Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2363 - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى بن سعيدٍ الأموى، حَدَّثَنَا أبى، حَدَّثَنَا محمد بن قيسٍ الأسدى، عن محمد بن عبيد الله الثقفى، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بنى أسد فتكلموا فأبانوا، فقالوا: يا رسول الله، قاتلتك مضر كلها ولم نقاتلك، ولسنا بأقلهم عددًا ولا أكلهم شوكةً وصلنا رحمك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأي بكرٍ وعمر حيث سمع كلامهم: "أَيَتَكَلَّمُونَ هَكَذَا؟ " قال: يا رسول الله، إن فقههم لقليلٌ، وإن الشيطان لينطق على لسانهم.--------------------------------------------
= هكذا أخرجه ابن سعد في الطبقات [8/ 136]، وتابعه وعلى هذا الوجه المرسل: زكريا بن أبى زائدة عند ابن سعد أيضًا [8/ 136].
نعم: رواه عاصم الأحول عن الشعبى عن ابن عباس قال: (حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبد لبنى بياضة؛ فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته، ولو كان سحتًا لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم).
أخرجه مسلم [1202]- واللفظ له - وأحمد [1/ 365]، والطبرانى في "الكبير" [12/ 12589]، والبيهقى في "سننه" [19298]، وأبو عوانة [رقم 4312]، وغيرهم. وسنده صحيح.
2363 - ضعيف: أخرجه النسائي في "الكبرى" [11519]، والطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 7256]، والبزار في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" [7/ 390/ طبعة دار طيبة]، من طريق يحيى بن سعيد الأموى عن محمد بن قيس الأسدى عن محمد بن عبيد الله أبى عون الثقفى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … وزاد البزار: (ونزلت هذه الآية: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)} [الحجرات: 17]).
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبى عون إلا محمد بن قيس، تفرد به يحيى بن سعيد الأموى"، والأموى ثقة صالح من رجال الجماعة، يُغْرِب عن الأعمش وحده، وقال البزار: "لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو عون محمد بن عبيد الله عن سعيد بن جبير غير هذا الحديث".
قلت: وكأن البزار - قد أشار إلى علة الحديث على نظافة إسناده، فقد جزم أبو زرعة الرازى بكون أبى عون الثقفى حديثه عن سعيد بن جبير مرسل، كما في "تهذيب الحافظ" [9/ 322]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 37)

2364 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخٍ، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: ماتت شاةٌ لسودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانةٌ - تعنى الشاة - قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟ " قالت: نأخذ مسك شاةٍ قد ماتت؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إِلى {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145]، أَيُّكُمْ يَطْعَمُهُ"؟ أي: تدبغونه فتنتفعون به قال: فأرسلت إليها فسلختْها فدبغتْها، واتخذت منه قربةً حتى تخرقت عندها.--------------------------------------------
= فتلك علة الحديث مع ثقة رجاله، نعم لم ينفرد به أبو عون، بل تابعه عطاء بن السائب على نحوه مع ذكر الآية الماضية عند النسائي في "الكبرى" [11519]، من طريق سعيد بن يحيى الأموى عن أبيه عن محمد بن قيس عن عطاء به.
قلتُ: عطاء بن السائب هو إمام المختلطين، وسماع محمد بن قيس لا يُعرف زمنه بعد! والظاهر أنه من هؤلاء الصغار الذي أدركوا عطاء بعد أن سقط حفظه إلى الأبد، ومحمد بن قيس شيخ متقن صالح، كأنه سمع الحديث من أبى عون الثقفى، ثم من عطاء، أو العكس، وقد يكون عطاء بن السائب قد سمع الحديث من أبى عون، ثم ظن بعد ذلك أنه ربما سمعه من سعيد بن جبير، فحدَّث به على التوهم، فإن صحَّ هذا الاحتمال؛ فقد رجع الحديث إلى الطريق الأول، وقد عرفتَ ما فيه.
والحديث عزاه السيوطى في "الدر المنثور" [7/ 585]، إلى ابن مردويه في "تفسيره" فاللَّه المستعان.
• تنبيه: وقع عند النسائي والطبرانى والبزار تلك الجملة: (إن فقههم لقليل، وإن الشيطان لينطق على ألسنتهم) من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى عند المؤلف سياقه لا يتضح منه ذلك، وكذا جملة (أيتكلمون هكذا؟!) وقعت عند النسائي: (تكلموا هكذا) وهكذا وقعت في "مسند المؤلف" من الطبعة العلمية، وهى الصواب.
وفى شطره الأخير عند المؤلف خلل في الطبعتين، ولعل الصواب كان في الأصل هكذا: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر وعمر حيث سمع كلامهم: أتكلمون هكذا؟! قالا: لا يا رسول الله، قال: إن فقههم لقليل … إلى آخره) وهذا السياق شبيه بسياق النسائي، ونحوه الطبراني، وليس عند البزار ذكر أبى بكر ولا عمر، ولم أر للحديث شاهدًا نحو هذا السياق.
2364 - صحيح: دون تلاوة الآية: مضى الكلام عليه [برقم 2334].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)

2365 - حَدَّثَنَا يعقوب بن ماهان، حَدَّثَنَا هشيمٌ، حَدَّثَنَا أبو بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَىْ عَبْدِى، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الجَنَّةِ".
2366 - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى بن سعيدٍ الأموى، قانا: حدثنى أبى، حَدَّثَنَا ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: اشتد غضب الله على من قتله نبى الله في سبيل الله، واشتد غضب الله على قومٍ دموا وجه نبى الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
2365 - صحيح: أخرجه ابن حبان [2930]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12452]، والخطيب في "تاريخه" [14/ 274]، وغيرهم، من طرق عن يعقوب بن ماهان عن هشيم بن بشير عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به …
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 41]: "رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الكبير" و"الأوسط"، ورجالى أبى يعلى ثقات".
قلتُ: وسنده قوى صالح، وهشيم قد صرح بالسماع كما ترى، وقد نقل الخطيب عقب روايته عن عبد الله بن إسحاق المدائنى - كما ظنه الخطيب - أنه قال: "لم يحدث بهذا الحديث غير يعقوب بن ماهان".
قلتُ: ويعقوب هذا قوى متماسك، وثقه ابن حبان وقال: "يغرب"، ومشاه أبو حاتم والنسائى، ولم يتكلم فيه أحد بشئ، فمثله يحتمل له التفرد إن شاء الله إلا عند المخالفة، على أنه لم ينفرد به عن هشيم: بل تابعه عبد الله بن مطيع البكرى على مثله عند أبى بكر يوسف بن اليانجى الحافظ المأمون - في زوائده على "معجم أبى يعلى" [رقم 329]، من طريق أبى العباس السراج عن عبد الله بن مطبع عن هشيم بإسناده به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت. وابن مطيع ثقة مشهور من رجال مسلم والنسائى.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أنس [برقم 4237].
2366 - صحيح: أخرجه البخارى [3846، 3848]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11635]، والبغوى في "تفسيره" [1/ 112]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 1127]، وغيرهم، من طريقين عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد على شرط الصحيح، ولم يذكر ابن جريج سماعه في سنده، فالمصيبة إن كان قد دلسه. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)

2367 - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيي، قال: حدثنى أبى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى قال، أخبرنى بن عباس أنه دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم على والفضل وأسامة، قال وأخبرنى مرحب أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف، فكأنى أنظر إليهم في القبر أربعة. قال الشعبى ومن يلى الرجل إلا أهله؟!--------------------------------------------
= وللحديث طريق آخر عن ابن عباس بشطره الثاني فقط في سياق طويل لقصة معركة أحد عند أحمد [1/ 287]، والحاكم [2/ 287]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 15731]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 1138]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم 1644]، وغيرهم، وسنده حسن صالح.
وللحديث شاهد نحوه من رواية أبى هريرة ولكن مرفوعًا: (اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله).
أخرجه البخارى [3845]- واللفظ له - ومسلم [1793]، وجماعة، وله طرق عن أبى هريرة به مثله ونحوه.
• تنبيه: وقع هذا الحديث مرفوعًا في رواية الطبراني، فعنده: (عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) ثم ذكره، وهذا ما أراه إلا وهمًا، وهكذا وقع مرفوعًا في نسخة البخارى التى عليها شرح العينى [8/ 225]، كما ذكره الإمام في "الصحيحة" [3/ 444]، ثم قال: "فلا أدرى أهى زيادة من بعض النساخ أو أنها ثابتة في بعض نسخ البخارى"؟!.
قلتُ: الأمر الثاني بعيد، ولو صح، لما كان يغفله العينى نفسه في "العمدة"، وكذا الحافظ في "الفتح" [7/ 372]، فانتبه.
2367 - ضعيف: هذا إسناد ظاهره الاستقامة، إلا أنه معلول، فسعيد بن يحيى بن سعيد شيخ صدوق صالح وقد وثقه جماعة، إلا أنه كان يغلط كما قاله صالح جزرة، وقال ابن حبان: "ربما أخطأ"، وأبو يحيى بن سعيد الأموى قريب الحال من الابن، وقد خولف الأب في وصله، خالفه جماعة، كلهم رووه عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى به قوله … ، ومن هؤلاء:
1 - زهير بن معاوية مثله: عند أبى داود [3259]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [6832].
2 - وعبد الله بن إدريس عند ابن أبى شيبة [11644].
3 - ووكيع بن الجراح عند ابن أبى شيبة أيضًا [37030]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 300].
4 - وعبد الله بن نمير عند ابن سعد أيضًا [2/ 300]. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 40)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الشعبى من قوله هو، أعنى قوله: (دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليٌّ والفضل وأسامة)، وقول مرحب - أو أبى مرحب - وارد في ذيل رواية زهير ووكيع وابن إدريس، وهكذا رواه الثورى عن إسماعيل بن أبى خالد عند أبى داود [3210]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [68331]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 350]، وأبى زرعة في "تاريخه" [ص 2]، وعبد الرزاق [6455].
نعم: للحديث طريق آخر عن ابن عباس في قصة وفيه (كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوس بن خولى … ).
أخرجه البيهقى في "سننه" [6835]، وفى "الدلائل" [رقم 3221]- واللفظ له - وابن ماجه [1628]، وغيرهما من طريق ابن إسحاق عن حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وليس عند ابن ماجه ذكر (العباس) ومدار سنده على حسين بن عبد الله الهاشمى وهو ضعيف صاحب مناكير عندهم، بل تركه بعضهم.
وهو من هذا الطريق: عند الطبراني في "الكبير" [1/ رقم 627، 628]، و [11/ رقم 11516]، وقد مضى الحديث عند المؤلف [برقم 22]، لكن ليس فيه موضع الشاهد، نعم قد توبع عليه حسين بن عبد الله: تابعه إسماعيل السدى عن عكرمة عن ابن عباس قال: (دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعليّ والفضل … ).
أخرجه ابن الجارود [547]- واللفظ له - وابن حبان [6633]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 3220]، والطحاوى في المشكل [7/ 68]، وغيرهم، من طرق عن شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن السدى به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الحسن، والسدى صدوق عالم مفسِّر على أوهام له، وقد خولف في إسناده هو وحسين بن عبد. الله: خالفهما يونس بن عبيد العبدى - الإمام الحجة - رواه عن عكرمة من قوله بلفظ: (دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليُّ والفضل وأسامة بن زيد … ) ثم ذكر معهم: (أوس بن خولى) أيضًا.
هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 300]، قال: أخبرنا سريج بن النعمان أخبرنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد عن عكرمة به … =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهذا إسناد نظيف جدًّا، فكأن المحفوظ فيه موقوف على عكرمة، نعم وجدتُ له طريقًا ثالثًا يرويه الثورى عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال: (نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم على والفضل وشقران) أخرجه عبد الرزاق [6454]، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 3392]، وعنده وهْم في سنده.
وهذا إسناد لا يصح؛ وصالح مولى التوأمة قد كبر وشاخ حتى اختلط وسال لُعابه، وسماع الثورى منه إنما كان أخيرًا كما نصَّ عليه ابن معين والجوزجانى وابن عدى وغيرهم.
وللحديث شاهد من رواية على بن أبى طالب من طريق ابن المسيب عنه قال: (غسلتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبتُ أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان طيبًا حيًا وميتًا صلى الله عليه وسلم، وولى دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: على والعباس والفضل وصالح - يعنى شقران - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم).
أخرجه البيهقى في "سننه" [6834]، وفى "الدلائل" [رقم 3218]- واللفظ له - والحاكم [1/ 515]، من طريق الزهرى عن ابن المسيب به … وهو عند جماعة لكن دون هذا التمام.
وقد اختلف في سنده على الزهرى، فرواه عنه بعضهم فقال عن ابن المسيب: (أن عليّا - رضى الله عنه - لما غسَّل النبي صلى الله عليه وسلم … ) وذكره هكذا مرسلًا، وبسْط الكلام عليه يكون في موضع آخر، على أن قوله في الحديث: (وولى دفنه … إلخ) يحتمل أن يكون من قول ابن المسيب، بل أراه الظاهر إن شاء الله. وفى الباب آثار عن جماعة من السلف كعكرمة والشعبى كما مضى، وكذا عن غيرهما.
• تنبيه: وجدتُ حديث ابن عباس عند المؤلف: قد أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم/ 2722 أطرافه]، من طريق يحيى بن سعيد الأموى عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن ابن عباس به …
ثم نقل الدارقطنى عن شيخه ابن صاعد أنه قال: "وهذا لا أعلم قال فيه أحد: (عن ابن عباس) إلا الأموى - يعنى يحيى بن سعيد - عن إسماعيل بن أبى خالد عنه" ثم قال الدارقطنى: "تفرد به يحيى الأموى".
قلتُ: قد خالفه جماعة رووه عن إسماعيل عن الشعبى به من قوله، كما مضى. وهذا هو المحفوظ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 42)

2368 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن عاصمٍ الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم سافر، فأقام تسع عشرة يقصر الصلاة، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا الصلاة، فإذا زدنا على ذلك أتممنا.
2369 - وَعَنْ أبى عوانة، عن أبى بشرٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ، قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفةٍ من أصحابه--------------------------------------------
2368 - صحيح: أخرجه البخارى [1030]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 387]، والبيهقى في "سننه" [5246]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2241]، وغيرهم، من طرق عن أبى عوانة عن عاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس به …
وعند الدارقطنى: (فأقام سبع عشرة)، وعنده أيضًا: (فأقمنا سبع عشرة) بدل: (تسع عشرة) في الموضعين.
قلتُ: ليس في صحة هذا الحديث كلام، وقد توبع عليه أبو عوانة من قبل جماعة عن عاصم الأحول - وحده - بإسناده به … لكن اختلف الرواة على عاصم في عدد الأيام التى قصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال ابن عبد البر في "الاستذكار" [2/ 248]: "وهو حديث مختلف فيه، لا يثبت فيه شئ لكثرة اضطرابه" ودعوى الاضطراب فيه غير جيدة؛ لإمكان الجمع بين مختلف الروايات كما بسطناه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" وأفضنا في بيان طرقه والكلام على أسانيده. نسأل الله أن يتمه بخير. وراجع "الإرواء" [3/ 24، 25، 26، 27]، و "التلخيص" [2/ 46]، والفتح [2/ 561، 562].
2369 - صحيح: أخرجه البخارى [739، 4637]، ومسلم [449]، والترمذى [3323]، وأحمد [1/ 252]، والحاكم [2/ 546]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12449]، والنسائى في "الكبرى" [11624]، والبيهقى في "سننه" [2895]، وفى "الدلائل" [رقم 524]، وأبو نعيم في "الحلية" [4/ 300 - 301]، وأبو عوانة [رقم 3093، 3094]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 31]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم 995]، وابن حبان [6526]، وابن منده في "الإيمان" [رقم 710] وغيرهم، من طرق عن أبى عوانة عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم باختصار.
قلتُ: قد رواه أبو إسحاق السبيعى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بسياق آخر يأتى [برقم 2502]. فاللَّه المستعان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 43)

عامدين إلى سوق عكاظٍ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليها الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسل علينا الشهب، قال: وما ذاك إلا من شئٍ حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة، وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظٍ وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدى إلى الرشد فامنا به، فأوحى الله إلى نبيه: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ … } [الجن: 1].
2370 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنَا حيان بن عبيد الله بن حيان أبو زهيرٍ العدوى، حَدَّثَنَا أبو مجلزٍ، عن ابن عباسٍ - قال: وحدّثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء ولواؤه أبيض.--------------------------------------------
2370 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1161]، و [12/ رقم 12909]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 425]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 224]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 399]، وغيرهم، من طرق عن إبراهيم بن الحجاج عن حيان بن عبيد الله أبى زهير عن أبى مجلز عن ابن عباس به … ، وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه به …
قلتُ: وطريق ابن عباس وحده عند الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 219]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [3/ 114]، والبغوىَ في "شرح السنة" [5/ 312] وغيرهم.
ومداره على حيان بن عبيد الله هذا، وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان، ومشاه أبو حاتم الرازى، وقال البيهقى: "تكلموا فيه"، وذكره العقيلى في "الضعفاء"، ومثله ابن عدى في "الكامل"، وساق له الثاني هذا الحديث في عداد غرائبه، وقال عقبه: "وهذا ليس يرويه عن أبى مجلز وابن بريدة بالإسنادين جميعًا إلا حيان هذا".
ثم قال في آخر ترجمته: "ولحيان غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وعامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها"، وراجع "اللسان" [2/ 370].
قلت: فالظاهر أنه ليس ممن يحتمل تفرده، وقد رواه عنه عباس بن طالب البصرى بلفظ: (كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء، ولؤاؤه أبيض مكتوبًا فيه: لا إله إلا الله، محمد رسول اللَّه). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 44)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه ابن عدى [2/ 240]، بإسناد حسن إليه، وهو منكر بهذا التمام، والعباس بن طالب ضعفه أبو زرعة ومشاه غيره، راجع "اللسان" [3/ 240].
نعم: لم ينفرد به حيان بن عبيد الله عن أبى مجلز، بل تابعه عليه يزيد بن حيان البلخى عند الترمذى [1681]، وابن ماجه [2818]، والبيهقى في "سننه" [12840]، وفى "سننه الصغير" [رقم 3016]، والخطيب في "تاريخه" [14/ 332]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 223]، والحاكم [2/ 105] وغيرهم من طرق عن يحيى بن إسحاق السيلحينى عن يزيد بن حيان البلخى عن أبى مجلز به.
قلتُ: ويؤيد هذا وإن مشاه ابن معين إلا أن البخارى قد قال عنه: "عنده غلط كثير"، وابن حبان وإن وثقه إلا أنه قال: "يخطئ ويخالف"؛ فمثله إلى الضعف أقرب منه من قول الحافظ في "التقريب": "صدوق يخطئ".
وللحديث شواهد واهية الأسانيد على التحقيق، وأكثرها عند أبى الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم"، وقد مضى منها - حديث البراء بن عازب [برقم 1702]، فإن كنتُ قد حسَّنته هناك - فإنى قد سلمتُ الجزء الذي به (مسند البراء) إلى المطبعة - فإنى أتراجع عن ذلك هنا، أسأل الله أن يغفر لى عُجَرى وبُجَرى!
• تنبيه: قال الهيثمى في "المجمع" [5/ 579]، عن حديث المؤلف: "رواه أبو يعلى واسطبرانى، وفيه حيان بن عبيد الله، قال الذهبى: بيَّض له ابن أبى حاتم، فهو مجهول، وبقية رجال أبى يعلى ثقات".
قلتُ: الذي بيض له ابن أبى حاتم ونقل عن أبيه أنه (مجهول) إنما هو (حيان بن عبيد الله المروزى) كما تراه، في "الجرح والتعديل" [3/ 246]، أما (حبان بن عبيد الله أبو زهير) فقد ترجمه ابن أبى حاتم [3/ 246]، ونقل عن أبيه أنه قال عنه: "صدوق" وهو المراد هنا، وما أرى الهيثمى إلا قد وهم على الذهبى في ذلك النقل، كما ترى مصداق ذلك في صنيع الذهبى من كتابه "الميزان" [1/ 623]، في ترجمة الرجلين.
وللهيثمى في "المجمع" أوهام وتناقضات لو نشط لها بعض الباحثين لجاءت في مجلد وسط، وقد علمتُ أن بعضهم قد جرَّد مؤلفًا حافلًا في ذلك، لكن لم تره عيناى بعد، فاللَّه المستعان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)

2371 - حَدَّثَنا إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا وهيبٌ، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "أَلحِقوا الْفَرَائِض بِأَهْلها فَمَا بقِىَ فَهُو لأوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ".
2372 - حدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حَدَّثَنَا زيد بن الحباب، حَدَّثَنَا محمد بن--------------------------------------------
237 - صحيح: أخرجه البخارى [6351، 6354، 5356، 6365]، ومسلم [1615]، والترمذى [2098]، والدارمى [2987]، والدارقطنى في "سننه" [4/ 71]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 10901، 10903، 10904]، وفى "الأوسط" [8/ رقم 8507]، وابن أبى شيبة [31133]، والنسائى في "الكبرى" [6331]، والبيهقى في "سننه" [12116]، وفى "المعرفة" [رقم 3989]، وأبو عوانة [رقم 4528، 4530]، وابن الجارود [955]، وأحمد [1/ 292]، وجماعة كثيرة من طرق عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به …
وفى لفظ للبخارى ومسلم وغيرهما: (فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر).
قلتُ: وهو عند ابن ماجه [2740]، وأبى داود [2898]، وغيرهما بلفظ: (اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب اللّه، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر … ) وهو رواية مسلم، وأحمد [1/ 313]، والبيهقى وأبى "عوانة". وقد اختلف في سنده على ابن طاووس، فرواه عنه جماعة من الثقات فأرسلوه، كما تراه عند الحاكم [4/ 375]، وغيره.
وخالفهم آخرون، رووه عن ابن طاووس فأسندوه كما رأيته هنا، والمرسل والمسند كلاهما صحيح ثابت، وطاووس اليمانى فقيه مشهور؛ فتحمل رواية الإرسال على كونه كان يفتى به في بعض الأوقات، وقد مال النسائي إلى ترجيح الوجه المرسل، والأولى هو ما قلناه إن شاء الله. وراجع "الفتح" [12/ 11]، فقد مال الحافظ إلى تصحيح الرواية المسندة، بل جزم بذلك، إلا أنه قال: "وإذا تعارض الوصل والإرسال، ولم يرجح أحد الطريقين، قُدِّم الوصل".
قلتُ: وهذا على إطلاقه مُسْتكره، بل الواجب آنذاك إما التماس الجمع بينهما، أو التوقف في الجزم بترجيح أحدهما. فانتبه يا رعاك الله.
2372 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 157]، وأبو الشيخ في "التوبيخ" [رقم 10]، والحافظ في "التغليق" [1/ 51] وغيرهم، من طريق ابن أبى شيبة عن زيد بن الحباب عن محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 46)

مسلمٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ"، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلِنَبِيِّهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمسْلِمِينَ"--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد. ظاهره الحسن، إلا أنه معلول البتة، فهكذا رواه ابن أبى شيبة عن زيد بن الحباب على هذا الوجه، وهو عند البزار [61/ كشف]، من هذا الطريق.
وخولف ابن أبى شيبة في سنده، خالفه الإمام أحمد، فرواه عن زيد بن الحباب فقال: عن عبد الرحمن بن ثوبان سمعتُ عمرو بن دينار يقول: أخبرنى من سمع ابن عباس يقول ..... وذكره.
هكذا أخرجه في "مسنده" [1/ 351]، وتوبع عليه أحمد على هذا الوجه تابعه أيوب الوزان - الثقة المعروف - فرواه عن ابن الحباب عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن رجل عن ابن عباس به …
هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 2019].
قلتُ: وهذا الاختلاف أراه من زيد بن الحباب نفسه، فقد كان كثير الخطأ كما قاله أحمد، لكنه توبع على نحو اللون الثاني، تابعه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى! فرواه عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به … وزاد: (وعامتهم) ولم يذكر واسطة بين ابن دينار وابن عباس.
هكذا أخرجه الطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11198]، وفى "مسند الشاميين" [1/ رقم 92]، من طريقين، عن عمرو بن هشام الجزرى عن الطرائفى به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى ذلك الطرائفى، والطرائفى وإن كان صدوقًا إلا أنه سلك مسلك التوسع في الرواية عن المجاهيل والضعفاء، وأكثر مِنْ تَطلُّب الغرائب والأفراد حتى تكلم فيه جماعة، بل ونسبه بعضهم إلى الكذب.
وقال الأزدى: "متروك"، والتحقيق أنه شيخ صدوق صالح، وإنما أتى مما ذكرناه قبل، وقد شبَّهه جماعة ببقيَّة بن الوليد في ذلك، وهو كما قالوا عند التأمل، والراوى عنه هنا ثقة معروف، فلم يبق في الإسناد سوى عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعنه يقول أحمد: "أحاديثه مناكير" وقد مشاه جماعة؛ إلا أن أكثر النقاد على تضعيفه، فالظاهر أنه كان يضطرب فيه على عمرو بن دينار، فتارة يذكره عنه عن ابن عباس بلا واسطة، وتارة يأبى إلا أن يذكر الواسطة كما مضى. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)

2373 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حَدَّثَنَا عبد الرحيم، عن إسرائيل، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله - حين فرغ من بدر - عليك بالعير ليس دونها شئ. قال: فناداه العباس: لا يصلح، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لِمَ؟ " قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك.--------------------------------------------
= وقد خالفه ابن عيينة - أثبت أهل الأرض في عمرو بن دينار - فرواه عن عمرو فقال: عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الدارى به …
هكذا أخرجه مسلم [55]، والنسائى [4197]، وابن حبان [4575]، والحميدى [837]، وجماعة كثيرة. وهذا هو المحفوظ عن عمرو بن دينار بلا تردد، وكذا صوَّبه أبو حاتم كما في "العلل" [رقم 2019]، وصححه البخارى في "تاريخه الكبير" [4/ 459]، ومثلهما الحافظ في "المطالب العالية" وفى "تغليق التعليق" فاللَّه المستعان.
2373 - ضعيف: أخرجه الترمذى [3080]، وأحمد [1/ 228، 314، 326]، والحاكم [2/ 357]، وعنه البيهقى في "الاعتقاد" [ص 262، 263]، وفى "الدلائل" [رقم 963]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11733]، وابن أبى شيبة [36702]، وابن عساكر في "تاريخه" [26/ 291]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 3257]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 514]، وغيرهم، من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به ..
قلتُ: وقد توبع عليه إسرائيل: تابعه إسماعيل بن أبى خالد عند الخطيب في "تاريخه" [12/ 436]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [26/ 290]، من طريق عبد الواحد بن عمرو العجلى عن عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبى خالد به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة إلى إسماعيل، رجاله كلهم مقبولون، لكن قال أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 918]: "وهذا خطأ، رواه أبو كريب وغيره عن عبد الرحيم عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا من حديث إسماعيل بن أبى خالد، لعله دخل له حديث في حديث".
قلت: وهو كما قال، وهكذا رواه ابن أبى شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان مثل رواية أبى كريب كما عند المؤلف؛ والضمير في قول أبى حاتم: العله دخل له حديث في حديث) عائد على عبد الواحد بن عمرو العجلى؛ فعاد الحديث مرة أخرى إلى رواية إسرائيل، ثم جاء عمرو بن ثابت ابن هرمز ورواه عن سماك فقال: عن عكرمة به مرسلًا، لم يذكر فيه ابن عباس. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 48)

2374 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن، حَدَّثَنَا إبراهيم بن طهمان، عن أبى الزبير، عن عتبة مولى ابن عباسٍ، عن ابن عباس، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف نزل الجعرانة، فقسم بها الغنائم، ثم اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوالٍ.--------------------------------------------
= هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [26/ 292]، بإسناد حسن إليه، والأول هو المحفوظ موصولًا، وابن هرمز هذا ساقط الحديث عندهم، راجع ترجمته في "التهذيب" و"ذيوله".
فلننظر في الطريق الأول: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: قد مضى الكلام مرارًا على حال سماك بن حرب، وأنه صدوق صالح إلا أنه؛ كبر وشاخ حتى تغير وصار يتلقَّن، ولم يذكروا أحدًا ممن سمع منه قديمًا سوى الثورى وشعبة فقط، ثم إن روايته عن عكرمة خاصة قد أعلها جماعة بالاضطراب، راجع ما علقناه على الحديث الماضى [برقم 2332].
ولا أعلم أحدًا قد تابعه على تلك الرواية أصلًا، فماذا يجدى بعد كل هذا تصحيح الترمذى وأضرابه؟! وابن كثير لا يرضى إلا أن يصفَّ نفسه في مصاف الحاكم في تصحيح مثل تلك الأخبار أحيانًا، فتراه يذكر الحديث في "تفسيره" [2/ 380]، ثم يقول: "إسناده جيد" فلْينظر: من أين أتته تلك الجودة؟!
2374 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12223]، وابن أبى شيبة [36963]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 171]، وأبو الشيخ في "ما رواه أبو الزبير عن غير جابر" [رقم 86]، وغيرهم، من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن عتبة مولى ابن عباس به.
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 608]: "رواه أبو يعلى من رواية عتبة مولى ابن عباس ولم أعرفه".
قلتُ: قد جهدتُ للوقوف على ترجمة لهذا العتبة، فلم أستطع، ووقع عند الطبراني: (عن عمير مولى ابن عباس … ) كذا عن (عمير) بدل: (عتبة)، فلا أدرى أهى محرفة أم لا؟!
وسواء كان هذا أو ذاك فالأمر واحد، ولم نقف لعمير هذا على ترجمة هو الآخر، والحديث ذكره ابن كثير فرع "البداية والنهاية" [4/ 367]، ثم قال: "غريب جدًّا وفى إسناده نظر"، وهو كما قال وزيادة، لأن العلماء كالمجمعين على أن عمرة الجعرانة كانت في ذى القعدة بعد غزوة الطائف … كذا قال ابن كثير في "البداية" [4/ 366]، وفى هذا الحديث أنها كانت لليلتين =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 49)

2375 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا عبيدة بن حميدٍ، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن تميم بن سلمة، عن مسروقٍ، عن ابن عباسٍ، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعرس من الليل، فرقد فلم يستيقظ إلا بالشمس، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا، فأذن ثم صلى ركعتين. قال ابن عباسٍ: فما يسرنى به الدنيا وما فيها - يعنى الرخصة.--------------------------------------------
= بقيتا من شوال، وتلك هي الغرابة التى عناها ابن كثير، وهو عندى منكر بهذا التمام، وإن كان لبعضه شواهد.
• تنبيه: أعل حسين الأسد هذا الحديث بعلة أخرى غير الماضية، فقال: "فيه عنعنة أبى الزبير" كذا قال، والذى عليه التحقيق: أن الإعلال بعنعنة أبى الزبير مختص فقط بروايته عن جابر وحده؛ لكونه لا يدلس عن أحد من أهل الأرض سواه، راجع ما علقناه على ذيل الحديث [رقم 1769].
2375 - صحيح: دون قول ابن عباس: أخرجه البزار [عقب رقم 398/ كشف]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12225]، وفى "الأوسط" [5/ رقم 5556]، وغيرهما، من طريق عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبى زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس به ....
وليس عند الطبراني في "الكبير" قول ابن عباس في آخره، وهو عنده في "لأوسط" من قول مسروق، ولفظه: (وقال مسروق: ما أحب أن لى الدنيا وما فيها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد طلوع الشمس … ).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 254 - 255]، وفى "الاستذكار" [1/ 76]، وقال الهيثمى في "المجمع" [2/ 73]: "رجال أبى يعلى ثقات".
قلتُ: هو كما قال، لكن دون يزيد بن أبى زياد المكى، فهو ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وكان قد كبر وتغير حفظه حتى صار يتلقن، وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عن عبيدة بن حميد - وهو ثقة - على الوجه الماضى.
ورواه الإمام أحمد عن عبيدة فقال: عن يزيد بن أبى زياد عن رجل عن ابن عباس به مثل سياق المؤلف، هكذا أخرجه في "مسنده" [1/ 259]، وهذا الاضطراب من يزيد بن أبى زياد بلا تردد، وقد مضى أنه مضطرب الحديث كما يظهر بجلاء لمن يسبر جملة من مروياته، وقد قال البزار عقب روايته: "لا نعلم روى مسروق عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولا روى هذا متصلًا إلا عبيدة، ورواه غيره مرسلًا". =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 50)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: إن ثبتت رواية الإرسال تلك، فهى لون ثالث من اضطراب يزيد فيه، وقول البزار: "ولا روى هذا متصلًا إلا عبيدة" وافقه الطبراني عليه، فقال عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن مسروق إلا تميم بن سلمة، ولا عن تميم إلا يزيد بن أبى زياد، تفرد به عبيدة بن حميد".
قلتُ: وهو كما قالا، ثم وقفتُ على الرواية المرسلة التى أشار إليها البزار آنفًا، وهى ما رواه محمد بن فضيل عن يزيد بن أبى زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق قال: (ما أحب أن لى الدنيا وما فيها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد طلوع الشمس).
أخرجه (ابن أبى شبة) كما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 394]، ثم وقفت عليها عند ابن أبى شيبة في "المصنف" [4888]، بلفظ مثل سياق المؤلف هنا، ولكن مرسلًا.
نعم: وجدتُ له طريقًا آخر عن ابن عباس به نحوه دون قوله هو في آخره عند البزار [398/ كشف]، وابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 254]، كلاهما من طريق حرمى بن حفص عن صدقة بن عبادة بن نشيط عن أبيه عبادة عن ابن عباس به ..
قلتُ: وهذا إسناد: ضعيف، عبادة بن نشيط لم ينشط أحد من النقاد لبيان حاله، ولم يذكروا من الرواة عنه سوى ولده صدقة، وتوثيق ابن حبان له لا ينفعه أصلًا؛ لا عُرف من تساهله في توثيق تلك الطبقة، وابنه صدقة روى عنه جماعة من الثقات، ولم يتكلم فيه أحد، بل وثقه ابن حبان أيضًا، فمثله في رتبة الصدوق إن شاء الله.
وللحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة دون قول ابن عباس في آخره، منهم أبو قتادة وأنس بن مالك. ومالك بن ربيعة وأبو هريرة وجبير بن مطعم وعمرو بن أمية الضمرى وغيرهم.
ثم وجدتُ له طريقًا ثالثًا عن ابن عباس يرويه حبيب بن أبى حبيب الجرمى عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (أدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عرش فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضه! فلم يصلِّ حتى ارتفعت فصلى، وهى صلاة الوسطى).
أخرجه النسائي [625]- واللفظ له - والطيالسى [2612]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12830]، والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 12] وغيرهم، من طرق عن حبيب بن أبى حبيب … وليس عند الطيالسى ومن طريقه الخطيب جملة (وهى صلاة الوسطى).
قلتُ: وهذا إسناد: قابل للتحسين، رجاله ثقات سوى حبيب هذا، فهو مختلف فيه؛ ليَّنه القطان ومشاه غيره. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 51)

2376 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبى حاضرة الأزدى. عن ابن عباسٍ، قال: قلَّت البُدْنُ على عهد رسول الله، فأمر الناس بالبقرة.
2377 - حَدَّثَنَا حجاج بن يوسف، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنى أبى،--------------------------------------------
= وقوله في الحديث: (وهى صلاة الوسطى) الظاهر أنها مدرجة ممن دون ابن عباس كما احتمله الشوكانى في "نيل الأوطار" [1/ 393]، وإلا تكن، فهى جملة منكرة لعلها من أوهام حبيب.
• تنبيه: وجدتُ الحديث بالإسناد الأول مثل المؤلف: عند ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 493، 494]، ثم رأيتُ ابن أبى حاتم قد قال في "العلل" [رقم 262]: "سألتُ أبى وأبا زرعة عن حديث رواه عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبى زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس قال: … " ثم ساقه نحو لفظ المؤلف دون قول ابن عباس في آخره ثم قال: "فقالا - يعنى أباه وأبا زرعة: هذا خطأ، أخطأ فيه عبيدة، رواه جماعة فقالوا: عن تميم بن سلمة عن مسروق قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر … مرسل فقط"، ثم قال ابن أبى حاتم: "قلتُ لهما: الوهم ممن هو؟! قالا: من عبيدة".
قلتُ: لو وقف أبو حاتم وصاحبه على رواية أحمد بن عبيدة عن يزيد بن أبى زياد عن رجل عن ابن عباس به … كما مضى، لتنكَّبا عن تعصيب الجناية فيه برقبة عبيدة بن حميد الصدوق الصالح، ولعلما أن يزيد بن أبى زياد هو الذي كان يضطرب فيه على تلك الوجوه كلها، وكم يُؤْخذ الثقة بذنب الضعيف! فاللَّه المستعان.
2376 - قوى: أخرجه ابن ماجه [3134]، وعبيد بن حميد في المنتخب [719]، من طريقين عن أبى بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون عن أبى حاضر عن ابن عباس به … ولفظ ابن ماجه: (قلَّت الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن ينحروا البقر).
قلتُ: قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح ورجاله ثقات، وأبو حاضر اسمه عثمان بن حاضر".
قلتُ: والأصوب أن يقال: (إسناده جيد أو قوى)؛ للكلام الذي في أبى بكر بن عياش، ومن طريقه أخرجه الطحاوى أيضًا في "المشكل" [6/ 179]، مثل لفظ المؤلف.
2377 - صحيح: أخرجه البخارى [3365، 3728، 5573]، ومسلم [2336]، وأبو داود [4188]، والنسائى [5238]، وابن ماجه [3632]، وأحمد [1/ 246، 261، 287، 320]،=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 52)

عن ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله؛ عن ابن عباسٍ، قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه موافقة أهل الكتاب في بعض ما لم يؤمر فيه، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعدُ.--------------------------------------------
= وابن حبان [5485]، وابن أبى شيبة [25074]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6476]، وفى "الآداب" [رقم 566]، وفى "الدلائل" [رقم 160]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 489]، وأبو علي الأشيب في "حديثه" [رقم 47]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 80]، وأبو الفضل الزهرى في حديثه [رقم 64]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 429]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 159] ، وابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 71 ،73]، وفى "الاستذكار" [8/ 431]، وابن شبة في "تاريخ المدينة" [2/ 627]، وغيرهم، من طريقين عن الزهرى عن عبيداللّه بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به ..
قلت: هكذا رواد إبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى على هذا الوجه، وتابعهما عقيل بن خالد عند الطحاوى في "المشكل" [9/ 46]، لكن الطريق إليه مخدوش، وخالفهم زياد بن سعد الخراسانى، فرواه عن ابن شهاب به مرسلًا بلفظ: (سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء اللَّه ثم فرق بعد ذلك).
هكذا أخرجه مالك في "الموطأ" [1698]، عن زياد بن سعد به … ومن طريق مالك: أخرجه النسائي في "الكبرى" [9335]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 430]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [2/ 627]- وزاد فيه المعلق: (عن أنس) بعد ابن شهاب، فصار مجوَّدًا، وهذا تصرف فاحش يدل على قلة دراية - وغيرهم، كلهم رووه من طرق عن مالك به.
قلت: قال ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 69]: "هكذا رواه الرواة كلهم عن مالك مرسلًا، إلا حماد بن خالد الخياط، فإنه وصله وأسنده وجعله عن مالك عن زياد بن سعد عن الزهرى عن أنس … ، فأخطأ، والصواب فيه من رواية مالك الإرسال كما في الموطأ … ".
قلتُ: ثم أخرجه من طريق حماد بن خالد عن مالك به .. ، وهكذا أخرجه أحمد [3/ 215]، ومن طريقه الحاكم [2/ 663]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 376]، و [9/ 221] ، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم 24]، تمام في "فوائده" [رقم 234]، والخطيب في "تاريخه" [8/ 149]، وابن عساكر في "تاريخه" [23/ 296]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 161]، والطحاوى في "المشكل" [8/ 141]، وغيرهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 53)

2378 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حَدَّثَنَا أبو خالدٍ الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريبِ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينْظُرُ اللَّهُ إلى رجُلٍ أتى رجُلًا، أَوِ امْرَأَةً فَى دُبُرِها".--------------------------------------------
= قال أبو نعيم عقب روايته في الموضع الأول: "هذا حديث غريب من حديث مالك وزياد متصلًا، تفرد به أحمد - يعني ابن حنبل - عن حماد، ورواه روح بن عبادة عن مالك بن أنس [بالأصل: (عن أنس بن مالك) وهذا قلب] عن زياد عنه من دون أنس، والمشهور الثابت من حديث الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس … "، وقال في الموضع الثاني: "هذا من غرائب حديث مالك، تفرد به حماد، وعنه أحمد".
قلتُ: ونقل ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 71]، عن الإمام أحمد أنه قال عن تلك الرواية: "هذا خطأ، وإنما هو عن ابن عباس" قال ابن عبد البر: "ما قاله أحمد فهو الصواب؛ كذلك رواه يونس بن يزيد وإبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس".
قلتُ: ورواية هذين قد مضت، وذكرنا أن عقيل بن خالد قد تابعهما، إلا أن الإسناد إليه مغموز، ورأيت عبد الله بن دينار الشامى قد تابع هؤلاء عند الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 3110]، وتمام في "فوائده" [رقم 235]، وابن حبان في "الثقات" [7/ 33 - 34]، والخطيب في "تاريخه" [8/ 437]، وابن عساكر في "تاريخه" [18/ 60] من طريقين ضعيفين إليه به … وعبد الله بن دينار نفسه ضعيف عندهم، فالذى يصح من ذلك: إنما هو رواية يونس بن يزيد وإبراهيم بن سعد عن الزهرى به على الوجه الأول .. ].
ولم ينفرد به زياد بن سعد عن الزهري به مرسلًا؛ بل تابعه معمر وابن عيينة على هذا الوجه المرسل، كما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 73]. ثم نقل عن الحافظ الذهلى أنه قال: "والصحيح المحفوظ: ما رواه يونس وإبراهيم بن سعد، وما أظن ابن عيينة سمعه من الزهري".
قلتُ: والقول ما قاله الذهلى في "الزهريات" فهو أعلم الناس وأعرفهم بحديث الزهري صحيحه وسقيمه، حتى لقبوه بـ (وارث علم الزهرى) وقد يكون الوجه المرسل محفوظًا أيضًا، ويُحْمل على كون الزهرى كان ربما ذاكر به فيرسله، وهذا أولى عندى من تخطئة الثقات، واللَّه المستعان.
2378 - منكر: بهذا اللفظ: أخرجه الترمذى [1165]، والنسائى في "الكبرى" [9001]، وابن حبان [4203، 4418]، وابن أبى شيبة [16803]، وابن الجارود [729]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 54)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 421، 443]، ومن طريقه ابن الجوزى في "ذم الهوى" [1/ رقم 457/ بتخريجى]، وابن حزم في "المحلى" [10/ 69 - 70]، والسهمى في "تاريخه" [ص 327]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 282]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 2772/ أطرافه]، وغيرهم، من طريقين عن أبى خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس به … ولفظ الترمذى والنسائى وابن الجارود والسهمي: (أو امرأة في دبرها … ) بدل (في الدبر).
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره السلامة، بل حسَّنه الترمذى وجماعة، إلا أنه معلول، فقال: ابن عدى عقب روايته: "لا أعلم يرويه غير أبى خالد الأحمر"، وقال الدارقطنى عقب روايته هو الآخر: "تفرد به الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عنه، وتفرد به أبو خالد الأحمر عنه مرفوعًا".
قلتُ: أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان الإمام الحافظ الصدوق السُّنِّى الصالح، وهو على صدقه وأمانته قد اختلف فيه، فوثقه جماعة وضعفه آخرون، والتحقيق بشأنه هو قول الحافظ عنه في "التقريب": "صدوق يخطئ"، وقد احتج به صاحبا "الصحيح"، وهذا يقوِّيه أيضًا، لكنه لم يكن بقوى الحفظ، فمثله يُحسَّن حديثه ما لم يخالف، لكنه قدخولف هنا: خالفه وكيع بن الجراح - الجبل الراسخ - فرواه عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال: (لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى بهيمة، أو امرأة في دبرها) فجعله موقوفًا، ولم يُجاوز به ابن عباس.
هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [9002]، من طريق هناد بن السرى عن وكيع به …
وهذا هو المحفوظ بلا تردد، قال الحافظ في "التلخيص" [3/ 181]: "ورواه النسائي عن هناد عن وكيع عن الضحاك موقوفًا، وهو أصح عندهم من المرفوع"، وقبل ذلك نقل عن البزار أنه قال: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، تفرد به أبو خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب".
قلتُ: وليس ثمّ شكٌ في كون وكيع أحفظ وأثبت من أبى خالد عشرين مرة، فقوله هو المقبول أبدًا، نعم قد يكون الضحاك بن عثمان هو الذي اضطرب في وقفه ورفعه، فهو وإن وثقه جماعة، لكن تكلم في حفظه بعضهم، حتى قال ابن عبد البر: "كان كثير الخطأ ليس بحجة"، وضعفه أبو حاتم وغيره، لكن إيراد ابن عدى هذا الحديث في ترجمة (أبى خالد الأحمر) من كتابه "الكامل" [3/ 282]، يدل على أن الآفة منه إن شاء اللَّه. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 55)

2379 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا ابن نميرٍ، عن حجاجٍ، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أخرج على ابنة حمزة، فاختصم فيها عليٌّ، وزيدٌ، وجعفرٌ، فقال عليّ: ابنة أخى وأنا أحق بها، وقال جعفرٌ: ابنة عمى، وخالتها عندى، وقال زيدٌ: بنت أخى - لحمزة، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا زَيْدٌ، أَنْتَ مَوْلاىَ وَمَوْلاهُمَا" وقال لعلىٍ: "أَنْتَ أَخِى وَصَاحِبِى" وقال لجعفرٍ: "شَبِيهُ خَلْقِى، وَخُلُقِى، وَهِىَ إِلَى خَالَتِهَا".--------------------------------------------
= وللحديث طريق آخر يرويه عمر بن يونس اليمامى عن سليمان بن أبى سليمان الزهرى اليمامى عن يحيى بن أبى كثير عن طاووس بن كيسان عن ابن عباس به مرفوعًا: (لا ينظر الله إلى من أتى امرأة في دبرها).
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [3/ 259]، وهذا منكر جدًّا من حديث ابن أبى كثير، وقد أورده ابن عدى في ترجمة (سليمان بن أبى سليمان اليمامى) مع جملة أخرى من غرائبه ثم قال في ختام ترجمته: "وسليمان بن أبى سليمان هذا أكثر رواياته عن يحيى بن أبى كثير، ويروى عنه عمر بن يونس، وفى بعض أحاديثه ورواياته عن يحيى بعض الإنكار مما لا يروى عن يحيى غيره … ". وراجع "اللسان" [3/ 95].
وللحديث شاهد عن أبى هريرة مرفوعًا: (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها) أخرجه جماعة من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن الحارث ابن مخلد عن أبى هريرة به .....
قلتُ: والحارث هذا شيخ مستور الحال، وقد اختلف في سنده ومتنه على ألوان، وفى الباب أحاديث كثيرة قد بسطنا الكلام عليها في كتابنا الكبير: "عصارة الأفكار حول إتيان النساء في الأدبار"، وسيأتى منها حديث أبى هريرة مرفوعًا (ملعون من أتى النساء في أدبارهن) عن المؤلف [برقم 6462]، ولا يصح في هذا الباب حديث.
2379 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 230]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 4869]، من طريق حجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به.
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [4/ 593]: "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس".
قلتُ: وهو مع تدليسه فقد كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث، ثم إن في الحديث علة أخرى،=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)