*622* - (عن أبى هريرة مرفوعا: ` من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة ` رواه الأثرم ورواه ابن ماجه ولفظه ` فليضف إليها أخرى ` (ص 147) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
واقتصار المؤلف فى العزو على الأثرم وابن ماجه يوهم أنه لم يروه من هو أشهر منهما وأعلى كعبا ، وليس كذلك ، فقد رواه النسائى (1/210) : أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له (1) عن سفيان عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ الأثرم ، إلا أنه لم يقل ` الصلاة `.
قلت: وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو إما الخزاعى أو الطوسى وكلاهما ثقة يروى عن سفيان بن عيينة ، وعنهما النسائى ، لكن قوله: ` الجمعة ` شاذ ، والمحفوظ ` الصلاة ` كما سيأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.
وأخرجه الحاكم (1/219) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى به ، ولفظه كلفظ الأثرم سواء.
ثم روى الحاكم ومن طريقه البيهقى (3/203) والدارقطنى (167) عن أسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب به بلفظ: ` فليصل إليها أخرى `.
وقال الحاكم فى الإسنادين: ` صحيح ` ووافقه الذهبى.
قلت: الأول كما قال لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه.
والثانى حسن.
ثم أخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى والمخلص فى ` العاشر من حديثه ` (209 ـ 210) من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى به مثل لفظ أسامة ، وزادوا إلا الحاكم: ` فإن أدركهم جلوساً صلى أربعا `.
وفيها عندهم يحيى بن المتوكل الباهلى وهو صدوق يخطىء كما فى ` التقريب `.
وصالح بن أبى الأخضر ضعيف يعتبر به ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى!!
وأخرجه ابن ماجه (1121) من طريق عمر بن حبيب عن ابن أبى ذئب أن [1] الزهرى به إلا أنه قرن مع أبى سلمة سعيد بن المسيب بلفظ: ` فليصل ` لا ` فليضف ` كما وقع فى الكتاب.
وعمر بن حبيب ضعيف كما فى ` التقريب ` ، وفى ` التلخيص ` (127) : ` متروك ` ، وهو الأقرب إلى الصواب.
ورواه ياسين الزيات عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة معا به ، وفيه الزيادة المتقدمة.
أخرجه الدارقطنى (167) ، وفى رواية له: عن سعيد أو عن أبى سلمة ، على الشك ، وفى أخرى: عن سعيد وحده. وكذلك رواه الخطيب فى تاريخه (11/257) ثم قال الدارقطنى: ` ياسين ضعيف `.
وقد تابعه عبد الرزاق بن عمر الدمشقى - وهو متروك الحديث عن الزهرى ، لين فى غيره - ، والحجاج - وهو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه - ، وعمر بن قيس - وهو المكى متروك - ، وسليمان بن أبى داود الحرانى وهو متروك أيضا ، كلهم رووه
عن الزهرى عن سعيد وحده غير عمر بن قيس فقرن به أبا سلمة ، وليس عندهم الزيادة إلا الحرانى.
أخرجه الدارقطنى من طريقهم جميعا.
وله طريق أخرى عن سعيد بن المسيب به.
رواه يحيى بن راشد البراء عن داود بن أبى هند عن سعيد به بلفظ الكتاب الثانى.
أخرجه الدارقطنى ، ويحيى هذا قال الحافظ: ` وهو ضعيف ، وقال الدارقطنى فى ` العلل `: حديثه غير محفوظ `. ثم قال: ` وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعى على ما فيها من تدليس الوليد ، وقد قال ابن حبان فى صحيحه: إنها كلها معلولة ، وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث ، إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ، وذكر الدارقطنى الاختلاف فيه فى علله ، وقال: الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة. وكذا قال العقيلى والله أعلم `.
قلت: بل أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائى فإنه لاعلة فيها إن سلم من الشذوذ. وقد فاتت الحافظ فلم يذكرها ، فلعل هذا هو السبب فى ترجيحه رواية الأوزاعى عليها. على أن هذا الترجيح وذاك إنما هو شكلى لا يعطى الحديث حجة مع إعلال الأئمة له وترجيحهم للفظ الآخر عليه ، وهو الذى ليس فيه ذكر الجمعة ، وهو الذى تطمئن إليه نفس الباحث فى طرقه فإن جميعها ضعيفة بينة الضعف ، كما تقدم ، غير ثلاث:
الأولى: طريق ابن عيينة.
والثانية: طريق الأوزاعى.
والثالثة: طريق أسامة بن زيد.
فهذه ظاهرة الصحة ، غير الثانية فقد أعلها الحافظ بالتدليس كما تقدم ، والثالثة فيها مجال لإعلالها بأسامة هذا فإنه متكلم فيه من قبل حفظه ولذلك اقتصرنا على تحسين إسناده ، فمثله عند الاختلاف لا يحتج به.
وأما الطريق
الأولى فلا علة فيها سوى الشذوذ من قبل محمد بن منصور ، فقد تابعه الإمام أحمد فقال (2/241) : حدثنا سفيان عن الزهرى به بلفظ: ` صلاة ` بدل ` الجمعة `.
وكذلك أخرجه مسلم (2/107) والترمذى (2/403) والدارمى (1/277) وابن ماجه (1122) والطحاوى فى ` المشكل ` (3/105) والبيهقى (3/202) من طرق عديدة عن سفيان به.
وكذلك أخرجه مسلم والنسائى والدارمى والبيهقى عن الأوزاعى عن الزهرى به.
وتابعهما عليه مالك عند البخارى (1/145) ومسلم وأبى داود (1121) والنسائى والبيهقى وكذا الشافعى (1/51) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (3/105) .
ومعمر عند مسلم والبيهقى وأحمد (2/270 ـ 271 و280) .
وعبيد الله بن عمر عند مسلم والنسائى وأحمد (2/375) .
ويونس بن عبيد عند مسلم والبيهقى ، وزاد ` مع الإمام ` وسيذكرها المؤلف بعد الحديث.
وابن عبد الهاد [1] عند الطحاوى.
وشعيب عند البيهقى.
ورواه عراك بن مالك عن أبى هريرة به.
أخرجه أحمد (2/265) ورجاله ثقات.
قلت: فهؤلاء جماعة من الثقات الأثبات رووه عن سفيان والأوزاعى بلفظ ` الصلاة ` خلافا لمن روى عنهما اللفظ الآخر ` الجمعة ` فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما ، وأيد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ ` الصلاة ` ، وزاده تأييدا الطريق الأخرى عن أبى هريرة ، وزيادة معمر فى رواية البيهقى عقب
الحديث: ` قال الزهرى: والجمعة من الصلاة `.
فهذا يؤكد أن ذكر لفظ ` الجمعة ` فى الحديث عن الزهرى خطأ عليه ، إذ لو كان هذا اللفظ محفوظا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو ظاهر ، ولذلك قال البيهقى عقبه: ` هذا هو الصحيح ، وهو رواية الجماعة عن الزهرى ، وفى رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث فى الصلاة مطلق ، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات `.
قلت: ولهذا قال الترمذى عقب الحديث:
` هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى ، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا ، وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق `.
لكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها ، وليضف إليها أخرى `.
أخرجه الدارقطنى (127 ـ 128) : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى حدثنا يعيش بن الجهم حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.
وهذا لفظ عبد العزيز وقال ابن نمير: ` من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى `.
وأخرجه الطبرانى فى ` الصغير ` (116) و` الأوسط ` (1/52/2) من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملى عن يحيى بن سعيد به وقال: ` لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم `.
قلت: وما سقناه عن الدارقطنى يرد عليه فى الأمرين معا ، فقد تابعه عيسى بن إبراهيم ـ وهو الشعيرى - عن عبد العزيز بن مسلم ، وتابع هذا عبد الله بن نمير وهما ثقتان حجتان ، فالحديث عندى صحيح مرفوعا ، وإن ذكر الدارقطنى فى ` العلل ` الاختلاف فيه وصوب وقفه كما فى ` التلخيص ` ، فإن زيادة الثقة مقبولة ، فكيف وهى من ثقتين ، ومجيئه موقوفا كما رواه البيهقى وغيره كما
ذكرنا فى الحديث الذى قبله لا ينافى الرفع ، لأن الراوى قد يوقف الحديث أحيانا ، ويرفعه أحيانا ، والكل صحيح. ويؤيد الرفع أنه ورد من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة `.
أخرجه النسائى وابن ماجه (1123) والدارقطنى من طريق بقية بن الوليد حدثنا يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن سالم به. وقال الدارقطنى: ` قال لنا ابن أبى داود: لم يروه عن يونس إلا بقية `. وفى ` التلخيص `: ` وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` عن أبيه: هذا خطأ فى المتن والإسناد ، وإنما هو عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها ، وأما قوله: من صلاة الجمعة فوهم. قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه تدليس التسوية ، لأنه عنعن لشيخه ، وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان فى ` الضعفاء ` من حديث إبراهيم بن عطية الثقفى عن يحيى بن سعيد عن الزهرى به ، قال: وإبراهيم منكر الحديث جدا ، وكان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها ، وهو حديث خطأ `.
قلت: قد خالف بقية سليمان بن بلال فقال: ` عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها ، إلا أنه يقضى ما فاته `.
أخرجه النسائى عن أبى بكر عنه. وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحى وهو ثقة ، وكذلك سائر الرجال ، فالسند
صحيح مرسل.
وهو يدلنا على أمور:
الأول: خطأ بقية فى وصله وفى ذكر الجمعة فيه.
الثانى: أن له أصلا من رواية الزهرى عن سالم ، خلافا لما يشعر به كلام أبى حاتم.
الثالث: إنه شاهد جيد لرواية نافع عن ابن عمر المتقدمة ، فإن قوله ` صلاة من الصلوات ` يعم الجمعة أيضا ، والله أعلم.
وجملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا وموقوفا ، لا من حديث أبى هريرة ، والله تعالى ولى التوفيق.
ইরওয়াউল গালীল (622)
*623* - (وعنه مرفوعاً: ` من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة ` متفق عليه (ص 147) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو متفق عليه كما قال ، لكن دون قوله ` مع الإمام ` فإن هذه الزيادة تفرد بها مسلم عن البخارى ، وهى من رواية يونس بن عبيد عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعاً ، وقد رواه جماعة من الثقات كمالك وغيره ممن سبق ذكرهم فى الحديث قبله لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة ولذلك فإنى أخاف أن تكون شاذة ، والله أعلم.
ومثلها فى الشذوذ ، رواية عبد الوهاب بن أبى بكر عن ابن شهاب به بلفظ: ` … فقد أدرك الصلاة وفضلها `.
فهذه الزيادة ` وفضلها ` شاذة ، لم يروها أحد من الجماعة ، وعبد الوهاب مقبول الرواية كما قال الطحاوى ، ووثقه غيره ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (623)
*624* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم: كان يصلى بعد الجمعة ركعتين ` متفق عليه (ص 148) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (3/17) والنسائى (1/210) والترمذى
(2/399) والدارمى (1/369) وابن ماجه (1131) والبيهقى (2/239) من طريق سالم عن ابن عمر به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `. وأخرجه البخارى (1/294) فى حديث له من هذا الوجه.
وأخرجه مالك (1/166/69) عن نافع عن ابن عمر: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى قبل الظهر ركعتين ، وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ركعتين فى بيته ، وبعد صلاة العشاء ركعتين ، وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين `.
ومن طريق مالك أخرجه البخارى (1/238) ومسلم (2/162) والنسائى والدارمى ، بعضهم كاملاً ، وبعضهم مقتصراً على ركعتين الجمعة.
وقد تابعه الليث عن نافع عن عبد الله: ` أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين فى بيته ، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك ` أخرجه مسلم وابن ماجه (1130) .
وتابعه أيوب عن نافع به نحوه وقال: ` يطيل فيهما `.
أخرجه النسائى عن شعبة عنه. وسنده صحيح.
لكن خالفه وهيب فقال: حدثنا أيوب به بلفظ: ` كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة فيصلى ركعات يطيل فيهن القيام ، فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين ، وقال: هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم `.
أخرجه أحمد (2/103) وسنده صحيح على شرطهما.
ووجه المخالفة أنه وصف بإطالة الصلاة قبل الجمعة لا الركعتين ، وهذا هو الصواب فقد تابعه على ذلك إسماعيل وهو ابن علية عند أبى داود (1128) .
ورواه ابن أبى ذئب عن نافع به مختصرا بلفظ: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم لايصلى الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا فى أهله `.
أخرجه الطيالسى (1836) والطحاوى (1/199) لكن لم يذكر ركعتى المغرب. وإسنادهما صحيح.
ورواه حماد بن زيد: حدثنا أيوب به ولفظه: ` أن ابن عمر رأى رجلا يصلى ركعتين يوم الجمعة فى مقامه ، فدفعه وقال: أتصلى الجمعة أربعا ، وكان عبد الله يصلى يوم الجمعة ركعتين فى بيته ، ويقول: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو داود (1127) والطحاوى بإسناد صحيح.
ইরওয়াউল গালীল (624)
*625* - (حديث أبى هريرة مرفوعا: ` إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات ` رواه الجماعة إلا البخارى (ص 148) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (3/16 و17) وأبو داود (1131) والنسائى (210) والترمذى (2/400) والدارمى (1/370) وابن ماجه (1132) وكذا الطحاوى (1/199) والبيهقى (3/239) وأحمد (2/249 و443 و499) من طرق عن سهيل بن أبى صالح
عن أبيه عنه به ، واللفظ لأحمد وكذا مسلم والنسائى إلا أنهما لم يذكرا ` ركعات ` ، وفى رواية لمسلم بلفظ: ` من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا `.
وهو لفظ أبى داود والترمذى والدارمى والطحاوى ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
ولفظ ابن ماجه: ` إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا `.
وهو رواية لمسلم وأبى داود وأحمد وزادوا: ` فإن عجل بك شىء فصل ركعتين فى المسجد وركعتين إذا رجعت ` وجعلها مسلم من قول سهيل ، وأبو داود من قول أبيه ، وأما أحمد فقال: ` قال ابن إدريس (هو عبد الله راويه عن سهيل) : لا أدرى هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا `.
قلت: الأرجح ، أنه ليس هذا من الحديث بل هو من كلام أبى صالح كما صرحت به رواية أبى داود ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (625)
*626* - (حديث أبى سعيد فى قراءة سورة الكهف فى يوم الجمعة ` رواه البيهقى (ص 148) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البيهقى (3/249) من طريق الحاكم وهذا فى ` المستدرك ` (2/368) من طريق نعيم بن حماد حدثنا هشيم أنبأ أبو هاشم عن أبى مجلز عن قيس بن عباد عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ` وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `!
ورده الذهبى بقوله: ` قلت: نعيم ذو مناكير `.
قلت: لكنه لم يتفرد به ، فقد قال البيهقى: ` ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم ، وقال فى متنه: ` أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق `.
ورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبى سعيد ، وقال: ما بينه وبين البيت العتيق `.
وبمعناه رواه الثورى عن أبى هاشم موقوفا ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبى هاشم بإسناده أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال: ` من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة `.
قلت: ورواية هشيم الموقوفة رواها الدارمى أيضا (2/454) حدثنا أبو النعمان حدثنا هشيم حدثنا أبو هاشم به.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، وأبو النعمان وإن كان تغير فى آخره فقد تابعه سعيد بن منصور كما تقدم ، ثم هو وإن كان موقوفا ، فله حكم المرفوع ; لأنه مما لا يقال بالرأى كما هو ظاهر ، ويؤيده رواية يحيى بن كثير التى علقها البيهقى فإنها صريحة فى الرفع ، وقد وصلها الحاكم (1/564) من طريق أبى قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة به. وقال: ` صحيح على شرط مسلم ` ووافقه الذهبى.
وقد تابعه يحيى بن محمد بن السكن حدثنا على بن كثير العنبرى به مرفوعاً ولفظهما:` من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ، ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ، ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، كتب فى رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة `.
وقال الطبرانى: ` لم يروه عن شعبة إلا يحيى `.
قلت: وليس كما قال فقد رواه عن شعبة مرفوعا روح بن القاسم كما نقله الشوكانى فى ` تحفة الذاكرين ` عن الحافظ ، فهذا السند صحيح أيضا ، ولا يخدج فى الحديث أنه لم يرد فيه بهذا السند ذكر الجمعة ، ما دام أنها وردت فى السند السابق ، وقد تبين من قوله فى هذا اللفظ ` كانت له نورا يوم القيامة ` أن النور المذكور فى اللفظ السابق ` ما بينه وبين البيت العتيق ` أن ذلك يوم القيامة فلا اختلاف بين اللفظين ، والله أعلم.
وللحديث شاهد عن ابن عمر نحوه ، رواه ابن مردويه فى تفسيره بإسناد لا بأس به كما فى ` الترغيب ` (1/261) .
ইরওয়াউল গালীল (626)
*627* - (حديث: ` أنه عليه السلام كان يقرأ فى فجرها (ألم السجدة) ، وفى الثانية (هل أتى) ` متفق عليه (ص 148) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/227) ومسلم (3/16) وكذا النسائى (1/151) والدارمى (1/362) وابن ماجه (823) والبيهقى (3/201) والطيالسى (2379) وأحمد (2/430 و472) عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الفجر يوم الجمعة (ألم تنزيل) [فى الركعة الأولى ، وفى الثانية] ، و (هل أتى على الإنسان) `.
والزيادة لمسلم.
وقد تابعه محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة به.
أخرجه أحمد (2/430) وسنده صحيح على شرط الستة.
وله شاهد من حديث ابن عباس ، وابن مسعود.
أما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم وأبو داود (1074) والنسائى (1/152 و209و 210) والترمذى (2/398) وقال: ` حسن صحيح ` وابن ماجه (821) والطحاوى (1/241) والبيهقى والطيالسى (2634) وأحمد (1/307 و316 و328و 334 و340 و354) عن سعيد بن جبير عنه به.
وزاد مسلم وغيره: ` وأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين `.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (824) والطبرانى فى ` الصغير ` (184 و206) وفى ` الكبير ` من طريقين عن أبى الأحوص عنه.
وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 54/2) :
` هذا إسناد صحيح رجاله ثقات `.
ورواه البيهقى عن أبى وائل عن ابن مسعود به.
قلت: وإسناده حسن.
وزاد الطبرانى فى ` الصغير `: ` يديم ذلك `.
قال الحافظ فى ` الفتح ` (2/314) : ` ورجاله ثقات ، لكن صوب أبو حاتم إرساله `.
وفى الباب عن سعيد وعلى وقد تكلمت عليهما فى ` تخريج صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم `.
باب صلاة العيدين
ইরওয়াউল গালীল (627)
*628* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم داوم على صلاة العيدين ` (ص 149) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لا أعلم له أصلا فى شىء من كتب السنة
والمصنف تبع فى ذلك غيره ، فقد ذكره الرافعى فى شرحه على الوجيز مثل هذا ، فقال الحافظ فى ` تخريجه ` (ص 142) : ` كأنه مأخوذ من الاستقراء `.
ইরওয়াউল গালীল (628)
*629* - (قال عبد الله بن السائب: ` شهدت العيد مع النبى صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ` رواه أبو داود (ص 149) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (1155) وكذا النسائى (1/233) وابن ماجه (1290) وابن الجارود فى ` المنتقى ` (139) والدارقطنى (182) والحاكم (1/295) والبيهقى (3/301) من طريق الفضل بن موسى السينانى ثنا ابن
جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب.
وقال أبو داود: ` هذا مرسل ، عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم `.
يعنى أن الفضل هذا أخطأ فى وصله بذكر عبد الله بن السائب فى سنده ، فقد رواه قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلا.
رواه البيهقى ، ورده ابن التركمانى بقوله: ` قلت: الفضل بن موسى ثقة جليل ، روى له الجماعة ، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك ، وقد زاد ذكر ابن السائب فوجب أن تقبل زيادته ، والرواية المرسلة فى سندها قبيصة عن سفيان ، وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان ، وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل ، لأنه زاد فى الإسناد وهو ثقة `.
قلت: وهذا كلام متين ونقد مبين ، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه لجزمت بصحته كما صنع الحاكم حيث قال: ` صحيح على شرط الشيخين `! ووافقه الذهبى! مع أنه قد أورد ابن جريج فى ميزانه ووصفه بأنه يدلس وهو فى نفسه مجمع على ثقته. نعم قد روى أبو بكر بن أبى خيثمة بسند صحيح عن ابن جريج قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه ، وإن لم أقل سمعت. فهذا نص منه أن عدم تصريحه بالسماع من عطاء ليس معناه أنه قد دلسه عنه ، ولكن هل ذلك خاص بقوله ` قال عطاء ` أم لا فرق بينه وبين ما لو
قال ` عن عطاء ` كما فى هذا الحديث وغيره؟ الذى يظهر لى الثانى ، وعلى هذا فكل روايات ابن جريج عن عطاء محمولة على السماع إلا ما تبين تدليسه فيه ، والله أعلم.
هذا وقد رواه بشر بن عبد الوهاب الكوفى قال: وكيع بن الجراح فى يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة قال: أخبرنا سفيان الثورى فى يوم … قال: حدثنى ابن جريج فى يوم … قال: حدثنى عطاء بن أبى رباح يوم عيد … حدثنى ابن عباس يوم عيد … فذكره مرفوعا هكذا مسلسلا.
أخرجه
السلفى فى ` الأحاديث العيدية المسلسلة ` (ق 133 ـ 140) وأبو القاسم الشحامى فى ` تحفة عيد الفطر ` (ق 198/1ـ2) . وبشر هذا اتهمه الذهبى بوضع هذا الحديث ، قال: والمنفرد به عنه وهو أبو عبيد الله أحمد بن محمد بن قرنس ابن الهيثم الفراسى البصرى الخطيب ابن أخت سليمان بن حرب.
ইরওয়াউল গালীল (629)
*630* - (حديث أبى سعيد: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يخرج فى الفطر والأضحى إلى المصلى ` متفق عليه (ص 149) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/243) ومسلم (3/20) والنسائى (1/233) والبيهقى (3/280) وأحمد (3/36 و54) عنه قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شىء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ، ويأمرهم ، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه ، أو يأمر بشىء أمر به ، ثم ينصرف ، فقال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة فى أضحى أو فطر ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلى ، فجبذت بثوبه ، فجبذنى فارتفع ، فخطب قبل الصلاة ، فقلت له: غيرتم والله ، فقال: يا أبا سعيد! قد ذهب ما تعلم ، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة ` والسياق للبخارى.
ইরওয়াউল গালীল (630)
*631* - (حديث ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ` متفق عليه (ص 149) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/251 و4/93 ، 93 ـ 94) ومسلم (3/21) وأبو داود (1159) والنسائى (1/235) والترمذى (2/418) والدارمى (1/376) وابن ماجه (1291) وابن أبى شيبة (2/11/2) وابن
الجارود (261) والطيالسى (2637) وأحمد (1/355) والبيهقى (3/302) والسياق له وزاد هو والشيخان وغيرهما:
` ثم أتى النساء ، ومعه بلال ، فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تلقى خرصها ، وتلقى سخابها `.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وفى الباب عن ابن عمر ، وابن عمرو ، وجابر.
أما حديث ابن عمر ، فيرويه عنه أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبى وقاص: ` أنه خرج فى يوم عيد ، فلم يصل قبلها ولا بعدها ، وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعله `.
أخرجه الترمذى والحاكم (1/295) والبيهقى بسند حسن ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح ` وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
وأما حديث ابن عمرو فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فصلى بهم العيد ، لم يصل قبلها ولا بعدها ` أخرجه ابن ماجه (1292) وأحمد (6688) بسند حسن.
وأما حديث جابر فهو من رواية عطاء عنه قال: ` بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة قبل الخطبة فى العيدين بغير أذان ولا إقامة ، قال: ثم خطب الرجال وهو متكىء على قوس ، قال: ثم أتى النساء فخطبهن وحثهن على الصدقة ، قال: فجعلن يطرحن القرطة والخواتيم والحلى إلى بلال ، قال: ولم يصل قبل الصلاة ولا بعدها `.
أخرجه الإمام أحمد (3/314) بسند صحيح على شرط مسلم ، وقد
أخرجه فى صحيحه (3/19) نحوه دون الجملة الأخيرة منه ، وقال: ` بلال ` بدل ` قوس ` ، وأخرج الدارقطنى (181) الجملة الأخيرة منه ، والمحاملى فى ` صلاة العيدين ` (2/131/1) .
وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى بلفظ: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلى قبل العيد شيئاً ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين `.
أخرجه ابن ماجه (1293) وأحمد (3/28 و40) نحوه ، والحاكم (1/297) وعنه البيهقى الشطر الثانى منه وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
قلت: إنما هو حسن فقط فإن ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه ; ولذلك قال الحافظ فى ` بلوغ المرام ` والبوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 80/2) : ` هذا إسناد حسن `.
والتوفيق بين هذا الحديث وبين الأحاديث المتقدمة النافية للصلاة بعد العيد ، بأن النفى إنما وقع على الصلاة فى المصلى ، كما أفاد الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 144) ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (631)
*632* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس ` (ص 149) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لا أعرفه.
ولعل المصنف أخذ ذلك من الاستقراء ، ولما قال صاحب الهداية من الحنفية: ` روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى العيد والشمس على قيد رمح أو رمحين `
قال الزيلعى (2/211) : ` غريب `. يعنى: لا أصل له. وقد روى البيهقى (3/282) من طريق الشافعى وهذا فى ` الأم ` (1/205) : أخبرنى الثقة أن الحسن قال: ` إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يغدو إلى العيدين: الأضحى والفطر حين تطلع الشمس
فيتتام طلوعها `.
وقال البيهقى: ` هذا مرسل ، وشاهده عمل المسلمين بذلك ، أو بما يقرب منه مؤخرا عنه `.
قلت: وأقرب منه إلى عمل المسلمين ما فى كتاب الأضاحى للحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين ، والأضحى على قيد رمح ` كما فى ` التلخيص ` (144) لكن المعلى هذا اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ فى ` التقريب `.
وفى الباب عن عبد الله بن بسر صاحب النبى صلى الله عليه وسلم من رواية يزيد بن خمير الرحبى عنه ، قال: ` خرج عبد الله بن بسر صاحب النبى صلى الله عليه وسلم مع الناس فى يوم عيد فطر أو أضحى ، فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح `
رواه البخارى (1/246) تعليقا مجزوما به ، وأبو داود (1135) وابن ماجه (1317) والفريابى فى ` أحكام العيدين ` (ق 128/1) والحاكم (1/295) وعنه البيهقى (3/282) وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ` كما فى ` نصب الراية ` (2/211) وأقره ، وهذا هو الصواب أنه على شرط مسلم وحده ، وإن ابن خمير هذا إنما روى له البخارى تعليقا.
(تنبيه) : أخرج أبو داود والحاكم هذا الحديث من طريق أحمد ، وقد عزاه إليه الحافظ فى ` الفتح ` (2/380) ولم أره فى مسنده ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (632)
*633* - (روى الشافعي مرسلا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن
حزم وهو بنجران: `أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس`. (ص 150)
ضعيف جدا.
قال الشافعي رحمه الله في الأم (1 / 205) : أخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب … الحديث.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (3 / 282) ثم قال: هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات لكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده.
قلت: هو مع إرساله ضعيف جدا، وآفته إبراهيم هذا وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك كما في التقريب.
ইরওয়াউল গালীল (633)
*634* - (حديث أبى عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: ` غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما ، فجاء ركب من آخر النهار ، فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد ` رواه الخمسة إلا الترمذى وصححه إسحاق والخطابى (ص 150) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
رواه أبو داود (1157) والنسائى (1/231) وابن ماجه (1653) وابن الجارود فى ` المنتقى ` (139 ـ 140) وأحمد (5/58) وكذا ابن أبى شيبة (2/169/1) والطحاوى (1/226) والدارقطنى (233) والبيهقى (3/316) وقال: ` هذا إسناد صحيح ` وتبعه الحافظ فى ` بلوغ المرام `.
وقال الدارقطنى: ` إسناد حسن ثابت `.
قلت: وصححه ابن المنذر أيضا وابن السكن وابن حزم ، كما ذكر الحافظ فى ` التلخيص ` (146) ، قال:
` وعلق الشافعى القول به على صحة الحديث ، فقال ابن عبد البر: أبو
عمير مجهول ، كذا قال ، وقد عرفه من صحح له `.
قلت: وكذا عرفه من وثقه ، مثل ابن سعد وابن حبان ، وبهذا يتم الجواب عن تجهيل من جهله.
ইরওয়াউল গালীল (634)
*635* - (حديث أبى سعيد: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شىء يبدأ به ، الصلاة ` رواه مسلم (ص 150) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
والصواب أن يقال: رواه البخارى ، فإن هذا لفظه كما تقدم (630) ، وأما مسلم فرواه بنحوه.
ইরওয়াউল গালীল (635)
*636* - (قال على رضى الله عنه: ` إن من السنة أن تأتى العيد ماشياً ` حسنه الترمذى (ص 150) .
أخرجه الترمذى (2/410) وابن ماجه (1296) والبيهقى (3/281) من طريق أبى إسحاق عن الحارث عنه وقال الترمذى: ` حديث حسن `.
قلت: وإسناده ضعيف جدا من أجل الحارث هذا وهو الأعور فقد كذبه الشعبى وأبو إسحاق وابن المدينى وضعفه الجمهور.
ولعل الترمذى إنما حسن حديثه لأن له شواهد كثيرة أخرجها ابن ماجه من حديث سعد القرظ وابن عمر وأبى رافع وهى وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا سيما وقد وجدت له شاهدا مرسلا عن الزهرى:
` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يركب فى جنازة قط ، ولا فى خروج أضحى ولا فطر `.
أخرجه الفريابى فى ` أحكام العيدين ` (127/2) : حدثنا عبد الله بن عبد الجبارالحمصى حدثنا محمد بن حرب حدثنا الزبيدى عنه.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، ولكنه مرسل (1) .
ثم روى الفريابى (127/1 و2) عن سعيد بن المسيب أنه قال: ` سنة الفطر ثلاث: المشى إلى المصلى ، والأكل قبل الخروج ، والاغتسال `.
وإسناده صحيح.
ইরওয়াউল গালীল (636)
*637* - (حديث جابر: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المصلى خالف الطريق ` رواه البخارى ، ورواه مسلم عن أبى هريرة (ص 150) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/251 ـ 252) من طريق أبى تميلة يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق `.
وقال: ` تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبى هريرة رضى الله عنه ، وحديث جابر أصح `.
قلت: رواية يونس هذه وصلها أحمد (2/338) : حدثنا محمد بن يونس به عن أبى هريرة. وأخرجه البيهقى وكذا الحاكم (1/296) .
وقد تابعه محمد بن الصلت حدثنا فليح به عن أبى هريرة.
أخرجه الترمذى (2/424) والدارمى (1/378) والبيهقى ، وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب `.
وتابعه أبو تميلة أيضا عن فليح عن سعيد عن أبى هريرة.
أخرجه البيهقى وابن ماجه (1301) .
ولذلك فى قول البخارى إن حديث جابر أصح ، نظر ، لأن أبا تميلة الذى رواه عن جابر ، قد رواه أيضا عن أبى هريرة وتابعه على هذه يونس بن محمد ومحمد بن الصلت ، فترجح هذه أولى من تلك ، وهو الذى رجحه البيهقى وأبو مسعود فى ` الأطراف ` ، وابن التركمانى ، وتوقف فى ذلك الحافظ فى ` الفتح ` (2/294) إلا أنه قال: ` والذى يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح `. قلت: وهذا هو الأرجح لأن فليحا فيه كلام ، فقال الحافظ (2/392) : ` وهو مضعف عند ابن معين والنسائى وأبى داود ، ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن `.
قلت: ولعله من أجل ذلك اقتصر الترمذى على تحسينه والله أعلم.
وللحديث شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحيح عن ابن عمر عند أبى داود (1156) وعند ابن ماجه (1299) والحاكم والبيهقى وأحمد (2/109) ، وعن سعد القرظ وأبى رافع وغيرهما عند ابن ماجه والبيهقى ، وبعضها يعضد بعضا كما قال الحافظ.
(تنبيه) : عزا المصنف حديث أبى هريرة لمسلم ، وهو وهم ، تبع فيه المجد ابن تيمية فى ` المنتقى ` وقد نبه على وهمه فيه الشوكانى فى ` نيل الأوطار ` (3/173) .
ইরওয়াউল গালীল (637)
*638* - (قال عمر: ` صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان ، تمام غير قصر على لسان نبيكم ، وقد خاب من افترى ` رواه أحمد (ص 151) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (1/37) : حدثنا وكيع حدثنا سفيان ، وعبد الرحمن عن سفيان عن زبيد الأيامى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر رضى الله عنه قال: ` صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان ، تمام غير قصر ، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم `.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، فإن ابن أبى ليلى قد سمع عمر رضى الله عنه على الأصح (1) ، بل صرح بسماعه منه لهذا الحديث فى رواية يزيد بن هارون ، كما ذكره أحمد عقب الحديث.
وأخرجه النسائى (1/232) والطحاوى (1/245) والبيهقى (3/200) والطيالسى (136) من طرق عن سفيان به.
وفى رواية للطحاوى من هذا الوجه: ` عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الثقة عن عمر به `.
وقد تابعه محمد بن طلحة بن مصرف وشريك عن زبيد به ، ليس فيه: عن الثقة. بل قال ابن طلحة فى رواية عنه ` خطبنا عمر ` أخرجه الطحاوى.
فتبين أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها لرواية الجماعة عن سفيان ، ولرواية المتابعين المذكورين عن زبيد.
وقد خالفهم يزيد بن زياد بن أبى الجعد عن زبيد ، فقال: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر. أخرجه ابن ماجه (1064) والبيهقى.
قلت: وابن أبى الجعد هذا صدوق كما فى ` التقريب ` ، لكن مثله لا ينهض لمعارضة ما اتفق عليه الثقات عن زبيد فروايته شاذة أيضا.
ويمكن أن يقال: إنها من المزيد فيما اتصل من الأسانيد ، وأن أبى ليلى ، سمعه مرة عن كعب بن عجرة عن عمر ، ومرة عن عمر مباشرة ، فكان تارة يحدث بهذا ، وتارة بهذا ، والكل صحيح ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (638)
*639* - (حديث عائشة مرفوعا: ` التكبير فى الفطر والأضحى: فى
الأولى سبع تكبيرات ، وفى الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتى الركوع ` رواه أبو داود. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (ص 151) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (1149) والفريابى فى ` أحكام العيدين ` (1/134) والحاكم (1/298) والبيهقى (3/286) من طريقين عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عنعروة عن عائشة بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر فى الفطر والأضحى: فى الأولى سبع تكبيرات ، وفى الثانية خمساً `
وقال الحاكم: ` تفرد به ابن لهيعة ، وقد استشهد به مسلم فى معرضين [1] `.
قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه ، لكن قد رواه عبد الله بن وهب عنه عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب به ، وزاد: ` سوى تكبيرتى الركوع `.
أخرجه أبو داود (1150) وابن ماجه (1280) والطحاوى فى ` شرح معانى الآثار ` (2/399) والدارقطنى (180) والبيهقى (3/287) وأحمد (6/70) .
وتابعه إسحاق بن عيسى وعمرو بن خالد وغيرهما عن ابن لهيعة به.
أخرجه الدارقطنى (180) والحاكم والطحاوى والبيهقى.
ورواه الطحاوى عن سعيد بن كثير بن عفير: أخبرنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة به.
وروى عن ابن لهيعة على وجوه أخرى ، ولذلك أعله الطحاوى والدارقطنى بالاضطراب من ابن لهيعة.
قلت: لكن الأرجح عندى روايته عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب
لأنها رواية ابن وهب عنه ، وهى صحيحة ، قال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقرى `. وذكر الساجى وغيره مثله ، كما فى ` تهذيب التهذيب ` ، وقد أشار إلى ما رجحناه ، البيهقى حيث قال عقب هذه الرواية:
` قال محمد بن يحيى (الذهلى) : هذا هو المحفوظ ، لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة `.
فالإسناد صحيح ، وقد صرح الدارقطنى بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه من خالد بن يزيد ، والله أعلم.
وقد قال الترمذى فى ` علله الكبرى `: سألت محمدا عن هذا الحديث فضعفه ، وقال: لا أعلم رواه غير ابن لهيعة `. ` نصب الراية ` (2/216) .
قلت: وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه ، والله أعلم.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فهو عند أبى داود (1151) بلفظ: ` التكبير فى الفطر سبع فى الأولى ، وخمس فى الآخرة ، والقراءة بعدهما `.
ومن ذلك يتبين أن المؤلف رحمه الله وهم فيما عزاه لأبى داود من اللفظين ، فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عنده من فعله ، وعكس ذلك فى حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه ، أى: معناه ، وهو عند أبى داود من قوله عليه الصلاة والسلام لا من فعله ، ثم هو مغاير أيضا للفظ الذى عزاه لعائشة!
والحديث عند أبى داود من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو به.
ثم أخرجه هو (1152) وابن ماجه (1278) والطحاوى وابن الجارود فى ` المنتقى ` (138) والدارقطنى والبيهقى وابن أبى شيبة (2/4/2) والفريابى
(136/1) وأحمد (2/180) من هذا الوجه من فعله صلى الله عليه وسلم بلفظ: ` كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة العيد سبعا فى الأولى ، ثم قرأ ، ثم كبر فركع ، ثم سجد ، ثم قام فكبر خمسا ، ثم قرأ ، ثم كبر فركع ثم سجد `.
واللفظ للفريابى. وقال أحمد عقبه: ` وأنا أذهب إلى هذا `.
وقد أعله الطحاوى بقوله: ` الطائفى ليس بالذى يحتج بروايته `.
وفى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء ويهم ` ، ومع ذلك فقد قال فى ` التلخيص ` (144) : ` وصححه أحمد وعلى والبخارى ، فيما حكاه الترمذى `.
قلت: ولعل ذلك من أجل شواهده التى منها حديث عائشة المتقدم.
ومنها حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو بن عوف. ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كبر فى العيدين: فى الأولى سبعا قبل القراءة ، وفى الآخرة خمسا قبل القراءة `.
الترمذى (2/416) وابن ماجه (1279) والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وابن عدى (273/2) وقال الترمذى: ` حديث حسن ، وهو أحسن شىء روى فى هذا الباب عن النبى عليه السلام `.
كذا قال! وقد أنكر جماعة تحسينه إياه كما فى ` التلخيص `. لأن كثير بن عبد الله واه جدا ، حتى قال الشافعى: ` هو ركن من أركان الكذب `. وقال ابن عدى عقب الحديث: ` كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه `.
وأحسن أحاديث الباب عندى حديث عائشة وعبد الله بن عمرو فإن الضعف الذى فى سنديهما يسير ، بحيث يصلح أن يتقوى أحدهما بالآخر.
ومنها عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنى أبى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر فى العيدين ، فى الأولى سبعا قبل القراءة ، وفى الآخرة خمسا قبل القراءة.
أخرجه ابن ماجه (1277) والحاكم (3/607) والبيهقى (3/288) وكذا الدارمى (1/376) وفى سنده ضعف واختلاف.
ومنها عن ابن عمر عند الطحاوى والدارقطنى وفيه الفرج بن فضالة وهو ضعيف.
وله طريق أخرى ، رواه الخطيب (10/264) وابن عساكر (165/2) .
ومنها عن على. رواه الضياء فى ` المنتقى من مسموعاته بمرو ` (124/2) .
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح ، ويؤيده عمل الصحابة به ، فمنهم أبو هريرة ، فيما رواه نافع مولى ابن عمر قال: ` شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة ، فكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفى الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة `.
أخرجه مالك (1/180/9) ومن طريقه الفريابى (134/2) والبيهقى (3/288) .
ثم أخرجاه وكذا ابن شيبة (2/5/1) من طرق أخرى عن نافع به. وزاد البيهقى: ` وهى السنة `. وزاد هو والفريابى فى أوله: ` استخلف مروان إياه على المدينة `.
وله عند الفريابى (135/1) طريق أخرى عن أبى هريرة.
ومنهم عبد الله بن عمر مثل حديثه المرفوع المتقدم.
أخرجه الطحاوى (2/399) وسنده صحيح.
ومنهم عبد الله بن عباس: ` أنه كان يكبر فى العيد فى الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح ، وفى الآخرة ستا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة `.
رواه ابن أبى شيبة (2/5/1) عن ابن جريج عن عطاء عنه وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، فقد أخرجه الفريابى (136/1) من طريق أخرى عن ابن جريج حدثنا عطاء به نحوه.
فصرح ابن جريج بالتحديث ، فأمنا بذلك تدليسه.
على أنه لم يتفرد به ، فقد تابعه عمرو بن دينار عند الطحاوى والفريابى ، وعبد الملك بن أبى سليمان عندهما وكذا البيهقى وقال: ` هذا إسناد صحيح `.
وتابعه عن ابن عباس عمار بن أبى عمار بلفظ: ` أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكبيرة ، سبعا فى الأولى وخمسا فى الآخرة
` أخرجه ابن أبى شيبة (2/6/1) والبيهقى (3/289) ، وسنده صحيح على شرط مسلم.
وخالفهما فى متنهما عبد الله بن الحارث فقال: ` صلى بنا ابن عباس يوم عيد ، فكبر تسع تكبيرات ، خمسا فى الأولى ، وأربعا فى الآخرة ، ووالى بين القراءتين `.
أخرجه ابن أبى شيبة (2/5/2) والطحاوى (2/401 ، وعبد الله هذا هو الأنصارى أبو الوليد البصرى وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك سائر الرواة ، فالسند صحيح.
وخالفهم عكرمة فنقل عنه أنه قال:
` من شاء كبر سبعا ، ومن شاء كبر تسعا ، وبإحدى عشرة ، وثلاث عشرة `.
أخرجه الطحاوى (2/401) وعكرمة ثقة احتج به البخارى ، وسائر رجاله ثقات ، فالإسناد صحيح.
والرواية الأولى أصح عندى لجلالة عطاء وحفظه ومتابعة عمار له ، لكن يمكن أن يقال: أن الروايات كلها صحيحة عن ابن عباس ، وإنه كان يرى التوسعة فى الأمر ، وإنه يجيز كل ما صح عنه مما ذكرنا والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (639)
*640* - (إن عمر رضى الله عنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة فى الجنازة وفى العيد `. ` وعن زيد كذلك ` رواهما الأثرم (ص 151) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
عن عمر ، أخرجه البيهقى (3/293) من طريق أبى زكريا أنبأ ابن لهيعة عن بكر بن سوادة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة فى الجنازة والعيدين ، وقال:` وهذا منقطع ، ورواه الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكير بن سوادة عن أبى زرعة اللخمى أن عمر فذكره فى صلاة العيدين `.
قلت: وابن لهيعة ضعيف.
وأما الرواية عن زيد بذلك لم أقف على إسنادها.
وفى ` التلخيص ` (145) :` واحتج ابن المنذر والبيهقى بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن أبيه فى الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه ، وفى آخره: ويرفعهما فى كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع `.
قلت: وبقية مدلس وقد عنعنة ، وبه أعله ابن التركمانى فى ` الجوهر النقى ` ، لكن قد صرح بالتحديث عند أبى داود (722) والدارقطنى (ص 108) فزالت شبهة تدليسه.
ثم إنه لم يتفرد به كما ظن ابن التركمانى ، فقال الإمام أحمد (2/133 ـ 134) : حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخى بن شهاب عن عمه حدثنى سالم به.
ولفظه: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ، حتى إذا كانتا حذو منكبيه كبر ، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ، كبر وهما كذلك ، ركع ، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال: سمع الله لمن حمده ، ثم يسجد ، ولا يرفع يديه فى السجود ، ويرفعهما فى كل ركعة وتكبيرة كبرها قبل الركوع حتى تنقضى صلاته `.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وابن أخى الزهرى اسمه محمد ابن عبد الله بن مسلم.
لكن الاستدلال بهذه الجملة التى فى آخر الحديث على ما ذهب إليه ابن المنذر والبيهقى ، لا يخلو من بعد ، ذلك لأن سياق الحديث فى وصف الرفع فى الصلاة المكتوبة التى ليس فيها تكبيرات الزوائد الخاصة بصلاة العيد ، والقول بأن ابن عمر أرادها فى هذا الحديث مما لا يساعد عليه السياق ، والله أعلم.
ومثله الحديث الآتى عقبه.
وقد روى الفريابى (136/2) بسند صحيح عن الوليد ـ هو ابن مسلم ـ قال: ` سألت مالك بن أنس عن ذلك (يعنى الرفع فى تكبيرات الزوائد) فقال: نعم ، ارفع يديك مع كل تكبيرة ، ولم أسمع فيه شيئا `.
ইরওয়াউল গালীল (640)
*641* - (وفى حديث وائل بن حجر: أنه صلى الله عليه وسلم ` كان يرفع يديه مع التكبير ` (ص 151) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أحمد (4/316) : حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن عبد الرحمن بن اليحصبى عنه قال: ` رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير `.
قلت: وهذا سند حسن ، رجاله ثقات كلهم من رجال الستة غير اليحصبى هذا ، وقد روى عنه ثقتان ، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه الطيالسى (1021) : حدثنا شعبة به بلفظ: ` أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم ، فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع {ويرفع} يديه عند التكبير ، ويسلم عن يمينه وعن يساره `.
ورواه الدارمى (1/285) .
(تنبيه) : قال المؤلف عقب الحديث: ` قال أحمد: فأرى أن يدخل فيه هذا كله `.
قلت: والكلام فى هذا الحديث كالكلام فى حديث ابن عمر الذى قبله من حيث عدم دلالته على رفع اليدين فى تكبيرات الزوائد ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (641)