Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أربعتهم: (فطر، وإسماعيل، ومنصور، وعلي) عن كثير النواء بالإسناد السابق مرفوعًا.
قال البزار: "وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا علي، ولا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد".
قال ابن الجوزي: "وهذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ورواه كثير بطرق أخرى.
فأخرجه: الترمذيُ (3785)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (244)، والقطيعي في " زياداته " على فضائل الصحابة " (1082)، والطبراني في "الكبير" (6047)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (4507)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 10/ 347 - 348 من طريق محمَّد بن أبي عمر.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (6047) من طريق كثير بن يحيى(1).
وأخرجه: الدينوري في " المجالسة " (3514)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 61/ 144 من طريق محمَّد بن عيسى المدائني.
ثلاثتهم: (ابن أبي عمر، وكثير، ومحمد بن عيسى) عن سفيان بن عيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس - وهو المرهبي -، عن المسيب بن نجبة، عن عليٍ، قال: قال النبيُ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ كل نبيٍ أُعطي سبعة نجباءَ رفقاء أو رقباء، وأُعطيت أنا أربعة عشر" قلنا: من هم؟ قال: أنا وابناي، وجعفر، وحمزة، وأبو بكر، وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، والمقداد، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود(2).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن علي موقوفًا".--------------------------------------------
(1) جاء مقرونًا مع ابن أبي عمر.
(2) جاءت رواية الطبراني (6047) موقوفة على علي، ولعله وهم من الناسخ أو الشيخ، علمًا أنَّ الترمذي وابن أبي عاصم روياه من الطريق نفسه عن ابن عيينة مرفوعًا. والروايات فيها تفاوت في الألفاظ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 310)

وخالفهم إبراهيم بن بشار الرمادي، فرواه عن ابن عيينة بإسناد مختلف.
إذ أخرجه: القطيعي في زوائده على " فضائل الصحابة " (1082)، والطبراني في " الكبير " (6048)، والحاكم 3/ 199 من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن كثير النواء، عن المسيب بن نجبة، عن علي رضي الله عنه: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. ولم يذكر أبا إدريس بن كثير والمسيب.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي في " التلخيص " فقال: "بل كثير واه، وابن بشار صاحب عجائب عن ابن عيينة".
أقول: إبراهيم حافظ له أوهام(1)، والحمل في هذا الحديث كله على كثير، لا على غيره.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2770) وفي (تحفة الأخيار) (6526) من طريق سعد بن غيلان الشيباني، قال: حدّثنا كثير بياع النوى يكنى أبا إسماعيل، قال: حدَّثني يحيى بن أم طويل الشمالي، عن عبد الله ابن مُلَيل البجلي، قال: قال علي رضي الله عنه وهو على المنبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبيٍ سبعة رفقاءَ نجباءَ، ولي أربعةَ عشرَ" قال عليٌ: أنا وابناي، وحمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، وحذيفة، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وبلال.
والظاهر من الروايات الأخيرة أنَّ كلام النبيِ صلى الله عليه وسلم ليس فيه تفصيل لأسماء النجباء أو الرفقاء بل إنَّه من كلام علي بن أبي طالب، وربما أدرج في الرواية الأولى. فهذا لو صح لأعل حديث كثير سندًا ومتنًا.
وهذه الروايات الثلاثة كلها عن كثير، وقد ذهب أهل العلم إلى ترجيح رواية فطر، فقد قال الطحاويُ عقبه: "ففي هذا الحديث إدخال يحيى بن أم طويل بين كثير النواء وبينَ عبد الله بن مُلَيل، ويحيى بن أم طويل هذا فغيرُ--------------------------------------------
(1) " التقريب " (155).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 311)

معروف، فذكر بعض الناس أنَّ هذا الحديث قد فسد إسنادهُ بذلك، ولم يكن ذلك عندنا كما ذكر؛ لأنَّ فطر بن خليفة عند أهل العلم بالحديث حجة، وسعد أبو غيلان فليس بمعروف، ولا يصلح أن يُعارض فطر في روايته بمثله، وإذا كان ذلك كذلك سقط ما روى سعد هذا الحديث به، وثبت ما رواه فطر به".
قلت: أما ما ذهب إليه الطحاوي فيجاب عنه: بأنَّ العبرة ليست في الراوي عن كثير، حتى يتم ترجيح روايات بعضهم على بعض، ولكنّ العبرة في ضعف كثير نفسه - كما سيأتي في ترجمته - من جهة، ولاضطرابه في هذا الحديث من جهة أخرى، فإن كان فطر فوق سعد في ميزان التوثيق، فكيف بسفيان بن عيينة، وهل من المعقول أنْ نعل الحديث بسوء حفظ سفيان مثلًا حتَّى يسلمَ لنا حفظ كثير وأمثاله؟ هذا إنْ صح فإنَّه سيفسد نصف قواعد علوم الحديث، إذن الأولى أنْ يحمل الوهم على كثير.
ولقائل أنْ يقول: اختلاف هذه الأسانيد وعدم تشابهها يثير في النفس أنَّ كثيرًا سمعه من كلِّ شيوخه - في هذا الحديث - كل بإسناده.
فنقول: نعم، هكذا يتأول له فيما لو كان الراوي ثقةٌ حافظًا كسفيان وشعبة وأمثالهم، وأما الراوي الضعيف فلا يحكم له إلا باضطرابه فيه، وكثير ضعيف عند أهل الحديث، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " 7/ 216 (895): "ضعيف الحديث"، وقال عنه النَّسائيُ في "الضعفاء والمتروكون" (507): "ضعيف"، ونقل ابن عدي في " الكامل " 7/ 203 عن السعدي أنَّه قال فيه: "متروك"، وقال ابن عديٍ: "وكان كثير النواء غاليًا في التشيع مفرطًا فيه".
وعلى ما قدمنا من اضطرابه في سند هذا الحديث وضعف حاله، فإنَّه اختُلف عليه من جهة أخرى في رفعه ووقفه، فقد روي عنه مرفوعًا كما تقدم. وروي عنه موقوفًا على علي رضي الله عنه.
فأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 12/ 484 وفي ط. الغرب 14/ 511،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 312)

وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 10/ 348 و 46/ 266 من طريق جعفر بن زياد(1).
وأخرجه: أحمد في " فضائل الصحابة " (274)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (4509)، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (455) من طريق عليِ بن هاشم بن البريد(2).
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 63/ 127 من طريق جعفر الأحمر ويزيد بن عبد العزيز بن سياه وعلي بن هاشم(3) بن البريد ونصير بن أبي الأشعث(4).
أربعتهم: (جعفر، وعليٌ، ويزيد، ونصير) عن كثير النواء، عن عبد الله بن مُلَيْل، عن عليٍ، قال: إنَّ الله جعلَ لكل نبيٍ سبعةَ نجباءَ، وجعل لنَبِيِنا أربعةَ عشرَ، منهم: أبو بكر، وعمر، وعليٌ، والحسنُ، والحسينُ، وحمزةُ، وجعفر، وأبو ذرٍ، وعبد الله بن مسعود، والمقدادُ، وعمار، وسلمانُ، وحذيفةُ، وبلال، موقوفًا.
قال الدارقطني في " العلل " 3/ 264 (395): "والمحفوظ حديث عبد الله بن مليل".
قلت: ما قاله الدارقطني، لا شك في كونه غير مصحح لهذا الطريق إلا أنَّه رجحه على بقية الطرق؛ لأن هناك من تابع كثيرًا عليه كما سيأتي، على الرغم من أنَّ هذه المتابعات لا يصح منها شيء.
فقد أخرجه: أحمد 1/ 142، وفي " فضائل الصحابة "، له (275)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (2769) وفي (تحفة الأخيار) (6524)، والدينوري في "المجالسة" (3512)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق "--------------------------------------------
(1) وهو: "صدوق يتشيع" " التقريب " (940).
(2) وهو: "صدوق يتشيع" " التقريب " (4810).
(3) تحرف في "فضائل الصحابة" و علل ابن الجوزي إلى: "هشام" وانظر: "التقريب" (4810).
(4) وهو: "ثقةٌ" " التقريب " (7126).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 313)

47/ 117 و 118، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (453) من طريق سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة(1)، عن عبد الله بن مُلَيْل، عن عليٍ قال: إنَّ لكل نبيٍ سبعةَ نجباءَ منْ أمتهِ، وإنَّ لنبينا صلى الله عليه وسلم أربعةَ عشر نجيبًا، منهم: أبو بكر وعمر.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 266 من طريق معمر، عن سالم يعني ابن أبي حفصة، عن عبد الله بن مُلَيْل، قالَ: سمعتُ عليًا يقول: أعطي كلُّ نبيٍ سبعةَ نجباءَ منْ أمتهِ، وأعطي النَّبيُ صلى الله عليه وسلم أربعةَ عشرَ نجيبًا منهم: أبو بكر … الحديث.
وهذا الإسناد منقطع فإنّ سالمًا(2) لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن مُلَيْل يدل على ذلك ما أخرجه: أحمد 1/ 149، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" لأبيه (276)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (2769) وفي (تحفة الأخيار) (6525)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 47/ 117 من طريق سالم بن أبي حفصة أنَّه قال: بلغني عن عبد الله ابن مُلَيْل هذا الحديث فأتيته أسأله عنه، فوجدتهم في جنازته، فحدثني رجل عنه، قال: سمعت عليَ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: أعطي كلُّ نبيٍ سبعةَ نجباء، وأعطي النَّبيُ صلى الله عليه وسلم أربعة عشر نجيبًا منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما(3).
قال الطحاويُ عقبه: "ففي هذا الحديث، عن سالم بن أبي حفصة أنَّه أخذه عن رجل لم يُسمهِ، عن عبد الله بن مُلَيْل، وقد يحتمل أنْ يكون ذلك الرجل الذي أخذه عنه كثير النواء، فإنْ كان كذلك، فقد عاد حديث سالم هذا إلى مثل حديث فطر في الإسناد سواء".--------------------------------------------
(1) جاء عند الإمام أحمد في مصدريه، وعند ابن عساكر في روايته الأولى: "عن شيخ لهم يقال له سالم".
(2) وهو: "صدوق في الحديث، إلا أنَّه شيعي غالٍ" " التقريب " (2171).
تنبيه: في جميع الطبعات التي وقفتُ عليها تثبت الياء في كلمة (غالي)) والجادة ما أثبتناه فتحذف الياء وتعوض التنوين.
(3) لفظ رواية الطحاوي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 314)

قلت: من خلال ما تقدم من طرق الحديث تبين أنَّ مداره عبد الله ابن مُلَيْل، ولم يذكره أحدٌ بتوثيق غير ابن حبان في " الثقات " 5/ 43 وترجم له البخاريُ في " التاريخ الكبير " 5/ 92 (608)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 5/ 205 (774)، وذكره ابن حجر في" تعجيل المنفعة " 1/ 770 (591) ولم يذكره أحد بجرح ولا تعديل، وعلى ما قدمناه من علل لهذا الحديث، فإنَّه تضاف إليه جهالة حال عبد الله بن مُلَيْل. والله أعلم.
وانظر: " إتحاف المهرة " 11/ 519 (14548)، و " أطراف المسند " 4/ 443 (6320).
وروي الحديث مرفوعًا عن علي من طريق آخر.
فأخرجه: الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 418 - 419، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 13/ 189 من طريق محمَّد بن يعقوب الأصم، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، عن بقية، عن إسماعيل الكندي، عن ابن عامر، عن أبي معاذ، عن علي بن أبي طالب، قال: قامَ إليه رجلٌ فقبّل رأسَهُ، وقال: أخبرني عنْ قول رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في نجباءِ أمته، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لكل نبيٍ منْ أمته نجباءُ، ونجبائي منْ أمتي الحسنُ والحسينُ، وحمزةُ وجعفر، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وسلمانُ، وأبو ذرٍ، وعمارُ بنُ ياسرٍ، والمقدادُ بنُ الأسودِ، وحذيفةُ، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وبلال".
وهذا فيه إسماعيل الكندي وهو إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد الكوفي، قال عنه ابن حجر في " التقريب " (446): "متروك كذبوه".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌القسم الثاني
الاضطراب في المتن
سبق الكلام أنَّ الاضطراب نوعان: اضطراب يقع في السند، واضطراب يقع في المتن، وقد شرحت الاضطراب الذي يعتري الأسانيد. أمّا هنا فسيكون الكلام على النوع الثاني، وهو الاضطراب في المتن. وذلك إذا وردنا حَدِيْث اختُلف الرُّوَاة في متنه اختلافًا لا يمكن الجمع بَيْنَ رواياتهم المختلفة، ولا يمكن ترجيح إحدى الروايات عَلَى البقية، فهذا يعد اضطرابًا قادحًا في صحة الْحَدِيْث، أما إذا أمكن الجمع أو الترجيح فَلَا اضطراب إذن، فالراجحة محفوظة(1)، أو معروفة(2)، والمرجوحة شاذة(3)، أو منكرة(4).
وإذا كان المخالف ضعيفًا فلا تعل رِوَايَة الثقات برواية الضعفاء، فمن شروط الاضطراب تكافؤ الروايات(5).
وقد لا يضر الاختلاف إذا كان من عدة رواة عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم قَدْ يحدّث بجميع الألفاظ، ويخبر كُلّ راوٍ بِمَا حفظه عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم(6). وَلَيْسَ كُلُّ اختلاف يوجب الضعف(7) إنَّما الاضطراب الَّذِي يوجب الضعف هُوَ عِنْدَ اتحاد المدار، وتكافؤ الروايات، وعدم إمكان الجمع أو الترجيح، فإذا حصل هذا فهو اضطراب مضعف للحديث، يومئ إلى عدم--------------------------------------------
(1) وهي رواية الثقة إذا خالفها الثقة الأقل حفظًا أو عددًا.
(2) وهي رواية الثقة التي خالفها الضعيف.
(3) وهي رواية الثقة التي خالفها من هو أوثق عددًا أو حفظًا.
(4) وهي رواية الضعيف التي خالفت الثقات.
(5) انظر: " فتح الباري " 3/ 272 قبيل (1349) و 5/ 391 عقب (2718).
(6) انظر: " طرح التثريب " 2/ 30.
(7) انظر: " هدي الساري ": 507.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 316)

حفظ هذا الراوي أو الرواة لهذا الحديث. قال ابن دقيق العيد: "إذا اختُلفت الروايات، وكانت الحجة ببعضها دون بعضٍ، توقف الاحتجاج بشرط تعادل الروايات، وأما إذا وقع الترجيح لبعضها؛ بأن تكون رواتها أكثر عددًا أو أتقن حفظًا، فيتعين العمل بالراجح، إذ الأضعف لا يكون مانعًا من العمل بالأقوى، والمرجوح لا يمنع التمسك بالراجح"(1).
وَقَالَ الحافظ ابن حجر: "الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أنْ يكون مضطربًا إلا بشرطين: أحدهما: استواء وجوه الاختلاف، فمتى رجح أحد الأقوال قُدِّم، ولا يُعل الصحيح بالمرجوح.
ثانيهما: مع الاستواء أنْ يتعذر الجمع على قواعد الْمُحَدِّثِيْن، ويغلب على الظن أنَّ ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه، فحينئذ يحكم على تلك الرواية وحدها بالاضطراب، ويتوقف عن الحكم بصحة ذلك الحديث لذلك"(2).
وَقَالَ المباركفوري: "قَدْ تقرر في أصول الحديث أنَّ مجرد الاختلاف، لا يوجب الاضطراب، بل من شرطه استواء وجوه الاختلاف، فمتى رجح أحد الأقوال قُدِّم"(3).
فالاختلاف الذي يقع في المتن، أعل به المحدّثون والفقهاء كثيرًا من الأحاديث وأمثلة ذلك كثيرة، فإذا اختُلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه أو كان سياق الحديث في واقعة يظهر تعددها، فالذي يتعين القول به أنْ يجعلا حديثين مستقلين .... فأما إذا تعذر الجمع بين الروايات - بأنْ لا يكون المخرج واحدًا - فلا ينبغي سلوك تلك الطريق المتعسفة .. وأما ما يتعذر فيه احتمال التعدد ويبعد فيه أيضًا الجمع بين الروايات فهو على قسمين: أحدهما: ما لا تتضمن المخالفة بين الروايات اختلاف حكم شرعي، فلا--------------------------------------------
(1) نقله ابن حجر في " فتح الباري " 5/ 391 عقب (2718).
(2) " هدي الساري ": 509.
(3) " تحفة الأحوذي " 2/ 91 - 92.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)

يقدح ذلك في الحديث، وتحمل تلك المخالفات على خلل وقع لبعض الرواة إذا رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله، وهو قليل الحكم به من قبل المجتهدين(1)، وقال الحافظ: "لكن قلَّ أنْ يحكم المحدّث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد"(2) فعلق على هذا الكلام علي القاري فقال: "استدراك عما يتوهم أنَّه يجوز أنْ يكون قليلًا في نفسه، وكثيرًا باعتبار حكم المحدث به، فاندفع ما قيل: إنَّ التقليل يفهم من قوله (غالبًا) وكذا من: (قد) في قوله: وقد يقع في المتن، فلا يحسن استعماله، قال التلميذ قوله: قل أنْ يحكم المحدّث … إلخ؛ لأنَّ تلك وظيفة المجتهد في الحكم انتهى. وفيه أنَّ المحدّث من جملة المجتهدين، بل ربما يعتمد بعض المجتهدين على حكم المحدّث في الحديث بالصحة وعدمها"(3).
وتأصيلًا على ما تقدم، فإنَّ الاضطراب لا يمكن أنْ يوجد في المتن إلا وأصله في السند، كيف وقد قيل: الإسناد حكاية طريق المتن(4)، فإذن المتن يصور لنا ما تناقله رجال السند من كلام.--------------------------------------------
(1) انظر " توضيح الأفكار " 2/ 40 - 44.
(2) " نزهة النظر ": 76.
(3) " شرح شرح نخبة الفكر ": 482.
(4) انظر: " نزهة النظر ": 22.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 318)

أنواع الاضطراب في المتن
الاضطراب الحاصل في المتن نوعان:

‌‌النوع الأول: إذا كان الحديثان صحيحين يضاد أحدهما الآخر في الظاهر
قال الشافعي: "فكل كلامٍ كان عامًا ظاهرًا في سُنّة رسول الله، فهو على ظهوره وعمومه، حتى يُعلم حديث ثابت عن رسول الله - بأبي هو وأمي - يدل على أنَّه إنَّما أريد بالجملة العامة في الظاهر بعض الجملة دونَ بعض، كما وصفت من هذا، وما كان في مثل معناه. ولزم أهل العلم أنْ يمضوا الخبرين على وجوههما، ما وجدوا لإمضائهما وجهًا، ولا يعدونهما مختلفين وهما يحتملان أنْ يمضيا، وذلك إذا أمكن فيهما أنْ يمضيا معًا، أو وجد السبيل إلى إمضائهما، ولم يكن منهما واحد بأوجب من الآخر، ولا ينسب الحديثان إلى الاختلاف، ما كان لهما وجهًا يمضيان معًا، إنما المختلف ما لم يمضى(1)، إلا بسقوط غيره، مثل أنْ يكون الحديثان في الشيء الواحد، هذا يحله وهذا--------------------------------------------
(1) غير خافٍ أنَّ الإمام الشافعي حجة في العربية، بصير بها، عالم بلغات العرب، وله اختيارات في اللغة عدّها بعضهم مظهرًا من مظاهر سعة العربية، على الرغم من أنَّه لم يكن في عصور الاحتجاج، ومن هذه الاختيارات ما خالف أصول اللغة والنحو، منها ما علقنا عليه هنا، وهي لغة قوم من العرب في إهمال (لم) الجازمة حملًا على (ما) النافية، على الرغم من أنَّ بعض النحاة قد عدّوا هذا من باب الضرورة، ومن ذلك أيضًا قوله: "فاستدللنا على أنها لم ترضى"، وقوله: "ولو صلى لم يؤدي ذلك عنه". " الرسالة " (858) و (876) بتحقيقي.
وانظر: كلام الإمام الشافعي والاحتجاج به، بحث في مجلة الحكمة، العدد (17): 57.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)

يحرمه"(1)، وقال الخطّابي: "وسبيل الحديثين إذا اختُلفا في الظاهر، وأمكن التوفيق بينهما، وترتيب أحدهما على الآخر: أن لا يحملا على المنافاة، ولا يضرب بعضها ببعض، لكن يستعمل كل واحد منهما في موضعه، وبهذا جرت قضية العلماء في كثير من الحديث .. "(2)، وقال ابن القيم: "لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة، فإذا وقع التعارض، فإما أنْ يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقةٌ ثبتًا، فالثقة يغلط، أو يكون أحد الحديثين ناسخًا للآخر إذا كان مما يقبل النسخ، أو يكون التعارض في فهم السامع لا في نفس كلامه صلى الله عليه وسلم، فلا بد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة، وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه، ليس أحدهما ناسخًا للآخر، فهذا لا يوجد أصلًا، ومعاذ الله أنْ يوجد في كلام الصادق المصدوق الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق، والآفة من التقصير في معرفة المنقول، والتمييز بين صحيحه ومعلوله، أو من القصور في فهم مراده صلى الله عليه وسلم، وحمل كلامه على غير ما عناه به، أو منهما معًا، ومن هاهنا وقع من الاختلاف والفساد ما وقع، وبالله التوفيق"(3)، وقال العلائي: "إذا اختُلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه، فالذي ينبغي أنْ يجعلا حديثين مستقلين"(4)، وقال ابن رجب: "واعلم أنَّ هذا كله إذا علم أنَّ الحديث الذي اختُلف في إسناده حديث واحد، فإنْ ظهر أنَّه حديثان بإسنادين لم يحكم بخطأ أحدهما، وعلامة ذلك أنْ يكون في أحدهما زيادة على الآخر، أو نقص منه، أو تغير يستدل به على أنَّه حديث آخر، فهذا يقول علي بن المديني وغيره من أئمة الصنعة: هما حديثان بإسنادين"(5).
وأفاد أحد الباحثين في هذا الباب إذ قال: "جنح كثير من الحفّاظ إلى حمل أحاديث وقع فيها اختلاف في ألفاظ متونها على تعدد الواقعة أو--------------------------------------------
(1) " الرسالة " (923) - (925) بتحقيقي.
(2) " معالم السنن " 3/ 68.
(3) " زاد المعاد " 4/ 137 - 138.
(4) " نظم الفرائد ": 258.
(5) " شرح علل الترمذي " 2/ 729 ط. عتر و 2/ 843 ط. همام.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)

القصة"(1) وهو مما اضطرب فيه وأمكن الجمع بين رواياته. قال ابن قيم الجوزية: "وهذه الطريقة يسلكها كثير ممن لا تحقيق عنده، وهي احتمال التكرار في كل حديث اختُلفت ألفاظه بحسب اختلافها، وهو مما يقطع ببطلانه في أكثر المواضع .. "(2).
من خلال ما قدمناه من أقوال أهل العلم نستطيع أنْ نضع قواعد لمنع وصف حديثين متضادين بالاضطراب:
1 - أن يكون الحديثان صحيحين.
2 - أن تكون إمكانية الجمع بين الحديثين قائمة.
3 - أن يكون الحديث مما يحتمل تعدد الوقائع.
4 - أن يأتي دليل على نسخ أحدهما.
5 - مما يساعد أو يدل على تعدد الوقائع أن يكون في أحد الحديثين ما ليس في الآخر.
6 - إذا سلم الحديثان مما تقدم وكانا متضادين فتوقّف وتروَّ، واعلم أن لا محالة في إعلال أحدهما؛ لأنَّ احتمال التضاد من فيِ الرسول صلى الله عليه وسلم معدوم لا محالة في ذلك، وسد ابن خزيمة الباب على أيِ معترض بهكذا حجة، فقال: "لا أعرف أنَّه روي عن النبيِ صلى الله عليه وسلم حديثان -بإسنادين صحيحين- متضادين، فمن كان عنده فليأتني به، لأؤلف بينهما"(3)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) " العلة وأجناسها ": 427.
(2) " تهذيب سنن أبي داود " 2/ 337.
(3) نقله عنه ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": 391 بتحقيقي، وراجع النص في "الكفاية ": 432 - 433 مسندًا مع اختلاف طفيف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)

‌‌النوع الثاني: إذا كان حديثًا واحدًا روي بألفاظ مختلفة. فهذا فيه
جانبان:
1 - أنْ تكون الألفاظ مفترقة والمعاني متفقة. وهذا لا إشكال فيه وقد تقدمت مناقشة ثناياه في مبحث الرواية بالمعنى، ولكن تحصيلًا للفائدة سوف أذكر بعضًا من أقوال أهل العلم، فقال العلائي: "وأما إذا اتحد مخرج الحديث وتقاربت ألفاظه، فالغالب حينئذ على الظن أنَّه حديث واحد، وقع الاختلاف فيه على بعض الرواة، لا سيما إذا كان ذلك في سياقة واقعة تبعد أنْ يتعدد مثلها في الوقوع: كحديث أبي هريرة وحده في قصة السهو"(1). فإن أمكن رد بعضها إلى بعض صير إليه؛ لأنَّ الأصل في الحديث أنْ يحمل على الاتفاق ما وجد السبيل إلى ذلك، ولا يحمل على التنافي والتضاد، إذ الجمع بين ألفاظ الحديث الواحد، وبناء بعضها على بعض، أولى من اطّراح أحدها أو توهين الحديث بالاضطراب في ألفاظه(2)، قال يحيى بن معين: "لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلناه"(3)، وقال الإمام أحمد: "الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا"(4)، وقال علي بن المديني: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه"(5).
2 - أنْ تكون معاني الحديث مختلفة ولا يمكن الجمع بينها، ويكون--------------------------------------------
(1) " نظم الفرائد ": 258.
(2) انظر: " المقترب في بيان المضطرب ": 167.
(3) " الجامع لأخلاق الراوي " (1650).
(4) " الجامع لأخلاق الراوي " (1651).
(5) " الجامع لأخلاق الراوي " (1652).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 322)

مخرج الحديث واحدًا، وتنضم إليه قرائن أخرى تبين أنَّ الحديث لم يضبطه راويه، فعند ذلك تقوم قرائن تضعيف ذلك الحديث.
وقد يكون هناك اختلاف ولا يمكن الترجيح، إلا أنَّه اختلاف لا يقدح عند العلماء؛ لعدم التعارض التام، مثل حديث (الواهبة نفسها)، وهو ما رواه أبو حازم(1)، عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني قَدْ وهبت لك من نفسي، فقال رجلٌ: زوجنيها، قال: "قَدْ زَوَّجْناكَها بما مَعَكَ منَ القُرآنِ".
فهذا الحديث تفرد به أبو حازم(2)، واختُلف الرواة عنه فِيْهِ فبعضهم قال: "أنكحتُكها"، وبعضهم قال: "زَوجُتكها"، وبعضهم قال: "مَلَّكْتُكها"، وبعضهم قال: "مُلِّكْتَها"، وبعضهم قال: "زَوجناكَها"، وبعضهم قال: "فَزَوجَه"، وبعضهم قال: "أنْكَحتُكَ"، وبعضهم قال: "أمْلكتُها"، وبعضهم قال: "أملكتُكها"، وبعضهم قال: "زَوجتكَ"، وبيان ذلك في الحاشية(3).--------------------------------------------
(1) هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج التمار، المدني مولى الأسود بن سُفْيَان، ثقةٌ، عابد، مات في خلافة المنصور. انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 244 (2434)، و" التقريب " (2489).
(2) نص على ذلك ابن حجر في نكته على ابن الصلاح 2/ 808 و: 569 بتحقيقي.
(3) أخرجه: مالك (411) برواية عبد الرحمان بن القاسم، و (318) برواية سويد بن سعيد، و (1477) برواية أبي مصعب الزهري بلفظ: "زوجتكها"، و (1498) برواية الليثي بلفظ: "أنكحتكها". تفرد الليثي بمخالفة أصحاب مالك.
وأخرجه: الشافعي في المسند (1117) بتحقيقي، وأحمد 5/ 336، والبخاري 3/ 132 (2310) و 7/ 22 (5135) و 9/ 151 (7417)، وأبو داود (2111)، والترمذي (1114)، والنسائي 6/ 123 وفي " الكبرى "، له (5524) ط. العلمية و (5499) … ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح المعاني " 3/ 16 وفي ط. العلمية (4205) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (2474) وفي (تحفة الأخيار) (2048)، وابن حبان (4093)، والبيهقي 7/ 144 و 236 و 242، والبغوي (2302) جميعهم من طريق مالك وفيه: "قَدْ زوجتكها".
وأخرجه: الدارمي (2207)، والبخاري 6/ 236 (5029) عن عمرو بن عون وفيه "زوجتكها"، والبخاري 7/ 24 (5141) عن أبي النعمان، والطبراني في "الكبير" =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 323)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= = (5934) من طريق أبي الربيع الزهراني وفيه "ملكتكها"، ومسلم 4/ 144 (1425) (77) عن خلف بن هشام وفيه "مُلِّكتها".
أربعتهم: (عمرو بن عون، وأبو النعمان، وأبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام) عن حماد بن زيد، عن أبي حازم.
وأخرجه: البخاري 7/ 21 (5132)، والطبراني في الكبير (5951) من طرق عن الفضيل بن سليمان، عن أبي حازم وفيه "زوجتكها".
وأخرجه: ابن أبي شيبة (16505) عن حسين بن علي وفيه (زوّج)، والطبراني في " الكبير " (5980) من طريق ابن أبي شيبة عن حسين بن علي وفيه "ملكتكها"، ومسلم 4/ 144 (1425) (77) قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن حسين بن علي وفيه "زوجتكها"، عن زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي، عن أبي حازم.
وأخرجه: ابن ماجه (1889) من طريق عبد الرحمان بن مهدي وفيه "زوجتكها"، والطبراني في " الكبير " (5961) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق وفيه "ملكتكها"، والدارقطني 3/ 248 - 249 ط. العلمية و (3612) ط. الرسالة عن أسود بن عامر وفيه "أنكحتكها". ثلاثتهم: (عبد الرزاق، وعبد الرحمان بن مهدي، وأسود بن عامر) عن سفيان الثوري، عن أبي حازم.
وأخرجه: الحميدي (928)، والطبراني في " الكبير " (5915) من طريق الحميدي، والدارقطني 3/ 248 - 249 ط. العلمية و (3612) ط. الرسالة عن علي بن شعيب، والبيهقي 7/ 144 من طريق ابن أبي عمر، و 7/ 236 عن سعدان بن نصر، وفيه: "زوجتكها"، = =وأحمد 5/ 330، والبخاري 7/ 26 (5149) عن علي بن عبد الله، والنسائي 6/ 91 - 92 عن محمَّد بن منصور، وفيه "أنكحتكها"، والنسائي 6/ 54 - 55 وفي "الكبرى"، له (5308) و (11412) ط. العلمية و (5289) و (11341) ط. الرسالة عن محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وابن الجارود (716) عن ابن المقرئ، والطحاوي في " شرح المشكل " (2476) وفي (تحفة الأخيار) (2050) عن ابن المقرئ و (2477) عن محمَّد بن منصور، وفيه "فزوجه بما معه"، وأبو يعلى (7522) عن إسرائيل، والطحاوي في " شرح المعاني " 3/ 17 وفي … ط. العلمية (4206) وفي " شرح المشكل "، له (2475) وفي (تحفة الأخيار) (2049) عن أسد بن موسى، وفيه "أنكحتك"، ومسلم 4/ 144 (1425) (77) عن زهير بن حرب وفيه "مُلِّكْتها"، والنسائي في الكبرى (5525) ط. العلمية و (5500) ط. الرسالة عن محمَّد بن منصور وفيه: "أنكحتكها".
جميعهم: (الحميدي، وعلي بن شعيب، وابن أبي عمر، وسعدان بن نصر، وأحمد، وعلي بن عبد الله، ومحمد بن منصور، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 324)

ومع هذا فلم يقدح هذا الاختلاف عند العلماء، قال الحافظ ابن حجر: "وأكثر هذه الروايات في الصحيحين، فمن البعيد جدًّا أن يكون سهل بن سعد رضي الله عنه شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مرارًا عديدة، فسمع في كل مرة لفظًا غير اللفظ الذي سمعه في الأخرى(1). بل ربما يعلم ذلك بطريق--------------------------------------------
=وإسرائيل، وأسد بن موسى، وزهير بن حرب) عن سفيان بن عيينة، عن أبي حازم.
وأخرجه: البخاري 7/ 8 (5087) عن قتيبة و 7/ 201 - 202 (5871) عن عبد الله بن مسلمة، والطبراني في " الكبير " (5907) عن إبراهيم بن محمَّد الشافعي وفيه: "ملكتكها"، ومسلم 4/ 143 (1425) (76) عن قتيبة وفيه: "مُلِّكتها" ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الله بن مسلمة، وإبراهيم بن محمَّد الشافعي). عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم.
وأخرجه: البخاري 7/ 17 (5121) عن سعيد بن أبي مريم وفيه: "أملكناكها"، والطبراني في … " الكبير " (5781) من طريق سعيد بن أبي مريم وفيه: "أنكحتكها" عن محمَّد بن مطرف (أبي غسان)، عن أبي حازم.
وأخرجه: البخاري 6/ 237 (5030) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي 6/ 113 وفي " الكبرى "، له (5505) و (8061) ط. العلمية و (5479) و (8007) ط. الرسالة عن قتيبة بن سعيد وفيه … "ملكتكها"، ومسلم 4/ 143 (1425) (76) عن قتيبة بن سعيد وفيه "مُلِّكتها" عن يعقوب بن عبد الرحمان القاري، عن أبي حازم.
وأخرجه: عبد الرزاق (12274) ومن طريقه أحمد 5/ 334، والطبراني في "الكبير" (5927) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، وفيه "أملكتكها"، والطبراني في " الكبير " (5961) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق وفيه "ملكتكها" عن معمر.
تنبيه: وقع في مسند أحمد ط. إحياء التراث العربي 6/ 457 - 458 وفيه "أملكتها"، وفي … ط. الرسالة 37/ 487، وفيه "أملكتكها" وهو كذلك في ط. الأفكار الدولية 4/ 1694.
وأخرجه: الطبراني في الكبير (5750) عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم وفيه "زوجتكها".
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (5938) من طريق محمَّد بن أبان، عن مبشر بن مكسر، عن أبي حازم وفيه "زوجتك".
وأخرجه: مسلم 4/ 144 (1425) (77) عن عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، عن أبي حازم وفيه "زوجتكها".
(1) القطع بذلك ظاهر لتفرد أبي حازم عن سهل، به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 325)

القطع - أيضًا - فالمقطوع به أنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم لم يقل هذه الألفاظ كلها في مرة واحدة تلك الساعة، فلم يبق إلا أنْ يقال: إنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم قال لفظًا منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى، والله أعلم"(1).
وخالف الحافظَ تلميذُهُ البقاعيُ فقال: "فهذه الألفاظ لا يمكن الاحتجاج بواحدة منها، حتى لو احتج حنفيٌ مثلًا على أنَّ التمليك من ألفاظ النكاح(2) لم يسغ له ذلك؛ لأنَّ اللفظة التي قالها النبيُ صلى الله عليه وسلم مشكوك فيها، لم تُعْرَفْ عينُها بسبب أنَّ الواقعة واحدة لم تتعدد، وأما بقية الأحكام التي في القصة: كتخفيف الصداق، وعدم تحديده بحد معين، ونحو ذلك فهو كذلك لا مرية فيه، والله أعلم"(3).

‌‌أمثلة على الاضطراب في المتن.
الأول: ما رواه الإمام أحمد بن حنبل(4)، عن أبي معاوية الضرير: محمَّد ابن خازم(5)،
قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة(6)، عن أم سلمة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر(7) بمكة.--------------------------------------------
(1) " النكت على كتاب بن الصلاح " 2/ 809 - 810 و:570 بتحقيقي.
(2) انظر: " اللباب في شرح الكتاب " 3/ 10.
(3) " النكت الوفية " 1/ 534 بتحقيقي.
(4) في " مسنده " 6/ 291، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني "2/ 221 وفي … ط. العلمية عقب (3913) وفي " شرح المشكل "، له (3519) وفي (تحفة الأخيار) (1822).
(5) هو مُحَمَّد بن خازم التميمي السعدي، أبو معاوية الضرير الكوفي، مولى بني سعد، ثقةٌ قَدْ يهم في حَدِيْث غيره، رمي بالإرجاء، مات سنة (95 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 291 - 293 (5762)، و" التقريب " (5841).
(6) هِيَ زينب بنت أبي سلمة بن عَبْد الأسد المخزومية ربيبة رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم، توفيت سنة (74 هـ).
انظر: " طبقات ابن سعد " 8/ 337، و" أسد الغابة " 7/ 132 - 133، و" سير أعلام النبلاء " 3/ 200 و 201.
(7) يوم النحر هو أول أيام عيد الأضحى، وهو عاشر ذي الحجة، وسمي يوم النحر؛ لأنَّ الحجيج ينحرون أضاحيهم فيه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 326)

هذا الحديث مضطرب المتن، وقد اضطرب فيه على أبي معاوية، ثم إنَّ الحديث مُعَل بالإرسال، وهو الصواب فيه، والوصل فيه خطأ، أخطأ فيه أبو معاوية، وسأتكلم عن اضطراب متنه ثم أشرح كيف أنَّه مُعَل بالإرسال.
فأبو معاوية رواه عنه عدة من الرواة، وقد تغير متن الحديث عند كل راوٍ من الرواة عن أبي معاوية فالحمل عليه إذن، وبيان ذلك:
قَدْ روى الحديث أسد بن موسى(1) عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ توافي معه صلاة الصبح بمكة(2).
وقد روى الحديث أبو كريب(3):
محمَّد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة، قالت: أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ توافي مكة صلاة الصبح يوم النحر(4).
ورواه عبد الله بن جعفر الرقي(5)، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة: أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم أمرها أنْ توافي معه يوم النحر بمكة(6).
ورواه أبو خيثمة: زهير بن حرب(7)، عن أبي معاوية، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أنَّ--------------------------------------------
(1) وهو صدوق يغرب. " التقريب " (399).
(2) أخرجه: الطحاوي في "شرح المعاني" 2/ 219 وفي ط. العلمية (3906) وفي " شرح المشكل "، له (3518) وفي (تحفة الأخيار) (1821)، والبيهقي في " معرفة السنن " (3060) … ط. العلمية و (10169) ط. الوعي.
(3) هُوَ أبو كريب مُحَمَّد بن العلاء بن كريب: ثقةٌ، توفي سنة (248 هـ).
انظر: " سير أعلام النبلاء " 11/ 394 - 396، و" تذكرة الحفاظ " 2/ 294، و" تهذيب التهذيب " 9/ 385.
(4) أخرجه: ابن عبد البر في " الاستذكار " 3/ 594 و سقط منه طباعيًا: "عن هشام".
(5) وهو مقبول. " التقريب " (3254).
(6) أخرجه: الطبراني في " الكبير " 23/ (799).
(7) وهو ثقةٌ ثبت. " التقريب " (2042).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 327)

رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أنْ توافي صلاةَ الصبحِ يومَ النحر بمكة(1).
ورواه محمَّد بن عَمْرو(2) السوسي، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة: أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم أمرها أنْ توافي الضحى معه بمكة يوم النحر(3).
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري(4)، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة(5).
ورواه سعيد بن سليمان، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أنْ توافيه صلاة الصبح بمكة يوم النحر(6).
هكذا اضطرب فيه أبو معاوية، واختُلف الرواة عنه فيه. قال ابن التركماني: "مضطربٌ سندًا .. ومضطرب أيضًا متنًا"(7).
وَقَالَ الطحاوي: "فتأملنا هذا الحديث، فوجدناه إنَّما دار بهذا المعنى على أبي معاوية، ووجدنا أبا معاوية قَدْ اضطرب فيه"(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه: أبو يعلى (7000).
(2) هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو السوسي الكوفي سكن الفسطاط، وحدث بمناكير.
انظر: "الضعفاء الكبير" 4/ 111، و"الثقات" 9/ 136، و"ميزان الاعتدال" 3/ 675 (8021).
(3) أخرجه: الطحاوي في " شرح المشكل " (3517) وفي (تحفة الأخيار) (1820).
(4) وهو ثقةٌ ثبت. " التقريب " (7668).
(5) أخرجه: البيهقي 5/ 133.
(6) أخرجه: البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (3059) ط. العلمية و (10167) ط. الوعي.
(7) " الجوهر النقي " 5/ 132. ونحن نوافق ابن التركماني في حكمه على اضطراب متنه. أما الحكم على الاضطراب في السند، فهو تجوز منه رحمه الله إذ لا يحكم بالاضطراب إلا عند عدم إمكان الترجيح واستواء الوجوه، والأمر هنا ليس كذلك، فأبو معاوية مخطئٌ بوصله والقول فيه قول من أرسله كما سيأتي شرحه مفصلًا.
(8) " شرح مشكل الآثار " عقب (3517).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 328)

وحديث أبي معاوية مُعَل بالإرسال - كما سبق -.
فقد رواه وكيع بن الجراح، عن هشام، عن أبيه: أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أنْ توافيه صلاة الصبح بمنى(1).
ورواه حماد بن سلمة(2)، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله، فرمت الجمرة، وصلت الفجر بمكة(3).
ورواه داود بن عبد الرحمان العطار(4)، وعبد العزيز الدراوردي(5)
(مقرونين)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أنْ تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة فتصلي بها الصبح، وكان يومها، فأحب أن توافقه وفي إحدى نسخ الشافعي: "توافيه"(6).
فهؤلاء ثقات تلامذة هشام: (وكيع، وحماد، وداود، وعبد العزيز) أربعتهم رووه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وروايتهم أصح فهم أكثر عددًا، والعدد أولى بالحفظ(7)، وقد نص إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني على ترجيح الرواية المرسلة(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن أبي شيبة (13754).
تنبيه: نقل ابن قيم الجوزية في " زاد المعاد " 2/ 230: "وإنما قال وكيع: توافي منى، وأصاب في قوله: توافي، كَمَا قال أصحابه، وأخطأ في قوله: منى".
(2) وهو ثقةٌ عابد .. وتغير حفظه بأخرة. " التقريب " (1499).
(3) أخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 218 وفي ط. العلمية (3905) وفي شرح المشكل، له (3521) و (3522) وفي (تحفة الأخيار) (1824) و (1825).
(4) وهو ثقةٌ. " التقريب " (1798).
(5) وهو صدوق. " التقريب " (4119).
(6) أخرجه: الشافعي في " مسنده " (1002) بتحقيقي وفي الأم، له 2/ 213 وفي ط. الوفاء 3/ 553 - 554، ومن طريقه البيهقي 5/ 133 وفي " المعرفة "، له (3040) و (3057) … ط. العلمية و (10102) و (10163) ط. الوعي.
(7) انظر: " المدخل إلى الإكليل " (95)، و " الكفاية ": 436، و " معرفة أنواع علم الحديث ": 154 بتحقيقي، و " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 232 بتحقيقي، و " فتح الباقي " 1/ 221 بتحقيقي.
(8) انظر: علل الدارقطني 5/الورقة 123 نقلًا عن التعليق على المسند الأحمدي 44/ 98.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)