أنا الحسين بن علي(1)، أنبأ ابن النَّفُّور(2)، أنا ابن أخي ميمي(3) -في الأول من حديثه-، أنا البغوي(4)، ثثا داود بن رشيد(5)، حدثنا صالح بن عمر(6)، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرَّة، عن عمرو بن عتبة(7)، قال: جئت أنا وكعب بن عُجْرَةَ حتى جلسنا إلى الأشعث بن قيس: "فَوَضَعَ إِحْدَى رِخلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: ارْفَعْ رِجْلَيْكَ، فَإِنَّ هَذ جِلْسَةٌ لا تَصْلُحُ لِلْبَشَرِ"(8).
84 - قال صاحب الفاروق: قال ابن مندة: رواه ليث بن سعد(9)، عن يزيد بن أبي حبيب(10) أن أبا سعيد كان مستلقيًا رجليه فدخل عليه أخوه قتادة … الحديث(11).
85 - ورواه ابن وهب(12)، عن عمرو بن الحارث(13)، عن يزيد بن أبي حبيب، وحنين بن أبي حكيم(14)، عن أبي النضر(15)، عن رجلٍ أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ولم يذكر أبا سعيد(16).--------------------------------------------
(1) الحسين بن علي بن أحمد البغدادي، أبو عبد الله، المسند المقرئ الصالح، حسن الإقراء، مات سنة (537 هـ). السير (20/ 129 رقم الترجمة 79).
(2) أحمد بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور البغدادي، أبو الحسين، شيخ جليل صدوق، صحيح السماع، متحري في الرواية، مات سنة (470 هـ). السير (18/ 372 رقم الترجمة 180).
(3) محمد بن عبد الله بن الحسين البغدادي الدقاق، أبو الحسين يعرف بابن أخي ميمي، قال الخطيب: لم أر شيخًا أحسن منه، وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا دينًا فاضلًا، مات سنة (390 هـ). انظر: تاريخ بغداد (3/ 88 رقم الترجمة 1084)، السير (16/ 564 رقم الترجمة 416).
(4) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أبو القاسم البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد، صنف كتاب (معجم الصحابة)، ثقة، إمام من الأئمة، مات سنة (317 هـ). انظر: السير (14/ 440 رقم الترجمة 247).
(5) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم، الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة 1784).
(6) صالح بن عمر الواسطي، نزيل حلوان، ثقة. بخ م. التقريب (رقم الترجمة 2881).
(7) عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي، ثقة، مخضرم استشهد في خلافة عثمان س ق. التقريب (رقم الترجمه 5072).
(8) رواه أبو الحسين الدقاق في "فوائد ابن أخي ميمي الدقاق" (32) كما أورده المصنف من طريقه.
(9) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (16)].
(10) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة 7701).
(11) كتاب الفاروق مفقود، ورواه أحمد (11375)، والحارث في "مسنده" (861). كلاهما عن يونس بن محمد، عن ليث.
(12) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة 3694).
(13) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم، المصري أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، ع. التقريب (رقم الترجمة 5004).
(14) حنين بن أبي حكيم الأموي، صدوق. د س. التقريب (رقم الترجمة 1589).
(15) سالم بن أبي أمية القرشي النضر، ثقة ثبت، وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (78)].
(16) رواية ابن وهب بهذا الطريق لم أجدها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 159)
86 - ورواه عبد الواحد بن زياد(1)، عن عثمان بن حكيم(2)، عن عبيد الله بن عبد الله(3) قال: مرض أبو سعيد، فأتاه أبو قتادة، أو قتادة .... فذكره، ولم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أوما سمعت ما يقال فيه، أوما يكفيك أن تجعل رجلك في ما ( … )(4) فتلقيها عن الأرض.
قال ابن منده: "وكل هذه الآثار منها يقوي حديث إبراهيم بن المنذر(5)، وهو أحد الثِّقات، روى عنه الأئمة(6).
وحديث عبد الله بن زيد(7) أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى أيضًا، وحديث عثمان بن حكيم هذا مما يستشهد به على صحة الروايتين جميعًا، وأن أحد الفعلين مخالف للآخر، وقد صح فيه النهي أيضا.
87 - عن عبيد بن حُنين(8) قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ جاء قتادة بن النعمان فجلس فتحدث فثاب إليه أناس، ثم قال: انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري، فوجدناه مستلقيًا واضعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا وجلسنا، فرفع قتادة يده إلى رِجْل أبي سعيد الخدري فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابن أم أوجعتني! قال: ذاك أردت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَىْ -خَلْقَهُ، اسْتَلْقَى ثُمَّ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا". قال أبو سعيد: لا جرم، لا أفعله أبدًا.--------------------------------------------
(1) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال. ع. التقريب (رقم الترجمة 4240).
(2) عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي ثقة. خت م 4. التقريب (رقم الترجمة 4461).
(3) عبيد الله بن عبد الله: لم أعرف من هو.
(4) كلمة غير واضحة.
(5) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الحزامي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. [سبقت ترجمته بحديث رقم (78)].
(6) لم أقف على هذا القول في كتب ابن مندة المطبوعة.
(7) عبد الله بن زيد. لم أعرف من هو.
(8) عبيد بن حُنين المدني، أبو عبد الله، ثقة قليل الحديث. ع. التقريب (رقم الترجمة 4368).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)
قال أبو بكر البيهقي: أنبأ أبو عبد الله الحافظ(1)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب(2)، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني(3)، أنبأ إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث(4)، عن عبيد بن حنين بهذا الحديث(5).
رواه عبد الله بن أحمد في السنة، عن أبي بكر هو ابن إسحاق الصغاني.
قال البيهقي: قتادة بن النّعمان مات في خلافة عمر بن الخطاب، وصلى عليه عمر، وعبيد بن حنين، مات سنة خمس ومائة، وله خمس وسبعون سنة(6) في قول الواقدي(7)، وابن بكير(8)، فتكون روايته عن قتادة بن النعمان منقطعة(9).
قلت: عمر مات سنة ثلاث وعشرون(10).--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحاكم، أبو عبد الله الإمام الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين، صاحب التصانيف، حدّث عن أبيه، وعن محمد بن يعقوب الأصم، وحدَّث عنه: الدارقطني، وأبو بكر البيهقي، ومات سنة (403 هـ). انظر: السير (17/ 162 رقم الترجمة 100).
(2) محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، أبو العباس الأصم، الإمام المحدث، مسند العصر، سمع من: محمد بن إسحاق الصّغاني، وحدّث عنه: أبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله الحاكم، مات سنة (346 هـ). انظر: السير (15/ 452 رقم الترجمة 258).
(3) محمد بن إسحاق الصَغاني أبو بكر، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (54)].
(4) سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة 2280).
(5) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (761) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (568)، الطبراني بنحوه في "الكبير" (19/ 13) رقم (18) كلاهما من طريق إبراهيم الحزامي، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو موسى المديني في "الكلام على حديث الإستلقاء" مخطوط. ولم أجد رواية عبد الله بن أحمد في "السنة".
الحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في "الضعيفة": منكر جدًا. (2/ 177) برقم (755).
(6) انظر: التقريب (رقم الترجمة 4368).
(7) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. ق التقريب (رقم الترجمة 6175).
(8) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجماد الكوفي. خت م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 7900).
(9) البيهقي في "الأسماء والصفات" .. يذكر العلل في الحديث قال: "فهذا حديث منكر، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه، وفليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري ومسلم، فلم يخرجا حديثه هذا في "الصحيح"، وهو عند بعض الحفاظ غير محتج به".
ثم روى بسنده عن ابن معين قال: لا يحتج بحديثه. وفي رواية: قال: ضعيف. قال: وبلغني عن النّسائي أنه قال: ليس بالقوي. قال: "فإذا كان فليح بن سليمان المدني مختلفًا جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت بروايته مثل هذا الأمر العظيم. وفيه علة أخرى، وهي أن قتادة بن النعمان مات ...... وذكر الكلام الذي في المتن. (2/ 198 - 200).
(10) وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة سنة (23 هـ). انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1144 - 1159 رقم الترجمة 1878).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 161)
وسئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الشافعي(1) عن هذا الحديث فقال: قال كثير من الحفاظ لا يصحَّح هذا الحديث(2).
88 - وفي مسند الحارث بن أبي أسامة(3): ثنا يونس(4)، ثنا ليث(5)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النَّضر أنَّ أبا سعيد الخدري كان يشتكي رجله فدخل عليه أخوه، وقد جعل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مسند مضطجع فضربه ضربة بيده على رجله الوجعة فأوجعته، قال: أوجعتني، أولم تعلم أنَّ رجلي وجعة؟ قال: بلى، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أولم تسمع أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه الجلِسة(6).
89 - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي القواريري، ثنا جعفر بن سليمان(7)، عن أبي سفيان السعدي(8) قال: رأيت الحسن(9) قد وضع رجل يمينه على شماله وهو قاعد، قال: قلت يا أبا سعيد تُكره هذه القعدة، فقال الحسن: قاتل الله اليهود {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)} [سورة ق: 38] فعرفت ما عَنَى فسكتُّ(10).--------------------------------------------
(1) إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الشافعي، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة [سبقت ترجمته بعد حديث رقم (7)].
(2) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب السنة.
(3) الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه: داهر التميمي، أبو محمد البغدادي، المعروف بابن أبي أسامة، مسند العراق، صاحب المسند المشهور، مات سنة (282 هـ). انظر: السير (1/ 388 رقم الترجمة 187).
(4) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة 7914).
(5) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (15)].
(6) رواه الحارث في "مسنده" (861)، وأخرجه الإمام أحمد (11375).
(7) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (27)].
(8) طريف بن شهاب، أو ابن سعد، السّعدي، أبو سفيان البصري، الأشل، ويقال: الأعسم ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة 3013).
(9) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة. التقريب (رقم الترجمة 1227).
(10) رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (1209).
الحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 162)
90 - وفي الفاروق: أن الحكم بن عتيبة(1) قال: سألت أبا مِجْلَز(2) عن الرَّجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى؟ فقال: لا بأس به، إنّما ذلك شيء قالته اليهود، إنَّ الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السَّابع، فجلس هذه الجلسة فأنزل الله {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)}(3).
91 - وقال محمد بن إسحاق(4): حدثني يعقوب بن عتبة هو ابن المغيرة بن الأخنس(5)، عن عكرمة(6)، عن ابن عباس أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أمية بن أبي الصلت(7):
رَجُلٌ وثورٌ تحت رِجْل يمينه … والنَّسر للأخرى وليثٌ مرصد(8).
فقال رسول الله: صدق، وأنشد قوله:
والشَّمس تطلع كلّ آخر ليلةٍ … صفرا، يصبح لونها يتورد.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق.
تأبى فما تطلعُ لنا في رِسْلها(9) … إلا مُعذَّبة وإلا تُجْلد (10).--------------------------------------------
(1) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنَّه ربما دلَّس. ع. التقريب (رقم الترجمة 1453).
(2) أبو مجلز، لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، أبو مِجْلَز، مشهور بكنيته، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة 7490).
(3) رواية الفاروق مفقودة، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (25516) من طريق العوام، عن الحكم، أنه سأل أبا مجلز، والخطيب في "تاريخه" (8/ 6) من طريق العوّام بن حوشب، أنه سأل أبا مجلز.
(4) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (43)].
(5) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي ثقة. دس ق التقريب (رقم الترجمة 7825).
(6) عكرمة القرشي الهاشمي، ثقة ثبت، عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (34)].
(7) أمية بن أبي الصَّلت الثقفي، ذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: لم يدركة الإسلام، وقد صدّقه النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في بعض شعره، وأشار إلى هذا الحديث، ثم ذكر حديث: "قد كاد أمية أن يُسلم"، وصح أنَّه عاش حتى رثى أهل بدر، ولم يختلف في أنه مات كافرًا، قيل: مات سنة (9 هـ).
انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 384 رقم الترجمة 552).
(8) رجل: بالراء والجيم، قال ابن خزيمة في "التوحيد" (1/ 204): "عن عروة بن الزُّبير قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ، وَالثَّانِي عَلَى صُورَةِ ثَوْرٍ، وَالثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ، وَالرَّاجُ عَلَى صُورَةِ أَسَدٍ" وإسناد الحديث مرسل كما ذكر الشهوان في تخريجه للتوحيد (1/ 206).
ووردت (زُحَل) بالزاي والحاء -اسم الكوكب-، عند ابن أبي شيبة في "المصنف" برقم (26013)، وابن حجر في "الإصابة" (1/ 385).
(9) معنى (في رِسْلها): قال ابن الأثير في "النهاية": والرِّسل بالكسر: الهِينَة والتأتِّي، قَالَ الجوْهَرِيُّ: يُقَالُ افْعَل كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ: أَيِ اتَّئد فِيهِ، كَمَا يُقَالُ عَلَى هِينَتِك. (2/ 222).
(10) ديوان أمية بن أبي الصلت (ص 51)، من الكامل، قال في بدايته:
حيًا وميتًا لا أبا لك إنما … طول الحياة كزادٍ غادٍ ينفد
وفي نهايته قال: فاغفر لعبد أن أول ذنبه … شُربٌ وأيسار يشاركها دَد
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 163)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق(2).
رواه ابن خزيمة، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي عاصم، والطبراني، وأبو عبد الله بن مندة، وقال: "هذا حديث مشهور عن محمد بن إسحاق، رواه عبدة بن سليمان(3)، ويونس بن بكير، وغيرهما"(4).
ورواه ( … )(5) أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة(6) في تاريخه من حديث عائشة(7).--------------------------------------------
(2) لم أقف على رواية محمد بن إسحاق، وعنه:
1 / عبدة بن سليمان بطرق:
أ/ أبو بكر بن أبي شيبة: في "المصنف" (26013)، وله "الأدب" (361).
ومن طريقه -أي ابن أبي شيبة-: ابن أبي عاصم في "السنة" (579)، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على مسند أحمد" (2314)، وفي "السنة" (1168)، وأبو يعلى في "مسنده" (2482)، والطبراني في "الكبير" (11) برقم (11591)، وابن مندة في "الرد على الجهمية" (12).
ب/ محمد بن عيسى: أخرجه الدارمي (2745).
2/ طريق يونس بن بكير: أخرجه ابن خزيمة أيضا (111)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (771)، والآجري في "الشريعة" (1037).
3/ طريق بكر بن سليمان: أخرجه الآجري في "الشريعة" (1036).
4/ طريق سلمة بن الفضل: أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (111).
5/ طريق إبراهيم بن سعد: أخرجه ابن مندة في "الرد على الجهمية" (11).
الحكم على الحديث: ضعفه الألباني في "ظلال الجنة" فقال: "إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، والعلة عنعنة ابن إسحاق" (1/ 256)، إلا أن ابن إسحاق قد صرّح بالتحديث هنا وعند ابن خزيمة (112)، والآجري (1036)، ثم إن ابن إسحاق لم ينفرد به، فقد رواه عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، كما سيأتي. والحديث قال عنه ابن كثير في "البداية والنهاية" (1/ 12) بعد أن ذكر إسناد الإمام أحمد، عن ابن أبي شيبة: "حديث صحيح الإسناد، ورجاله ثقات".
(3) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة 4269).
(4) ابن مندة في "الرد على الجهمية" (ص 43).
(5) كلمة لم أستطع قراءتها.
(6) محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر الكوفي، الإمام الحافظ المسنِد، جمع وصنّف، وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظًا، بل نالوا منه، وكان من أوعية العلم، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، وقال عبد الله بن حنبل: كذاب، مات سنة (297 هـ). انظر: السير (14/ 21 رقم 11).
(7) لم أقف عليه. قال الذهبي عنه في السير: "وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظًا، بل نالوا منها". السير (14/ 21).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 164)
92 - قال عمرو بن الشَّرِيد(1): عن أبيه(2) أنه رَدِف رسول الله فقال: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "هِيهِ"(3)، فَأَنْشَدْوتهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: "هِيهِ"، وأُنْشِدْ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ(4).
93 - ذكر ابن خزيمة، لعمارة بن أبي حفصة(5)، عن عكرمة، عن ابن عباس قلت له: وَتُجْلَا الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عضَضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ(6) إلى أن تجلد(7).
94 - وقال أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبي(8)، ثنا أبو معاوية(9)، عن داود بن أبي هند(10)، عن سعيد بن المسيب قال: ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَصْحَبَهَا ثَلَاثُمائَةِ وَسَبْعُونَ مَلَكًا، فتقول: اطلع لمن سجد لي من دون الله، قال: ثم أنشد بيتًا قاله أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
ليست بطالعة لهم في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد(11).--------------------------------------------
(1) عمرو بن الشَريد الثقفي أبو الوليد الطائفي ثقة. خ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 5049).
(2) الشريد الثقفي صحابي شهد بيعة الرضوان قيل كان اسمه مالكًا بخ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 2783).
(3) معنى (هيه): قال ابن منظور في "لسان العرب": بمعنى إيهِ، فأبدل من الهمزة هاء، وهي كلمة استزادة واستنطاق، وهي مبنية على الكسر، وقد تُنَوَّن. تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَزَدته مِن حَدِيثٍ أَو عَمَلٍ: إِيهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، فإن وَصلْت نوِّنت فقلت: إيهٍ حدِّثْنا، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من أي حديث كان قلت: إيهٍ، لأن التنوين للتنكير. انظر: (13/ 474).
(4) رواه مسلم في كتاب الشعر (2255)، والبخاري في "الأدب المفرد" (799 - 869)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26010).
(5) عمارة بن أبي حفصة: نابت، ويقال: ثابت، وهو تصحيف فيما جزم به الفلاس ثقة. خ 4. التقريب (رقم الترجمة 4843).
(6) الرَّويّ: هو من الرّويّة في الأمر: وهو عدم العجلة والتفكر في الأمر. انظر: لسان العرب (14/ 350).
(7) رواه ابن خزيمة في "التوحيد" (113)، ورواه بمعناه أبو الشيخ في "العظمة" (646 - 34).
الحكم على الحديث: قال المباركفوري في تخريجه "كتاب العظمة لأبي الشيخ": ورجال إسناده ثقات، ولا يمكن أن يقال في هذا الأثر: إن له حكم المرفوع، إذ يجوز أن يكون أخذه من كتب الأوائل، ويدل على ذلك استدلاله بقول أمية بن أبي الصلت، وقوله: "لا تطلع إلا وهي كارهة" مخالف لما ورد في الصحيح مرفوعًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه إذ قال فيه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: "فإنها تذهب حتى تسجد فتستأذن ربها عز وجل في الرجوع" (4/ 1183).
(8) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة، ثقة حافظ له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (7)].
(9) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء ع. التقريب (رقم الترجمة 5841).
(10) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة. خ ت م 4. التقريب (رقم الترجمة 1817).
(11) لم أقف على رواية أبي جعفر بن أبي شيبة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (26081) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 165)
95 - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب(1)، ثنا أبو أسامة(2)، عن هشام -هو ابن عروة-، عن أبيه، قال: قدمت على عبد الملك(3)، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الصَّخْرَةَ الَّتِي بِبَيْتِ المقْدِسِ، فقال عبد الملك: "هَذِهِ صَخْرَةُ الرَّحْمَنِ، الَّتِي وَضعَ عَلَيْهَا رِجْلَهُ، فَقلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [سورة البقرة: 255] وَتَقُولُ وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى هَذَا، يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا هَذَا جَبَلٌ، قد أَخبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُنْسَفُ نَسْفًا، فَيَذَرَهَا قَاعًا صَفْصَفًا"(4).
96 - قال الحسين بن إدريس(5): ثنا هشام بن عمار(6)، ثنا ابن عياش "هو إسماعيل"(7)، والوليد بن مسلم(8) ح قال الحسين بن إدريس: ثنا خالد بن الهياج(9)، عن أبيه(10)، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو السكسكي(11)، عن شريح بن عبيد الحضرمي(12)، عن أبي شمر الأدمُري(13)، عن كعب(14) قال: "إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فقال: "إِنِّي وَاطِئٌ عَلَى بَعْضِكَ"، فَاسْتَبَقَتْ لَهُ الْجِبَالُ،--------------------------------------------
(1) محمد بن العلاء بن كريب، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (20)].
(2) حماد بن أسامة، أبو أسامة، ثقة ثبت ربما دلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (13)].
(3) عبد الله بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو الوليد المدني ثم الدمشقي كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغير حاله ملك ثلاث عشرة سنة استقلالًا وقبلها منازعًا لابن الزبير تسع سنين بخ. التقريب (رقم الترجمة 4231).
(4) رواه ابن خزيمة في "التوحيد" (157) كما أورده المصنف عنه.
(5) الحسين بن إدريس بن مبارك الأنصاري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (75)].
(6) هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. خ 4. التقريب (رقم الترجمة 7303).
(7) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (11)].
(8) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (41)].
(9) خالد بن الهياج بن بسطام الهروي، ليس بشيء [سبقت ترجمته بحديث رقم (75)].
(10) الهياج بن بسطام الهروي، ضعيف روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة [سبقت ترجمته بحديث رقم (75)].
(11) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة، بخ م 4. التقريب (رقم الترجمة 2938).
(12) شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، ثقة. دس ق. التقريب (رقم الترجمة 2775).
(13) أبو شمر الأدمري شامي، عن كعب، روى عنه: شريح بن عبيد. فتح الباب في الكنى والألقاب لابن مندة (ص 419 رقم الترجمة 3777).
(14) كعب بن ماتع الحصري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، ثقة مخضرم. خ م ت س فق. التقريب (رقم الترجمة 5648).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)
وَتَضَعْضعَتِ(1) الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فقال: "هَذَا مَقَامِي، وَمَحْشَرُ خَلْقِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا مَوْضِعُ الميزَانِ، وَأَنَا دَيَّانُ يوم القيامة"(2).
وقال هشام: "ديان يوم الدين". رواه أبو إسماعيل الأنصاري.
ورواه محمد بن جرير(3)، عن محمد بن عوف الطائي(4)، عن أبي المغيرة(5)، عن صفوان … رواه في كتاب الآداب.
أبو شمر الأدمري من أصحاب كعب يُعدِّ في الحمصيين.
وروي مرفوعًا من حديث الحَوشَبي(6)، عن أبان بن أبي عياش(7)، عن أنس بن مالك، رواه أبو بكر الواسطي(8) في فضائل المقدس(9).--------------------------------------------
(1) معنى (تضعضعت): قال ابن منظور في "لسان العرب": الضَّغضَعةُ: الخضوع والتذلل، وضَعْضَعَه أَي هدَمه حَتَّى الأَرض. (8/ 224).
(2) روايات الحديث عن صفوان بن عمرو:
1/ إسماعيل بن أبي عياش: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (6/ 20)، قال: حدثنا محمد بن على بن حبيش، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا إسماعيل بن عياش، به، بلفظ (وأنا ديَّان الدين)، والروايتين التي ذكرها المصنف لم أقف عليها.
2/ أبو اليمان: أخرجه ضياء الدين المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (33) من طريق أبي اليمان، عن صفوان، به.
3/ أبو الغيرة: أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (261)، من طريق محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثنا أبو المغيرة، بلفظ (ديان يوم الدين)، وأخرجه أبو يعلى الفراء في "إبطال التأويلات" (193) من طريق العباس بن عبد الله، قال: نا أبو المغيرة به. وكتاب الآداب للطبري مفقود. الحكم على الحديث: قلت: في الإسناد أبو شمر فيه جهالة، وهياج الهروي ضعيف، وابنه خالد يروي عنه المنكرات الشديدة، والوليد مدلس.
(3) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، عالم العصر، من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا، كان عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها، وصنّف تصانيف تدل على سعة علمه منها: (أخبار الأمم) وَ (التفسير)، مات سنة (310 هـ). انظر: السير (14/ 267 رقم الترجمة 175).
(4) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي ثقة حافظ. دعس. التقريب (رقم الترجمة 6202).
(5) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة 4145).
(6) شهاب بن خِراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (8)].
(7) أبان بن أبي عياش: فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك. د. التقريب (رقم الترجمة 142).
(8) محمد بن أحمد بن محمد الواسطي المقدسي أبو بكر، ذكره السمعاني عرضًا عند ذكر أخيه أبي حفص عمر الواسطي، نزيل بيت المقدس. الأنساب (13/ 260).
(9) رواه أبو بكر الواسطي في "فضائل البيت المقدس" (87)، ت: أبو المنذر عمرو بن عبد العظيم الحويني.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 167)
97 - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني(1): ثنا يزيد بن هارون(2)، ثنا العوام بن حوشب(3)، عن الحكم بن عتيبة(4) قال: سألت أبا مجلز(5) عن الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى، فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود، وزعموا أنَّ الله لما خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السبت، فجلس تلك الجلِسة، فأنزل الله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)} [سورة ق: 38](6).
98 - قال أبو عبد الله البخاري -في كتاب الأدب-: حدثنا أحمد بن إسحاق(7)، ثنا يحيى بن حماد(8)، ثنا أبو عوانة(9)، عن عاصم بن كليب(10)، قالط: حدثني سهيل بن ذراع(11)، قال: سمعت أبا يزيد أو معن بن يزيد(12)، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَكُلَّمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي"، فَأَتَى بأَوَّل مَنْ أَتَى، فَجَلَسَ، فَتكَلَّمَ مُتكَلِّم مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَه مَقْصَدٌ، وَلا وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، فَغَضِبَ فَقَامَ، فَتَلاوَمْنَا بَيْنَنَا، فَقلْنَا: أَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَجَلَسَ فِيهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمْنَاهُ، فَجَاءَ مَعَنَا، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرا"، ثُمَّ أَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا. رواه الإمام أحمد عن يحيى بن حماد(13).--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجُوزجاني، نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب. د ت س. التقريب (رقم الترجمة 273).
(2) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة 7789).
(3) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي ثقة ثبت فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة 5211).
(4) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (90)].
(5) أبو مجلز: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، ثقة بسبقت ترجمته بحديث رقم (90)].
(6) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من رواه بهذا اللفظ، وقد سبق تخريج الحديث بنحوه (90).
(7) أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السُرْماري. صدوق. خ. التقريب (رقم الترجمة 6).
(8) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (42)].
(9) الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (41)].
(10) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، صدوق رمي بالإرجاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (25)].
(11) سهيل بن ذراع أبو ذرّاع الكوفي، مقبول بخ. التقريب (رقم الترجمة 2674).
(12) معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب السلمي أبو بريد المدني له ولأبيه ولجده صحبه. خ د. التقريب (رقم الترجمة 6823).
(13) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (877) وأحمد بنحوه (15861).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)
سهيل بن ذِرَاع: يكنى أبا ذرّاع، ذكره ابن حبان في الثقات(1).
وفي شعر النابغة(2): وليس وراء الله للمرء مذهب(3).
99 - قال أبو أحمد العسال(4): حدثنا إبراهيم بن محمد الحسن(5)، ثنا عيسى بن يونس الرملي(6)، ثنا رواد بن الجراح، عن صدقة بن يزيد(7)، عن ثور بن يزيد(8)، عن خالد بن معدان، عن أبي راشد(9) قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان(10) يقول: "إنَّ ربِّك دَحَا الأرض أربعة كُبَب، وأشار بيده يمينًا وشمالًا وشرقًا وغربًا، وبقيت بقية من تُرَابٍ فجَعَلَها تحْتَ قدمه"(11).--------------------------------------------
=وأخرجه الطبراني في "الكبير" مطولًا (19) برقم (1074)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" مختصرًا (7032). كلاهما من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن على بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السُّكّري، عن عاصم الأحول به.
الحكم على الحديث: حسّنه الألباني في "الأدب المفرد" برقم (877).
(1) الثقات: (8/ 416 رقم الترجمة 8372) وقال فيه: "سهيل بن ذراع كان قاضيًا بالشام يروي القاطيع، روى عنه: عاصم بن كليب".
(2) النابغة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني، ويكنى أبا أمامة، كان أحسنهم ديباجة شعر، وأكثرهم رونق كلام، وأجزلهم بيتًا، كان شعره كلامًا ليس فيه تكلف، وقد فضّله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الشعراء غير مرّة. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 156) وما بعدها.
(3) هذا الشطر الثاني من بيت شعر من قصيدة النابغة الذبياني مطلعها: أتاني أبيت اللعن أنك لمتني .. وتلك التي أهتم منها وأنصب
فبتُ كأن العائدات فرشن لي .. هراسًا، به يُعلى فِراشي ويُقْشَب
حَلفت، فلم أترُكْ لنَفسِكَ ريبَةً .. وليس وراء الله للمَرء مذهَب العقد الفريد (2/ 37).
(4) محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي، أبو أحمد العسَّال، صاحب المصنّفات منها: (تفسير القرآن) و (التاريخ) و (الآيات وكرامات الأولياء) وغيرها، قال ابن مردويه: هو أحد الأئمة في الحديث فهمًا، وإتقانًا وأمانة، مات سنة (282 هـ). انظر: السير للذهبي (16/ 6 رقم الترجمة 2).
(5) إبراهيم بن محمد الحسن: لم أعرف من هو.
(6) عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري، أبو موسى الرملى، صدوق ربما أخطأ. س ق. التقريب (رقم الترجمة 5340).
(7) صدقة بن عبد الله السمين، أبو معاوية أو أبو محمد الدمشقي، ضعيف. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة 2913).
(8) ثور بن يزيد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر [سبقت ترجمته بحديث رقم (73)].
(9) أبو راشد الحُبْراني، الشامي، قيل اسمه: أخضر، وقيل: النعمان، ثقة. بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 8088).
(10) معاوية بن أبي سفيان صخر الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح وكتب الوحي. ع. التقريب (رقم الترجمة 6758).
(11) رواه بنحوه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (263) من طريق خالد بن معدان، وكتاب العسَّال مفقود.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 169)
100 - في المعجم الطبراني: لمحمد بن الفضل بن عطية(1)، عن زيد العمي(2)، عن معاوية بن قرة(3)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَكَّةَ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَكَأَنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ..... " الحديث(4).--------------------------------------------
(1) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر العبدي مولاهم الكوفي نزيل بخارى كذبوه. ت ق. التقريب (رقم الترجمة 6225).
(2) زيد بن الحواري، أبو الحواري العمى البصري قاضي هراة يقال اسم أبيه مرة ضعيف. التقريب (رقم الترجمة 2131).
(3) معاوية بن قرة بن إياس بن هلالى المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم. ع. التقريب (رقم الترجمة 6769).
(4) أخرجه الطبراني في "الكبير" (12/ 211) برقم (12921) بزيادة في آخره.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 170)
5 - فصل (1)
أما قول الله تعالى: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} [سورة يونس: 2] فقال سعيد الأخفش(2): "القَدَم هاهنا: التقديم،
كما تقول: "هؤلاء أهلُ القَدَم في الإسلام" أي: الذين قدِّموا خيرًا فكان لهم فيه تقديم"(3).
قال الفرّاء(4): في قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} [سورة الملك: 15] في جوانبها(5).
101 - قال أبو إسماعيل الهروي(6): أنبأ ابن بُشْرَى(7)، أنبأ ابن مندة قال: روى جرير(8)، عن عبد الملك بن أبي سليمان(9)، عن أبي عبيد الله(10)، عن مجاهد(11) في قوله: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)} [سورة ص: 25/ 40] قال: يقول الله له: "خذ بحقوى"، فذاك الزلفا(12).
قال ابن منده: أبو عبيد الله اسمه: سليم(13).--------------------------------------------
(1) مناسبة ذكر هذا الباب ضمن صفات الله: لما ذكر المصنف رحمه الله صفة القدم والرجل لله تعالى التي هي صفة من صفات الله، ذكر الآيات التي ورد فيها لفظ (القدم) ولا يراد بها الصفة.
(2) سعيد بن مسعدة الأخفش، أبو الحسن المجاشعي، ويلقب بالراوية، وهو أحذق أصحاب سيبويه، وقد حكى عن نفسه فقال: "اسألني -أي الكسائي- أن أؤلّف كتابًا في القرآن، فعملت كتابي، وجعلته إمامًا"، وله كتابي (الأوسط) و (التصريف) مات سنة (215 هـ). انظر: التنوخي في "تاريخ العلماء النحويين" (ص 85 - 88).
(3) الأخفش في "معاني القرآن" (1/ 369). تحقيق: د: هدى محمود قراعة، مكتبة الخانجي، القاهرة.
(4) يحيى بن زياد الفراء، أبو زكريا، أوسع الكوفيين علمًا، له كتب في العربية كثيرة جدًا، وفي القرآن كتابه المشهور، مات سنة (207 هـ). انظر: التنوخي في "تاريخ العلماء النحويين" (ص 187 - 189).
(5) الفراء في "معاني القرآن" (3/ 171).
(6) عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري أبو إسماعيل الهروي، الإمام القدوة، الحافظ الكبير، مصنف كتاب (ذم الكلام)، مات سنة (481 هـ). انظر: السير (18/ 503 رقم الترجمة 260).
(7) علي بن بشرى الليثي السِّجزي، أبو الحسن، مكثر عن ابن مندة، مات سنة (433 هـ). انظر: تاريخ الإسلام (9/ 529 رقم الترجمة 90).
(8) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته حديث رقم (7)].
(9) عبد الملك بن أبي سليمان: ميسرة العرزمي، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته حديث رقم (10)].
(10) سليم المكي وقيل: سليمان أبو عبيد الله مولى أم علي صدوق، بخ خد س. التقريب (رقم الترجمة 2530).
(11) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم. ع. التقريب (رقم الترجمة 6481).
(12) لم أجده فيما ببن يدي من كتب أبي إسماعيل الهروي.
(13) لم أجده فيما ببن يدي من كتب ابن مندة المطبوعة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 171)
102 - أخبرنا القاسم بن مظفر(1)، أنبأنا محمود بن مندة(2)، أنبأ مسعود بن الحسن(3)، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار(4)، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خُرَّشيذ قُولَه(5)، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليم المخرمي(6)، ثنا الزبير بن بكار(7)، ثنا أبو ضمرة(8)، حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط(9)، عن أبيه(10)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الله عز وجل خلق الرَّحم شِجْنَةٌ(11) في جنبه، فشكت إليه بني آدم، فقال: حسبك أنْ أُدخل الجنَّة من وصلك، وأدخل النَّار من قطعك".--------------------------------------------
(1) القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، روى ما لا يوصف كثرة، وكان حسن البشر حلو المحاضرة، عليه مآخذ في دينه ونحلته، مات سنة (723 هـ). انظر: الذهبي في "معجم الشيوخ" (2/ 117).
(2) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن منده العبدي، مسند أصبهان، أبو الوفاء، ابن الشيخ أبي عمرو عبد الوهاب، من بيت الحديث والرواية، مات شهيدًا سنة (632 هـ). انظر: السير للذهبي (22/ 382 رقم الترجمة 245).
(3) مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني، أبو الفرج، الشيخ المعمر الفاضل، مسند العصر، مات سنة (562 هـ). انظر: السير للذهبي (20/ 469 رقم الترجمة 297).
(4) محمد بن أحمد بن علي السمسار، أبو بكر الأصبهاني، ثقة، كان من المعمَّرين، صاحب إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ، وروى عنه: مسعود الثقفي، مات سنة (475 هـ). انظر: السير للذهبي (18/ 484 رقم الترجمة 248).
(5) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ قوله، أبو إسحاق، شيخ صدوق، ما علمت به بأسًا، مات سنه (400 هـ). السير للذهبي (17/ 69 رقم الترجمة 37).
(6) أحمد بن محمد بن سلم المخرمي، أبو الحسن الكاتب، مولى العباس الهاشمي، كان ثقة، سمع الزبير بن بن بكار، وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، مات سنة (327 هـ). انظر: تاريخ بغداد (5/ 124 رقم الترجمة 2532).
(7) الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الأسدي المدني، أبو عبد الله، قاضى المدينة، ثقة. ق. التقريب (رقم الترجمة 1991).
(8) أنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي، أبو ضمرة المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة 564).
(9) عبد الله بن يزيد بن قسيط الليثي، المديني، قال البخاري: مرسل، التاريخ للبخاري (5/ 230 رقم الترجمة 752).
(10) يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة 7741).
(11) معنى (شجنة): قال ابن الأثير في "النهاية" الشّجْنة بالكسر والضم، ثم إسكان الجيم: شُعْبة في غُصْن من غُصون الشجرة، وفيه: الرَّحم شُجْنة من الرحمن": أي قَرَابةٌ مُشْتَبِكة كاشْتِباك العُرُوق. (2/ 447).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 172)
رواه أبو الفضل الشَّرْمَقَانيّ(1) في فوائده، عن أبي العباس عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني(2)، عن الزُّبير بن بكار(3).
103 - وقال محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن أبي بكر(4)، عن يحيى بن عبد الله(5)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الرَّحِم شِجْنة آخذة بحقو(6) الرَّحْمَن تبارك وتعالى يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ صل مَنْ وَصَلَني، واقْطَع مَن قَطَعني". رواه أبو أحمد العسال(7).
ورواه أبو جعفر محمد بن جرير(8) في مسند عبد الرحمن بن عوف(9) من تهذيب الآثار لابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن حزم(10)، عن أبي هريرة(11).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن حمدون، أبو الفضل الشَّرْمَقَاني، الحافظ الفقيه الأديب،، سمع من: ابن خزيمة، وأبي القاسم البغوي، وحدِّث عنه:
الحاكم، وأبو سعد الماليني، قال الذهبي: وعندي أجزاء من فوائده، مات سنة (366 هـ). انظر: السير (16/ 286 رقم الترجمة 202).
(2) عبد الرحمن بن محمد حماد الطهراني أبو العباس، سمع بندارًا وأبا موسى، وشيوخ العراق، ثقة، سمع منه شيوخ الري، وأبو الحسن القطان وغيرهما. الإرشاد للخليلي (2/ 674).
(3) كتاب فوائد الشَّرْمقاني مفقود.
(4) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة 3239).
(5) يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، أو أسعد بن زرارة الأنصاري، المدني، ثقة، م د. التقريب (رقم الترجمة 7586).
(6) معنى (الحقو): معقد الإزار، قال ابن الأثير في "النهاية": "ولما جعل الرَّحم شِجْنَة من الرَّحمن استعار لها الاستمساك به، كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه. والحَقْو فيه مجاز وتمثيل. ومنه قولهم: عُذْتُ بحقو فلان إذا استجرت به واعتصمت". (1/ 417).
(7) كتاب العسال مفقود.
(8) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (96)].
(9) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري، أحد العشرة أسلم قديمًا ومناقبه شهيرة. ع. التقريب (رقم الترجمة 3973).
(10) عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، ثقة، استشهد بالحرة، وقيل مع ابن الزبير. د ق. التقريب (رقم الترجمة 4855).
(11) رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (الجزء المفقود)، مسند عبد الرحمن بن عوف (183).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 173)
6 - باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: "قامت الرَّحم فأخذت بحقوى الرَّحمن"، وذكر المنكبين والحجزة والجنب
104 - عن معاوية بن أبي مُزَرِّد(1)، عن أبي الحباب سعيد بن يسار(2)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ خَلَق الخلق، حَتَى إِذا فَرَغَ مِنْهُم، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْو الرَّحْمَنِ، فقال: مَهْ. فقَالَتْ: هذَا مَكان الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قال: نَعَمْ. أَما تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قالتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ لَكِ. ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)}(3) [سورة محمد: 22 - 24] ". رواه أحمد والبخاري ومسلم، وهو في السنة للطبراني في الجزء الثالث(4).
وعند معاوية بن أبي مزرِّد، عن يزيد بن رومان(5)، عن عروة، عن عائشة: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِن الرّحمن، فَمَن وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ". رواه البخاري ومسلم(6).--------------------------------------------
(1) سعيد بن يسار، أبو الحباب المدني، ثقة متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (43)].
(2) معاوية بن أبي مُزَرِّد عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني ليس به بأس. خ م س. التقريب (رقم الترجمة 6770).
(3) فوائد من الحديث:
• قوله: "فَأَخَذَتْ بِحَقْو الرَّحْمَنِ" فيه إثبات الحقو لله سبحانه، كما يليق بجلاله.
• فيه الوعيد الشديد على قطيعة الرَّحم، وأنَّها من كبائر الذنوب، ومن الفساد في الأرض، ومن أسباب اللّعنة.
• فيه عظم شأن صلة الرّحم، وعظم جُرم القطيعة.
• قوله: "أَما تَرْضَيْنَ … " فيه دليل على أنّ الله خاطب الرَّحم بنفسه سبحانه وتعالى، مما يدل على أهمية الصلة وشدّة إثم القطيعة.
• وفيه أن الله أعطاها ما أرادت. انظر: المنحة في شرح البخاري (8/ 984) وما بعدها، (10/ 743).
(4) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (4830) وفي كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله (5987)، وفي كتاب التوحيد، {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (7502)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (16 - 2554) دون لفط (فأخذت بحقو الرحمن)، وأحمد (8367)، وأما كتاب السنة للطبراني فهو مفقود.
(5) يزيد بن رومان المدني أبو روح، مولى آل الزبير، ثقة، وروايته عن أبي هريرة مرسلة ع. التقريب (رقم الترجمة 7712).
(6) أخرجه البخاري واللفظ له، في كتاب الأدب، باب من وصل الله وصله الله (5989)، ومسلم بيعناه في كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (17 - 2555).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)
105 - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن(1)، أنبتنا كريمة(2) قالت: أنبأنا البَاغبَان(3)، ومسعود(4) قالا: أنبأ أبو عمرو بن مندة(5)، ثنا أبي -أبو عبد الله-(6)، أنبأ الحسن بن محمد الحليم المروزي(7)، ثنا محمد بن عمرو المُوَجِّه أبو المُوَجِّه الفَزَاري(8)، ثنا عبدان بن عثمان(9)، ثنا أبي(10)، ثنا شعبة(11)، عن ورقاء بن عمر(12)، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: الرَّحم شِجْنَة مِنَ الرَّحمن، قال الله عز وجل لها: مَن وصلك وصلته، ومَن قطعك قطعته، وهي معلَّقة بحقوى الرِّحمن"(13).
قال أبو عبد الله: هكذا حدثني من أصل كتابه عن شعبة، عن ورقاء موقوفًا، وهو مشهور عن ورقاء مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، أبو محمد الصالحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (41)].
(2) كريمة بنت عبد الوهاب، أم الفضل القرشية، مسندة الشام، تعرف ببنت الحبقبق، شيخة معمرة، وكانت امرأة صالحة جليلة، طويلة الروح على الطلبة، لا تملُّ من الرواية، ماتت سنة (641 هـ). انظر: السير للذهبي (23/ 93 رقم الترجمة 68).
(3) محمد بن أحمد بن محمد البَاغْبَان، أبو الخير، شيخ ثقة، سمع أبا عمرو بن مندة، وأبا بكر بن ماجه، وحدَّث عنه السمعاني، مات سنة (559 هـ). انظر: السير للذهبي (20/ 379 رقم الترجمة 256).
(4) مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (101)].
(5) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة العبدي، أبو عمرو، شيخ محدث ثقة، المسند الكبير، مات سنة (475 هـ). انظر: السير للذهبي (18/ 440 رقم الترجمة 226).
(6) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني، أبو عبد الله [سبقت ترجمته بحديث رقم (19)].
(7) الحسن بن محمد بن حليم المروزي، أبو محمد، عن: أبي المُوَجّه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، مات سنة (357 هـ). انظر: تاريخ الإسلام (8/ 113 رقم الترجمة 213).
(8) محمد بن عمرو الفَزَاري، أبو المُوَجّه المروزي، محدّث مرو، سمع عبدان بن عثمان، قال السمعاني: وهو محدث كبير، أديب، كثير الحفظ، صنّف السنن والأحكام، مات سنة (282 هـ). انظر: السير للذهبي (13/ 348 رقم الترجمة 163).
(9) عبد الله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي، أبو عبد الرحمن، الملقب عبدان، ثقة حافظ. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة 3465).
(10) أبو عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي مولاهم المروزي، ثقة. خ م س. التقريب (رقم الترجمة 4452).
(11) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (51)].
(12) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق، في حديثه عن منصور لين. ع. التقريب (رقم الترجمة 7403).
(13) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب ابن مندة رحمه الله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 175)
106 - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، نا أبو المغيرة الخَولاني(1)، نا صفوان -يعني ابن عمرو(2) - قال: سمعت أيفَع بن عبدٍ الكَلاعي(3)، وهو يعظ النَّاس، ويقول: "إنّ الرَّحِمَ رِدْفُ الرَبِّ مُتَدَلِّيَةٌ إِلَى الهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ، تَقُولُ: اللَّهمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْه"(4).
107 - أخبرنا أبو الحجاج(5)، أنبأ ابن الدَّرجيّ، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أنا الصَّيْرَفي، ثنا الأعرج، أنا القبَّاب، أنا ابن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي(6)، ثنا هاشم بن القاسم(7)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار(8)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ، قَالَ اللَّهُ عز وجل لَهَا: مَنْ وَصلَكِ وَصلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قطعته".
إسناده على شرط البخاري، وروى أصله لسليمان بن بلال(9)، عن عبد الله بن دينار(10).(11).--------------------------------------------
(1) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة حافظ بسبقت ترجمته بحديث رقم (95)].
(2) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (95)].
(3) أيفع بن عبد الكلاعي، تابعي صغير، قال الذهبي: قد غلط غير واحد وعده في الصحابة، مات سنة (156 هـ). انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 397 رقم الترجمة 578)، تاريخ إسلام (3/ 17 رقم الترجمة 12).
(4) رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (1061) كما أورده المصنف عنه. وهو جزء من حديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5/ 131).
الحكم على الحديث: لم أقف لعلماء الحديث حكمًا عليه.
(5) رجال الإسناد: أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحافظ، وإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الدَّرجي، كان ثقة، ومحمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الصيدلاني، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي الثقة، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، وعبد الله بن محمد بن محمد بن فُوْرَك، أبو بكر القباب، ليس به بأس، والحافظ أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أبو بكر الشيباني [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (43)].
(6) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلال الحُلواني، نزيل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف. خ م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 1262).
(7) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي، أبو النضر، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (6)].
(8) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (6)].
(9) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة 2539).
(10) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (536) كما أورده المصنف من طريقه، وأخرجه بنحوه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (270)، والحديث أصله في البخاري في كتاب الأدب، باب من وَصلَ وصَلَه الله (5988) بدون زيادة: "مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ".
الحكم على الحديث: رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار خرَّجها العقيلي في "الضعفاء" في ترجمته، وذكر هذا الحديث، ثم قال: وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة من غير طريق، أسانيدها أصلح من هذا الإسناد. (2/ 339).
(11) وافقه الشيخ الألباني في "ظلال الجنَّة" فقال: حديث صحيح وهو على شرط البخاري لكنهم قد تكلموا في عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار من قبل حفظه، لكنه لم يتفرد به فقد تابعه سليمان بن بلال، كما في حديث البخاري. (1/ 236 - 237).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 176)
108 - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة(1)، ثنا زيد بن الحُباب(2)، ثنا موسى بن عبيدة(3)، عن منذر بن الجهم(4)، عن نوفل بن مساحق(5)، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرَّحِم شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزة الرَّحْمَنِ(6) عز وجل تنَاشده". هو في السنة للطبراني أتم مما هنا(7).
109 - وروى ابن جرير الطبري لعبد الله بن أبي حسين(8)، ثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد(9)، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقول: "إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنَّة"(10).
110 - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عقبة بن مكرم(11)، وعمد بن بكار(12) قالا: ثنا أبو عاصم(13)، ثنا ابن جُريج(14)،--------------------------------------------
(1) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، [سبقت ترجمته بحديث رقم (5)].
(2) زيد بن الحُباب بن الريان، أبو الحسين العُكْلي، صدوق يخطئ في حديث الثوري. ر م 4. التقريب (رقم الترجمة 2124).
(3) موسى بن عُبيدة بن نَشِيط الرَبَذي، ضعيف ولا سيما عبد الله بن دينار، وكان عابدًا. ت ق. التقريب (رقم الترجمة 6989).
(4) منذر بن الجهم الأسلمي التاريخ للبخاري (7/ 358 رقم الترجمة 1545).
(5) نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي العامري المدني، القاضي، ثقة. د. التقريب (رقم الترجمة 7216).
(6) بحجزة: بالراء في رواية ابن أبي عاصم، وبالزاي في رواية الإمام أحمد، قال الخطابي: الحجور -يعني بالراء- لا معنى لها، وقال ابن الأثير: "أصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة". انظر: النهاية (1/ 344).
(7) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (537) كما أورده المصنف من طريقه، والطبراني في "الكبير" (23/ 404) رقم (970)، أما رواية الطبراني في "السنة" فالكتاب مفقود.
الحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في "ظلال الجنَّة": إسناده ضعيف. للاستزادة: (1/ 237).
(8) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك ع. التقريب (رقم الترجمة 3430).
(9) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة. ع. التقريب (رقم الترجمة 2314).
(10) كتاب الطبري مفقود، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1/ 154) برقم (357)، وأحمد (1651)، والبزار في "مسنده" (1265)، والحاكم (7266) وقال الذهبي: صحيح. ورواه البيهقي "الآداب" (125)، وفي "شعب الإيمان" (6284)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (206)، جميعهم من طريق عبد الله بن أبي حسين، به.
(11) عقبة بن مُكرَم العَمّي، أبو عبد الملك البصري، ثقة. م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 4651).
(12) محمد بن بكار بن الزبير العيشي الصيرفي البصري، ثقة. م د. التقريب (رقم الترجمة 5759).
(13) الضحاك بن مخلد الضحاك، أبو عاصم النبيل، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (55)].
(14) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (9)].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 177)
ثنا زياد(1)، أنَّ صالحًا مولى التَوْأَمة(2) أخبره عن ابن عباس، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الرَّحِمَة شَجْنَةٌ آخِذَةٌ بحُجْزةِ الرَّحْمَنِ تَصِلُ مَن وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" رواه الإمام أحمد(3).
قال أبو عبيدة معمّر بن المثنى(4): وقالوا: الرَحم شجنة من الله، وشِجنة قرابهُ اشتباك، كشجنة عروق القنا، وكأنَّ الشجون منه(5).
قال محمد بن جرير(6): الشجنة: الفعلة من قولهم: شجن فلان على فلان، إذا حزن عليه فهو شجن عليه شجنًا، وإنما عني بذلك أنَّها حزِنة مستعيذةٌ بالله مِنَ القَطِيعة(7).
والحَقْو في كلام العرب: الإِزَار يجمع حُقيا(8)، ومنه حديث أم عطية: "أَلْقَى إِلى النِّسْوَةِ حِقْوَه"(9).
والحُجْزَة في كلام العرب: حُجْزَة إِزَار المؤتزر(10)، ومنه: "إنِّي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّار(11) " (12).--------------------------------------------
(1) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، ثقة ثبت قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. ع. التقريب (رقم الترجمة 2080).
(2) صالح بن نبهان مولى التَوْأَمة، صدوق اختلط بآخره، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 2892).
(3) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (538) كما أورده المصنف من طريقه، وأخرجه الإمام أحمد (2956).
الحكم على الحديث: قال الألباني في "الصحيحة": إسناده حسن، والحديث جيد. (4/ 132) برقم (1602).
(4) معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي النحوي، اللغوي، صدوق أخباري، وقد رمي برأي الخوارج. خت د. التقريب (رقم الترجمة 6812).
(5) انظر: لسان العرب (13/ 233).
(6) محمد بن جرير الطبري، أبو جعفر من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (96)].
(7) لعل الرواية في كتاب الآداب وهو مفقود.
(8) معنى (حقو): قال ابن الأثير في "النهاية": الأصل في الحَقو: معقد الإزار، ثم سُمّي به الإزار للمجاورة، وفيه: "أنَّه أعطى النِّساء اللاتي غسلن ابنته حَقْوَه" أي إزاره. بتصرف (1/ 417).
(9) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (1253) وفي (1254) وَ (1257) وَ (1258 - 1261 - 1263)، ورواه مسلم في كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (36 - 939/ 40 - 939).
والحديث عن أم عطية رضي الله عنه قالت: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فقال: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فقال: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". يعني: اجعلنه لها شعارًا، والشعار: هو الثوب الذي يلي الجسد، فالصحابية أم عطية ومن معها أخذن إزار النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فجعلنه يلي جسدها، لما جعل الله في جسده صلى الله عليه وسلم من البركة، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، فلا يتبرك بأحد غيره. المنحة في شرح البخاري (3/ 224).
(10) انظر: تاج العروس (15/ 94).
(11) فائدة من الحديث: فيه كناية عن حرصه صلى الله عليه وسلم على منع أمته عن الإتيان بالمعاصي التي تؤدي بهم إلى الدخول في النَّار. انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 102)، وشرح النووي على مسلم (15/ 50).
(12) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي (6483)، ورواه مسلم في كتاب الفضائل، باب شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم (19 - 2285) وَ (18 - 2284).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)