تهمة تدليسه»(1).
أقول: إنَّ ابن جريج قد تفرد في هذا الحديث بزيادة جملة: «هِيَ لهُ تَطوُّعٌ، وهيَ لهم مكتوبةٌ»، فقد روي هذا الحديث من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، به(2)
وسفيان بن عيينة من أوثق الناس في عمرو بن دينار، نقل ذلك ابن رجب عن أحمد وابن معين، وقال ابن المديني: «ابن جريج، وابن عيينة من أعلم الناس بعمرو بن دينار»(3)، فرواية سفيان من غير ذكر الزيادة التي انفرد بها ابن جريج.
وقد أعلّ الطحاوي الزيادة في حديث ابن جريج فقال: «فكان من الحجة للآخرين عليهم أنَّ ابن عيينة قد روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار كما رواه ابن جريج، وجاء به تاماً وساقه أحسن من سياق ابن جريج، غير أنَّه لم يقل فيه هذا الذي قاله ابن جريج»(4).
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذا فقال: «وتعليل الطحاوي له بأنَّ ابن عيينة ساقه عن عمرو أتم من سياق ابن جريج، ولم يذكر هذه الزيادة ليس بقادح في صحته؛ لأنَّ ابن جريج أسنّ وأجلّ من ابن عيينة، وأقدم أخذاً عن عمرو منه، ولو لم يكن كذلك فهي زيادة من ثقة حافظ ليست منافية لرواية من هو أحفظ منه ولا أكثر عدداً، فلا معنى للتوقف في الحكم بصحتها»(5).--------------------------------------------
(1) " فتح الباري " 2/ 254 عقب (701).
(2) أخرجه: الشافعي في " مسنده " (281) بتحقيقي وفي " السنن المأثورة "، له (7)، والحميدي (1246)، وأحمد 3/ 308، ومسلم 2/ 41 (465) (178)، وأبو داود
(600) و (790)، والنسائي 2/ 102 - 103، وأبو يعلى (1827)، وابن الجارود= = (327)، وابن خزيمة (521) و (1611) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 478 (1774)
و (1775)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 213 - 214 وفي ط. العلمية (1240) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (4215) وفي (تحفة الأخيار) (860)، وابن حبان (2400)
و (2402)، والبيهقي 3/ 85 و 112، والبغوي (599).
(3) " شرح علل الترمذي " 2/ 493 - 494 ط. عتر و 2/ 684 ط. همام.
(4) " شرح معاني الآثار " 1/ 409 وفي ط. العلمية عقب (2318).
(5) " فتح الباري " 2/ 254 عقب (701).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 150)
أقول: لكن سفيان بن عيينة لم ينفرد بعدم ذكر الزيادة، فقد تابعه عدد من الرواة على عدم ذكرها؛ فيكون ابن جريج مخالفاً بذكر هذه الزيادة، إذ روى الحديث الجم الغفير دون ذكر هذه الزيادة.
فقد روى الحديث شعبة بن الحجاج(1)، وأيوب السختياني(2)، وحماد بن زيد(3)، وسليم(4)
بن حيان(5)، ومنصور(6) بن زاذان(7)، وهشام الدستوائي(8)؛ فهؤلاء ستتهم رووه عن عَمْرو بن دينار، عن جابر، بِهِ. دون ذكر الزيادة. ثُمَّ إنَّ الحديث روي عن جابر من غير طريق عمرو بن دينار، فقد رواه أبو الزبير(9)،--------------------------------------------
(1) عند الطيالسي (1694)، وأحمد 3/ 369، والدارمي (1300)، والبخاري 1/ 179 (700) و (701)، وأبي عوانة 1/ 479 (1777)، والبيهقي 3/ 85.
(2) عند البخاري 1/ 182 (711)، ومسلم 2/ 42 (465) (181)، وأبي عوانة 1/ 479 (1778)
و (1779)، والبيهقي 3/ 85.
(3) عند الترمذي (583)، وأبي عوانة 1/ 479 (1777)، وابن حبان (1524)، والبغوي
(858).
(4) هُوَ سليم بن حيان الهذلي، البصري: ثقة.
انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 261 (2474)، و" الكاشف " (2067)، و" التقريب "
(2531).
(5) عند البخاري 8/ 32 (6106)، والطبراني في " الأوسط " (7363) كلتا الطبعتين.
(6) هُوَ مَنْصُوْر بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي: ثقة ثبت عابد، توفي سنة (128)، وَقِيْلَ: (129 هـ)، وَقِيْلَ: (131 هـ (.
انظر: " تهذيب الكمال " 7/ 229 (6786)، و" الكاشف " (5639)، و" التقريب " (6898).
(7) عند مسلم 2/ 42 (465) (180)، وأبي عوانة 1/ 479 (1776)، وابن حبان (2403)، والبيهقي 3/ 86.
(8) عند ابن قانع في " معجم الصحابة " (206).
(9) عند الشافعي في " المسند " (282) بتحقيقي وفي " السنن المأثورة "، له (8)، وعبد الرزاق (3725)، ومسلم 2/ 42 (465) (179)، وابن ماجه (836) و (986)، والنسائي 2/ 172 - 173 وفي " الكبرى "، له (1070) و (11667) ط. العلمية و (1072)
و (11603) ط. الرسالة، وابن خزيمة (521) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 478 (1775) و 1/ 479 (1779)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار " (4216) وفي (تحفة الأخيار) (861).
قال العراقي في " طرح التثريب " 2/ 277 عن زيادة: (هي له تطوع) … «قال الشافعي في … " الأم ": وهذه الزيادة صحيحة. وكذا في مسند الشافعي، وصححها البيهقي أيضاً وغيره».
وعند الرجوع إلى كتاب " مسند الشافعي " و" الأم " لم نجده ينص على صحة هذه العبارة، وإنما ساق الحديث وسكت عنه، فالله أعلم. ثم وجدنا النص عن الشافعي بمعناه في " معرفة السنن والآثار " قبيل (1476) ط. العلمية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 151)
ومحارب بن دثار(1)، وعبيد الله(2) بن مقسم(3)، ولم يذكروا هذه الزيادة مما يجعل الحكم مختلفاً عند النقاد.--------------------------------------------
(1) عند الطيالسي (1728)، وابن أبي شيبة (3622) و (4690)، وأحمد 3/ 299 و 300، وعبد بن حميد (1102)، والبخاري 1/ 180 (705)، والنسائي 2/ 168 و 172 وفي
"الكبرى "، له (1056) و (1069) و (11652) و (11664) ط. العلمية
و (1058) و (1071) و (11588) و (11600) ط. الرسالة، وأبي عوانة 1/ 479 - 480 (1780)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 213 وفي ط. العلمية (1238)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (205)، والطبراني في " الأوسط " (2683) و (7787) ط. الحديث و (2661) (7787) ط. العلمية، والبيهقي 3/ 116.
وأخرجه: النسائي 2/ 97 وفي " الكبرى "، له (905) و (11673) ط. العلمية و (907) و (11609) ط. الرسالة من طريق أبي صالح ومحارب بن دثار (مقرونين) عن جابر.
(2) هُوَ عبيد الله بن مقسم القرشي المدني مولى ابن أبي نمر: ثقة مشهور.
انظر: "تهذيب الكمال" 5/ 64 (4277)، و"الكاشف" (3592)، و"التقريب" (4344).
(3) أخرجه: الشافعي في " مسنده " (305) بتحقيقي ومن طريقه البغوي (857) عن إبراهيم بن مُحَمَّد، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، به وذكر فيه أنَّه: «يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء، وهي له نافلة». … =
= … وأخرجه: أحمد 3/ 302، وأبو داود (599) و (793)، وابن خزيمة (1633) و (1634) بتحقيقي، وابن حبان (2401) و (2404)، والبيهقي 3/ 86 و 116 - 117، والبغوي
(601) من طرق عن عبيد الله بن مقسم، لم يذكروا الزيادة، وقد ذكر ابن حجر في
"التلخيص " 2/ 101 (584) أنَّ البيهقي أخرجه من طريق الشافعي عن إبراهيم بن محمد، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وفيه الزيادة، وقال أي البيهقي: «والأصل أنَّ ما كان موصولاً بالحديث يكون منه، وخاصة إذا روي من وجهين إلا أنْ يقوم دليل على التمييز». قال ابن حجر: «كأنَّه يرد بهذا على من زعم أنَّ فيه إدراجاً، وقد أشار إلى ذلك الطحاوي وطائفة».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 152)
مثال آخر للزيادة المردودة ما رواه حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: «أنَّه نهى عن ثَمَنِ الكلبِ والسِّنَّوْرِ، إلا كلبَ صيدٍ».
وردت هذه الزيادة «إلا كلبَ صيدٍ» في حديث حماد بن سلمة(1)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، وحماد ثقة(2).
إلا أنَّه اختلف عليه في رفعه ووقفه.
فقد رواه عن حماد مرفوعاً كل من (أبي نعيم(3) الفضل بن دكين، وسويد بن عمرو(4)، وحجاج بن محمد(5)،--------------------------------------------
(1) وردت متابعة لحماد بن سلمة من طريق الحسن بن أبي جعفر، إذ رواه عن أبي الزبير، عن
جابر، وذكر الزيادة فيه، وهي عند أحمد 3/ 317، وأبي يعلى (1919)، وابن حبان في المجروحين 1/ 237، والدارقطني 3/ 72 ط. العلمية و (3065) ط. الرسالة، وابن الجوزي في
"العلل المتناهية " (979)، وهي متابعة ضعيفة؛ لضعف الحسن بن أبي جعفر، قال عنه إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال في موضع آخر: متروك الحديث.
انظر: " تهذيب الكمال " 2/ 109 (1195)؛ فدل عَلَى أنها لا تصلح لأن تَكُوْن متابعة لرواية حماد بن سلمة.
(2) انظر: " التقريب " (1499).
(3) أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 58 وفي ط. العلمية (5603)، وأبو نعيم ثقة ثبت. انظر: " التقريب " (5401).
(4) أخرجه: الدارقطني 3/ 72 ط. العلمية و (3069) ط. الرسالة وسويد بن عمرو الكلبي قال ابن حجر فيه: «ثقة … أفحش ابن حبان القول فيه، ولم يأت بدليل». " التقريب " (2694) وانظر: " المجروحين " 1/ 351.
وفي المطبوع من " سنن الدارقطني " ذكر حديث سويد بن عمرو مرفوعاً، وكذلك في "إتحاف المهرة" 3/ 377 (3250). إلا أنَّ الدارقطني قال عقبه: «ولم يذكر حماد عن النبي ?، هذا أصح من الذي قبله».
(5) أخرجه: النسائي 7/ 190 - 191 و 309 وفي " الكبرى "، له (4806) و (6264) … ط. العلمية و (4788) و (6219) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " … (4663) وفي (تحفة الأخيار) (2518). وحجاج بن محمد المصيصي (ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته). " التقريب " (1135).
وقال النسائي 1/ 191: «وحديث حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح»، وقال 1/ 309: «هذا منكر»، وقال ابن حجر في " فتح الباري " 4/ 538 عقب (2238): … «أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنَّه طعن في صحته»، وقال في " التلخيص الحبير " 3/ 7 (1123): «وورد الاستثناء من حديث جابر، ورجاله ثقات».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 153)
والهيثم بن جميل(1)) جميعهم رووه مرفوعاً، وفيه ذكر الزيادة.
ورواه وكيع بن الجراح(2)، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، وعن أبي المهزم، عن أبي هريرة أنهما كرها ثمن الكلب. هكذا رواه وكيع موقوفاً.
ورواه عبد الواحد بن غياث(3) عن حماد به وجاء فيه: «نُهي» بالبناء على المجهول، قال البيهقي عقب رواية عبد الواحد: «فهكذا رواه عبد الواحد، وكذلك رواه سويد بن عمرو عن حماد ثم قال: ولم يذكر حماد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه عبيد الله بن موسى عن حماد بالشك في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ورواه الهيثم بن جميل، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس بالقوي»(4).
ورواه عبيد الله بن موسى(5)، عن حماد بالشك بين الرفع والوقف،--------------------------------------------
(1) أخرجه: الدارقطني 3/ 72 ط. العلمية و (3068) ط. الرسالة، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (980). و «الهيثم بن جميل ثقة من أصحاب الحديث وكأنَّه ترك فتغير».
"التقريب " (7359).
قال ابن التركماني: «فرواية الهيثم هذه مرفوعة، قال فيه ابن حنبل وابن سعد: ثقة، زاد العجلي: صاحب سنة، وقال الدارقطني: ثقة حافظ، وأخرج له ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والرفع زيادة ثقة، وزيادة الثقة مقبولة» " الجوهر النقي " 6/ 7.
(2) أخرجه: ابن أبي شيبة (21185).
(3) أخرجه: البيهقي 6/ 6، وعبد الواحد بن غياث البصري صدوق. انظر: "التقريب" (4247).
(4) " السنن الكبرى " 6/ 6.
(5) أخرجه: الدارقطني 3/ 72 ط. العلمية و (3067) ط. الرسالة. وعبيد الله بن موسى (ثقة كان يتشيع). التقريب (4345)، وقال ابن التركماني: «أخرج الدارقطني هذه الرواية، ولفظها عن جابر لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مرفوع لا شك فيه». " الجوهر النقي " 6/ 6 - 7.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 154)
وهذه الرواية الشك فيها من عبيد الله بن موسى؛ لأن غالب الروايات لم يرد فيها، وفيه ذكر الزيادة.
وقد خولف حماد في روايته للزيادة.
فقد خالفه (معقل بن عبيد الله(1)،
وابن لهيعة(2)) كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر من غير ذكر الزيادة.
وللحديث طرق أخرى عن جابر من غير ذكر الزيادة:
فقد رواه أبو سفيان(3)، وعطاء(4)، وشرحبيل(5) ثلاثتهم عن جابر دون ذكر الزيادة، مما يدل على خطأ حماد في ذكرها، إذ ليس من المعقول أنْ يغفل عنها الرواة في جميع الطبقات ويحفظها حماد.
إلا أنَّ بعض العلماء يعد هذه الزيادة زيادة ثقة يتعين قبولها، فقد قال ابن التركماني: «هذا إسناد جيد، فظهر أنَّ الحديث صحيح، والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب فوجب قبولها».--------------------------------------------
(1) أخرجه: مسلم 5/ 35 (1569)، وابن حبان (4940)، والبيهقي 6/ 10، ومعقل بن عبيد الله الجزري أبو عبد الله العبسي صدوق يخطئ. انظر: " التقريب " (6797). وقد صرّح أبو الزبير هنا بالسماع فانتفت شبهة التدليس.
(2) أخرجه: أحمد 3/ 339 و 386، وابن ماجه (2161)، والطحاوي في " شرح المعاني " 4/ 53 وفي ط. العلمية (5577).
(3) أخرجه: ابن أبي شيبة (21184)، وأبو داود (3479)، والترمذي (1279)، وأبو يعلى (2275)، وابن الجارود (580)، والطحاوي في " شرح المشكل " (4651) و (4652) وفي (تحفة الأخيار) (2506) و (2507)، والطبراني في " الأوسط " (3212) ط. الحديث و (3201) ط العلمية، والدارقطني 3/ 71 ط. العلمية و (3062) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 34، والبيهقي 6/ 11، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (981). وقال الترمذي: «هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور، وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث».
(4) أخرجه: أحمد 3/ 339.
(5) أخرجه: أحمد 3/ 353، وشرحبيل بن سعد أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة، مات سنة (123 هـ). انظر: " التقريب " (2764).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 155)
وقد ضعّف ابن حبان هذه الزيادة فقال: «هذا الخبر بهذا اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلَّم ولا غيره»(1). وكذلك البيهقي فقال: «الأحاديث الصحاح عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في النهي عن ثمن الكلب خالية من هذا الاستثناء، وإنَّما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شُبِّهَ على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم»(2).
بل وذهب بعض النقاد إلى تضعيف حديث جابر من طريق حماد، فقال الترمذي: «ولا يصح إسناده»(3)، وقال النسائي 7/ 191: «ليس هو بصحيح»، وقال في 7/ 309: «هذا منكر».
وقد تكون الزيادة محتملة القبول والرد مثال ذلك: ما روى عبد العزيز ابن مُحَمَّد(4)، عن صفوان بن سُليم(5)، عن عطاء بن يسار(6)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غسلُ يومِ الجمعةِ واجبٌ على كُلِّ محتلمٍ كغسلِ الجنابةِ». هكذا رواه ابن حبان(7)، عن أبي يعلى، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي(8).
وقد خولف عبد العزيز بن محمد في ذكر الزيادة، خالفه (مالك(9)،--------------------------------------------
(1) " المجروحين " 1/ 237.
(2) " السنن الكبرى " 6/ 7.
(3) " الجامع الكبير " عقب (1281).
(4) الدراوردي، صدوق كان يحدّث من كتب غيره فيخطئ. انظر: " التقريب " (4119).
(5) ثقة ثبت عابد، رمي بالقدر. انظر: " التقريب " (2933).
(6) مولى ميمونة رضي الله عنها، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة. انظر: " التقريب "
(4605).
(7) في " صحيحه " (1229).
(8) وهو: ثقة. انظر: " التقريب " (5761).
(9) في " الموطأ " (58) برواية محمد بن الحسن، و (135) برواية سويد بن سعيد، و (430) برواية أبي مصعب الزهري، و (269) برواية الليثي، ومن طريقه أخرجه: الشافعي في
"اختلاف الحديث ": 109، وأحمد 3/ 60، والدارمي (1537)، والبخاري 2/ 3 (879) و 2/ 6 (895)، وأبو داود (341)، والنسائي 3/ 93 وفي " الكبرى "، له (1668)
ط. العلمية و (1680) ط. الرسالة، وأبو عوانة 2/ 132 (2557)، وابن خزيمة
(1742) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 116 وفي ط. العلمية (680)،
وابن حبان (1228)، والبيهقي 1/ 294 و 3/ 188، والبغوي (331).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 156)
وسفيان بن عيينة(1)، وأبو علقمة الفروي(2)، وأسامة بن زيد(3)، … وعبد الرحمان بن زيد(4)، وبكر بن وائل(5)، والفضيل بن عياض(6)، وعبد الرحمان بن إسحاق(7))، فرووه عن صفوان بن سليم(8)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. دون ذكر الزيادة (كغسل الجنابة). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه(9).--------------------------------------------
(1) من طريقه أخرجه: الشافعي في " اختلاف الحديث ": 109، والحميدي (736)، وعبد الرزاق (5307)، وابن أبي شيبة (5024)، وأحمد 3/ 6، والدارمي (1538)، والبخاري 1/ 217 (858) و 3/ 232 (2665)، وابن ماجه (1089)، وابن الجارود (284)، وأبو يعلى (978) و (1127)، وأبو عوانة 2/ 132 (2558)، وابن خزيمة (1742) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 116 وفي ط. العلمية (679).
(2) من طريقه أخرجه: ابن خزيمة (1742) بتحقيقي، وهو صدوق. انظر "التقريب" (3587).
(3) من طريقه أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (309) ط. الحديث و (307) ط. العلمية، وهو صدوق يهم. انظر: " التقريب " (317).
(4) من طريقه أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (621) ط. الحديث و (617) ط. العلمية، وهو ضعيف. انظر: " التقريب " (3865).
(5) من طريقه أخرجه: الطبراني في " الصغير " (1126)، وهو صدوق. انظر: " التقريب " (752).
(6) من طريقه أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 8/ 138، الزاهد المشهور أصله من خراسان، وسكن مكة: ثقة عابد إمام. انظر: " التقريب " (5431).
(7) من طريقه أخرجه: الخطيب في " تاريخه " 3/ 434 وفي ط. الغرب 4/ 685 وفيه عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري، نزيل البصرة، ويقال له: عَبَّاد: صدوق رُمي بالقدر. انظر: "التقريب " (3800).
قال الخطيب: «روي هذا الحديث من غير وجه عن عطاء، عن أبي سعيد بلا شك، وهو الصحيح».
(8) تحرف في اختلاف الحديث " صفوان بن مسلم " بدل " صفوان بن سليم "، وجاء صواباً في طبعة الدكتور رفعت فوزي: 138 مطبوع آخر " الأم " المجلد العاشر.
(9) أخرجه: مالك في " الموطأ " (60) برواية محمد بن الحسن، و (136) برواية سويد بن سعيد، و (433) برواية أبي مصعب الزهري، و (267) برواية الليثي، ومن طريقه عبد الرزاق (5305) موقوفاً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 157)
قال ابن حزم: «وكل غسل ذكرنا فللمرء أنْ يبدأ به من رجليه أو من أي أعضائه شاء، حاشا غسل الجمعة والجنابة، فلا يجزئ فيهما إلا البداءة بغسل الرأس أولاً ثم الجسد، فإن انغمس في ماء فعليه أنْ ينوي البداءة برأسه ثم بجسده ولابد»(1).
واستدل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَقٌ للهِ عَلى كُلِّ مُسْلمٍ أنْ يَغْتسلَ في كُلِّ سَبْعةِ أيامٍ يَوْماً، يَغْسِلُ رأسَهُ وجَسَدَهُ»(2).
وقوله صلى الله عليه وسلم: «ابدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ»(3)، وقد بدأ عليه الصلاة والسلام بالرأس قبل الجسد. وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى}(4). فصح أن ما ابتدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في نطقه فعن وحي أتاه من عند الله تعالى.
وقد يختلف الراوي في زيادة فيذكرها مرة ويهملها مرة مثال ذلك ما رواه أيوب(5)، عن أبي قلابة(6)، عن أنس بلفظ: «أمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بلالاً أنْ يَشْفعَ الأذانَ ويوترَ الإقامةَ» ومن هذا الوجه أخرجه الدارمي(7)، وأبو داود(8)، وأبو عوانة(9) من طريق سماك بن عطية(10)،--------------------------------------------
(1) " المحلى " 2/ 34.
(2) أخرجه: أحمد 2/ 341 - 342، والبخاري 2/ 7 (897) و 4/ 215 (3487)، ومسلم 3/ 4 (849)، وابن خزيمة (1761) بتحقيقي من حديث أبي هُرَيْرَةَ، بِهِ.
(3) أخرجه: أحمد 3/ 394، والدارقطني 2/ 253 ط. العلمية و (2577) و (2578) و (2579) ط. الرسالة، والبيهقي 1/ 85 من حديث جابر، بِهِ.
(4) النجم: 3 - 4.
(5) أيوب السختياني: ثقة ثبت من كبار الفقهاء توفي سنة (131 هـ). انظر: "التقريب" (605).
(6) أبو قلابة عبد الله بن زيد: ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير توفي سنة (104 هـ). انظر: " التقريب " (3333).
(7) في " سننه " (1195).
(8) في " سننه " (508).
(9) في " مسنده " 1/ 274 (952).
(10) سماك بن عطية البصري: ثقة. " التقريب " (2626).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 158)
ورواه الطحاوي(1) من طريق عبيد الله بن عمرو الجزري(2)، ورواه أبو عوانة(3)، وابن حبان(4) من طريق شعبة، ورواه أبو يعلى(5)، وأبو عوانة(6) من طريق وهيب(7)، ورواه الدارقطني(8) من طريق خارجة(9)، ورواه مسلم(10)، وأبو يعلى(11)، والبيهقي(12) من طريق عبد الوارث(13)، ورواه ابن أبي شيبة(14)، وأحمد(15)، ومسلم(16)، والنسائي(17)، وأبو عوانة(18)، والدارقطني(19)، والحاكم(20)، والبيهقي(21) من طريق--------------------------------------------
(1) في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (789). وانظر: " إتحاف المهرة " 2/ 70 (1249).
(2) لم أقف على ترجمة عبيد الله بن عمرو الجزري، ولكن وجدت عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي أبو وهب الرقي يروي عن أيوب ويروي عنه علي بن معبد، ولعله هو، انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 57 (4260) وهو في " التقريب " (4327): «ثقة فقيه ربما وهم».
(3) في " مسنده " 1/ 273 (953).
(4) في " صحيحه " (1675).
(5) في " مسنده " (2792).
(6) في " مسنده " 1/ 273 (952).
(7) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي. ثقة ثبت لكنه تغير قليلاً بأخرة، توفي سنة (165 هـ). انظر: " التقريب " (7487).
(8) في " سننه " 1/ 239 ط. العلمية و (928) ط. الرسالة.
(9) خارجة بن مصعب متروك وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إنَّ ابن معين كذبه، توفي سنة (168 هـ (. انظر: " التقريب " (1612).
(10) في " صحيحه " 2/ 3 (378) (5).
(11) في " مسنده " (2804).
(12) في " سننه الكبرى " 1/ 412.
(13) عبد الوارث بن سعيد: ثقة ثبت رمي بالقدر، ولم يثبت عنه توفي سنة (180 هـ).
انظر: " التقريب " (4251).
(14) في " مصنفه " (2140).
(15) في " مسنده " 3/ 103.
(16) في " صحيحه " 2/ 3 (378) (5).
(17) في " المجتبى 2/ 3 " وفي " الكبرى "، له (1592) ط. العلمية و (1604) ط. الرسالة.
(18) في " مسنده " 1/ 274 (956).
(19) في " سننه " 1/ 239 ط. العلمية و (924) و (925) ط. الرسالة.
(20) في " مستدركه " 1/ 198.
(21) في " سننه الكبرى " 1/ 413.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 159)
عبد الوهّاب الثقفي(1).
سبعتهم: (سماك، وعمرو، وشعبة، ووهيب، وخارجة، وعبد الوارث، وعبد الوهّاب) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، به. وتابعه خالد الحذّاء(2)،--------------------------------------------
(1) عبد الوهّاب الثقفي: ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، توفي سنة (194 هـ).
انظر: " التقريب " (4261).
(2) خالد الحذّاء بن مهران أبو المنازل: ثقة يرسل. انظر: " التقريب " (1680).
وحديثه أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (788) من طرق عن محمد بن دينار الطاخي، والطيالسي (2095)، والدارمي (1194)، وأبو عوانة 1/ 273 (949) و (950)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (783) من طرق عن شعبة، وعبد الرزاق (1795)، والدارمي (1195)، وأبو عوانة 1/ 273 (951)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (785) من طرق عن سفيان الثوري، ومسلم 2/ 3 (378) (4)، وأبو عوانة 1/ 273 (947) و 1/ 273 (950)، والبيهقي 1/ 412 من طريق وهيب، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (786) و (791) من طريق حماد بن سلمة، ومسلم 2/ 2 (378)
(2)، وأبو عوانة 1/ 273 (950)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (784) و (786)، والبيهقي 1/ 412 من طريق حماد بن زيد، والبخاري 1/ 57 (603) و 4/ 206 (3457)، والبيهقي 1/ 412 من طرق عن عَبْد الوارث، والترمذي (193)، وأبو يعلى (2793)، وأبو عوانة 1/ 273 (950)، وابن حبان (1676) من طرق عن يزيد ابن زريع، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 132 وفي ط. العلمية (787)، والدارقطني 1/ 239 ط. العلمية و (923) ط. الرسالة من طرق عن هشيم، وابن ماجه (729)، وابن حبان (1678) من طرق عن معتمر بن سليمان، وابن ماجه (730) من طريق عمر بن علي المقدمي، وأحمد 3/ 189، والبخاري 1/ 158 (607)، ومسلم 2/ 2 (378) (2)، وأبو داود (509)، وأبو عوانة 1/ 273 (954)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 133 وفي ط. العلمية (792)، والبيهقي 1/ 412 من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، والبخاري 1/ 157 (606)، ومسلم 2/ 3 (378) (3)، والترمذي (193)، والبيهقي 1/ 412 من طرق عن عبد الوهّاب الثقفي، وأبو عوانة 1/ 272 (948)، والبيهقي 1/ 412 من طرق عن عبد الوهّاب بن عطاء، وابن أبي شيبة (2141) عن عبد الأعلى.
جميعهم: (محمد بن دينار الطاخي، وشعبة، وسفيان، ووهيب، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وهشيم، ومعتمر، وعمر بن علي المقدمي، وإسماعيل بن إبراهيم، وعبد الوهّاب الثقفي، وعبد الوهّاب بن عطاء، وعبد الأعلى) رووه عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس، به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)
وسليمان التيمي(1) متابعة تامة، وقتادة(2) متابعة نازلة إلا أنَّ أيوب روى الحديث بالسند والمتن السابقين وزاد فيه: «إلا الإقامة»(3).
ورواها عنه كل من معمر(4)، وسماك(5)، وإسماعيل بن علية(6).--------------------------------------------
(1) سليمان بن بلال التيمي مولاهم: ثقة توفي سنة (177 هـ). انظر: " التقريب " (2539).
وحديثه أخرجه: أبو عوانة 1/ 274 (957).
(2) قتادة بن دعامة السدوسي: ثقة ثبت مات سنة بضع عشرة ومئة. انظر: " التقريب " (5518).
وحديثه أخرجه: أبو عوانة 1/ 274 (958)، والطبراني في " المعجم الصغير " (1046).
(3) قال الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 110 عقب (606): «ادعى ابن منده أنَّ قوله (إلا الإقامة) من قول أيوب غير مسند، كما في رواية إسماعيل بن إبراهيم، وأشار إلى أنَّ في رواية سماك بن عطية هذه إدراجاً، وكذا قال أبو محمد الأصيلي: قوله: (إلا الإقامة) هو من قول أيوب، وليس من الحديث. وفيما قالاه نظر؛ لأنَّ عبد الرزاق رواه عن معمر، عن أيوب .. ». ثم قال: «والأصل أنَّ ما كان في الخبر فهو منه حتى يقوم دليل على خلافه، ولا دليل على خلافه ولا دليل في رواية إسماعيل؛ لأنَّه إنما يتحصل منها أنَّ خالداً كان لا يذكر الزيادة، وكان أيوب يذكرها، وكل منهما روى الحديث عن أبي قلابة، عن أنس».
(4) أخرجه: عبد الرزاق (1794)، وابن خزيمة (375) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 274 (955)، والدارقطني 1/ 238 - 239 ط. العلمية و (922) و (927) ط. الرسالة، وابن حزم في " المحلى " 3/ 95، والبيهقي 1/ 413، والبغوي (405).
(5) سماك بن عطية البصري: ثقة. انظر: " التقريب " (2626).
وحديثه عند الدارمي (1194)، والبخاري 1/ 157 (605)، وأبي داود (508)، وابن خزيمة (376) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 133 وفي ط. العلمية (790)، والدارقطني 1/ 238 ط. العلمية و (921) ط. الرسالة، والبيهقي 1/ 413.
(6) إسماعيل بن إبراهيم بن علية: ثقة حافظ توفي سنة (193 هـ). انظر: " التقريب " (416).
وحديثه عند أحمد 3/ 189، والبخاري 1/ 158 (607)، ومسلم 2/ 2 (378) (2)، وأبي داود (509)، وأبي عوانة 1/ 273 (954)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 133 وفي ط. العلمية (792)، والبيهقي 1/ 412. رواه عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس وقال عقبه: فحدثت به أيوب فقال: «إلا الإقامة».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 161)
له شواهد من حديث عبد الله بن عمر(1)، وعبد الله بن زيد(2).
وقد تُرَدُّ الزيادة للاختلاف فيها وشدة فرديتها، مثال ذلك حديث مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: صليتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ووضعَ يَدهُ اليمنى على يدِهِ اليسرى على صَدْره.
فقد ورد حديث وائل بن حجر وفيه وضع اليمين على الشمال من--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن أبي شيبة (1139)، وأحمد 2/ 85 و 87، والدارمي (1193)، وأبو داود (510) و (511)، والنسائي 2/ 3 و 20 وفي " الكبرى "، له (1593) ط. العلمية
و (1605) ط. الرسالة، وابن خزيمة (374) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 133 وفي ط. العلمية (793)، وابن حبان (1677)، والبيهقي 1/ 413، والبغوي
(406) من طرق عن مسلم أبي المثنى، عن ابن عمر بلفظ: «إنمَّا كان الأذان على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنَّه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت
الصلاة … »، وهذا اللفظ لأبي داود.
(2) أخرجه: أحمد 4/ 43، والبخاري في " خلق أفعال العباد " (137)، وأبو داود (499)، وابن الجارود (158)، وابن خزيمة (371) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 390 - 391 و 415 من طرق عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليضرب به للناس في الجمع للصلاة، أطاف بي - وأنا نائم - رجل يحمل ناقوساً في يده فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به للصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح،
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر غير بعيد قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة:
الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله …
الحديث. واللفظ لابن الجارود.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 162)
طرق عن (بعض أهل بيت عبد الجبار، وأم عبد الجبار، وعلقمة بن وائل(1)، وعبد الجبار بن وائل(2)، وكليب بن شهاب) خمستهم رووه عن وائل بن حُجر(3). زاد مؤمل(4) في روايته عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب(5)،--------------------------------------------
(1) هُوَ علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي: صدوق إلا أنَّهُ لَمْ يسمع من أبيه.
انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 221 (4609)، و" الكاشف " (3876)، و" التقريب "
(4684).
(2) هُوَ عَبْد الجبار بن وائل بن حجر: ثقة لكنه أرسل عن أبيه، توفي سنة (112 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 343 (3685)، و" الكاشف " (3088)، و" التقريب "
(3744).
(3) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمي، كَانَ من ملوك اليمن، توفي في ولاية معاوية.
انظر: " أسد الغابة " 5/ 81، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 2/ 126 (1442)، و" التقريب " (7393).
(4) مؤمل بن إسماعيل، أبو عبد الرحمان البصري، مولى آل عمر بن الخطاب، حافظ عالم يخطئ، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، شديد في السنة، كثير الخطأ، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير، وقال أبو عبيد الآجُري: سألت أبا داود عن مؤمل بن إسماعيل، فعظمه ورفع من شأنه ثم قال: إلا أنَّه يهم في الشيء. وقال غيره: دفن كتبه فكان يحدث من حفظه، فكثر خطؤه. مات بمكة في رمضان سنة (205 هـ) أو (206 هـ).
انظر: " التاريخ الكبير " للبخاري 7/ 356 (2107) و" التاريخ الصغير "، له 2/ 279، و" تهذيب الكمال " 7/ 284 (6914)، و" الكاشف " للذهبي (5747)، و" ميزان الاعتدال" 4/ 228 - 229 (8949)، و" سير أعلام النبلاء "، له 10/ 110 - 111، و " النكت الوفية " 1/ 561 - 562 بتحقيقي، و" خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ": 393.
تنبيه: ذكرت المصادر السابقة أن البخاري قال: «منكر الحديث» وفي النفس من ذلك شيء، ولعل البحث في قابل الأيام يثبت ذلك أو ينفيه.
(5) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، كان فاضلاً عابداً، قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديثه، وقال يحيى بن معين: ثقة، وكذلك قال النسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو داود: كان أفضل أهل زمانه كان من العباد، قال شريك: مرجئ، وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به، وقال ابن سعد: كان ثقة يحتج به وليس بكثير الحديث. توفي سنة (137 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 19 (3011)، و" الكاشف " (2516)، و" ميزان الاعتدال " 2/ 356 (4064)، و" تاريخ الإسلام " وفيات (137 هـ): 457، و" تهذيب التهذيب " 5/ 55 - 56.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 163)
عن أبيه كليب بن شهاب(1) جملة: (على صدره).
إلا أنَّ مؤملاً اضطرب في روايته عن سفيان فرواه مرة: «على صدره»(2)، ومرة: «عند صدره»(3).
ونقل البقاعي عن محمد بن نصر المروزي قال في مؤمل: «إذا انفرد بحديث يجب أن يُتوقّف ويُثَبّت فيه؛ لأنه كان سيئ الحفظ كثير الغلط»(4).
وتابع مؤملاً متابعة نازلة إبراهيم بن سعيد الجوهري(5)، عن محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر.
إلا أنَّها متابعة ضعيفة، فمحمد بن حجر قال عنه البخاري: كوفي، فيه نظر(6)، وسعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر قال عنه البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث، وقال ابن--------------------------------------------
(1) كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة، قال أبو زرعة: ثقة، وقال النسائي: كليب هذا لا نعلم أن أحداً روى عنه غير ابنه عاصم وغير إبراهيم بن مهاجر، وقال محمد بن سعد: كان ثقة من قضاعة، ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به.
انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 174 (5580)، و" التقريب " (5660).
(2) أخرج الرواية ابن خزيمة (479) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 30.
(3) أخرج الرواية أبو الشيخ في " طبقات المحدثين " 2/ 258.
(4) " النكت الوفية " 1/ 562 بتحقيقي.
(5) الإمام الحافظ المجود، أبو إسحاق، إبراهيم بن سعيد، البغدادي الجوهري، قال أبو بكر الخطيب: «وكان مكثراً ثقة ثبتاً، صنف المسند»، واختلف في موته، فقيل: سنة أربع، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع وأربعين ومئتين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين ومئتين.
انظر: " تاريخ بغداد " 6/ 93 - 95 وفي ط. الغرب 6/ 618، و" تهذيب الكمال " 1/ 112
(172)، و" سير أعلام النبلاء " 12/ 149 - 151. والحديث أخرجه: البزار كَمَا في " كشف الأستار " (268) وفيه: «عند صدره»، وابن عدي في " الكامل " 7/ 344، والبيهقي 2/ 30 وفيه: «على صدره».
(6) انظر: " التاريخ الكبير " 1/ 71 (164).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 164)
حجر: ضعيف(1).
ورواية مؤمل مع شدة فرديتها، واضطرابه فيها لا تصح؛ لشدة مخالفته بها الرواة عن سفيان الثوري، والرواة عن عاصم بن كليب، والرواة عن وائل بن حجر.
فقد رواه عن سفيان، عبد الله(2) بن الوليد(3)، ومحمد بن يوسف الفريابي(4)، كلاهما عن سفيان دون ذكر الزيادة.
ورواه عن عاصم بن كليب (عبد الله بن إدريس(5)، وشعبة بن الحجاج(6)، وزائدة(7) بن قدامة(8)، ومحمد(9) بن فضيل(10)،--------------------------------------------
(1) انظر: " التاريخ الكبير " 3/ 405 (1651)، و" الكامل " 4/ 438، و" تهذيب الكمال " 3/ 178 (2289)، و" تهذيب التهذيب " 4/ 53 - 54، و" التقريب " (2344).
(2) هُوَ عَبْد الله بن الوليد بن ميمون، أبو مُحَمَّد المكي، المعروف بالعدني: صدوق رُبَّمَا أخطأ.
انظر: "تهذيب الكمال" 4/ 316 (3631)، و"الكاشف" (3046)، و"التقريب"
(3692).
(3) أخرجه: أحمد 4/ 318.
(4) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (78).
(5) أخرجه: ابن أبي شيبة (3952)، وابن ماجه (810)، وابن خزيمة (477) بتحقيقي، وابن حبان (1945).
(6) أخرجه: أحمد 4/ 319.
(7) هُوَ زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي: ثقة ثبت صاحب سنة، توفي سنة (161 هـ)، وَقِيْلَ: (160 هـ). انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 7 (1935)، و" الكاشف " (1608)، و" التقريب " (1982).
(8) أخرجه: أحمد 4/ 318، والدارمي (1357)، وأبو داود (727)، والنسائي 2/ 126، وابن الجارود (208)، وابن خزيمة (480) بتحقيقي، وابن حبان (1860)، والطبراني في " الكبير " 22/ (82)، والبيهقي 2/ 28.
(9) هُوَ مُحَمَّد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم، أبو عَبْد الرَّحْمَان الكوفي: صدوق عارف رمي بالتشيع، توفي سنة (195 هـ)، وَقِيْلَ: (194 هـ). انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 478 (6139)، و" الكاشف " (5115)، و" التقريب " (6227).
(10) أخرجه: ابن خزيمة (478) بتحقيقي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 165)
وزهير(1) بن معاوية(2)، وأبو عوانة(3)، وقيس بن الربيع(4)، وأبو الأحوص(5)، وعبد الواحد بن زياد(6)،
وبشر بن المفضل(7)، وأبو إسحاق(8)) جميعهم رووه عن عاصم ابن كليب، عن كليب دون ذكر الزيادة.
ورواه عن وائل (بعض أهل بيته(9)، وعلقمة بن وائل منفرداً(10)، وعبد الجبار بن وائل(11)، وعلقمة بن وائل ومولى لهم (مقرونين)(12)) جميعهم رووه عن وائل بن حجر دون ذكر الزيادة.
فزيادة في هذا المنتهى من المخالفة لا يمكن قبولها، ولاسيما أنَّ مدار زيادة مؤمل على سفيان الثوري، ومذهب سفيان في هذه المسألة وضع اليدين--------------------------------------------
(1) هُوَ زهير بن معاوية بن حديج، أبو خيثمة الجعفي الكوفي: ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، توفي سنة (173 هـ). انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 38 (2004)، و" الكاشف " (1668)، و" التقريب " (2051).
(2) أخرجه: أحمد 4/ 318، والطبراني في " الكبير " 22/ (84).
(3) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (90).
(4) قيس بن الربيع الأسدي، أبو مُحَمَّد الكوفي: صدوق، تغير لَمّا كبر وأدخل عَلَيْهِ ابنه ما لَيْسَ من حديثه فحدّث بِهِ، توفي سنة بضع وستين ومئة. انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 133
(5492)، و" الكاشف " (4600)، و" التقريب " (5573).
وحديثه أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (79).
(5) أخرجه: الطيالسي (1020)، والطبراني في " الكبير " 22/ (80).
(6) هُوَ عَبْد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، توفي سنة (176 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 7 (4173)، و" الكاشف " (3501)، و" التقريب "
(4240).
وحديثه أخرجه: أحمد 4/ 316، والبيهقي 2/ 72.
(7) أخرجه: أبو داود (726) و (957)، وابن ماجه (810)، والنسائي 3/ 35، والطبراني في " الكبير " 22/ (86).
(8) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (91).
(9) أخرجه: أحمد 4/ 316، والطبراني في " الكبير " 22/ (76).
(10) أخرجه: ابن أبي شيبة (3955)، وأبو داود (723)، وابن خزيمة (905) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير " 22/ (61).
(11) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (51) و (53).
(12) أخرجه: أحمد 4/ 317 - 318.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)
تحت السرة(1)، فلو كانت هذه الزيادة ثابتة من طريقه لما خالفها. ويضاف إلى هذا أنني لم أجد نقلاً قوياً عن أحد من السلف يقول بوضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر؛ فهي زيادة أيضاً مخالفة بعدم عمل أهل العِلْم بِهَا، والله أعلم.
وقد لا تقبل الزيادة لقرينة دالة على عدم صحة هذه الزيادة مثال ذلك: زيادة التشهد في سجود السهو في حديث عمران بن الحصين(2) جاءت من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث بن عبد الملك(3)، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب(4)، عن عمران بن الحصين رضي الله عنه: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها، فسجدَ سجدتين، ثم تشهدَ، ثم سلم»(5).
قال الترمذي عقب الحديث: «هذا الحديث حسن غريب»، وقال--------------------------------------------
(1) انظر: المغني 1/ 550، و" المجموع " 3/ 259.
(2) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل عمران بن الحصين بن عبيد الخزاعي، أبو نجيد، أسلم عام خيبر، توفي سنة
(52 هـ).
انظر: " أسد الغابة " 4/ 136، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 1/ 420 (4539)، و" التقريب " (5150).
(3) هُوَ أشعث بن عَبْد الملك الحمراني، أبو هانئ البصري: ثقة فقيه، توفي سنة (142 هـ)، وَقِيْلَ: (146 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 270 - 274 (523)، و" الكاشف " (447)، و" التقريب "
(531).
(4) هُوَ أبو المهلب الجرمي البصري، عم أبي قلابة، اختلف في اسمه فقيل: عَمْرو، وَقِيْلَ:
عَبْد الرَّحْمَان بن معاوية أو ابن عَمْرو، وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ: ثقة.
انظر: " تهذيب الكمال " 8/ 438 (8251)، و" الكاشف " (6861)، و" التقريب "
(8398).
(5) أخرجه: أبو داود (1039)، والترمذي (395)، وابن خزيمة (1062) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 515 (1926)، وابن حبان (2670)، والطبراني في " الكبير " 18/ (469) وفي
"الأوسط "، له (2250) ط. الحديث و (2229) ط العلمية، والحاكم 1/ 323، والبيهقي 2/ 354 - 355، والبغوي (761).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 167)
الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه إنَّما اتفقا على حديث خالد الحذّاء عن أبي قلابة، وليس فيه ذكر التشهد لسجدتي السهو».
قال العلائي: «أشعث هذا هو ابن عبد الملك الحمراني، وثّقه يحيى بن سعيد القطان، والنسائي وغيرهما، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: خرج حفص بن غياث إلى عبّادان(1)، فاجتمع إليه البصريون، فقالوا: لا تحدثنا عن أشعث بن عبد الملك! ولم يخرج الشيخان له شيئاً في كتابيهما، لكن البخاري ذكره تعليقاً، وقد ذكره ابن عدي في كتابه " الكامل في الضعفاء "، لكنَّه لم يذكر شيئاً يدل على تليينه، أكثر من قول أهل البصرة هذا، وفي كونه تضعيفاً نظر لو انفرد، فكيف به مع توثيق يحيى بن سعيد القطان وغيره»(2).
ولكن أشعث قد خالف الحفاظ الثقات في هذه الزيادة، فقد قال ابن حجر: «فإنَّ المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئاً»(3). كما روي عن ابن سيرين أنَّه سئل عن التسليم في السهو؟ قال: «لم أحفظ عن أبي هريرة، ولكن نبئت أنَّ عمران بن الحصين قال: ثمَّ سلمَ»(4)، فلم يذكر التشهد. ولكن قال محمد بن سيرين: «أحب إلي أنْ يتشهد»(5).
والحديث مرويٌّ من طرق عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي--------------------------------------------
(1) بليدة فيها مشاهد ورباطات للمتعبدين، وهي في جزيرة في فم دجلة. " مراصد الاطلاع " 2/ 913.
(2) " نظم الفرائد ": 545 - 546، وانظر: " الكامل " لابن عدي 2/ 35، و" تهذيب الكمال " 1/ 272 - 274 (523)، و" ميزان الاعتدال " 1/ 266 (1001).
(3) " فتح الباري " 3/ 128 عقب (1228).
(4) أخرجه: الحميدي (983)، وأبو داود (1008) وقد تقدم تخريجه مع حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين مفصلاً.
(5) أخرجه: ابن أبي شيبة (4493).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)
المهلب، عن عمران بن حصين، دون ذكر الزيادة. رواه إسماعيل بن إبراهيم بن علية(1)، والمعتمر بن سليمان(2)، وشعبة بن الحجاج(3)، وعبد الوهّاب الثقفي(4)، ويزيد بن زريع(5)، ومسلمة بن محمد(6)، وحماد بن زيد(7)، ووهب بن بقية(8)، ووهيب(9)، وهشيم بن بشير(10) جميعهم عن خالد الحذّاء، به دون ذكر الزيادة. قال البيهقي: «تفرد به أشعث الحمراني وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية، والثقفي، وهشيم، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذّاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه، ورواه أيوب، عن محمد، قال: أُخبِرتُ عن عمران فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل سجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه»(11). وقال العلائي: «وهذا لو كان أشعث مقاوماً لمن ذكر، فكيف وهو دونهم في الإتقان والحفظ بكثير وقد مس أيضاً، وهذا وحده كافٍ في رد زيادة التشهد!»(12). وقال ابن عبد البر: «أما التشهد في سجدتي السهو فلا--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن أبي شيبة (4472)، وأحمد 4/ 427، ومسلم 2/ 87 (574) (101)، وابن خزيمة (1054) و (1060) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 359.
(2) أخرجه: أحمد 4/ 431، وابن الجارود (245)، وابن خزيمة (1054) بتحقيقي.
(3) أخرجه: الطيالسي (847)، وأحمد 4/ 440، وأبو عوانة 1/ 514 (1924)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 443 وفي ط. العلمية (2512).
(4) أخرجه: الشافعي في " اختلاف الحديث ": 168، ومسلم 2/ 87 (574) (102)، وابن ماجه (1215)، وابن خزيمة (1054) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 354.
(5) أخرجه: أبو داود (1018)، والنسائي 3/ 26 وفي " الكبرى "، له (576) و (1160) ط. العلمية و (580) و (1161) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 514 (1922)، والبيهقي
2/ 359.
(6) أخرجه: أبو داود (1018)، وأبو عوانة 1/ 514 (1922).
(7) أخرجه: النسائي 3/ 66 وفي " الكبرى "، له (1254) ط. العلمية و (1255) ط. الرسالة، وابن خزيمة (1054) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 514 (1923).
(8) أخرجه: ابن حبان (2654) و (2671).
(9) أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 443 وفي ط. العلمية (2513).
(10) أخرجه: البيهقي 2/ 355.
(11) " السنن الكبرى " 2/ 355.
(12) " نظم الفرائد ": 546.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 169)