قال: وروي موقوفا وهو أصح1.
قوله: لنا أن عمر رضي الله عنه ترك القياس2 في الجنين، للخبر.--------------------------------------------
= انظر التاريخ الصغير 2/ 89، والضعفاء والمتروكين ص111. وانظر جامع الترمذي 4/ 33 و34، والجرح والتعديل 9/ 263، والتقريب 2/ 364.
وأخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب الحدود 4/ 384، 385 وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" من طريق يزيد بن زياد الأشجعي.
وتعقبه الذهبي فقال: "قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي، متروك".
وأخرجه الدارقطني في كتاب الحدود، حديث "8" 3/ 84، والبيهقي في الحدود 8/ 238 من طريق يزيد بن زياد.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن، ودفع الحدود بالشبهات، حديث "2545" 2/ 850 من طريق: عبد الله بن الجراح، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا" وإسناده ضعيف.
1 أخرجه الإمام الترمذي، الرواية الموقوفة بعد حديث الباب، وقال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد، نحو حديث محمد بن ربيعة ولم يرفعه.
وقال أبو عيسى: ويزيد بن زياد الدمشقي "أي: الذي في الرواية المرفوعة" ضعيف في الحديث، ويزيد بن أبي زياد الكوفي "أي: الذي روى الموقوف" أثبت في هذا المقام وأقدم. ا. هـ.
قال الحافظ في التقريب 2/ 364: يزيد بن زياد بن أبي زناد، وقد ينسب لجده، مولى بني مخزوم، مدني ثقة.
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي 4/ 689: قال الإمام البخاري: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري، عن عاصم عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "ادرءوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم" وقال المباركفوري أيضا: وروي منقطعا وموقوفا على عمر، ورواه ابن حزم، في كتاب الإيصال موقوفا عليه. قال الحافظ: وإسناده صحيح. ا. هـ.
ثم قال المباركفوري 4/ 689، 690: وما في الباب، وإن كان فيه المقال المعروف، فقد شد في عضده ما ذكرنا، فيصلح بعد ذلك للاحتجاج به على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة، لا مطلق الشبهات. ا. هـ.
2 القياس في اللغة: تقدير الشيء على مثاله. وقاس الشيء: قدّره. انظر مادة "قيس" في القاموس المحيط 2/ 353.
وفي اصطلاح الأصوليين: هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه، بأمر آخر =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
وقال: "لولا هذا لقضينا فيه برأينا". وفي دية الأصابع باعتبار منافعها.
بقوله: "في كل أصبع عشر" وفي ميراث الزوجة من الدية1.
هذا الكلام يشتمل على ثلاثة أحاديث قدمها عمر رضي الله عنه على رأيه.
فالأول: وهو تركه القياس في الجنين للخبر.
119- عن المغيرة بن شعبة عن عمر "أنه استشارهم في أملاص المرأة2، فقال المغيرة: قضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالغرة، عبدا أو أمة3. فشهد محمد بن مسلمة، أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى به".
رواه البخاري، ومسلم4.
وعند أبي داود من حديث طاوس: أن عمر، قال: "الله أكبر، لو لم أسمع هذا، لقضينا بغير هذا"5.--------------------------------------------
1 انظر مختصر المنتهى ص"88".
2 أملاص المرأة: هي التي تضرب على بطنها فتلقي جنينها. وأملصت المرأة بولدها أي: أسقطت. انظر شرح الحديث في فتح الباري 12/ 247-252، وانظر مادة "ملص" في صحاح الجوهري 3/ 1057.
3 في صحيح البخاري بعدها "قال: ائت من يشهد معك" وفي النسختين غير مذكورة.
4 البخاري: في كتاب الديات، "25" جنين المرأة 8/ 45.
وأخرجه أيضا: في كتاب الاعتصام بالسنة، باب "13" ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله … إلخ 8/ 150 وفيه قصة.
ومسلم: في كتاب القسامة، باب دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، حديث "39" 3/ 1311.
5 أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب دية الجنين، حديث "4570 و4571 و4573" 4/ 697-699 وفي الأخير: حديث طاوس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
وأما الثاني: وهو تقديمه الخبر في دية الأصابع، على رأيه.
120- فحكى أبو سليمان الخطابي1 في المعالم: عن سعيد بن المسيب "أن عمر كان يجعل في الإبهام خمس عشرة، وفي السبابة عشرا، وفي الوسطى عشرا، وفي البنصر تسعا، وفي الخنصر ستا، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم2، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الأصابع كلها سواء" فأخذ به3.
قلت: والإمام الشافعي رحمه الله نقل هذا عن عمر رضي الله عنه، إلا أنه لم ينقل أنه رجع عنه.
121- فقال في الرسالة: ثنا سفيان4 وعبد الوهاب5 عن يحيى بن سعيد6 عن ابن المسيب عن عمر7 فذكره.--------------------------------------------
1 هو: الإمام العلامة المحدث حمد -بفتح الحاء وسكون الميم- بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، الخطابي، الشافعي من ولد زيد بن الخطاب العدوي، صاحب المعالم والغريب وغيرهما. توفي ببست سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
تذكرة الحفاظ 3/ 1018، طبقات الشافعية 3/ 282.
2 هو: عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان -بفتح اللام وسكون الواو- الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق وما بعدها، وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على نجران. مات بعد الخمسين، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 621، التهذيب 8/ 20.
3 معالم السنن 6/ 358، 359 "مع مختصر أبي داود".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الديات، باب الأصابع كلها سواء 8/ 93.
4 هو: الإمام سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، الحافظ الثقة الحجة، محدث الحرم. من رءوس الطبقة الثامنة وكان ربما دلس ولكن عن الثقات، وكان من أثبت الناس في عمرو بن دينار. مات سنة تسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 262، والتقريب 1/ 312، التهذيب 4/ 117، الكواكب النيرات ص220.
5 هو: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة تغير حفظه قبل موته بثلاث سنين. من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين.
التقريب 1/ 529، التهذيب 6/ 449، الكواكب النيرات ص202.
6 هو: يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة، أبو سعيد الأنصاري البخاري المدني، الثقة الحافظ. من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 137، التقريب 2/ 348، التهذيب 11/ 321.
7 في الأصل عن "ابن عمر" وهو خطأ، وما أثبته من نسخة ف ومن الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
قال الشافعي: فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم، فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وفي كل أصبع مما هنالك، عشر من الإبل" صاروا إليه.
قال الشافعي: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم، حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: ولو بلغ هذا عمر لصار إليه كما صار إلى غيره، مما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقواه لله تعالى، وتأديته الواجب عليه، في اتباعه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمه أنه ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر، وأن طاعة الله تعالى في اتباع أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رجوعه إلى حديث الضحاك بن سفيان الكلابي1 في توريث المرأة2 من الدية3.
كتاب آل عمرو بن [حزم] 4 هذا، اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة [متوارثة] 5 عندهم، تشبه نسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده6.--------------------------------------------
1 هو: الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد، صحابي مشهور، كان من عمال النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 3/ 477، التهذيب 4/ 444.
2 المرأة الوارثة هي امرأة أشيم الضبابي، حيث قتل زوجها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائها حقها من دية زوجها الذي قتل خطأ. انظر الحديث رقم "122" الآتي، وانظر تحفة الأحوذي 6/ 292.
3 الرسالة ص422-426.
وأخرجه النسائي، في كتاب القسامة، باب عقل الأصابع 8/ 56 من طريق عبد الله بن نمير عن يحيى به.
وأخرجه البيهقي، في كتاب الديات، الأصابع كلها سواء 8/ 93 من طريق الإمام الشافعي.
4 في الأصل "حازم" وهو خطأ.
5 في الأصل "متواترة" وفي ف كما أثبته. وانظر نصب الراية 2/ 342.
6 هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة. مات سنة ثماني عشرة ومائة.
التقريب 2/ 72، التهذيب 8/ 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
وقد روى نسخة آل عمرو بن حزم: النسائي، وأبو داود في المراسيل1، وفي إسنادها مقال ليس يحتمل هذا المكان بسط الكلام--------------------------------------------
= "قلت": وعمرو بن شعيب ثبت أن له صحيفة فيها أحاديث ورثها عن جده، ولكن الخلاف في سماعه منه. والذين تكلموا فيه قالوا: إنه يحدث من صحيفة جده.
وقالوا: وإنما روى عنه أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة لجده كانت عنده فرواها.
قال الحاكم في المستدرك 2/ 46، 47: لا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب، إنما اختلفوا في سماع أبيه عن جده. ثم روى بسنده إلى أحمد بن حنبل تصحيح رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ثم أثبت "2/ 65" سماع شعيب، من جده عبد الله بن عمرو.
قال ابن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رواه الحاكم 1/ 500، وانظر نصب الراية مع الهوامش عليها 1/ 58، 59.
1 النسائي: في كتاب القسامة، باب حديث عمرو بن حزم في العقول … إلخ 8/ 57، 58، من طريق:
عمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم. فقرأت على أهل اليمن، هذه نسختها: من محمد النبي صلى الله عليه وسلم، إلى شرحبيل بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، الحديث".
ومن طريق:
الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي، قال: حدثنا محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى، حدثنا سليمان بن أرقم، به نحوه. وقال: هذا أشبه بالصواب -والله أعلم- وسليمان بن أرقم متروك الحديث.
وأخرجه مرسلا:
عن أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، قال: "قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم … الحديث".
وأبو داود في المراسيل ص28.
من طريق: هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه، وعمه، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده به.
ومن طريق: الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، به، بنحوه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
عليه، وحاصله: أنه رواها سليمان بن أرقم1، أو سليمان بن داود الخولاني2، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد3 بن عمرو بن حزم، عن أبيه4، عن جده، وكلاهما ضعيف. بل سليمان بن أرقم، هو الذي يرجحونه ويجعلونه هو الراوي لها، وهو متروك5.--------------------------------------------
= قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم -يعني في قوله سليمان بن داود- وإنما هو عن سليمان بن أرقم.
وأخرجه عن الزهري مرسلا.
من طريق: وهب بن بيان الواسطي، وأبي طاهر بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عنه.
وأخرجه ابن حبان، في كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة وما تجب فيه، حديث "793" ص202 "موارد".
وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 395-397 من طريق سليمان بن داود أيضا، وصححه، وسكت عنه الذهبي.
1 هو: سليمان بن أرقم، البصري، أبو معاذ، روى عن الحسن والزهري، من السابعة. قال الحافظ في التقريب: ضعيف. وقال غيره: متروك.
التقريب 1/ 321، التهذيب 4/ 168، الجرح والتعديل 4/ 100، الميزان 2/ 196.
2 هو: سليمان بن داود الخولاني، أبو داود، الدمشقي، صدوق من السابعة.
التقريب 1/ 334، التهذيب 4/ 169، الجرح والتعديل 4/ 110، الميزان 2/ 200.
3 هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد. وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد. من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل غير ذلك.
التقريب 2/ 399، التهذيب 12/ 38.
4 هو: محمد بن عمرو بن حزم بن لوذان الأنصاري النجاري أبو عبد الملك، ويقال: أبو سليمان. ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر وله رؤية. قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، رضي الله تعالى عنه. الإصابة 6/ 254، التقريب 2/ 195، التهذيب 9/ 370.
5 كذا قال: أبو حاتم الرازي، وأبو داود في رواية الآجري عنه، وابن خراش، والدارقطني.
وقال ابن معين: ليس بشيء، وليس يسوى فلسا. وقال الجوزجاني: ساقط. وقال الإمام أحمد في رواية عبد الله: لا يسوى حديثه شيئا. وقال عمرو بن علي: ليس بثقة. وقال النسائي: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. وقال الذهبي: تركوه.
انظر تاريخ ابن معين، رواية الدوري 3/ 528 وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص128، والجرح والتعديل 4/ 100، 101، وديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي ص130، وتهذيب التهذيب 4/ 168، 169.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
لكن قال أبو عبد الله الشافعي، في الرسالة: لم يقبلوه، حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم1. وقال الإمام أحمد: أرجو أن يكون هذا الحديث صحيحا2. وقال يعقوب بن سفيان القسوي: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح من كتاب عمرو بن حزم3.--------------------------------------------
1 الرسالة ص422، 423.
2 ذكر الحافظ في التهذيب "4/ 189" هذا عن البغوي، قال: سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة: أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحا.
3 لم أقف على كلامه هذا، في كتابه المعرفة والتاريخ المطبوع، ولعله في القسم المفقود من الكتاب. وقد حقق أستاذنا العلامة الفاضل الدكتور أكرم ضياء العمري -حفظه الله تعالى- الموجود من الكتاب بثلاثة أجزاء كبيرة، ولم تصل إلى أيدينا من كتبه غيره.
وقد نقل كلامه هذا الحافظ في التهذيب أيضا.
"قلت": نقل الإمام الزيلعي كلام الحافظ ابن كثير -عليهما رحمة الله- ولم يذكره بالاسم، وإنما قال: وقال بعض الحفاظ من المتأخرين، ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول … إلى آخر كلام يعقوب الفسوي، وزاد عليه: "وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم. انتهى".
وأقول: الكلام الذي دار بين الأئمة -رحمهم الله تعالى- حول كتاب آل عمرو بن حزم، وهو كتاب كتبه النبي صلى الله عليه وسلم، وأرسله مع عمرو بن حزم، ثم توارثه أبناؤه عنه فرووه.
وحاصل كلامهم فيه: أن مدار الحديث فيه على سليمان بن أرقم، وسليمان بن داود، والأخير وثقه ابن حبان، وأثنى عليه العلماء خيرا، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب عنه: فلا ريب أنه صدوق. وبقى الكلام في سليمان بن أرقم، وهو ضعيف بل متروك.
فالذين قالوا: إن هذا الحديث من روايته، قالوا: إن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم. فمن أخذ بهذا ضعف الحديث، وعضد قولهم قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو سليمان بن أرقم. وقد رجح الذهبي في الميزان أن الحديث عن سليمان بن أرقم. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
وأما الثالث:
وهو تقديم عمر الخبر الدال على توريث الزوجة من الدية، على رأيه.
122- فعن سعيد بن المسيب "أن عمر رضي الله عنه كان يقول: الدية--------------------------------------------
= وأما من صححه فأخذه على ظاهره، في أنه سليمان بن داود، وقوي هذا عندهم أيضا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري. ويوافق رواية من رواه من جهة أنس بن مالك وغيره.
قال الحاكم في المستدرك 1/ 397 بعد ذكره الحديث: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة … وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني، معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره … إلخ ا. هـ.
وقد ذكر الشيخ الألباني في كتابه إرواء الغليل 1/ 161 ما يؤيد أن الكتاب من رواية سليمان بن داود. قال الشيخ الألباني: وجدت حديث عمرو بن حزم في كتاب "فوائد أبي شعيب" من رواية أبي الحسن محمد بن أحمد الزعفراني، وهو من رواية سليمان بن داود الذي سبق ذكره.
قلت: ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم كتابا، وأن الأئمة اعتمدوه، وتلقوه بالقبول.
وقد أخرج الإمام مالك في الموطأ، في كتاب العقول 2/ 849 عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه: أن الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقول: "إن في النفس مائة من الإبل … الحديث ".
وقد جاء ما في الكتاب من طرق أخرى صحيحة، وهذا يؤيد صحته، إضافة إلى ما ذكر المصنف من كلام عن الأئمة الأعلام -رحمهم الله تعالى جميعا- وقد ذكر عثمان بن سعيد الدارمي، في كتابه الرد على بشر المريسي عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم: "في خمس من الإبل شاة" " قال: وساق نعيم الحديث بطوله فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدون بعده: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم قد صح أنه كتبت الأحاديث والآثار في عصرهم وزمانهم. انتهى.
وانظر فيما تقدم:
تهذيب التهذيب 4/ 189، 190، والتلخيص الحبير 17-19، ونصب الراية 2/ 239-342، وميزان الاعتدال 2/ 196-202، ومجموع "رسائل عقائد السلف" ص489 "الرد على بشر المريسي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
على العاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا. حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي1، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه: أن "ورِّث امرأة أشيم الضبابي 2 من دية زوجها".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه الشافعي3.
قوله: وأما مخالفة ابن عباس، خبر أبي هريرة: "توضئوا مما [مسته] 4 النار".
123- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "توضئوا مما مست النار".
رواه مسلم، والترمذي، وعنده:
فقال ابن عباس لأبي هريرة: "أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يابن أخي، إذا سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له مثلا"5.--------------------------------------------
1 الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي، أبو سعيد صحابي، عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواء، وكان سيافا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قائما على رأسه، متوحشا بسيفه، رضي الله تعالى عنه. الإصابة 3/ 477.
2 أشيم -بفتح الهمزة وسكون المعجمة بوزن أحمد- الضبابي قُتل خطأ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مسلما، فأمر صلى الله عليه وسلم الضحاك أن يورِّث امرأته من ديته، رضي الله عنه.
انظر الإصابة 1/ 67، وأسد الغابة 1/ 119.
3 أبو داود: في كتب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها، حديث "2927" 3/ 339. والنسائي: في الفرائض، في السنن الكبرى، انظر تحفة الأشراف 4/ 202.
وابن ماجه: في كتاب الديات، باب الميراث من الدية، حديث "2642" 2/ 883.
والترمذي: في أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها، حديث "2110" 4/ 425، 426 واللفظ له.
والشافعي: في مسنده، ص203.
وأخرجه: الإمام أحمد 3/ 452.
4 في الأصل "مست"، وفي ف والمختصر كما أثبته. انظر القولة في مختصر المنتهى ص"188".
5 مسلم في كتاب الحيض، باب الوضوء مما مست النار، حديث "352، 353" 1/ 272، 273. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
124- وروى الحافظ أبو بكر البيهقي، من حديث ابن جريج، عن عطاء، قال ابن عباس: "لا تتوضأ مما مست النار، إنما النار بركة، ما تحل من شيء ولا تحرمه"1.
قوله: وكذلك هو وعائشة في "إذا استيقظ" ولذلك قالا: "فكيف نصنع بالمهراس؟ "2.
125- أما الخبر، فقد تقدم في مسألة خبر الوالد الواحد، فيما تعم به البلوى3.--------------------------------------------
= والترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار، حديث "79" 1/ 114.
قلت: وأخرجه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب التشديد في ذلك، حديث "194" 1/ 134.
وأخرجه: النسائي، في كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار 1/ 105.
وأخرجه: ابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار، حديث "485" 1/ 163 بنحو رواية الترمذي.
وأخرجه: الإمام أحمد 2/ 265 و271 و470 و503 و529.
1 السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار 1/ 158، ولفظه: " … إنما النار بركة، والنار لا تحل … الحديث".
توضيح:
قال الإمام الترمذي عقب حديث الباب 1/ 116 في الجامع:
وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء مما غيرت النار، وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، ومن بعدهم، على ترك الوضوء مما غيرت النار.
وقال الحازمي في الاعتبار: وذهب أكثر أهل العلم، وفقهاء الأمصار، إلى ترك الوضوء مما مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال النووي: ذكر الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في هذا الباب الأحاديث الواردة بالوضوء مما مست النار، ثم عقبها بالأحاديث الواردة بترك الوضوء مما مست النار، فكأنه يشير إلى أن الوضوء منسوخ، وهذه عادة مسلم وغيره من أئمة الحديث، يذكرون الأحاديث التي يرونها منسوخة ثم يعقبونها بالناسخ … إلخ.
انظر تفصيل المسألة:
في شرح النووي على مسلم 4/ 42-48، وتحفة الأحوذي 1/ 256-261، والاعتبار ص95-108، والمغني لابن قدامة 1/191.
2 انظر مختصر المنتهى ص"88" وفيه: "قال" بدل "قالا".
3 انظر الحديث رقم "109".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
126، 127- وأما مخالفة ابن عباس وعائشة لأبي هريرة في ذلك، فلا يحضرني الآن نقله1.
وإنما روى البيهقي من حديث الأعمش2 عن إبراهيم3: "أن أصحاب عبد الله قالوا: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ "4.
وقوله:
وأيضا: أخر معاذ العمل بالقياس وأقره5.
128- تقدم حديث معاذ في الإجماع6.--------------------------------------------
1 قال الحافظ في الموافقة خ ل111 ب و112 أ:
يعني أن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم خالفا حديث أبي هريرة، في الأمر بغسل اليد لمن استيقظ قبل إدخالها الإناء، واستشكلاه بما ذكر.
ثم قال: ولا وجود لذلك في شيء من كتب الحديث.
2 هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ولكنه يدلس. من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 154، التقريب 1/ 331، التهذيب 4/ 222.
3 هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك، التيمي الكوفي، أبو أسماء، عابد ثقة، إلا أنه كان يرسل ويدلس. من الخامسة، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 73، التقريب 1/ 45، التهذيب 1/ 176.
4 البيهقي: في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب صفة غسلها 1/ 47 و48.
والحديث عنده أخرجه من طريق:
أبي بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من النوم، فلا يأخذ يده في الإناء حتى يغسل يده؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
قال سليمان: فذكر ذلك لإبراهيم قال: قال أصحاب عبد الله: "كيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ " فقال سليمان: فكانوا لا يرون بأسا أن يدخلها، إذا كانت نظيفة.
وشجاع بن الوليد أبو بدر الكوفي، صدوق له أوهام. انظر التقريب 1/ 347.
"قلت": والمهراس، قال ابن الأثير: صخرة منقورة، تسع كثيرا من الماء، وقد يعمل فيها حياض للماء.
النهاية 5/ 259.
5 انظر مختصر المنتهى ص"88".
6 في الحديث رقم "39 و40".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
الأمر 1:
قوله: الندب2 "إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم" 3.
129- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما نهيتكم [عنه] 4 فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين [من] 5 قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم".
رواه البخاري ومسلم6.
قوله: وأجيب بأن الشرعي ليس معناه المعتبر؛ لقوله: "دعي الصلاة" 7.--------------------------------------------
1 الأمر: هو اقتضاء مستعلٍ ممن دونه فعلا بقول.
انظر شرح الكوكب المنير، وانظر مختصر المنتهى ص"90، 91" في الأمر.
2 الندب: هو طلب الشارع الفعل طلبا غير لازم.
انظر أصول الفقه لأبي زهرة ص31.
وقد جاء في نسخة ف: قوله: الندب، قوله: "إذا أمرتكم … " وكلمة "قوله" الثانية زائدة والله أعلم.
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"93".
4 و5 سقطا من الأصل.
6 البخاري: في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب "2" الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ 8/ 142 بنحوه.
ومسلم: في كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه … إلخ حديث "130" وفيه لفظ. وفي الحديث "131" 4/ 1830، 1831.
وأخرجه النسائي، في كتاب المناسك الحج، باب وجوب الحج 5/ 110، 111.
وأخرجه: الإمام أحمد 2/ 258 و313 و447 و482.
7 انظر مختصر المنتهى ص"102 و103".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
130- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش1 لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" ".
رواه البخاري ومسلم2.
قوله: قالوا: نهيت الحائض عن الصلاة والصوم3.
دليل النهي:
131- حديث عائشة: "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" 4.--------------------------------------------
1 هي: الصحابية الجليلة، فاطمة بنت قيس -أبي حبيش، بالتصغير- بن عبد العزى بن قصي الأسدية، من المهاجرات، رضي الله تعالى عنها.
الإصابة 8/ 61، التهذيب 2/ 442.
2 البخاري: في كتاب الوضوء، باب "63" غسل الدم 1/ 63.
وفي كتاب الحيض، باب "8" الاستحاضة 1/ 79.
وفي باب "19" إقبال الحيض وإدباره 1/ 82.
وفي باب "24" إذا حاضت في شهر ثلاث حيض … إلخ 1/ 84.
وفي باب "28" إذا رأت المستحاضة الطهر 1/ 85.
ومسلم: في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث "62" 1/ 262.
وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، حديث "282، 283" 1/ 194، 195.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، حديث "125" 1/ 217.
وقال أبو عيسى: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي: في كتاب الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة 1/ 185.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي عدم أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، حديث "621 و264" 1/ 203، 204.
وأخرجه الإمام مالك: في كتاب الطهارة، باب المستحاضة، حديث "104" 1/ 61.
وأخرجه الإمام أحمد 6/ 194.
3 انظر مختصر المنتهى ص"103".
4 تقدم في الحديث السابق رقم "130".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
132- وحديثها أيضا:
"كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"1.
133- وفي حديث أبي سعيد الذي في البخاري: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء يوم العيد: "أليس إذا حاضت -يعني المرأة- لم تصل، ولم تصم؟ " قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها" "2.
وهذا وإن كان خبرا، إلا أنه نهي في المعنى3.--------------------------------------------
1 الحديث أخرجه: البخاري، في كتاب الحيض، باب "20" لا تقضي الحائض الصلاة 1/ 83.
وأخرجه: مسلم، في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، حديث "67- 69" 1/ 265.
وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة، حديث "262، 263" 1/ 180، 181.
وأخرجه: الترمذي، في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الحائض … إلخ.
حديث "130" 1/ 234. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه: النسائي، في كتاب الحيض والاستحاضة، باب سقوط الصلاة عن الحائض 1/ 191.
وأخرجه: ابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة، حديث "631" 1/ 207.
وأخرجه: الدارمي، في كتاب الطهارة، باب الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة 1/ 233.
وأخرجه: الإمام أحمد 6/ 231.
2 البخاري في كتاب الحيض، باب "6" الحائض والصوم 1/ 78 مطولا. وسيأتي في الحديث رقم "250".
وفي كتاب الصوم، باب "41" الحائض تترك الصوم والصلاة 2/ 239.
وفي كتاب الشهادات، باب "12" شهادة المرأة 3/ 153.
وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات … إلخ، حديث "80" 1/ 87.
3 قال الحافظ في الموافقة خ ل113 ب: وأما الصوم فلم أر فيه تنصيصا، وإنما يؤخذ من مقتضيات أدلة أخرى، وأشار إلى حديث أبي سعيد في البخاري الذي ذكره المصنف -عليه رحمة الله- آنفا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
العام والخاص 1:
قوله: وكاحتجاج عمر، في قتال أبي بكر رضي الله عنهما مانعي الزكاة:
"أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله" 2.
134- روى الجماعة إلا ابن ماجه، واللفظ للبخاري:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر رضي الله عنهما: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله"؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا -وفي رواية: عقالا- كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق"3.--------------------------------------------
1 العام: هو اللفظ الدال على كثيرين، المستغرق في دلالته لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد.
والخاص: هو اللفظ الذي وضع لمعنى واحد على سبيل الانفراد.
أصول الفقه لمحمد أبي زهرة ص123، 124، وانظر الكوكب المنير 3/ 101 وما بعدها.
2 انظر مختصر المنتهى ص"105".
3 البخاري: في كتاب الزكاة، باب "1"، وجوب الزكاة 2/ 109، 110 وفيه اختلاف يسير في اللفظ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
قوله: وكذلك "الأئمة من قريش" 1.
135- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأئمة من قريش".
رواه أحمد، والنسائي من حديث شعبة، عن علي أبى الأسد، وقال الأعمش: عن سهل أبي الأسد2، عن بكير بن وهب الجزري3، عن أنس.--------------------------------------------
= وفي كتاب استتابة المرتدين والمعاندين، وإثم من أشرك، باب "3" قتل من أبى قبول الفرائض، وما نسبوا إلى الردة 8/ 50، 51.
وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب 2 الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ.
8/ 140، 141.
وفيه رواية "عقالا" بدل "عناقا" والتي أشار إليها المصنف.
وفي باب "28" قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} 8/ 162، 163 معلقا بصيغة الجزم.
ومسلم: في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم".
حديث "32" 1/ 51، 52.
وأبو داود: في أول كتاب الزكاة، حديث "1556" 1/ 198، 199.
والترمذي: في أبواب الإيمان، باب ما جاء: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله" " حديث "2606 و2607" 5/ 3، 4.
وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
والنسائي: في كتاب الزكاة، باب مانع الزكاة 5/ 14، 15.
وفي كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد 6/ 4-6.
قلت: وأخرجه الإمام أحمد 1/ 11.
1 انظر مختصر المنتهى ص"105".
2 هو: سهل أبو الأسد الحنفي، الكوفي. روى عن أبي صالح الحنفي، وبكير بن وهب الجزري، عن أنس. وروى عنه الأعمش.
قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: سهل أبو الأسد الذي يحدث عنه الأعمش، صدوق. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: جزم الدارقطني وجماعة قبله، أن شعبة وهم فيه، إذ سماه عليا وإنما هو سهل.
انظر الجرح والتعديل 4/ 206، 207، التهذيب 7/ 397، 398.
3 بكير بن وهب الجزري، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبان في الثقات: روى عن أنس بن مالك، وروى عنه سهل أبو الأسد، وهو الجزري الذي قال فيه الأزدي: ليس بالقوي. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول من الخامسة. وقال الذهبي في الميزان: روى عن أنس بن مالك، وعنه علي أبو الأسود فقط يُجَهّل.
التقريب 1/ 108، التهذيب 1/ 496، الثقات 4/ 77، الجرح والتعديل 2/ 402، 403، الميزان 1/ 351.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
وقال فضيل بن عياض1: [عن الأعمش] 2 عن أبي صالح الحنفي3، عن بكير، عن أنس به4.
136- وروى الطبراني من حديث علي، بإسناد جيد مثله5.--------------------------------------------
1 هو: الإمام فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي، الزاهد المشهور، أصله من خراسان، ثقة عابد، من الثامنة. مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقيل قبلها.
التقريب 2/ 113، التهذيب 8/ 294.
3 ساقطة من الأصل وأثبتها من ف.
3 هو: عبد الرحمن بن قيس الكوفي، أبو صالح الحنفي، ثقة من الثالثة. قال أبو حاتم: روى عن علي سماعا، وعن ابن مسعود، وحذيفة مرسلا.
التقريب 1/ 495، التهذيب 6/ 256، الجرح والتعديل 5/ 276.
4 ذكر ما تقدم في الحديث الحافظ ابن حجر في التهذيب 1/ 496 في ترجمة بكير بن وهب.
والحديث عند النسائي، في القضاء في "السنن الكبرى":
عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن علي أبي الأسد، عن بكير بن وهب الجزري، عن أنس.
قال النسائي: هكذا يقول شعبة: علي أبو الأسد. وروى عنه الأعمش قال: عن سهل أبي الأسد.
انظر تحفة الأشراف 1/ 102.
وأخرجه: الإمام أحمد 3/ 129 عن شعبة، عن علي بن أبي الأسد به. و3/ 183 عن الأعمش، عن سهيل أبي الأسد به.
وأخرجه: أبو عاصم في كتاب السنة 2/ 531 من طريق:
أبي بكر -وهو ابن أبي شيبة- ثنا وكيع، ثنا الأعمش، ثنا سهل أبو الأسود، عن بكير الجزري، عن أنس.
5 جاءت العبارة في نسخة ف: "وروى الطبراني بإسناد جيد من حديث علي مثله".
والحديث أخرجه الطبراني: في كتاب الدعاء، والبيهقي في الدلائل.
انظر التلخيص الحبير 4/ 42.
وأخرجه: الحاكم في المستدرك، في كتاب معرفة الصحابة، باب ما ذكر في فضائل قريش 1/ 75، 76 وفيه زيادة: "وسكت عنه هو والذهبي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
137- وقال أبو بكر بن أبي عاصم: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة1، ثنا عفان2، ثنا سكين بن عبد العزيز3، عن أبي المنهال سيار بن سلامة4، عن أبي برزة5 قال:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش" 6.
سكين بن عبد العزيز هذا: وثقه وكيع7، وابن معين8.--------------------------------------------
1 هو: الإمام عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي -بضم الخاء وسكون السين- العبسي، مولاهم الواسطي الأصل الكوفي، ثقة حافظ، صاحب المصنف. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.
تذكرة الحفاظ 2/ 432، التقريب 1/ 445، التهذيب 6/ 2، السير 11/ 122.
2 هو: عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت. قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة.
التقريب 2/ 25، التهذيب 7/ 230، الميزان 3/ 81، الكواكب ص489.
3 هو: سكين -بالتصغير- بن عبد العزيز بن قيس العبدي، العطار البصري، وهو سكين بن أبي الفرات، صدوق يروي عن الضعفاء، من السابعة.
التقريب 1/ 313، التهذيب 4/ 126، الميزان 2/ 174. وانظر كلام المصنف فيه في هذا الحديث.
4 هو: سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال البصري، ثقة، من الرابعة. مات سنة تسع وعشرين ومائة.
التقريب 1/ 343، التهذيب "4/ 290".
5 هو: الصحابي الجليل نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي. أسلم قبل الفتح وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات. ثم نزل البصرة وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 7/ 38، التهذيب 10/ 446، السير 3/ 40.
6 أخرجه في كتاب السنة، باب ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخلافة في قريش 2/ 532.
قال الحافظ في التلخيص 4/ 42: إسناده حسن.
وأخرجه الإمام أحمد 4/ 421 من طريق سليمان بن داود، ثنا سكين به.
ولفظه: "الأئمة من قريش، إن استرحموا رحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
ومن طريق: عفان به، ولفظه: "الأمراء في قريش … " الحديث.
7 في رواية الطنافسي عنه. انظر الجرح والتعديل 4/ 207، والتهذيب 4/ 127.
8 في تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عنه ص116.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
وقال أبو حاتم: لا بأس به1. وذكره ابن حبان في الثقات2.
وقال أبو داود: ضعيف3.
وقال النسائي: ليس بالقوي4.
ولكن الحديث يقوى؛ لأن له سندين جيدين.
138- وفي صحيح مسلم عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال هذا الأمر في قريش، ما بقي في الناس اثنان" 5.
قوله: "ونحن معاشر الأنبياء، لا نورث"6.--------------------------------------------
1 في الجرح والتعديل 4/ 207.
2 الثقات 6/ 432.
3 في رواية الآجري عنه. انظر التهذيب 4/ 127، وانظر الميزان 2/ 174.
4 في كتاب الضعفاء والمتروكين له ص55.
"قلت": قال الحافظ: وقال ابن عدي: فيما يرويه بعض النكارة وأرجو أنه لا بأس به؛ لأنه يروي عن قوم ضعفاء ولعل البلاء منهم. وقال العجلي: ثقة، وأبوه ثقة. وذكر الحافظ عن العلماء فيه غير ذلك. انظر تهذيب التهذيب 4/ 127.
5 مسلم: في كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، حديث "4" 3/ 1452.
وأخرجه البخاري، في كتاب المناقب، باب "2" مناقب قريش 4/ 155.
وفي كتاب الأحكام، باب "2" الأمراء من قريش 8/ 105.
وأخرجه أبو عاصم، في كتاب السنة 2/ 531، 532 بمثل حديث مسلم.
"قلت": قال الحافظ في التلخيص 4/ 42:
حديث "الأئمة من قريش" قلت: وقد جمعت طرقه في جزء مفرد، عن نحو أربعين صحابيا. ثم قال: وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه بلفظ: "الناس تبع لقريش".
وعن جابر لمسلم مثله، وعن ابن عمر متفق عليه. وعن معاوية بلفظ: "إن هذا الأمر في قريش" رواه البخاري.
وعن عمرو بن العاص بلفظ: "قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة" رواه الترمذي والنسائي.. إلخ ا. هـ.
وأقول: وقد أخرج أبو عاصم في كتاب السنة، أحاديث كثيرة في الباب عن عدد من الصحابة، منهم من ذكرهم الحافظ في التلخيص.
انظر باب ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخلافة في قريش، في كتاب السنة 2/ 527-534.
6 انظر مختصر المنتهى ص"105".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره في شيء من الكتب الستة1.
139، 140، 141- وإنما الذي في الصحيحين من حديث أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نورث؛ ما تركنا صدقة" 2.--------------------------------------------
1 قال الحافظ في الموافقة ل116 عن السبكي:
إن الهيثم بن كليب أخرجه في مسنده من حديث أبي بكر بلفظ "إنا" بدل "نحن"، وكذلك أخرجه النسائي في السنن الكبرى من حديث عمر.
وقال الحافظ: وقد وقع لنا رواية ابن حيوة والأسيوطي، وهي التي خرج عليها ابن عساكر الأطراف. ثم ساق سنده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن منصور المكي، أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: قال عمر رضي الله عنه لعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وعثمان، وطلحة، والزبير: "أنشدكم بالله الذي قامت له السموات والأرض، أسمعتم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة"؟. فقالوا: اللهم نعم".
ثم قال: هكذا أخرجه النسائي. وقد أخرجه أحمد عن سفيان بن عيينة بلفظ: "إنا لا نورث" وهو في الصحيحين من طرق أخرى عن الزهري بحذف "إنا" وكذا في السنن الثلاثة.
2 أما حديث أبي بكر "رضي الله عنه".
فعند البخاري في كتاب فرض الخمس، باب "1" فرض الخمس 4/ 42 وفيه قصة.
وفي كتاب المغازي، باب "38" غزوة خيبر 5/ 22.
وفي كتاب الفرائض، باب "3" قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نورث … " إلخ، حديث "52- 54" 3/ 1380، 1381 وذكر في الحديث قصة.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال، حديث "2968، 2969" 3/ 375-377.
وأخرجه النسائي في قسم الفيء 7/ 136 مختصرا.
وأخرجه الإمام الترمذي في الشمائل المحمدية ص"315" حديث "383" بلفظ: "لا نورث" وفيه قصة فاطمة، رضي الله عنها.
وأما حديث عمر "رضي الله عنه":
ففي البخاري، في كتاب المغازي، باب "14" حديث لبني النضير … إلخ 5/ 23، 24 وفيه قصة طويلة.
وفي كتاب النفقات، باب "3" حبس نفقة الرجل قوت سنه على أهله … إلخ 6/ 190. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)