Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأسانيد يبين أنَّ شريكًا لم يضبط حفظه، وأنَّه مضطرب فيه، وقد رجح الدارقطني الطريق المرسل، ويحتمل أنْ يكون اعتماده في هذا الترجيح على متابعة إسرائيل لشريك، فقد قال في " العلل " 3/ 216 س (268): "وقال: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلًا، ولم يذكر عليًا، ولا حذيفة، والمرسل أشبه بالصواب".
هكذا انتهت طرق هذا الحديث المتشعبة، وبينا الاختلاف الواقع فيها، وبهذه الأسانيد تعلم أنَّ مدارها على أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، وزيد هذا لم يرو عنه إلا أبو إسحاق ووثقه العجلي وابن حبان(1)، والعجيب أنَّ الحافظ قال عنه: "ثقةٌ مخضرم"(2) فلعله جرى على ما جرى عليه بعض أهل العلم في توثيق بعض مجاهيل المخضرمين. هذا حديث غريب أقول: فانفراد زيد والاختلافات في أسانيد حديثه دليل على نكارته، والذي يقوي داعي الإعلال أنَّ هذا الحديث اشتهر في كتب التراجم والمصطلح، شرط أصحاب المسانيد معروف أما تخريج الإمام أحمد له، فإنَّ وهذا لا يفيده تقوية، بل في غالب الأحيان يكون ذلك الاشتهار في تلك المظان من دواعي تضعيف الحديث، خاصة تلك الكتب التي عنت بجمع الضعفاء من الرواة، فإنَّ من مناهج أصحاب هذه الكتب جمع ما استُنكِرَ على الراوي ليستدلوا بتلك الأحاديث على ضعف الرواة المترجَم لهم.
وروي من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه.
فأخرجه: ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (407) من طريق الحسن بن قتيبة، عن--------------------------------------------
(1) انظر: ثقات العجلي " (535)، و " ثقات ابن حبان " 4/ 251.
(2) " التقريب " (2160)، لذا تعقب في " تحرير تقريب التهذيب " 1/ 437 (2160).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 270)

يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن سلمان الفارسيِ رضي الله عنه، به.
قال ابن الجوزيِ عقبه: "قال الدارقطنيُ: تفرّدَ به الحسنُ بن قتيبة، عن يونس، عن أبيه، والحسن متروك الحديث"(1).
مثال آخر: روى الزهري، عن عبّاد(2) بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد: أنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
أخرجه: مالك في " الموطأ " (573) برواية أبي مصعب الزهري و (971) برواية محمَّد بن الحسن الشيباني و (330) برواية القعنبي و (477) برواية الليثي، ومن طريقه البخاري 1/ 128 (475)، ومسلم 6/ 154 (2100) (75)، وأبو داود (4866)، والنسائي 2/ 50 وفي "الكبرى "، له (800) ط. العلمية و (802) ط. الرسالة، وأبو عوانة 5/ 270 (8693)(3) و (8696)(4)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 277 وفي ط. العلمية (6745)(5) و (6746)، وابن حبان (5552)، وأبو القاسم البغوي في زياداته على " مسند ابن الجعد " (2865) ط. العلمية و (2971) ط. الفلاح، والبيهقي في " شعب الإيمان " (4716) ط. العلمية و (4391) ط. الرشد، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 137، والبغوي (486).
وأخرجه: معمر في " جامعه " (20221)، ومن طريقه أحمد 4/ 38، وعبد بن حميد (517)، ومسلم 6/ 155 (2100) (76)، وأبو عوانة 5/ 270 (8697)، والبيهقي 2/ 225 وفي " شعب الإيمان " (4718) ط. العلمية و (4393) ط. الرشد وفي " الآداب "، له (723).
وأخرجه: الحميدي (414)، وابن أبي شيبة (25897)، وأحمد 4/ 40،--------------------------------------------
(1) قال عنه أبو حاتم: "ضعيف"، وقال العقيلي: "كثير الوهم"، وقال الأزدي: "واهي الحديث"، وقال الذهبي: "هو هالك"، وخالفهم ابن عدي وقال: "أرجو أنْه لا بأس به" انظر: " ميزان الاعتدال " 1/ 519 (1933).
(2) في رواية الطبراني في " الأوسط " (2239): "عبادة بن تميم" وهو تحريف.
(3) في هذه الرواية مقرونًا مع يونس بن يزيد.
(4) في هذه الرواية مقرونًا مع ابن جريج وابن أبي ذئب.
(5) في هذه الرواية مقرونًا مع يونس بن يزيد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 271)

والدارمي (2656)، والبخاري 8/ 79 (6287)، ومسلم 6/ 155 (2100) (76)، والترمذي (2765) وفي " الشمائل "، له (128) بتحقيقي، وأبو عوانة 5/ 269 (8692)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 277 وفي ط. العلمية (6742) و (6743)، وأبو القاسم البغوي في زياداته على " مسند ابن الجعد " (2865) ط. العلمية و (2971) ط. الفلاح، والبيهقي 2/ 224 وفي " شعب الإيمان " (4715) ط. العلمية و (4390) ط. الرشد وفي " الآداب "، له (722) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: مسلم 6/ 155 (2100) (76)، وأبو عوانة 5/ 270 (8693) و (8694)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 277 وفي ط. العلمية (6745)، وأبو القاسم البغوي في زياداته على "مسند ابن الجعد" (2866) ط. العلمية و (2972) ط. الفلاح، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 138 من طريق يونس بن يزيد الأيلي(1).
وأخرجه: الطيالسي (1101)، وأبو عوانة 5/ 270 (8696)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 277 وفي ط. العلمية (6744)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (4174) من طريق ابن أبي ذئب(2).
وأخرجه: البخاري 7/ 219 (5969) من طريق إبراهيم بن سعد.
وأخرجه: أحمد 4/ 39، وابن عدي في " الكامل " 9/ 79، وابن الأثير في " أسد الغابة " 3/ 251 من طريق يحيى بن جرجه(3).--------------------------------------------
(1) وهو: "ثقةٌ إلا أنَّ في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا" " التقريب " (7919).
(2) وهو: "ثقةٌ فقيه فاضل" " التقريب " (6082).
(3) قال عنه أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 9/ 163 (560): "شيخ"، وقال الذهبي في " الميزان " 4/ 367 (9473): "لا يعرف، حدث عن الزهري بحديث معروف، قال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به"، ولا بد من التنبيه على معنى: (لا بأس به) عند ابن عدي، راجع مقدمة الشيخ عبد الله السعد على كتاب " تعليقة على كتاب العلل لابن أبي حاتم ": 50، وقال المعلمي اليماني في تعليقه على " الفوائد المجموعة ": 38: "هذه الكلمة رأيت ابن عدي يطلقها في مواضع تقتضي أن يكون مقصوده "أرجو أنَّه لا يتعمد الكذب" وقارن بكلام الشيخ العلامة محمَّد ناصر الدين الألباني 3/ 112 (1031).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 272)

وأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 13/ 101 وفي ط. الغرب 15/ 122، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 61/ 65 من طريق زياد بن سعد(1).
وأخرجه: أبو عوانة 5/ 270 (8695) من طريق عقيل(2).
وأخرجه: أبو عوانة 5/ 270 (8696) من طريق ابن جريج.
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (2260) ط. الحديث و (2239) ط. العلمية من طريق عبيد الله بن عمر.
جميعهم: (مالك، ومعمر، وابن عيينة، ويونس، وابن أبي ذئب، وإبراهيم، ويحيى، وزياد، وعقيل، وابن جريج، وعبيد الله) عن الزهري، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وخالف هؤلاء الأئمة بعض الرواة.
فأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 8/ 58 وفي ط. الغرب 8/ 602 من طريق زياد بن سعد، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن أبيه، به فأصبح من حديث تميم.
وأخرجه: العيسوي(3) في " فوائده" كما في " الإصابة " 1/ 274، والخطيب في " تاريخ بغداد " 5/ 253 وفي ط. الغرب 3/ 154 من طريق هشام بن سعد(4)، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن أبيه وعمه: أنَّهما رأيا النبيَ صلى الله عليه وسلم مضطجعًا على ظهره، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
قال ابن حجر عقبه: "وهو معروف لعباد عن عمه أيضًا، لكن لا مانع أنْ يرويه عباد عنهما معًا .. ".
وأخرجه: الباوردي كما في " الإصابة " 1/ 274 من طريق أبي بكر--------------------------------------------
(1) وهو "ثقةٌ ثبت" " التقريب " (2080).
(2) هو: "ثقةٌ ثبت" " التقريب " (4665).
(3) له ترجمة حافلة في " سير أعلام النبلاء " 17/ 321.
(4) وهو: "صدوق، له أوهام" " التقريب " (7294).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 273)

الهذلي(1)، عن الزهري، عن عباد، عن أبيه أو عمه، به هكذا على الشك.
وخالف الجميع عبد العزيز بن الماجشون فأضاف إلى الإسناد رجلًا.
فأخرجه: ابن الجعد (2862) ط. العلمية و (2966) ط. الفلاح، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 278 وفي ط. العلمية (6747) و (6748)، وأبو القاسم البغوي في زياداته على " مسند ابن الجعد " (2863) و (2864) ط. العلمية و (2968) و (2969) ط. الفلاح، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (4175)، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 137 من طريق عبد العزيز بن الماجشون، عن الزهري، عن محمود بن لبيد(2)، عن عباد بن تميم، عن عمه(3)، به.
قال أبو نعيم: "والصواب فيه رواية الجماعة" يعني: رواية مالك ومن تابعه.
وقال ابن عبد البر: "هكذا رواه مالك وسائر أصحاب ابن شهاب عنه، عن عباد بن تميم، عن عمه، ووهم فيه عبد العزيز بن أبي سلمة فرواه عن ابن شهاب، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه، قال وكانت له صحبة: أنَّه رأى النبيَ صلى الله عليه وسلم يستلقي ثم ينصب إحدى رجليه ويعرض عليها الأخرى .. ولا وجه لذكر محمود بن لبيد في هذا الإسناد، وهو من الوهم البين عند أهل العلم، وأظن والله أعلم أنَّ السبب الموجب لإدخال مالك هذا الحديث في " موطئه " ما بأيدي العلماء من النهي عن مثل هذا المعنى".
وقال ابن الأثير عقب الحديث: "روى هذا الحديث عن ابنِ شهابٍ مالكٌ، ويونس، وابن جريج، ويحيى بن سعيد(4)، ومعمر، وعُبيد الله بن عمر، وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان. وخالفهم عبد العزيز بن--------------------------------------------
(1) وهو: "متروك الحديث" " التقريب " (8002).
(2) وهو: "صحابي صغير، وجلّ روايته عن الصحابة" " التقريب " (6517).
(3) في " إتحاف المهرة " 6/ 650 (7154) رواية الماجشون عند الطحاوي قال: عباد بن تميم، عن أبيه. وهو تحريف، والصواب: عن عمه كما في " شرح معاني الآثار ".
(4) لم أقف على رواية يحيى بن سعيد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 274)

الماجشون، فقال: عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه، والأول أصح".
وقال ابن رجب في " فتح الباري " 3/ 405: "هذا الحديث رواه أكابر أصحاب الزهري، عنه، عن عباد، عن عمه، وخالفهم عبد العزيز بن الماجشون، فرواه عن الزهري، قال: حدَّثني محمود بن لبيد، عن عباد فزاد في إسناده محمود بن لبيد، وهو وهم، قاله مسلم بن الحجاج وأبو بكر الخطيب وغيرهما".
قال ابن حبان عقب (5552): "هذا الفعل الذي استعمله صلى الله عليه وسلم هو مد الرجلين جميعًا، ووضع إحداهما على الأخرى، دون ذلك الفعل الذي نهى عنه، وهو ضد قول من جهل صناعة الحديث، فزعم أنَّ أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم تتضاد وتتهاتر".
أما قوله الذي نقله الحافظ في " إتحاف المهرة " 6/ 628 (7154) قال: "معناه مد الرجلين جميعًا ووضع إحداهما على الأخرى، لا أنَّه فعل ذلك الفعل المنهي عنه، وهو أنْ يشيل إحدى رجليه فيضعها على الأخرى فتبدو عورته".
وقال البغوي بعد الحديث: "وفيه دليل على جواز الاتكاء والاضطجاع، وأنواع الاستراحة في المسجد جوازها في البيت إلا الانبطاح، فإنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وقال: "إنَّها ضجعةٌ يبغضُها الله"".
وقال ابن رجب في " فتح الباري " 3/ 405: "والاستلقاء في المسجد جائز على أي وجه كان ما لم يكن منبطحًا على وجهه .. وأما الاستلقاء على هذا الوجه، وهو وضع إحدى الرجلين على الأخرى في المسجد وغيره فقد اختُلف فيه".
والاختلاف فيه حصل؛ لأنَّه ورد ما يخالف هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضًا.
فقد أخرج: أحمد 3/ 299، ومسلم 6/ 154 (2099) (74)، وأبو داود (4865)، والترمذي (2766) و (2767) من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يستلقينَّ أحدُكم ثُمَّ يضعُ إحدى رجليهِ على الأخرى".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 275)

قال البغوي عقب (486) بعد أنْ ذكر حديث جابر: "موضع النهي والله أعلم أنْ ينصب الرجل ركبته، فيعرض عليها رجله الأخرى ولا إزار عليه، أو إزاره ضيق ينكشف معه بعض عورته، فإنْ كان الإزار سابغًا بحيث لا تبدو منه عورته فلا بأس".
قال الخَطّابي في أعلام السنن في شرح صحيح البخاري 1/ 176: "فيه بيان جواز هذا الفعل ودلالة أن خبر النهي، إما منسوخ، وإما أن تكون علة النهي عنه أن تبدو عورة الفاعل لذلك. فإن الإزار ربما ضاق، فإذا شال لابسه إحدى رجليه فوق الأخرى، بقيت هناك فرجة تظهر منها عورة. وفيه دليل على جواز الاتكاء في المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة والاتداع فيه، كجوازها في المنازل والبيوت غير الانبطاح والوقوع على الوجه المنهي عنه، فإنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه وقال: "إنها ضِجعة يُبغضُها اللهُ".
وقال ابن حجر في " فتح الباري " 1/ 728 عقب (475): "الثاني أولى من ادعاء النسخ؛ لأنَّه لا يثبت بالاحتمال، وممن جزم به البيهقي والبغوي وغيرهما من المحدّثين، وجزم ابن بطال ومن تبعه بأنَّه منسوخ، وقال المازري: إنما بوب على ذلك؛ لأنَّه وقع في كتاب أبي داود وغيره، لا في الكتب الصحاح(1)، النهي عن أن يضع إحدى رجليه على الأخرى، لكنه عامّ؛ لأنَّه قول يتناول الجميع، واستلقاؤه في المسجد فعل قد يُدّعى قصره عليه فلا يؤخذ منه الجواز، لكن لما صح أنَّ عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك(2) دل على أنَّه ليس خاصًا به صلى الله عليه وسلم بل هو جائز مطلقًا، فإذا تقرر هذا صار بين الحديثين تعارض، فيجمع بينهما، فذكر نحو ما ذكره الخَطّابي".--------------------------------------------
(1) بل هو في " صحيح مسلم " 6/ 154 (2099) (74) من حديث جابر كما سلف ذكره. وقال ابن حجر متعقبًا: "وفي قوله عن حديث النهي: ليس في الكتب الصحاح إغفال فإنَّ الحديث عند مسلم في اللباس من حديث جابر".
(2) أخرجه: البخاري 1/ 128 عقب (475) بإسناد مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 276)

انظر: " تحفة الأشراف " 4/ 227 (5298)، و" إتحاف المهرة" 6/ 649 (7154)، و" أطراف المسند" 3/ 17 (3151).
8 - تعدد الأسانيد على الراوي الواحد مع انعدام المرجح.
هذا هو النوع الثامن من أنواع اضطراب السند، وهو ثاني ما زدناه من الأنواع على ما ذكره الحافظ العلائي وابن حجر كما ذكرنا ذلك عند النوع السابع. وتوارد أحاديث وأسانيد على هذه الطريقة أمرٌ يكشف الحديثي كثيرًا، وهو ما يشق أمره على الناقد، وهناك تتباين الأراء وتظهر القدرات.
مثاله: روى زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد، عن أبيه، عن جده -وكان منْ أصحاب الصُّفَّة(1)، قالَ: جلسَ عندنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفخذي منكشفةٌ، فقال: "خَمِّرْ عليكَ إزَارَكَ؛ إنَّ الفخِذَ عَوْرَةٌ".
أخرجه: مالك في "الموطأ" (2122) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه أحمد 3/ 478، والدارمي (2650)، وأبو داود (4014)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 475 وفي ط. العلمية (2664) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1703) وفي (تحفة الأخيار) (4970)، والطبراني في " الكبير " (2143) و (2144)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 353، والبيهقي 2/ 228، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/ 209.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 223 - 224 ط. العلمية و (873) ط. الرسالة من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما: (مالك، وابن عيينة) عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد، بهذا الإسناد(2).
أقول: هذا حديث فيه علتان:
الأولى: اضطراب إسناده، إذ روي من وجوه عديدة، وأسانيد مختلفة.--------------------------------------------
(1) أو أهل الصفة، وهم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مُظلَّل في مسجد المدينة يسكنونه. " النهاية " 3/ 37.
(2) عبارة: "عن جده" سقطت من " شرح المعاني " ط. العلمية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 277)

إذ أخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 4/ 223، وأحمد 3/ 479، وابن حبان (1710)، والطبراني (2138) من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: أحمد 3/ 479، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 229 (2354) من طريق ابن أبي الزناد.
وأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 475 وفي ط. العلمية (2665) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1704) وفي (تحفة الأخيار) (4971) من طريق مِسْعر.
ثلاثتهم: (الثوري، وابن أبي الزناد، ومسعر) عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد، عن جده، بدون ذكر أبيه.
قال أحمد في رواية ابن أبي الزناد: "عن جرهد جده ونفر من أسلم سواه ذوي رضا".
وأخرجه: أحمد 3/ 479، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 229 (2354)، والطبراني في "الكبير" (2145) من طريق أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد، عن أبيه، وكان من أصحاب الصفة، به ولم يذكر جده.
وروي من وجه آخر، ذكر فيه: "زرعة بن مسلم" بدل "زرعة بن عبد الرحمان".
فأخرجه: ابن أبي شيبة (27107)، والحميدي (857)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 229 (2354)، والترمذي (2795)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2377)، والطبراني في " الكبير " (2146)، والحاكم 4/ 180، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 527 من طريق سفيان بن عيينة(1)، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد(2)، عن جده، به. ولم يقل: زرعة بن عبد الرحمان.--------------------------------------------
(1) سقط من مطبوع " مسند الحميدي ".
(2) زرعة بن مسلم بن جرهد ليس هو زرعة بن عبد الرحمان، قال ابن حبان في "الثقات" 4/ 268: "من زعم أنه زرعة بن مسلم فقد وهم"، وقال المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 23 (1970): "زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد الأسلمي، ويقال: زرعة بن مسلم بن جرهد ولا يصح".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 278)

قال البخاري عقبه: "هذا لا يصح".
وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل".
وقال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه: ابن معين في "تاريخه" (474) برواية الدوري، وأحمد 3/ 478 عن سفيان بن عيينة، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد: أنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم … مرسلًا ولم يذكر فيه أباه ولا جده.
قال يحيى: "سمعته مرتين هكذا".
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "ابن جرهد" ولم يحدد، هل هو زرعة أو غيره؟
أخرجه: معمر (19808)، ومن طريقه عبد الرزاق (1115)، وأحمد 3/ 478، والترمذي (2798)، وابن المقرئ في " معجمه " (114)، والطبراني في " الكبير " (2139).
وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن".
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (2141) من طريق روح بن القاسم.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (2142) من طريق ورقاء.
وأخرجه: ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 210 من طريق سفيان الثوري.
أربعتهم: (معمر، وروح، وورقاء، والثوري) عن أبي الزناد.
وأخرجه: الطيالسي (1176) عن مالك، عن أبي النضر.
كلاهما: (أبو الزناد، وأبو النضر) عن ابن جرهد، عن جرهد، به.
وروي من وجه آخر وذكر فيه: "آل جرهد".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 279)

أخرجه: يحيى بن معين في "تاريخه" (474) برواية الدوري، والحميدي (858)، وأحمد 3/ 478 ولم يصرح برفعه، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 229 (2354) ولم يصرح برفعه، وابن المنذر في "الأوسط" (2399)، والدارقطني 1/ 224 ط. العلمية و (872) ط. الرسالة من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد(1)، عن آل جرهد، عن جرهد، به.
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "عبد الملك بن جرهد".
أخرجه: الطبراني في "الكبير" (2147) من طريق معمر، عن الزهري، عن عبد الملك(2) بن جرهد، عن أبيه، به.
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "سليمان بن جرهد".
أخرجه: أبو نعيم في "معرفة الصحابة" عقب (1688) من طريق أبي الزناد، عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف، عن سليمان بن جرهد، عن أبيه، به.
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "عبد الرحمان بن جرهد".
أخرجه: البيهقي 2/ 228 من طريق معمر، عن الزهري.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (2148) من طريق عبد الله بن محمَّد بن عقيل.
كلاهما: (الزهري، وعبد الله) عن عبد الرحمان بن جرهد، عن جرهد.
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "عبد الله بن جرهد".
أخرجه: أحمد 3/ 478، والترمذي (2797)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 475 وفي ط. العلمية (2663) وفي "شرح مشكل الآثار"،--------------------------------------------
(1) عند ابن المنذر: "أبو الزبير" وهو خطأ.
(2) هكذا جاء في المطبوع: "عبد الملك" وقد يكون تحريفًا صوابه: "عبد الرحمان" كما تقدم في الطرق السابقة، وكتاب " المعجم الكبير " وقع فيه تحريف وتصحيف كبير، لذلك فلا يمكن حمل الاختلاف على مثل الزهري معتمدين بذلك على كتاب المعجم، سيما وأن الإسناد صحيح إلى الزهري، والذي يؤكد ما ذهبت إليه إحالة البيهقي الآتية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 280)

له (1702) وفي (تحفة الأخيار) (4969)، والطبراني في " الكبير " (2149)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1686) و (1687) و (1688)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 211 من طريق عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.
وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "عبد الله بن مسلم بن جرهد".
أخرجه: الطحاوي في"شرح معاني الآثار" 1/ 475 وفي ط. العلمية (2662) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1701) وفي (تحفة الأخيار) (4968) من طريق الحسن(1) بن صالح، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن عبد الله بن مسلم بن جرهد، عن أبيه.
قال البخاري فيما نقله ابن حجر في "تغليق التعليق" 2/ 212: "وهو أصح".
وروي من وجه آخر، وذكر فيه: "آل جرهد" مرسلًا دون ذكر جرهد.
وأخرجه: الشافعي كما في "عمدة القاري" 4/ 80 عن سفيان، عن أبي الزناد، عن آل جرهد.
أما العلة الأخرى: فإنَّ زرعة وثقه النسائي فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال " 3/ 23 (1970)، وذكره ابن حبان في " الثقات " 4/ 268(2).--------------------------------------------
(1) في مطبوع شرح المعاني: "المحسن".
(2) على أنَّ البخاري ذكره في " التاريخ الكبير " 3/ 363 - 364 (1468) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا صنع ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 537 (2743)، ومن ذلك نخلص أنْ ليس كل ما ذكر في هذين الكتابين على هذه الصيغة فهو مجهول، فإذا يوثق من معتبر كما حصل هنا فوثق النسائي المترجم؛ ثم إنَّ للنسائي منهجًا خاصًا في توثيق من تقدم مع عدم وجود توثيق من وثقه ممن سبق النسائيَ؛ ولعله يحكم في ذلك على مجمل مرويات الراوي، ومعرفة مناهج أهل العلم في التوثيق والتعليل مهم للمحدثين؛ إذ إنا وجدنا من تشدد مثل أبي الحسن بن القطان لا يوافق النسائي على هذا التوثيق، فقد قال في كتاب " بيان الوهم والإيهام " 2/ 240: "إن لم يأتِ في توثيقه إياه بقول معاصر، أو قول من يظن به الأخذ عن معاصر له فإنه لا يقبل منه إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تعرف حاله" وهذا النص نقلته من تعليق الدكتور قاسم علي سعد في كتابه " منهج النسائي في " الجرح والتعديل " 2/ 850 لكنه لم يحرر النزاع في المسألة، وانتهى إلى أن النسائي متقدم متثبت وابن القطان متأخر متشدد. وفاته أن منهج النسائي في كثير من الرواة عند الحكم على الرجال يحكم بقاعدة سبر حديث المترجم، ثم يصدر حكمًا نتيجة لذلك لا سيما حينما لا يجد في الراوي جرحًا ولا تعديلًا وأن الراوي من الطبقات المتقدمة، ولم يأتِ بما ينكر عليه. وهذا الملحظ لم ينفرد به النسائي بل هو صنيع ابن معين من قبله، وصنيع الخطيب البغدادي من بعده.
ومما يجعلنا نطمئن إلى ما ذهبنا إليه هو أنا ننقل قول العلامة المعلمي اليماني إذ قال في رسالته اللطيفة " كيف تبحث في أحوال الرواة ": 66: " … والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة … ".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 281)

وأما أبوه عبد الرحمان بن جرهد فقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 274 (1037) ولم ينقل فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حجر في "التقريب" (3829): "عبد الرحمان بن جرهد الأسلمي، ويقال: عبد الله مجهول الحال".
قال البخاري في "صحيحه" 1/ 103 في باب ما يذكر في الفخذ عورة، فقال: "ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفَخِذُ عَوْرَةٌ" وقال أنس: حسر النبيُ صلى الله عليه وسلم عن فخذه(1). وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يُخرَجَ من اختلافهم".
وقول البخاري نقله عبد الحق في " الأحكام "(2)، ولم يعلق عليه فتناوله ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 3/ 338 قائلًا: "لم يزد على هذا، فهو منه إنْ كان تصحيحًا لحديث جرهد، فقد يجب أنْ أكتبه في باب الأحاديث التي صححها وهي ضعيفة، وإنْ كان ذلك منه تضعيفًا له، فقد بقي عليه أنْ--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري 1/ 103 (371)، ومسلم 4/ 145 (1365) (84) و 5/ 185 (1365) (120).
(2) لم نقف عليه في " الأحكام الوسطى ".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 282)

يشرح علته وهو الذي نتولى الآن فنقول: هذا الحديث له علتان: إحداهما: الاضطراب المورث لسقوط الثقة به، وذلك أنهم يختلفون فيه. فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمان. ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله(1). ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم. ثم من هؤلاء من يقول: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من يقول: زرعة، عن آل جرهد(2)، عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإن كنت لا أرى الاضطراب في الإسناد علة، وإنَّما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقةٌ، فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عنه إلى مُسندٍ ومرسلٍ، أو رافع وواقف، أو واصل وقاطع(3). وأما إذا كان الذي اضطرب عليه بجميع هذا أو ببعضه، أو بغيره، غير ثقةٌ، أو غير معروف فالاضطراب حينئذ يكون زيادة في وهنه، وهذه حال هذا الخبر، وهي العلة الثانية، وذلك أن زرعة وأباه غير معروفي الحال ولا مشهوري الرواية، فاعلم ذلك".
وقال العيني في "عمدة القاري" 4/ 80 حول تعليق البخاري على هذا الحديث: "ولما وقع الخلاف في الفخذ، هل هو عورة أم لا؟ فذهب قوم إلى أنَّه ليس بعورة، واحتجوا بحديث أنس، وذهب آخرون إلى أنَّه عورة، واحتجوا بحديث جرهد وبما روى مثله في هذا الباب، كأن قائلًا قال: إن الأصل أنه إذا روي حديثان في حكم، أحدهما أصح من الآخر، فالعمل يكون بالأصح، فها هنا حديث أنس أصح من حديث جرهد ونحوه، فكيف وقع الاختلاف؟ فأجاب البخاري عن هذا بقوله: وحديث أنس أسند إلى آخره تقديره، أنْ يقال: نعم، حديث أنس أسند يعني: أقوى وأحسن سندًا من حديث جرهد، إلا أنَّ العمل بحديث جرهد؛ لأنَّه الأحوط يعني: أكثر احتياطًا في أمر الدين وأقرب إلى التقوى، للخروج عن الاختلاف وهو معنى--------------------------------------------
(1) لم أقف على من قال: "زرعة بن عبد الله".
(2) لم أقف على من قال: "زرعة، عن آل جرهد، عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
(3) هذا اجتهاد منه رحمه الله يخالف فيه صنيع أئمة هذا الفن، وجهابذة النقد من متقدمي المحدّثين، وهو ما عليه الحذاق من المتأخرين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 283)

قوله: حتى نَخرُج من اختلافهم، أي من اختلاف العلماء وهو على صيغة جماعة المتكلم من المضارع بفتح النون وضم الراء ولأجل هذه النكتة لم يقل البخاري: باب الفخذ عورة، ولا قال أيضًا: باب الفخذ ليس بعورة، بل قال: باب ما يذكر في الفخذ".
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 1/ 621 قبيل (371): "قوله: وحديث أنس أسند، أي أصح إسنادًا، كأنه يقول حديث جرهد، ولو قلنا بصحته فهو مرجوح بالنسبة إلى حديث أنس".
وللحديث شواهد، وكما أشار إليها البخاري من حديث ابن عباس وحديث محمَّد بن جحش رضي الله عنهم.
أما حديث ابن عباس.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (27111)، وأحمد 1/ 275، وعبد بن حميد (640)، والترمذي (2796)، وأبو يعلى (2547)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 474 وفي ط. العلمية (2658) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1698) وفي (تحفة الأخيار) (4965)، والطبراني في "الكبير" (11119)، والحاكم 4/ 181، والبيهقي 2/ 228، والخطيب في " تاريخ بغداد " 2/ 162 وفي ط. الغرب 2/ 548، وابن حجر في " تغليق التعليق" 2/ 207 من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجلٍ مكشوفةٍ فخذُهُ، فقال: "غَطِّ فخذكَ، فإنَّ فخذَ الرجلِ منَ العَورَةِ".
هذا الحديث إسناده ضعيف؛ فيه أبو يحيى القتات - قيل: اسمه زاذان. وقيل: دينار. وقيل: عبد الرحمان بن دينار. وقيل: مسلم. وقيل: يزيد. وقيل: زبان. وقد تكلم فيه، قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" برواية الدوري (1757): "ضعيف"، وفي (2074) قال: "في حديثه ضعف" وفي رواية الدارمي (964) قال: "ثقةٌ"، وقال ابن سعد في "الطبقات" 6/ 329: "وفيه ضعف"، وقال أحمد بن حنبل في "الجامع في العلل" 1/ 222 (1440): "كان شريك يضعف أبا يحيى القتات"، وقال أيضًا فيما نقله ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون" (1867): "رويت عنه أحاديث مناكير جدًّا"، وقال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 284)

النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (672): "ليس بالقوي"، وقال ابن حبان فيما نقله ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون" (1867): "فَحُش خطؤه، وكَثُر وهمه"، وقال ابن حزم في "المحلى" 3/ 128: "ضعيف".
وقد روي الحديث عن ابن عباس من وجه آخر.
فأخرجه: الخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 162 وفي ط. الغرب 2/ 548 من طريق سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنَّه معلول، فقد أعله الخطيب بعد روايته للحديث فقال: "قال أبو طالب - وهو محمَّد بن الحسين بن أحمد، وليس هو الذي يروي عن الإمام أحمد -: ذكر أبي أنَّ حديث الثوري غريب، حدث به مَخْلَد وأبو جعفر بن أبي طالب، عن الطبري، هكذا قال؛ وقد حدّثنا أبو زُرعة الرازي، يعني: أحمد بن الحسين، عن ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس. وإلى جنبه حديث أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل مكشوفة فخذُهُ. قال أبي: فيشبه أنْ يكون أبو زرعة الرازي حدث به مرة من حفظه، إنْ لم يكن الطبري أخطأ عليه، فإنَّ القول قول ابن نومرد. وقد رُوي عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على رجلٍ مكشوفةٍ فخذُهُ … ، من وجه غير مرضي(1)، فالله أعلم".--------------------------------------------
(1) قوله: "غير مرضي" لانقطاعه؛ لكون حبيب بن أبي ثابت متكلم في سماعه من عاصم، قال علي بن المديني: "لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثًا واحدًا"، وقال أبو داود: "ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح"، وقال الدارقطني: "أنه لا يصح سماعه عن عاصم بن ضمرة" انظر: التقريب (1084). زيادة على أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن انظر:" كتاب المدلسين " للحافظ أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (7).
والحديث أخرجه: أبو داود (3140) و (4015)، وابن ماجه (1460)، وعبد الله بن أحمد في زياداته 1/ 146.
تنبيه: قال أبو داود عقب (4015): "هذا الحديث فيه نكارة".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 285)

أما حديث محمَّد بن جحش.
فأخرجه: أحمد 5/ 290، وعبد بن حميد (367)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 16 (2)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 474 - 475 وفي ط. العلمية (2659) و (2660) و (2661) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1699) و (1700) وفي (تحفة الأخيار) (4966) و (4967)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (1250)، والطبراني في " الكبير " 19/ (550) و (551) و (552) و (553) و (554) و (555)، والحاكم 3/ 637 و 4/ 180، والبيهقي 2/ 228، والبغوي (2251)، والمزي في "تهذيب الكمال" 6/ 366 (5925)، وابن حجر في " تغليق التعليق" 2/ 212 من طريق العلاء بن عبد الرحمان(1)، عن أبي كثير، عن محمَّد بن جحش رضي الله عنه، قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه على معمر(2) وفخذُهُ مكشوفةٌ، فقال: "غَطِّ فخذكَ؛ فإنَّ الفَخِذَ عَورةٌ" اللفظ للبخاري.
وهذا حديث فيه أبو كثير - وهو مولى محمَّد بن عبد الله بن جحش- ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 376 (584)، وابن أبي حاتم في … " الجرح والتعديل" 9/ 407 (2129) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عنه ابن حزم في " المحلى " 3/ 128: "مجهول"، وقال ابن حجر في " الفتح " 1/ 620: "لم أجد فيه تصريحًا بتعديل"، والعجب أنه قال فيه في "التقريب" (8325): "ثقةٌ"!! فلذلك تعقبه الدكتور بشار عواد في تعليقه على "تهذيب الكمال " 8/ 409 فقال: "لو قال مستور لكان أحسن"، وزاد في " التحرير " (8325): "وقد روى عنه أربعة ولم يوثقه أو يجرحه أحد".
أقول: ذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 570 وهذا الذكر في هذا الكتاب ليس بمعتبر.--------------------------------------------
(1) في رواية عبد بن حميد: " … عمن أخبره، عن أبي كثير" وجاء عنده أيضًا زيادة لم ترد في بقية الطرق.
(2) وهو معمر بن عبد الله بن نضلة بن نافع القرشي العدوي، أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين. الإصابة 5/ 186.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 286)

قال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 245 بعد أنْ ساق سند الإمام أحمد: "وهذا مسند صالح".
وروي الحديث عن معمر نفسه.
أخرجه: ابن قانع في "معجم الصحابة" (1682) من طريق عبد الرحمان الأعرج، عن معمر بن عبد الله بن نضلة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بهِ وهو كاشفٌ عن فخذه، فقالَ: "غَطِّ فَخذَكَ؛ فإنَّ الفَخِذَ عَورةٌ".
وقال الطبري في "تهذيب الآثار" كما في "عمدة القاري" 4/ 81: "والأخبار الواردة بالأمر بتغطية الفخذ، والنهي عن كشفها أخبار صحاح".
وقال الطحاوي: "وقد جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار متوافرة صحاح، فيها أنَّ الفخذَ منَ العورةِ".
وقال البيهقي: "وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها".
إلا أنَّ ابن التركماني تعقبه في "الجوهر النقي" 2/ 228 فقال: "في حديث جرهد ثلاث علل، إحداها: أنَّ في سنده اضطرابًا بينه ابن القطان وغيره. والثانية: أنَّ عبد الرحمان أبا زرعة مجهول الحال. والثالثة: أنَّ الترمذي أخرجه ثم قال: "ما أرى إسناده بمتصل"، وفي حديث ابن جحش أيضًا علتان: إحداهما: أنه مختلف الإسناد، حكاه صاحب الإمام عن الدارقطني. والثانية: أنَّ أبا كثير الراوي عنه، لم أعرف اسمه ولا حاله، وخَطّأ ابن منده من جعله من الصحابة، وحديث ابن عباس في سنده أبو يحيى القتات متكلم فيه .. . وذكر ابن الصلاح أنَّ الثلاثة متقاعدة عن الصحة".
وقال الدارقطني في " العلل" 5/ 4 (القسم المخطوط) عندما سُئل عن هذا الحديث: "يرويه العلاء بن عبد الرحمان، عن أبي كثير مولى محمَّد، عنه، حدث به إسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وابن حازم، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن جعفر، وزيد بن أبي أنيسة واختُلف عنه.
فرواه عبد الله بن عمرو، عن زيد، عمن حدثه، عن أبي كثير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر محمَّد بن عبد الله بن جحش. ورواه بُرد بن سنان، عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 287)

عبد الله بن علي، عن زيد بن أبي أنيسة، فقال: عن أبي العلاء مولى محمَّد بن جحش، عن محمَّد بن جحش أخي زينب بنت جحش، قال: وذلك عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، وإنَّما أراد أنْ يقول: عن العلاء، عن أبي كثير. وخالفه العباس بن الفضل الأنصاري، فرواه عن برد بن عبد الله بن يحيى، عن يحيى بن زيد، عن أبي أنيسة، عن أبي ليلى، أو أبي كثير مولى محمَّد بن جحش، وروى هذا الحديث محمَّد بن جريج، عن يزيد ولم ينسبه عن أحد بني جحش: أنَّه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم … والحديث حديث إسماعيل بن جعفر، ومن تابعه عن العلاء".
والترجيح الأخير للدارقطني يدل على أنَّ الاختلاف الذي ذكره في سنده لا يضر.
قال ابن رجب في "فتح الباري" 2/ 189 ط. ابن الجوزي و 2/ 404 ط. الحرمين: "أشار البخاري رحمه الله في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أنَّ الفخذ: هل هي عورة أم ليست بعورة؟ وأشار إلى أطرافِ كثيرٍ من الأحاديث التي(1) يستدل بها على وجوب ستر الفخذ وعدم وجوبه، وذكر ذلك تعليقًا، ولم يسند غير حديث أنس المستدلَ به على أنَّ الفخذ لا يجب سترها وليست عورة، وذكر أنه أسند من حديث جرهد -يعني: أصح إسنادًا- وأن حديث جرهد أحوط لما في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء".
وقال ابن حجر في "الفتح" 1/ 623 عقب (371): "قال القرطبي: حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة، يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنَّه يتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام، فكان العمل به أولى. ولعل هذا هو مراد المصنّف بقوله: وحديث جرهد أحوط".
وقال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (269): "وهي وإنْ كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف 00 فإنَّ بعضها يقوي بعضًا؛ لأنَّه ليس فيها--------------------------------------------
(1) سقطت من ط. الحرمين، وأثبتها من ط. ابن الجوزي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 288)

متهم، بل عللها تدور بين الاضطراب والجهالة، والضعف المحتمل، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها، لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي(1)! وحسّن بعضها الترمذي، وعلقها البخاري في صحيحه … ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أنَّ مفردات هذه الأحاديث كلها معللة، وأنَّ تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر، غير أنَّ مجموع هذه الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح".
انظر: "تحفة الأشراف" 2/ 561 (3206)، و"نصب الراية" 4/ 243، و"جامع المسانيد" 2/ 659 - 661 (1456) - (1461)، و"البدر المنير" 4/ 146 - 154، و"أطراف المسند" 2/ 193 (2088)، و"التلخيص الحبير" 1/ 666 (442)، و"إتحاف المهرة" 4/ 41 (1932).
تنبيه: ولما كنت اشترطت على نفسي في هذا الكتاب بيان أخطاء الكتّاب أردت أن أبين خطأ وقع لي قبل أكثر من عشر سنين، وهو أني قد التبس عليَ محمَّد بن عبد الله بن جحش، ومحمد بن جحش وجعلتهما اثنين، وهما واحد نسب إلى جده، وكان هذا الخطأ في كتاب " أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء ": 245 - 246 عند الكلام على حديثنا هذا ففي حينها جعلتهما شاهدين وهما حديث واحد، وأستغفر الله مما كتبته آنذاك، والآن نجد إخواننا من طلبة هذا العلم المبتدئين يتعجل ليقوم بالتصحيح والتضعيف والتحقيق، والتعجل في مثل هذا يؤدي إلى كثرة الخطأ واضطراب المنهج؛ لذا فأنا أنصح نفسي وإخواني بالتأني والتأتي قبل إصدار الأحكام؛ فإنَّ هذا العمل دين عليه تبعات عظيمة يوم نلقى الله، وحينها لا ينفع الندم.--------------------------------------------
(1) وقد نبهنا مرارًا إلى أنَّ تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم لا يعد تصحيحًا للحديث ولا موافقة للحاكم، بل إن صنيع الذهبي هو الاختصار، ويتكلم أحيانًا على علل الأحاديث وعلى بعض الرجال، وهذا المنهج والصنيع غالب على الذهبي في كثير من مختصراته.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 289)