Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فأبدل إسحاق «عمرة» بـ «عروة» وهذه رواية شاذة لا تقوم بها حجة، غير أنَّ هذه ليستْ العلة الرئيسة في هذا الحديث، وإنَّما العلة فيه الاختلاف على معمر في روايته هذه.
فكما تقدم أنَّ عبد الرزاق رواه متصلاً.
وخالفه عبد الله بن المبارك فرواه عن معمر مرسلاً.
فقد رواه في " البر والصلة " (39) عن معمر، عن الزهريِّ، عن عمرة مرسلاً.
فهذا الاختلاف بين هذين الراويين، يجعلنا نتوقف في هذا الحديث لا سيما وإنَّ هذين الروايين من أوثق الناس في معمر على وجه الخصوص، قال ابن رجب في " شرح علل الترمذي " 2/ 516 ط. عتر: «قال أحمد في رواية إبراهيم الحربيِّ: إذا اختلف أصحاب معمر في شيء، فالقول قول ابن المبارك، وقال ابن عسكر: سمعت أحمد بن حَنْبل يقول: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق، قال يعقوب بن شيبة: عبد الرزاق متثبت في معمر، جيد الإتقان … قال الدارقطنيُّ: أثبت أصحاب معمر، هشام بن يوسف وابن المبارك». انتهى.
قلت: وخلاصة أقوال أهل العلم أنَّ عبد الرزاق وعبد الله بن المبارك مرجحان إذا اختلفت الروايات عن معمر، فإذا اختلف هذان الراويان، فحينئذ يحمل الوهم على مدارهما أي معمر، إلا أنَّ ما يرجح رواية عبد الرزاق على رواية عبد الله، أنَّ الحديث روي من غير طريق معمر موصولاً.
فقد أخرجه: الحميديُّ (285).
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (1004)، ومن طريقه أبو يعلى (4425).
وأخرجه: أحمد 6/ 36.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)

وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (224) من طريق
علي بن الجعد.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1959) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي(1).
وأخرجه: اللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (2265) من طريق أحمد بن شيبان.
وأخرجه: الحاكم 3/ 208 من طريق علي بن حرب.
وأخرجه: البغوي (3418) من طريق أبي نعيم.
ثمانيتهم: (الحميديُّ، وإسحاق، وأحمد، وعلي، وإبراهيم، وأحمد بن شيبان، وعلي بن حرب، وأبو نعيم) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، به.
وخالفهم الحسينُ بن حماد المروزيُّ فرواه في زوائده على " البر والصلة " لعبد الله بن المبارك (40) قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
ولا شك في رجحان رواية الجماعة على رواية الحسين.
وقد تابع محمدُ بنُ أبي عتيق معمراً وابنَ عيينة على روايتهما الموصولة.
فأخرجه: البخاريُّ في " خلق أفعال العباد " (430) من طريق محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، قال: أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمان بن سعد بن زرارة، وكانت في حجر عائشة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، عن عائشة، به.
ومن طريق البخاريِّ أخرجه: الدارقطني في " العلل" 9/ 157 (1688) إلا أنَّه جاء في روايته، قال: أخبرتني(2) عمرة بنت عبد الرحمان بن سعد بن زرارة، وكانت في حجر عائشة رضي الله عنها زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: …--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (235).
(2) في مطبوع " العلل ": «أخبرني» خطأ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 311)

فذكره - يعني بعدم ذكر عائشة رضي الله عنها في السند - ولا أدري هل وقع ذلك من النساخ أم الإسناد وصل هكذا للدارقطني؟
وقد روي هذا الحديث مرسلاً من غير هذا الطريق.
فقد أخرجه: ابن وهب في " جامعه " (18) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهريِّ، عن عمرة، به.
قلت: يونس أحد السبعة المقدمين في الزهريِّ إلا أنَّه خالف معمراً وسفيان، فتكون روايته شاذة لا يُعوَّل عليها.
مما تقدم يتبين أنَّ الصواب من هذه الروايات، هي الرواية الموصولة، ولا عبرة بالروايات المرسلة لشذوذها، فهذه الروايات ومثيلاتها حجة على من زعم أنَّ الروايات إذا اختلفت وصلاً وإرسالاً، فإنَّ المحدّثين يرجحون المرسل من باب الأحوط، وكذلك هي حجة لمن قال: بل إنَّ الترجيح في الروايات المختلفة إنَّما يعود بحسب قرائن كل رواية، وهو الحق الذي ندين الله به.
وانظر: "تحفة الأشراف" 11/ 865 (17927)، و"إتحاف المهرة" 17/ 768 (23198).
وقد روي من غير هذا الطريق.
أخرجه: البخاريُّ في " خلق أفعال العباد " (429)، والنَّسائيُّ في "الكبرى " (8234) ط. العلمية و (8177) ط. الرسالة وفي " فضائل الصحابة "، له (130)، والطبراني في " الأوسط " (4605) كلتا الطبعتين، والدارقطني في " العلل " 9/ 156 (1688)، والبيهقيُّ في " شعب الإيمان " (7850) ط. العلمية و (7466) ط. الرشد من طريق أبي بكر بن أبي أويس - وهو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله -، عن سليمان - وهو ابن بلال -، عن محمد - وهو ابن أبي عتيق - وموسى بن عقبة، قالا: أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنِّي أراني في الجنَّةِ، فبينما أنا فيها، سمعتُ صوتَ رجلٍ بالقرآنِ، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النُّعمان، كذلكَ البر، كذلك البر، كذلك البر».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 312)

وإسناده صحيحٌ، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 9/ 380 - 381 (13246).
بقي من هذا الحديث طريق واحد.
وهو الذي ذكره الدارقطني في " العلل " 9/ 156 عقب (1688) فقال: «وقيل: عن عقيل، عن الزهريِّ، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولا يصح ذكر أبي سلمة فيه».
قلت: هذا الطريق لم أقف على من خرّجه.
وقد يضطرب الراوي في الحديث؛ فيأتي بالحديث على أوجهٍ، ثم يغاير اسم التابعي والصحابي، ثم يرويه مرسلاً، ويرُجح لجلالة من روى تلك الرواية، مثاله ما روى إسماعيل بن مسلم العبدي(1)، عن أبي نضرة المنذر بن مالك العبدي(2)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردد آية حتى أصبح.
هذا الحديث رواه إسماعيل بن مسلم واضطرب فيه.
فأخرجه: أحمد 3/ 62، والبيهقي في " شعب الإيمان " (1881) … ط. الرشد و (2039) ط. العلمية من طريق زيد بن الحباب(3)، عن إسماعيل بن مسلم، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) اختلف فيه فقال زيد بن الحباب في الرواية الأولى عند الإمام أحمد: «إسماعيل بن مسلم
الناجي»، وعند البيهقي قال: «إسماعيل بن مسلم العبدي»، والصواب أنه: «العبدي» وهذا: «ثقة» " التقريب " (483). وأما «الناجي» فلم نجد له ترجمة، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 2/ 273: «رواه أحمد وفيه إسماعيل بن مسلم الناجي ولم أجد من ترجمه».
قلت: والصواب أنه العبدي؛ وذلك لكون زيد بن الحباب توبع على قوله: «العبدي» إذ تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث عند الترمذي، وابن المبارك عند سعيد بن منصور.
كما أن عدم وجود ترجمة لإسماعيل بن مسلم الناجي، يدل على خطأ هذا الاسم، والله أعلم.
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (6890).
(3) وهو: «صدوق يخطئ» " التقريب " (2124).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 313)

انظر: "أطراف المسند" 6/ 369 (8589)، و"إتحاف المهرة" 5/ 448 (5754).
وأخرجه: الترمذي (448) وفي " الشمائل "، له (276) بتحقيقي من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث(1)، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي(2)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».
انظر: "تحفة الأشراف" 11/ 813 (17802).
وأخرجه: سعيد بن منصور (160) (التفسير) عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ذات ليلة بآية من القرآن يكررها مع نفسه. مرسلاً بدون ذكر عائشة ولا غيرها.
وهذا اضطراب في الرواية يُوْجِبُ التوقفَ في الحديث، على الرغم من أني أميل إلى ترجيح رواية عبد الله بن المبارك، وهو ثقة ثبت فقيه عالم جواد، جمعت فيه خصال الخير(3). وبذلك يكون الحديث ضعيفاً لإرساله.
وللحديث شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
أخرجه: ابن أبي شيبة (8445) و (32302)، وأحمد 5/ 149 و 156 و 170 و 177 وفي " الزهد "، له (91)، وابن ماجه (1350)، والبزار (4061) و (4062)، والنسائي 2/ 177 وفي " الكبرى "، له (1083) و (11161) ط. العلمية و (1084) و (11096) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 347 وفي ط. العلمية (2000)، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (540)، والحاكم 1/ 241، والبيهقي 3/ 14 وفي "شعب الإيمان "، له (775) و (2037) و (2038) ط. العلمية و (757) و (1879) و (1880) ط. الرشد، والخطيب في " موضح أوهام الجمع " 1/ 486 و 487، والبغوي (915)، والمزي في " تهذيب الكمال " 6/ 110 - 111 (5446) من طرق عن قدامة بن--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق ثبت» " التقريب " (4080).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (4731).
(3) " التقريب " (3570).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 314)

عبد الله العامري(1)،
عن جسرة بنت دجاجة العامرية(2)، عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ردد هذه الآية حتى أصبح: {إن تُعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}(3).
قال البزار: «وهذا الكلام لا نعلم أحداً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو ذر، ولا نعلم له طريقاً غير هذا الطريق».
وذكره ابن خزيمة عقب (539) بتحقيقي في باب إباحة ترديد الآية الواحدة في الصلاة مراراً عند التدبر والتفكر في القرآن، وقال: «إن صح الخبر».
قلت: وهذا يدل على أن ابن خزيمة رحمه الله لا يصحح هذا الخبر، وإن أورده في صحيحه، بل إنما توقف فيه(4).--------------------------------------------
(1) في رواية الإمام أحمد 5/ 149: «فليت العامري» وفي رواية البخاري: «أفلت بن خليفة» 2/ 55 (1710) وفليت العامري هو نفسه قدامة بن عبد الله، وقال ابن ماكولا في " الإكمال " 7/ 54: «أما فليت بضم الفاء وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو فليت العامري، عن جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر، واسمه قدامة بن عبد الله، وفليت بن خليفة أبو روح وهو أفلت».
إلا أن المزي لم يرتض هذا القول، فقال في " تهذيب الكمال " 6/ 110 (5446): «وفيما قاله نظر، فإنه فليت بن خليفة، وكنيته أبو حسان كما تقدم في ترجمته، والله أعلم». وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 8/ 316 (5745) معلقاً على كلام المزي: «لم ينفرد بذلك ابن ماكولا فقد سبقه إليه الدارقطني، وفرق بينه وبين فليت بن خليفة الذي يكنى أبا حسان، وذكر ابن أبي خيثمة أن سفيان الثوري كان يسمي قدامة بن عبد الله العامري فليتاً».
وانظر: " المؤتلف والمختلف" 4/ 1857 مع تعليق صديقنا الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر - وفقه الله لكل خير -.
أما قدامة بن عبد الله العامري فمقبول إذا توبع. انظر: " التقريب " (5527).
(2) وهي: «مقبولة» " التقريب " (8551)، وقد ذكرها ابن حبان في " الثقات " 4/ 121 على أن البخاري قال عقب الحديث في "التاريخ الكبير" 2/ 55 (1710): «عند جسرة عجائب».
(3) المائدة: 118.
(4) وقد تقدم لنا أن ما أخرجه ابن خزيمة في كتابه " مختصر المختصر " فهو صحيح، خلا ما ضعفه أو توقف فيه أو ما قدم المتن على الأسانيد، فمثل هذا ليس من نمط الصحيح عنده، وإنما ذكره ليتم فوائد كتابه، وقد اغتر أخونا الدكتور عبد القادر المحمدي بمثل هذا حتى صار يستنتج نتائج غير صحيحة في أن كتاب ابن خزيمة ليس من الصحاح، ولم يشترط فيه ابن خزيمة الصحة، وقد ساقه لمثل هذا الوهم سرعة الأحكام ومعلوم أنَّ سرعة الأحكام تورث الأوهام، ولأخينا المذكور خطأ ليس باليسير في كتابه " الشاذ والمنكر وزيادة الثقة " نسأل الله أنْ يسدده في قابل أيامه وأن يرزقنا وإياه الصواب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 315)

وإسناد هذا الحديث ضعيف؛ ففيه قدامة بن عبد الله العامري، ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 172 (729) ولم ينقل فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره أيضاً البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 68 (800) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 340 على عادته في توثيق المجاهيل، وقال ابن حجر في " التقريب " (5527): «مقبول» أي إذا توبع وهو هنا لم يتابع. فحديثه ضعيف لجهالته.
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 469 (12012)، و"أطراف المسند" 6/ 214 (8144)، و"إتحاف المهرة" 14/ 233 (17692).
ومما تعارض فيه الوصل والإعضال ما روى معمر، عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه: أنَّ غَيلانَ بن سلمةَ الثقفيَّ أَسلمَ وعندَهُ عشرُ نسوةٍ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَمْسِكْ أَرْبَعاً، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ».
أخرجه: الشافعي في " المسند ": (1191) بتحقيقي وفي الأم، له 5/ 163 وفي ط. الوفاء 5/ 651 - 652، وأحمد 2/ 13 و 14، وأبو يعلى (5437)، وابن حبان (4156)، والبيهقي 7/ 181 من طريق إسماعيل بن علية.
وأخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 86 (2304)، والدارقطني 3/ 269 ط. العلمية و (3684) ط. الرسالة من طريق مروان بن معاوية.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (17350) من طريق إسماعيل بن علية ومروان بن معاوية (مقرونين).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 316)

وأخرجه: أحمد 2/ 14 و 44، وابن ماجه (1953)، والبيهقي 7/ 181 من طريق محمد بن جعفر(1).
وأخرجه: أحمد 2/ 44، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 252 وفي ط. العلمية (5131) من طريق عبد الأعلى(2).
وأخرجه: أحمد 2/ 83، والترمذي (1128)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 253 وفي ط. العلمية (5136)، والدارقطني 3/ 269 … ط. العلمية و (3685) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 192، والبيهقي 7/ 149 و 182، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 464 من طريق سعيد بن أبي عروبة.
وأخرجه: ابن حبان (4157)، والحاكم 2/ 193 من طريق الفضل بن موسى.
وأخرجه: ابن حبان (4158)، والحاكم 2/ 193 من طريق عيسى بن يونس.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 293(3)، والحاكم 2/ 193 من طريق يحيى بن أبي كثير.
وأخرجه: الحاكم 2/ 192 من طريق المحاربي(4).
وأخرجه: البيهقي 7/ 182، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 464 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: البيهقي 7/ 182 من طريق يزيد بن زريع.
جميعهم: (إسماعيل، ومروان، ومحمد، وعبد الأعلى، وسعيد، والفضل، وعيسى، ويحيى، والمحاربي، وسفيان، ويزيد) عن معمر(5)، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) جاء في رواية أحمد 2/ 14، والبيهقي مقروناً مع إسماعيل بن علية.
(2) تصحف عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " إلى: «الشامي» بالمعجمة، والصواب
: «السامي» بالمهملة.
(3) عند ابن عدي: «ثمان نسوة».
(4) وهو: «لا بأس به، وكان يدلس» " التقريب " (3999).
(5) سقط من مطبوع سنن الدارقطني ط. العلمية، والمثبت من ط. الرسالة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)

هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنّه مضطرب فكما تقدم أن معمراً رواه موصولاً عن الزهري، وكذلك روي عنه عن الزهري معضلاً.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (12621)، ومن طريقه أبو داود في "المراسيل" (234)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 253 وفي ط. العلمية (5134)، والدارقطني 3/ 269 ط. العلمية و (3689) ط. الرسالة.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 253 وفي ط. العلمية (5133) من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما: (عبد الرزاق، وسفيان) عن معمر، عن الزهري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، معضلاً.
وقد توبع معمر على روايته المعضلة.
فأخرجه: مالك في " الموطأ " (1693) برواية أبي مصعب الزهري و (1717) برواية الليثي و (530) برواية محمد بن الحسن، ومن طريقه الشافعي في " الأم " 4/ 265 وفي ط. الوفاء 5/ 652 وفي " المسند "، له (1195) بتحقيقي، وسعيد بن منصور (1868)، وابن أبي حاتم في "العلل" (1199)، والبيهقي 7/ 182 وفي " المعرفة "، له (4192) ط. العلمية و (13957) … ط. الوعي عن الزهريِّ قال: بلغني … .
وقد تكلم بعض أهل العلم في رواية معمر، فقال الأثرم فيما نقله ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/ 368 عقب (1527) عن أحمد: «هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا»، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " 7/ 610 عن الأثرم قال: «ذكرت لأبي عبد الله هذا الحديث، قال: ما هو صحيح(1) هذا حديث معمر بالبصرة، فأسنده لهم وقد حدث بأشياء بالبصرة أخطأ فيها والناس يهمون»، ونقل ابن حجر في " التلخيص الحبير " 3/ 368 (1527) عن البزار أنَّه قال: «جوده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله»، وقال الترمذي في "العلل الكبير": 445--------------------------------------------
(1) هكذا في المصدر، والجادة: «ما هو صحيحاً» لأن (ما) حجازية تعمل عمل ليس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)

(167): «وسألت محمداً عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنّ غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال: هو حديث غير محفوظ، وإنَّما روى هذا معمر بالعراق، وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث مرسلاً. وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري، قال: حدثت عن محمد بن سويد: أن غيلان بن سلمة أسلم. قال محمد: وهذا أصح. وإنَّما روى الزهري عن سالم، عن أبيه: أنَّ عمر قال لرجل من ثقيف طَلَّقَ نساءه، فقال: لتراجعن نساءك أو لأرجمنك كما رجم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قبر أبي رغال»، وقال مسلم فيما نقله ابن حجر في " الإصابة " 4/ 321 (6923): «إنَّه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان: أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف. فأما المرفوع فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أنَّ غيلان أسلم وتحته عشر نسوة … الحديث. وأما الموقوف فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان طلق نساءه في عهد عمر وقسم ميراثه بين بنيه … الحديث».
وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " عقب (5134) يعني الروايات المرسلة: «فهذا هو أصل هذا الحديث كما رواه مالك، عن الزهري، وكما رواه عبد الرزاق وابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، وقد رواه أيضاً عقيل، عن الزهري، ما يدل على الموضع الذي أخذه الزهري منه»(1)، وقال أيضاً قبيل (5136): «ولكن إنَّما أتى معمر في هذا الحديث؛ لأنَّه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان هذا أحدهما، والآخر عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان بن سلمة طلق نساءه وقسم ماله، فبلغ ذلك عمر، فأمره أنْ يرتجع نساءه وماله، وقال: لو متَّ على ذلك لرجمتُ قبرَكَ كما رُجِمَ قبرُ أبي رغال في الجاهلية، فأخطأ معمر فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ففسد هذا الحديث من جهة الإسناد».
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (1200): «وسألت أبي عن حديث رواه--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)

يزيد بن زريع، ومروان بن معاوية، وابن علية، وعيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري … - فذكر إسناد معمر-. قال أبي: هو وهمٌ، إنَّما هو: الزهري، عن ابن أبي سويد، قال: بلغنا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم»(1).
وقال الحاكم 2/ 192: «حكم الإمام مسلم بن الحجاج أنَّ هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة، فوجدت سفيان الثوري، وعبد الرحمان بن محمد المحاربي، وعيسى بن يونس، وثلاثتهم كوفيون حدثوا به عن معمر(2)، عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه: أنَّ غيلان بن سلمة … »، ثم ساق بأسانيده لكل منهم حديثه وقال 2/ 193: «والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدّث به على الوجهين أرسله مرة، ووصله مرة، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة فقد أرسلوه أيضاً، والوصل أولى من الإرسال فإنَّ الزيادة من الثقة مقبولة، والله أعلم».
هذا القول رد عليه ابن حجر في " التلخيص الحبير " 3/ 368 (1527) إذ قال: «ولا يفيد ذلك شيئاً -يعني: تعدد من روى عن معمر- فإنَّ هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بـ «البصرة»، وإن كانوا من غير أهلها وعلى تقدير تسليم أنَّهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدّث به في غير بلده مضطرب؛ لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدّث من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به، كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة وغيرهم».
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 464: «يقولون: إنه من خطأ معمر - يعني: الموصول - ومما حدث به بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث به باليمن من كتبه»، وقال أيضاً: «الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية».--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريج هذا الطريق، وللفائدة قارن بين كلام أبي حاتم والروايات.
(2) في مطبوع المستدرك: «محمد» وهو تحريف فاحش. انظر: " إتحاف المهرة " 8/ 408 (9665).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 320)

وقال ابن الملقن في " البدر المنير " 7/ 604: «وقد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث، وكذا ابن حبان في إحدى رواياته بين هذين الحديثين بهذا السند، فليس ما ذكره البخاري قادحاً في صحته … ».
قلت: كيف لا يكون قادحاً في صحته، وقد نص الأئمة الكبار على توهيم معمر فيه، وأنه اختلط عليه إسناد لمتن في إسناد لمتن آخر.
قلت: إلا أن معمراً توبع.
فقد أخرجه: الطبراني في " الكبير " 18/ (658) من طريق بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر: أن رجلاً من ثقيف يقال له: غيلان بن سلمة أسلم وله عشر نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يختار منهن أربعاً ويدع ستة.
إلا أن هذا الإسناد ضعيف؛ فيه بحر بن كنيز، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال " 1/ 327 (628) عن يحيى بن معين أنه قال فيه: «لا يكتب حديثه»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 111 (1927): «ليس عندهم بالقوي»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 2/ 340 (1655) عن يزيد بن زريع أنه قال: «بحر السقاء كان لا شيء»، وقد ضعّف أهل العلم روايته خصوصاً عن الزهري، فقال الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (130): «متروك عن الحسن والزهري».
وقد روي هذا الحديث من غير طريق معمر، عن الزهري مرسلاً.
فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 86 (2304)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 254 وفي ط. العلمية (5135) من طريق الليث، قال: حدثني عقيل.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 86 (2304)، والدارقطني 3/ 269 ط. العلمية و (3686) ط. الرسالة عن ابن وهب، عن يونس.
كلاهما: (عقيل، ويونس) عن ابن شهاب، قال: بلغني(1) عن عثمان ابن محمد(2) بن أبي سويد: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لغيلان: « … الحديث».
مما تقدم يتبين أنَّ للزهري في هذا الحديث روايتين: الأولى: معضلة، والثانية: قال فيها: بلغني عن عثمان بن--------------------------------------------
(1) في رواية الدارقطني: «عن».
(2) تحرف في مطبوع "شرح المعاني " إلى: «عمر» والمثبت من مصادر التراجم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)

محمد بن أبي سويد، وهذه الرواية منقطعة في موضعين: الأول: أنَّ الزهري أبهم واسطته عن عثمان، والثاني: أن عثمان مجهول، قال عنه ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " عقب (1270): «وهو لا يعرف البتة».
وعلى جهالته فإن الحديث مرسل، ولا تعرف الواسطة التي أسقطها من إسناده، وقد يكون أسقط من السند أكثر من واحد؛ ليكون الحديث منقطعاً في موضعين.
أقول: ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 86 (2304)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 212 (908) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 158.
والناظر المتمعن في كلام الطحاوي المذكور سابقاً سيجد أنه جعل حديث الزهري مقطعين:
المقطع الأول منه: أنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده … ، والمقطع الثاني: أن غيلان بن سلمة طلق نساءه. والفرق بين هاتين الروايتين: الأولى: عند الزهري مرسلة، والثانية: موصولة.
يدل على ذلك:
ما أخرجه: عبد الرزاق (12216) عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، قال: طلق غيلان بن سلمة الثقفي نساءه وقسم ماله بين بنيه … فذكر حديث عمر.
وهذا الإسناد موصول. وقد روي الحديث المرسل من غير طريق الزهري موصولاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 322)

فقد أخرجه: الدارقطني 3/ 271 ط. العلمية و (3694) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 183 من طريق سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك منهن أربعة … .
وأيضاً فقد ذهب بعض أهل العلم إلى تقوية هذا الطريق، قال أبو علي الحافظ فيما نقله ابن الملقن في" البدر المنير " 7/ 606: «تفرد به سرار، وهو بصريٌّ ثقة، وكذا قال يحيى بن معين: إنه ثقة. قال أبو عبد الله(1): رواة هذا الحديث كلهم ثقات تقوم الحجة بروايتهم»، وقال الدارقطني فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 7/ 609: «تفرد به سيف بن عبيد الله الجرمي، عن سرار، وسرار ثقة من أهل البصرة».
أقول: وكل ما تقدم لا يُفهم منه تصحيح لهذا الحديث، ولكن السند فيه سيف بن عبيد الله الجرمي: وهو صدوق ربما خالف. وقد خالف في هذا السند الزهري، وإسناد الزهري هو المحفوظ.
وقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 3/ 496 (1270): «وليس في شيء منه تنصيص على علة حديث غيلان، فلنبينها كما يريد مضعفوه، وإن كانت عندي ليست بعلة، فاعلم أنَّه حديث مختلف فيه على الزهري، فقوم رووه عنه مرسلاً من قبله، كذلك قال مالك عنه، قال: بلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من ثقيف … الحديث، وكذلك رواه معمر عنه، قال: أسلم غيلان مثله، من رواية عبد الرزاق، عن معمر، فهذا قول.
وقول ثانٍ: وهو زيادة رجل فوق الزهري، وهي إحدى روايتين عن يونس، رواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغيلان حين أسلم، وعنده عشر نسوة … فذكره.
وعن يونس فيه رواية أخرى، تَبين فيها انقطاعُ ما بين الزهري--------------------------------------------
(1) يعني: الحاكم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 323)

وعثمان(1) .. وهذا رواه الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن عثمان بن أبي سويد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: … فذكر الحديث.
وقول ثالث عنه: - أعني عن الزهري - وهو ما ذكر البخاري، قال: روى شعيب بن أبي حمزة وغير واحد عن الزهري، قال: حُدِّثْتُ عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم، الحديث.
وقول رابع عنه، رواه معمر عنه، عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان بن سلمة الثقفي، أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، وأسلمْنَ معه … ، الحديث.
يرويه عن معمر هكذا، مروانُ بن مُعاوية، وسعيدُ بن أبي عروبة، ويزيدُ ابن زريع، وقد ذكر الترمذي في " علله " روايات جميعهم موصلة. وقد رواه أيضاً الثوري، عن معمر، ذكر ذلك الدارقطني من رواية يحيى بن سعيد عنه في كتاب " العلل "، وذكر جماعة رووه أيضاً عن معمر كذلك، إلا أنَّه لم يوصل بها الأسانيد، وذَكر أن يحيى بن سلام رواه عن مالك، عن الزهري كذلك. وهذا هو الحديث الذي اعتمد هؤلاء في تخطئة معمر فيه، وما ذلك بالبيِّن، فإن معمراً حافظ.
ولا بُعدَ في أن يكون عند الزهري في هذا كلُّ ما روي عنه، وإنما اتجهتْ تخطئتهم روايةَ معمر هذه من حيث الاستبعادُ أن يكون الزهري يرويه بهذا الإسناد الصحيح، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية. تارة يرسله من قبله، وتارة عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وهو لا يعرف البتة، وتارة يقول: بلغنا عن عثمان هذا، وتارة عن محمد بن سويد الثقفي.
وهذا عندي غير مستبعَد أنْ يحدث به على هذه الوجوه كلها، فيعلق كل واحد من الرواة عنه منها بما تيسر له حفظُه، فربما اجتمع كل ذلك عند أحدهم، أو أكثره، أو أقله.--------------------------------------------
(1) الرواية التي فيها عن عثمان لم أقف عليها، والتي وقفت عليه أنه قال: بلغنا عن محمد بن عثمان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 324)

وقال أيضاً في 3/ 500 (1271): «والمتحصل من هذا، هو أنَّ حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه من رواية معمر في قصة غيلان صحيح، ولم يَعتلَّ عليه مَن ضعفه بأكثر من الاختلاف على الزهري، فاعلم ذلك» انتهى كلام ابن القطان.
أقول: وهذا الكلام ليس بجيد، وهذا العلم لا يحتمل الاحتمال والنظر العقلي، فهو غير الفقه وغير الأصول، وإنما المعول في معرفة الصحيح من السقيم ما يأتي به كل حديث من قرينة، فإننا إذا وافقنا ما ذهب إليه ابن القطان في جملة الاختلاف على الزهري فإنا كذلك لا نشك قيد أُنملة في وهم معمر، وتفرده في سياقة الحديث موصولاً ومخالفته للثقات، ما يقطع الشك به، فإن كان ابن القطان يحتج بحفظ معمر وتثبيته فأين هو عن مالك، بل إنَّ سياقه الذي قدمنا به طريق معمر يوضح للعيان أنَّه حدثه به على وجهين فاحتمل الخطأ.
وانظر: "تحفة الأشراف" 5/ 155 (6949)، و"أطراف المسند" 3/ 372 (4180).
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
إذ أخرجه: الدارقطني 3/ 268 ط. العلمية و (3683) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 183 من طريق الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أسلم غيلان بن سلمة، وتحته عشر نسوة فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
قال: وأسلم صفوان بن أمية، وعنده ثمان نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
والحديث بهذا الإسناد منكر، فيه الواقدي متروك(1)، وكذلك فيه عبد الله بن أبي سفيان وهو مقبول(2) يعني: حيث يتابع، ولم يتابع.
وقد روي الحديث من غير هذا الطريق.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6175).
(2) " التقريب " (3362).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 325)

فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 1/ 299، والدارقطني 3/ 270 ط. العلمية و (3690) ط. الرسالة، والمزي في " تهذيب الكمال " 2/ 315 (1534) من طريق هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس الأسدي قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أختر منهنَّ أربعاً».
وهذا السند فيه ابن أبي ليلى وحاله بين الضعف.
وقد قلب هشيم اسم الصحابي.
وأخرجه: الدارقطني 3/ 270 ط. العلمية و (3690) ط. الرسالة من طريق محمد بن السائب، عن حميضة بن الشمردل، به.
وهذا السند تألف فيه محمد بن السائب. زد على ضعف هذه الأسانيد ضعف حميضة، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 122 (449): «فيه نظر»، وذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 311 (1403) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره العقيلي في " الضعفاء " 1/ 299، وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 366: «وليس لحميضة هذا من الحديث إلا حديثان أو ثلاثة، يروي ذلك ابن أبي ليلى»، ولخص الحافظ ابن حجر القول فيه، فقال في " التقريب " (1571): «مقبول»(1).
وأخرجه: الدارقطني 3/ 270 ط. العلمية و (3691) ط. الرسالة من طريق غسان بن عبيد، عن سفيان، عن حماد والكلبي، عن قيس بن الحارث يرفعه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّ رجلاً من بني أسد أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم … .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف غسان وزاد حماداً في السند وهذا دليل ضعفه خصوصاً في هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) وللتعريف على هذا المصطلح عند الحافظ ابن حجر راجع دراستي الاستقرائية في ذلك، في كتابي " كشف الإيهام لما تضمنه تحرير التقريب من الأوهام ": 43 - 51.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 326)

ومما تعارض فيه الوصل والإرسال ورُجح الإرسال لكثرة العدد ونكارة المتن ما روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثَ سرية إلى خثعم(1)، واعتصم ناسٌ بالسجودِ فأسرعَ فيهم القتل، فبلغَ ذلكَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصفِ العقلِ وقال: «أنا بريءٌ منْ كل مسلمٍ يقيمُ بينَ أظهرِ المشركينَ» قالوا: يا رسول الله ولِمَ؟ قال: «لا تراءَى ناراهما»(2).--------------------------------------------
(1) في مسند الشافعي: «جعشم» وانظر تعليقي هناك.
(2) قال ابن الملقن في " البدر المنير " 9/ 164: ««قوله: لا تراءى ناراهما» أي يكون كل واحد منهما بحيث يرى نار صاحبه، فجعل الرؤية للنار ولا رؤية لها، يعني: أنْ يعرفوا هذه من هذه، يقال: داري تنظر إلى دار فلان أي تقابلها، وقيل: معناه أراد نار الحرب، تقول: ناراهما تختلف، هذه تدعو إلى الله، وهذه تدعو إلى الشيطان، فكيف تتفقان، وكيف يساكنهم في بلادهم وهذه حال هؤلاء، وهذه حال هؤلاء؟ حكاهما أبو عبيد في "غريبه"، وابن الأثير في … " جامعه "».
أقول: رحم الله ابن الملقن على ما نقله لهذا البيان، ولكني أقول والحسرة تملأ قلبي: كيف بالمسلمين اليوم وقد عمدوا إلى أخلاق عبدة الصليب والأوثان، فساكنوهم وقلدوهم أخلاقاً ولباساً، حتى إنَّ الواحد منهم يفتخر بتقليده هذا الماجن أو ذاك الفاسق، في وقت نُعت فيه صاحب السنة بالرجعية والتخلف، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والأدهى من ذلك والأمر أن بعض البلدان الكافرة كالسويد وكندا صارت تفتح أبوابها للمسلمين هناك، من أجل تعويدهم على أخلاق وعادات الكافرين، وللأسف الشديد نرى كثيراً ممن يدعي العلم والدين يتنافس مع الآخرين ويدفع الرشا الباهضة؛ ليذهب إلى تلك البلدان الإباحية من أجل فتات المال، ونسوا أن ما يأخذونه من برطيل زائل إنما يدفع لهم؛ لينسلخوا عن دينهم وعقائدهم، ولو أنَّ المسلم بقي في أرض الإسلام ومع إخوانه المسلمين صابراً على لأواء العيش وصعوبة الحال لكان خيراً له عند ربه وخالقه ومولاه، والرزق على الله، ولا يأتي بالخير إلا الله ولا يدفع السوء إلا الله، وصدق أحكم الحاكمين إذ قال: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم إن ربك سريع الحساب وإنه لغفور رحيم} الأنعام:165.
على أنَّ من قويت لغته، وتمكن من الدعوة إلى الله وأمن الفتنة، وغلب على ظنه أنه ينفع الآخرين في دعوته فلا بأس، والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 327)

هذا الحديث اضطرب فيه إسماعيل بن أبي خالد فرواه مرة موصولاً ومرة مرسلاً، أما الموصول:
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " (2261) و (2262) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، به.
وهذا ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة، قال عنه ابن المبارك فيما نقله البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 2/ 366 (2835) و" الضعفاء الصغير " (75): «كان الحجاج مدلساً»، وقال يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 2/ 518: «ضعيف»، وقال النسائي فيما نقله ابن عدي في … " الكامل " 2/ 518: «ليس بالقوي»، وقال ابنُ حبان في " المجروحين " 1/ 225: «تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل»، وقال أيضاً: «كان الحجاج مدلساً عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أَنتَ بشيء عن شيخ لم أبالِ أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم» ثم ساق أمثلة على ذلك(1).
إلا أن الحجاج توبع، تابعه:
أبو معاوية - محمد بن خازم الضرير - عند أبي داود (2645)، والترمذي (1604)، والطبراني في " الكبير " (2264)، وابن حزم في "المحلى " 13/ 18 و 66 - 67، والبيهقي 8/ 131 من طريق أبي معاوية.
وصالح بن عمر عند الطبراني في " الكبير " (2265).
وحفص بن غياث عند البيهقي 8/ 131.
ثلاثتهم(2): (أبو معاوية، وصالح، وحفص) عن إسماعيل بن أبي خالد، به موصولاً.--------------------------------------------
(1) وانظر كتابي " كشف الإيهام ": 331 - 334 (217).
(2) فهذه المتابعات أذهبت ما كنا نخشاه من سوء حفظ الحجاج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)

وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الديات " (223)، والطبراني في "الكبير" (3836) من طريق حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ناس من خثعم، فاعتصموا بالسجودِ، فقتلهم فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الدية، وقال: «ألا إني بَريءٌ مِنْ كُلِّ مُسلمٍ مع مشرك لا تتراءى نَارَاهُما».
أما المرسل:
فأخرجه: الشافعي في " مسنده " (1642) بتحقيقي وفي " الأم "، له 6/ 36 وفي ط. الوفاء 7/ 89، ومن طريقه البيهقي 8/ 130 - 131 وفي "معرفة السنن والآثار "، له (4988) ط. العلمية و (16433) ط. الوعي من طريق مروان بن معاوية.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (33541) عن وكيع بن الجراح.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (37627) من طريق عبد الرحيم بن سليمان.
وأخرجه: الترمذي (1605) من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه: سعيد بن منصور (2663) من طريق معتمر بن سليمان.
خمستهم: (مروان، ووكيع، وعبد الرحيم، وعبدة، ومعتمر) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به مرسلاً دون ذكر جرير.
قال الترمذي: «ولم يذكر فيه عن جرير، وهذا أصح»، وقال: «وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس بن أبي حازم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية. ولم يذكروا فيه عن جرير»، وقال: «وسمعت محمداً يقول: الصحيح حديث قيس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مرسل».
وقال البيهقي: «وهو بإرساله أصح».
وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " 4/ 308 (1904): «وصحح البخاري، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم».
وانظر: "علل ابن أبي حاتم" (942)، و"تحفة الأشراف " 2/ 575

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 329)