Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هذا الحديث ظاهر إسناده الصحة، إلا أنَّ زيادة: «وخمروا وجهه» زيادة شاذة؛ لتفرد ابن أبي حرة بها، وهو وإنْ كان ثقة(1) إلا أنَّه خالف بقية الرواة الثقات الذين رووه بدون هذه الزيادة.
قال الشافعي: «قال سفيان: وزاد ابن أبي حرَّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: «وخمروا وجهه»(2).
وقد روي الحديث من طرق كثيرة عن سعيد بن جبير فلم يذكر أحد منهم الوجه في حديثه.
فأخرجه: الشافعيُّ في " المسند " (567) بتحقيقي وفي " الأم "، له 1/ 270 وفي ط. الوفاء 2/ 604 - 605، والحميدي (466)، وابن أبي شيبة (37249)، وأحمد 1/ 220 - 221 و 346، والبخاري 2/ 96 (1268)
و 3/ 22 (1849)، ومسلم 4/ 23 (1206) (93) و (94) و 4/ 24 (1206) (96) و (97) و (98)، وأبو داود (3238) و (3239)، وابن ماجه (3084)، والترمذي (951)، والنَّسائي 5/ 197 وفي " الكبرى"، له (2031) ط. العلمية و (2042) ط. الرسالة، وابن الجارود (506)، وابن خزيمة كما في " إتحاف المهرة " 7/ 108 (7428)، وأبو عوانة 2/ 269 (3093) و (3094) و 2/ 270--------------------------------------------
(1) قال عنه ابن معين كما في " الجرح والتعديل " 2/ 46 (261): «إبراهيم بن أبي حرة ثقة»، وقال عنه أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 2/ 137 (1246): «إبراهيم بن أبي حرة من أهل نصيبين ثقة حدث عنه ابن عيينة وابن شوذب»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6/ 9، ونقل ابن التركماني في " الجوهر النقي " 3/ 393 أنَّ الساجي ضعّفه.
(2) مسند الشافعي (568) بتحقيقي، وجاء هناك بخط الأمير سنجر مجود الضبط: «إبراهيم بن أبي حزم» والذي في المسند والبدائع: «ابن أبي حرَّة»، ومثله في مصادر التخريج ومصادر ترجمته، وراجع بقية كلامي هناك. وانظر " السنن الكبرى " 1/ 393، وقد أعاد البيهقي الكلام على هذا الحديث في " السنن الكبرى " 5/ 54 مشيراً إلى تفرد إبراهيم بن أبي حرة، فقال: «ورواه إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه» وهو بهذا يوافق ابن عيينة على الحكم بتفرد إبراهيم بن أبي حرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 210)

(3096) - (3099) و 2/ 271 (3102) - (3105) و 2/ 272 (3112)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (256) و (257) وفي (تحفة الأخيار) (1157) و (1158)، وابن حبان (3958)، والطبراني في "الكبير" (12523) و (12524) و (12525) و (12526) و (12527) و (12528) و (12529) و (12530) و (12531) و (12532) و (12533)، والدارقطني 2/ 294 - 295 و 295 و 296 … ط. العلمية و (2769) و (2770) و (2771) و (2774) ط. الرسالة، والبيهقي 3/ 390 و 390 - 391 و 5/ 53 و 53 - 54 و 70 وفي "المعرفة "، له (2070) من طريق عمرو بن دينار.
وأخرجه: الطيالسي (2623)، وابن أبي شيبة (37248)، وأحمد 1/ 215 و 287 و 328، والبخاري 2/ 96 (1267) و 3/ 22 (1851)، ومسلم 4/ 24 (1206) (99) و 4/ 25 (1206) (100) و (101)، وابن ماجه (3084 م)، والنَّسائيُّ 5/ 196 و 197 وفي " الكبرى "، له (3840) ط. العلمية و (3826) ط. الرسالة، وأبو يعلى (2337)، وأبو عوانة 2/ 271 (3106) و 2/ 272 (3107) - (3111) و 2/ 273 (3115)، وابن حبان (3959) و (3960)، والطبراني في " الكبير " (12542)
و (12543)، والبيهقي 3/ 392، والبغوي (1480) من طريق أبي بشر.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (12534) من طريق فضيل بن عمرو.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (12535) و (12536) و (12537) من طريق عطاء بن السائب.
وأخرجه: أحمد 1/ 333، والطبراني في " الكبير " (12538)
و (12539) من طريق عبد الكريم.
وأخرجه: أبو عوانة 2/ 272 (3113) و 2/ 273 (3114)، والطبراني في " الكبير " (12541) من طريق مطر الوراق.
وأخرجه: مسلم 4/ 25 (1206) (102)، والدارقطني 2/ 296 … ط. العلمية و (2775) ط. الرسالة من طريق أبي الزبير.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)

وأخرجه: مسلم 4/ 24 (1206) (103)، والبيهقي 3/ 393 من طريق منصور.
وأخرجه: أحمد 1/ 266، والبخاري 3/ 20 (1839)، وأبو داود (3241)، والنَّسائي 5/ 196 وفي " الكبرى "، له (3839) ط. العلمية
و (3825) ط. الرسالة، وابن الجارود (507)، وأبو عوانة 2/ 273 (3116)، وابن حبان (3957)، والطبراني في " الكبير " (12540)، والدارقطني 2/ 295 ط. العلمية و (2765) ط. الرسالة، والبيهقي 3/ 393 من طريق الحكم.
وأخرجه: أحمد 1/ 286 و 333، والدارمي (1852)، والبخاري 2/ 96 (1265) و (1266) و (2268)(1) و 3/ 22 (1850)، ومسلم 4/ 23 (1206) (94)، وأبو داود (3239) و (3240)، والنَّسائي 5/ 196 وفي " الكبرى "، له (3838) ط. العلمية و (3824) ط. الرسالة، وابن خزيمة كما في " إتحاف المهرة " 7/ 108 (7428)، وأبو عوانة 2/ 270 (3096) و (3100)، والبيهقي 3/ 391 و 5/ 53 من طريق أيوب.
وأخرجه: أحمد 1/ 286 من طريق قتادة(2).
جميعهم: (عمرو، وأبو بشر، وفضيل، وعطاء، وعبد الكريم، ومطر، وأبو الزبير، ومنصور، والحكم، وأيوب، وقتادة) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، يقول: كنَّا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فخر رجلٌ عنْ بعيرِه فَوُقِصَ فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «اغْسلُوه بماءٍ وسدْرٍ وكفِّنوه في ثَوبَيهِ ولا تُخمِّروا رأسَهُ»(3) وليس فيه: «وخمروا وجهه».
وأخرجه: مسلم 4/ 24 (12069 (95) من طريق أيوب، إلا أنَّه قال: نبئت عن سعيد بن جبير، به.
فاجتماع هذه الكثرة من الرواة على عدم ذكر اللفظة التي زادها إبراهيم ابن أبي حرة دليل شذوذها وعدم صحتها، وقد جاء في رواية مسلم 4/ 24--------------------------------------------
(1) في هذه الرواية مقروناً مع عمرو.
(2) جاء مقروناً مع أيوب.
(3) اللفظ للشافعي، والروايات جاءت مطولة ومختصرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 212)

(1206) (98): «ولا تخمروا رأسَه ولا وجهه» وفي رواية 4/ 25 (1206) (102): «وأن يكشفوا وجهه». وبهاتين الروايتين يتبين وهم رواية إبراهيم حيث جاء في روايته الأمر بتخمير الوجه في حين جاء في روايات مخالفيه الأمر بعدم تخمير الوجه وهو الصواب، والله أعلم.
انظر: "تحفة الأشراف" 4/ 294 (5437) و 4/ 302 (5453)
و 4/ 319 (5497) و 4/ 351 (5582) و 4/ 364 (5609) و 4/ 375 (5625) و 4/ 388 (5655)، و"نصب الراية" 2/ 256، و " البدر المنير " 5/ 209، و"التلخيص الحبير" 2/ 253 (744)، و"إتحاف المهرة" 7/ 107 (7428) و 7/ 210 (7658)، و"إرواء الغليل" 1/ 165 (130).

وقد يروي الزيادة عددٌ عن المدار، ثم يرويه عددٌ آخر عن المدار نفسه من غير ذكر الزيادة، ثم يترجح لدى النقاد عدم قبول تلك الزيادة لقرائن تحف بتلك الزيادة، مثاله ما رواه زائدة(1)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببناءِ المساجد في الدورِ وأنْ تنظفَ وتطيَّبَ.
أخرجه: أبو داود (455)، وابن ماجه (759)، وأبو يعلى (4698)، وابن حبان (1634) من طريق زائدة، بهذا الإسناد متصلاً.
هذا الحديث رجال إسناده ثقات وإسنادهُ متصل.
وتابع زائدة بن قدامة على وصله: مالك بن سعير عند ابن
ماجه (758)، وابن خزيمة (1294) بتحقيقي ومالك بن سعير لا بأس
به(2).--------------------------------------------
(1) هو زائدة بن قدامة وهو: «ثقة ثبت، صاحب سنة» " التقريب " (1982).
(2) على أنَّ بعضهم غمزه في حفظه ومجمل ما فيه من أقوال لخصه ابن حجر بقوله: «لا بأس به» فهو لا بأس به ما لم يخالف بمن هو أوثق منه عدداً أو حفظاً، لذا نجد في ترجمته ما يلي: قال عنه أبو زرعة وأبو حاتم: «صدوق»، وقال أبو داود: «ضعيف زعموا أنَّه مات قبل ابن عيينة»، وقال البخاري: «مقارب الحديث»، وقال الذهبي في "من تكلم فيه": «صدوق مشهور»، وقال ابن حجر في " التهذيب ": «قال الدارقطني: صدوق»، وقال الأزدي: «عنده
مناكير».
انظر: " الجرح والتعديل " 8/ 238 (924)، "وتهذيب الكمال" 7/ 19 (6334)، "ومن تكلم فيه" (290)، و"تهذيب التهذيب" 10/ 15 (6739) و"علل الترمذي الكبير ": 804 (346)، و " التقريب " (6440).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 213)

وتابعه أيضاً عامر بن صالح عند أحمد 6/ 279، ومن طريقه العقيلي في
"الضعفاء الكبير" 3/ 309، والبيهقي 2/ 439 - 440، وعند الترمذي (594)، وابن عدي في " الكامل" 6/ 156، والبغوي (499).
وهذه المتابعة لا تصح ولا يحتج بها؛ لأنَّ عامر بن صالح متروك
الحديث(1).
قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (1123) برواية الدوري: «لم يكن حديثه بشيء»، وقال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (437)
: «ليس بثقة».
فعادت الرواية الموصولة إلى أنَّها رواية مالك بن سعير وزائدة(2).
إلا أنَّ هذه الرواية الموصولة معلولة بالإرسال.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (7514)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 309 من طريق وكيع.
وأخرجه: الترمذي (595) من طريق عبدة ووكيع.
وأخرجه: الترمذي (596) من طريق سفيان بن عيينة.
ثلاثتهم: (وكيع، وعبدة، وسفيان بن عيينة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً دون ذكر عائشة رضي الله عنها.--------------------------------------------
(1) ومع أنَّ هذه المتابعة تالفة لا تنفع، فهي وهم قال ابن عدي في " الكامل " 6/ 156: «هذا الحديث يعرف بمالك بن سعير» وانظر: " ذخيرة الحفاظ " 1/ 481، وتعليقي على " مختصر المختصر " (1294).
(2) هناك مسندٌ ثالث وهو يونس بن بكير وهو: «صدوق يخطئ» " التقريب " (7900)، فقد قال الزيلعي في "نصب الراية " 1/ 123: «وأخرجه: البزار في " مسنده " عن يونس بن بكير، عن هشام به مسنداً» ويونس في حفظه مقال كما تقدم، وليس هذا الحديث ضمن مطبوع مسند البزار، إذ ليس في المطبوع مسند عائشة، ولا الحديث في " كشف الأستار " فهو ليس من شرطه ليتسنى من خلاله النظر في الإسناد إلى يونس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 214)

وقد ذهب جماعة من المتقدمين إلى تصحيح الرواية المرسلة.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 3/ 173: «وكذلك أنكر الإمام أحمد وصله».
وقال الترمذي عقيب (595): «وهذا أصح من الحديث الأول» أي الحديث المتصل.
وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 309 بعد ذكر الرواية المرسلة: … «هذا أولى».
وقال البزار كما في " نصب الراية " 1/ 123: «ولا يعلم أسنده غير هؤلاء وغيرهم يرويه عن هشام، عن أبيه مرسلاً».
وقال أبو حاتم كما في " العلل " لابنه (481): «إنَّما يروى عن عروة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وقال الدارقطني في " العلل " 5/ 51 (437) (المخطوط): «والصحيح عن جميع من ذكرنا وعن غيرهم: عن هشام، عن أبيه، مرسلاً، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن قران بن تمام، عن هشام، عن أبيه، عن الفرافصة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا يصح».
قلت: وهذا هو الصواب، وإنَّما يؤخذ بأقوال الأئمة المتقدمين، فاجتماع وكيع وعبدة وسفيان على روايته عن هشام مرسلاً أقوى من جميع من رواه عن هشام موصولاً، وقد ذهب بعض العلماء إلى تصحيح الرواية الموصولة. وقد عللوا ذلك بأنَّ الوصل زيادة من الثقة، وزيادة الثقة مقبولة وهذا كلام غير صحيح، فزيادة الثقة لا تقبل مطلقاً ولا تُرَدّ مطلقاً، بل مرجع ذلك إلى المرجحات والقرائن، وقد اجتمع الكبراء على رواية الإرسال. فاجتماع وكيع وعبدة وسفيان على روايته عن هشام مرسلاً أقوى من جميع من رواه عن هشام موصولاً، وقد توهم ابن خزيمة وابن حبان وأحمد شاكر والألباني وشعيب وبشار فصححوا الرواية الموصولة(1).--------------------------------------------
(1) بقيت هناك رواية لم أذكرها، وهي ما رواه قران بن تمام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الفرافصة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أخرجها العقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 309 وهذه الرواية قال عنها الدارقطني في " العلل " 5/ 51 (المخطوط): «لا يصح». وقران فيه مقال من جهة حفظه فهو وإنْ وثقه أحمد وابن معين فقد قال عنه أبو حاتم: «لين»، وقال ابن سعد: «منهم من يستضعفه» " ميزان الاعتدال " 3/ 386 - 387 (6875)، لذا قال ابن حجر في " التقريب" (5532): «صدوق، ربما أخطأ».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 215)

والذي ترجح عندي أنَّ هشام بن عروة قد اختلف عليه في رواية هذا الحديث، فرواه على وجهين وصلاً وإرسالاً، ولحال الرواية المرسلة، ولترجيح أهل العلم لهذه الرواية تبين أنَّ الصواب إرسال الحديث، والله أعلم.
وفي الباب حديث سمرة عند أحمد 5/ 17، والطبراني في "مسند الشاميين" (3483) وإسناده ضعيف؛ لضعف بقية.
وله شاهد بنحوه.
أخرجه: أحمد 5/ 371 قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن جده عروة، عمَّن حدثه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأمُرنا أنْ نصنعَ المساجد في دورنا، وأنْ نصلح صنعتها ونطهرها.
وإسناده حسن؛ من أجل محمد بن إسحاق، وعمر بن عبد الله بن عروة، وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث فانتهت شبهة تدليسه.
وانظر: "تحفة الأشراف" 11/ 504 (16891) و 11/ 524 (16962)، و"نصب الراية" 1/ 122 - 123، و"إتحاف المهرة" 17/ 299 (22278).

ومن زيادات الثقات غير المقبولة ما تفرد بها راويها مخالفاً الجماء الغفير من الرواة، وقد جاءت من حديث آخر، وهي مردودة أيضاً ما روى سليمان التيمي، عن قتادة، عن يونس بن جبير أبي غلاب، عن حطّان بن
عبد الله، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا كبّرَ - يعني: الإمام - فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتُوا»(1).--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أبي يعلى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)

أخرجه: أحمد 4/ 415، ومسلم(1) 2/ 15 (404) (63)، وأبو داود (973)، وابن ماجه (847)، والبزار (3059)، وأبو يعلى (7326)، وأبو عوانة 1/ 457 - 458 (1697)، والدارقطني 1/ 329 - 330 ط. العلمية
و (1250) ط. الرسالة، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (898)، والبيهقي 2/ 155 - 156 من طريق سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة ورجاله ثقات، إلا أنَّ في هذه الرواية زيادة شاذة وهي: «وإذا قرأ فأنصتوا». جاء في صحيح مسلم عقب حديث (404) قال أبو إسحاق(2): «قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا
الحديث(3)، فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟! فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: وإذا قرأ فأنصتوا، فقال: هو عندي صحيح، فقال: لِمَ لم تضعه هاهنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنَّما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه»(4).
قوله: «تريد(5) أحفظ من سليمان؟!» هذه العبارة فسرها بعض العلماء: أنَّ مسلماً دافع عن صحة هذه الزيادة بحفظ سليمان، ولكن هذا التفسير يراه بعضهم خطأ إذ إنَّ مسلماً رحمه الله كان قصده من هذا الكلام: أنَّ هذه الزيادة تريد أحفظ من سليمان حتى تقبل لا سيّما وأنَّه خالف من هو أوثق الناس في--------------------------------------------
(1) وكذا عزاه لمسلم الحميدي في " الجمع بين الصحيحين " (492)، وأبو حفص الموصلي في
"الجمع بين الصحيحين " (1053)، والمزي في " تحفة الأشراف " 6/ 168 (8987)، والسيوطي في " الجامع الصغير " (793). قال الحميدي عقب الحديث: «وفي حديث سليمان التيمي: وإذا قرأ فأنصتوا» وقال المزي: «وفي حديث التيمي من الزيادة: وإذا قرأ فأنصتوا، ولم يذكر هذا اللفظ غيره».
(2) راوي صحيح مسلم عنه.
(3) يعني: طعن فيه وقدح في صحته.
(4) هذا النص يفهم منه أنَّ مسلماً لم يخرج هذا الطريق، لكنّه خرجه، فالله أعلم.
(5) في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي 1/ 304: «تريد» أما في شرح الإمام النووي فجاء النص في النص المفرد 2/ 301: «تريد» وفي " الشرح الممزوج 2/ 305: «أتريد» بالهمزة التي هي للاستفهام، ثم جاء قول النووي الذي يعضد وجود الهمزة فقال: «يعني: أن سليمان كامل الحفظ والضبط فلا تضر مخالفة غيره».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)

قتادة وهو سعيد بن أبي عروبة(1) وآخرين، ودليل ذلك: أنَّ أبا بكر لو استشعر بتصحيح مسلم لهذه الرواية لما سأله عن الزيادة نفسها التي جاءت في حديث أبي هريرة(2) فكان جواب مسلم أنَّه صحيح عنده، وأنَّه ما وضعه في صحيحه؛ لعدم اتفاق الحفاظ على تصحيحه(3).
أقول: الزيادة تفرّد بها سليمان التيمي، وخالف فيها أصحاب قتادة الذين رووه عنه بدونها إذ رواه:
1 - أبو عوانة(4) عند مسلم 2/ 14 (404) (62)، والبزار (3057)، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 238 وفي ط. العلمية (1386)، وأبي نعيم في " المسند المستخرج " (897).
2 - هشام الدستوائي(5) عند الطيالسي (517)، وأحمد 4/ 409، ومسلم 2/ 15 (404) (63)، وأبي داود (972)، وابن ماجه (901)(6)، والنَّسائي 2/ 241 - 242 وفي " الكبرى "، له (760) و (1203) ط. العلمية و (762) و (1204) ط. الرسالة، والروياني في " مسند الصحابة " (548)، وابن خزيمة--------------------------------------------
(1) " التقريب " (2365).
(2) سيأتي تخريجه والكلام عليه.
(3) انظر: " عبقرية الإمام مسلم " للدكتور حمزة المليباري: 68 - 91 وهذا اجتهاد؛ إذ إنَّ هناك آخرين من العلماء فهموا أنَّ مسلماً صحح الحديث منهم الإمام الدارقطني، إذ ساق هذه الزيادة في " التتبع ": 170 (43) وحكم بشذوذها، ولو لم يكن مسلماً يصحح هذه الزيادة عنده لما تتبعه، وكذا البيهقي ذكر أنَّ مسلماً صحح الحديث إذ نقل النووي في " شرحه " 2/ 305 عقب (404)، والمناوي في " فيض القدير " 1/ 533 عن البيهقي قال «واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم» وكذا يستفاد من ذلك أن النووي والمناوي فهما منها تصحيح مسلم لتلك الزيادة، وكذا فهم من خرج الحديث وعزاه كما مر في التخريج.

وذهب أبو مسعود الدمشقي إلى أنَّ مسلماً لم يرد تصحيح تلك الزيادة ولا تضعيفها، إنَّما أراد نقل الخلاف فقد قال في "الأجوبة": 159 - 160: «وإنَّما أراد مسلم بإخراج حديث التيمي، ليبين الخلاف في الحديث على قتادة، لا أنَّه يثبته».
(4) وهو: «ثقة ثبت» "التقريب " (7407) وجاء عند الطحاوي مقروناً بهمام وأبان.
(5) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (7299).
(6) جاء في سنن ابن ماجه عن هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة (مقرونين).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 218)

(1584) و (1593) بتحقيقي، وأبي عوانة 1/ 454 (1681)، وابن حبان (2167)، وأبي نعيم في " المسند المستخرج " (897)، والبيهقي 2/ 141.
3 - معمر بن راشد(1) عند عبد الرزاق (3065)، ومن طريقه أحمد 4/ 393 و 394، ومسلم 2/ 15 (404) (64)، وابن حبان كما في " إتحاف المهرة " 10/ 19 (12201)، والبيهقي 2/ 96 و 140 - 141 و 377.
4 - همام(2) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 238 و في ط. العلمية (1386).
5 - وأبان العطار(3) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 238 وفي ط. العلمية (1386)، وأبي نعيم في " المسند المستخرج " (897).
6 - والحجاج بن الحجاج(4) كما ذكر ذلك البيهقي 2/ 156 نقلاً عن أبي علي الحافظ.
ستتهم: (أبو عوانة، وهشام، ومعمر، وهمام، وأبان، والحجاج) عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله، عن أبي موسى
الأشعري، به دون ذكر الزيادة.
أما طريق سعيد بن أبي عروبة فأخرجه: ابن أبي شيبة (2607)
و (3002) و (3546) عن حماد بن أسامة. و أحمد 4/ 401، والنَّسائي في
"الكبرى " (904) ط. العلمية و (906) ط. الرسالة عن إسماعيل بن علية، والدارمي (1312) و (1358) عن سعيد بن عامر. وابن ماجه (901)، وابن خزيمة (1584) بتحقيقي من طريق ابن أبي عدي وابن ماجه أيضاً (901) من طريق عبد الأعلى. والنَّسائي 2/ 196 وفي " الكبرى"، له (651) ط. العلمية و (655) ط. الرسالة من طريق خالد الحذّاء. وأبو يعلى (7224) من طريق--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، ثبت، فاضل» " التقريب " (6809).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (7317).
(3) وهو: «ثقة، له أفراد» " التقريب " (143).
(4) وهو الباهلي: «ثقة» " التقريب " (1123).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 219)

يزيد بن زريع. وابن خزيمة (1584) بتحقيقي من طريق عبدة بن سليمان.
ثمانيتهم: (حماد، وإسماعيل، وسعيد، وابن أبي عدي، وعبد الأعلى، وخالد ويزيد، وعبدة) عن سعيد بن أبي عروبة.
وخالفهم سالم بن نوح فرواه عن عمر بن عامر وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بالإسناد المتقدم بذكر الزيادة.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 4/ 380، والدارقطني 1/ 329 ط. العلمية و (1249) ط. الرسالة من طريق سالم، بهذا الإسناد.
قال ابن عدي في " الكامل" ترجمة سالم بن نوح: «عنده غرائب وإفرادات، وأحاديثه محتملة متقاربة». وهو هنا قد تفرّد وخالف أصحاب سعيد بن أبي عروبة. ونقل البيهقي 2/ 156 عن أبي علي الحافظ قوله
: «ورواه سالم بن نوح، عن ابن أبي عروبة وعمر بن عامر، عن قتادة فأخطأ فيه».
وقد نقل البيهقي في " القراءة خلف الإمام ": 131 عن الحافظ أبي علي أنَّه قال: «وأما رواية سالم بن نوح فإنَّه أخطأ على عمر بن عامر، كما أخطأ على ابن أبي عروبة؛ لأنَّ حديث سعيد رواه يحيى بن سعيد، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية وابن أبي عدي وغيرهم، فإذا جاء هؤلاء فسالم بن نوح دونهم»، ونقل رحمه الله عن الدارقطني أنَّه قال: «سالم بن نوح ليس
بالقوي، وذكر في حديث التيمي خلافه هشاماً وسعيداً و شعبة وهماماً وأبا عوانة وأبان(1) وعدياً فكلهم رووه عن قتادة، ولم يقل أحد منهم: وإذا قرأ فأنصتوا، وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه»، وقال رحمه الله: «ووهن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمهم الله هذا الزيادة في هذا الحديث». فيكون طريق الجماعة هو المحفوظ.
فهؤلاء الحفّاظ الثقات رووه عن قتادة، ولم يذكروا في روايتهم: «وإذا قرأ فأنصتوا» وتفرّد بها سليمان التيمي ما يجعل روايته شاذة لا يلتفت لها. وقد ذهب جماعة من الحفّاظ إلى ردّ هذه الزيادة، إذ قال البخاري في " القراءة--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «أباناً» خطأ؛ لأنه ممنوع من الصرف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 220)

خلف الإمام ": (263): «لم يذكر سليمان في هذه الزيادة سماعاً من قتادة، ولا قتادة من يونس بن جبير … »(1) وقال في (264): «وروى هشام وسعيد وهمام وأبو عوانة وأبان بن يزيد العطار(2) وعبيدة، عن قتادة، ولم يذكروا
: «إذا قرأ فأنصتوا» ولو صح لكان يحتمل سوى فاتحة الكتاب، وأن يقرأ فيما يسكت الإمام. وأما في ترك فاتحة الكتاب، فلم يتبين في الحديث»، وقال أبو داود عقب (973): «وقوله: «فأنصتوا» ليس بمحفوظ لم يجئ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث»، وقال الدارقطني في 1/ 330: «وكذلك رواه سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، ورواه هشام الدستوائي وسعيد وشعبة وهمام وأبو عوانة وأبان وعدي بن أبي عمار، كلهم عن قتادة فلم يقل أحد منهم: «وإذا قرأ فأنصتوا» وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه» وقال في
"العلل " 7/ 254 س (1333): «ولعله شبه عليه - يعني: وهم - لكثرة من خالف من الثقات»، وقال في " التتبع " عقب (43): «وفي اجتماع أصحاب قتادة على خلاف التيمي دليل على وهمه، والله أعلم»، وساق البيهقي بسنده في " القراءة خلف الإمام ": 131 عن أبي بكر بن داسة، عن أبي داود: «قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» ليس بشيء»، وقال ابن عمار الشهيد في " علله ": 73 (10): «وقوله: «فأنصتوا»، هو عندنا وهم من التيمي، وليس بمحفوظ، لم يذكره الحفاظ من أصحاب قتادة مثل: سعيد بن أبي عروبة والناس»، وقال أبو مسعود الدمشقي في " الأجوبة ": 159 - 160: «وإنَّما أراد مسلم بإخراج حديث التيمي ليبين الخلاف في الحديث على قتادة لا أنَّه يثبته، ولا ينقطع بقوله عن الجماعة الذين خالفوا التيمي قدم حديثهم ثم أتبعه بهذا»، ونقل البيهقي 2/ 156 عن أبي علي الحافظ - وهو نيسابوري شيخ الحاكم - أنَّه قال: «خالف جرير عن التيمي أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث، والمحفوظ عن قتادة رواية هشام الدستوائي، وهمام، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر بن راشد، وأبي عوانة،--------------------------------------------
(1) وهذا تضعيف من البخاري لهذه الزيادة، وكذا فهم المناوي ذلك فقد قال في " فيض القدير " 1/ 533: «طعن فيه البخاري في جزء القراءة».
(2) في المطبوع: «العطاء» خطأ والمثبت من " التقريب " (143).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 221)

والحجاج بن الحجاج ومن تابعهم على روايتهم يعني: دون هذه الزيادة».
ولسليمان التيمي متابعة على قتادة بذكر الزيادة إلا أنَّها لا تخلو من
مقال.
فأخرجه: أبو عوانة 1/ 458 (1698) عن عبد الله بن رشيد، عن أبي عبيدة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله، عن أبي موسى، به بذكر الزيادة. وعبد الله بن رشيد قال عنه البيهقي - كما في "لسان الميزان" (4235) -: «لا يحتج به»، وقال الذهبي في " المغني " (3169): «ليس بقوي وفيه جهالة»، ولم يوثقه إلا ابن حبان في " ثقاته " 8/ 343 قال
: «مستقيم الحديث».
وأبو عبيدة - وهو مجاعة بن الزبير - قال عنه الإمام أحمد كما في كتاب "بحر الدم" (957): «ليس به بأس في نفسه»(1)، وضعّفه الدارقطني 1/ 75،

وكذا ابن الجوزي في " العلل " عقب (592)، وقال ابن عدي في " الكامل " 8/ 176: «هو ممن يحتمل ويكتب حديثه» أي في المتابعات.
وانظر: "نصب الراية" 2/ 15 و 16، و"تحفة الأشراف" 6/ 168 (8987)، و"أطراف المسند" 7/ 91 (8862)، و"إتحاف المهرة" 10/ 18 (12201).
وقد روي هذا الحديث بهذه الزيادة من حديث أبي هريرة.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (3816)، ومن طريقه ابن ماجه (846)، والدارقطني 1/ 326 ط. العلمية و (1243) ط. الرسالة وفي " العلل "، له 8/ 187 - 188 (1501)، والبيهقي في " القراءة خلف الإمام " (311).--------------------------------------------
(1) وانظر في قول الإمام أحمد " الجرح والتعديل " 8/ 480 (1912)، " وميزان الاعتدال " 3/ 437 (7068)، ولا يستفاد من كلام الإمام أحمد توثيقه إنَّما أراد مدح عدالته، ويظهر أنَّ مجاعة من العبّاد لذا قال عنه شعبة: «كان صوّاماً قوّاماً» " الميزان" 3/ 437 (7068).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 222)

وتابعه صدقة(1) عند البخاري في " الكنى " آخر " التاريخ الكبير " 8/ 350 (331).
ومحمد بن آدم المصيصي(2) عند أبي داود (604).
والجارود بن معاذ(3) عند النَّسائي 2/ 141 - 142 وفي " الكبرى "، له (993) ط. العلمية و (995) ط. الرسالة.
والحسين بن عبد الأول(4) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 217 وفي ط. العلمية (1257).
خمستهم: (ابن أبي شيبة، وصدقة، ومحمد، والجارود، والحسين) عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات ما خلا أبا خالد الأحمر فهو صدوق يخطئ(5) وابن عجلان صدوق(6)، إلا أنَّ قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» زيادة شاذة في الحديث.
إذ خالف الليث بن سعد أبا خالد الأحمر، فرواه عن ابن عجلان، عن مصعب بن محمد وزيد بن أسلم والقعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه أيضاً عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ورواه مرة ثالثة عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة. وفي كل--------------------------------------------
(1) وهو صدقة بن خالد الأموي: «ثقة» " التقريب " (2911).
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (5719).
(3) وهو: «ثقة، رمي بالإرجاء» " التقريب " (882)
(4) ضعيف، قال عنه الذهبي في " الميزان " 1/ 539 (2016): «كذبه ابن معين»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 67 (265) عن أبيه أنَّه قال: «تكلم الناس فيه»، وعن أبي زرعة قال: «روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أحدث عنه، ولم يقرأ علينا حديثه».
(5) " التقريب " (2547).
(6) " التقريب " (6136).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 223)

هذه الطرق لا يذكر الزيادة، يدل على ذلك أنَّ البخاريَّ رحمه الله حينما أتى بطريق صدقة الذي فيه الزيادة قال: وزاد: «وإذا قرأ فأنصتوا». ذكر هذه الطرق كلها البخاري في " الكنى" آخر " التاريخ الكبير " 8/ 350 (331) وقد ذهب يحيى بن معين إلى أنَّ الوهم في هذه الزيادة من أبي خالد الأحمر إذ قال الدوري في " تاريخه " (2236): «سمعت يحيى يقول في حديث أبي خالد الأحمر، حديث ابن عجلان: «إذا قرأ فأنصتوا» قال: ليس بشيء، ولم يثبته، ووهّنه»، وقال البخاري في "الكنى ": «ولم يصح»، وقال أبو داود عقب (604): «هذه الزيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا» ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد»، ونقل الإمام البخاري في " الصلاة خلف الإمام " (267) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «أراه كان يدلس». وقال البخاري: «ولا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر».
قال البيهقي في " القراءة خلف الإمام ": 124: «قال أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة: هذا خبر ذكر قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» فيه وهم، وقد روى الليث بن سعد - وهو عالم أهل مصر وفقيههم أحد علماء أهل مدافع صاحب حفظ وإتقان وكتاب صحيح - هذا الخبر عن ابن عجلان فذكر الرواية التي ذكرها البخاري وليس في شيء منها: «وإذا قرأ فأنصتوا» قال ابن خزيمة: قال محمد بن يحيى الذهلي رحمه الله: خبر الليث أصح متناً من رواية أبي خالد - يعني: عن ابن عجلان- ليس في هذه القصة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وإذا قَرأ فأنصتوا» بمحفوظ؛ لأنَّ الأخبار متواترة عن أبي هريرة بالأسانيد الصحيحة الثابتة المتصلة بهذه القصة ليس في شيء منها: «وإذا قرأ فأنصتوا» إلا خبر أبي خالد، ومن لا يعتد أهل الحديث بروايته … ».
وقد تعقب المنذري في " مختصر سنن أبي داود " عقب (575) أبا داود بتضعيفه هذه الزيادة، فقال: «وفيما قاله نظر، فإنَّ أبا خالد هذا هو سليمان ابن حيان الأحمر، وهو من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما، ومع هذا فلم ينفرد بهذه الزيادة، بل قد تابعه عليها أبو سعد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي المدني، نزيل بغداد، وقد سمع من ابن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 224)

عجلان، وهو ثقة، وثّقه يحيى بن معين، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأبو عبد الرحمان النَّسائي، وقد خرّج هذه الزيادة النَّسائي في" سننه " من حديث أبي خالد الأحمر، ومن حديث محمد بن سعد هذا» انتهى. ثم ذكر حديث أبي موسى، وقد تقدم الكلام عليه.
قلت: هذا الذي قاله المنذري إنَّما هو لما جرى عليه المتأخرون، فلا تكاد تجد إماماً يحكم بتفرّد راوٍ أو أشار إلى تفرّد راوٍ ما حتى يقول قائلٌ: ولكنَّه ثقة أو ما شابه ذلك، وكأني بهم - أعني: المتقدمين - لم يكونوا على اطلاع بحال هذا الراوي أو ذاك، فإذن أقول: هذا المنذري رحمه الله قد استشهد بثقة أبي خالد على تصحيح زيادته بما نقله عن يحيى بن معين، ومحمد بن عبد الله المخرمي، والنَّسائي، فأقول: ابن معين والنَّسائي كلاهما على رد هذه الزيادة كما هو ظاهر من تعليقيهما على هذا الحديث، ولقائل أن يقول: كيف يمكن الجمع بين هذا التناقض؟ أي: بين ثقة أبي خالد وبين رد هذه الزيادة من الذين وثقوه - فضلاً عن غيرهم -؟
أقول: هذه الحالة يجب التنبيه عليها؛ إذ ليس في القضية تناقض، وهي إذا ما أطلق إمامٌ حكمه في راوٍ ما فإنَّ هذا الحكم إنَّما يعود لعدالته وضبطه من حيث الجملة، فمن حيث الجملة أحاديث أبي خالد مقبولة، ولكن إنْ ظهر وهمه في حديث ما فهذا مخصوص، فهل نحكم بصحة هذا الحديث من أجل ثقة أبي خالد؟ بالتأكيد لا، فإذن لكل حديث ما يخصه وله ما يرجحه من قرائن القبول أو الرد، وهذه القرائن ليست على اطرادها، ولكن يحكم بها في الأعم الأغلب والأمثلة على ذلك كثيرة، ثم إنَّ قواعد المحدثين ليست قوالب تجعل كل ما يرويه الثقة صحيحاً أو كل ما يرويه الصدوق حسناً أو كل ما يرويه الضعيف ضعيفاً، بل هذه أحكام أغلبية وليست كلية مطردة؛ إذ يوجد المنكر والضعيف من أحاديث الثقات ويوجد القوي والصحيح من أحاديث الصدوق والضعيف، وحديثنا هذا جاءت قرائن الرد أكثر من قرائن القبول كما بيّناه، فيحكم برد هذه الزيادة، على أنَّ الظاهر أنَّ الوهم في هذا الحديث ليس من أبي خالد، وإنَّما من ابن عجلان، وذلك أنَّ أبا خالد متابع بمتابعات

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)

تعضد روايته عن ابن عجلان، فتابعه محمد بن سعد الأشهلي وهو صدوق(1).
أخرجه: النَّسائي 2/ 142 وفي " الكبرى "، له (994) ط. العلمية
و (996) ط. الرسالة، والدارقطني 1/ 327 ط. العلمية و (1244)
ط. الرسالة، والخطيب في " تاريخ بغداد " 5/ 320 وفي ط. الغرب 3/ 265 من طريق محمد بن سعد الأشهلي، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بذكر الزيادة.
فلعل الوهم كان من ابن عجلان، خصوصاً وأنَّه قد اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة(2) ولعل هذا الحديث أحد تلك الأحاديث التي اختلطت عليه فكما تقدم في تخريج طرق الحديث أنَّ ابن عجلان رواه من أربعة طرق عن أبي هريرة، وستأتي طرق أخرى، وهذا ما ذهب إليه النَّسائي إذ قال عقب (994): «لا نعلم أنَّ أحداً تابع ابن عجلان على قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا»».
وذهب أبو حاتم إلى ذلك أيضاً إذ قال فيما نقله عنه ابنه في " العلل " (465): «ليس هذه الكلمة بالمحفوظ، وهو(3) من تخاليط ابن عجلان، وقد رواه خارجة بن مصعب(4) أيضاً، وتابع ابن عجلان، وخارجة أيضاً ليس بالقوي». فأعله أبو حاتم بخطأ ابن عجلان على الرغم من أنَّه قد جاء له بمتابعة وضعّفها(5)، ووقفت على متابعة أخرى لابن عجلان ذكرها الدارقطني في
"علله " 8/ 187 (1501) فقال: «ورواه يحيى بن العلاء الرازي، عن
زيد بن أسلم، عن--------------------------------------------
(1) " التقريب " (5906).
(2) " التقريب " (6136) ولأهل العلم أقوال عديدة فيه تجريحاً وتعديلاً انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 434 (6053)، " وميزان الاعتدال " 3/ 644 (7938) وقد لخص ابن حجر ذلك بقوله: «صدوق، إلا أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».
(3) الجادة: «وهي» باعتبار أنَّ الضمير عائد إلى: «الكلمة» ولكنْ قد يكون مراده الحديث بالكامل يعني: أنَّ الإسناد الذي ذكره ابنه له، هو من تخاليط ابن عجلان، والله أعلم.
(4) لم أقف على هذا الطريق.
(5) يستفاد من كلام أبي حاتم رحمه الله أن المتابعات لا تتقوى ببعضها على الإطلاق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)

أبي صالح، عن أبي هريرة وقال فيه: «وإذا قرأ
فأنصتوا»» وهذا ضعيف أيضاً من أجل يحيى بن العلاء الرازي، قال الدارقطني في " العلل " 8/ 187: «وهذا الكلام - أي الزيادة - ليس بمحفوظ في هذا الحديث». ويحيى بن العلاء الرازي كذبه الإمام أحمد فقال فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 8/ 76 (7490): «كذاب، يضع الحديث»، وقال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (401): «كان وكيع يتكلم فيه»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (627): «متروك الحديث».
فبان بذلك ضعف المتابعات لابن عجلان وذلك مما يدل على أنَّ ابن عجلان هو الذي وهم في ذكر الزيادة، ثم إنَّه اضطرب اضطراباً شديداً في إسناده كما مر تفصيله.
كما أنَّ هذا الحديث روي عن ابن عجلان من وجوه أخرى بذكر الزيادة إلا أنَّها لا تخلو من مقال.
فأخرجه: أحمد 2/ 376، ومن طريقه البيهقي في " القراءة خلف الإمام " (312)، وابن عدي في " الكامل " 7/ 461، والدارقطني 1/ 330 ط. العلمية و (1246) ط. الرسالة وفي " العلل "، له 8/ 188 (1501) من طريق محمد ابن ميسر(1)، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن ميسر، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (4788) برواية الدوري: «كان مكفوفاً، وكان جهمياً، وليس هو بشيء، كان شيطاناً من الشياطين»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 244 - 245 (778): «فيه اضطراب»، وقال النَّسائي في
"الضعفاء والمتروكون " (540): «متروك الحديث».
وأخرجه: الدارقطني 1/ 328 ط. العلمية و (1245) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 156 من طريق إسماعيل بن أبان الغنوي، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم ومصعب بن شرحبيل (مقرونين) عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، به.--------------------------------------------
(1) عند الدارقطني في " العلل ": «مبشر».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسماعيل، إذ قال عنه البخاري في "الضعفاء الصغير " (16): «متروك الحديث»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (31): «متروك الحديث»، وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (75).
ولقائل أنْ يقول: جاء في بعض المواطن من هذا الكتاب أنَّكم دعوتم إلى المشي خلف ما يقوله المتقدمون من تضعيف أو تصحيح للأحاديث، وفي هذا الحديث حمل المتقدمون الوهم فيه على أبي خالد، ثم استدركتم عليه بأنَّ الوهم ليس منه وإنَّما من شيخه، ألا يعد هذا مخالفاً ما دعوتم إليه؟
فأقول: نعم، نحن نوصي طلبة العلم بالمشي خلف ما سار عليه المتقدمون من تصحيح وتضعيف للأحاديث، وهذا في حال اتفاقهم على أمر ما. قال أبو حاتم في " المراسيل " لابنه (703): «واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة»، أما إذا اختلفوا فحينئذ تظهر قرائن ترجيح هذا القول على ذاك، قال الحافظ ابن حجر في " النكت ": 486 بتحقيقي: « … وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيث يصرّح بإثبات العلة، فإما إن وجد غيره صححه فينبغي حينئذ توجّه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما … » ثم نقل عقب هذا كلاماً للحافظ العلائي ولنفاسة هذا الكلام فأنا أنقله بالكامل، قال
:
«فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئينَ في الحفظ، أو العدد أو كان من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفه في شيء من ذلك مع أنَّ كلهم ثقات محتج بهم، فهاهنا مجال النظر، واختلاف أئمة الحديث والفقهاء. فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث، بل غالبهم جعل ذلك علة مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقاً، فيرجعون إلى الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها، وإلا توقفوا عن الحديث، وعللوه بذلك، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر، ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، وإنَّما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات، ولهذا لم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 228)

يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده، والله أعلم».
قلت: وملخص هذا الكلام أنَّ المحدّثين إذا اختلفوا في الحديث اعتمدنا نحن على ما جاءنا من قرائن، وحين ظهرت قرائن الوهم فيه على ابن عجلان، حُمِلَ حينئذ الوهم عليه، والله أعلم.
وقد ورد هذا الحديث على الصواب دون ذكر الزيادة، من حديث أبي هريرة.
فأخرجه: مسلم 2/ 20 (415) (87)، وابن ماجه (960)، وابن خزيمة (1575) و (1576) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 439 (1630)، والطحاوي في" شرح معاني الآثار " 1/ 404 وفي ط. العلمية (2308)، والطبراني في " الأوسط " (5971) كلتا الطبعتين، والبيهقي 2/ 92 و 3/ 93 وفي " الصغرى "، له (512) ط. العلمية و (544) ط. الرشد من طرق عن أبي صالح، به.
وأخرجه: عبد الرزاق (4082)، ومن طريقه أحمد 2/ 314، والبخاري 1/ 184 (722)، ومسلم 2/ 20 (414) (86)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (922) والبيهقي 2/ 18، والبغوي (852) عن همام.
وأخرجه: الحميدي (958)، والبخاري 1/ 187 (734)، ومسلم 2/ 19 (414) (86)، وأبو عوانة 1/ 438 (1628)، وابن حبان (2107)، والطبراني في " مسند الشاميين " (137) و (142) من طرق عن الأعرج.
وأخرجه: أحمد 2/ 230، والدارمي (1311)، وابن ماجه (1239)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" 1/ 404 وفي ط. العلمية (2309)، وأبو يعلى (5909) من طرق عن أبي سلمة.
أربعتهم: (أبو صالح، وهمام، والأعرج، وأبو سلمة) عن أبي هريرة، به، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة.
وانظر: " تحفة الأشراف " 9/ 69 (12317) و 9/ 108 (12447) و 9/ 109 (12449) و 9/ 111 (12460) و 9/ 186 (12710) و (12711) 9/

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)