وقال ابن حجر في " إتحاف المهرة " 17/ 112 (21964) بعد ما ذكر الحديث في ترجمة عروة بن الزبير: «قيل: إنَّ عروة هذا ليس عروة بن الزبير، وأنَّه عروة المزني، وأما سفيان الثوري فقال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة - يعني: ابن الزبير-».
وقال أيضاً في " التلخيص الحبير " 1/ 434 (231): «فإنْ كان عروة هو المزني، فهو مجهول، وإنْ كان ابن الزبير فالإسناد منقطع؛ لأنَّ حبيب بن أبي ثابت مدلس».
واعلم أنَّ الحديث أعل بغير هذا، قال أبو داود عقب (300): «وحديث عدي بن ثابت والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح، ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث، عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أنْ يكون حديث حبيب مرفوعاً، وأوقفه أيضاً أسباط، عن الأعمش موقوف على عائشة، ورواه ابن داود، عن الأعمش مرفوعاً أوله، وأنكر أنَّ يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودل على ضعف حديث حبيب هذا أنَّ رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فكانتْ تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ في حديث المستحاضة … »(1).
وقال الدارقطني 1/ 212 ط. العلمية و (819) ط. الرسالة: «تابعه وكيع والجريري وقرَّة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وسعيد بن محمد الوراق، وابن نمير، عن الأعمش فرفعوه، ووقفه حفص بن غياث، وأبو أسامة، وأسباط بن محمد، وهم أثبات»، وقال البيهقي في " المعرفة " (2227)--------------------------------------------
(1) قال أبو داود: «وروى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه وعمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس. وروى عبد الملك بن مَيْسرة، وبيان ومغيرة وفراس، ومجالد، عن الشعبي من حديث قمير، عن عائشة: «توضئي لكل صلاة» ورواية داود وعاصم، عن
الشعبي، عن قمير، عن عائشة: «تغتسل كل يوم مرة» وروى هشام بن عروة، عن أبيه
: «المستحاضةُ تتوضأ لكلِّ صلاة». هذه الطرق لم أخرجها لحال الطول، وإنما ذكرت كلام أبي داود تحصيلاً للفائدة، وانطلاقاً من تسمية الكتاب (الجامع في العلل والفوائد) فهذه الطرق فوائد لمريد الاستزادة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 70)
ط. الوعي: «وهذا حديث ضعيف، ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين».
أما الروايات الموقوفة التي أشير إليها فهي:
ما أخرجه: الدارقطني 1/ 213 ط. العلمية و (828) ط. الرسالة من طريق حفص بن غياث.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 213 ط. العلمية و (829) ط. الرسالة من طريق أبي أسامة - وهو حماد بن أسامة -.
كلاهما: (حفص، وحماد)(1) عن الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على حصيرها.
وروي الحديث من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة وفيه أنَّ صاحبة القصة ليست فاطمة بنت أبي حبيش ولكنَّها أم حبيبة ابنة جحش.
أخرجه: مسلم 1/ 180 (334) (63) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه: البخاري 1/ 89 (327)، ومسلم 1/ 181 (334) (64) من طريق الزهري، عن عمرة، عن عائشة.
وأخرجه: مسلم 1/ 181 (334) (64) من طريق الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة.
وانظر: "تحفة الأشراف " 11/ 420 (16626) و 11/ 471 (16774) و 11/ 489 (16826) و 11/ 496 (16858) و 11/ 506 (16898) و 11/ 522 (16956) و 11/ 527 (16975) و 11/ 533 (16995) و 11/ 541 (17034) و 11/ 569 (17149) و 11/ 583 (17196) و 11/ 597 (17259) و"نصب الراية" 1/ 200، و" التلخيص الحبير" 1/ 433 (231)، و"إتحاف المهرة" 17/ 173 (22085) و 17/ 286 (22260) و 18/ 28 (23323).--------------------------------------------
(1) أشار الدارقطني إلى متابعة أخرى فقال: «تابعهما أسباط بن محمد».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 71)
النوع الرابع:
أنْ يروي الحديث قوم - مثلاً - عن رجلٍ عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهم عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي نفسه
هذا أحد الأنواع الرئيسة التي تعتري اختلاف الأسانيد، وهو من الاختلافات التي تومئ بعدم ضبط راويها، وتُخْرِجُ الحديث عن كونه عن رجل إلى رجل آخر، وهنا نقف أمام أمرين، وهما: هل أنَّ الراوي أخطأ بهذا الاختلاف، فالصواب عن أحدهما والآخر غلط، أو أنَّ هذا الراوي سمع الحديث من كلا الرجلين، فتارة يحدّث به عن هذا، وتارة يحدّث به عن الآخر، وكلا الراويين قَدْ سمعاه من هذا الصحابي عينه؟
مثال ذلك: ما أخرجه الدارقطني(1) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صعير(2)، عن أبي هريرة رواية(3)
أنَّه قال: «زكاةُ الفِطرِ عَلى الغنيِّ والَفِقيرِ».--------------------------------------------
(1) في سننه 2/ 147 ط. العلمية و (2110) ط. الرسالة.
(2) هُوَ أبو مُحَمَّد المدني عَبْد الله بن ثعلبة بن صعير، ويقال: ابن أبي صعير العذري، توفي سنة
(87 هـ)، وَقِيْلَ: (89 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 98 (3181)، و" تاريخ الإسلام ": 103 وفيات (87 هـ)، و" التقريب " (842).
(3) أي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 10/ 336 عقيب (5889): «وقد تقرر في علوم الحديث أن قول الراوي رواية، أو يرويه، أو يبلغ به، ونحو ذلك محمول على الرفع». وانظر: " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 195 بتحقيقي، و" فتح الباقي " 1/ 186 بتحقيقي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 72)
فهذا الحديث مِمَّا اختلف فيه على الزهري.
فقد رواه سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة هذه الرواية ذكرها الدارقطني في " العلل "(1).
والحديث أخرجه: عبد الرزاق(2)، ومن طريقه أحمد(3)، والبخاري(4)، والطحاوي(5)، والدارقطني(6)، والبيهقي(7) عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. موقوفاً ثم قال: - يعني: معمراً -: وبلغني أنَّ الزهري كان يرويه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
والحديث اختلف فيه كثيراً على الزهري غير هذا الاختلاف سأفصل ذلك - إنْ شاء الله - في النوع السادس.
مثال آخر: روى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سريةً، فاستقرأ القومَ على أسنانهم، ففضلهم شابٌ بسورة البقرة، قال: «أنتَ أميرُ القومِ» فغضبَ شيخٌ منهم، فقالَ: يا رسول الله، والذي بعثكَ بالحق ما يَمنعني منْ أنْ أتعلمه إلا أنِّي أخْشى أنْ لا أقومَ به، قالَ: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «فتعلموا القرآنَ، فإنَّما مثلُ حامل القرآن، مثلُ حاملِ جرابِ مسكٍ، إنْ فتحه فتحهُ طيباً، وإنْ وعاهُ وعاهُ طيباً».
أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 250 (2995)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2440) ط. الرشد و (2695) ط. العلمية من طريق عمر ابن طلحة(8).--------------------------------------------
(1) 7/ 40 (1195).
(2) في " مصنفه " (5761).
(3) في " مسنده " 2/ 277.
(4) في " تاريخه الكبير " 4/ 349 (64).
(5) في " شرح معاني الآثار " 2/ 45 وفي ط. العلمية (3051).
(6) في سننه 2/ 148 - 149 ط. العلمية و (2116) ط. الرسالة.
(7) " السنن الكبرى " 4/ 164.
(8) وهو: «صدوق» " التقريب " (4924).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 73)
وأخرجه: البيهقي في "شعب الإيمان" (2441) ط. الرشد و (2697) ط. العلمية من طريق إبراهيم بن طهمان(1).
كلاهما: (عمر، وإبراهيم) عن سعيد بن أبي سعيد، بهذا الإسناد(2).
وهذا الحديث رواه سعيدٌ المقبريُّ، واختلف عليه، فرواه عمر، وإبراهيم عنه بالإسناد السابق، وخالفهما عبد الحميد بن جعفر(3).
فأخرجه: ابن ماجه (217)، والترمذي (2876)، ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (4)، والنسائي في "الكبرى" (8749) ط. العلمية و (8696) ط. الرسالة، وابن خزيمة (1509) و (2540) بتحقيقي، وابن حبان (2126) و (2578)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (334)، والحاكم 1/ 443، والمزي في "تهذيب الكمال" 5/ 80 (4537) من طريق عبد الحميد ابن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، قال: بعثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً وهم ذو عددٍ فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل منهم ما معه منَ القرآنِ، فأتى على رجل من أحدثهم سناً، فقال: «ما معكَ يا فلان؟» قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال: «أمعك سورةُ البقرة؟» فقال: نعم، قال: «فاذهب فأنت أميرهم» فقال رجلٌ من أشرافهم: والله يا رسول الله، ما منعني أنْ أتعلم سورة البقرة إلا خشية أنْ لا أقوم بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القرآنَ فاقرؤوه وأقرئوه، فإن مثلَ القرآن لمن تعلمه فقرأه وقامَ به، كمثل جرابٍ محشوٍّ مسكاً يفوحُ بريحهِ كلُ مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه مسك».
وخالفهم جميعاً الليث بن سعد.
فقد أخرج: أبو عبيد في "فضائل القرآن" (2 - 61)، والبخاريُّ في "التاريخ الكبير" 6/ 250 (2995)، والترمذيُّ (2876 م)، والبيهقيُّ في "شعب--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة يغرب» " التقريب " (189).
(2) جاء السند في " التاريخ الكبير " هكذا: «وقال عمر بن طلحة، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
(3) وهو: «صدوق» " التقريب " (3756).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 74)
الإيمان" (2442) ط. الرشد و (2698) ط. العلمية من طريق الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … وذكر الحديث مرسلاً، ولم يذكر أبا هريرة.
والرواية المرسلة هي الصواب.
فقد قال ابن معين فيما أسنده إليه الدارقطني في "العلل" 10/ 364 س (2053): «أثبت الناس في سعيد الليث بن سعد»، وقال البخاريُّ في "التاريخ الكبير ": «قال عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن سعيد المقبري. وقال عمر بن طلحة، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والأول أصح» أي حديث الليث بن سعد المرسل، وقال أبو حاتم في "العلل " لابنه (827): «والصحيح ما رواه الليث»، وقال النَّسائي بعد حديث محمد بن جعفر: «والمشهور المرسل»، وقال الدارقطني في "العلل": «وقول الليث أشبه بالصواب».
وروي الحديث موصولاً من غير وجه.
فأخرجه: العقيلي في "الضعفاء" 4/ 405، والطبراني في "الأوسط" (7126) كلتا الطبعتين، والرامهرمزي في "الأمثال" (48) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه(1)، عن أبي عبد الرحمان السُّلمي(2)، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به مرفوعاً.
وهذا حديث ضعيف فيه يحيى بن سلمة بن كهيل، قال عنه يحيى بن معين: «ليس بشيء لا يكتب حديثه»، وقال أبو حاتم وغيره: «منكر الحديث»، وقال النَّسائيُّ: «متروك». انظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 381 (9527).
إلا أنَّ ابن حبان ذكره في "الثقات" 7/ 595.
وروي الحديث مرسلاً.
فأخرجه: سعيد بن منصور (77)، ومن طريقه البيهقي في "شعب--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (2508).
(2) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (3271).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 75)
الإيمان" (2439) ط. الرشد و (2694) ط. العلمية عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد(1)، عن محمد بن كعب(2) أو غيره: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً شاباً فكأنهم قالوا فيه وقَدْ كانَ قرأ القرآنَ، فقال: «إنَّما مثل القرآن مثلُ جراب مليء مِسْكاً، إذا فتحتَهُ فتحتَهُ طيباً وإنْ أوعيتَهُ أوعيتَهُ طيباً».
هكذا جاءت هذه الرواية على الشك، وأغلب الظن أنَّ الشك من
سعيد بن منصور نفسه.
فقد أخرج عبد الرزاق (6018) عن سفيان بن عيينة، قال: حدثني ابن أبي لبيد، عن سليمان بن يسار(3): أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعث قوماً وأمّر عليهم أصغرهم، فذكروا ذلكَ، فقال: «إنَّه أكثرُكم قرآناً، وإنَّما مثل صاحب القرآن كجرابٍ فيه مسك، إنْ فتحتَهُ أو فُتح فاحَ ريحُهُ، وإنْ أوكي أوكي على طيب».
وهذا هو الصواب أي مرسلاً عن سليمان بن يسار.
انظر: "تحفة الأشراف" 10/ 90 (14242)، و"إتحاف المهرة" 15/ 412 (19597).
مثال آخر: روى يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: أنَّ رافع بن خديج أخبره: أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قَطْعَ في ثمرٍ ولا كَثرٍ(4)».
أخرجه: الشافعي في " مسنده " (1596) بتحقيقي وفي " الأم "، له 6/ 148 وفي ط. الوفاء 7/ 375 - 376 عن مالك بن أنس.
وأخرجه: الشافعي في " مسنده " (1597) بتحقيقي وفي " الأم " 6/ 133 وفي ط. الوفاء 7/ 333 و 376 وفي " السنن المأثورة "، له (564)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 172 وفي ط. العلمية (4882)،--------------------------------------------
(1) وهو: «مقبول» " التقريب " (3560).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (6257).
(3) وهو: «ثقة» " التقريب " (2619).
(4) جاء في حاشية مسند الشافعي بخط الأمير سنجر: «الكثر جمار النخل أو طلعه».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 76)
والبيهقي 8/ 263 وفي " معرفة السنن والآثار "، له (5164) ط. العلمية و (17157) ط. الوعي عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه: الحميدي (407)، والدارمي (2306)، وابن ماجه (2593)، وابن الجارود (826)، والنسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7456) ط. العلمية و (7414) ط. الرسالة، وابن حبان (4466)، وابن عبد البر في " التمهيد" 9/ 78 - 79 من طرق عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه: الترمذي (1449)، والنسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7457) ط. العلمية و (7415) ط. الرسالة من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد.
وأخرجه: الطيالسي (958) من طريق زهير بن محمد.
أربعتهم: (مالك(1)، وابن عيينة، والليث، وزهير) عن يحيى بن سعيد.
هذا الحديث اضطرب فيه يحيى بن سعيد، فرواه بالإسناد السابق.
وأخرجه: الدارمي (2309)، والنسائي 8/ 88 وفي " الكبرى "، له (7458) ط. العلمية و (7416) ط. الرسالة من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن أبي ميمون، عن رافع بن خديج، به.
قال النسائي: «هذا خطأ أبو ميمون لا أعرفه».
وأبو ميمون هذا قال عنه المزي في " تهذيب الكمال " 8/ 440: «وهم».
وأخرجه: عبد الرزاق (18916) من طريق ابن جريج.
وأخرجه: الدارمي (2305)، والنسائي 8/ 88 وفي " الكبرى "، له (7459) ط. العلمية و (7417) ط. الرسالة، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 80 من طريق أبي أسامة.
كلاهما: (ابن جريج، وأبو أسامة) عن يحيى بن سعيد، عن رجل من--------------------------------------------
(1) لم أجد عند أحد من رواة مالك من قال: عن واسع بن حبان إلا أن يكون خطأ من الناسخ، وإن ثبت هذا فهو اختلاف على مالك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 77)
قومه(1)، عن رافع بن خديج. به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الرجل.
وأخرجه: النسائي 8/ 88 وفي " الكبرى "، له (7460) ط. العلمية و (7418) ط. الرسالة، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 80 من طريق بشر ابن المفضل، عن يحيى بن سعيد، عن رجل من قومه، عن عم له(2): أنّ رافع ابن خديج، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قطعَ في ثمرٍ ولا كثرٍ».
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (4352) من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عم له(3)، عن رافع بن خديج، به.
وأخرجه: النسائي 8/ 86 - 87 وفي " الكبرى "، له (7448) ط. العلمية و (7406) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (4277)، وابن حزم في " المحلى" 13/ 171 من طريق الحسن بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج، به.
قال ابن حزم: «وفي هذا آثار كثيرة لم نذكرها، لئلا نطول بذكرها، ولو صحت لوجب الأخذ بها بذلك، وللزم حينئذ أنْ لا يقطع في شيء من الثمر، والحبوب … ».--------------------------------------------
(1) في رواية ابن جريج عند عبد الرزاق: «عن رجل». ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: الطبراني في " الكبير " (4351) إلا أنه لم يقل: «عن رجل» وأشار محقق المعجم إلى أنه جاء في رواية فاطمة: «عن رجل أخبره عن رافع».
(2) في " السنن الكبرى " ط. العلمية: «عمة له»، وكذا هو في " المجتبى " والمثبت من " تحفة الأشراف " 3/ 92 (3588)، و " السنن الكبرى " ط. الرسالة، وعند الرجوع إلى أحاديث محمد ابن يحيى بن حبان، ومصادر ترجمته، وجدته مكثراً عن عمه واسع بن حبان ولم أقف على روايته عن عمته، وانظر: " تهذيب الكمال " 6/ 550 (6273) و " إكمال مغلطاي " 10/ 384 (4347) وغيرهما.
(3) في المطبوع عن: «عمة له» وقد تقدم الكلام على هذا التحريف، وقد رواه قتيبة بن سعيد عند النسائي 8/ 87 - 88 قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه … .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 78)
وروي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد مرسلاً.
فأخرجه: مالك في " الموطأ " (1794) برواية أبي مصعب الزهري و (2432) برواية الليثي، ومن طريقه الشافعي في " الأم " 6/ 137 وفي ط. الوفاء 7/ 332 - 333 وفي " السنن المأثورة "، له (563)، وأبو داود (4388)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 172 وفي ط. العلمية (4881)، والطبراني في " الكبير " (4341)، والبيهقي 8/ 266 وفي "معرفة السنن والآثار " (5160) و (5163) ط. العلمية و (17153) و (17161) ط. الوعي وفي " بيان خطأ من أخطأ على الشافعي "، له: 273 و 274 و 275، والبغوي (2600)، وابن بشكوال في " غوامض الأسماء المبهمة " 1/ 349.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (29054)، والطبراني في " الكبير " (4350) من طريق أبي خالد الأحمر.
وأخرجه: أحمد 3/ 463 و 4/ 140 و 142، والدارمي (2304)، والطبراني في " الكبير " (4339) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: أحمد 3/ 464، والنسائي في " الكبرى " (7452)
ط. العلمية و (7410) ط. الرسالة، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 79 - 80 من طريق شعبة.
وأخرجه: الدارمي (2307)، والنسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7454) و (7455) ط. العلمية و (7412) و (7413) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (4340)، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 79 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: الدارمي (2308) من طريق جرير والثقفي (مقرونين).
وأخرجه: أبو داود (4389)، والنسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7450) ط. العلمية و (7408) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (4342)، والبيهقي 8/ 262 - 263، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 79 من طريق حماد بن زيد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 79)
وأخرجه: النسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7453) ط. العلمية
و (7411) ط. الرسالة من طريق أبي معاوية الضرير.
وأخرجه: النسائي 8/ 87 وفي " الكبرى "، له (7449) ط. العلمية … و (7407) ط. الرسالة من طريق عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (7451) ط. العلمية و (7409) ط. الرسالة من طريق الحسن بن أعين، قال: حدثنا زهير(1).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (4343) من طريق عبد الوارث بن سعيد.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير " (4345) من طريق عبيد الله بن عمرو.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير " (4346) من طريق يونس بن راشد.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير " (4347) من طريق زائدة بن قدامة.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير " (4348) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير " (4349) من طريق أنس بن عياض.
وأخرجه: البيهقي 8/ 263 من طريق أبي شهاب الحناط.
وأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 13/ 391 وفي ط. الغرب 15/ 538، وابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 80 من طريق أبي عوانة.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 59/ 204 من طريق محمد بن يزيد.
جميعهم: (مالك، وأبو خالد، ويزيد، وشعبة، والثوري، وجرير، والثقفي، وحماد بن زيد، وأبو معاوية، ويحيى القطان، وزهير، وعبد الوارث،--------------------------------------------
(1) في ط. العلمية من "السنن الكبرى" سقط في الإسناد جاء: «أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: قال: حدثنا يحيى» فسقط الحسن بن أعين وزهير.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 80)
وعبيد الله، ويونس، وزائدة، والدراوردي، وأنس، وأبو شهاب، وأبو عوانة، ومحمد بن يزيد) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، به بدون ذكر أحد بين محمد بن يحيى ورافع بن خديج.
وهذا إسناد منقطع بين محمد بن يحيى، ورافع بن خديج.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 9/ 78: «هذا حديث منقطع؛ لأن محمد بن يحيى لم يسمعه من رافع بن خديج».
وقال الزيلعي في " نصب الراية " 3/ 361: «محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من رافع».
وعلى هذا يكون يحيى بن سعيد قد اضطرب في إسناده ولم يضبطه، والله أعلم.
وروي الحديث من غير هذا الطريق.
فأخرجه: عبد الرزاق (18917) عن محمد، عن يحيى بن أبي كثير، عن رافع بن خديج.
وهذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعن، زيادة على أنه لم يسمع من رافع بن خديج. قال عنه البخاري فيما نقله الترمذي في " العلل الكبير":65 (427): « … ولم ير أحداً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا أنس بن مالك»، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في " المراسيل ": 244 (910): «لم يدرك أحداً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا أنساً فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه»، وذكره ابن حبان في " الثقات "7/ 592 إلا أنه قال: … «وكان يدلس، فكل ما روى عن أنس فقد دلس عنه، ولم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئاً»، وقال ابن حجر في " التقريب " (7632): «ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل».
وانظر: " نصب الراية " 3/ 361 - 362، و"تحفة الأشراف" 3/ 84 (3576) و 3/ 87 (3581) و 3/ 91 (3588)، و"التلخيص الحبير" 4/ 181 (1774)، و"أطراف المسند" 2/ 334 (2348)، و"إتحاف المهرة" 4/ 474 (4537)، و"إرواء الغليل" 8/ 72 (2414).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 81)
مثال آخر، وقد رجح فيه أحد الطريقين لترجيح إمام مطلع فقد روى زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنَّ هذِهِ الحُشُوشَ مُحتضَرةٌ، فإذا أراد أحدُكم أنْ يدخُل، فليقلْ: أعوذُ باللهِ منَ الخُبُثِ والخبائِثِ»(1).
هذا الحديث رواه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قتادة واختلف عنه:
فرواه شعبة، واختلف عنه:
فأخرجه: ابن حبان (1406) من طريق عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، به.
وأخرجه: الطيالسي (679)، ومن طريقه ابن خزيمة (69) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 69.
وأخرجه: أحمد 4/ 369، والخطيب في " تاريخ بغداد " 4/ 287
و 5/ 471 ط. الغرب من طريق غندر.
وأخرجه: أحمد 4/ 373 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: أبو داود (6)، والطبراني في "الكبير" (5099) وفي "الدعاء"، له (361)، والحاكم 1/ 187 من طريق عمرو بن مرزوق.
وأخرجه: ابن ماجه (296)، والترمذي في " العلل الكبير ": 82 (3)، والنسائي في " الكبرى " (9903) ط. العلمية و (9820) ط. الرسالة، وابن--------------------------------------------
(1) رواية ابن حبان. قال الخطابي في " معالم السنن " 1/ 10: «الحشوش الكنف، وأصل الحش جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن يتخذوا الكنف في البيوت، وفيه لغتان حَش و حُش، ومعنى محتضرة، أي تحضرها الشياطين وتنتابها، والخُبُث بضم الباء جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم. وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخبث ساكنة الباء وهو غلط، والصواب الخبث مضمومة الباء»، وقال في " إصلاح غلط المحدّثين": 28: «أصحاب الحديث يرونه: الخُبْث، ساكنة الباء، وكذلك رواه أبو عبيد في كتابه وفسره، فقال: أما الخبْث فإنَّه يعني الشر، والخبائث فإنها الشياطين» ثم عقبه بقوله: … «وإنما هو الخبث مضمومة الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة استعاذة بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم. وأما الخبث ساكنة فهو مصدر خبث الشيء، يخبث خبثاً، وقد يجعل اسماً».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 82)
خزيمة (69) بتحقيقي، من طريق غُنْدر، وابن مهدي (مقرونين).
وأخرجه: ابن خزيمة (69) بتحقيقي، وابن حبان (1408) من طريق خالد بن الحارث.
وأخرجه: ابن خزيمة (69) بتحقيقي من طريق ابن أبي عدي.
وأخرجه: أبو يعلى (7219) من طريق النضر بن شميل.
سبعتهم: (الطيالسي، وغندر، وعمرو، وابن مهدي، وخالد، وابن أبي عدي، والنضر) عن شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، به(1).
وتوبع شعبة:
فقد أخرجه: أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين " 3/ 53 (83) من طريق ورقاء، عن منصور، عن قتادة، به.
وهذا الإسناد ظاهره أنَّه حسن إلا أنَّ في رواية ورقاء عن منصور كلاماً، لذا قال الحافظ في " التقريب " (7403): «صدوق، في حديثه عن منصور لين»(2).
ورواه إسماعيل بن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم.
أخرجه: النسائي في " الكبرى " (9904) ط. العلمية و (9821) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (5100) وفي " الدعاء "، له (362) من طريق إسماعيل، به.
هذا الإسناد ظاهره الصحة غير أنَّه معلول. فقد خالف إسماعيل أصحاب--------------------------------------------
(1) رواية الطبراني، والحاكم: « .. من النجس الشيطان الرجيم».
(2) انظر في ذلك: " تهذيب الكمال " 7/ 455 (7279)، ولقائل أنْ يقول: إنَّ هذا الكلام لا يضر رواية ورقاء هنا شيئاً؛ لأنَّه على سبيل المتابعة، ويجاب عنه: بأنَّ هذا يضر لوجود الخلل في رواية ورقاء عن منصور، ولتفرده عن منصور، خاصة وأنَّ منصور بن المعتمر ممن يجمع حديثه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 83)
سعيد، قال النسائي عقبه: «خالفه يزيد بن زريع، رواه عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم».
أما طريق يزيد:
فقد أخرجه: النسائي في " الكبرى " (9905) ط. العلمية و (9822) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (5115) وفي " الدعاء "، له (363)، والحاكم 1/ 187.
وروي من غير طريق يزيد
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (2) و (30397)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير " (5115)، وابن ماجه (296) (م)، والنسائي في " الكبرى " (9906) ط. العلمية و (9823) ط. الرسالة من طريق عبدة.
وأخرجه: ابن ماجه (296) من طريق عبد الأعلى.
وأخرجه: أبو يعلى (7218) من طريق محمد بن بكر البرساني.
وأخرجه: أحمد 4/ 373، والحاكم 1/ 187 من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف.
وأخرجه: أحمد 4/ 373 من طريق أسباط.
ستتهم: (يزيد، وعبدة، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد الوهاب، وأسباط) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة(1)، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم.
وروي هذا الحديث عن قتادة من وجه آخر.
فأخرجه: ابن حبان في "المجروحين" 1/ 154، وابن عدي في " الكامل " 1/ 336 عن أحمد بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن--------------------------------------------
(1) قال العقيلي في " الضعفاء " 3/ 371: «وقال سعيد وأبان عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم» وبهذا فيكون أبان متابعاً لسعيد، لكن لم نقف على روايته مسندة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 84)
عربي، قال: حدثنا رَوْح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به مرفوعاً.
هذا الحديث عدّه ابن حبان وابن عدي مما استُنكِرَ على شيخهما، قال ابن حبان: «ذهبت إليه بالبصرة في بني مناف فرأيته يقلب الأخبار ويهم في الآثار الوهم الفاحش، والقلب الوخش، لا يحل الاحتجاج به بحال، سألته أنْ يمليَ عليَّ فأملى عليَّ أحاديث أكثرها مقلوبة»، وقال ابن عدي: «وهذا الحديث يرويه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وروي عن قتادة، عن أنس» فيكون الحديث من هذا الوجه كلا شيء.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (5114) وفي " مسند الشاميين " (2694) وفي " الدعاء "، له (364)، وابن بشران في " الأمالي " (780)، والدقاق في " مجلس في رؤية الله " (781) من طريق أبي الجماهر، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، به.
أقول: سعيد بن بشير تقدم أنَّه ضعيف في قتادة على وجه الخصوص، غير أنَّ متابعة سعيد له جبرت ما كنَّا نخشاهُ من ضعفه.
وعلق الترمذيُّ طريق هشام، فقال عقب (5): «وقال هشام، عن قتادة، عن زيد بن أرقم».
وهذا الطريق لم أقف عليه مسنداً. وإنَّما ذكرته ليتكامل عقد الرواة المشهورين والمتثبتين في قتادة.
ورواه معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه.
أخرجه: الطبراني في " الدعاء " (355) وهذا الطريق شاذ لا يصح؛ لمخالفة معمر أصحاب قتادة، قال البيهقي 1/ 96: «وقيل: عن معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس، وهو وهم».
أقول: مما تقدم يكون قتادة روى حديثه هذا بأربعة أسانيد، فقال: عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وقال: عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، وقال: عن زيد بن أرقم، بلا وساطة، وقال: عن النضر بن أنس، عن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 85)
أبيه يعني: أنس بن مالك. ومع هذا الاختلاف فلا نمتلك الدليل على اضطراب قتادة فيه؛ لأنَّ هذا الاختلاف يمكن أنْ يجاب عنه: بأنَّ رواية معمر شاذة لا يلتفت إليها.
وأما رواية هشام فتبدو وهينةً للوقوف أمام سيول شعبة وسعيد، لأنَّها معلقة وليس لها من شبهة الاتصال إلا الخيال.
بقي من طرق هذا الحديث طريقان طريق شعبة، وطريق سعيد، وهما الطريقان المعوّل عليهما في هذا الحديث. وقد اختلفت أقوال أهل العلم في تصحيح أو تضعيف الحديث، فقال الترمذي في " العلل الكبير ": 84 (3): «سألت محمداً عن هذا الحديث، وقلت له: روى هشام الدستوائي مثل رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ هذه الحشوشَ محتضرةٌ» ورواه معمر مثل ما روى(1) شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم(2). قلت لمحمد: فأيُّ الروايات عندنا أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم. ولم يقض فيه بشيء».
غير أنَّ الترمذي رحمه الله خالف شيخه، فذهب إلى إعلال الحديث بالاضطراب، فقال عقب (5): «وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب: روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم. وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم. ورواه شعبة ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضر بن أنس، عن أبيه».
أقول: بين القولين - أعني قوله في " العلل الكبير " و " الجامع " - بعض الاختلاف ففي رواية " العلل " جعل رواية هشام وسعيد واحدة بلا خلاف، في--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «روي» بالياء والمثبت أصح.
(2) رواية معمر التي بين أيدينا: عن قتادة، عن النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه، ليس عن زيد بن أرقم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 86)
حين بيّن اختلاف الروايتين في " الجامع " وكذا الحال في رواية معمر، فإنَّه جعل رواية معمر وشعبة واحدة، في حين بيّن اختلاف الروايتين في رواية "الجامع " أيضاً.
والذي يبدو أنَّ رواية " الجامع " هي الراجحة، والأخرى مرجوحة؛ لأنَّ معمراً لم يروه عن زيد بن أرقم، وإنَّما رواه عن أنس وقد تقدم تخريجه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنَّ كتاب " العلل الكبير " مفقود، والموجود منه إنَّما هو ترتيب القاضي، وهو الذي رتبه على النحو الموجود بين أيدي طلبة العلم الآن، فلعل القاضي اختصر بعض التعليلات فأتى بمثل هذه النتيجة(1).
وأيضاً فالذي يبين رجحان رواية " الجامع " قول العقيلي في " الضعفاء " 3/ 371: «وقال معمر: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. قال شعبة: عن قتادة، عن النضر بن أنس. قال شعبة: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم»(2)، والبيهقي أعله بنفس ما أعله الترمذي في "الجامع" فقال 1/ 96 عقب طريق شعبة: «وهكذا رواه معمر، عن قتادة، وكذلك رواه ابن علية، وأبو الجماهر عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ورواه يزيد بن زريع وجماعة عن سعيد بن أبي عروبة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم».
أقول: أما رواية ابن علية فقد تقدم الكلام عليها. ورواية أبي الجماهر تقدمت وهي رواية سعيد بن بشير، عن قتادة ليس كما ذكر البيهقي. ولكن يبقى الخلل في رواية معمر فهذا البيهقي يتابع الترمذي - في إحدى روايتيه - وجعل رواية معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم. فإما أنْ يكون معمر اضطرب فرواه على وجهين، وإما أنْ يكون البيهقي اعتمد في تعليله على ما ذهب إليه الترمذي - في رواية الجامع -. وقد جهدت أنْ أجد الطريق الذي ذكره الترمذي فلم أظفر بشيء.--------------------------------------------
(1) وفي هذا الكتاب غير موضع يغلب على ظني أن الخلل دخل فيه، والله أعلم.
(2) هكذا في المطبوع مكررة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 87)
وأعل يحيى القطان هذا الحديث، فقد ساق العقيلي في " الضعفاء " 3/ 477، وابن أبي حاتم في مقدمة " الجرح والتعديل " 1/ 210 و 7/ 154 (659)، وابن عدي في " الكامل " 7/ 153 - 154 بأسانيدهم إلى علي بن المديني أنَّه قال: «سمعت يحيى، وقيل له: تحفظ حديث قتادة: «إنَّ هذه الحشوشَ محتضرةٌ» قال: لا. فقلت له: إنَّما كان شعبة يحدثه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وكان ابن أبي عروبة يحدثه عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم. فقال يحيى: شعبة لو علم أنَّه عن القاسم بن عوف لم يحمله، قلت: لمَ؟ قال: إنَّه تركه، وقد رآه».
والذي يدل عليه كلام يحيى القطان هذا أنَّ الحديث محفوظ عن قتادة، عن القاسم، ولو علم شعبة بأنَّ هذا هو المحفوظ لما حمله، لأنَّه كان يضعف القاسم، والله أعلم.
وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (13): «حديث زيد ابن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم في دخول الخلاء قد اختلفوا فيه … » فذكر روايتي شعبة وسعيد.
فالذي ترجح عندي أنَّ المحفوظ فيه ما رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، والقاسم تكلم فيه، قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 7/ 154 (659): «مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق»، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب " (5475): «صدوق يغرب».
وقد روي هذا الحديث عن قتادة من طريق آخر.
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 3/ 371، والطبراني في " الأوسط " (2824) ط. الحديث و (2803) ط. العلمية وفي " الدعاء "، له (365)، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (21) من طرق عن قطن بن نسير، قال: حدثنا عدي بن عمارة الذرّاع، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه الحشوشُ محتضرةٌ فإذا دخلَ أحدُكم الخلاءَ، فليقلْ: باسمِ اللهِ، اللهمَّ إني أعوذُ بك من الخبثِ والخبائث، والشيطان الرجيم».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 88)
قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن أنس إلا عدي تفرد به قطن»، وقال في " الدعاء ": «لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن قتادة في متنه بسم الله إلا عدي بن عمارة»، وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب " 2/ 163 (1025): «غريب من حديث قتادة عنه، تفرد به عدي عنه»، وقال الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " 1/ 195: «هذا حديث غريب من هذا الوجه .. ».
وفيه أيضاً عدي بن عمارة الذراع قال الحافظ في " اللسان " (5180): «قال العقيلي(1): في حديثه اضطراب، وعنه قطن بن نسير(2) انتهى، وذكره ابن حبان في " الثقات "(3) وقال: «روى عنه القاسم بن عيسى الطائي والبصريون». قلت: ومن أغلاطه أنَّه روى عن قتادة، عن أنس في القول عند دخول الخلاء، وإنَّما رواه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وقيل: عن النضر بن أنس، عن أبيه. والأول أصح».
أقول: طريق عدي في إسناده وهم، فقيل: عن أنس. وكذلك في متنه وهم: فزاد في أوله: (بسم الله) وفي آخره: (الشيطان الرجيم).
مثال آخر: روى سفيان الثوري، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: حدثنا عبد الله بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت حِبِّي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ فَسَادَ أمتي على يدَيْ غِلْمةٍ سُفهَاءَ مِنْ قريشٍ».
أخرجه: أحمد 2/ 304 و 485، والحاكم 4/ 527 من طريق عبد الرحمان بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، خلا عبد الله بن ظالم، وقد وثّقه العجلي (913)، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 18، وقال ابن حجر في "التقريب " (3400): «صدوق ليّنه البخاري». إلا أنَّ فيه خلافاً.--------------------------------------------
(1) " الضعفاء " 3/ 370.
(2) وهو في " التقريب " (5556): «صدوق يخطئ».
(3) " الثقات " 7/ 292.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 89)