تقدم أنَّه رواه عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه: أحمد 5/ 436 عنه(1)، عن الزهريِّ، عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعود، قال: كان له غلامٌ حَجّام يقال له: أبو طَيْبة، يكسب كسباً كثيراً، فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كَسْب الحجّام استَرخَصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فأَبى عليه، فلم يَزَل يُكَلِّمه فيه، ويَذكُر له الحاجةَ حتى قال له: «لِتُلْقِ كَسْبَهُ في بَطْنِ ناضِحِكَ».
وهذه الرواية توهم غير المتمعِّن أنَّ حراماً صحابيٌّ، وما هو كذلك، وقد تقدم بيان أنَّه تابعيٌّ، فالرواية هنا مرسلة.
وأخرجه: البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 4/ 181 (2529) قال: حدثني سعيد بن محمد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبيه، عن ابن(2) إسحاق، قال: حدثني بُشَيْر(3) بن يسار مولى بني حارثة أنَّ ساعدة بن حرام بن محيصة حدثه: أنَّه كان لمحيصة بن مسعود عبدٌ حَجّام يقال له: أبو طيبة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أنفقه على ناضحك».
وهذه رواية معضلة، وفيها من الزيادة بيان اسم الحَجّام، إلا أنَّ هذه--------------------------------------------
(1) أي: عن محمد بن إسحاق.
(2) تحرف في مطبوع " التاريخ الكبير " 4/ 181 (2529) إلى: «أبي» والتصويب من مصادر التراجم، واطمأننت أكثر عندما رجعت إلى كتاب " الجرح والتعديل " - وهذا الكتاب استقاه مصنِّفه من كتاب " التاريخ الكبير " - 4/ 296 (1400). وانظر: " تهذيب الكمال " 1/ 366 (722).
(3) تنبيه: ضبطه المدعو مصطفى عبد القادر أحمد عطا الذي حَقّق " التاريخ الكبير ": «بَشير» بفتح الباء ضبط قلم، وهذا من أخطاءه المتكررة التي أفسد فيها كتب السنة، وقد فرق العلماء هذا الاسم في كتب المشتبه، بل إنَّهم وضعوه ضمن مباحث المؤتلف والمختلف في كتب المصطلح، قال العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " 2/ 230 بتحقيقي: « … ومن ذلك بُشَيْر ويُسَيْر ونُسَيْر وبَشِيْر فالأول: - بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة - بُشَيْر بنُ يسار الحارثي المدني حديثه في الصحيحين والموطأ … ».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 30)
الزيادة ضعيفة؛ لأن من زادها مضطرب في حديثه هذا. ولعل هذا الاسم جاء من اختلاط بعض الأحاديث ببعض في ذهن محمد بن إسحاق، فالمشهور عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: حَجَمَ أبو طَيْبةَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأمَرَ له بصاعٍ من …(1).
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2120)، والطبراني في "الكبير" 20/ (744) من طريق زمعة(2)، عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد ابن محيصة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أنَّه استأذنَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في خراج الحجام فمنعهُ إياهُ، فلم يزلْ يراجع رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ويذكرُ لهُ حاجتَه، حتى أذنَ له أنْ يعلفه ناضحَهُ ورقيقه(3).
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف زمعة، وخاصة في روايته عن الزهريِّ، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 551 (2823) عن أبي زرعة أنه قال فيه: «مكيٌّ لينٌ واهي الحديث حديثه عن الزهري كأنَّه يقول مناكير»، فضلاً عن كونه ضعيفاً في غير الزهريِّ، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 31 (1988) عن الإمام أحمد وأبي داود أنَّهما قالا فيه: «ضعيف»، وهو في " التقريب " (2035): «ضعيف».
وروي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: أحمد 5/ 435، والدولابي في " الكنى " 1/ 36، والطحاوي في " شرح معاني الآثار "4/ 131 وفي ط. العلمية (5912)، والطبراني في "الكبير " 20/ (742)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (6321) و (6449)، والبيهقيُّ 9/ 337، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 354 من طرق عن أبي عفير، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود، به.--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاريُّ 3/ 82 (2102).
(2) في مطبوع " المعجم الكبير " تحرف إلى: «ربيعة».
(3) في مطبوع الآحاد والمثاني: «ورقيقة».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 31)
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عفير قال الحسيني: «غير مشهور»(1)، ومحمد بن سهل بن أبي حثمة، ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 110 (306)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 368 (1501) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات " 7/ 398 فيكون مجهول الحال، وعلى هذا فيكون في سند هذا الطريق اثنان من المجاهيل، فلا يصح، ولا يعتمد عليه.
وقبل الانتهاء من رواية هذه الطرق لا بد من الإشارة إلى أنَّ ابن عبد البر قد فسر لفظة: «عن أبيه» عند رواة هذا الحديث بأنَّه أبوه لصلبه؛ ولهذا حكم على أغلب طرق هذا الحديث بالإرسال فقال في " التمهيد " 4/ 353 عقب ذكر بعض رواة الطريق الموصول: «والحديث مع هذا كله مرسل»، وقال عقب رواية ابن إسحاق: «ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق هذه … » وقد تقدم.
وهذا وهم منه رحمه الله إذ إنَّ المقصود بذكره هنا هو جده لا أبوه لصلبه. قال المزيُّ في " تهذيب الكمال " 2/ 79 (1138) أعني في ترجمة حرام: «وقد ينسب إلى جده» ولا يعقل أنَّ جمعاً من الرواة الحفاظ رووه عن حرام، عن محيصة فلم يقفوا على علته هذه، ليكشفها من جاء بعدهم بقرون، وهم أئمة الشأن وإليهم يرجع القول الفصل في هذا العلم.
ولعل ما يؤكد أنَّ هذا الحديث من مسند محيصة ما أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة " (6322) عن السكن بن إسماعيل، عن هشام بن أبي عبد الله، عن محمد بن زياد، عن محيصة فذكر نحوه.
وهو إسناد صحيح، يدل على أنَّ الحديث من مسند محيصة لا من مسند سعد، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من غير الطرق المتقدمة.
فأخرجه: أحمد 5/ 436، والبخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 31 (41)--------------------------------------------
(1) " الإكمال " (1131)، وانظر: " تعجيل المنفعة " 2/ 509 (1346).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 32)
من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أيوب: أنَّ رجلاً من الأنصار حدّثه يقال له: مُحيِّصة، كان له غلام حجام .... .
وهذا الإسناد فيه محمد بن أيوب ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 31 (41) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 7/ 266 (1107): «مجهول»(1).
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 44 (11238).
ومما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجح الانقطاع لأن من رواه منقطعاً أثبت وأجل ما روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى(2)، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ وُلاةً من النبيينَ، وإنَّ وليي أبي وخليلي إبراهيم»، ثم قرأ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}(3).
أخرجه: الحاكم 2/ 292 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».
وهذا إسناد رجاله ثقات، وثقة رجال الحديث توحي بصحته.
وقد توبع محمد بن عبيد على هذه الرواية الموصولة.--------------------------------------------
(1) اختلطت هذه الترجمة مع سابقتها على ابن أبي حاتم فجاء عنده في " الجرح والتعديل " هكذا
:
«محمد بن أيوب: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً: أن محيصة سأل النبي … » هكذا جاء عنده، والناظر في مسند الإمام أحمد سيتبين له أن محمد بن أيوب صرّح بتحديثه من محيصة، فبعد هذا يبعد الإرسال عن هذا الحديث، ومما يدل على تخليط ابن أبي حاتم أن الإسناد الذي ذكره تحت هذه الترجمة ساقه البخاري لمحمد بن أيوب آخر، ترجم له قبل محمد بن أيوب صاحب هذا الحديث، والله أعلم.
(2) في مستدرك الحاكم: «وعن أبي الضحى» وهو خطأ، والتصويب من"الإتحاف" 10/ 474
(13219) وقد تكرر هذا الخطأ في طبعة علوش 3/ 8.
(3) آل عمران: 63.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 33)
إذ تابعه أبو أحمد الزبيري عند الترمذي (2995)، والبزار (1973) و (1981)، والطبري في " تفسيره " (5700) ط. الفكر و 5/ 488 ط. عالم الكتب، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1009) وفي (تحفة الأخيار) (6433)، والشاشي (406) ومن طريقه أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 6/ 216(1) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، به(2).
قال البزار عقيب (1973): «وهذا الحديث لا نعلم أحداً وصله إلا أبو أحمد عن الثوري ورواه غير أبي أحمد، عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله».
وكلام البزار هذا فيه نظر؛ فأبو أحمد الزبيري لم ينفرد بوصله، بل وصله محمد بن عبيد كما قدمناه.
قلت: أبو أحمد الزبيري وإن كان ثقة إلا أنه يخطئ في حديث الثوري، إذ نقل المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 370 (5934) عن الإمام أحمد قوله: «كان كثير الخطأ في حديث سفيان»، وقال ابن حجر في " التقريب " (6017): «ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري»(3).--------------------------------------------
(1) سقط من مطبوع " تاريخ دمشق ": «مسروق» والذي يدل على ثبوته في السند أن ابن عساكر أخرجه من طريق الشاشي، وعند رجوعي إلى المسند له وجدته في السند المذكور.
(2) الروايات مختلفة الألفاظ.
(3) تعقب صاحبا " التحرير " ابن حجر بقولهما: «قوله: إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري أخذه من قول أحمد الذي تفرّد به حنبل بن إسحاق عنه: كان كثير الخطأ في حديث سفيان وهو قول فيه نظر لأمرين، الأول: أنّ أبا بكر الأعين قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسألته عن أصحاب سفيان، قلت له: الزبيري ومعاوية بن هشام أيهما أحب إليك؟ قال: الزبيري، قلت له: زيد ابن حباب أو الزبيري؟ قال: الزبيري.
والثاني: أنّ الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان».
قلت: هذا كلام مُعتَرض عليه، وأنا أتعقبهما من ثلاثة أوجه:
الأول: إنَّ الحافظ لم يقل فيه: «يخطئ» بل قلل ذلك فقال: «قد يخطئ» ومعلوم أنَّ (قد) تفيد التقليل، ثم إنه أردف هذه الجملة بعد أن قال: «ثقة ثبت» فنسبة ما أخطأ فيه مع كثرة روايته قليلة جداً، ثم إنَّ الحافظ لم يأت بهذا من كيسه، بل من إمام معتبر عالم بالجرح
والتعديل، وهو إمام أهل السنة والجماعة أبو عبد الله أحمد بن حنبل.
الثاني: إن الخطأ ثابت في رواية الزبيري عن سفيان، وإلا لما قال الإمام أحمد ذلك. …
ومما أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري هذا الحديث الذي نحن بصدده الآن فقد خالف الحفاظ المتقنين، فليس من المعقول أن يخطئ هؤلاء الحفاظ الجهابذة ويصيب أبو أحمد الزبيري، لذا نجد أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين رجحا رواية الجمع وأشارا إلى خطأ رواية أبي أحمد الزبيري.
ومن العجب!! أنّ الدكتور بشاراً في تعليقه على جامع الترمذي رجح ما ذهب إليه أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي، وهو تخطئة أبي أحمد، فما له في التحرير انتقد ابن حجر في مضمون ذلك؟.
الثالث: قولهما: «إن الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان» فيه نظر شديد، وقد قال الحافظ ابن حجر، وهو الخبير بصحيح البخاري: «وما أظنُّ البخاري أخرج له شيئاً من أفراده عن سفيان». انظر: " هدي الساري ": 440 - أي أنه لم يخرج له عن سفيان إلا ما توبع عليه على سفيان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 34)
وقد تابعه محمد بن عمر الواقدي عند الحاكم 2/ 553 فرواه عن سفيان الثوري بالإسناد المتقدم موصولاً. وهذه المتابعة كسابقتها لا تصح؛ لأنَّ محمد ابن عمر الواقدي متروك، قال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير" (334): «متروك الحديث» وفي " التاريخ الصغير "، له 2/ 283: «تركوه»، وقال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (531): «متروك الحديث».
وذكر ابن أبي حاتم في " العلل " (1677) متابعة أخرى لمحمد بن عبيد فذكر أنَّ روح بن عبادة قد تابع محمد بن عبيد، وروح بن عبادة ثقة إلا أني لم أقف على من أخرجه مسنداً للتأكد من صحة الإسناد إليه.
وعلى الرغم من أن رواية محمد بن عبيد الطنافسي ظاهرها الصحة، إلا أنَّ الحديث معلول بالانقطاع؛ إذ روي هذا الحديث منقطعاً.
فأخرجه: أحمد 1/ 401، ومن طريقه ابن عساكر 6/ 216.
وأخرجه: الترمذي (2995) (م 2)، وابن أبي حاتم في "تفسيره " 2/ 674
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 35)
(3656)، والواحدي في " أسباب النزول " (122) بتحقيقي من طريق وكيع(1)، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله بن مسعود، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه، وأبو الضحى - هو مسلم بن صبيح - لم يدرك ابن مسعود.(2)
وتوبع وكيع على هذه الرواية المنقطعة.
فأخرجه: الترمذي (2995) (م 1)، والطبري في " تفسيره" (5700) ط. الفكر و 5/ 489 ط. عالم الكتب من طريق أبي نعيم.
وأخرجه: الحاكم 2/ 553 من طريق أبي نعيم، عن سفيان(3)، عن أبيه، عن أبي الضحى، أظنه عن مسروق(4)، عن عبد الله. هكذا على الشك في زيادة مسروق.
وأخرجه: أحمد 1/ 429 - 430، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 6/ 216.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في" تفسيره " 2/ 674 (3656)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق "6/ 216 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: أحمد 1/ 429 - 430 ومن طريقه ابن عساكر 6/ 216 من طريق يحيى.
ثلاثتهم: (أبو نعيم، وعبد الرحمان بن مهدي، ويحيى القطان) رووه عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله منقطعاً بمثل رواية وكيع.
وقد رجح الرواية المنقطعة على الرواية الموصولة الترمذي، فقال عقيب حديث (2995) (م 1): «هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق» يعني: رواية محمد بن عبيد.--------------------------------------------
(1) جاء في رواية ابن عساكر مقروناً بـ: «يحيى وعبد الرحمان».
(2) انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 430 قبيل حديث (9587).
(3) سقط من المطبوع وأثبتناه من " إتحاف المهرة " 10/ 474 (13219).
(4) وما يدحض هذا الظن أن الترمذي رحمه الله، قال عقب رواية أبي نعيم: «ولم يقل فيه، عن مسروق».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)
وقال ابن أبي حاتم في " العلل" (1677): «وسألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه أبو أحمد الزبيري، وروح بن عبادة، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبيِّ … الحديث، فقالا جميعاً: هذا خطأ؛ رواه المتقنون من أصحاب الثوري، عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بلا مسروق».
وهذا هو الصواب، فإذا قارنّا بين من رواه موصولاً ومن رواه منقطعاً، وجدنا أنَّ من رواه منقطعاً هم الثقات الأثبات من أصحاب سفيان. فاتضح بذلك أنَّ الصواب عن الثوري ما روي منقطعاً.
ولقائل أن يقول: قد قدمتم أن سفيانَ رواه عنه أربعةٌ من الرواة فذكروا في أسانيدهم مسروقاً، وخالفهم ثلاثة من الرواة فلم يذكروا مسروقاً فهل يجعل هذا الاضطراب على سفيان على اعتبار عدم إمكانية الجمع بين الروايتين؟
فنقول: قد تقدم أن الروايات التي فيها ذكر مسروق عامتها ضعيفة وإن اختلفت أسباب الضعف، أما الروايات التي لم يذكر فيها مسروق فعامتها صحيحة، وأصحابها أجلة هذا العلم وعليهم المعول في معرفة الصحيح من السقيم، وهم أوثق الناس في سفيان فلو كان ذكر مسروق فيه صحيحاً لكان هؤلاء هم أولى بحفظه من نظرائهم فلا شك في ترجيح روايات عبد الرحمان بن مهدي ومن وافقه على روايات مخالفيهم، زد على ذلك ترجيح الأئمة لرواياتهم، والله أعلم.
ووقفت على طريق آخر يرويه سعيد بن منصور (501) (التفسير) قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، به(1).--------------------------------------------
(1) وجاء في مطبوع " التفسير " لابن أبي حاتم إسنادٌ آخر هكذا (ح) وحدثنا أحمد بن عصام، عن مسروق، عن عبد الله. أما أحمد بن عصام، فقال عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 23 (119): «كتبنا عنه وهو ثقة صدوق» غير أني لم أقف على روايته عن مسروق والسند عال جداً، فقد يكون فيه سقط.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 37)
وظاهر هذا الإسناد الصحة، فرجاله ثقات، وهو بهذه الصورة يكون متابعاً جيداً لحديث محمد بن عبيد الطنافسي ومن تابعه، إلا أنَّ محقق كتاب "سنن سعيد بن منصور" ذكر أنَّ عبارة (عن مسروق) ليست في أصل المخطوط التي اعتمدها في التحقيق وأنه ذكرها لوجود الحديث بهذا الإسناد عند ابن كثير في " تفسيره ": 373.
والذي يظهر لي والله أعلم أنَّ لفظة: «عن مسروق» ليست في حديث سعيد بن منصور لعدم وجودها في النسخة المحققة، كما أنَّ العلماء المتقدمين قد حكموا على حديث سفيان المنقطع بالصحة، ولو كان حديث سعيد بن منصور ثابتاً عندهم بنحو ما ذكره ابن كثير في " تفسيره " لما أغفلوه ولا اعتبروا به حين الترجيح بين الروايات.
وقد اغترّ الشيخ أحمد محمد شاكر بطريق أبي الأحوص هذا فرجح من خلاله ما روي عن سفيان الثوري متصلاً باعتبار رواية سعيد بن منصور عن أبي الأحوص متابعة لحديث سفيان المتصل.
وللحديث طريق آخر:
أخرجه: وكيع في " تفسيره " كما في " تفسير ابن كثير ": 373 قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وهذا الطريق وهمٌ أو خطأ من النساخ يدل على ذلك أن ابن المنذر أخرج هذا الحديث في " تفسيره " (583) من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، به.
وأخرجه: ابن المنذر في " تفسيره " (582) قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الضحى، عن عبد الله، قال: أراه قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، به.
انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 429 (9581) و 6/ 431 (9588)، و " أطراف
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)
المسند " 4/ 224 (5759)، و " إتحاف المهرة "10/ 474 (13219) و 10/ 520 (13328).
ومما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجحِّ فيه الانقطاع لثقة رواته وإتقانهم ما روى محبوب بن الحسن، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: فُرضت صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زِيْدَ في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر؛ لطول القراءة، وصلاة المغرب؛ لأنَّها وتر النهار.
أخرجه: ابن خزيمة (305) و (944) بتحقيقي، وابن حبان (2738)، والذهبي في " السير " 12/ 208 من طريق محبوب، به.
هذا إسناد ظاهره أنَّه حسنٌ؛ من أجل محبوب بن الحسن(1)، وقد توبع على روايته هذه، تابعه مُرَجَّى بن رجاء(2) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 138 و 415 وفي ط. العلمية (1064) و (2348) وفي " شرح المشكل"، له (4260) وفي (تحفة الأخيار) (1045).
وتابعهما بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين(3) عند البيهقي 1/ 363.
ثلاثتهم: (محبوب، ومُرَجَّى، وبَكّار) عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به.
وعلى الرغم من هذه الروايات التي ظاهرها يقوي بعضها بعضاً إلا أنَّها روايات منكرة لا يلتفت إليها، فقد قال ابن خزيمة عقب (305): «هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن، ورواه أصحاب داود،--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق، فيه لين» " التقريب " (5819).
(2) وهو: «صدوق، ربما وهم» " التقريب " (6550).
(3) وهو ضعيف، فقد نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1/ 341 (1263) عن البخاري أنَّه قال فيه: «يتكلمون فيه»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «ذاهب الحديث».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)
فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة خلا محبوب بن الحسن»، وظاهر كلام ابن خزيمة أنَّه حكم بالشذوذ على هذه الرواية، إلا أنَّ قوله: «لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب … » هذا كلام فيه نظر فقد توبع محبوبٌ كما قدمناه.
وما يزيد ضعف هذا الحديث من هذا الطريق، أنَّ الرواة الثقات رووه عن داود بسنده ولم يذكروا فيه مسروقاً.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (1635) عن أبي معاوية(1).
وأخرجه: أحمد 6/ 241 عن محمد بن أبي عدي(2).
وأخرجه: أحمد 6/ 265 عن عبد الوهّاب بن عطاء(3).
وأخرجه: الدارقطني(4) في " العلل " 5/ 67 من طريقين: عن داود، الأول: عن سفيان الثوري. والثاني: عن زفر بن هذيل(5).
خمستهم: (أبو معاوية، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب، وسفيان الثوري، وزفر) وهم ما بين ثقة وصدوق رووه عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة، ولم يذكروا فيه مسروقاً.
قد تبين الآن أنَّ هذه الرواية أصح من الرواية الأولى، ولكنَّها منقطعةٌ فيما بين الشعبي وعائشة، فقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل " (589) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «ما روى الشعبي عن عائشة مرسل» ونقل في (591) عن أبيه أنَّه قال: «والشعبي عن عائشة مرسل، إنَّما يحدث عن مسروق، عن
عائشة».
وقد روي هذا الحديث مرسلاً.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (37016) عن عبيدة، عن داود، عن الشعبي مرفوعاً ولم يذكر فيه مسروقاً، ولا عائشة.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (5841).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (5697).
(3) وهو: «صدوق، ربما أخطأ» " التقريب " (4262).
(4) إفادة من تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط على المسند الأحمدي 43/ 167.
(5) قال الذهبي في " الميزان " 2/ 71 (2867): «صدوق، وثقه ابن معين وغير واحد، وقال ابن سعد: لم يكن في الحديث بشيء».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 40)
فعَبيدة وهو بن حُميد الضبي الكوفي الحذّاء(1)، خالف جمعاً من الرواة الثقات الذين رووه عن داود مسنداً، في حين تفرّد عَبيدة فرواه مرسلاً ما يجعل روايته شاذة.
ومما تقدم ينجلي لنا احتمالان:
الأول: أنَّ الاختلاف في هذا الحديث هو من داود، وله فيه ثلاث روايات: موصولة، ومنقطعة، ومرسلة.
الثاني: أن الوهم من الثلاثة بمعنى أنَّ أحدهم أخطأ فقلده الآخرون في خطئه.
بقي أنْ نعرف أنَّ هذا الحديث روي على الصواب من رواية عروة، عن عائشة.
أخرجه: البخاري 1/ 98 (350) و 2/ 54 (1090) و 5/ 87 (3935)، ومسلم 2/ 142 (685) (1) و 2/ 143 (685) (3)، وأبو داود (1198).
فتكون هذه الرواية هي الرواية الصحيحة، والله أعلم.
وانظر: "أطراف المسند" 9/ 60 (11556)، و"إتحاف المهرة" 16/ 1129 (21757).
ومما حصل فيه اختلاف في الاتصال والانقطاع، ورُجحت الرواية المتصلة ما روى مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: أنَّه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرماً، فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يحلقَ رأسَهُ، وقال: «صمْ ثلاثةَ أيامٍ، أو أطعم ستةَ مساكينَ، مُدّين مُدّين لكلِ إنسانٍ، أو انسكْ بشاةٍ، أيَّ ذلك فعلتَ أجزأ عنكَ».
أخرجه: مالك في " الموطأ " (1258) برواية أبي مصعب الزهري
و (1250) برواية الليثي.--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق، نحوي، ربما اخطأ» " التقريب " (4408).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)
وأخرجه: أبو داود (1861)، ومن طريقه البيهقي 5/ 169 - 170 من طريق القعنبي.
وأخرجه: البيهقي 5/ 169 - 170 من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي.
وأخرجه: البيهقي 5/ 169 - 170 من طريق ابن بكير.
وأخرجه: البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (3115) ط. العلمية و (10360) ط. الوعي من طريق الشافعي.
ستتهم: (أبو مصعب، والليثي، والقعنبي، والتنيسي، وابن بكير، والشافعي) عن مالك، بهذا الإسناد.
هذا الحديث اختلف فيه على مالك، فروي بالإسناد السابق وبأسانيد أخرى.
فأخرجه: أحمد 4/ 241 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: النسائي 5/ 194 وفي " الكبرى "، له (3834) ط. العلمية و (3820) ط. الرسالة من طريق عبد الرحمان بن القاسم.
وأخرجه: ابن الجارود (450)، والطبري في " التفسير " (2710)
ط. الفكر و 3/ 388 ط. عالم الكتب، والبيهقي 5/ 169 من طريق عبد الله بن وهب.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (221) من طريق القعنبي وعبد الله ابن يوسف التنيسي ويحيى بن بكير ومصعب بن عبد الله الزبيري.
وأخرجه: البيهقي 5/ 55 من طريق الحسين بن الوليد.
وأخرجه: ابن عبد البر في " التمهيد " 7/ 238 من طريق مكي بن إبراهيم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 42)
قال الشافعي فيما نقله البيهقي 5/ 170 وفي " معرفة السنن والآثار "، له (10362): «غلط مالك في هذا الحديث، الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة»، وبهذا يكون الشافعي جعل الخطأ من مالك نفسه.
وقال البيهقي في " المعرفة ": «إنما سقط ذكر مجاهد في إسناده في العرضة التي حضرها الشافعي، وكذلك في العرضة التي حضرها القعنبي، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن بكير، وقد ذكر في العرضة التي حضرها عبد الله بن وهب وذكر غيره، عن عبد الكريم». وساق في " السنن " بأسانيده إلى مجموعة من الرواة عن مالك، وقال عقب تلك الأسانيد: «فذكره بنحوه دون ذكر مجاهد في إسناده، وفي بعض هذه العرضات سمعه الشافعي رحمه الله في جماعة من أصحاب " الموطأ " دون العرضة التي شهدها ابن وهب .. ».
وقال البيهقي في " السنن " مبيناً قول الشافعي: «إنَّما غلط في هذا بعض العرضات، وقد رواه في بعضها على الصحة».
وقال البيهقي في 5/ 55: «جوده(1) الحسين بن الوليد النيسابوري عن مالك، وكذلك رواه ابن وهب، عن مالك، ورواه جماعة عن مالك دون ذكر مجاهد في إسناده».
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 7/ 237: «هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى، وتابعه أبو مصعب، وابن بكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصوري، كل هؤلاء رووه عن مالك، كما رواه يحيى لم يذكروا مجاهداً في إسناد هذا الحديث، ورواه ابن وهب، وابن القاسم، ومكي بن إبراهيم، عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن--------------------------------------------
(1) قال البلقيني كما في "تدريب الراوي" 1/ 178: «من ذلك يعلم أنَّ الجودة يعبر بها عن
الصحة».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 43)
أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، وذكر الطحاوي: أنَّ القعنبي رواه ابن(1) وهب وابن القاسم فذكر مجاهداً، قال أبو عمر: الصواب في إسناد هذا الحديث قول من جعل فيه مجاهداً بين عبد الكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه فقد أخطأ فيه والله أعلم، وزعم الشافعي أنَّ مالكاً هو الذي وهم فيه، فرواه عن عبد الكريم، عن ابن أبي ليلى، وأسقط من إسناده مجاهداً»، وقال أيضاً: «وعبد الكريم لم يلق ابن أبي ليلى ولا رآه، والحديث محفوظ لمجاهد، عن ابن أبي ليلى من طرق شتى صحاح كلها، وهذا عند أهل الحديث أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهاد … ».
ومما يرجح أنَّ المحفوظ بإثبات مجاهد في الإسناد، وأنَّ مالكاً توبع على ذكر مجاهد.
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (222) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، به.
وأخرجه: الترمذي (953)، والبيهقي 5/ 55 وفي " معرفة السنن والآثار "، له (3116) و (3117) ط. العلمية و (10363) و (10364) ط. الوعي من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، به.
وروي الحديث عن مالك بإسناد آخر.
فأخرجه: مالك في " الموطأ " (1259) برواية أبي مصعب الزهري و (593) برواية سويد بن سعيد و (1251) برواية الليثي.
وأخرجه: البخاري 3/ 12 (1814)، والطبراني في " الكبير " 19/ (220)، والبيهقي 5/ 54 - 55 من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي.
وأخرجه: الجوهري (321)، والطبراني في " الكبير " 19/ (220) من طريق القعنبي.--------------------------------------------
(1) هكذا جاء النص في المطبوع ويظهر أن فيه سقطاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 44)
وأخرجه: الطبري في " التفسير " (2710) ط. الفكر و 3/ 388 ط. عالم الكتب من طريق ابن وهب.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (221) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ويحيى بن بكير ومطرف بن عبد الله المدني (فرقهم).
وأخرجه: البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (2844) ط. العلمية و (9642) ط. الوعي من طريق الشافعي.
سبعتهم: (التنيسي، والقعنبي، وابن وهب، ومصعب، ويحيى، ومطرف، والشافعي) عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى(1)، عن كعب، به.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 1/ 419 - 420: «هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد متصلاً، وتابعه القعنبي والشافعي وابن عبد الحكم وعتيق بن يعقوب الزبيري وابن بكير وأبو مصعب وأكثر الرواة، وهو الصواب .. والحديث لمجاهد، عن ابن أبي ليلى صحيح لا شك فيه عند أهل العلم بالحديث».
وروي الحديث بذكر مجاهد من طرق أخرى.
فأخرجه: أحمد 4/ 242، وابن خزيمة (2677) بتحقيقي، وابن حبان (3979)، والطبراني في " الكبير " 19/ (229) من طريق معمر.
وأخرجه: الحميدي (710)، وأحمد 4/ 243، ومسلم 4/ 21 (1201) (83)، والترمذي (953)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2059)، والطبري في "تفسيره" (2710) ط. الفكر و 3/ 386 ط. عالم الكتب، وابن حبان (3981)، والطبراني في " الكبير " 19/ (223) و (236)، والبيهقي 4/ 170 و 5/ 55 من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: البخاري 7/ 154 (5665)، وابن خزيمة (2677) بتحقيقي،--------------------------------------------
(1) ابن أبي ليلى سقط من ط. عالم الكتب، والمثبت من ط. الفكر، ومن الأسانيد التي قبلها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)
والدارقطني 2/ 298 - 299 ط. العلمية و (2783) ط. الرسالة من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: البخاري 3/ 13 (1817)، وابن خزيمة (2678) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير " 19/ (224) من طريق شبل.
وأخرجه: البخاري 3/ 13 (1818) و 5/ 158 (4159)، والطبراني في " الكبير " 19/ (226)، والدارقطني 2/ 298 ط. العلمية و (2780) ط. الرسالة، والبيهقي 5/ 214 من طريق ورقاء.
وأخرجه: الطبري في " التفسير" (2710) ط. الفكر و 3/ 386 - 387 ط. عالم الكتب، والطبراني في "الكبير" 19/ (228) من طريق عيسى بن ميمون.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (225) من طريق عبد الوارث.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (227) من طريق مسلم بن خالد الزنجي.
ثمانيتهم: (معمر، وابن عيينة، والثوري، وشبل، وورقاء، وعيسى، وعبد الوارث، ومسلم) عن ابن أبي نجيح(1)، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، به.
ورواية سفيان بن عيينة عند أحمد ظاهرها الإرسال حيث جاءت عن ابن أبي ليلى: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر كعباً حينَ حلقَ رأسَهُ أنْ يذبحَ شاةً أو يصومَ ثلاثةَ أيامٍ، أو يطعمَ فرقاً بينَ ستةِ مساكينَ. ولكن يفسر هذا الروايات الأخرى الموصولة عنه، ويؤيد ذلك أنَّ الحافظ ابن حجر أورده في " أطراف المسند " 5/ 219 (6982) مع الروايات الموصولة ولم يُشِرْ إلى أنها مرسلة.
وأخرجه: البخاري 3/ 13 (1815) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) قرن بعضهم مع ابن أبي نجيح رواة آخرين مثل أيوب السختياني وحميد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 46)
سيف - وهو ابن سليمان - قال: حدثني مجاهد، قال: سمعت عبد الرحمان بن أبي ليلى: أنَّ كعب بن عجرة حدثه …
فذكره.
وأخرجه: مسلم 4/ 20 (1201) (81)، وأبو عوانة 2/ 414 (3648) من طريق عبد الله بن عون، عن مجاهد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب، به.
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 4/ 243، وأبو داود (1857)، والطبراني في " الكبير " 19/ (244)، والبيهقي 5/ 185 من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، به مختصراً.
وهذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ حماد بن سلمة خالف أصحاب داود ابن أبي هند، حيث إنهم لم يذكروا في الإسناد ابن أبي ليلى.
فرواه معمر عند الطبراني في " الكبير " 19/ (248).
وإسماعيل بن علية عند أحمد 4/ 243.
وشعبة عند الطبراني في " الكبير " 19/ (249).
وابن أبي عدي عند أحمد 4/ 243.
وزهير بن إسحاق عند الطبراني في " الكبير " 19/ (247).
وعبد الوهاب الثقفي عند أبي داود (1858).
وبشر بن المفضل(1) عند الطبراني في " الكبير " 19/ (246).
ويزيد بن زريع عند أبي داود (1858)، والطبري في " تفسيره " (2710) ط. الفكر و 3/ 381 - 382 ط. عالم الكتب.
ووهيب بن خالد عند الطبراني في " الكبير " 19/ (245).--------------------------------------------
(1) في مطبوع الطبراني "الكبير": «الفضل»، وما أكثر التصحيفات والتحريفات في هذه الطبعة!.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)
وخالد الطحان عند الطبري في " تفسيره " (2710) ط. الفكر و 3/ 382 ط. عالم الكتب.
عشرتهم: (معمر، وابن علية، وشعبة، وابن أبي عدي، وزهير، وعبد الوهاب، وبشر، ويزيد، ووهيب، وخالد) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة بنحوه ولم يذكروا بين الشعبي وكعب وساطة.
إلا أنَّ حماداً لم ينفرد بهذه الزيادة، تابعه يزيد بن هارون.
فقد أخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (243) قال: حدثنا إدريس ابن جعفر العطار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، فذكر نحوه.
وهذه متابعة لا تنفع؛ لكون إدريس هذا متروك، قاله الدارقطني فيما نقله الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 169 (680).
ومما يدل على نكارة هذا الإسناد أنَّ إدريس خالف أحمد بن سنان وهو ثقة حافظ(1).
فقد أخرجه: الدارقطني 2/ 299 ط. العلمية و (2784) ط. الرسالة من طريق أحمد بن سنان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن كعب بن عجرة، به.
وقد روي هذا الحديث باختلاف آخر.
فأخرجه: أحمد 4/ 243، والترمذي (2973) (م 2)، والطبري في "التفسير " (2710) ط. الفكر و 3/ 382 ط. عالم الكتب، وابن حزم في "المحلى " 7/ 143 من طريق أشعث بن سوار الكندي، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، بنحوه.
وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف أشعث، فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 198 (978) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «كوفي--------------------------------------------
(1) " التقريب " (44).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 48)
لاشيء، ضعيف»، ونقل عن أبيه قوله: «وهو ضعيف الحديث»، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه: «لين»، وقال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون" (58): «ضعيف».
ثم الحديث بهذا الإسناد منكر، فإنَّ أشعث بن سوار على ضعفه خالف المغيرة بن مقسم، وهو ثقة متقن إلا أنَّه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم(1).
فقد رواه المغيرة عند إبراهيم بن طهمان في " مشيخته " (167) عن الشعبي، عن كعب بن عجرة.
وهذا الإسناد تخشى فيه عنعنة المغيرة، وقد تكلم أهل العلم في سماع الشعبي من كعب بن عجرة، فقد سُئل يحيى بن معين هل سمع الشعبي من كعب ابن عجرة؟ فقال في " تاريخه " (2561) برواية الدوري: «سمع من عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة»، وقال ابن حزم في " المحلى " 7/ 143: «لم يسمعه الشعبي من كعب .. ».
وتابع الشعبي على هذه الرواية أبو قلابة.
فأخرجه: أحمد 4/ 241، والخطيب في " تاريخ بغداد " 14/ 85 وفي ط. الغرب 16/ 131 من طريق هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن كعب ابن عجرة.
وهذا إسناد منقطع، فقد قال ابن عبد البر في " التمهيد " 1/ 422: «من روى الحديث عن أبي قلابة، عن كعب بن عجرة أو عن الشعبي، عن كعب بن عجرة فليس بشيء، والصحيح فيه عن أبي قلابة، عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، وأما الشعبي فاختلف فيه عليه، فرواه بعضهم عنه عن عبد الرحمان، عن كعب بن عجرة، وبعضهم جعله عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، وبعضهم عنه عن عبد الله بن معقل(2)، عن كعب بن عجرة، وبعضهم جعله عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، ولم يسمع الشعبي من كعب بن عجرة، ولا سمعه أبو قلابة من كعب بن عجرة، والله أعلم».--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6851).
(2) تحرف في المطبوع إلى: «مغفل».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 49)