Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
به مرسلاً مرة، وموصولاً تارة أخرى، مثاله ما روى عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيتَ وادَّهنوا بِهِ، فإنَّه منْ شجرةٍ مباركةٍ».
أخرجه: عبد بن حميد (13)، وابن ماجه (3319)، والترمذي (1851) وفي "العلل الكبير" (331) وفي " الشمائل "، له (158) بتحقيقي، والبزار (275)، والطحاوي في " شرح المشكل " (4450) وفي (تحفة الأخيار) (4490)، والحاكم 4/ 122، والضياء المقدسي في " المختارة " 1/ 174 - 175 (82) و (83) من طريق عبد الرزاق، به.
وأخرجه: معمر في " جامعه " (19568)، ومن طريقه الترمذي (1851 م) وفي " الشمائل "، له (159) بتحقيقي عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به مرسلاً.
قال الترمذي في جامعه عقب تخريجه لهذا الحديث: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر. وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وقال في " العلل ": «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هو حديث مرسل، قلت له: رواه آخر عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه».
وقال أبو حاتم في "العلل" لابنه (1520): «حدّث مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم .. هكذا رواه دهراً، ثم قال بعد: زيد بن
أسلم، عن أبيه - أَحْسَبُهُ - عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لم يَمُتْ حتى جعله

عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك».
قال يحيى بن معين في "تاريخه" (595) برواية الدوري: «حدث معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادّهنوا به». ليس هو بشيء، إنَّما هو عن زيد مرسلاً» فعلى هذا فالحديث معلول بسبب اضطراب عبد الرزاق فيه، والمرسل أصح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)

وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 180 (10392)، و" إتحاف المهرة" 12/ 90 (15144)، و" السلسلة الصحيحة " (379).
أقول: ترجح لي واتضح أنَّ هذا الحديث معلول لا يصح، ووصله
خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، والصواب أنَّه مرسل إذ إنَّ عبد الرزاق كان في آخر عمره يرويه موصولاً، ومعلوم أنَّ عبد الرزاق قد خلط في آخر الأمر، وروايته القديمة أصح. ثم إنَّ عبد الرزاق لم يذكره في مصنفه ورواه هو عن معمر كما في جامع معمر مرسلاً، وكأنها هي الرواية المعتمدة عنده في أول الأمر، ومع هذا كله فإنَّ عبد الرزاق قد اضطرب في هذا الحديث فرواه موصولاً ومرسلاً كما مر وشك فيه، فقال: أحسبه عن عمر كما عند البيهقي في " شعب الإيمان " (5939) ط. العلمية و (5539) ط. الرشد ولم يتابع
عبد الرزاق على وصل الحديث، ولا على إرساله فقد تفرد به، ولعل عزوف المحدّثين عن روايته بسبب أنَّ الأصل فيه أنَّه مرسل.
وهناك متابعة قاصرة لعبد الرزاق فقد أخرج الحديث الطبراني في
"الأوسط " (9196) كلتا الطبعتين من حديث أبي قرة، عن زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبيه، عن عمر، موصولاً. وقد أشار إليها البزار في
"البحر الزخار"1/ 397 (275)، والدارقطني كما في " أطراف الغرائب

والأفراد " 1/ 96 (77)، والبيهقي في " الشعب " عقب (5939).
أقول: وهي متابعة لا قيمة لها؛ لضعف زمعة بن صالح.
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 180 (10395)، و"إتحاف المهرة" 12/ 90 (15144).
وروي الحديث من وجه آخر.
فأخرجه: أحمد 3/ 497، والدارمي (2052)، والبخاري في " التاريخ الكبير" 6/ 255 (3011)(1)، والترمذي (1852)، والنسائي في " الكبرى "--------------------------------------------
(1) قال البخاري في هذه الرواية: «عطاء الأنصاري»، وكذا قالها ابن حبان في " الثقات " 7/ 252.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)

(6701)(1) و (6702) ط. العلمية و (6668) و (6669) ط. الرسالة، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 401 - 402، والطبراني في " الكبير " 19/ (596) و (597)، والدولابي في " الكنى والأسماء " 1/ 30، والحاكم 2/ 397 - 398، والخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 193 - 195، والبغوي (2871) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادّهنوا به، فإنَّه منْ شجرةٍ مباركةٍ».
قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنَّما نعرفه من حديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى».
قلت: إلا أنَّ علة هذا الطريق ليست في تفرد سفيان، ولكن في عطاء الشامي وكما جاء في بعض الروايات بأنه ليس بابن أبي رباح، بل إنه مجهول

قال ابن عدي في " الكامل " 7/ 80: «وعطاء الشامي ليس بمعروف».
قلت: وليس له في الكتب الستة إلا حديثاً واحداً، قال المزي في
"تهذيب الكمال " 5/ 181 (4540): «روى له الترمذي والنسائي هذا الحديث الواحد» فذكر حديثنا هذا، ولم ينقل عن أحد من أهل العلم فيه جرحاً ولا تعديلاً. وكذلك ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 440 (1878) فيضعف الحديث بجهالة عطاء، وقد تكلم أهل العلم في حديثه هذا، فقال البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 255 (3011): «لم يقم حديثه»، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 77 (5656): «لَيَّنَ البخاريُّ
حديثَهُ».
وروي بصيغة الشك.
أخرجه: أحمد 3/ 497، والدارقطني في " العلل " 7/ 33 (1185)، والبغوي (2870) بالإسناد نفسه إلا أنَّه قال: عن أبي أُسَيد أو أبي أَسِيد(2)،

والشك هنا من سفيان، قالها أحمد.--------------------------------------------
(1) في هذه الرواية أبهم الصحابي، فقال: «عن رجل من الأنصار».
(2) في رواية الدارقطني: «أبي أُسَيد أو أسيد».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)

وأخرجه: الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 194 قال: وأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أُسَيد الساعدي، به.
قال الخطيب: «كذا قال في هذه الرواية: عن أبي أُسيد الساعدي، بضم الألف من أسيد، وهو وهم وأراه من الملطي أو من الطبراني، والصواب: عن أبي أَسيد، كما ذكرنا من قبل بفتح الألف، واسم أبي أسيد الساعدي مالك بن ربيعة».
قلت: ولعل الوهم من سفيان الثوري على اعتبار أنه رواه بصيغة الشك كما تقدم.
وأخرجه: الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 195 من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، قال: حدثنا الجراح - يعني: ابن الضحاك الكندي -، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء بن أبي رباح - كذا قال - عن أبي أَسيد رضي الله عنه به.
قال الدارقطني فيما نقله الخطيب: «تفرد به(1) إسحاق بن سليمان، عن الجراح بن الضحاك، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، وخالفه الثوري فرواه عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء - وليس بابن أبي
رباح - قال ذلك أبو نعيم عنه».
وقال قُبيَله: «ورواه الجراح بن الضحاك الكندي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء بن أبي رباح وأخطأ فيه خطأ فاحشاً».
وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 381 (11860)، و"إتحاف المهرة " 14/ 10 (17381).
وروي من حديث أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) في " المطبوع: «ابن» وهو تحريف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

أخرجه: ابن ماجه (3320)، والحاكم 2/ 398 من طريق عبد الله بن سعيد، عن جده، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: فذكره.
والحديث بهذا الإسناد شديد الضعف؛ من أجل عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فهو متروك(1).
وانظر: "تحفة الأشراف" 10/ 133 (14338)، و"إتحاف المهرة" 15/ 465 (19704).

مثال آخر: روى سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانَ أحبُّ الشَّرابِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الحلوَ الباردَ.
أخرجه: الحميدي (257)، وأحمد 6/ 38 و 40، والترمذي (1895) وفي " الشمائل "، له (204) بتحقيقي، والنسائي في " الكبرى " (6844) ط. العلمية و (6815) ط. الرسالة، وأبو يعلى (4516)، وابن المنذر في
"الإقناع":287، وابن حبان في " الثقات " 8/ 39، وأبو بكر الشافعي في
"الغيلانيات " (991) و (993) و (1038)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (720) و (721)، والحاكم 4/ 137، وأبو نعيم في " الطب النبوي "
(ق 130 ب)(2)، والبيهقي في " معرفة السنن والآثار" (4350) ط. العلمية و (14449) ط. الوعي وفي " شعب الإيمان "، له (5928) ط. العلمية و (5528) ط. الرشد، والبغوي (3026) وفي " الأنوار في شمائل النبي
المختار"، له (1008) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ فإنَّه ليس عند اليمانيين، عن معمر».
أقول: سفيان بن عيينة تفرد بوصل هذا الحديث؛ إذ قال الترمذي عقب (1895): «هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عن معمر، عن--------------------------------------------
(1) " التقريب " (3356).
(2) إفادة من كتاب " مرويات الإمام الزهري المعلة ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)

الزهري، عن عروة، عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً». وزاد في "الشمائل": «إنَّما أسنده ابن عيينة من بين الناس».
وقال الدارقطني في " العلل " (5/ق 28 أ)(1): «ولم يتابع ابن عيينة على ذلك».
وخالف سفيانَ أصحابُ معمر الذين رووا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ليس فيه عروة ولا عائشة.
وممن رواه عن معمر، بالرواية المرسلة:
عبد الرزاق(2) عند ابن الأعرابي في " معجم شيوخه " 1/ 162 (213)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (5927) ط. العلمية و (5527) ط. الرشد.
وعبد الله بن المبارك(3) عند الترمذي (1896).
وهشام بن يوسف الصنعاني(4) كما ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (1588).
ومحمد بن ثور الصنعاني(5) كما ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (1588).
فهؤلاء الأربعة من الثقات رووه عن معمر، عن الزهري، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً وفيهم عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك وهما من أوثق الناس في
معمر، وكلهم خالفوا سفيان؛ فعلى هذا فإنَّ الرواية المرسلة عن معمر هي الصحيحة.
قال أبو زرعة كما في " العلل " لابن أبي حاتم (1588): «المرسل
أشبه».--------------------------------------------
(1) إفادة من كتاب " مرويات الإمام الزهري المعلة ".
(2) والحديث في " جامع معمر " برواية عبد الرزاق عنه (19583). وعبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني، ثقة حافظ. عمي في آخر عمره فتغير وهو ممن لازم معمراً زمناً طويلاً.
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 499 (4003)، و" التقريب " (4064).
(3) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (3570).
(4) وهو: «ثقة» " التقريب " (7309).
(5) وهو: «ثقة» " التقريب " (5775).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)

وقال الترمذي عقب (1896): «هكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وهذا أصح من حديث ابن عيينة».
وقال البيهقي: «كذلك رواه جماعة عن ابن عيينة، والأول أصح» يعني: المرسل.
وما يؤيد صحة الرواية المرسلة أيضاً: أنَّ يونس بن يزيد الأيلي قد روى هذا الحديث عن الزهري، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً بمثل رواية معمر المرسلة.
أخرجه: ابن أبي شيبة (24557)، والترمذي (1896) من طريقين عن يونس، به.
إذن فالرواية المتصلة معلولة والحمل فيها على سفيان بن عيينة؛ لمخالفته أصحاب معمر، قال الإمام أحمد: «إذا اختلف أصحاب معمر في شيء فالقول قول ابن المبارك»، وقال فيما يرويه عنه ابن عساكر: «إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق»، وقال الدارقطني: «أثبت أصحاب

معمر هشام بن يوسف، وابن المبارك»(1).
ففي حال اختلاف أصحاب معمر فالقول لابن المبارك أو عبد الرزاق، فما بالك إذا اتفقا على شيء! فالقول قولهما وإن خالفهما ثقة مثل سفيان بن عيينة.
وفيما تقدم علمنا أنَّ الرواية المرسلة هي الأصح عن معمر، وهي الأصح أيضاً عن الزهري؛ إذ رواها عنه ثقتان وهما: معمر ويونس بن يزيد الأيلي وخالفهم روح بن غطيف فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، به متصلاً مثل رواية سفيان بن عيينة.
أخرجه: أبو نعيم في " الطب النبوي " (ق 131 أ)(2) من طريق القاسم بن مالك، قال: حدثنا روح بن غطيف، به.
وروح هذا ضعيف الحديث. قال البخاري عنه في " التاريخ الكبير" 3/--------------------------------------------
(1) انظر: " شرح علل الترمذي " لابن رجب 2/ 516 ط. عتر و 2/ 706 ط. همام.
(2) إفادة من كتاب " مرويات الإمام الزهري المعلة ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)

263 (1047): «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 3/ 448 (2245): «ليس بالقوي، منكر الحديث جداً»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (190): «متروك الحديث»، وذكره العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 56.
فحديث روح ضعيف إذا انفرد بالرواية، أما إذا خالف الأثبات الثقات، فروايته تكون منكرةً لا تصح.
وخالفهم أيضاً زمعة بن صالح، فرواه عن الزهري، عن سعيد بن
المسيّب، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ذكره البيهقي في " شعب الإيمان " عقب (5928) معلقاً وقال: «وليس بمحفوظ». وزمعة ضعيف أيضاً: ضعّفه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم(1)، وقال البخاري في
"التاريخ الكبير " 3/ 372 (1505): «يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيراً»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 551 (2823): «مكيٌّ لينٌ، واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنَّه يقول مناكير»، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون" (220): «ليس بالقوي، مكيٌّ، كثير الغلط عن الزهري». فروايته أيضاً منكرة لا تصح.
إنَّما الصواب عن الزهري ما رواه معمر ويونس بن يزيد الأيلي عنه
مرسلاً.
وانظر: "تحفة الأشراف" 11/ 429 (16648) و 12/ 508 (19414)، و" إتحاف المهرة " 17/ 261 (22221)، و" أطراف المسند" 9/ 132 (11779).

مثال آخر: روى عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقبلُ الهديةَ ويُثيبُ عليها.
أخرجه: إسحاق بن راهويه (773)، وأحمد 6/ 90، وعبد بن حميد--------------------------------------------
(1) انظر: " الجرح والتعديل " 3/ 551 (2823)، و" ميزان الاعتدال " 2/ 81 (2904).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

(1503)، والبخاري 3/ 206 (2585)، وأبو داود (3536)، والعجلي
في "الثقات" (1708)، والترمذي (1953) وفي " الشمائل "، له
(357) بتحقيقي، وابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (356)، وأبو الشيخ في " أخلاق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم " (740)، والبيهقي 6/ 180، والخطيب
في " تاريخ بغداد" 4/ 223 وفي ط. الغرب 5/ 366 - 367، وابن عبد البر
في " التمهيد" 1/ 288 - 289، والبغوي (1610)، والمزي في
"تهذيب الكمال" 5/ 567 (5262)، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " 10/ 594.
قال البخاري عقب الحديث: «لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام، عن أبيه: عن عائشة» وقال ابن حجر: «فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد
بوصله عن هشام»(1).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عيسى بن يونس، عن هشام».
وقال أحمد بن حنبل: «كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية، والناس يرسلونه».--------------------------------------------
(1) وفي هذا الحديث دلالة على أن البخاري رحمه الله كان يقبل زيادة بعض الرواة الثقات في بعض الأحيان، وفي هذا المثال رد على أخي الشيخ الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي إذ قال في كتابه " الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ": 265: «لم أقف بعد طول بحث في صحيح الإمام البخاري وبالاستعانة بكتب الشروح والتخريج على حديث واحد بحدود اطلاعي يقبل فيه زيادة الثقة بمعناه عند المتأخرين، وهو أن يزيد راو واحد على مجموعة رواة رووا الحديث عن الشيخ نفسه، بل على العكس فهو دوماً يجتنب الأحاديث التي ينفرد بعض الرواة بزيادة في متونها أو أسانيدها».
قال ماهر: ونحن نستفيد مما كتبه الشيخ أن البخاري لا يقبل الزيادة مطلقاً، وفهمه واستقراؤه لهذه المسألة غير صحيح، بل مرجع ذلك عند الإمام البخاري للقرائن التي تحف الرواية، ثم ذكر الشيخ أمتع الله ببقائه نماذج عديدة ومتنوعة لرد الإمام البخاري لكثير من الزيادات الواردة في المتون والأسانيد وغفل عن حديثنا هذا، وعن أمثاله من الأحاديث التي ثبت فيها أنَّ البخاري قبل بعض الزيادات، وهنا تأتي نصيحتي لكل باحث أن لا يتعجل بالأحكام في استقراءات غير تامة، فالاستقراء الذي تبنى عليه الأحكام يجب أن يكون تاماً، وإلا كان الحكم غير صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)

وقال البغوي: «هذا حديث صحيح».
انظر: "فتح الباري" 5/ 259 عقيب (2585)، و"تهذيب التهذيب" 8/ 206 (5587)، و"تاريخ دمشق" 51/ 19.
قال يحيى بن معين: «حديث هشام عن أبيه، عن عائشة: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبل الهديةَ، إنَّما هو عن هشام، عن أبيه فقط»، وقال: «عيسى بن يونس يسند حديثاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية، ولا يأكل الصدقة، والناس يحدّثون به مرسلاً».
انظر: " تاريخه " برواية الدوري (1138) و (2972) و (2973)،
و" تاريخ دمشق" 51/ 19.
وقال الإمام الدارقطني في " التتبع ": 343 (185): «رواه وكيع ومحاضر ولم يذكرا عن عائشة».
أقول: هؤلاء الجهابذة من المحدّثين: ابن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو داود، والدارقطني يرجّحون رواية وكيع ومحاضر، على رواية عيسى بن يونس؛ لاجتماعهما، ولأنَّهما أوثق من عيسى بن يونس.
قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تعليقه على "التتبع": 343
: «وإذا رجعنا إلى " تهذيب التهذيب " وجدنا الثناء على وكيع بن الجراح أكثر منه على عيسى، وإن كان كل منهما قد أثنى عليه المحدّثون، ووكيع قد تُوبع. ولذلك جاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عيسى بن يونس: وقال الأثرم عن أحمد: كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية والناس يرسلونه. وقال ابن معين: عيسى بن يونس يسند حديثاً عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة، والناس يرسلونه».
أما عن تخريج الرواية المرسلة فقد قال الحافظ ابن حجر في " تغليق التعليق " 3/ 355: «أما حديث وكيع، فقال أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه ": حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيبُ ما هو خير منها. وأما حديث محاضر … » هكذا بَيّضَ الحافظ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)

لرواية محاضر ليخرجها، لكنَّه لم يقف عليها كما صرح بذلك في " الفتح " 5/ 259 عقيب (2585).
وهناك رواية يظنها غير المتأمل أنَّها متابعة لعيسى بن يونس وهي ما أخرجه: ابن عدي في "الكامل" 3/ 90 من طريق حميد بن الربيع، عن النضر ابن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وهذه الرواية لا قيمة لها ولا أصل، وحميد بن الربيع يسرق الحديث؛ لذا قال ابن عدي عقب الرواية: «وهذا حديث عيسى بن يونس، ويعرف به عن هشام بن عروة فألزقه حميد بن الربيع على النضر بن إسماعيل».
وأمثلة هذه المتابعات الصورية كثيرة، وإنما تدخل على من دخل هذا العلم من غير بابه؛ فيغتر به، أما من أدمن النظر في كلام الأئمة واقتفى أثرهم وسار على طريقهم؛ فإن ذلك يكون جُنة له من الزلل، والفطنة من خير ما أوتيه الناس.
وانظر: "تحفة الأشراف" 11/ 565 (17133)، و"أطراف المسند" 9/ 174 (11929).
ومثال ما رُجَّح فيه الإرسال بسبب ضبط وإتقان المرسلين، مع تماثل العدد، ما روى محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قالَ: خرجَ عَلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وَنَحنُ نَقْرأُ القُرآنَ وفِينا الأعجميُّ، والأعرابيُّ، فقالَ: «اقرؤُا وكلٌّ حسنٌ، وسَيأتي قومٌ يقوِّمونه كما يُقوَّم القِدْحُ، يتعجّلونَهُ ولا يتأجلُونَهُ»(1).
أخرجه: سعيد بن منصور (31) (التفسير)، وأحمد 3/ 397، وأبو داود (830)، والفريابي في "فضائل القرآن" (174)، والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (28)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2642) ط. العلمية و (2399) ط. الرشد، والبغوي (609) من طرق عن خالد بن عبد الله بن الطحان، عن--------------------------------------------
(1) رواية سعيد بن منصور.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)

حميد وهو ابن قيس الأعرج(1).
وأخرجه: أحمد 3/ 357، وأبو يعلى (2197)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2643) و (2644) ط. العلمية و (2400) و (2401) ط. الرشد من طريق أسامة بن زيد الليثي(2).
كلاهما: (حميد، وأسامة) عن محمد بن المنكدر، به.
هذا الحديث أُعل بالإرسال فقد رواه سفيان بن عيينة عند عبد الرزاق (6034)، وسعيد بن منصور (30) (التفسير) عن محمد بن المنكدر به مرسلاً.
وقد توبع سفيان بن عيينة على إرسال هذه الرواية، تابعه سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة (30504)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2641) ط. العلمية و (2398) ط. الرشد، عن ابن المنكدر به مرسلاً.
قلت: والناظر في حال الروايتين لن يشك برهة في ترجيح رواية السفيانين على رواية نظيريهما.
انظر: "تحفة الأشراف" 2/ 479 (3013)، "وأطراف المسند" 2/ 155 (1987)، "وإتحاف المهرة" 3/ 564 (3755)، و " المسند الجامع " 4/ 315 (2867).
وقد روي بنحو هذا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
أخرجه: أحمد 3/ 146 من طريق ابن لهيعةَ، قال: حدثنا بَكرُ بن سوادةَ، عن وفاء الخولانيِّ، عن أنس بن مالك، قال: بينَما نحنُ نَقْرأ فينا العربيُّ والعَجَميُّ، والأسودُ، والأبيضُ إذ خرجَ عَلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالَ: «أنتُم في خَيرٍ تَقْرؤونَ كتِاب اللهِ وفيكمُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وسَيَأتي على النّاسِ زمانٌ يثقفونه كما يُثقفونَ القِدْحَ، يَتَعجَّلونَ أجورهم ولا يَتَأجلونها».
هذا الإسناد فيه عبد الله بن لهيعة وفيه كلامٌ شديد، وقد تقدمت ترجمته--------------------------------------------
(1) «ليس به بأس» " التقريب " (1556).
(2) «صدوق يهم» " التقريب " (317).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)

مراراً في هذا الكتاب، زد على ذلك فقد اختلف فيه عليه فكما تقدم رواه عن وفاء الخولاني.
ورواه أيضاً عند أبي عبيد في "فضائل القرآن": 106 (5 - 29)، وأحمد 3/ 155 عن بكر بن سوادة، عن أبي حَمْزة الخولاني، عن أنس.
قلت: وهذا الإسناد على ما فيه من ضعف، فإنَّه زاده ضعفاً جهالة أبي حمزة، فقد ذكره البخاريُّ في "الكنى" (209) وسكت عنه، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 420 (1945): «هو مصريٌّ لا يعرف اسمه»، وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 578 على عادته في توثيق المجاهيل.
ومن الاختلاف على ابن لهيعة أيضاً ما رواه عند أبي عبيد في "فضائل القرآن": 106 (4 - 29) عن بكر بن سوادة، عن وفاء(1) الحضرمي، عن سَهْل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أيضاً عند أبي داود (831) ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (2647) ط. العلمية و (2404) ط. الرشد عن وفاء بن شريح(2).
ورواه عند ابن حبان (6725)، والطبراني في "الكبير" (6024) من طريق بكر بن سَوادةَ، عن وَفَاءِ بن شُريح، عن سَهْل بن سعد الساعديِّ، قالَ: خرجَ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يوماً ونحنُ نَقترئُ، فقال: «الحمدُ للهِ كتابُ الله واحدٌ، وفيكمُ الأحمرُ، وفيكمُ الأبيضُ، وفيكم الأسودُ، اقْرؤوه قَبلَ أنْ يقرأه أقوامٌ يُقيمونَهُ كما يقوَّمُ السَّهْمُ، يتعجلُ أجرَهُ ولا يتأجله»(3).
وانظر: "تحفة الأشراف" 3/ 674 (4807)، وأطراف المسند " 1/ 544 (1052).--------------------------------------------
(1) في المطبوع: (وقاء) بالقاف، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه. انظر: " التاريخ الكبير " 8/ 79 (266)، و " الإكمال " 7/ 304.
(2) ابن لهيعة هنا جاء مقروناً مع عمرو بن الحارث.
(3) هذه الرواية للطبراني، ورواية ابن حبان فيها اختصار يسير واختلاف طفيف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)

قلت: على أنَّ الراجحَ منْ هذه الطرقِ الأخيرُ، فإنَّه توبع عليه.
فقد أخرجه: أبو داود (831)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (2647) ط. العلمية و (2404) ط. الرشد.
وأخرجه: ابن حبان (760) و (6725) وفي "الثقات"، له 5/ 498، والطبراني في "الكبير" (6024)، والمزي في " تهذيب الكمال" 7/ 459 (7286) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن [بكر بن سوادة](1)، عن وفاء بن شريح، عن سَهْل، به.
ومما تقدم نرى أنَّه قد اختلف في اسم (وفاء بن شريح) فإنَّه جاء عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 63 (210)، وابن حبان في "الثقات" 5/ 497: «وقاء بن شريح» في حين جاء في بقية مصادر ترجمته: «وفاء»، ويقوي الذي جاء في مصادر التخريج ما في " التحفة " 3/ 674 (4807)، وفي "عون المعبود" 3/ 59 إلا أنَّ هذا الترجيح لا ينفع في حال وفاء، فإنَّه مجهول الحال، فقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 79 (2662)، والبرديجي في "الأسماء المفردة" (315)(2)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 63 (210)، وابن حبان في "الثقات" 5/ 497 - 498، والذهبي في "الكاشف" (652)، وابن ماكولا في "الإكمال" 7/ 304، والمزي في "تهذيب الكمال" 7/ 459 (7286) إلا أنَّ أحداً لم يذكره بجرح ولا تعديل، فضلاً عن أنَّه قليل الحديث جداً، والدليل على ذلك أنَّ جميع مصادر ترجمته، ذكرت له هذا الحديث فقط.
وقد روي هذا الحديث عن سَهْل من غير هذا الطريق.
فأخرجه: عبد بن حميد (466)، والطبراني في "الكبير" (6021) و (6022)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2645) و (2646) ط. العلمية و (2402) و (2403) ط. الرشد من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سَهْل بن سعد، بنحوه.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع الثقات لابن حبان، والمثبت من مصادر التخريج.
(2) هذا الكتاب خص للأسامي التي لم تطلق إلا على شخصية واحدة في الغالب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، فقد قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (732) برواية الدارمي: «ضعيف» وفي رواية الدوري (1210): «لا يحتج بحديثه» ونقل المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 270 (6875) عن أحمد أنَّه قال فيه: «لا يُكتب حديث موسى بن عبيدة، ولم أُخرِّج عنه شيئاً، وحديثه منكر»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 176 (686) عن أبيه أنَّه قال فيه: «منكر الحديث» وعن أبي زرعة قوله فيه: «ليس بقويِّ الحديث».
وقد روي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: سعيد بن منصور (60) (التفسير)، ومن طريقه البيهقي في
"شعب الإيمان " (2648) ط. العلمية و (2405) ط. الرشد من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمار(1)، عن حذيفة، قال: لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أقوامٌ يقيمونَهُ كما يقامُ القدح لا يدعونَ منه ألفاً، ولا يجاوزُ إيمانُهم حناجرهم.
وهذا الإسناد متصل بثقات، ولا يخشى فيه إلا عنعنة الأعمش فهو مدلس(2)، والله أعلم.
وقد يختلف في الحديث وصلاً وإرسالاً مع ضعف الوجهين، مثاله ما روى أبان بن عبد الله البجليُّ، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا صعدَ المنبرَ، استقبلناهُ بوجوهِنا.
أخرجه: ابن خزيمة كما في " الذيل" (3325) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 3/ 198 من طريق علي بن غراب(3)، عن أبان بن عبد الله البجلي(4)، بهذا الإسناد موصولاً.--------------------------------------------
(1) عريب بن حميد وهو ثقة. " التقريب " (4573).
(2) وبعضهم يترخص في عنعنته.
(3) وهو: «صدوق وكان يدلس» " التقريب " (4783).
(4) وهو: «صدوق في حفظه لين» " التقريب " (140).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)

قال ابن خزيمة: «هذا الخبر عندي معلول».
أقول: هذا حديث اضطرب فيه أبان بن عبد الله فرواه موصولاً كما سبق. ورواه مرسلاً:
فأخرجه: ابن أبي شيبة (5266) من طريق وكيع، عن أبان بن عبد الله، عن عدي بن ثابت، قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا خطب، استقبله أصحابه بوجوههم. مرسلاً.
وهذه الرواية ضعيفة؛ لإرسالها وهي كما ترى من رواية من رواها موصولة.
وأخرجه: أبو داود في "المراسيل": 91 ط. القلم و (54) ط. الرسالة قال: حدثنا(1) أبو توبة، قال: حدثنا(2) عبد الله بن المبارك، عن أبان بن
عبد الله، قال: كنت مع عدي بن ثابت يوم الجمعة، فلما خرج الإمام - أو قال: صعد المنبر - استقبله، وقال: هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلونه برسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلا أنَّ ابن التركماني قال في "الجوهر النقي" 3/ 198 - 199:
«هذا مسند وليس بمرسل؛ لأنَّ الصحابة كلهم عدول، فلا تضرهم الجهالة».
وروي موقوفاً.
إذ أخرجه: ابن خزيمة كما في "الذيل" عقب (3325) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 3/ 198 - 199 من طريق النضر بن إسماعيل، عن أبان بن عبد الله البجلي، قال: رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب، فقلت له: رأيتك تستقبل بوجهك، قال: رأيت أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يفعلونه.
هذا إسناد ضعيف؛ فيه النضر بن إسماعيل، قال عنه يحيى بن معين
في--------------------------------------------
(1) في ط. دار القلم: «عن».
(2) في ط. دار القلم: «عن».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)

"تاريخه" (1311) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 540 (2177): «ليس بالقوي»، وقال أحمد بن حنبل في " لجامع في العلل " 1/ 33 (218): «ليس هو بالقوي»، وفي 2/ 199 (1851) قال: «لم يكن يحفظ الإسناد»، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (595): «ليس بالقوي».
وأخرجه: ابن ماجه (1136) من طريق الهيثم بن جميل، عن ابن المبارك،
عن أبان بن تغلب(1)، عن عدي بن ثابت، عن أبيه(2)، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم.
قال ابن ماجه فيما نقله القرطبي في "تفسيره" 18/ 117، وابن الملقن في " البدر المنير" 4/ 632، وابن حجر في " تهذيب التهذيب" 2/ 19 وفي "التلخيص الحبير"، له 2/ 158 (647)، والشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 262: «أرجو أن يكون متصلاً».
فتعقبه الحافظ فقال: «كذا قال ووالد عدي لا صحبة(3) له، إلا أن يراد بأبيه جده أبو أبيه فله صحبة على رأي بعض الحفاظ من المتأخرين».
وقال ابن حجر في " تهذيب التهذيب " بعد ذكر قول ابن ماجه: أرجو أن يكون متصلاً: «لا شك ولا ارتياب في كونه مرسلاً أو يكون سقط منه: عن جده، والله أعلم».
قلت: ولا تصح لثابت والد عدي صحبة، وروايته هذه مرسلة، فقد قال--------------------------------------------
(1) هذا الإسناد فيه احتمالان: الأول: إما أن يكون أبان بن تغلب وهماً، وأنه أبان بن عبد الله البجلي، والوهم قد يكون من الهيثم بن جميل أو من المصنف نفسه، ويدل على ذلك أن مصادر التخريج جاءت كلها عن أبان بن عبد الله. والآخر: أن عدي بن ثابت في هذا الحديث، روى عنه أبان بن تغلب وأبان بن عبد الله، والله أعلم.
(2) ورد في " المغني " 2/ 151، و" نيل الأوطار " 3/ 262، و" تحفة الأحوذي " 3/ 29: «روى عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم» وعزوه إلى ابن ماجه. وفي سنن ابن ماجه لا يذكر: «عن جده» وكذا في " تحفة الأشراف ".
(3) تصحف في المطبوع من " التلخيص الحبير " إلى: «صحة».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)

الدارقطني كما في " سؤالات البرقاني " (399): «لا يثبت، ولا يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة»، وقال البرقاني فيما نقله المزي في "تهذيب الكمال" 1/ 412 (823)، وابن حجر في " تهذيب التهذيب" 2/ 19: «قلت لأبي الحسن الدارقطني: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قد قيل ابن دينار. وقيل: إنَّه يعني جده أبا أمه، وهو عبد الله بن يزيد الخطمي، ولا يصح من هذا كله شيء.
قلت: فيصح أنَّ جده أبا أمه عبد الله بن يزيد؟ فقال: كذا زعم يحيى ابن معين».
وهذا الطريق وهم بالكامل فكما تقدم أن الرواية المرسلة عن ابن المبارك رواها أبو توبة وهو ثقة حجة عابد(1)، والرواية الموصولة رواها عنه الهيثم بن جميل وهو ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه تَرَكَ فتغيَّر(2).
على أنَّ الحديث ورد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر، استقبلناه بوجوهنا.
أخرجه: الترمذي (509)، وأبو يعلى (5410)، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 45 من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، به.
قال الترمذي: «وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب. وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء»، وقال أبو نعيم: «تفرد به محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور».
هذا الحديث ضعيف؛ تفرد به محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور.
ومحمد بن الفضل قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (4755) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح--------------------------------------------
(1) " التقريب " (1902).
(2) " التقريب " (7359).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)

والتعديل" 8/ 67 (262): «ضعيف»، وقال أحمد في "الجامع في العلل" 2/ 53 (439): «ليس بشيء، حديثه حديث أهل كذب»، وقال البخاري في "الضعفاء الصغير" (337): «سكتوا عنه»، وقال مسلم في "الكنى والأسماء" (1950)، والنسائي في "الضعفاء والمتروكون" (542): «متروك الحديث»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 274: «كان يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار»، وقال ابن حجر في "التقريب" (6225): «كذبوه».
قال ابن حجر في "فتح الباري" 2/ 517 عقب (921) بعد ذكر قول الترمذي المذكور سالفاً: «يعني: صريحاً، وقد استنبط المصنِّف -يعني: البخاري- من حديث أبي سعيد: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله»(1). ووجه الدلالة منه أنَّ جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالباً؛ لأنَّ هذا محمول على أنَّه كان يتحدث وهو جالس على مكان عالٍ وهم جلوس أسفل منه، وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة، كان حال الخطبة أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها، والله أعلم».
وانظر: " تحفة الأشراف" 2/ 149 (2070)، و"البدر المنير" 4/ 631 - 632، و"التلخيص الحبير" 2/ 158 (647).
ومما حصل فيه الاختلاف وصلاً وإرسالاً، ورُجح الوصل لقرينة خارجية ما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نمْتُ، فرأيتُني في الجنَّة، فسمعتُ صوتَ قارئٍ يقرأ، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا حارثةُ بنُ النُّعمان»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذاكَ البِرُّ، كذاكَ البِرُّ، وكان منْ أبرِّ الناس بأمهِ»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه: أحمد 3/ 21 و 91، والبخاري 2/ 12 (921) و 2/ 149 (1465)، ومسلم 3/ 101 (1052) (123)، والنسائي 5/ 90 وفي "الكبرى"، له (2362) ط. العلمية و (2373) ط. الرسالة.
(2) ويقع في نفسي أن قوله: «وكان من أبر الناس بأمه» ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من قول أحد الرواة، ولم أقف على شيء بعد طول بحث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)

أخرجه: إسحاق بن راهويه (1005)، ومن طريقه النَّسائيُّ في "الكبرى " (8233) ط. العلمية و (8176) ط. الرسالة وفي " فضائل الصحابة "، له (129).
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (8233) ط. العلمية و (8176) ط. الرسالة وفي " فضائل الصحابة "، له (129) من طريق محمد بن رافع(1).
وأخرجه: ابن حبان (7105) من طريق ابن أبي السَّري(2).
وأخرجه: أحمد 6/ 151 و 167.
وأخرجه: البيهقيُّ في " شعب الإيمان " (7851) ط. العلمية و (7467) ط. الرشد من طريق أحمد بن يوسف السُّلمي(3).
وأخرجه: البيهقيُّ في " البعث والنشور " (198) من طريق أحمد بن منصور الرمادي(4).
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1960) من طريق سلمة ابن شبيب(5).
سبعتهم: (إسحاق، ومحمد، وابن أبي السري، وأحمد بن حَنْبل، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور، وسلمة) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، به.
وخالف هؤلاء الرواةَ الحفاظَ إسحاقُ بنُ إبراهيم - وهو الدبريُّ -.
فقد أخرجه: معمر في " جامعه " (20119)، ومن طريقه أخرجه: الحاكم 4/ 151، وأبو نعيم في " الحلية " 1/ 356، والبغوي (3419) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به(6).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، عابد» " التقريب " (5876).
(2) وهو: «صدوق، عارف، له أوهام كثيرة» " التقريب " (6263).
(3) وهو: «حافظ، ثقة» " التقريب " (130).
(4) وهو: «ثقة، حافظ» " التقريب " (113).
(5) وهو: «ثقة» " التقريب " (2494).
(6) وأخرجه: البغوي (3419) من طريق إسحاق الدبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري بإسناده. - يعني: بإسناد الزهري، عن عمرة - هكذا جاء السند عنده.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)