5. سفيان بن عيينة(1)، وهو ثقةٌ حافظ فقيه إمام حجة(2).
6. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج(3)، وهو ثقةٌ(4).
7. محمَّد بن الوليد الزُّبيدي(5)، وهو ثقةٌ ثبت(6).
8. بكر بن وائل(7)، وهو صدوق(8).
فهؤلاء جميعهم رووه عن الزهري، عن عائشة منقطعًا، وروايتهم هذه هي المحفوظة، وهي تخالف رواية من رواه متصلًا. وهذا يدلل أنَّ المحدّثين ليس لهم في مثل هذا حكم مطّرد، بل مرجع ذلك إلى القرائن والترجيحات المحيطة بالرواية.
وللحديث طريق أخرى، فقد أخرجه النسائي(9)، والطحاوي(10)، وابن حبان(11)، وابن حزم(12) من طريق جرير بن حازم(13)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري(14)، عن عمرة(15)، عن عائشة.--------------------------------------------
(1) عند إسحاق بن راهويه (659)، والبيهقي 4/ 280.
(2) انظر: " التقريب " (2451).
(3) عند الشافعي في " مسنده " (636) بتحقيقي، وعبد الرزاق (7791)، وإسحاق بن راهويه (885)، والطحاوي في "شرح المعاني" 2/ 109 وفي ط. العلمية (3407)، والبيهقي 4/ 280، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 471.
(4) انظر: " التقريب " (4193).
(5) ذكر هذا الطريق البيهقي 4/ 279.
(6) انظر: " التقريب " (6372).
(7) ذكر هذا الطريق البيهقي 4/ 279.
(8) انظر: " التقريب " (752).
(9) في " السنن الكبرى " (3299) ط. العلمية و (3282) ط. الرسالة.
(10) في " شرح معاني الآثار " 2/ 109 وفي ط. العلمية (3409).
(11) في صحيحه (3517).
(12) في " المحلى " 6/ 190.
(13) هو جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، (ثقةٌ). " التقريب " (911).
(14) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، (ثقةٌ، ثبت). " التقريب " (7559).
(15) هي عمرة بنت عبد الرحمان بن سعد بن زرارة الأنصاري، مدنية أكثرت عن عائشة، (ثقةٌ). "التقريب " (8643).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)
هكذا الرواية وظاهرها الصحة، إلا أنَّ جهابذة المحدّثين قَدْ عدوها غلطًا من جرير بن حازم، خطّأه في هذا أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وقال البيهقي: "والمحفوظ عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن عائشة،
مرسلًا"(1).
ثم أسند البيهقي إلى أحمد بن منصور الرمادي(2) قال: "قلت لعلي بن المديني: يا أبا الحسن تحفظ عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال لي: من روى هذا؟ قلت: ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد. قال: فضحك، فقال: مثلك يقول مثل هذا!، حدّثنا: حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري: أنَّ عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين"(3).
وقد أشار النسائي كذلك إلى خطأ جرير(4).
فهؤلاء أربعة من أئمة الحديث أشاروا إلى خطأ جرير بن حازم في هذا الحديث، وعدم إقامته لإسناده.
ولم يرتض ابن حزم هذه التخطئة، وأجاب عن ذلك فقال: "لم يخفَ علينا قول من قال: إنَّ جرير بن حازم أخطأ في هذا الخبر، إلا أنَّ هذا ليس بشيء؛ لأنَّ جريرًا ثقةٌ، ودعوى الخطأ باطل إلا أنْ يقيم المدعي له برهانًا(5) على صحة دعواه، وليس انفراد جرير بإسناده علة؛ لأنَّه ثقةٌ"(6).
ويجاب عن كلام ابن حزم: بأنْ ليس كل ما رواه الثقة صحيحًا، بل يكون فيه الصحيح وغيره؛ لذا فإنَّ الشذوذ والعلة إنَّما يكونان في حديث الثقة؛--------------------------------------------
(1) " السنن الكبرى " 4/ 281.
(2) هُوَ أحمد بن مَنْصُوْر بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر: ثقةٌ، توفي سنة (265 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 83 (110)، و" العبر " 2/ 36، و" التقريب " (113).
(3) " السنن الكبرى " 4/ 281.
(4) انظر: " تحفة الأشراف " 11/ 873 (17945)، وهو موجود في " السنن الكبرى " إلا أنَّ الذي جعلنا نحيل إلى التحفة أنَّ المزي رحمه الله قد شرح كلام النسائي وبينه.
(5) في المطبوع: (برهان).
(6) " المحلى " 6/ 190.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)
فالعلة إذن هي معرفة الخطأ في أحاديث الثقات، ثم إنَّ إطباق أربعة من أئمة الحديث على خطأ جرير، لم يكن أمرًا اعتباطيًا، وإنَّما قالوا هذا بعد النظر الثاقب والتفتيش والموازنة والمقارنة. أما إقامة الدليل على كل حكم في إعلال الأحاديث، فهذا ربما لا يستطيع الجهبذ الناقد أنْ يعبر عنه، إنَّما هو شيء ينقدح في نفسه تعجز عبارته عنه(1) على أنَّ إقامة الدليل على خطأ جرير قد تم، وليعلم أنَّ الرواة ليسوا قوالب بحيث يكون كل ما رواه الثقة صحيحًا، ولا كل ما رواه الصدوق حسنًا، ولا كل ما رواه الضعيف ضعيفًا، وهذه أمور تدرك بالمباشرة.
ثم إنَّ التفرد ليس علة كما سبق أنْ فصلنا القول فيه في مبحث التفرد، وإنَّما هو مُلقٍ لِلضوءِ على العِلّة ومواقع الخلل وكوامن الخطأ، ثم إنا وجدنا الدليل على خطأ جرير بن حازم، إذ قَدْ خالفه الإمام الثقة الثبت حماد بن زيد(2)، فرواه عن يحيى بن سعيد ولم يذكر عمرة(3).
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه الطبراني(4) من طريق يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، قال: حدّثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمان، عن الحارِث بن هشام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
قال الطبراني عقب روايته له: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا هشام بن عكرمة، تفرد به يعقوب بن مُحَمَّد الزهري".
قلت: هذه الرواية ضعيفة لا تصلح للمتابعة، إذ فيها علتان:
الأولى: يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، فيه كلام ليس باليسير، فقد قال فيه الإمام أحمد: "ليس بشيء"، وَقَالَ مرة: "لا يساوي حديثه شيئًا"،--------------------------------------------
(1) انظر: " معرفة علوم الحديث ": 112 - 113 ط. العلمية و (271) ط. ابن حزم.
(2) هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، (ثقةٌ، ثبت، فقيه).
"التقريب " (1499).
(3) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 109 وفي ط. العلمية (3411)، والبيهقي 4/ 281.
(4) في "الأوسط " (7392) كلتا الطبعتين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)
وَقَالَ الساجي: "منكر الحديث"(1).
والأخرى: هشام بن عبد الله بن عكرمة، قال ابن حبان: "يروي عن هشام بن عروة ما لا أصل له من حديثه - كأنَّه هشام آخر -، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد"(2).
وللحديث طريق أخرى، فقد أخرجه ابن أبي شيبة(3) من طريق خصيف ابن عبد الرحمان، عن سعيد بن جبير: أنَّ عائشة وحفصة … الحديث. وهو طريق ضعيف؛ لضعف خصيف بن عبد الرحمان، فقد ضعّفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، ويحيى القطان، على أنَّ بعضهم قَدْ قوّاه(4).
والحديث اضطرب فيه فقد أخرجه النسائي(5) من طريق خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ عائشة وحفصة … ؛ لذا قال النسائي: "هذا حديث منكر، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطّاب لا علم لي به، والصواب حديث معمر ومالك وعبيد الله".
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه البزار(6)، والطبراني(7) من طريق حماد بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر … الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: "فيه حماد بن الوليد ضعّفه الأئمة"(8).
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه العقيلي(9)، والطبراني(10) من طريق--------------------------------------------
(1) " ميزان الاعتدال " 4/ 454 (9826).
(2) " المجروحين " 3/ 91. وانظر: " ميزان الاعتدال " 4/ 300 (9228).
(3) " المصنّف " (9177).
(4) انظر: " ميزان الاعتدال " 1/ 653 - 654 (2511).
(5) في " الكبرى " (3301) ط. العلمية و (3287) ط. الرسالة، وقول النسائي هذا جاء مبتورًا في ط. العلمية، وهو بتمامه في ط. الرسالة، وانظر: " تحفة الأشراف " 4/ 565 (6071).
(6) كما في " كشف ألأستار " (1063).
(7) في " الأوسط " (5395) كلتا الطبعتين.
(8) " مجمع الزوائد " 3/ 202.
(9) في " الضعفاء " 4/ 79.
(10) في " الأوسط " (8012) كلتا الطبعتين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)
مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، عن مُحَمَّد بن عمرو(1)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أُهديت لعائشة وحفصة … الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: "فيه مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، وقد ضُعِّفَ بهذا الحديث"(2).
خلاصة القول: إنَّ الحديث لم يصح متصلًا، ولم تتوفر فيه شروط الصحة؛ فهو حديث ضعيف لانقطاعه؛ ولضعف طرقه الأخرى.
وقَدْ يتبادر إلى أذهان بعض الناس أنّ هذا الحديث ربما يتقوى بكثرة الطرق، والجواب عن هذا: بأنْ ليس كل ضعيف يتقوى بمجيئه من طريق آخر، فالعلل الظاهرة؛ وَهِيَ الَّتِي سببها انقطاع في السند، أو ضعف في الرَّاوِي، أو تدليس، أو اختلاط تتفاوت ما بَيْنَ الضعف الشديد والضعف اليسير، فما كَانَ يسيرًا زال بمجيئه من طريق آخر مثله أو أحسن مِنْهُ، وما كَانَ ضعفه شديدًا فَلَا تنفعه كثرة الطرق. وبيان ذَلِكَ: أنَّ ما كَانَ ضعفه بسبب سوء الحفظ أو اختلاطٍ أو تدليسٍ أو انقطاع يسير فالضعف هنا يزول بالمتابعات والطرق، وما كَانَ انقطاعه شديدًا أو كَانَ هناك قدحٌ في عدالة الراوي فلا يزول(3).
وقد يختلف الرواة في إسناد من الأسانيد اتصالًا وانقطاعًا، ويرجح الانقطاع، وحتى لو رجح الاتصال يبقى السند ضعيفًا، لعلة أخرى فيه، كالجهالة ونحوها، ومع كل هذه الترجيحات يبقى البحث والحكم والتحقيق الذي ارتضاه البحث العلمي ليس أمرًا سهلًا، بل هو أمر يأخذ من الناقد جهده، مثاله ما: روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن--------------------------------------------
(1) هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني: صدوق لَهُ أوهام، توفي سنة (144 هـ)، وَقِيْلَ: (145 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 459 و 460 (6104)، و" ميزان الاعتدال " 3/ 673 (8015)، و" التقريب " (6188).
(2) " مجمع الزوائد " 3/ 202.
(3) انظر: " أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء ": 34 - 43.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 14)
إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن مَيْسرة مولى فَضَالة، عن فضالة بن عبيد، عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم، قال: "لله أشدُ أَذَنًا للرَّجلِ الحَسَنِ الصَّوتِ بالقرآنِ، منْ صاحبِ القيْنةِ(1) إلى قَيْنتِه".
أخرجه: أحمد 6/ 20، والطبراني في "الكبير" 18/ (772) من طريق علي بن بحر(2).
وأخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 15 (556) عن صدقة بن الفضل(3).
وأخرجه: ابن ماجه (1340) عن راشد بن سعيد الرملي(4).
وأخرجه: محمَّد بن نصر في " قيام الليل":120 من طريق زياد بن أيوب(5).
وأخرجه: البيهقي 10/ 230 من طريق محمَّد بن عقبة بن كثير السدوسي(6).
وأخرجه: السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء": 110، والمزي في "تهذيب الكمال" 7/ 289 (6925)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 64/ 243 من طريق داود بن رشيد(7).
ستتهم: (علي، وصدقة، وراشد، وزياد، ومحمد، وداود) عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 64/ 243 من طريق إبراهيم ابن--------------------------------------------
(1) القينة: الأمة المغنية تكون من التزين؛ لأنها كانت تزين وربما قالوا للمتزين باللباس من الرجال.
(2) وهو: "ثقةٌ فاضل" " التقريب " (4691).
(3) وهو: "ثقةٌ" " التقريب " (2918).
(4) وهو: "صدوق" " التقريب " (1855).
(5) وهو: "ثقةٌ حافظ" " التقريب " (2056).
(6) وهو: "صدوق يخطئ" " التقريب " (6144).
(7) وهو: "ثقةٌ" " التقريب " (1784).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 15)
عبد الله البصري أبي مسلم، عن سليمان بن أحمد، عن الوليد بن مسلم، بالإسناد نفسه، إلا أنَّ هذا الإسناد فيه احتمالان: إما أنْ يكون منقطعًا بين سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - والوليد بن مسلم؛ لكون الوليد لم يدركه الطبرانيُ، أو أنَّ الإسناد قد انقلب وصوابه: سليمان بن أحمد، عن إبراهيم بن عبد الله البصري أبي مسلم - وهو الكجي - الذي هو شيخ الطبراني(1) وهو الذي أميل له، والله أعلم.
وتوبع الوليد بن مسلم على روايته الموصولة عن الأوزاعي.
إذ أخرجه: ابن بطة في " الإبانة " (92) ط. الراية من طريق سفيان الثوري، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر(2)، عن مولى فضالة بن عبيد، عن فضالة بن عبيد، به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 158: "هذا إسناد حسن؛ لقصور درجة مَيْسرة مولى فضالة، وراشد بن سعيد، عن درجة أهل الحفظ والضبط"(3).
قلت: هذا الحديث ضعيف؛ فيه ميسرة مولى فضالة بن عبيد، وهو مجهول، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 252 (1614)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 288 (1150) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في "الميزان" 4/ 232 (8959): "ما حدث عنه سوى إسماعيل بن عبيد الله" ولم يوثقه إلا ابن حبان 5/ 425 وهكذا حاله في المجاهيل.
وروي هذا الحديث عن دحيم واختُلف عليه فيه.
فأخرجه: ابن حبان (754) عن عبد الله بن محمَّد بن سلم(4).--------------------------------------------
(1) انظر: " سير أعلام النبلاء " 16/ 121.
(2) في " تخريج أحاديث الإحياء " 2/ 684 (812)، و" فيض القدير " 5/ 253: "إسماعيل بن
عبد الله بن فضالة بن عبيد" وهو خطأ، والصواب المثبت.
(3) أما راشد بن سعيد فغير موجود في إسناد ابن بطة، وهو موجود في إسناد ابن ماجه وذكرت كلام البوصيري فيهما استكمالًا للفائدة.
(4) قال عنه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " 14/ 306: "الإمام المحدث العابد الثقة 00 حدث عنه أبو حاتم بن حبان ووثقه 00 وصفه ابن المقرئ بالصلاح والدين".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" 18/ (772) قال: حدّثنا أحمد بن دحيم الدمشقي(1).
كلاهما: (عبد الله، وأحمد) عن دحيم - عبد الرحمان بن إبراهيم - عن الوليد بن مسلم، بالإسناد السابق.
وخالفهما سعيد بن هاشم بن مرثد.
إذ أخرجه: الحاكم 1/ 571 من طريق سعيد بن هاشم بن مرثد الطبري(2)، عن دحيم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن فضالة بن عبيد، به بدون ذكر مولى فضالة.
وتوبع دحيم على روايته الثانية.
فأخرجه: أحمد 6/ 19 عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني(3)، عن--------------------------------------------
(1) أحمد بن دحيم: لم أقف على ترجمة له، فهذا الاسم إما أن يكون وهمًا من المصنّف نفسه حيث إني لم أجد لهذا الراوي في كتب الطبراني إلا هذا الحديث، وإما أن يكون صوابه إبراهيم ابن دحيم فهو معروف بالرواية عن أبيه، وأن التحريف دخل على أحد أصحاب السند أو الناسخ.
(2) ورد في المطبوع من " المستدرك " للحاكم: "مزيد الطبراني" بدلًا من: "مرثد الطبري" وهو تحريف، قال الذهبي في " الميزان " 2/ 162: "قال ابن الجوزي: أما سعيد بن هاشم الطبري، وسعيد بن هاشم العتكي، وسعيد بن هاشم البكري فما عرفنا فيهم قدحًا". قلت: - والقول للذهبي - ولم أرهم في رواة الكتب ولا هو في كتاب ابن أبي حاتم، ولا أدري من هم". فتعقبه الحافظ في " اللسان " (3494) فقال: "ولو راجع المؤلف كتاب "المتفق والمفترق " لرآهم .. وأما سعيد بن هاشم الطبري فمعروف، وهو سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن عبد ربه بن أيوب بن مرهوب الطبري، من أهل طبرية يكنى أبا عثمان، له ترجمة مستوعبة في تاريخ ابن عساكر، وقد أكثر عنه الطبراني، وروى عنه أيضًا أبو بكر الشافعي، وأبو الحسين بن المظفر، وجماعة من الشاميين مات سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة".
أقول: لم أظفر به في مطبوع " تاريخ دمشق " وقد يكون منشأ هذا الاختلاف على دحيم رقة في ضبط دحيم لهذا السند، أو يكون سقطًا في " المستدرك " فإن فيه أوهامًا ليست باليسيرة، فالله أعلم.
(3) وهو: «صدوق يغرب» " التقريب " (145).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 17)
الوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسماعيل، عن فضالة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه مولى فضالة.
وقد روي عن الأوزاعي من عدة طرق لم يذكروا مولى فضالة.
فأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (6 - 18) من طريق يحيى بن حمزة(1).
وأخرجه: الحاكم 1/ 570 - 571 من طريق بشر بن بكر(2).
وأخرجه: الآجري في "فضائل القرآن" (80) من طريق محمد بن شعيب(3).
وأخرجه: البيهقي 10/ 30 وفي "شعب الإيمان"، له (1957) ط. الرشد و (2144) ط. العلمية، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 64/ 243 من طريق الوليد بن مزيد(4).
أربعتهم: (يحيى، وبشر، ومحمد، والوليد) عن الأوزاعي، عن إسماعيل، عن فضالة، به بمثل رواية دحيم الثانية.
قال الحاكم: «وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» وتعقبه الذهبي، فقال: «بل هو منقطع».
وروي عن إسماعيل من غير طريق الأوزاعي.
فأخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 15 (556) من طريق ثور بن يزيد الكلاعي(5)، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن فضالة، به.
وهذا الطريق الذي ليس فيه مولى فضالة ضعيف، فهو أيضاً منقطع كما--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (7536).
(2) وهو: «ثقة يغرب» " التقريب " (677).
(3) وهو: «صدوق صحيح الكتاب» " التقريب " (5958).
(4) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (7454).
(5) قال عنه يحيى بن معين: «ثقة» وقال أحمد بن حنبل: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «صدوق حافظ». انظر: " الجرح والتعديل " 2/ 397 (1904).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)
قال الذهبي في " التلخيص ". وقال المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 243 (458)، وابن حجر في " التهذيب " 1/ 286: «روى عن فضالة بن عبيد وفي سماعه منه نظر»، وقال العلائي في "جامع التحصيل": 146 (37): «لم يسمع من الصحابة إلا من السائب بن يزيد».
وخالف الجميع سعيد بن منصور.
فأخرجه: في " سننه " (130) (التفسير) عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن مولى لفضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … وذكر الحديث مرسلاً.
إذن فالحديث بجميع حالاته ضعيف: في الإسناد الأول؛ لضعف ميسرة مولى فضالة وجهالته، وفي الإسناد الثاني - الإسناد الراجح - الانقطاع بين إسماعيل بن عبيد الله، وفضالة بن عبيد؛ لكون إسماعيل لم يدرك فضالة، فوفاة فضالة عام (53 هـ) وولادة إسماعيل عام (61 هـ)، وأما الإسناد الأخير فهو مرسل مع ما فيه من ضعف مولى فضالة.
وللحديث شاهد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أذنَ اللهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ حسنِ الصوتِ بالقرآنِ يجهرُ به».
أخرجه: البخاري 9/ 193 (7544)، ومسلم 2/ 192 (792) (233).
انظر: "تحفة الأشراف" 7/ 497 (11040)، و"أطراف المسند" 5/ 185 (6911)، و"إتحاف المهرة" 12/ 653 (16251).
وقد يُختلف في الحديث اتصالاً وانقطاعاً، مع ضعف الوجهين، مثاله ما روى عوفٌ الأعرابيُّ، عن مهاجر، عن أبي العالية، عن أبي مسلم، عن أبي ذرٍ، قال: غَزا يزيد بن أبي سفيان بالناس، فوقعت جارية نفيسةٍ في سهم رجلٍ، فاغتصبها يزيد، فأتاه أبو ذر، فقال: رد على الرجل جاريته، فتلكأ، فقال: لئن فَعلتَ ذلك، لقد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «أولُ منْ يبدلُ سُنتي رجلٌ منْ بني أمية، يقال لهُ يزيد» فقال: نشدتك الله أنا منهم؟ قال: لا، فردَّ على الرجل جاريته.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 19)
أخرجه: ابن خزيمة كما في "الذيل" (3276) بتحقيقي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 69/ 73 من طريق عوف الأعرابي، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد متصل، إلا أنه معلول بمهاجر بن أبي مخلد، وأبي مسلم الجهني وكلاهما مقبول(1) يعني: حيث المتابعة، ولم أقف على متابع لهما، كما أن الحديث معلول أيضاً باضطراب عوف الأعرابي، قال ابن خزيمة عقب الحديث: «رواه معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عوف، فلم يذكر بين أبي العالية وأبي ذر أحداً».
روى هذا الطريق الروياني في "مسنده " كما في " سير أعلام النبلاء" 1/ 329 - 330 عن مهاجر بن أبي مخلد، قال: حدثني أبو العالية، عن أبي ذر رضي الله عنه.
فأسقط أبا مسلم وأصبح الإسناد منقطعاً بين أبي العالية وأبي ذر.
قال الدوري في " تاريخ ابن معين " (3467): «قلت ليحيى بن معين: سمع أبو العالية من أبي ذر؟ قال: لا، إنما يروي أبو العالية، عن أبي مسلم، عن أبي ذر»، وقال المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 241 (681): «والصحيح عن أبي العالية، عن أبي مسلم».
ورواه عوف الأعرابي مرة ثالثة عند ابن أبي شيبة (36888)، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل"(2) 4/ 97 عن أبي العالية، عن أبي ذر.
فأسقط مهاجراً فيما بينه وبين أبي العالية، وأسقط أبا مسلم فيما بين أبي العالية وأبي ذر.
وقد روي من وجه آخر من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
فأخرجه: نعيم بن حماد في "الفتن" (782) و (789)، وأحمد بن منيع كما في "المطالب العالية" (5003)، والحارث في " مسنده " كما في "بغية الباحث" (616)، وأبو يعلى (870) و (871) من طرق عن مكحول، عن أبي عبيدة، به.--------------------------------------------
(1) انظر: " التقريب " (6924) و (8366).
(2) سقط من المطبوع: «عوف».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 20)
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين مكحول وأبي عبيدة. قال أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (797): «مكحول، عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل»، وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (5004): «رجاله ثقات، إلا أنَّه منقطع»، وقال الهيثمي في "المجمع" 5/ 242: «إن مكحولاً لم يدرك أبا عبيدة».
وأخرج البزار في "مسنده" (1284) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود، قال: حدثني أبي، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة رضي الله عنه، به.
قال البزار عقبه: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد».
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سليمان بن أبي داود، إذ قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير" 4/ 32 (1793): «منكر الحديث»، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" 4/ 113 (501): «ضعيف الحديث جداً»، ونقل عن أبي زرعة أنه قال فيه: «كان لين الحديث».
ثم إن رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرسلة.
قال المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 216 (7663): «يقال: مرسل»(1).
وانظر: " إتحاف المهرة " 14/ 224 (17671).
ومثال ما اختلف في اتصاله وانقطاعه، وبان بعد البحث أنَّ الرواية المتصلة هي المحفوظة ما روى محمد بن عجلان، عن أبيه،--------------------------------------------
(1) وانظر: " جامع التحصيل " عقب (796)، و" تحفة التحصيل ": 517 (1058)، ولربما تعلل بعضهم بأن رواية مكحول، عن أبي ثعلبة في " صحيح مسلم " 6/ 58 (1931) (11) وهو تعلل عليلٌ؛ لأن مسلماً إنما أورد له حديثاً عن أبي ثعلبة بالمتابعات؛ لذا فإن المزي ترجم لمكحول عن أبي ثعلبة في " تحفة الأشراف " 8/ 390 قبيل (11873) وقال: «ولم يسمع منه»، وهذا هو الصواب، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 21)
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للملوكِ طعامُهُ وكسوتُهُ بالمعروفِ، ولا يُكلَّفُ منَ العملِ إلا ما يطيقُ».
أخرجه: أبو عوانة 4/ 74 (6074)، والطبراني في "الأوسط" (1706) ط. الحديث و (1685) ط. العلمية، والحاكم في "معرفة علوم الحديث": 37 ط. العلمية وفي (71) ط. ابن حزم، والخليلي في "الإرشاد" 1/ 164، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 299 من طريق إبراهيم بن طهمان.
وأخرجه: أبو عوانة 4/ 74 (6075)، والخليلي في "الإرشاد" 1/ 164، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 299 - 300 من طريق النعمان بن عبد السلام.
كلاهما: (إبراهيم، والنعمان)(1) عن مالك بن أنس، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وخالفهما يحيى بن يحيى الليثي (2806)، وأبو مصعب الزهري (2064) فروياه عن مالك بصيغة البلاغ، قال مالك في هاتين الروايتين: بلغني أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … .
وتوبع مالك على الرواية الموصولة.
فأخرجه: أبو عوانة 4/ 74 (6076)، وأبو نعيم في " الحلية "
7/ 91 و 8/ 181، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 299 من طريق سفيان الثوري.
ورواه عيّاش بن عباس القتباني(2) كما في "علل" الدارقطني 11/ 134 س (2172).
كلاهما: (سفيان الثوري، وعياش) عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/ (1672): «الشافعي ومسلم(3)--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن طهمان: «ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء» " التقريب " (189)، والنعمان بن
عبد السلام: «ثقة عابد فقيه» " التقريب " (8158).
(2) وهو: «ثقة». انظر: " التقريب " (5269). إلا أننا لا نعرف صحة الرواية إليه.
(3) لم يروه الإمام مسلم من طريق ابن عجلان، إنَّما رواه من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن عجلان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به وسيأتي تخريجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 22)
من هذا الوجه وفيه محمد بن عجلان»، وقال في "التقريب" (6136): «محمد بن عجلان المدني صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة … » وسبب قول ابن حجر هذا أن ابن عجلان قد اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال ابن حبان في "الثقات" 7/ 387: «قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه، عن أبي هريرة، فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته ولم يميز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هريرة، وليس هذا مما يهي(1) الإنسان به؛ لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة … »(2).
قلت: وروايته هنا ليست عن سعيد المقبري إنَّما عن أبيه، ولكن هذا الإسناد فيه انقطاع من جهة أنَّ ابن عجلان، لم يسمع هذا الحديث من أبيه، إنَّما سمعه من بكير بن عبد الله، عن عجلان.
إذ أخرجه: الحميدي (1155)، وأحمد 2/ 247 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: أحمد 2/ 342، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 300 من طريق وهيب بن خالد.
وأخرجه: البخاري في "الأدب المفرد" (192)، والبيهقي في "شعب الإيمان " (8557) ط. العلمية و (8197) ط. الرشد من طريق سعيد بن أبي أيوب.--------------------------------------------
(1) هكذا في "الثقات": «يهي» وأشار المحقق إلى أنه في إحدى نسخه الخطية: «يوهي» ومعنى هذا: ليس هذا مما يضعف الإنسان. وسوف يأتي أن علة رواية ابن عجلان عن سعيد أضعف من الذي ذكره ابن حبان.
(2) هذا التعليل من ابن حبان ليس بجيد، لأن رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري ضعفها يحيى بن سعيد فيما نقله عنه الترمذي في " الجامع الكبير " 6/ 238 فقال: «قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري بعضها: سعيد، عن أبي هريرة، وبعضها: سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة، فاختلطت عليه فصيرتها عن سعيد، عن أبي هريرة» والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 23)
وأخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (193)، وأبو عوانة 4/ 74 (6077)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8563) ط. العلمية و (8202) ط. الرشد، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 301 من طريق الليث بن سعد.
وأخرجه: الشافعي في "مسنده" (1100) بتحقيقي وفي "الأم"، له 5/ 101 وفي ط. الوفاء 6/ 261 - 262، وعبد الرزاق (17967)، وأبو عوانة 4/ 75، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 357 وفي ط. العلمية (7171)، وابن حبان (4313)، والبيهقي 8/ 6 وفي "شعب الإيمان" (8564) ط. العلمية و (8202) ط. الرشد وفي "معرفة السنن والآثار"، له (4776) ط. العلمية و (15613) ط. الوعي، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 300، والبغوي (2403) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: ابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 300 من طريق سليمان بن بلال.
ورواه المفضل بن فضالة، وبكر بن مضر، وأبو ضمرة، وطارق بن عبد العزيز كما في " علل الدارقطني " 11/ 134 - 135 س (2172).
ورواه الدراوردي كما في "التمهيد" 9/ 301.
جميعهم: (الثوري، ووهيب، وسعيد، والليث، وابن عيينة، وسليمان، والمفضل، وبكر، وأبو ضمرة، وطارق، والدراوردي) عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
قال الدارقطني في "العلل" 11/ 135 س (2172): «وهو الصحيح».
وتابع محمدَ بنَ عجلان على هذه الرواية عمروُ بنُ الحارث.
فأخرجه: أحمد 2/ 247، ومسلم 5/ 93 (1662) (41)، وأبو عوانة 4/ 74 (6073)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 77، والسهمي في "تاريخ جرجان": 229 - 330، والبيهقي 8/ 6 من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن العجلان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وهذا إسناد صحيح لا مطعن فيه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 24)
وخالفهما محمد بن عبد الوهّاب بن القنّاد فرواه عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يذكر فيه عجلان كما في "علل الدارقطني " 11/ 134 س (2172) ولا نعرف صحة الطريق إليه.
وللحديث شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
أخرجه: أحمد 5/ 158 و 161، والبخاري 1/ 14 (30) و 3/ 195 (2545) و 8/ 19 (6050) وفي "الأدب المفرد"، له (189)، ومسلم 5/ 92 (1661) (38) و 5/ 93 (1661) (39) و (40)، وأبو داود (5158)، وابن ماجه (3690)، والترمذي (1945)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 356 وفي ط. العلمية (7170)، والبيهقي 8/ 7 من طرق عن المعرور بن سويد، قال: لقيتُ أبا ذر بالرَّبذَة(1) وعليه حُلةٌ، وعلى غُلامه حُلةٌ، فسألتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إني ساببتُ رجلاً، فعيَّرتُهُ بأُمهِ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذرٍ، أعيّرتَهُ بأمِّه؟ إنَّكَ امرؤ فيكَ جاهليةٌ، إخوانُكم خولُكم(2)، جعلَهم الله تحتَ أيديكم، فمنْ كانَ أخوه تحتَ يده فليطعمهُ مما يأكل، وليلبسْهُ مما يلبسُ، ولا تُكلفوهم ما يغلبُهُم، فإنْ كلفتموهُم فأعينُوهُم»(3).
قال ابن قدامة المقدسي في "المغني" 9/ 315: «وأجمع العلماء على وجوب نفقة المملوك على سيده؛ ولأنَّه لا بد له من نفقة، ومنافعه لسيده، وهو أخص الناس به، فوجبت نفقته عليه كبهيمته، والواجب من ذلك قدر كفايته من غالب قوت البلد، سواء كان قوت سيده أو دونه أو فوقه وأدم مثله بالمعروف، لقوله عليه السلام: «للمملوك طعامُهُ وكسوتُهُ بالمعروف» والمستحب أن يطعمه من جنس طعامه لقوله: «فليطعمهُ مما يأكل» فجمعنا بين الخبرين، وحملنا خبر أبي هريرة على الإجزاء وحديث خبر أبي ذر على الاستحباب،--------------------------------------------
(1) الرَّبذة: من قرى المدينة، بها قبر أبي ذر. " مراصد الاطلاع " 2/ 601.
(2) خولكم: من خول وهو حَشَمُ الرجل وأتباعه، واحدهم خائل. وقد يكون واحداً، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل: التمليك. وقيل: من الرعاية. " النهاية " 2/ 88.
(3) اللفظ للبخاري 1/ 14 (30).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 25)
والسيد مُخَيَّرٌ بين أنْ يجعل نفقته من كسبه إنْ كان له كسب، وبين أنْ ينفقَ عليه منْ مالِهِ ويأخذ كسبه، أو يجعله برسم خدمته؛ لأنَّ الكل ماله، فإنْ جعل نفقته في كسبه فكانت وفق الكسب صرفه إليها، وإنْ فضل من الكسب شيء فهو لسيده، وإنْ كان فيه عوز فعلى سيده تمامها، وأما الكسوة فبالمعروف من غالب الكسوة لأمثال العبد في ذلك البلد الذي هو به، والأولى أن يلبسه من لباسه لقوله عليه السلام: «وليلبسه مما يلبس».
وانظر: " تحفة الأشراف " 10/ 51 (14136)، و" البدر المنير " 8/ 333، و"أطراف المسند" 7/ 401 (9996)، و"التلخيص الحبير" 4/ 40 (1672)، و"إتحاف المهرة" 15/ 353 (19459).
ومما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجح الاتصال لكثرة العدد وقرائن أخرى ما روى الزهري، عن ابن مُحَيِّصَةَ - يعني: حرام-، عن أبيه: أنَّه اسْتَأذنَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في إجارة الحَجَّام فَنَهَاهُ عَنهُ، فلم يَزلْ يَسْألُهُ ويَستأذِنُهُ حتى قال: «اعْلفْهُ نَاضِحَكَ(1) ورَقيقَكَ».
أخرجه: مالك في "الموطأ" (745) برواية سويد بن سعيد و (2053) برواية أبي مصعب الزهري، وكذا رواه عنه الشافعي في " المسند " (1515) بتحقيقي، وأحمد 5/ 435، وأبو داود (3422)، والترمذي (1277)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 132 وفي ط. العلمية (5918)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (1725)، والبيهقي 9/ 337، والبغوي (2034) كلهم من طريق مالك.
وتابعه(2) ابنُ أبي ذئب عند أحمد 5/ 436، وابن ماجه (2166)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 132 وفي ط. العلمية (5916) و (5917) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (4659) وفي (تحفة الأخيار) (2514)، والطبراني في " الكبير " (5471).--------------------------------------------
(1) الناضح: واحدة النواضح، الإبل التي يُستَقَى عليها. النهاية 5/ 69.
(2) أي: تابع مالكاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 26)
ومعمر عند أحمد 5/ 436، وابن الجارود (583).
وخالد بن مسافر عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 131 وفي ط. العلمية (5914).
والليث بن سعد عند ابن حبان (5154).
قال الترمذي: «حديث محيصة حديث حسن».
خمستهم: (مالك، وابن أبي ذئب، ومعمر، وخالد بن مسافر، والليث بن سعد) رووه عن الزهري، عن حرام، عن أبيه.
وهذا إسناد متصل صحيح، رواته عن الزهري هم من أوثق الناس فيه.
إلا أنَّ هذا الحديث قد روي من غير هذا الطريق، ولا يصحّ.
فأخرجه: الشافعي في " المسند " (1514) بتحقيقي وفي " السنن المأثورة "، له (273) و (274)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 131 وفي ط. العلمية (5915) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (4658) وفي (تحفة الأخيار) (2513)، والبيهقي 9/ 337 وفي " المعرفة "، له (5746) ط. العلمية و (19318) ط. الوعي، والحازمي في " الاعتبار ": 264 ط. الوعي و (279) ط. ابن حزم.
وأخرجه: أحمد 5/ 436.
كلاهما: (الشافعي، وأحمد) عن سفيان - وهو ابن عيينة - عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن محيصة: أنَّ محيصة استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله فحرام تابعي(1) وحديثه مرسل، قال ابن عبد البر في "التمهيد " 4/ 353: «وليس لسعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه حرام؟!».
ولأنَّ سفيان بن عيينة قد اضطرب في رواية هذا الحديث، فرواه هنا--------------------------------------------
(1) انظر: " التقريب " (1163).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 27)
مرسلاً مخالفاً لجمع من الرواة الثقات - كما مر - الذين رووه عن الزهري، عن حرام، عن أبيه - كما بيناه قريباً - ما يجعل روايته شاذة، ورواه مرة أخرى موصولاً على الشك.
أخرجه: الحميدي (878)، ومن طريقه ابن قانع في "معجم الصحابة" (446) عن سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني حرام بن سعد، قال سفيان: هذا الذي لا شك فيه(1)، وأراه قد ذكر عن أبيه أن(2) محيصة … الحديث. من هذا يتبين أنَّ سفيان قد شك في لفظة (عن أبيه).
وروي من غير هذا الطريق:
فأخرجه: ابن قانع في " معجم الصحابة " (1725) من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه، أنه استأذن رسول الله … إلا أنَّ مالكاً رواه بدون ذكر «عن أبيه» في " الموطأ " (2793) برواية الليثي عن ابن شهاب، عن ابن محيصة: أنَّه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
قبل مناقشة سند هذا الطريق لا بد من الإشارة إلى أنَّ ابن محيصة هو حرام وليس سعداً كما قد يتوهم بعضهم، قال ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 353: «ولا يختلفون أنَّ الذي روى عنه الزهري هذا الحديث، وحديث ناقة البراء هو حرام بن سعد بن محيصة».
أما إسناده فإنه منقطع بلا منازع، فأين ابن محيصة من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، حتى يدخل عليه ويحادثه، قال ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 353: «هكذا قال يحيى في هذا الحديث يعني: عن ابن محيصة أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتابعه ابن القاسم. وذلك من الغلط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم، وليس لسعد بن محيصة صحبة فكيف لابنه حرام؟». والروايتان - روايتي يحيى وابن القاسم - شاذتان لا يلتفت إليهما؛ لأنَّ أصحاب مالك كسويد بن سعيد، والقعنبيِّ، والليث بن سعد، والشافعي وغيرهم رووه عن مالك--------------------------------------------
(1) عند ابن قانع: «هذا اشك فيه».
(2) عند ابن قانع: «ابن».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 28)
موصولاً فضلاً عن أنْ يحيى معروف بكثرة خطئه في رواية " الموطأ ".
وروي بنفس علة هذا الطريق من غير طريق.
فأخرجه: الحازمي في " الاعتبار ": 264 ط. الوعي و (280) ط. ابن حزم من طريق عباد - وهو ابن كثير-، عن الزهري، عن حرام به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (4319) برواية الدوري: «في حديثه ضعف»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 322 (1642): «تركوه»، وقال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (408): «متروك الحديث»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 102 (433) عن أبيه أنه قال فيه: «ضعيف الحديث، وفي حديثه عن الثقات إنكار». وهو على ضعفه البَيِّنِ فإنَّ روايته معلولة بالانقطاع فلا يلتفت إليها.
وقد روي هذا الحديث من طريق ابن إسحاق ولا يصح.
فأخرجه: أحمد 5/ 436، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2119)، والطبرانيُّ في " الكبير " 20/ (743) عن محمد بن إسحاق، عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 354: «ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق هذه، ورواية ابن عيينة مثلها، وسائرها مرسلات».
وهذا كلام فيه نظر، سيأتي الكلام عليه. أما ما يخص الإسناد فإنَّه معلول بثلاث علل:
الأولى: أنَّ محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
والعلة الثانية: أنَّ رواية محمد عن الزهريِّ ضعيفة، فقد قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (15) برواية الدارمي: «ليس به بأس، وهو ضعيف الحديث عن الزهريِّ».
وأما العلة الثالثة: وهي الأهم فهي اضطراب ابن إسحاق فيه، فكما
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 29)