Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"تهذيب الكمال" 2/ 19 (1010) عنه أنه قال فيه: «قد سمع من ابن مسعود وليس به بأس»، ونقل عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: «سألت يحيى بن معين، قلت: أي شيء حال الحارث في علي؟ قال: ثقة»، ونقل عن عامر الشعبي، قال: «لقد رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور، عن حديث علي».
قلت: فأما أقوال يحيى بن معين فلا تنفع في توثيق الحارث؛ لأنَّ الحفاظ كما قدمناه تواطأت أقوالهم على تكذيبه. ولعل ما يشهد لرأيي هذا أنَّ الدارمي رحمه الله حينما نقل توثيق ابن معين له قال عقبه: «ليس يتابع عليه» يعني: لم يتابع يحيى على هذا التوثيق، وأما قصة الحسن والحسين يسألان الحارث ففي سندها جابر بن يزيد الجعفي كذبه أبو حنيفة، ويحيى بن معين، وإسماعيل بن أبي خالد، وزائدة، وابن الجارود، وسعيد بن جبير(1).
إذن، فالصحيح من حال الحارث الأعور أنَّه ضعيف لثلاثة أمور:
الأول: إن الجمهور على تضعيفه.
الثاني: إنه قد جرح جرحاً مفسراً.
الثالث: إنه قد وقعت في أحاديثه مناكير.
علاوة على ما تقدم من ضعف الحارث، فإنَّ أبا بكر بن عيّاش قد اختلف فيه، فرواه مرفوعاً وموقوفاً.
قلت: فأما الرواية المرفوعة فتقدم الكلام عليها وتخريجها.
وأما الموقوفة فقد أخرجها: الدارقطني 2/ 149 ط. العلمية و (2114) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 411، والبيهقي 4/ 166 - 167 عن أبي بكر بن عياش، بالإسناد السابق.
قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" 11/ 314 (4084): «فالظاهر أنَّ الوهم فيه من أبي بكر بن عياش».--------------------------------------------
(1) انظر: ضعفاء العقيلي 1/ 191، و" تهذيب الكمال " 1/ 431 (863).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 190)

وقد ذهب العلماء إلى ترجيح الرواية الموقوفة.
فقال الدارقطني في سننه عقب الرواية الموقوفة: «وهو الصواب»، وقال كما في " إتحاف المهرة " 11/ 314 (14084): «وهم هذا الشيخ في رفعه، والصواب موقوف».
وقال الحاكم عقب الرواية المرفوعة: «هكذا السند عن علي، ووقفه غيره».
وقال البيهقي عقب الرواية الموقوفة: «وروي ذلك مرفوعاً، والموقوف أصح»، وقال فيما نقله الذهبي في "المهذب" (6767): «روي مرفوعاً، ولم يصح».
وانظر: "المهذب في اختصار السنن الكبير" 3/ 1525 (6767)، و"إتحاف المهرة" 11/ 314 (14084).
وقد يروى الحديث بزيادة شاذة، ويكون السند نازلاً، ولا نجد ثمة متابعات للرواة النازلين، مما يعسر على الناقد تعيين الواهم فيه إلا بقرائن أخرى روى البيهقي في " السنن الكبرى " 1/ 410 وفي " الصغرى "، له (270) ط. العلمية و (299) ط. الرشد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي، قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا علي بن عيَّاش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منْ قالَ حينَ يسمعُ النداءَ: اللهمَّ إني أسألكَ بحقِ هذهِ الدعوة التامةِ والصلاةِ القائمةِ آتِ محمداً الوسيلة والفضيلةَ وابعثهُ مقاماً محموداً الذي وعدتَّه إنَّك لا تخلفُ الميعاد، إلا حلَّتْ له شفاعتي».
رواية البيهقي هذه فيها زيادة شاذة، وهي جملة: «إنكَ لا تخلف الميعاد»(1)
والوهم في ذكر هذه الزيادة قد يكون من أبي العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) قال البيهقي في " السنن الكبرى " عقب الحديث: «رواه البخاري في " الصحيح " عن علي بن عياش» أقول: نعم، إنَّ البخاري أخرجه عن علي بن عياش لكن ليس فيه ذكر: «إنك لا تخلف الميعاد» ومعنى كلام البيهقي أنَّ البخاري أخرج أصل الحديث لا لفظه، لذا قال العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 123 بتحقيقي: «البيهقي في " السنن الكبرى " و" المعرفة " وغيرهما، والبغوي في " شرح السنة " وغير واحد يروون الحديث بأسانيدهم، ثم يعزونه إلى البخاري، أو مسلم مع اختلاف الألفاظ أو المعاني؟ والجواب: أنَّ البيهقي وغيره ممن عزا الحديث لواحد من الصحيحين، إنما يريدون أصل الحديث، لا عزو ألفاظه». وانظر: " النكت الوفية " 1/ 152 بتحقيقي، و" فتح الباقي " 1/ 121 مع تعليقي عليه.
ومن خلال هذا التعليق يدرك قصور صنيع الذهبي في كتابه " المهذب في اختصار السنن الكبير " 1/ 406 (1737).
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «بعض الناس قال: إنَّ زيادة: «إنك لا تخلف الميعاد» شاذة؛ لأنَّ أكثر الرواة رووه بدون هذه الزيادة، فتكون رواية من انفرد بها شاذة؛ لأنها مخالفة للثقات، وإن كان الراوي ثقة. لكنه يمكن أن نقول: لا مخالفة هنا؛ لأنَّ هذه الزيادة لا تنافي ما سبق، بحيث أنها لا تكذبه ولا تخصصه، وإنما تطبعه بطابع هو من دعاء المؤمنين كما قال الله عنهم: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} وهنا نقول: وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، نظير قول الله تعالى= =: {وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} فحينئذ يحتاج إلى أن نتثبت في مسألة الزيادة هل هي مخالفة أو غير مخالفة، أي: أننا لا نتسرع بالقول بالمخالفة؛ لأنَّ المخالفة تعني أنه لا يمكن الجمع، أما إذا أمكن الجمع فلا مخالفة» " شرح المنظومة البيقونية ": 68.
أقول: إنَّ الاستشهاد على تقوية الأحاديث والزيادات بالقرآن طريقة غير مقبولة، وهي تخالف طريقة العلماء المتقدمين، وانفراد الراوي عن شيخ بشيء لا يوجد عند جمع من تلاميذ هذا الشيخ المدار، أكبر مخالفة.
ويزاد هنا أيضاً أنَّ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حكم بثبوت هذه الزيادة كما في " مجموع فتاويه ومقالاته " 10/ 365، وتكرر هذا الخطأ في الحكم بثبوت هذه الزيادة الشاذة في فتاوى اللجنة الدائمة 6/ 88.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 191)

يعقوب وهو الأصم، وقد يكون من محمد بن عوف وهو الطائي الحمصي وكلاهما ثقة لكنا استبعدنا أن يكون الوهم من أبي العباس محمد بن يعقوب؛ لأنَّه أَجَلُّ وأحفظ(1) على أنَّ محمد بن عوف ثقة أيضاً(2)، فعلى هذا--------------------------------------------
(1) له ترجمة حافلة في " سير أعلام النبلاء " 15/ 452 - 460 صدرها الذهبي بقوله: «الإمام المحدّث مسند العصر، رحلة الوقت … ».
(2) في " التقريب " (6202): «ثقة حافظ» وله ترجمة أيضاً في " سير أعلام النبلاء " 12/ 613 - 616.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 192)

يكون الحمل على محمد بن عوف، زيادة على أنَّ الاختلافات حينما يكون الخطأ ممن نَدَّ بخلافٍ على ذلك المدار، والله أعلم.
وما دمنا قد جعلنا الحمل على محمد بن عوف فسنشرع في ذكر من خالفه فأقول وبالله التوفيق: إنَّ محمد بن عوف قد خالفه عدد من الثقات الأثبات في عدم ذكر هذه الزيادة! وهؤلاء المخالفون له جمع، ومنهم من كبار الحفاظ، وسأفصّل في ذلك فقد روى الحديث:
البخاري في " صحيحه "(1) 1/ 159 (614) و 6/ 108 (4719) وفي "خلق أفعال العباد "، له (108)، ومن طريقه البغوي (420).
وأحمد 3/ 354، ومن طريقه أبو داود (529)، وابن المنذر في "الأوسط" (1194). ومحمد بن سهل بن عسكر عند الترمذي (211)، والسرّاج في "مسنده " (57)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 56/ 123.
وإبراهيم بن يعقوب عند الترمذي (211).
ومحمد بن يحيى الذهلي عند ابن ماجه (722)، وابن حبان (1689).
والعباس بن الوليد الدمشقي عند ابن ماجه (722)، وابن حبان كما في " إتحاف المهرة " 3/ 545 (3704).
ومحمد بن أبي الحسين وهو ابن جعفر السمناني عند ابن ماجه (722).
ومحمد بن مسلم بن وارة عند ابن أبي عاصم في " السنة " (826).
وعبد الرحمان بن عمرو الدمشقي عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 188 وفي ط. العلمية (863)، والطبراني في " الأوسط " (4654) كلتا الطبعتين وفي "الصغير"، له (662)، وعند ابن حجر في " نتائج الأفكار " 1/ 368.--------------------------------------------
(1) قال القسطلاّني في " إرشاد الساري " 2/ 259: «وللكشميهني مما ليس في الفرع وأصله
[بعد] الذي وعدته: إنك لا تخلف الميعاد». أقول: ذكر هذه الجملة خطأ على البخاري فهو لم يذكرها في "خلق أفعال العباد"، ولم ترد عند البغوي الذي روى الحديث من طريق البخاري، ولم يذكرها الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الهادي الحنبلي في كتابه " الاختلاف بين رواة البخاري " وكذا لم يعرّج على هذه الجملة ابن حجر في " الفتح " ولا العيني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 193)

وموسى بن سهل الرملي عند ابن خزيمة (420) بتحقيقي.
ومحفوظ بن أبي توبة عند السرّاج في " مسنده " (57).
ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه عند السرّاج في " مسنده " (57)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 56/ 123.
والحسن بن أحمد المخلدي عند ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 56/ 123.
وإبراهيم بن الهيثم عند أبي بكر الشافعي في " الغيلانيات " (382)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 80.
وعمرو بن منصور عند ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (96).
جميعهم: (البخاري، وأحمد، ومحمد بن سهل، وإبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن يحيى، والعباس بن الوليد، ومحمد بن أبي الحسين، وابن وارة، وعبد الرحمان بن عمرو، وموسى بن سهل الرملي، ومحفوظ بن أبي توبة، وابن زنجويه، والحسن بن أحمد، وإبراهيم بن الهيثم، وعمرو بن منصور) رووه عن علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، ولم يذكروا: «إنَّك لا تخلف الميعاد» مما يجعلنا نجزم - مطمئنين - بخطأ محمد بن عوف.
وإتماماً للفائدة فقد ذكر العلاّمة الألباني في " إرواء الغليل " 1/ 260 - 261 (243) عقب تخريجه الحديث فوائد حديثية مهمة، تتعلق بهذا الحديث رأيتُ أن أكتبها جميعها رغم طولها لأهميتها، قال الشيخ رحمه الله: «تنبيه: وقع عند البعض زيادات في متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها:
الأولى: زيادة: «إنك لا تخلف الميعاد» في آخر الحديث عند البيهقي، وهي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم(1)--------------------------------------------
(1) اللهم: وهو نداء الله، فالميم المشددة المفتوحة عوض عن حرف النداء «يا» وتستعمل بهذه الصيغة للنداء الحقيقي. وقد تستعمل في النداء غير الحقيقي فيخرج عن معناه الأصلي إلى معنى آخر؛ للدلالة على قلة الشيء أو بُعْد وقوعه كعبارتنا هذه. انظر: " معجم الشوارد النحوية ": 117.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 194)

إلا في رواية الكشميهني لصحيح البخاري خلافاً لغيره فهي شاذة أيضاً لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ، فلم يذكرها في " الفتح " على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع في " أفعال العباد " للبخاري والسند واحد. ووقعت هذه الزيادة في الحديث في كتاب "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" لشيخ الإسلام ابن تيمية في جميع الطبعات (ص 55) طبعة المنار الأولى، و (ص 37) الطبعة الثانية منه و (ص 49) الطبعة السلفية، والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ، والله أعلم.
الثانية: في رواية البيهقي أيضاً: «اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة» ولم ترد عند غيره، فهي شاذة أيضاً، والقول فيها كالقول في سابقتها.
الثالثة: وقع في نسخة من " شرح المعاني ": «سيدنا محمد» وهي شاذة مدرجة، ظاهرة الإدراج.
الرابعة: عند ابن السني: «والدرجة الرفيعة» وهي مدرجة أيضاً من بعض النساخ فقد علمت مما سبق أنَّ الحديث عنده من طريق النسائي، وليست عنده ولا عند غيره، وقد صرّح الحافظ في" التلخيص " (ص 78)(1) ثم السخاوي في " المقاصد " (ص 212) أنها ليست في شيء من طرق الحديث، قال الحافظ: «وزاد الرافعي في " المحرر " في آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضاً في شيء من طرقه»، ومن الغرائب أنَّ هذه الزيادة وقعت في الحديث في كتاب " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " لابن تيمية، وقد عزاه لصحيح البخاري: وإني أستبعد جداً أنْ يكون الخطأ منه لما عرف به رحمه الله من الحفظ والضبط، فالغالب أنه من بعض النساخ، ولا غرابة في ذلك، وإنَّما الغريب أنْ ينطلي ذلك على مثل الشيخ السيد رشيد رضا - رحمه الله تعالى -، فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه عليها (ص 48) (الطبعة الأولى) و (ص 33) من الطبعة الثانية، وكذلك لم ينبه عليها الشيخ محب الدين الخطيب في طبعته (ص 43)!».--------------------------------------------
(1) وهو في الطبعة التي بين يدي 1/ 519 عقب (309).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 195)

وانظر: " تحفة الأشراف " 2/ 494 (3046)، و "إتحاف المهرة" 3/ 544 (3704)، و" المهذب في اختصار السنن الكبير " 1/ 406 (1737).
وأحياناً يأتي الثقة بزيادة في المتن ينفرد بها عن بقية الثقات يشذ بها، ثم تصح الزيادة من وجه آخر، فيكون أصل الزيادة محفوظاً، مثاله: روى وكيع، عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته متكئاً على وسادةٍ على يساره.
هذا الحديث رواه وكيع واختلف عليه.
فأخرجه: أبو داود (4143)، ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (6299) ط. العلمية و (5885) ط. الرشد قال: حدثنا عبد الله بن الجراح(1).
وأخرجه: ابن حبان (589) من طريق سلم بن جُنادة(2).
كلاهما: (عبد الله، وسلم) عن وكيع، به.
وخالفهما خمسة من الرواة عن وكيع.
فأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 360.
وأخرجه: أحمد 5/ 102، ومن طريقه أبو داود (4143)، والبيهقي في "شعب الإيمان " (6299) ط. العلمية و (5885) ط. الرشد.
وأخرجه: الترمذي (2771) وفي " الشمائل "، له (134) بتحقيقي، عن يوسف بن عيسى(3).
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " 5/ 97، وأبو يعلى (7457) من طريق عثمان بن أبي شيبة(4).--------------------------------------------
(1) هو ابن سعيد التميمي، قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (3248): «صدوق يخطئ».
(2) هو السوائي، قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (2464): «ثقة ربما خالف».
(3) وهو: «ثقة فاضل» " التقريب " (7876).
(4) وهو: «ثقة حافظ شهير له أوهام» " التقريب " (4513).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 196)

وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 2/ 13 من طريق عباس بن يزيد بن أبي حبيب(1).
خمستهم: (ابن سعد، وأحمد، ويوسف، وعثمان، وعباس) عن وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بيته، فرأيته متكئاً على وسادة. ولم يذكروا عبارة على يساره(2).
قال الترمذي عقب (2771): «وهذا حديث صحيح».
مما تقدم يتبين أنَّ المحفوظ من طريق وكيع بدون ذكر عبارة: «على يساره»، ولو كانت هذه العبارة محفوظة عن وكيع لكان أحمد بن حنبل ومن تابعه أولى بحفظها عنه من غيره، على أنَّ هذه العبارة رويت عن إسرائيل من غير طريق وكيع، وهي محفوظة عنه.
أخرجه: الترمذي (2770) وفي " الشمائل "، له (130) بتحقيقي، وأبو عوانة 4/ 129 (6276)، وابن عدي في " الكامل " 2/ 133، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6297) ط. العلمية و (5884) ط. الرشد وفي "الآداب"، له (649)، والبغوي (3126) من طريق إسحاق بن منصور السلولي.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 2/ 134، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان " (6300) ط. العلمية و (5886) و (5887) ط. الرشد من طريق حسين بن حفص.
وأخرجه: عبد الرزاق (13343)، ومن طريقه أحمد 5/ 86، وأبو عوانة 4/ 129 (6274) و (6275)، والطبراني في " الكبير " (1919)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6301) ط. العلمية و (5888) ط. الرشد.
وأخرجه: الدارمي (2316) من طريق عبيد الله بن موسى.
أربعتهم: (إسحاق، وحسين، وعبد الرزاق، وعبيد الله) عن إسرائيل، به بزيادة: «على يساره».--------------------------------------------
(1) يلقب عبّاسويه، ويعرف بالعبدي: «صدوق يخطئ» " التقريب " (3194).
(2) الروايات مطولة ومختصرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 197)

بقي لنا أمران:
الأول: ما قاله ابن معين فيما نقله الخلال كما في " المنتخب من العلل " (40)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6298) ط. العلمية وعقب (5884) ط. الرشد عن عباس الدوري قال: «حدثت به يحيى بن معين فجعل يعجب
منه، وقال ما سمعت قط على يساره إلا في حديث إسحاق هذا»، وما قاله الترمذي عقب (2770): «هذا حديث حسن غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم متكئاً على وسادة. ولم يذكر على يساره»، وما قاله ابن عدي 2/ 133: «وهذا الحديث يعرف بإسحاق بن منصور، عن إسرائيل زاد في متنه: «على يساره» حتى وجدناه في حديث حسين بن حفص، عن إسرائيل مثله».
وظاهر كلامهم ينص على تفرد إسحاق بن منصور بهذا الحديث، غير أنَّ المتابعات التي سقناها تثبت أنَّ إسحاق لم ينفرد به، وقد توبع.
والآخر: هناك متابعات لكلتا الروايتين - يعني بذكر زيادة: «على يساره»، وبدونها.
أما الروايات التي جاءت بذكرها، فأخرجها: النسائي في " الكبرى " (7183)(1) ط. العلمية و (7145) ط. الرسالة، وأبو عوانة 4/ 128 (6272)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6302) ط. العلمية و (5889) ط. الرشد من طريق زهير بن معاوية، عن سماك، به.
قال البيهقي عقبه: «وهذا غريب من حديث زهير».
قلت: زهير ثقة(2)، وقد تابع إسرائيل على هذه الرواية فلا أدري ما وجه الغرابة؟ اللهم إلا أنْ يكون البيهقي رحمه الله وصف هذا السند بالغرابة كون الحديث مشهوراً من طريق إسرائيل، وكما هو معروف في اصطلاحات المحدثين، فإنَّ الغريب يقابله المشهور، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في ط. العلمية من " الكبرى " سقط في المتن وضع مكانه نقاطاً.
(2) وهو في " التقريب " (2051): «ثقة ثبت».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 198)

أمّا المتابعة الثانية، فهي ما أخرجها: الطبراني في " الكبير " (2049) من طريق الوليد بن أبي ثور، عن سماك، به بدون الزيادة.
وهذه متابعة نازلة لطريق وكيع، ولكن هذه الرواية ليست بشيء؛ لأنَّ فيها الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، قال عنه ابن معين في "تاريخه " (1334) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وكذا قال محمد بن عبد الله بن نمير كما في " الكامل " 8/ 355 لابن عدي، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" 9/ 5 (6): «شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال أبو زرعة: «في حديثه وهاء(1)»، وقال مرة فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 747 (7307): «منكر الحديث يهم كثيراً»، وقال أحمد فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 8/ 356: «ضعيف الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (604): «ضعيف»، وقال العقيلي كما في حاشية " تهذيب الكمال " 7/ 474: «يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها» ولم أجده في المطبوع، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (7431): «ضعيف».
وخلاصة القول في الحديث أنَّه ليس بمعلول، والروايتان صحيحتان - المطولة بزيادة: «على يساره»، والمختصرة بدونها - فمن حدّث بدون الزيادة حدّث على سبيل الاختصار، ومن أتى بها حدث بالحديث كاملاً، ولفظ هذا الحديث جاء في قسم من الروايات المذكورة مع قصة رجم ماعز.
انظر: " تحفة الأشراف " 2/ 182 (2138)، و" أطراف المسند" 1/ 683 (1374)، و"إتحاف المهرة" 3/ 82 (2562) و 3/ 91 (2577)، و" المسند الجامع " 3/ 384 (2114).

و‌‌قد تأتي زيادة في الإسناد يتعين قبولها؛ لكثرة رواتها وصحتها، مثال ذلك: روى سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وستونَ أو--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «وهي» والمثبت من " تهذيب الكمال " 7/ 474 (7307).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 199)

بضعٌ وسبعونَ باباً أفضلُها لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمان»(1).
أخرجه: عبد الله بن أحمد في " السنة " (683) من طريق بشر بن منصور(2)، عن سفيان الثوري، به.
هذا الإسناد ظاهره الصحة، غير أنَّ فيه اختلافاً في السند والمتن.
وخالفه: وكيع عند ابن ماجه (57).
وأبو داود الطيالسي عند النسائي 8/ 110 وفي " الكبرى "، له (11736)(3) ط. العلمية.
ومحمد بن يوسف الفريابي عند ابن منده في " الإيمان " عقب (147).
والفضل بن دكين عند ابن أبي شيبة (25727)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (428).
ومحمد بن كثير عند البخاري في " الأدب المفرد " (598)، وابن منده في " الإيمان" عقب (147)، وأبي نعيم في " المستخرج " (146).
ومحمد بن قيس البصري عند ابن منده في " الإيمان " (170).
ستتهم: (وكيع، والطيالسي، ومحمد بن يوسف، والفضل، ومحمد بن كثير، ومحمد بن قيس) عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بالمتن السابق. فزادوا في الإسناد «عبد الله بن دينار» بين سهيل وأبيه.--------------------------------------------
(1) قال ابن حبان عقب (166): «أشار النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر إلى الشيء الذي هو فرض على المخاطبين في جميع الأحوال، فجعله أعلى الإيمان، ثم أشار إلى الشيء الذي هو نفل للمخاطبين في كل الأوقات، فجعله أدنى الإيمان، فدل على ذلك أنَّ كل شيء فرض على المخاطبين في كل الأحوال، وكل شيء فُرِضَ على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، وكل شيء هو نفل للمخاطبين في كل الأحوال كله إيمان».
(2) وهو: «صدوق عابد زاهد» " التقريب " (704).
(3) لم أقف عليه في ط. الرسالة، وكذا في الطريق الآخر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 200)

وأما الاختلاف في المتن فهو كالآتي.
فقد روي بالشك بين ستين وسبعين كما تقدم.
ورواه الفضل بن دكين عند النسائي 8/ 110 وفي "الكبرى"، له (11736) ط. العلمية، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 154.
ووكيع عند أحمد 2/ 445، والترمذي (2614)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (427).
وحسين بن حفص(1) عند ابن حبان (191).
ثلاثتهم: (الفضل، ووكيع، وحسين) عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ: «الإيمان بضعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطريقِ» يعني: بدون شك.
ولقائل أنْ يقول: إنَّ هذا الاختلاف يحمل على الثوري، على اعتبار أنَّه المدار الذي اختلفت منه الألفاظ فنقول: ولكنَّ الحديث روي من غير طريق الثوري، وجاءت الاختلافات في المتن كما سيأتي بيان كل طريق، فضلاً عن أنَّ سفيان قد توبع على هذه الرواية - بدون ذكر الشك - فقد أخرجه: الطيالسي (2402) عن وهيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضعٌ وسبعونَ شعبةً أفضلُها قولُ لا إله إلا الله».
أقول: وهذه متابعة صحيحة غير أنَّ عبارة: «عبد الله بن دينار» لم ترد في المطبوع.
فقد رواه زهير بن حرب(2) عند مسلم 1/ 46 (35) (58)، وابن منده في " الإيمان " (147).--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (1319).
(2) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (2042).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 201)

وعمرو بن رافع(1) عند ابن ماجه (57).
وإسحاق بن راهويه عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (424)، وابن حبان (166)، وابن منده في " الإيمان " (147)، والبيهقي في "شعب الإيمان " (2) كلتا الطبعتين.
ومحمد بن بكير(2) عند أبي نعيم في " المستخرج " (146).
ومنصور بن أبي مزاحم(3)، عند ابن منده في " الإيمان " (147)، وأبي نعيم في " المستخرج " (146).
وعبد الله بن عون(4) الخراز عند ابن منده في " الإيمان " (147)، وأبي نعيم في " مستخرجه " (146).
ومجاهد بن موسى(5) عند أبي نعيم في " مستخرجه " (146).
وعمرو بن زرارة(6) عند البيهقي في "شعب الإيمان " (2) كلتا الطبعتين.
ثمانيتهم: (زهير، وعمرو، وإسحاق، ومحمد، ومنصور، وعبد الله، ومجاهد، وعمرو) عن جرير بن عبد الحميد، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ أو بضعٌ وستونَ شعبةً، فأفضلُها قولُ لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطريقِ، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمانِ».
وخالف الجميع خلف بن الوليد.
فرواه عند البغوي (17) عن جرير بإسناده بلفظ: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ شعبةً وأفضلها … » يعني: دون ذكر الشك.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (5028).
(2) وهو: «صدوق يخطئ» " التقريب " (5765).
(3) وهو: «ثقة» " التقريب " (6907).
(4) تحرف عند ابن منده إلى: «عوف»، وهو: «ثقة» " التقريب " (3520).
(5) وهو: «ثقة» " التقريب " (6483).
(6) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (5032).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 202)

قلت: يفهم مما تقدم أنَّ المحفوظ من طريق جرير بذكر الشك كما رواه الثقات.
وقد روي من غير هذا الطريق.
فرواه موسى بن إسماعيل عند أبي داود (4676)، ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (3) كلتا الطبعتين. وكذا رواه عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (430).
وعفّان بن مسلم عند أحمد 2/ 414، ومن طريقه ابنه عبد الله في "السُّنّة" (684)، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 154.
وحجاج الأنماطي(1) عند البغوي (18).
ثلاثتهم: (موسى، وعفان، وحجاج) عن حماد بن سلمة، عن سهيل ابن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ باباً أفضلُها قولُ: لا إلهَ إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى(2) عنِ الطريقِ، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمانِ».
قلت: جاء هذا الطريق بدون ذكر الشك فيه.
وقد رواه خالد بن عبد الله عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة "
(423) عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وستونَ، أو بضعٌ وسبعونَ باباً فأفضلها قولُ: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمان».
قلت: ذِكْرُ الشك في الطريق يوضح أنَّ الشك كان من سهيل بن أبي صالح، ويدل على ذلك أيضاً ما قاله البيهقي عقب (2): «وهذا الشك وقع من سهيل بن أبي صالح في «بضع وستين» أو في «بضع وسبعين» وسليمان ابن بلال قال: «بضع وستون» لم يشك فيه، وروايته أصح عند أهل العلم--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة فاضل» " التقريب " (1137).
(2) جاء عند أبي داود: «العظم».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 203)

بالحديث، غير أنَّ بعض الرواة عن سهيل رواه من غير شك، قال: بضع وسبعون … ».
وقال ابن حبان عقب (166): «وأما الشك في أحد العددين، فهو من سُهيل بن أبي صالح في الخبر، كذلك قاله معمر(1) عن سهيل، وقد رواه سليمان بن بلالٍ، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح مرفوعاً، وقال
:
«الإيمانُ بضعٌ وستونَ شعبةً» ولم يَشُكّ وإنَّما تنكَّبنا خبر سليمان بن بلال في هذا الموضع، واقتصرنا على خبر سهيل بن أبي صالح لِنُبيّن أنَّ الشك في الخبر ليس من كلام رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وإنَّما هو كلام سهيل بن أبي صالح كما
ذكرناه».
أما طريق سليمان بن بلال الذي تقدمت الإشارة إليه فقد رواه عنه أبو عامر العقدي واختلف عليه أيضاً فقد أخرجه: البخاري 1/ 9 (9) من طريق عبد الله بن محمد.
وأخرجه: مسلم 1/ 46 (35) (57)، وابن حبان (167)، والبيهقي في "شعب الإيمان " (1) في كلتا الطبعتين من طريق عبيد الله بن سعيد.
وأخرجه: مسلم 1/ 46 (35) (57) من طريق عبد بن حميد.
ثلاثتهم: (عبد الله، وعبيد الله، وعبد) عن أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمانُ بضعٌ وستونَ شعبةً، والحياءُ شعبة منَ الإيمانِ».
ورواه محمد بن عبد الله بن المبارك عند النسائي 8/ 110 وفي "الكبرى"، له (11735).
والفضل بن يعقوب الرخامي عند ابن حبان (190).
وأحمد بن عصام بن عبد الحميد الحنفي عند ابن منده في " الإيمان "
(144).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 204)

ثلاثتهم: (محمد، والفضل، وأحمد) عن أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ باباً، والحياءُ من الإيمانِ».
قلت: لا شك في أنَّ اتفاق الشيخين على تخريج طريق سليمان بلفظ الستين دليل قوي على رجحانه على الطريق الذي ذكر فيه السبعين.
قال ابن حبان عقب (167): «اختصر سليمان بن بلال هذا الخبر، فلم يذكر ذكر الأعلى والأدنى من الشُّعب، واقتصر على ذكر الستين دون السبعين، والخبر في بضع وسبعين خبرٌ مُتقصَّى صحيح لا ارتياب في ثبوته، وخبر سليمان بن بلال خبر مُختَصر، غير مُتقصَّى … ».
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة دون شك.
فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (9004) كلتا الطبعتين قال: حدثنا المقدام، قال: حدثنا عمي سعيد، قال: حدثنا(1) مفضل بن فضالة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمان».
قال عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان، عن المقبري إلا مفضل ابن فضالة».
قلت: العلة ليست في تفرّد مفضل؛ لأنَّه ثقة فاضل عابد(2)، بل العلة في اضطراب أحاديث أبي هريرة على ابن عجلان لا سيما أحاديث سعيد المقبري، قال ابن حبان في " الثقات " 7/ 386: «قال يحيى القطان: سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن أبي هريرة(3)، فاختلط عليّ فجعلتها كلها عن أبي هريرة»، قال ابن حبان عقب ذلك: «قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه، عن أبي--------------------------------------------
(1) سقطت من ط. دار الحديث.
(2) " التقريب " (6858).
(3) يعني: سعيد عن أبي هريرة دون وساطة بينهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 205)

هريرة فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته، ولم يميز بينهما اختلط فيها، وجعلها كلها عن أبي هريرة، وليس هذا مما يهي(1) الإنسان به؛ لأنَّ الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، فما قال ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة فذاك مما حمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال عن سعيد، عن أبي هريرة فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع؛ لأنَّه أسقط أباه منها، فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن
سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وإنَّما كان يهي أمره ويضعف لو قال في الكل سعيد، عن أبي هريرة».
قلت: وهذا التعقب متجه لو أنَّ ابن حبان لم يتبادره الوهم في نقده إسناد ابن عجلان، عن سعيد. ذلك أنَّ الترمذي رحمه الله بَيّنَ هذه العلة في كتابه
"العلل الصغير " 6/ 238 فساق بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان أنَّه قال: قال محمد بن عجلان: «أحاديث سعيد المقبري بعضها سعيد، عن أبي هريرة، وبعضها سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة فاختلطت عليّ فصيرتها عن سعيد، عن أبي هريرة»، فإنَّما تكلم يحيى بن سعيد عندنا في ابن عجلان لهذا.
قلت: لقد تبادر الوهم لابن حبان رحمه الله في نقل كلام يحيى بن سعيد القطان إذ إنَّ الترمذي نقل عن يحيى بن سعيد القطان في " علله الصغير "
6/ 238 خلاف ما نقله ابن حبان.
ونَقْلُ الترمذي أثبتُ وأدقُّ من نقلِ ابن حبان لسببين:
أحدهما: أنَّ يحيى أقرب إسناداً إلى الترمذي وكلما قرب الإسناد وكان عالياً كان احتمال الخطأ أقل(2).
الثاني: أنَّ نقل الترمذي صريح في بيان العلة في هذا الإسناد؛ لأنَّه فرّق بين إسناد فيه مبهم، وإسناد متصل في حين أنَّ نقل ابن حبان لا يظهر بيان--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع ومعناه: يضعف.
(2) ثم وجدت البخاري قد نقل هذا النص عن يحيى القطان في " التاريخ الأوسط " 3/ 454 (677) ط. الرشد، والحمد لله على توفيقه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 206)

العلة؛ لأنَّه دار بين إسنادين متصلين ورجالهما ثقات، فكيفما دار دار على ثقة، وإذا كان الأمر كذلك فلا علة تذكر.
قلت: ومما يقوي طريق ابن عجلان أنَّه قد رواه عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة" (426) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم يذكر المصنف المتن.
إلا أنَّ هذا الإسناد ضعيف؛ فقد تفرّد بروايته محمد بن كثير، قال الدارقطني في " العلل " 8/ 197 (1507): «قال ذلك محمد بن كثير عنه».
وعلى تفرّد محمد فإنَّه متكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 487 (6161) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «ليس بشيء، يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل»، ونقل عن البخاري أنَّه قال فيه: «لين جداً»، وقال أبو داود كما في " سؤالات الآجري " (1774): «لم يكن يفهم

الحديث»(1).
ثم إنَّ أهل العلم قد تكلموا في روايته عن الأوزاعي، فألمح أبو داود كما في " سؤالات الآجري " (1598) إلى ضعف هذه الرواية، وقال ابن عدي في " الكامل " 7/ 501: «له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه».
ثم إنَّ الحديث معلول بغير ما تقدم فكون الحديث يتقوى بهذا الطريق في حال كون الاضطراب في ذكر أبي سعيد من عدمه إلا أنَّ هذا الإسناد كله وهم سواء ذُكِرَ أبو سعيد أم لم يُذكر. قال المروزي رحمه الله عقب (426): «هو عندي غلط، الحديث حديث أبي خالد».
قلت: وما يدل على وهم هذا الإسناد أنَّ الرواة الثقات رووه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كما رواه سهيل بن أبي صالح.--------------------------------------------
(1) هذه العبارة تطلق على الراوي الذي لا يكون من أهل هذا الشأن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 207)

فرواه: أبو ضمرة(1) عند ابن منده في " الإيمان " (147) و (172).
وعبد الله بن المبارك عند ابن منده في "الإيمان " (171).
كلاهما: (أبو ضمرة، وعبد الله) عن ابن عجلان، عن عبد الله بن دينار، بالإسناد المذكور.
وخالفهما يحيى بن سليم فرواه عند ابن منده في " الإيمان " (147) عن ابن عجلان، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار.
فزاد في الإسناد سهيلاً، ولا تصحّ هذه الزيادة، فقد نقل ابن منده في "الإيمان " (147) عن موسى بن هارون أنَّه قال: «وهم فيه يحيى بن سليم».
قلت: بما تقدم يتبين أنَّ الصحيح من طريق ابن عجلان ما رواه عبد الله وأبو ضمرة.
ولقائل أنْ يقول: إنَّ يحيى بن سليم لم ينفرد بذكر سهيل في إسناد ابن عجلان، بل تابعه على ذلك أبو ضمرة.
فأخرجه: ابن منده في " الإيمان " (172) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم وأبو ضمرة - أنس بن عياض - عن ابن عجلان، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، به.
قلت: هذا إدراج في غير موضعه فكما تقدم أنَّ زيادة سهيل إنَّما جاءت من طريق يحيى بن سليم، ورواية أبي ضمرة ليس فيها سهيلٌ، بدليل الرواية التي تقدمت والتي ليس فيها إقران، فقد جاءت مسايرة لما يرويه الثقات، والرواية المدرجة جاءت مخالفة لهم.
وقد روي الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة.
فأخرجه: أحمد 2/ 379، والترمذي (2614) (م) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر(2)، عن عمارة بن غزية(3)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ أربعةٌ وستون باباً، أرفعها وأعلاها قولُ: لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطريق».--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (564). وجاء مقروناً بـيحيى بن سليم.
(2) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (751).
(3) «لا بأس به» " التقريب " (4858).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 208)

وهذا الإسناد حسنٌ إلا أنَّ عمارة خالف أصحاب أبي صالح الذين لم يقل أحد منهم مثل ما قال عمارة، وقد تقدم بيان رواياتهم.
وقد ذكر ابن منده الحديث في " الإيمان " (147) مُعلَّقاً عن ابن
عبد الحكم، عن بكر بن مضر، عن عمارة، عن سهيل، عن أبي هريرة.
وهذا الإسناد ليس بقائم فهو مُعلَّق وزاد فيه ابن عبد الحكم سهيلاً، وأسقط أبا صالح وخالف أحمد والترمذي في ذلك، ويكفي بطريق ابن
عبد الحكم ضعفاً أنَّه خالف به الإمام أحمد والترمذي.
قال ابن منده عقبه: «وسهيل سمعه من عبد الله بن دينار، عن أبي
صالح»، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 9/ 214 - 215 (12816) و 9/ 229
(12854)، و" إتحاف المهرة " 14/ 536 (18169)، و" أطراف المسند " 7/ 192 (9191).
ومما زاده الثقة فأخطأ فيه ما روى إبراهيم بن أبي حرَّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وخمروا وجهَهُ ولا تُخمروا رأسَهُ ولا تُمسُّوهُ طيباً؛ فإنَّهُ يُبعثُ يومَ القيامةِ مُلبياً».
أخرجه: الشافعي في " المسند " (568) بتحقيقي وفي " الأم "، له 1/ 270 وفي ط. الوفاء 2/ 605، ومن طريقه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (254) وفي (تحفة الأخيار) (1155)، والحميدي (467)، وأحمد 1/ 221، وأبو عوانة 2/ 269 (3095)، والبيهقي 3/ 393 و 5/ 54 من طريق إبراهيم بن أبي حرة، به(1).
قال البيهقي: «ذكر الوجه غريب فيه، ولعله وهم من بعض رواته»(2)، وقال ابن الملقن في " البدر المنير " 5/ 210: «وذكر الوجه فيه غريب».--------------------------------------------
(1) رواية أحمد، مقتصرة على قوله: «ولا تقربوه طيباً» وكأنه عدل عن تمام المتن لما فيه من زيادة شاذة.
(2) " التلخيص الحبير " 2/ 253 (744)، وانظر: " السنن الكبرى " 3/ 293.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 209)