Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " (150) من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن حسن بن قيس، عن كرز التميمي، عن عليٍ، فذكره مرفوعًا.
وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الحسن بن قيس، قال الذهبيُ في "الميزان" 1/ 519 (1934): "قال أبو الفتح الأزدي: متروك"، وقال أيضًا: "وعنه عبد الملك بن أبي غنية وحده، لم يذكره ابن أبي حاتم ولا البخاريُ" كأنَّه جهله. ومما تقدم يتبين صواب الروايات الموقوفة ورجحانها على الروايات المرفوعة.
وأنَّ أسانيدها لا تخلو من مقال أو إعلال، أما الروايات الموقوفة، فهي أقوى من المرفوعة، إلا أنَّ مثل هذه الروايات يحكم لها بحكم المرفوع؛ إذ من المستبعد أنْ يقال مثلها بالرأي، والله أعلم.
ومما تعارض فيه الرفع والوقف، ثم صح من طريق صحابة آخرين ما روى جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: مرَّ عليُ بن أبي طالب بمجنونة بني فلانٍ قد زنتْ، أمر عمر برجمها، فردَّها عليٌ، وقال لعمر: يا أمير المؤمنين، تَرْجُمُ هذه؟ قال: نعم، قال: أو ما تذكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث: عن المجنونِ المغلوب على عقله، وعنِ النائمِ حتى يستيقظَ، وعنِ الصبيِ حتى يحتلمَ" قال: صدقت فخلَّى عنها(1).
أخرجه: أبو داود (4401)، والنَّسائي في " الكبرى " (7343) ط. العلمية و (7303) ط. الرسالة، وابن خزيمة (1003) و (3048) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 74 وفي ط. العلمية (3199) وفي " شرح مشكل الآثار "، له (3986) وفي (تحفة الأخيار) (578)، وابن حبان (143)، والدارقطني 3/ 138 ط. العلمية و (3267) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 258--------------------------------------------
(1) لفظ رواية ابن خزيمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 570)

و 2/ 59، وابن حزم في " المحلى " 1/ 139، والبيهقي 4/ 196 و 8/ 264 وفي " السنن الصغير "، له (3493) ط. العلمية و (3305) ط. الرشد، والضياء في " المختارة " 2/ 229 (608) من طريق عبد الله بن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، بهذا الإسناد مرفوعًا.
وخولف جرير بن حازم خالفه جماعة فرووه عن الأعمش موقوفًا.
فأخرجه: سعيد بن منصور (2078) من طريق أبي معاوية.
وأخرجه: عبد الرزاق (11427) من طريق معمر.
وأخرجه: أبو داود (4399) من طريق جرير بن عبد الحميد(1).
وأخرجه: أبو داود (4400) من طريق وكيع.
وأخرجه: ابن الجعد (741) ط. العلمية و (763) ط. الفلاح، والحاكم 4/ 389، والضياء في " المختارة " 2/ 228 (607) من طريق شعبة.
وأخرجه: البيهقي 8/ 264 من طريق عبد الله بن نمير.
وأخرجه: الحاكم 4/ 388 - 389 من طريق جعفر بن عون(2).
وتابعهم ابن فضيل وعمار بن رزيق، ذكرهما الدارقطني في " العلل " 3/ 72 س (354).
تسعتهم: (أبو معاوية، ومعمر، وجرير، ووكيع، وشعبة، وابن نمير، وجعفر، وابن فضيل، وعمار) عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أُتي عمرُ بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر أنْ ترجم، فمُرَّ بها على علي بن أبي طالب، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأُمر بها أنْ ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال:--------------------------------------------
(1) اتفقت النسخ المطبوعة من " سنن أبي داود " على عدم رفع الحديث، وكذلك صرّح به المزي في " تحفة الأشراف " 7/ 84 (10196)، وكذلك لم يأت النص المرفوع في " معالم السنن " 3/ 267، وانفردت الطبعة العلمية برفع الحديث وهو خطأ محض، على أنَّ هذا الخطأ ليس
بجديد؛ فعند الرجوع إلى " عون المعبود " 12/ 74 وجدنا المرفوع قد وضع بين معكوفتين، وهذا من الخلط بلا ريب.
(2) وهو: "صدوق" " التقريب " (948).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 571)

يا أمير المؤمنين، أما علمتَ أنَّ القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ فقال: لا شيء، قال: فأرْسِلْهَا قال: فأَرْسَلَهَا، قال: فجعل يكبّر. هكذا موقوفًا واللفظ لأبي داود.
قال الدارقطني في " العلل " 3/ 74 س (354): "وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب" يعني: موقوفًا.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
فالراجح عن الأعمش الوقف؛ لأنَّ من رواه عنه موقوفًا أكثر وأحفظ، وسيأتي قول الترمذي في توهيم جرير بن حازم.
ورواه أبو حصين موقوفًا من دون ذكر ابن عباس.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (19472) من طريق أبي بكر بن عياش(1).
وأخرجه: النَّسائيُ في " الكبرى " (7345) ط. العلمية و (7305)
ط. الرسالة من طريق إسرائيل.
كلاهما: (أبو بكر، وإسرائيل) عن أبي حصين، عن أبي ظبيان، عن عليٍ، به موقوفًا، من دون ذكر ابن عباس.
وقد توبع أبو حصين تابعه سعد.
أخرجه: ابن حجر في " تغليق التعليق " 4/ 457 من طريق سعد بن عبيدة(2)، عن أبي ظبيان، عن علي، به موقوفًا من دون ذكر ابن عباس.
قال ابن حجر: "الأولى أولى" يعني: حديث أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن عليٍ موقوفًا.
وخالفهما - أي: أبي حصين وسعد بن عبيدة - عطاء بن السائب(3) فرواه مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) وهو: "ثقةٌ عابد، إلا أنَّه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح" " التقريب " (7985).
(2) تحرف في المطبوع إلى: "سعيد" انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 126 (2204)، وهو في
"التقريب " (2249): "ثقةٌ".
(3) وهو: "صدوق اختلط" " التقريب " (4592).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 572)

فأخرجه: الطيالسي (90)، وأحمد 1/ 154 - 155 و 158 وفي " فضائل الصحابة "، له (1209)، وابن عبد البر في " التمهيد " 1/ 97 - 98 من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه: أبو داود (4402)، وأبو يعلى (587)، وابن حزم في "المحلى " 1/ 114 من طريق جرير بن عبد الحميد(1).
وأخرجه: النَّسائيُ في " الكبرى " (7344) ط. العلمية و (7304) ط. الرسالة من طريق أبي عبد الصمد(2).
وأخرجه: البيهقي 8/ 264 - 265 من طريق أبي الأحوص(3).
أربعتهم: (حماد، وجرير، وأبو عبد الصمد، وأبو الأحوص) عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان(4)، عن عليٍ، به(5) مرفوعًا، ولم يذكر ابن عباس أيضًا.
قال يحيى بن معين فيما نقله ابن عبد البر في " التمهيد "بعد الحديث: "رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب صحيحة؛ لأنَّه سمع منه قبل أنْ يتغير".
إلا أنَّ النَّسائي قال بعد رواية أبي حصين الموقوفة: "وهذا أولى بالصواب، وأبو حصين أثبت من عطاء بن السائب".
وقال ابن حجر أيضًا في " فتح الباري " 12/ 147 (6816): "ورجح النَّسائي الموقوف، ومع ذلك فهو مرفوع حكمًا".--------------------------------------------
(1) وهو: "ثقةٌ صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه" "التقريب" (916).
(2) وهو عبد العزيز بن عبد الصمد العمّي: "ثقةٌ حافظ" "التقريب " (4108).
(3) وهو سلام بن سليم: "ثقةٌ متقن، صاحب حديث" " التقريب " (2703).
(4) وهو حصين بن جندب: "ثقةٌ" " التقريب " (1366).
(5) في رواية حماد الأولى عند أحمد، ورواية جرير عند أبي داود، ورواية أبي الأحوص عند البيهقي زيادة من قول علي رضي الله عنه: "وإنَّ هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها، أتاها وهي في بلائها، قال: فقال عمر: لا أدري، فقال علي: وأنا لا أدري".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 573)

وقال أبو حاتم في " المراسيل " لابنه (177) عن أبي ظبيان: "ولا يثبت له سماع من علي رضي الله عنه"، إلا أنَّ الدارقطني قال في " العلل " 3/ 74 س (291) عندما قيل: لقي أبو ظبيان عليًا وعمر رضي الله عنهما؟ قال: "نعم".
وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فيما نقله الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 163: "وهذه الرواية يتوقف اتصالها على لقاء أبي ظبيان لعلي وعمر؛ لأنَّه حكى واقعة، ولم يذكر أنَّه شاهدها فهي محتملة الانقطاع .. وعلى تقدير الاتصال، فعطاء بن السائب اختلط بأخرة، قال الإمام أحمد وابن معين: من سمع منه حديثًا فليس بشيء، ومن سمع منه قديمًا قُبِلَ، فلينظر في هؤلاء المذكورين، وحال سماعهم منه، وأيضًا فهو معلول بالوقف".
مما تقدم يتبين أن أبا ظبيان له ثلاث روايات، فرواه الأعمش(1) فذكر في إسناده ابن عباس وذكره موقوفًا.
ورواه عنه أبو حصين وسعد بن عبيدة فحذفا من الإسناد ابن عباس، وذكراه موقوفًا أيضًا. فلا يمكن أن نعدهما متابعين للأعمش.
وخالفهم عطاء بن السائب، فذكره مرفوعًا ولم يذكر ابن عباس، فهذه ثلاث روايات لا يمكن الجمع بينها. والملاحظ أنَّ الرواة عن أبي ظبيان كلهم ثقات فحينئذ يكون الحمل على أبي ظبيان، وأنَّه اضطرب في حديثه هذا.
وروي الحديث من طرق أخرى عن علي رضي الله عنه.
فأخرجه: سعيد بن منصور (2081)، وأبو داود (4403)، والحربي في " غريب الحديث " كما في " مسند علي " 4/ 1323 (7670)، والبيهقي 3/ 83 و 6/ 57 و 7/ 359 و 8/ 265، والخطيب في " الكفاية ": 77، وابن حزم في "المحلى" 6/ 157 من طرق عن خالد الحذّاء(2)، عن أبي الضحى، عن علي بن أبي طالب، به مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) أي الراجح من طريق الأعمش بهذا السند؛ لاتفاق تسعة من الرواة روه عنه موقوفًا، خلافًا لجرير الذي جعله مرفوعًا.
(2) وهو: "ثقةٌ يرسل" " التقريب " (1680).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 574)

وهذا الحديث فيه أبو الضحى مسلم بن صبيح وهو: "ثقةٌ"(1)، إلا أنَّ حديثه عن علي مرسل، قاله أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل ": 218 (821) قال: "مسلم بن صبيح عن علي مرسل".
وأخرجه: أحمد 1/ 118، والترمذي (1423)، والنَّسائي في "الكبرى" (7346) ط. العلمية و (7306) ط. الرسالة، والحاكم 4/ 389 من طريق همام بن يحيى(2).
وأخرجه: أحمد 1/ 140 وفي " فضائل الصحابة "، له (1232)، والبيهقي 4/ 325 من طريق سعيد بن أبي عروبة(3).
كلاهما: (همام، وسعيد) عن قتادة، عن الحسن، عن علي، به مرفوعًا.
وتابع قتادة على هذا يونس بن عبيد.
فأخرجه: سعيد بن منصور (2082)، والبيهقي 8/ 265، والضياء في "المختارة" 2/ 41 (415) من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن علي، به مرفوعًا.
وخالف هُشيمًا على رفعه يزيد بن زريع حيث رواه موقوفًا.
فأخرجه: النَّسائي في " الكبرى " (7347) ط. العلمية و (7307) ط. الرسالة من طريق يزيد بن زريع(4)، عن يونس بن عبيد(5)، عن الحسن، عن علي، به موقوفًا.
قال الترمذي بعد رواية همام: "حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه .. ولا نعرف للحسن سماعًا من علي"(6).--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6632).
(2) وهو: "ثقةٌ ربما وهم" " التقريب " (7319).
(3) وهو: "ثقةٌ .. من أثبت الناس في قتادة" " التقريب " (2365).
(4) وهو: "ثقةٌ ثبت" " التقريب " (7713).
(5) وهو: "ثقةٌ ثبت فاضل ورع" " التقريب " (7909).
(6) قال ابن أبي حاتم في " المراسيل " (92) "سُئل أبو زرعة: لقي الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية رأى عثمان بن عفان وعليًا. قلت: سمع منهما حديثًا؟ قال: لا"، وفي (94) قال: " .. رأى عليًا. قلت: سمع منه حديثًا؟ قال: لا".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 575)

وقال الترمذي في " العلل الكبير ": 593 (240) بترتيب القاضي: "سألت محمدًا عنه يعني: حديث الحسن، عن علي بن أبي طالب: "رفع القلم … الحديث" فقال: الحسن قد أدرك عليًا، وهو عنده حديث حسن قال أبو عيسى: هذا الحديث رواه غير واحد عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، عن النبيِ صلى الله عليه وسلم، يعني: "رفع القلم" مرفوعًا، وروى غير واحد عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن عمر موقوفًا، وكان(1) هذا أصح من حديث عطاء بن السائب، وروى جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس هذا الحديث ورفعه، وهو وهم، وهم فيه جرير بن حازم".
وقال الدارقطني في " العلل " 3/ 192 س (354): "والموقوف أشبه بالصواب".
وقد روي الحديث مرفوعًا عن علي من وجه آخر.
فأخرجه: ابن ماجه (2042) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني(2) القاسم بن يزيد، عن علي بن أبي طالب: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عنِ الصغير، وعنِ المجنونِ، وعنِ النائم".
وهذه رواية ضعيفة؛ من أجل القاسم بن يزيد فهو مجهول(3)، ولم يدرك عليًا(4).
وقد روي من طريق آخر.--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع، ولعلها: "كأنَّ"
(2) الذي في " سنن ابن ماجه " طبعة الدكتور بشار: "أنبأنا" وهو محض خطأ، لندرة هذا الاستخدام عند المتقدمين، وكذلك جاء التصويب من " تحفة الأشراف " 7/ 113 (10255).
(3) " التقريب " (5506).
(4) قاله المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 92 (5425): "عن علي بن أبي طالب ولم يدركه" وذكر حديثنا هذا، وذكره الذهبي في "الضعفاء" (5023) وقال: "القاسم بن يزيد، عن علي، لم يدركه".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 576)

فأخرجه: سعيد بن منصور (2080) من طريق هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: أُتي عمر بن الخطاب بامرأة … وذكر الحديث بنحوه مرفوعًا.
هذا الإسناد ضعيف، العوام - وهو ابن حوشب - متكلم فيه، وإبراهيم النخعي لم يسمع من عمر فهو منقطع.
و الحديث علّقه البخاري بصيغة الجزم 7/ 59 عقب (5268) و 8/ 204 - 205 عقب (6814).
وقال النَّسائي بعد رواية يونس بن عبيد، عن الحسن الموقوفة: "ما فيه شيء صحيح، والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب".
وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " 12/عقب (6816) بعد ما ذكر طرق الحديث وشواهده: "قد أطنب النَّسائي في تخريجها، ثم قال: "لا يصح منها شيء، والمرفوع أولى بالصواب" وفيه خطأ ربما من الناسخ، حيث إنَّ النَّسائي، قال: "والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب" كما سلف".
ومن هذا تبين أنَّ الحديث عن علي صوابه موقوف، والله أعلم.
قال الألباني في " إرواء الغليل " 2/ 6 (297): "ولا يضره إيقاف من أوقفه لأمرين: الأول: أنَّ من رفعه ثقةٌ، والرفع زيادة فيه يجب قبولها. الثاني: أنَّ رواية الوقف في حكم الرفع لقول عليٍ لعمر: أما علمت. وقول عمر: بلى، فذلك دليل على أنَّ الحديث معروف عندهم. وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الإسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان الجنبي، قال: أُتي عمر بامرأة قد فجرتْ فأمر برجمها، فمر علي رضي الله عنه … الحديث.
قلت - القول للشيخ الألباني -: ورجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب كان اختلط فلعله ذهب عليه من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين 00 والراجح عندنا رواية الأعمش عنه".
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 577)

فأخرجه: أحمد 6/ 100 و 101 و 144، والدارمي (2296)، وأبو داود (4398)، وابن ماجه (2041)، والنَّسائي 6/ 156 وفي " الكبرى "، له (5625) ط. العلمية و (5596) ط. الرسالة، وأبو يعلى (4400)، وابن الجارود (148)، وابن المنذر في "الأوسط" (2327)، وابن حبان (142)، والحاكم 2/ 59، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (946) من طرق عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان(1)، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة، عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم، قال: "رُفعَ القلمُ عنْ ثلاثٍ: عن النائمِ حتى يستيقظ، وعن الصبيِ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتى يعقلَ"(2).
قال الشيخ تقي الدين في " الإمام " كما في " البدر المنير " 3/ 227: "حديث عائشة هذا أقوى إسنادًا من حديث علي".
وقال الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " 2/ 7 (297): "وبالجملة فحديث عليٍ هذا عندي أصحّ من حديث عائشة المتقدم؛ لأنَّ طريقه فرد، وهذا له أربع طرق إحداها صحيح".
وفي الباب عن شداد بن أوس، وثوبان(3)، وعن أبي قتادة(4)، وعن أبي هريرة(5).
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 22 (10067) و 7/ 113 (10255)، و" نصب الراية " 4/ 161 - 165، و" البدر المنير " 3/ 225 - 237، و" التلخيص الحبير " 1/ 467 - 470 (263)، و " أطراف المسند " 4/ 396 (6200) و 4/ 400 (6207)، و" إتحاف المهرة " 11/ 505 (14521)، و"إرواء الغليل " 2/ 4 (297).--------------------------------------------
(1) سقط من " الأوسط "، والإثبات من مصادر التخريج، وسقط من " التحقيق في أحاديث الخلاف "، والإثبات من " مسند الإمام أحمد "؛ لأن ابن الجوزي أخرجه من طريقه.
(2) لفظ رواية أحمد.
(3) أخرجه: الطبراني في " الكبير " (7156)، وفي " مسند الشاميين "، له (386).
(4) أخرجه: الحاكم 4/ 389.
(5) أخرجه: البزار في " مسنده " كما في " نصب الراية " 4/ 164.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 578)

ومما اختُلف فيه رفعًا ووقفًا، ورجح الوقف للعدد والحفظ ما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاثٌ منَ الإيمانِ: الإنْفاقُ منَ الإقتارِ، وَبْذلُ السلامِ للعالمِ، والإنصافُ مِنْ نفسِهِ".
أخرجه: البزار (1396)، وابن أبي حاتم في " العلل " (1931)، ومن طريقه ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 38 و 39.
وأخرجه: أبو الحسن الحربي في " الفوائد المنتقاة " (145)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 310 من طريق الحُسَين بن عبد الله الكوفي(1).
وأخرجه: ابن الأعرابي في " معجمه " (721) عن محمَّد بن الصباح الصنعاني.
كلاهما: (الحسين، ومحمد) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد مرفوعًا.
هذا الحديث روي مرفوعًا هكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق وأعل بالوقف.
قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار موقوفًا، وأسنده هذا الشيخ عن عبد الرزاق - يعني: الحسين ابن عبد الله الكوفي -".
وقال ابن أبي حاتم: "وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صِلَةَ، عن عمَّارٍ، عن النبيِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ فقدَ وجدَ حَلاوةَ الإيمانِ: الإنفاقُ من الإقتارِ … " الحديث، فقالا: هذا خطأٌ. رواه الثَّوريُ وشعبة وإسرائيل(2) وجماعة يقولون: عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمَّار قوله، لا يرفعُه أحدٌ منهم، والصحيح--------------------------------------------
(1) وقع في مسند البزار و " كشف الأستار " (30)، و " مجمع الزوائد " 1/ 56، وطريقي ابن حجر في " تغليق التعليق ": "الحسن" والمثبت من " الجرح والتعديل " 3/ 66 (260)،
و " الفوائد المنتقاة "، و " تاريخ دمشق ".
(2) لم أقف على رواية إسرائيل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 579)

موقوفٌ عن عمَّار، قلت لهما: الخطأ ممن هو؟ قال أبي: أرى من عبد الرزاق أو من مَعْمر، فإنَّهما جميعًا كثيرا الخطأ. وقال أبو زرعة: لا أعرفُ هذا الحديث من حديث معمر، ثم قال: من يقول هذا؟ قلت: حدّثنا شيخ بواسط، يقال له: ابن الكوفي، عن عبد الرزاق، فسكت".
وقال ابن أبي حاتم أيضًا فيما نقله ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 39: "هذا حديث خطأ، إنَّما هو موقوف عن عمار. رواه جماعة: الثوري وشعبة وزهير فمن دونهم كلهم موقوف قول عمار، وليس لرفعه معنى".
وقال ابن حجر: "لم يتفرد به الحسين(1) بن الكوفي كما يشعر به كلامهم، بل تابعه على رفعه محمَّد بن الصباح .. فالظاهر أنَّ الوهم فيه من عبد الرزاق؛ لأنَّ هذين ممن سمع منه بأخرة".
أما الحديث الموقوف الذي أشير إليه.
فأخرجه: معمر في " جامعه " (19439)، ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق " 2/ 37 - 38.
وأخرجه: يعقوب بن شيبة في " مسنده " كما في " فتح الباري " 1/ 112 عقب (28)، ومن طريق يعقوب ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 309، والذهبي في" سير أعلام النبلاء " 1/ 427، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 37 من طريق شعبة.
وأخرجه: وكيع بن الجراح في " الزهد " (241)، وابن أبي شيبة (30958)، وأحمد في " الإيمان " كما في " تغليق التعليق " 2/ 36 - 37 وفي " فتح الباري " 1/ 112 عقب (28)، وابن حبان في " روضة العقلاء ": 64، والبيهقي في " شعب الإيمان " (49) و (8797) ط. العلمية و (48) و (8418) ط. الرشد من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 309 من طريق شعبة وسفيان الثوري (مقرونين).--------------------------------------------
(1) راجع التعليق على أول هذا الحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 580)

وأخرجه: يعقوب بن شيبة في " مسنده " كما في " فتح الباري " 1/ 112 عقب (28)، ومن طريق يعقوب ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 46/ 309، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/ 37 من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (11239) ط. العلمية و (10726) ط. الرشد من طريق حديج(1) بن معاوية.
خمستهم: (معمر، وشعبة، والثوري، وزهير، وحديج) عن أبي إسحاق(2)، عن صلة، عن عمّار، به موقوفًا عليه من قوله.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 1/ 134 ط. الحرمين: "هذا الأثر معروف من رواية أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمّار، رواه عنه الثوري وشعبة وإسرائيل وغيرهم .. وقد روي مرفوعًا من وجهين آخرين، ولا يثبت واحد منهما".
وقال ابن حجر في " فتح الباري " 1/ 113 عقب (28): "وحدث به عبد الرزاق بآخره(3) فرفعه إلى النَّبيِ صلى الله عليه وسلم .. وهو معلول من حيث صناعة الإسناد؛ لأنَّ عبد الرزاق تغير بأخرة(4)، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره، إلا أنَّ مثله لا يقال بالرأي فهو في حكم المرفوع".
والحديث روي مرفوعًا من وجوه أخرى عن عمّار رضي الله عنه.
فأخرجه: الخرائطي في " مكارم الأخلاق " كما في "تغليق التعليق"(5) 2/ 40، ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (892) من طريق سكين ابن سراج(6)، عن الحسن، عن عمار: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يستكملُ--------------------------------------------
(1) جاء في مطبوع العلمية: "خديج" وهو خطأ.
(2) تحرف في " تاريخ دمشق " إلى: "ابن إسحاق"، وأبو إسحاق مدلس، ولكنه في هذه الرواية صرّح بالسماع من صلة، فبهذا انتفت شبهة التدليس.
(3) جاء في ط. الفيحاء: "بآخرة" والمثبت من ط. طيبة.
(4) هكذا أثبتها من ط. طيبة.
(5) ثم مَنَّ الله علينا بشراء نسخة من الكتاب، وهو في (102)، والحمد لله على توفيقه.
(6) عند الخرائطي كما في " تغليق التعليق ": "سكين أبي سراج" وعند القضاعي: "سكين بن سراج" وصوابه والله أعلم: "سكين بن أبي سراج" وهذا قال عنه ابن حبان في " المجروحين " 1/ 360: "يروي الموضوعات عن الأثبات، والملزقات عن الثقات"، وقال ابن عدي في
"الكامل " 8/ 506: "وليس بالمعروف"، وقال الحاكم في " المدخل " (81): "روى عن عبد الله بن دينار وغيره أحاديث موضوعة"، وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " 16/ 436
ط. الغرب: "مجهول، منكر الحديث"، كلاهما في ترجمة يوسف بن الغَرقِ، وقال الذهبي في
"المغني ": "كذاب"، وقال ابن حجر في " اللسان " (3526): "اتهمه ابن حبان، والراوي عنه ليس بثقة".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 581)

العبدُ الإيمانَ حتى تكونَ فيه ثلاثُ خصالٍ: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف منْ نفسِهِ، وبذل السلام".
قال ابن حجر بعده: "وفي إسناده انقطاع(1) ومقال".
قال ابن حجر في " فتح الباري " 1/ 113 عقب (28): "وقد رويناه مرفوعًا من وجه آخر عن عمار، أخرجه الطبراني في " الكبير " وفي إسناده ضعف".
قلت: لم أجده في معاجم الطبراني إلا أنَّه ورد من طريق الطبراني.
إذ أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 1/ 141، ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" 2/ 40 عن سليمان بن أحمد الطبراني، عن العباس بن حمدان، عن محمَّد بن سعيد بن سويد الكوفي، قال: حدَّثني أبي، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عمار بن ياسر، قال: ثلاثُ خِلالٍ مَنْ جمعهن فقد جمع خِلالَ الإيمان، فقال له بعض أصحابه: يا أبا اليقظان، ما هذه الخِلال التي زعمتَ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ جمعهنَّ فقدْ جمعَ خلال الإيمان؟ " فقال عمّار عند ذلك: سمعته يقول: … فذكر الحديث.
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1/ 57: "رواه الطبراني في " الكبير " وفيه القاسم أبو عبد الرحمان، وهو ضعيف"(2).--------------------------------------------
(1) الانقطاع: أنَّ الحسن لم يسمع من عمار، فقد ورد في ترجمة الحسن وترجمة عمار أنَّه روى عن عمار عن أبي داود وقال المزي: "ولم يسمع منه".
(2) وهو في " التقريب " (5470): "صدوق، يغرب كثيرًا".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 582)

وقال ابن حجر: "وهذا الإسناد ضعيف أيضًا، والله أعلم".
والحديث ذكره البخاري في " صحيحه " 1/ 14 عقب (27) باب إفشاء السلام من الإسلام معلّقًا بصيغة الجزم أنَّه من قول عمار.
وكذا ذكره البغوي معلّقًا قبيل (3302) باب من الذي يبدأ بالسلام.
انظر: " إتحاف المهرة " 11/ 738 (14961).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 583)

الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: الجامع في العلل والفوائد
المؤلف: ماهر ياسين الفحل
الناشر: دار ابن الجوزي - السعودية
الطبعة: الأولى، 1431 هـ
عدد الأجزاء: 5
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 ربيع الآخر 1446

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1615)

‌‌النوع الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع:
تقدم الكلام بأنَّ الاتصال شرط أساسيٌ لصحة الحديث النبوي، وعلى هذا فالمنقطع ضعيف لفقده شرطًا أساسيًا من شروط الصحة، وقد أولى المحدّثون الأحاديث عنايتهم بالتنقير والبحث عن توفر هذا الشرط من عدمه؛ وذلك لما له من أهمية بالغة في التصحيح والتضعيف والإعلال. وتقدم الكلام أن ليس كل ما ورد فيه التصريح بالسماع فهو متصل؛ إذ قَدْ يقع الخطأ في ذلك فيصرح بالسماع في غير ما حديث، ثم يكشف الأئمة النقاد بأن هذا التصريح خطأ، أو أن ما ظاهره متصل منقطع، وهذا ليس لكل أحد إنما هو لأولئك الرجال الذين جعلوا أعمارهم شموعًا أضاءت لنا الطريق من أجل معرفة الصحيح المتّصل من الضعيف المنقطع.
إذن فليس كل ما ظاهره الاتصال متصلًا، فقد يكون السند معلًا بالانقطاع.
وعليه فقد يأتي الحديث مرة بسند ظاهره الاتصال، ويُروى بسند آخر ظاهره الانقطاع، فيرجح تارة الانقطاع وأخرى الاتصال، ويقال في الاتصال والانقطاع ما قيل في الوصل والإرسال، على أنَّ الفرق بينهما أنَّ تعارض الوصل والإرسال يكون بين التابعين والنبي صلى الله عليه وسلم، أما تعارض الانقطاع والاتصال فهو في الطبقات التي بعدها، على أنَّه وجد في بعض المتقدمين إطلاقهم كلمة (المرسل) على المنقطع، ويريدون عدم الاتصال. ويجري فيه الخلاف الذي مضى في زيادة الثقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)

وأمثلة ذلك كثيرة.
منها: ما رواه أحمد بن منيع(1)، قال: حدّثنا كثير بن هشام(2)، قال: حدّثنا جعفر بن برقان(3)، عن الزهري(4)، عن عروة(5)، عن عائشة، قالت: كنتُ أنا وحفصة(6)
صائمتينِ، فعُرضَ لنا طعامٌ اشتهيناه فأكلنا منهُ، فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه حفصةُ، وكانت ابنةَ أبيها، فقالتْ: يا رسول الله، إنا كنَّا صائمَتين فعُرضَ لنا طعامٌ اشتهيناهُ فأكَلْنا منه، قال: "اقْضِيا يَوْمًا آخرَ مَكانَهُ".
أخرجه الترمذي(7)، والبغوي(8)، وغيرهما من طريق جعفر(9).
هكذا روى هذا الحديث جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، متصلًا.--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمان، أبو جعفر البغوي، الأصم، (ثقةٌ، حافظ)، مات سنة
(244 هـ). " التقريب " (114).
(2) هو كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، نزيل بغداد، (ثقةٌ)، مات سنة (207 هـ)، وقيل: (208 هـ). " التقريب " (5633).
(3) هو جعفر بن برقان الكلابي، مولاهم، أبو عبد الله الجزري الرقي، كان يسكن الرقة، وقدم الكوفة، قال عنه الإمام أحمد: "ثقةٌ، ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم، وهو في حديث الزهري يضطرب". انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 455 (917)، و" تذكرة الحفاظ " 1/ 171، و" شذرات الذهب " 1/ 236.
(4) هو محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارِث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، (متّفقٌ على جلالته وإتقانه)." التقريب " (6296).
(5) هُوَ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أَبُو عَبْد الله المدني: ثقةٌ فقيه مشهور، مات سنة (94 هـ) " التقريب " (4561).
(6) هِيَ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، زوج النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم، توفيت سنة
(41 هـ)، وَقِيْلَ: (45 هـ).

انظر: "تهذيب الكمال" 8/ 526 (4812)، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 2/ 259، و"الإصابة" 7/ 70 (11041).
(7) في " الجامع " (735) وفي " العلل الكبير "، له:351 (119).
(8) في " شرح السنة " (1814).
(9) رواه إسحاق بن راهويه في " مسنده " (658)، وأحمد 6/ 263، والنسائي في " الكبرى " (3291) ط. العلمية و (3278) ط. الرسالة عن كثير بن هشام، به.
وأخرجه: البيهقي 4/ 280 من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما: عن جعفر، به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)

وقد توبع على روايته، تابعه سبعة من أصحاب الزهري على هذه الرواية وهم:
1. صالح بن أبي الأخضر(1)، وهو ضعيف يعتبر به عند المتابعة(2).
2. سفيان بن حسين(3)، وهو ثقةٌ في غير الزهري باتفاق العلماء(4).
3. صالح بن كَيْسان(5)، وهو ثقةٌ(6).
4. إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وهو ثقةٌ(7).
5. حجاج بن أرطاة(8)، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس(9).
6. عبد الله بن عمر العمري(10)، وهو ضعيف(11).
7. يحيى بن سعيد(12).
فهؤلاء منهم الثقة، ومنهم من يصلح حديثه للمتابعة، قَدْ رووا الحديث أجمعهم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، متصلًا، إلا أنَّه قَدْ تبين بعد التفتيش والتمحيص والنظر أنَّ رواية الاتصال خطأ، والصواب: أنّه منقطع بين الزهري وعائشة، وذكر عروة في الإسناد خطأ.--------------------------------------------
(1) عند إسحاق بن راهويه (660)، والنسائي في " الكبرى " (3293) ط. العلمية و (3280) ط. الرسالة، والبيهقي 4/ 280.
(2) انظر: " التقريب " (2844).
(3) عند أحمد 6/ 141 و 237، والنسائي في " الكبرى " (3292) ط. العلمية و (3279)
ط. الرسالة.
(4) انظر: " التقريب " (2437).
(5) عند النسائي في " الكبرى " (3295) ط. العلمية وعقب (3281) ط. الرسالة.
(6) انظر: " التقريب " (2884).
(7) عند النسائي في "الكبرى " (3294) ط. العلمية و (3281) ط. الرسالة. وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 343 (16413)، و" تهذيب الكمال " 1/ 215 (408).
(8) جاء حديثه عند ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 471 مرسلًا.
(9) انظر: " التقريب " (1119).
(10) عند الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 108 وفي ط. العلمية (3404).
(11) انظر: " التقريب " (3489).
(12) عند النسائي في " الكبرى " (3295) ط. العلمية و (3281) ط. الرسالة. جاء مقرونًا مع صالح بن كَيْسان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)

لذا قال الإمام النَّسائيُ عن الرواية الموصولة: "هذا خطأ"، وقد فسّر المزي مقصد النسائي فقال: "يعني أنَّ الصواب حديث الزهري، عن عائشة وحفصة مرسل"(1).
وقد نص كذلك الترمذي على أنَّ رواية الاتصال خطأ، والصواب
أنَّه منقطع، وذكر الدليل القاطع على ذلك، فقال: "روي عن ابن جريج، قال: سألت الزهري، قلت له: أَحدَّثَكَ عروة، عن عائشة؟، قال: لم أسمع عن عروة في هذا شيئًا، ولكني سَمِعتُ في خلافة سليمان بن عبد الملك(2) من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث"(3).
ومن قبل سأل الترمذي شيخه البخاري فَقَالَ: "سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: لا يصح حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة في هذا"(4).
ونقل البيهقي 4/ 280 عن سفيان بن عيينة أنه قال: "فسألوا الزهري وأنا شاهدٌ فقالوا: هو عن عروة؟ قال: لا" ونقل أيضًا أنه قال: "فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا، وكان ذلك عند قيامه من المجلس، وأقيمت الصلاة. قال سفيان: وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري، عن عروة، قال الزهري: ليس هو عن عروة، فظننت(5) أن صالحًا أتي من قبل العرض. قال أبو بكر الحميدي: اخبرني غير واحدٍ عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته" ثم قال البيهقي:--------------------------------------------
(1) " تحفة الأشراف " 11/ 343 (16413).
(2) هُوَ الخليفة الأموي أبو أيوب سليمان بن عَبْد الملك بن مروان القرشي الأموي، توفي سنة
(99 هـ).
انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 126 (568)، و"وفيات الأعيان" 2/ 420، و" العبر " 1/ 118.
(3) " الجامع الكبير " قبيل (735 م) وأخرجه: البَيْهَقِي 4/ 280.
(4) " العلل الكبير ":352 (119)، ونحو قول البخاري قال محمَّد بن يحيى الذهلي كما ذكر ذلك البيهقي 4/ 280 - 281.
(5) ظن فعل ماضٍ من أفعال القلوب، تفيد في الخبر الرجحان واليقين، والغالب كونها لرجحان، وهنا قد جاءت للرجحان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)

"فهذان ابن جريج وسفيان بن عيينة شهداء على الزهري - وهما شاهدا عدل - بأنَّه لم يسمعه من عروة فكيف يصح وصل من وصله".
وحكم أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان بترجيح الرواية المنقطعة على الموصولة(1).
قلت: قَدْ رواه الثقات الأثبات من أصحاب الزهري منقطعًا، وهم ثمانية أنفس:
1. مالك بن أنس(2)، وهو ثقةٌ إمام أشهر من أن يعرف.
2. معمر بن راشد(3)، وهو ثقةٌ ثبت فاضل(4).
3. عبيد الله بن عمر العمري(5)، وهو ثقةٌ ثبت(6).
4. يونس بن يزيد الأيلي(7)، وهو ثقةٌ إلا أنَّ في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ.(8)--------------------------------------------
(1) انظر: " العلل " لعبد الرحمان بن أبي حاتم (782).
تنبيه: في جميع طبعات " علل ابن أبي حاتم " بما في ذلك طبعة الشيخ سعد الحميد خطأ، وهو أنَّه جعل الحديث عن الزهري، عن عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، والصواب: "عن الزهري، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل".
(2) هكذا رواه عامة الرواة عن مالك: محمَّد بن الحسن الشيباني (363)، وسويد بن سعيد (471)، وأبو مصعب الزهري (827)، ويحيى بن يحيى الليثي (848) في "الموطأ "، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 108 وفي ط. العلمية (3405)، والبيهقي 4/ 279، وعبد الرحمان بن القاسم عند النسائي في " الكبرى "
(3298) ط. العلمية و (3285) ط. الرسالة، وخالف سائر الرواة عن مالك: عبد العزيز ابن يحيى عند ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 470 فرواه عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وهو خطأ، قال ابن عبد البر: "لا يصح عنه عن مالك إلا في الموطأ".
(3) عند عبد الرزاق (7790)، وإسحاق بن راهويه (659)، والنسائي في " الكبرى " (3296) ط. العلمية و (3283) ط. الرسالة.
(4) انظر: " التقريب " (6809).
(5) عند النسائي في " الكبرى " (3297) ط. العلمية و (3284) ط. الرسالة.
(6) انظر: " التقريب " (4324).
(7) عند البيهقي 4/ 279.
(8) انظر: " التقريب " (7919).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)