عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين =
19554 - وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنّ الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية(1). (4/ 589)
19555 - عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة. =
19556 - فقلت لعمرو بن شعيب: إنّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد(2). (ز)
19557 - عن أبي عثمان -كان قاضيًا لأهل مرو- قال: جعل عمر بن الخطاب دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة آلاف(3). (ز)
19558 - عن أبي المليح: أنّ رجلًا من قومه رمى يهوديًّا أو نصرانيًّا بسهم، فقتله، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأغرمه ديته أربعة آلاف(4). (ز)
19559 - عن الحكم بن عتيبة: أنّ عبد الله بن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا كانوا أهل ذمة كدية المسلمين(5). (ز)
19560 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {فدية مسلمة إلى أهله}، قال: فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله(6). (ز)
19561 - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق أبي الزناد- قال: دية المعاهد على النصف من دية المسلم(7). (ز)(1) أخرجه أبو داود 6/ 601 (4542).
قال ابن عبد البر في الاستذكار 8/ 41: «هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، لا يتجاوزه به (لا يقول فيه) عن أبيه، عن جده. على أنّ للناس في حديثه عن أبيه عن جده اختلافًا؛ منهم من لا يقبله لأنه صحيفة عندهم لا سماع، ومنهم من يقبله». وقال ابن كثير في مسند الفاروق 2/ 446: «هذا إسناد جيد، قوي، حجة في هذا الباب وغيره». وقال الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 78: «حديث عمرو بن شعيب حسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود». وقال الألباني في الإرواء 7/ 305 (2247): «حسن».
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 331.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 332.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 333.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 329.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(7) أخرجه ابن جرير 7/ 332.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)
19562 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {فدية مسلمة إلى أهله}، قال: لأهل المقتول من أهل العهد من مشركي العرب(1). (ز)
19563 - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي من أهل العهد كدية المسلم(2). (ز)
19564 - عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة(3). (ز)
19565 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك-، مثله(4). (ز)
19566 - عن مجاهد بن جبر =
19567 - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- أنهما قالا: دية المعاهد دية المسلم(5). (ز)
19568 - عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم(6). (ز)
19569 - عن عامر [الشعبي] وبلغه أنّ الحسن البصري كان يقول: دية المجوسي ثمانمائة، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف. =
19570 - فقال الشعبي: ديتهم واحدة(7). (ز)
19571 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} بقتله، أي: بالذي أصاب من أهل ذمته وعهده(8). (ز)
19572 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أيوب-، يقول: دية الذمي دية المسلم(9). (ز)
19573 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- {وإن كان من قوم(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 331. كما رواه بنحوه من طرق أخرى 7/ 330، 331.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 334.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 334.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 330.
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 330. كما رواه بنحوه من طرق أخرى 7/ 330، 331.
(7) أخرجه ابن جرير 7/ 331.
(8) أخرجه ابن جرير 7/ 319.
(9) أخرجه ابن جرير 7/ 330.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)
بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله}، قال: بلغنا: أنّ دية المعاهد كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم، وإنّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة(1). (4/ 588)
19574 - قال مقاتل بن سليمان: {فدية مسلمة إلى أهله} أي: إلى أهل المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة يومئذ عهد، {و} عليه {تحرير رقبة مؤمنة}(2). (ز)
19575 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله}، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، {وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} الآية(3). (ز)
{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}
19576 - عن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري- أنّ من أوجه الصوم الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق- لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطأ} الآية …(4). (ز)
19577 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {فمن لم يجد}، قال: فمن لم يجد رقبة، {فصيام شهرين}(5). (4/ 591)
19578 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}، قال: مَن لم يجد عِتْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ(6). (4/ 590)
19579 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن: {فصيام شهرين متتابعين}. قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 396 - 397.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 320.
(4) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 141 - 142. وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ} [البقرة: 183].
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 335، وابن أبي حاتم 3/ 1035 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)
ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما، فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ(1). (4/ 591)
19580 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- {فمن لم يجد فصيام شهرين}، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها شيء(2). (4/ 591)
19581 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود بن أبي هند- قال: إذا كان {فمن لم يجد} فالأول الأول(3). (ز)
19582 - عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً، فأعتقوها، فطرحت طَنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال: التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم عليكِ(4). (ز)
19583 - عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الآية التي في سورة النساء {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}: صيام الشهرين عن الرقبة وحدها، أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة(5) [1803]. (4/ 591)[1803] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في صوم الشهرين هل هو عن الرقبة، أم عن الدية والرقبة؟ على أقوال: الأول: عن الرقبة دون الدية. الثاني: عن الدية والرقبة.
ورجَّح ابنُ جرير (7/ 335) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وعلَّل ذلك، فقال: «لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل، والكفارة على القاتل بإجماع الحُجَّة على ذلك، نقلًا عن نبيِّها صلى الله عليه وسلم، ولا يقضي صوم صائم عما لزم غيره في ماله».
وانتقد ابنُ عطية (2/ 631) القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا القول وهم؛ لأن الدية إنما هي على العاقلة، وليست على القاتل».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1036.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 334.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 7/ 585 - 586 (12572).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 7/ 586 (12574)، وابن جرير 7/ 335، وابن أبي حاتم 3/ 1035. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)
19584 - عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: {فصيام شهرين متتابعين}: تغليظا وتشديدا من الله. قال: هذا في الخطأ تشديد من الله(1). (4/ 592)
19585 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن لم يجد} الدية {فـ} عليه {صيام شهرين متتابعين}(2). (ز)
{تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)}
19586 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {توبة من الله} يعني: تجاوُزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً، {وكان الله عليما حكيما} يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ(3). (4/ 592)
19587 - قال مقاتل بن سليمان: {توبة من الله} تلك الكفارة تجاوز من الله في قتل الخطأ لهذه الأمة؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى عليه السلام، {وكان الله عليما حكيما} حكم الكفارة والرقبة(4). (ز)
النسخ في الآية:
19588 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: … ثم صارت ديةٌ في العهد، والموادعة لمشركي العرب منسوخة، نسختها الآية التي في براءة [5]: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتوراث أهل ملتين»(5). (4/ 592)
آثار متعلقة بالآية:
19589 - عن أبي بَكْرَة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفسًا مُعاهِدَةً إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها»(6). (4/ 589)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1036.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 396 - 397.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1036.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 396 - 397.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1036.
والمرفوع منه أخرجه أحمد 11/ 245، وأبو داود (2911)، وابن ماجه (2731) وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو.
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3411).
(6) أخرجه الإمام أحمد 34/ 117 (20469)، 34/ 147 (20515)، والنسائي 8/ 25 (4748) بنحوه، والحاكم 2/ 137 (2579)، وابن حبان 16/ 391 (7382).
قال البزار 9/ 102 (3640): «وهذا الكلام قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، وروي أيضًا عن أبي بكرة من غير وجه، ورواه عن الحسن غير إنسان، وحديث قتادة أغربها؛ لأنا لا نعلم روى هذا الحديث عن عبد الأعلى إلا يوسف بن حماد، وكان ثقة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة 5/ 471 (2356): «وإسناده صحيح».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)
19590 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قتل قتيلًا مِن أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيوجد من مسيرة أربعين عامًا»(1). (4/ 590)
19591 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا مَن قتل معاهدًا له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله فقد خَفَر ذِمَّة الله، ولا يُرَحْ ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيُوجد من مسيرة سبعين خريفًا»(2). (4/ 590)
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)}
نزول الآية:
19592 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة الكِنانِيّ، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضُبابة، وكانا بالمدينة، فوجد مِقْيَس أخاه هشامًا ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مِقْيَس إلى بني النجار -ومنازلهم يومئذ بقباء- أن «ادفعوا إلى مِقْيَس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه الدية». فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، واللهِ، ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي إليه الدية. فدفعوا إلى مِقْيَس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مِقْيَس والفهري راجِعَيْن من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة، عمد مِقْيَس إلى الفهري رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله، وارتدَّ عن الإسلام، وركب(1) أخرجه البخاري 4/ 99 (3166)، 9/ 12 (6914).
(2) أخرجه الترمذي 3/ 233 - 234 (1461)، وابن ماجه 3/ 692 (2687)، والحاكم 2/ 138 (2581).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع 6/ 294 (10756): «رواه الترمذي وابن ماجه، إلا أنه قال: من مسيرة سبعين عامًا. رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن القاسم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل، وهو ثقة».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)
جملًا منها، وساق معه البقية، ولحق بمكة وهو يقول في شعر له:
قتلت به فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه … سراة بني النجار أرباب فارِع
وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا … وكنت إلى الأوثان أول راجع
فنزلت فيه -بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتدَّ عن الإسلام ولحق بمكة كافرًا-: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}(1). (4/ 593)
19593 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-، مثله سواء(2). (4/ 594)
19594 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ رجلًا من الأنصار قتل أخا مِقْيَس بن ضُبابة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الدِّيَة، فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ديته على بني النجار، ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلًا من بني فهر في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فاحتمل مقيسٌ الفهريَّ -وكان رجلًا أيِّدًا(3) -، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى:
قتلت به فهرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه … سراة بني النجار أرباب فارع
فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أظنُّه قد أحدث حَدَثًا، أما واللهِ لَئِن كان فَعَل لا أُومِنُه في حِلٍّ ولا حَرَم، ولا سِلْمٍ ولا حَرْب». فقُتِل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية(4). (4/ 592)
19595 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني ثم الليثي، قتل رجلًا من قريش -يُقال له: عمرو- مكان أخيه هشام بن ضبابة، وذلك أنّ مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار رجلًا من بني فهر مع مقيس، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه ديته. فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله ولرسوله، والله ما(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1037.
(2) أخرجه البيهقي في الشعب 1/ 468 (292). وأورده الواحدي في أسباب النزول ص 170.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3) أيِّدًا، أي: قويّا. اللسان (أيد).
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 341. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)
نعلم له قاتِلًا، ولكنا نؤدي ديته. ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله، وفَرَّ، وارْتَدَّ عن الإسلام، ورحل من المدينة، وساق معه الدية، ورجع إلى مكة كافرًا، وهو يقول في شعره:
قتلت به فهرًا وحملت عقله … سراة بنى النجار أرباب فارع
أدركت ثأري واضطجعت موسدًا … وكنت إلى الأوثان أول راجع
فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام، وساق معه الدية إلى مكة، نزلت فيه الآية: {ومن يقتل مؤمنا} الآية(1). (ز)
تفسير الآية:
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا}
19596 - عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرْش(2)»(3). (ز)
19597 - عن أنس بن مالك: أن يهوديًّا قتل جارية على أوْضاح(4) لها بين حجرين، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله بين حجرين(5). (ز)
19598 - عن عُبَيد بن عُمَير -من طريق حِبّان بن أبي جبلة- أنّه قال: وأيُّ عمد هو أعمد من أن يضرب رجلًا بعِصًا، ثم لا يقلع عنه حتى يموت؟(6). (ز)
19599 - عن مغيرة، عن الحارث وأصحابه، في الرجل يضرب الرجل فيكون مريضًا حتى يموت. قال: أسأل الشهود أنه ضربه فلم يزل مريضًا مِن ضربته حتى مات، فإن كان بسلاح فهو قَوَد، وإن كان بغير ذلك فهو شبه العمد(7). (ز)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 397 - 398.
(2) الأرش: الدية. القاموس (أرش).
(3) أخرجه أحمد 30/ 342 (18395)، 30/ 374 (18424)، وابن جرير 7/ 339.
قال البيهقي في معرفة السنن 12/ 51 (15837): «مداره على جابر الجعفي، وقيس بن الربيع، وهما غير محتج بهما». وقال ابن الجوزي في التحقيق 2/ 314: «فيرويهما جابر الجعفي، وقد اتُّفِق على تكذيبه». وقال الذهبي في تنقيح التحقيق 2/ 232: «جابر واهٍ». وقال ابن حجر في الدراية 2/ 266 (1013): «إسناده ضعيف». وقال في لسان الميزان 6/ 31: «جابر لا شيء، ولعل الخبر موقوف».
(4) الأوضاح: نوع من الحلي يعمل من الفضة. النهاية (وضح).
(5) أخرجه البخاري 9/ 5 (6879)، ومسلم 3/ 1299 (1672)، وابن جرير 7/ 339 واللفظ له.
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 338.
(7) أخرجه ابن جرير 7/ 338.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)
19600 - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-: العمد: السلاح، أو قال: الحديد. =
19601 - قال: وقال سعيد بن المسيب: هو السلاح(1). (ز)
19602 - عن ابن جريج، عمن سمع سعيد بن المسيب يقول: العمد: الإبرة فما فوقها من السلاح(2). (ز)
19603 - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: العمد ما كان بحديدة، وما كان بدون حديدة فهو شبه العمد، لا قَوَد فيه. وفي لفظ: وشبه العمد ما كان بخشبة، وشبه العمد لا يكون إلا في النفس(3). (ز)
19604 - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي هاشم- قال: إذا خنقه بحبل حتى يموت، أو ضربه بخشبة حتى يموت؛ فهو القَوَد(4). (ز)
19605 - عن طاووس بن كيسان -من طريق عمرو- قال: مَن قُتِل في عصبية في رِمِّيّا(5) يكون منهم بحجارة، أو جلد بالسياط، أو ضرب بالعصي، فهو خطأ ديته دية الخطأ، ومن قُتِل عمدًا فهو قَوَد يَدِيهِ(6) [1804]. (ز)
19606 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يقتل مؤمنا} يعني: الفهري {متعمدا} لقتله(7). (ز)[1804] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في صفة القتل الذي يستحق فاعله أن يسمى عمدًا، فحكى ابنُ جرير (7/ 339 - 340) أنّ مَن ضرب بحديد يجرح بحدّه أو يبضعُ ويقطع، فلم يقلع حتى أتلف نفسًا، مع قصد ضربه به؛ أنّه قاتلٌ عمدًا بالإجماع. ثم بيَّن اختلاف المفسرين فيما عدا ذلك، فذكر أن بعضهم قَصَره على ما حكى الإجماع فيه، وذكر قولًا آخر أن العَمْد كل ما عمد به الضارب إتلاف نَفْس المضروب، إذا كان الذي ضرب به الأغلب منه أنه يقتل.
ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني، وهو قول النخعي من طريق أبي هاشم، وعبيد بن عمير مستندًا إلى السنة، وساق حديث أنس في اليهودي الذي قتل جارية على أوضاح لها … الحديث.
ووافقه ابنُ عطية (2/ 631).
_________
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 337.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1038.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 337.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 339.
(5) رِمِّيّا: مصدر من الرمي، بوزن الهجّيرا، والخصّيصا يراد به المبالغة. النهاية (رمي).
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 337. ويلاحظ أن السيوطي لم يورد آثار صفة القتل العمد.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 397 - 398.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}
النسخ في الآية:
19607 - عن عمر بن الخطاب أنّه قال: لَمّا أنزل الله الموجبات التي أوجب عليها النار لِمَن عمل بها: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} أو أشباه ذلك، كنا نبثُّ عليه الشهادة، حتى نزلت هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48]، فكففنا عن الشهادة(1). (ز)
19608 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: هي محكمة، ولا تزداد إلا شدة(2). (4/ 599)
19609 - عن زيد بن ثابت، قال: نزلت هذه الآية التي في النساء بعد قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] بأربعة أشهر(3). (4/ 598)
19610 - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الشديدة بعد الهَيِّنة بستة أشهر. يعني: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} بعد: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} [النساء: 48](4). (4/ 597)
19611 - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الشديدة بعد الهَيِّنة بستة أشهر، قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} بعد قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر} إلى آخر الآية [الفرقان: 68](5). (4/ 598)
19612 - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الآية التي في سورة النساء بعد الآيات التي في سورة الفرقان بستة أشهر(6). (4/ 598)(1) أورده ابن أبي زمنين في تفسيره 1/ 397 عن يحيى بن سلام، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب، وذكره.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 348. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) عزاه السيوطي إلى سمويه في فوائده.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 168، وابن جرير 7/ 350.
(5) أخرجه سعيد بن منصور (667 - تفسير)، وابن جرير 7/ 349، وابن أبي حاتم 3/ 1037. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه أبو داود (4272)، وابن جرير 7/ 349، والنحاس ص 345 مطولًا من غير ذكر المدة، والطبراني (4868)، والبيهقي 8/ 16. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)
19613 - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: لما نزلت هذه الآية في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} الآية؛ عجبنا للينها، فلبثنا سبعة أشهر، ثم نزلت التي في النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية(1). (4/ 598)
19614 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تَشْخُبُ(2) دمًا، يقول: يا ربِّ، قتلني هذا. حتى يدنيه من العرش». قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}. قال: ما نُسِخت هذه الآية ولا بُدِّلت، وأنى له التوبة!(3). (4/ 595)
19615 - عن عبد الله بن عباس أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيت رجلًا قتل رجلًا متعمدًا؟ قال: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}. قال: لقد نزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثكلته أمه رجلٌ قتل رجلًا متعمدًا، يجيء يوم القيامة آخذًا قاتله بيمينه، أو بيساره، وآخذًا رأسه بيمينه، أو بشماله، تَشْخُب أوداجه دمًا في قُبُل العرش، يقول: يا ربِّ، سل عبدك فيم قتلني؟»(4). (4/ 594)
19616 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}، قال: ليس لقاتل المؤمن توبة، ما نَسَخَتْها آيةٌ منذ نزلت(5). (ز)
19617 - قال سعيد بن جبير: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيها إلى(1) أخرجه الطبراني (4869)، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) الشَّخْبُ: السَّيَلان. النهاية (شخب).
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه أحمد 3/ 413 (1941)، 4/ 44 (2142)، 4/ 420 (2683)، وابن ماجه 3/ 641 (2621)، والترمذي 5/ 272 (3278)، والنسائي في الكبرى 3/ 422 (3454)، وابن جرير 7/ 342 - 345، وابن أبي حاتم 3/ 1036 (5813)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 4/ 1318 - 1319 (666)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 111 (366).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، نحوه، ولم يرفعه». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 297 (12306): «رواه الترمذي باختصار آخره، ورواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة 6/ 445: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
(5) تفسير الثوري ص 96.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)
عبد الله بن عباس، فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء(1). (4/ 594)
19618 - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبْزى: سل عبد الله بن عباس عن قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}. فقال: لم ينسخها شيء. وقال في هذه الآية: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} الآية [الفرقان: 68]. قال: نزلت في أهل الشرك(2). (4/ 594)
19619 - عن سعيد بن جبير: أنّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} إلى آخر الآية، والتي في الفرقان [68]: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} الآية. قال: فسألته، فقال: إذا دخل الرجل في الإسلام، وعلم شرائعه وأمره، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنم لا توبة له. وأما التي في الفرقان فإنها لَمّا أنزلت قال المشركون من أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام؟ فنزلت: {إلا من تاب} الآية. فهي لأولئك(3). (4/ 596)
19620 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}. بعد قوله: {إلا من تاب وءامن وعمل صالحا} [الفرقان: 68] بسنة(4). (4/ 597)
19621 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} بعد التي في سورة الفرقان بثماني سنين، وهي قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر} إلى قوله: {غفورا رحيما}(5). (4/ 597)(1) أخرجه البخاري 6/ 47 (4590)، 6/ 110 (4763)، ومسلم 4/ 2317 (3023)، وابن جرير 7/ 346، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 109 - 110 (361).
(2) أخرجه البخاري (4766)، وابن جرير 7/ 345. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه البخاري 5/ 45 (3855)، 6/ 110 (4765، 4766)، ومسلم 4/ 2317 (3023)، وابن جرير 7/ 345 - 346، 17/ 508. وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره (111).
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 347، وابن أبي حاتم 8/ 2731.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 347.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)
19622 - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس: هل لمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فقرأت عليه الآية التي في الفرقان [68]: {والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر}. فقال: هذه الآية مكية، نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية(1). (4/ 597)
19623 - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: {فجزاؤه جهنم}. قال: لا توبة له. وعن قوله -جلَّ ذِكْرُه-: {لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68]. قال: كانت هذه في الجاهلية(2). (ز)
19624 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: بينهما ثماني سنين، التي في النساء بعد التي في الفرقان(3).
(4/ 598)
19625 - عن إسماعيل بن ثوبان، قال: جالست الناس قبل الداء الأعظم في المسجد الأكبر، فسمعتهم يقولون: لمن نزلت: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} إلى {عذابا عظيما}. قال المهاجرون والأنصار: وجبت لِمَن فعل هذا النار. حتى نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] فقال المهاجرون والأنصار: ما شاء، يصنع الله ما شاء. فسكت عنهم(4). (4/ 603)
تفسير الآية:
19626 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: «هو جزاؤه إن جازاه»(5). (4/ 602)(1) أخرجه ابن جرير 17/ 512، والنحاس ص 346، والطبراني (12501).
(2) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، باب قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر … } 4/ 1785 (4764).
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 167 - 168.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر الحافظ في الفتح 12/ 188 أن إسماعيل القاضي أخرج في «أحكام القرآن» بسند حسن -دون أن ينسب روايته لأحد- أن هذه الآية لما نزلت قال المهاجرون والأنصار وجبت، حتى نزل: {إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ}.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط 8/ 270 (8606)، وابن بشران في الأمالي الجزء الأول ص 67 (109)، وفي الجزء الثاني ص 246 (1434)، وابن أبي حاتم 3/ 1038 (5819). وأورده الثعلبي 3/ 365.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا الحجاج بن الأسود، ولا رواه عن الحجاج إلا العلاء بن ميمون، تفرد به محمد بن جامع». وقال أبو نعيم في الحلية 2/ 281: «هذا حديث غريب من حديث محمد لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 380: «لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 8 (10941): «فيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير 3/ 346 (1377): «العلاء بن ميمون عن الحجاج الأسود لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٥)
19627 - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحًا؟ فقال: «وأنى له التوبة؟!»(1).
19628 - عن أبي الدرداء: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا مًن مات مشركًا، أو مَن قتل مؤمنًا متعمدًا»(2). (4/ 601)
19629 - عن معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا»(3). (4/ 601)
19630 - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نازلت ربي في قاتل المؤمن في أن يجعل له توبة فأبى عَلَيَّ»(4). (4/ 602)
19631 - عن أبي إسحاق، قال: أتى رجلٌ عمرَ بن الخطاب، فقال: لقاتل المؤمن توبة؟ قال: نعم. ثم قرأ: {حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (2) غافر الذنب وقابل التوب} [غافر: 1 - 3](5). (4/ 604)(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه أبو داود 6/ 325 (4270)، وابن حبان 13/ 318 (5980)، والحاكم 4/ 391 (8032). وأورده الثعلبي 3/ 366.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 379: «هذا غريب جِدًّا من هذا الوجه». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة 12/ 617 - 618 (16204): «صحيح الإسناد». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 213: «بإسناد صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار 3/ 1615 (4797): «رجال إسناده ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة 2/ 38 (511).
(3) أخرجه أحمد 28/ 112 (16907)، والنسائي 7/ 81 (3984)، والحاكم 4/ 391 (8031).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الطبراني في الأوسط 5/ 219 (5135): «لم يرو هذا الحديث عن ثور بن يزيد إلا المعافى بن عمران، تفرد به الحسن بن بشر». وقال أبو نعيم في الحلية 6/ 99: «لم نكتبه إلا من حديث طلحة من حديث الأوزاعي عن ثور». وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 379: «المحفوظ حديث معاوية». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 213: «بإسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة 2/ 38 (511).
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٦)
19632 - عن سعيد بن ميناء، قال: كنت جالسًا بجنب أبي هريرة، إذ أتاه رجل، فسأله عن قاتل المؤمن: هل له من توبة؟ فقال: لا، والذي لا إله إلا هو، لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط(1). (4/ 599)
19633 - عن كردم، أن عبد الله بن عباس =
19634 - وأبا هريرة =
19635 - وعبد الله بن عمر سُئلوا عن الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا. فقالوا: هل تستطيع أن لا تموت؟ هل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض، أو سلمًا في السماء، أو تحيِيَه؟(2). (4/ 599)
19636 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ناجية- قال: هما المبهمتان؛ الشرك، والقتل(3). (4/ 599)
19637 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: هي مبهمة، لا يعلم له توبة(4). (4/ 600)
19638 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله يقول: {فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}(5). (4/ 599)
19639 - عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس عن قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: إنّ الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائع الإسلام، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم، ولا توبة له. =
19640 - فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: إلا مَن ندم(6). (ز)
19641 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}، قال: ليس لقاتلٍ توبةٌ، إلا أن يستغفر الله(7). (ز)
19642 - عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ما تقول في(1) أخرجه سعيد بن منصور (669 - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(2) أخرجه سعيد بن منصور (668 - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 348. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 348.
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 342.
(7) أخرجه ابن جرير 7/ 347.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٧)
رجل قتل مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: فقال: ويْحَكَ وأنّى له الهدى؟! وربما قال: التوبة(1). (ز)
19643 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعد بن عبيدة- أنّه كان يقول: لِمَن قتلَ مؤمنًا توبةٌ. قال: فجاءه رجل، فسأله: ألِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ؟ قال: لا، إلا النار. فلما قام الرجل قال له جلساؤه: ما كنت هكذا تُفْتِينا، كنتَ تُفْتِينا أنّ لِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ مقبولةٌ، فما شأن هذا اليوم؟ قال: إني أظنه رجل يغضب يريد أن يقتل مؤمنًا. فبعثوا في أثره، فوجدوه كذلك(2). (4/ 605)
19644 - عن كَرْدَم، عن عبد الله بن عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: ملأتُ حوضي أنتظر ظِمْئَتِي(3) تَرِدُ علَيَّ، فلم أستيقظ إلا ورجل قد أشرع ناقته، فثَلَم(4) الحوض، وسال الماء، فقمت فزعًا، فضربته بالسيف، فقتلته. فقال: ليس هذا مثل الذي قال. فأمره بالتوبة. =
19645 - قال سفيان: كان أهل العلم إذا سُئِلوا قالوا: لا توبة له. فإذا ابتُلِي رجل قالوا له: تُبْ(5). (4/ 604)
19646 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه كان يقول: جزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفا عن المؤمن، وإن شاء عاقب(6). (4/ 604)
19647 - وعن عمرو بن دينار، نحو ذلك(7). (ز)
19648 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: {فجزاؤه جهنم}، قال: هي جزاؤه؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له(8). (4/ 602)
19649 - عن أبي الضُّحى، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر في فُسطاطه، فسأله رجلٌ عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا. قال: فقرأ عليه ابن عمر: {ومن يقتل مؤمنا(1) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره، ص 520.
(2) أخرجه النحاس ص 349. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) الظِّمْءُ: ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد. النهاية (ظمأ).
(4) ثلم: كسر. النهاية (ثلم).
(5) أخرجه سعيد بن منصور (675 - تفسير)، والبيهقي في سننه 8/ 16. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي 2/ 267، وفيه أن سفيان هو ابن عيينة.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1038.
(7) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 1038.
(8) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٨)
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} الآية، فانظُر مَن قتلتَ(1). (ز)
19650 - عن سعيد بن ميناء، قال: كان بين صاحب لي وبين رجل من أهل السوق لجاء، فأخذ صاحبي كرسيًّا، فضرب به رأس الرجل، فقتله، وندِم، وقال: إني سأخرج من مالي، ثم أنطلق فأجعل نفسي حبيسًا في سبيل الله. قلت: انطلق بنا إلى عبد الله بن عمر نسأله: هل لك من توبة؟ فانطلقنا حتى دخلنا عليه، فقصصت عليه القصة على ما كانت، قلت: هل ترى له من توبة؟ قال: كُلْ واشْرَب، أُفٍّ، قُمْ عَنِّي. قلت: يزعم أنه لم يُرِد قتله. قال: كذب، يعمد أحدكم إلى الخشبة فيضرب بها رأس الرجل المسلم، ثم يقول: لم أُرِد قتلَه. كذب، كل واشرب ما استطعت، أُفٍّ، قم عني. فلم يزدنا على ذلك حتى قمنا(2). (4/ 600)
19651 - عن نافع أو سالم: أنّ رجلا سأل عبد الله بن عمر: كيف ترى في رجل قتل رجلًا عمدًا؟ قال: أنت قتلته؟ قال: نعم. قال: تُبْ إلى الله يَتُبْ عليك(3). (4/ 605)
19652 - عن مجاهد بن جبر، في قاتل المؤمن، قال: كان يقال: له توبة إذا ندم(4). (4/ 604)
19653 - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(5). (4/ 604)
19654 - عن الضحاك بن مزاحم، قال: لَأن أتوب من الشرك أحبُّ إلَيَّ مِن أن أتوب من قتل المؤمن(6). (4/ 606)
19655 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ليس لِمَن قتل مؤمنًا توبة، لم ينسخها شيء(7). (4/ 600)
19656 - عن عُبَيد بن عُمَير =
19657 - وأبي سلمة [بن عبد الرحمن] =
19658 - والحسن البصري =(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 14/ 243 (28307).
(2) أخرجه سعيد بن منصور (670 - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) عزاه السيوطي إلى النحاس.
(4) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 109، وابن جرير 7/ 342 بنحوه من طريق منصور.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) أخرجه ابن جرير 7/ 350. وعلقه ابن أبي حاتم 3/ 1036. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦٩)
19659 - وقتادة بن دِعامة، قالوا: ليس له توبة، والآية محكمة(1). (ز)
19660 - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق التيمي- في قوله: {فجزاؤه جهنم}، قال: هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل(2). (4/ 602)
19661 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في هذه الآية قوله: {فجزاؤه جهنم}، قال: قد أوجب الله هذا عليك، فانظر مَن يضع هذا عنك، ومَن [يُعِزُّك](3)، يا لُكَع(4). (ز)
19662 - عن عون بن عبد الله الهذلي، في قوله: {فجزاؤه جهنم}، قال: إن هو جازاه(5) [1805]. (4/ 603)
19663 - عن أبي صالح باذام -من طريق سَيّار-، مثله(6). (4/ 603)
19664 - عن هشام بن حسان، قال: كنا عند محمد بن سيرين، فقال له رجل: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} حتى ختم الآية. فغضب محمد، وقال: أين أنت عن هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}؟! [النساء: 48] قُمْ عنِّي، اخرج عني. قال: فأُخْرِج(7). (4/ 603)[1805] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: {فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها} على أقوال: الأول: فجزاؤه جهنم إن جازاه. الثاني: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا مستحِلًّا قتله، فجزاؤه جهنم خالدًا فيها. الثالث: فجزاؤه جهنم إلا من تاب. الرابع: أنها جزاؤه قطعًا، ولا توبة له.
ورجَّح ابنُ جرير (7/ 350) القول الأول مع بيانه أن أهل الإيمان لا يخلدون استنادًا إلى القرآن، ثم قال: «ولكنه يعفو ويتفضل على أهل الإيمان به وبرسوله، فلا يجازيهم بالخلود فيها، ولكنه -تعالى ذِكْره- إما أن يعفو بفضله فلا يُدخِلَه النار، وإما أن يُدخِله إيّاها ثم يُخْرِجه منها بفضل رحمته؛ لما سلف من وعده عباده المؤمنين بقوله: {يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]».
_________
(1) علقه ابن أبي حاتم 3/ 1037.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 14/ 247 (28322)، وسعيد بن منصور (674 - تفسير)، وابن جرير 7/ 340، والبيهقي في البعث (45). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) ذكر محققه د. حكمت بشير 4/ 1516 أنها في الأصل غير منقوطة.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1038.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 14/ 247 (28323)، وابن جرير 7/ 340. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7) أخرجه البيهقي في البعث (46). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٧٠)
19665 - عن زيد بن أسلم، قال: ليس للقاتل توبةٌ إلا أن يُقاد منه، أو يُعفى عنه، أو تؤخذ منه الدية(1). (4/ 605)
19666 - عن قريش بن أنس =
19667 - قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة، فأُقام بين يدي الله، فيقول لي: لِمَ قلتَ: إنّ القاتل في النار؟ فأقول: أنت قلته. ثم تلا هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}. قلت له -وما في البيت أصغر مني-: أرأيت إن قال لك: فإني قد قلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}. مِن أين علمتَ أنِّي لا أشاء أن أغفر؟ قال: فما استطاع أن يرد عَلَيَّ شيئًا(2). (4/ 604)
19668 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- أنّ قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة(3). (4/ 592)
19669 - عن سفيان، قال: بلغنا أن الذي يقتل متعمدًا فكفارته أن يُقِيد من نفسه، أو أن يعفى عنه، أو تؤخذ منه الدية، فإن فعل به ذلك رجونا أن تكون كفارته، ويستغفر ربه، فإن لم يفعل من ذلك شيئًا فهو في مشيئة الله؛ إن شاء غفر له، وإن شاء لم يغفر له. فقال سفيان: فإذا جاءك مَن لم يقتل فشَدِّد عليه، ولا ترخص له؛ لكي يَفْرَق، وإن كان ممن قتل فسألك فأخبره لعله يتوب، ولا تُؤْيِسْه(4). (4/ 606)
19670 - عن أبي عون، قال: إذا سمعت في القرآن خلودًا، فلا توبة له(5). (4/ 602)
{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)}
19671 - قال مقاتل بن سليمان: {فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} وافر الانقطاع له بقتله النفس، وبأخذه الدِّيَة(6). (ز)
19672 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {وغضب الله(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه البيهقي في البعث (49). وعزاه السيوطي إلى القتبي.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 341، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وتقدم أصله بتمامه في نزول الآية.
(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 397 - 398.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٧١)
عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}، يعني: عذابًا وافرًا(1). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
19673 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أعان في قتل مسلم بشطر كلمة يلقى اللهَ يوم يلقاه مكتوبٌ على جبهته: آيس من رحمة الله»(2). (4/ 601)
19674 - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كُتِب بين عينيه يوم القيامة: آيِسٌ من رحمة الله»(3). (4/ 601)
19675 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن لقي الله لا يشرك به شيئًا، وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه مُحْتَسِبًا، وسمع وأطاع؛ فله الجنة. وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبَهْتُ مؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة تقتطع بها مالًا بغير حق»(4). (4/ 606)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1039.
(2) أخرجه ابن ماجه 3/ 640 (2620).
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 4/ 2212 (5136): «رواه يزيد بن أبي زياد الشامي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وهو متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 104: «هذه الأحاديث ليس فيها ما يصح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 425 في ترجمة زياد بن أبي زياد (9696): «سئل أبو حاتم عن هذا الحديث. فقال: باطل موضوع». وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 349 - 150: «وفي إسناده يزيد بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد، وقد ضعفوه؛ قال البخاري والبيهقي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان صدوقًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، وكان يتلقن ما لقن، فوقعت المناكير في حديثه، فسماع مَن سمع منه قبل (التغير) صحيح. وذكره ابن الجوزي في موضوعاته، وقال: إنه حديث لا يصح. ثم ذكر كلام الأئمة فيه، ثم نقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: هذا الحديث ليس بصحيح. وقال ابن حبان: هذا حديث موضوع، لا أصل له من حديث الثقات». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 122: «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 45 (1679): «ورواه البيهقي، وفي إسناده يزيد بن زياد، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 401: «ضعيف جدًّا». وقال الرباعي في فتح الغفار 3/ 1614 (4795): «بإسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة 2/ 1 - 2 (503): «ضعيف».
(3) أخرجه البيهقي في الشعب 7/ 256 - 257 (4962) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخه 8/ 232 (650) من طريق عبيد الله [أو عبد الله] بن حفص بن مروان سلمة بن العيار، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الألباني في الضعيفة 2/ 2 ضمن حديث (503): «رجاله ثقات غير ابن حفص هذا فلم أجد له ترجمة»، وذكر له طرقًا أخرى بيّن ضعفها كلها.
(4) أخرجه أحمد 14/ 350 - 351 (8737).
قال المنذري في الترغيب والترهيب 2/ 389 (2827): «رواه أحمد، وفيه بقية، ولم يُصَرِّح بالسماع». قال الهيثمي في المجمع 1/ 103 (380): «رواه أحمد، وفيه بقية، وهو مدلس، وقد عنعنه». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 521: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الإرواء 5/ 26: «وهذا إسناد جيد».
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٧٢)