Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
18/ 2157 - (وعَنِ ابْن عُمَرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ". رواهُ أحمَدُ)(1). [صحيح]
حديث ابن عمر متنه متن حديث أبي هريرة المتفق عليه(2)، فهو شاهد لصحته ولم يذكره في مجمع الزوائد(3)، بل ذكر(4) حديث ابن عمر الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العتيرة: "هي حق"، وفي بعض نسخ المتن رواه ابن ماجه (1) مكان قوله: رواه أحمد.
قوله: (لا فرع ولا عتيرة)، قد تقرر أن النكرة الواقعة في سياق النفي(5) تعم فيشعر ذلك بنفي كل فرع وكل عتيرة، والخبر محذوف.
وقد تقرر في الأصول أن المقتضى(6) لا عموم له فيقدر واحد وهو ألصقها بالمقام.
وقد تقدم أن المحذوف هو لفظ واجب وواجبة، ولكن إنما حسن المصير--------------------------------------------
(1) أورده البنا في زوائد الباب (الفتح الرباني) (13/ 119) وعزاه لابن ماجه - رقم 3169 - وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 59): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … " اهـ.
وهو حديث صحيح.
(2) أحمد في المسند (2/ 490) والبخاري رقم (5473) ومسلم رقم (38/ 1976).
(3) (4/ 29).
(4) أي الهيثمي في "مجمع الزوائد (4/ 29) وقال رواه الطبراني في الأوسط - (رقم: 6230) - " ولم يتكلم على المسند.
قلت: رجاله رجال الصحيح، عدا شيخ الطبراني وهو ثقة.
(5) راجع: إرشاد الفحول (ص 443 - 448) والبحر المحيط (3/ 157).
(6) المقتضي: بكسر الضاد هو اللفظُ الطالبُ للإضمار، بمعنى أن اللفظ لا يستقيم إلا بإضمار شيء، وهناك مضمرات متعددة فهل تُقدَّر جميعُها أو يُكتفى بواحدٍ منها، وذلك التقدير هو المقتضى بفتح الضاد، وقد ذكروا لذلك أمثلة مثلُ قولِه تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197]، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخَطأُ والنسيان"، وهو حديث صحيح.
فإن هذا الكلام لا يستقيم بلا تقدير لوقوعهما من الأمة، فقدروا في ذلك تقديرات مختلفة كالعقوبة والحساب والضمان ونحو ذلك.
وذهب الجمهورُ إلى أنه لا عمومَ له بل يُقَدَّر منها ما دلّ الدليلُ على إرادته، فإن لم يُدلَّ دليل على إرادة واحدٍ منها بعينه كان مُجْملًا بينها، وبتقدير الواحدِ منها الذي قام الدليلُ على أنه المرادُ يحصُل المقصودُ وتندفِعُ الحاجةُ، فكان ذكرُ ما عداه مُستغنًى عنه.
وأيضًا قد تَقرر أنه يجب التوقفُ فيما تقتضيه الضَّرورةُ على قدر الحاجة، وهذا هو الحق" اهـ.
["إرشاد الفحول" للشوكاني ص 447 - 450. وانظر: تيسير التحرير (1/ 242) وأصول السرخسي (1/ 248) ومختصر ابن الحاجب (2/ 115)].

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 541)

إلى أن المحذوف هو ذلك الحرص على الجمع بين الأحاديث، ولولا ذلك لكان المناسب تقدير ثابت في الإسلام أو مشروع أو حلال كما يرشد إلى ذلك التصريح بالنهي في الرواية الأخرى.
وقد استدل بحديثي الباب من قال بأن الفرع والعتيرة منسوخان، وهم من تقدم ذكره.
وقد عرفت أن النسخ لا يتم إلا بعد معرفة تأخر تاريخ ما قيل: إنه ناسخ(1)، فأعدل الأقوال الجمع بين الأحاديث بما سلف.
ولا يعكر على ذلك رواية النهي؛ لأن معنى النهي(2) الحقيقي وإن كان هو التحريم لكن إذا وجدت قرينة أخرجته عن ذلك.
ويمكن أن يجعل النهي موجهًا إلى ما كانوا يذبحونه لأصنامهم فيكون على حقيقته ويكون غير متناول لما ذبح من الفرع والعتيرة لغير ذلك مما فيه وجه قربة.
وقد قيل: إن المراد بالنفي المذكور نفي مساواتهما للأضحية في الثواب أو تأكد الاستحباب.
وقد استدل الشافعي(3) بما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اذبحوا لله في أي شهر كان"، كما تقدم في حديث نبيشة(4) على مشروعية الذبح في كل شهر إن أمكن. قال في سنن حرملة(5): إنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا.
[وإلى هنا انتهى النصف الأول من نيل الأوطار بقلم جامعه السائل لمغفرة الملك الغفار، محمد بن علي بن محمد الشوكاني لطف الله به، حامدًا لله ومصليًا--------------------------------------------
(1) وهذا شرط من شروط النسخ.
انظر: إرشاد الفحول ص 613، والبحر المحيط (4/ 78).
(2) تيسير التحرير (1/ 375) والبرهان (1/ 283) وإرشاد الفحول ص 384 - 385.
(3) المجموع (8/ 428).
(4) تقدم برقم (2155) من كتابنا هذا.
(5) حكاه النووي في "المجموع" (8/ 428) عنه.
وكذلك الحافظ في "التلخيص" (4/ 273).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 542)

على رسوله وآله وصحبه، راجيًا من المتطول بالإعانة على البعض أن يعين على البقية.
وكان البلوغ إلى هذه الغاية في يوم عاشوراء، من شهر المحرم سنة ثمان ومائتين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام](1).
[وإلى هنا انتهى النصف الأول من نيل الأوطار تأليف مولانا العلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني، أطال الله تعالى بأيام عمره وجزاه عن المسلمين خيرًا بحوله وطوله إنه سميع الدعاء. وكان الفراغ من زبره نهار السبت في شهر شعبان سنة 1224 من الهجرة، على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم آمين](2).
تمَّ ولله الحمد والمنة الجزء التاسع
من
"نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار"
ويليه الجزء العاشر منه
وأوله
الكتاب السابع: البيوع--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (أ).
(2) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 543)

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني)القسم: شروح الحديث
الكتاب: نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
المؤلف: محمد بن علي الشوكاني
حققه، وخرج أحاديثه وآثاره وعلق عليه: محمد صبحي بن حسن حلاق
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، السعودية
الطبعة: الأولى، 1427 هـ
عدد الأجزاء: 15
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 ربيع الأول 1445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4584)

الكتاب السابع: كتاب البيوع
أولًا - أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز:
الباب الأول: باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه.
الباب الثاني: باب النهي عن بيع فضل الماء.
الباب الثالث: باب النهي عن ثمن عسب الفحل.
الباب الرابع: باب النهي عن بيوع الغرر.
الباب الخامس: باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلومًا.
الباب السادس: باب بيعتين في بيعة.
الباب السابع: باب النهي عن بيع العربون.
الباب الثامن: باب تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرًا، وكل بيع أعان على معصية.
الباب التاسع: باب النهي عن بيع ما لا يملكه ليمضي فيشتريه ويسلمه.
الباب العاشر: باب من باع سلعة رجل ثم من آخر.
الباب الحادي عشر: باب النهي عن بيع الدَّين بالدَّين وجوازه بالعين ممن هو عليه.
الباب الثاني عشر: باب نهي المشتري عن بيع ما اشتراه قبل قبضه.
الباب الثالث عشر: باب النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان.
الباب الرابع عشر: باب ما جاء في التفريق بين ذوي المحارم.
الباب الخامس عشر: باب النهي أن يبيع حاضر لباد.
الباب السادس عشر: باب النهي عن النجش.
الباب السابع عشر: باب النهي عن تلقي الركبان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 5)

الباب الثامن عشر: باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه وسَومه إلا في المزايدة.
الباب التاسع عشر: باب البيع بغير إشهاد.
ثانيًا - أبواب بيع الأصول والثمار:
الباب الأول: باب من باع نخلًا مؤبرًا.
الباب الثاني: باب النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه.
الباب الثالث: باب الثمرة المشتراة يلحقها جائحة.
ثالثًا - أبواب الشروط في البيع:
الباب الأول: باب اشتراط منفعة المبيع وما في معناها.
الباب الثاني: باب النهي عن جمع شرطين من ذلك.
الباب الثالث: باب من اشترى عبدًا بشرط أن يعتقه.
الباب الرابع: باب أن من شرط الولاء أو شرطًا فاسدًا لغا وصح العقد.
الباب الخامس: باب شرط السلامة من الغبن.
الباب السادس: باب إثبات خيار المجلس.
رابعًا - أبواب الربا:
الباب الأول: باب التشديد فيه.
الباب الثاني: باب ما يجري فيه الربا.
الباب الثالث: باب في أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل.
الباب الرابع: باب من باع ذهبًا وغيره بذهب.
الباب الخامس: باب مرد الكيل والوزن.
الباب السادس: باب النهي عن بيع كل رطب من حب أو ثمر بيابسة.
الباب السابع: باب الرخصة في بيع العرايا.
الباب الثامن: باب بيع اللحم بالحيوان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 6)

الباب التاسع: باب جواز التفاضل والنسيئة في غير المكيل والموزون.
الباب العاشر: باب أن من باع سلعة بنسيئة لا يشتريها بأقل مما باعها.
الباب الحادي عشر: باب ما جاء في بيع العينة.
الباب الثاني عشر: باب ما جاء في الشبهات.
خامسًا - أبواب أحكام العيوب:
الباب الأول: باب وجوب تبين العيب.
الباب الثاني: باب أن الكسب الحادث لا يمنع الرد بالعيب.
الباب الثالث: باب ما جاء في المصرّاة.
الباب الرابع: باب النهي عن التسعير.
الباب الخامس: باب ما جاء في الاحتكار.
الباب السادس: باب النهي عن كسر سكة المسلمين إلا من بأس.
الباب السابع: باب ما جاء في اختلاف المتبايعين.
الكتاب الثامن: كتاب السلم
الكتاب التاسع: كتاب القرض
الباب الأول: باب فضيلته.
الباب الثاني: باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره.
الباب الثالث: باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها قبله.
الكتاب العاشر: كتاب الرهن
الكتاب الحادي عشر: كتاب الحوالة والضمان
الباب الأول: باب وجوب قبول الحوالة على المليء.
الباب الثاني: باب ضمان دين الميت المفلس.
الباب الثالث: باب في أن المضمون عنه إنما يبرأ بأداء الضامن لا بمجرد ضمانه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 7)

الباب الرابع: باب في أن ضمان درك المبيع على البائع إذا خرج مستحقًا.
الكتاب الثاني عشر: كتاب التفليس
الباب الأول: باب ملازمة المليء وإطلاق المعسر.
الباب الثاني: باب من وجد سلعة باعها من رجل عنده وقد أفلس.
الباب الثالث: باب الحجر على المدين وبيع ماله في قضاء دينه.
الباب الرابع: باب الحجر على المبذر.
الباب الخامس: باب علامات البلوغ.
الباب السادس: باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة.
الباب السابع: باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب.
الكتاب الثالث عشر: كتاب الصلح وأحكام الجوار
الباب الأول: باب جواز الصلح عن المعلوم والمجهول والتحليل منهما.
الباب الثاني: باب الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل.
الباب الثالث: باب ما جاء في وضع الخشب في جدار الجار وإن كره.
الباب الرابع: باب في الطريق إذا اختلفوا فيه كم تجعل؟
الباب الخامس: باب إخراج ميازيب المطر إلى الشارع.
الكتاب الرابع عشر: كتاب الشركة والمضاربة
الكتاب الخامس عشر: كتاب الوكالة
الباب الأول: باب ما يجوز التوكيل فيه من العقود وإيفاء الحقوق وإخراج الزكوات، وإقامة الحدود وغير ذلك.
الباب الثاني: باب من وكل في شراء شيء فاشتري بالثمن أكثر منه وتصرف في الزيادة.
الباب الثالث: باب من وكل في التصدق بماله فدفعه إلى ولد الموكل.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 8)

الكتاب السادس عشر: كتاب المساقاة والمزارعة
الباب الأول: على ماذا عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في أرض خيبر.
الباب الثاني: باب فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحوه.
الكتاب السابع عشر: كتاب الإجارة
الباب الأول: باب ما يجوز الاستئجار عليه من النفع المباح.
الباب الثاني: باب ما جاء في كسب الحجام.
الباب الثالث: باب ما جاء في الأجرة على القرب.
الباب الرابع: باب النهي أن يكون النفع والأجر مجهولًا وجواز استئجار الأجير بطعامه وكسوته.
الباب الخامس: باب الاستئجار على العمل مياومة أو مشاهرة أو معاومة أو معاددة.
الباب السادس: باب ما يذكر في عقد الإجارة بلفظ البيع.
الباب السابع: باب الأجير على عمل متى يستحق الأجرة وحكم سراية عمله.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 9)

بسم الله الرحمن الرحيم
بك اللهم أستعين على نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار متوسلًا(1) إليك بنبيك المختار.--------------------------------------------
(1) التوسل إلى الله تعالى هو اتخاذ وسيلة لإجابة الدعاء، والتوسل في دعاء الله أن يقرن الداعي في دعائه ما يكون سببًا في قبول دعائه، ولا بد من دليل عن كون هذا الشيء سببًا للقبول. ولا يعلم ذلك إلا من طريق الشرع. والتوسل ينقسم إلى قسمين: توسل مشروع، وتوسل ممنوع. أما التوسل المشروع فهو ما كان بوسيلة جاءت بها الشريعة وهو أنواع:
1 - التوسل إلى الله تعالى بأسمائه.
2 - التوسل إلى الله تعالى بصفاته.
3 - التوسل إلى الله تعالى بأفعاله.
4 - التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به.
5 - التوسل إلى الله تعالى بحال الداعي.
6 - التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابة دعائه.
7 - التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح.
وأما التوسل الممنوع: وهو ما كان بوسيلة لم تثبت في الشرع وهو نوعان:
1 - توسل المشركين بأصنامهم وأوثانهم وتوسل الجاهلين بأوليائهم.
2 - توسل يكون بوسيلة سكت عنها الشرع.
• وقال ابن تيمية في "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" ص 152: "ثم إنهم - أي الصحابة رضي الله عنهم بعد موته إنما كانوا يتوسلون بغيره بدلًا عنه. فلو كان التوسل به حيًا وميتًا سواء، والمتوسل به الذي دعا له الرسول كمن لم يدعُ له الرسول، لم يعدلوا عن التوسل به - وهو أفضل الخلق وأكرمهم على ربه. وأقربهم إليه وسيلة - إلى أن يتوسلوا بغيره ممن ليس مثله. وكذلك لو كان أعمى توسل به ولم يدع له الرسول بمنزلة ذلك الأعمى، لكان عميان الصحابة أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى، فعدولهم عن هذا إلى هذا - مع أنهم السابقون الأولون المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فإنهم أعلم منا بالله ورسوله، وبحقوق الله ورسوله، وما يشرع من الدعاء وينفع، وما لم يشرع ولا ينفع، وما يكون أنفع من غيره، وهم في وقت ضرورة ومخمصة =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 11)

قال المصنف رحمه الله:

‌‌[الكتاب السابع] كتاب البيوع
‌‌[أولًا] أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز
‌‌[الباب الأول] باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه
1/ 2158 - (عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "إِنَّ الله حَرَّمَ بَيْعَ الخمْرِ والمَيْتَةِ والخِنْزِيرِ والأصْنامِ"، فَقِيلَ: يا رسولَ الله! أرأيْتَ شُحُومَ المَيتَةِ، فإنهُ يُطْلى بِها السُّفُنُ، ويدْهَنُ بِها الجُلُودُ، وَيسْتَصبحُ بِها النَّاسُ؟ فقالَ: "لَا، هُوَ حَرَامٌ"، ثمَّ قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْدَ ذلِكَ: "قاتَلَ الله اليَهُودَ، إنّ الله لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثمّ باعُوهُ [وأكلُوا](1) ثَمنهُ". رَواهُ الجَماعَةُ)(2). [صحيح]
2/ 2159 - (وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَعَنَ الله اليَهُود حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَباعُوها وأكلُوا أثْمانَها. وإنَّ الله إذَا حَرَّمَ على قَوْمٍ كلَ شَيءٍ حَرّمَ عليْهِمْ ثَمَنهُ". رَوَاهُ أحمَدُ(3) وأَبُو دَاوُدَ(4). [صحيح]--------------------------------------------
= وجدب يطلبون تفريج الكربات، وتيسير العسير، وإنزال الغيث بكل طريق ممكن - دلل على أن المشروع ما سألوه دون ما تركوه.
ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه، وذلك أن التوسل به حيًا هو من جنس مسألته أن يدعو لهم، وهذا مشروع .. " اهـ.
(1) كذا في المخطوط (أ)، (ب)، والصواب (فأكلوا) من مصادر تخريج الحديث.
(2) أحمد في المسند (3/ 324) والبخاري رقم (2236) ومسلم رقم (71/ 1581) وأبو داود رقم (3486 والترمذي رقم (1297) والنسائي رقم (4669) وابن ماجه رقم (2167) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي (6/ 12) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (578).
وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (1/ 293، 322).
(4) في سننه رقم (3488). =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 12)

وهُو حُجّةٌ في تَحْرِيم بيْع الدُّهْنِ النّجِسِ).
حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود(1) والمنذري(2)، ورجال إسناده ثقات، فإن أبا داود رواه عن مُسَدِّد عن بشر بن المفضل، وخالد الطحان عن خالد الحذاء، ورواهُ خالد الطحان أيضًا عن بركة أبي الوليد المجاشعي(3)، ثم اتفقا عن ابن عباس فذكرهم وكلهم أئمة ثقات، وبركة ثقة أيضًا.
قوله: (البيوع) جمع بيع، قال في "الفتح"(4): جمع لاختلاف أنواعه، وهو في اللغة(5): نقل ملكٍ إلى الغير بثمن.
والشراء قبوله. وفي الشرع(6): كذلك مع قيد التراضي. وقد قيل في حده شرعًا غير ذلك، وكل واحد من البيع والشراء يطلق على الآخر، صرح بذلك جماعة من أئمة اللغة منهم: الأزهري(7) وابن قتيبة(8). والحكمة في شرعية البيع والشراء أن حوائج كل من النوع الإنساني في الغالب متعلقة بما في يد الفرد الآخر منه، فكان في شرعهما وسيلة إلى بلوغ الغرض من ذلك بغير حرجٍ.
وقد أجمع المسلمون على جوازهما.
قوله: (بيع الخمر) فيه دليل على تحريم بيع الخمر، وقد نقل ابن المنذر(9) وغيره الإجماع على ذلك.
قال في "الفتح"(10): وشذَّ من قال: يجوز بيعها أو يجوز بيع العنقود--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
(1) في السنن (3/ 759).
(2) في "المختصر" (5/ 129).
(3) بَرَكة المَجاشِعيُّ، أبو الوليد البصريُّ: ثقة. من الرابعة. (د ق). التقريب رقم الترجمة (655). وتهذيب التهذيب (1/ 218).
(4) الفتح (4/ 287).
(5) القاموس المحيط ص 911.
(6) انظر: "المغني" لابن قدامة (6/ 5).
(7) في: "تهذيب اللغة" (3/ 237).
(8) في كتابه "أدب الكاتب" ص 455.
• قال أبو عبيد: "البيع من حروف الأضداد في كلام العرب، يقال: باع فلان، إذا اشترى، وباع من غيره، وأنشد قول طرفة:
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له … بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد
(9) في كتابه "الإجماع" (ص 114 رقم 473).
(10) الفتح (4/ 415).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 13)

المستحيل باطنه خمرًا، واختلف في علة ذلك فقيل: لنجاستها.
وقيل: لأنَّه ليس للمسلم فيها منفعة مباحة مقصودة، وقيل للمبالغة في التنفير عنها.
وأما تحريم بيعها على أهل الذمة فمبني على الخلاف في خطاب الكافر بالفروع(1).
قوله: (والميتة) بفتح الميم: وهي ما زالت عنه الحياة لا بذكاة شرعية.
ونقل ابن المنذر(2) أيضًا الإِجماع على تحريم بيع الميتة، والظاهر أنه يحرم بيعها بجميع أجزائها.
قيل: ويستثنى من ذلك السمك والجراد وما لا تحله الحياة.
قوله: (والخنزير)، فيه دليل على تحريم بيعه بجميع أجزائه. وقد حكى صاحب الفتح(3) الإجماع على ذلك. وحكى ابن المنذر(4) عن الأوزاعي وأبي يوسف وبعض المالكية(5) الترخيص في القليل من شعره.
والعلة في تحريم بيعه وبيع الميتة هي النجاسة عند جمهور العلماء(6) فيتعدى ذلك إلى كل نجاسة، ولكن المشهور عن مالك طهارة الخنزير.--------------------------------------------
(1) قال الشوكاني في "إرشاد الفحول" (ص 72) بتحقيقي: "والحقُّ ما ذهب إليه الأولون - أكثر الشافعية والعراقيين من الحنفية - وبه قال الجمهور، ولا خلافَ في أنهم مخاطَبون - أي الكفار - بأمر الإيمان لأنَّه مبعوث إلى الكافة، وبالمعاملات أيضًا، والمرادُ بكونهم مخاطبين بفروع العبادات أنهم مُؤاخذون بها في الآخرة مع عدم حصوله الشرطِ الشرعيِّ وهو الإيمان" اهـ.
وانظر: "البحر المحيط" للزركشي (1/ 297 - 403) للاطلاع على هذه المسألة بأدلتها.
(2) في كتابه "الإجماع" (ص 114 رقم 472).
(3) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (4/ 415).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 416).
(5) "ويجوز بيع صوف الميتة وشعرها، ووبرها من أي حيوان، مأكول اللحم أو غير مأكوله، حيًا أو ميتًا، بما في ذلك شعر الخنزير؛ لأن الشعر والصوف طاهران لا تحلهما الحياة، أُخذا في حال الحياة أو بعد الموت" "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (3/ 229).
(6) كالإمام مالك، والشافعي، وأحمد، انظر: "الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة" لابن هبيرة. (5/ 41 - 43).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 14)

قوله: (والأصنام) جمع صنم، قال الجوهري(1): هو الوثن. وقال غيره(2): الوثن ما له جثة، والصنم: ما كان مصوّرًا، فبينهما على هذا عموم وخصوص من وجه. ومادّة اجتماعهما إذا كان الوثن مصورًا، والعلة في تحريم بيعها عدم المنفعة المباحة، فإن كان ينتفع بها بعد الكسر جاز بيعها عند البعض ومنعه الأكثر.
قوله: (أرأيت شحوم الميتة … ) إلخ، أي فهل بيعها لما ذكر من المنافع فإنها مقتضية لصحة البيع، كذا في الفتح.
قوله: (ويستصبح بها الناس) الاستصباح(3): استفعال من المصباح: وهو السراج الذي يشتعل منه الضوء.
قوله: (لا هو حرام) الأكثر على أن الضمير راجع إلى البيع، وجعله بعض العلماء راجعًا إلى الانتفاع، فقال: يحرم الانتفاع بها وهو قول أكثر العلماء فلا ينتفع من الميتة بشيء إلا ما خصه دليل كالجلد المدبوغ، والظاهر أن مرجع الضمير البيع لأنَّه المذكور صريحًا والكلام فيه.
ويؤيد ذلك قوله في آخر الحديث: "فباعوها"، وتحريم الانتفاع يؤخذ من دليل آخر كحديث: "لا تنتفعوا من الميتة بشيء"(4) وقد تقدم(5)، والمعنى لا تظنوا أن هذه المنافع مقتضية لجواز بيع الميتة فإن بيعها حرام.
قوله: (جملوه) بفتح الجيم والميم: أي أذابوه يقال: جمله إذا أذابه، والجميل: الشحم المذاب(6).--------------------------------------------
(1) في "الصحاح" (5/ 1969).
(2) كابن منظور في "لسان العرب" (12/ 349).
(3) انظر: "الصحاح" (1/ 380).
(4) أخرجه أحمد (4/ 310 - 311) والترمذي رقم (1729) والنسائي رقم (4229) وابن ماجه رقم (3613). وهو حديث صحيح.
(5) برقم (60) من كتابنا هذا.
(6) النهاية (1/ 291): دار المعرفة. والفائق للزمخشري (1/ 232) وغريب الحديث للهروي (3/ 407).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 15)

وفي رواية للبخاري(1): "جملوها ثم باعوها".
وحديث ابن عباس(2) فيه دليل على إبطال الحيل والوسائل إلى المحرم، وأن كل ما حرَّمه الله على العباد فبيعه حرام لتحريم ثمنه، فلا يخرج من هذه الكلية إلا ما خصه دليل.
والتنصيص على تحريم بيع الميتة في حديث الباب مخصص لعموم مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما حرم من الميتة أكلها"(3) وقد تقدم(4).
وقوله: "لعن الله اليهود"، زاد في سنن أبي داود(5): ثلاثًا.
3/ 2160 - (وعَن أبِي جُحَيْفَةَ أَنَّه اشْتَرى حَجامًا فأمَرَ فَكُسِرَتْ محاجِمُهُ، وقالَ: إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ ثَمَن الدَّمِ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَكَسْبَ البَغِيِّ، ولَعَنَ الْواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ، وآكِلَ الرِّبا وَمُوَكِلَهُ، ولَعَنَ المُصَوِّرينَ. مُتّفَقٌ عليهِ)(6). [صحيح]
4/ 2161 - (وعَنِ أَبِي مَسْعودٍ عُقْبَةَ بن عَمْرو قَالَ: نَهَى [رَسُولُ الله](7) صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوَانِ الْكاهِنِ. رَواهُ الجَماعَةُ)(8). [صحيح]
5/ 2162 - (وعَنْ ابْنِ عَبَّاس قالَ: نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ،--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2236).
(2) تقدم برقم (2/ 2159) من كتابنا هذا.
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (1492) ومسلم رقم (363) وأحمد (1/ 329) وأبو داود رقم (4121) والنسائي (7/ 172) وابن ماجه رقم (3610) والدارقطني (1/ 41) والبيهقي (1/ 15) من حديث ابن عباس.
(4) برقم (55) من كتابنا هذا.
(5) في سننه رقم (3488) وهو حديث ضعيف.
(6) أحمد (4/ 308) والبخاري رقم (2238) ولم يخرجه مسلم.
انظر: "تحفة الأشراف" (9/ 101).
(7) في المخطوط (أ): النبي.
(8) أحمد (4/ 118، 119، 120) والبخاري رقم (2237) ومسلم رقم (39/ 1567) وأبو داود رقم (3481) والترمذي رقم (1276) والنسائي رقم (4666) وابن ماجه رقم (2159).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 16)

وقالَ: "إنْ جاءَ يطْلُبُ ثمَنَ الْكَلْبِ فَامْلأْ كَفَّهُ تُرابًا". رَوَاهُ أحمَدُ(1) وأَبُو داوُدَ)(2). [إسناده صحيح]
6/ 2163 - (وعَنْ جابِرٍ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ. رَواهُ أحمَدُ(3) ومُسلِمٌ(4) وأبو داوُدَ)(5). [صحيح].
حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود(6) والمنذري(7) والحافظ في التلخيص(8) ورجاله ثقات؛ لأن أبا داود رواه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو من رجال الجماعة عن عبد الكريم بن مالك الجزري، وهو كذلك عن قيس بن حَبْتَر بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة وفتح الفوقية، وهو من ثقات التابعين(9) كما قال ابن حبان.
وحديث جابر هو في مسلم(10) بلفظ: "سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك".
وقد أخرجه أبو داود(11) والترمذي(12) والنسائي(13) وابن ماجه(14) بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهرّ".
وقال الترمذي(15): غريب. وقال النَّسَائِي(16): هذا حديث منكر، اهـ.--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 289).
(2) في سننه رقم (3482). إسناده صحيح.
(3) في المسند (3/ 339).
(4) في صحيحه رقم (42/ 1569).
(5) في سننه رقم (3479).
وهو حديث صحيح.
(6) في السنن (3/ 754).
(7) في "المختصر" (5/ 126).
(8) في "التلخيص" (3/ 7).
(9) في "معرفة التابعين من الثقات" لابن حبان، تلخيص الإمام الذهبي، تحقيق عطا الله بن عبد الغفار أبو مطيع السندي (ص 271 رقم 3068) وانظر: "الثقات" لابن حبان (5/ 308) والتاريخ الكبير (7/ 148).
(10) في صحيحه رقم (42/ 1569).
(11) في سننه رقم (3480).
(12) في سننه رقم (1280).
(13) لم يخرجه النَّسَائِي. وانظر: "تحفة الأشراف" (2/ 335).
(14) في سننه رقم (3250).
وهو حديث صحيح.
(15) في السنن (3/ 578).
(16) في السنن عقب الحديث رقم (4668).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 17)

وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني. قال ابن حبان(1): يتفرّد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به.
وقال الخطابي(2): قد تكلم بعض العلماء في إسناده هذا الحديث، وزعم أنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عبد البر(3): حديث بيع السنور لا يثبت رفعه.
وقال النووي(4): الحديث صحيح رواه مسلم وغيره انتهى. ولم يخرّجه مسلم من طريق عمر بن زيد المذكور، بل رواه(5) من حديث معقل بن عبد الله الجزري عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا.
وقد أخرج الحديث أيضًا أبو داود(6) والترمذي(7) من طريق أخرى ليس فيها عمر بن زيد الصنعاني باللفظ الذي ذكره المصنف، ولكن في إسناده اضطراب كما قال الترمذي(8).
قوله: (حرم ثمن الدم) اختلف في المراد به، فقيل: أجرة الحجامة فيكون دليلًا لمن قال: بأنها غير حلال، وسيأتي الكلام على ذلك في باب: ما جاء في كسب الحجام من أبواب الإجارة(9).
وقيل: المراد به ثمن الدم نفسه، فيدل على تحريم بيعه، وهو حرام إجماعًا كما في الفتح(10).
قوله: (وثمن الكلب)، فيه دليل على تحريم بيع الكلب، وظاهره عدم الفرق بين المعلَّم وغيره، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز، وإليه--------------------------------------------
(1) في "المجروحين" (2/ 82). وانظر: "الميزان" (3/ 198).
(2) في معالم السنن (3/ 572 - مع السنن).
(3) في "التمهيد" (12/ 189 - 190) ط: الفاروق.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (10/ 234).
(5) أي مسلم في صحيحه رقم (42/ 1569).
(6) في سننه رقم (3479).
(7) في سننه رقم (1279).
(8) في السنن (3/ 577).
(9) الباب الثاني عند الحديث رقم (5/ 2368 - 2372) من كتابنا هذا.
(10) (4/ 425).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 18)

ذهب الجمهور(1). وقال أبو حنيفة(2): يجوز.
وقال عطاء(3) والنخعي(4): يجوز بيع كلب الصيد دون غيره.
ويدل عليه ما أخرجه النَّسَائِي(5) من حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد.
قال في الفتح(6): ورجال إسناده ثقات، إلا أنه طعن في صحته.
وأخرج نحوه الترمذي(7) من حديث أبي هريرة، لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف، فينبغي حمل المطلق على المقيد، ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به.
وقد اختلفوا أيضًا هل تجب القيمة على متلفه؟ فمن قال بتحريم بيعه قال بعدم الوجوب، ومن قال بجوازه قال بالوجوب، ومن فصّل في البيع فصّل في لزوم القيمة.--------------------------------------------
(1) قال النووي في "المجموع" (9/ 272): "فرع: ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز بيع الكلب، سواء كان معلمًا أو غيره، وسواء كان جروًا أو كبيرًا، ولا قيمة على من أتلفه، وبهذا قال جماهير العلماء.
وهو مذهب أبي هريرة، والحسن البصري، والأوزاعي، وربيعة، والحكم، وحماد، وأحمد، وداود، وابن المنذر، وغيرهم.
وقال أبو حنيفة: يصح بيع جميع الكلاب التي فيها نفع وتجب القيمة على متلفه، وحكى ابن المنذر عن جابر، وعطاء، والنخعي جواز بيع الكلب للصيد دون غيره.
وقال مالك: لا يجوز بيع الكلب، وتجب القيمة على متلفه، وإن كان كلب صيد أو ماشية؛ وعنه رواية كمذهبنا. ورواية كمذهب أبي حنيفة" اهـ.
(2) الاختيار (2/ 251) واللباب في فقه السنة والكتاب (2/ 519 - 520).
(3) حكاه عنه النووي في المجموع (9/ 272) واللباب (2/ 520).
(4) حكاه عنه النووي في المجموع (9/ 272) وموسوعة فقه النخعي (1/ 321) و (2/ 813).
(5) في سننه رقم (4668) وهو حديث صحيح.
(6) (4/ 427).
(7) في سننه رقم (1281) وقال: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه.
وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 19)

وروي عن مالك(1) أنه لا يجوز بيعه وتجب القيمة. وروي عنه أن بيعه مكروه فقط.
قوله: (وكسب البغيّ) في الرواية الثانية: "ومهر البغيّ"، والمراد ما تأخذه الزانية على الزنا وهو مجمع على تحريمه. والبغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية: وأصل البغي(2): الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد.
واستدل به على أن الأمة إذا أكرهت على الزنا فلا مهر لها(3). وفي وجه للشافعية: يجب للسيد [الحكم](4).
قوله: (ولعن الواشمة [والمستوشمة])(5)، سيأتي الكلام على هذا في باب: ما يكره من تزين النساء من كتاب الوليمة(6) إن شاء الله [تعالى](7).
قوله: (وآكل الربا وموكله)، يأتي إن شاء الله الكلام على هذا في باب التشديد في الربا من أبواب(8) الربا.
قوله: (ولعن المصورين) فيه أن التصوير من أشد المحرمات؛ لأن اللعن لا يكون إلا على ما هو كذلك، وقد تقدم ما يحرم من التصوير وما لا يحرم في أبواب اللباس(9).
قوله: (وحلوان الكاهن) الحلوان بضم الحاء المهملة مصدر حلوته: إذا أعطيته.
قال في الفتح(10): وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يؤخذ سهلًا بلا كلفة ولا مشقة. والحلوان أيضًا: الرشوة. والحلوان أيضًا: ما يأخذه الرجل من مهر ابنته لنفسه.--------------------------------------------
(1) التمهيد (12/ 186 - 187).
(2) النهاية (1/ 148 - 149) ط: دار المعرفة، وغريب الحديث (3/ 70).
(3) الاستذكار (20/ 116).
(4) زيادة من المخطوط (أ).
(5) في المخطوط (ب): الموشومة.
(6) عند الحديث رقم (2774 - 2780) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من المخطوط (ب).
(8) عند الحديث رقم (2237 - 2238) من كتابنا هذا.
(9) عند الحديث رقم (571 - 575) من كتابنا هذا.
(10) في الفتح (4/ 427).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 20)

والكاهن، قال الخطابي(1): هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن.
قال في الفتح(2): حلوان الكاهن حرام بالإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى وغير ذلك مما يَتَعَانَاهُ العرَّافون من استطلاع الغيب.
قوله: (فاملأ كفه ترابًا) كناية عن منعه من الثمن كما يقال للطالب الخائب: لم يحصل في كفه غير التراب.
وقيل: المراد التراب خاصة حملًا للحديث على ظاهره، وهذا جمود لا ينبغي التعويل عليه، ومثله حمل من حمل حديث: "حَثْوِ التراب في وجوه المدّاحين"(3) على معناه الحقيقي.
قوله: (والسنور) بكسر السين المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو وبعدها راء: وهو الهرّ.
وفيه دليل على تحريم بيع الهرّ، وبه قال أبو هريرة ومجاهد [وجابر بن--------------------------------------------
(1) في معالم السنن (3/ 711 - مع السنن) وعبارته: "حلوان الكاهن: هو ما يأخذه المتكهن عن كهانته وهو محرم وفعله باطل، يقال: حلوت الرجل شيئًا يعني: رشوته.
وأخبرني أبو عمر قال: حدثنا أبو العباس عن ابن الأعرابي، قال: ويقال لحلوان الكاهن: الشنع والصهيم.
قال الشيخ: "وحلوان العراف حرام كذلك، والفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار، والعراف: هو الذي يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوها من الأمور" اهـ.
(2) الفتح (4/ 427).
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (6/ 5) والبخاري في الأدب المفرد رقم (339) ومسلم رقم (68/ 3002) والترمذي في السنن رقم (2393) وفي "العلل" (2/ 834) وابن ماجه رقم (3742) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (295) و (296) والطبراني في المعجم الكبير (20/ 579) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 242). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
عن أبي معمر قال: قام رجل فأثنى على أمير من الأمراء فجعل المقداد يحثو في وجهه التراب، وقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المدَّاحين التراب.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 21)