والعربية، والرياضيات والجبر، والفلك، والجغرافيا، وتعبير الرؤيا، وغيرها من العلوم، ولهذا أشار الذهبي بقوله: «كان إماما في أصول الدين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك، وبالتفسير، وعلوم أخر»(1).
وقد أشار ابن فرحون إلى ذلك أيضا بعد ذكره لمصنفاته، حيث ذكر أن له كتبا أخرى لم تذكر في كتب التراجم.(2)
وقد كتب لمصنفاته القبول، وصفها ابن فرحون بقوله: «سارت مصنفاته مسير الشمس، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، مباحثه كالرياض المونقة، والحدائق المعرقة، تتنزه فيها الأسماع دون الأبصار، ويجني الفكر ما بها من أزهار وأثمار، كم حرر مناط الإشكال؟ وفاق أضرابه النظراء والأشكال، ألف كتبا مفيدة انعقد على كمالها لسان الإجماع، وتشنفت بسماعها الأسماع».
وقال: «دلت مصنفاته على غزارة فوائده، وأعربت عن حسن مقاصده، جمع فأوعى، وفاق أضرابه جنسا ونوعا»(3).
وذكر الذهبي والصفدي أن مؤلفاته كانت محلا لاستفادة أهل العلم - لاسيما الأصولية منها ـ، فقالا: «صنف في أصول الفقه الكتب المفيدة، وأفاد واستفاد منه الفقهاء»(4).
فلا شك أن ما خلفه من تراث يعد أكبر شاهد على فضله، وبرهانا صادقا على ذكائه وفطنته.
وهذا سرد لمصنفاته رحمه الله، مع ذكر من نسبها إليه، وبيان المطبوع منها أو--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام (51/ 176).
(2) ينظر: الديباج المذهب (1/ 238).
(3) ينظر: الديباج المذهب (1/ 237).
(4) ينظر: تاريخ الإسلام (51/ 176)، الوافي بالوفيات (6/ 147).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
المخطوط أو المفقود، مع الإشارة إلى موضوعات بعضها إن رأيت الحاجة داعية لذلك، ورتبتها حسب حروف الهجاء، وهي على ما يلي:
* أولا: آثاره المطبوعة:
1 - «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»: وهو رد على أسئلة لليهود والنصارى أثاروها طعنا في الإسلام والقرآن، قام بتحقيقه د. ناجي محمد داود بجامعة أم القرى، رسالة دكتوراه في العقيدة عام 1404 هـ، وقد حقق قبله الباحث سالم بن محمد القرني الباب الأول والثاني من الكتاب في رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين - سنة 1404 هـ، والكتاب مطبوع بتحقيق مجدي محمد الشهاوي بالقاهرة، وله طبعات تجارية.
2 - «الاحتمالات المرجوحة»: رسالة في نفي القطعية عن الأدلة اللفظية الشرعية، مستفادة من القانون الكلي المقرر في المحصول للرازي، إلا أن القرافي تناولها بالشرح والتمثيل، طبعت في دار ابن حزم 1426 هـ ضمن مجموع بعنوان «من خزانة المذهب المالكي» بتحقق الباحث: جلال علي الجهاني، وطبع في المكتبة الأثرية/ الأردن 1433 هـ بعنوان «رسالة في تعارض الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم في التخاطب المذكورة في كتاب المحصول من علم الأصول» بتحقيق د. أشرف بن محمود الكناني، كلاهما على نسخة وحيدة.
3 - «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام»(1)، أو «الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام»(2): وهو كتاب في بيان الفرق بين الفتيا من المجتهد، والحكم من القاضي، وتصرفات الإمام أي وجه--------------------------------------------
(1) هدية العارفين (1/ 99)، الأعلام للزركلي (1/ 95).
(2) الفروق (1/ 64)، الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
تحمل؟ وقد أحال إليه القرافي في شرح التنقيح(1)، وكذا في كتابه الفروق(2)، والكتاب مطبوع بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله، طبع الطبعة الأولى بمطبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب سنة 1387 هـ، والثانية ببيروت 1416 هـ فيها مزيد من التحقيق والتعليق، ثم طبع طبعة ثالثة ورابعة بتصحيح وتدقيق ومقابلة على أربع نسخ بدار البشائر الإسلامية.
4 - «الاستغناء في أحكام الاستثناء»: وهو كتاب استقصى فيه القرافي أحكام الاستثناء في اللغة العربية، حقيقته، وأنواعه، وأحواله وتطبيقاته في الأيمان والطلاق والأقارير، وجمع آيات الاستثناء من القرآن وشرحها، أحال القرافي إليه في كتبه في أكثر من موضع(3)، وهو مطبوع، حققه د. طه محسن بمطبعة الإرشاد ببغداد من إصدار وزارة الأوقاف العراقية سنة 1402 هـ.
5 - «الأمنية في إدراك النية»: وهي رسالة في حقيقة النية، ومحلها، وشروطها، وأقسامها، وأحكامها، وفوائد أخرى متعلقة بالنية، أحال القرافي إليها في كتبه(4)، وقد حققها د. محمد بن يونس السويسي بالكلية الزيتونية للشريعة بتونس عام 1402 هـ، وحققها أيضا د. مساعد بن قاسم الفالح - رسالة ماجستير، طبعت بمطبعة مكتبة الحرمين/ الرياض 1408 هـ، ولها طبعات أخرى.
6 - «أنوار البروق في أنواع الفروق»: المشهور بـ «الفروق»، قال في مقدمته المطبوعة: «وسميته (أنوار البروق في أنواء الفروق) ولك أن تسميه: (كتاب الأنوار والأنواء) أو (كتاب الأنوار والقواعد السنية في الأسرار الفقهية) كل ذلك لك»(5).--------------------------------------------
(1) (ص 397).
(2) الفروق (1/ 64).
(3) ينظر: الفروق (3/ 293)، العقد المنظوم (2/ 208)، شرح تنقيح الفصول (ص 61، 221، 230).
(4) ينظر: الإحكام في تمييز الفتاوى (ص 74)، الفروق (1/ 194)، شرح تنقيح الفصول (ص 68).
(5) الفروق (1/ 64). تصحفت طباعة "أنواع" بـ "أنواء". ينظر غمز عيون البصائر (4/ 283)، هدية العارفين (1/ 99).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
وهو كتاب في بيان الفروق بين القواعد الفقهية، ذكر فيه القرافي (274) فرقا، والكتاب له عدة طبعات، من أجودها طبعة الرسالة العالمية بتحقيق الباحث عمر حسن القيام، ومعها حاشية ابن الشاط (723 هـ)، كما حقق الكتاب بخمس رسائل علمية في جامعة أم القرى ولم يطبع.
7 - «تنقيح الفصول في علم الأصول»(1)، أو «تنقيح الفصول في اختصار المحصول»، أو «التنقيح»(2) أو «التنقيح في أصول الفقه»(3) أو «مختصر تنقيح الفصول»(4)، وهو كتابنا هذا، وسيأتي تفصيل الكلام عليه في الفصل اللاحق.
8 - «الذخيرة»(5)، أو «الذخيرة في الفقه»(6)، أو «الذخيرة في فروع المالكية»(7)، أو «الذخيرة في الفروع»(8): طبع بدار الغرب الإسلامي، بتحقيق د. محمد حجي وآخرين، ولكنه غير كامل(9)، ووجدت جهودا متفرقة قامت بتحقيق بعض أجزاء الكتاب، وهي:
* طبع الجزء الأول منه بمصر بعناية كلية الشريعة بالأزهر سنة 1381 هـ، وأعيد طبعه في الكويت سنة 1402 هـ في موسوعة تحقيق التراث بوزارة الأوقاف.
* رسالة ماجستير: لإبراهيم سيلا بالجامعة الإسلامية سنة 1406 هـ.--------------------------------------------
(1) وهو الاسم الوارد في مقدمة الكتاب. ينظر: القسم التحقيقي (ص هـ).
(2) الوافي بالوفيات (6/ 147).
(3) الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(4) الأعلام للزركلي (1/ 95).
(5) الفروق (1/ 63)، الوافي بالوفيات (6/ 147)، الأعلام للزركلي (1/ 95).
(6) الديباج المذهب (1/ 237).
(7) كشف الظنون (1/ 825).
(8) هدية العارفين (1/ 99).
(9) بقي من الكتاب القسم الأخير من كتاب النكاح، وكتاب الطلاق كله، وصدر كتاب البيوع، ونتف
من أبواب أخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
* رسالة دكتوراه لإبراهيم العاقب أحمد بجامعة أم القرى سنة 1409 هـ.
* رسالة دكتوراه للحسن عمر مساعد بالجامعة الإسلامية.
* رسالة دكتوراه لمحمد عالم عبد المجيد الأفغاني بجامعة أم درمان بالسودان سنة 1416 هـ.
9 - «الخصائص» في قواعد العربية (1): حققه د. ناجي محمدو حين عبد الجليل - كلية اللغة العربية - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما حققه أ. د. طه محسن و د. كيان أحمد، وطبع في المدار الإسلامي.
وذكر القرافي أنه باحث الفحول الأدباء في فوائد عجيبة ومباحث غريبة في العربية فعسر عليهم تحقيقها، فدعاه لتأليفه. قال: "ضمنت هذا الكتاب من هذه الخصائص ثلاثا وعشرين خصيصة، وسميته بالخصائص توفيقا بين الاسم والمسمى"(2).
10 - الرائض في الفرائض: وهو في الأصل كتاب الفرائض والمواريث من الذخيرة، وسبب إفراده هو قول المؤلف في بدايته: وقد سميته كتاب (الرائض في الفرائض)، فمن أراد أن يفرده أفرده، فإنه حسن في نفسه، ينتفع به في المواريث نفعا جليلا إن شاء الله تعالى»(3).
11 - شرح الأربعين في أصول الدين ذكره القرافي في كتابه الفروق(4)، ونفائس الأصول(5)، والاستغناء(6)، والكتاب طبع في دار الضياء في الكويت بتحقيق نزار حمادي.--------------------------------------------
(1) الأعلام للزركلي (1/ 95).
(2) حاشية: الخصائص (ص 2668) تحقيق د. ناجي محمدو.
(3) الذخيرة (13/7).
(4) (3/18).
(5) (6/ 2837).
(6) (ص 363).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
12 - «شرح تنقيح الفصول» وهو شرح المؤلف لكتابنا، هذا وسيأتي الكلام عليه في الفصل اللاحق.
13 - «العقد المنظوم في الخصوص والعموم»: وهو كتاب في تحقيق مباحث العموم والخصوص، والفرق بين العام والأعم، والخاص والأخص، والعام والمطلق، وعد فيه القرافي صيغ العموم حتى أوصلها إلى (250) صيغة، وفيه من الفرائد والفوائد التي لا تجدها في غيره.
حققه الأستاذ محمد علوي بنصر سنة 1418 هـ، وطبع بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب، كما حققه د. أحمد الختم عبد الله، وطبع بدار الكتبي بالقاهرة، بالتعاون مع المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة 1420 هـ.
وقد ذكر ابن فرحون(1) أن للمؤلف مصنفا باسم: «العموم ورفعه»، والظاهر أنه يعني هذا الكتاب؛ لأنه لم يذكره أحد ممن ترجم للمؤلف، كما أنه أغفل هذا الكتاب مع أهميته.
14 - القواعد الثلاثون في علم العربية: لم يرد ذكر هذا الكتاب في مصادر ترجمة المؤلف، إلا أن ذلك لا يعني نفي نسبته عنه؛ لأن مصادر الترجمة لم تستوعب كل مصنفاته، كما تقدم في مطلع هذا المبحث من كلام الذهبي وابن فرحون.
وقد قام بإثبات نسبته إلى المؤلف د. عثمان محمود الصيني في تحقيقه له، وذكر عدة من الأدلة القوية التي تؤكد نسبته له، من أبرزها: تشابه الأسلوب والأدلة والأمثلة والآراء فيه مع كتب المؤلف، مع إثبات اسمه على غلاف المخطوط، وهو مطبوع بمكتبة التوبة - الرياض 1422 هـ/ 2002 م.(2)--------------------------------------------
(1) ينظر: الديباج المذهب (1/ 238).
(2) ينظر: مجلة جامعة أم القرى، السنة العاشرة، العدد الخمس عشر 1417 هـ (ص 197).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
15 - «المنجيات والموبقات في الأدعية»: وهو كتاب تضمن حقيقة الدعاء وأقسامه، وآدابه الظاهرة والباطنة، وهيئات الداعين، وعوارض الدعاء وأحكامها، وجمع فيه الأدعية النبوية والأدعية المنقولة عن السلف، والكلام على اسم الله الأعظم واختلاف الناس فيه، ذكره المؤلف في كتابه الفروق(1)، وهو مطبوع بتحقيق د. محمد بن يونس بدار سحنون في تونس 1435 هـ/ 2014 م، وطبع أيضا بتحقيق أحمد رجب أبو سالم بدار الضياء في الكويت 1435 هـ/ 2014 م.(2)
16 - «نفائس الأصول في شرح المحصول»: وهو شرح لكتاب «المحصول في علم الأصول» للرازي، حقق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في ثلاث رسائل دكتوراه سنة 1406 هـ، قام بتحقيق القسم الأول: أ. د. عياض بن نامي السلمي، والقسم الثاني: د. عبد الكريم بن علي النملة رحمه الله رحمة واسعة، والقسم الثالث: د. عبد الرحمن المطير، والكتاب مطبوع طبعة تجارية(3).
17 - «اليواقيت في أحكام المواقيت»(4): ذكره القرافي في الفروق(5)، وذكره الحطاب في مواهب الجليل(6)، حققه الباحث جراح نايف الفضلي برسالة الماجستير بجامعة أم القرى وطبع بمؤسسة الرسالة 1432 هـ/ 2011 م، ثم حققه بعده واستفاد من تحقيقه الباحث جلال علي الجهاني، وهو موجود بالشبكة العنكبوتية من غير طبعة.--------------------------------------------
(1) (4/ 347).
(2) كلا الباحثين ذكر أنه ليس للكتاب إلا نسخة واحدة، مع أن كلا منهما اعتمد على نسخة غير الآخرى، وطبعة الكويت أتم من حيث النص.
(3) ولولاها لما انتفعنا بالكتاب.
(4) الديباج المذهب (1/ 237)، هدية العارفين (1/ 99).
(5) (3/ 435).
(6) (1/ 386، 388).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
* ثانيا: آثاره المحققة التي لم تطبع:
18 - «الاستبصار فيما تدركه الأبصار»(1) أو «الإبصار في مدركات الأبصار»(2)، أو «الاستبصار فيما يدرك بالأبصار»(3): أحال القرافي إليه في نفائس الأصول(4)، وهي رسالة يشرح فيها ظاهرة الإبصار، ومراحل تكون الصور في الذهن، وبحث فيها حاسة العين وتشريحها، وانعكاس الصور، ونحو ذلك.
وكان الباعث على تأليفها أن الأنبرور ملك الإفرنج بصقلية كتب إلى الملك الكامل أسئلة صعبة المسلك ليمتحن بها المسلمين، وكان ذا دهاء وعلم وفهم، فجمع القرافي خمسين مسألة غريبة المدرك صعبة المسلك، من جنس تلك المسائل وفيها بعضها، وأجاب عليها، والرسالة مثال جلي لقدرة القرافي العقلية الفذة.
حققه الباحث جلال علي الجهاني على نسختين خطيتين ولم يطبع، تقع في (83) صفحة A 4.
19 - «أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية»(5): هذا الكتاب يختلف عن كتاب «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»، لا كما ظنه بعضهم، وإن كان اتحاد الموضوع يوحي بذلك، وهو كتاب آخر مستقل.
وفي نسبته للقرافي جدل وإشكال؛ ذلك أن الكتاب عبارة عن إهداء للملك الكامل (ت 635 هـ)، والقرافي ولد سنة (626 هـ) مما يعني أن عمر--------------------------------------------
(1) وهو المثبت على غلاف النسخ الخطية. وينظر: نفائس الأصول (6/ 2839)، الوافي بالوفيات (6/ 147).
(2) الديباج المذهب (1/238)، هدية العارفين (1/ 99).
(3) كشف الظنون (1/1).
(4) (6/ 2839).
(5) هدية العارفين (1/ 99).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
القرافي كان تسع سنين!
ولم أقف على إحالة من كتب القرافي أو غيره له، ولم أقف على من نسبه إليه - ولو بالمعنى - من المتقدمين.
غير أن موضوع الكتاب ومادته ليست ببعيدة عن القرافي، لاسيما أنه سبق وألف في الرد على اليهود والنصارى في كتابه الأجوبة الفاخرة، وله مناظرات مع أهل الكتاب، واطلع على كتبهم ونقل منها، وغيرها من القرائن التي تقوي صلة القرافي بالكتاب، إلا أنه ورد في بعض نسخ الكتاب، وهي نسخة طوبكابي سرايا رقم 4832 ر - 506 في مجموع من ورقة 62 ب - 85 أ نسبة الكتاب لبرهان الدين أبي الفضل جعفر بن عبد الوهاب بن عبد القوي الخطيب الإسكندراني.
ولكن مازال الإشكال قائما في نسبته لغير القرافي أيضا؛ حيث إن نسخة طوبكابي سرايا هذه متأخرة، فقد نسخت سنة (1115 هـ)، وهي مجهولة الناسخ، ولا توجد ترجمة للمؤلف، ولا يوجد من نسب الكتاب إليه، ولا يعرف له ذكر في تلك الحقبة من الزمن، وأما نسخ الكتاب الأخرى فقد سقطت منها صفحة عنوان الكتاب.
والكتاب له نسخة بمركز الملك فيصل برقم (105 ف) تقع في (14) ورقة بخط صغير وفي الصفحة 38 سطرا.
وقد طبع قديما بتحقيق الدكتور عبد الرحمن دمشقية منسوبا للقرافي، وحقق بجامعة الملك سعود بتحقيق الطالبة فاطمة بنت حيدر آل معافا سنة 1429 هـ ونسبته للخطيب الإسكندراني ولم تكن دراستها وافية في ترجيح نسبته للخطيب الإسكندراني ولا إبطال نسبته للقرافي.
والموضوع يحتاج إلى إعادة نظر وتحقيق، فإن أقوى ما يقدح بنسبته للقرافي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
هو أنه إهداء للملك الكامل (ت 635 هـ)، والقرافي ولد سنة (626 هـ) مما يعني أن عمر القرافي كان تسع سنين - كما تقدم -، غير أننا نجد أن القرافي ذكر الملك الكامل في كتبه في أكثر من موضع وكأنه قريب عهد به، كما في شرح المحصول في قصة الشمعدان، وفي سبب تأليفه لكتاب اليواقيت في أحكام المواقيت - كما تقدم - فالقضية تحتاج إلى مزيد بحث وتحقيق، ولعل الوقوف على نسخ أخرى للكتاب يكون مرجحا في نسبته لأحدهما.
* ثالثا: آثاره المخطوطة:
20 - «البيان في تعليق الأيمان»(1) نقل منه الزركشي(2) وسماه: «كتاب الأيمان»، ولا يزال مخطوطا، وله نسخة خطية في مكتبة رضا برامبور برقم (2625 - 8533 D) منسوخة في سنة (967 هـ)، وعدد أوراقها (78 ورقة)، ووجد له مختصر بالخزانة العامة بالرباط برقم (160 ك) ضمن مجموع، ويقع في إحدى - وعشرين صفحة من القطع الكبير.(3)
21 - «التعليقات على المنتخب»(4).
هكذا جاء اسمه في مصادر الترجمة، وسماه في نفائس الأصول(5) «شرح المنتخب»، ونقل منه ابن رسلان(6) في شرحه على منهاج البيضاوي وسماه--------------------------------------------
(1) الديباج المذهب (1/ 238)، هدية العارفين (1/ 99).
(2) البحر المحيط (4/ 419).
(3) ينظر: الإمام القرافي حلقة وصل بين المشرق والمغرب (1/ 329 - 330).
(4) الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(5) (4/ 1734).
(6) هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن حسين الرملي، المشهور بابن رسلان، فقيه شافعي، كان زاهدا متهجدا، وفاته سنة أربع وأربعين وثمان مئة (844 هـ)، له من المصنفات: الزبد - منظومة في الفقه - شرح سنن أبي داود، شرح البخاري وصل فيه إلى باب الحج. ينظر: الأعلام للزركلي (1/ 117).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
«التعليقة على المنتخب»(1)، وذكره بموضع آخر بوصفه، فقال «تعليقه - يعني القرافي - على المنتخب»(2).
والكتاب لا يعلم له نسخ خطية إلا ما وقف عليه مؤخرا الدكتور أبو بكر بن عبد الله سعداوي، ولم يذكر شيئا عن وصفه أو بياناته.
* فائدة: المشهور أن المنتخب من المحصول هو من تأليف الرازي، غير أن القرافي أذاع خلاف ذلك، فقال: «أخبرني الشيخ شمس الدين الخسروشاهي أن الإمام فخر الدين اختصر من المحصول كراسين فقط، ثم كمله ضياء الدين حسين(3)، فلما كمل وجد عبارته تخالف الكراسين الأولين، فغيرهما بعبارته، وهذا هو المنتخب، فـ «المنتخب» لضياء الدين حسين لا للإمام فخر الدين، ويوجد في بعض النسخ: قال محمد بن عمر إشارة للإمام فخر الدين، وهو وهم، وليس للإمام فخر الدين في اختصاره شيء»(4).
وسيأتي أن القرافي إنما كتب هذه التعليقات لتلميذه ابن بنت الأعز.
22 - «شرح التهذيب»(5).
وهو شرح لتهذيب المدونة لأبي سعيد البراذعي(6)، والكتاب لا يعرف له نسخة خطية إلا ما وقف عليه الدكتور أبو بكر بن عبد الله سعداوي وذكر أن اسمه--------------------------------------------
(1) شرح منهاج البيضاوي لابن رسلان (1/ 303).
(2) شرح منهاج البيضاوي لابن رسلان (1/ 603).
(3) لم أقف على ترجمته.
(4) نفائس الأصول (1/ 105).
(5) الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270)، هدية العارفين (1/ 99).
(6) هو خلف بن أبي القاسم الأزدي، القيرواني، المغربي، المالكي، من كبار أصحاب ابن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، ومن حفاظ المذهب المالكي، له تهذيب للمدونة، بارك الله له فيه فاجتمع طلبة الفقه على دراسته وحفظه، وكان عليه معول الناس بالمغرب والأندلس، كان حيا سنة (430 هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 523)، الديباج المذهب (1/ 349).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
(كفاية اللبيب في كشف غوامض التهذيب)، ووصف النسخة بأنها نفيسة، وقد نسخت في حياة المؤلف في العشر الأواخر من ربيع الأول عام (681 هـ) بالمدرسة التي كان يدرس فيها المصنف رحمه الله -؛ المدرسة الصالحية بالقاهرة.
رابعا: آثاره المفقودة:
23 - «الأجوبة عن الأسئلة الواردة على خطب ابن نباتة (1)»(2).
يظهر من عنوان الكتاب أنه عبارة عن إشكالات أوردت على الخطب، ونشطت همة القرافي للرد والإجابة عن هذه الإيرادات والاعتراضات دفاعا عن الخطب، فهي من المقررات التعليمية آنذاك، ولم أقف على شيء من نسخه.
24 - «الانتقاد في الاعتقاد»(3)، أو «الإنقاد في الاعتقاد»(4).
أحال القرافي عليه في كتابه «الاستغناء في أحكام الاستثناء» عند ذكره لمسألة خلق أفعال العباد، قال: «وذلك مبسوط في موضعه، وقد أوضحته غاية الايضاح في كتاب «الإنقاد في الاعتقاد»»(5).
وأحال إليه أيضا في «الذخيرة» عند ذكره لصفة الكلام، قال: «وتقرير هذه المسألة وأدلتها ذكرته مبسوطا سهلا في كتاب «الإنقاد في الاعتقاد»»(6)، وهذا--------------------------------------------
(1) الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة، صاحب الخطب المشهورة، وكان يحض الناس فيها على الجهاد، كان إماما في علوم الأدب، ورزق السعادة في خطبه التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها، ولذلك كانت محلا لاعتناء العلماء، توفي أربع وسبعين وثلاثمائة (374 هـ). ينظر: وفيات الأعيان (3/ 156). وقد طبعت في الكويت، مجلة الوعي الإسلامي 2012 م، تحقيق: ياسر المقداد.
(2) الديباج المذهب (1/ 238).
(3) الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(4) هدية العارفين (1/ 99).
(5) الاستغناء (ص 358).
(6) الذخيرة (13/ 235).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
يدلنا على أنه من أوائل مؤلفاته، وأنه في العقيدة، ولم أقف له على شيء من نسخه الخطية.
25 - «البارز للكفاح في الميدان»(1)، أو «البارز لكفاح الميدان»(2).
ويظهر أنه متعلق بأحكام الجهاد.
26 - «شرح الجلاب»(3).
وهو شرح لكتاب التفريع لأبي القاسم ابن الجلاب (378 هـ)(4).
وقد نقل منه الحطاب نصوصا كثيرة في شرحه لمختصر خليل(5)، ولم أقف - حسب اطلاعي - عليه في فهارس المخطوطات، غير أني وقفت على شرح لمختصر ابن الجلاب لمؤلف مجهول في خزانة القرويين برقم (1123) فلعله يكون له.
27 - «المناظر في الرياضيات»(6).
لم أقف على إحالة من المؤلف له أو من نقل منه، ولا ينفي هذا نسبة الكتاب عنه، لاسيما أن القرافي تميز بالتأليف بالعلوم الدينية والدنيوية، كما أن خبرته في الرياضات والجبر ظاهرة.(7)--------------------------------------------
(1) الديباج المذهب (1/ 238).
(2) هدية العارفين (1/ 99).
(3) الديباج المذهب (1/ 237)، شجرة النور الزكية (1/ 270)، هدية العارفين (1/ 99).
(4) هو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب المالكي، أخذ الفقه عن الأبهري، وكان من أحفظ أصحابه وأنبلهم، تفقه عليه القاضي عبد الوهاب، وكتابه التفريع مشهور ومعتمد عند المالكية، ويعد من أجل كتبهم. ينظر: الديباج المذهب (1/ 461).
(5) ينظر: مواهب الجليل (1/ 289)، (2/ 392)، (2/ 479)، (2/ 511)، (2/ 522).
(6) هدية العارفين (1/ 99).
(7) ينظر: الذخيرة (13/ 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
28 - مصنف في قوله تعالى: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام}(1).
قال الصفدي في ترجمة المؤلف: «حكى لي بعضهم أنه رأى له - يعني القرافي - مصنفا كاملا في قوله تعالى: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} فبنى هذا على الاستثناء، وظن أن الآية: جسدا إلا يأكلون الطعام، وزاد ذلك ألفا، فلما قيل له عن ذلك - بعد أن خرج عن بلده - اعتذر بأن الفقيه لقنه كذلك في الصغر، ورأى الألف في (جسدا)(2) فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين، فسبحان من له الكمال»(3).
وقد نفى الشيخ أ. د. عياض السلمي نسبة هذا الكتاب للمؤلف، وذهب إلى أنه قد يكون من وضع بعض الحساد، فلا يتصور أن إماما كالقرافي، وما عرف به من العلم والفضل واللغة لا يعرف أن جعل تأخذ مفعولين؟!، فكيف يستطيع أن يكتب مؤلفا في هذه الجزئية وهو بهذه الغفلة والجهل؟!.(4)
وهنا وقفة الأصل تحسين الظن بأهل العلم، ولا ينتقل عن ذلك إلا بدليل صحيح سالم من المعارضة والحكاية هنا معارضة بتلقي أهل العلم لكتاب الله صغارا على وجه الإتقان. ثم إن حكاية هذه المثلبة عن رجل مجهول لم يسم، ولو اعتد بقوله لسماه الصفدي، مع كونه لم ير الكتاب بنفسه، فالله أعلم بحقيقته. كما أنه لم يتابعه على نقل هذه الحكاية أحد من المؤرخين، مع توافر دواعي نقلها وذكرها.
* * *--------------------------------------------
(1) جزء من الآية (8) من سورة الأنبياء.
(2) في المطبوع: «بشرا» وهو خطأ.
(3) الوافي بالوفيات (6/ 147).
(4) ينظر: الشهاب القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص 27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
29 - مصنف في أوجه إعراب لفظة (فضلا)(1):
نقل السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي عن أبي حيان الأندلسي أن للقرافي كتابا في إعراب لفظة (فضلا)، قال: «وقد صنف بعض معاصرينا في هذه المسألة جزءا، وهو شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي المعروف بالقرافي، وجوز في إعراب "فضلا" نيفا وأربعين وجها، يوقف عليها من كتابه، وفيها غاية التمحل(2)، والفضلاء لا يذكرون من الأعاريب إلا ما سهل مأخذه في لسان العرب»(3)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.
30 - «المهاد الموضوع والسقف المرفوع»:
قال القرافي يصف الكتاب ويعرف به: «وهو جغرافيا وضعتها وصورت فيها أحوال الأرض، وأصقاعها وبحارها وأوضاعها، وأحوال السماوات وأسرارها»(4)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.
31 - «النور المنير»:
ذكر ابن رجب الحنبلي في «ذيل الطبقات» في ترجمة المحدث أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي(5)، أن للقرافي مصنفا اسمه «النور المنير» في فن--------------------------------------------
(1) حاز السبق في الكشف عن هذا الكتاب د. ناجي محمدو في تحقيقه لكتاب الخصائص (ص 12)، ولم يذكره غيره من الباحثين.
(2) أي من الأمور المتكلفة.
(3) نواهد الأبكار وشوارد الأفكار (1/ 203)، وقد بحثت - حسب استطاعتي - على هذا النقل في كتب أبي حيان فلم أقف عليه.
(4) اليواقيت في أحكام المواقيت (ص 121).
(5) كان بارعا في معرفة تعبير الرؤيا، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه، ولم يدرك شأوه، وكان الناس يتحيرون منه إذا عبر الرؤيا، لما يخبر الرائي بأمور جرت له، وربما أخبره باسمه وبلده ومنزله، ويكون من بلد ناء. وله في ذلك حكايات كثيرة غريبة مشهورة، وهي من أعجب العجب، وكان جماعة من العلماء يقولون: إن له رئيا من الجن، وذكر عنه بعض أقاربه أنه رأى عنده شيئا من آثار=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
تعبير الرؤيا، ذكره بعد أن نقل كلاما عنه في ذلك.
ولم أر أحد من الباحثين أشار إليه، ولم أقف له - حسب اطلاعي - على نسخ خطية.
وقبل الختام يتوجه في هذا المقام سؤال:
تقدم في مطلع هذا المبحث وصف الذهبي للقرافي بالإمامة بالتفسير، وقال ابن فرحون: «كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير»(1) ولكننا لا نرى من بين مصنفاته المذكورة شيء في التفسير، فكيف نجمع بين ذلك وبين عدهم له من المشاركين في هذا العلم؟
الجواب من وجهين:
الأول: قد تكون له مصنفات في التفسير لم تصلنا كما لم تصلنا غيرها من مصنفاته.
الثاني: تفسيره لعدد كبيرا من الآيات في كتبه، وما تميز به من حسن نظر واستدلال يؤهله بأن يعد مشاركا في هذا العلم.
ففي كتابه الذخيرة ما يزيد على سبعمائة موضع من ذلك، وفي الاستغناء ما يقارب أربعمائة موضع، وفي الفروق ما يزيد على ثلاثمائة موضع، وغيرها.(2)
ولما كانت عنايته بالتفسير ظاهرة بهذا القدر، سجل بقسم القرآن وعلومه بجامعة القصيم مشروع علمي في جمع ودراسة أقواله في التفسير بست رسائل علمية.--------------------------------------------
= الجن، وكان - مع ذلك - كثير العبادة والأوراد والصلاة، وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة (697 هـ). ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (4/ 289).
(1) الديباج المذهب (1/ 236)
(2) من ملخص رسالة: أقوال القرافي في التفسير من أول سورة النحل إلى نهاية سورة الشورى (صه).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
المبحث السابع تلاميذه
كان القرافي منقطعا للتدريس على الدوام، وقد سبق القول إنه قد درس في المدرسة «الصالحية» و «الطيبرسية»، وكذا في جامع عمرو بن العاص، مما يدل على أنه تتلمذ على يديه جمع غفير من الطلاب، غير أن المصادر لم تذكر لنا سوى عدد قليل منهم، وهؤلاء كلهم جاء في ترجمتهم أنهم أخذوا الأصول عن القرافي، ومن أبرز أولئك:
1 - ابن بنت الأعز (695 هـ): عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خلف العلامي الشافعي.(1)
من أقران القرافي وأترابه، ومع ذلك فقد درس عليه وأخذ عنه، قرأ عليه الأصول، وتعليقة القرافي على المنتخب صنعها من أجله.(2)
2 - البقوري (707 هـ): أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المالكي.(3)
أخذ عن القرافي، واختصر كتابه «الفروق» وهذبه ورتبه وبحث فيه في مواضع منه، وله كتاب إكمال الإكمال على صحيح مسلم.
3 - صدر الدين السبكي (725 هـ): أبو زكريا يحيى بن علي بن تمام بن يوسف.(4)
ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.--------------------------------------------
(1) كان فقيها نحويا دينا فصيحا، وكان من أحسن القضاة سيرة، ولي خطابة جامع الأزهر والتدريس بالمدرسة «الشريفية». ينظر: المنهل الصافي (7/ 188)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 172).
(2) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 172).
(3) الإمام الهمام العلامة القدوة، أخذ عن القرافي وغيره، له إكمال الإكمال على صحيح مسلم. ينظر: الديباج المذهب (2/ 316)، شجرة النور الزكية (1/ 303).
(4) عم والد صاحب الطبقات، برع في الفقه والأصول، تولى قضاء بعض البلاد المصرية، ثم درس بالمدرسة «السيفية» بالقاهرة حتى وفاته ودفن بالقرافة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 391).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
4 - شهاب الدين المرداوي (728 هـ): أبو العباس أحمد بن محمد المقدسي الحنبلي.(1)
ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.
5 - تاج الدين الفاكهاني (734 هـ) وقيل: (731 هـ): أبو حفص عمر بن أبي اليمن علي بن سالم اللخمي الإسكندري المالكي.(2)
ذكر في ترجمته أنه درس الأصول على القرافي، وشرح كتابه التنقيح - كتابنا هذا.
6 - زين الدين السبكي (735 هـ): أبو محمد عبد الكافي بن علي بن تمام الشافعي.(3)
ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.
7 - ابن راشد القفصي (736 هـ): أبو عبد الله محمد بن عبد الله.(4)
لازم القرافي وانتفع به، وأجازه القرافي بالإمامة والأصول والفقه، قال ابن--------------------------------------------
(1) المقرئ النحوي الفقيه بمذهب الحنابلة، كان زاهدا دينا، صالحا متعففا، خشن العيش، جم الفضائل، انتهت إليه مشيخة بيت المقدس، شرح الشاطبية في القراءات، وألفية ابن معطي في النحو، توفي ببيت المقدس.
ينظر: الوافي بالوفيات (8/18)، ذيل طبقات الحنابلة (4/ 489)، الأعلام للزركلي (1/ 222).
(2) كان فقيها متفننا في العلوم، صالحا عظيما، صحب جماعة من الأولياء، وتخلق بآدابهم، له شرح على عمدة الأحكام والأربعين النووية وغير ذلك. ينظر: حسن المحاضرة (1/ 458)، شجرة النور الزكية (1/ 293).
(3) جد صاحب الطبقات، كان رجلا صالحا زاهدا ذاكرا، ولي قضاء بعض البلاد المصرية، وكان من أعيان نواب ابن دقيق العيد، وحدث بالقاهرة ومكة والمدينة، وله نظم كثير غالبه زهد ومدح في النبي صلى الله عليه وسلم. ينظر: المنهل الصافي (7/ 331)، طبقات الشافعية الكبرى (10/ 89)، الدرر الكامنة (3/ 197).
(4) كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا متفننا في العلوم، له من المصنفات: تحفة الواصل في شرح الحاصل، والمذهب في ضبط قواعد المذهب، والشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب وغيرها. ينظر: الديباج المذهب (2/ 328)، الأعلام للزركلي (6/ 234).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
راشد: «ثم رحلت للقاهرة إلى شيخ المالكية في وقته، فقيد الأشكال والأقران، نسيج وحده، وثمر سعده، ذي العقل الوافي، والذهن الصافي، الشهاب القرافي. كان مبرزا على النظار محرزا قصب السبق، جامعا للفنون معتكفا على التعليم على الدوام، فأحلني محل السواد من العين والروح من الجسد، فجلت معه في المنقول والمعقول، فحفظت الحاصل وقرأته مع المحصول، فأجازني بالإمامة في علم الأصول، وأذن في التدريس والإفادة»(1).
8 - شمس الدين الكناني (749 هـ): محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم الشافعي.(2)
ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.
9 - المطماطي المالكي: أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف بن عبد السلام التنسي.(3)
ذكر في ترجمته أنه أخذ المنطق والجدل عن القرافي.
هذا ما تيسر الوقوف عليه في كتب التراجم من تلاميذ القرافي، وقد مر معي في ترجمة عبد الله الوانغيلي الضرير (779 هـ): مفتي فاس وعالمها، الفقيه الأصولي، أنه أخذ عن أبي الربيع البجائي الآخذ عن القرافي، وبحثت عن ترجمته ولم أقف منها على شيء.(4)--------------------------------------------
(1) نيل الابتهاج (ص 393).
(2) كان إماما يضرب به المثل في الفقه، عارفا بالأصلين والنحو والقراءات، ذكيا نظارا فصيحا سليم الصدر، كثير المروءة، قرأ الأصول على القرافي والأصبهاني، درس بأماكن كثيرة، وأفتى وناظر وأفاد وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد، شرح مختصر المزني ولم يكمله. ينظر: الوافي بالوفيات (2/ 118)، طبقات الشافعية الكبرى (9/ 98)، الدرر الكامنة (5/ 63)، شذرات الذهب (8/ 279).
(3) كان شيخا صالحا فاضلا، إليه انتهت رئاسة العلم بالمغرب، له شرح على التلقين في عشرة أسفار، ولم تذكر كتب التراجم سنة وفاته. ينظر: نيل الابتهاج (ص 39)، شجرة النور الزكية (1/ 313).
(4) ينظر: نيل الابتهاج (ص 223)، شجرة النور الزكية (1/ 339).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
المبحث الثامن وفاته
اتفق من ترجم للقرافي رحمه الله أنه توفي في «دير الطين»(1) وصلي عليه ودفن بالقرافة، غير أنهم اختلفوا في سنة وفاته على قولين:
* القول الأول: أنه توفي في يوم الأحد آخر يوم من جمادى الآخرة عام أربعة وثمانين وستمائة (684 هـ)، وهو القول المذكور في كتب تراجم المالكية(2)، وذكره الحافظ الذهبي(3)، وهو القول المشهور الذي عليه عامة الباحثين.
ووجه هذا القول: أن المالكية أعلم برجال مذهبهم، وتأييد الذهبي له يزيده قوة؛ فهو حجة في تأريخ الرجال، مع ما فيه من زيادة علم بالتنصيص على يوم الوفاة.
* القول الثاني: أنه توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة (682 هـ)، وهو قول الصفدي(4)، وتبعه عليه ابن تغري بردي(5)، واختاره د. طه محسن(6)، ود. أحمد الختم(7).
ووجه هذا القول: أن الصفدي أقرب لزمن القرافي، والتقى بتلاميذه وشافههم وأخذ عنهم.--------------------------------------------
(1) قرية بمصر على شاطئ النيل، في طريق الصعيد، قرب الفسطاط متصلة ببركة الحبش عند العدوية. ينظر: معجم البلدان (2/ 520).
(2) ينظر: الديباج المذهب (1/ 239)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(3) ينظر: تاريخ الإسلام (51/ 177).
(4) ينظر: الوافي بالوفيات (6/ 147).
(5) صاحب المنهل الصافي. ينظر: المنهل الصافي (1/ 234).
(6) محقق كتاب الاستغناء في أحكام الاستثناء. ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص 14).
(7) محقق كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم. ينظر: العقد المنظوم (1/36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)