Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مجيداً، فَقَالَ: «ولَمْ يقدح هَذَا الاختلاف عن الشيخين في صحة الْحَدِيْث؛ فإنَّه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل أنْ يكون عبد الرحمان وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج(1) في تحديث عبد الرحمان بن جابر لسليمان بحضرة بكير؛ ثم تحديث سليمان بكيراً به عن عبد الرحمان، أو أنَّ عبد الرحمان سمع أبا بردة لما حدّث به أباه، وثبته فيه أبوه، فحدّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة … وقد اتفق الشيخان على تصحيحه، وهما العمدة في التصحيح»(2). فهذان الطريقان مثال جيد للمزيد في متصل الأسانيد وقد صُحح الإسنادان كليهما فالطريق العالي صححه البخاري والترمذي والدارقطني، والنازل صححه البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني لذلك لا عبرة بمن خالفهم. وتكون هذه الطرق صحيحة ليست فقط لأنها دارت عن ثقات وإنما لظهور أنَّ الراوي سمع من الاثنين.
وللحديث شواهد فقد أخرجه عبد الرزاق(3)، و البخاري(4)، والنسائي(5) من طريق مسلم بن أبي مريم(6)، عن عبد الرحمان بن جابر(7)، عمن سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم … الحديث.
وقد أخرجه الحارث(8) بن أبي--------------------------------------------
(1) هُوَ أبو عَبْد الله بكير بن عَبْد الله الأشج المدني، مولى بني مخزوم: ثقة، توفي سنة (120 هـ)، وَقِيْلَ: (117 هـ)، وَقِيْلَ: (122 هـ).
انظر:"الثقات" 6/ 105، و"تهذيب الكمال" 1/ 378 و 379 (752)، و"التقريب" (760).
(2) " فتح الباري " 12/ 219 عقيب (6853).
(3) في " المصنف " (13677).
(4) في " صحيحه " 8/ 215 (6849).
(5) في " الكبرى " (7292) ط. الرسالة وقال محققها: «زدناه من التحفة».
(6) مُسْلِم بن أبي مريم، واسم أبي مريم: يسار، المدني، مولى الأنصار: ثقة.

انظر: " التاريخ الكبير " 7/ 149 (1155)، و" تهذيب الكمال " 7/ 105 (6537)، … و" التقريب " (6647).
(7) هُوَ أبو عتيق المدني عَبْد الرحمان بن جابر بن عَبْد الله الأنصاري السلمي: ثقة.
انظر: "الثقات" 5/ 77، و" تهذيب الكمال " 4/ 383 (3768)، و" التقريب " (3825).
(8) هُوَ أبو مُحَمَّد الحارث بن أَبِي أسامة، واسم أبي أسامة: داهر، التميمي مولاهم البغدادي صاحب "المسند"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: صدوق، ولد سنة (186 هـ)، وتوفي سنة (282 هـ).
انظر: " المنتظم " 7/ 282 - 283، و" سير أعلام النبلاء " 13/ 388 و 389 و 390،
و" تذكرة الحفاظ " 2/ 619 - 620.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)

أسامة(1)، من رواية عبد الله بن أبي بكر ابن الحارث بن هشام(2) رفعه. وقوّى الحافظ ابن حجر سنده إلا أنَّه
مرسل(3)، وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه(4)، إلا أنَّه لا يُفْرَحُ به، لتفرد عباد بن كثير الثقفي به؛ وَهُوَ متروك(5).
مثال أخر: حديث رِفاعة بن رافع الزُّرقي(6)، قال: جاء رجل … ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فصلى قريباً منه، ثم انصرف إليه، فسلّم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعِدْ صَلَاتكَ؛ فإنَّكَ لم تُصلِّ» قال: فرجعَ، فصلى نحواً مما صلى ثم انصرفَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعدْ صلاتكَ؛ فإنَّك لم تصلِّ». فقال: يا رسول الله، كيف أصنعُ؟
فقال: «إذا استقبلتَ القبلةَ، فكبِّر، ثُمَّ اقرأْ بأمِّ القرآن، ثم اقرأ بما شئتَ، فإذا ركعتَ، فاجعلْ راحتيكَ على ركبتيكَ، وامددْ ظهركَ، فإذا رفعتَ رأسَكَ، فأقمْ صلبكَ حتى ترجعَ العظامُ إلى مفاصلِها، فإذا سَجدتَ، فَمكنْ سجودَكَ، فإذا رفعتَ رأسكَ، فاجْلسْ على فخذكَ اليُسرى، ثمَّ اصنعْ ذلكَ في كلِّ رَكعةٍ».
هذا الحديث أخرجه الشَّافِعِيّ(7)، وعبد الرزاق(8)، وأحمد(9)،--------------------------------------------
(1) كما في " بغية الباحث " (519).
(2) هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام المخزومي، المدني: صدوق.
"التقريب " (3237).
(3) انظر: " فتح الباري " 12/ 219 عقب (6853).
(4) في سننه (2602).
(5) انظر: " التقريب " (3139).
(6) الصحابي الجليل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، شهد بدراً والعقبة.
انظر: " الاستيعاب " (744)، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 1/ 184 (1905)، و" التقريب "
(1946).
(7) في " الأم " 1/ 102 وفي ط. الوفاء 2/ 229 - 230.
(8) في " مصنفه " (3739)
(9) في " مسنده " 4/ 340.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 131)

والدارمي(1)، والبخاري(2)، وأبو داود(3)، وابن ماجه(4)، و النسائي(5)، وابن الجارود(6)، والطحاوي(7)، وابن حبان(8)، والطبراني(9)، والدارقطني(10)، والحاكم(11)، والبيهقي(12)، وابن حزم(13) من طريق علي بن يحيى ابن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، فذكره.
وأخرجه: الطيالسي(14)، وأبو داود(15)، والترمذي(16)، والنسائي(17)، ابن خزيمة(18)، والطحاوي(19)،--------------------------------------------
(1) في " سننه " (1329).
(2) في " القراءة خلف الإمام " (101) و (102) و (103) و (108) و (109) و (110) و (111).
(3) في " سننه " (858) و (859) و (860).
(4) في " سننه " (460).
(5) في " المجتبى " 2/ 193 و 2/ 225 - 226 و 3/ 59 - 60 و 60 وفي " الكبرى "، له (640) و (722) و (1236) و (1237) ط. العلمية و (644) و (726) و (1237) و (1238) ط. الرسالة.
(6) في " المنتقى " (194).
(7) في " شرح المشكل " (1594) و (2245) و (6075) وفي (تحفة الأخيار) (672) و (736) و (6739).
(8) في " صحيحه " (1787).
(9) في " الكبير " (4520) و (4521) و (4522) و (4523) و (4524) و (4525) و (4528).
(10) في " سننه " 1/ 95 ط. العلمية و (319) ط. الرسالة.
(11) في " المستدرك " 1/ 241 - 242.
(12) في " سننه الكبرى " 2/ 102 و 2/ 133 - 134 و 345 و 372 - 373.
(13) في " المحلى " 3/ 256.
(14) في " مسنده " (1372).
(15) في " سننه " (861).
(16) في " الجامع الكبير " (302) وفي رواية الترمذي سقط منها "عن أبيه" فأصبح السند عن يحيى بن علي، عن جده، عن رفاعة، به. انظر: تعليق الدكتور بشار على هذه اللفظة في تحقيقه لكتاب " الجامع الكبير " 1/ 332.
(17) في " المجتبى " 2/ 20، وفي " الكبرى "، له (1631) ط. العلمية و (1643) ط. الرسالة.
(18) في " صحيحه " (545) بتحقيقي.
(19) في " شرح المشكل " (1593) و (6073) و (6074) وفي (تحفة الأخيار) (671) و (6738).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 132)

والطبراني(1)، والبيهقي(2)، والبغوي(3) من طريق يحيى بن علي بن يحيى بن خلاّد(4)، عن أبيه(5)، عن جده(6)، عن رفاعة ابن رافع، فذكره.
وأخرجه: الشافعي(7)، والطحاوي(8) من طريق يحيى(9) بن علي بن يحيى ابن خلاّد، عن أبيه، عن جده رفاعة بن رافع، فذكره.
وأخرجه: الشافعي(10)، وأحمد(11)، والبخاري(12)، وأبو داود(13)، والطحاوي(14)، والطبراني(15) من طريق علي بن يحيى، عن رفاعة ابن رافع، فذكره(16).--------------------------------------------
(1) في " الكبير " (4527).
(2) في " السنن الكبرى " 2/ 380.
(3) في " شرح السنة " (553).
(4) هُوَ يَحْيَى بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن خلاد الأنصاري الزرقي المدني: مقبول، توفي سنة (129 هـ).
انظر: "الثقات" 7/ 612، و" تهذيب الكمال " 8/ 73 (7483)، و" التقريب " (7611).
(5) عَلِيّ بن يَحْيَى بن خلاد الزرقي الأنصاري: ثقة، توفي سنة (129 هـ).
انظر: "الثقات" 7/ 205، و"تهذيب الكمال" 5/ 310 (4740)، و" التقريب " (4814).
(6) هُوَ يَحْيَى بن خلاد بن رافع الأنصاري الزرقي المدني، لَهُ رؤية، توفي سنة (128 هـ)، وَقِيْلَ: (129 هـ ).
انظر: "الثقات" 7/ 601، و" تهذيب الكمال " 8/ 30 (7415)، و" التقريب " (7540).
(7) في " مسنده " (220) بتحقيقي.
(8) في " شرح المعاني " 1/ 232 وفي ط. العلمية (1359) وفي " شرح المشكل "، له (2244) وفي (تحفة الأخيار) (735).
(9) في مسند الشافعي: «علي بن يحيى بن علي بن خلاد» وكذا في المخطوط وهو تحريف فالمومأ إليه لم أقف له على ترجمة، أما المثبت فهو الصواب، والله أعلم.
(10) في " الأم " 1/ 102 و 113 وفي ط. الوفاء 2/ 231 و 258، وفي " المسند "، له (221) … و (222) بتحقيقي.
(11) في " المسند " 4/ 340.
(12) في " القراءة خلف الإمام " (112).
(13) في " سننه " (857).
(14) في " شرح المعاني " 1/ 232 وفي ط. العلمية (1358) وفي " شرح المشكل "، له (2243) وفي (تحفة الأخيار) (734).
(15) في " الكبير " (4526) و (4529) و (4530).
(16) في بعض الروايات: «عن علي عن عمه»، وفي بعضها: «عن علي عن رفاعة»، وفي بعضها: «عن علي عن عمه رفاعة». على أنَّ روايات الحديث مطولة ومختصرة وفي بعضها اختلاف يسير في الألفاظ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)

هكذا اضْطُرِبَ في هذا الحديث وزِيْدَ في إسناده، وقد نوه بالاختلاف الطحاوي(1) إلا أنَّ هذا الحديث لم يقدح بصحته أحد - فيما أعلم - لصحته من حديث أبي هريرة(2)، على أنَّ الإمام النووي صحح حديث رفاعة فقال: «حديث رفاعة صحيح، والطمأنينة واجبة في السجود عندنا وعند الجمهور»(3).
وذكر زيادات الرواة في الأسانيد بعضها صواب، وبعضها خطأ، ومما زيد وهو خطأ ما روى أبو تميلة، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أمّه، عن أمِّ سلمة، قالت: كان أحبَّ الثياب إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يلبسُهُ القميصُ.
أخرجه: أحمد 6/ 317، ومن طريقه البيهقي(4) 2/ 239.
وأخرجه: أبو داود(5) (4026)، ومن طريقه البيهقي في " الآداب "--------------------------------------------
(1) انظر: " شرح مشكل الآثار " (6075) وما قبلها.
(2) أخرجه: أحمد 2/ 437، والبخاري 1/ 192 (757) و 1/ 200 (793) و 8/ 68
(6251) و 8/ 169 (6667) وفي " القراءة خلف الإمام "، له (113) و (114)

و (115)، ومسلم 2/ 10 (397) (45) و 2/ 11 (397) (46)، وأبو داود (856)، وابن ماجه (1060)، والترمذي (303)، والنسائي 2/ 124، وفي " الكبرى "، له (958) ط. العلمية و (960) ط. الرسالة، وأبو يعلى (6577)، وابن خزيمة (454) و (461)
و (590) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 233 وفي ط. العلمية (1360)، وابن حبان (1890)، والبيهقي 2/ 88 و 117 و 122 و 126، والبغوي (552).
(3) " المجموع " 3/ 432.
(4) لم يرد: «عن أمه» في المطبوع من " السنن الكبرى " للبيهقي، وهو سقط بلا شك؛ لأن هذه العبارة قد جاءت في كتاب " تهذيب السنن الكبير " 2/ 678 (2921).
(5) في المطبوع من " سنن أبي داود ": «عبد الله بن بريدة، عن أبيه» وإنَّما هو عن أمه كما في تحفة الأشراف (18169). وكذلك هو في الآداب للبيهقي (605) والشعب ط. الرشد من طريق أبي داود، ووقع في شعب الإيمان ط. العلمية بنفس الإسناد لكن دون ذكر: (عن أمه) وهو سقط. كما أخرجه: الترمذي (1763) وفي "الشمائل"، له (56) بتحقيقي، ومن طريقه البغوي (3069) من طريق زياد بن أيوب وذكر فيه أيضاً (عن أمه)، وقال الترمذي في "الشمائل" عقب الحديث: «هكذا قال زياد بن أيوب في حديثه: عن عبد الله بن بريدة، عن
أمه، عن أم سلمة … ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 134)

(605) وفي " شعب الإيمان "، له (6241) ط. العلمية و (5826) ط. الرشد، والترمذي (1763) وفي "الشمائل"، له (56) بتحقيقي، ومن طريقه البغوي (3069) من طريق زياد بن أيوب البغدادي.
وأخرجه: ابن ماجه (3575) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
وأخرجه: الطبراني 23/ (1018) من طريق نعيم بن حماد وابن أبي شيبة وعمرو الواسطي وعلي بن بحر (فرّقهم).
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (1092) ط. الحديث و (1088) ط. العلمية من طريق أبي جعفر النفيلي.
وأخرجه: الحاكم 4/ 192 من طريق عبدان(1).
تسعتهم: (أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، ويعقوب بن إبراهيم، ونعيم بن حماد، وابن أبي شيبة، وعمرو الواسطي، وعلي بن بحر، وأبو جعفر النفيلي، وعبدان) عن أبي تُميلة، بهذا الإسناد.
خالفهم محمد بن حميد الرازي فرواه عن أبي تميلة، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة به لم يذكر: «أمه».
أخرجه: الترمذي (1762) وفي " العلل الكبير "، له: 736 (308) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن أبي تُميلة، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، إنَّما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به، وهو مروزي … ».
وهذا الحديث وهم من محمد بن حميد؛ إذ إنَّه خالف من هم أكثر منه حفظاً وعدداً.--------------------------------------------
(1) وفي المطبوع من " المستدرك " للحاكم 4/ 192: «عن أبيه، عن أمه» وهذا خطأ أيضاً إنما هو عن أمه كما في " إتحاف المهرة " 18/ 223 (23592).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 135)

وخالفهم أيضاً بكر بن خلف، إذ رواه عن أبي تُميلة، عن عبد المؤمن ابن خالد الحنفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أم سلمة، به، فذكر «أباه» مكان «أمه».
أخرجه: أبو الشيخ في " أخلاق النبي " صلى الله عليه وسلم (246) من طريق بكر بن خلف، به.
والصواب عن أبي تُميلة ذِكْرُ: «أمِّه» في الإسناد.
قال الترمذي: «وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تُميلة، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة .. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أمِّ سلمة أصح وإنَّما يذكر فيه أبو تميلة: عن أمه». وقال في " العلل الكبير "
: «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة».
وقال أيضاً في "الشمائل": «هكذا قال زياد بن أيوب في حديثه عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة، وهكذا روى غير واحد عن أبي تُميلة مثل رواية زياد بن أيوب، وأبو تُميلة يزيد في هذا الحديث «عن أمه» وهو أصح».
إلا أنَّ أبا تُميلة قد تفرد بذكر: «عن أمه».
إذ أخرجه: عبد بن حميد (1540)، والترمذي (1762) وفي "العلل الكبير"، له: 736 (308)، والبيهقي 2/ 239(1) من طريق زيد بن الحباب.
وأخرجه: أبو داود (4025)، والترمذي (1762) و (1764) وفي "العلل الكبير "، له: 736 (308)، والنسائي في " الكبرى " (9668) ط. العلمية و (9589) ط. الرسالة من طريق الفضل بن موسى.--------------------------------------------
(1) أخرج أبو الشيخ هذا الحديث في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (247) من طريق محمد بن علي بن محرز، عن زيد بن حباب، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أم سلمة، به فجعل بين عبد الله وأم سلمة بريدة والد عبد الله مخالفاً بذلك الرواة عن زيد بن حباب الذين لا يذكرون في حديثه أباه ولا أمه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)

وأخرجه: أبو يعلى (7014) من طريق أبي خيثمة.
ثلاثتهم: (زيد بن الحباب، والفضل بن موسى، وأبو خيثمة) عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة لم يذكروا «أمه».
والذي يظهر لي أنَّ ذكر: «عن أمه» في الإسناد وَهْمٌ من أبي تُميلة؛ إذ رواه من هم أكثر منه عدداً وحفظاً، عن عبد المؤمن، عن عبد الله بن بريدة،
عن أم سلمة، ولم يذكروا أم عبد الله بن بريدة في الإسناد.
أما كلام الإمام البخاري وتلميذه الإمام الترمذي فمحمول على رواية محمد بن حميد وبكر بن خلف، عن أبي تُميلة كما مر توضيحه آنفاً، والله أعلم.
وانظر:" تحفة الأشراف " 12/ 100 (18169)، "وإتحاف المهرة" 18/ 223 (23592).
وقد يُختلف في الإسناد في ذكر رجل أو حذفه، ولا تكون تلك العلة هي العلة الرئيسة، ويكون الصواب في ذلك السند الإرسال، مثاله: روى يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حُدِّثتمْ عني حَديثاً تَعرفونهُ ولا تُنكرونهُ، قلتهُ أو لم أقلهُ، فصدقوا بهِ، فإني أقولُ ما يعرفُ ولا ينكرُ، وإذا حُدِّثتم عني حَديثاً تنكرونَهُ ولا تعرفونَهُ، فلا تُصدِّقوا بهِ، فإني لا أقولُ ما ينكرُ ولا يعرفُ».
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 89، والدارقطني 4/ 133
ط. العلمية و (4474) ط. الرسالة، والخطيب في " تاريخ بغداد " 11/ 391 وفي ط. الغرب 13/ 327 من طريق الفضل بن سَهْل الأعرج (مختصراً).
وأخرجه: الدارقطني 4/ 133 ط. العلمية و (4475) ط. الرسالة من طريق علي بن المديني.
كلاهما: (الفضل بن سهل، وعلي بن المديني) عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 137)

قال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " 9/ 524: «أخرجه الدارقطني ورواته ثقات».
قلت: هذا إسناد ظاهره الصحة، ولكنَّه معلول بعلتين، الأولى: اضطراب يحيى بن آدم فيه، فكما تقدم أنه رواه عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه: الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " 1/ 233 قال حدثنا الحسين بن علي العجلي الكوفي.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (6068) وفي (تحفة الأخيار) (5451)، وأبو إسماعيل الهروي في " ذم الكلام وأهله " (673) من طريق الحسن بن علي الحلواني.
كلاهما: (الحسين، والحسن) عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به. فأسقط من السند أبا سعيد.
والعلة الأخرى: أن حديثنا معلول بالإرسال، فيحيى بن آدم، وإنْ كان ثقة حافظاً فاضلاً(1). إلا أنَّه خالف إبراهيم بن طهمان: وهو ثقة يُغْربُ(2). فرواه إبراهيم عند البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 391 (4479) عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.
وقال البخاري عقبه: «وقال يحيى يعني: ابن آدم، عن أبي هريرة: وهو وهم ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن كيسان».
وقد وافق البخاريَّ على ترجيح الرواية المرسلة ابنُ خزيمة فيما نقله الذهبي في " سير أعلام النبلاء " 9/ 524 عنه أنَّه قال: «في صحة هذا الحديث مقالٌ، لم نرَ في شرق الأرض ولا غربها أحداً يعرف هذا من غير رواية يحيى، ولا رأيتُ محدِّثاً يثبت هذا عن أبي هريرة»، وقال البيهقي فيما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 525: «وجاء عن يحيى مرسلاً لسعيد--------------------------------------------
(1) " التقريب " (7496).
(2): «وتُكلِّم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه» " التقريب " (189).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 138)

المقبري»، وقال أيضاً فيما نقله السيوطي في " مفتاح الجنَّة ": 24: «وهو مختلف على يحيى ابن آدم في إسناده ومتنه اختلافاً كثيراً يوجب الاضطراب، منهم من يذكر أبا هريرة، ومنهم من يرسل الحديث، ومنهم من يقول في متنه: إذا رويتُم
الحديثَ عني فاعرضوهُ على كتابِ الله … ».
واختلف قول الإمام الذهبي فيه فحمله في " ميزان الاعتدال " 3/ 352 على الفَضْل بن سهل وجعله من مستنكراته، فقال في ترجمة الفضل: «ومنْ مناكيره ما روى الحسن الصرصري، قال: حدثنا المحاملي، قال: حدثنا فضل، قال: حدثنا يحيى بن آدم .. »، به، وحمله في " سير أعلام النبلاء " 9/ 524 على يحيى بن آدم، فقال: «وله حديث منكر، رواه علي بن المديني، والحلواني، والفضْل بن سهل، والمخرمي(1)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» فذكره، وقال في المصدر نفسه 9/ 525: «وصله قويٌّ والثقة قد يغلط» كأنَّه استقر على إنكاره على يحيى.
وقال ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " 2/ 131 بتحقيقي: «وهذا الحديث معلول أيضاً، وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب، ورواه الحفاظ عنه، عن سعيد مرسلاً؛ والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ منهم: ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة، وقال: ما رأيت أحداً من علماء الحديث يثبت وصله».
وعلى الرغم مما تقدم فإنَّ شعيب بن إسحاق تابع يحيى بن آدم على إسناد هذا الحديث، فرواه ابن أبي حاتم في " العلل " (2445) من طريق بسام بن خالد، عن شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قال أبو حاتم عنه: «هذا حديث منكر، والثقات لا يرفعونه».
قلت: فيه بسام بن خالد، ترجم له ابن حجر في " لسان الميزان "--------------------------------------------
(1) إنما رواه المخرمي عن علي بن المديني، وقد تقدم تخريج طريقه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)

(1436) ونقل فيه كلام ابن أبي حاتم في " العلل " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فعلى هذا هو مجهول، والحديث معلول به.
وقوله: «الثقات لا يرفعونه» أي: لا يرفعون في إسناد هذا الحديث فوق المقبريِّ، ليوافقَ قول البخاريِّ كما تقدم.
وقد روي من غير هذا الطريق عن سعيد، عن أبي هريرة.
أخرجه: أحمد 2/ 367 و 483، والبزار كما في " كشف الأستار " (126)، والآجري في " الشريعة ": 50 وفي ط. الوطن (96) من طرق عن أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمان السندي، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لأعرفنَّ(1) أحداً منكم أتاهُ عَنِّي حديثٌ وهو متكئٌ في أريكتِه، فيقول: اتلوا به عليَّ قرآناً. ما جاءَكم عني من خيرٍ قلتُه أو لم أقله، فأنا أقولُهُ، وما أتاكم من شر فإني لا أقولُ الشرَّ».
وهذا إسناد ضعيف فيه أبو معشر. قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل " 8/ 563 (2262): «ليس بقوي في الحديث»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 11 (2397): «منكر الحديث»(2)، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكون " (590): «ضعيف».
وقد روي من طريق آخر عن أبي هريرة.
أخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (188)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 32، وابن حزم في " الإحكام " 2/ 206 - 207، وابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 420 (500) ط. أضواء السلف و 1/ 257 - 258 ط. الفكر من طريق أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا حُدِّثتم عني حديثاً يوافقُ الحقَّ فخذوا بهِ--------------------------------------------
(1) في مسند أحمد طبعة الرسالة 14/ 400، ومسند البزار، وكتاب الشريعة: «لا أعرفن»، أما طبعة أحمد شاكر للمسند 9/ 2 (8484): «لأعرفن».
(2) قال البخاري كما في " ميزان الاعتدال " 1/ 6: «كل من قلت عنه منكر الحديث لا تحل الرواية عنه».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)

حَدّثتُ بهِ أو لمْ أُحدِّثْ بهِ»(1).
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه أشعث بن براز، فقد قال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون " (56): «متروك الحديث»، وقال العقيلي عقب هذا الحديث: «وليس لهذا اللفظ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر»، وقال ابن حزم أيضاً عقب هذا الحديث: «وأشعث بن براز كذاب ساقط لا يؤخذ حديثه».
وقد روي من طريق آخر عن أبي هريرة أيضاً.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 106، والدارقطني 4/ 133 ط. العلمية و (4473) ط. الرسالة من طريق صالح بن موسى، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «سيأتيكم عَني أحاديثُ مختلفة، فما جاءكم موافقاً لكتابِ اللهِ ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالفاً لكتاب الله ولسنتي فليسَ مني».
هذا إسناد ضعيف؛ فيه صالح بن موسى، إذ قال عنه البخاري في … " الضعفاء الصغير " (119): «منكر الحديث»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (298): «متروك الحديث»، وقال ابن عدي عقب الحديث: «وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما يكون غلطاً في الإسناد أو شيئاً يرويه بإسناد لا يرويه غيرُه، وهو عندي ممنْ لا يتعمّدُ الكذبَ، ولكنْ يشبه عليه ويخطئ … »، وقال الدارقطني عقب الحديث: «صالح بن موسى ضعيف، لا يُحتجُّ بحديثه».
وقد روي الحديث عن غير أبي هريرة رضي الله عنه.
فأمثل ما روي في الباب ما أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 295 عن عبد الله بن مسلمة القعنبيِّ.
وأخرجه: أحمد 3/ 497 و 5/ 425، والبزار كما في " كشف الأستار " (187)، وابن حبان (63) عن أبي عامر العقدي.--------------------------------------------
(1) اللفظ للعقيلي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)

كلاهما: (عبد الله بن مسلمة، وأبو عامر) عن سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، - وشك عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، فقال: «عن أبي حميد أو أبي أسيد»، وقال الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 425: «وشك فيهما عُبَيدُ بن أبي قُرَّة، فقال: عن أبي حميد أو أبي أسيد .. » - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سَمعتمُ الحديثَ عني تَعرفهُ قُلوبُكم، وتَلينُ له أشعارُكم وأبشارُكم، وترونَ أنَّه منكم قريبٌ، فأنا أَولاكُم بهِ، وإذا سَمعتُمُ الحديثَ عني تُنكرهُ قلوبُكم، وتَنفرُ منه أَشعارُكم وأَبشارُكم، وتَرونَ أنَّه منكم بعيدٌ، فأنا أَبعدُكم منه».
قال البزار: «لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا».
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 149 - 150: «رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح».
وأخرجه: الخطيب في "الكفاية": 429 - 430 من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي أسيد أو عن أبي حميد، به.
قلت: هذا إسناد ظاهره الصحة ولكنه معلول أيضاً. قال ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " 2/ 130 بتحقيقي(1): «وإسناده قد قيل: إنَّه على شرط مسلم؛ لأنَّه خَرَّج بهذا الإسناد بعينه حديثاً(2)، لكن هذا الحديث معلول؛ فإنه رواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن عباس بن سهل، عن أبيّ بن كعب من قوله، قال البخاري: وهو أصحّ».--------------------------------------------
(1) وكذلك في تحقيقي للكتاب طبعة دار ابن كثير: 577.
(2) أخرج مسلم في صحيحه 2/ 154 (713) (68) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق عمارة بن غزية، كلاهما: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمان، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو عن أبي أسيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 142)

قلت: قال البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 259 (1349) بعد أن روى حديث بكير بن الأشج: «وهذا أشبه».
وقد روي الحديث من وجه آخر - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرض الحديث على كتاب الله - بطرق عديدة لا يصح منها شيء:
فقد وَرَدَ من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
إذ أخرجه: الطبراني في " الكبير " (13224) من طريق أبي حاضر، عن الوضين، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «سُئلتِ اليهودُ عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسُئلتِ النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنَّه سيفشو عني أحاديثُ، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافقَ كتابَ اللهِ فأنا قلتُهُ، وما لم يوافقْ كتابَ اللهِ فلم أقلهُ».
هذا إسناد ضعيف؛ فيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد " 1/ 170: «هو منكر الحديث». وأورده السَّخاوي في "المقاصد الحسنة " (59) وقال عقبه: «وقد سُئِلَ شيخنا - ابن حجر - عن هذا الحديث، فقال: إنَّه جاء من طرق لا تخلو من مقال، وقد جمع طرقه البيهقي في كتاب المدخل»، وقال الفيروزآبادي في كتابه " سفر السعادة ": 286 «هذا الحديث من أوضع الموضوعات».
وروي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
فأخرجه: الدارقطني 4/ 208 - 209 ط. العلمية و (4476) ط. الرسالة من طريق جبارة بن المغلس، عن أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّها تكونُ بعدي رواةٌ يروونَ(1) عني الحديثَ، فاعرضوا حديثهم على القرآنِ، فما وافقَ القرآنَ فخذوا بهِ، وما لمْ يوافقِ القرآنَ فلا تأخذوا بهِ».--------------------------------------------
(1) سقط من ط. العلمية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 143)

وقال عقبه: «هذا وهمٌ، والصواب عن عاصم، عن زيد، عن(1) عليِّ ابن الحسين مرسلاً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم».
قلت: والإسناد ضعيف؛ فيه جبارة بن المغلس، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 482 (2284): «جبارة كذابٌ»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (101): «جبارة ضعيف»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 221: «كان يقلبُ الأسانيدَ ويرفعُ المراسيلَ أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح».
وروي من غير هذا الوجه عن عليٍّ رضي الله عنه.
أخرجه: ابن حزم في " الإحكام " 2/ 205 من طريق حسين بن عبد الله ابن عبيد الله بن العباس، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيأتي ناسٌ يحدِّثونَ عني حديثاً، فمنْ حدّثكم حديثاً يضارعُ القرآنَ فأنا قلتُهُ، ومنْ حدّثكم بحديث لم يضارعِ القرآنَ فلم أقله، فإنمَّا هو حسوةٌ(2) منَ النارِ».
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه حسين بن عبد الله، قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 3/ 65 (2551): «هو ضعيفُ الحديث»، وقال: النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (145): «متروك الحديث»، وقال ابن حزم عقب الحديث: «الحسينُ بن عبد الله ساقطٌ، متهمٌ بالزندقة».
وروي من حديث ثوبان.
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " (1429) من طريق يزيد بن ربيعة، قال: حدثنا أبو الأشعثِ، عن ثوبانَ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا إنَّ رَحى--------------------------------------------
(1) في ط. الرسالة: «بن» وهو تحريف.
(2) الحُسوة: بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يُحسَى مرة واحدة. والحَسْوة، بالفتح، الَمرّة. النهاية 1/ 387.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)

الإسلام دائرةٌ»، قالَ: فكيفَ نصنعُ يا رسول الله؟ قالَ: «اعرضوا حديثي على الكتابِ، فما وافقهُ فهو مني وأنا قلتهُ».
هذا إسناد ضعيف؛ فيه يزيد بن ربيعة، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 213 (3210) وفي " الصغير "، له 2/ 146: «في حديثه مناكير»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 9/ 322 (1101): «ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهي الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (643): «متروك الحديث».
وقد روي من حديث الحسن البصري مرسلاً.
فأخرجه: ابن حزم في " الإحكام " 1/ 206 من طريق عمرو بن أبي عمرو، عمن لا يتهم، عن الحسن: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «وإني لا أدري لعلكم أنْ تقولوا عنّي بعدي ما لم أقلْ، ما حُدِّثتم عني مما يوافقُ القرآنَ فصدِّقوا به، وما حُدِّثتم عني مما لا يوافق القرآنَ فلا تصدقوا بهِ» وما لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى يقولَ ما لا يوافقُ القرآنَ، وبالقرآن هداه الله(1).
قال ابن حزم عقبه: «هذا مرسل وفيه عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف، وفيه أيضاً مجهول(2)».
هذا إسناد مسلسل بالضعف، فعمرو بن أبي عمرو، قال عنه أحمد في "الجامع في العلل " 1/ 222 (1442): «ليسَ به بأس»، وقال الجوزجاني في " أحوال الرجال": 125 (206): «مضطرب الحديث».
قلت: وعلى ما تقدم، فإنَّ هذا الحديث أعلّهُ أهل الصنعة سنداً، وقد بحثنا في أُمَّاتِ الكتب وغيرها، فلم نجد سنداً صحيحاً أو شاهداً يصلح للاعتضاد به، سوى ما ذكره البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 391 (1585) من طريق ابن طهمان تعليقاً وهو مرسل، قال ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 2/ 191: «قال عبد الرحمان بن مهدي الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك--------------------------------------------
(1) وقوله: وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النهاية كأنه من قول الحسن.
(2) بل مبهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 145)

الحديث يعني: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أتاكم عني فاعرضوه على كتابِ اللهِ … »، وكذلكَ نقلَ عن الأوزاعيِّ عن مكحولٍ، قال: «القرآنُ أحوجُ إلى السُّنةِ من السُّنةِ إلى الكتابِ».
قلت: ومما يدل على بطلانه ونكارة متنه أنَّ هذا الحديث لا يشبه كلام النبوة.
أقول: مما تقدم يتبين أن عامة طرق الحديث ضعيفة لا يصح منها شيء خلا وجهين. الأول: طريق يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة وهذا الإسناد من حيث القواعد الحديثية أقوى من المعل له، من حيث إن إبراهيم بن طهمان، وصف بالإغراب، يعني: الإغراب عن الثقات، في حين نال يحيى بن آدم من الدرجات أعلاها كما تقدم في الترجمة له، وإسناد يحيى موصول، والإسناد الآخر مرسل فيكون الأول في حيز القبول.
والآخر: طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد ابن سويد، عن أبي حميد وأبي أسيد، وهذا الإسناد لا يقل جودة عن سابقة، فهو متصل بثقات، وخرجه ابن حبان في موضع الاجتهاد مستدلاً على صحته عنده.
وقد تقدم أن الحديث الأول أعله الأئمة بالإرسال، والآخر بالوقف. ولكننا نذهب إلى أبعد من ذلك ونقول: إن الحديث باطل، ولو كان بإسناد ساطع كالشمس في ضحاها ولو صححه من صححه، ولو احتج به من احتج، ولو حدث به من حدث، فإن نكارته بينة لمن منحه الله فهماً لكلام نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: «من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»(1) هذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم صريحٌ بأن من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم سواءٌ كان كذبه موافقاً للقرآن أو معارضاً له داخلٌ في حد الكذابين، وقد تبوأ مقعده في--------------------------------------------
(1) هذا الحديث صحيح متواتر من أصح الأحاديث وأقواها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 146)

جهنم، وكانت عاقبته هاوية لا يعلمها إلا خالقها. ولو كان للحديث من الأسانيد أعلاها وأقواها، لم يكن لذي لب تصحيحه لما حواه متنه من نكارة قوية، لم أستطع تجاوزها، وذلك أن حديثنا هذا قيد السنة بالقرآن، فإذا لم نجد للحديث دليلاً من الكتاب، أو إذا جاءنا حديث يوافق ظاهر القرآن أخذنا به، وإن لم يثبت سنده.
أقول: لو فُتح هذا الباب لأدخل المنافقون في كلام النبي صلى الله عليه وسلم من سجع كلامهم، بل لجعلوا من كلام شيوخهم كلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم، ولو صح هذا الحديث لكان المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي كريشة في فلاة أو كرمادٍ في مهب الريح، ولأصبحت الأحاديث يضاد بعضها بعضاً، ويوافق بعضها بعضاً تبعاً للأهواء، وإرضاءً للشهوات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولقد بلغنا من آثار الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يتهيبون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فَرَقاً من دخولهم في حديث: «من كذب عليَّ متعمداً» فلو صح الحديث لما كان لذلك الهلع من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم داعٍ، فإن القوم رضي الله عنهم يعبدون الله، يوم كان غيرهم يعبد الشمس والقمر والحجر والدواب. وكانوا رضي الله عنهم يستطيعون الاعتماد على مثل هكذا أوابد ليتقولوا بلسان النبي صلى الله عليه وسلم من أجل دعوة الناس إلى الله. ولكنهم رضي الله عنهم كانوا يعرفون أنهم إن زادوا كلمة واحدة على ما قاله صلى الله عليه وسلم تعمداً دخلوا في وعيد النبي صلى الله عليه وسلم، وحاشاهم من هكذا صفات، والله أعلم.
وقد يأتي التصريح بسماع الراوي من شيخه، ثم يزاد بينهما راو في بعض الطرق، وبعد هذا يكشف البحث العلمي أن التصريح بالسماع غلط، وأنَّ ذكر الإسناد بزيادة الوساطة هو الصواب، ثم يكشف بعد ذلك الخلل أخطاء أخرى في السند، مثاله: روى سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما نفعَنا مالٌ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 147)

قطُّ ما نفعنا مالُ أبي بكرٍ»(1).
أخرجه: الحميدي (250)، ومن طريقه عبد الله بن أحمد في زوائده على " فضائل الصحابة " لأبيه (30).
وأخرجه: أحمد في " فضائل الصحابة " (28) و (583)، وابن أبي عاصم في " السُّنة " (1230)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على " فضائل الصحابة " (201)، وأبو يعلى (4418) و (4905)، وخيثمة في جزء له: 130، والآجري في " الشريعة " (1261) و (1262) ط. الوطن(2)، والخليلي في " الإرشاد " 1/ 371، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 32/ 39 من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد ظاهره الصحة، وجاء في بعض الطرق أنَّ سفيان قال: «عن الزهري» وفي بعضها الآخر أتى بصيغة السماع، إلا أنَّ هذا لا يشكّل علّة، فمن البديهي أنَّ سفيان مقدم في الزهري سواء عنعن أم ذكر صيغة سماع. إلا أنَّ الحديث من هذا الطريق معلول لا يصحّ، وعلته اضطراب سفيان فيه، ومما يحتجّ به على سفيان في ثلاثة مواطن: الأول: إنَّه أتى بصيغة سماع ما يدل أنّه سمع هذا الحديث من الزهريِّ، وما هو كذلك فقد قال عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 320 (2440) وفي زوائده على " فضائل الصحابة " (34)، ومن طريقه الخلاّل في " علله " كما في " المنتخب " (107)، وخيثمة في جزء له: 130، والخليلي في " الإرشاد " 1/ 370، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 32/ 40 أنَّه حدّثه يحيى بن معين، عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال يحيى: فقال رجلٌ لسفيان: من ذكره؟ قال: «وائل»، وقال الخليلي في " الإرشاد " 1/ 371: «فأتبعه ابن شيبة(3) صديق له فقال: هذا الحديث سمعته من الزهري؟ قال: لا، ولكن حدّثني به وائل بن داود».--------------------------------------------
(1) رواية الحميدي.
(2) وسقط من ط. السنة المحمدية.
(3) هكذا في المطبوع وقد يكون ابن أبي شيبة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 148)

قلت: بناءً على ما تقدم فيكون سفيان واهماً في ذكره لصيغة السماع، وإنَّه لم يسمع هذا الحديث من الزهري، وإنَّما سمعه من وائل، وعلى هذا فيكون الإسناد هكذا: سفيان، عن وائل، عن الزهري. وهذا الطريق علّقه الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " 5/ 457 (6053) فقال: «وقال يحيى بن معين، عن ابن عيينة، عن وائل ابن داود، عن الزهري».
وذكر الدارقطني طريقاً آخر فقال عقب الطريق المتقدم: «ورواه إبراهيم ابن بشار(1)، عن ابن عيينة، عن وائل، عن أبيه».
قلت: إبراهيم بن بشار خالف يحيى بن معين، إذن فالمحفوظ: سفيان، عن وائل، عن الزهري، عن عروة، وليس سفيان، عن وائل، عن أبيه. وعلى الرغم من كل ما تقدم، فإنَّ أهل العلم قالوا: بعدم سماع وائل لهذا الحديث من الزهري، فقد نقل الخليلي في " الإرشاد " 1/ 371 عن يحيى بن معين أنَّه قال: «وائل بن داود لم يسمعه من الزهري، وإنَّما سمعه من ابنه بكر ابن وائل، وكان بكر قد رأى الزهري فصار الحديث معلولاً»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 320 (2440): «نرى وائلاً(2) لم يسمع من الزهري، وإنَّما رواه عن ابنه بكر بن وائل، فأنكره أبي أشد الإنكار، وقال: هذا … خطأ».
وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " 5/ 457 (6053): «ورواه يحيى بن معين(3) عن ابن عيينة فلم يذكر فيه بكر بن وائل وجعله عن وائل، عن الزهري، عن عروة، وتفرّد به يحيى بن معين»، وقال الخليلي في " الإرشاد " 1/ 370: «مثل هذا يحمل على خطأ الشيوخ».
إلا أنَّ أهل العلم قد تكلموا في رواية وائل، عن ابنه بكر، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 452 (7270) عن علي بن المديني أنَّه قال: «قال سفيان: وائل بن داود لم يسمع من ابنه شيئاً، إنَّما نظر في كتابه حديث الوليمة»، وقد تقدم كلام يحيى بن معين، وكلام الإمام أحمد.--------------------------------------------
(1) تحرف في المطبوع إلى: «يسار» وانظر: " تهذيب الكمال " 1/ 103 (151).
(2) في المطبوع: «وائل» خطأ.
(3) في المطبوع: «معن» وهو تحريف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 149)