Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الطريق الأولى أخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (790) قال: حدثنا محمد بن محمد التمار البصري، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه بنحوه.
أقول: هذا حديث معلول فائدة، وهو يُعل من أربعة أوجه.
الوجه الأول: علة هذا الحديث الرئيسة محمد بن محمد التمار البصري، فهو صاحب أوهام، وهذا الحديث من أوهامه بلا ريب، ولم أقف مع طول البحث على ما يدل على توثيقه، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " 9/ 153 وقال: «ربما أخطأ». لذا أورده الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " 7/ 471 (7350) ولم يزد على قول ابن حبان، وقد ذكره الذهبي في كتابه الكبير " تاريخ الإسلام " في وفيات سنة (289) صفحة: 289 ترجمة (500) ولم يذكر فيه ما يدل على وثاقته. وقال الدارقطني كما في " سؤالات الحاكم " (192): «لا بأس به» وهذه لا تفيد تقويةً في هذا المقام، على أنَّ الحاكم قد ساق لمحمد بن محمد التمار حديثاً منكراً، وقال عقبه: «ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو، فلم أقف عليه، اللهم إلا أنَّ أكبر الظن على ابن حيان البصري على أنَّه صدوق مقبول»(1). وجزم السلوم محقق الكتاب أنَّ الوهم في ذاك الحديث من محمد بن محمد التمار.
وقد تقدم أنَّ البيهقي ساقه من طريق التمار، عن أبي كريب، عن معاوية ابن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو بكر … ، فعلى هذا يكون التمار مضطرباً في روايته هذه.
الوجه الثاني: إن رواية الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة من--------------------------------------------
(1) " معرفة علوم الحديث ": 159 وفي ط. السلوم: 237، وله حديث آخر خطأ مما أنكر عليه كما نص على ذلك الخطيب في " تاريخ بغداد" 8/ 172 وفي ط. الغرب 9/ 45 فيكون مما أنكر عليه - بين أيدينا - ثلاثة أحاديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)

أصح أسانيد المصريين(1)، ومثل هذه الأسانيد يعتني الحفاظ بها ويتتبعونها، فانفراد التمار عن أبي الوليد بهذه السلسلة مما يجعلنا نقطع بوهم التمار في ذلك ولا سيما أن التمار ليس ممن يحتمل تفرده، وما أحسن قول المعلمي اليماني! في " التنكيل" 1/ 98: «وكثرة الغرائب إنما تضر الراوي في أحد(2) حالين: الأولى: أن تكون مع غرابتها منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة. الثانية: أن يكون مع كثرة غرائبه غير معروف بكثرة الطلب».
الوجه الثالث: التفرد في هذا الحديث، بل إن هذا التفرد حصل في طبقةٍ متأخرةٍ، على أن المدارس الحديثية المتأخرة تنشط ويكثر الرواة فيها، فحصول التفرد في طبقة متأخرة غير مقبول قطعاً على أننا لا نشترط في الخبر المتابعة، ولا نعد مطلق التفرد علة، لكن التفرد في هذه الحال يكشف عن العلة. ويلقي الضوء على ما يكمن في أعماقِ الروايةِ من خطأ أو وهم.
الوجه الرابع: عدم وجود هذا الحديث في كتب السنة من الصحاح، والجوامع، والمسانيد القديمة، وعزوف المؤلفين القدامى عن تخريجه دلالة قوية على عدم صحته، بل إن غالب ما ينفرد به الطبراني وغيره من طبقته وممن بعده بتخريج حديث يكون الحديث غير صحيح. وربما أطلتُ في تعليل هذا الحديث؛ لأنَّ بعض الناس قد يغتر بظاهر الإسناد ثم يحكم بصحة الحديث دون الغور في خفايا العلل وبواطن الأسانيد، لذا نجد الهيثمي(3) قال عن هذا الحديث في " مجمع الزوائد " 7/ 37: «رجاله رجال الصحيح». وقد ذكر--------------------------------------------
(1) انظر: " معرفة علوم الحديث ": 56 وفي ط. السلوم: 230، و" شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 112 بتحقيقي.
(2) هكذا في المطبوع، والجادة (إحدى).
(3) ومما يزاد هنا أنَّ حديث عقبة أورده السيوطي في " الدر المنثور " 3/ 577 وقال: «أخرجه الطبراني وابن مردويه بسند صحيح»، وإنما ذكرت قول السيوطي في الهامش لتساهله الكبير، وعدم الاعتماد عليه في صناعة الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)

العلامة الألباني في "الصحيحة" (955) كلام الهيثمي ولم يعقب عليه بشيء وكأنه أقره. ولا سيما وأنه صحح أصل الحديث، ثم لايفوتني أن أذكر أنَّ ابن رجب الحنبلي ذكر في شرحه لعلل الترمذي 2/ 624 ط. همام أنَّ كتاب الطبراني مجمع الغرائب، ومثل هذا الحديث لا شك أنه من غرائبه، بخاصة أنَّ شيخ التمار هو أبو الوليد الطيالسي وتلامذته أئمة حفاظ كبار مثل ابن راهويه والبخاري والرازيين والذهلي ويعقوب بن شيبة، ومثل هذا لو صح عن أبي الوليد لرواه تلامذته المقربون المبرزون بالحفظ والإتقان والضبط.
والطريق الآخر: أخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 4/ 119 من طريق هشام بن عمار، عن أبي معاوية، عن ابن أبي زائدة، عن الشعبي، عن مسروق، قال: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: قلت: يا رسول الله، أسرع إليك الشيب، قال: «شيبتني هود، والواقعة، وعم يتساءلون، والمُرسلات، وإذا الشمس كوّرت».
أقول: هكذا جاء في الرواية: «عن الشعبي» وهذا إما أن يكون الوهم من المؤلِّف أو من أحد الرواة، وصوابه والله أعلم: «أبو إسحاق» ودليله رواية زائدة السابقة من طريق أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر. وهي بنفس الإسناد سوى اختلاف الشعبي. وكذلك قول الدارقطني في " العلل " 1/ 208: «وحدثناه جماعة، عن جماعة، عن هشام بن عمار» ومما يجعلنا نتيقن بما ذكر أنَّ طريق هشام بن عمار أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (8269) كلتا الطبعتين من طريق هشام بن عمار، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر، به وقال عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر إلا زكريا بن أبي زائدة تفرد به أبو معاوية» وانظر " مجمع البحرين " 3/ 265 (3393) فعادت علته إلى أبي إسحاق.
وأنا إذ أكتب هذا أنصح إخواني المشتغلين بهذا العلم الشريف بعدم التعجل في الاعتداد بالمتابعات الصورية؛ فهي تدخل على من دخل هذا العلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)

من غير بابه فيغتر بها، أما من أدمن النظر في كلام الأئمة، واقتفى أثرهم، وسار على طريقهم؛ فإنَّ ذلك يكون جُنّة له من الزلل.
بعد هذا العرض يتبين لنا ضعف جميع طرق هذا الحديث، وأنَّ علته الرئيسة اضطراب(1) أبي إسحاق في إسناده وأنَّ ما جاء من طرق أخرى تعود عليه، على أنَّ بعضهم قد صحح الحديث مغتراً بتلك الطرق، حتى تكلم آخرون عن سبب ذلك الشيب في تلك السور خاصة، فقد قال القرطبي في "تفسيره " 9/ 1 - 2: «وأما سورة «هود» فلما ذكر الأمم، وما حلَّ بهم من عاجل بأس الله تعالى، فأهل اليقين إذ تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لَحَقَّ لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يَلطُف بهم في تلك الأحايين حتى يقرءوا كلامه. وأمّا أخواتها فما أشبهها من السور، مثل «الحاقة» و «سأل سائل» و «وإذا الشمس كوّرت» و «القارعة» ففي تلاوة هذه السور ما يكشف لقلوب العارفين سلطانه وبطشه فتذهل منه النفوس، وتشيب منه الرءوس. قلت: وقد قيل: إن الذي شيب النبي صلى الله عليه وسلم من سورة «هود» قوله: {فاستقم كما أمرت} … ».
أقول: ما ذكره القرطبي أخيراً هو ما أخرجه: البيهقي في "شعب الإيمان" (2439) ط. العلمية و (2215) ط. الرشد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمان السلمي، قال: سمعت أبا علي السري يقول: رأيتُ(2) النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، روي عنك أنك قلت: شيبتني هود، قال: نعم، فقلت: ما الذي شيبك، قصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ قال: لا، ولكن قوله: {فاستقم كما أمرت(3)}(4).--------------------------------------------
(1) ومما يعلل به هذا الحديث أنه مخالف لما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. انظر: " صحيح البخاري " 4/ 228 (3548)، و" صحيح مسلم " 7/ 87 (2347) (113).
(2) يعني: في المنام، وهي (رأى) الحُلمية مصدرها الرؤيا، تنصب مفعولين، أما البصرية فتنصب مفعولاً به واحداً.
(3) هود: 112.
(4) وانظر: "جامع العلوم والحكم " 1/ 590 بتحقيقي ط. بغداد، و ط. ابن كثير: 774.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)

وقد روي الحديث من وجه آخر.
فأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " 1/ 358 من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أسرع الشيب إليك، فقال: «شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، وعم يتسألون، وإذا الشمس كورت».
هذا إسناد ضعيف، وقد تقدم بيان علة رواية عطية، عن أبي سعيد هذا من جهة، وعلى ضعف هذا الإسناد ووهائه، فإنه خالف الروايات بذكره عمر بدل أبي بكر رضي الله عن الجميع.
وأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (1 - 38) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 1/ 336 من طريق سعيد، عن قتادة، قال: قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله، قال: «شيبتني هود وأخواتها».
أقول: هذان إسنادان صحيحان إلى الزهري وقتادة، وهما أصح ما روي في هذا الحديث. ولعل هذين الإسنادين يُعِلَّانِ ما تقدم من أسانيد؛ ليكون الحديث بذلك محفوظاً من مراسيل صغار التابعين، ولا سيما إذا أضفنا إليهما الأسانيد السابقة - المرسلة - عن عطاء وغيره.
مثال آخر لما اختلف فيه في تحديد الصحابي المسند للحديث بسبب لفظة في آخر السند: روى أبو النضر - هاشم بن القاسم - قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث، عن جويرية رضي الله عنها، قالتْ: والله ما تركَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عندَ موتهِ ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا أمةً، إلاَّ بغلته، وسلاحه، وأرضاً تركها صدقةً.
أخرجه: الحاكم 1/ 419 من طريق الحارث بن محمد(1)، قال: حدثنا أبو النضر، به.--------------------------------------------
(1) وهو ابن أبي أسامة، قال عنه الحافظ في " لسان الميزان " (2057): «وكان حافظاً عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تكلم فيه بلا حجة».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، وقد أخرجه البخاري».
وتابع أبا النضر على هذا حسين بن الحسن الأشقر.
إذ أخرجه: ابن خزيمة (2489) بتحقيقي من طريق حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدثنا زهير، به.
وهذه المتابعة ضعيفة؛ لضعف الحسين بن حسن الأشقر، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 374 (2862): «فيه نظر»، وقال في "التاريخ الصغير "، له 2/ 291: «عنده مناكير»، وقال أبو زرعة: «هو شيخ منكر الحديث»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي الحديث». انظر: "الجرح والتعديل " 3/ 56 (220)، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (146): «ليس بالقوي»، وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 236: «في حديثه بعض ما فيه» وذكر له مناكير علق على أحدها، فقال: «البلاء عندي من الحسين الأشقر»، وقال الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (195): «ليس بالقوي»، وقال الجوزجاني فيما نقله عنه الذهبي في " الميزان " 1/ 531: «غالٍ شَتّام للخيرة».
وقد خالف أبو النضر من هم أوثق منه من أصحاب زهير.
فأخرجه: ابن الجعد (2631) ط. الفلاح و (2537) ط. العلمية، ومن طريقه ابن قانع في " معجم الصحابة " (1102)، وأبو نعيم في " الحلية " 4/ 345(1)، وابن عبد البر في " الاستيعاب " (1769)، وابن عساكر في "الأربعون البلدانية ": 117 - 118.
وأخرجه: البخاري 4/ 2 (2739)، والخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 54 وفي ط. الغرب 6/ 560، وابن عساكر في " الأربعون البلدانية ": 116 - 117، والذهبي في " السير " 19/ 24 و 21/ 266 من طريق يحيى بن أبي بكير(2).
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2760)، والبيهقي--------------------------------------------
(1) تحرف: «ابن الجعد» عند أبي نعيم إلى: «ابن الجور» وهو خطأ.
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (7516).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)

6/ 160 من طريق أبي جعفر النفيلي(1).
وأخرجه: الدارقطني 4/ 185 ط. العلمية و (4400) ط. الرسالة من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس(2).
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 4/ 345 من طريق أبي حذيفة(3).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (92) من طريق عمرو بن خالد الحراني(4).
وأخرجه: ابن عبد البر في " الاستيعاب " (1769) من طريق الحسن بن موسى.
سبعتهم: (ابن الجعد، ويحيى، وأبو جعفر، وأحمد، وأبو حذيفة، وعمرو، والحسن) عن زهير(5)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث، به بدون ذكر جويرية.
وقد روي هذا الحديث عن أبي إسحاق بإضافة جويرية من غير طريق زهير.
فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (515) ط. الحديث و (511) ط. العلمية من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث أخي جويرية، عن جويرية، به.
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9/ 40: «إسناده حسن».
وهذا الإسناد خالف فيه مؤملاً وهو: صدوق سيئ الحفظ(6)،--------------------------------------------
(1) وهو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل: «ثقة حافظ» " التقريب " (3594).
(2) وهو: «ثقة حافظ» " التقريب " (63).
(3) وهو موسى بن مسعود النهدي: «صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف» "التقريب" (7010).
(4) وهو: «ثقة» " التقريب " (5020).
(5) تحرف في المطبوع من معجم الطبراني إلى: «رهيم».
(6) " التقريب " (7029)، وله أخطاء ليست باليسيرة، وانظر: " النكت الوفية " 1/ 562 بتحقيقي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 236)

الحسنُ بنُ محمد، وعبيدُ الله بنُ موسى كلاهما عن إسرائيل، عن السبيعي ولم يذكر أحد منهما جويرية، ما يدل على شذوذ رواية مؤمل.
إذ أخرجه: الترمذي في "الشمائل" (399) بتحقيقي من طريق حسين ابن محمد.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (94) من طريق عبيد الله بن موسى(1).
كلاهما: (حسين، وعبيد الله) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث، به بدون ذكر جويرية رضي الله عنها.
وتابع إسرائيل على روايته هذه بدون ذكر جويرية عدد من الرواة.
فأخرجه: أحمد 4/ 279، وهناد في " الزهد " (735)، والبخاري 4/ 39 (2873) و 4/ 48 (2912) و 4/ 99 (3098)، والنسائي 6/ 229 وفي " الكبرى "، له (6422) ط. العلمية و (6389) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 17/ (93)، والدارقطني 4/ 185 ط. العلمية و (4397) و (4398) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 160 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: البخاري 6/ 18 (4461)، والنسائي 6/ 229 وفي "الكبرى "، له (6421) ط. العلمية و (6388) ط. الرسالة، والدارقطني 4/ 185 ط. العلمية و (4399) ط. الرسالة من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه: النسائي 6/ 229 وفي " الكبرى "، له (6423) ط. العلمية و (6390) ط. الرسالة، والدارقطني 4/ 185 ط. العلمية و (4401) ط. الرسالة من طريق يونس بن أبي إسحاق.
ثلاثتهم: (سفيان، وأبو الأحوص، ويونس) عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث، به دون ذكر جويرية رضي الله عنها.
وبذلك يكون الحديث صحيحاً من حديث عمرو بن الحارث.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة كان يتشيع» " التقريب " (4345).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)

ولقائل أنْ يقول فهذه الزيادة - يعني: جويرية - من أين جاءت؟ نقول: جاء السند في أغلب روايات الحديث هكذا: «عمرو بن الحارث أخو جويرية» فلعل بعض الرواة توهم أن جويرية هي راوية الحديث أي تحرّف أخو إلى: «عن» والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 334 (10713)، و"إتحاف المهرة" 12/ 454 (15922) و 16/ 895 (21371).
مثال آخر: روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إنَّ العاقبَ والسيدَ صاحبي نجران أتيا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأرادا أنْ يلاعناه، فقال أحدُهما: لا تُلاعنه، فوالله لئنْ كانَ نبياً لعلنا لا نُفلحُ، ولا عَقِبُنا منْ بعدنا، قالا له: نعطيك ما سألتَ، فابعثْ معنا رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ، فاستشَرف لها أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم، قال: «قمْ يا أبا عبيدةَ بن الجراحِ» فلما قفى قال: «هذا أمينُ هذه الأمةِ».
أخرجه: أحمد 1/ 414، والشاشي في "مسنده" (803) من طريق خلف ابن الوليد.
وأخرجه: البزار (1920)، والشاشي في "مسنده" (804)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 392 من طريق عبيد الله بن موسى(1).
وأخرجه: النسائي في "الكبرى" (8196) ط. العلمية و (8140) ط. الرسالة وفي "فضائل الصحابة"، له (93) من طريق القاسم بن يزيد.
وأخرجه: ابن ماجه (136)، والحاكم 3/ 267 من طريق يحيى بن آدم.
أربعتهم: (خلف، وعبيد الله، والقاسم، ويحيى) عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد».--------------------------------------------
(1) عند البيهقي: «عبد الله بن موسى» وهو تصحيف. انظر: " التقريب " (4345).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)

وقال الحاكم: «وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث مختصراً في الصحيحين من حديث الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله عنه، وقد خالفهما إسرائيل، فقال: عن صِلَة بن زُفَر، عن عبد الله وساق الحديث أتم مما عند الثوري وشعبة فأخرجته لأنه على شرطهما صحيح».
إلا أنَّ يحيى بن آدم اختلف عليه فرواه عنه محمد، والحسن من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما مر، وخالفهم عباس بن الحسين عند البخاري 5/ 217 (4380) إذ رواه عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله عنه، به.
وتابع إسرائيلَ على هذه الرواية الثوريُّ، وشعبةُ، وزكريا بنُ أبي زائدة.
فأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 3/ 314، وابن أبي شيبة (32837)، وأحمد 5/ 385 و 401، ومسلم 7/ 129 (2420) (55)، وابن ماجه (135)، والترمذي (3796)، والنسائي في "الكبرى" (8197) ط. العلمية و (8141) ط. الرسالة وفي "فضائل الصحابة"، له (94) من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: الطيالسي (412)، وابن سعد في "الطبقات" 3/ 314، وأحمد 5/ 398 و 400، والبخاري 5/ 32 (3745) و 5/ 217 (4381) و 9/ 109 (7254)، ومسلم 7/ 129 (2420) (55)، وابن ماجه (135)، والنسائي في "الكبرى" (8198) ط. العلمية و (8142) ط. الرسالة وفي "فضائل الصحابة"، له (95)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" 4/ 269 (4250)، وابن حبان (6999) من طريق شعبة.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (32836)، وابن حبان (7000) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.
ثلاثتهم: (الثوري، وشعبة، وأبو إسحاق) عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله عنه، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)

وقال المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 651 عقب (3350): «وحذيفة أصح».
إلا أن الدارقطني قال في "العلل" 5/ 114 س (760): «ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة، ويشبه أنْ يكون الصحيح حديث ابن مسعود».
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 118 عقب (4382): «ورجح الدارقطني في "العلل" هذه، وفيه نظر، فإن شعبة قد روى أصل الحديث عن أبي إسحاق فقال، عن حذيفة .. وكأن البخاري فهم ذلك فاستظهر برواية شعبة، والذي يظهر أن الطريقين صحيحان».
وانظر: "تحفة الأشراف" 2/ 650 (3350) و 6/ 319 (9316)، و"أطراف المسند" 2/ 245 (2186) و 4/ 159 (5553)، و"إتحاف المهرة" 4/ 269 (4250) و 10/ 262 (12710).
مثال آخر: روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيى أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق».
أخرجه: أبو يعلى كما في " نصب الراية " 4/ 288، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1187) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به(1).
هذا إسناد ظاهره الصحة إلا أنَّ هشاماً اختلف عليه في هذا الحديث، فرواه من طرق ووجوه مختلفة منها ما توبع عليها ومنها غير ذلك، وسأبين في البداية اختلافه في هذا الحديث ثم بعد ذلك أسوق المتابعات. فكما تقدم أنَّه رواه هنا عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه: أبو داود (3073)، والترمذي (1378)، والبزار (1256)، والنسائي في " الكبرى " (5761) ط. العلمية و (5729) ط. الرسالة، وأبو يعلى (957)، والبيهقي 6/ 99 و 142، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 295،--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أبي يعلى، وهكذا جاء رسم الحروف في المطبوع وقد يكون الصواب: «أحيا»، ورواية القضاعي مقتصرة على الجزء الأخير من الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)

وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 67/ 241 من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق».
قال الترمذي عقبه: «هذا حديث حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (605) ط. الحديث و (601) ط. العلمية من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به.
أقول: وهذا ضعيف؛ لضعف مسلم، فقد قال عنه ابن المديني فيما نقله البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 138 (1097)، وابن الجوزي في " الضعفاء والمتروكون " (3305): «ليس بشيء»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير" 7/ 138 (1097): «منكر الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (569): «ضعيف»(1).
وقد رواه هشام، عن أبيه فأرسله.
فأخرجه: الدارقطني في " العلل " 4/ 416 س (665) من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثني من لا أتهم: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: .... فذكر المتن نحوه.
وأخرجه: مالك في " الموطأ " (2893) برواية أبي مصعب الزهري و (2166) برواية الليثي، ومن طريقه الشافعي في " مسنده " (1497) بتحقيقي وفي " الأم "، له 4/ 45 وفي ط. الوفاء 8/ 637، والبيهقي 6/ 143 وفي " معرفة السنن والآثار "، له (3735) و (3745) ط. العلمية و (12171) و (12206) ط. الوعي، والبغوي (2189) من طريق مالك، عن هشام، عن أبيه مرسلاً.--------------------------------------------
(1) وهو في " التقريب " (6625): «فقيه صدوق كثير الأوهام»، وانظر ما كتبته في مقدمتي لمسند الإمام الشافعي 1/ 14 بترتيب سنجر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 241)

وأخرجه: أبو عبيد في " الأموال " (705)، وابن أبي شيبة (22700)، وابن زنجويه في " الأموال " (819)، والنسائي في " الكبرى " (5762) ط. العلمية و (5730) ط. الرسالة، والدارقطني 3/ 35 ط. العلمية و (2938) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 99 و 142، والبغوي (2167) من طرق عن هشام، عن أبيه مرسلاً.
أقول: وقد رواه هشام من غير طريق أبيه موصولاً.
فأخرجه: أحمد 3/ 304 و 338، والترمذي (1379)، والنسائي في "الكبرى " (5757) و (5758) ط. العلمية و (5725) و (5726) ط. الرسالة، وأبو يعلى (2195)، وابن حبان (5205)، والطبراني في "الأوسط " (4779) كلتا الطبعتين، والبيهقي 6/ 148، وابن عبد البر في "التمهيد " 8/ 295، وابن حجر في " تغليق التعليق" 3/ 309 - 310 من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كَيْسان، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ أحيا أرضاً ميتةً فله فيها أجرٌ، أو ما أكلتِ العوافي منها فهو له صدقةٌ».
قال الترمذي عقبه: «هذا حديث حسن صحيح».
وأخرجه: أبو عبيد في " الأموال " (703)، وابن أبي شيبة (22699)، وأحمد 3/ 313 و 327، والنسائي في " الكبرى " (5756) ط. العلمية و (5724) ط. الرسالة، وابن حبان (5202) و (5203)، والبيهقي 6/ 148، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 295، والبغوي (1651) من طرق عن هشام بن عروة، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن رافع الأنصاري(1)، عن جابر، به.
مما تقدم يتبين حجم الاختلاف على هشام في هذا الحديث، قال ابن--------------------------------------------
(1) اختلف في اسمه، فجاء عند ابن أبي شيبة: «ابن أبي رافع»، وعند ابن حبان: «عبد الله بن عبد الرحمان» ومرة: «عبد الله بن عبد الرحمان بن رافع بن خديج»، وعند البيهقي:
«عبد الله بن رافع» ومرة: «عبد الله بن أبي رافع»، ومرة أخرى قال: «أبو رافع»، وعند ابن عبد البر: «عبد الله بن أبي رافع» ومرة: «أبو رافع». وانظر: " تهذيب الكمال " 5/ 44 (4226).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)

عبد البر في "التمهيد" 8/ 294: «هذا حديث مرسل عند جماعة الرواة عن مالك لا يختلفون في ذلك، واختلف فيه على هشام فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلاً كما رواه مالك، وهو أصح ما قيل فيه إن شاء الله، وروته طائفة عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، وروته طائفة عن هشام، عن وهب بن كَيْسان، عن جابر، وروته طائفة عن هشام، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن رافع، عن جابر، وبعضهم يقول فيه: عن هشام، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جابر وفيه اختلاف كثير».
وقال ابن حجر في " الفتح " 5/ 25 عقب (2335): « .. وقد اختلف فيه على هشام فرواه عنه عباد هكذا، ورواه يحيى القطان وأبو ضمرة وغيرهما عنه، عن أبي رافع، عن جابر، ورواه أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، ورواه عبد الله بن إدريس عن هشام، عن أبيه مرسلاً … »، وقال في " تغليق التعليق "، له 3/ 310 - 311: «فإنْ قيل لِمَ مَرَّضَهُ البخاريُّ وصححه الترمذي؟ قلت - القائل ابن حجر-: الترمذي اتّبع ظاهر إسناده، وأما البخاري فإنَّه عنده معلل للاختلاف فيه على هشام في إسناده ولفظ متنه، أما اختلاف اللفظ فقد مضى، وأما اختلاف الإسناد، فرواه يحيى بن سعيد القطان وهو من جبال(1) الحفظ، وأبو ضمرة أنس بن عياض المدني، وأبو معاوية كلهم، عن هشام، عن أبي(2) رافع، عن جابر، ورواه عبد الله بن إدريس وغيره عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وكذا رواه يحيى بن عروة، عن أبيه، ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، وفيه اختلاف غير هذا، فلهذا لم يجزم به، والله أعلم، وإنْ كان ظاهر الإسناد الصحة، فقد قدمنا أنه ربما مرَّض أحاديث صحيحة الإسناد لعلل فيها».
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر.--------------------------------------------
(1) تصحف في المطبوع إلى: «حبال».
(2) تحرف في المطبوع إلى: «ابن» والمثبت من مصادر الترجمة، وانظر: " فتح الباري " 5/ 25 (2335).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)

فقد أخرجه: الطيالسي (1440)، ومن طريقه ابن عدي في " الكامل " 4/ 200، والدارقطني 4/ 216 ط. العلمية و (4506) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 142، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 297 من طريق زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: «العبادُ عبادُ الله، والبلادُ بلادُ الله، مَنْ أحيا منْ موات الأرض شيئاً فهو له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌ».
هذا إسناد ضعيف؛ من أجل زمعة إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (302) برواية الدوري: «ضعيف»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 551 (2823): «لين، واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير»، ونقل عن أبيه قوله فيه: «ضعيف الحديث»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل "2/ 45 (373): «ضعيف».
أقول: إلا أنَّ زمعة لم يتفرد برواية هذا الحديث.
فقد أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (4102) كلتا الطبعتين عن علي ابن سعيد، قال: حدثنا عبد الرحمان بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق الدمشقي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الأوزاعي وسفيان ابن حسين، عن الزهري، به.
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 4/ 158: «في إسناده كذاب» وهو يقصد به عبد الرحمان بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق كذبه الدولابي، وقال عنه شعيب بن شعيب: «يكذب، وما حمله على الكذب إلا ابنه .. »(1).
وفيه أيضاً سويد بن عبد العزيز، قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (5280) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 2/ 29 (233): «متروك الحديث»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 4/ 136 (2282): «عنده مناكير أنكرها أحمد»(2).
وأما المتابعات التي سبقت الإشارة إليها، فإنَّ هشاماً توبع على حديث--------------------------------------------
(1) انظر: " الكامل " 5/ 516.
(2) وهو في " التقريب " (2692): «ضعيف».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 244)

السيدة عائشة وحديث جابر، وبعضاً من الروايات المرسلة، أما حديث السيدة عائشة.
فهو ما أخرجه: أبو عبيد في " الأموال " (704)، وأحمد 6/ 120، وابن زنجويه في " الأموال " (817)، والبخاري 3/ 140 (2335)، والنسائي في " الكبرى " (5759) ط. العلمية و (5727) ط. الرسالة، وابن الجارود (1014)، والبيهقي 6/ 141 - 142، والبغوي (2188) من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ أعمرَ أرضاً ليست لأحد فهو أحق»(1).
وتابعه أيضاً ابن أبي مليكة.
فأخرجه: أبو داود (3076)، والبيهقي 6/ 142، وابن عبد البر في "التمهيد " 8/ 296 من طريق عبد الله بن المبارك، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عروة بلفظ: أشهد أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنَّ الأرض لله والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتاً فهو أحق به. جاءنا بهذا عن النَّبي صلى الله عليه وسلم الذين جاؤوا بالصلوات عنه.
أقول: هذه الرواية ظاهرها الإرسال، ولكن كلام عروة بعده يبين أنَّه سمعه من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وقد جاء عروة باسم ذلك الصحابي مصرحاً باسمه.
فقد أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (7267) كلتا الطبعتين من طريق عصام بن رواد(2) بن الجراح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة، به.
وأما حديث جابر.
فقد أخرجه: أحمد 3/ 356، وأبو يعلى (1805)، وابن حبان (5204)، والبيهقي 6/ 148، والبغوي (1650) من طريق حماد بن سلمة، عن--------------------------------------------
(1) لفظ رواية البخاري، والروايات مختلفة الألفاظ متفقة المعنى.
(2) تحرف في ط. دار الحديث إلى: «داود».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 245)

أبي الزبير، عن جابر: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أحيا أرضًا ميتةً فلهُ فيها أجرٌ، وما أكلتِ العافيةُ منها فهو له صدقةٌ"، وقال ابن أبي بكير: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له".
وهذا إسناد صحيح؛ فإن أبا الزبير وإن عنعن لكن روايته هنا مقبولة؛ لأنها عن جابر، فإن ما سمعه من جابر فهو عن جابر، وأما الذي لم يسمعه أبو الزبير منه، فقد أخذه من صحيفة جابر التي أخذها من مكتوب سليمان بن قيس اليشكري(1)، وهي صحيحة. إلا أن البخاري علق هذا الحديث بصيغة التمريض فقال في 3/ 140: "ويروى فيه عن جابر، عن النبيِ صلى الله عليه وسلم".
وأما الروايات المرسلة.
فقد أخرجه: أبو عبيد في " الأموال " (708)، وأبو داود (3074) و (3075)، والبيهقي 6/ 99 و 99 - 100، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 296 من طريق محمَّد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أحيا أرضًا ميتةً فهي له، وليسَ لعرقٍ ظالم حقٌ".
وهذا السند لا يخشى فيه إلا عنعنة ابن إسحاق.
وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (5760) ط. العلمية و (5728) ط. الرسالة من طريق حيوة بن شريح، عن محمَّد بن عبد الرحمان - المعروف بأبي الأسود- عن عروة بن الزبير: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ أحيا أرضًا مواتًا ليستْ لأحدٍ فهي له، ولا حقَّ لعرقٍ ظالمٍ".
مما تقدم يتبين أنَّ الاختلاف في هذا الحديث من هشام بن عروة وأبيه، فاختلاف هشام تقدم موضحًا، واختلاف عروة فيه، يدل عليه أنَّ الحديث روي من غير طريق هشام فاختُلف فيه، هذا فضلًا عن الاختلافات الجلية في متن الحديث فقد جاء المتن: "فهو أحقّ" وجاء: "فهي له"، وجاء: "فله فيها أجر"، وجاء في بعضها زيادة: "ليست لأحد".
قال الحافظ في " الفتح " 5/ 25 عقب (2335): "واختُلف فيه على عروة--------------------------------------------
(1) وهو: "ثقةٌ" " التقريب " (2601).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 246)

فرواه أيوب عن هشام موصولًا، وخالفه أبو الأسود، فقال: عن عروة، عن عائشة كما في هذا الباب، ورواه يحيى بن عروة، عن أبيه مرسلًا كما ذكرته من سنن أبي داود، ولعل هذا هو السر في ترك جزم البخاري به".
انظر: " تحفة الأشراف " 2/ 273 (2385) و 2/ 523 (3129) و 3/ 521 (4463) و 11/ 334 (16393) و 12/ 408 (19014) و 12/ 413 (19042) و (19043)، و "نصب الراية" 4/ 288 - 289، و"جامع المسانيد " 25/ 475 (1849) و (1850).
مثال آخر: روى عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبيِ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال: "ليسَ منا منْ لم يتغنَّ بالقرآن".
أخرجه: الترمذي في " العلل الكبير ":880 (390)، والطبراني في "الكبير" (11239)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1200) من طريق هارون بن مسلم.
وأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (2332) من طريق روح.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (11239) من طريق الحارِث بن عبيد، وأبي معشر البراء - وهو يوسف بن يزيد - (فرقهما).
وأخرجه: الحاكم 1/ 570 من طريق عبد الرحمان بن غزوان أبي نوح.
خمستهم: (هارون، وروح، والحارث، وأبو معشر، وعبد الرحمان) عن عبيد الله بن الأخنس، بالإسناد أعلاه.
وهذا إسناد ظاهره أنَّه حسن من أجل ابن الأخنس، فهو صدوق(1) إلا أنه معلول باختلاف ابن أبي مليكة فيه وعنه.
فكما تقدم أن ابن الأخنس رواه عنه، عن ابن عباس، وتوبع عليه.
فقد أخرجه: الحاكم 1/ 570 من طريق عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، به.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (4275).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 247)

إلا أن هذه المتابعة لا تصح؛ لضعف حال عسل، واضطرابه فيه. أما عن ضعفه فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 58 (242) عن أحمد بن حنبل أنه قال فيه: "ليس هو عندي قوي الحديث"، وعن يحيى بن معين أنه قال فيه: "ضعيف"، ونقل عن أبيه أنه قال فيه: "منكر الحديث"، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (4578): "ضعيف".
أما عن اضطرابه فكما تقدم أنه رواه عن ابن عباس.
وأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (2334)، وأبو يعلى (4755)، وابن عدي في " الكامل " 7/ 92 من طريق عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به(1).
وقد أفرغ الأئمة ما في جعبتهم تضعيفًا لهذا الطريق، فقال الإمام أحمد في " العلل " (256) برواية المروذي: "ليس من هذا شيء، من قال: عن عائشة فقد أخطأ"، وقال الترمذي في " العلل " "فسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، وحديث ابن أبي مليكة، عن عائشة فيه خطأ، والصحيح ما رواه عمرو بن دينار، وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبيِ صلى الله عليه وسلم: "ليسَ منا منْ لم يتغنَّ بالقرآن"(2) "، وقال البزار: "إنما ذكرنا هذا لتبيين الاختلاف على ابن أبي مُليكة فيه، فرواه عمرو بن دينار والليث عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، ورواه نافع بن عمر، عنه، عن أبي الزبير، ورواه عسل، عنه، عن عائشة"، وقال الحاكم: "ليس مستبعد من عسل بن سفيان الوهم".
أقول: وقد توبع عسل على طريق عائشة.
فأخرجه: البزار " كما في " كشف الأستار " (2333) من طريق أبي أمية بن يعلى، عن أيوب وعسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به.--------------------------------------------
(1) وهذا الطريق علّقه الحاكم 1/ 570 فقال: "ورواه الحارِث بن مرة الثقفي البصري، عن عسل ابن سفيان … ".
(2) سيأتي تخريجه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 248)

وهذا إسناد ضعيف منكر خالف فيه أبو أمية الرواة عن عسل، وهو ضعيف، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (3531) برواية الدوري: "ضعيف"، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 2/ 140 (686): "ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة"، وقال النسائي في … " الضعفاء والمتروكون " (39): "متروك الحديث".
وقد روي من غير طريق.
فأخرجه: القضاعي في " مسند الشهاب " (1199) قال: وأنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد الأنماطي، قال: حدّثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن علي ابن إبراهيم بن جابر، قال: حدّثنا محمَّد بن محمَّد الباهلي، قال: حدّثنا الحسنُ بن حماد سجادة، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
أقول: أما أبو الحسن الأنماطي وشيخه فلم أقف لهما على ترجمة فيما بين يدي من مصادر.
مما تقدم يتبين أن طريق ابن الأخنس هو المعوّل عليه والبقية ضعاف. وقد روي من وجه آخر.
أخرجه: أبو داود (1471)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1903)، والطبراني في "الكبير" (4514)، والبيهقي 2/ 54 وفي "الصغرى"، له (482) من طرق عن عبد الأعلى بن حماد، عن عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي يزيد(1)، عن أبي لبابة.
وهذا إسناد حسن، من أجل عبد الجبار بن الورد، فهو صدوق يهم(2). وسيأتي الكلام عليه.
وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 567 (12148).
وروي من وجه آخر.--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع " المعجم الكبير " إلى "نهيك".
(2) " التقريب " (3745).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 249)