Arabic source text

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

📘 تنقيح الفصول في علم الأصول (القرافي - ت 684 هـ)

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{فقدموا بين يدي نجونكم صدقة}(1) لغير بدل(2).
- ونسخ الحكم إلى الأثقال، خلافا لبعض أهل الظاهر(3)، كـ: نسخ عاشوراء برمضان(4).--------------------------------------------
= {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87]، {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} الآيات [الأنعام: 115]، أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام. فالعجب كل العجب من كثرة هؤلاء العلماء وجلالتهم من مالكية وشافعية وحنابلة وغيرهم، القائلين بجواز النسخ لا إلى بدل ووقوعه، مع أن الله يصرح بخلاف ذلك في قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] فقد ربط بين نسخها وبين الإتيان بخير منها أو مثلها بأداة الشرط ربط الجزاء بشرطه، ومعلوم عند المحققين أن الشرطية إنما يتوارد فيها الصدق والكذب على نفس الربط، ولا شك أن هذا الربط الذي صرح الله به بين هذا الشرط والجزاء في هذه الآية صحيح لا يمكن تخلفه بحال، فمن ادعى انفكاكه وأنه يمكن النسخ بدون الإتيان بخير أو مثل فهو مناقض للقرآن مناقضة صريحة لا خفاء بها، ومناقض القاطع كاذب يقينا؛ لاستحالة اجتماع النقيضين، صدق الله العظيم، وأخطأ كل من خالف شيئا من كلامه جل جلاله» ثم ذكر جواب القرافي عن الاستدلال بالآية وأجاب عليه وقال: «إنه ظاهر السقوط».
ينظر: مذكرة الشنقيطي (ص 116 - 119). وينظر: المعتمد (1/ 384)، البرهان (2/ 856)، شرح تنقيح الفصول (ص 278)،
(1) جزء من الآية (12) من سورة المجادلة.
(2) وهو قول الجمهور. ينظر: اللمع (ص 170)، الإحكام لابن حزم (4/ 100)، المستصفى (1/ 226)، المحصول (3/ 319)، الإحكام للآمدي (3/ 168)، مختصر ابن الحاجب (2/ 984)، شرح مختصر الروضة (2/ 296)، تقريب الوصول (ص 161)، البحر المحيط (5/ 236)، شرح حلولو (2/ 372).
(3) قال ابن حزم: قال قوم من أصحابنا ومن غيرهم: لا يجوز نسخ الأخف بالأثقل، وقد أخطأ هؤلاء القائلون، وجائز نسخ الأخف بالأثقل، والأثقل بالأخف، والشيء بمثله، ويفعل الله ما يشاء ولا يسأل عما يفعل. ينظر: الإحكام لابن حزم (4/ 93).
(4) النسخ بالأخف والمساوي جائز بالاتفاق، إنما محل النزاع هو: نسخ ما هو أخف على المكلف إلى ما هو أثقل عليه، فذهب الجمهور إلى جوازه ووقوعه، خلافا للظاهرية وبعض الشافعية. ينظر: إحكام الفصول (1/ 316)، اللمع (ص 170)، المستصفى (1/ 227)، المحصول (3/ 320)، الإحكام للآمدي (3/ 170)، مختصر ابن الحاجب (2/ 988)، تقريب الوصول (ص 161)، شرح حلولو (2/ 375)، رفع النقاب (4/ 488).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

- ونسخ التلاوة دون الحكم، كـ: نسخ: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله»(1) مع بقاء الرجم(2)(3).
- والحكم دون [التلاوة](4)، كما تقدم في الجهاد(5).
- وهما معا(6)؛ لاستلزام إمكان المفردات إمكان المركب(7).
- ونسخ الخبر إذا كان متضمنا لحكم(8) عندنا(9)، خلافا(10):--------------------------------------------
(1) جزء من حديث أخرجه مسلم (3/ 1317) رقم (1691)، من حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب.
(2) في (ب): الحكم. وفي (د): الحكم والرجم.
(3) ينظر: إحكام الفصول (1/ 319)، اللمع (ص 168)، الضروري (ص 86)، المحصول (3/ 322)، الإحكام للآمدي (3/ 175)، مختصر ابن الحاجب (2/ 992)، شرح مختصر الروضة (2/ 273)، البحر المحيط (5/ 252)، شرح حلولو (2/ 378).
(4) في الأصل و (د): تلاوة. والمثبت من (ب) و (ج).
(5) ينظر: المراجع السابقة.
(6) أي: ويجوز نسخ التلاوة والحكم معا.
(7) ينظر: المراجع السابقة.
(8) في (ج): الحكم.
(9) ينظر: إحكام الفصول (1/ 315)، شرح حلولو (2/ 382)، رفع النقاب (4/ 495).
(10) الخبر على قسمين:
* إما خبر عما لا يتغير: كالخبر بوحدانية الله وحدوث العالم وما في معنى ذلك، فهذا لا يصح فيه النسخ باتفاق.
* والقسم الثاني: الخبر عما يتغير، فهذا هو محل الخلاف، سواء كان ماضيا أو مستقبلا، كان وعدا أو وعيدا أو حكما شرعيا.
والخلاف مبني على حقيقة النسخ، فمن قال: النسخ عبارة عن بيان مدة لعبادة، قال هنا بجواز النسخ مطلقا؛ إذ لا فرق في ذلك بين الخبر وغيره، ومن قال: النسخ عبارة عن رفع الحكم الثابت، قال هنا بمنع النسخ مطلقا؛ لأن رفع الخبر يؤدي إلى الخلف والبداء، وذلك في حق الله تعالى محال، وأما من فرق بين أن يتضمن حكما أم لا، فلأنه إذا تضمن حكما كان حكمه حكم الأمر فيجوز فيه النسخ كما يجوز في الأمر؛ إذ معناه معنى الأمر، وأما ما لم يتضمن معنى الحكم فلا يجوز فيه النسخ؛ لأنه يؤدي إلى الخلف والبداء، وذلك محال على الله جل جلاله.
ينظر: اللمع (ص 166)، المحصول (3/ 325)، الإحكام للآمدي (3/ 180)، شرح تنقيح الفصول=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

• لمن جوز(1) مطلقا(2).
• (أو منع)(3) مطلقا، وهو: أبو علي وأبو هاشم وأكثر(4) المتقدمين(5).
لنا: أن نسخ الخبر يوجب عدم المطابقة وهو محال، فإذا تضمن الحكم؛ [جاز نسخه](6)، فإنه مستعار له، ونسخ الحكم جائز كما لو عبر عنه بالأمر.
- ويجوز نسخ ما قال فيه: «افعلوا أبدا»، خلافا لقوم(7)(8)؛ لأن صيغة (أبدا) بمنزلة العموم في الأزمان، والعموم قابل [للتخصيص](9) والنسخ(10).--------------------------------------------
= (ص 279)، البحر المحيط (5/ 247)، شرح حلولو (2/ 382)، رفع النقاب (4/ 496).
(1) في (ب) و (ج): جوزه.
(2) كأبي عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وأبي يعلى والرازي والآمدي. ينظر: المعتمد (1/ 389)، العدة (3/ 825)، المحصول (3/ 325)، الإحكام للآمدي (3/ 180).
(3) في (ب): ومنع. في (ج): منعه.
(4) سقط من (د).
(5) كأبي بكر الصيرفي وأبي إسحاق المروزي والباقلاني وغيرهم. ينظر: المعتمد (1/ 389)، المحصول (3/ 325)، الإحكام للآمدي (3/3/179)، مختصر ابن الحاجب (2/ 995)، البحر المحيط (5/ 245).
(6) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(7) سقط من (د).
(8) وهم جماعة من الحنفية، قال البخاري: «وذهب أبو بكر الجصاص والشيخ أبو منصور والقاضي الإمام أبو زيد والشيخان وجماعة من أصحابنا إلى أنه لا يجوز». كشف الأسرار للبخاري (3/ 165). وينظر: الفصول في الأصول (2/ 209)، أصول السرخسي (2/ 60).
(9) في الأصل: التنصيص. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(10) ينظر: المحصول (3/ 328)، الإحكام للآمدي (3/ 166)، مختصر ابن الحاجب (2/ 983)، البحر المحيط (5/ 243).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌[الفصل] الثالث في الناسخ والمنسوخ
- يجوز عندنا نسخ الكتاب بالكتاب وعند الأكثرين(1).
- والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بمثلها، وبالكتاب وبالسنة المتواترة إجماعا(2).
- وأما جواز نسخ الكتاب بالآحاد
• فجائز عقلا [غير](3) واقع سمعا(4).
• خلافا لبعض أهل الظاهر والباجي(5) منا، مستدلا(6) بتحويل القبلة عن بيت المقدس إلى مكة(7)(8).--------------------------------------------
(1) هذا تكرار من المؤلف، فقد ذكر هذه المسألة في الفصل السابق عند قوله: «ويجوز عندنا وعند الكافة نسخ القرآن».
(2) الإجماع راجع إلى الصور الثلاث: [1] نسخ المتواتر بالمتواتر. [2] نسخ الآحاد بالأحاد. [3] نسخ الآحاد بالكتاب أو بالمتواتر.
ينظر: الضروري (ص 86)، الإحكام للآمدي (3/ 181)، شرح مختصر الروضة (2/ 315)، البحر المحيط (5/ 259)، رفع النقاب (4/ 503) هامش رقم (8).
(3) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(4) وهو مذهب الأكثرين وهو المشهور.
ينظر: المحصول (3/ 333)، الإحكام للآمدي (3/ 182)، مختصر ابن الحاجب (2/ 997)، الإبهاج (2/ 251)، البحر المحيط (5/ 260)، شرح الكوكب المنير (3/ 561).
(5) الباجي يرى التفصيل: بين زمان النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده، فيرى بوقوعه في زمانه دون ما بعده، وهو رأي الغزالي وابن رشد، وحكي عن الباقلاني كذلك. ينظر: إحكام الفصول (1/ 340)، المستصفى (1/ 240)، الضروري (ص 86)، الإبهاج (2/ 251).
(6) في (د): واستدل.
(7) في (د): الكعبة.
(8) هذا هو القول الثاني: وهو الجواز مطلقا - عقلا وسمعا - وقد نصره الشيخ الأمين الشنقيطي، وقال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

لنا(1): أن الكتاب متواتر قطعي فلا يرفع بالآحاد المظنونة؛ لتقدم العلم على الظن.
- ويجوز(2) نسخ السنة بالكتاب عندنا، خلافا للشافعي وبعض أصحابه(3).
لنا(4): نسخ القبلة بقوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}(5)، ولم(6) يكن التوجه للمقدس(7) ثابتا بالكتاب(8) عملا بالاستقراء.
- ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة؛ لمساواتها له في الطريق [العلمي](9) عند أكثر أصحابنا(10) وواقع، كـ: نسخ الوصية للوارث بقوله عليه السلام:--------------------------------------------
= التحقيق الذي لا شك فيه هو جواز وقوع نسخ المتواتر بالآحاد الصحيحة الثابت تأخرها عنه، والدليل الوقوع، وذكر الباجي وغيره قولا ثالثا وهو منعه عقلا. وإذا اعتبرنا تفصيل الباجي والغزالي وابن رشد قولا؛ أصبح في المسألة أربعة أقوال.
ينظر: الإحكام لابن حزم (4/ 107)، إحكام الفصول (1/ 340)، مذكرة الشنقيطي (ص 128).
(1) في (د): لأن.
(2) سقطت من (د).
(3) القول بالجواز هو قول الجمهور، وحكي عن الشافعي قولان: المشهور المنع وهو الموافق لكلامه في الرسالة.
ينظر: الرسالة (ص 108 - 110) [فقرة (324)، (329 - 330)]، إحكام الفصول (1/ 338)، أصول السرخسي (2/ 67)، الإحكام للآمدي (3/ 185)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1003)، شرح مختصر الروضة (2/ 315)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 177)، شرح حلولو (2/ 394).
(4) في (د): لأن.
(5) جزء من الآية (144) من سورة البقرة.
(6) في (د): ولو لم.
(7) في (ب): لبيت المقدس.
(8) سقط من (د).
(9) في الأصل: العلم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(10) وهو مذهب جمهور المتكلمين والفقهاء، خلافا للشافعي، وللسبكي كلام حسن في موقف أهل العلم من خلاف الشافعي هذا يحسن الرجوع إليه.
ينظر: الإبهاج (2/ 247) وينظر: البرهان (2/ 851)، أصول السرخسي (2/ 67)، المحصول (3/ 347)، الإحكام للآمدي (3/ 189)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1008)، رفع النقاب (4/ 516).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

«لا وصية لوارث»(1)، ونسخ [آية](2) الحبس(3) في البيوت بالرجم(4)(5).
وقال الشافعي رضي الله عنه: لم يقع؛ لأن آية الحبس(6) في البيوت نسخت بالجلد(7).
- والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به(8).
- ويجوز نسخ الفحوى - الذي هو مفهوم الموافقة - تبعا للأصل، ومنع أبو الحسين من نسخه مع بقاء الأصل؛ [دفعا](9) للتناقض بين تحريم التأفيف - مثلا - وحل الضرب(10)(11).--------------------------------------------
(1) جزء من حديث أخرجه ابن ماجه (2/ 905) رقم (2713)، وأبو داود (ص 509) رقم (2870)، والترمذي (3/ 504) رقم (2120)، من حديث أبي أمامة الباهلي، والحديث حسنه الترمذي وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 87) رقم (1655).
(2) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(3) التي هي قوله تعالى: {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفتهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15].
(4) في (د): وبالرجم.
(5) كما في قصة ماعز والغامدية في الصحيحين. ينظر: البخاري (17/ 186) رقم (6824) ومسلم (3/ 1321) رقم (1695).
(6) سقط من (ج).
(7) أي: أن آية الحبس نسخت بآية الجلد التي هي قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] لا بالرجم المتواتر في قصة ماعز والغامدية، فهو عند الشافعي من باب نسخ القرآن بالقرآن، لا من باب نسخ القرآن بالسنة، وقد أجاب المؤلف في شرحه عن قول الإمام الشافعي رحمه الله. ينظر: الرسالة (ص 129)، شرح تنقيح الفصول (ص 283)، رفع النقاب (4/ 516).
(8) وعزاه الآمدي للأكثرين، وذهب إلى جوازه عيسى بن أبان من الحنفية. ينظر: الفصول في الأصول (2/ 290)، إحكام الفصول (1/ 343)، المحصول (3/ 357)، الإحكام للآمدي (3/ 198، 199)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1013)، شرح مختصر الروضة (2/ 330)، الإبهاج (2/ 253)، البحر المحيط (5/ 284)، شرح حلولو (2/ 400)، شرح الكوكب المنير (3/ 570)، مذكرة الشنقيطي (ص 131).
(9) مطموسة في الأصل، وفي (د): رفعا. والمثبت من (ب).
(10) يعني في قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23].
(11) ينظر: المعتمد (1/ 405)، المحصول (3/ 360)، الإحكام للآمدي (3/ 205)، رفع النقاب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

ويجوز النسخ به وفاقا(1)، لفظية كانت دلالته أو عقلية(2)(3) على الخلاف(4).
- والعقل(5) يكون ناسخا في حق(6) من سقطت رجلاه، فإن الوجوب ساقط عنه، قاله الإمام(7).--------------------------------------------
= (4/ 520)، شرح الكوكب المنير (3/ 576).
(1) حكاه الآمدي في الإحكام (3/ 205)، وفيه نظر؛ فقد ذكر الشيرازي فيه خلافا. ينظر: اللمع (ص 174).
(2) في (ب): قطعية.
(3) في (د): كانت دلالة عقلية أو قطعية على.
(4) ينظر: المعتمد (1/ 404)، المحصول (3/ 360)، الإبهاج (2/ 258).
(5) في (د): والعمل.
(6) سقطت من (د).
(7) عبارة المحصول (3/ 74): «فإن قيل: لو جاز التخصيص بالعقل فهل يجوز النسخ به؟ قلنا: نعم؛ لأن من سقطت رجلاه سقط عنه فرض غسل الرجلين، وذلك إنما عرف بالعقل»، قال المؤلف في الشرح: من سقطت عنه العبادة لعجزه عنها لا يقال: إنها نسخت في حقه؛ لأن زوال الحكم لزوال محله أو سببه ليس بنسخ؛ وإلا كان النسخ واقعا طول الزمان بطريق الأسباب وعدمها، فقول الإمام ليس بصحيح. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 286)، وينظر: شرح حلولو (2/ 409)، رفع النقاب (4/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌[الفصل] الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ (1)
- زيادة صلاة على الصلوات أو عبادة على العبادات ليست نسخا وفاقا(2).
- وإنما جعل أهل العراق(3) الوتر ناسخا لما فيه من رفع قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى}(4)، فإن المحافظة على [الوسطى](5) [تذهب](6)؛--------------------------------------------
(1) في (ج): بناسخ.
(2) هذه المسألة مشهور بـ: «الزيادة على النص»، وصورتها: أن يوجد نص شرعي يفيد حكما، ثم يأتي نص آخر يزيد على الأول زيادة لم يتضمنها، فهل تكون هذه الزيادة نسخا للأول أم زيادة بيان؟ والغالب أن يكون النص من القرآن الكريم والزيادة من أخبار الآحاد. وهي تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن تكون الزيادة مستقلة بنفسها عن النص، وهي إما:
- أن تكون مخالفة لجنس المزيد عليه: كزيادة الصلاة على الزكاة، فهذه ليست نسخا إجماعا.
- وإما أن تكون من جنس المزيد عليه: كزيادة صلاة على الصلوات الخمس، فهذه فليست نسخا أيضا عند الأئمة الأربعة.
القسم الثاني: أن تكون الزيادة غير مستقلة: كزيادة التغريب على الجلد في حد الزاني غير المحصن؛ لأن التغريب لا يستقل بنفسه؛ لأنه جزء من الحد، وهذا القسم هو محل الخلاف، فذهب الجمهور أنها ليست نسخا خلافا للحنفية، وسيأتي ذكر المؤلف لها في المسألة التالية.
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 146)، المعتمد (1/ 405)، إحكام الفصول (1/ 326)، اللمع (ص 177)، أصول السرخسي (2/ 82)، المستصفى (1/ 232)، المحصول (3/ 363)، الإحكام للآمدي (3/ 210)، لباب المحصول (1/ 389)، المغني في أصول الفقه للخبازي (ص 259)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1019)، شرح مختصر الروضة (2/ 291)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 191)، البحر المحيط (5/ 305)، شرح حلولو (2/ 410)، مذكرة الشنقيطي (ص 111).
(3) المراد: بعض حنفية العراق، وقد أجاب عن قولهم أصحابهم الحنفية فضلا عن الجمهور. ينظر: المراجع السابقة.
(4) جزء من الآية (238) من سورة البقرة.
(5) في الأصل الوسط. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) في الأصل و (ب): يذهب. والمثبت من (ج) و (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

لصيرورتها(1) غير [وسطى](2).
- والزيادة (على العبادة)(3) الواحدة ليست نسخا عند مالك رحمه الله وعند أكثر أصحابه والشافعي، خلافا للحنفية(4).
• وقيل: إن نفت الزيادة ما دل عليه المفهوم - الذي هو دليل الخطاب - أو الشرط؛ كانت نسخا، وإلا فلا(5).
• وقيل: إن لم يجز الأصل بعدها، فهي نسخ، وإلا فلا(6).
فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا، وكذلك تقييد الرقبة بالإيمان، وإباحة قطع السارق في الثانية، والتخيير بين الواجب وغيره؛ لأن المنع من إقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي(7)، وكذلك لو وجب الصوم إلى الشفق.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (د): بصيرورتها.
(2) في الأصل و (د): وسط. وفي (ج): وسطا. والمثبت من (ب).
(3) في (د): العوض.
(4) هذا هو القسم الثاني من مسألة الزيادة على النص: أن تكون الزيادة غير مستقلة عن النص. ينظر مراجع المسألة السابقة.
(5) هذا القول بالتفصيل بين أن تنفي تلك الزيادة ما دل عليه مفهوم الصفة أو مفهوم الشرط أو لم تنفه، ولم أجد من صرح بمن قال به، ومن ذكره من الأصوليين ذكره مبهما، وهناك من قال: إنه اختيار الرازي في المعالم، وهو خطأ.
ينظر: المعتمد (1/ 405)، المحصول (3/ 364)، المعالم (ص 117)، الإحكام للآمدي (3/ 211).
(6) هذا القول بالتفصيل بين أن يجزئ الأصل أو لا يجزئ، وهو قول القاضي عبد الجبار والباقلاني والباجي والغزالي وتبعه ابن رشد، ونسبه الباجي والشوشاوي لابن القصار ولم أجد في كلامه ما يدل عليه. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 146)، المعتمد (1/ 405)، إحكام الفصول (1/ 327)، المستصفى (1/ 223)، الضروري (ص 85)، رفع النقاب (4/ 543).
(7) في (د): لا شيء عليه!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

- ونقصان العبادة نسخ لما(1) سقط دون الباقي إن لم يتوقف [عليه](2)(3). وإن توقف(4):
• قال القاضي عبد الجبار: هو نسخ في الجزء(5) دون الشرط(6).
• [واختار](7) فخر الدين والكرخي [عدم](8) النسخ(9).--------------------------------------------
(1) في (د): إما.
(2) سقط من الأصل و (ب) و (د)، والمثبت من (ج).
(3) حكى الآمدي وغيره الاتفاق على هذا، لكن في كلام الغزالي ما يشعر بجريان الخلاف فيه، وصرح به الشيرازي، ومثاله: نسخ سنة من سنن الصلاة.
ينظر: اللمع (ص 177)، المستصفى (1/ 221)، الإحكام للآمدي (3/ 219)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1022)، البحر المحيط (5/ 315).
(4) أي: إن توقف صحة الباقي على وجود المنسوخ قبل نسخه حكى المؤلف فيه قولين: الأول: التفصيل بين الجزء والشرط، الثاني: ليس بنسخ مطلقا، وهناك قول ثالث وهو: أنه نسخ للباقي مطلقا، وقال الآمدي عنه: «وإليه مال الغزالي».
ينظر: المستصفى (1/ 221)، الإحكام للآمدي (3/ 220).
(5) في (د): الجزأين.
(6) هذا هو القول بالتفصيل بين الجزء والشرط، مثال الجزء: ركعة من الصلاة، ومثال الشرط: الطهارة مع الصلاة، وحكى هذا القول الباجي عن الباقلاني واختاره.
ينظر: المعتمد (1/ 415)، إحكام الفصول (1/ 325)، شرح تنقيح الفصول (ص 289).
(7) في الأصل واختاره. والمثبت من (ب)، (ج)، (د).
(8) في الأصل: وعدم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(9) مطلقا، وهو قول الجمهور من الفقهاء والمتكلمين.
ينظر: المعتمد (1/ 414)، قواطع الأدلة (1/ 449)، التمهيد (2/ 408)، المحصول (3/ 374)، الإحكام للآمدي (3/ 220)، البحر المحيط (5/ 315)، شرح الكوكب المنير (3/ 584).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌[الفصل] الخامس فيما يعرف به النسخ
[النسخ](1) يعرف:
- بالنص على الرفع.
- أو على ثبوت النقيض أو الضد.
ويعلم التاريخ: بالنص على التأخير، أو السنة، أو الغزوة، أو الهجرة، ويعلم نسبة ذلك إلى زمان الحكم، أو برواية من مات قبل رواية الحكم الآخر.
- قال القاضي عبد الجبار: قول الصحابي في الخبرين المتواترين: «هذا قبل ذاك(2)» مقبول وإن لم يقبل قوله في نسخ(3) المعلوم، كـ: ثبوت الإحصان بشهادة اثنين بخلاف الرجم، وشهادة النساء في الولادة دون النسب(4).
- وقال فخر الدين: قول الصحابي: «هذا منسوخ» لا يقبل؛ لجواز أن يكون اجتهادا منه(5).
وقال الكرخي: إن قال: «ذا نسخ ذاك(6)» لم يقبل، وإن(7) قال: «هذا منسوخ»--------------------------------------------
(1) مزيد من (د).
(2) في (د): ذلك.
(3) في (د): النسخ.
(4) ينظر لقوله: المعتمد (1/ 417)، المحصول (3/ 379).
(5) ينظر: المحصول (3/ 379).
(6) سقطت من (د).
(7) في (د): فإن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

قبل؛ لأنه لم يخل للاجتهاد [مجالا(1) فيكون قاطعا به](2)، وضعفه الإمام(3).--------------------------------------------
(1) في (د): محلا.
(2) مطموس في الأصل. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) قال الإمام: «وهذا ضعيف، فلعله قاله لقوة ظنه في أن الأمر كذلك، وإن كان قد أخطأ فيه، والله أعلم بالصواب». المحصول (3/ 381). وينظر: المعتمد (1/ 418).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

‌‌الباب الخامس عشر في الإجماع
وفيه خمسة فصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌[الفصل] الأول في حقيقته
وهي(1): اتفاق أهل الحق والعقد من هذه الأمة في أمر من الأمور.
ونعني:
- بـ (الاتفاق): الاشتراك إما في القول، أو الفعل، أو الاعتقاد.
- وب (أهل الحق والعقد): المجتهدين في الأحكام الشرعية.
- وب (أمر من الأمور)(2): الشرعيات والعقليات(3) والعرفيات.--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د): وهو.
(2) سقط من (د).
(3) نقل المصنف في شرحه نقولا عن إمام الحرمين والقاضي عبد الوهاب والقاضي أبي بكر في الخلاف بانعقاد الإجماع في العقليات والتفصيل في ذلك مما يشعر عن رجوعه عن قوله هنا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 291)، وينظر: شرح اللمع (2/ 687).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌[الفصل] الثاني في حكمه
- وهو [عند الكافة](1) حجة، خلافا للنظام والشيعة والخوارج(2).
لقوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى}(3) الآية، وثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب المتابعة.
وقوله عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على خطأ»(4)(5) يدل على ذلك، وعلى [منع](6) القول الثالث، وعدم(7) الفصل فيما [جمعوه](8)، فإن جميع ما خالفهم--------------------------------------------
(1) في الأصل: عندنا لكافة. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(2) ينظر: الفصول في الأصول (3/ 257)، الإحكام لابن حزم (4/ 128)، العدة (4/ 1058)، إحكام الفصول (2/5)، شرح اللمع (2/ 665)، أصول السرخسي (1/ 295)، قواطع الأدلة (1/ 462)، المستصفى (1/ 327 - 332)، المحصول (4/35)، مختصر ابن الحاجب (1/ 432)، الإحكام للآمدي (1/ 266)، البحر المحيط (6/ 384).
(3) جزء من الآية (115) من سورة النساء.
(4) في (ب): الخطأ.
(5) لم أقف - حسب اطلاعي - عليه بهذا اللفظ، وقال ابن الملقن في تذكرة المحتاج (ص 51) معلقا على هذا اللفظ: «هذا الحديث لم أره بهذا اللفظ، نعم هو مشهور بلفظ: «على ضلالة» بدل «على خطأ» وله طرق وذكر سبعة، وهو اللفظ المشهور - أعني: على ضلالة» ـ، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 295): حديث مشهور له طرق كثيرة، لا يخلو واحد منها من مقال». رواه الإمام أحمد في المسند (45/ 200) حديث رقم (27224)، وابن ماجه (2/ 1303) حديث رقم (3950)، وأبو داود (ص 759) حديث رقم (4253)، والترمذي (4/36) حديث رقم (2167)، والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه. ينظر: صحيح الجامع (1/ 378) حديث رقم (1848)
(6) في الأصل و (ب): عدم، والمثبت من (ج) و (د).
(7) في (د): وعلى عدم.
(8) في الأصل: (أجمعوه). وفي (د): عممه. والمثبت من (ب) و (ج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

يكون خطأ؛ لتعين(1) الحق في جهتهم.
- وإذا اختلف العصر الأول على قولين؛ فلا يجوز [لمن](2) بعدهم إحداث قول ثالث عند الأكثرين(3).
• وجوزه أهل الظاهر(4).--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د): لتعيين.
(2) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(3) ينظر: العدة (4/ 1113)، إحكام الفصول (2/ 64)، قواطع الأدلة (1/ 488)، المستصفى (1/ 366)، المحصول (4/ 127)، مختصر ابن الحاجب (1/ 482)، الإحكام للآمدي (1/ 350)، مختصر الروضة (ص 366).
(4) لم أقف على ما يدل على تجويز أهل الظاهر لذلك في كتبهم، إنما تتابع الأصوليون على نقله عنهم وعن بعض الحنفية.
وكلام ابن حزم في الإحكام يدل على خلاف ذلك، قال: «وأما قول من قال: إن افترق أهل العصر على أقوال كثيرة جدا أو أكثر من واحد، فإن ما لم يقولوه قد صح الإجماع منهم على تركه، فقد قلنا في تعذر معرفة ذلك وحصره ونقول أيضا إن شاء الله تعالى، وقد قلنا: إنه لا يمكن مع ذلك أن يجمع أهل عصر طرفة عين فما فوقها خطأ على خطأ، لإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا تزال طائفة من أمتي على الحق، فهذه الأقوال كلها متخاذلة غير موضوعة وضعا صحيحا، خارجة عن الإمكان إلى الامتناع، وما كان هكذا فلا وجه للاشتغال به».
ونقل الزركشي عن ابن حزم أيضا إنكاره على من نسب هذا القول لداود الظاهري، فقال: «وأنكر ابن حزم على من نسبه لداود، وإنما قال - يعني داود الظاهري - كلاما معناه: «أن القولين إذا رويا، ولم يصح أنهم أجمعوا عليهما، ولم يرد عن جماعة منهم أو واحد إنكار ولا تصويب، أن لمن جاء بعدهم أن يأتي بقول ثالث يدل عليه النص أو الإجماع، فهذا ما قاله أبو سليمان، فكيف يسوغ أن ينسب هذا إليه، وهو يقول: إن الأمة إذا تفرقت على قولين، وكانت كل طائفة منهم قد قرنت بقولها في تلك المسألة مسألة أخرى، فإنه ينبغي أن يحكم لتلك المسألتين بحكم واحد، فإن صحت إحدى المسألتين فالأخرى صحيحة»، ولذلك حكم بالتحليف بمكة عند المقام لإجماع القائلين بذلك على التحليف عند المنبر، فيصح وجوبه عند الزحام بمكة. قال ابن حزم وهذا القول وإن كنا لا نقول به، فقد قاله أبو سليمان، وأردنا تحرير النقل عنه، وإنما قال: «إن الخلاف إذا صح، فالإجماع على بعض تلك الأقوال المختلف فيها لا يصح أبدا»، وصدق في ذلك،
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

• وفصل الإمام وقال: إن لزم منه خلاف ما أجمعوا عليه امتنع(1)، وإلا فلا. كما قيل(2): للجد كل المال، وقيل: يقاسم الأخ؛ فالقول بجعل المال كله للأخ مناقض للأول(3).
- وإذا(4) أجمعت(5) [الأمة](6) على عدم الفصل بين مسألتين؛ لا يجوز لمن بعدهم الفضل بينهما(7).
- ويجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد، خلافا للصيرفي(8).--------------------------------------------
= وهذا كالخلاف في حد شارب الخمر، قيل: لا حد عليه، وقيل: أربعون، وقيل: ثمانون. فهذا لا ينعقد عليه إجماع أبدا.
(1) سقطت من (د).
(2) في (ب): لو قيل.
(3) وهو اختيار ابن الحاجب. ينظر: المحصول (4/ 128 - 129)، مختصر ابن الحاجب (1/ 468).
(4) في (ب) فإذا.
(5) في (ج) و (د): اجتمعت.
(6) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج).
(7) هذا المسألة تقع على وجهين:
أحدهما: أن يقولوا: «لا فصل بين هاتين المسألتين في كل الأحكام» أو في «الحكم الفلاني». ففي هذا الوجه لا يجوز الفصل بينهما.
والثاني: أن لا ينصوا على ذلك لكن ما كان فيهم من فرق بينهما، فقيل فيه: إن علم أن طريقة الحكم في المسألتين واحدة فذلك جار مجرى أن يقولوا: «لا فصل بينهما»، فمن فصل بينهما فقد خالف ما اعتقدوه.
وأما إن لم يكن كذلك فالحق جواز الفرق لمن بعدهم؛ لأنه لا يكون بذلك مخالفا لما أجمعوا عليه لا في حكم، ولا في علة حكم؛ ولأنه لو امتنع الفرق لكان من وافق الشافعي رضي الله عنه في مسألة لدليل وجب عليه أن يوافقه في كل المسائل. ينظر: المحصول للرازي (4/ 130 - 132)، شرح تنقيح الفصول (ص 295).
(8) نبه أبو إسحاق الشيرازي أن الخلاف المذكور في هذه المسألة إنما هو فيما إذا استقر الخلاف وجاز الأخذ بكل واحد من القولين، أما إذا لم يستقر وهم في حالة التفكر والتردد ثم اتفقوا بعد ذلك، فذلك إجماع من غير خلاف، كخلاف الصحابة لأبي بكر رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة وإجماعهم بعد ذلك. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

- وفي العصر الثاني(1): لنا وللشافعية والحنفية فيه(2) قولان مبنيان على أن(3) إجماعهم(4) على الخلاف:
• [هل](5) يقتضي أنه الحق فيمتنع الاتفاق(6)؟
• [أو هو](7) [مشروط](8) بعدم الاتفاق؟ وهو الصحيح(9).
- وانقراض العصر ليس شرطا، خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين؛ لتجدد--------------------------------------------
= ينظر: اللمع (ص 236)، المحصول (4/ 135)، مختصر ابن الحاجب (1/ 497)، رفع النقاب (4/ 603).
(1) صورة المسألة: إذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم على قولين وانقرض العصر عليه، هل يجوز للتابعين أن يتفقوا على أحد القولين أم لا؟ ذكر المصنف فيه قولين: الجواز والمنع. ينظر: رفع النقاب (4/ 603).
(2) سقط من (د).
(3) سقط من (د).
(4) في (ب): اجتماعهم.
(5) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د).
(6) هذا القول الأول - القول بالمنع - واختاره أبو الحسن الأشعري والصيرفي والغزالي والآمدي وكثير من المتكلمين وفقهاء الحنفية والشافعية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وحجته أن أهل العصر الأول اتفقوا على جواز الأخذ بكل واحد من القولين، فالقول بعد ذلك بحصر الحق في أحدهما خلاف الإجماع الأول، فيكون باطلا.
ينظر: العدة (4/ 1105)، أصول السرخسي (1/ 319)، المستصفى (1/ 369)، الإحكام للآمدي (1/ 359).
(7) في الأصل و (ب): وهو. والمثبت من (ج) و (د).
(8) في الأصل: شرط. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(9) هذا هو القول الثاني - القول بالجواز - وهو اختيار الباجي والإمام الرازي وكثير من الشافعية وأكثر أصحاب أبي حنيفة: وحجته أن إجماعهم على الخلاف مشروط بعدم الاتفاق، أي شرطه: ألا يطرأ إجماع بعده، وقد فات الشرط فيفوت المشروط. ينظر: إحكام الفصول (2/ 60)، أصول السرخسي (1/ 319)، المحصول (4/ 138).
* تنبيه: من قال بهذا القول من الحنفية يقولون: إنه يكون إجماعا لكنه بمنزلة خبر الآحاد في كونه موجبا للعمل، غير موجب للعلم؛ فتبين أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو في تخريج المناط ثم تحقيقه. ينظر: رفع النقاب (4/ 605).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

الولادة في(1) كل يوم؛ فيتعذر الإجماع(2).
- وإذا حكم بعض الأمة وسكت الباقون:
• فعند الشافعي والإمام: ليس بحجة ولا إجماع(3).
• وعند الجبائي: إجماع وحجة بعد انقراض العصر(4).
• وعند أبي هاشم: ليس بإجماع وهو حجة(5).
• وعند أبي علي بن أبي [هريرة](6)(7): إن كان القائل حاكما؛ لم يكن(8) إجماعا ولا حجة، وإن كان غيره؛ فهو إجماع وحجة(9).--------------------------------------------
(1) سقط من (ج).
(2) وهناك قول ثالث بالتفصيل وهو: إن كان قد اتفقوا بأقوالهم أو أفعالهم أو بهما، لا يكون انقراض العصر شرطا، وإن كان الإجماع بذهاب واحد من أهل الحل والعقد إلى حكم وسكت الباقون عن الإنكار مع اشتهاره فيما بينهم، فهو شرط، وهو اختيار الآمدي.
ينظر في تفصيل المسألة: الفصول في الأصول (3/ 307)، العدة (4/ 1095)، المستصفى (1/ 360)، المحصول (4/ 147)، مختصر ابن الحاجب (1/ 476)، الإحكام للآمدي (1/ 335).
(3) وهو اختيار الغزالي. ينظر: المستصفى (1/ 358)، المحصول (4/ 153).
(4) وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. ينظر: المعتمد (2/ 66)، العدة (4/ 1170)، المحصول (4/ 153).
(5) وهو أيضا قول أبي بكر الصيرفي. ينظر: شرح اللمع (2/ 691)، المراجع السابقة. وهناك قول خامس وهو: أنه إجماع وحجة مطلقا، وهو قول جمهور المالكية والشافعية. ينظر: شرح اللمع (2/ 691)، إحكام الفصول (2/43)، رفع النقاب (4/ 611).
(6) في الأصل و (ج): هبيرة. وهو خطأ.
(7) وهو أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، القاضي، الفقيه الشافعي، أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، درس ببغداد وتخرج عليه خلق كثير، وانتهت إليه إمامة العراقيين، كان معظما عند السلاطين والرعايا، وفاته سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (345 هـ) رحمه الله، له من المصنفات: شرح لمختصر المزني - وقف عليه السبكي -، ومسائل في الفروع. ينظر: تاريخ بغداد (8/ 253)، وفيات الأعيان (2/ 75)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 256).
(8) في (د): ليس.
(9) ينظر نسبة القول له: شرح اللمع (2/ 691)، المحصول (4/ 153)، الإحكام للآمدي (1/ 331).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

- فإن قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف(1):
قال الإمام: إن كان مما [تعم](2) به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم ويحتمل أن يكون](3) [فيهم](4) مخالف لم يظهر، فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض، وإن كان مما لا تعم به البلوى؛ فليس بإجماع ولا حجة(5).
- وإذا جوزنا الإجماع السكوتي؛ فكثير ممن لم يعتبر القراض العصر في القولي(6) اعتبره في السكوتي(7).
- والإجماع المروي [بأخبار الآحاد](8) حجة، خلافا لأكثر الناس(9)، [قاله الإمام](10)؛ .........................................--------------------------------------------
(1) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن القول في التي قبلها منتشر ظاهر، والقول في هذه المسألة غير منتشر. وفي كلتا المسألتين يشترط أن لا يكون هناك مخالف، فهل يكون قول الصحابي حجة أم لا؟ قولان، والثالث الذي ذكره المصنف هنا - وهو التفريق بين ما تعم به البلوى وما لا تعم به -. ينظر: المعتمد (2/ 71)، شرح اللمع (2/ 742)، قواطع الأدلة (2/9)، التمهيد (3/ 330)، الإحكام للآمدي (1/ 334)، رفع النقاب (4/ 614).
(2) في الأصل: يعم. والمثبت من بقية النسخ.
(3) سقط من جميع النسخ، والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية.
(4) في الأصل و (ب): فقيه. وفي (ج) و (د): ففيه. والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية.
(5) قال المصنف في الشرح (ص 299): هذا الذي نقلته هو قول الإمام فخر الدين في المحصول، ولما كان مذهبه في الإجماع السكوتي أنه ليس إجماعا ولا حجة، قال هنا كذلك، وهو يتخرج على الخلاف المتقدم.
وينظر: المحصول (4/ 159).
(6) في (د): القولين.
(7) سبب التفريق بينهما: أن الإجماع القولي قد صرح كل واحد بما في نفسه فلا معنى للانتظار، وفي السكوتي احتمال أن يكون الساكت في مهلة النظر، فينتظر حتى ينقرض العصر، فإذا مات علمنا رضاه. قال الإمام فخر الدين: وهذا ضعيف؛ لأن السكوت إذا دل على الرضا دل في الحياة أو لا يدل، فلا يدل عند الممات. ينظر المحصول (4/ 151)، شرح تنقيح الفصول (ص 299).
(8) في الأصل و (ب) و (د): بالآحاد والمثبت من (ج)، وفي المصدر: طريق الآحاد.
(9) ينظر: إحكام الفصول (2/ 70)، المحصول (4/ 152).
(10) ما بين المعكوفتين اختلف محله في النسخ، والمثبت هنا من النسخة (ب) وهو الموافق للمصدر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)