Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
239 - 240 (12882)، و"إتحاف المهرة " 15/ 177 (19110)، و"أطراف المسند" 8/ 81 (10405) و"نصب الراية" 2/ 16 و 17.
وقد روي هذا الحديث بهذه الزيادة من حديث أنس بن مالك.
أخرجه: البيهقي في " القراءة خلف الإمام ": 135 من طريق الحسن بن علي بن شبيب المعمري، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا
الطفاوي، قال: حدثنا أيوب، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 3/ 194 قال: سمعت عبدان، يقول: كتبوا إليَّ من بغداد أنَّ المعمريَّ حدَّث بهذا الحديث، عن أبي الأشعث - يعني: عن الطفاوي -، عن أيوب، عن الزهري، عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صُرِعَ عن فرسٍ … فذكر الحديث وزاد في آخره: «وإذا قرأ فأنصتوا».
تفرّد بروايته بهذه الزيادة المعمري فقد ذكر ابن عدي في " الكامل " 3/ 194 عن عبدان أنَّه أجاب سائليه فقال: «فأجبتهم أنَّ أبا الأشعث حدثنا وغيره وليس فيه: «وإذا قرأ فأنصتوا»».
والمعمري هذا قال عنه الدارقطني: «صدوق، حافظ»، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال " 1/ 504 (1894): «واسع العلم والرحلة … وله غرائب وموقوفات يرفعها». إلا أنَّ ابن عدي قال عنه في " الكامل " 3/ 193
:
«رفع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس فيها». ونقل ابن عدي عن ابن سعيد أنَّه قال: «سألت عبد الله بن أحمد بن حَنْبل عن
المعمري، فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنَّه صحب قوماً يوصلون الحديث»(1).
وقد خالف المعمري في هذه الرواية الإمام النَّسائيَّ الذي روى هذا الحديث عن أبي الأشعث في " الكبرى " (7515) ط. العلمية و (7473) ط.--------------------------------------------
(1) قال ابن عدي في آخر ترجمة المعمري: «وأما ما ذكر عنه أنَّه رفع أحاديث وزاد في المتون فإنَّ هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديثهم، وفي حديث ثقاتهم، فإنَّهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد، ولولا التطويل لذكرتُ شيئاً من ذلك. والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد: لا يتعمد الكذب، ولكن صحب قوماً من البغداديين يزيدون ويوصلون، والله أعلم».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 230)

الرسالة فلم يذكر فيه هذه الزيادة، والنَّسائيُّ أوثق ألف مرة من المعمريِّ.
فبان بذلك ضعف هذه الزيادة، ومما يؤكد ضعف هذه الزيادة من حديث أنس أنَّ الحديث جاء من عدة طرق عن أنس بن مالك من دون هذه الزيادة.
فأخرجه: الحميدي (1189)، وأحمد 3/ 110، والبخاري 1/ 203 (805) و 2/ 59 (1114)، ومسلم 2/ 18 (411) (77)، وابن ماجه (1238)، والنَّسائي 2/ 83 و 195 - 196 وفي " الكبرى "، له (648)
و (869) ط. العلمية و (652) و (871) ط. الرسالة، وابن خزيمة (977) بتحقيقي من طرق عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه: مالك في " الموطأ " (358) برواية الليثي و (339) برواية أبي مصعب الزهري و (108) برواية سويد بن سعيد، ومن طريقه الشافعي في
"مسنده " (306) بتحقيقي، والدارمي (1256)، والبخاري 1/ 177 (689)، ومسلم 2/ 18 (411) (80)، وأبو داود (601)، والنَّسائي 2/ 98 وفي " الكبرى "، له (906) ط. العلمية و (908) ط. الرسالة، وابن حبان (2103)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (916).
وأخرجه: البخاري 1/ 187 (733)، ومسلم 2/ 18 (411) (78) عن الليث.
وأخرجه: البخاري 1/ 186 (732)، وابن حبان (2108) عن شعيب.
وأخرجه: مسلم 2/ 18 (411) (79)، وأبو عوانة 1/ 435 (1617) عن يونس.
خمستهم: (سفيان، ومالك، والليث، وشعيب، ويونس) عن
الزهري، عن أنس بن مالك، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة، فعلى هذا تكون رواية المعمري ضعيفة لا يحتج بها ولا يلتفت لها.
ووردت هذه الزيادة من طريق آخر عن أنس.
أخرجه: البيهقي في " القراءة خلف الإمام ": 135 من طريق سليمان ابن أرقم، عن الحسن والزهري، عن أنس: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ركبَ فرساً فوقعَ منهُ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)

فوشئتْ رجله، فدخلَ عليهِ أصحابُهُ يعودونه، فحضرتِ الصلاةُ فصلى بأصحابِهِ وهو قاعدٌ، فقاموا فأومأ إليهم أن اجلسوا فجلسوا، فلما فرغَ منَ الصلاةِ قالَ: «إنَّما جُعلَ الإمامُ ليؤتم بِهِ، فإذا كبّرَ فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا … » وذكر الحديث.
قال البيهقي: «وهذا مما يتفرّد به سليمان بن أرقم، وهو متروك جرحه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما».
قلت: قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (2577) برواية الدوري
: «ليس يساوي فلساً»، وقال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (142): «تركوه»، وضعّفه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (246).
وبعد ما قدمناه من مناقشة لهذه الزيادة لا بد من أنْ نستخلص بعض الأمور منها:
1 - إنَّ زيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا» لا تصح بحال، وإنَّ الإمام مسلماً أعلها عند قوم ولم يصححها، لكن الأكثر يرون أنَّه صححها.
2 - من قال: إنَّ هذه الزيادة إنَّما هي زيادة من ثقة، وزيادة الثقة تستوجب القبول وجب عليه إقامة الدليل؛ لأنَّ قرائن الترجيح كلها ترجح ردّ هذه الزيادة.
3 - إنَّ وهم الراوي أو خطئه في رواية ما، لا يستلزم تضعيفه البتة كما هو الحال لسليمان التيمي وأبي خالد الأحمر، وإنَّما يقاس ذلك على كمية مروياته الصحيحة الثابتة، فإذا كان جلُّ روايته صحيحة موافقة لرواية الثقات فلا يضره الخطأ والوهم اليسير، فهذا الأمر نسبيٌّ، وسبحان الذي لا يخطئ ولا يهم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 644 (1485) و 1/ 648 (1497)
و 1/ 657 (1523) و 1/ 660 (1529) و 1/ 664 (1542) و 1/ 671 (1560)، و " إتحاف المهرة" 2/ 297 (1756).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)

وقد ترد الزيادة ولا يؤخذ برواية الأكثر، وإنما يؤخذ برواية الأقل عدداً وحفظاً لقرائن أخرى تقوم لدى النقاد ويترجح بها رد تلك الزيادة، مثاله ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، قالتْ: قلت: يا رسول الله، إني أَشُدُّ ضَفْرَ رَأسِي أفأنقضُهُ لغُسلِ الجنابة؟ قال: «لا، إنَّما يكفيكِ أنْ تحْثي على رأسكِ ثلاثَ حَثياتٍ، ثمَّ تُفيضينَ(1) عليكِ الماءَ فَتَطهُرينَ».
أخرجه: عبد الرزاق (1046)، ومن طريقه أبو عوانة 1/ 251 (867) و 1/ 263 (916)، والطبراني في " الكبير " 23/ (657)، وأبو نعيم في
"المسند المستخرج " (737) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن
عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
هذا الحديث فيه إسحاق بن إبراهيم وهو راوي المصنَّف عن عبد الرزاق، قال عنه ابن عدي في " الكامل " 1/ 560: «استصغره عبد الرزاق، أحضره أبوه عنده وهو صغير جداً، فكان يقول: قرأنا على عبد الرزاق، أي: قرأ غيره، وحضر صغيراً وحدث عنه بحديث منكر»، وقال الدارقطني فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1/ 181 (731): «في رواية الحاكم: صدوق ما رأيت فيه خلافاً، إنَّما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن» وعندما سُئل هل يدخل في الصحيح؟ قال: «إي والله»، وقال الذهبي في المصدر نفسه
: «ما كان الرجل صاحب حديث، وإنَّما أسمعه أبوه واعتنى به، سمع من
عبد الرزاق--------------------------------------------
(1) هكذا الرواية في صحيح مسلم: «ثم تفيضين» ووجه الرواية: «أنتِ تفيضين» من باب عطف الجمل، والجادة: «ثم تفيضي» من باب عطف الأفعال، وجاءت الرواية هكذا: «ثم تفيضي» عند أبي عوانة 1/ 252 (868) و 1/ 264 (918) وعند أبي نعيم في " المستخرج " (736)، وجاءت الرواية عند عبد الرزاق (1046)، وأبي عوانة 1/ 264 (918)، وأبي نعيم في " المستخرج " (737): «تصبي»، وجاءت الرواية عند أبي عوانة 1/ 251 (867)، والطبراني في " الكبير " 23/ (657) و (658): «تصبين»، وجاءت الرواية عند ابن الجوزي في " التحقيق " (259): «تفرغي».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 233)

تصانيفه وهو ابن سبع سنين أو نحوها، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها هل هي منه؟ فانفرد بها، أو هي معروفة مما تفرّد به عبد الرزاق».
وخولف الدبري في هذا.
فأخرجه: مسلم 1/ 178 (330) (58)، ومن طريقه ابن حزم في
"المحلى " 2/ 28 عن عبد بن حميد.
وأخرجه: البيهقي 1/ 181 من طريق أحمد بن منصور الرماديّ(1).
كلاهما: (عبد بن حميد، وأحمد بن منصور) عن عبد الرزاق، عن الثوري، بهذا الإسناد بلفظ: إني أشدُ ضفرَ رأسي أفأنقضُهُ لغسلِ الحيضةِ والجنابة، بزيادة لفظة: الحيضة.
وهذه اللفظة تفرّد بها عبد الرزاق، عن الثوري ولم يتابعه عليها أحد، وهكذا رواه عبد الرزاق خارج المصنَّف بزيادة اللفظة المذكورة وفي مصنَّفه

بدونها.
إلا أنَّ عبد الرزاق توبع على روايته الأولى - أي رواية إسحاق عنه-.
فأخرجه: أحمد 6/ 314 - 315، ومسلم 1/ 178 (330) (58)، وأبو عوانة 1/ 251 (867) و 1/ 263 (916)، وابن الجوزي في " التحقيق " (115) من طريق يزيد بن هارون(2).
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 264 (917) من طريق مخلد بن يزيد(3).
وأخرجه: أبو نعيم في " المسند المستخرج " (737) من طريق عمر بن علي.
ثلاثتهم: (يزيد، ومخلد، وعمر) عن الثوري، بالإسناد نفسه دون ذكر الحيضة.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن» " التقريب " (113).
(2) وهو: «ثقة، متقن، عابد» " التقريب " (7789).
(3) وهو: «صدوق، له أوهام» " التقريب " (6540).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)

وتوبع الثوري على الرواية الأولى - من دون ذكر الحيضة -.
فأخرجه: الشافعي في " مسنده " (106) بتحقيقي، ومن طريقه أبو عوانة 1/ 252 (868) و 1/ 263 (919)، وابن المنذر في " الأوسط " (679)، والبيهقي 1/ 181 وفي " معرفة السنن والآثار "، له (271)
ط. العلمية و (1426) ط. الوعي، والبغوي (251).
وأخرجه: ابن أبي شيبة (797)، وإسحاق بن راهويه (37)، والحميدي (294)، وأحمد 6/ 289، وأبو داود (251)، وابن ماجه (603)، والترمذي (105)، والنَّسائيُّ 1/ 131 وفي " الكبرى "، له (243)
ط. العلمية و (238) ط. الرسالة، وأبو يعلى (6957)، وابن الجارود (98)، وابن خزيمة (246) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 252 (868) و 1/ 264 (918) و (919)، وابن حبان (1198)، والطبراني في " الكبير " 23/ (658)، والدارقطني 1/ 113 ط. العلمية و (406) ط. الرسالة، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (736)، والبيهقي 1/ 178، وابن الجوزي في " التحقيق " (259) من طريق سفيان بن عيينة(1).
وأخرجه: مسلم 1/ 179 (330) (58)، وأبو عوانة 1/ 252 (869) من طريق روح بن القاسم.
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (1821) ط. العلمية و (1842) ط. الحديث من طريق إبراهيم بن طهمان.
ثلاثتهم: (سفيان، وروح، وإبراهيم) عن أيوب بن موسى، به، دون ذكر الحيضة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسنٌ صحيحٌ».
وفي هذا الحديث يتبين أنَّ قواعد الحديث ليست مطّردة، وذلك لكون رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري ترجّحت على رواية اثنين من الثقات وهما عبد ابن حميد والرّمادي. علماً أنَّ الناظر للوهلة الأولى يرى أنَّ روايتهما هي--------------------------------------------
(1) سفيان سقط من المطبوع من " مسند الحميدي ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 235)

الراجحة، ولكن كثرة المتابعات والاختلاف على عبد الرزاق جعلتنا نرجح الرواية الأولى، والله أعلم(1).
وقد ذهب لفيف من أهل العلم إلى رد رواية الحيضة.
فقال ابن القيم في " حاشيته على تهذيب سنن أبي داود " 1/ 129: «فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم، عن أيوب فاقتصر على الجنابة. واختلف فيه عن الثوري، فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح، وقال
عبد الرزاق عنه: أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ ورواية الجماعة أولى بالصواب، فلو أنَّ الثوريَّ لم يختلف عليه لرجحت رواية ابن عيينة وروح، فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة؟ ومن أعطى النظر حقه علم أنَّ هذه اللفظة ليست محفوظة في الحديث».
وقال ابن رجب في " فتح الباري " 2/ 110: «وهذه اللفظة - أعني لفظة الحيضة - تفرّد بها عبد الرزاق، عن الثوري وكأنَّها غير محفوظة، فقد رواها غير واحد عن الثوري فلم يذكروها، وقد رويت أيضاً هذه اللفظة من حديث سالم الخياط، عن الحسن، عن أم سلمة، وسالم ضعيف، والحسن لم يسمع من أم سلمة»(2).
وقال الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " 1/ 168 (136): «ومن ذلك تبين أن ذكر الحيضة في الحديث شاذ لا يثبت؛ لتفرّد عبد الرزاق بها عن الثوري خلافاً ليزيد بن هارون عنه، ولابن عيينة وروح بن القاسم، عن أيوب ابن موسى فإنَّهم لم يذكروها» وقال نحو هذا في " الصحيحة " (189).--------------------------------------------
(1) قال الشيخ أبو سفيان مصطفى باحو عن علم العلل: «إنه علم لا تضبطه قواعد مطردة دائماً وأبداً، ولا يدخل تحت قاعدة كلية أو مجموعة قواعد كلية تندرج تحتها جميع الجزئيات، بل التعليل عندهم دائر مع القرائن ومع الترجيحات، ومع ما ينقدح في نفس الناقد لطول الممارسة والخبرة» ثم ساق أمثلة متنوعة لترجيحات مختلفة انظر: كتابه النافع "العلة وأجناسها": 59 - 61.
(2) قال علي بن المديني في "علله": 65: «الحسن رأى أم سلمة، ولم يسمع منها، وكان صغيراً، وكانت أم الحسن تخدم أم سلمة وقد روت عنها»، ولم أجد من خرّج هذه الرواية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 236)

قال ابن أبي حاتم في " العلل " (189): «سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص الأصبهاني، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبريِّ، عن أبي رافع، عن أم سلمة، قالتْ: قلتُ: يا رسول الله، إني امرأةٌ أَشُدُّ ضفرَ رأسي؛ أفأنقضُهُ منَ الجنابةِ؟ قال: «لا، إنَّما يكفيك ثلاثُ حَثيَاتٍ، ثم صُبِّي عليكِ الماءَ فتطهري». فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأ، إنَّما هو سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع - مولى أم سلمة - عن أم سلمة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
قلت: لا أدري ماذا يعني أبو حاتم بقوله: «هذا خطأ»؟! فإن كان يعني أنَّه عن أبي رافع، فإن أبا رافع هو نفسه عبد الله بن رافع(1).
قال ابن عبد الهادي المقدسي في " تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ": 284: «وفي قول أبي حاتم: «هذا خطأ» نظر، فإنَّ عبد الله بن رافع - مولى أمِّ سلمةَ - كنيتُه: أبو رافع، فبعضهم ذكرهُ باسمه، وبعضهم بكنيته. وقد ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه - في كتابه(2) -: أنَّ كنيتهُ أبو رافع، وأنَّ بعضهم قال فيه: (عبد الله بن أبي رافع) والصحيح (ابن رافعٍ) قاله أبو
زرعة، والله أعلم» انتهى كلامه.
وقال ابن حزم في " المحلى " 2/ 28 بعد رواية الحديث: «قوله هاهنا - يعني للحيضة والجنابة - راجع إلى الجنابة لا غير، وأما النقض في الحيض فالنص قد ورد به، ولو كان كذلك لكان الأخذ به واجب. إلا أنَّ حديث عائشة رضي الله عنها نسخ ذلك بقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لها في غسل الحيض: «انقضي رأسك واغتسلي» فوجب الأخذ بهذا الحديث قلنا: نعم، إلا أنَّ حديث هشام بن عروة، عن عائشة الوارد بنقض ضفرها في غسل الحيضة هو زائد حكماً ومثبت شرعاً على حديث أم سلمة، والزيادة لا يجوز تركها». وقال النووي في " شرح صحيح مسلم " 2/ 210 عقب (331): «فمذهبنا ومذهب الجمهور أنَّ ضفائر--------------------------------------------
(1) انظر: " التقريب " (3305) وعبد الله بن رافع: «ثقة».
(2) " الجرح والتعديل " 5/ 61 (247).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 237)

المغتسلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهره وباطنه من غير نقض لم يجب نقضها، وإنْ لم يصل إلا بنقضها وجب نقضها، وحديث أم سلمة محمول على أنَّه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض؛ لأنَّ إيصال الماء واجب. وحكي عن النَّخعي وجوب نقضها بكل حال، وعن الحسن وطاووس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة، ودليلنا حديث أم سلمة، وإنْ كان للرجل ضفيرة فهو كالمرأة».
وقال الشوكاني في " السيل الجرار " 1/ 115: «والحاصل أنَّه لا يجب على الرجل ولا على المرأة نقض الشعر لا في الجنابة ولا في الحيض والنفاس، فإيجابه في الجنابة على الرجل دون المرأة، ثم إيجابه على المرأة في غسل الحيض والنفاس لم يستند كل ذلك إلى ما يعوّل عليه كما عرفت. وأشفّ ما استدلوا به على وجوب نقض المرأة لرأسها في الحيض هو ما أخرجه: الشيخان وغيرهما(1) عن عائشة، قالتْ: قدمتُ مكة وأنا حائضٌ ولم أطفْ بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلكَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انقضي رأسكِ وامتشطي وأهِلِّي بالحج» واختصاص هذا بالحج لا يقتضي بثبوته غيره، لاسيما وللحج مدخلية في مزَيد التنظيف، ثمَّ اقترانه بالامتشاط الذي لم يوجبه أحد يدل على عدم وجوبه، ثم لا يقوم على معارضته ما تقدم».
وروى الحديث عن سعيد المقبري أسامة بن زيد الليثي واختلف عليه.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (803)، وإسحاق بن راهويه (38) عن وكيع، عن أسامة، عن المقبري(2)، عن أم سلمة: أنَّها سألتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أني امرأةٌ شديدةُ ضفر الرأس فكيفَ أصنعُ إذا اغتسلت؟ قالَ: «احفني على رأسكِ ثلاثاً، ثمَّ اغمزي(3) على أثر كلِّ حفنةٍ غمزةً».--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري 2/ 172 (1556)، ومسلم 4/ 27 (1211) (111)، وأبو داود (1781).
(2) في مصنف ابن أبي شيبة: «عن أسامة بن زيد المقبري».
(3) تصحف في مطبوع " المصنف " إلى: «اغمري … غمرة»، وهو خطأ، وانظر: " النهاية في غريب الحديث " مادة (غمز).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 238)

وأخرجه: الدارمي (1157) من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه: أبو داود (252) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ.
وأخرجه: البيهقي 1/ 181 من طريق جعفر بن عون.
ثلاثتهم: (عبيد الله بن موسى، وعبد الله بن نافع، وجعفر بن عون) عن أسامة بن زيد الليثي، عن المقبري، عن أم سلمة، قالتْ: جاءت امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: إنِّي أشدُّ ضفرَ رأسي أو عُقدَه، قال: «احفني على رأسكِ ثلاثَ حفناتٍ، ثمَّ اغمزي على أثر كلِّ حفنةٍ غمزةً».
قال المزي في " تحفة الأشراف " 12/ 89 (18151) بعد حديث أسامة: «روي عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، وهو المحفوظ».
وقال البيهقيُّ 1/ 181: «وقصر بإسناده أسامة بن زيد في رواية ابن وهب عنه أنَّ سعيداً سمعه من أم سلمة … ورواية أيوب بن موسى أصحّ من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ في إسناده ما لم يحفظ أسامة بن زيد».
وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " 1/ 182: «الروايتان مختلفتان - أي رواية أسامة وأيوب- فلا ينبغي أنْ تعلل إحداهما بالأخرى، بل هما حديثان، وذلك أنَّ أم سلمة هي سائلة في رواية أيوب، وفي رواية أسامة السائلة امرأة غيرها، وفي بعض الروايات في هذا الباب عن أم سلمة، قالتْ: جاءت امرأةٌ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عندهُ فقالتْ: … الحديث. ولو كان الحديث واحداً لحمل على أنَّ سعيداً سمعه منْ أم سلمة فرواه لأسامة كذلك، وسمعه أيضاً من ابن رافع عنها فرواه لأيوب كذلك».
ويعكر على هذا القول أنَّ أسامة كذلك رواه عن أم سلمة: أنها سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن أنَّ أسامة أنقص من الإسناد عبد الله بن رافع بين المقبري وأم سلمة.
قال الحنابلة كما في " الفقه على المذاهب الأربعة " 69 - 70: «أما المرأة فإنَّها لا يجب عليها نقض ضفائر شعرها في الغسل من الجنابة لما في ذلك من مشقة وحرج، بل الواجب عليها تحريك شعرها حتى يصل الماء إلى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 239)

جذوره - أصوله -، نعم يندب لها أن تنقض ضفائرها فقط. هذا في الغسل من الجنابة، أما في الغسل من الحيض فإنَّها يجب عليها أنْ تنقض ضفائر شعرها؛ وذلك لأنَّه لا يكرر كثيراً، فليس فيه حرج ومشقة».
وروي الحديث موقوفاً على أم سلمة.
فأخرجه: ابن المنذر في " الأوسط " الأثر (682) من طريق عليِّ بن زيد ابن جدعان، عن أم محمد(1)، عن أم سلمة أنَّها قالتْ: لا تنتقض عقصهن من حيض ولا جنابة.
وهذا الحديث فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف(2)، كما أنَّه خالف الثقات الذين رووا الحديث عن أم سلمة مرفوعاً.
انظر: " تحفة الأشراف " 12/ 101 (18172)، و "أطراف المسند" 9/ 402 (12574)، و"إتحاف المهرة" 18/ 125 (23436).
ومن زيادات الثقات المحكوم عليها بالشذوذ ما روى زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: أخبرني أبي: أنَّ وائل بن حُجْر الحضرمي أخبره قال: قلت: لأنظُرنَّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كيفَ يُصلِّي، قال: فنظرْتُ إليه، قام فكبَّر، ورفعَ يَديه حتى حاذتا أُذُنيه، ثُمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على ظهْر كَفِّه اليُسرى والرُّسغ والساعد، ثمَّ قال: لمَّا أرادَ أنْ يركعَ رفعَ يديه مثلها، ووضعَ يديه على رُكبتيه، ثُمَّ رَفَعَ رأسه، فرفعَ يَدَيْه مِثْلها، ثُمَّ سَجَدَ، فجعلَ كَفَّيه بحذاء أذُنيه، ثم قَعَدَ، فافترشَ رجْلَه اليُسْرى، فوضعَ كفَّه اليُسْرى على فخذِهِ وَرُكبته اليُسْرى، وجعلَ حد مِرْفقه الأيمن على فخذِهِ اليُمْنى، ثم قَبَضَ بينَ أصابعِهِ، فحلق حَلقةً، ثمَّ رفعَ أصبعه، فرأيتُهُ يُحَرِّكُها يدعو بها، ثم جئتُ بعدَ ذلك في زمانٍ فيه بَرْد،--------------------------------------------
(1) أم محمد هي: «أمية بنت عبد الله ويقال أمينة: وهي امرأة والد علي بن زيد بن جدعان وليست بأمه» " التقريب " (8539).
(2) " التقريب " (4734).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 240)

فرأيتُ الناسَ عليهمُ الثِّياب تحرك أيديهم من تحتِ الثيابِ من

البَرْد(1).
أخرجه: أحمد 4/ 318، ومن طريقه الخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 425 - 426 ط. الهجرة و 1/ 541 - 542 ط. العلمية من طريق عبد الصمد، وهو ابن عبد الوارث.
وأخرجه: الدارميُّ (1357)، وابن خزيمة (714) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 132 من طريق معاوية بن عمرو.
وأخرجه: ابن الجارود (208) من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: النَّسائي 2/ 126 - 127 و 3/ 37 وفي " الكبرى "، له (963) و (1191) ط. العلمية و (965) و (1192) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه: ابن حبان (1860)، والطبراني في " الكبير " 22/ (82)، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 426 ط. الهجرة و 1/ 542 - 543 … ط. العلمية من طريق أبي الوليد، وهو هشام بن عبد الملك.
خمستهم: (عبد الصمد، ومعاوية، وعبد الرحمان، وابن المبارك، وأبو الوليد) عن زائدة، بالإسناد السابق.
وهو إسناد متصل رجاله ثقات ما يوحي بصحته، إلا أنَّ في متنه عبارة شاذة: فقوله: «يحركها» هذه الزيادة لم تجئ إلا من هذا الطريق تفرّد بها زائدة. وقد اختلف عليه فيها فكما تقدم أنَّه روى هذا الحديث بهذه الزيادة، ورواه أيضا من دونها.
فقد أخرجه: البخاري في " رفع اليدين " (67)، ومن طريقه الخطيب
في " الفصل للوصل" 1/ 427 ط. الهجرة و 1/ 543 ط. العلمية من طريق
عبد الله بن المبارك.
وأخرجه: والبيهقي 2/ 27 - 28 و 28 من طريق عبد الله بن رجاء.--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 241)

وأخرجه: أبو داود (727) من طريق أبي الوليد.
وأخرجه: ابن خزيمة (480) بتحقيقي من طريق معاوية بن عمرو.
أربعتهم: (عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن رجاء، وأبو الوليد، ومعاوية) عن زائدة، عن عاصم فذكره من دون عبارة «يحركها» إلا أنَّ جميع هذه الروايات جاءت مختصرة. فالراجح ذكر هذا اللفظ في متن طريق زائدة. إلا أنَّ زائدة قد وهم في إدراج هذه اللفظة في هذا الحديث ومما يدل على وهمه فيه:
أولاً: أنَّه لم يتابع على ذكر هذه اللفظة، فقد قال ابن خزيمة عقب
(417) بتحقيقي: «ليس في شيء من الأخبار (يحركها) إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره»، وقال البيهقي 2/ 132: «فيحتمل أنْ يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها، فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير(1)،
والله تعالى أعلم».
قلت: وهذا تأويل نفيس من إمام صاحب علم جم، إلا أنَّ ما يعكر صفو هذا التأويل أنَّه جاء في روايته «رفع أصبعه يحركها» وهذا ينفي نفياً قاطعاً أن تكون الإشارة نفسها مقصودة بذلك.
ثانياً: إنَّه قد خالف من هم أكثر وأوثق منه:--------------------------------------------
(1) رواية ابن الزبير ذكرها قبل هذا الحديث وفيها: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا لا يحركها»، ثم إنَّ كلام البيهقي في هذا هو على طريقة الجمع بين الروايتين بمعنى أنَّه ألان العبارة في هذه اللفظة الشاذة (يحركها) ومال إلى الجمع، وصنيعه مردود لوجهين:
الأول: لا يصار إلى الجمع إلا بعد تكافؤ الروايات، والروايات هنا غير متكافئة؛ فإنَّ رواية زائدة شاذة لمخالفته الجمع من الثقات، أما الإشارة فقط فهي الرواية الصحيحة التي اتفق الرواة عليها.

الثاني: لا يمكن حمل (الإشارة) على (التحريك) فإنَّ التحريك غير الإشارة؛ إذ الإشارة تدل على التوحيد، وتفيد هيئة الثبات في الأصبع، أما التحريك، فالفعل جاء بصيغة المضارع الذي يدل على الاستمرار؛ فهما متنافيتان. إذن لا بد أن نفرق بين الإشارة والتحريك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 242)

فقد أخرجه: عبد الرزاق (2522)، ومن طريقه أحمد 4/ 317 و 318، والنسائي 3/ 35 وفي " الكبرى "، له (1187) ط. العلمية و (1188) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 22/ (81)، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 429 - 430 ط. الهجرة و 1/ 548 ط. العلمية من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: الحميديُّ (885)، والنسائي 2/ 236 و 3/ 34 - 35 وفي
"الكبرى "، له (1186) ط. العلمية و (1187) ط. الرسالة، وابن خزيمة (691) و (713) بتحقيقي، والطبرانيُّ في " الكبير " 22/ (85)، والدارقطني 1/ 290 ط. العلمية و (1120) ط. الرسالة، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 427 - 428 و 428 ط. الهجرة و 1/ 544 - 545 و 545 - 546 … ط. العلمية من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: أحمد 4/ 316 و 319، وابن خزيمة (697) و (698) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير " 22/ (83)، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 430 - 431 ط. الهجرة و 1/ 549 و 549 - 550 ط. العلمية من طريق شعبة.
وأخرجه: أبو داود (726) و (957)، وابن ماجه (810)
و (867)، والنَّسائيُّ 3/ 35 وفي "الكبرى"، له (1188) ط. العلمية
و (1189) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 22/ (86)، والخطيب في
"الفصل للوصل " 1/ 435 ط. الهجرة و 1/ 555 ط. العلمية من طريق بشر بن المفضل.
وأخرجه: الطيالسيُّ (1020)، والطبراني في " الكبير " 22/ (80)، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 431 ط. الهجرة و 1/ 550 ط. العلمية من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (8520)، وابن ماجه (810) و (912)، وابن الجارود (202)، وابن خزيمة (713) بتحقيقي، وابن حبان (1945) من طريق عبد الله بن إدريس.
وأخرجه: البيهقيُّ 2/ 131، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 432 - 433 ط. الهجرة و: 552 - 553 ط. العلمية من طريق خالد بن عبد الله الواسطي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 243)

وأخرجه: أحمد 4/ 316، والبيهقيُّ 2/ 72 و 111، والخطيب في
"الفصل للوصل " 1/ 434 ط. الهجرة و 1/ 553 - 554 ط. العلمية من طريق عبد الواحد بن زياد.
وأخرجه: أحمد 4/ 318، والطبراني في " الكبير " 22/ (84)، والخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 437 - 438 ط. الهجرة و 1/ 556 - 557 ط. العلمية من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (90)، والخطيب في " الفصل للوصل" 1/ 432 ط. الهجرة و 1/ 551 - 552 ط. العلمية من طريق أبي عوانة.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (79) من طريق قيس بن الربيع.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (88) من طريق غيلان بن جامع.
وأخرجه: الخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 436 ط. الهجرة و 1/ 555 ط. العلمية من طريق عبيدة بن حميد.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" 22/ (89) من طريق موسى بن أبي كثير.
وأخرجه: الخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 434 - 435 ط. الهجرة و 1/ 554 - 555 ط. العلمية من طريق جرير.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (87) من طريق عنبسة بن سعيد الأسدي.
وأخرجه: الخطيب في " الفصل للوصل " 1/ 433 ط. الهجرة و 1/ 553 ط. العلمية من طريق صالح بن عمر.
وأخرجه: ابن خزيمة (713) من طريق ابن فضيل - وهو محمد -.
جميعهم: (الثوري، وابن عيينة، وشعبة، وبشر، وأبو الأحوص، وعبد الله، وخالد، وعبد الواحد، وزهير، وأبو عوانة، وقيس، وغيلان، وعبيدة، وموسى، وجرير، وعنبسة، وصالح، ومحمد) عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بلفظ الرواية الأولى إلا أنَّ أحداً لم يذكر عبارة «يحركها»، وبهذا يتجلى فحوى كلام ابن خزيمة المتقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 244)

قلت: ولا أحد يشك في ثقة زائدة وعلو شأنه في هذا الفن، إلا أنَّه وبكل حال لا يرتقي إلى السفيانين وشعبة وطبقتهم من الحفّاظ، فإنْ خالف زائدة أحد هؤلاء الرواة ردت روايته، فكيف به وقد خالف ثماني عشرة نفساً فيهم من يفوقونه ضبطاً وإتقاناً، وليس أدل على شذوذ رواية زائدة من مخالفته السفيانين وشعبة، وقبل أنْ نختم البحث في هذا الحديث، هناك ثلاثة أمور تستوجب المناقشة.
1 - ما ذكره العلامة الألباني في " صفة صلاة النبي " صلى الله عليه وسلم حاشية: 159 فقال: «وسُئل الإمام أحمد: هل يشير الرجل بإصبعه في الصلاة؟ قال: نعم شديداً ذكره ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد: 80» انتهى.
قلت: وهذا الكلام يكون حجة على من قال بالتحريك لا عكسه، فظاهر كلام الإمام أحمد يدل على الإشارة وليس على التحريك كما هو بيّن.
2 - أنَّ من قال بالزيادة، وأقصد هنا الشيخ الألباني لم يذكر أنَّ هيئة الحركة من أعلى إلى أسفل، وإنَّما من اليمين إلى اليسار بسرعة، وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني في أحد البرامج في قناة الحكمة وقناة الناس، وهو محفوظ عندي بالصوت والصورة من الشبكة العنكبوتية فقال: «إنَّ الشيخ الألباني رآه يحرك إصبعه في التشهد بطريقة فيها رفع السبابة بخفض ورفع، فقال: أراك تحرك إصبعك بطريقة ما، فهل عندك في ذلك سنة؟.
قال الشيخ الحويني: إنَّما هو من كتابكم " صفة الصلاة ".
فقال الشيخ الألباني: إنَّما قلت: يحركها، ولم أقل يرفعها ويخفضها فهذا رفع وخفض وأراه كيف يحركها: فهو يحركها يمنة ويسرة في مكانها
سريعاً»(1) انتهى.
قلت: فإذن التحريك من أعلى إلى أسفل غير صحيح حتى عند من--------------------------------------------
(1) وبهذا قال المالكية. انظر: " الفقه الإسلامي وأدلته " 2/ 903، و " الفقه على المذاهب الأربعة ": 152.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 245)

يصحح هذه الزيادة الشاذة، وأنَّ الصواب الإشارة دون تحريك، إشارة إلى توحيد الله حتى يجتمع توحيد القلب واللسان والبنان.
3 - لقائل أنْ يقول: إنَّ هذا مما يصلح أنْ يكون مثالاً لقبول زيادة الثقة، وقد تقدم مناقشة ذلك بما يغني عن إعادته هنا.
إلا أني أريد أن أنقل كلاماً لبعض أهل العلم في هذا الصدد، فقد ذكر أحد الباحثين ما نصه: «قال أحد طلاب الشيخ مقبل الوادعي في كتاب له: اجتمع شيخنا أبو عبد الرحمان الوادعي رحمه الله بشيخنا الإمام العلامة أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله قبل خمس سنوات أو أكثر بدار الحديث بدماج(1) بعد صلاة العصر، وكنت حاضراً معهما فدار نقاش حول هذه الزيادة، فقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب حفظه الله: إنَّ زائدة بن قدامة ثقة، وإنَّ الشيخ الألباني قد صحح هذه الزيادة، فأجابه شيخنا أبو
عبد الرحمان رحمه الله: إنَّ الشيخ الألباني قد حكم على زيادة تفرّد بها زائدة في حديث آخر وخالف فيها راويين بالشذوذ، وهو في هذا الحديث قد خالف خمسة عشر راوياً، فإذا لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا شاذ»(2).
انظر: " تحفة الأشراف " 8/ 337 (11781) و 8/ 338 (11783)
و (11784) و 8/ 339 (11786)، و " إتحاف المهرة " 13/ 658 (17271) و 13/ 665 (17279) و 13/ 666 (17280).
وقد روي بنحو هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فقد أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 7/ 483، والبيهقيُّ 2/ 132 من طريق محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «تحريكُ الإصبعِ في الصلاةِ مذعرةٌ للشيطانِ».
قال البيهقيُّ عقبه: «تفرّد به محمد بن عمر الواقديُّ، وليس بالقوي، وروينا عن مجاهد أنَّه قال: تحريك الرجل أصبعه في الجلوس في الصلاة--------------------------------------------
(1) في اليمن.
(2) من مقال على الشبكة العنكبوتية " ملتقى أهل الحديث ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 246)

مقمعة للشيطان»، وقال ابن عديٍّ منكراً هذا الحديث على الواقديِّ: «وهذه الأحاديث التي أمليتها للواقدي، والتي لم أذكرها كلها غير محفوظة، ومن يروي عنه الواقدي من الثقات فتلك الأحاديث غير محفوظة عنهم إلا من رواية الواقدي والبلاء منه، ومتون أخبار الواقدي غير محفوظة، وهو بَيّنُ الضعف».
وقال النووي في " المجموع " 3/ 301 - 302: «وأما الحديث المروي عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تحريكُ الأصبعِ في الصلاةِ مذعرةٌ للشيطانِ» فليس بصحيح».
قلت: وقد روي ما يعارض هذا الحديث عن ابن عمر، إلا أنَّه لا يسلم من شذوذ.
فقد أخرج: ابن حبان في " الثقات " 7/ 448 من طريق كثير بن زيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كانَ يضعُ يده اليُّمنى على ركبتهِ اليُّمنى، ويده اليسرى على ركبته اليسرى، ويشيرُ بإصبعِهِ ولا يحركها، ويقولُ: إنَّها مذبة الشيطان، ويقول: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفعلُهُ.
قلت: وهذا الإسناد أقوى من الإسناد الذي قبله وهو معارض له، إلا عبارة «ولا يحركها» لم تأتِ إلا من هذا الطريق وهذا وجه الشذوذ فيه.
وقد روي هذا الحديث من طرق عديدة عن ابن عمر فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة أي: لفظة: «ولا يحركها».
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (144) برواية محمد بن الحسن
و (235) برواية الليثي و (494) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعيُّ في " مسنده " (253) بتحقيقي وفي " الأم "، له 1/ 116 وفي ط. الوفاء 1/ 267، وعبد الرزاق (3048) و (3239)، وأحمد 2/ 65، ومسلم 2/ 90 (580) (116)، وأبو داود (987)، والنَّسائيُّ 3/ 36 - 37 وفي "الكبرى"، له (1190) ط. العلمية و (1191) ط. الرسالة، وابن حبان (1942)، والبيهقي 2/ 130 وفي " المعرفة "، له (881) ط. العلمية و (3648) ط. الوعي، والبغوي (675).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 247)

وأخرجه: أحمد 2/ 45 من طريق شعبة.
وأخرجه: النَّسائيُّ 3/ 36 وفي " الكبرى "، له (1189) ط. العلمية
و (1190) ط. الرسالة، وأبو يعلى (5767)، وابن خزيمة (712) بتحقيقي من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد.
وأخرجه: عبد الرزاق (3048)، وأحمد 2/ 10، ومسلم 2/ 90
(580) عقب (116)، وابن خزيمة (712) بتحقيقي عن سفيان.
وأخرجه: أحمد: 2/ 73 من طريق وهيب.
وأخرجه: ابن خزيمة (719) بتحقيقي، وابن حبان (1947)، والبيهقي 2/ 132 من طريق إسماعيل بن جعفر.
وأخرجه: الحميدي (648) من طريق سفيان وعبد العزيز بن محمد
(مقرونين).
سبعتهم: (مالك، وشعبة، ويحيى، وسفيان، ووهيب، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن مسلم بن أبي مريم، عن عليِّ بن عبد الرحمان المعاوي أنَّه قال: رآني عبد الله بن عمر، وأنا أعبثُ بالحصباء في الصلاة، فلمَّا انصرفْتُ نهاني، وقال: اصنْع كما كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصنعُ، فقلْتُ: وكيفَ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصنعُ؟ قالَ: كانَ إذا جلسَ في الصلاةِ، وضعَ كفَّهُ اليمنى على فخذِهِ اليُمنى، وقبضَ أصابِعَه كلَّها، وأشارَ بإصبعِهِ التي تلي الإبهام ووضعَ كفَّهُ اليُسرى على فخذِهِ اليُسرى(1). وقالَ: هكذا كانَ يفعلُ.
قلت: وهذه الرواية هي المحفوظة من حديث ابن عمر. وعليه فإنَّ الروايتين اللتين فيهما ذكر التحريك والنفي معلولتان لا يصح منهما شيء.
وقد روي من حديث ابن عمر من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 2/ 119، والبزار كما في " كشف الأستار " (563)، والطبراني في " الدعاء " (642) و (643) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن--------------------------------------------
(1) الروايات مطولة ومختصرة. وانظر: " تحفة الأشراف " 5/ 295 (7351).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 248)

كثير بن زيد، عن نافع، قال: كانَ عبدُ الله بن عمر إذ جلسَ في الصلاةِ وضعَ يديه على ركبتيه، وأشارَ بإصبعهِ وأتبعها بصرَهُ، ثم قالَ: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لهي أشدُ على الشيطانِ منَ الحديد» يعني: السبابة.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه كثير بن زيد، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 2/ 140: «رواه البزار وأحمد وفيه كثير بن زيد وثقه ابن حبان(1) وضعفه غيره(2)» والحديث هكذا ليس فيه عبارة التحريك أو نفي التحريك، فلينظر الذي قبله.
إلا أنَّ نفي التحريك قد جاء من طريق أخرى.
فقد أخرجه: أبو داود (989)، والنَّسائيُّ 3/ 37 وفي " الكبرى"، له (1193) ط. العلمية و (1194) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير "
13/ (238) وفي " الدعاء "، له (638)، والبيهقي 2/ 131، والبغوي
(676) من طريق حجاج بن محمد - وهو المصيصي -، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير: أنَّه ذكر أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يشيرُ بإصبعه إذا دعا ولا يحركها.
قلت: وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وقد تقدم أنَّ حديثه لا يرتقي إلى مرتبة الصحيح. إلا أنَّ هذا الحديث فيه ما يعكر صفوه.
فقد أخرجه: أحمد 4/ 3، وأبو داود (990)، والنَّسائيُّ 3/ 39، وفي " الكبرى "، له (1198) ط. العلمية و (1199) ط. الرسالة، وأبو يعلى (6807)، وابن خزيمة (718) بتحقيقي، وابن حبان (1944)، والبيهقي 2/ 132، والبغوي (677) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (8519)، ومسلم 2/ 90 (579) (113)، وابن--------------------------------------------
(1) 7/ 354 ومما ينبغي التنبيه عليه أنَّ ابن حبان إنما ذكره في "الثقات" ولم يوثقه بقوله فليعلم ذلك.
(2) قال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (505): «ضعيف»، وهو في " التقريب " (5611): «صدوق يخطئ».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 249)