Arabic source text

📘 আল-মুনতাখাব মিন হাদীছি শুয়ূখি বাগদাদ (আবু হাইয়ান আল-আন্দালুসী - মৃত্যু 745 হিজরী)

📘 المنتخب من حديث شيوخ بغداد (أبو حيان الأندلسي - ت 745 هـ)

📘 আল-মুনতাখাব মিন হাদীছি শুয়ূখি বাগদাদ (আবু হাইয়ান আল-আন্দালুসী - মৃত্যু 745 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ثالثا ترجمة الإمام أبي حيان الأندلسي (1):
-‌‌ اسمه ونسبه:
هو أثير الدين، أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف--------------------------------------------
(1) ترجمته في: «معرفة القراء الكبار» 2/ 723 (689)، و «المعجم المختص» ص 267 (344)، و «البدر السافر للأدفوي، والوافي بالوفيات» 5/ 175 (2347)، و «نكت الهميان»، و «أعيان العصر وأعوان النصر» 5/ 325 (1831)، و «الوفيات» لابن رافع 1/ 482 (399)، و «طبقات الشافعية» للسبكي 9/ 276 (1336)، و «طبقات الشافعية» للإسنوي 1/ 218 (414)، و «مستفاد الرحلة والاغتراب» ص 140 - 142، و «برنامج الوادشي آشي» ص 74، و «ذيل العبر» للحسيني ص 243، و «ذيل تذكرة الحفاظ» له ص 23، و «المنتقى من معجم شيوخ الشهاب ابن رجب» ص 42 (41)، و «البلغة» للفيروز أبادي ص 184 (292)، و «فوات الوفيات» 4/ 71 (506)، و «عيون التواريخ» لابن شاكر الكتبي، و «البداية والنهاية» 18/ 473، و «الكتيبة الكامنة» لابن الخطيب ص 81 (23)، و «الإحاطة في أخبار غرناطة» 3/ 43، و «تاج المفرق في حلية أهل المشرق»، و «تاريخ أبي الفداء» 3/ 272، و «عقود الجمان» للزركشي (ق 315/ أ - 316/ ب)، و «تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه» لابن حبيب 3/ 68، و «درة الأسلاك في دولة الأتراك» له ص 345، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين 2/ 149 - 150، و «الرد الوافر» له ص 62 - 63 (27)، و «طبقات المفسرين» للداودي 2/ 286 (608)، و «غاية النهاية في طبقات القراء» 2/ 285 (3555)، و «ذيل التقييد» للفاسي 1/ 480 (565)، و «الأول من إيضاح بغية أهل البصارة في ذيل الإشارة» له (ق 24/ أ - 27/ ب)، و «نفح الطيب» 2/ 535 - 584 (216)، و «تاريخ ابن قاضي شهبة» 2/ 1/ 439، و «طبقات الشافعية» له 3/ 88 (626)، و «طبقات اللغويين والنحاة» له، و «الدرر الكامنة» 4/ 302 (832)، و «النجوم الزاهرة» =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

ابن حيان الأندلسي، الغرناطي، النفزي(1)، الجياني(2)، والحياني(3)، الأثري(4)، الإمام النحوي، اللغوي، المفسر، المحدث، المقرئ،--------------------------------------------
= 10/ 91، و «المنهل الصافي»، ومختصره «الدليل الشافي» 2/ 715 (2445)، والثاني من «رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ» ليوسف بن شاهين (ق 136/ ب)، و «بغية الوعاة» للسيوطي 1/ 280 (516)، و «حسن المحاضرة» 1/ 534 (18)، و «وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام» للسخاوي 1/ 8 (2)، و «السلوك» للمقريزي 3/ 423، والمقفى الكبير له 7/ 503 (3600)، و «شذرات الذهب» 8/ 251، وتاريخ ابن الوردي» 2/ 328، و «درة الحجال» 2/ 122، و «نيل الأمل في ذيل الدول» لابن شاهين 1/ 95 (20)، و «البدر الطالع» 2/ 288، و «كشف الظنون» 1/ 5، 6، 49، 61، 153، 226، 238، 239، 362، 393، 405، 688، 717، 918 و 2/ 962، 1028، 1108، 1152، 1189، 1194، 1539، 1561، 1580، 1591، 1611، 1678، 1805، 1818، 1864، 1875، 1876، 1910، 1958، 1983، 1986، 1993، 1994، و «إيضاح المكنون» 1/ 24، 101، 122، 583 و 2/ 199، 446، 624، 655، 657، 671، 677، 682، و «هدية العارفين» 2/ 152، و «فهرس الفهارس» 1/ 155 (45)، و «الرسالة المستطرفة» ص 100، و «الأعلام» للزركلي 7/ 152، و «معجم المؤلفين» لكحالة 3/ 784 (16473)، و «أبو حيان النحوي» للدكتورة خديجة الحديثي، وانظر: مقدمة «ديوانه»، للدكتور أحمد مطلوب، والدكتورة خديجة الحديثي.
(1) نسبة إلى «نفزة»؛ قبيلة من البربر. وقيل: نفزة.
(2) نسبة إلى «جيان»؛ مدينة معروفة في الأندلس.
(3) نسبة إلى جد أبيه؛ حيان.
(4) نسبة إلى الأثر. فقد كان الإمام أبو حيان الأندلسي من أهل الحديث والأثر، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

المؤرخ، الأديب، ذو الفنون، صاحب التصانيف البديعة.

-‌‌ مولده، ونشأته، وطلبه العلم:
ولد بمطخشارش؛ موضع بغرناطة، في أخريات شوال عام 654 هـ.
ونشأ بغرناطة، فكان أول طلبه أن قرأ لعاصم في المكتب في حدود سنة 668 هـ، ثم شرع في الطلب بالمغرب سنة 670 هـ، وقرأ القراءات والنحو واللغة، فأتقن ذلك، وجال في بلاد المغرب، آخذا عن علمائها، ثم جاب البلاد في طلب العلم، فسمع الكثير، حتى نيف شيوخه على الخمسمئة.
سمع بغرناطة: الأستاذ أبا جعفر بن الزبير - خاتمة نحاة المغرب -، وأبا جعفر بن بشير، وأبا جعفر بن الطباع، وأبا علي بن أبي الأحوص، وغيرهم.
وبمالقة: أبا عبد الله محمد بن عباس القرطبي.
وببجاية: أبا عبد الله محمد بن صالح الكناني.
وبتونس: أبا محمد عبد الله بن هارون، وغيره.
وبالإسكندرية: عبد الوهاب بن حسن بن الفرات، ومحمد بن الدهان، وعبد الله بن أحمد بن فارس.--------------------------------------------
= مجانبا لعلم الكلام ذاما له، وقد وصفه بالأثري جماعة، منهم: صاحبه ابن جابر الوادي آشي، وغيره. وقال الزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» 1/ 45: كان من أئمة هذا الشأن رواية ودراية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وبمكة: أبا الحسن علي بن صالح الحسيني، ويوسف بن إسحاق الطبري.
وبمصر: عبد العزيز بن الصيقل الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وخلقا.
ولازم الحافظ الدمياطي فأكثر عنه.
وكان تاريخ دخوله مصر سنة 679 هـ، فلازم الشيخ الإمام بهاء الدين ابن النحاس - شيخ النحاة بمصر - وأخذ عنه كتب الأدب، فلما مات ابن النحاس صار المنظور إليه في علم العربية، فقرأ الناس عليه طبقة بعد طبقة، وتخرج به جمع كثير من الأئمة، وصنف التصانيف الحسنة البديعة التي تربو على السبعين مصنفا في فنون العلم.

-‌‌ صفاته الخلقية والخلقية:
- كان رحمه الله شيخا طوالا، حسن العمة، مليح الوجه، ظاهر اللون مشربا بحمرة، منور الشيبة، كبير اللحية، مسترسل الشعر فيها، لم تكن كثة. عبارته فصيحة بلغة الأندلس، يعقد القاف قريبا من الكاف على أنه لا ينطق بها في القرآن إلا فصيحة. ثم إنه أضر قبل موته بقليل.
وكان فيه رحمه الله خشوع، يبكي إذا سمع القرآن، ويجري دمعه عند سماع الأشعار الغزلية.
قال الأدفوي: قال لي: إذا قرأت أشعار العشق أميل إليها، وكذلك أشعار الشجاعة تستميلني، وغيرها، إلا أشعار الكرم ما تؤثر في. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

قلت: إلا أنه كانت تعتريه حدة على المخالف، وربما انقلبت محبته لمن خالفه عداوة وبغضا وحطا لقدر مخالفه. ولعل ذلك كان من الأسباب التي دعته إلى الهجرة من غرناطة، فقد حملته حدة الشبيبة على التعرض للأستاذ أبي جعفر بن الطباع، وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وقعة، فنال منه، وتصدى لتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته، فرفع أمره إلى السلطان، فأمر بإحضاره وتنكيله، فاختفى، ثم ركب البحر ولحق بالمشرق.
وكذا ما وقع بينه وبين الإمام ابن تيمية من بعد مدحه والثناء عليه شعرا ونثرا، وتعرضه للإمام تقي الدين ابن دقيق العيد كذلك. وقد قيل: إنه كان يغض من ألفية ابن مالك.
ثم إن بعض من ترجم له وصفه بالبخل، وأنه كان يفتخر به كما يفتخر غيره بالكرم!.
وعندي أن ذلك لا يعدو أن يكون حرصا وحزما بسبب ما عاناه من صعاب الحياة وشدة الاغتراب، وبنحو ذلك أجاب تلميذه الصفدي، فقال: «والذي أراه فيه أنه طال عمره وتغرب، وورد البلاد، ولا شيء معه، وتعب حتى حصل المناصب تعبا كثيرا، وكان قد جرب الناس، وحلب أشطر الدهر، ومرت به حوادث، فاستعمل الحزم».
ومع كل ذلك فقد كان كثير الضحك والانبساط، بعيدا عن الانقباض، جيد الكلام، حسن اللقاء، جميل المؤانسة، مقبلا على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، ثبتا صدوقا، حجة رحمه الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

تعالى ورضي عنه ..
وكان رحمه الله يقول الشعر ويكثر منه، وله في ذلك شعر كثير حسن، ولكثرته وصف بالإجادة وضدها، وقد مدح بشعره الإمام الشافعي، والإمام البخاري، وغيرهما من أئمة الفقه والحديث واللغة.
ومن جميل ما استحسنته من شعره قوله:
عداتي لهم فضل علي ومنة … فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها … وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
وقوله:
يظن الغمر أن الكتب تجدي … أخاذهن لإدراك العلوم
وما يدري الجهول بأن فيها … غوامض حيرت عقل الفهيم
إذا رمت العلوم بغير شيخ … ضللت عن الصراط المستقيم
وتلتبس الأمور عليك حتى … صير أضل من توما الحكيم

-‌‌ مذهبه واعتقاده:
كان رحمه الله تعالى - ظاهريا له اشتغال في مذهب الظاهرية ومصنفات الإمام ابن حزم، من ذلك أنه اختصر كتابه «المحلى» ووسمه ب «الأنور الأجلى في اختصار المحلى».
ثم لما دخل مصر رأى مذهب أهل الظاهر مهجورا فانتمى إلى مذهب الشافعية فحصله حتى أتقنه، واختصر «منهاج النووي» في كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

سماه: «الوهاج في اختصار المنهاج».
غير أن بعض من ترجم له قال: إنه لم يزل ظاهريا وأنه كان يتظاهر بالشافعية، ويقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه.
فالله أعلم بالحال.
أما في الأصول فقد كان رحمه الله سنيا أثريا، يبغض علم الكلام والمنطق والفلسفة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال، وتفسيره «البحر المحيط» يدل على ذلك، فإنه يغلب عليه السلامة كما قال بعض أهل العلم - غير أنه كثيرا ما ينحو منحى التأويل وربما التفويض في باب الصفات.
وقد ذكر أبو حيان نفسه سببا قوى عزمه على الرحلة عن غرناطة، فقد ذكر السيوطي في «بغية الوعاة» أنه رأى في كتاب «النضار» لأبي حيان أن بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قال للسلطان:
إني كبرت، وأخاف أن أموت، فأرى أن ترتب لي طلبة أعلمهم هذه العلوم لينفعوا السلطان من بعدي. فأشير إلى أن يكون أبو حيان من أولئك ويرتب له راتب جيد وكسا وإحسان، فتمنع ورحل مخافة أن يكره على ذلك.
وكان رحمه الله تعالى - شديدا على الصوفية الغلاة، حتى اشتهر عنه تكفير بعضهم كابن عربي وأضرابه، قال رحمه الله في تفسير قوله سبحانه: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة: 17]: «ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تستر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

بالإسلام ظاهرا وانتمى إلى الصوفية حلول الله تعالى في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة؛ كالحلاج، والشوذي، وابن أحلى، وابن العربي المقيم - كان - بدمشق، وابن الفارض، وأتباع هؤلاء كابن سبعين، والتستري تلميذه، وابن مطرف المقيم بمرسية، والصفار المقتول بغرناطة، وابن اللباج، وأبو الحسن المقيم - كان - بلورقة.
وممن رأيناه يرمى بهذا المذهب الملعون: العفيف التلمساني، وله في ذلك أشعار كثيرة، وابن عياش المالقي الأسود الأقطع المقيم - كان - بدمشق، وعبد الواحد بن المؤخر المقيم - كان - بصعيد مصر، والأيكي العجمي الذي كان تولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر، وأبو يعقوب بن مبشر تلميذ التستري المقيم - كان - بحارة زويلة.
وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحا لدين الله - يعلم الله ذلك - وشفقة على ضعفاء المسلمين، وليحذروا فهم شر من الفلاسفة الذين يكذبون الله تعالى ورسله، ويقولون بقدم العالم، وينكرون البعث. وقد أولع جهلة ممن ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه، والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو من علم أصول الدين»(1).--------------------------------------------
(1) «تفسير البحر المحيط» 3/ 464 - 465.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وقال في موضع آخر: «قواعد الشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجرا من الجهر». قال الحسن: «أدركنا أقواما ما كان على الأرض عمل يقدرون أن يكون سرا فيكون جهرا أبدا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. انتهى. ولو عاش الحسن إلى هذا الزمان العجيب الذي ظهر فيه ناس يتسمون بالمشايخ يلبسون ثياب شهرة عند العامة بالصلاح، ويتركون الاكتساب، ويرتبون لهم أذكارا لم ترد في الشريعة يجهرون بها في المساجد ويجمعون لهم خداما يجلبون الناس إليهم لاستخدامهم ونتش أموالهم ويذيعون عنهم كرامات ويرون لهم منامات يدونونها في أسفار، ويحضون على ترك العلم والاشتغال بالسنة، ويرون الوصول إلى الله بأمور يقررونها من خلوات وأذكار لم يأت بها كتاب منزل ولا نبي مرسل، ويتعاظمون على الناس بالانفراد على سجادة، ونصب أيديهم للتقبيل، وقلة الكلام، وإطراق الرؤوس، وتعيين خادم يقول: الشيخ مشغول في الخلوة … رسم الشيخ … قال الشيخ … رأى الشيخ … الشيخ نظر إليك … الشيخ كان البارحة يذكرك … إلى نحو من هذه الألفاظ التي يخشون بها على العامة، ويجلبون بها عقول الجهلة، هذا إن سلم الشيخ وخادمه من الاعتقاد الذي غلب الآن على متصوفة هذا الزمان من القول بالحلول أو القول بالوحدة، فإذ ذاك يكون منسلحا عن شريعة الإسلام بالكلية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

والتعجب لمثل هؤلاء كيف ترتب لهم الرواتب، وتبنى لهم الربط وتوقف عليها الأوقاف، ويخدمهم الناس في عروهم عن سائر الفضائل، ولكن الناس أقرب إلى أشباههم منهم إلى غير أشباههم. وقد أطلنا في هذا رجاء أن يقف عليه مسلم فينتفع به»(1).
وكان لا يثق في كثير ممن يدعي الصلاح من المتصوفة ونحوهم، ممن كان فيه انحراف عن كتاب الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، حتى قال:
حلبت الدهر أشطره زمانا … وأغناني العيان عن السؤال
فما أبصرت من خل وفي … ولا ألفيت مشكور الخلال
ذئاب في ثياب قد تبدت … لرائيها بأشكال الرجال
فمن يك يدعي منهم صلاحا … فزنديق تغلغل في الضلال
ترى الجهال تتبعه وترضى … مشاركة بأهل أو بمال
فينهب مالهم ويصيب منهم … نساءهم بمقبوح الفعال
وتأخذ حاله زورا فيرمي … عمامته ويهرب في الرمال
ويجرون التيوس وراء رجس … تقرمط في العقيدة والمقال
وقد حفظ لنا بعض من ترجم له وصية جامعة نافعة تبين سلامة منهج الإمام أبي حيان، واستقامة دينه وخلقه - رحمه الله تعالى -، فقد نقل عنه أنه قال في وصيته لأهله: ينبغي أن يترك الإنسان الكلام--------------------------------------------
(1) «تفسير البحر المحيط» 4/ 312 - 313.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

في ستة أشياء:
- في ذات الله تعالى، وما يتعلق بصفاته.
- وما يتعلق بأحوال أنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
- وفي التعرض لما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
- وفي التعرض لأئمة المذاهب رحمهم الله تعالى ورضي عنهم.
- وفي الطعن على صالحي الأمة نفع الله بهم.
- وعلى أرباب المناصب والرتب من أهل زمانه.
وألا يقصد أذى أحد من خلق الله سبحانه وتعالى إلا على حسب الدفع عن نفسه، وأن يعذر الناس في مباحثهم وإدراكاتهم؛ فإن ذلك على حسب عقولهم، وأن يضبط نفسه عن المراء والاستزراء والاستخفاف بأبناء زمانه، وألا يبحث إلا مع من اجتمعت فيه شرائط الديانة والفهم والمزاولة لما يبحث، وألا يعضب على من لا يفهم مراده ومن لم يدر ما يدركه، وأن يلتمس مخرجا لمن ظاهر كلامه الفساد، وألا يقدم على تخطئة أحد ببادي الرأي، وأن يترك الخوض في علوم الأوائل(1)، وأن يجعل اشتغاله بعلوم الشريعة، وألا ينكر على الفقراء، وليسلم لهم أحوالهم.
وينبغي للعاقل أن يلزم نفسه التواضع لعبيد الله سبحانه وتعالى وأن يجعل نصب عينيه أنه عاجز مفتقر، وألا يتكبر على أحد، وأن يقل--------------------------------------------
(1) يعني المنطق والفلسفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

من الضحك والمزاح والخوض فيما لا يعنيه، وأن يتظاهر لكل بما يوافقه فيما لا معصية الله تعالى فيه ولا خرم مروءة، وأن يأخذ نفسه باجتناب ما هو قبيح عند الجمهور، وألا يظهر الشكوى لأحد من خلق الله تعالى، وألا يعرض بذكر أهله ولا يجري ذكر حرمه بحضرة جليسه، وألا يطلع أحدا على عمل خير يعمله لوجه الله تعالى، وأن يأخذ نفسه بحسن المعاملة من حسن اللفظ وجميل التقاضي، وألا يركن إلى أحد إلا إلى الله تعالى، وأن يكثر من مطالعة التواريخ فإنها تلقح عقلا جديدا، والله سبحانه وتعالى أعلم»(1).

-‌‌ شيوخه:
كان الإمام أبو حيان واسع الرحلة كثير الطلب، وقد رزق السماع من جم غفير من الأئمة حتى فاق شيوخه الخمسين وأربعمئة، أما من أجازوه فربما جاوزوا الخمسمئة وألفا، وقد ذكر ذلك في كتاب سماه: «التبيان فيمن روى عنه أبو حيان».
فأرى أن سرد شيوخه وجمعهم في هذه الورقات مما يزيد عن الحد ويخرج عن القصد، غير أن الإمام قد كفانا المؤنة أو بعضها في سرده لأسماء مشايخه في إجازته التي بعثها للصفدي، وقد ذكره الأخير في كتابيه: «الوافي بالوفيات، وأعيان العصر»، وأنا ذاكر ما قاله(2).--------------------------------------------
(1) «نفح الطيب» 2/ 565.
(2) وقد وقع في نص «الوافي» و «أعيان العصر» بعض التحريف أو التصحيف أو =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

قال: «وأما شيوخي الذين رويت عنهم بالسماع أو القراءة فهم كثير، وأذكر الآن جملة من عواليهم، فمنهم:
- القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص القرشي(1).
- والمقرئ أبو جعفر أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير الأنصاري(2).
- وإسحاق بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الملك بن درباس(3).
- وأبو بكر بن عباس بن يحيى بن عريب البغدادي القواس(4).
- وصفي الدين الحسين بن أبي المنصور بن ظافر الخزرجي(5).
- وأبو الحسين محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري(6).
- ووجيه الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الأزدي، ابن الدهان(7).--------------------------------------------
= السقط، فأصلحته من مظان ترجمتهم.
(1) توفي سنة (679 هـ). «بغية الوعاة» 1/ 535، و «الإحاطة» 1/ 463. وجاء في كتابي الصفدي: «الحسن» بدل «الحسين».
(2) توفي سنة (675 هـ). «غاية النهاية في طبقات القراء» 1/ 55 (238).
(3) توفي بعد سنة (695 هـ). «معجم الشيوخ» للذهبي 1/ 166.
(4) توفي سنة (690 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 676 (وفيات 681 - 690).
(5) توفي سنة (682 هـ). «الوافي بالوفيات» 13/ 13 (3655).
(6) توفي سنة (719 هـ). «الدرر الكامنة» 4/ 280 - 281 (792).
(7) توفي سنة (681 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 457.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

- وقطب الدين محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن القسطلاني(1).
- ورضي الدين محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي اللغوي(2).
- ونجيب الدين محمد بن أحمد بن محمد بن المؤيد الهمذاني(3).
- ومحمد بن مكي بن أبي القاسم حامد الأصبهاني الصفار(4).
- ومحمد بن عمر بن محمد بن علي السعدي الضرير، ابن الفارض.
- وزين الدين أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي(5).
- ومحمد بن إبراهيم بن ترجم بن حازم المازني(6).
- ومحمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الداري، ابن الخليلي(7).
- ومحمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف الأنصاري، ابن الخيمي(8).--------------------------------------------
(1) توفي سنة (686 هـ). «فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي 3/ 310.
(2) توفي سنة (684 هـ). «بغية الوعاة» 1/ 194 (329).
(3) توفي سنة (687 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 598.
(4) توفي سنة (686 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 582.
(5) توفي سنة (684 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 526.
(6) توفي سنة (692 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 756.
(7) توفي سنة (683 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 505.
(8) توفي سنة (685 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 553.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

- ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر العنسي، عرف بابن النن(1).
- و عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز الطائي القرطبي(2).
- و عبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان بن فتيان بن كامل الخزمي(3).
- و عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس التميمي(4).
- و عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف، ابن خطيب المزة(5).
- و عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي المصري السكري(6).
- و عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن الصيقل الحراني(7).
- و عبد العزيز بن عبد القادر بن إسماعيل الفيتيالي الصالحي الكتاني(8).--------------------------------------------
(1) توفي سنة (679 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 377.
(2) توفي سنة (702 هـ). «الدرر الكامنة» 2/ 303 (2234).
(3) توفي سنة (690 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 659.
(4) توفي سنة (685 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 544.
(5) توفي سنة (687 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 594.
(6) توفي سنة (687 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 595.
(7) توفي سنة (686 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 574.
(8) توفي سنة (687 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 595.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

- وعبد المعطي بن عبد الكريم ابن أبي المكارم بن منجى الخزرجي(1).
- وعلي بن صالح بن أبي علي بن يحيى بن إسماعيل الحسيني البهنسي المجاور(2).
- وغازي بن أبي الفضل بن عبد الوهاب الحلاوي(3).
- والفضل بن علي بن نصر بن عبد الله بن الحسين بن رواحة الخزرجي(4).
- ويوسف بن إسحاق بن أبي بكر الطبري المكي(5).
- واليسر بن عبد الله بن محمد بن خلف بن اليسر القشيري(6).
- ومؤنسة بنت السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب بن شاذي(7).
- وشامية بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد التيمية(8).--------------------------------------------
(1) توفي سنة (681 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 452.
(2) توفي سنة (681 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 455.
(3) توفي سنة (690 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 670.
(4) توفي سنة (686 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 577.
(5) توفي سنة (687 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 602.
(6) «غاية النهاية في طبقات القراء» 2/ 385 (3885).
(7) توفيت سنة (693 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 779.
(8) توفيت سنة (685 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 542.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

- وزينب بنت عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي البغدادي(1).
- وممن كتبت عنهم من مشاهير الأدباء:
- أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن بن علي بن الفرح المالقي، ابن المرحل(2).
- وأبو الحسن حازم بن محمد بن حازم الأنصاري القرطاجني(3).
- وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الله الهذلي التطيلي.
- وأبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن زنون المالقي.
- وأبو عبد الله محمد بن عمر بن جبير الجلياني العكي المالقي.
- وأبو الحسين يحيى بن عبد العظيم بن يحيى الأنصاري الجزار(4).
- وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن تولوا القرشي(5).
- وأبو حفص عمر بن محمد بن أبي علي الحسن المصري الوراق(6).--------------------------------------------
(1) توفيت سنة (686 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 569.
(2) توفي سنة (699 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 927.
(3) توفي سنة (684 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 517.
(4) توفي سنة (679 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 378.
(5) توفي سنة (685 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 547.
(6) توفي سنة (695 هـ). «فوات الوفيات» 3/ 140.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

- وأبو الربيع سليمان بن علي بن عبد الله بن ياتينن الكومي التلمساني(1).
- وأبو العباس أحمد بن أبي الفتح نصر الله بن باتكين القاهري(2).
- وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن حماد بن محسن الصنهاجي البوصيري(3).
- وأبو العباس أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم العزازي(4). وممن أخذت عنه من النحاة:
- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشني الأبدي(5).
- وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي، ابن الضائع(6).
- وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن الزبير الثقفي(7).--------------------------------------------
(1) توفي سنة (690 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 654.
(2) توفي سنة (710 هـ). «الدرر الكامنة» 1/ 324.
(3) صاحب قصيدة البردة، توفي سنة (696 هـ). «الوافي بالوفيات» 3/ 88.
(4) توفي سنة (710 هـ). «الدرر الكامنة» 1/ 193.
(5) توفي سنة (680 هـ). الخامس من كتاب «الذيل والتكملة» 1/ 391 (656).
(6) توفي سنة (680 هـ). «تاريخ الإسلام» 15/ 394.
(7) توفي سنة (708 هـ). «الدرر الكامنة» 1/ 84 (232).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

- وأبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللبلي(1).
- وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن نصر الحلبي، ابن النحاس(2).
وممن لقيت من الظاهرية:
- أبو العباس أحمد بن علي بن خالص الأنصاري الإشبيلي الزاهد.
- وأبو الفضل محمد بن محمد بن سعدون الفهري الشنتمري.
وجملة الذين سمعت منهم نحو من أربعمئة شخص وخمسين.
وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدا، من أهل غرناطة، ومالقة، وسبتة، وديار إفريقية، وديار مصر، والحجاز، والعراق والشام.

-‌‌ تلاميذه:
كان الإمام أبو حيان مفخر أهل مصر في وقته في العلم، تخرج به عدة أئمة. وقد يطول الكلام جدا في ذكر من تخرج به وروى عنه، فالإمام أبو حيان كان إماما رأسا في القراءات والفقه، والحديث، أما العربية والنحو، فهو إمام زمانه فيها، فأنى لمثل هذه المقدمة الموجزة أن تحصر تلاميذه والآخذين عنه!؟.
غير أني ذاكر طرفا ممن أخذ عنه العلم من الأكابر ليكون دليلا إلى--------------------------------------------
(1) توفي سنة (691 هـ). «البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» ص 66 (64).
(2) توفي سنة (698 هـ). «الوافي بالوفيات» 2/ 10 (267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

غيرهم، والله الهادي.
فمنهم:
- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن، برهان الدين، التنوخي، البعلي الأصل، الدمشقي المنشأ، نزيل القاهرة، أبو إسحاق وأبو الفداء، الضرير، المقرئ المجود، المسند الكبير(1).
- إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان، الإمام القاضي بدر الدين، ابن الخشاب المخزومي المصري الشافعي(2).
- إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف، أبو إسحاق الحكري القرشي الشافعي، شيخ مشايخ الإقراء بالديار المصرية(3).
- إبراهيم بن أبي بكر عمر بن علي العلوي، محدث اليمن، الإمام(4).
- إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي المصري الشافعي النحوي العلامة(5).
- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، الإمام العالم العلامة المفسر--------------------------------------------
(1) توفي سنة (800 هـ). «المجمع المؤسس» 1/ 79 (1).
(2) توفي سنة (774 هـ). «غاية النهاية في طبقات القراء» 1/ 8 (17).
(3) توفي سنة (749 هـ). «غاية النهاية» 1/ 17 (68).
(4) توفي سنة (752 هـ). «فهرس الفهارس» 1/ 126 (18).
(5) توفي سنة (749 هـ). «الدرر الكامنة» 1/ 75 (201).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)