فأخرجه: البزار (2192) من طريق محمَّد بن ماهان الواسطي، عن نافع ابن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمَّد بن ماهان، ذكره ابن أبي حاتم في … " الجرح والتعديل" 8/ 122 (450) ولم يذكر فيه شيئًا، وقال عنه في ترجمة ابنه أحمد بن محمَّد بن ماهان 2/ 27 (140): "روى عن أبيه، كتب لنا أبو عون بن عمرو بن عون شيئًا من فوائده، فلم يعرف أبي والده، وقال: هو مجهول، ولم يسمع منه"، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7/ 170: "وفيه محمَّد بن ماهان قال الدارقطني: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات".
قلت: أما ما نقله من قول الدارقطني فليس لصاحب هذا السند؛ لأنَّ صاحب هذا السند هو القصبي الواسطي كذا ترجم له ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " وذكر له من الشيوخ محمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، ونافع بن عمر … وأما الذي ذكره الهيثمي فهو محمَّد بن ماهان أبو جعفر الدباغ، والله أعلم.
وقد روي من وجه آخر.
فأخرجه: الطيالسي (201)، وابن أبي شيبة (8823)، وأحمد 1/ 172، والدورقي في " مسند سعد " (127) من طريق سعيد بن حسان.
وأخرجه: عبد الرزاق (4171)، والحميدي (76)، وابن أبي شيبة (8822) و (30440)، وأحمد 1/ 179، والدارمي (1490)، وأبو داود (1469)، والبزار (1234)، وأبو يعلى (748)، والحاكم 1/ 569، والبيهقي 10/ 230 من طريق عمرو بن دينار.
وأخرجه: الحميدي (77)، والحاكم 1/ 569 من طريق ابن جريج.
ثلاثتهم: (سعيد، وعمرو، وابن جريج) عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك(1)، عن سعد.--------------------------------------------
(1) ويقال: عبيد الله، وثقه النسائي " التقريب " (3669).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 250)
ورواه الليث بن سعد واختُلف عليه(1).
فأخرجه: أحمد 1/ 175، وعبد بن حميد (151)، والدارمي (3488)، وأبو داود (1469)، وابن حبان (120)، والحاكم 1/ 569، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1196) و (1202)، والبيهقي 10/ 230، والمقدسي في "المختارة " 3/ 172 (969) من طرق عن الليث، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك، عن سعد.
وهو بهذا متابع بالأسانيد المتقدمة.
وأخرجه: أبو داود (1469) من طريق قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد ابن موهب الرملي.
وأخرجه: القضاعي في " مسند الشهاب " (1197) من طريق عبد الله ابن صالح.
ثلاثتهم: (قتيبة، ويزيد، وعبد الله) عن الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … .
وخالفهم زغبة.
فأخرجه: القضاعي في " مسند الشهاب " (1193) من طريق عيسى بن حماد زغبة(2)، قال: حدّثنا الليث، قال: حدّثنا ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، به. فزاد في الإسناد: "عن أبي هريرة" فكأنه سلك الجادة في ذلك.--------------------------------------------
(1) وما يدل على اختلافه ما نقله القضاعي عقب (1196): "قال: وأخبرنا أبو عبيد - القائل هو علي ويظهر أنه ابن الجعد - قال: حدّثنا شبابة وأبو النضر، عن الليث، وحدّث به الليث بمصر خلاف ما حدّث به في العراق".
(2) من شروط صحة المتابعة أو المخالفة، صحة الإسناد إلى الراوي، وهذا ما انعدم في هذا السند كون زغبة روى عنه أحد الضعفاء، وهو أحمد بن عيسى الوشاء، قال عنه مسلمة فيما نقله ابن حجر في " لسان الميزان " (698): "وكان أصحاب الحديث يختلفون، فبعضهم يوثقه، وبعضهم يضعفه".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 251)
أقول: وقد تكلم أهل العلم على رواية الليث، فقد قال البخاري فيما نقله الترمذي في "العلل": 881 (390): "وكان الليث بن سعد يروي هذا عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، ويقول: عن سعيد بن أبي سعيد، ثم رجع، فقال: عن سعد بن أبي وقاص هكذا قال: عبد الله بن(1) صالح"، وقال الدارقطني في " العلل " 4/ 389 (649): "فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصواب، وأما أهل مصر فرووه، وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيد كان سعد، ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد، وقال قتيبة: عن الليث عن رجل، ولم يسمِّ سعدًا ولا غيره".
وخالف هؤلاء الرواة اثنان من الضعفاء فذكره كل منهما بإسناده.
فأخرجه: ابن ماجه (1337) و (4196)، وأبو يعلى (689)، والبيهقي 10/ 231 وفي " شعب الإيمان "، له (2147) ط. العلمية و (1960) ط. الرشد من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي رافع - وهو إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني -، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمان بن السائب، عن سعد، بلفظ: إنَّ هذا القرآنَ نزلَ بحزنٍ، فإذا قرأتموه فابكوا، فإنْ لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا بهِ، فمنْ لم يتغنَّ به، فليس منا.
وهذا معلول بثلاث علل:
الأولى: ضعف أبي رافع، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (245) برواية الدوري: "ليس بشيءٍ"، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (32): "متروك الحديث".
والثانية: أن أبا رافع على ضعفه خالف الرواة بذكر عبد الرحمان بن السائب، ولعل الوهم دخل إلى ذهن هذا الراوي من حيث إن السائب والد عبد الرحمان هو ابن السائب بن أبي نهيك فاختلط عليه اسم هذا الراوي باسم عبد الله بن أبي نهيك، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في المطبوع: "ن".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 252)
أما العلة الثالثة: فإن هذا الطريق على ما فيه من علل، فإنَّه جاء بزيادة في أوله، لم ترد في الطرق التي قدّمناها، فتكون منكرة، والله أعلم.
قال الإمام أحمد في " العلل " (257) برواية المروذي عندما سُئل عن حديث إسماعيل بن رافع، قال: حدَّثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمان بن السائب، فنفضَ يده، وقال: "ليس منْ هذا شيء، وضعّفه".
وانظر: " تحفة الأشراف " 3/ 266 (3900).
وأما الطريق الآخر.
فأخرجه: الدورقي في " مسند سعد " (128) و (129)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1198) من طريق عبد الرحمان بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعد.
وهذا الإسناد ليس بأفضل من سابقه؛ لضعف عبد الرحمان، إذ قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 5/ 271 (1026): "ضعيف"، ونقل عن أبيه قوله فيه: "ليس بقوي الحديث"، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 149 (839): "منكر الحديث".
أقول: فهذان طريقان لا يصحان، والمحفوظ رواية الجماعة، قال البزار عقب طريق محمَّد بن دينار: "وهذا الحديث عن سعد لا نعلم له إسنادًا أحسن من هذا الإسناد".
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر.
فأخرجه: الحاكم 1/ 570 من طريق عبد الله بن وهب قال: أنبأنا عمرو ابن الحارِث، عن ابن أبي مليكة: أنَّه حدَّثه عن ناسٍ دخلوا على سعد بن أبي وقاص … ، فذكر الحديث. ولابن أبي مليكة متابع على روايته.
فأخرجه: عبد الرزاق (4170) من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: دخل عبد الله بن عمر القاري، والمتوكل بن أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فقال سعد لعبد الله: من هذا؟ قال: المتوكل بن أبي نهيك، قال:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 253)
نِعمَ تجار كسبة، تجار كسبة يؤخرون، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ليسَ منا من لم يتغنَّ بالقرآنِ".
أقول: لم أقف على سماع عطاء، من سعد بن أبي وقاص(1).
وأخرجه: القضاعي في " مسند الشهاب " (1194) من طريق إسحاق ابن إسماعيل، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي نهيك، عن سعد.
وهذا الإسناد فيه احتمال أن تكون عبارة: "عن ابن أبي مليكة" سقطت من الإسناد، وهذا الذي أميل إليه؛ لأن هذا الكتاب ممتلئ بالتصحيف والتحريف والسقوطات، سواء في الأسانيد أم في المتون.
ثم أقول: مما تقدم يتبين لنا أن ابن أبي مليكة مضطرب في هذا الحديث، ولكن لا يمكن حمل الوهم كله عليه في حديثنا هذا، فبإخراج روايات الضعفاء عنه يبقى من الحديث ثلاثة طرق.
الأول: طريق عبيد الله بن الأخنس، عنه، عن ابن عباس.
والثاني: طريق عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله ابن أبي يزيد، عن أبي لبابة.
والثالث: طريق الجماعة عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد. وهو الذي رجحه البخاري.
فهذه ثلاثة طرق رُويت عن ابن أبي مليكة، ولا يمكن جمع هؤلاء الروايات بعضها مع بعض، لتكون دليلًا على اختلاف ابن أبي مليكة فيه، وفي هذا يقول البزار: "إنما ذكرنا هذا لتبين الاختلاف على ابن أبي مليكة فيه، فرواه عمرو بن دينار والليث عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، ورواه نافع ابن عمر عنه، عن ابن الزبير، ورواه عسل عنه، عن عائشة"، وقال البيهقي 10/ 230:--------------------------------------------
(1) ولكن ما يرجح سماعه منه أن عطاءً وُلد في خلافة عثمان، وعاش ثمانٍ وثمانين سنة، وهو مفتي الحرم. وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه توفي سنة (55)، على المشهور.، فعلى هذا فيكون احتمال التلاقي بينهما قائمًا إلى درجة كبيرة، وانظر: " سير أعلام النبلاء " 5/ 79 - 88 و " التقريب " (2259).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 254)
"هذا حديث مختلف في إسناده على ابن أبي مليكة فروي عنه من هذين الوجهين، وقيل: عنه، عن ابن عباس، وقيل: عنه عن عائشة، وقيل: عنه غير ذلك … "، إلا أنَّ الراجح من هذه الطرق هو طريق الجماعة، وقد يكون ابن أبي مليكة سمعه منه هؤلاء الرواة جميعًا، كما نصّ على ذلك الحاكم، إذ قال في 1/ 570: "فهذه الرواية تدل على أنَّ ابن أبي مليكة لم يسمعه من راوٍ واحد إنما سمعه من رواة لسعد، وقد ترك عبيد الله بن الأخنس وعسل بن سفيان الطريق عن ابن أبي مليكة وأَتَيَا به فيه بإسنادين شاذين".
انظر: " تحفة الأشراف " 3/ 268 (3905).
وقد يختلف الرواة في تعيين الصحابي على مدار واحد فيصح الوجهان لقرائن تفيد صحة كل منهما: روى شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم أُتي بثُلُثي مُدٍّ فتوضَّأَ فجعلَ يدلُكُ ذِراعَيْهِ.
أخرجه: الروياني في " مسند الصحابة " (1009)، وابن خزيمة (118) بتحقيقي، وابن حبان (1083)، والحاكم 1/ 144 و 161، والبيهقي 1/ 196 عن يحيى بن أبي زائدة.
وأخرجه: الطيالسي (1099)، ومن طريقه أحمد 4/ 39.
وأخرجه: ابن حبان (1082) عن يحيى بن سعيد القطّان.
وأخرجه: الضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 368 - 369 (338) عن معاذ بن معاذ العَنْبري.
أربعتهم: (يحيى بن أبي زائدة، والطيالسي، ويحيى بن سعيد، ومعاذ) عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم 1/ 144: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال في 1/ 162: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحبيب بن زيد، ولم يخرجاه".
هذه الأسانيد ظاهرها الصحةُ، وهي تقوي بعضها بعضًا. إلا أنَّ شعبة قد
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 255)
اختُلف عليه في رواية هذا الحديث فجعله هنا من مسند عبد الله بن زيد.
ورواه عنه محمَّد بن جعفر (غُنْدر) عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة (نسيبة بنت كعب) فجعله من مسند أم عمارة.
وحديث غُنْدر أخرجه: أبو داود (94)، والنَّسائي 1/ 58 وفي "الكبرى "، له (76) كلتا الطبعتين، والبيهقي 1/ 196.
وغُنْدر هذا من أوثق الناس في شعبة، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 265 (5709) عن عبد الله بن المبارك أنَّه قال: "إذا اختُلف الناس في حديث شعبة فكتاب غُنْدر حكمٌ بينهم"، ونقل عن عبد الرحمان بن مهدي أنَّه قال فيه: "غُنْدر في شعبة أثبت مني"، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 7/ 298 (1223) عن أبيه أنَّه قال فيه: "كان صدوقًا، وكان مؤديًا(1)، وفي حديث شعبة ثقةٌ". وقد ذهب أبو زرعة إلى تصحيح حديث غُنْدر فقال فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في " العلل " (39): "الصحيح عندي: حديث غُنْدر"، والله أعلم بالصواب.
قلت: والذي رجحه أبو زرعة إنَّما هو على وفق قواعد المحدّثين، وإلا فإنَّ مثل هذا الاختلاف لا يقدح في صحة الحديث كما استقر عليه مؤخرًا، فعبد الله بن زيد وأُمّ عمارة كلاهما ممن ثبتت صحبته للنَّبيِ صلى الله عليه وسلم، ولا مانع من أنْ يكون شعبة رواه على الوجهين، وذلك أنَّ غالب من روى عنه هذا الحديث هم من أوثق الناس فيه، قال ابن عدي في " الكامل " 4/ 278: "وإذا جاوزت--------------------------------------------
(1) في " الجرح والتعديل " 4/ 84 (5490) قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: سعد بن سعيد الأنصاري مؤدي. قال أبو محمَّد - هو ابن أبي حاتم -: يعني: أنه كان لا يحفظ، يؤدي ما سمع". وفي " تقدمة الجرح والتعديل " 1/ 103 أن سفيان الثوري قال: "كان ابن أبي ليلى مؤديًا". قال ابن أبي حاتم عقبه شارحًا: "يعني: أنه لم يكن بحافظ"، فمعنى كلام أبي حاتم في غندر: أن غندرًا ثقةٌ متقن في شعبة، فضله أكثر النقاد في شعبة على سائر من روى عنه، ولكن ذلك لم يكن بسبب الحفظ، وإنما بسبب صحة الكتابة وإتقانها. وانظر: " لسان المحدّثين " (مؤدي).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 256)
في أصحاب شعبة من معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارِث، ويحيى القطان وغندر فأبو داود خامسهم" فهؤلاء هم أوثق الناس في شعبة، وقد رواه عنه يحيى بن سعيد والطيالسي ومعاذ بن معاذ من وجه، وخالفهم غُنْدر فجعله من مسند أم عمارة، فطريق غُنْدر يرجحه كون غُنْدر مقدمًا في الرواة عن شعبة، ويرجحه أيضًا شذوذ السند(1)، وذلك أن ما أسند عن أُمّ عمارة قليل جدًّا، فروايته لحديث أُمّ عمارة دليل على حفظه لذلك السند، وما يرجح الطرف الآخر أنَّ اتفاق ثلاثة من الرواة وهم من هم على رواية واحدة، لدليل على صحة مخرج هذا الحديث، والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 12/ 194 (18336)، و"إتحاف المهرة" 6/ 641 (7136)، و"أطراف المسند" 3/ 19 (3154).
مثال آخر: روى حماد بن سلمة، عن ابن أبي عَتيق، عن أبيه، عن أبي بَكْر الصديق: أنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم قالَ: "السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ مَرضْاةٌ للرَّبِّ".
أخرجه: أحمد 1/ 3 و 10، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (668)، والمروزيُ في " مسند أبي بكر " (108) و (110)، وأبو يعلى (109) و (110) و (4915)، وابن عدي في " الكامل " 3/ 50، وتمام في "فوائده" كما في " الروض البسام " (153)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 1/ 166 من طريق حماد، عن ابن أبي عتيق(2)، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) ليس المقصود بالشاذ هنا المعنى الاصطلاحي السائد، وهو ما رواه الثقة مخالفًا فيه الثقات، ولكن المراد هنا غرابة السند عما هو شائع في تلك السلسلة؛ إذ إن الراوي الثقة الحافظ إذا أتى بسند غريب دل ذلك على حفظه.
(2) جاء في المطبوع من الروض البسام: "ابن عون" وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج، وابن أبي عتيق هنا هو عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي عتيق محمَّد بن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق، ولقد جزم محقق كتاب " مسند أحمد "، ومحقق كتاب " مسند أبي يعلى " أنَّه محمَّد بن عبد الله بن أبي عتيق، ولا أعلم على ماذا اعتمدوا في الجزم بذلك، والظاهر أنَّه عبد الرحمان، وذلك لأنَّ الطريق الصواب جاء فيه: عبد الرحمان بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قال ابن حجر في " فتح الباري " 4/ 203 عقب (1934): "وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن عبد الرحمان بن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. أخرجه أبو يعلى … والسراج … ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 257)
أقول: هذا الإسناد معلول:
أما العلة الأولى: فهي الانقطاع في هذا السند، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1/ 220: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات، إلا أنَّ عبد الله بن محمَّد لم يسمع من أبي بكر".
وأما العلة الثانية: فهي وهم حماد في هذا السند، فإنَّه قد جعله من مسند أبي بكر رضي الله عنه، والصواب المحفوظ من حديث عائشة رضي الله عنها. وقد ذهب بعض الأئمة إلى توهيم حماد، فقد نقل ابن أبي حاتم في " العلل " (6) عن أبيه وأبي زرعة أنَّهما قالا: "هذا خطأ، إنَّما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبي: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق"، وقال أبو يعلى (109): "حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: حدّثنا، قال - القائل أبو يعلى- وسألته عنه فقال: هذا خطأ … "، وقال أيضًا (4915): "سألت عبد الأعلى عن حديث أبي بكر الصديق، فقال: هذا خطأ"، وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 50: "ويقال: إنّ هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وإنَّما رواه غيره عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة"، وقال الدارقطني في " العلل " 1/ 277 (69) حينما سأل عنه: "يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر، وخالفهم جماعة من أهل الحجاز وغيرهم فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم وهو الصواب".
وقال ابن حجر في " تغليق التعليق " 3/ 166: "وشذ حماد بن سلمة، فرواه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وهو خطأ".
وانظر: " إتحاف المهرة " 8/ 252 (9324).
ومما يدل على أنَّ الوهم من حماد، أنَّ الرواة عن ابن أبي عتيق جعلوه عنه عن أبيه، عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 258)
فقد أخرجه: أحمد 6/ 124، والحسن بن علي المعمري في " اليوم والليلة" كما في " تغليق التعليق " 3/ 164، والنسائي 1/ 10 وفي " الكبرى "، له (4) كلتا الطبعتين، وابن حبان (1067)، والبيهقي 1/ 34، والمزي في "تهذيب الكمال " 4/ 429 (386)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 3/ 165 من طرق عن يزيد بن زريع، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن أبي عتيق، قال: سمعت أبي يحدث: أنَّه سمع عائشة تحدث: أنَّ نَبيَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "السِّواكُ مطهرةٌ للفمِ مرضاةُ للربِّ".
وقال المزي في " تحفة الأشراف " 11/ 278 (16271) معقّبًا على إسناد يزيد: "كذا قال: عبد الرحمان بن أبي عتيق، وهو: عبد الرحمان بن عبد الله ابن أبي عتيق".
وأخرجه: الحسن بن علي المعمري في " اليوم والليلة " كما في "تغليق التعليق " 3/ 164 قال: حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرسيُ، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، نحوه.
قال ابن حجر عقبه: "قال المعمري: ابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمَّد ابن عبد الرحمان بن أبي بكر، وكان محمَّد يكنى أبا عتيق. ورواية ابن زريع، عن عبد الرحمان بن عبد الله، يعني ولده. انتهى كلامه. وهذا الذي نبه عليه صحيح لا محيد عنه".
ولم ينفرد يزيد بهذا الإسناد، وإنَّما تابعه الدراورديُ كما في " تحفة الأشراف " 11/ 278 (16271) فرواه عن عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي عتيق.
وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر
فقد أخرجه: البيهقي 1/ 34 من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.
وهذا السند رجاله ثقات إلا أنَّ المحفوظ أنَّ ابن أبي عتيق حَدَّث به عن أبيه، عن عائشة، وهكذا رواه جمع الثقات عنه. أما طريق القاسم فإنَّه روي من غير طريق ابن أبي عتيق وهو سيأتي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 259)
وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن محمَّد بن أبي بكر.
فأخرجه: الشافعيُ في " مسنده " (56) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 1/ 34 وفي "معرفة السنن والآثار" (47) ط. العلمية و (582) ط. الوعي وفي "السنن الصغير"، له (68) ط. العلمية و (79) ط. الرشد، والبغوي (199).
وأخرجه: الحميديُ (162)، ومن طريقه ابن عبد البر في " التمهيد " 6/ 494.
كلاهما: (الشافعي، والحميدي) عن سفيان بن عيينة(1).
وأخرجه: إسحاق بن راهويه في " مسنده " (1116) عن عيسى بن يونس.
وأخرجه: أحمد 6/ 47، وأبو يعلى (4598) من طريق إسماعيل بن علية.
وأخرجه: أحمد 6/ 238 عن يزيد بن هارون.
وأخرجه: أحمد 6/ 62 عن عبدة بن سليمان الكلابي.
وأخرجه: ابن المنذر في " الأوسط " (338)، وأبو نعيم في " الحلية " 7/ 159، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2118) ط. العلمية و (1939) ط. الرشد من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة.
وأخرجه: البغوي (200) من طريق أحمد بن خالد.
سبعتهم: (سفيان بن عيينة، وعيسى، وابن علية، ويزيد، وعبدة، وشعبة، وأحمد) عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمان ابن أبي بكر، عن عائشة.--------------------------------------------
(1) وخالف ابنُ أبي عمر الشافعيَ والحميديَ فرواه عند البيهقي 1/ 34 عن سفيان، عن مِسْعر، عن محمَّد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
فزاد في الإسناد مِسْعرًا، قال ابن الملقن في " البدر المنير " 1/ 686: "قال الشيخ تقي الدين في "الإمام " ورأيته في " مسند ابن أبي عمر " كما رواه الشافعي عن ابن عيينة. ورويناه في " مسند الحميدي "، قال: أخبرنا سفيان، قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق، فصرّح ابن عيينة بالسماع من ابن إسحاق فزالت الواسطة"، وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 225 (63): "الذي في " مسند ابن أبي عمر " ليس فيه مِسْعر، فيحتمل أنْ يكون عنده على الوجهين".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 260)
وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع في رواية أحمد 6/ 47 فانتفت شبهة تدليسه.
وخالفهم ابن إدريس فرواه عن ابن إسحاق بإسناد مختلف.
فأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (2777) ط. العلمية و (2522) ط. الرشد من طريق ابن إدريس، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، به.
قال البيهقي: "كذا قال، والصواب عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي عتيق، عن عائشة".
وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى عن السيدة عائشة، لا يخلو طريق منها من مقال.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (936)، وأحمد 6/ 146، والدارمي (684)، وأبو يعلى (4569)، وابن عدي في " الكامل " 1/ 382، وابن حجر في " تغليق التعليق " 3/ 165 من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة(1)، عن داود بن حصين، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم بن إسماعيل تكلم فيه، فقد قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 267 (873): "منكر الحديث"، وقال النَّسائيُ في " الضعفاء والمتروكون " (2): "ضعيف"، وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون " (32): "متروك"، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 35 (196) عن أبيه أنَّه قال: "شيخ ليس بقويٍ، يكتب حديثه، ولا يحتج به، منكر الحديث"، في حين ذهب الإمام أحمد إلى توثيقه فقال فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 35 (196): "ثقةٌ"(2).--------------------------------------------
(1) عند ابن عدي: "إبراهيم بن أُسيهل" خطأ، وأشار المحقق أنَّه في إحدى النسخ: "إسماعيل" وهو الصواب، وفي " تغليق التعليق ": "إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة" خطأ أيضًا.
(2) ولخص ابن حجر القول فيه فقال في " التقريب " (146): "ضعيف".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 261)
قال الدارقطني فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 1/ 684: "والصحيح أنَّ ابن أبي عتيق سمعه من عائشة، وذكر القاسم فيه غير محفوظ".
وانظر: " إتحاف المهرة " 17/ 434 (22591)، و " أطراف المسند " 6/ 94 (7827).
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 7/ 94 من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن محمَّد بن إسحاق، عن رجل، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.
وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام شيخ محمَّد بن إسحاق، قال أبو نعيم عقبه: "كذا رواه يزيد ولم يسمِّ الرجل، ورواه المؤمل بن إسماعيل وكناه".
قلت: فأما طريق مؤمل:
فأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 7/ 94 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري وشعبة، عن محمَّد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق(1)، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.
قلت: خالف مؤمل مسلم بن إبراهيم فإنه لم يقرن مع شعبة سفيان، وإنَّما رواه عن شعبة فقط، هذا من جهة فقد زاد القاسم بن محمَّد، فيكون مخالفًا الرواة عن محمَّد بن إسحاق في موضعين(2).
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: الطبرانيُ في " الأوسط " (278) ط. الحديث و (276) ط.--------------------------------------------
(1) في المطبوع من الحلية: "عن أبي عتيق" وهو خطأ.
(2) وأيضًا هذا الإسناد فيه إدراج، والذي يبدو أن وهم الإدراج أدى إلى خطأ آخر، وهو أن إسناد الثوري يختلف عن إسناد شعبة، فإن شعبة رواه عن ابن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة، ورواه الثوري عن ابن إسحاق، عن رجل، عن القاسم، عن عائشة، ثم ازدواج الخطأ على مؤمل فسمى الرجل المبهم بابن أبي عتيق، والذي يبدو أن اعتماده في ذلك كان رواية شعبة، ومؤمل معروف خطؤه في الحديث، والراوي إذا أخطأ في حديث ولم يضبطه فعلى الحديثي أن يفتش على خطأ آخر فقد يكشف له البحث العلمي عن ذلك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 262)
العلمية من طريق روح بن صلاح، قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيوب، عن محمَّد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
قال الطبراني عقبه: "لم يروِ هذه الأحاديث، عن سعيد بن أبي أيوب إلا روح بن صلاح".
قلت: وروح اختُلف فيه، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" 8/ 244، ونقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 58 عن الحاكم أنَّه قال فيه: "ثقةٌ مأمون". في حين قال ابن عدي في " الكامل " 4/ 63: "وفي بعض حديثه نكرة". والنكارة بادية على حديثه من هذا الطريق فإنَّ الرواة رووه عن عبد الرحمان أو عبد الله بن محمَّد، وهو هنا يرويه عن محمَّد بلا وساطة عنه.
وأخرجه: المروزي في " مسند أبي بكر " (109)، وأبو يعلى (4916) من طريق الدراوردي، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، به.
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن عدي في "الكامل" 1/ 484 من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن عياش قد تقدم أنَّه إذا روى عن غير الشاميين فإنَّ روايته ضعيفة. وهو هنا روى عن هشام، وهشام مدنيٌ(1)، فيكون حديثه ضعيفًا.
وروي الحديث عن عائشة بإسناد آخر.
أخرجه: ابن خزيمة (135) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 1/ 34 من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، به.
هذا إسناد غريب.--------------------------------------------
(1) " تذهيب التهذيب " 9/ 293 (7342) للذهبي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 263)
بناءً على ما تقدم يتبين أنَّ الصواب من هذه الطرق طريق ابن أبي عتيق، عن عائشة والله أعلم.
وحديث عائشة رضي الله عنها علقه البخاري 3/ 4 قبيل (1934) بصيغة الجزم.
قال المنذري في " الترغيب والترهيب " (323): "وتعليقاته المجزومة صحيحة"(1).
وقال النووي في " المجموع " 1/ 148، وابن الملقن في " البدر المنير " 1/ 687: "وهذا التعليق صحيح؛ لأنَّه بصيغة الجزم" وزاد ابن الملقن:
"وهو حديث صحيح من غير شك ولا مرية".
وانظر: "البدر المنير" 1/ 684، و " التلخيص الحبير " 1/ 225 (63)، و " إرواء الغليل " 1/ 105 (66).
ومما اختُلف فيه على راويه مع تقارب الرواة عن ذلك المدار ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُ، عن زيد بن يُثيع، عن عليٍ، قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، منْ نُؤمِّرُ بعدكَ؟ قالَ: "إنْ تؤمروا أبا بكرٍ تجدوهُ أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرةِ، وإنْ تؤمروا عمر تَجدوهُ قويًا أمينًا لا يخافُ في اللهِ لومةَ لائمٍ، وإنْ تؤمروا عَليًا ولا أراكم فاعلينَ، تجدوهُ هاديًا مَهْديًا يأخذُ بكم الطريقَ المستقيمَ"(2).
هذا الحديث رواه أبو إسحاق السبيعيُ وتفرد به عن زيد بن يثيع.
فأخرجه: البزار (783)، والطبرانيُ في " الأوسط " (2166)
ط. العلمية و (2187) ط. الحديث، والحاكم 3/ 70، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " 47/ 190 و 45/ 322 من طريق فضيل بن مرزوق.
وأخرجه: أحمد 1/ 108 - 109 وفي " فضائل الصحابة "، له (284)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (1257)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 45/ 322،--------------------------------------------
(1) وهذا ليس على اطلاقه، وانظر تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 139 - 141.
(2) لفظ رواية أحمد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 264)
وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (406)، وابن الأثير في " أسد الغابة " 4/ 106، والضياء في " المختارة " 2/ 86 (463) من طريق عبد الحميد بن أبي جعفر، عن إسرائيل بن أبي إسحاق.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 1/ 64 من طريق إبراهيم بن هراسة(1)، عن سفيان الثوري.
وتابعهم جميل الخياط كما في " علل الدارقطني " 3/ 214 س (368).
أربعتهم: (الفضيل، وإسرائيل، والثوري، وجميل) عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
قال الذهبيُ في " تلخيص مستدرك الحاكم ": "فضيل بن مرزوق ضعّفه(2) ابن معين، وقد خرّج له مسلم، لكن هذا الخبر منكر"(3).
واختُلف على سفيان الثوريِ فيه(4)، فرواه عنه إبراهيم بن هراسة بالإسناد السابق، وقد خولف.--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن هراسة، قال فيه البخاري: "متروك الحديث" " التاريخ الكبير " 1/ 315 (1051)، وقال أبو حاتم: "ضعيف، متروك الحديث" " الجرح والتعديل " 2/ 88 (470).
(2) عبارة: "فضيل بن مرزوق ضعفه" سقطت من " تلخيص مستدرك الحاكم "، وترك مكانها بياضًا .. وأثبتها من "مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم " لابن الملقن 3/ 1170 (496).
(3) هكذا قال الإمام الذهبي، وهو ناقد من نقاد الأمة، ولعله استنكر الحديث لما فيه من جمع الخلفاء الراشدين في حديث واحد، مع ورود لفظة منكرة في الحديث وهي: "ولا أراكم فاعلين"، ومنها يشم رائحة الرفض، ولقائل أن يقول: من أين تأتي النكارة للمتن مع أن ظاهر الإسناد الصحة، والجواب عن هذا هو أن أبا إسحاق السبيعي معروف بالتدليس، ودلس في أحاديث غير قليلة كما مر لدينا في كتابنا هذا؛ فلعله دلّس من كان سببًا في نكارة هذا المتن، وبعد كل ذلك فإن زيد بن يثيع مجهول؛ إذ تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، وقد تساهل من وثقه.
(4) إلا أنَّ الحمل ليس على سفيان إنما هو من الراوي عنه إبراهيم بن هراسة، وإنَّما ذكرت ذلك ليعلم أنْ ليس كل ما يختلف به على الراوي يكون الحمل فيه عليه، بل إنَّ كثيرًا من الاختلافات على بعض لا تقدح بالأصل، وتكون ممن روى عنهم، وإلا فالمحفوظ عن سفيان أنَّه يرويه عن حذيفة يدل على ذلك الطرق الآتية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 265)
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 541 - 542 من طريق محمَّد بن مسعود العجمي.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 542، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 45/ 321 - 322 من طريق حمدان السلمي.
وأخرجه: الحاكم في " معرفة علوم الحديث ": 29 ط. العلمية و (54) ط. ابن حزم، وأبو نعيم في " الحلية " 1/ 64، والخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 302 - 303 وفي ط. العرب 4/ 484 - 485، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (405) من طريق محمَّد بن أبي السري.
وأخرجه: الحاكم 3/ 142 من طريق إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 47/ 190 من طريق أحمد بن يوسف.
ستتهم: (محمَّد بن مسعود، وحمدان السلمي، ومحمد بن أبي السري، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وأحمد بن يوسف) عن عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 542 من طريق أبي الأزهر، عن محمَّد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن قمازين.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 542 من طريق أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء.
ثلاثتهم: (النعمان، وابن قمازين، ويحيى بن العلاء) عن الثوريِ، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة بن اليمان، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ومن خلال ما تقدم نستطيع استخلاص خلاصة لهذا الاختلاف، فنقول: روى أبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي. فرواه عنه بهذا السند فضيل ابن مرزوق وإسرائيل. وروي عن أبي إسحاق إسناد آخر، فروي عنه، عن زيد بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 266)
يثيع، عن حذيفة، رواه عنه بهذا الإسناد سفيان الثوري. والحديث بهذا الاختلاف فيه احتمالان: الأول: أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان، واحد عن علي، وآخر عن حذيفة، والاحتمال الثاني: أن يكون أبو إسحاق اختُلف عليه فيه فرواه بإسنادين مختلفين، وعند ذاك يستوجب ترجيح أحدهما على الآخر، فنقول: إسرائيل من المتثبتين في أبي إسحاق، ولكن الثوري أحفظ منه وأعرف، وقد قدمه الأئمة على عموم الرواة عن أبي إسحاق، منهم علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، والبرديجي(1)، وقال يحيى ابن معين: "أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة، وهما أثبت من زهير وإسرائيل وهما قرينان"(2).
وخالف محمَّد بن سهل أقرانه من أصحاب عبد الرزاق.
فأخرجه: العقيليُ في " الضعفاء الكبير " 3/ 110 - 111، والحاكم في "معرفة علوم الحديث ": 28 - 29 ط. العلمية و (53) ط. ابن حزم من طريق محمَّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي(3)، عن محمَّد بن سَهْل بن عسكر، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: ذكر الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، به ولم يذكر النعمان ولا غيره بين عبد الرزاق والثوري.
قال العقيليُ: "قيل لعبد الرزاق: سمعت هذا من الثوريِ؟ قال: لا. حدَّثني يحيى بن العلاء وغيره. ثم سألوه مرةً ثانيةً، فقال: حدّثنا النعمان بن أبي شيبة ويحيى بن العلاء، عن سفيان الثوري".
وقال الخطيبُ في " تاريخ بغداد " 3/ 302 وفي ط. الغرب 4/ 485: "قال الطبرانيُ: روى هذا الحديث جماعةٌ عن عبد الرزاق، عن الثوريِ نفسه ووهموا، والصوابُ ما رواه ابن أبي السري ومحمد بن مسعود العجمي، عن--------------------------------------------
(1) انظر: " شرح علل الترمذي " 2/ 519 - 520 ط. عتر و 2/ 709 - 710 ط. همام.
(2) " شرح علل الترمذي " 2/ 519 ط. عتر و 2/ 709 - 710 ط. همام.
(3) قال ابن حجر في " لسان الميزان " (7021): "وثقه الناس".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 267)
عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة"(1).
وقال الحاكم: "هذا إسناد لا يتأمله متأمل إلا علمَ اتصاله وسنده؛ فإنَّ الحضرميَ ومحمد بن سَهْل بن عسكر ثقتان، وسماع عبد الرزاق من الثوري واشتهاره به معروف، وكذلك سماع الثوريِ من أبي إسحاق واشتهاره به مشهور، وفيه انقطاع في موضعين، فإنَّ عبد الرزاق لم يسمعه من الثوريِ، والثوريُ لم يسمعه منْ أبي إسحاقَ"(2).
قلت: وهذا القول تدل عليه روايات عبد الرزاق السابقة من طريق ابن قمازين ويحيى بن العلاء والنعمان بن أبي شيبة، عن الثوريِ، وكذا رواية ابن نمير الآتية، عن سفيان وفيها شريك بين الثوري وأبي إسحاق.
وعلى هذا يتبين خطأ الحاكم في تصحيح الحديث في " المستدرك " كما سلف في رواية النعمان بن أبي شيبة حين خالف نفسه وضعّفه هنا.
إذ أخرجه: الحاكم في " معرفة علوم الحديث ": 29 ط. العلمية
و (55) ط. ابن حزم، والخطيب في " تاريخ بغداد " 11/ 47 وفي ط. الغرب 12/ 316، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 45/ 321 من طريق الحسن بن عَلُّويه - وهو الحسن بن علي بن محمَّد بن سليمان - قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، قال: حدّثنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوريِ، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، به.
وهذا الطريق غريب إذ الانفراد بادٍ عليه، والحسن بن عَلُّويه قال عنه الدارقطني كما في " سؤالات الحاكم " (80): "لا بأس به"، ونقل الخطيب في " تاريخ بغداد " 8/ 368 توثيق الدارقطني له، وكذا وثقه هو. غير أنَّ في شيخه--------------------------------------------
(1) فتعقبه الخطيب فقال: "لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنَّه عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، ورواه أبو الصلت الهروي، عن ابن نمير، عن الثوري، عن شريك، عن أبي إسحاق كذلك، ولم يذكر فيه بين الثوري وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت، عن ابن نمير".
(2) هذا وهم توهمه الحاكم سببه رواية ضعيفةٌ لأبي الصلت الهروي زاد في الإسناد بين الثوري وأبي إسحاق شريكًا كما سيأتي بعد قليل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 268)
كلامًا، قال الخطيب في " تاريخ بغداد " 12/ 321 ط. الغرب: "وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت"، ونقل بعد ذلك عن النسائي قوله فيه: "ليس بثقة" وفي 12/ 322 عن يحيى بن زكريا الساجي قوله: "يحدث بمناكير"، وعن الدارقطني أنه قال: "كان خبيثًا رافضيًا"(1)، وقال عنه الحافظ: "صدوق له مناكير"(2)، وهذا الحديث أحد مناكيره جزمًا، قال الخطيب عقبه: "قال البرقاني: رواه عبد الرزاق وابن هراسة، عن الثوري، لم يذكر شريكًا" وقال في 4/ 486: "ولم يذكر فيه بين الثوري وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت، عن ابن نمير".
أقول: ورواه عن الثوري: النعمان بن أبي شيبة، وابن قمازين، ويحيى ابن العلاء، عن الثوري، فلم يذكر أحد منهم شريكًا.
وأخرجه: الحاكم 3/ 70 من طريق الأسود بن عامر بن شاذان، قال: حدّثنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسولَ اللهِ لو استخلفتَ علينا، قال: "إن أستخلف عليكم خليفةً فتعصوه ينزل بكم العذابُ … " فذكر نحو الحديث السابق.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف شريك بن عبد الله النخعي، وعثمان بن عمير ضعفه أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم ومن قبلهم شعبة بن الحجاج. … " تهذيب الكمال " 5/ 132 - 133 (4440).
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 24 من طريق النضر بن عدي، عن شريك، قال: حدّثنا أبو إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، قال: قيل: يا رسول الله، لو استخلفتَ علينا … مرسلًا.
فهذه ثلاث طرق مدارها على شريك بن عبد الله، والاختلاف الواقع في--------------------------------------------
(1) نقل الخطيب في " تاريخ بغداد " 12/ 317 عن أحمد بن سيار بن أيوب أنَّه قال: " .. وناظرته لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر، ويترحم على علي وعثمان، ولا يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالجميل، وسمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين الله به".
(2) " التقريب " (4070).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 269)