وأخرجه: ابن الجعد (1814) ط. الفلاح، و (1738) ط. العلمية عن سفيان.
وأخرجه: ابن الجعد (1815) ط. الفلاح، و (1739) ط. العلمية، ومن طريقه ابن عدي في " الكامل " 5/ 21 عن شريك.
وأخرجه: الفسويُّ في "المعرفة والتاريخ" 3/ 209 من طريق ابن جريج.
وأخرجه: البيهقيُّ 10/ 154 وفي " شعب الإيمان "، له (7030) ط. العلمية و (6630) ط. الرشد، والخطيب في " الموضح " 1/ 239 و 241 من طريق زهير بن معاوية.
أربعتهم: (سفيان، وشريك، وابن جريج، وزهير) عن عبد الكريم، عن زياد - لم ينسب - عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله، به.
وتابعهم إسرائيل عند الدارقطني في " العلل " 5/ 193 س (813).
وقال الدارقطني عقبه: «وهو الصواب».
وأخرجه: الطحاويُّ في " شرح معاني الآثار " 4/ 291 وفي ط. العلمية (6823) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن ابن أبي مريم وابن الجراح (مقرونين) عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، به.
وقد رجح العلماء طريق ابن الجراح، فقال يحيى بن معين فيما أسنده إليه الخطيب في "الموضح" 1/ 245: «إنَّما هو عن زياد بن الجراح، ليس هو زياد بن أبي مريم، قال يحيى: قال عبد الله بن جعفر: زياد بن الجراح مولى بني تيم الله قدم المدينة، وزياد بن أبي مريم كوفي، فهذا غير هذا».
وقال أيضاً فيما أسنده إليه الخطيب في " الموضح " 1/ 241: «لم يتابع ابن عيينة على حديث عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم أحد، وخالفه عبيد الله بن عمرو وهو أروى الناس عن عبد الكريم، قال عبيد الله: عن زياد ابن الجراح، وهو غير ابن أبي مريم».
وتعقّبه الخطيب فقال: «وفي هذا القول إغفال شديد؛ لأنَّ سفيانَ الثوريَّ وأخاه عمر قد تابعا ابن عيينة من غير اختلاف عنهما في ذلك، وأما عبيد الله بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 210)
عمرو فقد ذكرنا الحديث عنه بموافقة ابن عيينة، وإنْ كان المحفوظ عنه ما ذكر يحيى».
وفرّق بينهم أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 3/ 477 (2383) فقال: «زياد بن الجراح هذا روى عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الندمَ توبةٌ» وقال: سمعت مصعب بن سعيد الحراني يقول: قال لي عبيد الله بن عمرو: قال سفيان، عن(1) عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم في «الندم توبة» قلت له: إنَّما هو ابن الجراح. قال عبيد الله: وقد رأيت أنا زياد بن الجراح، ووهم ابن عيينة فروى عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، وقال: وسمعت مصعب بن سعيد الجزري، يقول: عن عبيد الله بن عمرو أنَّه قال لابن عيينة: أنا رأيت زياد بن الجراح، وليس بزياد بن أبي مريم».
وقال ابن أبي حاتم: «والدليل على صحة ما قاله - يعني: عبيد الله - ما حدثنا به يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن عبد الكريم الجزري فقال: عن زياد، وليس هو ابن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، وقال أيضاً: قد روى هذا الحديث سفيان الثوريُّ، عن عبد الكريم الجزري، فقال: عن زياد بن أبي مريم كما رواه ابن عيينة، فدل أنَّ عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرة قال: زياد بن أبي مريم، والصحيح زياد بن الجراح»(2).
وقال الخطيب في " الموضح " 1/ 249 - 250: «وأصح طرق هذا الحديث ما رواه عبد الكريم، عن زياد التي أوردها زهير، وعبيد الله بن عمرو، وشريك ومن وافقهم» ورجح كون حديث الجراح أصح ما نقله المزي في "تحفة الأشراف " 6/ 333 (9351) عن مغيرة بن عبد الرحمان الحراني أنَّه قال: «قال لي أبي يوماً: من أين جئت؟ قلت: من عند معمر بن--------------------------------------------
(1) سقطت كلمة: «عن» من المطبوع فوردت هكذا: «سفيان عبد الكريم».
(2) انظر: " العلل " (1797).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 211)
سليمان، فقال: ما حدثكم؟ فقلت: حدثنا عن خصيف، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «الندم توبة» فقال أبي: هذا هو زياد بن الجراح، وهو عم جدتك، وكان رجلاً من أهل الحجاز من موالي عثمان، وكان زياد بن أبي مريم رجلاً من أهل الكوفة، قدم حَران فنزلها، وكان يتوكل لزياد بن الجراح، ثم قال: حدثني أبي عونُ ابنُ حبيب، عن زياد بن الجراح، عن ابن معقل، عن ابن مسعود، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وذكر حديث: «الندم توبة»(1).
إلا أنَّ العلامة أحمد شاكر رجح الرواية التي فيها زياد بن أبي مريم، إذ قال في تعليقه على " مسند الإمام أحمد " 1/ 376: «والراجح أنَّه عن زياد ابن أبي مريم؛ لأنَّ رواة ذلك أكثر وأحفظ … ومع كل هذا فلو حفظت رواية من رواه عن زياد بن الجراح لكان صحيحاً أيضاً؛ لأنَّ زياد بن الجراح ثقة».
وللمعلمي رأيٌ آخر في هذا الاختلاف إذ قال في هامش " الموضح " 1/ 251: «ويظهر لي أن الحديث سمعه عبد الكريم من كلا الرجلين زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح مولى عثمان، فحدّث به في الجزيرة، عن ابن الجراح؛ لأنَّه أشهر عندهم وأنبه وله عقب عندهم، وكذلك بالحجاز؛ لأنَّ مولى عثمان حجازي، ولذلك قال: زياد مولى عثمان، وحدَّث به في الكوفة، عن زياد بن أبي مريم؛ لأنَّه كوفيٌّ معروف عندهم، ويشهد لهذا رواية خصيف، عن زياد بن أبي مريم، وعلى هذا فأحسب أنَّ الحديث في الأصل لزياد بن أبي مريم؛ لأنَّه كوفيٌّ كابن معقل، فأما ابن الجراح فكأنَّه إنما سمعه من ابن أبي مريم ولكنَّه استنكف أنْ يصرح بروايته عنه، لأنَّه صار من أتباعه فكان ابن الجراح يرسله، عن ابن معقل … ».
في حين ذهب بعض العلماء إلى القول بأنَّ زياد بن أبي مريم هو نفسه زياد ابن الجراح، إذ قال يحيى بن معين فيما نقله عنه الخطيب في " الموضح "--------------------------------------------
(1) أخرجه: الخطيب في " الموضح " 1/ 244، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 58 (2053).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 212)
1/ 238: «وزياد بن أبي مريم هو ابن الجراح»، وقال أحمد بن حنبل فيما نقله عنه الخطيب أيضاً في " الموضح " 1/ 238: «زياد بن أبي مريم الجراح»، وقال الخطيب عقب ذلك: «ذهب أبو عبد الله إلى أنَّ زياد بن أبي مريم هو زياد بن الجراح، وأنَّ كنية الجراح أبو مريم، وكذا حكى أبو بشر الدولابي، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال زياد بن أبي مريم: هو زياد بن الجراح». وقال ابن حبان في "الثقات" 4/ 260: «زياد بن أبي مريم، مولى عثمان بن عفان .. واسم أبي مريم الجراح، وهو الذي يروي عن عبد الله بن معقل: «الندم توبة»، وقال في 6/ 323: «زياد بن الجراح مولى عثمان»، وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 3/ 336: «قلت: وقال الدارقطنيُّ: زياد بن أبي مريم ثقة، وأما البخاريُّ فجعل اسم أبي مريم الجراح، واختار أنَّهما رجل واحد(1)، وتبعه على ذلك ابن حبان في " الثقات " والأظهر أنَّهما اثنان ويحرر من كلام أهل حران أنَّ راويَ حديث: «الندمُ توبةٌ» هو زياد بن الجراح بخلاف ما جاء في رواية السفيانين، والله أعلم».
والراجح والله أعلم أنهما اثنان، إذ نقل عن يحيى بن معين نفسه أنَّه قال كما في " الموضح " 1/ 245: «إنَّما هو عن زياد بن الجراح، ليس هو زياد ابن أبي مريم»، قال يحيى: «قال عبد الله بن جعفر: زياد بن الجراح مولى بني تيم الله، قدم المدينة، وزياد بن أبي مريم كوفيٌّ، فهذا غيرُ هذا»، وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 477 (2383): «قال أبي: وسمعتُ مصعب بن سعيد الجزريَّ، يقول: عن عبيد الله بن عمرو أنَّه قال--------------------------------------------
(1) إلا أنَّ العلامة أحمد شاكر تعقّب الحافظ في كلامه هذا. إذ قال في تعليقه على " مسند أحمد " 1/ 376: «فالبخاريُّ ذكر أسانيد كثيرة للحديث - يعني في التاريخ الكبير - تدل على أنَّ راويه عن ابن معقل هو زياد بن أبي مريم، ثم روى أخيراً إسناداً فيه «زياد بن الجراح» بدل «زياد بن أبي مريم» فوهم الدارقطنيُّ فظن أنَّ البخاريَّ يريد بهذا أنَّ زياد بن أبي مريم هو زياد بن الجراح، وأنَّ أبا مريم اسمه الجراح، والخطأ في رأيه واضح؛ لأنَّ البخاريَّ ترجم زياد بن الجراح قبل هذا بترجمة مستقلة … ، وإنَّما أراد بما صنع أنْ يبين اختلاف الرواة في أنَّ الحديث عن هذا أو ذاك … ».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)
لابن عيينة: أنا رأيت زياد بن الجراح؛ وليس زياد بن أبي مريم»، وقال أبو بكر الكربزاني(1) فيما أسنده إليه الخطيب في " الموضح " 1/ 243 - 244 عندما سأله عليُّ بن المديني، أخبرني عن زياد بن أبي مريم، وزياد بن الجراح، وزياد مولى عثمان فإني ما وجدت أحداً يخبرني خبرهم؟ فقلت: «حدثني الوليد بن عبد الله بن مسرح، وسألته عن زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح، فقال: كلاهما لنا، أما زياد بن الجراح فهو مولى عثمان، وله عندنا عقب إلى اليوم، وأما زياد بن أبي مريم فمولى امرأة من كلب، كان مسلمة بن عبد الملك تزوجها بالشام ونقلها إلى حران ومعها زياد بن أبي مريم، ولا عقب له عندنا»، وقال الخطيب في " الموضح " 1/ 238: «وزياد بن الجراح غير زياد ابن أبي مريم، وقد دخلت الشبهة في أمر هذين الرجلين على غير واحد من أهل العلم، والعلة في ذلك حديث يروى عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن زياد قال فيه عدة من الرواة: ابن الجراح، وقال آخرون: ابن أبي مريم، فكان هذا طريقاً إلى الشبهة في الظن بأنَّهما واحد»، وقال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 43 (2015): «زياد بن الجراح الجزري، والصحيح أنَّه ليس بزياد بن أبي مريم».
مما تقدم يترجح لنا أنَّ هناك راويين روى عنهما عبد الكريم الجزري وهما: زياد بن الجراح وزياد بن أبي مريم، والحجة في ذلك طريق عبيد الله بن عمرو الذي قرن الراويين والطرق التي قدمناها في التخاريج التي فصلت كل واحد على حدة.
وينبري من ذلك ثلاثة احتمالات:
أ- أنَّ للجزري شيخين في حديثه هذا. وهذا ما نرجحه.
ب- أن الجزري مضطرب به فمرة قال: زياد بن الجراح، ومرة قال: زياد بن أبي مريم.--------------------------------------------
(1) وهو أحمد بن عبد الرحمان بن المفضل بن سيار، أبو بكر مولى بني أمية، ويعرف بالكربزاني، من أهل حران. انظر: " تاريخ بغداد " 5/ 402 ط. الغرب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 214)
ج- اعتماداً على الاحتمال الأول، فإنَّ زياد بن الجراح يكون متابعاً لزياد بن أبي مريم.
2 - أما الاختلاف الآخر، فإنَّ الحديث يروى عن عبد الكريم الجزري من وجوه عدة أخرى.
إذ أخرجه: ابن أبي شيبة (28202) من طريق ابن عيينة.
وأخرجه: الشاشي (271)، والخطيب في " الموضح " 1/ 243 من طريق ابن جريج.
كلاهما: (ابن عيينة، وابن جريج) عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم (في رواية ابن جريج، قال: زياد مولى عثمان(1)) عن عبد الله بن معقل، عن أبيه(2)، عن عبد الله بن مسعود، به.
فزاد في الإسناد بين عبد الله بن معقل وعبد الله بن مسعود معقلاً والد عبد الله.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 291 وفي ط. العلمية (6825) من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " (1154) ط. العلمية و (1158) ط. الرسالة من طريق ابن عيينة.
كلاهما: (زهير، وابن عيينة) عن عبد الكريم، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، به من غير ذكر أحد الزيادين.
وتابع عبد الكريم على رواية الحديث بهذا الوجه الأعمش.
إذ أخرجه: البزار (1927) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، به ولم يذكر زياداً.
وأخرجه: البيهقيُّ 10/ 154، والخطيب في " الموضح " 1/ 246 من--------------------------------------------
(1) قال البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 315 (1261)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 492 (2465): «زياد بن أبي مريم مولى عثمان بن عفان».
(2) «عن أبيه» سقطت عند الشاشي، وأشار إليها المحقق، فقال: «في الأصل عن أبيه».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 215)
طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مسعود، به موقوفاً عليه، ولم يذكر عبد الله بن معقل أو أباه، وزاد فيه: «والتائبُ منَ الذنبِ، كمنْ لا ذنبَ له».
قال البيهقيُّ: «كذا رواه عبد الرزاق، عن معمر منقطعاً موقوفاً بزيادته».
وقال الخطيب: «وقد رواه معمر بن راشد، عن عبد الكريم الجزري، واختلف عليه».
قلت: أخرجه: الخطيب في" الموضح " 1/ 246 - 247 من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، به موقوفاً أيضاً.
قال الخطيب: «ورواه علي بن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر هكذا، ثم قال علي: قال لنا عبد الرزاق: هذا وهم اجعلوه عن رجل، عن ابن مسعود».
وأخرجه: البيهقيُّ 10/ 154، والخطيب في " الموضح " 1/ 247 من طريق وهيب بن خالد، عن معمر، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «التائبُ منَ الذنبِ، كمنْ لا ذنبَ له».
فهذه ثلاث طرق مختلفة تروى عن معمر بن راشد.
وروى الحديث مالك بن مغول واختلف عليه.
إذ أخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1466) وفي (تحفة الأخيار) (5167) من طريق ابن وهب، عن مالك بن مغول، عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، به مرفوعاً.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 291 وفي ط. العلمية (6822) من طريق ابن وهب، عن مالك بن مغول، عن عبد الكريم، عن شريك(1)، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.--------------------------------------------
(1) في " شرح مشكل الآثار ": «عن رجل، عن أبيه» تحرف في " المطبوع " إلى: «شرحبيل» والمثبت من مصادر التخريج السابقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 216)
قال أبو حاتم في " العلل " لابنه (1816): «إنَّما هو عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل».
وروي الحديث من طريق مالك بن مغول عن غير عبد الكريم.
أخرجه: ابن حبان (612) و (614)، وأبو نعيم في " الحلية " 8/ 251 من طريق مالك بن مغول، عن منصور، عن خيثمة(1)، عن عبد الله، به مرفوعاً.
وتابع مالكَ بنَ مغول حسامُ بنُ مصك.
فأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 9/ 405 وفي ط. الغرب 11/ 54 - 55 من طريق حسام بن مصك(2)، عن منصور، عن خيثمة، عن عبد الله، به مرفوعاً.
وخيثمة لم يسمع من ابن مسعود، قاله أحمد بن حَنْبل، وأبو حاتم فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (192) و (193).
ومما يدل على ذلك أيضاً ما أخرجه: أبو يعلى (5261) من طريق خالد ابن الحارث، عن مالك بن مغول، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل، عن عبد الله، به مرفوعاً فجعل بين خيثمة وعبد الله رجلاً.
وقد روي الحديث من وجه آخر.
فرواه أبو سعد البقال، واختلف عليه أيضاً.
فأخرجه: الحميديُّ (105)، ومن طريقه البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 315 (1261) عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه: الخطيب في " الموضح " 1/ 247 من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي.
وأخرجه: الخطيب في " الموضح " 1/ 249 من طريق الأعمش.
وأخرجه: الطبرانيُّ في " الكبير " (10537)، وابن عدي في " الكامل " 5/ 20،--------------------------------------------
(1) وهو ابن عبد الرحمان بن أبي سبرة: «ثقة» " التقريب " (1773).
(2) وهو: «ضعيف يكاد أنْ يترك» " التقريب " (1193).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 217)
والبيهقي في " شعب الإيمان " (7033) ط. العلمية و (6633) ط. الرشد من طريق الحسن بن صالح بنحوه.
وتابعهم علي بن يزيد الصدائي(1) كما في " علل الدارقطني " 5/ 192 س (813).
خمستهم: (ابن عيينة، ويعلى، والأعمش، والحسن، وعلي) عن أبي سعد البقال - سعيد بن المرزبان- عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله، به مرفوعاً.
وخالفهم هشيم عند المروزيِّ في زياداته على " الزهد " لابن المبارك (1048)، ويحيى بن اليمان وأبو معاوية الضرير كما في " علل الدارقطني " 5/ 192 س (813) فرووه عن أبي سعد البقال بالإسناد نفسه موقوفاً على عبد الله بن مسعود.
قال سفيان بن عيينة كما في " مسند الحميدي " عقب (105)، "والتاريخ الكبير " 3/ 315 (1261): «والذي حدثنا به عبد الكريم أحب إليّ؛ لأنَّه أحفظ من أبي سعد».
انظر: "تحفة الأشراف" 6/ 332 (9351)، و"أطراف المسند" 4/ 167 (5573)، و"إتحاف المهرة" 10/ 295 (12794).
ومما يضاف على الأنواع التي لم يذكرها الحافظ ابن حجر ومن قبله العلائي.
7 - الاختلاف في تحديد الصحابي الذي أسند الخبر.
هذا النوع السابع من أنواع الاضطراب، والأنواع الستة السابقة سرنا عليها متابعة للحافظ ابن حجر، وهو بدوره معتمدٌ على العلائي، وكان استقراء العلائي استقراءً جيداً في تصنيف هذه الأنواع وحُق له أن يتابع في ذلك، لكنَّا لما جمعنا جملة كبيرة من الأحاديث مضطربة الإسناد، وصنفناها على تلكم--------------------------------------------
(1) «فيه لين» " التقريب " (4816).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 218)
الأنواع الستة بقيت عندنا كمية من الأحاديث لا تندرج تحت واحدٍ من تلك الأنواع؛ فكان ذلك سبباً لاستحداث نوعين جديدين(1)، أولهما: الاختلاف في تحديد الصحابي الذي أسند الخبر، وثانيهما: تعدد الأسانيد على الراوي الواحد مع انعدام المرجح، وقد رقمنا الأول بالرقم سبعة بالرقم الهندي والثاني بالرقم ثمانية. ثم إنَّ هذا النوع السابع وهو الاختلاف في تحديد الصحابي الذي أسند الخبر نوعٌ تندرج في سلكه أحاديث كثيرة، وهو أمرٌ طبعيٌّ أن يخطئ الراوي في ذلك أو يكون له أكثر من إسناد.
ومما اضطرب راويه في ذلك ما روى أبو إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو بَكْرٍ: يا رسول الله، قد شِبْتَ، قال: «شيَّبتْني هُودٌ، والواقعَةُ، والمُرسلات، و {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ} و {إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}».
هذا الحديث اضطرب فيه أبو إسحاق اضطراباً شديداً فقد اختُلف فيه عنه.
أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 335، والترمذي (3297) وفي "الشمائل" (41) بتحقيقي وفي "العلل الكبير"، له: 899 (399)، وأبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر " (30)، والحاكم 2/ 343، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 350، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 357 - 358(2)، والبغوي (4175)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 117 و 118 من طريق شيبان.--------------------------------------------
(1) «) لم نسبق إلى هذه الحداثة في هذين النوعين، وجهدنا المتكرر في الدروس والمحاضرات في الحث على الابداع القائم على الحداثة والجدة والفاعلية والأخلاقية.
(2) ساقه البيهقي من طريق محمد بن محمد التمار البصري أبي جعفر، ولعل هذه الرواية هي الصواب عنده، وسيأتينا في آخر الحديث أنه ساقه عن أبي الوليد الطيالسي، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر به. وسيأتينا ما نقطع به بخطأ هذا الإسناد، وأن التمار قد اضطرب فيه، وأنه صاحب مناكير ولعله دخل عليه حديث في حديث، والله الموفق الهادي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 219)
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 201 و 202 س (17) من طريق إسرائيل.
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 335 من طريق شيبان وإسرائيل (مقرونين).
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 202 س (17) من طريق يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل (مقرونين).
وأخرجه: ابن أبي شيبة (30775)، والدارقطني في " العلل" 1/ 203 س (17)، والحاكم 2/ 476 من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 203 س (17) من طريق أبي بكر بن عياش.
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 202 س (17) من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 203 س (17) من طريق مسعود بن سعد الجعفي.
سبعتهم: (شيبان، وإسرائيل، ويونس، وأبو الأحوص، وأبو بكر بن عياش، وزهير، ومسعود) عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه».
وروي هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن عكرمة، قال: قال أبو بكر … فذكر الحديث ولم يذكر فيه ابن عباس.
أخرجه: ابن شبة في " تاريخ المدينة المنورة " 1/ 330 (1015)، والدارقطني في "العلل" 1/ 203 و 204 س (17) من طريق إسرائيل.
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 204 س (17) من طريق زهير بن معاوية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 220)
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 336، وابن أبي شيبة في "مسنده "(1) كما في "المطالب العالية" 8/ 592 (4011)، وأبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر " (31)، وأبو يعلى (107) و (108)، والدارقطني في "العلل" 1/ 205 س (17)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 119 من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه: أحمد في "الزهد" (46)، والترمذي عقب (3297) ط. أحمد شاكر(2)، والدارقطني في "العلل" 1/ 205 س (17) من طريق أبي بكر بن عياش.--------------------------------------------
(1) مسند ابن أبي شيبة غير المصنف، ومقدار هذا المسند يساوي تقريباً ثلث مسند الإمام أحمد، ولأهمية هذا المسند ومكانته وعلوه؛ فإن زوائده على الكتب الستة محفوظة في كتاب "المطالب العالية " لابن حجر وكتاب " إتحاف الخيرة المهرة " للبوصيري.
(2) وإنما اعتمدت على هذه الطبعة؛ لأن هذا الطريق مما حذفه الدكتور بشار عواد معروف في نشرته المطبوعة في دار الغرب الإسلامي عام 1988 م ج 5/ 326 وهذا طريق من مجموع (32) حديثاً حذفها لاجتهادات مخطوؤة ناقشه فيها الشيخ عبد الرحمان الفقيه، ونشرة الدكتور بشار عواد هي خير الطبعات الموجودة الآن، ومع ذلك فلي عليها ملاحظات، هي على النحو التالي:
1 - إنَّه لم يحقق اسم الكتاب تحقيقاً صحيحاً؛ لأنَّ اسم الكتاب: " الجامع الكبير المختصر " وللدكتور بشار محاولة لكنها قاصرة.
2 - لم يخرّج أحاديث الباب التي يذكرها الترمذي، وهي مهمة جداً، ومن خلالها نستفيد سبب تسمية الكتاب بـ "الجامع الكبير المختصر" إذ من خلالها تزداد كمية الأحاديث بطريقة مختصرة، وينبه الباحث على ضرورة الاطلاع على أحاديث الباب قبل الحكم على الأحاديث، وقبل التقليد الفقهي لبعض الأحاديث؛ لأن الأحاديث يُسلط بعضها على بعض ثم تستسقى منها الأحكام الفقهية، وندرك من خلالها مشاركة الصحابة في نشر السنة.
3 - لم يخرّج ما يذكره الترمذي من علل الرفع والوقف والوصل والإرسال، ونعلم يقيناً أنَّ في تخريج ذلك فائدة كبيرة، بل إنَّ ذلك من أهم خصائص كتاب الترمذي.
4 - عدم اعتماده على أية نسخة خطية كاملة، على أنَّ الكتاب أحد أصول الإسلام العظيمة، ومخطوطاته في العالم كثيرة.
5 - حذف الدكتور بشار من الكتاب (32) حديثاً لاجتهادات مخطوؤة على أنه لا يملك نسخة خطية كاملة من الكتاب، وقد نوقش في ذلك.
6 - حذف الدكتور بشار نصوصاً كثيرة من الكتاب لاعتبارات قامت لديه لا نوافقه في كثير
منها، من ذلك أنه حذف جملة: «قال أبو عيسى» التي وردت في الكتاب (6514) مرة وهي العبارة التي كان يصدر بها الترمذي أقواله النقدية ومباحثاته مع شيوخه في الرجال والعلل.
7 - لم يضبط النص جيداً؛ لأن أصول عمله التحقيقي لهذا الكتاب كانت قاصرة.
8 - لم يشكل ما يشكل في كثير من المواطن المهمة.
9 - أما الأحكام فهي مسألة اجتهادية تقوم على أسس قواعد المحدثين المتقدمين مع المخزون الحفظي للأحاديث والنصوص الشرعية، والدكتور بشار ليس لديه مخزون حفظي، وإذا حكمنا على الأحاديث بمجرد تطبيق قواعد فإننا نقع في أخطاء كبيرة، وقد حصل ذلك له.
10 - لم يبين لنا شرح مصطلحات الترمذي في كتابه، وفي بعض المصطلحات اضطراب ليس باليسير في فهم المتأخرين لها، وذلك مثل مصطلح «حسن»، ومصطلح «حسن غريب»، ولم يأتنا باستنتاجات استقرائية تامة لذلك.
11 - أغفل الدكتور بشار معاني كثير من الأمور المهمة خاصة ما يتعلق بالعلل والرجال ومصطلحات الجرح والتعديل، من ذلك مصطلح «مقارب الحديث» وما يتعلق بفتح الراء وكسرها، وشرح ذلك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 221)
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 205 و 206 س (17) من طريق مسعود بن سعد.
وأخرجه: الدارقطني في " العلل " 1/ 205 س (17) من طريق يونس بن أبي إسحاق.
وأخرجه: الخطيب في " المتفق والمفترق " 3/ 1260 (1094) من طريق حمزة الزيات.
فالملاحظ أنَّ الرواة الذين رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق بالرواية المتصلة هم أنفسهم الذين رووه عنه بالرواية المنقطعة(1)، وهذا إن دل على شيء فإنَّه يدل على اضطراب أبي إسحاق في هذا الحديث.
وما يؤكد اضطراب أبي إسحاق الشديد في هذا الحديث، أنَّه روي عنه بطرق أُخرى عديدة.--------------------------------------------
(1) إذ رواه منهم: إسرائيل وزهير وأبو الأحوص وأبو بكر بن عياش ومسعود بن سعد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 222)
فرواه مسعود بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، به لم يذكر فيه ابن عباس ولا أبا بكر.
أخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 336 عن الفضل بن دكين، عن مسعود بن سعد، بهذا الإسناد.
قال أبو حاتم في " العلل" لابنه (1826): «مرسل أصح»، وقال ابن أبي حاتم في الموضع نفسه: «قلت لأبي: روى بقية، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال: هذا خطأ، ليس فيه ابن عباس»، وقال أبو حاتم في "العلل" لابنه (1894): «ورواه شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة: أنَّ أبا بكر، قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم … وهذا أشبهها بالصواب، والله أعلم»(1).
فهذا تصريح واضح من أبي حاتم على ترجيح الرواية التي فيها انقطاع عن أبي إسحاق، عن عكرمة: أنَّ أبا بكر، قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم … فعكرمة لم يسمع من أبي بكر ففي السند انقطاع.
ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، قال: قال أبو بكر .. أخرجه: الدارقطني في " العلل " 1/ 209 س (17).
ورواه علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، قال: قيل: يا رسول الله … .
أخرجه: الترمذي في "الشمائل" (42) بتحقيقي وفي "العلل الكبير"، له: 899 (399)، وأبو يعلى (880)، والطبراني في "الكبير" 22/ (318)، والدارقطني في "العلل" 1/ 206 س (17)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 350،--------------------------------------------
(1) وهذا القول يستدرك عليه بأن شيبان إنَّما رواه متصلاً وليس مرسلاً كما قال، وقد تقدم تخريج طريق شيبان، والعجيب أن ابن أبي حاتم قال في " العلل " (1826): «وسئل أبي … » وجاء فيه: «الحديث متصلاً أصح كما رواه شيبان، أو مرسلاً كما رواه أبو الأحوص مرسلاً» فتأمل!
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)
والبغوي (4176)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 119 - 120.
وهذا الطريق مما توقف فيه إمام الصنعة - البخاري - فقد نقل الترمذي في "العلل الكبير": 899 (399) هذا الطريق وطريق عكرمة، عن ابن عباس، فقال: «فسألت محمداً أيهما أصح، فقال: دعني أنظر فيه، ولم يقضِ فيه بشيء».
ورواه محمد بن بشر، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، قال: قال أبو بكر … فذكر الحديث.
أخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 207 و 208 س (17)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 119.
ورواه زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن أبي بكر، به.
أخرجه: أبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر " (32)، والدارقطني في "العلل" 1/ 208 س (17)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 121.
ورواه زكريا، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر، به.
أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (8269) كلتا الطبعتين، والدارقطني في "العلل" 1/ 208 س (17)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 119 من طريق هشام بن عمار، عن أبي معاوية، عنه.
ورواه محمد بن سلمة النصيبي، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن عائشة: أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال … فذكر الحديث.
أخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 208 و 209 س (17).
ورواه عبد الكريم بن عبد الرحمان البجلي، عن أبي إسحاق، عن عامر ابن سعد، عن أبي بكر الصديق، به.
أخرجه: الطيوري في " الطيوريات " (865)، والدارقطني في "العلل" 1/ 210 س (17).
قال الطيوري عقبه: «غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)
عامر بن سعد البجلي الكوفي، تفرد به عبد الكريم الخزاز، وقد قيل: عن جبارة بن مغلس، قول آخر، وهو عامر بن سعد، عن أبيه، والأول أصح. ليس عند أبي إسحاق، عن عامر بن سعد شيء، وقد روي عن أبي إسحاق في هذا الحديث أقوال .. ».
ورواه عبد الكريم بن عبد الرحمان الخزاز، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله … فذكر الحديث، وجعل السائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
أخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 209 س (17)، وابن مردويه في
"جزء فيه أحاديث ابن حيان " (74).
ورواه يزيد بن معاوية النخعي، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، به.
أخرجه: الدارقطني في "العلل" 1/ 210 س (17).
ورواه عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: أنَّ أبا بكر سأل الرسول صلى الله عليه وسلم … فذكر الحديث.
أخرجه: الطبراني في " الكبير " (10091)، والدارقطني في "العلل" 1/ 210 س (17).
قال ابن كثير في " تفسيره ": 947: «عمرو بن ثابت متروك، وأبو إسحاق لم يدرك ابن مسعود، والله أعلم». فعلى هذا فَيُعَلّ الطريق بـ عمرو وليس بأبي إسحاق.
وأخرجه: عبد الرزاق (5997) عن معمر، عن أبي إسحاق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شيَّبتني هود وأخواتها، سورة الواقعة، وسورة القيامة، والمرسلات، وإذا الشمس كوّرت، وإذا السماء انشقَّت، وإذا السَّماءُ انفطرتْ» قال: وأحسبه ذكر سورة هود.
وهذا معضل.
قال البزار في "مسنده" عقب (92): «والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)
إسحاق، وأكثرها أنَّ أبا بكر قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فصارت عن الناقلين لا عن أبي بكر، إذ كان أبو بكر هو المخاطب».
وقال أبو نعيم في "الحلية" 4/ 350: «اختلف على أبي إسحاق فرواه أبو إسحاق، عن أبي جحيفة، وروي عنه، عن عمرو بن شرحبيل، عن أبي بكر، وروي عنه، عن مسروق، عن أبي بكر، وروي عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، وروي عنه، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر، وروي عنه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله تعالى عنهم»(1).
وخلاصة المقال فالحديث ضعيف بسبب اضطراب أبي إسحاق فيه.
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 348 (11803)، و"تفسير القرطبي" 9/ 1، و"جامع المسانيد والسنن" 31/ 548 (2570)، و"المطالب العالية" 8/ 592 (4011)، و"إتحاف المهرة" 7/ 606 (8576) و 8/ 243 (9304)، و"الدر المنثور" 3/ 576 - 577، و" فيض القدير " 4/ 221 - 223، و "سلسلة الأحاديث الصحيحة " (955).
وقد روي من غير طريق أبي إسحاق عن عكرمة.
فأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 118 من طريق محمد بن عون عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ألظّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالواقعة، والحاقة، وعم يتساءلون، والنازعات، وإذا الشمس كوّرت، وإذا السماء انفطرت، فاستطار فيه القتير(2)، فقال له أبو بكر: قد أسرع فيك القتير بأبي وأمي، قال: «شيبتني هود وصواحباتها هذه، وفيها المرسلات».--------------------------------------------
(1) وللحديث طريق آخر يروى من حديث البراء علقه الدارقطني في " العلل " 1/ 197 فقال: «وحدث به محمد بن محمد الباغندي، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن محمد بن بشر، فوهم في موضعين، فقال: عن العلاء بن صالح، وإنما هو علي بن صالح بن حئي، وقال: عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر، وإنما هو عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن أبي بكر». وقد جاء هكذا: «حئي» وفي " تهذيب الكمال " 5/ 255 (4673): «حيّ».
(2) القتير: الشيب " النهاية " 4/ 12.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)
وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل محمد بن عون، إذ قال عنه البخاري في "الضعفاء الصغير " (335): «منكر الحديث»، وقال النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (532): «متروك الحديث»، وقال فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 466 (6119): «ليس بثقة».
وقد روي هذا الحديث من وجوه أخرى لا يصح منها شيء.
فقد أخرجه: الدارقطني في " العلل " 1/ 210 - 211 س (17)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 121 من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي(1) - أملاه علينا من أصل كتابه - فقال: حدثنا علي بن محمد الطنافسي(2)، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا ربيعة الرأي، عن أنس بن مالك، قال: قال أبو بكر: شبت يا رسول الله، قال: «شيبتني سورة هود، والواقعة».
هذا إسناد متصل بثقات ولكننا نهاب تصحيحه لأمور منها:
1 - إن هذا السند إنَّما جاء في الكتب المتأخرة، ولم أقف له على أصل في الكتب المتقدمة.
2 - جاء السند في كتاب علل وكتاب تراجم، وهما في الغالب من مظان الأحاديث المنكرة.
3 - كما هو معروف فإنَّ صحة الإسناد من أمارات صحة الحديث، ولكنَّه في بعض الأحيان يكون أمارة على نكارة الحديث كما في حديثنا هذا، إذ لو كان صحيحاً لأودعه المصنِّفون في مصنفاتهم. وفي أضعف الإيمان يدوّن في الكتب التي اعتنت بجمع الأسانيد المتأخرة كالمستدرك و سنن البيهقي،--------------------------------------------
(1) جاء في علل الدارقطني (محمد بن أيوب الراوي) وعلق عليه المحقق فقال: «لم أجد له ترجمة». والمثبت من " تاريخ دمشق "، وانظر ترجمته في " سير أعلام النبلاء " 13/ 449 - 450.
(2) جاء في علل الدارقطني: (الحسن بن محمد الطنافسي) ولم أجده في شيوخ محمد بن أيوب، ولا في تلاميذ أبي بكر، والمثبت من " تاريخ دمشق " و " تهذيب الكمال " 5/ 297 (4717).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)
ولكن أن يكون السند في المصدرين اللذين قدمناهما فإنَّ ذلك يكون أمارة على نكارته، والله أعلم.
وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 336، والمروزي في " قيام الليل كما في مختصر المقريزي ": 144، وابن عدي في " الكامل " 3/ 24، والمستغفري في " فضائل القرآن " (809) و (979)، والخطيب في " المتفق والمفترق " 3/ 1665، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 121 من طرق عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس.
والحديث ضعيف من هذا الطريق؛ لضعف يزيد بن أبان، وستأتي ترجمته في غير هذا الموضع.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 121 من طريق محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: حدثنا حماد الأبح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، بنحوه.
والحديث بهذا الإسناد أعله الدارقطني بحماد الأبح فيما نقله ابن حجر في "لسان الميزان " (7295) فقال: «وهم في أحاديث منها إسناد «شيبتني هود وأخواتها». وقال ابن حجر في المصدر نفسه: «وروى حمزة السهمي عن الدارقطني أنَّه قال: ثقة مأمون - يعني: حماداً الأبح - وقد جاء بأصله بحديث «شيبتني هود» فقال له إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرك، فقال: لا أرجع عما في أصل كتابي»(1).--------------------------------------------
(1) ومن الأخطاء القبيحة لمحققي كتاب " فتح الباري " لابن رجب الحنبلي أن ابن رجب ساق المتن ولم يذكر له أي إسناد، ومن سوء صنيع المحققين أنَّهم نقلوا في 9/ 237 عن الذهبي أنَّه قال: موضوع، والذهبي لم يطلق هذا الحكم على المتن، وإنَّما أطلقه على إسناد خاص وهو من طريق حماد الأبح من حديث عمران بن حصين، فقال في " السير " 13/ 391: «موضوع السند لا المتن». علماً أنَّ الذهبي حينما قال هذا القول وضّح به قول الدارقطني؛ لأنَّ الدارقطني أطلق حكم الموضوع على الحديث المذكور آنفاً مبالغة في الإيضاح، وزيادة في الدقة، والأمانة العلمية، بخلاف ما تهوك به محققو كتاب ابن رجب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)
وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 335، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق " 4/ 121 من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا مرسل.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (5804) من طريق سعيد بن سلام العطار قال: حدثنا عمر بن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحديث بهذا الإسناد موضوع تفرد به سعد بن سلام العطار وهو كذاب(1).
وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 335 من طريق محمد بن واسع، قال: قيل: يا رسول الله … بنحوه.
وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 335 من طريق أبي سلمة، بنحوه.
وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 335 من طريق الفضل بن دكين وعبد الوهّاب بن عطاء، قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: قال بعض أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وخالفهما عبد الله بن وهب.
فأخرجه: أبو طاهر المخلص في " أماليه " (16) (ق 32 أ، ب)، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 171 عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس(2).
والحديث بهذه الأسانيد الثلاثة مرسل لا يصح.
بقي من هذا الحديث طريقان:--------------------------------------------
(1) انظر: " مجمع الزوائد " 7/ 37.
(2) هذا الطريق استفدته من بحث للأخ محمد بن عبد الله، والذي يشكل عليه أني وجدت هذا الطريق في " تاريخ دمشق " 4/ 118 من طريق ابن وهب - تحرف إلى وهب - قال: أخبرني [] أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا … قال عطاء: أخواتها … فيكون السند أشبه بإسناد عطاء المرسل أعلاه، والله أعلم، وما بين المعكوفتين بياض في المطبوع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)