وهشيم في هذه خالف أصحاب خالد الحذّاء.
فأخرجه: أحمد 4/ 242، والطبراني في " الكبير " 19/ (251) من طريق وهيب.
وأخرجه: مسلم 4/ 21 (1201) (84)، وأبو داود (1856)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2061)، وأبو عوانة 2/ 413 (3642)، وابن حبان (3986)، والبيهقي 5/ 55 من طريق خالد بن عبد الله الطحان.
وأخرجه: ابن خزيمة (2676) بتحقيقي، وأبو عوانة 2/ 413 (3642)، وابن حبان (3984)، والطبراني في " الكبير " 19/ (250) من طريق عبد الوهاب الثقفي.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (250) من طريق العباس بن الفضل الأنصاري.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (253) من طريق وهب بن بقية.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (252) من طريق عبد الأعلى.
ستتهم: (وهيب، وخالد، وعبد الوهاب، والعباس، ووهب،
وعبد الأعلى) عن خالد الحذاء(1)، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب، به.
وقد جاء عند الطبراني في " الكبير " 19/ (254) من طريق هشيم بإثبات ابن أبي ليلى، والله أعلم بالصواب.
ومن هذا يتبين أنَّ هشيماً قد اضطرب فيه، فرواه مرة من غير ذكر ابن أبي ليلى، ومرة بذكره فوافق أصحاب خالد الحذّاء.
قال ابن حزم في " المحلى " 7/ 142: «هذا أكمل الأحاديث وأبينها».
قلت: أما الاختلاف فقد تبين أنَّ الراجح فيه: الشعبي، عن كعب بدون وساطة، وأما ما يخص السماع، فقد صرح به الشعبي في رواية زهير بن إسحاق،--------------------------------------------
(1) تكرر في " المعجم الكبير " رواية وهيب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 50)
وبشر بن المفضل ووهيب بن خالد، فقال: حدثني كعب بن عجرة، وهذه أسانيد حسنة، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 543 (11114)، و " إتحاف المهرة " 13/ 18 (16381).
ومما اختلف في اتصاله وانقطاعه، ورُجح فيه الاتصال، لكن يبقى الحديث ضعيفاً كونه معلاً بعلة أخرى ما روى أبو صالح مولى عثمان بن عفان، قال: قال عثمان بن عفان في مسجد الخيف بمنى: يا أيها الناس، إني سمعتُ حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنتُ كتمتُكموهُ(1) ضنَّاً(2) بكم، وقد بدا لي أن أُبديه نصيحة للهِ ولكُمْ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يَوْمٌ في سَبيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ ألفِ يَوْمٍ فيما سِواهُ» فلينظر كُلُّ امرئ منكم لنفسهِ(3).
أخرجه: عبد الله بن المبارك في " الجهاد " (72) رواية ابن رحمة عنه.
وأخرجه: النَّسائي 6/ 40 وفي " الكبرى "، له (4378) ط. العلمية و (4364) ط. الرسالة، والضياء في " المختارة " 1/ 452 (327) من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: ابن حبان (4609) من طريق حبان بن موسى.
وأخرجه: الحاكم 2/ 68، ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (4233) ط. العلمية و (3928) ط. الرشد من طريق عبدان.
أربعتهم: (ابن رحمة، وعبد الرحمان، وحبان، وعبدان) عن عبد الله ابن--------------------------------------------
(1) في المطبوع من كتاب " الجهاد " لابن المبارك: «كتمتموه» وقال محقق الكتاب في الحاشية: «هكذا في أصل الكتاب، والصواب: كتمتكموه».
قلت: وكذا هو على الصواب في الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان.
(2) الضن - بأخت الصاد - الإمساك والبخل.
(3) هذا لفظ رواية عبد الله بن المبارك في كتاب " الجهاد ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 51)
المبارك، عن أبي معن محمد بن معن الغفاري، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه».
وخالف أصحاب ابن المبارك الطيالسي إذ أخرجه في " مسنده " (87)، ومن طريقه البيهقي 9/ 161 عن ابن المبارك، عن أبي معن، عن أبي صالح مولى عثمان، قال: قال عثمان بن عفان رضي الله عنه في مسجد الخيف: يا أيها الناس … سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يومُ المجاهدِ في سبيل اللهِ كألف يومٍ فيما سواهُ» فلينظر منكم كلُّ امرئٍ لنفسه.
ولم يذكر في إسناده زهرة بن معبد.
والصواب في ذلك ما رواه الجماعة عن ابن المبارك، وما يدل على ذلك ويقوّيه أنَّ الليث بن سعد روى الحديث عن زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان، عن عثمان رضي الله عنه، به.
إذ أخرجه: ابن أبي شيبة (19685)، وأحمد 1/ 65 و 75، وعبد بن حميد (51)، والدارمي (2424)، والترمذي (1667)، وابن أبي عاصم في "الجهاد " (300)، والبزار (406)، والنَّسائي 6/ 39 - 40 وفي " الكبرى "، له (4377) ط. العلمية و (4363) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 143، والبيهقي 9/ 39، والضياء في " المختارة " 1/ 451 (325) و (326)، والمزي في "تهذيب الكمال " 8/ 339 (8035) من طرق عن الليث بن سعد، عن زهرة ابن معبد، بالإسناد المتقدم. ولفظ الحديث: «رباطُ يومٍ في سبيل اللهِ خيرٌ منْ ألف يومٍ فيما سواهُ منَ المنازل».
قال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه».
وقال البزار: «وهذان الحديثان اللذان رواهما أبو صالح مولى عثمان لا نعلم لهما طريقاً إلا هذين الطريقين».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
وقد توبع الليث بمتابعات لا ترتقي إلى مرتبة الصحة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 52)
إذ أخرجه: أحمد 1/ 62 عن أبي سعيد مولى بني هاشم.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الجهاد " (299) عن كامل بن طلحة.
كلاهما: (أبو سعيد، وكامل) عن عبد الله بن لهيعة، قال: حدثنا زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان: أنَّه حدثه، قال: سمعت عثمان بمنى يقول … فذكره ولفظه: «رباطُ يومٍ في سبيل اللهِ أفضلُ منْ ألفِ يومٍ فيما سواهُ».
وابن لهيعة صدوق إلا أنَّه خلط بعد احتراق كتبه(1). ولكن مع رواية الليث بن سعد يرتقي حديث ابن لهيعة إلى مرتبة الحسن لغيره.
وروى الحديث أيضاً بهذا الإسناد رشدين بن سعد.
إذ أخرجه: عبد الله بن أحمد في "زياداته" على " المسند " 1/ 66، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 339 (8035) عن سويد بن سعيد، عن رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد، بالإسناد نفسه.
وسويد بن سعيد قال عنه ابن حجر في " التقريب " (2690)
: «صدوق في نفسه، إلا أنَّه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول».
ورشدين بن سعد ضعيف(2).
والحديث مع كل ما تقدم يبقى ضعيف الإسناد، وسبب ضعفه هو أبو صالح مولى عثمان بن عفان، إذ ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 131 (2005) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في كتاب
"الثقات " 4/ 84، وذكره أيضاً العجلي في "معرفة الثقات" (2177)، وقال عنه ابن حجر في " التقريب " (8174): «مقبول» ومعنى هذا الاصطلاح عند الحافظ أنَّه مقبول حيث يتابع، ولين الحديث إذا انفرد، وهو قد تفرّد برواية هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (3563).
(2) " التقريب " (1942).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 53)
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 560 (9844)، و " إتحاف المهرة " 11/ 97 (13760)، و " أطراف المسند " 4/ 323 (6006).
وروي الحديث عن عثمان رضي الله عنه من وجه آخر.
إذا أخرجه: البزار (350)، والضياء في " المختارة " 1/ 488 (362) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في "الجهاد" (150) من طريق يونس بن بكير.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (145)، والحاكم 2/ 81، وأبو نعيم في " الحلية " 6/ 214 - 215 وفي " معرفة الصحابة "، له (284)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (4234) ط. العلمية و (3929) ط. الرشد، والضياء في " المختارة " 1/ 487 (361) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ.
وذكره الدارقطني في "العلل" 3/ 36 (270) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن جعفر بن سليمان الضبعي.
أربعتهم: (محمد، ويونس، وعبد الله، وجعفر) عن كهمس، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به ولفظه: «مَنْ حرسَ ليلةً منْ وراءِ عورةِ المسلمينَ، كانَ أفضل منْ ألفِ ليلةٍ يقامُ ليلُها، ويصامُ نهارُها».
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عثمان [إلا](1) بهذا الإسناد، وقد رواه غير واحد عن كهمس، عن مصعب بن ثابت، عن عثمان».
وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».
قلت: إسناد الحديث ضعيف؛ لضعف مصعب بن ثابت وهو ابن عبد الله بن الزبير، إذ قال عنه ابن معين في " تاريخه " (774) برواية الدارمي: «ضعيف»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " 2/ 31 (247): «أراه ضعيف--------------------------------------------
(1) لفظة: «إلا» أضافها محقق كتاب "البحر الزخار"، وقال في الحاشية: «الزيادة لا بد منها».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 54)
الحديث»، وقال أيضاً فيما نقله عنه ابن عدي في " الكامل " 8/ 84: «لم أرَ الناس يحمدون حديثه»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 350 عن أبيه أنَّه قال: «صدوق كثير الغلط، ليس بالقوي»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال: «ليس بالقوي»، وقال النَّسائي فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 119 (6573): «ليس بالقوي(1)».
زيادة على ضعف مصعب، فقد اختلف كهمس فيه فروي عنه بالإسناد المتقدم. وروي عنه من وجه آخر دون ذكر عبد الله بن الزبير في السند.
إذ أخرجه: أحمد 1/ 61 عن روح.
وأخرجه: أحمد 1/ 64 - 65 عن محمد بن جعفر.
وتابعهم: جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الله بن إدريس، وأبو إسحاق الفزاري كما في " علل الدارقطني " 3/ 37 (270).
خمستهم: (روح، ومحمد، وجعفر، وعبد الله، وأبو إسحاق) عن كهمس، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير(2)،
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به.--------------------------------------------
(1) وهو في " التقريب " (6686): «لين الحديث».
(2) هكذا جاء هذا السند في الموضعين من المسند، ولعل فيه خللاً في النسخ، وقد أعياني أن أجده في غير المسند فلم أظفر به، وقد يكون صوابه كما تقدم في الأسانيد السابقة، وقد جاء السند في "أطراف المسند " 4/ 320 (5996) على الجادة، وعلق عليه المحقق، فقال: «وقع في (ت) و (هـ) والمطبوع: «عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو تحريف، والصواب: «عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير».
وقال الضياء في " المختارة " 1/ 488 قبيل (362): «رواه الإمام أحمد، عن روح، عن كهمس، عن مصعب، عن عثمان».
أقول: وكذا ذكره ابن حجر في " إتحاف المهرة " 11/ 57 (13685) تحت ترجمة عبد الله ابن الزبير، عن عثمان، وقال ابن حجر في " النكت الظراف " 7/ 260: «ووجدت الحديث عنه - يعني: عن عبد الله بن الزبير - طريق آخر عن إسحاق في " مسنده " عن النضر بن شميل، وعن عبد الله بن يزيد المقرئ، وروح بن عبادة، عن كهمس، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان .. » فيكون الحديث بذلك محفوظاً بالإسناد الأول، فإن صح هذا الأمر فينتفي الاختلاف على كهمس، ويكون الحديث معلولاً بمصعب، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 55)
وقد توبع كهمس على ذكر عبد الله بن الزبير في الإسناد.
إذ أخرجه: ابن ماجه (2766) من طريق عبد الرحمان بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به.
وهذه المتابعة ضعيفة؛ إذ إنَّ في الحديث عبد الرحمان بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف أيضاً(1).
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 550 (9816)، و " إتحاف المهرة " 11/ 57 (13685)، و " أطراف المسند " 4/ 320 (5996).
ومما اختلف فيه اتصالاً وانقطاعاً ورجح فيه الاتصال ما روى الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس(2) من بني أَسد قريش: أنها أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرت أنها تُسْتَحَاضُ، فَزعمت أنَّه قال لها: «إنَّما ذلك عِرْقٌ فإذا أَقْبَلَتِ الحيضةُ فَدَعِي الصَّلاة، وإذا أَدْبَرَت فَاغسلي عَنكِ الدَّم ثُمَّ صَلِّي»(3).
أخرجه: النسائي 1/ 116 وفي " الكبرى "، له (209) ط. العلمية و (207) ط. الرسالة، والطبراني في "الكبير" 24/ (900) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ عروة بن الزبير لم يسمع هذا الحديث من فاطمة بنت قيس، قال الدارقطني في " العلل " 5/ 309 (القسم المخطوط): «فرواه الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن--------------------------------------------
(1) " التقريب " (3865).
(2) هي فاطمة بنت أبي حبيش، واسم أبي حبيش: «قيس بن المطلب». انظر: " التقريب " (8651).
(3) لفظ رواية النسائي في الكبرى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)
أبيه، عن فاطمة بنت قيس، ووهم فيه، والصحيح عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش» انتهى.
قلت: لقد نسب الدارقطني الوهم للأوزاعي وهذا ما يفهم من كلامه. وما يدل على الوهم في هذا الإسناد أنَّ جمعاً كبيراً من الرواة رووه عن هشام، وذكروا فيه السيدة عائشة رضي الله عنها.
إذ أخرجه: مالك في "الموطأ" (91) برواية القعنبي و (171) برواية أبي مصعب الزهري و (157) برواية الليثي، ومن طريقه الشافعي في " مسنده " (109) بتحقيقي، والبخاري 1/ 84 (306)، وأبو داود (283)، والنسائي 1/ 124 و 186 وفي " الكبرى "، له (223) ط. العلمية(1)، وأبو عوانة 1/ 266 - 267 (928)، وابن المنذر في "الأوسط" (807)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (618) وفي "شرح مشكل الآثار "، له (2735) وفي (تحفة الأخيار) (336)، والبيهقي 1/ 324 و 329، والبغوي (324).
وأخرجه: عبد الرزاق (1165) من طريق معمر.
وأخرجه: عبد الرزاق (1166) من طريق ابن جريج.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (565) من طريق معمر وسفيان الثوري (مقرونين).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (888) من طريق سفيان الثوري وابن جريج (مقرونين).
وأخرجه: الحميدي (193)، والبخاري 1/ 87 (320)، والطبراني في " الكبير " 24/ (889)، وابن عبد البر في " التمهيد " 6/ 32 و 8/ 182 من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: الدارمي (779)، وأبو يعلى (4486)، والطحاوي في "شرح--------------------------------------------
(1) لم أجده في ط. الرسالة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 57)
معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (620) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2734) وفي (تحفة الأخيار) (335)، وابن عبد البر في " التمهيد" 8/ 182 من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (563)، والبخاري 1/ 66 (228)، ومسلم 1/ 180 (333) (62)، والترمذي (125)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (748)، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 181، وابن الجوزي في " التحقيق " (193) من طريق أبي معاوية.
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 8/ 193، وابن أبي شيبة (1352)، وأحمد 6/ 194، ومسلم 1/ 180 (333) (62)، وابن ماجه (621)، وأبو عوانة 1/ 266 (927)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (744)، والبيهقي 1/ 324 من طريق وكيع بن الجراح.
وأخرجه: السراج في "مسنده" (7)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (747) من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه: الترمذي (125)، والنسائي 1/ 122 و 184 وفي "الكبرى"، له (217) ط. العلمية(1)، وابن الأثير في " أسد الغابة " 7/ 214 من طريق وكيع وعبدة وأبي معاوية (مقرونين).
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (563)، والسراج في" مسنده " (8) من طريق عبدة ووكيع (مقرونين).
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (615) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2732) وفي (تحفة الأخيار) (333)، والطبراني في " الكبير " 24/ (895)، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 181 من طريق أبي حنيفة.
وأخرجه: النسائي 1/ 186، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (746) من طريق عبد الله بن المبارك.--------------------------------------------
(1) لم أجده في ط. الرسالة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 58)
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (893) من طريق زائدة.
وأخرجه: النسائي 1/ 124 و 186 وفي " الكبرى "، له (224) ط. العلمية و (218) ط. الرسالة من طريق خالد بن الحارث.
وأخرجه: الدارمي (774)، وابن الجارود (112)، وأبو عوانة 1/ 266 (927)، والبيهقي 1/ 323 و 324 وفي " السنن الصغرى "، له (141) من طريق جعفر بن عون.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (891) من طريق شعبة.
وأخرجه: أبو داود (282)، والطبراني في " الكبير" 24/ (894)، والبيهقي 1/ 324 من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 267 (929)، والطبراني 24/ (899) من طريق أيوب(1).
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 266 (928)، وابن المنذر في " الأوسط " (807)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (618) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2735) وفي (تحفة الأخيار) (336) من طريق سعيد بن عبد الرحمان والليث وعمرو بن الحارث (مقرونين)(2).
وأخرجه: مسلم 1/ 180 (333) (62) من طريق عبد العزيز الدراوردي(3) وجرير بن عبد الحميد ونمير - والد عبد الله - (فرقهم).
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (619) من طريق عبد الرحمان بن أبي الزناد.
وأخرجه: البخاري 1/ 89 (325)، وابن المنذر في " الأوسط " (808)، والبيهقي 1/ 324 و 325 من طريق أبي أسامة.
وأخرجه: ابن المنذر في " الأوسط " (805)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (743)، والبيهقي 1/ 324، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 182--------------------------------------------
(1) عند أبي عوانة: «أثيوب» تحريف - وهو السختياني -.
(2) جاء مالك مقروناً معهم.
(3) جاء مقرونا مع أبي معاوية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 59)
من طريق محمد بن كناسة(1).
وأخرجه: ابن حبان (1354) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السكري(2).
وأخرجه: الدارقطني 1/ 205 ط. العلمية و (788) ط. الرسالة، وابن حزم في " المحلى " 2/ 103 من طريق يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (896) من طريق مسلمة بن قعنب.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (897) من طريق حجاج بن أرطاة.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (898) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم.
وأخرجه: البيهقي 1/ 324 من طريق عبد الله بن نمير.
وأخرجه: ابن عبد البر في " التمهيد " 6/ 48 من طريق يحيى بن هاشم.
جميعهم: (مالك، ومعمر، وابن جريج، والثوري، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وأبو معاوية، ووكيع، وعبدة، وأبو حنيفة، وابن المبارك، وزائدة، وخالد، وجعفر، وشعبة، وزهير، وأيوب، وسعيد، والليث، وعمرو، والدراوردي، وجرير، ونمير، وعبد الرحمان، وأبو أسامة، ومحمد ابن كناسة، وأبو حمزة، والقطان، ومسلمة، وحجاج، وعبد العزيز بن أبي حازم، وابن نمير، ويحيى بن هاشم) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
فهؤلاء الرواة وهم (33) اتفقوا على جعل الحديث عن السيدة عائشة.
كما أن هشاماً توبع على روايته بذكر السيدة عائشة.
إذ أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (619) من طريق عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، به.--------------------------------------------
(1) عند أبي نعيم في مستخرجه: «محمد بن عبد الله بن كياسة».
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (6348).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 60)
وخالف الرواةَ عن هشامٍ حمادُ بنُ زيد، فزاد في متن الحديث عبارة: «وتوضئي».
أخرجه: ابن ماجه (621)، والنسائي 1/ 123 - 124 و 185 وفي "الكبرى "، له (222) ط. العلمية و (217) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2733) وفي (تحفة الأخيار) (334)، والطبراني في " الكبير " 24/ (892)، وابن حزم في " المحلى " 1/ 236 من طريق حماد بن زيد.
قال مسلم 1/ 180 (333) (62): «وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره».
وقال النسائي في المجتبى 1/ 124: «لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث:
«وتوضئي» غير حماد بن زيد، وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه: «وتوضئي»».
قلت: بل قالها غير واحد، قالها حماد بن سلمة عند الطحاوي، وقالها أبو حنيفة، ويحيى بن هشام ثلاثتهم عن هشام بن عروة، وقالها الزهري عن عروة في حديث فاطمة.
قال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (619) و (620): «فهكذا روى الحفّاظ هذا الحديث عن هشام بن عروة - يعني من دون زيادة وتوضئي - لا كما رواه أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فكان من الحجة عليهم أنَّ حماد بن سلمة قد روى هذا الحديث عن هشام فزاد فيه حرفاً يدل على موافقته لأبي حنيفة رحمه الله تعالى .. ففي هذا الحديث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بالوضوء مع أمره إياها بالغسل، فذلك الوضوء هو الوضوء لكل صلاة فهذا معنى حديث أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وليس حماد بن سلمة عندكم في هشام بن عروة بدون مالك والليث وعمرو بن الحارث».
قال اللالكائي فيما نقله ابن الجوزي في " التحقيق " عقب (193): «قوله «فتوضئي لكل صلاة» من قول عروة. وهكذا أخرج في الصحيحين(1).--------------------------------------------
(1) قال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " 1/ 160 (212) معقباً على هذا الكلام: «قوله
: «في الصحيحين» وهْمٌ، وصوابه: في الصحيح، فإنَّ مسلماً لم يخرجه بل أخرجه البخاري وحده .. ».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)
قال هشام: ثم قال أبي: «توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» قلنا: قد ذكره الترمذي كما رويناه، وحكم بصحته. ثم لا يمكن أنْ يقول هذا عروة من قبل نفسه، إذ لو قاله هو لكان لفظه «ثم تتوضأ لكل صلاة» فلما قال: «توضئي» شاكل ما قبله».
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 1/ 181: «فقيل لحماد: فالغسل؟ فقال: ومن يشك في ذلك غسلاً واحداً بعد الحيضة».
قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 2/ 220: «قال القاضي عياض رضي الله عنه: الحرف الذي تركه هو قوله: «اغسلي عنك الدم وتوضئي» ذكر هذه الزيادة النسائي وغيره وأسقطها مسلم؛ لأنَّها مما انفرد به حماد، قال النسائي: لا نعلم أحداً قال: «وتوضئي» في الحديث غير حماد يعني: والله أعلم في حديث هشام، وقد رَوَى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من رواية عدي بن أبي ثابت وحبيب بن أبي ثابت وأيوب بن أبي مسكين(1)، قال أبو داود: وكلها ضعيفة».
وقال ابن رجب في " فتح الباري " 2/ 71 ط. الحرمين: «والصواب أنَّ هذا من قول عروة، كذلك خرّجه البخاري في كتاب الوضوء، عن محمد بن سلام، عن أبي معاوية، عن هشام .. فذكر الحديث، وقال في آخره: قال: وقال أبي: «ثم توضئي لكل صلاةٍ حتى يجيء ذلك الوقت»، وكذلك رواه يعقوب الدورقي، عن أبي معاوية، وفي حديثه: «فإذا أدبرتْ فاغسْلي الدمَ ثُمَّ اغتسلي»، ثم قال هشام: قال أبي: «ثُمَّ توضئي لكلِ صلاةٍ حتى يجيء ذلك الوقت» .. والصواب أنَّ لفظة الوضوء مدرجة في الحديث من قول عروة».
وقال ابن حجر في " فتح الباري " 1/ 432 - 433 عقب (228): «وادعى--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريج هذه الروايات، وأيوب بن أبي مسكين تحرف في " شرح صحيح مسلم " إلى
: «أيوب بن أبي مكين».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 62)
بعضهم أن هذا معلّق وليس بصواب - يعني: قول عروة - بل هو بالإسناد المذكور عن محمد، عن أبي معاوية، عن هشام، وقد بَيّن ذلك الترمذي في روايته، وادعى آخر أنَّ قوله: «ثم توضئي» من كلام عروة موقوفاً عليه، وفيه نظر؛ لأنَّه لو كان كلامه لقال: ثم تتوضأ، بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قوله: «فاغسلي»».
والذي يظهر لي من خلال سوق تلك الأقوال لأهل العلم من أهل هذه الصناعة أنَّ القول قول البخاري، وهو تصحيح الحديث مع هذه الزيادة، وأنَّها غير مرسلة، لكنها موقوفة على عروة، بل هي جزء من الحديث السابق، وإنما فصل هشام هذه اللفظة عن بقية الحديث لما لها من معنى فقهيٍّ كبير؛ إذ إنَّ ذلك يكون على خلاف الأصل، فالأصل في المسلم أنْ يصلي إذ كان على طهارة، أما أصحاب الأعذار كالمستحاضة ومن به سلس بول أو تفلت ريح فيجب عليه الوضوء لكل صلاة.
وقد روي الحديث من طرق أخرى.
إذ روى الحديث ابن أبي عدي واختلف عليه.
فأخرجه: أبو داود عقب (286) وعقب (304)، والنسائي 1/ 123 و 185 وفي " الكبرى "، له (221) ط. العلمية و (216) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2729) وفي (تحفة الأخيار) (330)، وابن حبان (1348)، والدارقطني 1/ 206 ط. العلمية و (790) ط. الرسالة من طريق محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنَّ فاطمة … الحديث.
وأخرجه: أبو داود (286) و (304)، والنسائي 1/ 123 و 185 وفي " الكبرى "، له (220) ط. العلمية و (215) ط. الرسالة، والدارقطني 1/ 205 - 206 ط. العلمية و (789) و (792) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 174، وابن حزم في " المحلى" 1/ 236 - 237 و 2/ 104، والبيهقي 1/ 325، وابن عبد البر في " التمهيد " 6/ 33 و 8/ 183، وابن الجوزي في "التحقيق " (300) من طريق محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن محمد ابن عمرو بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)
علقمة، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش: أنَّها كانتْ تستحاضُ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا كانَ دمُ الحيضةِ: فإنَّه أسودُ يعرفُ … الحديث».
وأخرجه: ابن المنذر في " الأوسط " (806)، والبيهقي 1/ 325 من طريق أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة: أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش كانتْ تستحاضُ فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ دمَ الحيضةِ دمٌ أسودُ يعرفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمسكي عنِ الصلاةِ، وإذا كانَ الآخرُ فتوضئي فإنَّما هو عرقٌ». مرسلاً.
قال عبد الله بن أحمد فيما نقله البيهقي: «سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة ثم تركه».
قال أبو داود - عقب رواية فاطمة -: «وقال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعد حفظاً قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: إنَّ فاطمةَ كانتْ تستحاضُ، فذكر معناه».
قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار" عقب (2729) وفي (تحفة الأخيار) عقب (330): «كشفنا عن إسناد هذا الحديث فلم نجد أحداً يرويه عن عائشة إلا محمد بن المثنى، وذكر لنا أحمد بن شعيب أنَّه أنكر عليه لما حدث به كذلك، وقيل له: إنَّ أحمد بن حنبل قد كان حدث به عن محمد بن أبي عدي فأوقفه على عروة ولم يتجاوز به إلى عائشة، فقال: إنَّما سمعته من ابن أبي عدي من حفظه، فكان ذلك دليلاً على أنَّه لم يكن فيه بالقوي، وقوي في القلوب أنَّ حقيقته عن ابن أبي عدي كما حدَّث به أحمد بن حَنْبل لاكما حدَّث به هو».
كما أنَّ هذا الطريق أعل بمحمد بن عمرو، إذ قال ابن أبي حاتم في "العلل " (117): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن فاطمة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «إذا رأيتِ الدمَ الأسودَ فأمسْكي عنِ الصلاةِ، وإذا كانَ الأحمرُ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)
فتوضئي» فقال أبي: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر».
وقال ابن القطّان في " بيان الوهم والإيهام " 2/ (457): «وهو فيما أرى منقطع، وذلك أنَّه حديث انفرد بلفظه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، فرواه عن محمد بن عمرو، محمدُ بنُ أبي عدي مرتين: إحداهما من كتابه، فجعله عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة: أنَّها كانتْ تُستحاضُ. فهو على هذا منقطع؛ لأنَّه قد حدّث به مرةً أخرى من حفظه، فزادهم فيه عن عائشة فيما بين عروة وفاطمة، فاتصل، فلو كان بعكس هذا كان أبعد من الريبة. أعني أنْ يحدث به من حفظه مرسلاً، ومن كتابه متصلاً، فأما هكذا فهو موضع نظر، وأبو محمد - يعني: عبد الحق - إنَّما ساق الرواية المنقطعة، فإنَّه ساقه عن فاطمة، والمتصلة إنَّما هي عن عائشة: أنَّ فاطمة، فإذا نظر هذا في كتاب أبي داود تبين منه أنَّ عروة إنما أخذ ذلك عن عائشة، لا عن فاطمة».
وملخص هذا الطريق أنَّ ابن أبي عدي رواه عن فاطمة بنت حبيش من كتابه، ورواه عن السيدة عائشة من حفظه، ثم ترك بعد ذلك حديث السيدة عائشة وبقي على حديث فاطمة. وكل ذلك لا يشكل إعلالاً للحديث لترجيح رواية الكتاب على رواية الحفظ، ولكن العلة الخفية فيه أنَّ محمد بن المثنى وهم في سياق طريق فاطمة، وذلك أنَّ إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رواه عن ابن أبي عدي بإسناده إلى عروة: أنَّ فاطمة .. فجعله من مراسيل عروة، لا من مسند فاطمة، وبذلك يكون الصواب في طريق ابن أبي عدي أنَّه مرسل عن عروة، والله أعلم.
ومع هذا فإنَّ لمحمد بن عمرو متابعات على روايته فقد تابعه محمد بن إسحاق.
فأخرجه: أحمد 6/ 237، والدارمي (775) و (783) من طريق محمد ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
إلا أنَّ هذه المتابعة لا تصح؛ لأنَّ محمد بن إسحاق مضطرب فيه، فقد أخرجه: أحمد 6/ 434 قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 65)
ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة بنت جحش أنها استُحيضت … فجعله من مسند أم حبيبة. ومع علة الاضطراب فإنَّ ابن إسحاق ضعيف في الزهري خاصة، وقد تقدم بيانه في غير موضع.
وتابعه أيضاً سفيان.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (567) من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وروى الحديث عن الزهري سهيل بن أبي صالح واختلف فيه.
فأخرجه: أبو داود (281) من طريق جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة: أنَّها أمرتْ أسماءَ أو أسماء حدثتني أنَّها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أنْ تسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم .... بصيغة الشك.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 183: «روى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش أو أسماء حدثتني أنَّ فاطمة، فلم يقم الحديث».
قال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 2/ (459): «فإنَّه مشكوك في سماعه إياه من فاطمة، أو من أسماء، وفي متن الحديث ما أنكر على سهيل، وعُدَّ مما ساء فيه حفظه وظهر أثر تغيره عليه، وكان قد تغير».
وقال في 2/ (460): «فترى قصتها - يعني: قصة فاطمة - إنَّما يرويها إما عن عائشة، وإما عن أسماء(1)، وقد قلنا: إنَّه لو صح أنَّ عروة سمع من فاطمة لم ينفع ذلك في الحديث الأول، لإدخال عروة بينه وبينها فيه عائشة، وزعم أبو محمد بن حزم، أنَّ عروة أدرك فاطمة بنت أبي حبيش، ولم يستبعد أنْ يسمعه من خالته عائشة، ومن ابنة عمه فاطمة، وهذا عندي غير صحيح».
ثم رواه عروة فلم يشك في جعل الحديث من مسند أسماء بنت عميس.
فأخرجه: أبو داود (296)، والدارقطني 1/ 214 - 215 و 215 ط. العلمية--------------------------------------------
(1) هذا وهم فإنَّ الشك الذي وقع فيه أنَّه قال: «عن فاطمة أنَّها أمرتْ أسماءَ أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة .. » ولم يقع منه الشك في حديث عائشة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 66)
و (839) و (840) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 100 وفي ط. العلمية (609) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2730) وفي (تحفة الأخيار) (331)، والحاكم 1/ 174 من طريق سهيل ابن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش استُحيضت منذ كذا وكذا فلمْ تُصلِّ، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحانَ اللهِ إنَّ هذا منَ الشَّيطان، لتِجلسْ في مِركَن(1)، فإذا رأتْ صفرةً فوقَ الماءَ فلتغتسلْ للظهر والعصر غُسْلاً واحداً، وتغتسلْ للمغربِ والعشاءِ غُسْلاً واحداً، وتغتسلْ للفجرِ غُسْلاً واحداً، وتتوضأ فيما بينَ ذلك».
والحديث بهذا الإسناد ظاهره الصحة إلا أنَّ فيه ما فيه. إذ جاء في التعليق على " سنن أبي داود " أنَّه جاء في بعض الحواشي على بعض النسخ: «صوابه الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت حبيش. هامش د. ولا يعلم روى سهيل عن الزهري حديثاً مسنداً غير هذا»، وقال البيهقي 1/ 331: « .. ورواية سهيل فيها نظر، وفي إسناد حديثه، ثم في الرواية الثانية عنه دلالة على أنَّه لم يحفظها كما ينبغي».
أقول: تقدمت روايات هشام بن عروة، عن أبيه، وتقدمت أيضاً روايات الزهري، عن عروة وإن كانت الروايات عنه فيها مقال إلا أنَّ رواية سفيان راجحة على غيرها، مبينة لرواية غيره، فلم يذكر أحدٌ ما ذكر سهيل، وهذا من جهة المتن، أما من جهة السند فإنَّ لسهيل إغراباً فيه عن بقية الرواة، فإنَّه جعل الحديث من مسند أسماء بنت عميس، ولو لم يكن إلا هذا الإغراب لكفى في بيان النكارة في هذا الطريق، والحديث روي من طرق أخرى فلم يأت فيها ما ذكر سهيل.
وروي الحديث عن عروة من طريق المنذر بن المغيرة واختلف فيه.
فأخرجه: أحمد 6/ 420 و 463 - 464، وأبو داود (280)، وابن ماجه (620)، والنسائي 1/ 121 و 183 - 184 و 6/ 211 وفي "الكبرى"، له (216)--------------------------------------------
(1) إناء تغسل فيه الثياب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 67)
و (5747) ط. العلمية و (214) و (5716) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2736) و (2737) وفي (تحفة الأخيار) (337)، وابن حزم في " المحلى " 2/ 104، وابن عبد البر في "التمهيد " 6/ 34، والمزي في " تهذيب الكمال " 7/ 227 (6779) من طريق المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير: أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش حدثته(1): أنها سألتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فشكتْ إليه الدمَ، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّما ذلك عِرْق فانظري إذا أتى قرؤك فلا تُصلي، فإذا مرَّ قرؤكِ فتطهري، ثمَّ صلي ما بينَ القرء إلى القرء».
قال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 2/ (458): «وهذا لا يصح منه سماعه منها - أي من فاطمة - للجهل بحال المنذر بن المغيرة، وقد سأل ابنُ أبي حاتم أباه عنه فقال: مجهول»(2).
قال النسائي عقب (216): «وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة، عن عروة، ولم يذكر فيه ما المنذر».
أقول: لعل مراده أنَّ فيه: «ثم صلي ما بين القرء إلى القرء»، أو يكون مراده صيغة الحديث بين عروة وفاطمة.
وروى الحديث عن عروة حبيب بن أبي ثابت.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (1353)، وإسحاق بن راهويه (564)، وأحمد 6/ 42 و 262، وأبو داود (298)، وابن ماجه (624)، وابن المنذر في " الأوسط " (813)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (613) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2731) وفي (تحفة الأخيار) (332)، والدارقطني 1/ 210 و 211 ط. العلمية و (819) و (821) و (824) و (832) ط. الرسالة، والبيهقي في " المعرفة " (2227) ط. الوعي و (488) ط. العلمية من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن--------------------------------------------
(1) في رواية النسائي 1/ 121 و (216): «حدثت».
(2) ذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 480، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 182 (8766): «لا يعرف».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)
عائشة، قالتْ: جاءتْ فاطمة بنتُ أبي حبيشٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إني امرأةٌ أُسْتحاضُ فلا أطهرُ، أفأدَعُ الصَّلاةَ؟ قالَ: «لا، إنَّما ذلكَ عِرقٌ، وليسَ بالحيضةِ، اجتَنبي الصَّلاةَ أيامَ مَحيضكِ، ثُمَّ اْغتَسلي وتَوضئي لكلِّ صلاةٍ، وإنْ قطرَ الدمُ على الحصيرِ»(1).
قال يحيى بن سعيد القطان فيما نقله النسائي 1/ 105 وفي "الكبرى" عقب (155) ط. العلمية: «وحديث حبيب، عن عروة، عن عائشة تصلي وإنْ قطر الدم على الحصير، لا شيء».
وعروة الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت فيه كلام، حيث إنَّ بعضهم صرّح بأنَّه: «عروة بن الزبير» وبعضهم قال: «عروة» فقط، ويقال: إنَّه عروة المزني.
فقد قال يحيى القطّان فيما أسنده إليه الدارقطني 1/ 213: «أما إنَّ سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أنَّ حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً».
وقال الترمذي عقب (936): «سمعت محمداً يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير».
وقال الزيلعي في " نصب الراية " 1/ 200: «واعلم أنَّ أبا داود لم ينسب عروة في هذا الحديث كما نسبه ابن ماجه، وأصحاب الأطراف لم يذكروه في ترجمة عروة بن الزبير، وإنَّما ذكروه في ترجمة عروة المزني(2) معتمدين في ذلك على قول ابن المديني: أنَّ حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير. رواه أحمد وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة، والبزار في مسانيدهم، ولم ينسبوا عروة، ولكن ابن راهويه، والبزار أخرجاه في ترجمة عروة بن الزبير، عن عائشة .. ورواه الدارقطني في" سننه " وقال: عروة بن الزبير في بعض ألفاظه، وضعّف الحديث فقال: زعم سفيان الثوري أنَّ حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير».--------------------------------------------
(1) لفظ رواية ابن ماجه.
(2) وهذه فائدة من فوائد كتب الأطراف، وهو أنَّ فيها بيان الرواة المهملين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 69)