Arabic source text

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

📘 تنقيح الفصول في علم الأصول (القرافي - ت 684 هـ)

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌فروع أربعة
‌‌الأول
يجوز عند [مالك](1) والشافعي وجماعة من أصحابه(2):
[1] استعمال اللفظ [في حقائقه إن كان مشتركا](3)(4).
[2] أو مجازاته(5).
[3] أو مجازه وحقيقته(6).
خلافا لقوم(7).--------------------------------------------
= تدل على مقابلاتها، أما إن كانت هنالك قرينة تدل على تقديم مقابلاتها؛ فإنها تقدم على الحقائق
المحكوم عليها أولا بالتقديم. رفع النقاب (2/ 381).
(1) في الأصل و (ب) و (ج): المالكية. والمثبت من (د).
(2) قال المؤلف في الشرح (ص 113): أريد بقولي: وجماعة من أصحابه أصحاب مالك!، وسبق القلم إلى المالكية، وصوابه: «يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من أصحاب مالك».
(3) في الأصل و (ب): إن كان مشتركا في حقائقه. والمثبت من (ج) و (د).
(4) أي: جواز استعمال اللفظ المشترك في مجموع معانيه غير المتضادة نحو: لفظ العين للباصرة والفوارة، وهو مذهب الشافعي والباقلاني وأبي علي الجبائي والقاضي عبد الجبار، خلافا لأبي هاشم وأبي الحسين البصري والكرخي والرازي.
ينظر: المعتمد (1/ 301)، المحصول (1/ 268)، الإحكام للآمدي (2/ 297)، كشف الأسرار للبخاري (1/40)، شرح المنهاج للأصفهاني (1/ 214)، الإبهاج (1/ 264)، شرح حلولو (1/ 307)، رفع النقاب (2/ 384).
(5) أي: جواز استعمال اللفظ في مجموع مجازاته، نحو: استعمال لفظ البحر في العالم والسخي، وهي مسألة غريبة قل من تعرض لها من الأصوليين.
ينظر: تشنيف المسامع (1/ 435)، رفع النقاب (2/ 384).
(6) أي: جواز استعمال اللفظ في مجموع حقيقته ومجازه، نحو: استعمال لفظ الغزالة في مجموع
الحيوان المعلوم والمرأة الجميلة. رفع النقاب (2/ 384).
(7) وهذه راجعة للمسائل الثلاث، ومن الأصوليين من جرى على منوال واحد في المسائل الثلاث=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ويشترط فيه دليل يدل على وقوعه(1).
وهذا الفرع مبني على قاعدة، وهي: أن المجاز ثلاثة أقسام:
- جائز إجماعا: وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته.
- وممتنع إجماعا: وهو مجاز التعقيد(2)، وهو: ما افتقر إلى علاقات كثيرة، نحو قول القائل: تزوجت بنت الأمير، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة، معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.
- ومجاز مختلف فيه: وهو الجمع بين حقيقتين، أو مجازين، أو مجاز وحقيقة، فإن [الجمع](3) بين حقيقتين مجاز، وكذلك الباقي(4)؛ لأن اللفظ لم يوضع للمجموع، فهو مجاز فيه(5)، فنحن والشافعي نقول بهذا المجاز وغيرنا لا يقول به(6).
لنا: قوله تعالى: {إن الله ومليكته يصلون على النبي}(7)، والصلاة من--------------------------------------------
(1) أي: لا بد في هذا الاستعمال من دليل من اللغة يدل على وجود هذا الاستعمال في اللغة، وهذا الدليل سيذكره المؤلف قريبا. ينظر: رفع النقاب (2/ 390).
(2) مأخوذ من العقد، وهو الربط؛ لأنه يصعب فهمه كما يصعب حل المعقود والمربوط في المحسوسات. رفع النقاب (2/ 392).
(3) في الأصل و (د): للجمع. والمثبت من (ب) و (ج).
(4) مراده بالجمع بين الأمور المذكورة في الإرادة لا لغة. ينظر: رفع النقاب (2/ 395).
(5) وذلك أن اللفظ لم تضعه العرب للمجموع، أي: لم تضعه لمجموع المعاني، فإذا استعمل اللفظ في المجموع الذي لم يوضع له فهو مجاز؛ لأنه لفظ مستعمل في غير ما وضع له. رفع النقاب (2/ 395).
(6) تقدمت إحالة نسبة الأقوال قريبا.
(7) جزء من الآية (56) من سورة الأحزاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

الملائكة الدعاء، ومن الله تعالى الإحسان، وقد(1) استعمل في المعننين(2).
احتجوا بأنه يمتنع استعماله حقيقة؛ لعدم الوضع، ومجازا؛ لأن [العرب](3) لم [تجزه](4).
والجواب: منع الثاني.

‌‌الثاني (5)
إذا تجرد المشترك عن القرائن؛ كان مجملا، لا يتصرف فيه إلا بدليل يعين أحد [مسمياته](6)(7). وقال الشافعي: أحمله على الجميع احتياطا(8).

‌‌الثالث
إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، كلفظ «الدابة» حقيقة--------------------------------------------
(1) في (ج): فقد.
(2) ذكر المؤلف دليلين لمسألتين: أحدهما: دليل على جواز الاستعمال وهو هذه الآية المذكورة، والدليل الآخر دليل على أن ذلك الاستعمال مجاز لا حقيقة، وهو قوله: «لأن اللفظ لم يوضع للمجموع فهو مجاز فيه»، ولكن لو قدم دليل الجواز وأخر دليل المجاز لكان أحسن؛ لأن المجاز ثان عن الجواز. رفع النقاب (2/ 399).
(3) في الأصل و (د): العرف. والمثبت من (ب) و (ج).
(4) في الأصل و (ب) و (د): يجزه. والمثبت من (ج).
(5) هذا الفرع مبني ومركب على الفرع الأول، ومعنى ذلك: أن اللفظ المشترك إذا جاز استعماله في جميع معانيه، فهل يجب حمله على جميع معانيه عند تجرده عن القرائن أم لا؟ فالفرع الأول من باب الاستعمال، والفرع الثاني من باب الحمل، وللطاهر ابن عاشور تعليق على هذا الفرع والذي قبله فيرجع إليه لمن شاء. ينظر: رفع النقاب (2/ 401)، حاشية ابن عاشور (1/ 129 - 133).
(6) في الأصل: مسماه. وسقطت في (د)، والمثبت من (ب) و (ج).
(7) بناء على منع حمل المشترك على معنييه، ولئلا يقع الإقدام على غير المراد.
ينظر: المحصول (1/ 278)، البحر المحيط (2/ 382)، رفع النقاب (2/ 403).
(8) احتياطا لمراد المتكلم.
ينظر نسبته للشافعي: المحصول (1/ 274)، الإحكام للآمدي (2/ 297)، شرح المنهاج للأصفهاني (1/ 223)، الإبهاج (1/ 268).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

مرجوحة في مطلق الدابة، مجاز راجح في الحمار(1)(2):
- فيحمل على الحقيقة عند أبي حنيفة، ترجيحا للحقيقة على المجاز(3).
- وعلى المجاز الراجح عند أبي يوسف، نظرا للرجحان(4).
- وتوقف الإمام فخر الدين [في ذلك](5)، نظرا(6) للتعارض(7).
والأظهر مذهب أبي يوسف، فإن كل شيء قدم من الألفاظ(8) إنما قدم لرجحانه، والتقدير رجحان المجاز؛ فيجب المصير إليه.--------------------------------------------
(1) قال المؤلف في الشرح (ص 113): هذه المسألة مرجعها إلى الحنفية، وقد سألتهم عنها ورأيتها مسطورة في كتبهم على ما أصف لك، قالوا: المجاز إن كان مرجوحا لا يفهم إلا بقرينة قدمت الحقيقة إجماعا، وإن غلب استعماله حتى ساوى الحقيقة، ولا راجح ولا مرجوح بالكلية، فالحقيقة مقدمة عند أبي يوسف، ولا خلاف أيضا، وإن رجح المجاز فله حالتان: تارة تمات الحقيقة بالكلية فيرجع أبو حنيفة إلى أبي يوسف ويقدم المجاز الراجح اتفاقا، وإن كانت الحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات فهذا موضع الخلاف.
(2) مثال هذه المسألة قولك: «أنت طالق إن لم تكن الدابة في الدار، من حمل «الدابة» على الحقيقة قال: لا تطلق إلا مع عدم كل ما اتصف بالدبيب، ومن حمله على المجاز الراجح، قال: لا تطلق إلا مع عدم الحمار خاصة. رفع النقاب (2/ 404).
(3) ينظر: أصول السرخسي (1/ 184)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 94)، وينظر: الفصول في الأصول (1/ 79).
(4) ينظر: أصول السرخسي (1/ 184)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 94)، وينظر: الفصول في الأصول (1/ 79).
(5) مزيد من (ج).
(6) سقطت من (ج).
(7) قال في «المعالم» (ص 42): وذلك لأن اللفظ إذا كان حقيقة مرجوحة: كونه حقيقة يوجب القوة، وكونه مرجوحا يوجب الضعف، وأما المجاز الراجح: فكونه مجازا يوجب الضعف، وكونه راجحا يوجب القوة، فيحصل التعارض بينهما، فلا يتعين لأحدهما إلا بنية. وينظر: المحصول (1/ 342).
(8) يعني: الألفاظ المذكورة أول الباب في قوله: يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز، والعموم دون الخصوص … إلى آخرها، وكذلك ما قدم من الأدلة والبينات وجميع موارد الشريعة، إنما قدم جميع ذلك لرجحانه على غيره. رفع النقاب (2/ 409).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

* وها هنا رقيقة(1): وهي أن الكلام:
- إذا كان في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة والطلاق(2)؛ يكون(3) الكلام نصا في نفي المجاز الراجح بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام(4).
- وإن كان في سياق الإثبات، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة؛ فهو نص في إثبات الحقيقة [المرجوحة](5) بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام(6).
- وإنما يتأنى له ذلك:--------------------------------------------
(1) مقصود المؤلف بهذه الدقيقة أن يقيد ما أطلقه الرازي في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح؛ لأن الإمام توقف في أيهما يقدم على الآخر - كما تقدم -، ولكن إطلاقه التوقف في جميع الوجوه لا يصح بل يصح التوقف في بعض الوجوه، ولا يصح في بعض الوجوه، وها هنا خمسة أوجه وجهان منهما: لا يصح فيهما التوقف، وثلاثة أوجه: يصح فيها التوقف. ينظر: رفع النقاب (2/ 411).
(2) وذلك أن لفظ الدابة حقيقة مرجوحة في مطلق ما اتصف بالدبيب، وهو: مجاز راجح في الحمار، والطلاق هو: حقيقة مرجوحة في مطلق الانحلال؛ كالانحلال من الوثاق وغيره، وهو: مجاز راجح في انحلال العصمة. رفع النقاب (2/ 411).
(3) في (ج): فيكون.
(4) بيان ذلك: قولك: ليس في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة المجاز الراجح الذي هو: الحمار، فقد انتفى هذا المجاز بالمطابقة، وإن أراد الحقيقة التي هي: كل ما اتصف بالدبيب، فقد انتفى المجاز الراجح أيضا بالالتزام؛ إذ يلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص، فلا يمكن توقف الإمام في هذا الوجه على التقديرين سواء قصد نفيه، أو قصد نفي الحقيقة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 115)، رفع النقاب (2/ 412).
(5) سقطت من الأصل و (ب) والمثبت من (ج).
(6) مثاله: قولك: في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة الحقيقة: فقد ثبتت الحقيقة بالمطابقة، وإن أراد المجاز الراجح: كان نصا في إثبات الحقيقة بالالتزام؛ لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم، فلا يصح توقف الإمام في هذا الوجه أيضا؛ فإن الحقيقة ثابتة على التقديرين سواء قصد إثباتها، أو قصد إثبات المجاز الراجح. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 115)، رفع النقاب (2/ 413).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

[1] إن سلم له في نفي الحقيقة، والكلام(1) في سياق النفي.
[2] أو في إثبات المجاز، والكلام في سياق الإثبات.
[3] أو يكون المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة ك: «الراوية»(2)(3) و «النجو»(4).

‌‌الرابع (5)(6)
إذا دار اللفظ بين احتمالين مرجوحين:
- فيقدم(7) التخصيص والمجاز والإضمار والنقل والاشتراك على النسخ.(8)--------------------------------------------
(1) سقط كل هذا من (د)، من أول الفرع الأول عند قوله: «أو مجازه وحقيقته .. » إلى ما قبل نهاية الثالث!.
(2) في (د): الرؤية.
(3) الراوية: هو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء، والرجل المستقي أيضا راوية، والعامة تسمي المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأصل الأول. ينظر: لسان العرب (14/ 346) مادة (روي).
فالراوية حقيقة هو: الجمل، أو الناقة، وسميت بذلك؛ لأنها تروي القوم بلبنها وبولها ومائها، ويسمى الدلو راوية مجازا راجحا، من باب تسمية الشيء بما يلازمه، فإذا سمع لفظ الراوية فهل يحمل على الناقة، أو على الدلو؟ محتمل، فيمكن توقف الإمام فيه. ينظر: رفع النقاب (2/ 415).
(4) النجو: «ما يخرج من البطن، و (استنجى) مسح موضع النجو أو غسله. و (النجو) المكان المرتفع» [مختار الصحاح (ص 305) مادة (نجا)]. فالنجو حقيقة هو: المكان المرتفع، ومجاز راجح في فضلات الغذاء، فإذا سمع لفظ النجو فهل يحمل على الحقيقة؟ أو على المجاز الراجح؟ فهو محتمل يمكن فيه توقف الإمام. رفع النقاب (2/ 416).
(5) سقطت من (د).
(6) ينظر في التمثيل لمسائل هذا الفرع: شرح تنقيح الفصول (ص 115 - 118)، شرح حلولو (1/ 317 - 321)، رفع النقاب (2/ 422 - 431).
(7) في (د): فيتقدم.
(8) جمع بعضهم هذه الأوجه مع النسخ في بيتين فقال: [شرح حلولو (1/ 321)]
يقدم تخصيص مجاز ومضمر … ونقل يليه واشتراك على النسخ
وكل على ما بعده متقدم … وقدم أضداد الجميع ذوو الرسخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

- والأربعة الأول على الاشتراك.
- والثلاثة الأول على النقل.
- والأولان على الإضمار.
- والأول على الثاني.
لأن:
- النسخ يحتاط فيه أكثر؛ لكونه يصير اللفظ باطلا [فتكون مقدماته](1) أكثر؛ فيكون مرجوحا، فتقدم لرجحانها(2) عليه.
- والاشتراك مجمل حالة عدم القرينة بخلاف الأربعة.
- والنقل يحتاج إلى اتفاق على إبطال وإنشاء وضع بعد وضع، والثلاثة(3) يكفي فيها مجرد القرينة فتقدم(4) عليه.
- ولأن الإضمار أقل، فيكون مرجوحا.
- لأن التخصيص [فيه](5) بعض(6) الحقيقة بخلاف المجاز.
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل: فيكون مقدما به. وفي (د): وتكون مقدماته أكثر. والمثبت من (ب) و (ج).
(2) في (د): لرجحانه.
(3) في (د): بالثلاثة.
(4) في (د): متقدم.
(5) في الأصل و (ب) و (ج): في. والمثبت من (د).
(6) في (ب) جاء بعدها: مسماه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌الباب الرابع في الأوامر (*)
وفيه ثمانية فصول--------------------------------------------
(*) هذا الجمع - أوامر - غير مسموع عن العرب، وتأول بعض الأئمة صحته، للتفريق بين جمع الطلب وجمع الحال والشأن. والشوشاوي نبه على أن المؤلف إنما جمعه مع أن المصادر لا تثنى ولا تجمع اعتبارا بأنواع الأمر؛ لأنه تارة يراد به الوجوب، وتارة يراد به الندب، وتارة يراد به الإباحة، وتارة يراد به غير ذلك، فجمعه بهذا الاعتبار؛ إذ المصادر يجوز جمعها إذا قصد أنواعها، كقولهم: أحلام، وأشغال. وأشار حلولو إلى أن التعبير بهذا الجمع - أوامر - وقع عند غيره من الأصوليين.
ينظر: الصحاح للجوهري (2/ 581)، المصباح المنير (ص 21)، تاج العروس (6980)، وشرح حلولو (1/ 325)، وينظر العدة (1/ 214)، البرهان (1/ 61)، المحصول (2/8)، رفع النقاب (2/ 435).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

‌‌[الفصل] الأول في مستماه، ما هو؟
- (أما لفظ الأمر)(1)، فالصحيح: أنه اسم لمطلق الصيغة [الدالة على الطلب(2)](3) من سائر اللغات؛ لأنه المتبادر إلى الذهن منها(4)، هذا مذهب الجمهور(5).
* وعند بعضهم(6): [مشترك بين](7) القول والفعل(8).
* وعند أبي الحسين(9): مشترك بينهما وبين الشأن والشيء والصفة(10).
* وقيل: هو موضوع [للكلام](11)--------------------------------------------
(1) سقط من (د).
(2) المراد بالطلب: إيجاد الشيء وإدخاله في الوجود، فيندرج فيه طلب الفعل، وطلب القول، وطلب الاعتقاد. رفع النقاب (2/ 450).
(3) ما بين المعكوفتين تأخر في الأصل إلى ما بعد جملة: «المتبادر إلى الذهن منها» ومحلها المثبت هنا هو الموافق للمعنى ولما في النسخ الأخرى.
(4) سقطت من (ج) و (د).
(5) نقل الإمام الرازي والآمدي وغيرهما الاتفاق على أن لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص - صيغة افعل -، إنما وقع الخلاف في كونه حقيقة في غيره.
ينظر: المحصول (2/9)، الإحكام للآمدي (2/ 160)، مختصر ابن الحاجب (1/ 644)، مختصر الروضة (ص 216)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 102)، شرح الكوكب المنير (3/5).
(6) في (ب) و (ج) و (د): بعض الفقهاء.
(7) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) وهو اختيار الباجي. ينظر: إحكام الفصول (1/ 115).
(9) في (د): أبو الحسن.
(10) ينظر: المعتمد (1/39).
(11) في الأصل و (ج) و (د): الكلام، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

النفساني(1) دون اللساني(2).
* وقيل: مشترك بينهما.
- وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر: فهو موضوع عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابه للوجوب(3)(4).
* وعند أبي هاشم(5): [للندب(6).--------------------------------------------
(1) المراد بالكلام النفساني عند الأشاعرة: عبارة عن المعنى القائم بالذات المدلول عليه بالعبارات والإشارات، وقصدوا بذلك نفي كونه سبحانه يتكلم بكلام حقيقة يسمع بصوت وحرف، فالكلام عندهم معنى واحد قديم قائم به سبحانه لازم لذاته لا تتعلق به المشيئة، ليس بحروف وأصوات، ولا يسمع من الله!، فالقرآن عندهم ليس كلاما تكلم الله به، إنما هو عبارة عن ذلك المعنى النفسي.
وأما أهل السنة والجماعة فيثبتون الله صفة الكلام، وأن كلامه صفة حقيقة ثابتة له على الوجه اللائق به، وأنه تعالى موصوف بهذه الصفة أزلا، وأن كلامه سبحانه وتعالى متعلق بقدرته ومشيئته، وأنه بحرف وصوت مسموع، وأنه يتكلم متى شاء كيف شاء، فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه، وصفة فعل باعتبار آحاده. ينظر: مجموع الفتاوى (12/ 165)، فتح البرية بتلخيص الحموية (ص 65)، شرح الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك (ص 107)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص 205 - 216)، شرح الطحاوية د. يوسف الغفيص (3/13).
(2) وهو مذهب المتكلمين.
(3) سقط من (د).
(4) وهو قول الجمهور. ينظر: المقدمة في الأصول (ص 58)، الغدة (1/ 224)، الإشارة في أصول الفقه (ص 166)، إحكام الفصول (1/ 77)، شرح اللمع (1/ 206)، المحصول (2/44)، مختصر ابن الحاجب (1/ 655)، مختصر الروضة (ص 221).
(5) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب أبو هاشم بن أبي علي البصري الجبائي، نسبة إلى قرية من قرى البصرة، هو وأبوه من رؤوس المعتزلة، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما، كان يصرح بخلق القرآن، وفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (321 هـ)، له من المصنفات الجامع الكبير، وكتاب العرض.
ينظر: سير أعلام النبلاء (15/ 63)، الوافي بالوفيات (18/ 264) طبقات المفسرين للداوودي (1/ 307).
(6) ووافقه من المالكية أبو الحسن بن المنتاب وأبو الفرج، وخالفه أبو الحسين واختار القول بالوجوب=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

* وللقدر(1) المشترك بينهما عند قوم](2)(3).
* وعند [قوم](4) آخرين: لا يعلم حاله(5).
- وهو عنده أيضا للفور(6) وعند الحنفية(7)(8).
* خلافا لأصحابه(9) المغاربة(10)--------------------------------------------
= الذي هو مذهب الجمهور.
(1) في (ج): القدر.
(2) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) وهو اختيار أبي منصور الماتريدي من الحنفية. ينظر: كشف الأسرار (1/ 108).
(4) مزيد من (ب) و (د).
(5) وهو اختيار الباقلاني والغزالي والآمدي. ينظر: التقريب والإرشاد (2/36)، المستصفى (2/ 70)، الإحكام للآمدي (2/ 178).
(6) ذكر الباجي أنه قول أكثر المالكية البغدادية، وهو اختيار القاضي عبد الوهاب، ونقل القرافي في الشرح قوله في الملخص ونصه: «الذي ينصره أصحابنا أنه على الفور، وأخذوا ذلك من أمر مالك بتعجيل الحج، ومنعه من تفرقة الوضوء، وغير ذلك من عدة مسائل في مذهبه». ينظر: الإشارة (ص 170)، شرح تنقيح الفصول (ص 121).
(7) وهو اختيار أبي الحسن الكرخي، وليس هذا القول محل اتفاق عند الحنفية، بل ذكر البخاري أن أكثر الحنفية على القول بالتراخي.
ينظر: الفصول في الأصول (2/ 105)، أصول السرخسي (1/26)، كشف الأسرار (1/ 254).
(8) مسألة الفور هي من فروع مسألة التكرار، فينبغي أن تقدم مسألة التكرار على مسألة الفور؛ إذ الفرع يؤخر أصله، ولكن قدم المؤلف رحمه الله مسألة الفور لاجتماعها مع مسألة حمل الأمر على الوجوب في الدليل الواحد كما سيأتي بيان دليلها. رفع النقاب (2/ 464).
(9) في (ج) و (د): لأصحابنا.
(10) وهو اختيار الباقلاني والباجي وابن الحاجب.
ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 212)، الإشارة (ص 170)، مختصر ابن الحاجب (1/ 666). وينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 123)، شرح حلولو (1/ 333 - 342).
نقل القرافي هذه النسبة لمغاربة المالكية عن الباجي عن محمد بن خويز منداد، وهو: أبو عبد الله محمد بن أحمد، أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيره، ألف كتابا كبيرا في الخلاف وكتابا في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

والشافعية(1).
* وقيل: بالوقف(2).
- وهو عنده للتكرار، قاله ابن القصار من استقراء كلامه(3).
* وخالفه أصحابه(4).
* وقيل: بالوقف(5).
لنا: قوله تعالى لإبليس: {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك}(6) رتب الذم على--------------------------------------------
= أصول الفقه وكتابا في أحكام القرآن، عرف بابن خواز بنداد - بالباء - قال القرطبي: «من قدماء أصحابنا العراقيين»؛ المفهم (4/ 457) وقال ابن تيمية: «إمام المالكية في وقته بالعراق»؛ الفتاوى الكبرى (6/ 563)، نقلت عنه شواذ عن مالك، وله اختيارات في الفقه، وعنه في جامع بيان العلم لابن عبد البر (2/ 942) قال: «أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام». انظر: تاريخ ابن خلدون (1/ 568)، وترتيب المدارك (1/21)، والمديباج المذهب (2/ 229).
(1) ينظر: شرح اللمع (1/ 235)، المحصول (2/ 113)، الإحكام للآمدي (2/ 203).
(2) وهو مذهب أكثر الأشاعرة، وعزاه الشيرازي للباقلاني واختياره في التقريب أنه على التراخي، ونصه: «والوجه عندنا في ذلك القول بأنه على التراخي دون الفور والوقف»، بل ذكر بعد ذلك الدليل على فساد القول بالوقف. ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 208)، شرح اللمع (1/ 235)، الواضح في أصول الفقه (3/18)، شرح الكوكب المنير (3/49).
(3) قال في المقدمة (ص 136): «ليس عن مالك رضي الله عنه فيه نص، ولكن مذهبه عندي يدل على تكراره إلا أن يقول دليل»، ولعل الباجي رحمه الله وهم في نسبة هذا القول لابن القصار، فابن القصار لا يقول به، بل نص على أنه يقتضي فعل المرة، ونصه: «وعندي أن الصحيح هو أن الأمر إذا أطلق يقتضي فعل مرة، وتكراره يحتاج إلى دليل».
ينظر: المقدمة في الأصول (ص 138)، وينظر: إحكام الفصول (1/ 85).
(4) قال الباجي: وهو قول عامة أصحابنا - أي أنه لا يقتضي التكرار، بل المرة-.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 85)، وينظر: المقدمة في الأصول (ص 138)، مختصر ابن الحاجب (1/ 658)، شرح حلولو (1/ 334).
(5) وهو قول جماعة من الواقفية، ونقل الشوشاوي عن القاضي عبد الوهاب أنه مذهب قوم من أصحابهم المتكلمين. ينظر: المستصفى (2/ 82)، الواضح في أصول الفقه (2/ 546)، الإحكام للآمدي (2/ 194)، رفع النقاب (2/ 464).
(6) جزء من الآية (12) من سورة الأعراف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

ترك المأمور به في الحال، وذلك دليل الوجوب والفور(1)، وأما التكرار فلصحة
الاستثناء(2) [من](3) كل زمان عن(4) الفعل(5).
- فإن علق على شرط(6)، فهو عنده(7) وعند جمهور أصحابه والشافعية للتكرار، خلافا للحنفية(8).
- وهو يدل(9) على الإجزاء(10) عند أصحابه، خلافا--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) في (ج): استثناء.
(3) مزيد من (د).
(4) في (د): على.
(5) ذكر المؤلف أن الأمر عند مالك يدل على الوجوب، والفور، والتكرار، فأراد أن يقرر الدليل على هذه الثلاثة، فذكر الآية الكريمة دليلا على دلالة الأمر المطلق على الوجوب، وعلى الفور.
وأما دليل إفادته للتكرار فهو صحة الاستثناء في كل زمان عن الفعل، ومعنى هذا: أن أوقات الفعل المأمور به يصح أن يستثنى منها بعض الأوقات، فتقول مثلا: صل إلا عند الزوال، وصل إلا عند الغروب، أو افعل كذا إلا في وقت كذا فلا تفعل فيه، فإذا صح الاستثناء لبعض الأوقات، دل ذلك الاستثناء على التكرار؛ إذ لا يصح الاستثناء إلا مما يمكن تكراره. ينظر: رفع النقاب (2/ 472).
(6) في (د): الشرط.
(7) سقطت من (د).
(8) هذا الخلاف إنما هو على القول بأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار، وأما على القول بأن الأمر المطلق يفيد التكرار، فأولى وأحرى أن يفيد التكرار عند تعلقه بشرط؛ لأن الشروط اللغوية أسباب، والحكم يتكرر بتكرر أسبابه، وأما من قال: الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، فاختلفوا عند تعليقه، فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار، ومنهم من طرد أصله وقال بعدم التكرار.
ويحسن التنبيه أن ما نسبه القرافي للمالكية والشافعية بالقول للتكرار فيه تجوز، ولو قال هو قول بعضهم لكان أولى.
ينظر: الفصول في الأصول (2/ 142)، شرح اللمع (1/ 228)، المستصفى (2/ 86)، المحصول (2/ 107)، الإحكام للآمدي (2/ 199)، مختصر ابن الحاجب (1/ 662)، شرح تنقيح الفصول (ص 123)، شرح حلولو (334 - 335)، رفع النقاب (2/ 474).
(9) في (د): دليل.
(10) والمراد من كونه مجزئا هو: أن الإتيان به كاف في سقوط الأمر، وإنما يكون كافيا إذا كان مستجمعا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

لأبي هاشم(1)؛ لأنه لو بقيت الذمة مشغولة بعد الفعل لم يكن آتيا بما أمر به، [والمقدر](2) [خلافه](3)، هذا خلف(4)(5).
- وعلى النهي عن أضداد المأمور به عند أكثر أصحابه من المعنى(6) لا من اللفظ، خلافا لجمهور المعتزلة وكثير من [أهل](7) السنة.(8)--------------------------------------------
= لجميع الأمور المعتبرة فيه من حيث وقع الأمر به. المحصول (2/ 246).
(1) ينظر: المعتمد (1/ 90)، إحكام الفصول (1/ 105)، المحصول (2/ 246)، مختصر ابن الحاجب (1/ 675)، شرح تنقيح الفصول (ص 126)، شرح حلولو (1/ 343).
(2) في الأصل و (ب) و (ج): والمقرر، والمثبت من (د).
(3) في الأصل و (ب) خلاف، والمثبت من (ج) و (د).
(4) أي: هذا تناقض، وبيان التناقض في كلام الخصم: أن الإتيان بالمأمور له يقتضي براءة الذمة، وشغل الذمة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به، فهذا تناقض، قال الشوشاوي: ومعنى التناقض ها هنا هو قول رديء. قال ابن السكيت: هذا خلف - بإسكان اللام - للرديء، والخلف: الرديء من القول؛ يقال: هذا خلف من القول، أي رديء.
ينظر: رفع النقاب (2/ 482)، وينظر: تهذيب اللغة (7/ 168)، لسان العرب (9/ 85).
(5) ثم قال في الشرح (ص 126): «وما ذكرته من الدليل هو مستند الإمام في المحصول، وليس بشيء!؛ لأنه قال: إن الأمر لو لم يدل على الاجزاء لبقي الأمر إما متعلقا بذلك الفعل الواقع أو بغيره، والأول: محال لئلا يلزم تحصيل الحاصل، والثاني: يقتضي أنه ما أتى بما أمر به، والمقدر خلافه فلا يبقى الأمر متعلقا بعد الإتيان بالمأمور به. هذا هو بسط ما ذكرته في الأصل - أي متن التنقيح ـ، وهو قول الإمام في المحصول، غير أنه جعل عدم الدلالة نفس الدلالة على العدم، فإنه إنما بين أن الأمر لم يبق متعلقا، وعدم تعلقه عدم دلالته، ومقصود هذه المسألة الدلالة على البراءة، وهي الدلالة على العدم - أي عدم انشغال الذمة - وأين أحدهما من الآخر، فسورة الإخلاص فيها عدم الدلالة على وجوب الزكاة، وليس فيها دلالة على عدم وجوب الزكاة، فتأمل ذلك». وينظر: المحصول (2/ 246 - 249).
(6) قال في الشرح (ص 127): «وقولي (من المعنى): أريد به أن الأمر يدل بالالتزام لا بالمطابقة».
(7) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د).
(8) هل يدل الأمر على النهي عن أضداد المأمور به أم لا؟ ذكر المؤلف فيها قولين، وهناك قول ثالث بالتفصيل بين أمر الوجوب وأمر الندب، فأمر الوجوب يدل على النهي عن أضداده، بخلاف أمر الندب فلا يدل على النهي عن أضداده.
للباجي (ص 180)، المستصفى (1/ 155)، المحصول (2/ 199)، الإحكام للآمدي (2/ 210)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

- ولا يشترط فيه علو الآمر، خلافا للمعتزلة(1).
* واختار الباجي من المالكية، والإمام فخر الدين، وأبو الحسين(2)(3) من المعتزلة الاستعلاء(4).--------------------------------------------
= مختصر ابن الحاجب (1/ 668)، رفع النقاب (2/ 485).
* قال في الشرح (ص 128): «ومن محاسن العبارة في هذه المسألة أن يقال: إن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت، فقد نهاه عن الجلوس في السوق والحمام والمسجد والطريق وجميع المواضع، وإذا قال: لا تجلس في البيت، فقد أمره بالجلوس في أحد المواضع ولم يأمره بالجلوس في كلها».
* تنبيه: لأهل السنة والجماعة إطلاقان: إطلاق عام وإطلاق خاص، أما الإطلاق العام: فهو مقابل الرافضة وما تفرع منهم، فيدخل في هذا الإطلاق أهل الأثر، والأشاعرة، والماتريدية، وجميع الطوائف إلا الرافضة. والإطلاق الخاص: ما قابل المبتدعة وأهل الأهواء، فلا يدخل فيه سوى أهل الحديث والسنة المحضة الذين سلموا من الشبهات في الاعتقادات الذين يثبتون الصفات لله تعالى، ويقولون: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل السنة، وهذا الذي استقر عليه هذا المصطلح.
ومراد المؤلف بأهل السنة هنا هم: «الأشاعرة»، فهو ما كان يطلقه الأشاعرة على أنفسهم بذاك الزمن، باعتبار مقابلتهم للمعتزلة، فهم الذين قاموا بالرد عليهم، وإلا فإن الصحيح أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة بالإطلاق الأخص لمخالفتهم إياهم في أبواب عديدة من العقيدة.
ينظر: منهاج السنة النبوية (2/ 221)، شرح الواسطية للعثيمين (ص 35)، اللآلئ البهية (1/ 69)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص 17)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/23).
(1) جمهور المعتزلة على أن الأمر يجب أن يكون أعلى رتبة من المأمور حتى يسمى الطلب أمرا، واختار هذا القول القاضي عبد الوهاب والشيرازي والسمعاني وهو قول جمهور أهل اللغة.
ينظر: شرح اللمع (1/ 192)، قواطع الأدلة (1/ 53)، المحصول (2/30)، شرح تنقيح الفصول (ص 128).
(2) في (ب): أبو الحسين. من غير «و». وفي (د): وأبو الحسن.
(3) هو محمد بن علي بن الطيب البصري، أحد أئمة المعتزلة، وصاحب التصانيف الكلامية، له شهرة بالذكاء والديانة على بدعته، سكن بغداد وتوفي بها سنة ست وثلاثين وأربعمائة (436 هـ)، له من التصانيف: المعتمد في أصول الفقه، تصفح الأدلة، وشرح الأصول الخمسة وغيرها.
ينظر: وفيات الأعيان (4/ 271)، سير أعلام النبلاء (17/ 587)، الأعلام للزركلي (6/ 275).
(4) أي اشترطوا الاستعلاء دون العلو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

ولم يشترط غيرهم الاستعلاء ولا العلو(1).
و «الاستعلاء»: هيئة في [نفس](2) الأمر من الترفع وإظهار القهر [في الأمر والغلبة](3).
و «العلو»: يرجع إلى هيئة الآمر من(4) شرفه وعلو منزلته بالنسبة إلى المأمور(5).
- ولا يشترط فيه إرادة المأمور به ولا إرادة الطلب، خلافا لأبي علي(6) وأبي هاشم من المعتزلة(7).--------------------------------------------
= ينظر: المعتمد (1/43)، الإشارة (ص 165)، المحصول (2/17)، الإحكام للآمدي (2/ 173)، مختصر ابن الحاجب (1/ 647).
(1) نسبه الرازي إلى أصحابه وهو قول بعض الأشاعرة، وقد مال القرافي لهذا القول في الشرح، بعد أن كان قد اشترط الاستعلاء في تعريفه للأمر في الفصل السادس من الباب الأول.
ينظر: المحصول (2/30 - 33)، شرح تنقيح الفصول (ص 129 - 130). وينظر: المسودة (ص 41).
(2) مزيد من (د).
(3) مزيد من (د).
(4) في (ج): في.
(5) فالفرق بين العلو والاستعلاء على هذا: أن الاستعلاء صفة قائمة باللفظ، والعلو صفة قائمة باللافظ وهو الأمر. رفع النقاب (2/ 497).
(6) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي، نسبته إلى جبى من قرى البصرة، رأس المعتزلة وشيخهم وكبيرهم، كان رأسا في الفلسفة والكلام، وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة (303 هـ)، ودفن بجبى، له من المصنفات: التفسير، ومتشابه القرآن.
ينظر: وفيات الأعيان (4/ 269)، طبقات المفسرين للداوودي (2/ 192)، الأعلام للزركلي (6/ 256).
(7) هذه المسألة كلامية، وليست من أصول الفقه، والخلاف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة، وهي هل يجوز أن يأمر الله بشيء ولا يريده؟ أو لا يأمر إلا بما يريد؟ وسبب الخلاف بينهم هو عدم تفريقهم بين أنواع الإرادة، فالإرادة نوعان:
أ - «إرادة قدرية كونية»: فهذه هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات، كقوله تعالى: {إن الله يفعل ما يريد} [الحج: 14]، وهي لا تستلزم محبة الله ورضاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

لنا: أنها(1) معنى خفي يتوقف(2) العلم به على اللفظ، فلو توقف اللفظ عليها، لزم(3) الدور(4).--------------------------------------------
= ب - و «إرادة دينية شرعية»: فهذه متضمنة لمحبة الله ورضاه، كقوله تعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم} [النساء: 27]، ولكنها قد تقع وقد لا تقع.
فأوامر الله صلى الله عليه وسلم تستلزم «الإرادة الشرعية لكنها لا تستلزم الإرادة الكونية»، فقد يأمر سبحانه بأمر يريده شرعا وهو يعلم سبحانه أنه لا يريد وقوعه كونا وقدرا. فإثبات إرادته في الأمر مطلقا كما تقوله المعتزلة خطأ، ونفيها عن الأمر مطلقا كما تزعمه الأشاعرة خطأ، وإنما الصواب التفصيل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة. والحكمة من ذلك: ابتلاء الخلق وتمييز المطيع من غير المطيع.
ينظر: المعتمد (1/43)، المحصول (2/16)، شرح تنقيح الفصول (ص 130)، سلاسل الذهب (ص 204)، شرح حلولو (1/ 351)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص 118 - 125)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص 402).
(1) في (د): لأنها. وأنبه على أنه قد تكرر هذا التصحيف على ناسخ هذه النسخة - نسخة (د) - في بقية مواضع الكتاب، فأكتفي بهذا التنبيه عن التنبيه عليه في المواضع اللاحقة.
(2) في (د): يترتب.
(3) في (د): للزم.
(4) أي أن الإرادة أمر باطن لا يعلم إلا باللفظ - التي هي صيغة الأمر -، فيتوقف العلم بها على سماع اللفظ من الأمر، فلو قلنا: تشترط الإرادة في صيغة الأمر لكانت صيغة الأمر متوقفة على الإرادة، فذلك دور لتوقف كل واحد من الأمرين على الآخر. رفع النقاب (2/ 506) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌[الفصل] الثاني
إذا ورد بعد الحظر(1):
- اقتضى الوجوب عند الباجي ومتقدمي أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والإمام فخر الدين(2).
- خلافا لبعض أصحابنا وأصحاب الشافعي في قولهم بالإباحة(3)؛ لقوله تعالى: {وإذا حللتم فأصطادوا}(4) بعد قوله: {ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم}(5)، لأن الأصل استعمال الصيغة في مسماها(6).--------------------------------------------
(1) إذا ورد الأمر بالفعل بعد المنع من ذلك الفعل، هل يحمل على الوجوب، أو يحمل على الإباحة؟ حصر المؤلف المسألة بهذين القولين، وفيها أقوال أخرى: فذهب إمام الحرمين إلى الوقف، وذهب القاضي عبد الوهاب إلى التفصيل: فإن كان الحظر غير معلق بسبب، فإن الأمر يقتضي الوجوب، وإن كان الحظر معلقا بسبب فإن الأمر يقتضي الإباحة، وقال: هو مذهب مالك وأصحابه، ومنهم من ذهب إلى أن حكمه حكم ما كان قبل الحظر فإن كان مباحا كان مباحا، وإن كان واجبا أو مستحبا كان كذلك، وهو المعروف عن السلف والأئمة.
قال ابن كثير: «والصحيح الذي يثبت على السبر: أنه يرد الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي، فإن كان واجبا رده واجبا، وإن كان مستحبا فمستحب، أو مباحا فمباح. ومن قال: إنه على الوجوب، ينتقض عليه بآيات كثيرة، ومن قال: إنه للإباحة، يرد عليه آيات أخر، والذي ينتظم الأدلة كلها هذا الذي ذكرناه، كما اختاره بعض علماء الأصول، والله أعلم».
ينظر: البرهان (1/ 88)، المسودة (ص 19)، تفسير ابن كثر (2/12)، شرح تنقيح الفصول (ص 131)، القواعد والفوائد الأصولية (ص 229)، شرح حلولو (1/ 354 - 357)، رفع النقاب (2/ 509).
(2) واختاره الشيرازي والسمعاني من الشافعية. ينظر: الإشارة (ص 169)، شرح اللمع (1/ 214)، قواطع الأدلة (1/ 60)، المحصول (2/ 96).
(3) واختاره ابن الحاجب وأبو الفرج وابن خويز منداد وغيرهم من متأخري المالكية، ومال إليه الآمدي. ينظر: إحكام الفصول (1/ 83)، مختصر ابن الحاجب (1/ 678)، الإحكام للآمدي (2/ 221).
(4) جزء من الآية (2) من سورة المائدة.
(5) جزء من الآية (95) من سورة المائدة.
(6) هذا دليل المؤلف على أن الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب؛ إذ الأصل استعمال صيغة الأمر في=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌[الفصل] الثالث في عوارضه (1)
- مذهب الباجي وجماعة من أصحابنا والإمام فخر الدين أنه(2) إذا نسخ يحتج به على الجواز؛ لأنه من لوازمه(3).
* ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض أصحابنا(4).
- ويجوز أن يرد خبرا لا طلب فيه، كقوله تعالى: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا}(5).
- وأن يرد الخبر بمعناه، كقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}(6)، وهو كثير.--------------------------------------------
= موضوعها - الذي هو الوجوب ـ، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل، والأصل عدم الدليل. ينظر: رفع النقاب (2/ 514).
(1) أفرد المصنف هذا الفصل للأشياء التي تعرض للأمر، وهذه العوارض المذكورة على قسمين: أحدها: عارض لحكم الأمر، وهو النسخ، والآخر: عارض للفظ الأمر، وهو الخبر. فذكر المصنف في هذا الفصل مطلبين: أحدهما: هل يستدل بالنسخ على الجواز أم لا؟ والثاني: هل يصح ورود الأمر بمعنى الخبر أم لا؟ وبالعكس أم لا؟. ينظر: رفع النقاب (2/ 517).
(2) سقط من (د).
(3) ينظر: الإشارة (ص (172)، المحصول (2/ 203)، شرح تنقيح الفصول (ص 132).
وصورة هذه المسألة: أن يرد الأمر ثم يقول الآمر رفعت الوجوب عنكم فقط، لا يزيد على ذلك، أما إن نسخ الأمر بالتحريم ثبت التحريم قطعا، أو قال: رفعت جملة ما دل عليه الأمر السابق من جواز أو غيره، فإنه لا يستدل به على الجواز.
(4) كالقاضي عبد الوهاب والباقلاني والغزالي.
ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 253)، الإشارة (ص 172)، المستصفى (1/ 142)، رفع النقاب (2/ 518)
(5) جزء من الآية 75 من سورة مريم.
(6) جزء من الآية 233 من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌[الفصل الرابع](1)
- يجوز [عندنا](2) تكليف ما لا يطاق، خلافا للمعتزلة والغزالي(3)، وإن--------------------------------------------
(1) أفرد المؤلف هذا الفصل لمسألة مشهورة عند الأصوليين، وهي التكليف بما لا يطاق، أو التكليف بالمحال، ومنشأ الكلام في هذه المسألة الخوض في القضاء والقدر الذي هو من مسائل أصول الدين، فلا صلة لها بأصول الفقه، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية صلى الله عليه وسلم أن القول بتكليف ما لا يطاق وقوعا وجوازا لا يعرف عن أحد من السلف والأئمة، وأكتفي بذكر تحقيق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ل، فقد بين أن حاصل تحقيق المقام في هذه المسألة عند أهل الأصول أن البحث فيها من جهتين: الأولى: من جهة الجواز العقلي، أي: هل يجوز عقلا أن يكلف الله عبده بما لا يطيقه، أو يمتنع ذلك عقلا؟ الثانية: هل يمكن ذلك شرعا أو لا؟ وبين أن أكثر الأصوليين على جواز التكليف عقلا بما لا يطاق، وأكثر المعتزلة وبعض أهل السنة منعوه. أما بالنسبة إلى الامكان الشرعي ففي المسألة تفصيل، فيقال: إن التكليف بما لا يطاق، أو التكليف بالمحال، قسمان:
أ - المستحيل لذاته كالجمع بين الضدين، وهذا غير واقع في الشريعة، ولا يجوز التكليف به إجماعا؛ لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286]، وقوله: {لا تكلف نفس إلا وسعها} [البقرة: 233].
ب - المستحيل لا لذاته: بل لتعلق علم الله بأنه لا يوجد، وذلك كإيمان أبي لهب فإن إيمانه بالنظر إلى مجرد ذاته جائز عقلا الجواز الذاتي؛ لأن العقل يقبل وجوده وعدمه، ولو كان إيمانه مستحيلا عقلا لذاته لاستحال شرعا تكليفه بالإيمان، مع أنه مكلف به قطعا إجماعا، ولكن هذا الجائز عقلا الذاتي مستحيل من جهة أخرى، وهي من حيث تعلق علم الله فيما سبق أنه لا يؤمن لاستحالة تغير ما سبق به العلم الأزلي. وهذا النوع من المستحيل يجوز التكليف به شرعا وهو واقع بإجماع المسلمين.
ينظر: مجموع الفتاوى (14/ 102)، سلاسل الذهب (ص 138)، مذكرة الشنقيطي (ص 50 - 53)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص 137 - 146)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص 337).
(2) مزيد من (د).
(3) هذا مذهب جمهور الأشاعرة، وخالف في ذلك ابن الحاجب والغزالي وتبعه الآمدي.
ينظر: المعتمد (1/ 94)، المستصفى (1/ 163 - 167)، الإحكام للآمدي (1/ 180)، مختصر ابن الحاجب (1/ 351)، شرح الكوكب المنير (1/ 485).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)