كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين(1).
لنا: قوله(2) تعالى: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به}(3)، فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}(4)، يدل على عدم وقوعه.
• وها هنا دقيقة، وهي: أن ما لا يطاق قد يكون:
- عاديا فقط، نحو: الطيران في الهواء.
- أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله تعالى أنه لا يؤمن.
- أو عاديا وعقليا [معا](5)، كالجمع بين الضدين.
فالأول [والثالث](6) هما المرادان [ها هنا، دون الثاني](7)(8).--------------------------------------------
(1) إذا قلنا بجواز التكليف بما لا يطاق، فهل هو واقع في الشرع أم لا؟ ذكر المؤلف فيه قولين: الجمهور على أنه غير واقع، والرازي أنه واقع.
ينظر: المحصول (2/ 215)، رفع النقاب (2/ 531)، وينظر: المراجع السابقة.
(2) في (د): لقوله.
(3) جزء من الآية (286) من سورة البقرة.
(4) جزء من الآية (286) من سورة البقرة.
(5) مزيد من (ب) و (د).
(6) في الأصل كتبت كلمة (الثاني) وكتب فوقها (الثالث) ولم يشطب على أحدهما. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(7) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج)، وفي (د): هنا دون الثاني.
(8) أي: أن محل النزاع هو المستحيل عادة وعقلا كالجمع بين الضدين، أو المستحيل عادة كالصعود إلى السطح بلا سلم، أو ما يقوم مقامه. أما المستحيل لتعلق علم الله الأزلي بعدم وقوعه فلا خلاف في جواز التكليف به ووقوعه، والصواب أنه لا يسمى مستحيلا؛ لأنه ممكن بمقتضى العقل والعادة، ولأن علم الله بعدم وقوعه غيب عنا ولم نكلف بمعرفته ولا ببناء الأحكام عليه. ينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص 74).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
[الفصل] الخامس فيما ليس من مقتضاه (1)
- لا يوجب(2) القضاء عند اختلال(3) المأمور [به](4)؛ عملا بالأصل، بل القضاء بأمر جديد، خلافا لأبي بكر الرازي(5)(6).
- وإذا(7) تعلق بحقيقة كلية؛ لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها؛ لأن الدال--------------------------------------------
(1) ترجم المصنف ها هنا للأشياء التي لا يقتضيها الأمر، أي: لا يدل عليها الأمر، واعترض عليه بأن قيل: ما لا يقتضيه الأمر لا تعلق له بالأمر، فلا معنى لذكره في مسائل الأمر لعدم تعلقه به، وكذلك أن ما لا تعلق له بالأمر غير محصور، وكل ما تشتمل عليه هذه الترجمة محصور، فهذا تناقض، كأنه ترجم لغير محصور وهو محصور.
والجواب عن ذلك: بأن المسائل التي ذكرها المؤلف في هذا الفصل قد اختلف فيها كلها، هل هي من مقتضيات الأمر أم لا؟ فلما كان الصحيح عند المؤلف أن الأمر لا يقتضيها لصحة مستندها عنده؛ كان مستند من زعم أن الأمر يقتضيها وهما؛ فتقدير الترجمة إذا: (الفصل الخامس: فيما يتوهم أنه من مقتضى الأمر وليس من مقتضاه)، ونظير هذه الترجمة قوله في باب النسخ الفصل الرابع: (فيما يتوهم أنه ناسخ) أي: وليس بناسخ، ونظيره أيضا قوله في باب العمومات الفصل الرابع: (فيما ليس من مخصصاته)؛ فتبين بهذا أن المصنف لم يترجم ها هنا إلا لمتعلق بالأمر محصور. ينظر: رفع النقاب (2/ 537).
(2) في (د): يجب.
(3) تكررت بالأصل على وجهين: اخلال واختلال.
(4) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) هو أبو بكر أحمد بن علي الرازي، المعروف «بالجصاص» وهو لقب له، سكن بغداد، انتهت إليه رئاسة الحنفية، وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وفاته سنة سبعين وثلاثمائة (370 هـ)، له من المصنفات: أحكام القرآن، والفصول في الأصول.
ينظر: الجواهر المضية (1/ 85)، الأعلام للزركلي (1/ 171).
(6) ينظر: الفصول في الأصول (2/ 113)، كشف الأسرار (1/ 139).
(7) في (ج): فإذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
على الأعم غير دال على الأخص(1).
- ولا يشترط مقارنته للمأمور، بل يتعلق في [الأزل](2) بالشخص الحادث، خلافا [لسائر الفرق(3).
- ولكنه لا يصير مأمورا إلا حالة الملابسة، خلافا](4) للمعتزلة، والحاصل قبل ذلك إعلام بأنه سيصير مأمورا؛ لأن كلام الله تعالى قديم، والأمر متعلق لذاته(5)، فلا يوجد غير متعلق، والأمر بالشيء حالة عدمه محال؛ للجمع بين النقيضين، وحالة [بقائه](6) محال؛ لتحصيل الحاصل؛ فيتعين زمن(7) الحدوث(8).--------------------------------------------
(1) قال الشوشاوي: هذه قاعدة عظيمة تبنى عليها فروع كثيرة من أحكام الفقه، وذكر بعضها. ينظر: رفع النقاب (2/ 542 - 544).
(2) في الأصل و (ب) و (د): الأول، والمثبت من (ج).
(3) هذه المسألة تعرف بتعلق الأمر بالمعدوم، وهي مسألة خلافية بين الأشاعرة والمعتزلة، ولا يترتب عليها فائدة في الفروع الفقهية، والإجماع قائم على دخولنا في هذا العصر تحت الأوامر والنواهي العامة، قال حلولو المالكي: «والأليق بها علم الكلام، فإنه لا ينبني عليها فقه». شرح حلولو (1/ 372).
وينظر في بسط المسألة: مذكرة الشنقيطي (ص 313)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص 148 - 155)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص 268)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (1/ 461).
(4) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج).
(5) في (ب): بذاته.
(6) في الأصل: مقارنه. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). وبين الشوشاوي أن معنى «حالة بقائه»: فراغه وتمامه، وذكر أن في بعض النسخ: «حالة وجوده»، أي: حالة استمرار وجوده ومعناهما واحد. رفع النقاب (2/ 554).
(7) في (د): زمان.
(8) هذه مسألة: التكليف هل يتوجه حال مباشرة الفعل المكلف به أو قبلها؟ قال الزركشي: «هذه المسألة من غوامض أصول الفقه تصويرا ونقلا»، وقال المؤلف في الشرح: «هذه المسألة لعلها أغمض مسألة في أصول الفقه، والعبارات فيها عسرة التفهم … ومقصودنا بهذا بيان صفة التعلق، لا أن الملابسة شرط في التعلق، وإلا لتعذرت حقيقة العصيان، ولا يوجد عاص أبدا … فمعنى=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
- والأمر [بالأمر](1) بالشيء لا يكون أمرا بذلك الشيء، إلا أن ينص الآمر
على ذلك، كقوله: «مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم [عليها](2) لعشر»(3)(4).
- وليس من [شرطه](5) تحقق العقاب على الترك عند القاضي أبي بكر(6)
- والإمام(7)، خلافا للغزالي؛ لقوله تعالى: {ويعفوا عن كثير}(8)(9).--------------------------------------------
= قولنا إنه إنما يصير مأمورا في حالة الملابسة، أي تلك الحالة هي التي تعلق بها الأمر، وتعلقه متقدم عليها بالفعل فيها».
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 136)، البحر المحيط (2/ 151).
(1) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(2) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) لم أقف - حسب اطلاعي - على هذا اللفظ، وروى الإمام أحمد في مسنده (11/ 369) حديث رقم (6756)، وأبو داود (ص 91) حديث رقم (495)، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» واللفظ لأحمد، قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
(4) هذا مثال أن الأمر للثاني بالأمر بالشيء لا يكون أمرا بذلك الشيء للثالث، وأما مثال أن ينص الأمر على أن أمره أمر للثالث، كقوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب له في حديث ابنه عبد الله لما طلق في الحيض: «مره فليراجعها» [البخاري (7/41) رقم (5215)، ومسلم (2/ 1093) رقم (1741)]. ينظر: رفع النقاب (2/ 556).
(5) في الأصل و (ب) و (د): شرط، والمثبت من (ج).
(6) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القسم، المعروف بالباقلاني البصري المتكلم المشهور، مقدم الأصوليين، من أهل البصرة وسكن بغداد، انتهت إليه رئاسة المالكيين بالعراق، وفاته سنة ثلاث وأربعمائة (403 هـ) ببغداد، له من المصنفات: التقريب والإرشاد في أصول الفقه، والانتصار للقرآن.
ينظر: تاريخ بغداد (3/ 364)، وفيات الأعيان (4/ 269) سير أعلام النبلاء (17/ 190) شجرة النور الزكية (1/ 138).
(7) سقط من (د).
(8) جزء من الآية (15) من سورة المائدة، وجزء من الآية (30) من سورة الشورى.
(9) ثم اعتذر المؤلف في الشرح (ص 138 - 139) عما ذكره هنا فقال: «هذه المسألة نقلتها هنا واختصرتها كما وقعت في المحصول، وليست المسألة على هذه الصورة في أصول الفقه، ولا قال القاضي هذه العبارة، ولا الغزالي أيضا بل المنقول في كتاب القاضي أنه قال: «إذا أوجب=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
[الفصل] السادس في متعلقه (1)
فالواجب الموسع هو: أن يكون زمان الفعل يسع أكثر منه، وقد لا يكون محدودا، بل مغيا(2) بالعمر، وقد يكون محدودا، كأوقات الصلوات(3).--------------------------------------------
= الله تعالى علينا شيئا وجب، ولا يشترط في تحقق الوجوب استحقاق العقاب على الترك، بل يكتفى في الوجوب الطلب الجازم» … .. والحق ما قاله القاضي … والغزالي لم يخالف في لزوم العقاب، بل الغزالي وكل منتم إلى شريعة الإسلام يقول بجواز العقوبة ولو بعد التوبة، أما عدم الغفران مطلقا فلم يقل به أحد».
قال الشوشاوي: وظاهر كلام المؤلف يقتضي أن الخلاف في إنفاذ العقاب على ترك المأمور به، هل ينفذ فيه العقاب أم لا؟ وليس الأمر كذلك، إذ لا خلاف بين أرباب السنة والإسلام، أنه لا يشترط في الأمر إنفاذ العقاب في تاركه، لقوله تعالى: {ويعفوا عن كثير} [الشورى: 30]، إنما الذين يقولون: لا بد من إنفاذ الوعيدهم المعتزلة الضلال.
ينظر: رفع النقاب (2/ 566 - 569)، وينظر: المستصفى (1/ 127)، المحصول (2/ 202)، ولم أجد عبارة القاضي في المطبوع من كتابه التقريب والإرشاد (1/ 293).
(1) الضمير يعود على الوجوب، يريد في متعلق الوجوب بالنسبة إلى: الواجب فيه - الواجب الموسع -، والواجب نفسه - الواجب المخير -، والواجب عليه - الواجب على الكفاية .. ذلك أن الوجوب ينقسم:
- بحسب وقته إلى مؤقت وغير مؤقت، والمؤقت ينقسم إلى قسمين: موسع ومضيق.
- وبحسب المأمور به إلى: معين ومخير.
- وبحسب المأمور إلى: عيني وكفائي.
ينظر: رفع النقاب (2/ 571) بتصرف.
(2) في (ب): معينا.
(3) بعد أن ذكر المؤلف معنى الواجب الموسع، قسمه إلى قسمين:
أحدهما: أن يكون وقته غير محدود - وهو الواجب غير المؤقت - مثل: أداء النذور والكفارات.
والثاني: أن يكون وقته محدودا كـ: وقت صلاة الظهر والعصر، والعشاء والصبح، وهذا القسم هو محل الخلاف بين العلماء. ينظر: رفع النقاب (2/ 578) بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
- وهذا يعزى للشافعي منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بأول الوقت، والواقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء(1).
- والحنفية منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بآخر الوقت، والواقع قبله نفل يسد مسد الواجب(2).
- والكرخي(3) منعه؛ [بناء](4) على أن الواقع من الفعل موقوف، فإن كان الفاعل في آخر الوقت من المكلفين، فالواقع فرض وإلا فهو نفل(5).
- ومذهبنا جوازه(6).--------------------------------------------
(1) لم أجد - حسب اطلاعي - من عزا هذا القول للشافعي، والشافعية على خلافه.
ينظر: شرح اللمع (1/ 246)، قواطع الأدلة (1/ 84)، المستصفى (1/ 134)، المحصول (2/ 173).
قال تقي الدين السبكي في الإبهاج (1/ 96): «وهذا القول نسب إلى بعض أصحابنا، وقد كثر سؤال الناس من الشافعية عنه فلم يعرفوه، ولا يوجد في شيء من كتب المذهب، ولي حين من الدهر أظن أن الوهم سرى إلى ناقله من قول أصحابنا: إن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا».
(2) ينظر: الفصول في الأصول (2/ 124)، أصول السرخسي (1/31).
(3) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي، مفتي العراق، شيخ الحنفية، سكن بغداد، ودرس بها فقه أبي حنيفة، عنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو علي الشاشي وغيرهما، كان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة، وكان رأسا في الاعتزال عفا الله عنه، وفاته سنة أربعين وثلاثمائة (340 هـ)، له من المصنفات: رسالة في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية، شرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير.
ينظر: تاريخ بغداد (12/ 74)، سير أعلام النبلاء (15/ 426)، الجواهر المضية (1/ 337)، الأعلام للزركلي (4/ 193).
(4) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(5) حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد (1/ 125)، والنقول عنه في هذه المسألة مختلفة ومتفاوتة. ينظر: الفصول في الأصول (2/ 124)، أصول السرخسي (1/31)، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي (ص 33 - 36).
(6) وهو قول أكثر المالكية.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 101)، مختصر ابن الحاجب (1/ 298)، شرح حلولو (1/ 386)، رفع النقاب (2/ 571).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
والخطاب عندنا متعلق(1) بالقدر(2) المشترك بين أجزاء الزمان الكائنة بين الحدين، فلا جرم(3) صح أول الوقت؛ لوجود المشترك(4)، ولم يأثم بالتأخير؛ لبقاء المشترك [في آخره، ويأتم إذا فوت جملة الوقت؛ لتعطيل [القدر](5) المشترك](6) الذي هو متعلق الوجوب، فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة، بخلاف غيرنا(7).
وكذلك الواجب المخير(8):
- قال المعتزلة: الوجوب متعلق بجملة الخصال(9).
- وعندنا وعند أهل(10) السنة: بواحد لا بعينه(11).
- ويحكى عن المعتزلة أيضا: أنه متعلق بواحد معين عند الله، وهو ما علم أن المكلف سيوقعه، وهم ينقلون أيضا هذا المذهب عنا(12).--------------------------------------------
(1) في (ج): يتعلق.
(2) في (د): بقدر.
(3) أي: لا ريب ولا محالة. ينظر: مختار الصحاح (ص 56)، تاج العروس (31/ 391).
(4) أي: صح إيقاع الفعل في أول الوقت لوجود المشترك الذي هو: مسمى الجزء. المرجع السابق.
(5) زيادة من (د).
(6) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د).
(7) قال حلولو في شرحه (1/ 387): «وهذا تحرير حسن». وينظر فيما يرد على الأقوال الأخرى: شرح تنقيح الفصول (ص 140)، رفع النقاب (2/ 590).
(8) أي: والواجب المخير كالواجب الموسع في تعلقه بالقدر المشترك، وسيأتي بيانه بعد ذكر الأقوال. ينظر: رفع النقاب (2/ 594).
(9) قال أبو الحسين في بيان مراد المعتزلة بهذا القول: «ومعنى ذلك أنه لا يجوز الإخلال بأجمعها ولا يجب الجمع بين اثنين منهما لتساويهما في وجه الوجوب … فإن كان هذا مراد الفقهاء وهو الأشبه بكلامهم، فالمسألة وفاق» بتصرف يسير. المعتمد (1/ 79).
(10) في (د): بقية أهل السنة.
(11) ونقل الباقلاني إجماع سلف الأمة والفقهاء على هذا القول.
ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 149)، وينظر: المستصفى (1/ 132)، المحصول (2/ 159)، الإحكام للآمدي (1/ 137)، مختصر ابن الحاجب (1/ 293).
(12) هذا المسألة تسمى بـ «التراجم»؛ لأن كلا من الأشاعرة والمعتزلة يرويها عن الفرقة الأخرى=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
والمخير عندنا كالموسع، والوجوب فيه متعلق(1) بمفهوم أحد الخصال الذي هو قدر مشترك [بينها](2)، وخصوصياتها(3) متعلق التخيير، فما هو واجب لا تخيير(4) فيه، وما هو مخير فيه(5) (لا وجوب فيه(6)، فلا جرم يجزته كل معين(7) منها؛ [لتضمنه](8) للقدر(9) المشترك، وفاعل الأخص فاعل للأعم(10)(11).
ولا(12) يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص المباح فاعل للمشترك(13) الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله القدر المشترك [بينها](14).
وكذلك فرض الكفاية، المقصود بالطلب لغة إنما هو: [مفهوم](15) أحد--------------------------------------------
= وهي تنكرها، قال الرازي عند ذكره: «بل ها هنا مذهب يرويه أصحابنا عن المعتزلة ويرويه المعتزلة عن أصحابنا واتفق الفريقان على فساده وقال المؤلف في الشرح: وعند التحقيق تستوي المذاهب في هذه المسألة، وتبقى لا خلاف فيها، فإن المذهب الآخر هم ينكرونه»، بل قال تقي الدين السبكي: «واتفق الفريقان على فساده، وعندي أنه لم يقل به قائل».
ينظر: المحصول (2/ 160)، شرح تنقيح الفصول (ص 141)، الإبهاج (1/ 86)، شرح حلولو (1/ 395).
_________
(1) سقطت من (د).
(2) في الأصل و (ب) و (د): بينهما. والمثبت من (ج)، والمراد أنه قدر مشترك بينها: أي الخصال.
(3) في (د): خصوصيتها.
(4) في (د): يخير.
(5) سقطت من (ب).
(6) سقطت من (د).
(7) في (د): متعين.
(8) سقط من الأصل، وفي (ب) و (د): بينهما. والصواب المثبت من (ج).
(9) في (ب) و (ج) و (د): القدر.
(10) في (ج) و (د): الأعم.
(11) يرجع لبسط وتوضيح هذه الفقرة لشرح الشوشاوي. رفع النقاب (2/ 599 - 604).
(12) في (د): لا.
(13) في (ب) و (د): المشترك.
(14) في الأصل: منهما. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(15) مزيد من النسخة (و) من النسخ الثانوية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
الطوائف التي هي قدر مشترك [بينها](1)، غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول [الأمر](2): [لتعدر](3) خطاب المجهول، فلا جرم سقط الوجوب بفعل طائفة معينة من الطوائف، لوجود المشترك فيها.
ولا(4) تأثم(5) طائفة معينة إذا غلب على الظن فعل غيرها؛ لتحقق الفعل من المشترك [بينها](6) ظنا، ويأثم الجميع إذا تواطؤوا على الترك؛ لتحقق تعطيل المشترك بينها(7).
إذا تقرر ذلك(8)(9)؛ تعلق الخطاب في الأبواب الثلاثة بالقدر المشترك، فالفرق [بينها](10):
- أن المشترك في الموسع هو: الواجب فيه.
- وفي الكفاية [هو](11): الواجب عليه.
- وفي المخير: الواجب نفسه.
• فائدة:
لا يشترط في فرض الكفاية تحقق الفعل، بل ظنه، فإذا غلب على ظن هذه--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ب) و (د): بينهما. والمثبت من (ج).
(2) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) الأصل: لتعلق، وفي (د): لتعدي، والمثبت من (ب) و (ج).
(4) في (ب): فلا.
(5) في (ب): يأثم.
(6) في الأصل و (ب) و (د): بينهما. والمثبت من (ج).
(7) في (د): بينهما.
(8) سقط من (ب) و (ج).
(9) في (د): القدر.
(10) في الأصل و (ب) و (د): بينهما، والمثبت من (ج).
(11) مزيد من (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
الطائفة أن تلك فعلت، سقط عن هذه، وإذا غلب على ظن تلك الطائفة أن هذه فعلت(1)؛ سقط عنها، وإذا غلب على ظن الطائفتين فعل كل واحد منهما؛ سقط عنهما(2).
• سؤال:
إذا تقرر الوجوب في فرض الكفاية على جملة الطوائف، فكيف يسقط عمن لم يفعل بفعل غيره؟! مع أن الفعل البدني، كصلاة الجنازة والجهاد مثلا، لا يجزئ فيه أحد عن أحد، وكيف يسوي الشرع بين من فعل ومن لم يفعل؟!
جوابه: أن الفاعل يساوي غير الفاعل في سقوط التكليف [عنه](3)، واختلف السبب؛ فسبب سقوطه عن الفاعل فعله، وعن غير الفاعل تعذر تحصيل تلك المصلحة التي لأجلها وجب الفعل؛ فانتفى(4)(5) الوجوب؛ لتعذر [حكمته](6).
قاعدة (7)
الفعل على قسمين:
- منه ما تتكرر مصلحته بتكرره: كالصلوات الخمس، فإن مصلحتها الخضوع لذي الجلال، وهو متكرر بتكرر الصلاة.--------------------------------------------
(1) في (د): فعلته.
(2) ينظر: المحصول للرازي (2/ 186).
(3) مزيد من (د).
(4) سقطت من (ب) و (ج).
(5) في (د): فتعذر. وفي الأصل زيادة كلمة (نفي) وهي غلط.
(6) في الأصل: حكمه، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(7) هذه القاعدة هي سر ما يشرع على الكفاية وما يشرع على الأعيان - تكرار المصلحة وعدم تكرارها -، فمن علم ذلك، علم ما هو الذي يكون على الكفاية، وما هو الذي يكون على الأعيان في الشريعة.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 145).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
- ومنه(1) ما لا تتكرر(2) مصلحته بتكرره: كإنقاذ الغريق؛ فإنه إذا شيل من البحر فالنازل(3) بعد ذلك إلى البحر لا يحصل شيئا من المصلحة، وكذلك إطعام الجوعان(4) وإكساء العريان وقتل الكفار(5).
فالقسم الأول: جعله الشرع على الأعيان تكثيرا للمصلحة.
والقسم الثاني: على الكفاية؛ لعدم الفائدة في الأعيان.
فوائد ثلاث
الأولى: الكفاية [والأعيان](6) كما يتصوران(7) في الواجبات يتصوران في المندوبات:
- كالأذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل بالأموات من المندوبات؛ فهذه على الكفاية.
- وعلى الأعيان كالوتر والفجر(8) وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات.
الثانية: نقل صاحب «الطراز»(9) وغيره: أن اللاحق بالمجاهدين--------------------------------------------
(1) في (د): ومنها.
(2) في (ب): يتكرر. وفي (د): تكرر.
(3) في (د): فإن النازل.
(4) في (ج): الجائع. وفي (د): الجيعان.
(5) سقط من (د).
(6) في الأصل و (ب) في الأعيان. والمثبت من (ج) و (د).
(7) في (د): يتصور.
(8) المراد هنا سنة الفجر.
(9) هو أبو علي سند بن عنان بن إبراهيم الأزدي المصري، كان من زهاد العلماء وكبار الصالحين، فقيها فاضلا، ألف كتابا حسنا في الفقه سماه الطراز شرح به المدونة في نحو ثلاثين سفرا وتوفي=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
- وقد(1) [كان](2) سقط الفرض عنه(3) - يقع فعله فرضا بعد ما لم يكن واجبا عليه، وطرده غيره من العلماء في سائر فروض(4) الكفاية، كمن يلحق بمجهزي الأموات من الأحياء أو بالساعين في تحصيل العلم من العلماء، فإن ذلك الطالب للعلم يقع فعله واجبا، معللا لذلك: بأن مصلحة الوجوب لم تتحقق بعد، ولم تحصل إلا بفعل الجميع؛ فوجب أن يكون فعل الجميع واجبا، ويختلف ثوابهم بحسب مساعيهم.(5).
الثالثة: الأشياء المأمور بها على الترتيب أو على البدل:
- قد يحرم الجمع [بينها](6): كالمباح والميتة من المرتبات، وتزويج المرأة من [أحد](7) الكفأين من المشروع على سبيل البدل.
- وقد يباح: كالوضوء والتيمم من المرتبات(8)، [والسترة](9) بالثوبين من باب البدل.
- وقد تستحب: كخصال الكفارة في الظهار من المرتبات(10)، وخصال(11)--------------------------------------------
= قبل إكماله، اعتمده الحطاب وأكثر من النقل عنه في شرح المختصر، وفاته بالإسكندرية سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (541 هـ)، له مصنفات في الجدل وغير ذلك.
ينظر: الديباج المذهب (1/ 399) شجرة النور الزكية (1/ 184).
(1) سقط من (د)
(2) مزيد من (ب) و (د).
(3) سقط من (د).
(4) في (د): فرض.
(5) في (د): مساعتهم.
(6) في الأصل و (ب): بينهما. والمثبت من (ج) و (د).
(7) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د).
(8) وإباحة التيمم مع الوضوء معناه: صورة التيمم، أما التيمم الشرعي المبيح للصلاة فلا تتصور حقيقته مع الوضوء؛ لأنه حينئذ غير مشروع طهارة، وإن أبيحت صورته. شرح تنقيح الفصول (ص 146).
(9) في الأصل والسيرة، و (د): والستر. والمثبت من (ب) و (ج).
(10) سقط من (ب)، وغير واضحة في (ج).
(11) في (ب): وحصول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
كفارة الحنث مما شرع على البدل.
فرع
اختار القاضي عبد الوهاب أن الأمر المعلق على الاسم يقتضي الاقتصار على أوله، والزائد على ذلك إما مندوب أو ساقط(1).
* * *--------------------------------------------
(1) هذه المسألة مشهورة بالأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها، وكثير من الفقهاء غلط في تصويرها حتى خرج عليها ما ليس من فروعها، ظانا أنه من فروعها، كقول بعض الفقهاء: التيمم إلى الكوعين أو إلى المرفقين أو إلى الإبطين أن ذلك يتخرج على هذه القاعدة، هل يؤخذ بأوائل الأسماء فيقتصر على الكوع، أو بأواخرها فيصل إلى الإبط؟ ويجعلون كل ما هو من هذا الباب مخرجا على هذه القاعدة، وهذا باطل إجماعا.
إنما معنى هذه القاعدة: إذا علق الحكم على معنى كلي له محال كثيرة وجزئيات متباينة في العلو والدناءة، والكثرة والقلة، هل يقتصر بذلك الحكم على أدنى المراتب لتحقق المسمى بجملته فيه؟ أو يسلك طريق الاحتياط فيقصد في ذلك المعنى الكلي أعلى المراتب؟ هذا موضع الخلاف.
ومثاله: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا» [البخاري (1/ 152)، مسلم (1/ 298)] فأمر بالطمأنينة، فهل يكتفى بأدنى رتبة تصدق فيه الطمأنينة، أو يقصد أعلاها؟ فهذه صورة هذه القاعدة في الجزئيات في المحل لا في الأجزاء.
وعبارة القاضي صحيحة في قوله: «يقتضي الاقتصار على أوله»، أي: أول رتبة، فمن فهم أول أجزائه فقد غلط. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 146 - 147)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (3/ 148)، وقواعد الفقه للمقري (ص 123) ..
ونبه الشوشاوي أن الخلاف في فروع هذه القاعدة ليس بمطلق، بل فروعها على ثلاثة أقسام:
* قسم يجب الحمل فيه على أعلى المراتب بالإجماع، وهو: الأمر بالتوحيد، والتعظيم، والإجلال في ذات الله تعالى وصفاته.
* وقسم يجب فيه الحمل على أدنى المراتب وهو: الأقارير، كقول المقر: له عندي دنانير؛ فإنه يحمل على أدنى المراتب في الجميع، وهو أقل الجمع بالإجماع، فيقبل تفسيره بأقل المراتب وهو ثلاثة، وإن كان لفظه يصدق على الألف، لأن الأصل براءة الذمة.
* قسم مختلف فيه، وهو: ما عدا هذين القسمين، كالأمر بالطمأنينة والتدلك، والشك في عدد الطلقات. ينظر: رفع النقاب (2/ 642)، (2/ 654 - 655).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
[الفصل] السابع في وسيلته
وعندنا وعند جمهور العلماء: ما لا يتم الواجب المطلق إلا به - وهو مقدور للمكلف - فهو واجب؛ لتوقف الواجب عليه(1).
- فالقيد الأول: احترارا من أسباب الوجوب وشروطه؛ فإنها لا تجب إجماعا مع التوقف، وإنما الخلاف فيما تتوقف عليه الصحة بعد الوجوب.
- والقيد الثاني: احترارا من توقف فعل العبد بعد وجوبه على تعلق علم الله تعالى وإرادته وقدرته بإيجاده، ولا يجب على المكلف تحصيل ذلك إجماعا.
وقالت الواقفية: إن كانت الوسيلة سبب(2) المأمور به؛ وجبت(3)، وإلا فلا(4).
ثم الوسيلة إما أن يتوقف عليها المقصد في ذاته(5) أو لا يتوقف:--------------------------------------------
(1) هذا هو القول الأول وهو مذهب الجمهور، والقول الثاني: أنه ليس بواجب، ونسب للمعتزلة. ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 107)، المعتمد (1/ 95)، العدة (2/ 419)، المستصفى (1/ 138)، المحصول (2/ 192) الإحكام للآمدي (1/ 149)، البحر المحيط (1/ 300).
(2) في (د): بسبب.
(3) في (ب): وجب.
(4) هذا هو القول الثالث: وهو التفصيل، فإن كانت الوسيلة سببا مطلقا فهي واجبة، وإن كانت شرطا مطلقا فلا تجب، عزاه المصنف للواقفية وقال الزركشي: إنه اختيار صاحب المصادر.
والقول الرابع: أنها تجب إن كانت شرطا شرعيا كالطهارة، ولا تجب إن كانت شرطا عقليا أو عاديا، وهو اختيار ابن الحاجب.
ينظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 306)، البحر المحيط (1/ 301).
(5) في (د): ذاتها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
- والأول: إما شرعي: كالصلاة على الطهارة، أو عرفي: كنصب السلم لصعود السطح، أو عقلي: كترك الاستدبار لفعل الاستقبال.
- والثاني: [فجعله](1) وسيلة إما بسبب الاشتباء نحو: إيجاب خمس صلوات؛ لتحصيل صلاة منسية، أو كاختلاط النجس بالطاهر(2)، والمذكاة بالميتة، والمنكوحة بالأخت(3)، أو لتيقن الاستيفاء: كغسل جزء من الرأس مع الوجه، أو إمساك جزء من الليل مع نهار الصوم.
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل و (د): يجعله، والمثبت من (ب) و (ج).
(2) في (ب): الطاهر بالنجس.
(3) في (د): بالأجنبية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
[الفصل] الثامن في خطاب الكفار
أجمعت الأمة على أنهم مخاطبون بالإيمان(1).
واختلفوا في خطابهم بالفروع:
- قال الباجي: "وظاهر مذهب مالك خطابهم بها(2).
- خلافا لجمهور الحنفية(3) وأبي حامد الإسفراييني(4)؛ لقوله تعالى حكاية عنهم {قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين}(5)؛ ولأن العمومات تتناولهم(6).--------------------------------------------
(1) ينظر: الإشارة للباجي (ص 174)، أصول السرخسي (1/ 73)، البحر المحيط (2/ 124)، شرح الكوكب المنير (1/ 502).
(2) ينظر: الإشارة للباجي (ص 174)، وهو مذهب البغداديين من الحنفية - كأبي الحسن الكرخي وأبي بكر الرازي - وجمهور الشافعية والمالكية، وأصح الروايات عن الإمام أحمد. ينظر: الفصول في الأصول (2/ 158)، العدة (2/ 358)، أصول السرخسي (1/ 74)، قواطع الأدلة (1/ 106)، المستصفى (1/ 171)، المحصول (2/ 237)، المسودة (ص 46)، شرح الكوكب المنير (1/ 504).
(3) الحنفية اختلفوا في هذه المسألة وسبب الخلاف كما يذكرون أن هذه المسألة لا تحفظ نصا عن أبي حنيفة ولا عن أصحابهم المتقدمين، لكن المتأخرين منهم خرجوا على تفريعاتهم.
ينظر: البحر المحيط (2/ 128)، تيسير التحرير (2/ 149).
(4) هو أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفراييني الأستاذ العلامة، شيخ الإسلام، شيخ الشافعية ببغداد، وفاته سنة ست وأربعمائة (406 هـ)، له من المصنفات: مطول في أصول الفقه، ومختصر في الفقه سماه الرونق، وعلق على مختصر المزني تعاليق، وله في المذهب التعليقة الكبرى.
ينظر: وفيات الأعيان (1/ 73)، سير أعلام النبلاء (17/ 193)، الأعلام للزركلي (1/ 211).
(5) الآية (43 - 44) من سورة المدثر.
(6) وهو قول البخاريين من الحنفية واختاره السرخسي، وابن خويز منداد من المالكية، ورواية عن الإمام أحمد.
=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
- وقيل: مخاطبون بالنواهي دون الأوامر(1).
وفائدة الخلاف ترجع إلى مضاعفة العقاب(2) في الآخرة، وعينه الإمام(3)، أو إلى غير ذلك، وبسطه في غير هذا الكتاب(4).
* * *--------------------------------------------
= ينظر: العدة (2/ 359)، شرح اللمع (1/ 277)، الإشارة (ص 175)، أصول السرخسي (1/ 78)، المحصول (2/ 237)، تيسير التحرير (2/ 149).
(1) وهي رواية ثالثة عن الإمام أحمد.
ينظر: المسودة (ص 46)، شرح الكوكب المنير (1/ 504).
(2) في (ج) و (د): العذاب.
(3) أي: عين الإمام تضعيف العذاب في الآخرة، فلا معنى لهذا الخلاف عنده إلا تضعيف العذاب، أي: تكثير العذاب في الآخرة. ينظر: رفع النقاب (2/ 685).
(4) ينظر: المحصول (2/ 237)، نفائس الأصول (4/ 1580)، شرح الكوكب المنير (1/ 503).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
الباب الخامس في النواهي
وفيه ثلاثة فصول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
[الفصل] الأول في مسماه
- وهو عندنا للتحريم(1)، وفيه من الخلاف ما سبق في الأمر(2)(3).
- واختلف العلماء في إفادته للتكرار:
* وهو المشهور من مذهب العلماء(4).
* وعلى القول بعدم إفادته، وهو مذهب الإمام فخر الدين: لا يفيد الفور عنده(5).
- ومتعلقه(6): فعل ضد المنهي عنه؛ لأن العدم غير مقدور، وعند أبي هاشم--------------------------------------------
(1) المقصود هنا النهي المجرد الذي لم تصحبه قرينة على التحريم أو الكراهة، أما الذي صحبته قرينة فإنه يحمل على ما دلت عليه القرينة بالاتفاق، فمذهب جماهير العلماء أن النهي المجرد للتحريم، خلافا للأشاعرة القائلين بأنه يحتمل الأمرين، فلا يحمل على شيء إلا بدليل.
ينظر: الإشارة (ص 180)، العدة (2/ 425)، شرح اللمع (1/ 293)، المحصول (2/ 281)، مختصر ابن الحاجب (1/ 655، 685)، الإحكام للآمدي (2/ 178، 231).
(2) في (د): الأوامر.
(3) إذ لكل مسألة من الأمر وزان من النهي على العكس، فلا حاجة إلى التكرار، غير أن الأصوليين يتعرضون إلى ما تدعو الحاجة إلى معرفته من المسائل الخاصة بالنهي، وذهب أبو إسحاق الشيرازي إلى ذكرها جميعا بالتكرار.
ينظر: شرح اللمع (1/ 291)، المستصفى (2/ 99)، المحصول لابن العربي (ص 69)، الإحكام للآمدي (2/ 321).
(4) ينظر: العدة (2/ 428)، شرح اللمع (1/ 294)، المحصول (2/ 281)، مختصر ابن الحاجب (1/ 685)، الإحكام للآمدي (2/ 239) كشف الأسرار (1/ 124).
(5) قال حلولو: واختيار الإمام مشكل، إلا أن يكون مراده لا يقتضيه من جهة الصيغة فقط، وإلا فقد قام الدليل على أن من نهي عن فعل من غير قيد لا يخرج عن عهدته إلا بتركه في جميع الأزمنة.
ينظر: شرح حلولو (1/ 438)، وينظر: المحصول (2/ 282).
(6) المتعلق - بفتح اللام - هو: المطلوب بالنهي. رفع النقاب (3/22).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
عدم المنهي [عنه](1)(2).--------------------------------------------
(1) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(2) المطلوب بالنهي عند الجمهور هو الفعل - فعل ضد المنهي عنه ـ، وعند أبي هاشم هو: العدم - عدم الفعل ـ، فقولك: لا تتحرك هو أمر بالسكون، وعلى قول أبي هاشم أمر بعدم الحركة، ومنشأ هذا الخلاف: هل النظر إلى اللفظ أو إلى المعنى؟ فمن لاحظ صورة اللفظ. وهو أبو هاشم - قال: متعلقه العدم، ومن لاحظ المعنى - وهم الجمهور - قالوا: متعلقه الفعل لا العدم؛ لأن معنى النهي إنما هو طلب الفعل.
ينظر: المحصول (2/ 302)، شرح تنقيح الفصول (ص 157)، رفع النقاب (3/24).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)