التقييد والإطلاق أمران اعتباريان، فقد يكون المقيد(1) مطلقا بالنسبة إلى قيد آخر، كـ: الرقبة مقيدة بالملك مطلقة بالنسبة إلى الإيمان، وقد يكون المطلق مقيدا، ك: الرقبة مطلقة، وهي مقيدة بالرق.
والحاصل: أن كل حقيقة [إن](2) اعتبرت من حيث هي هي؛ فهي مطلقة، وإن اعتبرت مضافة إلى غيرها، فهي(3) مقيدة.
ووقوعه في الشرع على أربعة أقسام(4):
[1] متفق الحكم والسبب، كـ: إطلاق الغنم في حديث(5)، وتقييدها(6) في آخر بالسوم(7)(8).--------------------------------------------
(1) في (ب): مقيد.
(2) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د).
(3) سقط من (د).
(4) الأصل في القسمة كونها رباعية؛ لأن المطلق والمقيد لهما أربع حالات.
ينظر: تقريب الوصول (ص 102)، مذكرة الشنقيطي (ص 362).
(5) وهو حديث ابن عمر رضي الله عنه عند أبي داود (ص 270) حديث رقم (1568): «وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة» صححه الألباني [صحيح أبي داود (5/ 287) حديث رقم (1400)].
(6) في (د): تقييده.
(7) في سائمة الغنم زكاة تقدم تخريجه.
(8) قال المؤلف في شرحه (ص 239): «وهذا المثال عليه إشكال من جهة أن مطلقه عموم، وهو قوله: «في كل أربعين شاة شاة»، ومتى كان المطلق عموما كان التقييد مخصصا منقصا لمقتضى اللفظ، وتخصيص المنطوق بالمفهوم فيه نظر، … والبحث في المطلق والمقيد إنما هو موضوع بين العلماء في المطلقات التي هي مفهوم مشترك كلي كالرقبة المنكرة، أما الكلية للعامة الشاملة فلا، والفرق أنك في النكرة زائد على مدلول اللفظ ولم تبطل منه شيئا، فلم يعارض التقييد اللفظ السابق، بخلاف صيغة العموم يحصل التعارض، فأحد البابين بعيد من الآخر، مع أن جماعة من العلماء لم يفرقوا وساقوا الجميع مساقة واحدة، والفرق كما رأيت، فهو موضوع حسن لم أر أحدا تعرض إليه».
ونقل الشوشاي عن بعضهم - لعله المسطاسي - الجواب على هذا الإشكال بأن: مذهب المؤلف أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، فإن السوم في الغنم حال من حالاتها، فالغنم بالنسبة=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
[2] ومختلف الحكم والسبب، ك: تقييد الشهادة بالعدالة(1)، [وإطلاق](2) الرقبة في الظهار(3).
[3] ومتحد الحكم مختلف(4) السبب، كـ: العتق مقيد في القتل(5)، مطلق في الظهار(6).
[4] ومختلف الحكم ومتحد(7) السبب، كـ: تقييد الوضوء بالمرافق(8)، وإطلاق التيمم(9)، والسبب واحد وهو الحدث.
فالأول: يحمل(10) فيه المطلق على المقيد(11)، على الخلاف في دلالة--------------------------------------------
= إلى السوم مطلقة، وكذلك بالنسبة إلى العلف، فيصير إذا من باب المطلق والمقيد لا من باب العام والخاص فتأمله. ينظر: رفع النقاب (4/ 244).
(1) في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي (عدل)». أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 221) رقم (11، 22، 23، 24) من حديث عائشة، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 1254) رقم (7557).
(2) في الأصل: في إطلاق. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) في قوله تعالى: {والذين يظهرون من نسآبهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3].
(4) في (د): ومختلف.
(5) عتق الرقبة في كفارة القتل الخطأ مقيدة بالإيمان، قال تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92].
(6) في قوله تعالى: {والذين يظهرون من نسآبهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3].
(7) في (ج): متحد.
(8) في قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6].
(9) في قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم} [النساء: 43].
(10) في الأصل و (ب) و (ج): لا يحمل. والصواب المثبت من (د).
(11) المراد بقول الأصوليين «حمل المطلق على المقيد» أي: أن المجتهد إذا نظر في الدليل فوجده من حيث وضعه اللغوي مطلقا، ولكنه وجد دليلا آخر في اللفظ أو في لفظ آخر مستقل يقيد إطلاق ذلك =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
المفهوم، وهو حجة عند مالك رحمة الله عليه(1).
والثاني: لا يحمل [فيه](2) إجماعا(3).
والثالث: لا يحمل فيه المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا(4) والحنفية(5) خلافا لأكثر الشافعية(6)؛ لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام؛ [فيقتضي](7) أحدهما التقييد والآخر الإطلاق.
والرابع: فيه خلاف(8).--------------------------------------------
= المطلق، وجب عليه أن يفهم المطلق على ما يقتضيه دليل التقييد.
فالحمل معناه: الفهم، وحمل المطلق على المقيد، معناه: فهم الدليل المطلق لفظا على ما يقتضيه الدليل المقيد له، فيكون المعنى الشرعي المقصود من المطلق هو المعنى المقصود من المقيد.
(1) وهو حجة عند الجمهور. ينظر: الإشارة (ص 219)، المستصفى (2/ 190)، الإحكام للآمدي (3/6)، مختصر ابن الحاجب (2/ 861)، لباب المحصول (2/ 864)، تقريب الوصول (ص 102)، البحر المحيط (5/10)، مذكرة الشنقيطي (ص 363).
(2) مزيد من (د).
(3) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 309)، تقريب الوصول (ص 103)، البحر المحيط (5/9)، مذكرة الشنقيطي (ص 364).
(4) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 310)، إحكام الفصول (1/ 181)، المحصول (3/ 145)، مختصر ابن الحاجب (2/ 861)، لباب المحصول (2/ 868).
(5) ينظر: أصول السرخسي (1/ 269)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 487)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 287).
(6) والحنابلة، قال الآمدي: «نقل عن الشافعي رضي الله عنه تنزيل المطلق على المقيد في هذه الصورة، لكن اختلف الأصحاب في تأويله فمنهم من حمله على التقييد مطلقا من غير حاجة إلى دليل آخر، ومنهم من حمله على ما إذا وجد بينهما علة جامعة مقتضية للإلحاق، وهو الأظهر من مذهبه».
ينظر: الإحكام للآمدي (3/8)، البحر المحيط (5/14)، شرح الكوكب المنير (3/ 402).
(7) في الأصل: يقتضي. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) عامة أهل العلم على أنه إذا اختلف الحكم فإنه لا يحمل المطلق على المقيد، سواء اتحد السبب كما في هذه القسم - أو اختلف، ولذلك قال الزركشي في هذا القسم: فظاهر إطلاقهم أنه=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
- فإن قيد بقيدين مختلفين في موضعين(1):
• حمل على الأقيس عند الإمام(2).
• ويبقى على إطلاقه عند الحنفية ومتقدمي الشافعية(3).--------------------------------------------
= لا خلاف فيه - أي في عدم حمل المطلق على المقيد ..
ينظر: الإحكام للآمدي (3/6)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 487)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 287)، البحر المحيط (5/14)، شرح الكوكب المنير (3/ 395).
(1) ما تقدم من الكلام على أقسام حمل المطلق على المقيد متعلق في حالة كون المطلق مقيد بقيد واحد، أما في هذه المسألة فهو إذا ما قيد المطلق بقيدين، وهذان القيدان مختلفان، فهل يقاس على أحدهما أو لا يقاس على واحد منهما ويبقى على إطلاقه؟ هذه صورة المسألة التي ذكرها المؤلف، وذهب بعض الأصوليين إلى حمل المطلق المقيد بقيدين بأقربهما إليه، ومنهم من اختار الترجيح.
ينظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 188)، شرح مختصر الروضة (2/ 645)، شرح حلولو (2/ 243)، رفع النقاب (4/ 256)، شرح الكوكب المنير (3/ 403)، مذكرة الشنقيطي (ص 365)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (1/ 391)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص 372).
(2) ينظر: المحصول (3/ 147).
(3) ينظر: اللمع (ص 145)، الإبهاج في شرح المنهاج (2/ 202)، البحر المحيط (5/24). قال المؤلف في شرحه (ص 241): «ما أظن بين الفريقين خلافا؛ لأن القياس إذا وجد قال به الحنفية والشافعية وغيرهم، فيحمل قولهم: يبقى على إطلاقه على ما إذا لم يوجد قياس، أو استوى القياسان».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
الباب الحادي عشر في دليل الخطاب (*)--------------------------------------------
(*) وهو مفهوم المخالفة، ويسمى عند الحنفية «المخصوص بالذكر».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
- وهو: «مفهوم المخالفة»، وقد تقدمت حقيقته وأنواعه العشرة(1).
- وهو(2) حجة عند مالك وجماعة من أصحابه وأصحاب الشافعي(3).
- وخالف في مفهوم الشرط القاضي أبو بكر منا وأكثر المعتزلة(4).
* وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه(5) عند انتفاء الشرط؛ فإنه متفق عليه، بل معناه: أن هذا الانتفاء ليس مدلولا للفظ(6).
- وخالف في «مفهوم الصفة» أبو حنيفة وابن سريج والقاضي وإمام الحرمين وجمهور المعتزلة، ووافقنا الشافعي والأشعري(7).--------------------------------------------
(1) ينظر الفصل التاسع من الباب الأول.
(2) في (د): وهي.
(3) وخالف في ذلك الحنفية وجماعة من المالكية منهم الباجي وجماعة من الشافعية منهم الغزالي والآمدي. ينظر: الفصول في الأصول (1/ 291)، مقدمة ابن القصار (ص 81)، الإشارة (ص 294)، اللمع (ص 148)، البرهان (1/ 301)، المستصفى (2/ 197)، الإحكام للآمدي (3/ 108)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 551)، شرح مختصر الروضة (2/ 725)، تقريب الوصول (ص 108)، البحر المحيط (5/ 133).
(4) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 342، 332)، المعتمد (1/ 141)، المحصول (2/ 122)،
(5) في (د): الشروط لا يجب انتفاؤها.
(6) هذا بيان من المؤلف لمحل الخلاف، وقد شرحه الشوشاوي وبين أن الخلاف في المسألة خلاف لفظي. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 243)، رفع النقاب (4/ 270).
(7) ينظر: الفصول في الأصول (1/ 292)، التقريب والإرشاد (3/ 332، 338)، المعتمد (1/ 150)، اللمع (ص 149)، المحصول (2/ 136)، الإحكام للآمدي (3/ 118)، مختصر ابن الحاجب (2/ 949)، بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 560)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 256)، تقريب الوصول (ص 110).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
- وحكى الإمام أن «مفهوم اللقب» لم يقل به إلا الدكاق(1)(2).
لنا: أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن (المسكوت عنه)(3)؛ للزم الترجيح من غير مربح، وهو محال.
فرعان
الأول: أن المفهوم متى خرج مخرج الغالب، فليس بحجة إجماعا(4)، نحو قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق}(5)، ولذلك يرد(6) على الشافعية في قوله عليه السلام: في سائمة الغنم الزكاة) أنه خرج مخرج الغالب؛ فإن غالب أغنام الحجاز--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر، الفقيه الشافعي، القاضي المعروف بابن الدقاق، كان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، وكانت فيه دعابة، وفاته في رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (392 هـ)، له كتاب الأصول على مذهب الشافعي. ينظر: تاريخ بغداد (4/ 371)، الوافي بالوفيات (1/ 108).
(2) نقل المؤلف فيه نظر، فالإمام لم يحصر القول بحجيته للدقاق فقط، إنما حكاه عنه من غير حصر، وإن كان هذا النقل هو الشائع عند الأصوليين، بل منهم من شنع عليه فيه وبالغ في الرد، وهو غير صحيح، فقد قال به طائفة من الشافعية وبعض الحنابلة، ولذلك اعتذر له إمام الحرمين وقال: وعندي أن المبالغة في الرد عليه سرف، كما أن الزركشي نقل عنه ما يشعر برجوعه عنه. ينظر: البرهان (1/ 311)، المحصول (2/ 134)، البحر المحيط (5/ 151). وينظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 203)، الإحكام للآمدي (3/ 118)، مختصر ابن الحاجب (2/ 963)، مفتاح الوصول (ص 567)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 253)، شرح الكوكب المنير (3/ 509).
(3) في (د): السكوت.
(4) تعقب حلولو المؤلف في نقله لهذا الإجماع، وأنه لا يصح لمخالفة إمام الحرمين، والذي يظهر أن إمام الحرمين لم يخالف إنما قال: «إن ذلك لا يسقط التعلق بالمفهوم، ولكنه يوجب فيه ضعفا» والله أعلم. ينظر: البرهان (1/ 316)، شرح حلولو (2/ 261)، وينظر: الإحكام للآمدي (3/ 124)، البحر المحيط (5/ 141)، شرح الكوكب المنير (3/ 490).
(5) جزء من الآية (31) من سورة الإسراء.
(6) في (ج): نرد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
وغيرها(1) السوم(2).
الثاني(3): أن التقييد(4) بالصفة في جنس، هل يقتضي نفي ذلك الحكم عن سائر الأجناس؟ فيقتضي الحديث مثلا نفي وجوب الزكاة عن سائر الأنعام وغيرها(5)، أو لا يقتضي نفيه إلا عن ذلك الجنس خاصة؟ وهو اختيار الإمام(6).
* * *--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) للطاهر ابن عاشور تحرير نفيس لهذا الفرع يحسن الرجوع إليه. حاشية ابن عاشور (2/44 - 45).
(3) في (د): والثاني.
(4) في (د): العبير.
(5) سقط من (ب).
(6) القائلون بمفهوم الصفة اتفقوا فيما إذا كانت الصفة مع الموصوف، نحو: «في الغنم السائمة»، واختلفوا فيما إذا تجردت نحو: في السائمة الزكاة أي إذا تجردت الصفة عن الموصوف، هل يعتبر مفهومها كما إذا ذكرت مع الموصوف؟. ينظر: المحصول (2/ 148)، شرح حلولو (2/ 262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
الباب الثاني عشر في المجمل والمبين
وفيه ستة فصول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
الفصل الأول في معنى ألفاظه (1)
- «المبين»: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى إما [بالأصالة](2)، وإما بعد البيان.
و «المجمل»(3): هو الدائر بين احتمالين فصاعدا(4)، إما بسبب الوضع وهو: «المشترك»، أو من جهة [العقل](5)، كـ: «المتواطئ» بالنسبة إلى جزئياته، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركا.
وقد يكون اللفظ مبينا من وجه، مجملا من وجه [آخر](6)، كقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده}(7)؛ فإنه مبين في الحق، مجمل في مقداره.
و «المؤول»(8): هو الاحتمال الخفي(9) مع الظاهر(10)، مأخوذ من المال--------------------------------------------
(1) هذا الفصل تكرار لما ذكره في الفصل السادس من الباب الأول، ولم يزد فيه إلا ذكره للمؤول.
(2) في الأصل: بالإضافة. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) سمي اللفظ المجمل مجملا؛ لأنه اختلط فيه المراد بغير المراد. ينظر: رفع النقاب (4/ 291).
(4) في (د): فأكثر.
(5) في الأصل: العقلي. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) مزيد من (د).
(7) جزء من الآية (141) من سورة الأنعام.
(8) وجه ذكر «المؤول» هنا: أن التأويل ضرب من ضروب البيان وإن كان الظهور المقابل له ليس من الإجمال. ينظر: حاشية ابن عاشور (2/48).
(9) في (د): احتمال الخفاء.
(10) هذا الحد من المؤلف يشمل التأويل الصحيح والفاسد، والفرق بينهما: أن التأويل الصحيح هو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله بدليل يدل عليه، أما إذا كان لغير دليل فهو الفاسد.
ينظر: الحدود للباجي (ص 48)، المستصفى (2/49)، لباب المحصول (2/ 654)، مختصر =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
[الذي هو الرجوع](1)(2)، إما(3) لأنه:
- يؤول إلى الظهور بسبب الدليل العاضد.
- أو لأن العقل(4) يؤول إلى فهمه بعد فهم الظاهر، وهذا وصف له بما هو موصوف به في الوقت الحاضر؛ فيكون حقيقة.
[وفي الأول](5) باعتبار ما يصير إليه، وقد لا يقع، فيكون مجازا مطلقا(6).--------------------------------------------
= ابن الحاجب (2/ 909)، شرح حلولو (2/ 267)، مذكرة الشنقيطي (ص 275)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (2/ 335).
(1) مزيد من (د).
(2) ينظر: مختار الصحاح (ص 25)، لسان العرب (11/32) مادة (أول).
(3) سقط من (د).
(4) في (د) جاء بعدها زيادة العاضد.
(5) في الأصل والأول. و (ب) في الأول. والمثبت من (ج) و (د).
(6) أي: وتسميته في المعنى الأول وهو كونه يؤول إلى الظهور بحسب الدليل العاضد - إنما هو باعتبار الدليل العاضد، وذلك وصف للشيء بوصف سيوجد فيه، فيكون مجازا؛ لأنه وصف مستقبل؛ لأن وصف الموصوف بوصف مستقبل مجاز. وقوله: (وقد لا يقع، فيكون مجازا مطلقا) أي: وقد لا يقع الدليل العاضد، فيكون إطلاق المؤول على ذلك المعنى الخفي - على هذا - مجازا مطلقا، أي: وجد ذلك الدليل العاضد أو لم يوجد. رفع النقاب (4/ 305).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
[الفصل] الثاني فيما ليس مجملا (1)
- إضافة التحريم والتحليل إلى الأعيان: ليس مجملا(2)؛ فيحمل(3) على ما يدل العرف عليه في كل عين، خلافا للكرخي(4)، فيحمل في الميتة على الأكل، وفي الأمهات على [وجوه](5) الاستمتاع.
- وإذا دخل النفي على الفعل(6)(7): كان مجملا عند أبي عبد الله البصري(8).--------------------------------------------
(1) أي فيما يتوهم أنه مجمل وليس بمجمل. رفع النقاب (4/ 307).
(2) التحريم المضاف إلى الأعيان - الذوات - نحو قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] وقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] هل فيه إجمال أم لا؟ الجمهور أنه لا إجمال فيه. ينظر: المستصفى (2/28)، التمهيد (2/ 231)، لباب المحصول (2/ 623)، الإحكام للآمدي (3/15)، مختصر ابن الحاجب (2/ 886)، البحر المحيط (4/ 217)، شرح حلولو (2/ 269)، شرح الكوكب المنير (3/ 419).
(3) سقط من (ب). وفي (د): فتحمل.
(4) ذهب أبو الحسن الكرخي إلى أن المراد: تحريم الفعل أو تحليله لا غير، وإليه ذهب عامة المعتزلة. وذهب بعض الشافعية والحنابلة وأبو عبد الله البصري وأصحاب أبي هاشم إلى أنه مجمل وأن الاحتجاج في تحريم وطء الأمهات وتحريم أكل الميتة بهذه الآيات غير صحيح. ينظر: الفصول في الأصول (1/ 258)، المعتمد (1/ 307)، التمهيد (2/ 231)، المحصول (3/ 161)، الإحكام للآمدي (3/15)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 106)، البحر المحيط (4/ 217)، شرح الكوكب المنير (3/ 419).
(5) في الأصل: وجود. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) أي: فعل المكلف.
(7) هذه هي المسألة الثانية، وهي شبيهة بالمسألة التي قبلها؛ لأن كل واحدة منهما أضيف الحكم فيها إلى ما لا يصلح إضافته إليه، غير أن المسألة الأولى وقعت فيها الإضافة من حيث الثبوت، ووقعت الإضافة في المسألة الثانية من حيث النفي. رفع النقاب (4/ 313).
(8) هو أبو عبد الله الحسين بن علي البصري، يعرف بالجعل، سكن بغداد، من بحور العلم، لكنه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
نحو قوله عليه السلام: «لا صلاة إلا بطهور»(1)، ولا نكاح إلا بولي(2)(3)؛ لدوران النفي بين الكمال والصحة(4).
وقيل(5):
- إن كان المسمى شرعيا، انتفى ولا إجمال، وقولنا: (هذه صلاة فاسدة) محمول على اللغوي(6).--------------------------------------------
= معتزلي داعية، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وكان من أئمة الحنفية، وفاته سنة تسع وستين وثلاثمائة (369 هـ)، له من المصنفات: كتاب نقض كلام ابن الريوندي، وكتاب الكلام وغيرها.
ينظر: تاريخ بغداد (8/ 626)، سير أعلام النبلاء (16/ 225).
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي يظهر أن المراد حديث ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلي رضي الله عنهما: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور» وقد تقدم تخريجه في الفصل العاشر من الباب الأول.
(2) في (د): ولي وصداق.
(3) أخرجه ابن ماجه (1/ 605) رقم (1881)، وأبو داود (ص 361) رقم (2085)، والترمذي (2/ 398) رقم (1101)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه، وروي عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وأنس، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 1254) رقم (7555).
(4) هذا هو القول الأول: أنه مجمل، وحكاه المؤلف عن أبي عبد الله البصري من المالكية، وينسبه الأصوليون إلى الباقلاني وهو خلاف ما ذكره في التقريب، ونسب إلى الشيرازي والباجي وهو خطأ، بل صرحا بخلافه. ينظر: التقريب والإرشاد (1/ 381)، المعتمد (1/ 309)، إحكام الفصول (1/ 190)، اللمع (ص 158)، شرح حلولو (2/ 272).
(5) هذا القول الثاني الذي حكاه المؤلف: وهو القول بالتفصيل: تارة يكون مجملا، وتارة لا يكون مجملا، وقد اعتبر حلولو أن هذا القول زيادة من المؤلف، فإن المشهور في هذه المسألة فقط قولان: مجمل وغير مجمل، والذي يظهر لي أنه هو نفسه القول بأنه ليس مجملا، فليس هناك قول ثالث في المسألة.
ينظر: شرح حلولو (2/ 274)، رفع النقاب (4/ 320)، وينظر: المعتمد (1/ 309)، إحكام الفصول (1/ 190)، اللمع (ص 158)، التمهيد (2/ 234)، المستصفى (2/29، 31)، المحصول (3/ 1606)، الإحكام للآمدي (3/21)، لباب المحصول (2/ 624، 626)، مختصر ابن الحاجب (2/ 872)، شرح تنقيح الفصول (ص 250)، نهاية السول للإسنوي (1/ 558)، البحر المحيط (5/ 79)، شرح الكوكب المنير (3/ 429)، شرح مراقي السعود (1/ 282).
(6) قال المؤلف في الشرح: هذا جواب عن سؤال مقدر، كأن سائلا يسأل: كيف يقال: ينتفي المسمى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
- وإن(1) كان حقيقيا(2)، نحو: الخطأ والنسيان:
* وله حكم واحد؛ انتفى ولا إجمال.
* وإلا تحقق الإجمال.
وهو قول الأكثرين(3).--------------------------------------------
= الشرعي إذا دخل عليه النفي؟ مع أن صاحب الشرع يقول: هذه صلاة فاسدة، فيجمع بين وجود الصلاة وفاسدة، فإن لفظ: «هذه» يدل على وجودها، فدل ذلك على بقاء الصلاة، ووجودها على الفساد.
فيجاب عن هذا السؤال أنه: (محمول على اللغوي)، يعني: أن قولنا: هذه صلاة فاسدة، محمول على المعنى اللغوي وهو الدعاء؛ لأن الصلاة لغة معناها: الدعاء، فتقدير الكلام: هذه الصلاة اللغوية فسدت عن أن تكون شرعية، فهذا معنى فسادها. ينظر: شرح نقيح الفصول (ص 250)، شرح حلولو (2/ 277)، رفع النقاب (4/ 321).
_________
(1) في (د): فإن.
(2) أي: لغويا.
(3) وحكاه الآمدي عن الكل. ينظر: الإحكام للآمدي (3/21)، وينظر: المراجع السابقة في القول الثاني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
[الفصل] الثالث في أقسامه
المبين:
- إما بنفسه، ك: النصوص والظواهر.
- وإما بالتعليل، كـ: فحوى(1) الخطاب.
- أو باللزوم، ك: الدلالة على الشروط والأسباب.
والبيان(2)(3):
- إما بالقول.
- أو بالفعل، ك: الكتابة والإشارة(4).--------------------------------------------
(1) في (د): كنحو.
(2) البيان لغة: اسم مصدر بين، إذا ظهر، وهو الظهور والإيضاح.
ويطلق اصطلاحا على: [1] فعل المبين. [2] الدليل. [3] متعلق التبيين وهو المدلول، وبناء على هذه الإطلاقات الثلاثة للبيان اختلفت تعريفات الأصوليين له.
وأشار الطوفي أن الخلاف بالتعريف لفظي أو كاللفظي؛ لأن التعريف من آثار الدليل فاستوت أو تقاربت الأقوال جدا، ويجمع الكل معنى الظهور - يعني في معناه اللغوي ـ، قال د. يعقوب الباحسين: «ولا يبدو أن المسألة كما ذكر، والاشتراك في المعنى اللغوي لا يلزم منه عدم الاختلاف بالمعنى الاصطلاحي».
ينظر: مقاييس اللغة (1/ 327) مادة (بين)، شرح مختصر الروضة (2/ 672)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين (2/ 357). وينظر: الحدود للباجي (ص 41)، المستصفى (2/38)، لباب المحصول (2/ 640)، مختصر ابن الحاجب (2/ 882)، شرح الكوكب المنير (3/ 438)، شرح مراقي السعود (1/ 284).
(3) قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: والبيان يحصل بكل ما يزيل الإشكال. مذكرة الشنقيطي (ص 287) وينظر: المستصفى (2/39).
(4) في (د): أو بالإشارة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
- أو بالدليل العقلي.
- أو بالترك؛ فيعلم أنه ليس واجبا.
- أو بالسكوت بعد السؤال؛ فيعلم عدم الحكم للشرع(1) في تلك الحادثة.--------------------------------------------
(1) في (د): الشرعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
[الفصل] الرابع في حكمه
- ويجوز ورود المجمل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، خلافا لقوم(1).
لنا: أن آية الجمعة(2) وآية الزكاة(3) مجملتان وهما في كتاب الله تعالى.
- ويجوز البيان بالفعل، خلافا لقوم(4).
- وإذا تطابق القول والفعل؛ فالبيان القول، والفعل مؤكد له(5).--------------------------------------------
(1) نقل الزركشي عن أبي بكر الصيرفي أنه قال: ولا أعلم أحدا أبى هذا - أي ورود المجمل في الكتاب والسنة - غير داود الظاهري، وقد ذهب بعض أصحابه إلى أن له في المسألة قولين وهذا أصحهما. ينظر: البحر المحيط (5/ 60).
(2) وهي قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] فهي مجملة بالنسبة إلى أدائها.
(3) وهي قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] فهي مجملة بالنسبة إلى المقادير.
(4) وهو مذهب الأكثرين، ووصف الآمدي المخالف في ذلك بالشذوذ ولم أقف على من عينهم. ينظر: المعتمد (1/ 311)، اللمع (ص 160)، إحكام الفصول (1/ 206)، أصول السرخسي (2/27)، المحصول (3/ 180)، الإحكام للآمدي (3/32)، مختصر ابن الحاجب (2/ 885).
(5) إذا ورد بعد المجمل قول وفعل، وكل واحد منهما صالح لبيانه فبماذا يكون البيان؟ اختار المؤلف أن البيان القول، والفعل مؤكد له؛ بناء على أن القول يدل على البيان بنفسه، بخلاف الفعل، فإنه لا يدل الا بواسطة انضمام القول إليه، والدال بنفسه أدل، وذهب الآمدي وغيره إلى التفصيل، فقالوا:
- إن علم تقدم أحدهما فهو البيان؛ لحصول المقصود به، والثاني يكون تأكيدا إلا إذا كان دون
الأول في الدلالة؛ لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة.
- وإن جهل ذلك، فلا يخلو إما أن يكونا متساويين في الدلالة، أو أحدهما أرجح من الآخر على حسب اختلاف الوقائع والأقوال والأفعال، فإن كان الأول: فأحدهما هو البيان، والآخر مؤكد من غر تعيين، وإن كان الثاني: فالأشبه أن المرجوح هو المتقدم.
ينظر: المحصول (3/ 128)، مختصر ابن الحاجب (2/ 887)، الإحكام للآمدي (3/34)، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
وإن(1) تنافيا، نحو قوله عليه السلام: «من قرن(2) الحج إلى العمرة؛ فليطف لهما طوافا واحدا»(3)، وطاف(4) عليه السلام لهما طوافين(5)، فالقول مقدم؛ لكونه(6) يدل بنفسه(7).--------------------------------------------
= الإبهاج (2/ 214)، البحر المحيط (5/ 101)، شرح حلولو (2/ 285).
(1) في (د): وإذا.
(2) في (د): قارن.
(3) ورد بألفاظ متقاربة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحرم بالحج والعمرة، كفى لهما طواف واحد، ولم يحل، حتى يقضي حجه، ويحل منهما جميعا»، وفي رواية عنه: «من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد في مسنده (رقم: 5350)، والترمذي في السنن (رقم: 948)، وابن ماجه في السنن (رقم: 2975)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم: 2745)، وابن حبان بلفظ: «من جمع بين الحج والعمرة … الحديث» في صحيحه (رقم: 3915).
قال الترمذي: (رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح)؛ (2/ 276)، وصححه الأرنؤوط موقوفا على ابن عمر في تحقيقه لمسند أحمد (9/ 252)، ووقع التصريح بوقفه على ابن عمر في رواية صحيح مسلم (رقم: 1230).
فهذا الوارد في سنته القولية، أما الوارد في سنته الفعلية فأحاديث كثيرة بينت أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافا واحدا لقرانه؛ انظر: صحيح البخاري (رقم: 1639، 1640)، وصحيح مسلم (رقم: 1215)، وسنن النسائي (رقم: 2932)، وسنن الترمذي (رقم: 947)، وسنن ابن ماجه (رقم: 2972، 2973، 2974).
(4) في (ج): فطاف.
(5) روي عن عبد الله بن مسعود، قال: «طاف صلى الله عليه وسلم لعمرته وحجته طوافين وسعى سعيين»، وعن علي: أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع»، وعن عمران بن الحصين: «أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين»، وعن ابن عمر: أنه جمع بين حجه وعمرته معا، قال: وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت» أخرجها جميعا الدارقطني في السنن (أرقام: 2597، 2629، 2630، 2631، 2632) وضعفها، قال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 149): (هذه الأحاديث كلها لم تثبت)، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (3/ 372) و (5/ 358) والضعفاء للعقيلي (1/ 238).
(6) في (د): لأنه.
(7) ينظر المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
- ويجوز بيان المعلوم بالمظنون(1)، خلافا للكرخي(2).
* * *--------------------------------------------
(1) المراد بالمعلوم: المتواتر، والمظنون: الآحاد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 254).
(2) الجمهور على أنه لا يشترط في المبين أن يكون أقوى من المبين دلالة أو سندا، خلافا للكرخي، فإنه شرط المساواة، وذهب ابن الحاجب إلى قول ثالث وهو اشتراط كون البيان أقوى دلالة من المبين.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 210)، المحصول (3/ 184)، الإحكام للآمدي (3/37)، مختصر ابن الحاجب (2/ 888)، البحر المحيط (5/ 103)، شرح حلولو (2/ 287)، شرح الكوكب المنير (3/ 451).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
[الفصل] الخامس في وقته
- من جوز تكليف ما لا يطاق، جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
- وتأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة:
* جائز عندنا، سواء كان للخطاب ظاهر وأريد(1) خلافه [أو](2) لم يكن(3).
* خلافا للجمهور(4) من المعتزلة، إلا في النسخ(5).
* ومنع أبو الحسين منه(6) فيما له ظاهر أريد(7) خلافه، وأوجب(8) [تقديم](9) البيان الإجمالي دون التفصيلي، بأن يقول: «هذا الظاهر ليس مرادا»(10).--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د): أو أريد.
(2) في الأصل و (ب): وإن. والمثبت من (ج) و (د).
(3) وهو قول جمهور الأصوليين من الفقهاء والمتكلمين. ينظر: الفصول في الأصول (1/ 330)، اللمع (ص 162)، إحكام الفصول (1/ 206)، قواطع الأدلة (1/ 295)، المستصفى (2/40)، المحصول (3/ 188)، لباب المحصول (2/ 642)، شرح مختصر الروضة (2/ 688)، تقريب الوصول (ص 106)، نهاية السول للإسنوي (1/ 570).
(4) في (ب): الجمهور. وفي (ج) و (د): لجمهور المعتزلة.
(5) كأبي علي وأبي هاشم والقاضي عبد الجبار، وهو قول عند الحنفية. ينظر: الفصول في الأصول (1/ 330)، المعتمد (1/ 315).
(6) سقط من (د).
(7) في (د): وأريد.
(8) في (ج): فأوجب.
(9) في الأصل و (د): تقدم. والمثبت من (ج) و (د).
(10) المعتمد (1/ 316).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)