عبد الله بن عمر، قال: خرجَ عَليْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمشْي بينَ أسامة بن زيد وبلال حتَّى دخلَ الكعبةَ وفيها خشبةٌ معروضةٌ، فلما خرجَ أسامةُ بن زيد، سألته كيفَ صنعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: تركَ من الخشبةِ ثلثيها عَنْ يمينه وصلى في الثلث الباقي عنْ شمالِهِ، قلتُ: كم صلى؟ قال: لم أسألْ بلالاً.
قلت: أما هذا المتنُ فإنَّه محفوظٌ بنحوه عن بلالٍ وليس عن أسامة، غير أني لم أهتد إلى الواهم فيه. لذلك يكون الراجح الأول.
وانظر: " أطراف المسند" 1/ 238 (97).
أما طريق ابن عمر، عن بلال.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (1328) برواية أبي مصعب الزهري و (1186) برواية الليثي، ومن طريقه الشافعيُّ في " مسنده " (180) و (181) بتحقيقي، ومن طريق الشافعي أخرجه: البيهقيُّ 2/ 326 - 327 وفي " المعرفة "، له (3089) ط. العلمية و (10277) ط. الوعي.
ومن طريق مالك أخرجه: أحمد 2/ 113 و 138 و 6/ 13، والبخاريُّ 1/ 134 (505)، ومسلم 4/ 95 (1329) (388)، وأبو داود (2023) و (2024)، والنَّسائيُّ 2/ 63، والطبراني في " الكبير " (1041)، وابن حبان (3204)، والبيهقي 2/ 327 و 5/ 157 عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخلَ الكعبةَ هو وأسامة بن زيدٍ وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح فأغلقها عليه ومكثَ فيها، فقال عبد الله: فسألتُ بلالاً حين خرجَ، ماذا صنع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: جعلَ عموداً على يساره وعمودين عنْ يمينه(1)، وثلاثةَ أعمدة وراءهُ، وكانَ البيتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدةٍ، ثمَّ صلى(2).--------------------------------------------
(1) جاء عند الشافعي وعند البخاري عموداً عن يساره وعموداً عن يمينه، وفي الرواية الثانية للشافعي عموداً عن يمينه وعمودين عن يساره، وعند مسلم عمودين عن يساره وعموداً عن يمينه، وعند أحمد في روايتين عمودين عن يمينه و عموداً عن يساره.
(2) لفظ مالك رواية أبي مصعب الزهري. والحديث عن نافع له طرق كثيرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)
وللحديث عن ابن عمر طرق كثيرة. انظر: "تحفة الأشراف" 2/ 130 (2037)، و"أطراف المسند" 1/ 639 (1298).
وقد يزاد راوٍ في أحد الأسانيد مع صحة ذكر الراوي المزيد، وصحة الإسناد دون ذكر هذا الراوي، مثاله ما روى يزيد بن عبد الرحمان أبو خالد الدالاني، قال: حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن مسروق، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: يجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامة، قال: فينادي منادٍ: يا أيها الناسُ، ألم ترضوا منْ ربكم الذي خلقكمْ ورزقكمْ وصَوّركمْ أنْ يولِّي كلَّ إنسانٍ منكم إلى من كان يتولى في الدنيا؟ قال: ويمثلُ لمنْ كان يعبدُ عُزيراً شيطانُ عُزير، حتَّى يمثل لهم الشجرة والعودُ والحجر، ويبقى أهل الإسلام جثوماً، فيقالُ لهم: ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناسُ؟ فيقولونَ: إنَّ لنا رباً ما رأيناه بعد. قال: فيقال: فبم تعرفونَ ربكم إنْ رأيتموه؟ قالوا: بيننا وبينه علامة إنْ رأيناه عرفناه. قيل: وما هي؟ قالوا: يكشفُ عنْ ساقٍ. قال: فيكشفُ عند ذلك عن ساق. قال: فيخرّ من كان لظهره طبقاً ساجداً، ويبقى قومٌ ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجودَ فلا يستطيعون، ثم يؤمرونَ فيرفعون رؤوسهم فيعطونَ نورهم على قدر أعمالهم … ويمرون على الصراط، والصراط كحد السيف، دحض مزلة،: فيقال: انجو على قدر نوركم، فمنهم مَنْ يمرُّ، كانقضاضِ الكوكبِ، ومنهم من يمرُّ كالطرفِ، ومنهم من يمرُّ كالريح … الحديث طويل(1).
أخرجه: ابن خزيمة في " التوحيد ": 239 ط. العلمية و (344) ط. الرشد، والطبراني في " الكبير " (9763)، والدارقطنيُّ في " الرؤية " (177)، والحاكم 2/ 376 - 377 و 4/ 589 - 592، والبيهقي من طريق الحاكم كما--------------------------------------------
(1) اللفظ للحاكم 2/ 376 - 377.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)
في " البداية والنهاية " 20/ 82 - 83 ط. عالم الكتب من طريق أبي خالد الدالاني(1)، بهذا الإسناد.
قال الحاكم في الرواية الأولى: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ».
وقال أيضاً في الرواية الثانية: «رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنَّهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في " الصحيحين " لما ذكر من انحرافه عن السنة في ذكر الصحابة، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني ممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة». وتعقّبه الذهبيُّ فقال: «ما أنكره حديثاً! على جودة إسناده، وأبو خالد شيعيٌّ منحرفٌ».
وخالف أبا خالد الدالاني زيد بن أبي أنيسة(2).
فأخرجه: عبد الله بن أحمد في " السنة " (1203)، والطبراني في "الكبير " (9763)، والدارقطنيُّ في " الرؤية " (178)، والبيهقيُّ في " البعث والنشور " (434) من طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وخالفهما - أعني: أبا خالد وزيداً - الأعمش.
إذ أخرجه: إسحاق بن راهويه كما في " المطالب العالية " 10/ 146 (5100)، والدارقطني في " الرؤية " (179) عنه، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن(3) وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود(4)، قالا: إنَّ عبد الله بن--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق يخطئ كثيراً، وكان يدلس» " التقريب " (8072).
(2) وهو: «ثقة، له أفراد» " التقريب " (2118).
(3) وهو: «ثقة» " التقريب " (5578).
(4) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 451 (1935): «ثقة».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)
مسعود حدّث عمر بن الخطاب هذا الحديث: إذا حُشِرَ الناسُ يوم القيامة، قاموا أربعين سنة على رؤوسهم الشمس، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون الفصل، لا يتكلم منهم بشر … الحديث طويل بنحو الذي قبله. موقوفاً ولم يذكرا مسروقاً.
قال الحافظ بعد الحديث في " المطالب العالية ": «هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات».
قلت: قول الحافظ ينطبق على حديث قيس بن السكن فقط، أما حديث أبي عبيدة فهو حديث منقطع، فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. قال عمرو بن مرة فيما أسنده إليه ابن أبي حاتم في " المراسيل " (952): «قلت: أبا(1) عبيدة، هل تذكر(2) من عبد الله شيئاً؟ قال: ما أذكر منه شيئاً»، وقال أبو حاتم في " المراسيل " لابنه (955): «أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من عبد الله بن مسعود رضي الله عنه»، وقال الترمذيُّ فيما نقله المزيُّ في … " تهذيب الكمال " 4/ 35 (3038): «ولم يسمع من أبيه شيئاً»، وقال المزيُّ كما في المصدر نفسه 4/ 34 (3038): «روى عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه». هذه الروايات تبين اختلاف المنهال في رواية هذا الحديث، فرويت عنه ثلاث روايات: فتارة يثبت مسروقاً ويجعله موقوفاً، وتارة يثبته ويجعله مرفوعاً، وتارة يحذفه من السند ويجعله موقوفاً، إلا أنَّه زاد في هذا الإسناد قيس بن السكن.
وقد خولف المنهال على روايته الموقوفة فرواه غيره مرفوعاً.
إذ أخرجه: الطبراني في " الكبير " (9764)، والدارقطني في " الرؤية " (175) و (176) من طريق أبي طيبة - وهو عيسى بن سليمان الدارمي -، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقومُ الناسُ لربِ العالمينَ أربعينَ سنةً شاخصينَ أبصارَهُم ينتظرونَ فصلَ القضاءِ … الحديث» مرفوعاً بدون ذكر مسروق.
هذا الحديث استنكره ابن عدي في "الكامل" 6/ 454 مع أحاديث أخر،--------------------------------------------
(1) منصوب على النداء.
(2) في الأصل: «يذكر».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)
فقال: « .. وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة، وهي كلها غير محفوظة». وأبو طيبة قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في "الكامل " 6/ 450: «ضعيف»، وقال ابن عدي عقب الكلام أعلاه: «وأبو طيبة هذا كان رجلاً صالحاً، ولا أظن أنَّه كان يتعمد الكذب ولكن لعله كان يشبه عليه فيغلط، وقد حدث جماعة من الكبار مع ورقاء، عن أبي طيبة».
وروي الحديث موقوفاً على عبد الله بن مسعود من غير طريق أبي عبيدة.
فقد ذكره ابن كثير في " البداية والنهاية " 20/ 84 وعزاه إلى البيهقي من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، به موقوفاً.
فالحديث وإن كان موقوفاً في بعض الروايات، فإنَّه في حكم المرفوع، لأنَّ مثل هذا الكلام لا يقال بالرأي.
انظر: " إتحاف الخيرة المهرة " 8/ 155 - 158 (7684) (1) و (2) و (3).
وورود الحديث من غير هذا الطريق عن عبد الله مرفوعاً في الصحيحين، مختصراً منه.
ما أخرجه: البخاريُّ 8/ 146 (6571) و 9/ 180 (7511)، ومسلم 1/ 118 (186) (308) و 1/ 119 (186) (309) من طريق إبراهيم، عن عبيدة بن عمر السلماني.
وأخرجه: مسلم 1/ 119 (187) (310) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
كلاهما: (عبيدة، وأنس) عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلمُ آخرَ أهلِ النارِ خروجاً منها، وآخر أهلِ الجنَّةِ دخولاً الجنة … » فذكر قصة آخر رجل يدخل الجنة، مختصرة.
انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 263 (9188) و 6/ 360 (9405)، و" إتحاف المهرة " 10/ 480 (13236).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)
مثال آخر: روى عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، قالتْ: تلا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} إلى قوله: {وما يذّكر إلا أولوا الألباب}(1) فقال: «يا عائشةُ إذا رأيتمُ الذينَ يجادلونَ فيه فهم الذينَ عناهم اللهُ فاحذروهم»(2).
هذا حديث رواه ابن أبي مليكة(3) واختلف عليه.
فأخرجه: عبد الرزاق في " تفسيره " (376)، وإسحاق بن راهويه (1235) و (1236)، وأحمد 6/ 48، وابن ماجه (47)، وابن أبي عاصم في " السنة " (6)، والطبريُّ في " تفسيره " (5189) و (5190) ط. الفكر و 5/ 209 ط. عالم الكتب، وأبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " 17/ 486 (22666)، وابن المنذر كما في " تفسير ابن كثير ": 351، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2516) وفي (تحفة الأخيار) (5920)، وابن حبان (76)، والآجري في " الشريعة ": 26 و 27 و 72 و 332 ط. السنة المحمدية و (42) و (43) و (149) و (150) و (151) و (769) ط. الوطن، والبيهقيُّ في " دلائل النبوة " 6/ 546، ومحمد بن يحيى العدني(4) في " مسنده " كما في " تفسير ابن كثير ": 350، والهرويُّ في " ذم الكلام " (152) من طرق عن أيوب السختياني(5).
وأخرجه: سعيد بن منصور (492) (التفسير)، والهرويُّ في " ذم الكلام " (154) من طريق حماد بن يحيى الأبح(6).
وأخرجه: الترمذيُّ (2993)، والطبراني في " الأوسط " (3344) كلتا الطبعتين، والهرويُّ في " ذم الكلام " (153) من طريق أبي عامر الخزاز(7).--------------------------------------------
(1) آل عمران: 7.
(2) لفظ رواية ابن ماجه.
(3) وهو: «ثقة فقيه» " التقريب " (3454).
(4) في المطبوع: «العبدي» وهو تحريف انظر: " التقريب " (6391).
(5) وهو: «ثقة، ثبت، حجة» " التقريب " (605).
(6) وهو: «صدوق يخطئ» " التقريب " (1509).
(7) وهو: صالح بن رستم: «صدوق، كثير الخطأ» " التقريب " (2861).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)
وأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (5193) ط. الفكر و 5/ 210 و 211 ط. عالم الكتب، والطحاويُّ في " شرح مشكل الآثار " (2515) وفي (تحفة الأخيار) (5919) من طريق نافع بن عمر الجمحي(1).
وأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (5193) ط. الفكر و 5/ 211 ط. عالم الكتب من طريق رَوْح بن القاسم(2).
وأخرجه: الطبرانيُّ في " الأوسط " (4955) كلتا الطبعتين، والهرويُّ في "ذم الكلام " (155) من طريق علي بن زيد بن جُدْعان(3).
ستتهم: (أيوب، وحماد، وأبو عامر، ونافع، وروح، وابن جدعان) عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، بهذا الإسناد.
قال الترمذيُّ: «هذا حديث حسن صحيح».
وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 265 (16236)، و"إتحاف المهرة" 17/ 45 (21837).
وخالفهم يزيد بن إبراهيم التستري، وحماد بن سلمة.
إذ أخرجه: الطيالسيُّ (1433)، وأحمد 6/ 256، والبخاريُّ 6/ 42 (4547) وفي " خلق أفعال العباد "، له (167)، ومسلم 8/ 56 (2665) (1)، وأبو داود (4598)، والترمذيُّ (2993) و (2994)، والطبريُّ في "تفسيره " (5191) ط. الفكر و 5/ 210 ط. عالم الكتب، وأبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " 17/ 486 (22666)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2517) و (2518) وفي (تحفة الأخيار) (5921) و (5922)، وابن حبان (73)، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (187)، والبيهقيُّ في "دلائل النبوة " 6/ 545 وفي " الأسماء والصفات "، له (958)، والهرويُّ في " ذم الكلام " (151)،--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، ثبت» " التقريب " (7080).
(2) وهو: «ثقة حافظ» " التقريب " (1970).
(3) وهو: «ضعيف» " التقريب " (4734).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 176)
والبغويُّ (106) وفي " التفسير "، له (362) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري(1).
وأخرجه " الطيالسيُّ (1432)، ومن طريقه الآجري في " الشريعة ": 332 ط. السنة المحمدية و (770) ط. الوطن.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه (941) عن النَضْر بن شميل(2).
وأخرجه: أحمد 6/ 124 و 132، وابن أبي عاصم في " السنة " (5) من طريق عفان بن مسلم(3).
وأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (5193) ط. الفكر و 5/ 211 ط. عالم الكتب من طريق يزيد بن هارون.
أربعتهم: (الطيالسي، والنضر، وعفان، ويزيد) عن حماد بن سلمة.
وأخرجه: الدارميُّ (145)، وابن أبي حاتم في " تفسيره " 2/ 595 (3184)(4)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 2/ 185، والهروي في " ذم الكلام " (156) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة (مقرونين).
كلاهما: (يزيد، وحماد) عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، به.
قال الترمذيُّ: «هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن أيوب، عن ابن--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة، ثبت» " التقريب " (7684).
(2) وهو: «ثقة، ثبت» " التقريب " (7135).
(3) وهو: «ثقة، ثبت» " التقريب " (4625).
(4) في المطبوع من " تفسير ابن أبي حاتم " لم يذكر عائشة رضي الله عنها، وجاء الحديث مرسلاً ولعله سقط، إذ إنَّ ابن كثير قال في " تفسيره ": 351: «وقد رواه ابن أبي حاتم، فقال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالتْ: سئل … فذكره»، وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 8 ابن أبي حاتم فيمن خرج الحديث عن عائشة رضي الله عنها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 177)
أبي مليكة، عن عائشة هذا الحديث، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، ولم يذكروا فيه عن القاسم بن محمد، وإنَّما ذكره يزيد بن إبراهيم، عن القاسم في هذا الحديث، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وقد سمع من عائشة أيضاً».
وقال ابن حجر في " الفتح " 8/ 265 عقب (4547): «وقد سمع ابن أبي مليكة من عائشة كثيراً، وكثيراً أيضاً ما يدخل بينها وبينه واسطة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث».
قلت: يتضح من قول الترمذيِّ أنَّه قد رجح رواية من لم يذكر القاسم ابن محمد أي أيوب السختياني ومن وافقه؛ لكونهم أكثر عدداً وفيهم الثقات الحفّاظ، وقد صرّح ابن أبي مليكة بالتحديث عن عائشة في رواية نافع بن عمر عند الطحاوي، ورواية ابن جُدْعان عند الهرويِّ، إلا أنَّ الحديث جاء في "الصحيحين " من حديث يزيد بن إبراهيم عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، ويدل هذا على أنَّ رواية يزيد أكثر قبولاً عندهما من غيرها، وقد تابعه حماد بن سلمة على ذلك، وأرى أنَّ الحديث في كلتا الحالتين صحيح؛ لكونه متصل الإسناد ورواته ثقات، والله أعلم.
وروى الحديث الوليد بن مسلم(1) وخالف الجميع، إذ خالف أصحاب حماد فرواه عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمان بن القاسم(2)، عن أبيه، عن عائشة.
فأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (5192) ط. الفكر و 5/ 210
ط. عالم الكتب، والطبرانيُّ في " الأوسط " (6304) كلتا الطبعتين، والآجري في " الشريعة ": 332 ط. السنة المحمدية و (771) ط. الوطن من طريق الوليد بن مسلم، عن حماد بن سلمة، بالإسناد المتقدم.
قال الطبرانيُّ: «لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمان بن القاسم إلا حماد ابن سلمة تفرّد به الوليد».--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (7455).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (3981).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 178)
وقال ابن كثير في " تفسيره ": 351: «ورواه ابن مردويه من طريق أخرى، عن القاسم، عن عائشة، به».
قلت: والحديث فيه الوليد بن مسلم وهو يدلس ويسوي، وإنما صرّح بسماعه من حماد، وهذا ليس بكافٍ بل يجب أنْ يقع التصريح بالسماع من كل راوٍ من الذي يليه.
وقد توبع الوليد بن مسلم.
فقد أخرجه: الهروي في " ذم الكلام " (157) من طريق علي بن سهل الرملي(1)، عن حماد بن سلمة، به.
وقال الهرويُّ: «وهو غريب إنْ كان محفوظاً».
وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 663 (17460)، و" إتحاف المهرة " 17/ 486 (22666).
وقد يزاد راوٍ في السند، وتكون تلك الزيادة خطأ، وسبب الوهم في تلك الزيادة أن راويين مقرونين في السند، فَيَهمُ الراوي فيجعل أحدهما شيخاً للآخر، وقد يهم في موضع آخر فيزيد راوياً آخر، ويتنبه لذلك بعد جمع الطرق والنظر والموازنة والمقارنة، مثاله ما روى شعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن الشعبيِّ: أنَّ علياً جَلَدَ شُرَاحة يومَ الخميسِ، ورَجَمها يومَ الجمعةِ، وقالَ: أجلدُها بكتابِ اللهِ، وأرجُمُها بسنةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
أخرجه: أحمد 1/ 107، والمروزي في " السنة " (356) من طريق محمد ابن جعفر - غندر-.
وأخرجه: البخاريُّ 8/ 204 (6812) من طريق آدم بن أبي إياس.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (7140) ط. العلمية و (7102) ط. الرسالة من طريق بهز بن أسد.--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (4741).
(2) لفظ رواية أحمد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)
وأخرجه: الطحاويُّ في " شرح معاني الآثار " 3/ 140 وفي ط. العلمية (4752) من طريق أبي عامر العقدي.
أربعتهم: (غُنْدر، وآدم، وبهز، وأبو عامر) عن شعبة، بهذا الإسناد(1).
وأخرجه: ابن الجعد (505) ط. الفلاح و (490) ط. العلمية، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " 4/ 329.
وأخرجه: أحمد 1/ 93 عن حسين بن محمد.
وأخرجه: النسائيُّ في " الكبرى " (7141) ط. العلمية و (7103) ط. الرسالة من طريق وهب بن جرير.
ثلاثتهم: (ابن الجعد، وحسين، ووهب) عن شعبة، عن سلمة بن كهيل ومجالد (مقرونين)، عن الشعبي، به.
إلا أنَّهم خولفوا، فقد قال الدارقطنيُّ في " العلل " 4/ 96 س (449): «رواه قعنب بن محرز، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مجالد، عن الشعبيِّ، عن أبيه، عن عليٍّ»، وقال الدارقطنيُّ: «وَهِمَ - يعني: والله أعلم قعنباً - في موضعين: قوله: عن مجالد، وإنَّما هو سلمة ومجالداً، وفي قوله: عن الشعبيِّ، عن أبيه، وإنَّما رواه الشعبيُّ عن عليٍّ». والراجح رواية الجماعة.
وتوبع شعبة على هذا الحديث - أقصد ذكره مجالد في السند -.
فأخرجه: أحمد 1/ 121 من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه: أحمد 1/ 143 من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 4/ 329 من طريق حماد بن زيد.
ثلاثتهم: (يحيى بن سعيد، ويحيى بن أبي زائدة، وحماد بن زيد) عن مجالد، عن الشعبي، بالإسناد الأول(2).--------------------------------------------
(1) رواية البخاريِّ مقتصرة على الرجم دون ذكر الجلد.
(2) أقول: مجمل هذا الاختلاف أنَّ لشعبة فيه شيخين هما سلمة بن كهيل ومجالد، فتارة يقرنهما شعبة بالرواية وتارة يفردهما، وحينئذ فلا يضر هذا الاختلاف، وتفصيل تخريج طرق حديث شعبة يبين صواب ما ذهبنا إليه، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 180)
وروي الحديث من طرق أخرى عن الشعبي.
فأخرجه: عبد الرزاق (13356)، والحاكم 4/ 365، وأبو نعيم في "الحلية " 4/ 329 من طريق إسماعيل بن أبي خالد(1).
وأخرجه: الطبرانيُّ في " الأوسط " (1979) ط. العلمية و (2000) ط. الحديث، والدارقطنيُّ 3/ 122 - 123 ط. العلمية و (3231) ط. الرسالة، وأبو نعيم في " الحلية " 4/ 329 من طريق إسماعيل بن سالم(2) وحصين بن عبد الرحمان(3) (مقرونين).
وأخرجه: الدارقطني 3/ 123 ط. العلمية و (3233) ط. الرسالة، والبيهقيُّ 8/ 220 من طريق أبي حصين(4).
وأخرجه: المروزيُّ في " السنة " (355) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني(5).
وأخرجه: أحمد 1/ 140 من طريق قتادة.
وأخرجه: عبد الرزاق (13350) من طريق أبي جحيفة(6).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (438).
(2) وهو: «ثقة، ثبت» " التقريب " (447).
(3) وهو: «ثقة، تغير حفظه في الآخر» " التقريب " (1369).
(4) أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي: «ثقة، ثبت» " التقريب " (4484).
(5) سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق: «ثقة» " التقريب " (2568).
(6) هذا الإسناد يوهم لأول وهلة أنَّه من روايات الصحابة عن التابعين؛ لأنَّ أبا جحيفة صحابيٌ معروف، والشعبي من كبار التابعين، ولكنْ نقول: إنَّ ابن جريج معروف بالتدليس، فالظاهر - والله أعلم - أنَّه مارس التدليس في هذه الرواية فكنى شيخه بكنية غير معروف بها، يدل على ذلك أنَّ ابن جريج توفي سنة (150 هـ) أو بعدها، وقد جاز السبعين، وعليه تكون ولادته سنة (80 هـ) تقريباً، وأبو جحيفة توفي سنة (74 هـ) فتكون بين ولادة ابن جريج ووفاة أبي جحيفة ست سنين، وعلى فرض الزيادة التي قالها ابن حجر في وفاته - أعني قوله: وما بعدها - فيكون ابن جريج صغيراً على السماع من أبي جحيفة، ولو كانت هذه الرواية صحيحة لذكرها أهل التراجم في مصنفاتهم، لما لها من أهمية، ولم نقف على أحدٍ ذكر أبا جحيفة ضمن شيوخ ابن جريج، زد على ذلك أنَّها لو كانت صحيحة لعدتْ مفخرة للشعبي، ولذكرت في ترجمته، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)
وأخرجه: أحمد 1/ 116، وعبد الله بن أحمد في " زياداته " 1/ 116، والدارقطنيُّ 3/ 123 ط. العلمية و (3231) و (3232) ط. الرسالة، والحازميُّ في " الاعتبار": 301 - 302 ط. الوعي و (333) ط. ابن حزم من طريق حصين.
وأخرجه: البيهقيُّ 8/ 220 من طريق الأجلح.
ثمانيتهم: (إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل بن سالم، وحصين، وأبو حصين، والشيباني، وقتادة، وأبو جحيفة، والأجلح) عن الشعبيِّ، عن عليٍّ، به.
وأخرجه: أحمد 1/ 116، وأبو يعلى (290)، والدارقطنيُّ 3/ 122 ط. العلمية و (3229) ط. الرسالة من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبيِّ، قال: أُتِيَ عليٌّ بزانٍ محصَنٍ فجلدهُ يومَ الخميسِ مئةً، ثُمَّ رجمَهُ يومَ الجمعةِ فقيلَ له: جمعت عليه حدينِ؟ فقالَ: جلدتُهُ بكتابِ اللهِ، ورجمتُهُ بسنةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وهذه رواية شاذة، والظاهر أنَّ الواهم فيها إسماعيل بن سالم، وذلك أنَّ الرواة اتفقوا على جعل المرجوم أنثى في حين جعله إسماعيل ذكراً، ومن طرائف المصطلح أنَّ إسماعيل ثقة ثبت، وأنَّ حُصيناً ثقة تغير، فعلى هذا تكون رواية إسماعيل هي الراجحة إلا أنَّ الواقع يرجح رواية حصين؛ لأنَّه متابع عليها ومتابعوه لا يقلون منزلة عن إسماعيل، والله أعلم(1).
وقد أعلّ بعضهم هذا الحديث بعدم سماع الشعبي من علي بن أبي طالب، قال الحاكم في " معرفة علوم الحديث ": 111 ط. العلمية و: 354 ط. ابن حزم: «وأنَّ الشعبيَّ لم يسمعْ من عائشة ولا من عبد الله بن مسعود ولا من أسامة بن زيد ولا من علي، إنَّما رآه رؤية».--------------------------------------------
(1) وإنَّما جعلت المقارنة بين إسماعيل وحصين لما تقدم من إقران روايتهما.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 182)
وقال الحازمي في " الاعتبار ": 302: «لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبيِّ من عليٍّ».
إلا أنَّ الدارقطني قال في " العلل " 4/ 97 س (449) حينما سُئل: سمع الشعبي من علي؟ فقال: «سمع منه حرفاً ما سمع غير هذا».
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام " 5/ 51 - 52 (2291) عن سماع الشعبيِّ من عليٍّ: «وذكر الدارقطنيُّ اختلافهم في هذا الحديث، فمنهم من يدخل بينه وبين عليٍّ عبد الرحمان بن أبي ليلى، وسنه محتملة لإدراك عليٍّ، فإنَّ علياً رضي الله عنه قُتل سنة أربعين، والشعبيُّ إنْ صح أنَّ عمره كان إذ مات اثنتين(1) وثمانين سنة، وموته سنة أربع ومئة كما قال مجالد، فقد كان مولده سنة اثنتين وعشرين، فيكون إذ قُتل عليٌّ ابن ثمانية عشر عاماً، وإنْ كان موتُهُ سنة خمسٍ ومئة أو سنة ثلاثٍ ومئة - وكل ذلك قد قيل- فقد زاد عام أو نقص عام. وإنْ صح أنَّ سنه كانت يوم مات سبعاً وسبعين -كما قد قيل فيه أيضاً - نقص من ذلك خمسةُ أعوام فيكون ابن اثنتي عشرة سنة، وإنْ صح أنَّه مات ابن سبعين سنة كما قال أبو داود فقد صغرت سنه عن سن من يتحمل، فعلى هذا يكون سماعه من عليٍّ مُختلَفاً فيه فاعلم ذلك».
وقال العيني في " عمدة القاري " 23/ 291: «وقيل للدارقطني: سمع الشعبيُّ، من(2) عليٍّ؟ قال: سمع منه حرفاً ما سمع منه غير هذا. فإنْ قلت: ذكر البخاريُّ في كتاب الحيض: ويُذكر عن عليٍّ، فذكر في الحيض أثراً صحيحاً(3).
قالوا: إذا ذكر البخاريُّ أثراً ممرضاً كان غير صحيح عنده، ولئن--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «اثنين».
(2) في المطبوع: «عن» والمثبت من " العلل " وقد تقدم.
(3) صحيح البخاري 1/ 89 عقب (324) قال: «ويذكر عن عليٍّ وشريح: إنَّ امرأة جاءت ببينةٍ من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثاً في شهر صدقت»، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح " 1/ عقب (324): «وصله الدارمي 00 وإنَّما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبيِّ من عليٍّ، ولم يقل إنَّه سمعه من شريح فيكون موصولاً» وانظر: " تغليق التعليق " 2/ 179.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 183)
سلمنا ما قالوا فتكون رواية الشعبيِّ، عن عليٍّ منقطعة؛ لأنَّه لا علة في السند الممرض غير رواية الشعبيِّ، عن عليٍّ. قلت: - والقول للعيني -: لعل البخاريَّ لم يصح عنده سماع الشعبيِّ من عليٍّ إلا هذا الحرف كما ذكر الدارقطنيُّ فأتى به هنا مسنداً، والذي في الحيض لم يصح عنده سماع الشعبيِّ منه فمرضه».
قلت: الذي يظهر أنَّ الحرف الذي قصده الدارقطني هو هذا الحديث، فإنَّ البخاريَّ قد أخرجه في " صحيحه " كما تقدم في أول التخريج، قال العلائي في "جامع التحصيل": 204: «روى - يعني: الشعبي - عن عليٍّ رضي الله عنه وذلك في " صحيح البخاري "، وهو - يعني: البخاري - لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء .. »، ويؤيده ما أخرجه الحاكم 4/ 365 من طريق جعفر بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعتُ الشعبيَّ وسُئل: هل رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ قال: رأيته أبيض الرأس واللحية. قيل: فهل تذكر عنه شيئاً؟ قال: نعم، أذكر أنَّه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتُها بكتابِ اللهِ، ورجمتُها بسنةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال الحاكم: «وهذا إسنادٌ صحيح».
وعلى العموم فإنَّ الحديث روي عن علي من وجوه أخرى من غير طريق الشعبي.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه كما في " إتحاف الخيرة المهرة " 4/ 245 (3192)، والمروزيُّ في " السنة " (358)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 140 وفي ط. العلمية (4751)، والخطيب في " الأسماء المبهمة " كما في " مسند علي بن أبي طالب " 2/ 501 - 502 من طريق مسلم بن كَيْسان الأعور(1)، عن حبة العرني(2).--------------------------------------------
(1) وهو: «ضعيف» " التقريب " (6641).
(2) وهو: «صدوق، له أغلاط» " التقريب " (1081). ورد في بعض الروايات: «حبة
العوفي» وهو خطأ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 140 وفي ط. العلمية (4748) و (4749) من طريق سماك، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى(1).
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 140 وفي ط. العلمية (4750) من طريق الرضراض بن أسعد(2).
ثلاثتهم: (حبة، وعبد الرحمان، والرضراض) عن عليٍّ رضي الله عنه، به(3).
وروي الحديث من وجه آخر.
فأخرجه: الحاكم 4/ 364 من طريق موسى بن أعين، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن عبد الله، قال: ما رأيتُ رجلاً قط أشد رمية من عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أُتِيَ بامرأة من همدان يقال لها: شراحة فجلدها مئة، ثُمَّ أمر برجمها فأخذ عليٌّ آجرةً(4) فرماها بها فما أخطأ أصل أذنها منها فصرعها فرجمها الناسُ حتى قتلوها، ثُمَّ قالَ: جلدتُها بكتابِ الله تعالى، ورجمتها بالسنةِ.
قال الحاكم 4/ 364 - 365: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكان الشعبيُّ يذكر أنَّه شهد رجم شراحة، ويقول: إنَّه لا يحفظ عن أمير المؤمنين غير ذلك» ثم قال الحاكم بعد أن ذكر حديثاً آخر 4/ 365: «وإن--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (3993).
(2) ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 289 (1153)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 471 (2354) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6/ 312 وهكذا حال البخاري وابن أبي حاتم مع المجاهيل، وقد جانب الصواب من عد ذلك توثيقاً، وسود من أجل ذلك الصفحات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(3) في رواية إسحاق بن راهويه قال: «جلدها» ولم يذكر الرجم.
(4) جاء في " اللسان " 1/ 78 مادة (أجر) ما نصه: «الآجرُ طبيخ الطين، الواحدةَ بالهاء أُجُرَّة وآجِرَّة، أبو عمرو: هو الآجر مخفف الراء، وهي الآجُرة، وقال غيره: آجر وآجُور، على فاعول، وهو الذي يبنى به، فارسي معرّب، قال الكسائي: العرب تقول: آجُرَّة، وآجُرّ للجمع، وآجُرَة وجمعها آجُر .. ».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 185)
كان في الإسناد الأول - يعني هذا الإسناد - الخلاف في سماع عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود من أبيه».
والحديث هذا فيه عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود في سماعه من أبيه كلام كما أشار إلى ذلك الحاكم في قوله السابق، قال يعقوب بن شيبة: «تكلموا في روايته عن أبيه، وكان صغيراً»، وقال علي بن المديني: «قد لقي أباه عبد الله»، وقال يحيى بن معين: «عبد الرحمان بن عبد الله وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمعا من أبيهما»، وقال مرة: «سمع من أبيه ومن عليٍّ»، وقال يحيى بن سعيد: «مات ابن مسعود وعبد الرحمان ابن ست سنين أو نحو ذلك»، وقال أحمد بن حنبل: «أما سفيان الثوري وشريك، فإنَّهما لا يقولان: سمع، وأما إسرائيل فإنَّه يقول في حديث الضب: سمعت»، وقال العجليُّ: «يقال: إنَّه لم يسمع من أبيه إلا حرفاً واحداً: «مُحرِّمُ الحلالِ كمستحلِّ الحرام»»(1).
وللحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا عَنّي، فقد جعلَ الله لهنَّ سبيلاً، الثيبُ بالثيب جلدُ مئةٍ ثم الرجم، والبكرُ بالبكرِ جلدُ مئةٍ ونفيُ سنةٍ»(2).
أخرجه: أحمد 5/ 313 و 317 و 318 و 320، ومسلم 5/ 115 (1690) (12) و (13) و (14)، وأبو داود (4415) و (4416)، وابن ماجه (2550)، والترمذيُّ (1434)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (7142) و (7143) و (7144) ط. العلمية و (7104) و (7105) و (7106) ط. الرسالة، وفي " فضائل القرآن "، له (5)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 138 وفي ط. العلمية (4745) و (4746)، وابن حبان (4425) و (4426) و (4427) و (4443).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم منهم عليُّ بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، …--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك " تهذيب الكمال " 4/ 432 (3865).
(2) لفظ رواية الترمذي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)
وعبد الله بن مسعود وغيرهم، قالوا: الثيبُ يجلدُ ويرجمُ، وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، وهو قول إسحاق، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وغيرهما: الثيب إنَّما عليه الرجم ولا يجلد. وقد روي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مثل هذا في غير حديث في قصة ماعز وغيره أنَّه أمر بالرجم ولم يأمر أنْ يجلد قبل أن يرجم، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد».
وقال ابن حبان عقب (4443): «هذا الخبر دال على أنَّ هذا الحكم كان من الله جل وعلا على لسان صَفيِّهِ صلى الله عليه وسلم في أول ما أنزل حكم الزانيين، فلما رفع إليه صلى الله عليه وسلم في الزنى وأقر ماعز بن مالك وغيره بها، أمر صلى الله عليه وسلم برجمهم ولم يجلدْهم، فذلك ما وصفت على أنَّ هذا آخر الأمرين من المصطفى صلى الله عليه وسلم وفيه نسخ الأمر بالجلد للثيبين، والاقتصار على رجمهما».
وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " عقب (4747): «ولم يكن بين قول: {أو يجعل الله لهن سبيلا} وبين حديث عبادة حكم آخر، فعلمنا أنَّ حديث عبادة كان بعد نزول الآية، وأنَّ حديث ماعز الذي سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عن إحصانه، لتفرقته بين حد المحصن وغير المحصن، وحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني(1): أنَّه فرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بين حكم البكر والثيب، فجعل على البكر جلد مئة وتغريب عام، وعلى الثيب الرجم متأخر عنه، فكان ذلك ناسخاً له؛ لأنَّ ما تأخر من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ ما تقدم منه، فلهذا كان ما ذكرنا من حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد، وحديث ماعز رضي الله عنهم أولى من حديث عبادة مع ما قد شد من النظر الصحيح، وذلك أنا رأينا العقوبات المتفق عليها في انتهاك الحرمات كلها، إنما هي شيءٌ واحد. من ذلك أنا رأينا أنَّ السارق عليه القطع لا غير، والقاذف عليه الجلد لا غير، فكان النظر على ذلك أيضاً أنْ يكون كذلك الزاني المحصن، عليه شيء واحد--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري 3/ 250 (2724) و (2725) و 9/ 161 (6633) و (6634) و 9/ 214 (6822) و (6843)، ومسلم 5/ 121 (1697) (1698) (25).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 187)
لا غير، فيكون عليه الرجم الذي قد اتفق أنَّه عليه، وينتفي عنه الجلد الذي لم يتفق أنَّه عليه».
وقال البيهقيُّ 8/ 220: «إنَّ جلد الثيب صار منسوخاً، وإنَّ الأمر صار إلى الرجم فقط».
وفي " الفقه على المذاهب الأربعة " للجزيري: 1176: «المالكية والشافعية والحنفية قالوا: لا يجوز الجمع بين الجلد و الرجم على المحصن؛ لأنَّ حدَّ الرجم نسخ حد الجلد ورفعه؛ ولأنَّ الحد الأصغر ينطوي تحت الحد الأكبر، ولا تحصل منه الفائدة المرجوة، وهو الزجر والإقلاع عن الذنب حيث إنَّ الجاني سيموت. الحنابلة قالوا: إنَّ المحصن يجلد في اليوم الأول، ثم يحد بالرجم في اليوم الثاني لما روي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه جلد رجلاً يوم الخميس ورجمه يوم الجمعة. ولكنَّ الراجح هو قول الجمهور؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رجم ماعزاً، ورجم امرأة من جهينة، ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنَّه جلد واحداً منهما قبل رجمه. قال الإمام الشافعيُّ رحمه الله: فدلت السنة على أنَّ الجلد ثابت على البكر ساقط عن الثيب، وكل الأئمة عندهم رجم بلا جلد».
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 57 (10148)، و"إتحاف المهرة" 11/ 454 (14418).
وقد يكون الراوي المزاد صحابياً، مثاله ما روى إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قالَ: نهاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَن التختمِ بالذهبِ، وعَنْ لبَاسِ القَسِّيِّ(1)، وعَنِ القرَاءَةِ في الرُّكُوعِ(2) والسُّجُودِ، وعَنْ لِبَاسِ المُعَصْفَرِ(3).--------------------------------------------
(1) هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، ونسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريباً من تنيس. النهاية 5/ 59.
(2) إنما نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يقرأ القرآن في حال الركوع؛ لأنَّ حال الركوع مظهر من مظاهر المذلة والمسكنة لله، فناسب أن لا يقرأ من القرآن في مثل هذا الموضع.
(3) العصفر: نبت معروف، والثوب المعصفر يصير مورَّد اللون. " الذيل على النهاية ": 339.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 188)
هذا الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات، إلا أنَّ فيه اختلافاً واسعاً في سنده على عدة طبقات في إسناده.
أخرجه: معمر في " جامعه " (19476) و (19964)، ومن طريقه عبد الرزاق (2832)، وأحمد 1/ 114، ومسلم 6/ 144 (2078) (31)، وأبو داود (4045)، والترمذيُّ (1737)، والنَّسائي في "الكبرى" (9653) ط. العلمية و (9574) ط. الرسالة، وأبو يعلى (415)، وأبو عوانة 1/ 491 (1825) و 5/ 238 (8539) و (8540)، والبيهقيُّ 2/ 424، والبغوي (627).
وأخرجه: مسلم 2/ 48 (480) (209) و 6/ 144 (2078)
(30)، والنَّسائيُّ 2/ 217 و 8/ 167 - 168 وفي الكبرى، له (9480)
ط. العلمية و (9415) ط. الرسالة، وأبو عوانة 5/ 238 (8541)، وابن حبان (1895)، والبيهقيُّ 3/ 274 من طريق يونس بن يزيد الأيلي.
وأخرجه: البزار (919) من طريق صالح بن أبي الأخضر.
وأخرجه: الطيالسيُّ (103) من طريق زمعة بن صالح.
أربعتهم: (معمر، ويونس، وصالح، وزمعة) عن ابن شهاب.
وأخرجه: مسلم 2/ 49 (480) (213)، وأبو عوانة 1/ 492 (1829) من طريق أسامة بن زيد.
وأخرجه: مسلم 2/ 49 (480) (213)، وأبو داود (4046)، والنَّسائيُّ 8/ 168 وفي الكبرى، له (9482) ط. العلمية و (9417) ط. الرسالة، وأبو يعلى (276) و (414)، وأبو عوانة 1/ 492 (1831) من طريق محمد بن عمرو.
وأخرجه: أحمد 1/ 92، ومسلم 2/ 49 (480) (213)، وأبو يعلى (329)، وأبو عوانة 1/ 492 (1832) و 1/ 493 (1837) و (1838) و (1839) من طريق محمد بن إسحاق.
وأخرجه: النَّسائيُّ 8/ 174 وفي " الكبرى "، له (9654) ط. العلمية و (9576) ط. الرسالة من طريق شريك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 189)