- وهو عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابه حجة(1).
- واتفقوا على جواز العمل به(2) في الدنيويات والفتوى والشهادات(3)(4).
والخلاف إنما هو في كونه حجة في حق المجتهدين، فالأكثرون(5) على أنه حجة، لمبادرة الصحابة رضي الله عنهم إلى العمل به(6).
- ويشترط في [المخبر](7)(8):
[1] العقل.
[2] والتكليف - وإن كان تحمل الصبي صحيحا -.--------------------------------------------
(1) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 67)، إحكام الفصول (1/ 239)، مختصر ابن الحاجب (1/ 547).
(2) سقط من (د).
(3) في (د): في الشهادات.
(4) معنى الدنيويات: إذا أخبر طبيب مثلا بأن المريض ينفعه هذا الطعام أو هذا الشراب، أو يضره هذا الطعام أو هذا الشراب فإن خبره يعتمد عليه. ومعنى الفتوى: إذا أفتى المفتي فإنه يجب الاعتماد على قوله، وإن كان قوله لا يفيد إلا الظن عند المستفتي. ومعنى الشهادات: أن قول الشاهد العدل يجب على الحاكم قبول شهادته، وإن كان قوله لا يفيد إلا الظن عند الحاكم.
ينظر: اللمع (ص 196)، الإشارة (235)، المستصفى (1/ 272)، الإحكام للآمدي (2/ 59)، الإبهاج (2/ 299)، البحر المحيط (6/ 129)، شرح حلولو (3/ 559)، رفع النقاب (5/ 81).
(5) في (ب): والأكثرون.
(6) وخالف في ذلك بعض المتكلمين.
ينظر: الرسالة (ص 401)، المحصول (4/ 353)، الإحكام للآمدي (2/ 59)، مختصر ابن الحاجب (1/ 547)، شرح تنقيح الفصول (ص 320)، المغني في أصول الفقه للخبازي (ص 194)، أصول الشاشي (ص 194)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 371)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 540)، الإبهاج (2/ 299)، البحر المحيط (6/ 131)، شرح حلولو (3/ 560)، شرح الكوكب المنير (2/ 348).
(7) في الأصل: الخبر. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). والمقصود - الراوي -.
(8) المراد هنا: شروط الأداء، لا شروط التحمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
[3] والإسلام(1)(2).
- واختلف في المبتدعة إذا كفرناهم(3):
• فعند القاضي أبي بكر منا والقاضي عبد الجبار: لا تقبل روايتهم(4).
• وفصل الإمام فخر الدين وأبو الحسين بين من(5) يبيح الكذب وغيره(6).
- والصحابة رضوان الله عليهم عدول إلا عند قيام المعارض(7).--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) هذا الشرط احترارا من الكافر، والكافر على ضربين كافر من غير أهل القبلة كاليهود والنصارى: فلا تقبل روايته بالاتفاق - بل نقل الباجي الإجماع -، وإن كان أبو حنيفة رضي الله عنه قبل شهادة أهل الذمة في الوصية في السفر، وكافر من أهل القبلة كالمبتدعة: كالجهمية، فهؤلاء سيذكر المؤلف الخلاف فيهم في المسألة القادمة. ينظر: إحكام الفصول (1\ 291)، الإحكام للأمدي (2\ 90)، رفع النقاب (5\ 88).
(3) الخلاف ليس مخصوص بالقول بتكفيرهم، بل هو عام، سواء قلنا بتكفيرهم أم لا، فكان الأولى بالمؤلف لو قال: واختلف في المبتدعة - وإن كفرناهم - بزيادة واو على وجه التأكيد. ينظر: رفع النقاب (5\ 90).
(4) مطلقا، وهو مذهب الجمهور. ينظر: المعتمد (2\ 135)، الإحكام للأمدي (2\ 103)، مختصر ابن الحاجب (1\ 562)، الإبهاج (2\ 314)، شرح حلولو (3\ 570).
(5) سقط من (ب).
(6) فتقبل رواية من يعتقد حرمة الكذب دون غيره. ينظر: المعتمد (2\ 135)، المحصول (4\ 396).
(7) قال في الشرح: قولي: عند قيام المعارض، حذرا من زنا ماعز والغامدية وغير ذلك مما جرى في زمن عمر في قصة أبي بكرة وما فيها من القذف والجلد والقصة مشهورة، فمع قيام أسباب الرد لا تثبت العدالة، غير أنها هي الأصل فيهم هكذا قال، ومثله في شرح المحصول، وهذا مردود لثبوت توبتهم شرعا ومغفرة الله تعالى لهم التي بها رفع درجتهم؛ انظر: منهاج السنة النبوية (6\ 207)، وفضائل الصحابة للإمام أحمد. والصواب هو عدم الاستثناء، فالمنقول عن السلف هو عدالتهم كلهم من غير استثناء، بل قال ابن الصلاح: «ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
[4] والعدالة: اجتناب الكبائر وبعض الصغائر(1) والإصرار عليها، والمباحات القادحة في المروءة(2).
- ثم الفاسق(3):
• إن كان فسقه مظنونا(4)، قبلت روايته بالاتفاق(5).
• وإن كان مقطوعا(6):--------------------------------------------
= نقلة الشريعة». وقال ابن عبد البر: «الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم؛ لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول»؛ الاستيعاب (ص 46)، أي: أن أخبارهم مقبولة من غير بحث عن أسباب العدالة، وذلك لتزكية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم، ولا تعديل فوق تعديل الله ورسوله، ونقول السلف والخلف في ذلك كثيرة مستفيضة.
ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 398)، شرح تنقيح الفصول (ص 322)، نفائس الأصول (7/ 3032)، نهاية السول (2/ 709)، حاشية العطار على شرح المحلي (2/ 200). وينظر: إحكام الفصول (1/ 287)، شرح اللمع (2/ 634)، الإحكام للآمدي (2/ 110)، مختصر ابن الحاجب (1/ 592)، مجموع الفتاوى (35/ 54).
_________
(1) سقطت من (د).
(2) أو بتعبير آخر: «ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر، وصغائر الخسة، وهوى النفس، والرذائل المباحة كالبول في الطريق». ينظر: تشنيف المسامع (2/ 992)، شرح حلولو (3/ 572).
(3) هذا تكرار من المؤلف؛ ذلك أن الخلاف المذكور أولا برواية أهل البدع هو هذا الخلاف المذكور ها هنا، واعتذر بعض الشراح للمؤلف وقالوا: إنه ليس بتكرار؛ لأنه تكلم أولا عن حكم المبتدعة على القول بأنهم كفار، وتكلم ها هنا: عن حكمهم على القول بأنهم فساق، فلما ذكر شرط الإسلام أعقبه بحكم المبتدعة بالنسبة إلى ضده الذي هو الكفر، ولما ذكر شرط العدالة أعقبها بضدها الذي هو الفسق، فلا تكرار ولو كان الخلاف كالخلاف، ولا أرى أنه اعتذار سديد. ينظر: رفع النقاب (5/ 107).
(4) معنى الفسق المظنون أن يقدم على أمر يعتقد أنه صواب لمستند قام عنده ونحن نظن بطلان ذلك المستند ولا نقطع به، وأما إذا كنا نقطع به فذلك الفسق المقطوع. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 324).
(5) ينظر: المحصول (4/ 399)، وقال الآمدي: «الأظهر قبول روايته وشهادته». الإحكام للآمدي (2/ 102).
(6) حرر الآمدي محل النزاع وبين أنه إن كان فسقه مقطوعا به، فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
* قبل الشافعي رواية أرباب الأهواء إلا الخطابية(1) من الرافضة؛ لتجويزهم الكذب لموافقة مذهبهم(2).
* ومنع القاضي أبو بكر من قبولها(3).
- واختلف العلماء في شارب النبيذ من غير سكر(4):
• فقال الشافعي: أحده وأقبل شهادته؛ بناء على أن فسقه مظنون(5).
• وقال مالك رحمة الله عليه: أحده ولا أقبل [شهادته](6). وكأنه(7) قطع بفسقه(8).
- وقال الحنفية(9): يقبل قول المجهول(10).--------------------------------------------
= به، فهذا لا خلاف في امتناع قبول شهادته، وإن كان يرى حرمة الكذب مع فسقه فهو موضع الخلاف. ينظر: الإحكام للآمدي (2/ 101).
(1) نسبة إلى شيخهم أبي الخطاب، يزعمون أن الأئمة كانوا أنبياء، ثم قالوا إنهم آلهة، وأن الحسن والحسين هم أبناء الله وأحباؤه، وكان شيخهم يأمرهم بأن يشهدوا بالزور على من خالفهم في الدماء والأموال والجروح، وكان يقول: كل من خالف دينكم فماله ودمه حلال لكم. ينظر: الفرق بين الفرق (ص 247)، رفع النقاب (5/ 106).
(2) ينظر: المستصفى (1/ 299)، المحصول (4/ 400)، مقدمة ابن الصلاح (ص 230)، الإحكام للآمدي (2/ 102).
(3) وهو مذهب مالك رضي الله عنه.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 278)، المحصول (4/ 401)، شرح تنقيح الفصول (ص 324، 322)، شرح حلولو (3/ 570)، رفع النقاب (5/ 106).
(4) في (د): مسكر.
(5) ينظر: الإبهاج (2/ 319)، البحر المحيط (6/ 157).
(6) في الأصل: شهادة. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(7) في (ج) و (د): كأنه.
(8) هذا هو المشهور عنه، وروي عنه عكس ذلك - أنه لا يحده ويقبل شهادته - وصححه جمع من متأخري المالكية. ينظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 566)، تحفة المسؤول (2/ 368)، شرح حلولو (3/ 581).
(9) في (ب) و (ج): أبو حنيفة رضي الله عنه.
(10) وهذا ليس على إطلاقه عندهم، فهم يقولون: إن المجهول في القرون الثلاثة عدل بتعديل الشرع=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
- وتثبت العدالة إما بالاختبار(1) أو بالتزكية(2).
- واختلف الناس في اشتراط العدد في التزكية والتجريح(3):
• [فشرطه](4) بعض المحدثين في التزكية والتجريح في الرواية والشهادة(5).
• واشترطه(6) القاضي أبو بكر في تزكية الشهادة فقط(7)، واختاره الإمام فخر الدين(8).--------------------------------------------
= لهم، وقال السرخسي: «أما في زماننا: رواية مثل هذا لا يكون مقبولا، ولا يصح العمل به، ما لم يتأيد بقبول العدول روايته، لأن الفسق غلب على أهل هذا الزمان، ولهذا لم يجوز أبو يوسف ومحمد القضاء بشهادة المستور قبل ظهور عدالته». خلافا للجمهور.
ينظر: أصول السرخسي (1/ 344)، وينظر: اللمع (ص 208)، إحكام الفصول (1/ 279)، المستصفى (1/ 294)، المحصول (4/ 402)، الإحكام للآمدي (2/ 96)، مختصر ابن الحاجب (1/ 574)، المغني للخبازي (ص 211)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 388)، شرح حلولو (3/ 583).
(1) في (ج): بالاختيار.
(2) وزاد في الشرح (ص 327): السمعة الجميلة المتواترة والمستفيضة.
(3) اختلف الأصوليون: هل يكتفى بمزك واحد ومجرح واحد في الرواية والشهادة؟ أو لا بد من اثنين في الرواية والشهادة، أو التفصيل بين الرواية والشهادة، أو الاكتفاء بالواحد بالرواية دون الشهادة.
ينظر: شرح اللمع (2/ 641)، إحكام الفصول (1/ 282)، المحصول (4/ 408)، الإحكام للآمدي (2/ 105)، مختصر ابن الحاجب (1/ 578).
(4) في الأصل: فشرط. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) نسبه لبعض المحدثين الغزالي والرازي.
ينظر: المستصفى (1/ 304)، المحصول (4/ 408)، تدريب الراوي (1/ 363).
(6) في (د): واشرطه.
(7) نسبة القول باشتراط العدد في الشهادة دون الرواية للقاضي فيها نظر، والمنقول عنه في التلخيص للجويني: «والقاضي … يشير في تضاعيف الكلام إلى الاكتفاء بمزك واحد في الشهود»؛ (2/ 362)، وفي المحصول (4/ 408): وقال القاضي أبو بكر: لا يشترط العدد في تزكية الشاهد ولا في تزكية الراوي وإن كان الأحوط في الشهادة الاستظهار بعدد المزكي».
(8) والغزالي. ينظر: المستصفى (1/ 304)، المحصول (4/ 408)، الإحكام للآمدي (2/ 105).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
- وقال الشافعي: يشترط إبداء(1) سبب التجريح دون التعديل(2)؛ لاختلاف المذاهب(3)، والعدالة شيء واحد، وعكس قوم؛ لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة دون التجريح، ونفى ذلك القاضي أبو بكر فيهما(4).
- ويقدم(5) الجرح على التعديل، إلا أن يجرحه بقتل إنسان فيقول المعدل: رأيته حيا، وقيل(6): يقدم(7) المعدل إذا [زاد](8) عدده(9).--------------------------------------------
(1) في الأصل: أبدا. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(2) في (ج): التعديل دون التجريح. وهو خطأ؛ لأن التعليل باختلاف المذاهب فيها هو دليل قول من قال باشتراط إبداء سبب التجريح دون التعديل.
(3) أي: لاختلاف المذاهب بالجرح والتعديل؛ لأن الجرح يختلف الناس فيما يجرح به، فلعلهم اعتقدوا جارحا وغيرهم لا يرونه جارحا، وأما العدالة فلأن مطلق التعديل لا يكون محصلا للثقة بالعدالة، لجري العادة بتسارع الناس إلى ذلك بناء على الظاهر. ينظر: الإحكام للآمدي (2/ 106).
(4) واختاره الآمدي؛ لأنه إما أن يكون المزكي والجارح عدلا بصيرا بما يجرح به ويعدل، أو لا يكون كذلك، فإن كان عدلا بصيرا وجب الاكتفاء بمطلق جرحه وتعديله، وإن لم يكن عدلا، أو كان عدلا وليس بصيرا، فلا اعتبار بقوله، وذهب الرازي إلى التفصيل بين من علمنا كونه عالما بأسباب الجرح والتعديل، وبين من علمنا عدالته في نفسه، ولم نعرف اطلاعه على شرائط الجرح والتعديل.
ينظر: اللمع (ص 209)، المحصول (4/ 410)، الإحكام للآمدي (2/ 106).
(5) في (د): وتقدم.
(6) في (ج): وقد.
(7) في (ب): يقد.
(8) في الأصل: رأى. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(9) ينظر: إحكام الفصول (1/ 293)، الإحكام للآمدي (2/ 107)، مختصر ابن الحاجب (1/ 583).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
[الفصل] السادس في مستند الراوي (1)
فأعلاه: أن يعلم(2) قراءته على شيخه وإخباره(3)، أو(4) [يتفكر](5) ألفاظ قراءته(6).
وثانيها: أن يعلم(7) قراءة(8) جميع(9) الكتاب ولا يذكر الألفاظ ولا الوقت وثالثها: أن(10) يشك في سماعه فلا يجوز(11) له روايته بخلاف الأولين.
ورابعها: أن يعتمد على خطه(12)، فيجوز عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد--------------------------------------------
(1) أي: في بيان الشيء الذي يستند إليه راوي الحديث، والمستند في ذلك إما علم أو ظن، وذكر المؤلف في ذلك المستند أربع أشياء، وكان الأولى أن يجعل هذا الفصل مع الفصل التاسع - كيفية الرواية - لأنه الأليق به، كما هو صنيع غالب الأصوليين، ولكنه أفرده متابعا للمحصول. ينظر: المحصول (4/ 415)، شرح حلولو (3/ 596)، رفع النقاب (5/ 133).
(2) في (ب): تعلم. وفي (د): يقول.
(3) في (ب) و (ج) و (د): أو إخباره. وفي (د) زيادة به.
(4) سقط من (د).
(5) في الأصل و (ب): تفكر، و (د): ابتفكر. والمثبت من (ج).
(6) أي: أن يتذكر الراوي ألفاظ قراءة شيخه وهو يسمع، وتذكر ألفاظ قراءة الشيخ أقوى من الأول، والمؤلف ساوى بين الأمرين، وليس الأمر كذلك، فإن السمع من الشيخ مشافهة أقوى من إقراره على القراءة. ينظر: رفع النقاب (5/ 134).
(7) في (ب): تعلم.
(8) في (د): قراءته.
(9) سقطت من (ب).
(10) سقط من (د).
(11) في (ج): فلا تجوز.
(12) الظاهر أن الضمير يعود على الراوي نفسه، ويحتمل أن يعود على الشيخ - ويسميها المحدثون بـ: «الوجادة». =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
[بن الحسن](1)، خلافا لأبي حنيفة(2).--------------------------------------------
= ينظر: المستصفى (1/ 311)، المغني للخبازي (ص 222)، رفع النقاب (5/ 136).
(1) سقط من الأصل و (ج)، والمثبت من (ب).
(2) اختلف في الاعتماد على مجرد الخط في الرواية والشهادة على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يعتمد عليه في الرواية والشهادة وعزاه المؤلف في الشرح لمالك، الثاني: لا يعتمد عليه لا في الرواية ولا في الشهادة وهو قول أبي حنيفة، الثالث: يعتمد عليه في الرواية دون الشهادة وهو قول الشافعي.
ينظر: شرح اللمع (2/ 649)، أصول السرخسي (1/ 357)، المستصفى (1/ 311)، التمهيد (3/ 169)، المحصول (4/ 416) المغني للخبازي (ص 222)، الإحكام للآمدي (2/ 132)، شرح تنقيح الفصول (ص 328)، البحر المحيط (6/ 315)، شرح حلولو (3/ 597).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
[الفصل] السابع في عدده (1)
والواحد عندنا وعند جمهور الفقهاء يكفي، خلافا للجبائي(2) في اشتراطه اثنين، أو يعضد الواحد ظاهر، أو عمل(3) بعض الصحابة، أو(4) اجتهاد [أو](5) يكون منتشرا فيهم(6)، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة(7).
لنا: أن الصحابة رضي الله عنهم قبلوا خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين(8) وحدها، وهو مما يعم(9) به البلوى.--------------------------------------------
(1) كان الأولى بالمؤلف ألا يفرد هذا الفصل، وإنما يجعل الفرع المذكور في الفصل اللاحق الخاص بما اختلف فيه من الشروط، ولاسيما أنه قد تقدمت الإشارة له في الفصل الخامس. ينظر: رفع النقاب (5/ 141).
(2) المراد: أبو علي.
(3) في (د): حمل.
(4) في (ب): و.
(5) لعل هذا الصواب لا كما جاء في النسخ الخطية (ويكون)؛ لأنه شرط مستقل وليس تابعا للمعطوف عليه. والتصويب من المحصول (4/ 417).
(6) إحكام الفصول (1/ 239).
(7) المراد بالمسألة: هل يشترط تعدد الراوي للحديث أم لا؟ وكثيرا ما تذكر أقوال هذه المسألة ضمن مسألة وجوب التعبد بخبر الواحد التي تقدمت في الفصل الخامس. وينظر: المعتمد (2/ 138)، المحصول (4/ 417)، مختصر ابن الحاجب (1/ 601)، شرح تنقيح الفصول (ص 320، 329)، البحر المحيط (6/ 215)، شرح الكوكب المنير (2/ 364).
(8) عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا». أخرجه الإمام أحمد في مسنده (43/ 151) رقم (26025)، وابن ماجه (1/ 199) رقم (608)، والترمذي (1/ 169) رقم (108)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (1/ 121) حديث رقم (80). انظر: التبصرة للشيرازي (ص 313 - 314) والعدة (3/ 877) فما بعدها، والمحصول للرازي (4/ 441).
(9) في (ج) و (د): تعم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
[الفصل] الثامن فيما اختلف فيه من الشروط
- قال الحنفية: إذا لم يقبل راوي الأصل الحديث، لا تقبل(1) رواية الفرع(2).
قال الإمام: إن جزم كل واحد منهما، لم تقبل(3)، وإلا عمل بالراجح(4).
- وقال أكثر أصحابنا والشافعية والحنفية: إذا شك الأصل في الحديث، لا يضر ذلك، خلافا للكرخي(5).--------------------------------------------
(1) في (د): لا يقبل.
(2) رد رواية الفرع - التلميذ - إذا جزم الأصل - الشيخ - بتكذيبها ليس خاصا بالحنفية، وإنما هو مذهب الجمهور، بل منهم من نقل الاتفاق على ردها.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 254)، شرح اللمع (2/ 651)، أصول السرخسي (2/3)، المستصفى (1/ 314)، المحصول (4/ 420)، الإحكام للآمدي (2/ 128)، مختصر ابن الحاجب (1/ 617)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 59)، الإبهاج (3/ 226)، البحر المحيط (8/ 182).
(3) في (د): يقبل.
(4) هذا ملخص ما ذكره الأمام، وكان الأولى بالمؤلف أن يجعل هذا النقل بعد المسألة التالية - إذا شك راوي الأصل في الحديث - وحاصل كلامه:
أن الأصل والفرع إما أن يجزما معا بما قالا، وإما ألا يجزما معا، وإما أن يجزم الأصل ولم يجزم الفرع، وإما أن يجزم الفرع ولم يجزم الأصل.
فإن جزما معا: أي قال الأصل: كذب الفرع عني فيما روى، وقال الفرع: بل رويت عنه، فلا يقبل هذا الحديث باتفاق، بل يحصل فيه التوقف إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح.
وإن لم يجزم كل واحد منهما بما قال، لم يقبل الحديث أيضا كالأول.
وإن جزم الأصل ولم يجزم الفرع، قدم ما قال الأصل لرجحانه بالجزم، إذ العمل بالراجح متعين فلا يقبل غير الجازم.
وإن جزم الفرع ولم يجزم الأصل، قبل الحديث لجزم الفرع بالرواية، فقوله راجح.
ينظر: المحصول (4/ 420)، شرح تنقيح الفصول (ص 330)، رفع النقاب (5/ 156).
(5) ينظر: المراجع السابقة في المسألة الأولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
- والمنقول عن مالك رحمه الله أن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه كان(1) يترك
روايته(2)، ووافقه أبو حنيفة(3)، وخالفه الإمام وجماعة(4).
- قال الإمام: ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا الجهل بنسبه، ولا خلاف(5) أكثر الأمة لروايته، وقد اتفقوا على أن مخالفة الحافظ(6) لا تمنع من القبول، ولا كونه على خلاف الكتاب، خلافا لعيسى بن أبان(7).--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) نقل عن الإمام مالك في ترتيب المدارك (1/ 139) قوله: «ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء».
وينظر نسبة القول له: تقريب الوصول (ص 154)، رفع النقاب (5/ 160)، شرح مراقي السعود (1/ 362)
* قال حلولو: «وعندي أن هذا المروي عن مالك لا يدل على أنه يقول باشتراط الفقه في الراوي، بل لعله على جهة الاحتياط، وتوخيه حفظ الأرجح ليبني عليه مذهبه، لا أنه يقول: لا تقبل الرواية إلا من فقيه» وعلى هذا التفسير يتجه بأن المراد بالفقيه عنده هو: الفاهم العارف المدرك لما يرويه، وليس الفقيه بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين.
ينظر: شرح حلولو (3/ 606)، وينظر: أصول فقه الإمام مالك للشعلان (2/ 627).
(3) إطلاق نسبة القول لأبي حنيفة فيها نظر، فأبو حنيفة لا يشترطه إلا إذا كان مخالفا للقياس - القاعدة العامة في الشريعة - والحنفية كذلك قالوا: حتى لو كان مخالفا للقياس وتلقته الأمة بالقبول وكان الراوي عدلا ضابطا فهو معمول به.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 129)، أصول السرخسي (1/ 341)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 378)
(4) وهو مذهب الأكثرين - عدم اشتراط كونه فقيها - واختاره من الحنفية أبو الحسن الكرخي.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 277)، المستصفى (1/ 302)، المحصول (4/ 422)، الإحكام للآمدي (2/ 115)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 383)، الإبهاج (2/ 324)، البحر المحيط (6/ 212)، شرح الكوكب المنير (4/ 416).
(5) في (ج): مخالفة.
(6) في (ب) و (ج): الحفاظ
(7) ينظر: المحصول (4/ 425، 426، 437، 438). والخلاف المنسوب لعيسى بن أبان يرجع لآخر مسألة لا لكل المسائل.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 113)، المعتمد (2/ 154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
- ولا كون مذهبه [على خلاف](1) روايته، وهو مذهب أكثر أصحابنا(2). وفيه أربعة مذاهب(3):
[1] قال الحنفية: إن خصصه، رجع إلى مذهب الراوي؛ لأنه أعلم(4).
[2] وقال الكرخي: ظاهر الخبر أولى(5).
[3] وقال الشافعي: إن خالف ظاهر الحديث؛ رجع إلى الحديث، وإن كان أحد الاحتمالين؛ رجع إليه(6).
[4] وقال القاضي عبد الجبار: إن كان تأويله على خلاف الضرورة؛ ترك، وإلا وجب النظر في ذلك(7).
- وإذا ورد الخبر في مسألة علمية(8)، وليس في الأدلة القطعية ما يعضده؛--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ب) بخلاف. والمثبت من (ج) و (د).
(2) ينظر: إحكام الفصول (1\ 166)، تقريب الوصول (ص 155)، شرح مراقي السعود (1\ 254، 258).
(3) قال المؤلف في الشرح (ص 332): «هذه المسالة عندي ينبغي أن تخصص ببعض الرواة، فتحمل على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يحسن أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم» وسبق الإشارة إلى ذلك في الفصل الرابع من الباب السادس عند قوله: «ومذهب الراوي لا يخصص عند مالك … ».
(4) للحنفية تفصيل على عدة وجوه.
ينظر: الفصول في الأصول (3\ 203)، أصول السرخسي (2\ 5).
(5) ينظر: المعتمد (2\ 175).
* تنبيه: النقل عن أبي الحسن الكرخي في هذه المسألة مضطرب. ينظر: الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي (ص 86 - 87).
(6) ينظر: المحصول (4\ 439)، الحاصل (2\ 806)، التحصيل (2\ 142).
(7) ينظر: المعتمد (2\ 175).
(8) في (د): عقلية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
رد؛ لأن الظن لا يكفي في القطعيات، وإلا قبل(1).
- وإن اقتضى عملا تعم به البلوى؛ قبل عند المالكية والشافعية، خلافا للحنفية(2).
لنا: حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في التقاء الختانين.
* * *--------------------------------------------
(1) تقدم الكلام على هذه المسألة وبيان خطورتها وأثرها في العقيدة في أول الفصل الثاني والخامس.
(2) ينظر: الفصول في الأصول (3/ 116)، اللمع (ص 199)، إحكام الفصول (1/ 252)، أصول السرخسي (1/ 368)، المستصفى (1/ 321)، التمهيد (3/ 86)، لباب المحصول (1/ 480)، مختصر ابن الحاجب (1/ 624)، البحر المحيط (6/ 257)، رفع النقاب (5/ 178).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
[الفصل] التاسع في كيفية الرواية
إذا قال الصحابي:
- «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبرني أو شافهني»؛ فهذا أعلى المراتب.
- وثانيها: أن يقول: «قال عليه السلام».
- وثالثها: [أن يقول](1): «أمر عليه السلام بكذا أو نهى عن كذا»، وهذا كله محمول عند المالكية على أمر النبي عليه السلام، خلافا لقوم(2).
- ورابعها: أن يقول: «أمرنا بكذا أو(3) «نهينا عن كذا»، فعندنا وعند الشافعي يحمل(4) على أمره عليه السلام، خلافا للكرخي(5).--------------------------------------------
(1) مزيد من (ب).
(2) نسب الخلاف في ذلك إلى داود الظاهري وبعض المتكلمين.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 300)، الضروري (ص 66)، المحصول (4/ 446)، البحر المحيط (6/ 297)، شرح الكوكب المنير (2/ 484).
* تنبيه: جعل المؤلف محل الخلاف في هذه المسألة والتي بعدها فيما إذا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر، كأن يقول الراوي «أمر بكذا» أو «أمرنا بكذا».
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 334)، وينظر: شرح حلولو (3/ 617)، رفع النقاب (5/ 184).
(3) في (د): و.
(4) في (ب): تحمل.
(5) والصيرفي والجويني والسرخسي والظاهرية.
ينظر: الإحكام لابن حزم (2/ 72)، البرهان (1/ 417)، إحكام الفصول (1/ 301)، أصول السرخسي (1/ 380)، المحصول (4/ 447)، الإحكام للآمدي (2/ 117)، مختصر ابن الحاجب (1/ 604)، البحر المحيط (6/ 298)، شرح الكوكب المنير (2/ 484).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
- وخامسها: أن يقول: «من السنة كذا»، فعندنا يحمل على سنته عليه السلام، خلافا لقوم(1).
وسادسها: أن يقول: «عن النبي صلى الله عليه وسلم» قيل: يحمل على سماعه هو. وقيل: لا.
وسابعها: «كنا نفعل كذا»، وهو(2) يقتضي كونه شرعا(3).
وأما غير الصحابي:
- فأعلى مراتبه أن يقول: «حدثني أو أخبرني أو سمعته»، والسامع(4) منه أن يقول: «حدثني» و(5) «أخبرني» و «سمعته(6) يحدث(7) عن فلان» إن قصد إسماعه(8) [خاصة](9) أو في جماعة، وإلا فيقول: «سمعته يحدث»(10).
- وثانيها: أن [يقال](11) له: سمعت(12) هذا من فلان؟ فيقول: نعم. أو يقول--------------------------------------------
(1) الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قبلها من حيث الأقوال ونسبتها.
ينظر: الإحكام لابن حزم (2/ 72)، البرهان (1/ 417)، أصول السرخسي (1/ 380)، الإحكام للآمدي (2/ 119)، مختصر ابن الحاجب (1/ 606)، شرح تنقيح الفصول (ص 334)، البحر المحيط (6/ 298)، شرح حلولو (3/ 620)، شرح الكوكب المنير (2/ 484).
(2) في (ج): وهذا.
(3) ينظر: إحكام الفصول (1/ 300)، الضروري (ص 67)، المحصول (4/ 449)، الإحكام للآمدي (2/ 120)، مختصر ابن الحاجب (1/ 607)، شرح الكوكب المنير (2/ 484).
(4) في (د): وللمستمع.
(5) في (ب) و (د): أو.
(6) في (د): سمعت.
(7) في (د): بحديث.
(8) في (ج): سماعه.
(9) في الأصل: خاصته. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(10) المرتبة الأولى هي قراءة الشيخ بنفسه لما يرويه الراوي عنه. ينظر: رفع النقاب (5/ 194).
(11) في الأصل و (ب) و (د): يقول له. والمثبت من (ج).
(12) في (د): أسمعت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
بعد الفراغ: «الأمر كما قرى»(1)؛ [فالحكم](2) مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع(3).
- وثالثها: أن يكتب إلى غيره سماعه(4)؛ فللمكتوب إليه أن يعمل بكتابه إذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: «سمعت» ولا حدثني، ويقول(5): «أخبرني»(6).
- ورابعها: أن يقال(7) له: هل سمعت هذا؟ فيشير بإصبعه أو برأسه، فيجب العمل [به](8)، ولا يقول المشار إليه: «أخبرني، ولا حدثني»، ولا «سمعته».
- وخامسها(9): [أ] أن يقرأ عليه فلا ينكر [بإشارة](10)، ولا عبارة، ولا يعترف، فإن غلب على الظن اعترافه؛ لزم العمل(11).--------------------------------------------
(1) في (د): قرآنه.
(2) في الأصل: في الحكم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) هذه المرتبة الثانية، وهي أن يقرأ الراوي أو غيره على الشيخ والشيخ يسمع ويقر بعد الفراغ من القراءة بما قرئ أنه سمعه وضبطه، وتسمى عند المحدثين «عرضا»، وهذه المرتبة من حيث وجوب العمل كالمرتبة الأولى كما ذكر المؤلف، أما من حيث رواية السامع ففيها خلاف على ثلاثة أقوال: الأول: أن قراءة الشيخ على الطالب أصح، والثاني: العكس، والثالث: هما سواء.
ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 254)، رفع النقاب (5/ 196)، تدريب الراوي (1/ 423).
(4) في (ج): بسماعه. وفي (د): سماعا.
(5) في (د): ولا يقول.
(6) تقدم في الفصل السادس الخلاف في الاعتماد على الخط في الرواية، وهذه الكتابة إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، وفيها خلاف. ينظر: رفع النقاب (5/ 202).
(7) في (د): يقول.
(8) مزيد من (د).
(9) إذا قرأ الطالب على الشيخ: حدثك فلان بهذا، فسكت الشيخ ولا ينكر بإشارة ولا عبارة، ولا يعترف أيضا بصحة ما قرئ عليه لا بإشارة ولا عبارة. فسيذكر المؤلف في هذه المسألة ثلاثة فروع: أحدها: هل يجب العمل بهذا أم لا؟ الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ الثالث: ما كيفية الرواية ها هنا؟ ينظر: رفع النقاب (5/ 205).
(10) في الأصل: بإسناده. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(11) هذا هو الفرع الأول: هل يجب العمل أم لا؟ قال المؤلف: إن غلب على الظن اعترافه لزم العمل، يعني: وإن غلب على الظن عدم اعترافه حرم العمل. ينظر المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
[ب] وعامة الفقهاء جوزوا روايته، وأنكرها(1) المتكلمون(2).
[ج] وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: «أخبرني قراءة عليه»(3).
- وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث: «أرويه عنك؟ قال: نعم». وهو السادس، وفي مثل هذا اصطلاح المحدثين وهو من مجاز التسبيه(4)؛ شبه السكوت بالإخبار.
- وسابعها: إذا قال له: «حدث عني ما في هذا الكتاب»، ولم يقل له(5): «سمعته»، فإنه لا يكون محدثا له به، وإنما أذن له في التحدث(6) عنه(7).
- وثامنها: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إباحة للكذب؛ لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك أني سمعته، فاروه عني.--------------------------------------------
(1) في (ج): وأنكره.
(2) هذا هو الفرع الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ ينظر نسبة الأقوال: شرح اللمع (2/ 651)، المحصول (4/ 451)، تقريب الوصول (ص 156)، البحر المحيط (6/ 318).
(3) هذا هو الفرع الثالث: كيفية الرواية. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 282)، تدريب الراوي (1/ 423).
(4) في (ج): الشبه.
(5) سقط من (د).
(6) في (ب): التحديث.
(7) وهي «المناولة»، وهي إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، فإن كانت مقرونة بالإجازة فهي محمولة على السماع عند الإمام مالك وجماعة من أئمة أصحاب الحديث، وإن كانت مجردة ففيها خلاف ومنع قوم من الرواية بها، وصورتها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به، ويقول: «هذا سماعي أو روايتي عن فلان، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني، ثم يملكه إياه، أو يقول: «خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي»، أو نحو هذا. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 278)، شرح حلولو (3/ 638)، رفع النقاب (5/ 211)، تدريب الراوي (1/ 467).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
والعمل عندنا بالإجازة جائز، خلافا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إذا كتب إليه: «إن الكتاب الفلاني رويته، فاروه عني إذا صح عندك»، فإذا صح عنده؛ جازت له الرواية، وكذلك إذا قال له مشافهة: «ما صح عندك من حديثي فاروه عني»(1).--------------------------------------------
(1) ينظر: الإحكام لابن حزم (2/ 147، 148)، الإشارة (ص 252)، مختصر ابن الحاجب (1/ 610)، شرح تنقيح الفصول (ص 337).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
[الفصل] العاشر في مسائل شتى
- فالأولى: المراسيل(1) عند مالك وأبي حنيفة رحمة الله عليهم وجمهور المعتزلة [حجة](2)، خلافا للشافعي؛ لأنه إنما أرسل حيث جزم بالعدالة فيكون حجة(3).
- ونقل الخبر بالمعنى: عند [أبي](4) الحسين والشافعي وأبي حنيفة جائز(5)، خلافا لابن سيرين(6).--------------------------------------------
(1) الحديث المرسل عند الأصوليين: «هو قول غير الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم»، فيدخل فيه الحديث المنقطع: «وهو ما سقط من إسناده رجل غير الصحابي في أي موضع من السند»، والمعضل: «وهو ما سقط منه راويان على التوالي»، فالمرسل عند الأصوليين يشمل أي انقطاع في السند بين الراوي والمروي عنه، وأما عند المحدثين فالمرسل خاص بالتابعين فقط، فقالوا هو: «ما رواه التابعي - كبيرا أو صغيرا - عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا».
ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 126)، مختصر ابن الحاجب (1/ 636)، البحر المحيط (6/ 338)، شرح حلولو (3/ 643)، تدريب الراوي (1/ 219)، شرح الكوكب المنير (2/ 574)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص 151).
(2) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) قال ابن الصلاح: «وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وقد تداولوه في تصانيفهم». مقدمة ابن الصلاح (ص 130)، وينظر: الرسالة (ص 461 - 465)، الفصول في الأصول (3/ 145)، المعتمد (2/ 143)، الإشارة (ص 239)، المستصفى (1/ 318)، التمهيد (3/ 130)، المحصول (4/ 454)، لباب المحصول (1/ 478)، مختصر ابن الحاجب (1/ 638)، البحر المحيط (6/ 349)، شرح الكوكب المنير (2/ 577).
(4) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) في (د): جاز.
(6) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، الأنسي، البصري، مولى أنس بن مالك خادم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
وبعض المحدثين(1).
بثلاثة شروط:
[1] ألا تزيد الترجمة(2).
[2] ولا تنقص.
[3] ولا تكون أخفى.
لأن المقصود إنما هو إيصال المعاني؛ فلا يضر فوات غيرها(3).
- وإذا زادت إحدى الروايتين على الأخرى والمجلس مختلف؛ قبلت، وإن كان واحدا ويتأتى النهول عن تلك الزيادة فيه(4)، قبلت،--------------------------------------------
= رسول الله صلى الله عليه وسلم، تابعي، كانت له اليد الطولى في تعبير الرؤيا، وفاته سنة عشر ومائة (110 هـ)، ينسب له كتاب «تعبير الرؤيا» وهو غير «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» المنسوب إليه أيضا، وليس له. ينظر: وفيات الأعيان (4/ 182)، سير أعلام النبلاء (4/ 606)، الأعلام للزركلي (6/ 154).
(1) حكى المؤلف قولين في المسألة، والقول الثالث: جوازه إذا كان بلفظ مرادف للفظ الحديث، كإبدال لفظ الجلوس بالقعود، وهو قول ابن الحاجب. قال ابن كثير: «إن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى فلا خلاف أنه لا تجوز له رواية الحديث بهذه الصفة، وأما إن كان عالما بذلك، بصيرا بالألفاظ ومدلولاتها وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك، فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا، وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها».
ينظر: إحكام الفصول (1/ 298)، شرح اللمع (2/ 646)، المستصفى (1/ 316)، لباب المحصول (1/ 475)، مختصر ابن الحاجب (1/ 615)، تقريب الوصول (ص 156)، اختصار علوم الحديث (ص 234)، شرح حلولو (3/ 652).
(2) معنى الترجمة: عبارة الناقل التي يعبر بها عن معنى الحديث، أي ألا تزيد عبارة الناقل على ما أفاده الحديث. رفع النقاب (5/ 237).
(3) ويستثنى من ذلك ما كان متعبدا بلفظه، كـ تكبيرة الإحرام، وتسليمة التحليل، ونحو ذلك. ينظر: شرح مراقي السعود (1/ 378).
(4) سقط من (ب) و (ج) و (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)