Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بهذا الإسناد، كلهم جعل نهاية الحديث: «فإذا قضيت هذا … » من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأدرجوه في الحديث عدا الطبراني جميع رواياته من طريق زهير لم يذكر الزيادة.
وخالفهم في هذا شبابة بن سوار.
فأخرجه: الدارقطني 1/ 353 ط. العلمية و (1335) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 174، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 23 - 24 ط. العلمية و 1/ 110 ط. الهجرة من طريق شبابة بن سوار، عن زهير، بهذا الإسناد إلا أنَّه قال: قال عبد الله: «فإذا قلت ذلك، فقد قضيت صلاتك … » أي جعل الزيادة من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أي فصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم عن كلام ابن مسعود رضي الله عنه.
قال الدارقطني: «شبابة ثقة، وقد فصل آخر الحديث، جعله من قول ابن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج آخره في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم، وقد تابعه غسان بن الربيع، وغيره فرووه عن ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم».
أما رواية ابن ثوبان التي أشار إليها الدارقطني فهي:
ما أخرجه: ابن حبان (1962)، والطبراني في " الكبير " (9924) وفي " الأوسط" (4389) كلتا الطبعتين وفي "مسند الشاميين"، له (164)، والدارقطني 1/ 353 ط. العلمية و (1337) ط. الرسالة، والحاكم في "معرفة علوم الحديث": 39 - 40 ط. العلمية و (77) ط. ابن حزم، والبيهقي 2/ 175، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 25 - 27 و 28 - 29 ط. العلمية و 1/ 110 - 111 و 112 ط. الهجرة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 15/ 46 من طريق عبد الرحمان بن ثابت بن ثوبان، عن الحسن بن الحر، بهذا الإسناد قال: قال عبد الله رضي الله عنه: فإذا فرغت من هذا، فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت، وإن شئت فانصرف. فجعل الكلام المدرج من قول عبد الله رضي الله عنه.
قال الحاكم في "معرفة علوم الحديث": 391 ط. العلمية وعقب (76) ط. ابن حزم: «هكذا رواه جماعة عن زهير وغيره، عن الحسن بن الحر،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 21)

وقوله: «إذا قلت» هذا مدرج في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فإنَّ سنده عن رسول الله صلى الله عليه وآله ينقضي بانقضاء التشهد».
وقال أبو علي الحسين بن علي الحافظ فيما أسنده البيهقي 2/ 175 إليه: «وهم زهير في روايته عن الحسن بن الحر، وأدرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس من كلامه، وهو قوله: إذا فعلت هذا، فقد قضيت صلاتك. وهذا إنَّما هو عن عبد الله بن مسعود كذلك رواه عبد الرحمان بن ثابت بن ثوبان، عن الحسن بن الحر».
وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" عقب (943) ط. العلمية و (3874) ط. الوعي: «وقوله: فإذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، فقد ذكرنا أن الحفاظ من أهل الحديث حكموا بأن ذلك من كلام عبد الله؛ لتمييز بعض الرواة هذا الكلام من الحديث المرفوع وإضافته إلى عبد الله».
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 103 ط. الهجرة: «قوله في المتن: فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك وما بعده إلى آخر الحديث، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث».
أقول: مما تقدم يتبين أنَّ زهير بن معاوية له روايتان في هذا الحديث أدرج فيها قول ابن مسعود في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ورواية أخرى فصل فيها، ولكن الراجح من الطريقين هو الطريق المدرج، إذ رواه عنه ستة عشر نفساً فيهم أبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، والنفيلي، ويحيى بن يحيى، وأبو نعيم وغيرهم، وهذا العدد الممزوج بتثبت الرواة وسعة حفظهم يقدح في النفس شذوذ رواية شبابة.
ومن الممكن أنَّ شبابة اختلط عليه حديث زهير مع حديث مخالفيه، فساق حديث زهير على النحو الذي خالف فيه الرواة، كما قدمناه، فإذا صح هذا الأمر فيكون المحفوظ عن زهير الطريق المدرج، وهو شاذ؛ لمخالفته الرواة عن الحسن بن الحر. وقد بَيّنَ ابن حبان رحمه الله عقب (1961) الخلل في حديث زهير وجاء فيه: «قال زهير: عقلت حتى كتبته من الحسن، فحدثني من

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 22)

حفظه من الحسن ببقيته: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله»، قال زهير: ثم رجعت إلى حفظي قال: فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» فيكون زهير حدث بهذه العبارة من حفظه فاعتراه الوهم، والله أعلم.
ومما يدل أيضاً على أن زهيراً هو الذي وهم في إدراج هذه الزيادة: أنه قد روي هذا الحديث عن الحسن بن الحر من غير طريق زهير بدون ذكر هذه الزيادة.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (2996)، وأحمد 1/ 450، وابن حبان (1963)، والطبراني في " الكبير " (9926)، والدارقطني 1/ 352 ط. العلمية و (1333) ط. الرسالة، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 29 - 30 ط. العلمية و 1/ 113 ط. الهجرة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 15/ 47 من طريق حسين بن علي الجعفي(1).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (9923)، والدارقطني 1/ 352 ط. العلمية و (1334) ط. الرسالة، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 31 - 32 ط. العلمية و 1/ 113 - 114 ط. الهجرة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 15/ 47 من طريق محمد بن عجلان(2).
قال الدارقطني بعد رواية حسين الجعفي: «تابعه محمد بن أبان».
ثلاثتهم: (حسين الجعفي، وابن عجلان، ومحمد بن أبان) عن الحسن ابن الحر، بهذا الإسناد، مقتصراً على الرواية المرفوعة بدون الزيادة.
إلا أنَّ ابن حبان قال بعد رواية الحسين بن علي الجعفي: «قال الحسن بن الحر: وزادني فيه محمد بن أبان بهذا الإسناد، قال: فإذا قلت هذا فإن شئت فقم، وقال: محمد بن أبان ضعيف قد تبرأنا من عهدته في كتاب "المجروحين "(3)».--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة عابد» " التقريب " (1335).
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (6136).
(3) 2/ 258.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 23)

قال ابن حبان قبيل (1962) ذكر البيان بأن قوله: «فإذا قلت هذا فقد قضيت ما عليك، إنما هو قول ابن مسعود ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أدرجه زهير في الخبر».
وقال الدارقطني 1/ 353 ط. العلمية و عقب (1334) ط. الرسالة:
«فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي صلى الله عليه وسلم، وفصله شبابة، عن زهير، وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي، وابن عجلان، ومحمد بن أبان في روايتهم، عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد، عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على ذلك، والله أعلم».
قال ابن حزم في "المحلى" 3/ 167: «وهذه الزيادة انفرد بها القاسم بن مخيمرة، ولعلها من رأيه وكلامه أو من كلام علقمة، أو من كلام عبد الله، وقد روى هذا الحديث عن علقمة: إبراهيم النخعي(1) وهو أضبط من القاسم فلم يذكر هذه الزيادة».
وقال عقب تخريجه لطريق النخعي: «ثم لو صح أن هذه الزيادة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان ما ذكرنا قبل أمره عليه السلام زيادة حكم لا يجوز تركها».
قلت: وروي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه من عدة طرق غير طريق علقمة، فروي من طريق شقيق بن سلمة(2)، وعبد الله بن سخبرة(3)، وأبي--------------------------------------------
(1) رواية النخعي عند الطبراني (9920) و (9921)، وابن حزم في "المحلى" 3/ 167.
(2) أخرجه: البخاري 1/ 211 (831) و 1/ 212 (835) و 2/ 79 (1202) و 8/ 63 (6230) و 8/ 89 (6328) و 9/ 142 (7381)، ومسلم 2/ 13 (402) (55) و (56) و (57) و 2/ 14 (402) (58).
(3) أخرجه: البخاري 8/ 73 (6265)، ومسلم 2/ 14 (402) (59).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 24)

الأحوص(1)، وعبد الكريم بن أبي المخارق(2) وغيرهم، كلهم لم يذكروا هذه الزيادة.
قال الخَطّابي في "معالم السنن" 1/ 198: «قد اختلفوا في هذا الكلام، هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول ابن مسعود؟ فإن صح مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففيه دلالة على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد غير واجبة. وقوله: فقد قضيت صلاتك، يريد معظم الصلاة من القراءة والذكر، والخفض والرفع، وإنَّما بقي عليه الخروج منها بالسلام، فكنى عن التسليم بالقيام إذ كان القيام إنَّما يقع عقب السلام، ولا يجوز أنْ يقوم بغير تسليم؛ لأنه يبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم: «تحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليم»».
وقال العراقي في "شرح التبصرة" 1/ 295 بتحقيقي: «و قول الخَطّابي في "المعالم": اختلفوا فيه، هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول ابن مسعود؟ فأراد اختلاف الرواة في وصله وفصله، لا اختلاف الحفاظ؛ فإنَّهم متفقون على أنَّها مدرجةٌ».
ووافقه أبو الحسن السندي في "شرح شرح النخبة" فيما نقله أبو الطيب في "عون المعبود" 3/ 255.
قال البيهقي 2/ 174: «وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر، ورواه أحمد بن يونس، عن زهير وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو خرق، ورواه شبابة بن سوار، عن زهير، وفصل آخر الحديث من أوله وجعله من قول عبد الله بن مسعود، وكأنه أخذه عنه قبل ذهابه من حفظه أو من كتابه».
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 9 - 12 ط. العلمية و 1/ 103--------------------------------------------
(1) أخرجه: أحمد 1/ 408 و 418 و 437، وأبو داود (969)، وابن ماجه (1892)، والترمذي (1105).
(2) أخرجه: الخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 31 - 35 ط. العلمية و 1/ 114 - 115 ط. الهجرة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 25)

ط. الهجرة: «وقوله في المتن: فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك، وما بعده إلى آخر الحديث، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنَّما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث، وقد بينه شبابة بن سوار في روايته، عن زهير بن معاوية، وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه عبد الرحمان بن ثابت ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر مفصلاً مبيناً، وذكر الشهادتين أيضاً مدرَجٌ، وكان زهير قد ذهب من كتابه، فكأنه ربما رواه عن رجل، عن الحسن بن الحر وربما أدرجه».
وقال النووي في " الخلاصة " فيما نقله العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 295 بتحقيقي: «اتفق الحفاظ على أنَّها مدرجة».
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" 2/ 175: «وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متصلاً بالحديث، وعلى تقدير صحة السند الذي روي فيه موقوفاً، فرواية من وقف لا تعلل بها رواية من رفع؛ لأن الرفع زيادة مقبولة على ما عُرف من مذاهب أهل الفقه والأصول، فيحمل على أن ابن مسعود سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فرواه كذلك مرة، وأفتى به مرة أخرى، وهذا أولى من جعل(1) من كلامه، إذ فيه تخطئة الجماعة الذين وصلوه، ثم لو سلمنا حصول الوهم في رواية من أدرجه، لا يتعين أن يكون الوهم من زهير بل ممن رواه عنه(2)؛ لأن شبابة رواه عنه موقوفاً كما ذكر البيهقي هنا ثم قال: وإن كانت اللفظة الأولى ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمعلوم أن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود تشهد الصلاة كان في ابتداء ما شرع التشهد، ثم كان بعده شرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قولهم: قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ ثم شرع التسليم من الصلاة معه أو بعده فصار الأمر إليه».
وقال الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود" 4/ 123 (891):--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع، ولعلها: «من جعله».
(2) وهذا بعيد، فكما علمت أنَّ ستة عشر راوياً رووه عن زهير بالإدراج، فيكون احتمال وهم هؤلاء الرواة غير وارد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 26)

«ويتلخص مما تقدم أن هذه الزيادة مُعلّة بعلتين: الأولى: عدم تثبت زهير بن معاوية من حفظها، فكان تارة يرفعها بإدراجها في الحديث لا صراحة، وعليه أكثر الرواة عنه، وتارة يوقفها مصرحاً بأنها من قول ابن مسعود في رواية شبابة الثقة.
والأخرى: شذوذها عن رواية الجماعة من أصحاب ابن مسعود الذين رووا الحديث عنه دون هذه الزيادة، ولو كانت محفوظة لذكرها ولو بعضهم عنه، ومخالفتها لرواية الآخرين الذين رووه عن الحسن بن الحر منهم الحسين بن علي - وهو الجعفي - بدون هذه الزيادة أيضاً، وحديثه أيضاً في " المسند " 1/ 450 والدارقطني والبيهقي فرواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة، والله أعلم».
قلت: خلاصة ما تقدم أنَّ الحديث بهذه الزيادة تفرد به الحسن بن الحر، عن القاسم، عن علقمة، عن ابن مسعود، واختلف على الحسن في تلك الزيادة، فرواه عبد الرحمان بن ثابت بن ثوبان، والحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن عجلان، فرووا تلك الزيادة من قول ابن مسعود، وخالفهم زهير بن معاوية، فرواه عامة من روى عنه وعدتهم (16) نفساً رافعين تلك الزيادة، وخالفهم شبابة بن سوار ففصل فيها وروايته شاذة؛ لأنَّ المحفوظ عن زهير أنه رفع تلك الزيادة، فإذن بضرب روايات الرواة عن الحسن بن الحر نخرج بأنَّ زهيراً أغرب عن بقية الرواة بروايته المرفوعة، فالمحفوظ عنه أنه رواها موقوفة.
وحينما نعرض رواية الحسن على بقية الروايات عن عبد الله بن مسعود نجده أغرب عنهم بهذه الزيادة، ولكن لم نستطع تحديد هذه الزيادة هل هي منه أو من القاسم؟ فالحسن رواه عنه أربعة من الرواة بهذه الزيادة، وهو دليل وجود الزيادة عنده، وأما القاسم فقد خالفه إبراهيم بن بزيد النخعي فلم يذكر الزيادة حينما ساق الحديث، على أن الذي ينقدح في نفسي أنها من الحسن بن الحر؛ لأن الدليل عليه أقوى من القاسم.
تنبيه: أهملت رواية محمد بن أبان لضعفه؛ ولأنَّ النقاد اختلفوا فيها، فجعله ابن حبان متابعاً لرواية زهير المرفوعة، وجعله الدارقطني متابعاً لرواية

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 27)

الحسين الجعفي الموقوفة، ثم إن رواية ابن أبان جاءت عند الناقدين معلقة.
وعلى كل حال، فإن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في التشهد، يبقى هو أصح حديث في هذا الباب.
فقد قال بريدة فيما أسنده الطبراني إليه (9883): «ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود؛ وذلك أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم».
ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" 1/ 635 (408) قال: «وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقاً، ولا نعلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالاً، ولا أشد تظافراً بكثرة الأسانيد والطرق، وقال مسلم: إنما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأنَّ أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً، وغيره قد اختلف أصحابه.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد»(1) انتهى كلام ابن حجر.
انظر: "تحفة الأشراف" 6/ 387 (9474)، و"نصب الراية" 1/ 424 - 425، و"التلخيص الحبير" 1/ 635 (408)، و"أطراف المسند" 4/ 190 (5649)، و"إتحاف المهرة" 10/ 358 (12929).
مثال آخر: روى أبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طُهورُ(2) الإناء إذا ولغَ الكلبُ فيِهُ، يغسلُ سبعَ مراتٍ الأولى بالتراب، والهرةُ مرةً أو مرتين» قرة يشك.(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: " التلخيص الحبير " 4/ 37 - 39
(2) طهور: الطُّهور، بالضم: التطهر، وبالفتح: الماء الذي يُتطهر به. " لسان العرب " مادة (طهر).
(3) لفظ رواية الدارقطني، والروايات مطولة ومختصرة. ورواية الحاكم: «إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب، والهرة مثل ذلك».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 28)

أخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 19 وفي ط. العلمية عقب (45) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (2649) وفي (تحفة الأخيار) (224)، والدارقطني 1/ 64 و 67 ط. العلمية و (186) و (205) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 160، والبيهقي 1/ 247، وابن الجوزي في " التحقيق" (65) من طرق عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة، لذا قال الطحاوي عقب هذا الطريق في "شرح معاني الآثار" 1/ 20 وفي ط. العلمية عقب (45): «هذا حديث متصل الإسناد، فيه خلاف ما في الآثار الأُوَل، وقد فصلها هذا الحديث لصحة إسناده»، وقال الحاكم 1/ 160: «وإنما تفرد به أبو عاصم وهو حجة».
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بالإدراج، فقوله: «والهرة … » إنَّما هو من قول أبي هريرة رضي الله عنه، وليس من المرفوع بشيء، قال الدارقطني 1/ 67 ط. العلمية «قال أبو بكر: كذا رواه أبو عاصم مرفوعاً، ورواه غيره عن قرة: ولوغ الكلب مرفوعاً، وولوغ الهر موقوفاً»، وقال الدارقطني في "العلل" 8/ 117 س (1443): «اختلف فيه على ابن سيرين، رواه قرة بن خالد واختلف عنه، فرواه أبو عاصم النبيل، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الهر مرة أو مرتين»، وخالفه أبو عامر العقدي فرواه عن قرة موقوفاً، وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، عن قرة .. »، وقال فيما نقله ابن الجوزي في "التحقيق" (67): «أما حديث أبي عاصم فقد رواه غيره من ولوغ الهر موقوفاً، والصحيح قول من وقفه على أبي هريرة في الهر خاصة»، وقال البيهقي 1/ 247: «وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة، إلا أنَّه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب .. »، وقال في " المعرفة "، له عقب (375) ط. العلمية: «وأما حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: إذا ولغَ الهرُ غُسِلَ مرةً، فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في ولوغ الكلب ووهموا فيه، الصحيح أنَّه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي الهر موقوف، ميزه علي بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 29)

نصر(1) الجهضمي، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ووافقه عليه جماعة من الثقات».
وقد تعقب رحمه الله تصحيح الطحاوي لهذا الحديث، فقال عقب (376) ط. العلمية و (1794) و (1795) ط. الوعي: «وزعم الطحاوي: أنَّ حديث قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في ولوغ الهر، عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح، ولم يعلم أنَّ الثقة من أصحابه قد ميزه عن الحديث، وجعله من قول(2) أبي هريرة، وهو من قول أبي هريرة مختلف فيه، ولو كانت رواية صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختلف قوله فيها»، وقال ابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (67) عقب ذكره هذا الطريق وطريقاً آخر: « … فلا يصح رفعهما»، وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 1/ 300: «هذه الجملة ليست من الحديث المرفوع، بل هي مدرجة»، ونقل في 1/ 311 عن القاري: أنَّه قال في المرقاة: «وأما خبر يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً، ومن ولوغ الهرة مرةً، فمدرج من قول أبي هريرة كما بينه البيهقي وغيره، وإنْ خفي على الطحاوي».
قلت: ومما يزيدنا يقيناً في وهم أبي عاصم ما نقله الحاكم 1/ 161، والبيهقي 1/ 247 عن نصر بن علي الجهضمي أنَّه قال: «وجدته في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في الكلب مسنداً، وفي الهرة موقوفاً».
وقد خالف أبا عاصم:
مسلم بن إبراهيم(3) عند ابن المنذر في "الأوسط" (216)، والدارقطني 1/ 67 ط. العلمية و (206) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 161، والبيهقي 1/ 247 - 248.--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «جعفر» وهو خطأ فاحش.
(2) في ط. العلمية: «عن قول».
(3) وهو: «ثقة، مأمون، مكثر» " التقريب " (6616).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)

وعلي الجهضمي(1) عند الحاكم 1/ 161، والبيهقي 1/ 247.
كلاهما: (مسلم، وعلي) عن قرة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به موقوفاً.
إلا أن الحديث روي من طريق آخر مرفوعاً.
فأخرجه: الحاكم 1/ 160 قال: أخبرنا أبو محمد المزني، قال: حدثنا قاسم بن زكريا المقرئ، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الهرة مرة أو مرتين» يعني: غسل الإناء إذا ولغت فيه الهرة … .
أقول: هذا الإسناد شاذ غير صحيح، ولعل الواهم فيه الحاكم نفسه، فابتداء الوهم فيه في السند فأقحم في السند أبا عاصم والصواب بحذفه، فإنَّ علي بن مسلم يرويه عن قرة بلا وساطة وكما تقدم. واستشرى الوهم عنده إلى المتن ليرفع الموقوف، إذ المتن الذي جاء فيه ذكر الهرة إنَّما هو من قول أبي هريرة.
والذي يدل على أن الواهم في هذا السند هو الحاكم لا غيره أنَّه رحمه الله خرجه بعد أربعة أسطر منه موقوفاً. ومن طريق أبي محمد المزني نفسه، والله أعلم.
وقد روي حديث الهرة مرفوعاً من غير طريق أبي عاصم.
فأخرجه: الترمذي (91)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2650) وفي (تحفة الأخيار) (225)، وابن الجوزي في "التحقيق" (64) من طريق سوار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به مرفوعاً.
قال الترمذي عقبه: «هذا حديث حسن صحيح»(2).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (4807).
(2) وهذا ليس تصحيحاً وانظر: بقية كلامه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)

قلت: بل هو معلول بالإدراج كسابقه، ولا يصح، وذلك أنَّ سواراً وإنْ كان ثقة(1)، إلا أنَّه خالف من هو أوثق منه.
فقد رواه مسدد عند أبي داود(2) (72)، ومن طريقه البيهقي 1/ 248 عن المعتمر بإسناده موقوفاً.
قال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " 1/ 62 مُعِلّاً طريق سوار بطريق مسدد: «لكن علة الحديث أن مسدداً رواه عن معتمر فوقفه، رواه عنه أبو داود».
ومما يزيد في رواية سوار ضعفاً أنَّ الحديث روي عن أيوب من غير طريق المعتمر، وجاء موقوفاً أيضاً بنحو رواية مسدد، عن المعتمر، فقد رواه:
معمر عند عبد الرزاق (344)، وابن المنذر في "الأوسط" (217)، والدارقطني 1/ 66 ط. العلمية و (201) ط. الرسالة.
وحماد بن زيد(3) عند أبي داود (72)، والبيهقي 1/ 248.
كلاهما: (معمر، وحماد) عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً.
وقد ذهب بعض العلماء إلى رد الرواية المرفوعة، فقال الدارقطني في "العلل" (1443): « .. واختلف عن أيوب السختياني فرواه معتمر، عن أيوب ورفعه فلم يصرح في الحديث ذكر الهرة، وخالفه حماد بن زيد، وابن علية(4)، ومعمر، والثقفي رووه عن أيوب موقوفاً»، وقال الترمذي عقب (91):--------------------------------------------
(1) " التقريب " (2684).
(2) قال أبو داود عقب رواية مسدد وحماد: «ولم يرفعاه».
(3) قال علي بن المديني: «ومن أصح الأسانيد حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه» انظر: " نكت ابن حجر " 1/ 254 و: 77 بتحقيقي.
(4) الذي وقفت عليه فيما بين يدي من مصادر غير هذا، فقد رواه ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة.
أخرجه: الدارقطني 1/ 69 ط. العلمية و (211) ط. الرسالة، وأما طريق الثقفي فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (342) عنه، عن أيوب، عن محمد به مقطوعاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 32)

«وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحو هذا، ولم يذكر فيه: إذا ولغتْ فيه الهرةُ غُسلَ مرةً»، وقال الزيلعي في "نصب الراية " 1/ 136 عن صاحب التنقيح(1) أنَّه قال: «وعلة الحديث أنَّ مسدداً رواه عن معتمر فوقفه، رواه عنه أبو داود، قال في الإمام: والذي تلخص أنَّه مختلف في رفعه، واعتمد الترمذي في تصحيحه على عدالة الرجال، ولم يلتفت لوقف من وقفه، والله أعلم».
قلت: وأغرب العلامة أحمد شاكر رحمه الله فخالف هؤلاء الأئمة، فصحح رفع حديث الهرة، فقال في تعليقه على "الجامع الكبير" للترمذي (91): «وهذا الذي قال العلامة ابن دقيق العيد في " الإمام ": صحيح جيد، وأزيد عليه: أنَّ مسدداً - في رواية أبي داود عنه - روى الحديث كله موقوفاً، في ولوغ الكلب وفي ولوغ الهر، فلو كان هذا علة لكان علة الحديث كله، ولكنَّه ليس علة ولا شبهاً بها، بل الرفع من باب زيادة الثقة، وهي مقبولة، فما صنعه الترمذي من تصحيحه الحديث هو الصواب».
قلت: إنَّ زيادة الثقة لا تقبل مطلقاً كما أطلقها الشيخ رحمه الله، بل ينظر فيها إلى ما يحيط بها من قرائن ومرجحات، ثم يحكم لها بعد ذلك بحكم دقيق يليق بها، أما إطلاق الحكم بقبول زيادة الثقة فهو مذهب شاذ للمتأخرين، وفي حديثنا هذا كل المرجحات تدل على خطأ رفع رواية الهرة كما سبق. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنَّ حديث الكلب الصواب فيه الرفع، وحديث الهرة الصواب فيه أنه موقوف من قول أبي هريرة.
مع أني وقفت على متابعة لطريق معتمر إلا أنَّها لا تصح.
فقد أخرجه: البيهقي 1/ 248 من طريق محمد بن عمر القصبي(2)، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) " التنقيح " 1/ 62.
(2) وهو: «ثقة» " تاريخ أسماء الثقات " (1239).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)

وهذا الطريق وهم، قال البيهقي قبيله: «وغلط فيه محمد بن عمر القصبي فرواه عن عبد الوارث، عن أيوب مدرجاً في الحديث المرفوع».
ومما يزيد في إعلال هذا الطريق أن حماد بن زيد، عن أيوب .. من أصح الأسانيد، وقد جاء بهذا الإسناد موقوفاً. وخالف عبد الوارث أو القصبي كما أشار البيهقي، فجاء في روايتهما مرفوعاً.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق مرفوعاً.
فأخرجه: ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (140) من طريق حفص بن واقد، قال: حدثني ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً.
وهذا الإسناد لا يخلو من مقال، وذلك أنَّ ابن عدي ساق في "الكامل" 3/ 249 ثلاثة أحاديث لحفص، وهذا أحدها فجعلها من منكراته، وقال عقب تلك الأحاديث: «وهذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد .. وحديث ابن عون لا يرويه عنه غير حفص بن واقد»، وقال أيضاً: «ولم أرَ لحفص أنكر من هذه الأحاديث، وليس له من الأحاديث إلا شيء يسير»، وقال البيهقي في 1/ 248: «ورواه حفص بن واقد(1)، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعاً مدرجاً في الحديث ورواية الجماعة أولى، ورواه هشام بن حسّان، عن محمد، عن أبي هريرة في سؤر الهر يهراق، ويغسل الإناء مرة أو مرتين».
بان الآن أنَّ الصواب في هذا الحديث الرفع من حديث الكلب، والوقف من حديث الهرة.
وقد روي هذا الحديث - حديث الهرة - من غير هذه الطرق عن ابن سيرين موقوفاً.
فرواه هشام بن حسّان(2) عند الدارقطني 1/ 67 ط. العلمية و (200) ط.--------------------------------------------
(1) تحرف في المطبوع إلى: «جعفر».
(2) وهو: «ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين» " التقريب " (7289).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 34)

الرسالة، والبيهقي 1/ 248 عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: إذا ولغ الهر في الإناء فاهرقه واغسله مرة.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 67 ط. العلمية و (199) ط. الرسالة من طريق وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة في سؤر السنور، قال: يهراق ويغسل الإناء مرة أو مرتين.
وروي من غير طريق ابن سيرين.
فأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 20 وفي ط. العلمية (46)، والبيهقي 1/ 248 من طريق عمرو بن دينار.
وأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 20 وفي ط. العلمية (47)، والدارقطني 1/ 168 ط. العلمية و (207) ط. الرسالة من طريق أبي الزبير.
كلاهما: (عمرو، وأبو الزبير) عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، قال: يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب.
إلا أن عمرو بن دينار اختلف عليه فرواه موقوفاً كما سلف، ومرة رواه مرفوعاً.
إذ أخرجه: الدارقطني 1/ 68 ط. العلمية و (208) و (209)
ط. الرسالة عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُغسلُ الإناءُ منَ الهرةِ كما يغسلُ منَ الكلب».
قال الدارقطني عقبه: «لا يثبت هذا مرفوعاً، والمحفوظ من قول أبي هريرة، واختلف عليه».
وأخرجه: الدارقطني 1/ 68 ط. العلمية و (210) و (211) ط. الرسالة من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: إذا ولغ السنور في الإناء غسل سبع مرات.
قال الدارقطني عقبه: «موقوف لا يثبت وليث سيّئ الحفظ».
وقال ابن الملقن في " البدر المنير " 1/ 569 - 570: «فإنْ قيل: قد ورد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 35)

حديث يخالف هذه الأحاديث، وهو ما رواه الدارقطني، والبيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعاً: «يغسلُ منْ ولوغِ الكلب سبعاً، ومنْ ولوغِ الهرةِ مرةً» فالجواب عنه من وجهين: أحدهما: - على تقدير صحته - أن هذه اللفظة- وهي قوله: «ومنْ ولوغ الهرة مرة» مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة موقوفاً عليه، ليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله البيهقي، وغيره من الحفاظ.
الثاني: - وبه أجاب الإمام الشافعيُّ - أنَّ هذا الحديث متروك الظاهر بالاتفاق؛ لأنَّ ظاهره يقتضي وجوب غسل الإناء من ولوغ الهرة، ولا يجب ذلك بالإجماع».
وانظر: "تحفة الأشراف" 10/ 175 (14451)، و"إتحاف المهرة" 15/ 515 (19802)، و"أطراف المسند" 8/ 37 (10227).
وقد يأتي حديث النبي صلى الله عليه وسلم وفي آخر الحديث كلام للصحابي فيأتي الراوي فيدرج كلام الصحابي في المتن، ويقتصر على هذا الجزء، مثاله: روى سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأُذُنانِ منَ الرأسِ».
أخرجه: ابن ماجه (443) عن سويد بن سعيد، به.
هذا حديث معلول وهم فيه سويد بن سعيد، فرواه هكذا مرفوعاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما هو موقوف من قول عبد الله بن زيد، وممن أعل هذا الإسناد ابن حجر في " النكت " 1/ 410 - 411 و: 206 بتحقيقي، إذ قال: «أما حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه فرواه ابن ماجه، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان منَ الرأسِ». قال المنذري: هذا إسناد متصلٌ ورواته محتج بهم، وهو أمثل إسناد كما ترى وقد وهم فيه. وذكر الترمذي في " العلل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 36)

الكبير " أنَّه سأل البخاريَّ عن هذا الحديث فضعّف سويداً.
قلت - القائل هو ابن حجر -: وهو وإنْ أخرجَ له مسلم في " صحيحه" فقد ضعّفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه؛ بأنَّه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره. وقد كان مسلم لقيه وسمع منه قبل أنْ يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه. وإنَّما كثرت المناكير في روايته بعد عماه.
وقد حدث بهذا الحديث في حال صحته فأتى به على الصواب. فرواه البيهقي من رواية عمران بن موسى السِّختياني، عن سويد بسنده إلى عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى عنهما، قال: رأيتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مدٍّ وجعل يدلك، قال: «والأذنان منَ الرأسِ» انتهى، وقوله: قال: «والأذنان منَ الرأسِ» هو من قول عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه، والمرفوع منه ذكر الوضوء بثلثي مد والدلك.
وكذا أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما "، والحاكم من حديث أبي كريب، عن ابن أبي زائدة دون الموقوف(1)» انتهى كلام ابن حجر في " النكت ".--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن خزيمة (118) بتحقيقي، وابن حبان (1083)، والحاكم 1/ 161 - 162، والبيهقي 1/ 196 من طريق محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن شعبة، عن ابن زيد - وهو حبيب بن زيد - عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه، ولم يذكر فيه: «الأذنان من الرأس».
وهذا الحديث اختلف فيه على شعبة بن الحجاج، فقد رواه عن شعبة هكذا يحيى بن أبي زائدة كما مر، وتابعه على ذلك:
أبو داود الطيالسي في " مسنده " (1099)، ومن طريقه أحمد 4/ 39.
ويحيى بن سعيد القطّان عند ابن حبان (1082).
ومعاذ العنبري عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 32 وفي ط. العلمية (133).
فهؤلاء الأربعة رووه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، به. وقد خالفهم جميعاً محمد بن جعفر - غُنْدر - فرواه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب عند أبي داود (94)، والنَّسائي 1/ 58 وفي "الكبرى "، له (76) كلتا الطبعتين، والبيهقي 1/ 196. هكذا جعله غندر من حديث أم عمارة مخالفاً بقية الرواة عن شعبة، وقد قال الإمام عبد الله بن المبارك فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال " 6/ 265 (5709): «إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم»، وقد صحح رواية غندر أبو زرعة الرازي كما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (39).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 37)

وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 65: «هذا إسناد حسن إن كان سويد حفظه» وكلام البوصيري لا شك أنَّ فيه غمزاً لعلة الحديث، وهو سوء حفظ سويد لاختلاطه، ومن الغريب أنَّ الحافظ ابن حجر قد أعله في "التلخيص الحبير " 1/ 284 عقيب (96) بالإدراج إذ قال: «حديث عبد الله ابن زيد قوّاه المنذري وابن دقيق العيد، وقد بينت أيضاً أنَّه مدرج» بينما أعله باختلاط سويد في " النكت "، قال البيهقي 1/ 66: «وأما ما روي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «الأذنان منَ الرأسِ» فروي ذلك بأسانيد ضعاف ذكرناها في الخلاف»، وقال كما في " مختصر الخلافيات " 1/ 173: « … ما منها إسناد، إلا وله علة … ».
وهو كما قال البيهقي، إذ للحديث شواهد لا تخلو من ضعف، فقد أتى من طرق عن أبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، والسيدة عائشة، وأبي موسى، وأنس، وسمرة بن جندب رضي الله عنهم.
أما حديث أبي أمامة رضي الله عنه فقد أتى من عدة طرق لا تخلو من ضعف:
فقد أخرجه: أبو عبيد في " الطهور " (88) و (359)، وأحمد 5/ 258 و 264 و 268، وأبو داود (134)، وابن ماجه (444)، والترمذي (37)، والطبري في " تفسيره " (8907) ط. الفكر و 8/ 171 ط. عالم الكتب، وابن عدي في " الكامل " 4/ 513، والدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (357) و (358) و (359) و (360) ط. الرسالة، والخطّابي في "غريب الحديث" 1/ 145 - 146، والبيهقي 1/ 66 - 67 و 67، وابن الجوزي في " التحقيق " (138)، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 316 (2578) من طرق عن حماد ابن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: وصف

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 38)

وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر ثلاثاً ثلاثاً، ولا أدري كيف ذكر المضمضة والاستنشاق، وقال: «والأذنان منَ الرأسِ» قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقَينِ، وقال بإصبعيه، وأرانا حماد ومسح مأقيه(1).
قال الترمذي عقبه: «هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم».
قال ابن عدي: «وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلا أحمد بن عيسى، وإنَّما يروي هذا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة».
وهذا الإسناد فيه علتان:
الأولى: ضعف شهر بن حوشب، فقد قال عنه شعبة فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 410 (2767): «ولقد لقيت شهراً فلم أعتدّ بهِ»، وعن ابن عون: «إنَّ شهراً نزكوه» أي طعنوا فيه، وقال ابن حجر في "التقريب " (2830): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».
وانظر: " ميزان الاعتدال " 2/ 283 (3756).
وعلى حال شهر هذا فقد ذهب الدارقطني إلى حمل الوهم عليه في هذا الحديث حيث قال: شهر بن حوشب ليس بالقوي، وقد وقفه سليمان بن حرب، عن حماد وهو ثقة ثبت. أما طريق سليمان بن حرب الذي أشار إليه الدارقطني فقد أخرجه في " سننه " 1/ 103 ط. العلمية و (361) ط. الرسالة، فذكره.
ومما يبين أنَّ عبارة: «الأذنان من الرأس» إنَّما هي من قول أبي أمامة، ما نقله الدارقطني عن سليمان بن حرب أنَّه قال: «الأذنان من الرأس» إنَّما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدّل - أو كلمة قالها سليمان - أي أخطأ.--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد 5/ 258. جاء في التعليق على "مسند الإمام أحمد " 36/ 559 ط. الرسالة: … «وقوله: «يمسح المأقين»: مأقُ العين ومُؤقها، وتسهل الهمزة فيهما، وفيها أوجه أخرى: طَرَفها ما يلي الأنف، وهو مجرى الدمع من العين أو مُقَدَّمها أو مُؤَخَّرها».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 39)

ونقل أيضاً عن دعلج أنَّه قال: «سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء؛ فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف، والحديث في رفعه شك».
وكذلك يضعف هذا الحديث لضعف سنان بن ربيعة الباهلي، انظر: "الميزان " للذهبي 2/ 235 (3559)، و " التقريب " (2639).
والثانية: ورود الشك على حماد في رفع أو وقف لفظة: «والأذنان منَ الرأسِ» في بعض الروايات عنه، فقد قال في بعضها: «لا أدري هذا من قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي أمامة» كما في روايته عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، والمزي.
وقد ورد هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أمامة:
فأخرجه: الدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (365) ط. الرسالة من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الأذنان منَ الرأسِ».
قال الدارقطني عقبه: «جعفر بن الزبير، متروك»، وقال عنه ابن حجر في " التقريب " (939): «متروك الحديث، وكان صالحاً في نفسه».
وقد تابع أبو معاذ الألهاني جعفر بن الزبير في روايته عن القاسم.
والمتابعة أخرجها: تمام في "فوائده" كما في " الروض البسام " (179) من طريق عثمان بن فائد، عن أبي معاذ الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الأذنان منَ الرأسِ».
وهذا الإسناد ضعيف أيضاً؛ لضعف عثمان بن فائد القرشي، حيث نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 133 (4442) عن البخاري قوله: «في حديثه نظر»، وقال ابن حجر في " التقريب " (4509): «ضعيف». وأبو معاذ الألهاني لم أقف له على ترجمة.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 316، والدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (364) ط. الرسالة، من طريق بكر بن أبي مريم، عن راشد بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 40)