قال المزي في " تهذيب الكمال " 4/ 173 (3336): «اختُلِفَ فيه على سِماك بن حرب، فقيل: عنه، عن عبد الله بن ظالم، وقيل: عنه، عن مالك ابن ظالم».
قلت: بل الاختلاف فيه على سفيان، إذ رواه عنه عبد الرحمان كما سبق فقال: عبد الله بن ظالم وتفرّد بها عن سفيان، وقد خولف.
خالفه زيد بن الحباب(1) عند أحمد 2/ 288، وعصام بن يزيد(2) عند ابن حبان (6713)، وحسين بن حفص(3) عند الحاكم 4/ 470.
ثلاثتهم: (زيد، وعصام، وحسين) عن سفيان الثوري، عن سِماك، عن مالك بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة. به، فقالوا: مالك بن ظالم بدلاً من عبد الله بن ظالم(4).
ومالك بن ظالم: ذكره ابن حبان في " الثقات" 5/ 387، وقال الأزدي فيما نقله الذهبي في " الميزان " 3/ 427 (7023): «لا يتابع عليه».
علماً أنَّ سفيان توبع عن سماك، عن مالك بن ظالم.
إذ أخرجه: الطيالسي (2508)، ومن طريقه الحاكم 4/ 527، والمزي في " تهذيب الكمال " 4/ 173 (3336).
وأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (1143)، وأحمد 2/ 299 من طريق محمد بن جعفر (غُنْدر).
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 185 (1315) من طريق عمرو بن مرزوق.--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق يخطئ في حديث الثوري» " التقريب " (2124).
(2) ذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 520 وقال: «يتفرد ويخالف، وكان صدوقاً».
(3) وهو: «صدوق» " التقريب " (1319).
(4) وعلى الرغم من هذه المتابعات إلا أن الراجح منها رواية عبد الرحمان، قال أبو حاتم الرازي فيما نقله ابن رجب في " شرح علل الترمذي " 2/ 541 - 542 ط. عتر و 2/ 724 ط. همام: «سألت علي بن المديني: من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى القطان وعبد الرحمان بن مهدي».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 90)
ثلاثتهم: (الطيالسي، وغُنْدر، وعمرو) عن شعبة.
وأخرجه: النسائي كما في " تحفة الأشراف " 10/ 134 (14340)، وابن حبان في " الثقات " 5/ 387 - 388 من طريق أبي عوانة.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (362) من طريق ابن أبي زائدة.
ثلاثتهم: (شعبة، وأبو عوانة، وابن أبي زائدة) عن سماك بن حرب، عن مالك بن ظالم، به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لخلاف بين شعبة وسفيان الثوري فيه»، وقال الذهبي في " التلخيص " 4/ 527: «صحيح(1)، وتركاه - يعني: البخاري ومسلماً - لعلّة سفيان، عن سماك، قال: حدثني عبد الله بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة، مرفوعاً نحوه، وقال: أغيلمة سُفهاءَ».
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 185 (1315) عن ابن أبي شيبة، عن عبد الرحمان بن مهدي، عن سفيان، عن سماك، سمع ابن ظالم، سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن ظالم ولم يُسمِّهِ، إلا أنَّه ذكره في ترجمة مالك بن ظالم.
أما ما يتعلّق بترجمة مالك بن ظالم. فقد قال الذهبي في " الميزان " 3/ 427 (7023)، وابن حجر في " تهذيب التهذيب " 10/ 16: «قيل: مالك بن عبد الله بن ظالم».
إلا أنَّ ابن حجر قال في " تعجيل المنفعة " 2/ 226: «وحكي أنَّه قيل فيه: مالك بن عبد الله بن ظالم، والمعروف أنه قيل فيه: عبد الله بن ظالم بدل مالك بن ظالم».
وقال أيضاً في " تهذيب التهذيب " 10/ 16 في ترجمة مالك بن ظالم: «وقد جوزت في ترجمة عبد الله بن ظالم أنَّه آخر، ويقوّيه أيضاً أنَّ البخاريَّ--------------------------------------------
(1) وهذه اللفظة هي لفظة الحاكم، وإنما اختصرها الذهبي رحمه الله تعالى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 91)
قال في ترجمة عبد الله: ليس له إلا حديثان، عن سعيد بن زيد ولم يذكر روايته عن أبي هريرة، ولما ذكر مالك بن ظالم، قال: سمع أبا هريرة وذكر الحديث من طريق شعبة»، وقال أيضاً في " تعجيل المنفعة " 2/ 226: «فلا يبعد أنَّهما اثنان».
قال الحاكم: «فسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت الحسين بن محمد القِتْباني يقول: سمعت عَمْرَو بن علي - يعني: الفلاس - يقول: الصحيح مالك بن ظالم».
قلت: وهو كما قال، الصواب فيه مالك بن ظالم؛ لأنَّه لم يروه عن سفيان، عن سماك، عن عبد الله بن ظالم إلا عبد الرحمان بن مهدي، وخالف فيه أصحاب سفيان، وكذلك خولف فيه على أصحاب سماك بن حرب، فبهذا يكون الحديث ثابتاً عن مالك بن ظالم.
وقد صحّ الحديث عن أبي هريرة من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 2/ 324، والبخاري 4/ 242 (3605) و 9/ 60 (7058) وفي " التاريخ الكبير "، له 3/ 409 (1662)، وأبو عمرو الداني في " الفتن " (187)، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 464 - 465، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 49/ 320 من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن جده، عن أبي هريرة، به.
وَرَدَ في بعض الروايات: «غلمة سفهاء» وقد بَوّب البخاري 9/ 60 بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «هلاكُ أمتي على يَديْ أغيلمةٍ سفهاءَ».
وعلّق عليها الحافظ في " فتح الباري " 13/ 13 فقال: «لم يقع في الحديث الذي أورده - أي البخاري - بلفظ سفهاء، فلعلّه بَوّبه به ليستدركه ولم يتفق له، أو أشار إلى أنه ثبت في الجملة، لكنَّه ليس على شرطه - قلت - والقول للحافظ -: الثاني هو المعتمد وقد أكثر البخاري من هذا».
وقد وَرَدَ الحديث عن أبي هريرة من طرق أخرى عديدة.
فأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (311)، وإسحاق بن راهويه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 92)
(363)، وأحمد 2/ 520 و 536، وأبو عمرو الداني في " الفتن " (186) من طريق عاصم بن أبي النجود.(1)
وأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (1144) من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار.(2)
كلاهما: (عاصم، وعمار) عن يزيد بن شريك(3)، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه: أحمد 2/ 377 من طريق عاصم بن بهدلة، عن رجل من بني غاضرة، عن أبي هريرة، ولعل الرجل هو يزيد بن شريك.
وأخرجه: ابن حبان (6712)، والطبراني في " الصغير " (545) من طريق شيبان بن عبد الرحمان النحوي(4)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه: مسلم 8/ 186 (2917) (74)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 464 من طريق شعبة، عن أبي التياح(5)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير(6)، عن أبي هريرة، به.
ورُوي الحديث موقوفاً على أبي هريرة عند نعيم بن حماد في " الفتن " (312) من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار سمع أبا هريرة يقول: يكونُ هلاكُ هذهِ الأمةِ على يدي أغيلمةٍ منْ قريش.
وانظر: " تحفة الأشراف " 10/ 134 (14340)، و " أطراف المسند" 7/ 329 (9722)، و " إتحاف المهرة " 15/ 133 (19018) و 15/ 480 (19732).--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق له أوهام» " التقريب " (3054).
(2) وهو: «صدوق ربما أخطأ» " التقريب " (4829).
(3) يزيد بن شريك - العامري -: لم أقف على ترجمة له، وهو غير يزيد بن شريك بن طارق التيمي وهذا ثقة.
(4) وهو: «ثقة» " التقريب " (2833).
(5) وهو يزيد بن عبيد الضبعي -: «ثقة ثبت» " التقريب " (7704).
(6) وهو: «ثقة» " التقريب " (8103).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 93)
وقد يروي الراوي الحديث ثم يضطرب في أسانيده على أوجه متعددة، يضعف الحديث بسبب ذلك الاختلاف، مع وجود علل أخرى تزيد وهِي الحديث، مثاله ما رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض ابن هلال، عن أبي سعيد الخدري، قال: نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المتغوّطَيْنِ أنْ يتحدثا، فإنَّ الله يَمْقُتُ على ذلك(1).
أخرجه: ابن ماجه (342) (م 2)، والنَّسائي في " الكبرى " (32) ط. العلمية و (36) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 157 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: أحمد 3/ 36، وأبو داود (15)، والنَّسائي في " الكبرى " (33) ط. العلمية و (37) ط. الرسالة، وابن خزيمة (71) بتحقيقي، وأبو نعيم في " الحلية " 9/ 46، والبيهقي 1/ 99 - 100، والبغوي (190) من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: ابن ماجه (342) (م 1)، وابن خزيمة عقيب (71)
بتحقيقي، والحاكم 1/ 157، والبيهقي 1/ 100، والمزي في " تهذيب
الكمال " 3/ 231 - 232 (2408) من طريق سَلْم(2) بن إبراهيم الوراق(3).
وأخرجه: ابن ماجه (342) من طريق عبد الله بن رجاء(4).
وأخرجه: الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 345 من طريق عمر بن يونس(5).
وأخرجه: الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 345 من--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الحاكم.
(2) تحرف في سنن البيهقي إلى: «مسلم».
(3) سلم بن إبراهيم الوراق، قال فيه يحيى بن معين: «سلم الوراق كذاب»، وقال أبو حاتم
: «شيخ»، كما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 231 (2408)، وذكره ابن حبان في
"الثقات " 6/ 420.
(4) وهو: «بصري، صدوق، يهم قليلاً» " التقريب " (3312).
(5) وهو: «ثقة» " التقريب " (4984).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 94)
طريق أبي حذيفة(1).
وأخرجه: ابن حبان (1422) من طريق إسماعيل بن سنان(2).
وذكره الدارقطني في " العلل " 11/ 297 س (2294) من طريق عبد الملك بن الصبّاح(3).
ثمانيتهم: (الثوري، وعبد الرحمان، وسَلْم، وعبد الله، وعمر، وأبو حذيفة، وإسماعيل، وعبد الملك) عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري، به.
هذا الحديث رجاله ثقات غير عياض فقد ذكره ابن حبان في "الثقات "(4)، وقال الحاكم 1/ 158: «هذا حديث صحيح من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري، وإنَّما أهملاه لخلاف بين أصحاب يحيى بن أبي كثير فيه».
إلا أنَّ الصواب في هذا الحديث أنَّ فيه خمس علل، وهي كما يلي:
الأولى: أنَّ عكرمة بن عمار تفرّد بوصل الحديث.
قال أبو داود عقب (15): «لم يسنده إلا عكرمة بن عمار».
الثانية: يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعن. فهو ثقة ثبت معروف بالتدليس، ذكره النَّسائيُّ في " المدلسين ": 121 (4)، وكذا نقله عنه العلائي في " جامع التحصيل ": 111، والذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 402 (9607)، وقال ابن حجر في "التقريب" (7632): «ثقة ثبت، لكنَّه يدلس ويُرسل».--------------------------------------------
(1) موسى بن مسعود النهدي أبو حذيفة البصري وهو: «صدوق، سيئ الحفظ، وكان يصحّف» "التقريب " (7010).
(2) أبو عبيدة إسماعيل بن سنان العصفري، قال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 2/ 118 (592): «ما بحديثه بأس»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6/ 39.
(3) وهو: «صدوق» " التقريب " (4186).
(4) 5/ 265 وسيأتي مزيد بيان عن حال عياض بن هلال عند العلة الرابعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 95)
الثالثة: رواية عكرمة بن عمار، عن يحيى خاصة مضطربة وهذا منها. قال عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " 2/ 32 (254): «قال أبي: أحاديث عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، قلت له: من عكرمة أو من يحيى؟ قال: لا، إلا من عكرمة» وقال الإمام أحمد في موضع آخر 2/ 126 (1144): «عكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير»، وقال البخاري فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال" 5/ 209 (4597): «مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب»، وقال أبو داود كما في " سؤالات أبي عبيد الآجري " 1/ 379 (707): «في حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب».
الرابعة: جهالة هلال بن عياض أو عياض بن هلال، فقد تفرّد بالرواية عنه يحيى بن أبي كثير، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 330 (9429)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 537 (2280) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 265، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 307 (6543): «لا يعرف»، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (5281): «مجهول»، وقد اختلف في اسمه فقال المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 538 (5201) إلى جانب ما ذكرنا: «وقيل: عياض بن عبد الله، وقيل: عياض بن أبي زهير الأنصاري».
قلت: والأرجح في اسمه أنَّه: «عياض بن هلال» فيما ذكره البخاري، وابن أبي حاتم. وقال ابن خزيمة في "مختصر المختصر" عقب الحديث (71): «وهذا هو الصحيح، هذا الشيخ هو عياض بن هلال، روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث، وأحسب الوهم من عكرمة بن عمّار حين قال: عن هلال بن عياض»، وقال ابن حبان في " الثقات " 5/ 265: «من زعم أنَّه هلال بن عياض فقد وهم»، وقال الدارقطني في "العلل " 11/ 298 س (2294): «وأشبهها بالصواب حديث عياض بن هلال، عن أبي سعيد»، وقال الحاكم 1/ 158: «وقد كان عبد الرحمان بن مهدي يحدث به عن عياض بن هلال ثم شك فيه، فقال أو هلال بن عياض، رواه عن عبد الرحمان ابن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 96)
مهدي علي بن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى فاتفقوا على عياض بن هلال، وهو الصواب»، وقال الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 345: «وروى حرب بن شداد وعلي بن المبارك وهشام الدستوائي، عن يحيى، عن عياض بن هلال، وهو أصح».
قال الحاكم 1/ 158: «وقد حكم به إمامان من أئمتنا مثل البخاري وموسى بن هارون بالصحة؛ لقول من أقام هذا الإسناد عن عياض بن هلال الأنصاري، وذكر البخاري فيه شواهد فَصحَّ به الحديث».
فحصر الحاكم رحمه الله علة الحديث في الاختلاف على عياض بن هلال، وأنَّ مَن سمَّاه على الصواب فقد صحح إسناده، إلا أنَّ عياض بن هلال وإنْ صح اسمه فهو مجهول كما قلنا آنفاً وحديثه في عداد الضعيف، والله أعلم.
الخامسة: اضطرابه، فقد أعله إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني في كتاب " العلل " 11/ 296 س (2294) فقال: «يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه، فرواه عكرمة بن عمار، واختلف عن عكرمة أيضاً، فرواه الثوري، عن عكرمة، عن عياض بن هلال وكذلك قال عبد الملك بن الصباح، عن عكرمة، وقال عبيد بن عقيل، عن عكرمة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. ».
قلت: إلى جانب ما ذكرت من طرق عن عكرمة، فقد ورد من وجه آخر عن عكرمة بن عمار، فرواه النَّسائي في " الكبرى " (31) ط. العلمية و (35) ط. الرسالة، والطبراني في " الأوسط " (1264) ط. العلمية و (1286) ط. الحديث من طريق عبيد بن عقيل(1)، عن عكرمة بن عمّار، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فخالف عبيد في ذلك من هو أوثق منه.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن عكرمة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا عبيد».
هذا تنصيص من الطبراني على تفرد عبيد بن عقيل بهذا السند، ولا يشك--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (4384).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 97)
من شم أريج هذا الفن أنَّ هذا الطريق شاذ لا يعول عليه؛ لأن عبيداً خالف ثمانية من الرواة فيهم سفيان الثوري، وعبد الرحمان بن مهدي. فيكون هذا الطريق ضعيفاً، بل لا نبعد إذا قلنا: إنَّما هو مجرد وهم.
وروي أيضاً من غير حديث أبي هريرة، فذكره الدارقطني في " العلل " 11/ 298 من طريق أبان العطار(1)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
وروي أيضاً من غير حديث أبي قتادة، فذكره الدارقطني في " العلل " 11/ 298 من طريق مسكين بن بكير(2)، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن
محمد بن عبد الرحمان بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله.
قلت: فهذان الطريقان ذكرهما الدارقطني ولم نقف عليهما مسندين، ولا نعرف صحة أو ضعف الإسناد إلى من علق عنهما.
وأخرجه: الحاكم 1/ 158، والبيهقي 1/ 100 من طريق الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، معضلاً.
وبهذا يتبين أنَّ جميع طرق هذا الحديث ضعيفة، إلا أنَّ للنهي عن كشف العورات شاهداً من قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الرَّجل إلى عورة الرَّجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة» من حديث أبي سعيد الخدري. وهو حديث صحيح.
أخرجه: مسلم 1/ 183 (338) (74).
وانظر: "تحفة الأشراف" 3/ 480 (4397) و 10/ 482 (15404)، و"إتحاف المهرة "5/ 389 (5635).
وكما أنَّ الثقات يخطئون في ذلك، فالراوي الضعيف أكثر خطئاً وأشد وهماً، بل إنَّ الراوي الضعيف إنما ضعف بسبب تلك الأخطاء، وهذه الأوهام، ومما أخطا فيه الضعيف في ذلك ما روى الحجاج بن--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، له أفراد» " التقريب " (143).
(2) وهو: «صدوق يخطئ، وكان صاحب حديث» " التقريب " (6615).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 98)
أرطاة، عن الحكم بن عُتيبة، عن عُمارة، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى: أنَّ عمرَ قالَ: هي سُنّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: المتعة - ولكنِّي أخشى أنْ يُعرِّسوا بهنَّ تحتَ الأراكِ، ثُمَّ يروحوا بهن حُجَّاجاً.
أخرجه: أحمد 1/ 49.
قال ابن كثير في " مسند الفاروق " 1/ 304 بعد ما ذكر هذا الحديث: «غريب من هذا الوجه، وحجاج بن أرطاة فيه ضعف».
زيادة على هذا فالحديث فيه علتان:
الأولى: أنَّ الحجاجَ مدلسٌ وقد عنعن.
والثانية: أنَّ حجاجاً وهم في إسناد هذا الحديث، فقال: عن أبي بردةَ، عن أبي موسى والصواب أنَّه عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى. وما يدل على أنَّ الواهم في هذا الحديث هو الحجاج، أنَّه قد خالف في إسناده من هو أوثق منه.
فقد أخرجه: أحمد 1/ 50، ومسلم 4/ 45 (1222) (157)، وابن ماجه (2979)، والبزار (226)، والنَّسائيُّ 5/ 153 وفي " الكبرى "، له (3715) ط. العلمية و (3701) ط. الرسالة، والبيهقي 5/ 20 من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عُمارةَ بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى أنَّه كانَ يفتي بالمتعة، فقالَ لهُ رجلٌ: رويدكَ ببعض فُتياكَ، فإنَّك لا تَدْري ما أحدثَ أميرُ المؤمنينَ في النُّسك بعدُ، حتَّى لقيهُ بعدُ، فسألهُ، فقال عمرُ: قد علمتُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قد فعلهُ وأصحابُهُ، ولكنْ كرهْتُ أنْ يظلوا معرسينَ بهنَّ في الأراك، ثُمَّ يروحونَ في الحج تَقْطُرُ رؤوسهم(1).
قال الدارقطني في "العلل" 2/ 126 (157): «وقول شعبة هو الصواب، والله أعلم».--------------------------------------------
(1) لفظ رواية مسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 99)
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 262 (10584)، و"أطراف المسند" 5/ 85 (6677).
وقد يروي من دار عليه الحديث فيختلف عليه الرواة في تحديد التابعي فيرويه عنه قوم على وجهٍ، ويرويه آخرون على وجه آخر، وتختلف أنظار المحدّثين في المرجحات فبعضهم يرجح وجهاً لقرائن وآخرون يرجحون وجهاً آخر لقرائن أخرى، وبعضهم يتوقف، وقد تترتب على تلك الترجيحات علل أخرى تدفع أو لا تدفع، مثاله ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، قال: أشرفَ عثمانُ من القَصْر، وهو مَحصورٌ، فقال: أنشُدُ بالله مَنْ شهدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ حراء إذ اهتزَّ الجبلُ فركَلَهُ بقدمهِ، ثم قال: «اسكُنْ حراءُ، ليسَ عليكَ إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ» وأنا معَهَ؟ فانتشد له رجالٌ.
قال: أنشُدُ بالله من شهدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ بيعة الرضوان إذ بَعثني إلى المشركينَ، إلى أهلِ مكةَ، قالَ: «هذه يَدي، وهذه يدُ عثمانَ» فبايع لي؟ فانتشدَ له رجالٌ.
قال: أنشُدُ بالله مَنْ شهدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ يوسِّعُ لنا بهذا البيتِ في المسجدِ ببيتٍ له في الجنَّة؟» فابتعتُهُ منْ مالي فوسَّعْتُ به المسجدَ؟ فانتشدَ له رجالٌ.
قال: وأنشُدُ بالله مَنْ شهد رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ جيش العُسْرة، قال: «مَنْ ينفقُ اليومَ نفقةً متقبلةً؟» فجهَّزْتُ نصفَ الجيش منْ ماليَ؟ قالَ: فانتشدَ له رجالٌ. وأنشدُ بالله مَنْ شهدَ رُومةَ يباعُ ماؤها ابنَ السَّبيل، فابتعتها مِنْ مالي، فأبحتُها ابنَ السبيل؟ قالَ: فانتشدَ لهُ رجالٌ(1).--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 100)
أخرجه: أحمد 1/ 59 وفي " فضائل الصحابة "، له (805)، ومن طريقه الدارقطني 4/ 197 ط. العلمية و (4443) ط. الرسالة، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 224.
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " على " فضائل الصحابة " (751).
كلاهما: (أحمد، وابنه عبد الله) عن أبي قطن عمرو بن الهيثم.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (1309)، والنَّسائيُّ 6/ 236 وفي "الكبرى"، له (6436) ط. العلمية و (6403) ط. الرسالة، والدارقطني 4/ 197 ط. العلمية و (4444) ط. الرسالة من طريق عيسى بن يونس.
كلاهما: (أبو قطن، وعيسى بن يونس) عن يونس بن أبي إسحاق.
وأخرجه: الدارقطني 4/ 197 ط. العلمية و (4442) ط. الرسالة من طريق إسرائيل بن يونس.
كلاهما: (يونس، وإسرائيل) عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ، بهذا الإسناد.
قيل: إنَّ أبا سلمة لم يسمع من عثمان، فقد قال ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 12/ 104 - 105 ترجمة أبي سلمة بن عبد الرحمان: «روى عن أبيه وعثمان بن عفان وطلحة وعبادة بن الصامت، وقيل: لم يسمع منهما .. وذكر المزيُّ أنَّه لم يسمع من طلحة ولا من عبادة بن الصامت، فأما عدم سماعه من طلحة فرواه ابن أبي خيثمة والدوري عن ابن معين، وأما عدم سماعه من عبادة، فقاله ابن خراش(1)، ولئنْ كان كذلك فلم يسمعْ أيضاً من عثمان ولا من أبي الدرداء؛ فإنَّ كلاً منهما مات قبل طلحة، والله تعالى أعلم».
وهذا الحديث رواه أبو إسحاق السَّبيعيُّ واختلف عليه، فرواه عنه يونس وإسرائيل كما في الإسناد السابق، وخالفهم زيد بن أبي أنيسة وشعبة وعبد الكبير بن دينار فرووه بإسناد مغاير.--------------------------------------------
(1) انظر: " تاريخ دمشق " 31/ 204 ستجد قول ابن معين وابن خراش.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 101)
قال الدارقطني في " العلل " 3/ 52 (282): «يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه، فرواه زيد بن أبي أنيسة وشعبة وعبد الكبير بن دينار عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمان السلمي، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم»، وقال ابن حجر في " فتح الباري " 5/ 497 (2778): «وقد اختلف فيه على أبي إسحاق فرواه زيد بن أبي أنيسة عنه كهذه الرواية - يعني: رواية عبدان - أخرجه: الترمذي، والنسائي، ورواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن عثمان، أخرجه النسائي أيضا، وتابعه أبو قطن، عن يونس، أخرجه أحمد. قلت: وتفرد عثمان والد عبدان لا يضره فإنَّه ثقة، واتفاق شعبة وزيد بن أبي أنيسة على روايته هكذا أرجح من انفراد يونس عن أبي إسحاق إلا أنَّ آل الرجل أعرف به من غيرهم فيتعارض الترجيح فلعل لأبي إسحاق فيه إسنادين».
أما طريق زيد بن أبي أنيسة.
فأخرجه: عمر بن شبة في " تاريخ المدينة المنورة " (2083)، والترمذي (3699)، والبزار (398)، والنَّسائيُّ 6/ 236 - 237 وفي " الكبرى "، له (6437) ط. العلمية و (6404) ط. الرسالة، وابن خزيمة (2491) بتحقيقي، والطبراني في " الأوسط " (1170) ط. العلمية و (1192) ط. الحديث، وابن حبان (6916)، والدارقطني 4/ 197 و 198 ط. العلمية و (4445) و (4446) ط. الرسالة، والقطيعي في "زياداته" على " فضائل الصحابة " (849)، والحاكم 1/ 419 - 420، والبيهقي 6/ 167، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 220 و 221 من طريق زيد بن أبي أنيسة.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».
وقال أبو القاسم البغوي فيما نقله ابن عساكر عقب الحديث: «ولم يحدث بهذا الحديث غير زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، وهو غريب».
وأخرجه: البزار (399)، والدارقطني 4/ 198 ط. العلمية و (4447) ط. الرسالة، والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في " تغليق التعليق " 3/ 429،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 102)
والبيهقي 6/ 167، وابن حجر في " تغليق التعليق " 3/ 428 - 429 من طريق عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عن شعبة.
وحديث شعبة هذا ذكره البخاريُّ في " صحيحه " 4/ 15 (2778) فقال: قال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة(1).
وتابعهما عبد الكبير بن دينار كما في " علل الدارقطني " 3/ 52 س (282).
ثلاثتهم: (زيد، وشعبة، وعبد الكبير) عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ، عن أبي عبد الرحمان السلميِّ: أنَّ عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم … الحديث.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمان السلمي، عن عثمان».
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه الذي ذكرناه، إلا أنْ يكون يونس بن أبي إسحاق قد خالف في إسناده فرواه عن أبيه، عن أبي سلمة».
وقال الدارقطني فيما نقله ابن حجر في " فتح الباري " 5/ 497 عقب (2778): «تفرّد بهذا الحديث عثمان والد عبدان عن شعبة .. ».
وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " (224): «تفرّد به عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عن شعبة(2)، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمان السلميِّ».--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر في " فتح الباري " 5/ 497 عقب (2778): «كذا للجميع قال أبو نعيم ذكره عن عبدان بلا رواية، وقد وصله الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه … ». والبخاري أكثر من الرواية عن عبدان في " جامعه الصحيح " فقوله: «قال» بمعنى: «عن» وقد عرفت أنَّ البخاري براء من التدليس وقد ثبتت ملاقاته لشيخه ومشافهته فيكون الحديث من قبيل المتصل، والله أعلم.
(2) تحرف في المطبوع إلى: «سعيد».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 103)
قلت: إذا كان طريق شعبة هو الصواب فإنَّ الإسناد بهذا الوجه فيه شبهة انقطاع، إذ نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل ": 106 (382) عن شعبة أنَّه قال: «لم يسمع أبو عبد الرحمان السلمي من عثمان، ولا من عبد الله بن مسعود، ولكنَّه قد سمع من عليٍّ رضي الله عنهم»، ونقل في: 107 (383) عن أبيه أنَّه قال: «أبو عبد الرحمان السلمي ليس تثبت روايته عن عليٍّ، فقيل له: سمع من عثمان بن عفان؟ قال: قد روى عنه، ولم يذكر سماعاً»(1).
إلا أنَّ العلائي لم يرتضِ ذلك ورجح سماع أبي عبد الرحمان من عثمان بن عفان رضي الله عنه، إذ قال في " جامع التحصيل ": 209 (347) عقب نقله كلام شعبة وأبي حاتم المتقدم: «أخرج له البخاري حديثين، عن عثمان: «خيرُكم مَنْ تعلمَ القرآنَ وعلمه»(2). والآخر: أنَّ عثمان أشرف عليهم وهو محصور(3). وقد علم أنَّه - أي البخاري - لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء … وقد ثبت في " صحيح البخاري "(4): أنَّه جلس للإقراء في خلافة عثمان رضي الله عنه. وروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، قال: تعلم أبو عبد الرحمان القرآن من عثمان … وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمان القراءة عرضاً عن عثمان .. وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة، والله أعلم».
وقال العلائي أيضاً في " جامع التحصيل ": 246 (576): «وقال الدارقطني: لا نعلم أبا إسحاق سمع من أبي عبد الرحمان السلمي، وقد روى أبو داود - يعني: الطيالسي-(5) عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن--------------------------------------------
(1) أقول: قد تقدم في حديث: «خيركم من تعلم القرآن» مناقشة سماع أبي عبد الرحمان من عثمان رضي الله عنه، وأنَّ البخاري قد خرّج بهذا الإسناد حديثين هذا أحدهما، وشرطه معروف، والذي يبتغي الاستزادة فليراجع ذلك الحديث
(2) صحيح البخاري 6/ 236 (5027).
(3) وهو حديثنا هذا رواه في 4/ 15 (2778) معلقاً بصيغة الجزم.
(4) عقب (5027) عبارة: «واقرأ أبو عبد الرحمان في إمرة عثمان حتى كان الحجاج».
(5) لم أقف عليه في "مسند الطيالسي" ووجدت أنَّ ابن أبي حاتم أخرجه في "مقدمة الجرح والتعديل" 1/ 159 من طريق الطيالسي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 104)
أبي عبد الرحمان: أنَّ علياً رضي الله عنه كان يصلي بعد الجمعة ستاً، قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: سمعته من أبي عبد الرحمان؟ قال: لا، حدثني به عطاء بن السائب عنه، قلت - القول للعلائي -: أخرج البخاريُّ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمان السلميِّ، عن عثمان رضي الله عنه حديث: «لا يحلُ دمُ امرئٍ مسلم»(1)، وذلك ما يدل على سماعه منه .. وليس في الذي ذكره الدارقطني ما يقتضي عدم سماعه منه مطلقاً، والله أعلم».
وقد تقدم مناقشة سماع أبي عبد الرحمان من عثمان في حديث: «خيركم من تعلم القرآن».
انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 548 (9814)، و " إتحاف المهرة " 11/ 54 (13682).
وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه من وجوه أخرى عديدة.
فأخرجه: الطيالسيُّ (82)، وابن أبي شيبة (32559)، وأحمد 1/ 70، وعمر بن شبة في " تاريخ المدينة المنورة " (1940)، وابن أبي عاصم في "السنة " (1303) و (1304)، والبزار (390) و (391)، والنَّسائيُّ 6/ 46 و 233 و 234 وفي " الكبرى"، له (4391) و (6433) و (6434) ط. العلمية و (4376) و (6400) و (6401) ط. الرسالة، وابن خزيمة (2487) بتحقيقي، وابن حبان (6920)، والدارقطني 4/ 194 ط. العلمية و (4436) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 167 وفي " دلائل النبوة "، له 5/ 215 - 216، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 218 و 219 من طرق عن حصين بن عبد الرحمان(2)، عن عمر بن جاوان وقيل: عمرو بن جاوان(3)، عن الأحنف بن قيس، عن عثمان رضي الله عنه، به.--------------------------------------------
(1) لم يخرجه البخاري عن عثمان، بل عن ابن مسعود 9/ 6 (6878).
(2) وهو: «ثقة، تغير حفظه في الآخر» " التقريب " (1369).
(3) قال الدارقطني في " العلل " 3/ 16 س (258): «واختلف عن حصين في اسم جاوان، فقال جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وسليمان التيمي وأبو حفص الأبار وعلي بن عاصم: عن
حصين، عن عمرو بن جاوان، وقال شعبة وخالد وابن إدريس: عن حصين، عن عمر بن جاوان، والله أعلم بالصواب»، وقال ابن عساكر فيما نقله المزي في " تحفة الأشراف " 6/ 535 عقب (9781): «في كتابي في حديث معتمر: عمرو بن جاوان، وهو الصواب من حديث معتمر».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 105)
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن الأحنف إلا ابن جاوان، وقد اختلفوا في اسمه، ولا نعلم روى عن ابن جاوان إلا حصين بن عبد الرحمان».
وإسناد الحديث من هذا الوجه ضعيف؛ عمر بن جاوان ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 9 (1977)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 123 (527) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم عن علي بن عاصم أنَّه قال: «قلت لحصين: من عمر بن جاوان؟ فقال: شيخ صحبني في السفينة»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 168 - 169 على عادته في توثيق المجاهيل، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 250 (6342): «لا يعرف، له عن الأحنف حديث، وعنه حصين بن عبد الرحمان فقط، صحبه في السفينة»، وقال ابن حجر في " التقريب " (4998): «مقبول».
انظر: "تحفة الأشراف " 6/ 534 (9781)، و"إتحاف المهرة" 11/ 13 (13635).
وأخرجه: الترمذي (3703)، وابن أبي عاصم في " السنة " (1305)، والنَّسائيُّ 6/ 235 وفي " الكبرى "، له (6435) ط. العلمية و (6402) ط. الرسالة، وابن خزيمة (2492) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (5019) وفي (تحفة الأخيار) (6475)، والدارقطني 4/ 195 - 196 ط. العلمية و (4437) و (4438) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 168، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" 41/ 221 من طريق يحيى بن أبي الحجاج.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (1306)، وعبد الله بن أحمد في "زياداته" على مسند أبيه 1/ 74 - 75، والدارقطني 4/ 196 ط. العلمية و (4439) و (4440) ط. الرسالة، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 222 من طريق هلال بن حق(1).--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع " سنن الدارقطني " من ط. العلمية إلى: «لاحق»، وانظر " التقريب " (7332).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 106)
كلاهما: (يحيى، وهلال) عن سعيد الجريري(1)، عن ثمامة بن حزن(2)، بنحو المتن السابق.
قال الترمذي: «هذا حديث حسنٌ، وقد روي من غير وجه عن عثمان».
وهذا الحديث فيه يحيى بن أبي الحجاج - وهو أبو أيوب المنقري - قال عنه يحيى بن معين فيما نقله العقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 397، وابن الجوزي في " الضعفاء والمتروكون " (3701): «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 9/ 172 (588): «ليس بالقوي»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 9/ 255 وقال: «ربما أخطأ»(3).
إلا أنَّه لم ينفرد به عن ثمامة، تابعه هلال بن حق، إلا أنَّها متابعة لا ترتقي إلى مرتبة الصحة، فهلال بن حق ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 99 (2744)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 98 (308) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، و ذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 576 على عادته في توثيق المجاهيل، وقال عنه ابن حجر في "التقريب " (7332): «مقبول».
وأخرجه: خليفة بن خياط في " تاريخه ": 101، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق" 41/ 223 عن يحيى بن أبي الحجاج، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، قال: أشرفَ عثمان، فقال: … وذكر الحديث(4).
وهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي الورد هذا، إذ ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 487 (2298) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال فيه ابن حجر في "التقريب" (8434): «مقبول»، وقال الذهبي في "الكاشف " (6888): «شيخ».--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين» " التقريب " (2273).
(2) وهو: «ثقة مخضرم» "التقريب " (850).
(3) وهو في " التقريب " (7527): «لين الحديث».
(4) بذلك يكون يحيى بن أبي الحجاج له إسنادين، وقد بينا ضعف حاله، وهو مع ضعفه قد تلّون بإسناد الحديث.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 107)
وقال الحافظ في " تهذيب التهذيب " 12/ 244: «وذكر أبو أحمد أنَّ عبد الرحمان بن أبي، قال لأبي الورد: أدركت أحداً من الصحابة؟ قال: ما أدركت غير واحد» فيكون حديثه مرسلاً.
انظر: "تحفة الأشراف" 6/ 536 (9785)، و"إتحاف المهرة" 11/ 19 (13640).
وأخرجه: أحمد في " فضائل الصحابة " (766)، وخليفة بن خياط في "تاريخه ": 101، وعمر بن شبة في " تاريخ المدينة المنورة " (2078)، وعبد الله بن أحمد في "زياداته" على " فضائل الصحابة " (765)، والبزار (389)، وابن خزيمة (2493) بتحقيقي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار " (5018) وفي (تحفة الأخيار) (6474)، وابن حبان (6919)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 223 من طريق معتمر بن سليمان.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 41/ 223 من طريق هلال ابن حق.
كلاهما: (معتمر، وهلال) عن سليمان التيمي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد، قال: أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه ذات يوم، فقال … الحديث.
وهذا الطريق فيه أبو سعيد مولى أبي أسيد، ذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 588، وذكره ابن حجر في " الإصابة " 6/ 133 (10068) وقال: «ذكره ابن منده في الصحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنَّه أدرك أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فيكون من أهل هذا القسم، قال ابن منده: روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها، وهو كما قال، وقد رويناها من هذا الوجه، وليس فيها ما يدل على صحبته».
انظر: " إتحاف المهرة" 11/ 95 (13756).
وأخرجه: عمر بن شبة في " تاريخ المدينة المنورة " (2077) عن علي بن محمد، عن أبي عمرو، عن الزهريِّ، قال: اطّلع عثمان رضي الله عنه يوماً إلى الناس وهو محصور، فقال: .. الحديث.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)
وهذا حديث مرسل أرسله الزهري عن عثمان.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (1288)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على " المسند " 1/ 74 وفي زياداته على " فضائل الصحابة " (783)، والبزار (374) و (953)، والقطيعي في زياداته على " فضائل الصحابة " (855)، والحاكم 3/ 97 - 98، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (323) من طريق القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري، عن أبي عبادة الزرقي - عيسى بن عبد الرحمان بن فروة - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: شهدتُ عثمان يوم حوصر … الحديث. بنحو حديثنا هذا.
قال البزار عقب (374): «وهذا الحديث رواه عثمان وطلحة بن عبيد الله ولا نعلم روى أسلم، عن عثمان غير هذا الحديث».
وقال عقب (953): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان بن عفان ولا عن طلحة رحمهما الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبيُّ فقال: «قاسم هذا، قال البخاريُّ: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول»(1).
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7/ 228: «رواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند».
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح».
وهو كما قال؛ لأنَّ فيه القاسم بن الحكم وقد بَيّنَ الذهبي حاله سلفاً(2) ولكن علة الحديث الرئيسة أبو عبادة الزرقي - عيسى بن عبد الرحمان بن فروة ---------------------------------------------
(1) انظر: " تهذيب التهذيب " 8/ 272 وهو في " التقريب " (5456): «لين».
(2) وتعقبه أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " 1/ 74 فقال: «وهو عجيب منه! نسي أنَّه قال في " الميزان ": «محله الصدق» واختصر كلمة البخاري، فإنَّه قال كما في " التهذيب ": سمع أبا عبادة، ولم يصح حديث أبي عبادة، فالبخاري ضعّف بهذا أبا عبادة ولم يضعف القاسم، ثم نسي أنَّ علة الحديث ضعف أبي عبادة الزرقي».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 109)