Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سعد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقبه: «أبو بكر بن أبي مريم ضعيف».
وهو كما قال الدارقطني حيث ترجم له ابن حجر في " التقريب " (7974) وقال: «ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط».
وعلى حال أبي بكر بن أبي مريم وضعفه، فقد اضطرب فيه فقد رواه موصولاً كما بينا، ورواه أيضاً مرسلاً:
أخرجه: الدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (363) ط. الرسالة من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … «الأذنان منَ الرأسِ» ولم يذكر أبا أمامة.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فقد أخرجه: ابن ماجه (445)، والدارقطني 1/ 101 ط. العلمية و (352) ط. الرسالة من طريق عمرو بن الحصين، عن ابن علاثة، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمضمضوا واستَنْشقوا، والأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقب الحديث: «عمرو بن الحصين وابن علاثة ضعيفان».
وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 65: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الله بن علاثة، وعمرو بن الحصين».
وعمرو بن حصين نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 252 - 253 عن أبي حاتم قوله: «ذاهب الحديث»، وعن أبي زرعة قوله: «واهٍ».
وقال ابن حجر في " التقريب " (5012): «متروك».
وابن علاثة نقل المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 381 (5957) عن البخاري قوله: «في حديثه نظر»، وقال ابن حجر في " التقريب " (6040): «صدوق يخطئ».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 41)

انظر: " تحفة الأشراف " 9/ 321 (13095)، و"إتحاف المهرة" 14/ 735 (18610).
وورد من وجه آخر عن أبي هريرة:
فأخرجه: أبو يعلى (6370)، وابن حبان في " المجروحين " 2/ 107، والدارقطني 1/ 100 ط. العلمية و (347) ط. الرسالة من حديث علي بن هاشم، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأَ أحدُكم فليتمضمضْ، وليستنشقْ، والأذنان منَ الرأسِ».
وقد أعلّ ابن حبان الحديث بعلي بن هاشم حيث قال: «كان غالياً في التشيع، ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى كثرَ ذلكَ في رواياته مع ما تقلب من الأسانيد». وإسماعيل بن مسلم المكي، نقل المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 256 (476) عن أحمد بن حَنْبل قوله فيه: «إسماعيل بن مسلم المكي منكر الحديث»، وعن يحيى بن معين: «إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشيء»، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (484): «ضعيف الحديث».
انظر: " ميزان الاعتدال " 1/ 249.
ثم إنَّ المحفوظ من حديث عطاء، عن أبي هريرة عدم ذكر عبارة: … «والأذنان منَ الرأس».
فقد أخرجه: أحمد 2/ 348 قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عامر - يعني: الأحول - عن عطاء، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأَ فمضمضَ ثلاثاً واستنشقَ ثلاثاً، وغَسلَ وجهَه ثلاثاً، وغَسَلَ يديه ثلاثاً، ومسحَ برأسهِ، ووضأَ قدميه.
ولعلها هي الرواية المحفوظة عن عطاء.
وورد أيضاً من طريق آخر عن أبي هريرة.
فأخرجه: الدارقطني 1/ 99 ط. العلمية و (339) ط. الرسالة، وابن الجوزي في " التحقيق " (141) من طريق علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 42)

سليمان بن موسى، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقبه: «وهم ابن عاصم في قوله، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والذي قبله أصح عن ابن جريج».
وعنى بالذي قبله حديث ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وهو في " سننه " 1/ 99 ط. العلمية و (335) و (336) و (337) و (338) ط. الرسالة.
وانظر: " إتحاف المهرة " 15/ 71 (18890).
وعلي بن عاصم قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (4758)
: «صدوق، يخطئ ويصر(1)، ورمي بالتشيع».
وجاء من وجهٍ آخر عن أبي هريرة.
أخرجه: الدارقطني 1/ 101 ط. العلمية و (354) ط. الرسالة من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … «الأذنان منَ الرأسِ».
وقال عقبه: «البختري بن عبيد ضعيف، وأبوه مجهول، ورُوي(2) عن أبي موسى الأشعري».
وقال ابن عدي في " الكامل " 2/ 238: «روى عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قدر عشرين حديثاً عامتها مناكير فيها: أشربوا أعينَكم الماءَ، وفيها: الأذنان منَ الرأسِ».
وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 351 (1700): «سألت أبي عنه، فقال: هو ضعيف الحديث، ذاهبٌ».
وقال ابن حجر في " التقريب " (642): «ضعيف، متروك».
وأما أبوه عبيد بن سليمان الطابخي، نقل المزي في " تهذيب الكمال "--------------------------------------------
(1) يعني: يصر على خطأه.
(2) أي: الحديث.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 43)

5/ 74 (4308) عن أبي حاتم أنَّه قال: «مجهول»، وقال ابن حجر في "التقريب " (4375): «مجهول».
وروي هذا الحديث عن أبي هريرة موقوفاً:
أخرجه: الدارقطني 1/ 101 ط. العلمية و (353) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن محرر، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: الأذنان منَ الرأسِ.
قال الدارقطني عقبه: «ابن محرر متروك».
وقال ابن حجر في " التقريب " (3573): «متروك».
وانظر في أسانيد حديث أبي هريرة: "نصب الراية" 1/ 20، و"التلخيص الحبير" 1/ 285 قبيل (97).
أما حديث أبي موسى الأشعري الذي أشار إليه الدارقطني:
فقد أخرجه: في " سننه " 1/ 101 ط. العلمية و (355) ط. الرسالة من طريق علي بن جعفر.
وأخرجه أيضاً: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 32، والطبراني في "الأوسط " (4084) في كلتا الطبعتين، وابن عدي في " الكامل " 2/ 42 من طريق علي بن جعفر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال العقيلي: «لا يتابع عليه، الأسانيد في هذا الباب لينة».
وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن الأشعث إلا علي، تفرّد به علي بن زياد، ولا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد».
وقال الدارقطني: «رفعه علي بن جعفر، عن عبد الرحيم، والصواب موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى».
وقال ابن عدي: «ولا أعلم رفع هذا الحديث عن عبد الرحيم غير علي ابن جعفر، ورواه غيره موقوفاً عن عبد الرحيم».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 44)

قلت: وأقوال أهل العلم تشير بجلاء إلى تفرّد علي بن جعفر برفعه لهذا الحديث، ومما يدل على وهمه أنَّه خالف عبد الله بن أبي شيبة.
فقد أخرجه: الدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (356) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، قال: الأذنان منَ الرأسِ، موقوفاً.
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بالانقطاع، فالحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري كما أشار الدارقطني، وكذلك ما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (116) عن علي بن المديني و (117) عن أبيه أنَّهما قالا: «الحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري»، وفي (118) عن أبي زرعة أنَّه قال: «الحسن لم يرَ أبا موسى الأشعري أصلاً يدخل بينهما أسيد بن المتشمس». وأسيد: … «ثقة» التقريب (516).
وأما حديث ابن عمر:
فأخرجه: الدارقطني 1/ 96 ط. العلمية و (323) ط. الرسالة من طريق محمد بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقبه: «كذا قال عبد الرزاق، عن عبيد الله، ورفعه أيضاً وَهْمٌ، ورواه إسحاق بن إبراهيم قاضي غزة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله ورفعه أيضاً وهْمٌ، ووهم في ذكر الثوري، وإنَّما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر أخي عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عنه موقوفاً».
وهو كما قال حيث أخرجه: عبد الرزاق (24) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: الأذنان منَ الرأسِ.
ومن طريقه أخرجه: الدارقطني 1/ 97 ط. العلمية و (324) ط. الرسالة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 45)

وقال عقبه: «وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، وعبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر موقوفاً».
وأخرجه: تمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (180) من طريق ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان منَ الرأسِ» وهو أيضاً وهمٌ.
ومن خلال ما تقدم تبين أنَّ ابن أبي السري قد اضطرب في حديثه هذا، مما يدل على أنَّ رواية عبد الرزاق في " المصنَّف " جاءت على الصواب، وحينما رواها ابن أبي السري عنه خارج " المصنَّف " رواها عنه على وجهين: في الوجه الأول، قال: عن عبيد الله، عن نافع، وفي الثاني، قال: عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، وهو في كل ذلك واهمٌ، والصواب فيه: عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً عليه. وهذه العلة الثالثة في إسناد ابن أبي السري. أما إسناد عبد الرزاق فإنَّه ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر العمري. وانظر: " التقريب " (3489).
وأخرجه: الدارقطني 1/ 96 ط. العلمية و (321) ط. الرسالة، والخطيب في " تاريخ بغداد " 14/ 161 و 16/ 240 ط. الغرب، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق "، له 1/ 187، وابن الجوزي في " التحقيق " (139) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع(1)، عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأسِ».
قال الدارقطني: «كذا قال، وهو وهم، والصواب عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر موقوفاً».
قلت: وكذلك أخرجه: ابن أبي شيبة (163)، ومن طريقه الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (327) ط. الرسالة عن أسامة، عن هلال بن أسامة، عن ابن عمر، قال: الأذنان منَ الرأسِ، كذا موقوفاً.--------------------------------------------
(1) سقطت من " سنن الدارقطني " في ط. العلمية والمثبت من ط. الرسالة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 46)

وأخرجه: الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (327) ط. الرسالة من طريق وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد. ثم حول إلى إسناد ابن أبي شيبة.
وقد صحح ابن الجوزي في " التحقيق " (139) هذا الإسناد، حيث قال معقِّباً على كلام الدارقطني: «قلنا: الذي يرفعه يذكر زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، والصحابيُّ قد يروي الشيء مرفوعاً، وقد يقوله على سبيل الفتوى».
أقول: لا سبيل له إلى تصحيحه؛ لأنَّ ما ذكر ليس قاعدة مطردة، فالثقة قد يخطئ، وهذا مما علم بالاستقراء، وإنَّما ينظر في الزيادة، ويحكم عليها وفق قواعد علم الحديث، فتقبل تارة وترد أخرى ويتوقف فيها أحياناً على حسب القرائن المحيطة بها، وقضية كون الراوي قد يروي الحديث مرفوعاً، ثم يذكره من باب الفتوى موقوفاً فهذا احتمال، ويحتمل أنَّه أفتى بهذه المسألة، ثم أخطأ الرواة فجعلوا هذه الفتوى حديثاً، ورفعوا هذا الكلام للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
هذا كله من جهة، ومن جهة أخرى فإنَّ هلال بن أسامة، قال عنه ابن حجر في "التقريب" (7328): «شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد الليثي».
وانظر: " إتحاف المهرة " 9/ 10 (10261).
وأخرجه: الدارقطني 1/ 96 ط. العلمية و (322) ط. الرسالة من طريق القاسم بن يحيى بن يونس البزاز، عن إسماعيل بن عيّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً من قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال عقبه: «رفعه وهمٌ، والصواب عن ابن عمر من قوله، والقاسم ابن يحيى هذا ضعيف».
وإسماعيل بن عيّاش أبو عتبة الحمصي، قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب " (473): «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم»، وروايته هنا عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهو مدنيٌّ، فروايته عنه ضعيفة.
وانظر: ترجمته في " تهذيب الكمال " 1/ 247 (465).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 47)

وأخرجه: الدارقطني 1/ 97 ط. العلمية و (330) ط. الرسالة من طريق محمد بن الفضل، عن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقبه: «محمد بن الفَضْل هو: ابن عطية، متروك الحديث».
وقال ابن حجر في " التقريب " (6225): «محمد بن الفَضْل بن عطية ابن عمر العبسي مولاهم، الكوفي نزيل بخارى: كذّبوه».
وقد أتى الحديث من طرق عند الدارقطني 1/ 96 - 97 كلها موقوفة على ابن عمر.
فقد أخرجه: الدارقطني 1/ 97 ط. العلمية و (325) ط. الرسالة من طريق ابن إسحاق، عن نافع، قال: كانَ ابنُ عمرَ يَمْسحُ أُذنيهِ، ويقول: هما من الرأسِ.
وهذا الإسناد معلولٌ بعنعنة محمد بن إسحاق.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 97 ط. العلمية و (326) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: الأذنان من الرأسِ.
وهذا الإسناد معلولٌ بعبد الله بن نافع، وهو ضعيف. التقريب (3661).
وأخرجه: الدارقطني 1/ 97 ط. العلمية و (328) ط. الرسالة من طريق سالم أبي النضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، به.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عمر.
وأما حديث ابن عباس:
فقد أخرجه: الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (331) ط. الرسالة، وابن عدي في "الكامل" 4/ 36 من طريق أبي كامل الجحدري، قال: حدثنا غُنْدر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعاً.
ومن طريق الدارقطني أخرجه: ابن الجوزي في " التحقيق " (140).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 48)

وقال الدارقطني: «تفرّد به أبو كامل، عن غُنْدر، ووهمَ فيه عليه، تابعه الربيعُ بن بدر، وهو متروكٌ، عن ابن جريج، والصواب عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وقال ابن الجوزي عقبه: «قلنا: أبو كامل لا نعلم أحداً طعن فيه، والرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، كيف وقد وافقه غيره. . .».
ولا شك أنَّ زيادة الثقة لا تقبل دائماً، فالثقة يخطئ، وإنَّما ينظر في طرق الحديث ويعمل فيه بالصنعة الحديثية، وبعد ذلك يحكم عليه. أما إسناد أبي كامل فبين الدارقطني علته.
ولحديث أبي كامل متابعة، حيث تابعه الربيع بن بدر - وهو متروك -، عن ابن جريج.
وقد أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 4/ 35، والدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (333) ط. الرسالة عن الربيع بن بدر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعاً.
والربيع بن بدر قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (1883): «متروك».
وتابع ابن جريج في روايته عن عطاء إسماعيل بن مسلم.
أخرج روايته: الدارقطني 1/ 100 ط. العلمية و (346) ط. الرسالة، والخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 234 و 6/ 384 وفي ط. الغرب 4/ 381 و 7/ 416 من طريق القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، به مرفوعاً.
قال الدارقطني عقبه: «إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقاسم بن غصن مثله، خالفه علي بن هشام، فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء، عن أبي هريرة، ولا يصح أيضاً».
وأيضاً تابع ابن جريج في روايته عن عطاء، جابر الجعفي:
وروايته أخرجها: الدارقطني 1/ 99 ط. العلمية و (341) و (342)

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 49)

و (343) ط. الرسالة، وابن الجوزي في " التحقيق " (143) من طرق عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعاً.
وقال الدارقطني عقب سرده لطرق الحديث: «جابر ضعيف».
وجابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي، قال عنه ابن حجر في "التقريب" (878): «ضعيف رافضيٌّ»، وقال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 430 (2043): «هو ضعيف»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (98): «متروك».
وعلى ضعف جابر البين فإنَّه قد اضطرب في روايته، فكما تقدم رواه موصولاً.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 100 ط. العلمية و (344) ط. الرسالة من طريق إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن عطاء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، به.
قال الدارقطني قبيله: «جابر ضعيف وقد اختلف عنه، فأرسله الحكم بن عبد الله أبو مطيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن عطاء، وهو أشبه بالصواب».
وتابع عطاءً في روايته عن ابن عباس ميمون بن مهران.
وروايته أخرجها: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 67، والدارقطني 1/ 100 ط. العلمية و (348) و (349) و (350) ط. الرسالة من طريق محمد ابن زياد.
قال الدارقطني عقبه: «محمد بن زياد هذا متروك الحديث، ورواه يوسف بن مهران عن ابن عباس موقوفاً». ومحمد بن زياد قال عنه ابن حجر في " التقريب " (5890): «كذّبوه».
وخرج الرواية الموقوفة الدارقطني 1/ 101 ط. العلمية و (351)
ط. الرسالة من طريق علي بن زيد - وهو ابن جُدْعان -، قال عنه ابن حجر في " التقريب " (4734): «ضعيف»، ونقل العقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 230 بسنده عن حماد بن زيد قوله: «حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 50)

وانظر: ترجمته في " تهذيب الكمال " 5/ 248 (4659)، و"ميزان الاعتدال" 3/ 127 (5844).
وتابع عطاءً في روايته عن ابن عباس أبو غطفان:
وروايته أخرجها: الطبراني في " الكبير " (10784) من طريق عبد الله ابن أحمد بن حَنْبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن قارظ بن شيبة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «استنشقوا مرتينِ، والأذنان منَ الرأسِ».
وقد أورده العلامة الألباني رحمه الله في " الصحيحة " 1/ 52 عقب حديث (4) وقال عقبه: «ولا أعلم له علة».
والعلة في هذا الحديث أنَّ لفظة: «الأذنان منَ الرأسِ» لم ترد إلا في رواية الطبراني، فقد روى هذا الحديث الإمام أحمد في ثلاثة مواضع من مسنده من غير طريق وكيع، وفي جميع هذه المواضع لا يذكر لفظة: «الأذنان منَ الرأسِ». كما أنَّ ابن أبي شيبة أخرج هذا الحديث (278)، ومن طريقه ابن ماجه (408) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد، ولم يذكر فيه: «الأذنان منَ الرأسِ» أيضاً.
ورواه العديد من الرواة عن ابن أبي ذئب ولم يذكروا فيه هذه اللفظة.
فرواه الطيالسي (2725)، وإسحاق بن سليمان عند ابن أبي شيبة (278)، وابن ماجه (408)، ويحيى - وهو ابن سعيد - عند أحمد 1/ 228، وهاشم بن القاسم عند أحمد أيضاً 1/ 315، ويزيد - وهو ابن هارون - عند أحمد 1/ 352، وعبد الله بن المبارك عند النَّسائي في " الكبرى " (97) كلتا الطبعتين، وخالد بن مخلد عند الحاكم 1/ 148، وابن أبي فديك عند المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 61 (5368) جميعهم رووه عن ابن أبي ذئب عن قارظ ابن شيبة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، به دون ذكر: «الأذنان منَ الرأسِ».
وأما حديث السيدة عائشة:-

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 51)

فقد أخرجه: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 32، والدارقطني 1/ 99 ط. العلمية و (340) ط. الرسالة من طريق محمد بن الأزهر الجوزجاني، قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني(1)، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوضأ فليتمضمضْ، وليستنشقْ، والأذنان منَ الرأسِ»(2).
وقال الدارقطني عقبه: «كذا قال: والمرسل أصح».
ومحمد بن الأزهر قال عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " 2/ 184 (1712) سمعت أبي يقول لرجل من أهل خراسان وسأله عن محمد بن الأزهر الجوزجاني، فقال: «لا تكتبوا عنه حتى يتوب، وذاك أنَّه بلغه أنه تكلم في أمر القرآن، فقال: لا تكتبوا عنه حتى لا يحدث عن الكذابين».
أما الطريق المرسل الذي أشار إليه الدارقطني:
فقد أخرجه: في " سننه " 1/ 98 ط. العلمية و (335) ط. الرسالة من طريق وكيع.
وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 4/ 32، و الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (335) ط. الرسالة من طريق عبد الرزاق.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (337) ط. الرسالة من طريق صلة بن سليمان.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (338) ط. الرسالة من طريق عبد الوهاب.--------------------------------------------
(1) تحرف عند العقيلي إلى: «الشيباني».
(2) الفضل بن موسى صاحب أوهام كما مر عندنا مرات، ولعل هذا من أوهامه، يدل على ذلك أنَّه خالف خمسة من الرواة رووه عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلاً، فخالفهم فجعله عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري بالإسناد أعلاه، وقد قطع الدارقطني بصحة المرسل وخطأ المسند كما بيناه إذ قال: «والمرسل أصح».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 52)

أربعتهم: (وكيع، وعبد الرزاق، وصلة، وعبد الوهاب) عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى به، معضلاً.
وقد رجح العقيلي والدارقطني المرسل، فقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 32: «هذا أولى»، وقال الدارقطني 1/ 98: «والصواب، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم … ».
وأما حديث أنس:
فقد أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 2/ 177، والدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (366) ط. الرسالة من طرق عن عبد الحكم، عن أنس، به.
قال الدارقطني عقبه: «عبد الحكم لا يحتج به».
وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (3749): «ضعيف».
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 3/ 499 من طريق خارجة، عن الهيثم بن جماز، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به.
وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء، فخارجة قال عنه ابن حجر في "التقريب " (1612): «متروك، وكان يدلس عن الكذابين»، والهيثم بن جماز قال عنه أحمد فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 102 (330): «كان منكر الحديث، ترك حديثه».
ويزيد الرقاشي: قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (7683): «زاهد ضعيف».
وأما حديث سمرة بن جندب:
فقد أخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 54/ 190 من طريق أحمد ابن سعيد الطبري، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، عن سعيد ابن أبي عروبة، قال: كنتُ إلى جنبِ منبرِ الحجاج فخطبنا، فقال: حدثني سمرة بن جندب، به.
وكذلك أخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 54/ 190 من طريق أبي علي محمد بن هارون بن شعيب، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 53)

البصري - بالبصرة - قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وهذا من رواية الحجاج، وهو ليس بأهل أنْ يروى عنه كما قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (1141).
وانظر: "تحفة الأشراف" 4/ 230 (5306)، و"جامع المسانيد" 7/ 558 (5569)، و"نصب الراية" 1/ 20، و"التلخيص الحبير" 1/ 284 عقب (96).
ولقائل أنْ يقول: خرجتم هذا الحديث عن عدد كبير من الصحابة، وفي الكل كان الرفع فيه سمة، فمثل هذا ألا يجعل له أصلاً لا سيما وأنَّ بعض الأسانيد جاءت قوية حيث لا يخشى فيه إلا عنعنة مدلس أو راوٍ تكلم في حفظه أو غير ذلك مما لا يترك به الحديث؟
فنقول: بل على العكس من ذاك فإنَّ هذا الكلام دليل على ضعف هذا الحديث، وليس دليل قوة له، فانتشار الحديث بين الضعفاء دليل على ضعفه، وكما هو معروف أنَّ هذا الحديث من أحاديث الأحكام، فإذا سلمنا ذلك طلبنا رجالاً في موضع الاحتجاج، كما قال الإمام أحمد: «كنا إذا روينا في الترغيب والترهيب تساهلنا، وإذا روينا في الأحكام أردنا رجالاً هكذا وشبك بين أصابعه»، وكذا قال يحيى بن معين، ولم نرَ المتقدمين صححوا هذا الحديث، إذن فعزوف المتقدمين عن تصحيح هذا الحديث دليل على نكارته، أما من حيث الأصل فلا شك أنَّ له أصلاً من حيث عدد الأسانيد التي روي بها، وكونه له أصل لا يعني صحته مرفوعاً، فقد يصح موقوفاً، ثم إنَّ هذا الأصل يبقى ضعيفاً لعدم جودة حفظ رجاله، وللاضطرابات الواقعة في الأسانيد، وكما تقدم فإنَّ الدارقطنيَّ رحمه الله، وكلما قدم إسناداً لصحابي أعله بعلة ما، حتى أتى على جميع الأسانيد المسندة، وقد تتبعتها جميعاً عنده فلم أجده يقوي ولا إسناداً موصولاً، وهذا قد يفضي إلى عدم صحة أحاديث الباب بالكامل، إلا أنَّ الذي تقدم لا يمنعنا من القول بصحة إسنادين موقوفين عن ابن عمر وأبي موسى، والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌النوع الثاني: الإدراج في الإسناد:
يمكن أنْ نجعل هَذَا النوع عَلَى ستة أقسام:
القسم الأول:
أنْ يَكُوْن الْمَتْن مختلف الإسناد بالنسبة إلى أفراد رواته، فيرويه راوٍ واحد عَنْهُمْ، فيحمل بعض رواياتهم عَلَى بعض ولا يميز بينها، وأشار الحافظ ابن حجر إلى أنَّه قد يقع فيه إيهام وصل مرسل أو إيصال منقطع(1).
ومثاله: ما رَوَاهُ عَبْد الرحمان بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب(2)،
عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل(3)، عن ابن مسعود، قُلْتُ: يا رَسُوْل الله، أيُّ الذنب ج
أعظم؟ … الْحَدِيْث(4).
فَقَدْ أدرج عَبْد الرحمان بن مهدي ومحمد بن كثير في هَذَا السند عمرو بن شرحبيل، إِذْ إنَّ منصوراً والأعمش يرويانه عن أبي وائل، عن عمرو بن--------------------------------------------
(1) " النكت على كتاب ابن الصلاح " 2/ 833 و: 587 بتحقيقي.
(2) هُوَ واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي: ثقة ثبت، توفي سنة (120 هـ).
انظر: " التاريخ الكبير " 8/ 58 (2590)، و" الثقات " 7/ 558، و" التقريب " (7382).
(3) هُوَ عَمْرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي: ثقة عابد، مخضرم توفي سنة (63 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 421 (4972)، و" الكاشف " (4171)، و" التقريب " (5048).
(4) رِوَايَة عَبْد الرحمان بن مهدي عِنْدَ أَحْمَد 1/ 434، والترمذي (3182)، والخطيب في "الفصل للوصل " 2/ 819 ط. الهجرة و 2/ 922 - 923 ط. العلمية، ورواية مُحَمَّد بن كثير عِنْدَ الْخَطِيْب في " الفصل للوصل " 2/ 820 ط. الهجرة و 2/ 923 ط. العلمية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 55)

شرحبيل، عن ابن مسعود، أما واصل فيرويه عن أبي وائل، عن ابن مسعود لا يذكر فِيْهِ عمرو بن شرحبيل.
وَقَدْ رَوَاهُ عن واصل الأحدبِ جَمَاعَة من الرُّوَاة مِنْهُمْ:
1. سعيد بن مسروق(1): عِنْدَ الْخَطِيْب(2).
2. شعبة بن الحجاج: عِنْدَ الطيالسي(3)، وأحمد(4)، والترمذي(5)، والنسائي(6)، والخطيب(7).
3. مالك بن مِغْوَل(8):
عِنْدَ النسائي(9)، والخطيب(10).
قَالَ ابن حجر: «أخرجه ابن مردويه من طريق مالك بن مغول، عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضاً»(11).
4. مهدي بن ميمون(12): عِنْدَ أحمد(13)، والخطيب(14).
فَلَمْ يذكروا في روايتهم عن واصل عمرو بن شرحبيل، وإنَّما عمرو--------------------------------------------
(1) هُوَ سعيد بن مسروق الثوري، والد سُفْيَان: ثقة، توفي سنة (126 هـ)، وَقِيْلَ: (128 هـ).
انظر: " التاريخ الكبير " 4/ 9 (1706)، و" الثقات " 6/ 371، و" التقريب " (2393).
(2) في " الفصل للوصل " 2/ 838 ط. الهجرة و 2/ 936 ط. العلمية.
(3) في " مسنده " (264).
(4) في " مسنده " 1/ 434 و 464.
(5) في " جامعه " (3183).
(6) في " المجتبى " 7/ 90.
(7) في " الفصل للوصل " 2/ 833 و 834 ط. الهجرة و 2/ 933 و 934 ط. العلمية.
(8) هُوَ مالك بن مغول - بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو - الكوفي، أَبُو عَبْد الله: ثقة ثبت، توفي سنة (159 هـ). انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 22 (6345)، و" الكاشف " (5262)، و" التقريب " (6451).
(9) في " الكبرى " (7125) ط. العلمية و (7087) ط. الرسالة.
(10) في " الفصل للوصل " 2/ 835 ط. الهجرة و 2/ 934 ط. العلمية.
(11) " فتح الباري " 8/ 626 عقب (4764).
(12) هُوَ مهدي بن ميمون الأزدي المعولي - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو - أبو يَحْيَى البصري: ثقة، توفي سنة (172 هـ).
انظر: " الأنساب " 5/ 236، و" الكاشف " (5666)، و" التقريب " (6932).
(13) في " مسنده " 1/ 462.
(14) في " الفصل للوصل " 2/ 835 و 836 ط. الهجرة و 2/ 935 ط. العلمية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)

مذكور في رِوَايَة منصور والأعمش. وَقَدْ بيّن الإسنادين يحيى بن سعيد القطان في روايته، إذ أخرجه: البخاري(1)، والدارقطني(2)، والخطيب(3) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عَبْد الله. قَالَ سفيان: وحدثني واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله، بِهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «قَالَ لنا أبو بكر النَّيْسابوري: هكذا رَوَاهُ يحيى، وَلَمْ يذكر في حَدِيْث واصل عمرو بن شرحبيل، ورواه عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي ومحمد بن كَثِيْر فجمعا بَيْنَ واصل ومنصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبْد الله، فيشبه أنْ يَكُوْن الثوري جمع بَيْنَ الثلاثة لعبد الرحمان بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحداً، وَلَمْ يذكر بينهم خلافاً، وحمل حَدِيْث واصل عَلَى حَدِيْث الأعمش ومنصور، وفصله يحيى بن سعيد فجعل حَدِيْث واصل عن أبي وائل، عن عَبْد الله - وَهُوَ الصواب -؛ لأنَّ شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى، عن الثوري، عَنْهُ، والله أعلم»(4).
مثال آخر: روى زيد بن الحُباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما منْ أحدٍ يتوضأ فيحسنُ الوضوءَ، ثُمَّ يصلي ركعتين مُقبِلٌ بقلبِهِ ووجهِهِ عليهما، إلا وجبتْ لهُ الجنةُ» قال: فقلت: ما أجود هذه! فقال عمر: ما قبلها أكثر منها؛ كأنَّك جئت آنفاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ توضأ فقالَ: أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، فُتحتْ له ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ منْ أيها شاء».--------------------------------------------
(1) في " صحيحه " 6/ 137 (4761) و 8/ 204 (6811).
(2) في " العلل " 5/ 222 (834).
(3) في " الفصل للوصل " 2/ 839 ط. الهجرة و 2/ 937 ط. العلمية.
(4) " العلل " 5/ 223 (834).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 57)

أخرجه: ابن أبي شيبة (21)، ومن طريقه مسلم 1/ 144 (234) (17) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه: أبو داود (906) من طريق زيد بن الحباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر … فذكر رواية عقبة.
هذا إسناد ظاهره الصحة، وتخريج مسلم الحديث بهذا الطريق يدل على صحته عنده إلا أنَّ في الحديث مقالاً.
فأبو عثمان قد اختلف فيه، فقال ابن حبان قبيل (1051): «أبو عثمان هذا يشبه أنْ يكون حريز بن عثمان الرحبي … »، وقال النووي في
"شرح صحيح مسلم" 2/ 103: «وأظنه سعيد بن هانئ»، وقال الذهبي في "الميزان" 4/ 550 (10406): «لا يُدرَى من هو، وخرّج له مسلم متابعة، روى عنه معاوية بن صالح».
وقد أُعل الحديث بغير هذا، فإنَّ زيد بن الحباب وَهِمَ في موضعين:
الأول: إنَّه أدرج إسناد حديث أبي إدريس الخولاني في إسناد أبي عثمان، فمن الإسناد الأول يُفهم أنَّ أبا إدريس وأبا عثمان يرويان هذا الحديث عن جبير بن نفير، قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 2/ 103: «فقوله: وأبي عثمان معطوف على ربيعة وتقديره: حدثنا معاوية، عن ربيعة، عن أبي إدريس، عن جبير، وحدثنا معاوية، عن أبي عثمان، عن جبير، والدليل على هذا التأويل والتقدير: ما رواه أبو علي الغساني بإسناده عن عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة. قال معاوية: وأبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة. قال أبو علي: فهذا الإسناد يُبيّن ما أشكل من رواية مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة … ».
قلت: لا أدري ما وجه الاستدلال الذي استدل به النووي برواية أبي علي؟! فرواية أبي علي مُعِلَّةٌ لرواية زيد بن الحباب لا شارحة لها، ففيما

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 58)

استدل به النووي أنَّه جعل إسناد أبي إدريس، عن جبير، عن عقبة، والرواية التي قدمها أبو علي: أبو إدريس، عن عقبة بلا وساطة بينهما، وهذا هو الصواب، يدل على ذلك أنَّ الثقات رووه هكذا فقد رواه: ابن وهب عند أبي داود عقب (169)، وابن خزيمة عقب (222) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 191 عقب (606)، وابن حبان عقب (1050).
وعبد الرحمان بن مهدي عند أحمد 4/ 153، ومسلم 1/ 144 (234) (17)، وابن خزيمة (222) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 78 و 2/ 280.
وأسد بن موسى عند ابن خزيمة (223) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 191 (607).
وعبد الله بن صالح عند البيهقي 1/ 78.
أربعتهم: (ابن وهب، وعبد الرحمان، وأسد، وعبد الله) عن معاوية ابن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. فلم يذكر أحد منهم جبير بن نفير بين أبي إدريس وعقبة. وهذا يُبيِّن وَهْم زيد ابن الحُباب في إدراج الإسنادين.
وأما طريق أبي عثمان فقد رواه:
عبد الرحمان بن مهدي عند أحمد 4/ 153، ومسلم 1/ 144 (234)
(17)، وابن خزيمة (222) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 78.
وابن وهب عند أبي داود (169)، وابن خزيمة (222) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 191 (606)، وابن حبان (1050)، وأبي نعيم في "المستخرج " (555).
وأسد بن موسى عند ابن خزيمة (223) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 191 (607).
وعبد الله بن صالح عند البيهقي في "شعب الإيمان " (2753) ط. العلمية و (2498) ط. الرشد.
أربعتهم: (عبد الرحمان، وابن وهب، وأسد، وعبد الله) عن معاوية ابن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 59)

صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، به.
فبهذا الإسناد تعلم وهم زيد في الموضع الثاني؛ فإنَّ معاوية بن صالح رواه عن أبي عثمان دون زيادة ربيعة بن يزيد، في حين أنَّ معاوية رواه عن ربيعة، عن أبي إدريس.
وعند إمعان النظر في هذين الإسنادين يتبين وَهم زيدٍ في إدراجِ الإسنادين أحدهما في الآخر، وأنَّ الصواب الفصل بينهما كما رواه الثقات، وكما رواه زيد نفسه عند أبي عوانة 1/ 191 (605) فقال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، ومعاوية، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر. فذكر رواية عمر، فهذه الرواية جاءت مطابقة لما رواه الثقات.
ومما يدل على وَهْم زيدٍ في هذا الحديث أنَّه رواه بأسانيد مختلفة:
فرواه عند أبي عوانة 1/ 190 (604)، والبيهقي 1/ 78 عن معاوية بن صالح، قال: حدثني ربيعة(1) بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب، فذكر رواية عمر بالشطر الثاني من الحديث.
ورواه بإسقاط جبير بن نفير من الإسناد:
عند النسائي 1/ 92 - 93 وفي " الكبرى "، له (141) كلتا الطبعتين من طريق معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عقبة بن عامر الجهني، عن عمر بن الخطاب فذكر رواية عمر.
غير أنَّ زيداً وهم في موضعين آخرين.
فقد رواه عند الترمذي (55) عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب، فذكر رواية عمر، وزاد في آخره: «اللهمَّ اجعَلْني منَ التوابين واجعلني من المتطهرينَ، فُتحتْ له ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ منْ أيها شاءَ».--------------------------------------------
(1) في مطبوع أبي عوانة: «ربيع» وهو تحريف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 60)