - 694، وابن أبي حاتم 3/ 941 الشطر الثاني منه.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٨)
قراءات، وتتمة معنى الآية:
17870 - عن طلحة بن مُصَرِّف، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِّلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوآ إلَيْهِنَّ واللّاتِي تَخافُونَ)(1). (4/ 387)
17871 - قال إسماعيل السدي: وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (بِما حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوآ إلَيْهِنَّ)(2). (ز)
17872 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ}، يعني: إذا كُنَّ كذا فأحسنوا إليهِنَّ(3). (4/ 385)
17873 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ}، قال: فأحسِنوا إليهن(4) [1659]. (4/ 387)
آثار متعلقة بالآية:
17874 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تعلم المرأةُ حقَّ الزوجِ ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ»(5). (4/ 391)[1659] بيَّن ابنُ جرير (6/ 695) أنّ في الكلامِ محذوفًا مُقَدَّرًا؛ مُستندًا إلى قراءة ابن مسعود، وأقوال السلف، فقال: «في الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من الكلام عليه مِن ذِكْرِه، ومعناه: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله؛ فأحسِنوا إليهن وأصلحوا».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 695.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط 3/ 250، والجامع لأحكام القرآن 6/ 281، وهي عندهما بلفظ: (فالصَّوالِحُ قَوانِتُ حَوافِظُ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوآ إلَيْهِنَّ).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 941.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 696. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 695.
(5) أخرجه البزار 7/ 108 (2665)، والطبراني في الكبير 20/ 160 (333).
قال الهيثمي في المجمع 4/ 309 (7647): «فيه عبيد بن سليمان الأغر، ولم أعرفه، ولا أعرف لأبيه من معاذ سماعًا، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 307: «رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع». وقال الألباني في الضعيفة 12/ 502 (5726): «ضعيف».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣٩)
17875 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنتُ آمِرًا بشرًا يسجد لبشرٍ لأمرت المرأةَ أن تسجد لزوجها»(1). (4/ 392)
17876 - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناسِ أعظمُ حقًّا على المرأة؟ قال: «زوجها». قلتُ: فأيُّ الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: «أمه»(2). (4/ 391)
17877 - عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أُفٍّ للحَمّام؛ حِجابٌ لا يستر، وماء لا يُطَهِّر، ولا يحِلُّ لرجل أن يدخله إلا بمنديل، مُرِ المسلمين لا يفتنوا نساءَهم، الرجال قوامون على النساء، علِّمُوهُنَّ، ومُرُوهُنَّ بالتسبيح»(3). (4/ 95)
17878 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصوم المرأةُ وبعلُها شاهِدٌ إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه»(4). (4/ 390)
17879 - عن أبي هريرة، قال: سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ النساءِ خيرٌ؟ قال: «التي تَسُرُّه إذا نَظَر، ولا تعصيه إذا أمَر، ولا تُخالِفه بما يكره في نفسها وماله»(5). (4/ 396)(1) أخرجه أحمد 36/ 311 - 312 (21986)، 36/ 313 (21987)، والحاكم 4/ 190 (7325) مطولًا.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 309 (7649): «رواه بتمامه البزار، وأحمد باختصار، ورجاله رجال الصحيح، وكذلك طريق من طرق أحمد، وروى الطبراني بعضه أيضًا». وقال الألباني في الإرواء 7/ 54 (1998): «صحيح».
(2) أخرجه الحاكم 4/ 167 (7244).
قال البزار -كما في كشف الأستار 2/ 176 (1462) -: «لا نعلمه مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، وأبو عتبة لا نعلم حدث عنه إلا مسعر». وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 34 (2973): «رواه البزار، والحاكم، وإسناد البزار حسن». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 308 - 309 (7645): «وفيه أبو عتبة، ولم يحدث عنه غير مسعر، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 4/ 82 (3205): «إسناد حسن». وقال ابن حجر في الفتح 10/ 402: «أخرجه أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم». وقال الهيتمي في الزواجر 2/ 64: «بسند حسن».
(3) أخرجه البيهقي في الشعب 10/ 206 (7383).
قال البيهقي: «هذا منقطع». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 190: «فيه انقطاع، وضعف». وقال في فيض القدير 2/ 54 (1311) مُعَقِّبًا على كلام البيهقي: «فاقتصار المصنف -السيوطي- على الرمز لضعفه غير كاف، ووجه الانقطاع أنّ عبيد الله بن جعفر رواه عن عائشة بلاغًا، ثُمَّ إن فيه مع الانقطاع ابن لهيعة وغيره». وقال السيوطي: «بسند منقطع». وقال الألباني في الضعيفة 14/ 1141 (7038): «ضعيف».
(4) أخرجه البخاري 7/ 30 (5192 - 5195)، ومسلم 2/ 711 (1026).
(5) أخرجه أحمد 12/ 383 - 384 (7421)، 15/ 360 (9587)، 15/ 411 (9658)، والنسائي 6/ 68 (3231)، والحاكم 2/ 175 (2682 - 2683).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 528: «بإسناد صحيح». وقال في الفتح السماوي 2/ 488: «إسناده حسن». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 477: «بسند صحيح». وقال الألباني في الإرواء 6/ 197 (1786): «حسن».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٠)
17880 - عن عبد الله بن عباس، قال: قالت امرأةٌ: يا رسول الله، ما جزاءُ غزوةِ المرأة؟ قال: «طاعةُ الزَّوْجِ، واعترافٌ بحقِّه»(1). (4/ 382)
17881 - عن سعد بن أبي وقاص، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من السعادة: المرأة تراها فتعجبك، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئةً فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. وثلاث من الشقاء: المرأة تراها فتسوءُك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قَطُوفًا(2)، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق»(3). (4/ 388)
17882 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كارِهٌ، ولا تخرج وهو كارِهٌ، ولا تُطِيع فيه أحدًا، ولا تُخَشِّنَ بصدره(4)، ولا تعتزل فراشه، ولا تَضُرَّ به، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن قَبِل منها فبِها ونِعْمَتْ، وقَبِل اللهُ عذرَها، وإن هو لم يَرْضَ فقد أبلغت عند الله عذرَها»(5).
(4/ 389)(1) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 7/ 162 (725) في ترجمة القاسم بن فياض، والطبراني في الكبير 10/ 293 (10702).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 1482: «فيه القاسم بن فياض، وثَّقه أبو داود، وضعَّفه ابن معين، وباقي رجاله ثقات». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 314 - 315 (7678): «فيه القاسم بن فيّاض، وهو ضعيف، وقد وُثِّق، وفيه من لم أعرفه». وقال الألباني في الضعيفة 11/ 548 (5340): «ضعيف».
(2) الدابة القطوف: هي البطيئة المتقاربة الخطا. اللسان (قطف).
(3) أخرجه الحاكم 2/ 175 (2684).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الواسطي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تفرَّد به محمد بن بكير عن خالد إن كان حفِظه فإنه صحيح على شرط الشيخين». وقال الذهبي في التلخيص: «محمد قال أبو حاتم: صدوق يغلط. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 4/ 24 (3102): «قال الحافظ المنذري: محمد هذا صدوق، وثَّقه غير واحد». وأورده الألباني في الصحيحة 3/ 39 (1047).
(4) ولا تخشن بصدره: يعني لا تغضبه. اللسان (خشن).
(5) أخرجه الحاكم 2/ 206 (2770).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «بل منكر، وإسناده منقطع». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 313 (7665): «رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب 4/ 298 (4302): «غريب من حديث الزهري عن مالك، تفرد به عبد الرحمن بن يزيد بن (تميم) عنه».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤١)
17883 - عن عبد الرحمن بن شِبْل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الفُسّاق أهلُ النار». قيل: يا رسول الله، ومَن الفُسّاق؟ قال: «النساء». قال رجل: يا رسول الله، أوَلَسْنَ أُمَّهاتِنا وأخواتِنا وأزواجَنا؟! قال: «بلى، ولكنَّهُنَّ إذا أُعْطِينَ لم يَشْكُرْنَ، وإذا ابْتُلِينَ لم يَصْبِرْنَ»(1). (4/ 390)
17884 - عن أسماء بنت يزيد الأنصارية، أنّها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي، إنِّي وافِدةُ النساءِ إليك، وأعلم -نفسي لك الفداء- أنّه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمِعَتْ بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي، إنّ اللهَ بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنّا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وإنّا معشر النساء محصوراتٌ، مقصوراتٌ، قواعِدُ بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملاتُ أولادكم، وإنّكم معاشرَ الرجال فُضِّلْتُم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإنّ الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مُرابِطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربَّيْنا لكم أولادكم، فما نُشارِككم في الأجر، يا رسول الله؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: «هل سمعتم مقالةَ امرأةٍ قطُّ أحسنَ مِن مسألتها في أمر دينها مِن هذه؟». فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أنّ امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها، ثُمَّ قال لها: «انصرفي أيَّتُها المرأة، وأَعْلِمي مَن خلفكِ مِن النساء أنّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحداكُنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته؛ يعدِلُ ذلك كُلَّه». فأدْبَرَتِ المرأةُ وهي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استبشارًا(2). (4/ 393)(1) أخرجه أحمد 24/ 291 (15531)، 24/ 438 (15666)، والحاكم 2/ 207 (2773)، 4/ 647 (8787).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وفي الموضع الآخر قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي: «على شرط البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 394 (18625): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي راشد الخيراني، وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة 7/ 158 (3058).
(2) أخرجه البيهقي في الشعب 11/ 177 - 178 (8369)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3259 (7512).
قال الألباني في الضعيفة 13/ 524 (6242): «ضعيف».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٢)
17885 - عن أُمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأةٍ باتت وزوجُها عنها راضٍ دخلت الجنة»(1). (4/ 395)
17886 - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رجلًا أتى بابنته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنّ ابنتي هذه أبَتْ أن تتزوَّج. فقال لها: «أطيعي أباكِ». فقالت: لا، حتى تخبرني ما حقُّ الزوج على زوجته. فقال: «حقُّ الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها، أو ابتدر منخراه صديدًا ودمًا ثم لحسته؛ ما أدَّت حقَّه». فقالت: والذي بعثك بالحقِّ، لا أتزوج أبدًا. فقال: «لا تُنكِحُوهُنَّ إلا بإذنهن»(2). (4/ 399)
17887 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صَلَّتِ المرأةُ خمسَها، وصامت شهرَها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ دخلت الجنة»(3). (4/ 390)(1) أخرجه الترمذي 3/ 20 (1195)، وابن ماجه 3/ 59 - 60 (1854)، والحاكم 4/ 191 (7328) جميعهم بلفظ: «أيما امرأة ماتت».
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال المنذري في الترغيب 3/ 33 (2969): «رواه ابن ماجه، والترمذي وحسَّنه، والحاكم، كلهم عن مساور الحميري، عن أُمِّه عنها، وقال الحاكم: صحيح الإسناد». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 141 (1039): «مساور مجهول، وأمه مجهولة». وقال الألباني في الضعيفة 3/ 616 (1426): «منكر».
(2) أخرجه ابن حبان 9/ 472 (4164)، وابن أبي شيبة 3/ 556 (17122) واللفظ له.
قال البزار -كما في كشف الأستار 2/ 177 - 178 (1465) -: «لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن ربيعة إلا جعفر». وقال النسائي في الكبرى 5/ 176 (5365): «أبو هارون العبدي متروك الحديث، واسمه عمارة بن جوين، وأبو هارون الغنوي لا بأس به، واسمه إبراهيم بن العلاء، وكلاهما من أهل البصرة». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 307 (7639): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا نهار العبدي، وهو ثقة». وقال المنذري في الترغيب 3/ 34 - 35 (2975): «رواه البزار بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، وابن حبان في صحيحه». وقال الهيتمي في الزواجر 2/ 64: «بسند رواته ثقات مشهورون».
(3) أخرجه البزار 14/ 46 (7480).
قال البزار -كما في كشف الأستار 2/ 177 (1463) -: «لا نعلمه عن أنس بهذا اللفظ مرفوعًا إلا عن الزبير، ولا عن الزبير إلا عن الثوري، ولا عنه إلا رواد، ورواد صالح الحديث، ليس بالقوي، حدث عنه جماعة من أهل العلم». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 305 (7632): «رواه البزار، وفيه رواد بن الجراح، وثَّقه أحمد وجماعة، وضعفه جماعة، وقال ابن معين: وهِم في هذا الحديث. وبقية رجاله رجال الصحيح».وقد أورد السيوطي أيضًا 4/ 388 - 400 آثارًا أخرى كثيرة في حق الزوج على امرأته، وأنواع النساء تجاه أزواجهن، ونحو ذلك.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣)
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ}
17888 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {واللاتي تخافون نشوزهن}، قال: تلك المرأة تنشُز، وتستَخِفُّ بحق زوجها، ولا تطيع أمرَه(1). (4/ 400)
17889 - عن مجاهد بن جبر: {واللاتي تخافون نشوزهن}، قال: العصيان(2). (4/ 401)
17890 - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-: النشوز: أن تُحِبَّ فراقَه، والرجل كذلك(3). (ز)
17891 - عن قتادة بن دِعامة: {واللاتي تخافون نشوزهن}، قال: العصيان(4). (ز)
17892 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {نشوزهن}، قال: بُغْضَهُنَّ(5). (4/ 400)
17893 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: {واللاتي تخافون نشوزهن}، يعني: تعلمون عصيانهن من نسائكم، يعني: سعدًا(6)، يقول: تعلمون [1660] معصيتهن لأزواجهن(7). (ز)
17894 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: النشوز: معصيتُه، وخِلافُه(8) [1661]. (4/ 400)[1660] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 696) وجْهَ تأويل الخوف في الآية بالعلم مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «وجْهُ صرف الخوف في هذا الموضع إلى العلم في قول هؤلاء نظيرُ صرف الظن إلى العلم؛ لتقارب معنييهما، إذ كان الظن شكًّا، وكان الخوفُ مقرونًا برَجاء، وكانا جميعًا من فعل المرء بقلبه».
[1661] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 697) معنى النشوز مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «وأما قوله: {نُشُوزَهُنَّ} فإنه يعني: استعلاءَهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فُرُشِهم بالمعصية مِنهُنَّ، والخلافِ عليهم فيما لَزِمَهُنَّ طاعتُهم فيه؛ بُغْضًا منهن، وإعراضًا عنهم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 698، وابن المنذر 2/ 689، وابن أبي حاتم 3/ 941، والبيهقي في سُنَنِه 7/ 303.
(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 698.
(4) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 90.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 697.
(6) يقصد: سعد بن الربيع، كما تقدم في نزول الآية المروي عن مقاتل.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 371.
(8) أخرجه ابن جرير 6/ 697.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٤)
آثار متعلقة بالآية:
17895 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فراشه، فأَبَتْ، فبات غضبانَ؛ لعنتها الملائكةُ حتى تُصبِح»(1). (4/ 406)
17896 - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثنان لا تُجاوِزُ صلاتُهما رؤوسَهما: عَبْدٌ آبِقٌ مِن مواليه حتى يرجع، وامرأةٌ عَصَتْ زوجَها حتى ترجع»(2). (4/ 397)
{فَعِظُوهُنَّ}
17897 - عن لَقِيط بن صَبِرَة، قال: قلت: يا رسول الله، إنّ لي امرأةً في لسانها شيءٌ. يعني: البذاء. قال: «طلِّقها». قلت: إنّ لي منها ولدًا، ولها صحبة. قال: «فمرها -يقول: عِظْها-؛ فإن يكُ فيها خيرٌ فسَتَقْبَل، ولا تَضْرِبَنَّ ظعينتَك ضَرْبَك أمَتِك»(3). (4/ 401)
17898 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {فعظوهن}، يعني: عِظُوهُنَّ بكتاب الله. قال: أمره اللهُ إذا نَشَزَتْ أن يعِظها، ويُذَكِّرَها الله، ويُعَظِّم حَقَّه عليها، فإن قَبِلَتْ وإلّا هَجَرَها(4). (4/ 400)
17899 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {فعظوهن}، قال: باللسان(5). (4/ 401)(1) أخرجه البخاري 4/ 116 (3237)، 7/ 30 (5193 - 5194)، ومسلم 2/ 1059 - 1060 (1436).
(2) أخرجه الحاكم 4/ 191 (7330).
قال الطبراني في الأوسط 4/ 67 (3628): «لم يروه عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد، ولا رواه عن عمر بن عبيد إلا إبراهيم بن أبي الوزير، تفرد به ابن أبي صفوان». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 313 (7668): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله ثقات». وقال المنذري في الترغيب 3/ 18، 39 (2908، 2992): «رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد جيد، والحاكم». وقال الهيتمي في الزواجر 2/ 134: «بإسناد جيد». وقال الألباني في الصحيحة 1/ 580 (288): «إسناده حسن».
(3) أخرجه أحمد 26/ 309 - 310 (16384)، 29/ 388 - 389 (17846)، وأبو داود 1/ 99 - 100 (142)، وابن حبان 3/ 332 - 333 (1054)، 10/ 367 - 368 (4510)، والحاكم 4/ 123 (7094)، والبيهقي في الكبرى 7/ 495 (14771) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود 1/ 241 - 242 (130): «إسناده صحيح».
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 698، وابن المنذر 2/ 689، وابن أبي حاتم 3/ 942، والبيهقي في سُنَنِه 7/ 303.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٥)
17900 - وعن عامر الشعبي =
17901 - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(1). (ز)
17902 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- {فعظوهن}، قال: عِظُوهُنَّ باللسان(2). (ز)
17903 - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- أنّه قال: يَعِظُها، فإن فعلت وإلا هجرها(3). (ز)
17904 - عن مجاهد بن جبر: {فعظوهن}، قال: باللسان(4). (4/ 401)
17905 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن}، قال: إذا نشَزت المرأةُ عن فراش زوجها يقول لها: اتَّقي الله، وارجعي إلى فراشك. فإن أطاعته فلا سبيل له عليها(5). (4/ 400)
17906 - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: إذا نشَزت المرأة على زوجها فلْيَعِظها بلسانه، يقول: يأمرها بتقوى الله وطاعته(6). (ز)
17907 - عن الحسن البصري -من طريق هُشَيْم- قال: إذا نشزت المرأةُ على زوجها فلْيَعِظْها بلسانه، فإن قبِلَتْ فذاك، وإلا ضربها ضربًا غير مُبَرِّح، فإن رجعت فذاك، وإلا فقد حَلَّ له أن يأخذ منها ويُخَلِّيها(7). (ز)
17908 - عن الحسن البصري =
17909 - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {فعظوهن واهجروهن}، قالا: إذا خاف نشوزَها وعَظَها، فإن قبِلَتْ وإلا هجر مَضْجِعَها(8). (ز)
17910 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- {فعظوهن}، قال: بالكلام(9). (ز)(1) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 699. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 690.
(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 698، وابن المنذر 2/ 689، وابن أبي حاتم 3/ 942.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 698. وعلَّق ابن المنذر 2/ 690 نحوه.
(7) أخرجه ابن جرير 6/ 708.
(8) أخرجه ابن جرير 6/ 703. وعلَّق ابن المنذر 2/ 690 نحوه.
(9) أخرجه ابن جرير 6/ 699. وعلق ابن أبي حاتم 3/ 942 نحوه.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٦)
17911 - عن قتادة بن دِعامة: {فعظوهن}، قال: باللِّسان(1). (ز)
17912 - قال قتادة بن دِعامة: ابْدَأْ فعِظْها بالقول، فإن عَصَتْ فاهجرها، فإن عَصَتْ فاضرِبها ضربًا غير شائِنٍ(2). (ز)
17913 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: إذا رأى الرجلُ خِفَّةً في بصرها في مدخلها ومخرجها، قال: يقول لها بلسانه: قد رأيتُ مِنكِ كذا وكذا؛ فانتَهِي. فإن أعْتَبَتْ فلا سبيل له عليها، وإن أبَتْ هجر مضجعها(3). (ز)
17914 - قال مقاتل بن سليمان: {فعظوهن} بالله(4). (ز)
17915 - عن مقاتل بن حيان: عِظُوهُنَّ بكتاب الله(5). (ز)
17916 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {فعظوهن}، قال: بالألسنة(6) [1662]. (ز)
{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}
17917 - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أنّه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما حَقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: «يُطعِمها، ويكسوها، ولا يضرب الوجهَ، ولا يُقَبِّح، ولا يهجر إلا في البيت»(7). (ز)[1662] بَيَّن ابنُ جرير (6/ 697) معنى {فعظوهنّ} مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «يقول: ذَكِّرُوهُنَّ الله، وخوِّفوهن وعيدَه، في ركوبها ما حرّم الله عليها من معصية زوجها فيما أوجب عليها طاعته فيه».
_________
(1) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 90.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 367 - .
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 699.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 371.
(5) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 699.
(7) أخرجه أحمد 33/ 213 (20011)، 33/ 217 (20013)، 33/ 225 - 226 (20022)، 33/ 229 - 230 (20027)، وأبو داود 3/ 476 (1242)، وابن ماجه 3/ 56 - 57 (1850)، وابن حبان 9/ 482 (4175)، والحاكم 2/ 204 (2764)، وابن جرير 6/ 707 - 708.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار 3/ 1492 (4479): «رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وسكت عنه أبو داود، والمنذري، وصححه الحاكم، وابن حِبّان، وعلق البخاريُّ بعضه». وقال الألباني في صحيح أبي داود 6/ 359 (1859): «إسناده حسن صحيح».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٧)
17918 - عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن خِفتُم نشوزَهن فاهجروهن في المضاجع». قال حماد: يعني: النكاح(1). (4/ 382)
17919 - عن علي بن أبي طالب =
17920 - ومجاهد بن جبر =
17921 - والحسن البصري، أنّهم قالوا: تهجر فراشًا(2). (ز)
17922 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {واهجروهن في المضاجع}، قال: لا يُجامِعها(3). (4/ 402)
17923 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {واهجروهن في المضاجع}، يعني: بالهجران؛ أن يكون الرجلُ والمرأة على فراش واحد لا يُجامِعُها(4). (4/ 402)
17924 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {واهجروهن في المضاجع}، قال: لا تُضاجِعْها في فراشك(5). (4/ 402)
17925 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قال: إنها لا تُتْرك في الكلام، ولكن الهجران في أمر المضجع(6). (ز)
17926 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- {واهجروهن في المضاجع واضربوهن}، قال: يفعلُ بها ذاك، ويضرِبُها حتى تطيعه في المضاجع، فإن أطاعته في المضجع فليس له عليها سبيل إذا ضاجعته(7). (4/ 403)
17927 - عن عبد الله بن عباس، قال: الهجران حتى تضاجعه، فإذا فعلت فلا يُكَلِّفها أن تحبه(8). (4/ 403)(1) أخرجه أحمد 34/ 299 - 301 (20695)، وأبو داود 3/ 479 (2145) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع 3/ 265 - 266 (5621): «روى أبو داود منه ضرب النساء فقط. رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعَّفه ابن معين، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام». وقال الألباني في صحيح أبي داود 6/ 362 (1862): «حديث حسن».
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 943.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 701، وابن المنذر (1725).
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 701.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 701.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 401، وابن جرير 6/ 709.
(8) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٨)
17928 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الثوري، عن رجل، عن أبي صالح- {واهجروهن في المضاجع}، قال: يهجرها بلسانه، ويُغلِظ لها بالقول، ولا يدعُ جِماعَها(1) [1663]. (4/ 402)
17929 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {واهجروهن في المضاجع واضربوهن}، قال: تهجرها في المضجع، فإن أقبلت وإلّا فقد أذِن الله لك أن تضربها ضربًا غير مبرح، ولا تكسر لها عظمًا، فإن أقبلت وإلا فقد حَلَّ لك منها الفدية(2). (ز)
17930 - عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: بلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز كان له نساء، فكان يُغاضِب بعضَهن، إذا كانت ليلتها جاء فبات عندها، ولم يدعها ويبيت عند غيرها. قال: وكان يفترِش في حُجرَتِها، فيَبِيت فيها، وتبيت هي في بيتها، فقلت لمالك: وذلك له واسِعٌ؟ قال: نعم، وذلك في كتاب الله -جلَّ وعزَّ-: {واهجروهن في المضاجع}(3). (ز)
17931 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- {واهجروهن في المضاجع}، يقول: حتى يأتين مضاجعكم(4). (ز)
17932 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: الهَجْرُ: هجرُ الجِماع(5) [1664]. (ز)[1663] انتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 707) هذا القولَ استنادًا إلى اللغة، فبيّنَ أنّ «هجر» بهذا المعنى لازمٌ لا يتعدى، والذي في الآية متعدٍّ.
وقال ابنُ عطية (2/ 543): «هذا لا يصِحُّ تصريفه إلا على مَن حكى: هجر وأهجر بمعنًى واحد».
[1664] انتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 706) قولَ مَن قال: إنّ المراد بالهجر: ترك الجماع. استنادًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «إنّما أمَر زوجها بوعظها؛ لتنيب إلى طاعته فيما يجب عليها له من موافاته عند دعائه إيّاها إلى فراشه، فغير جائز أن تكون عظته لذلك حتى تفيء المرأة إلى أمر الله وطاعة زوجها في ذلك، ثم يكون الزوجُ مأمورًا بهجرها في الأمر الذي كانت عظته إياها عليه».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 158، وابن جرير 6/ 704.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 711، وابن أبي حاتم 3/ 942 بلفظ: ألّا يجامعها في فراشها، ويوليها ظهره ....
(3) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 114.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 701.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 700.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٩)
17933 - عن إبراهيم النخعي =
17934 - وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- أنّهما قالا في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قالا: يهجر مضاجعتها حتى ترجع إلى ما يحب(1). (ز)
17935 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الحسن بن عبيد الله- {واهجروهن في المضاجع}، قال: ذاك في المضجع(2). (ز)
17936 - عن أبي الضُّحى -من طريق مُغِيرة- في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قال: يهجر بالقول، ولا يهجر مضاجعتها، حتى ترجع إلى ما يريد(3). (ز)
17937 - عن مِقْسَم -من طريق خُصَيْف- {واهجروهن في المضاجع}، قال: هجرُها في مضجعها أن لا يقرب فراشها(4). (ز)
17938 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- {واهجروهن في المضاجع}، قال: لا يقربها(5). (4/ 402)
17939 - عن مجاهد بن جبر: {واهجروهن في المضاجع}، قال: لا يُكَلِّمها(6) [1665]. (4/ 401)[1665] بيّنَ ابنُ عطية (2/ 542 - 543) أنّ في الكلام محذوفًا على قولَ مَن قال: إنّ المراد بالهجر: ترك كلامها. تقديره: «واهجروهُنَّ في سبب المضاجع حتى يراجعنها».
وانتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 706) هذا القولَ استنادًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، فقال: «ذلك أيضًا لا وجه له مفهومٌ؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد أخبر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه لا يَحِلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فَوْقَ ثلاث. على أنّ ذلك لو كان حلالًا لم يكن لهجرها في الكلام معنًى مفهوم؛ لأنها إذا كانت عنه منصرفةً، وعليه ناشزًا، فمِن سُرورها أن لا يكلمها ولا يَراها ولا تراه، فكيف يُؤْمر الرجل -في حال بُغض امرأته إياه، وانصرافها عنه- بترك ما في تركه سُرُورها، من ترك جماعها ومحادثتها وتكليمها؟! وهو يؤمر بضربها لترتدع عما هي عليه من ترك طاعته إذا دعاها إلى فراشه، وغير ذلك مما يلزمها طاعته فيه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 702، وابن المنذر 2/ 691، كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 146 (341) عن إبراهيم بنحوه مختصرًا، وكذا ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 9/ 468 (17914) عن الشعبي مختصرًا. وعلقه ابن أبي حاتم 3/ 943 عنهما بلفظ: تهجر فراشًا.
(2) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 111.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 704. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 943.
(4) أخرجه أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 9/ 468 (17916)، وابن جرير 6/ 703. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 943.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 401.
(6) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥٠)
17940 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قال: يضاجعها، ويهجر كلامها، ويوليها ظهره(1). (ز)
17941 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- {واهجروهن في المضاجع}، قال: الكلام، والحديث، وليس بالجماع(2). (4/ 402)
17942 - عن الحسن البصري -من طريق يونس- {واهجروهن في المضاجع}، قال: يهجرها في بيتها(3). (ز)
17943 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {واهجروهن في المضاجع}، قال: تبدأ يا ابن آدم فتعِظها، فإن أبَتْ عليك فاهجرها، يعني به: فراشها(4). (ز)
17944 - عن قتادة بن دِعامة: {واهجروهن في المضاجع}، قال: ضاجِعْها، ولا تُكَلِّمها(5). (ز)
17945 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: {واهجروهن في المضاجع}، قال: يعِظُها بلسانه، فإنْ أعْتَبَتْ فلا سبيل له عليها، وإن أبَتْ هَجَر مضجعها(6). (ز)
17946 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: يرقد عندها ويُوَلِّيها ظهرَه، ويطؤها ولا يكلمها(7). (4/ 403)(1) أخرجه ابن جرير 6/ 700.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 158، وابن أبي شيبة 4/ 402، وابن جرير 6/ 704، كما أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 943، وابن المنذر 2/ 691 من طريق خُصَيْف بلفظ: إنّما الهجران بالمنطق أن يُغْلِظ لها، وليس بالجماع.
(3) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 113 - 114.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 703. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 943 بلفظ: تهجر فراشًا.
(5) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 90.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 703. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 943 بلفظ: تهجر فراشًا.
(7) أخرجه ابن جرير 6/ 700.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥١)
17947 - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: ليس الهَجْر في المضاجع أن يقول لها هُجْرًا، والهَجْر أن يأمرها أن تفيءَ وترجع إلى مضجعها(1). (ز)
17948 - قال مقاتل بن سليمان: فإن لم يقبلن العِظَة {واهجروهن في المضاجع}، يقول: لا تقربها للجماع(2). (ز)
17949 - عن مقاتل بن حيّان، قال: يُوَلِّيها ظهرَه(3). (ز)
17950 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: قال أصحابُنا: يبدأ فيَعِظُها، فإن قبلت وإلا هجرها بلسانه، وأغلظ لها في ذلك، فإن قبلت وإلا ضربها ضربًا غير مبرح، {فإن أطعنكم} أتت الفراش وهي تُبْغِضُك {فلا تبغوا عليهن سبيلا}(4). (ز)
17951 - عن سفيان -من طريق يعلى- في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قال: في مُجامعتها، ولكن يقول لها: تعالي، وافعلي. كلامًا فيه غِلْظة، فإذا فعلت ذلك فلا يُكَلِّفُها أن تُحِبَّه، فإنّ قلبها ليس في يديها(5) [1666]. (ز)[1666] اختُلِفَ في تأويل قوله تعالى: {واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ} على أربعة أقوال: أحدها: ألا يجامعها. والثاني: ألّا يكلمها، ويوليها ظهره في المضجع. والثالث: أن يهجر فراشها، ومضاجعتها. والرابع: وقولوا لهن في المضاجع هُجْرًا، وهو الإغلاظ في القول.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 707) مستندًا إلى السنّة، وأقوال السلف أنّ المعنى: «اسْتَوْثِقوا منهنَّ رباطًا في مضاجعهن، يعني: في منازلهنَّ وبيوتهنَّ التي يضطجعن فيها، ويُضاجِعن فيها أزواجهنَّ» وذلك في معنى: الضَّرب. وهو مأخوذ مِن «هجْر البعير» إذا ربطه صاحبه بالهِجار.
واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (2/ 543) على ابن جرير ذهابَه إلى ذلك القول، فقال: «قال الطبريُّ: معناه: اربطوهن بالهجار كما يُرْبَط البعير به، وهو حبلٌ يُشَدُّ به البعير، فهي في معنى: اضربوهن ونحوها. ورَجَّح الطبريُّ منزعه هذا، وقدح في سائر الأقوال، وفي كلامه كله في هذا الموضع نظر».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 158، وابن المنذر 2/ 691.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 371.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 510 (11878).
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 704.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥٢)