Arabic source text

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

📘 تنقيح الفصول في علم الأصول (القرافي - ت 684 هـ)

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌[الفصل] الثاني في أقسامه
وإذا تعلق بأشياء فإما:
- على الجميع(1)، نحو: الخمر والخنزير.
- وإما عن الجمع نحو(2): الأختين(3).
- أو على البدل نحو: إن فعلت ذا(4)؛ فلا تفعل ذاك(5)، كنكاح الأم بعد ابنتها.
- أو عن(6) البدل: كجعل الصلاة بدلا من الصوم(7).
* * *--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ج): الجمع.
(2) في (د): بين.
(3) أي: الجمع بين الأختين في النكاح، فإن كل واحدة في نفسها ليست محرمة، بل المحرم هو الجمع بينهما فقط، بخلاف القسم الأول المعلق فيه النهي على الجميع؛ أي: بالانفراد والاجتماع. ينظر: رفع النقاب (3/30).
(4) في (د): كذا.
(5) في (د): كذا.
(6) جاء في نسخة الشوشاوي (على البدل) مرة أخرى، فشرح القسم الثالث على أنه: النهي المعلق على البدل «المقيد» وجعل هذا القسم الرابع: النهي المعلق على البدل «المطلق». ينظر رفع النقاب (3/33)
(7) قال المصنف في الشرح (ص 158): والنهي عن البدل له صورتان:
الأولى: أن تجعل غير الواجب بدلا عن الواجب كـ: جعل التصدق بدرهم بدلا عن الصلاة.
الثانية: أن تجعل بعض الواجب بدلا عن كله كـ: جعل ركعة بدلا عن ركعتين.
وينظر: المحصول (2/ 306).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌[الفصل] الثالث في لازمه
وهو عندنا يقتضي الفساد(1):
- خلافا لأكثر الشافعية والقاضي أبي بكر منا(2).
- وفرق(3) أبو الحسين البصري والإمام فخر الدين بين العبادات فيقتضي، وبين المعاملات فلا يقتضي(4).
لنا(5): أن النهي إنما يكون لدرء المفاسد(6) الكائنة في المنهي عنه، [والمتضمن](7) للمفسدة فاسد.
ومعنى الفساد:
* في العبادات: وقوعها على نوع من الخلل يوجب بقاء الذمة مشغولة بها.--------------------------------------------
(1) حكاه الباقلاني وغيره عن جمهور أصحاب مالك، وحكاه الشيرازي والسمعاني عن أكثر أصحابهم، وقال السمعاني: إنه ظاهر مذهب الشافعي.
والقائلون بهذا القول اختلفوا: هل يقتضي الفساد من جهة اللغة أم من جهة الشرع؟ قولان.
ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 339)، الإشارة (ص 181)، قواطع الأدلة (1/ 140)، مختصر ابن الحاجب (1/ 686).
(2) كالقفال والشيرازي والغزالي وغيرهم. ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 340)، شرح اللمع (1/ 297)، المستصفى (2/ 100)، الإحكام للآمدي (2/ 232).
(3) سقطت من (د).
(4) ينظر: المعتمد (1/ 171)، المحصول (2/ 291).
(5) في (د): لأن.
(6) في (د): المفسدة.
(7) في الأصل و (ج) و (د): المتضمنة، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

وفي المعاملات: عدم ترتب(1) آثارها عليها إلا أن يتصل بها [ما يقرر آثارها](2)(3) على أصولنا في البيع وغيره(4).
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن(5)(6): لا يدل على الفساد مطلقا، ويدل على الصحة؛ لاستحالة النهي عن المستحيل.
ويقتضي الأمر بضد من أضداد المنهي (عنه لزوما(7)(8).
* * *--------------------------------------------
(1) في (ج): ترتيب.
(2) في الأصل: «تقرر لنا وما»، والمثبت من (ب) و (ج).
(3) في (د): من التصرفات على تفصيل.
(4) أي: أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، فيجب فسخه إلا أن يتصل بتلك العقود المنهي عنها التصرفات التي تقرر آثارها، أي التصرفات التي تثبت فوائدها، أي فوائد العقود، والمراد بتلك التصرفات التي تثبت العقود الفاسدة أربعة أشياء وهي:
1) حوالة الأسواق.
2) وتلف العين.
3) ونقصانها.
4) وتعلق حق الغير بها.
فإن العقد الفاسد إذا اتصل به أحد هذه العوارض الأربعة يمضي بالقيمة، ولكن إمضاؤه إذا اتصل به ذلك يحتاج إلى تفصيل.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 160)، رفع النقاب (3/45).
(5) في (ج): الحسين.
(6) هو أبو عبد الله محمد بن فرقد، الشيباني بالولاء، الفقيه الحنفي، إمام بالفقه والأصول، نشأ بالكوفة، وطلب الحديث، وحضر مجلس أبي حنيفة سنتين، ثم تفقه على أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة، وفاته سنة تسع وثمانين ومائة (189 هـ)، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. له من المصنفات: الجامع الكبير، الجامع الصغير، الحجة على أهل المدينة وغيرها.
ينظر: تاريخ بغداد (2/ 561)، وفيات الأعيان (4/ 184)، الأعلام للزركلي (6/ 80).
(7) سقطت من (ج).
(8) سقطت من (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌الباب السادس في اللغويات
وفيه سبعة فصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌[الفصل] الأول في أدوات العموم
وهي نحو عشرين صيغة(1).
قال الإمام: وهي إما أن تكون موضوعة للعموم بذاتها(2)، نحو: «كل»، أو بلفظ يضاف إليها كالنفي، ولام التعريف، والإضافة(3). وفيه نظر(4).--------------------------------------------
(1) اختلفت مناهج الأصوليين في تقسيم وعرض هذه الصيغ، فمنهم من صنفها إلى أقسام ثم ذكر تحت كل قسم ما يتفرع عنه، ومنهم من ذكرها تعدادا من غير تقسيم، كما هو منهج المؤلف، وقد أوصلها في كتابه «العقد المنظوم» إلى مائتين وخمسين صيغة! وهو عدد كبير لا يعلم من المتقدمين ولا المتأخرين من بلغه في عدها، وقد بين أ. د. عياض السلمي أن السبب في ذلك هو أن المؤلف اتبع منهج كثرة التفريع والتشقيق، وعد أمورا من صيغ العموم لا يعرف من سبقه إليها أو تابعه عليها، كما أن فيها من المجازفة التي لا تستند إلى دليل أو ربما قام الدليل على عكسها.
ينظر: العقد المنظوم (437 - 1/ 351)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص 109).
وينظر: اللمع (ص 113)، المستصفى (2/ 110)، الرسالة للجاجرمي (ص 192)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 428)، البحر المحيط (4/ 81)، شرح الكوكب المنير (3/ 119)، حاشية ابن عاشور (1/ 205)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (1/ 503).
(2) في (د): لذاتها.
(3) مختصرا بالمعنى. ينظر: المحصول (2/ 311) وما بعدها.
(4) قال المؤلف في شرحه (ص 162): «ومعنى قولي (وفيه نظر) أن: «من» و «ما» أيضا لا يفيدان العموم إلا بإضافة لفظ آخر يضاف إليهما، وهي الصلة في الخبرية، نحو: رأيت من في الدار، أو لفظ هو شرط نحو: من دخل داري فله درهم، أو لفظ مستفهم عنه نحو: من عندك؟ فلو نطقنا: بـ «من» و «ما» وحدهما لم يحصل عموم، بل قد يكون كل واحد منهما نكرة موصوفة أو غير ذلك، وكذلك: «كل» و «جميع»، لا بد من إضافة كل واحد منهما للفظ آخر حتى يحصل العموم فيه، نحو: كل رجل إنسان، أو جميع العالم ممكن، فتخصيص الإمام المحتاج للفظ آخر بتلك الثلاثة لا يتجه». اهـ بتصرف يسير.
واستدرك الطاهر ابن عاشور على المؤلف قوله هذا فقال: «قد يجاب عن الإمام بأن قوله: (وهي إما أن تكون موضوعة) يريد منه أن قسما من أدوات العموم وضعه الواضع ليدل بذاته على الإحاطة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

فمنها:
- «كل» و «جميع».
- و «من» و «ما»(1).
- والمعرف باللام(2) جمعا ومفردا(3)(4).
- و «الذي» و «التي» وتثنيتهما وجمعهما.
- و «أي»(5).
- و «متى» في الزمان.
- و «أين» و «حيث» في المكان، قاله عبد الوهاب(6).--------------------------------------------
= والاستغراق نحو: «كل» و «جميع» و «أيان» و «أينما». وقسما صار دالا على العموم بضم شيء إليه مثل «من» و «ما» في الشرط، والأسماء الموصولة مع الصلة، فعمومها من جهة الاستعمال، ومثل النكرة في سياق النفي. ولا شبهة أن القسم الأول محتاج أيضا لمتعلق يظهر فيه معنى العموم شأن سائر الأدوات، والمصنف نظر إلى كلا القسمين لشيء معه ليفيد العموم، فبنى على ذلك بحثه في كلام الإمام، والحق أن كلام الإمام أدق، فتأمل.
وبنحوه ذكر الشوشاوي عن بعضهم هذا الاستدراك.
(1) ويشترط فيهما أن يكونا شرطا، أو استفهاما، أو خبرا؛ احترازا مما إذا كانا نكرة موصوفة، أو نكرة غير موصوفة، أو وصفا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 163)، رفع النقاب (3/ 72).
(2) في (د): بالألف واللام.
(3) في (د) زيادة بعدها: وهي.
(4) يريد تعريف الجنس لا تعريف العهد؛ فإن العهد لا يقتضي العموم.
ينظر: المستصفى (2/ 110)، الرسالة للجاجرمي (ص 206، 214)، شرح العضد (1/ 490)، رفع النقاب (3/ 78).
(5) وشرطها أن تكون استفهامية أو شرطية؛ فإن كانت موصولة أو صفة أو حالا أو منادى فإنها لا تعم. ينظر: نهاية السول للإسنوي (1/ 451)، رفع النقاب (3/ 85).
(6) عزاه المؤلف في شرح المحصول لكتابه «الإفادة». ينظر: نفائس الأصول (4/ 1727).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

- واسم الجنس إذا أضيف(1).
- والنكرة في سياق النفي(2).
- فهذه عندنا للعموم(3).
- واختلف في الفعل في سياق النفي نحو قوله: {والله لا أكل}(4):
• فعند الشافعي للعموم في [المآكل](5)، فله تخصيصه بنية(6) في--------------------------------------------
(1) قال المؤلف في شرحه (ص 164): «سواء كان مفردا أو تثنية، أو جمعا». وقال أيضا: «اسم الجنس قسمان، منه ما يصدق على القليل والكثير نحو: ماء ومال وذهب وفضة، ومنه ما لا يصدق إلا على الواحد نحو درهم ودينار ورجل وعبد، فلا يصدق على جماعة الدراهم أنها درهم، ولا الدنانير أنها دينار، ولا الرجال أنهم رجل، ولا العبيد أنهم عبد. فهذا الذي لا يصدق على الكثير ينبغي أن لا يعم … فكان ينبغي أن يفصل بين القسمين في اسم الجنس إذا أضيف ويدعى العموم في أحدهما دون الآخر، لكني لم أره منقولا، والاستعمالات العربية والعرفية تقتضيه» بتصرف يسير.
(2) قال المؤلف في شرحه: «وأما النكرة في سياق النفي فهي من العجائب في إطلاق العلماء من النحاة والأصوليين، يقولون: النكرة في سياق النفي تعم، وأكثر هذا الإطلاق باطل!». ثم نقل نقولا عن جمع من أهل العلم إلى أن قال: «إذا تقرر هذا فأقول: النكرة في سياق النفي تقتضي العموم في أحد قسمين؛ مسموع وقياس، أما المسموع: فهي الألفاظ التي لا تستعمل إلا في النفي، وأما القياس: فهي النكرة المبينة، وما عدا ذلك فلا عموم فيه، فهذا هو تلخيص ذلك الإطلاق فيما وصلت إليه قدرتي».
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 165 - 167) بتصرف، وينظر: شرح مراقي السعود (1/ 204)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص 118 - 124).
(3) ينظر: إحكام الفصول (1/ 121)، المحصول لابن العربي (ص 74)، تقريب الوصول (ص 91)، شرح العضد (1/ 490)، مفتاح الوصول (ص 487 - 501)، شرح مراقي السعود (1/ 202)، مذكرة الشنقيطي (ص 320 - 322).
(4) محل الخلاف هو: الفعل المتعدي المجرد عن المفاعيل، أي: الفعل الذي لم يصرح معه بذكر المصدر ولا بالمفعول به، ولا بالمفعول فيه زمانا أو مكانا، أما الفعل القاصر فيعم. رفع النقاب (3/ 110) بتصرف يسير، وينظر: البحر المحيط (4/ 167).
(5) في الأصل و (ب) و (ج): المواكيل. وفي (د): المواكل والمثبت من نسخة (و) من النسخ الثانوية. وهي الصواب؛ لأن هذا الجمع - مواكيل - لا يصح قياسا تصريفيا ولا سماعيا عن أحد من العرب، ولم يرد قط في المعاجم. وينظر رفع النقاب (3/ 111).
(6) في (ب) و (ج) و (د): بنيته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

بعضها، وهذا هو الظاهر من مذهبنا(1).
• وقال أبو حنيفة: لا يصح(2)؛ لأن الفعل يدل على المصدر، وهو لا واحد ولا كثير، فلا تعميم [ولا](3) تخصيص(4).
واتفق الإمامان(5) على قوله: «لا أكلت أكلا» أنه عام يصح تخصيصه، وعلى عدم تخصيص الأول ببعض الأزمنة أو(6) البقاع(7).
لنا: أنه إن كان عاما؛ صح(8) التخصيص، وإلا فمطلق يصح(9) تقييده ببعض محاله وهو المطلوب.
- وقال الشافعي رضي الله عنه: ترك الاستفصال في حكايات(10) الأحوال يقوم مقام العموم في المقال(11).
نحو قوله عليه السلام لغيلان(12) حين أسلم على عشر نسوة: «أمسك أربعا وفارق--------------------------------------------
(1) ينظر: الرسالة للجاجرمي (ص 223)، الإحكام للآمدي (2/ 308)، مختصر ابن الحاجب (2/ 744)، مفتاح الوصول (ص 507)، الإبهاج (2/ 116)، البحر المحيط (4/ 167)، شرح مراقي السعود (1/ 205).
(2) في (د): لا يعم.
(3) في الأصل و (ب): فلا.
(4) ينظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 128)، قال المؤلف في شرحه (ص 168): «غير أن ها هنا قاعدة للحنفية أخبرني بها فضلاؤهم وهي أن النية إنما تؤثر عندهم تخصيصا وتقييدا فيما دل عليه اللفظ بالمطابقة، أما التزاما فلا».
(5) يعني أبا حنيفة والشافعي صلى الله عليه وسلم.
(6) في (ب) و (ج): و.
(7) ينظر: الإبهاج (2/ 116)، شرح المنهاج للأصفهاني (1/ 359)، شرح مراقي السعود (1/ 205).
(8) في (د): يصح.
(9) سقطت من (د).
(10) في (د): حكاية.
(11) ينظر نسبة هذه المقولة للإمام الشافعي: البرهان (1/ 237)، المستصفى (2/ 131)، المحصول (2/ 386)، البحر المحيط (4/ 201).
(12) هو غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، ولم يهاجر، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

سائرهن»(1) من غير كشف عن تقدم عقودهن أو تأخرها أو اتحادها أو تعددها.
- وخطاب المشافهة لا يتناول من [يحدث](2) بعد إلا بدليل؛ لأن الخطاب موضوع في اللغة للمشافهة(3).
- وقول(4) الصحابي: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر أو قضى بالشفعة» أو «حكم بالشاهد واليمين»، قال الإمام رحمة الله عليه: لا عموم له؛ لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية(5).
وكذلك قوله: «كان يفعل كذا»(6)، وقيل: [يفيده](7) عرفا(8)(9).--------------------------------------------
= وكان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وهو ممن وفد على كسرى وله معه خبر ظريف، وكان عنده عشر نسوة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا ويفارق باقيهن، وكان شاعرا محسنا، كانت وفاته في آخر خلافة عمر.
ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 330)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1256).
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (9/ 466) رقم (4157) من حديث ابن عمر، وصححه الألباني. ينظر: إرواء الغليل (6/ 291).
(2) في الأصل: تحدت. وساقط من (ب)، والمثبت من (ج) و (د).
(3) لا خلاف أن خطاب المشافهة مسترسل على الموجودين وعلى من يحدث بعدهم إلى يوم القيامة، وإنما النزاع بينهم في مستند ثبوته في حق من يحدث بعد، هل ثبت الحكم بخطاب المشافهة؟ أو إنما ثبت بدليل آخر؟. رفع النقاب (3/ 130).
(4) في (د): فقول.
(5) ثم استدرك المؤلف على نفسه موافقته للإمام هنا، وبين أن الصواب خلافه؛ طردا للقول بجواز رواية الحديث بالمعنى، كما سيأتي في الفصل العاشر من الباب السادس عشر. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 171).
(6) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(7) في الأصل و (ب): يقيده. وفي (د): يقيد. والمثبت من (ج).
(8) نقله أبو الحسين البصري عن القاضي عبد الجبار، ونبه المؤلف أن مراد من ذهب إلى هذا القول بالعموم هو التكرار. ينظر: المعتمد (1/ 192)، شرح تنقيح الفصول (ص 172)، وينظر: قواطع الأدلة (1/ 171)، مختصر ابن الحاجب (2/ 752)، البحر المحيط (4/ 236).
(9) نقل المؤلف عن الإمام ملخص من مسألتين. ينظر: المحصول (3/ 393 - 399).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

- قال القاضي عبد الوهاب: إن «سائر» ليست للعموم؛ فإن معناها: باقي الشيء لا جملته(1).
وقال صاحب «الصحاح»(2) وغيره من الأدباء: إنها لمعنى(3) جملة الشيء، وهو(4) مأخوذ من «سور» المدينة المحيط [بها](5) لا من «السور» الذي هو البقية(6)(7). فعلى هذا تكون للعموم.
وعلى الأول الجمهور والاستعمال(8).
- وقال الجبائي(9): «الجمع المنكر»(10) للعموم، خلافا للجميع في حملهم له على أقل الجمع(11).--------------------------------------------
(1) عزاه المؤلف والزركشي لكتابه «الإفادة». ينظر: نفائس الأصول (4/ 1727)، البحر المحيط (4/ 96).
(2) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري، صاحب كتاب «الصحاح» في اللغة، يضرب به المثل في حفظ اللغة وحسن الكتابة، كان يحب الأسفار والتغرب، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب، ودار الشام والعراق، ثم عاد إلى خراسان، فأقام بنيسابور يدرس ويصنف ويعلم الكتابة وينسخ المصاحف، وفاته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (393 هـ)، له من المصنفات: كتاب في العروض جيد سماه «عروض الورقة»، وكتاب في النحو.
ينظر: الوافي بالوفيات (9/ 69)، سير أعلام النبلاء (17/ 81).
(3) في (ج) و (د): بمعنى.
(4) في (ج): وهي.
(5) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د).
(6) هكذا حكاه المؤلف والأصوليون عنه، ولم أقف في كلامه إلا على قوله: «وسائر الناس: جميعهم».
ينظر: الصحاح (3/ 255)، البحر المحيط (4/ 96)، سلاسل الذهب (ص 292)، شرح الكوكب المنير (3/ 159).
(7) والتحقيق أنهما لغتان. ينظر: تلقيح الفهوم (ص 314)، البحر المحيط (4/ 96).
(8) ثم ذهب المؤلف إلى أن الصحيح أنها مهموزة من السؤر الذي هو البقية، وعليه أكثر اللغويين، ونقل بعضهم الاتفاق عليه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 173)، العقد المنظوم (1/ 431).
(9) المراد هنا أبو علي خلافا لأبي هاشم. ينظر: المعتمد (1/ 229).
(10) نحو: أكرم رجالا.
(11) الكلام على الجمع المنكر يتفرع عن الكلام في أقل الجمع، فلو أخره المؤلف إلى الباب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

- والعطف على العام لا يقتضي العموم(1)، نحو قوله تعالى: {والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء}، ثم قال: {وبعولتهن أحق بردهن}(2)، فهذا الضمير لا يلزم أن يكون عاما في جملة ما تقدم؛ لأن العطف مقتضاه التشريك في الحكم الذي [سيق](3) الكلام لأجله فقط.
- وقال الغزالي: المفهوم لا عموم له(4). قال الإمام: إن عنى به أنه لا يسمى عاما لفظيا فقريب، وإن عنى أنه لا يفيد عموم انتفاء الحكم فدليل كون المفهوم حجة ينفيه(5).
وخالف القاضي أبو بكر(6) في جميع هذه الصيغ، وقال بالوقف مع الواقفية(7).
وقال أكثر الواقفية: إن الصيغ مشتركة بين العموم والخصوص.
وقيل: تحمل على أقل الجمع(8).--------------------------------------------
= اللاحق لكان أليق.
ينظر: التقريب والإرشاد (3/16)، المحصول (3/ 375)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 428)، تلقيح الفهوم (ص 401)، الإبهاج (2/ 114)، سلاسل الذهب (ص 226)، شرح مراقي السعود (1/ 210)
(1) صورة هذه المسألة: إذا عطف خاص على عام، هل يقتضي عموم ذلك الخاص حملا له على ذلك العام؟ أو لا يقتضي عمومه؟ ينظر: رفع النقاب (3/ 155).
(2) جزء من الآية (228) من سورة البقرة، وكذلك التي قبلها من نفس الآية.
(3) في الأصل و (د): سبق. والمثبت من (ب) و (ج).
(4) ينظر: المستصفى (2/ 140).
(5) نقله المؤلف بالمعنى. ينظر المحصول (2/ 401)، وينظر: الرسالة للجاجرمي (ص 231).
(6) سقط من (د).
(7) واختار هذا القول الآمدي أيضا، وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري.
ينظر: التقريب والإرشاد (3/16)، الإحكام للآمدي (2/ 247)، تلقيح الفهوم (ص 110)، البحر المحيط (4/28).
(8) وقيل غير ذلك. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

وخالف أبو هاشم مع الواقفية في الجمع(1) المعرف باللام(2).
وخالف الإمام [فخر الدين](3) في المفرد المعرف باللام(4).
لنا: أن العموم هو المتبادر، فيكون مسمى اللفظ كسائر الألفاظ، ولصحة الاستثناء في كل فرد، وما صح استثناؤه وجب اندراجه.
• تنبيه: النكرة في سياق النفي يستثنى منها صورتان(5):
إحداهما: (لا رجل في الدار) بالرفع(6)؛ فإن المنقول عن العلماء(7) أنها لا تعم، وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من أن النكرة إنما عمت؛ لضرورة نفي المشترك، وعند غيرهم عمت؛ لأنها موضوعة لغة لإثبات السلب لكل واحد من أفراده(8)(9).--------------------------------------------
= ينظر: التقريب والإرشاد (3/50)، الرسالة للجاجرمي (ص 192)، الإحكام للآمدي (2/ 246)، تلقيح الفهوم (ص 111).
(1) في (ب): المفرد. وهو خطأ.
(2) الذي ذهب إليه أبو هاشم أنه يفيد الجنس ولا يفيد الاستغراق، فلم يتوقف مع الواقفية كما حكاه المؤلف، وذكر الشوشاوي محاولة بعض الشراح الاعتذار له بأن مراده هو مطلق مخالفة الجمهور، وهو اعتذار ضعيف - في نظري -.
ينظر: المعتمد (1/ 223)، رفع النقاب (3/ 171). وينظر: الإحكام للآمدي (2/ 246).
(3) مزيد من (ب) و (ج)، وجاء في (ج) و (د) بعدها زيادة وهي: مع الواقفية.
(4) المحصول (2/ 367).
(5) أتى المؤلف بهذا التنبيه؛ لأن العلماء يطلقون العبارة فيقولون: النكرة في سياق النفي تعم، ولا يفصلون فيها، فأراد المؤلف أن يبين أن إطلاقهم يحتاج إلى تقييد، فذكرها هنا أن هناك صورتين لا تعم النكرة في سياق النفي فيهما، وقد تقدم قريبا نقل كلامه في هذا. ينظر: رفع النقاب (3/ 172).
(6) المراد النكرة المرفوعة بعد «لا» العاملة عمل «ليس»، فهي لنفي الوحدة قطعا، لا للعموم. ينظر: البحر المحيط (4/ 152).
(7) يعني علماء العربية. رفع النقاب (3/ 173).
(8) في (ب) و (ج): أفرادها.
(9) ثم اعتذر المؤلف في شرحه عن هذا، وبين أن الأمر ليس كذلك؛ فلا خلاف بين الحنفية وغيرهم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

وثانيهما: سلب الحكم عن العمومات نحو: (ليس كل بيع حلالا)؛ فإنه [وإن كان](1) نكرة في [سياق](2) النفي لا(3) يعم؛ لأنه سلب للحكم عن العموم، لا حكم بالسلب على العموم.

‌‌فائدة
النكرة في سياق النفي تعم سواء دخل النفي عليها، نحو: (لا رجل في الدار)(4)، أو دخل على ما هو متعلق بها نحو: (ما جاء(5) أحد).
* * *--------------------------------------------
= في أن النكرة في سياق النفي تعم الأفراد بالنفي، وإنما الخلاف فيما به تنتفي الأفراد، هل تنتفي بدلالة الالتزام، وهي نفي القدر المشترك بين الأفراد؟ قاله الحنفية.
أو إنما تنتفي الأفراد بدلالة المطابقة، وهي وضع النكرة المذكورة لنفي الأفراد؟ قاله الجمهور.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 176)، كشف الأسرار للبخاري (2/13)، رفع النقاب (3/ 176).
(1) سقط من الأصل و (ج) والمثبت من (د).
(2) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج).
(3) في (د): فلا.
(4) مثل (لا) النافية للجنس، ونحوها.
(5) في (ب) و (ج) و (د): جاءني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌[الفصل] الثاني في مدلوله (1)
وهو: كل واحد واحد، لا الكل من حيث هو كل، فهو كلية لا كل، وإلا لتعدر(2) الاستدلال به حالة النفي والنهي(3)(4).
- ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة «الناس» و «الذين آمنوا»(5).
- ويندرج النبي عليه السلام (في العموم)(6) عندنا وعند الشافعي(7).--------------------------------------------
(1) المدلول، والموضوع، والمسمى بمعنى واحد. رفع النقاب (3/ 181).
(2) في (د): تعذر.
(3) في (ج) و (د): أو النهي.
(4) تقدم في الفصل الخامس من الباب الأول معاني هذه الألفاظ: «الكلية»، «الكل»، «الكلي»، ومراد المؤلف بهذه العبارة: أن العموم لا يصح أن يكون مدلوله «كلا» ولا «كليا»؛ لأنه إن جعلناه «كلا» تعذر الاستدلال به في حالة النفي والنهي، وإن جعلناه «كليا» تعذر الاستدلال به حالة الثبوت، فمدلوله إذا هو: «الكلية»، وهي: الحكم على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد.
ينظر في بسط ذلك: شرح تنقيح الفصول (ص 177)، رفع النقاب (3/ 186).
(5) وتظهر ثمرة المسألة في صحة الاستدلال بنصوص التكاليف على ثبوتها في حقهم حيث يقع النزاع فيها بين العلماء.
ينظر: البرهان (1/ 243)، الرسالة للجاجرمي (ص 230)، لباب المحصول (2/ 775)، مختصر ابن الحاجب (2/ 773)، شرح تنقيح الفصول (ص 1778)، تقريب الوصول (ص 95)، البحر المحيط (4/ 247)، مذكرة الشنقيطي (ص 331).
(6) سقط من (د).
(7) الخطاب للأمة إن اختص بهم نحو: {ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} [الأنفال: 24] فلا يدخل صلى الله عليه وسلم تحته بلا خلاف، أما إن أمكن تناوله نحو: يا أيها الناس، ويا أيها المؤمنون، ويا عبادي، فاختلفوا فيه، والأكثر على أنه يشمله، وذكر المؤلف في شرحه كلاما جميلا في بيان أن هذا القول لا ينافي عظيم جناب النبي صلى الله عليه وسلم، فليرجع له.
ينظر: لباب المحصول (2/ 780)، شرح تنقيح الفصول (ص 178)، البحر المحيط (4/ 257).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

• وقيل: علو منصبه يأبى ذلك(1).
• وقال الصيرفي(2): إن صدر الخطاب بالأمر بالتبليغ(3)؛ لم يتناوله، وإلا تناوله(4).
- وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله؛ لأن شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك(5).
- والصحيح عندنا: اندراج النساء في خطاب التذكير، قاله(6) القاضي عبد الوهاب(7).
وقال الإمام: إن اختص الجمع بالذكور لا يتناول الإناث، وبالعكس(8) كـ:--------------------------------------------
(1) لم أقف على من عين القائل به، ويعزى لطائفة من الفقهاء والمتكلمين.
ينظر: البحر المحيط (4/ 257)، رفع النقاب (3/ 189).
(2) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي - هذه النسبة مشهورة لمن يصرف الدنانير والدراهم ــ، الفقيه الشافعي البغدادي، يقال: إنه أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، تفقه على ابن سريج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس وعلوم الأصول، وفاته سنة ثلاثين وثلاثمائة (330 هـ)، له من المصنفات: شرح الرسالة، وكتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط.
ينظر: وفيات الأعيان (4/ 199)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 186).
(3) سقطت من (د).
(4) وبه قال الحليمي من الشافعية. ينظر: البحر المحيط (4/ 257).
(5) هذا التعليل راجع للمسائل الثلاث وهي: مسألة العبيد، ومسألة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه المسألة. ينظر: رفع النقاب (3/ 196).
(6) في (ج): قال.
(7) وفيه نظر، فقد خالف في ذلك الباقلاني والباجي وابن الحاجب وجماعة من المالكية، ولذلك اعتذر عنه المؤلف في شرحه وقال: التحقيق ما قاله الرازي من أن البحث في المتناول إنما هو بحسب اللغة، فينبغي أن يؤخذ ذلك من اللغة، لا من الشريعة.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 179)، وينظر: إحكام الفصول (1/ 136)، المحصول لابن العربي (ص 75)، لباب المحصول (2/ 776)، مختصر ابن الحاجب (2/ 770)، تقريب الوصول (ص 95).
(8) سقطت من (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

شواكر وشكر، وإن لم يختص كصيغة «من» [و «ما»](1)؛ تناولهما.
قال: وقيل: لا يتناولهما، وإن لم يكن مختصا.
فإن(2) كان مميزا(3) [بعلامة](4) (الإناث، لا يتناول الذكور [كـ: مسلمات](5)، وإن تميز بعلامة)(6) [الذكور كـ: مسلمين](7)؛ لا يتناول الإناث، وقيل: يتناولهن(8).
* * *--------------------------------------------
(1) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د).
(2) في (د): وإن.
(3) في (د): متميزا.
(4) في الأصل: بعلاقة. والمثبت من (ج) و (د).
(5) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج).
(6) سقط من (د).
(7) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) ينظر: المحصول (2/ 380، 381) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

‌‌[الفصل] الثالث في مخصصاته (1)
وهي(2) خمسة عشر:
[1] ويجوز عند مالك رحمه الله وعند أصحابه تخصيصه بالعقل خلافا لقوم(3)؛ لقوله تعالى: {الله خلق كل شيء}(4) أخرج(5) العقل ذات الله تعالى وصفاته(6).
[2] وبالإجماع(7).
[3] والكتاب بالكتاب، خلافا لبعض أهل الظاهر(8).--------------------------------------------
(1) في (د): مخصوصاته.
(2) في (د): وهن.
(3) نسب الخلاف فيه لطائفة قليلة من المتكلمين، وقيل: إنه ظاهر نص الشافعي، وحكي عن بعض أصحابه، والذي يظهر أنه ليس مذهبا آخر، والخلاف لفظي كما سيأتي. ينظر: البحر المحيط (4/ 473).
(4) جزء من الآية (62) من سورة الزمر.
(5) في (د): خصص.
(6) قال المؤلف في شرحه (ص 182): الخلاف في هذه المسألة راجع إلى التسمية، فإن خروج هذه الأمور من هذا العموم لا ينازع فيه مسلم، وإنما الخلاف: هل يسمى تخصيصا أو لا؟، وأما بقاء العموم على عمومه فلا يقوله مسلم.
وينظر: مقدمة ابن القصار (ص 94)، التقريب والإرشاد (3/ 173)، إحكام الفصول (1/ 157)، مختصر ابن الحاجب (2/ 825)، تقريب الوصول (ص 93)، رفع النقاب (3/ 230).
(7) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 94)، مختصر ابن الحاجب (2/ 840)، تقريب الوصول (ص 93).
(8) تابع المؤلف الإمام وغيره من الأصوليين في حكاية الخلاف عن أهل الظاهر، بناء على أنهم ذهبوا إلى أن المخصص بيان للمراد باللفظ، فيمتنع أن يكون بيانه إلا من السنة؛ لقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]، وفيه نظر؛ فقد صرح ابن حزم بخلافه فقال: «ليس في الآية =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

[4] وبالقياس الجلي والخفي للكتاب والسنة المتواترة(1):
• ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة(2) والأشعري(3) وأبو الحسين(4) البصري(5).--------------------------------------------
= التي ذكرت أنه صلى الله عليه وسلم لا يبين إلا بوحي لا يتلى، بل فيها بيان جلي ونص ظاهر أنه أنزل تعالى عليه الذكر ليبينه للناس، والبيان هو بالكلام، فإذا تلاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد بينه، ثم إن كان مجملا لا يفهم معناه من لفظه بينه حينئذ بوحي يوحى إليه، إما متلوا أو غير متلو، كما قال تعالى {فإذا قرأنه … فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه} [القيامة: 18، 19] فأخبر تعالى أن بيان القرآن عليه عز وجل، وإذا كان عليه عز وجل فبيانه من عنده تعالى والوحي كله متلوه وغير متلوه فهو من عند الله عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176]، وقال تعالى مخبرا عن القرآن: {تبيانا لكل شيء} [النحل: 89]، فصح بهذه الآية أنه تكون آية متلوة بيانا لأخرى، ولا معنى لإنكار هذا وقد وجد».
ينظر: الإحكام لابن حزم (1/ 82)، وينظر: مقدمة ابن القصار (ص 94)، مختصر ابن الحاجب (2/ 827)، تقريب الوصول (ص 93)، مفتاح الوصول (ص 534)، البحر المحيط (4/ 478)، شرح الكوكب المنير (3/ 360).
(1) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 95)، إحكام الفصول (1/ 161)، مفتاح الوصول (ص 536).
(2) نسبة القول بالجواز مطلقا لأبي حنيفة فيها نظر، قال أبو بكر الجصاص: «وأما تخصيص عموم القرآن والسنة الثابتة بخبر الواحد وبالقياس: فإن ما كان من ذلك ظاهر المعنى بين المراد غير مفتقر إلى البيان مما لم يثبت خصوصه بالاتفاق، فإنه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. وما كان من ظاهر القرآن أو السنة قد ثبت خصوصه بالاتفاق، أو كان في اللفظ احتمال للمعاني، أو اختلف السلف في معناه وسوغوا الاختلاف فيه وترك الظاهر بالاجتهاد، أو كان اللفظ في نفسه مجملا مفتقرا إلى البيان، فإن خبر الواحد مقبول في تخصيصه والمراد به. وكذلك يجوز تخصيص ما كان هذا وصفه بالقياس وهذا عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم ومسائلهم».
ينظر: الفصول في الأصول (1/ 155)، وينظر: بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 482)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 294).
(3) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم الأشعري، كان معتزليا ثم تاب إلى الله، وأخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم، وأما مذهبه الفقهي فقيل: حنفي، وقيل: مالكي، وقيل: شافعي، وقيل: شافعي ومالكي، والأقرب أنه شافعي، وفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (324 هـ) ببغداد، له من المصنفات مقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة.
ينظر: وفيات الأعيان (3/ 284)، سير أعلام النبلاء (15/ 86)، الأعلام للزركلي (4/ 263)، الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية (40 - 43).
(4) في (د): الحسن.
(5) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 195)، المعتمد (2/ 275)، المحصول (3/ 97)، الرسالة للجاجرمي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

• وخالفنا الجبائي وأبو هاشم(1)(2) في القياس مطلقا(3)(4).
• وقال عيسى بن أبان(5): إن خص قبله بدليل مقطوع؛ جاز، وإلا فلا(6).
• وقال الكرخي: إن خص قبله بدليل منفصل؛ جاز، وإلا فلا(7).
• وقال ابن سريج(8) وكثير من الشافعية: يجوز بالجلي--------------------------------------------
= (ص 250)، الإحكام للآمدي (2/ 410).
(1) في (د): وأبو هاشم وعبد السلام.
(2) هذا قوله المتقدم، لكن استقر رأيه أخيرا على رأي الجمهور. ينظر: المعتمد (2/ 275).
(3) سقطت من (ب).
(4) ينظر: المستصفى (2/ 162)، المعتمد (2/ 275).
(5) هو أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة، فقيه العراق، وقاضي البصرة، من كبار فقهاء الحنفية، تفقه على محمد بن الحسن، كان حسن الوجه وحسن الحفظ للحديث، كان سخيا جدا، وفاته سنة إحدى وعشرين ومائتين (221 هـ)، وله من المصنفات: إثبات القياس واجتهاد الرأي.
ينظر: تاريخ بغداد (12/ 479)، الجواهر المضية (1/ 401)، سير أعلام النبلاء (10/ 440)، الأعلام للزركلي (5/ 100).
(6) هذا هو المتناقل عند الأصوليين عنه، والصواب أنه يجوز عنده تخصيص العام بالمظنون - خبر الآحاد والقياس - إذا كان قد دخله التخصيص من غير تقييد لذلك بكون المخصص قطعيا، وهو مذهب الحنفية كما تقدم.
ينظر: الفصول في الأصول (1/ 158)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 294). وينظر: التقريب والإرشاد (3/ 195)، المحصول (3/ 96)، الإحكام للآمدي (2/ 411)، البحر المحيط (4/ 491).
(7) اضطرب النقل عن أبي الحسن في هذه المسألة، فقيل ما ذكره المؤلف، وهو: يجوز إذا ما خص العام بدليل منفصل لا متصل، وقيل: يجوز على كل حال سواء خص أم لم يخص، وسواء كان التخصيص بالمتصل أو بالمنفصل، وقيل: يجوز إذا خص مطلقا من غير تقييد بكون المخصص منفصلا، وهو الصحيح، وهو ما نقله أبو بكر الجصاص، وهو من تلاميذه المقربين وأعلم الناس بآرائه وأقواله، كما أنه موافق لمذهب الحنفية، قال السرخسي: «وأكثر مشايخنا رحمهم الله يقولون: إن العام الذي لم يثبت خصوصه بدليل لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس».
ينظر: الفصول في الأصول (1/ 167 - 168)، أصول السرخسي (1/ 133)، الأقوال الأصولية لأبي الحسن الكرخي (ص 60)، وينظر: التقريب والإرشاد (3/ 195)، المحصول (3/ 96)، الإحكام للآمدي (2/ 411)، البحر المحيط (4/ 492).
(8) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، فقيه الشافعية في عصره، يقال له الباز الأشهب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

دون الخفي.(1)
واختلف في «الجلي» و «الخفي»(2):
- (فقيل: «الجلي»: قياس المعنى، والخفي: قياس الشبه(3))(4).
- وقيل(5): «الجلي»: ما تفهم علته، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقضي القاضي وهو غضبان»(6).
- وقيل: ما(7) ينقض القضاء بخلافه.
وقال الغزالي: إن استويا، توقفنا، وإلا(8) طلبنا الترجيح(9).
وتوقف القاضي أبو بكر وإمام الحرمين(10)(11).--------------------------------------------
ولي القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني، وفاته سنة ست
= وثلاثمائة (306 هـ)، له من المصنفات: الأقسام والخصال، والودائع المنصوص الشرائع وغيرها الكثير. ينظر: الوافي بالوفيات (7/ 171)، طبقات الشافعية الكبرى (3/25)، الأعلام للزركلي (1/ 185).
(1) ينظر: المحصول (3/ 96)، الإحكام للآمدي (2/ 411).
(2) ينظر للخلاف في معنى القياس الجلي الذي يخص به ومعنى القياس الخفي الذي لا يخص به: شرح تنقيح الفصول (ص 185)، الإبهاج (2/ 176)، البحر المحيط (4/ 493)، رفع النقاب (3/ 244)، شرح الكوكب المنير (3/ 378).
(3) قياس الشبه هو القياس المشتمل على الوصف المستلزم للمناسب، ويقال له قياس الشبهة. ينظر: رفع النقاب (3/ 244)، شرح مراقي السعود (2/ 494).
(4) سقط من (د).
(5) في (د): فقال.
(6) البخاري (9/ 65) رقم (7158)، ومسلم (3/ 1342) رقم (1717)، من حديث أبي بكرة له.
(7) سقط من (د).
(8) سقط من (ج).
(9) ينظر: المستصفى (2/ 166 - 167)، وقال المؤلف في الشرح: «وهذا مذهب حسن». شرح تنقيح الفصول (ص 186).
(10) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، الملقب بإمام الحرمين، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، وفاته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (478 هـ)، له من المصنفات: البرهان في أصول الفقه، نهاية المطلب في دراية المذهب، الورقات وغيرها.
ينظر: وفيات الأعيان (3/ 169)، سير أعلام النبلاء (18/ 471)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 180) الأعلام للزركلي (4/ 160).
(11) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 195)، البرهان (1/28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)