«البديهي»(1)، وإلا فهو: «النظري»(2).
* أو حس وحده: وهو المحسوسات الخمس.
* أو مركب منهما، -[أي: من الحس والعقل](3) ـ، وهو:
- «المتواترات»(4).
- «والتجريبيات»(5).
- و «الحدسيات»(6).
والوجدانيات(7) أشبه بالمحسوسات، فيندرج معها [في الحكم](8).
* * *--------------------------------------------
(1) وهو العلم الذي حصل ببديهة العقل - أي: بمجرد العقل -، إذ لا يحتاج إلى نظر ولا فكر، ويقال له العلم الضروري أو الفطري والجبلي.
ينظر: الحدود للباجي (ص 25)، الضياء اللامع (1/ 274)، رفع النقاب (1/ 615)، تسهيل المنطق (ص 11).
(2) وهو العلم الذي يحصل بالنظر والاستدلال. ينظر: المراجع السابقة.
(3) مزيد من (د).
(4) هي: العلوم التي تحصل بالأخبار المتواترة، كالعلم بشجاعة علي رضي الله عنه، وسخاء حاتم، وجمال يوسف، وصبر أيوب عليه السلام، وغير ذلك من العلوم الحاصلة بتواتر الأخبار .. ينظر: رفع النقاب (1/ 619).
(5) وهي: العلوم التي تحصل بالعادة وتكرر المشاهدات، كعلمك بأن النار تحرق، وكعلمك بأن الطعام يشبع، وكعلمك بأن الماء يروي، وغير ذلك من العلوم التي تحصل بالتجريب. المرجع السابق.
(6) وهي: العلوم التي تحصل بالحدس: أي: بالتخمين والتحزير وهو: الأخذ بالظن، كالعلم بجودة الذهب والفضة ورداءتهما، وكالعلم بنضج الفاكهة وعدم نضجها، وغير ذلك من العلوم التي تحصل بحدس وتخمين. المرجع السابق.
(7) هي: المشاهدات الباطنة التي يجدها الإنسان في نفسه وباطنه ولا تحتاج إلى: عقل ولا حس، كالجوع، والعطش، واللذة، والألم، والكسل، والصحة، والمرض الخ. المرجع السابق.
(8) مزيد من (ج) و (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
[الفصل] الثالث عشر في الحكم وأقسامه
«الحكم الشرعي»: هو خطاب(1) الله القديم(2)، المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو(3) التخيير(4).--------------------------------------------
(1) رجع المؤلف عن التعبير بالخطاب، وقال الصحيح أن يقال: كلام الله، والأولى بقاؤه على الأول؛ لأن التعبير بكلام الله يشمل الخطاب الوارد في القرآن فقط، فيخرج ما دلت عليه السنة والإجماع والقياس وغيرها.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 66)، وينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص 25).
(2) لفظ: (القديم) من الألفاظ التي استعملها المتكلمون، وهو ليس من أسماء الله ولا صفاته؛ لأنه لم يثبت، بل هو لفظ مجمل، والقاعدة في الألفاظ المجملة الحادثة: أن كل لفظ مجمل حادث لا يطلق إثباتا ولا نفيا؛ بل يستفصل عن معناه، فإن أريد به ما هو حق قبل، وإن أريد به ما هو باطل رد، وأما اللفظ فيتوقف فيه؛ فإن كان المعنى حقا عبر بالألفاظ والكلمات الشرعية.
وما وقع في كلام المؤلف هنا بوصفه لكلام الله بالقديم هو من باب الإخبار، وباب الإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء والصفات.
قال ابن القيم في بدائع الفوائد (1/ 162): «إن ما يطلق عليه سبحانه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا كـ: القديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه»، وسيأتي التنبيه على عقيدة الأشاعرة في صفة الكلام في الفصل الأول من الباب الرابع، ومن حيث الجملة فإن أهل السنة يعتقدون بصفة الكلام الله رحمه الله: أنها صفة قديمة النوع حادثة الآحاد، أي: أن أصل صفة الكلام أزلية، وأما آحاد الكلام فهي حادثة، فهو سبحانه يتكلم كيف شاء إذا شاء متى شاء.
ينظر: شرح العقيدة الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك (ص 39)، اللآلئ البهية (1/ 503)، شرح الطحاوية للشيخ د. يوسف الغفيص (2/4)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص 217 - 224).
(3) في (د): و.
(4) الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين: حكم تكليفي، وحكم وضعي، وهذا التعريف الذي ذكره المؤلف لم يتناول إلا الحكم التكليفي، ولذلك استدرك على نفسه في الشرح واعترف بذلك، وقال: «فالحق أن نقول في حد الحكم الشرعي هو: (كلام الله القديم المتعلق بأفعال المكلفين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
- (فالقديم)؛ احترارا من نصوص أدلة الحكم؛ فإنها خطاب الله تعالى وليست حكما، وإلا اتحد الدليل والمدلول، وهي محدثة.
- (والمكلفين)؛ احترازا من المتعلق(1) بالجماد وغيره.
- (والاقتضاء)؛ احترازا من الخبر.
- وقولنا: (أو التخيير)؛ ليندرج المباح.
واختلف في أقسامه(2):
- فقيل خمسة: الوجوب، والتحريم، والندب، والكراهة، والإباحة.
- وقيل أربعة: والمباح(3) ليس من الشرع(4).--------------------------------------------
= على وجه الاقتضاء أو التخيير أو ما يوجب ثبوت الحكم أو انتفاءه)، فما يوجب ثبوت الحكم هو الأسباب، وما يوجب انتفاءه هو الشرط بعدمه أو المانع بوجوده، فيجتمع في الحد (أو) ثلاث مرات، وحينئذ يستقيم ويجمع جميع الأحكام الشرعية، وهذا هو الذي أختاره». ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 68) وينظر: نفائس الأصول (1/ 219).
(1) سقطت من (د).
(2) المراد هنا: أقسام الحكم التكليفي، وإلا فإن كلام المؤلف يوهم بأن الحكم الشرعي عنده قسم واحد وهو الحكم التكليفي، وليس كذلك، كما تقدم قريبا في استدراكه على نفسه في حد الحكم الشرعي.
(3) في (د): والإباحة. وصوبها حلولو فقال: «صوابه (الإباحة)، وفرق بين أسماء الحكم وأسماء متعلقه» شرح حلولو (1/ 202).
(4) وهو قول بعض المعتزلة - الكعبي وأتباعه -، فهم يقولون إن الإباحة ليست حكما شرعيا، بل هي حكم عقلي سابق للأحكام الشرعية، وعامة أهل العلم على أنها حكم شرعي ولكنها تعرف بخطاب التخيير، وقد تعرف بسكوت الشارع عن الأمر والنهي، وقد تعرف بما سوى ذلك، والخلاف لفظي كما صرح بذلك غير واحد من الأصوليين.
ينظر: المستصفى (1/ 144)، المحصول (2/ 213)، الإحكام للآمدي (1/ 166)، مختصر ابن الحاجب (1/ 328)، شرح تنقيح الفصول (ص 69)، تشنيف المسامع (1/ 240)، سلاسل الذهب (ص 109)، شرح حلولو (1/ 202)، نزهة الخاطر العاطر (1/ 144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
-وقيل اثنان: التحريم والإباحة، وفسرت بجواز الإقدام، الذي يشمل الوجوب(1) والندب والكراهة والإباحة، وعليه [يتخرج](2) قوله عليه السلام «أبغض المباح إلى الله الطلاق»(3)؛ فإن [البغض يقتضي](4) رجحان [طرف](5) الترك، والرجحان مع التساوي محال.
فـ «الواجب»: ما ذم تاركه شرعا(6).
و «المحرم»: ما ذم فاعله شرعا، وقيد [بالشرع](7)؛ احترازا من العرف(8).
و «المندوب»: ما رجح فعله على تركه شرعا من غير ذم.
و «المكروه»: ما رجح تركه على فعله شرعا من غير ذم(9).
و «المباح»: ما استوى طرفاه في نظر الشرع.--------------------------------------------
(1) في (د): الواجب.
(2) في الأصل و (ب): تخريج. والمثبت من (ج) و (د).
(3) لم أقف - حسب اطلاعي - على من رواه بهذا اللفظ، وهو غير محفوظ بدواوين السنة، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 417): إنه روي بلفظ «الحلال» بدل «المباح»، وهو اللفظ المشهور، وهو ما رواه ابن ماجه (1/ 650) رقم (2018)، وأبو داود (ص 379) رقم (2178)، من حديث ابن عمر رضي الله عنه، وضعفه ابن حجر والألباني [ضعيف الجامع (ص 8) حديث رقم (44)].
(4) في الأصل و (ب) و (ج): البغضة تقتضي، والمثبت من (د).
(5) مزيد من (ج) و (د).
(6) شرع المؤلف ها هنا في تفسير متعلقات الأحكام الخمسة المذكورة ولم يتعرض لتفسير تلك الأحكام، فتعرض هاهنا لتفسير الواجب ولم يتعرض لتفسير الوجوب، وتعرض لتفسير المحرم ولم يتعرض لتفسير التحريم، وتعرض لتفسير المندوب ولم يتعرض لتفسير الندب، وكذلك في بقية الأقسام. ينظر: رفع النقاب (1/ 659) بتصرف.
(7) في الأصل و (ب) و (ج): الشرع. والمثبت من (د).
(8) في (د): المعرب. وهو خطأ.
(9) هذا حد المكروه على جهة التنزيه وما تركه أولى. رفع النقاب (1/ 672).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
* تنبيه:
ليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه(1).
- أما الأول: فكنفقات الزوجات والأقارب والدواب، ورد الغصوب والودائع والديون [والعواري](2)؛ فإنها واجبة، وإذا(3) فعلها الإنسان غافلا عن امتثال أمر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة(4) مبرئة(5) للذمة، ولا يثاب.
- وأما الثاني: فلأن المحرمات يخرج(6) الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يشعر بها، فضلا عن القصد إليها حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى فيها(7)، فلا يثاب(8) حينئذ، ثم(9) متى اقترن قصد الامتثال في الجميع؛ حصل الثواب.
* * *--------------------------------------------
(1) أتى المؤلف بهذا التنبيه إشعارا ببطلان قول من حد الواجب والمحرم بالثواب والعقاب، فقال في شرحه للمحصول: «وهم كثير من الأصوليين فقالوا في حد الواجب: ما يذم تاركه، ويثاب فاعله، فضموا قيد الثواب إلى الحد، وهو غير مستقيم، فإن الحد يصير غير جامع». ينظر: نفائس الأصول (1/ 263)، رفع النقاب (1/ 677).
(2) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(3) في (د): فإذا.
(4) سقطت من (د).
(5) سقطت من (ب).
(6) في (ج): تخرج.
(7) سقطت من (د).
(8) في (ج): ثواب.
(9) في (ج) و (د): نعم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
[الفصل] الرابع عشر في أوصاف العبارة (1)
وهي خمسة(2):
الأول: «الأداء» وهو: إيقاع العبادة في وقتها المعين لها شرعا لمصلحة اشتمل عليها الوقت.
فقولنا: (في وقتها)؛ احترازا من القضاء.
وقولنا: (شرعا)؛ احترازا من العرف.
وقولنا (اشتمل عليها الوقت)؛ احترازا من تعيين الوقت لمصلحة المأمور به لا لمصلحة في الوقت.
كما إذا قلنا: الأمر للفور، فإنه يتعين(3) الزمن(4) الذي يلي ورود الأمر(5)، ولا يوصف(6) بكونه أداء في وقته ولا قضاء بعد وقته، كمن بادر لإزالة منكر أو إنقاذ--------------------------------------------
(1) في (د): العبادات.
(2) قال الطاهر ابن عاشور: اثنان منها يعرضان للعبادة من حيث وقوعها في وقتها المعين لها شرعا فتسمى «أداء»، وبعده فتسمى «قضاء»، واثنان يعرضان من حيث اشتمالها على ما شرط فيها فتسمى «مجزئة» والوصف الإجزاء، أو لا وتسمى «باطلة»، وينشأ عن البطلان طلب «الإعادة» فذلك الوصف الخامس. حاشية ابن عاشور (1/ 79).
(3) في (د): تعيين.
(4) في (ج) و (د): الزمان.
(5) اعتذر المؤلف عن قوله هذا في الشرح (ص 71)، وذكر عن القاضي أبي بكر أنه قال: «بل لابد من زمان لسماع الصيغة، وزمان لفهم معناها، وفي الثالث يكون الامتثال»، ثم علق المؤلف على هذا النقل بقوله: «وهو متجه لا يتأتى المخالفة فيه».
(6) في (د): لا قد يوصف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
غريق؛ فإن المصلحة هاهنا في الإنقاذ، سواء كان في هذا الزمان أو [في](1) غيره.
وأما تعيين أوقات العبادات: فنحن نعتقد أنها لمصالح في نفس الأمر اشتملت عليها هذه الأوقات، وإن كنا لا نعلمها، وهكذا كل تعبدي معناه: أنا لا نعلم مصلحته، لا أنه (ليس فيه مصلحة)(2)؛ طردا لقاعدة الشرع في عادته في رعاية مصالح العباد(3) على سبيل التفضل(4).
فقد تلخص: أن التعيين في الفوريات لتكميل مصلحة المأمور به، وفي العبادات لمصلحة في الأوقات، فظهر الفرق(5).
الثاني: «القضاء»، وهو: إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه(6).
* تنبيه:
لا يشترط في القضاء تقدم الوجوب، بل تقدم سببه، عند الإمام(7)--------------------------------------------
(1) مزيد من (د).
(2) ساقط من (د).
(3) سقطت من (د).
(4) خلافا للمعتزلة، حيث إنهم يرون أن ذلك على سبيل الوجوب العقلي، تعالى الله وتقدس عن قولهم.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 71)، الموافقات (2/ 71)، شرح حلولو (1/ 210)، رفع النقاب (2/19).
(5) اختلفت هذه العبارة في (د): «أن التعيين أن المأمور به من العبادات لمصالح في الأوقات، فظهر الفرق» ويبدو أن الناسخ حصل له سبق في النظر إلى السطور.
(6) من أهل العلم من ذهب إلى أن العبادة إذا تركها العبد حتى خرج وقتها - من غير عذر ــ فإن قضاءها لا ينفعه، بل الواجب عليه التوبة والاستغفار.
قال شيخ الإسلام: «وأما فعل العصر بعد المغرب فلم يؤذن فيه قط لغير المعذور». ينظر: منهاج السنة النبوية (5/ 221).
(7) قال في المحصول (1/ 117): «الفعل لا يسمى قضاء إلا إذا وجد سبب وجوب الأداء، مع أنه لم يوجد الأداء».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
والمازري(1) وغيرهما من المحققين(2)، خلافا للقاضي عبد الوهاب(3) وجماعة من الفقهاء(4)؛ لأن الحائض تقضي ما حرم عليها فعله في زمن(5) الحيض، والحرام لا يتصف بالوجوب، وبسط ذلك ذكرته في الفقه(6)(7).
ثم تقدم السبب(8):
- قد يكون مع(9) الإثم، كـ: المتعمد المتمكن.
- وقد لا يكون، كـ: النائم والحائض.
والمزيل للإثم(10):--------------------------------------------
(1) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري - بفتح الميم وبعدها ألف ثم زاي مفتوحة وقد تكسر أيضا ثم راء - الفقيه المالكي المحدث أحد الأئمة الأعلام، وفاته سنة ست وثلاثين وخمسمائة (536 هـ)، وعمره ثلاث وثمانون سنة، له من المصنفات: المعلم بفوائد كتاب مسلم، إيضاح المحصول في الأصول، وله في الأدب كتب متعددة. ينظر: وفيات الأعيان (4/ 285)، سير أعلام النبلاء (20/ 105)، الوافي بالوفيات (4/ 110).
(2) ينظر: المستصفى (1/ 180)، الإحكام للآمدي (1/ 149)، الإبهاج (1/ 78)، تشنيف المسامع (1/ 193)، شرح حلولو (1/ 212).
(3) ينظر نسبة القول له: شرح تنقيح الفصول (ص 72)، البحر المحيط (2/42)، رفع النقاب (2/30)، ونقل الشوشاوي عن المازري أنه قال: «وإن أردت الاعتذار عن القاضي عبد الوهاب وإلحاقه بالجمهور في هذه المسألة، وهو الظن الجميل به لعلو قدره في علم الأصول والفروع، فيكون معنى قوله: الحيض يمنع الصوم دون وجوبه، أنه لا يمنع الوجوب منعا كليا»؛ لأن الصوم يجب عليها بعد انقضاء الحيض بخلاف الصلاة، فإن الحيض يمنعها منعا كليا وقد بحثت عن هذا النقل في كتبه ولم أقف عليه. ينظر رفع النقاب (2/36).
(4) ينظر: أصول السرخسي (2/ 339)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 137).
(5) في (د): زمان.
(6) في (د): في كتاب الطهارة في مواضع الحيض مذكور.
(7) ينظر: الذخيرة (1/ 375).
(8) أي: تقدم سبب وجوب القضاء.
(9) في (د): معه.
(10) لما ذكر أن السبب قد يكون مع الإثم أراد أن يبين ها هنا السبب الذي يزول به ذلك الإثم، فذكر =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
- قد يكون من جهة العبد، كـ: السفر.
- وقد لا يكون، كـ: الحيض.
وقد يصح معه الأداء كـ: المرض(1)، وقد لا يصح، إما:
- شرعا، ك: الحيض.
- أو عقلا، ك: النوم(2).
* فائدة:
العبادة قد(3) توصف:
- بالأداء والقضاء، كـ: الصلوات الخمس.
- وقد لا توصف بهما، ك: النوافل.
- وقد توصف بالأداء وحده كـ: الجمعة والعيدين.
الثالث: «الإعادة»، وهي: إيقاع العبادة في وقتها(4) بعد تقدم إيقاعها على--------------------------------------------
= أن الذي يزول به ذلك الإثم قسمان: أحدهما: ما يكون من جهة العبد، والقسم الآخر: ما يكون من غير جهة العبد. رفع النقاب (2/40).
(1) هذا إذا كان المرض لا يفضي إلى هلاك عضو أو نفس فإن هذا القسم يصح معه الأداء باتفاق، وأما إذا كان المرض يفضي إلى هلاك عضو أو نفس فلا يجوز معه الأداء؛ لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195].
ينظر: المستصفى (1/ 183)، شرح حلولو (1/ 213)، رفع النقاب (2/42).
(2) بعد ما بين المؤلف السبب الذي يزيل الإثم، أراد أن يبين ها هنا السبب الذي يصح معه الأداء، والسبب الذي لا يصح معه الأداء. رفع النقاب (2/41).
(3) ساقط من (د).
(4) قال المؤلف في الشرح (ص 74): «هذا هو لفظ المحصول في اشتراط الوقت، وأما مذهب مالك فإن الإعادة لا تختص بالوقت، بل في الوقت إن كان لاستدراك المندوبات أو بعد الوقت كفوات الواجبات». وينظر: المحصول (1/ 116).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
خلل في الإجزاء: كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال: كصلاة المنفرد(1).
الرابع: «الصحة»، وهي(2)(3):
* عند المتكلمين: ما وافق الأمر.
* وعند الفقهاء: ما أسقط القضاء.
و «البطلان»(4) يتخرج على المذهبين، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحة عند المتكلمين؛ لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة يغلب(5) على ظنه طهارتها، وقد فعل، فهو موافق [للأمر](6)، وباطلة(7) عند الفقهاء؛ لكونها لم تمنع من ترتب(8) القضاء(9).
وأما فساد العقود: فهو خلل يوجب عدم ترتب(10) آثارها عليها، إلا أن يلحق(11) بها عوارض على أصولنا.--------------------------------------------
(1) اختلفت هذه العبارة في (د): «على نوع من الخلل، ثم الخلل قد يكون في الصحة كمن صلى بدون ركن أو شرط، وقد يكون في الكمال كمن صلى منفردا».
(2) في (د): وهو.
(3) يريد معناها باعتبار العبادات.
(4) الفساد والبطلان عند الجمهور بمعنى واحد، خلافا للحنفية.
(5) في (د): تغلب.
(6) في الأصل و (ب): الأمر، والمثبت من (ج) و (د).
(7) ساقط من (ب).
(8) في (ج): ترتيب.
(9) بين المؤلف في الشرح أنه لا خلاف بين الفريقين في المعنى، وإنما الخلاف في التسمية فقط، فهل يطلق لفظ الصحة لما وافق الأمر سواء وجب القضاء أو لم يجب؟ أو لا يطلق إلا لما لا يمكن أن يتعقبه القضاء؟ قال الغزالي: «وهذه الاصطلاحات وإن اختلفت فلا مشاحة، فيها إذ المعنى متفق عليه»، ورأى المؤلف أن مذهب الفقهاء أنسب إلى اللغة.
ينظر: المستصفى (1/ 178)، شرح تنقيح الفصول (ص 75). وينظر: رفع النقاب (2/50).
(10) في (ج): ترتيب.
(11) في (ج) و (د): تلحق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
(في البيع الفاسد)(1)(2).
الخامس: «الإجزاء»، وهو: كون الفعل كافيا في الخروج عن عهدة المكلف(3)، وقيل: ما أسقط القضاء(4).
* * *--------------------------------------------
(1) في (د): تأتي في كتاب البيوع وغيرها إن شاء الله تعالى.
(2) المراد بالعوارض التي تقرر البيع الفاسد عند المالكية أربعة أشياء: حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 75)، رفع النقاب (2/ 55).
(3) في (ب) و (ج) و (د): التكليف.
(4) قال المؤلف في الشرح: الإجزاء شديد الالتباس بالصحة، فإن الصلاة الصحيحة مجزئة، وقولنا: (كافيا في الخروج عن العهدة) هو معنى قولنا في الصحة: (هي موافقة الأمر)، وقولنا هنا (ما أسقط القضاء) هو مذهب الفقهاء في الصحة، فيلزم أن يكونا مسألة واحدة، فلم جعلتموها مسألتين؟
والجواب: أن العقود توصف بالصحة ولا توصف بالإجزاء، وكذلك النوافل من العبادات توصف بالصحة دون الإجزاء، وإنما يوصف بالإجزاء ما هو واجب، فلذلك استدل جماعة من العلماء على وجوب الأضحية بقوله عليه السلام لأبي بردة بن نيار لما أخبره بأنه قد ذبح قبل الصلاة وعنده جذعة، فقال صلى الله عليه وسلم له: «اذبحها ولن تجزي أحدا بعدك» [البخاري (5545)] فحينئذ الصحة أعم من الإجزاء بكثير، فهما حقيقتان متباينتان، فأمكن جعلهما مسألتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 75).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
[الفصل] الخامس عشر مما توقف عليه الأحكام (1)
وهو(2) ثلاثة(3): «السبب» و «الشرط»، وانتفاء «المانع»، فإن الله تعالى شرع الأحكام وشرع لها(4) أسبابا وشروطا وموانع، وورد خطابه على قسمين:
- خطاب(5) تكليف: يشترط فيه علم المكلف وقدرته وغير ذلك كالعبادات.
- وخطاب وضع: لا يشترط فيه شيء من ذلك، وهو الخطاب(6) بكثير من الأسباب والشروط والموانع، وليس ذلك عاما فيها(7)، فلذلك نوجب الضمان على--------------------------------------------
(1) قال المؤلف في الشرح (ص 77): لا يوجد متوقف عليه، وهو كمال ما يتوقف عليه إلا أحد هذه الثلاثة في العقليات والشرعيات والعاديات، وقولي: (وهو كمال ما يتوقف عليه) احترازا من جزء السبب، وجزء الشرط بخلاف جزء المانع لا يتوقف على انتفائه؛ بل يكفي انتفاء تلك الحقيقة، ويكفي في انتفائها جزء من أجزائها؛ إذ لو كان الجزء أيضا مانعا لكان ذلك موانع لا مانعا.
(2) في (ج): وهي.
(3) المشهور عند الأصوليين تقسيم خطاب الوضع إلى: السبب، والشرط، والمانع، والصحة، والفساد أو البطلان، ومنهم من زاد الرخصة والعزيمة كالشاطبي، ومنهم من نقص، والمؤلف ذكر هنا ثلاثة أقسام، ثم زاد في شرحه قسما رابعا وهو «التقديرات الشرعية» وعرفه بأنه: إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود، قال الشيخ عياض السلمي: «ولم أجد من سبقه إليه، إلا أن الزركشي نقل ذلك عن الجيلي - كان حيا سنة 629 هـ - من الشافعية، فربما أخذ القرافي هذه الزيادة عنه، ولم أجد من تابع القرافي على ذلك بعده».
ينظر: المحصول (1/ 109 - 112)، الإحكام للآمدي (1/ 170 - 179)، شرح تنقيح الفصول (ص 78)، الموافقات (1/ 297)، البحر المحيط (1/ 170)، السبب عند الأصوليين للدكتور الربيعة (1/ 94)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص 83).
(4) في (د): فيها.
(5) سقطت من (د)
(6) في (د): خطاب.
(7) أي: ليس عدم اشتراط العلم والقدرة عاما في جميع الأسباب والشروط؛ بل يشترط العلم والقدرة وغيرهما في بعض الأسباب كما سيذكر. ينظر: رفع النقاب (2/ 76).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
المجانين والغافلين لسبب(1) الإخلاف، لكونه من باب الوضع، الذي(2) معناه:
أن الله تعالى قال: إذا وقع هذا في الوجود، فاعلموا أني حكمت بكذا، ومن ذلك: [الطلاق](3) بالإضرار والإعسار، والتوريث(4) بالأنساب(5).
وقد يشترط في السبب العلم، كـ: إيجاب الزنا للحد، والقتل للقصاص(6).
إذا تقرر هذا، فنقول(7):
«السبب»: ما يلزم(8) من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته.
- فالأول: احترازا من الشرط.
- والثاني: احترازا من المانع.--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د): بسبب.
(2) في (ب) زيادة: والوضع الذي معناه.
(3) في الأصل: الإطلاق. والصواب كما هو مثبت من (ب) و (ج) و (د).
(4) في (د): والتورية. وهو خطأ.
(5) يعني: ومن خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه العلم والقدرة: الطلاق بسبب الإضرار بالزوجة، فإنه يقضى على الزوج بالطلاق بسبب الإضرار، وإن كان الزوج مجنونا غير عالم ولا قادر، وكذلك التوريث بالأنساب: فيقضى بالتوريث للوارث وإن لم يعلم الوارث بموت الموروث، فإن الإنسان إذا مات له قريب دخلت التركة في ملكه بنفس موت قريبه، وإن لم يعلم الوارث. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 77)، رفع النقاب (2/ 78).
(6) هذا بيان خطاب الوضع الذي يشترط فيه علم المكلف، وهو القسم القليل المقابل للقسم الكثير المشار إليه بقوله: (وهو الخطاب بكثير من الأسباب) مفهومه أن هناك قسما قليلا من خطاب الوضع يشترط فيه علم المكلف وقدرته. فمن وطئ أجنبية يظنها زوجته لا حد عليه؛ لعدم علمه وإن وجب عليه الصداق، وكذلك من قتل رجلا خطأ لا قصاص عليه، وإن وجبت عليه الدية لعدم علمه. ينظر: رفع النقاب (2/ 79).
(7) تقدير الكلام: فإذا تقرر توقف الخطاب الشرعي على الأسباب والشروط والموانع، وتقرر انحصار الخطاب في التكليفي والوضعي، وتقرر اشتراط العلم والقدرة في الخطاب التكليفي دون الوضعي فنقول … إلخ. ينظر: رفع النقاب (2/ 89).
(8) في (د): ما لزم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
- والثالث: احترازا من مقارنته فقدان الشرط أو وجود المانع، فلا يلزم من وجوده الوجود أو [إخلافه](1) لسبب(2) آخر، فلا يلزم من عدمه العدم.
والشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته(3).
- فالأول: احترازا من المانع.
والثاني: احترازا من السبب والمانع أيضا.
- والثالث: احترازا من مقارنته لوجود السبب، فيلزم الوجود عند وجوده، أو قيام المانع [فيقارن العدم.
و «المانع»: ما يلزم من وجوده العدم](4)، ولا يلزم من عدمه(5) وجود ولا عدم، لذاته.
- فالأول: احترازا من السبب.
- والثاني: احترازا من الشرط.
- والثالث: احترازا من مقارنة عدمه لوجود السبب.
فالمعتبر من:
- «المانع» وجوده.--------------------------------------------
(1) في الأصل و (د): خلافه. والمثبت من (ب) و (ج).
(2) في (د): بسبب.
(3) جاء في كتابه الفروق (1/ 173) زيادة قيد على هذا التعريف وهو: ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره. وبين أن هذا القيد احتراز من «جزء العلة» فإنه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، غير أنه مشتمل على جزء المناسبة، فإن جزء المناسب مناسبة.
(4) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) في (ب) و (د): وجوده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
- ومن «الشرط» عدمه.
- ومن «السبب» وجوده وعدمه(1).
فوائد خمس
الأولى
«الشرط» و «جزء العلة»(2)، كلاهما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم؛ فهما يلتبسان، والفرق بينهما:
أن «جزء العلة» مناسب(3) في ذاته، و «الشرط» مناسب في غيره، كـ: جزء النصاب، فإنه مشتمل على بعض الغنى (في ذاته)(4)، ودوران الحول ليس فيه شيء من الغنى، وإنما هو مكمل للغنى الكائن في النصاب(5).
الثانية (6)
إذا اجتمعت(7) «أجزاء العلة» ترتب الحكم، وإذا اجتمعت «العلل المستقلة»--------------------------------------------
(1) قال في الفروق (1/ 174): «والثلاثة تصلح الزكاة مثالا لها فـ: السبب النصاب، والحول شرط، والدين مانع».
(2) المراد بها: جزء السبب؛ لأن العلة ترادف السبب عند أكثر أهل الأصول، قال صاحب المراقي:
ومع علة ترادف السبب … والفرق بعضهم إليه قد ذهب
ينظر: البحر المحيط (2/7)، رفع النقاب (2/ 105)، مذكرة الشنقيطي (ص 61)، شرح مراقي السعود (1/32)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص 267).
(3) المناسب يعني: المتضمن للحكمة، أي: المقتضي لحكمة الحكم. رفع النقاب (2/ 105).
(4) سقط من (د).
(5) ينظر: الفروق (1/ 262)، شرح تنقيح الفصول (ص 81)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص 286).
(6) ينظر: الفروق (1/ 261) الفرق السابع، رفع النقاب (2/ 107).
(7) في (د): اجتمع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
ترتب الحكم، فما الفرق بين الوصف الذي هو (جزء علة) وبين الذي هو «علة مستقلة»؟ والفرق بينهما:
- أن «جزء العلة» إذا انفرد لا يثبت معه الحكم، كأحد أوصاف القتل العمد العدوان؛ فإن المجموع سبب [للقصاص](1)، وإذا انفرد جزؤه(2) لا يثبت(3) عليه قصاص.
- والوصف الذي هو «علة مستقلة» إذا اجتمع مع غيره ترتب الحكم، وإذا انفرد ترتب معه الحكم(4) أيضا كإيجاب الوضوء على من لامس وبال ونام، وإذا انفرد [أحدها](5) وجب الوضوء أيضا.
الثالثة
الحكم كما يتوقف على وجود سببه، يتوقف على وجود شرطه، فبم يعلم كل واحد منهما؟
يعلم بأن السبب مناسب في ذاته، والشرط مناسبته(6) في غيره، كالنصاب مشتمل على الغنى في ذاته، والحول مكمل لحكمة الغنى في النصاب بالتمكن من [التنمية](7)(8).--------------------------------------------
(1) في الأصل و (د): القصاص. والمثبت من (ب) و (ج).
(2) في (د) جزء العلة.
(3) في (ب) و (ج): لا يترتب.
(4) سقطت من (د).
(5) في الأصل و (د): أحدهما. والمثبت من (ب) و (ج).
(6) في (د): مناسب.
(7) ساقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) قال المؤلف في كتابه الفروق (1/ 260): وبسط ذلك بقاعدة وهي: أن الشرع إذا رتب الحكم عقيب أوصاف، فإن كانت كلها مناسبة في ذاتها قلنا: الجميع علة، ولا نجعل بعضها شرطا، كورود القصاص مع القتل العمد العدوان، المجموع علة وسبب؛ لأن الجميع مناسب في ذاته وإن كان=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
الرابعة
الموانع الشرعية على ثلاثة أقسام(1):
[1] منها ما يمنع ابتداء الحكم واستمراره.
[2] ومنها ما يمنع ابتداءه فقط(2).
[3] ومنها ما اختلف فيه، هل يلحق بالأول أو بالثاني؟
فالأول: كالرضاع يمنع ابتداء النكاح(3) واستمراره إذا طرأ عليه.
والثاني: كالاستبراء يمنع ابتداء النكاح ولا يبطل استمراره إذا طرأ عليه.
والثالث:
- كالإحرام بالنسبة إلى وضع اليد على الصيد؛ فإنه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء، فإن طرأ على الصيد، فهل تجب(4) إزاله اليد عنه؟ خلاف بين العلماء(5).
- وكالطول(6) يمنع من نكاح الأمة ابتداء، فإن طرأ عليه؛ فهل يبطله؟--------------------------------------------
= البعض مناسبا في ذاته دون البعض. قلنا: المناسب في ذاته هو السبب، والمناسب في غيره هو الشرط كما تقدم مثاله، فهذا ضابط الشرط والسبب والفرق بينهما وتحريره.
(1) ينظر: الفروق (1/ 263)، شرح تنقيح الفصول (ص 82).
(2) سقطت من (د).
(3) في (د): الرضاع.
(4) في (ج): يجب.
(5) إذا صاد الرجل صيدا وهو حلال، ثم أحرم، فهل يجب عليه إزالة اليد عنه وإطلاقه أم لا؟ ذهب الحنفية والمالكية إلى إطلاقه، وعند الشافعية وجهان، والظاهر في مذهب الحنابلة أنه لا يلزم.
ينظر: الحاوي الكبير (4/ 317)، بدائع الصنائع (2/ 206)، الإنصاف للمرداوي (3/ 483)، منح الجليل شرح مختصر خليل (2/ 341).
(6) معنى الطول: السعة والقدرة والغنى على نكاح المرأة الحرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
خلاف(1).
- وكوجود الماء يمنع التيمم ابتداء، فلو طرأ بعده، فهل يبطله؟ خلاف(2).
الخامسة(3) الشروط اللغوية أسباب (4)
[لأنه](5) يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها(6) العدم، بخلاف:
- الشروط العقلية كـ: الحياة مع العلم.--------------------------------------------
= ينظر: لسان العرب (11/ 414) مادة (طول)، تفسير ابن كثير (2/ 260).
(1) إذا نكح الرجل أمة لعدم الطول إلى الحرة، ثم حدث الطول عنده، فهل يبطل نكاح الأمة؟ خلاف، قال الشافعي: «ولو تزوجها - أي الأمة - ثم أيسر، لم يفسده ما بعده» وهو ظاهر مذهب المالكية والحنابلة، وقال المزني يبطل وهو وجه عند الحنابلة، لأن زوال علة الحكم موجب لزواله، والعلة في نكاح الأمة عدم الطول، فوجب أن يكون وجوده موجبا لبطلان نكاحها.
ينظر: الحاوي للماوردي (9/ 242)، المغني (7/ 512)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 288)
(2) مذهب الحنفية والمشهور من الحنابلة أن التيمم يبطل، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه إذا كان في الصلاة لا يبطله والصلاة صحيحة.
ينظر: المبسوط للسرخسي (1/ 110)، الحاوي للماوردي (1/ 252)، المغني (1/ 303)، مواهب الجليل (1/ 357).
(3) قال حلولو: كان الأولى في صناعة التأليف ذكر أقسام الشرط عقب تعريفه. شرح حلولو (1/ 234)
(4) قال الشوشاوي: في الفائدة تنبيه على أن الشرط الذي حده المؤلف أولا إنما هو غير الشرط اللغوي، وأما الشرط اللغوي - وهو الذي بصيغة «إن» وأخواتها - فلا يتناوله الحد المذكور في حقيقة الشرط، وإنما يتناوله الحد الذي ذكره في السبب؛ لأن الشرط اللغوي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم كالسبب. ينظر: رفع النقاب (2/ 112). وينظر: الفروق في أصول الفقه للحمد (ص 289).
(5) في الأصل و (ب): لا. وسقطت في (د). والمثبت من (ج)
(6) سقطت من (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
- والشرعية ك: الطهارة مع الصلاة.
- والعادية ك: الغذاء مع الحياة [في بعض الحيوانات](1)(2).--------------------------------------------
(1) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(2) قال المؤلف في الشرح (ص 82): وقولي: (في بعض الحيوانات) احترازا عما يحكى عن الحيات أنها تمكث تحت الأرض في الشتاء بغير غذاء، وقيل: تتغذى بالتراب فلا يحترز عنها حينئذ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
[الفصل] السادس عشر [في «الرخصة» و «العزيمة»](1)
«الرخصة»: جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا(2).
و «العزيمة»: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع(3) شرعي.--------------------------------------------
(1) مزيد من (د).
(2) هذا تعريف الرازي في المحصول، لكن المؤلف قيده هنا بـ (اشتهار) المانع؛ لأنه رأى أنه من غير هذا تعريف الرازي في المحصول، لكن المؤلف قيده هنا بـ (اشتهار) المانع؛ لأنه رأى أنه من غير هذا القيد يكون غير مانع؛ لأنه سيتناول جميع الواجبات من الصلوات الخمس، والصيام، والجهاد، وغيرها؛ لأن في جميعها جواز الإقدام مع قيام المانع منها.
وقال في شرحه للمحصول وللكتاب: إن مراده بـ (الاشتهار) ما تنفر عنه النفوس السليمة، فإنها إذا سمعت أن شخصا غص فشرب الخمر أو جاع فأكل الميتة استصعبت ذلك ونفرت منه وقالت: دعت الضرورة إلى فعل عظيم، بخلاف ما إذا سمعت أن أحدا أقيم عليه الحد أو قتل قصاصا فإنها لا تنفر من ذلك.
ثم قال بعد ذلك: ثم ظهر لي بعد ذلك أن في الشريعة رخصا لم ألهم لها حالة ذكري لهذا الحد، كالسلم رخصة لما فيه من الغرر بالنسبة إلى المرئي، والقراض والمساقاة رخصتان لجهالة الأجرة فيهما، والصيد رخصة لأكل الحيوان مع اشتماله على دمائه ويكتفى فيه بمجرد جرحه وخدشه، ومع ذلك فلا ينفر أحد إذا ذكر له ملابسة هذه الأمور، فلا يكون حدي جامعا.
ثم قال أخيرا: «والذي تقرر عليه حالي في شرح المحصول وهنا - أي شرح تنقيح الفصول -: «أني عاجز عن ضبط الرخصة بحد جامع مانع، أما جزئيات الرخصة من غير تحديد فلا عسر فيه إنما الصعوبة فيه الحد على ذلك الوجه».
ومن أحسن من عرف الرخصة - في نظري - هو أبو إسحاق الشاطبي (790 هـ) حيث قال: «الرخصة: ما شرع لعذر شاق، استثناء من أصل كلي يقتضي المنع، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه»، ويبدو لي أن الشاطبي قد اطلع على كلام القرافي هذا، فمن قرأ شرحه لتعريفه والفصول التي عقدها بعده في إطلاقات الرخصة ظهر له ذلك.
ينظر: المحصول (1/ 120)، نفائس الأصول (1/ 336)، شرح تنقيح الفصول (ص 87)، الموافقات (1/ 466)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص 88).
(3) في (د): مانع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)