Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قالوا: وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث.
وفي قول لهم: يأكل النصف ويتصدق بالنصف.
ولهم وجه أنه لا يجب التصدق بشيء.
وقال القاسم بن إبراهيم(1): إنه يتصدق بالبعض غير مقدر.
قال في البحر (1): وفي جواز أكلها جميعها وجهان [عن](2) الإِمام يحيى أصحهما: لا يجوز، إذ يبطل به القربة وهي المقصود، وقيل: يجوز، والقربة تعلقت بإهراق الدم فإن فعل لم يضمن شيئًا عند الجميع إذ لا دليل.
قلت: وفي كلام الإِمام يحيى نظر مع القول بأنها سنة، انتهى.
قوله: (فأردت أن تعينوا فيها) بالعين المهملة من الإِعانة، هذا لفظ البخاري(3)، ولفظ مسلم(4): "أن [يفشو](5) فيهم" بالفاء والشين المعجمة أي يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع به المحتاجون.
قال القاضي عياض في شرح مسلم(6): [الذي في مسلم](7) أشبه، وقال في المشارق(8): كلاهما صحيح والذي في البخاري(9) أوجه.
والجهد هنا بفتح الجيم وهو المشقة والفاقة(10).
قوله: (أصلح لي لحم هذه) إلخ، فيه تصريح بجواز ادّخار لحم الأضحية فوق ثلاث وجواز التزود منه، وأن التزود منه في الأسفار لا يقدح في التوكل ولا يخرج المتزود عنه وأن الأضحية مشروعة للمسافر كما تشرع للمقيم، وبه قال الجمهور(11).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 318).
(2) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(3) في صحيحه رقم (5569).
(4) في صحيحه رقم (34/ 1974).
(5) في المخطوط (ب): (تفشوا) والمثبت من (أ) وصحيح مسلم.
(6) أي في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 428).
(7) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) مشارق الأنوار (2/ 262).
(9) في صحيحه رقم (5569).
(10) القاموس المحيط ص 351.
(11) المجموع شرح المهذب (8/ 352).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 501)

وقال النخعي(1) وأبو حنيفة(2): لا ضحية على المسافر.
قال النووي(3): وروي هذا عن علي رضي الله عنه.
وقال مالك(4) وجماعة: لا تشرع للمسافر بمنى ومكة، والحديث يرد عليهم.
قوله: (حشمًا) قال أهل اللغة(5): الحشم بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة، هم اللائذون بالإنسان يخدمون ويقومون بأموره.
وقال الجوهري(6): هم خدم الرجل ومن يغضب له، سموا بذلك لأنهم يغضبون له، والحشمة الغضب ويطلق على الاستحياء، ومنه قولهم: فلان لا يحتشم أي لا يستحي، ويقال: حشمته وأحشمته إذا أغضبته وإذا أخجلته فاستحى لخجله.
قال النووي(7): وكأن الحشم أعم من الخدم، فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث، وهو من باب ذكر الخاص بعد العام.
وفي القاموس(8) الحشمة بالكسر: الحياء والانقباض احْتَشَمَ منه وعنه وحَشَمَهُ وأحْشَمَهُ أخْجَلَهُ، وأن يجلِسَ إليكَ الرجلُ فتؤذْيهِ وتُسمِعُهُ ما يَكْرَهُ، ويضمُّ حَشَمُهُ يَحْشُمُهُ ويحشِمُهُ وكفرِحَ غضِبَ وكسمعه أغضبه كأحشمه وحشمه. وحشمة الرجل وحشمه محركتين، وأحشامه خاصته الذين يغضبون له، والحشم محركة للواحد والجمع وهو العيال والقرابة أيضًا، انتهى.
قوله: (فكلوا ما بدا لكم) فيه دليل على عدم تقدير الأكل بمقدار، وأن للرجل أن يأكل من أضحيته ما شاء وإن كثر ما لم يستغرق، بقرينة قوله: (وأطعموا).--------------------------------------------
(1) حكاه عنه النووي في شرح مسلم (13/ 134).
(2) البناية في شرح الهداية (11/ 23).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (13/ 134).
(4) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 42).
(5) النهاية لابن الأثير (1/ 391).
(6) في الصحاح (5/ 1900).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (13/ 133).
(8) القاموس المحيط ص 1414.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 502)

‌‌[الباب التاسع عشر] باب الصدقة بالجلود والجلال والنهي عن بيعها
64/ 2137 - (عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طالِبٍ قالَ: أَمَرَنِي رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أقومَ عَلى بُدْنِهِ وأَن أَتَصَدَّقَ بِلُحومِها وَجُلودِهَا وأجِلَّتِها وأنْ لا أُعْطِيَ الجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وقالَ: "نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
65/ 2138 - (وعَنْ أبِي سَعِيدٍ أنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمانِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قامَ فقالَ: "إنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأضاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيّامٍ لِيَسَعَكُمْ، وإنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلوا ما شِئْتُمْ وَلا تَبيعوا لُحُومَ الهَدْيِ والأضاحِي وَكلوَا وَتَصَدَّقُوا واسْتَمْتِعوا بِجلودِها وَلَا تَبيعُوها، وإنْ أطْعَمْتُمْ مِنْ لُحُومِها شَيْئًا فَكُلوا أنَّى شِئتُم". رَواهُ أحمدُ)(2). [إسناده ضعيف]
حديث قتادة ذكره صاحب الفتح(3) ولم يتعقبه مع جري عادته بتعقب ما فيه ضعف.
وقال في مجمع الزوائد(4): إنه مرسل صحيح الإسناد، انتهى.
قوله: (أن أقوم على بدنه)، أي عند نحرها للاحتفاظ بها، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، أي على مصالحها في علفها ورعيها وسقيها وغير ذلك.
ولم يقع في هذه الرواية عدد البُدن، ووقع في رواية أخرى للبخاري(5) وغيره(6) أنها مائة بدنة. وقد تقدم ما روي من أنه صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثين بدنة كما في--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 123) والبخاري رقم (1716) ومسلم رقم (348/ 1317).
(2) في المسند (4/ 15).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 26) وقال: رواه أحمد، وفي إسناد جابر راوٍ لم يسمَّ، وابن جريج غالب روايته عن التابعين.
(3) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (10/ 25).
(4) (4/ 26).
(5) في صحيحه رقم (1718).
(6) كابن ماجه رقم (3076)، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 503)

رواية أبي داود(1)، أو ثلاثًا وستين كما في رواية مسلم(2) وهي الأصح.
قوله: (وأجلتها) جمع جلال بضم الجيم وتخفيف اللام، وهو ما يطرح على ظهر البعير من ساء ونحوه، ويجمع أيضًا على جلال بكسر الجيم.
قوله: (وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا) فيه دليل على أنه لا يعطى الجازر شيئًا البتة، وليس ذلك المراد بل المراد أنه يعطى لأجل الجزارة لا لغير ذلك، وقد بيَّن النَّسَائِي(3) ذلك في روايته من طريق شعيب بن إسحاق عن ابن جريج. قال ابن خزيمة: والمراد أنه يقسمها كلها على المساكين إلا ما أمره به من أن يأخذ من كل بدنة بضعة كما في حديث جابر الطويل عند مسلم(4).
والحديث يدل على أنه لا يجوز إعطاء الجازر من لحم الهدي الذي نحره على وجه الأجرة.
قال القرطبي(5): ولم يرخص في إعطاء الجازر منها لأجل أجرته إلا الحسن البصري(6) وعبد الله بن عبيد بن عمير، انتهى.
وقد روي عن ابن خزيمة والبغوي(7) أنه يجوز إعطاؤه منها إذا كان فقيرًا بعد توفير أجرته من غيرها، وقال غيرهما: إن القياس ذلك لولا إطلاق الشارع المنع، وظاهره عدم جواز الصدقة والهدية كمالا تجوز الأجرة وذلك لأنها قد تقع مسامحة من الجازر في الأجرة لأجل ما يعطاه من اللحم على وجه الصدقة أو الهدية.
وقد استدل به على منع بيع الجلد والجلال.
قال القرطبي(8): فيه دليل على أن جلود الهدي وجلالها لا تباع لعطفهما على اللحم وإعطائهما حكمه.
وقد اتفقوا على أن لحمها لا يباع فكذلك الجلود والجلال.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1764) وهو حديث منكر.
(2) في صحيحه رقم (147/ 1218).
(3) في السنن الكبرى (4/ 211 رقم 4130).
(4) في صحيحه رقم (147/ 1218).
(5) في "المفهم" (3/ 416).
(6) ذكره عنه ابن قدامة في المغني (13/ 381).
(7) في شرح السنة (7/ 188).
(8) في "المفهم" (3/ 416).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 504)

وأجازه الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وهو وجه عند الشافعية(1) قالوا: ويصرف ثمنه مصرف الأضحية.
قوله: (ما شئتم) فيه إطلاق المقدار الذي يأكله المضحي من أضحيته وتفويضه إلى مشيئته.
قوله: (ولا تبيعوا لحوم [الهدي و](2) الأضاحي)، فيه دليل على منع بيع لحوم الأضاحي وظاهره التحريم. وقد بين الشارع وجوه الانتفاع في الأضحية من الأكل والتصدق والادخار والائتجار.
قوله: (واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها)، فيه رد على الأوزاعي ومن معه، وفيه أيضًا الإذن بالانتفاع بها بغير البيع.
وقد روي عن محمد بن الحسن أن له أن يشتري بمسكها غربالًا أو غيرها من آلة البيت لا شيئًا من المأكول.
وقال الثوري(3): لا يبيعه ولكن يجعله سقاء وشنًّا في البيت، وهو ظاهر الحديث.--------------------------------------------
(1) قال النووي في المجموع (8/ 398): "فرع: ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز بيع جلد الأضحية ولا غيره من أجزائها لا بما ينتفع به في البيت ولا بغيره.
وبه قال عطاء، والنخعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، هكذا حكاه عنهم ابن المنذر.
ثم حكى عن ابن عمر وأحمد وإسحاق، أنه لا بأس أن يبيع جلده هدية ويتصدق بثمنه.
قال: ورخص في بيعه أبو ثور.
وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها.
قال: وكان الحسن وعبد الله بن عمر لا يريان بأسًا أن يعطى الجزار جلدها، وهذا غلط منابذ للسنة.
وحكى أصحابنا - أي الشافعية - عن أبي حنيفة أنه يجوز بيع الأضحية قبل ذبحها، وبيع ما شاء منها بعد ذبحها ويتصدق بثمنه.
قالوا: وإن باع جلدها بآلة البيت جاز الانتفاع بها، دليلنا حديث علي رضي الله عنه.
والله أعلم" اهـ.
وانظر: "المغني" لابن قدامة (13/ 382).
(2) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(3) موسوعة فقه سفيان الثوري ص 168.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 505)

قوله: (وإن أطعمتم) إلخ، فيه دليل على أنه يجوز لمن أطعمه غيره من لحم الأضحية أن يأكل كيف شاء وإن كان غنيًا.

‌‌[الباب العشرون] باب من أذن في انتهاب أضحيته
66/ 2139 - (عَنْ عبدِ الله بْنِ قُرْط أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَعْظَمُ الأَيَّامِ عِنْدَ الله يَوْمُ النَّحْرِ، ثمَّ يَوْمُ القَرِّ"، وَقُرِّبَ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَمْسُ بَدَناتٍ أَوْ سِتٌّ يَنْحَرُهنَّ فَطَفِقْنَ تَزْدَلِفْنَ إلَيْهِ أَيَّتَهنَّ يَبْدَأُ بِها، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنوبها قالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أفْهَمْها، فَسَألْتُ بَعْضَ مَنْ يَلِيَني: ما قالَ؟ قالوا: قالَ: "مَنْ شاءَ اقْتَطَعَ". رَوَاهُ أحمدُ(1) وأَبُو دَاوُدَ(2). [صحيح]
وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَخَّصَ في نِثَارِ العَروسِ وَنَحْوِهِ).
الحديث أخرجه أيضًا النَّسَائِي(3) وابن حبان في صحيحه(4)، وسكت عنه أبو داود(5) والمنذري(6).
قوله: (ابن قرط) بضم القاف وآخره طاء مهملة.
قوله: (يوم النحر) هو يوم الحج الأكبر على الصحيح عند الشافعية ومالك وأحمد لما في البخاري(7) أنه صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات. وقال: هذا يوم الحج الأكبر.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 350).
(2) في سننه رقم (1765).
(3) في السنن الكبرى (4/ 192 رقم 4083).
(4) في صحيحه رقم (2811).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (2866) و (2917) وابن قانع في "معجم الصحابة (2/ 103 - 104، 104) والحاكم في المستدرك (4/ 221) والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 34 - 35) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 50) وفي شرح مشكل الآثار رقم (1319) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 237، 241) من طرق. مختصرًا ومطولًا.
قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
هو حديث صحيح، والله أعلم.
(5) في السنن (370).
(6) في المختصر (2/ 296).
(7) في صحيحه رقم (1742).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 506)

وفي الحديث دلالة على أنه أفضل أيام السنة، ولكنه يعارض حديث: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة".
وقد تقدم في أبواب الجمعة(1) وتقدم الجمع.
ويعارضه أيضًا ما أخرجه ابن حبان في صحيحه(2) عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فلم ير يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة".
وقد ذهبت الشافعية إلى أنه أفضل من يوم النحر. ولا يخفى أن حديث الباب ليس فيه إلا أن يوم النحر أعظم، وكونه أعظم وإن كان مستلزمًا لكونه أفضل، لكنه ليس كالتصريح بالأفضلية كما في حديث جابر، إذ لا شك أن الدلالة المطابقية أقوى من الالتزامية، فإن أمكن الجمع بحمل أعظمية يوم النحر على غير الأفضلية فذاك وإلا يمكن، فدلالة حديث جابر على أفضلية يوم عرفة أقوى من دلالة حديث عبد الله بن قرط على أفضلية يوم النحر.
قوله: (ثم يوم القر)(3) بفتح القاف وتشديد الراء، وهو اليوم الذي يلي يوم النحر سمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى.
وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا، ومعنى قروا: استقروا، ويسمى يوم النفر الأول ويوم الأكارع.--------------------------------------------
(1) عند الحديث رقم (1196) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (3853) وهو حديث ضعيف.
انظر: "الضعيفة" رقم (679) والإرواء (3/ 400).
وقد صح منه جملة النزول والمباهاة من حديث عائشة عند مسلم في صحيحه رقم (1348) والنسائي (5/ 251 - 252) وابن ماجه رقم (3014) بلفظ: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " اهـ.
وانظر: "الصحيحة" رقم (2551) وضعيف الموارد رقم (120/ 1006).
(3) النهاية لابن الأثير (4/ 37).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 507)

قوله: (تزدلفن)(1) أي تقتربن، وأصل الدال تاء ثم أبدلت منها، ومنه المزدلفة لاقترابها إلى عرفات، ومنه قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90)}(2) وفي هذه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تسارع إليه الدواب التي لا تعقل لإراقة دمها تبركًا به، فيا لله العجب من هذا النوع الإنساني، كيف يكون هذا النوع البهيمي أهدى من أكثره وأعرف؟ تَقْرُب إليه هذه العُجم لإزهاق أرواحها وفري أوداجها، وتتنافس في ذلك وتتسابق إليه مع كونها لا ترجو جنة ولا تخاف نارًا، ويبعد ذلك الناطق العاقل عنه مع كونه ينال بالقرب منه النعيم الآجل والعاجل ولا يصيبه ضرر في نفس ولا مال، حتى قال القائل مظهرًا لشدة حرصه على قتل المصطفى: أين محمد(3) لا نجوت إن نجا، وأراق الآخر دمه وكسر ثنيته(4)، فانظر إلى هذا التفاوت الذي يضحك منه إبليس، ولأمر ما كان الكافر شر الدواب عند الله.
قوله: (فلما وجبت جنوبها)(5) أي: سقطت إلى الأرض جنوبها، والوجوب: السقوط.
قوله: (من شاء اقتطع) أي من شاء أن يقتطع منها فليقتطع، هذا محل الحجة على جواز انتهاب الهدي والأضحية.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 1055، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (77/ 34).
(2) سورة الشعراء: الآية (90).
(3) قاله أبي بن خلف كما في "السيرة النبوية" لابن هشام (3/ 121 - 122).
(4) أخرج البخاري رقم (4075) ومسلم رقم (1790) وأحمد في المسند (5/ 330، 534) وابن ماجه رقم (3464).
من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: "حين سئل عن جرح الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد - جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن، فلما رأت فاطمة الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير فأحرقته حتى صار رمادًا ثم ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم"، واللفظ لمسلم.
(5) الفائق في غريب الحديث (4/ 43).
وغريب الحديث للهروي (2/ 211).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 508)

واستدل به على جواز انتهاب نثار العروس كما ذكره المصنف.
ومن جملة من استدل به البغوي(1). ووجه الدلالة قياس انتهاب النثار على انتهاب الأضحية.
وقد رويت في النثار وانتهابه أحاديث لا يصح منها شيء(2)، وليس هذا محل ذكرها.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة انتهاب النثار، وروي ذلك عن ابن مسعود(3) وإبراهيم النخعي(4) وعكرمة(5)، وتمسكوا بما ورد في النهي [عن النُّهْبَى](6)، وهو يعم كل ما صدق عليه أنه انتهاب، ولا يخرج منه إلا ما خصّ بمخصص صالح(7).--------------------------------------------
(1) في شرح السنة (7/ 200).
(2) قال البيهقي في السنن الكبرى (7/ 287): "وقد روىَ في الرخصة فيه أحاديث كلها ضعيفة" اهـ.
وقال أيضًا (7/ 288): "ولا يثبت في هذا شيء" اهـ.
(3) موسوعة ابن مسعود ص 480.
(4) موسوعة إبراهيم النخعي (1/ 307).
(5) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (10/ 208).
(6) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(7) إلى الأخ القارئ أهم البدع المستحدثة في كتاب الحج ليحذر منها:
(أولًا) السفر للحج والإحرام:
1 - التلفظ بالنية "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 50) "مجموع الفتاوى" (22/ 222، 223) (26/ 105 - 107).
2 - ازدحام الرجال بالنساء عند الدخول للقطار، وذلك عند السفر للحج "السنن والمبتدعات" الشقيري (163).
3 - منع الصبيان من الحج "شرح مسلم" النووي (9/ 99).
4 - السفر من غير زاد؛ لتصحيح دعوى التوكل "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 48) "تلبيس إبليس" ابن الجوزي (145).
5 - مؤاخاة المرأة للرجل الأجنبي، ليصير بزعمها محرمًا لها، ثم تعامله كما تعامل محارمها "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 49). =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 509)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 6 - عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج وليس معها محرم، ويعقد عليها ليكون معها كمحرم "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 48) "السنن والمبتدعات" الشقيري (167).
7 - سفر المرأة مع عصبة من النساء الثقات - بزعمهن - بدون محرم، ومثله أن يكون مع إحداهن محرم، فيزعمن أنه محرم عليهن جميعًا! "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 49).
8 - السفر وحده، أنسًا بالله تعالى، كما يزعم بعض الصوفية "مناسك الحج والعمرة" (ص 48).
9 - التكبير والتهليل بدل التلبية: "مناسك الحج العمرة" الألباني ص (50).
10 - الحج صامتًا لا يتكلم "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 50).
11 - الإحرام قبل الميقات المرجع السابق.
(ثانيًا): الطواف
1 - قول الطائف: "إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك" الألباني (ص 50).
2 - بدء المحرم إذا دخل المسجد الحرام بتحية المسجد قبل طواف القدوم "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 51) "المسجد في الإسلام" خير الدين وانلي (315).
3 - رفع اليدين عند استلام الحجر كما يرفع للصلاة: "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 51) زاد المعاد" (1/ 313).
4 - قوله: "نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا وكذا"، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 51).
5 - المزاحمة على تقبيله ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 51).
6 - قولهم عند استلام الحجر: (اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك)، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 51).
7 - وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف (المرجع السابق).
8 - وفي الأشواط الأربعة الباقية: "رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم" المرجع السابق (ص 52).
9 - القول قبالة باب الكعبة: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار، مشيرًا إلى مقام إبراهيم عليه السلام" المرجع السابق (ص 51 - 52).
10 - القول عند استلام الحجر: "اللهم إيمانًا بك وتصديقا بكتابك"، المرجع السابق (ص 51).
11 - الدعاء تحت الميزاب (اللهم أظلني في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك"، المرجع السابق (ص 52). =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 510)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 12 - الغسل للطواف.
13 - التبرُّك بالمطر النازل من ميزاب الرحمة من الكعبة.
14 - قصد الطواف تحت المطر بزعم أن من فعل ذلك غُفر له ما سلف.
15 - تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامها "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 52) "الاقتضاء" ابن تيمية (204).
16 - تقبيل الركن اليماني. المدخل لابن الحاج (4/ 224).
17 - استباحتهم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام، ومقاومتهم للمصلي الذي يدفعهم "مناسك الحج والعمرة" (ص 59).
18 - التزام قراءة القرآن في الطواف "الاعتصام" للشاطبي (2/ 23).
(ثالثًا): الكعبة:
1 - التمسح: بحيطان الكعبة والمقام، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 52).
2 - كتابة أسمائهم على عمدان حيطان الكعبة.
3 - الخروج من المسجد الحرام بعد طواف الوداع على القهقرى "الاختيارات العلمية" ابن تيمية (70).
4 - كسوة مقام إبراهيم، والمحمل والاحتفال بكسوة الكعبة "مناسك الحج والعمرة" (ص 59).
5 - التبرك بـ "العروة الوثقى" وهو موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت، تزعم العامة أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى "مناسك الحج والعمرة" (ص 52).
(رابعًا): زمزم:
1 - اغتسال البعض من زمزم.
2 - اعتقادهم أنه لا يجتمع ماء زمزم ونار جهنم في جوف عبد أبدًا.
3 - ما ذكر في بعض كتب الفقه: أنه يتنفس في شرحب ماء زمزم مرات ويرجع بصره في كل مرة، وينظر إلى البيت.
4 - إفراغ الحاج سؤره من ماء زمزم في البئر وقوله: "اللهم إني أسألك رزقًا واسعًا، وعلمًا نافعًا، وشفاء من كل داء" "مناسك الحج والعمرة" (ص 53).
(خامسًا): السعي
1 - تكرار السعي في الحج أو العمرة.
2 - ترك المتمتع السعي بعد طواف الإفاضة.
3 - قولهم: "إن من توضأ فأحسن الوضوء، ومشى بين الصفا والمروة كتب الله بكل قدم سبعين".
4 - استمرارهم في السعي بين الصفا والمروة، وقد أقيمت الصلاة حتى تفوتهم صلاة الجماعة. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 511)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 5 - التزام دعاء معين إذا أتى منى، كالذي في "الإحياء": اللهم هذه منى فامنن بما مننت على أوليائك وأهل طاعتك".
6 - القول في السعي: "رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم اللهم اجعله حجًا مبرورًا - أو عمرة مبرورة - وذنبًا مغفورًا الله أكبر ثلاثًا".
7 - السعي أربعة عشر شوطًا بحيث يختم على الصفا.
8 - الصعود على الصفا حتى يلتصق بالجدار.
9 - صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 53).
القواعد النورانية" ابن تيمية (101).
(سادسًا): عرفة:
1 - افتتان العوام بجبل عرفات حتى جعلوه أصلًا في الوقوف. "الأمر بالاتباع" السيوطي (ص 257).
2 - الاغتسال ليوم عرفة.
3 - ما يفعله بعضهم عند الوقوف بعرفة من استقبال البيت الحرام بوجهه ويبسط يده كهيئة الداعي - ثم يلبي ثلاثًا، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير". "الفوائد المجموعة" الشوكاني (109).
4 - اعتقادهم أنه ما من عبد ولا أمة دعا الله ليلة عرفات بهذه الدعوات، وهي عشرة كلمات، ألف مرة، لم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه، إلا قطيعة رحم أو مأثمًا، سبحان الذي في السماء عرشه … " "الفوائد المجموعة" (105).
5 - الرواح إلى عرفات قبل دخول وقت الوقوف بانتصاف يوم عرفة.
6 - الرحيل من منى إلى عرفة ليلًا.
7 - بدعة الوقوف على جبل عرفات في اليوم الثامن ساعة من الزمن احتياطًا خشية الغلط في الهلال.
8 - الدعاء ليلة عرفة بعشر كلمات ألف مرة: "سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه، سبحان الذي في البحر سبيله"، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 54).
9 - رحيلهم في اليوم الثامن من مكة إلى عرفة رحلة واحدة، المرجع السابق.
10 - الإبضاع "الإسراع" وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة، المرجع السابق.
11 - الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات، المرجع السابق.
12 - دخول القبة التي على جبل الرحمة، ويسمونها "قبة آدم" والصلاة فيها والطواف بها كطوافهم بالبيت، المرجع السابق.
13 - السكوت على عرفة وترك الدعاء.
14 - اعتقاد أن الله تعالى ينزل عشية عرفة على جمل أو بُراق يصافح الركبان ويعانق المشاة. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 512)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 15 - خطبة الإمام في عرفة خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة.
16 - الأذان للظهر والعصر في عرفة قبل أن ينتهي الخطيب من خطبته.
17 - صلاة الظهر والعصر قبل الخطبة.
18 - قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
19 - التطوع بين صلاة الظهر والعصر في عرفة.
20 - ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنين وسبعين حجة.
21 - الإيقاد بمنى بدعة.
22 - الوقوف على غير عرفة.
23 - الاعتقاد أن الأصل هو الوقوف بجبل عرفات. "الإبداع في مضار الابتداع" الشيخ علي محفوظ (ص 305).
(سابعًا): مزدلفة:
1 - الإيضاع (الإسراع) وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة.
2 - الوقوف بالمزدلفة بدون بيات.
3 - استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشيًا توقيرًا للحرم.
4 - التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة: "اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة - نسألك حوائج … إلخ".
5 - ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في مزدلفة، والانشغال عن ذلك بلقط الحصى.
6 - صلاة سنة المغرب بين الصلاتين أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين.
7 - التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله: اللهم بحق المشعر الحرام، والبيت الحرام، والشهر الحرام، والركن والمقام، أبلغ روح محمد صلى الله عليه وسلم منا التحية والسلام، وأدخلنا دار السلام، يا ذا الجلال والإكرام"، "مناسك الحج والعمرة" الألباني (ص 56).
8 - الرغبة عن ذبح الواجب من الهدي إلى التصدق بثمنه، بزعم أن لحمه يذهب في التراب لكثرته، ولا يستفيد منه إلا القليل.
9 - ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر، المرجع السابق.
(ثامنًا): التحلل:
1 - الاقتصار على حلق ربع الرأس.
2 - البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق.
3 - الدعاء عند الحلق بقوله: "الحمد لله على ما هدانا، وأنعم علينا، اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني … ".
4 - قول الغزالي في "الإحياء": والسنة أن يستقبل القبلة في الحلق.
5 - زيادة الوقيد ليلة النحر وبالمشعر الحرام. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 513)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 6 - إحياء هذه الليلة "مناسك الحج والعمرة" (ص 57).
(تاسعًا): رمي الجمرات:
1 - الغسل لرمي الجمار.
2 - قول الباجوري: ويسن أخذ الحصى الذي يرميه يوم النحر من المزدلفة وهي سبع، والباقي من الجمرات تؤخذ من وادي محسّر.
3 - الطواف بالمساجد التي عند الجمرات.
4 - غسل الحصيات قبل الرمي.
5 - التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير.
6 - الزيادة على التكبير وقولهم: "رغمًا للشيطان وحزبه، اللهم اجعل حجي مبرورًا، وسعيي مشكورًا، وذنبي مغفورًا، اللهم إيمانًا بكتابك، واتباعًا لسنة نبيك".
7 - قول بعض المتأخرين: "ويسن أن يقول مع كل حصاة عند الرمي: "بسم الله، والله أكبر، صدق الله وعده … إلى قوله: ولو كره الكافرون".
8 - تحديد موقف الرامي: أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع وصاعدًا.
9 - رمي الجمرات بالنعال وغيرها.
10 - استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر.
11 - الخروج من مكة لعمرة تطوع.
12 - الخروج من المسجد الحرام بعد طواف الوداع على القهقرى، "مناسك الحج والعمرة" (ص 59).
انظر: "معجم البدع" رائد بن صبري بن أبي عكفة، دار العاصمة (ص 172 - ص 197).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 514)

‌‌[سادسًا]: [أبواب](1) العقيقة وسنة الولادة
‌‌[الباب الأول] العقيقة للمولود وتسميته، حلق رأسه والتصدق بوزن شعره ذهبًا أو فضة، والأذان في أذنيه
1/ 2140 - (عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عامِرٍ الضَّبِّيِّ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَعَ الغُلَامِ عَقيقَةٌ، فَأهْرِيقوا عَنْهُ دَمًا وأَمِيطُوا عَنْهُ الأذَى". رَواهُ الجَماعَةُ إلَّا مُسْلِمًا)(2). [صحيح]
2/ 2141 - (وَعَنْ سَمُرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سابِعِهِ، وَيُسَمَّى فيهِ ويُحلَقُ رَأسهُ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرمذيُّ)(3). [صحيح]
3/ 2142 - (وعَنْ عائِشَةَ قالَت: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "عَنِ الغُلامِ شَاتانِ--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ) و (ب) (كتاب) وأبدلتها بـ (أبواب) لضرورة التبويب.
(2) أحمد في المسند (4/ 214) والبخاري رقم (5472) وأبو داود رقم (2839) والترمذي رقم (1515) والنسائي رقم (4214) وابن ماجه رقم (3164).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(3) أحمد (5/ 7 - 8، 12، 17 - 18، 22) وأبو داود رقم (2837) و (2838) والترمذي رقم (1522) والنسائي رقم (4220) وابن ماجه رقم (3165).
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (4/ 307 - تيمية) والطيالسي رقم (909) والطحاوي في المشكل (1/ 453) وابن الجارود رقم (910) وأبو نعيم في الحلية (6/ 191) والدارمي (2/ 81) والبيهقي (9/ 299) والطبراني في الكبير (ج 7 رقم 6827 - 6832) والحاكم (4/ 237) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقد روى البخاري والنسائي عن الحسن أنه سمع هذا الحديث من سمرة، فانتفت شبهة تدليسه. انظر: صحيح البخاري (9/ 590 - مع الفتح) وسنن النَّسَائِي (7/ 166).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 515)

مُكافأتانِ، وعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ". رَوَاهُ أحمَدُ(1) والتِّرمذِيُّ وصَحَّحَهُ(2).
وفي لَفْظٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نَعقَّ عَنِ الجَارِيَةِ شاة وَعَنِ الغُلامِ شاتَينِ. رَواهُ أحمدُ(3) وابْنُ ماجَهْ)(4). [صحيح]
4/ 2143 - (وعَنِ أُمّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ أَنَّها سَألَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَقِيقَةِ فقالَ: "نَعَمْ عَنِ الغلامِ شاتانِ وعَنِ الأنثى واحِدَةٌ وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كنَّ أَوْ إناثًا". رَواهُ أحمَدُ(5) والتِّرمذيُّ وَصَحَّحَهُ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 31).
(2) في سننه رقم (1513) وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
(3) في المسند (6/ 158).
(4) في سننه رقم (3163).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (6/ 381، 422).
(6) في سننه رقم (1516) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2835) والنسائي (7/ 165) وابن ماجه رقم (3162) وابن حبان رقم (1059 - الموارد) وابن سعد في "الطبقات" (4/ 294 - 295) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (7953) و (7954) والطحاوي في المشكل (1/ 457) وابن عبد البر في التمهيد (4/ 314 - 315 - تيمية) وابن حزم في المحلى (6/ 235) والحاكم (4/ 237) والبيهقي (9/ 301) وفي خطأ من أخطأ على الشافعي (ص 283 - 284) من طريق سباع بن ثابت عن أم كرز … فذكرته.
ومن هذا الوجه: أخرجه الطيالسي رقم (1634) والحميدي (1/ 166 رقم 345) والبغوي في شرح السنة (11/ 265).
• وله طرق عنها منها:
أخرجه أبو داود رقم (2834) والنسائي (7/ 165) والدارمي (2/ 81) وابن حبان رقم (1060 - الموارد) وأحمد في المسند (6/ 381، 422) والحميدي (1/ 167 رقم 346) وابن حزم في المحلى (6/ 235) وعبد الرزاق في المصنف رقم (7953) والبيهقي (9/ 310).
من طريق حبيبة بنت ميسرة عنها، وحبيبة هذه مجهولة الحال، وحديثها حسن في الشواهد.
ولمزيد من المعرفة لطرق هذا الحديث انظر: "إرواء الغليل" (390 - 393)، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 516)

حديث سمرة أخرجه أيضًا البيهقي(1) والحاكم(2) وصححه عبد الحق(3)، وهو من رواية الحسن عن سمرة، والحسن مدلس لكنه روى البخاري في صحيحه(4) من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة، قال الحافظ(5): كأنه عنى هذا. وقد تقدم قول من قال: إنه لم يسمع منه غيره.
وحديث عائشة أخرجه أيضًا ابن حبان(6) والبيهقي(7).
وحديث أم كرز أخرجه أيضًا النَّسَائِي(8) وابن حبان(9) والحاكم(10) والدارقطنى(11).
قال في التلخيص(12): وله طرق عند الأربعة(13) والبيهقي(14).
قوله: (مع الغلام عقيقة) العقيقة الذبيحة التي تذبح للمولود، والعق في الأصل: الشق والقطع(15).
وسبب تسميتها بذلك أنه يشق حلقها بالذبح، وقد يطلق اسم العقيقة على شعر المولود، وجعله الزمخشري(16) الأصل والشاة مشتقة منه.
قوله: (فأهريقوا عنه دمًا) تمسك بهذا وببقية الأحاديث القائلون بأنها واجبة وهم الظاهرية(17) والحسن البصري(18).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (9/ 299) وقد تقدم.
(2) في المستدرك (4/ 237) وقد تقدم.
(3) في "الأحكام الصغرى" (2/ 784).
(4) (9/ 590 - مع الفتح).
(5) في "التلخيص الحبير" (4/ 268).
(6) في صحيحه رقم (5310).
(7) في السنن الكبرى (9/ 301).
(8) في سننه (7/ 165) وقد تقدم.
(9) في صحيحه رقم (1059 - الموارد) وقد تقدم.
(10) في المستدرك (4/ 237) وقد تقدم.
(11) لم أقف عليه في السنن.
(12) (4/ 268 - 269).
(13) أبو داود رقم (2834) والترمذي رقم (1516) والنسائي (7/ 165) وابن ماجه رقم (3162) وقد تقدم.
(14) في السنن الكبرى (9/ 300، 301).
(15) النهاية (3/ 276).
(16) في أساس البلاة (2/ 133).
(17) في "المحلى" (7/ 523).
(18) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (13/ 394).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 517)

وذهب الجمهور من العترة(1) وغيرهم إلى أنها سنة.
وذهب أبو حنيفة(2) إلى أنها ليست فرضًا ولا سنة، وقيل: إنها عنده تطوع.
احتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل"، وسيأتي(3)، وذلك يقتضي عدم الوجوب لتفويضه إلى الاختيار فيكون قرينة صارفة للأوامر ونحوها عن الوجوب إلى الندب. وبهذا الحديث احتج أبو حنيفة على عدم الوجوب والسنية ولكنه لا يخفى أنه لا منافاة بين التفويض إلى الاختيار وبين كون الفعل الذي وقع فيه التفويض سنة.
وذهب محمد بن الحسن(4) إلى أن العقيقة كانت في الجاهلية وصدر الإسلام فنسخت بالأضحية، وتمسك بما سيأتي ويأتي الجواب عنه.
وحكى صاحب البحر(5) عن أبي حنيفة أن العقيقة [كانت](6) جاهلية محاها الإسلام، وهذا إن صح عنه حُمل على أنها لم تبلغه الأحاديث الواردة في ذلك.
قوله: (وأميطوا عنه الأذى)، المراد: احلقوا عنه شعر رأسه كما في الحديث الذي بعده(7). ووقع عند أبي داود(8) عن ابن سيرين أنه قال: إن لم يكن الأذى حلق الرأس وإلا فلا أدري ما هو.
وأخرج الطحاوي(9) عنه أيضًا قال: لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى، وقد جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس.
وأخرجه أبو داود(10) بإسناد صحيح عن الحسن كذلك. ووقع في حديث--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 323).
(2) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (2/ 648).
(3) برقم (2144) من كتابنا هذا.
(4) بدائع الصنائع (5/ 69).
(5) البحر الزخار (4/ 323).
(6) زيادة من المخطوط (ب).
(7) تقدم برقم (2141) من كتابنا هذا.
(8) كما في "فتح الباري" (9/ 593) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وابن عون عن محمد بن سيرين قال: فذكره.
(9) كما في "فتح الباري" (9/ 593) من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال: فذكره.
(10) في سننه رقم (2840) وهو صحيح مقطوع.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 518)

عائشة عند الحاكم بلفظ: "وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى"، قال في الفتح(1): ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس، فالأولى حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس.
ويؤيد ذلك أن في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب ويماط عنه أقذاره. رواه أبو الشيخ(2).
قوله: (كل غلام رهينة بعقيقته) قال الخطابي(3): اختلف الناس في معنى هذا، فذهب أحمد بن(4) حنبل إلى أن معناه أنه إذا مات وهو طفل ولم يعق عنه لم يشفع لأبويه.
وقيل: المعنى: أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن.
وقيل: إنه مرهون بالعقيقة، بمعنى أنه لا يسمى ولا يحلق شعره إلا بعد ذبحها، وبه صرح صاحب المشارق(5) والنهاية(6).
قوله: (يذبح عنه يوم سابعه) بضم الياء من قوله: يذبح، وبناء الفعل للمجهول.
وفيه دليل على أنه يصح أن يتولى ذلك الأجنبي كما يصح أن يتولاه القريب عن قريبه والشخص عن نفسه.--------------------------------------------
(1) (9/ 593).
(2) كما في "فتح الباري" (9/ 593).
قلت: وأخرج الترمذي في السنن رقم (2832) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه، والعق". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث حسن.
(3) في معالم السنن (3/ 259 - مع السنن).
(4) انظر ما ذكر ابن قيم الجوزية في كتابه "تحفة المودود بأحكام المولود" ص 61 بتحقيقي.
ط: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.
عن الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
(5) مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 100).
(6) لابن الأثير (2/ 285).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 519)

وفيه أيضًا دليل على أن وقت العقيقة سابع الولادة، وأنها تفوت بعده وتسقط إن مات قبله.
وبذلك قال مالك(1): وحكى عنه ابن وهب أنه قال: إن فات السابع الأول فالثاني. ونقل الترمذي(2) عن أهل العلم أنهم يستحبون أن تذبح العقيقة في السابع، فإن لم يمكن ففي الرابع عشر، فإن لم يمكن فيوم أحد وعشرين.
وتعقبه الحافظ(3) بأنه لم ينقل ذلك صريحًا إلا عن أبي عبد الله البوشنجي(4) ونقله صالح بن أحمد عن أبيه.
ويدل على ذلك ما أخرجه البيهقي(5) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين"، وعند الحنابلة(6) في اعتبار الأسابيع بعد ذلك روايات. وعند الشافعية(7) أن ذكر السابع للاختيار لا للتعيين.
ونقل الرافعي أنه يدخل وقتها بالولادة. وقال الشافعي: إن معناه أنها لا تؤخر عن السابع اختيارًا، فإن تأخرت إلى البلوغ سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه، لكن إن أراد هو أن يعق عن نفسه فعل.
ونقل صاحب البحر(8) عن الإِمام يحيى أنها لا تجزئ قبل السابع ولا بعده إجماعًا، ودعوى الإجماع مجازفة لما عرفت من الخلاف المذكور.
قوله: (ويسمى فيه) في رواية يُدْمَى. وقد قال أبو داود(9): إنها وهم من همام.--------------------------------------------
(1) التسهيل (3/ 1037).
(2) في السنن (4/ 101).
(3) في "فتح الباري" (9/ 594).
(4) قال النووي في "المجموع" (8/ 411): "قال أبو عبد الله البوشنجي من أئمة أصحابنا إن لم تذبح في السابع ذبحت في الرابع عشر، وإلا ففي الحادي والعشرين، ثم هكذا في الأسابيع" اهـ.
(5) في السنن الكبرى (9/ 303).
(6) المغني (13/ 396).
(7) المجموع (8/ 411 - 412).
(8) البحر الزخار (4/ 324).
(9) في السنن (3/ 260).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 520)