Arabic source text

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

📘 تنقيح الفصول في علم الأصول (القرافي - ت 684 هـ)

📘 তানকিহুল ফুসুল ফী ইলমিল উসুল (আল-কারাফি - মৃত্যু 684 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإلا لم تقبل(1).--------------------------------------------
(1) المراد بهذه المسألة هو حكم «زيادة الثقة» من حيث القبول والرد، وصورتها: أن يروي عدول حديثا واحدا بإسناد واحد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة. فاختلف المحدثون والأصوليون في هذه الزيادة، بعد اتفاقهم على قبولها إذا كان المجلس مختلفا، وردها إذا كانت مخالفة ومنافية لما رواه الثقات، ومحل الخلاف في المسألة إنما هو: إذا اتحد المجلس، ونقل بعضهم الزيادة، وسكت بعضهم عنها، ولا يصرح بنفيها. فاختلفوا على أقوال أجملها بأربعة: الأول: أنها مقبولة مطلقا، وهو قول الإمام مالك وذهب إليه الشيرازي والجويني والغزالي وابن رشيق.
الثاني: لا تقبل مطلقا، وهو قول بعض المحدثين ورواية عن الإمام أحمد ونسب إلى بعض الحنفية.
الثالث: إذا كان المجلس لا يتصور فيه غفلة وذهول من فيه عادة فلا تقبل، وهذا الذي حكاه المؤلف وهو مذهب الإمام الرازي وابن الحاجب والآمدي وحكى الفتوحي أنه مذهب الأكثر.
الرابع: لا يحكم عليها بحكم مطرد من القبول والرد، بل يعتبر فيها الترجيح بالقرائن، وهذا هو المنقول عن أئمة الحديث المتقدمين، كـ: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن القطان، والإمام أحمد، والبخاري وأبي زرعة والنسائي وغيرهم.
ينظر: شرح اللمع (2/ 655)، البرهان (1/ 424)، المستصفى (1/ 315)، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 153)، لباب المحصول (1/ 474)، الإحكام للآمدي (2/ 131)، مختصر ابن الحاجب (1/ 621)، شرح تنقيح الفصول (ص 340)، البحر المحيط (6/ 231)، شرح حلولو (3/ 659)، شرح الكوكب المنير (2/ 543).
وينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 177)، الباعث الحثيث (ص 61)، تدريب الراوي (1/ 285)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص 226).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌الباب السابع عشر في القياس (*)
وفيه سبعة فصول--------------------------------------------
(*) اعلم أن النظر في هذا الباب من أهم مقاصد أصول الفقه، إذ هو أصل الرأي، ومجال الاجتهاد، وينبوع الفقه، ومنه تشعيب الفروع، وعلم الخلاف، ومنه تعلم الأحكام في الوقائع التي لا نهاية لها، فهو شريف القدر، عظيم الخطر، فمن علم تقاسيمه، وصحيحه وفاسده، وجليه وخفيه، فقد ظفر بالفقه.
ينظر: تقريب الوصول (ص 168)، شرح حلولو (3/ 672)، رفع النقاب (5/ 253).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌[الفصل] الأول في حقيقته
وهو: إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر؛ لأجل اشتباههما في علة الحكم عند المثبت.(1)(2)
- فـ (الإثبات)(3) المراد به(4): المشترك بين العلم والظن والاعتقاد.
- ونعني بـ (المعلوم): المشترك بين المظنون والمعلوم(5).
- وقولنا: (عند المثبت)؛ ليدخل فيه القياس الفاسد.--------------------------------------------
(1) لم يذكر المؤلف تعريف القياس في اللغة هنا، وهو: تقدير الشيء بالشيء؛ ولكنه ذكره في نهاية الفصل في شرحه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص 343)، مقاييس اللغة (5/40) مادة (قوس)، لسان العرب (6/ 187) مادة (قيس).
وينظر في تعريفه عند الأصوليين: الإشارة (ص 298)، المستصفى (2/ 236)، المحصول (5/5 - 12)، الإحكام للآمدي (3/ 227 - 240)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1025)، تقريب الوصول (ص 169).
(2) ينظر شرح هذا التعريف: شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 634)، نهاية السول للإسنوي (2/ 792)، شرح حلولو (3/ 674 - 676)، رفع النقاب (5/ 257 - 261).
(3) سقط من (د).
(4) سقط من (د).
(5) تبع المؤلف في تفسيره للمعلوم الرازي في المحصول (5/12)، حيث قال: «وأما المعلوم فلسنا نعني به مطلق متعلق العلم فقط، بل ومتعلق الاعتقاد والظن، لأن الفقهاء يطلقون لفظ المعلوم على هذه الأمور»، وتعقبه الطاهر ابن عاشور في ذلك وقال: «وهذا سهو، وصوابه المشترك بين التصور والتصديق». حاشية ابن عاشور (2/ 154).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

‌‌[الفصل] الثاني في حكمه
- وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء رحمة الله عليهم أجمعين، خلافا لأهل الظاهر(1)؛ لقوله تعالى: {فاعتبروا يأولي الأبصار}(2)، ولقول معاذ: «أجتهد رأيي»(3) بعد ذكره الكتاب والسنة.--------------------------------------------
(1) الكلام هنا عن حكم القياس في - الشرعيات -، أما في الدنيويات فستأتي الإشارة إليه قريبا، وأما اللغويات والعقليات وغيرها كالحدود والكفارات والأسباب فسيأتي الحديث عنها في الفصل السابع من هذا الباب.
أما هنا: فقد ذهب جمهور الأمة إلى أن القياس دليل شرعي وحجة، وخالف في ذلك الظاهرية والنظام، وكان هو أول من نفى القياس، واختلف النقل عن داود، والصحيح أنه لا ينكر من القياس إلا القياس الخفي دون الجلي [وهو: ما عرفت علته بنص أو إجماع].
ينظر: الفصول في الأصول (4/23)، مقدمة ابن القصار (ص 51)، الإحكام لابن حزم (7/ 53)، العدة (4/ 1280)، المنهاج في ترتيب الحجاج (ص 26)، الإشارة (ص 299)، اللمع (ص 244)، المستصفى (2/ 242)، التمهيد (3/ 365)، المحصول (5/26)، الإحكام للآمدي (4/9)، لباب المحصول (2/ 926)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 270)، شرح حلولو (3/ 682).
(2) جزء من الآية (2) من سورة الحشر.
(3) جزء من حديث معاذ بن جبل المشهور حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (36/ 333، 416) رقم (22007، 22100)، وأبو داود (ص 644) رقم (3592)، والترمذي (3/9) رقم (1327)، من حديث الحارث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ بن جبل.
والحديث ضعيف لا يصح، ضعفه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 277)، وقال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل»، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 758): «هذا حديث لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه، ولعمري إن كان معناه صحيحا إنما ثبوته لا يعرف؛ لأن الحارث بن عمرو مجهول، وأصحاب معاذ من أهل حمص لا يعرفون، وما هذا طريقه فلا وجه لثبوته»، وللشيخ مشهور حسن آل سلمان تخريج مطول لهذا الحديث وكلام أهل العلم في الحكم عليه في شرحه للورقات (ص 481 - 492).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

- وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك رحمه الله؛ [لأن الخبر إنما ورد(1) لتحصيل الحكم، والقياس متضمن للحكم(2)؛ فيقدم على الخبر](3)(4).
- وهو حجة في الدنيويات اتفاقا(5).--------------------------------------------
(1) في (د): يرد. والمثبت من (ب) و (ج).
(2) في (ب) و (د): للحكمة. والمثبت من (ج).
(3) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(4) إذا عارض القياس الأخبار فلا يخلو من حالين: إما أن يكون الخبر المعارض له متواترا أو آحادا: - فإن كان - متواترا سقط العمل بالقياس.
- وإن كان آحادا اختلف فيه:
فنقل المؤلف هنا أن مذهب الإمام مالك تقديم القياس على خبر الواحد، قال ابن القصار: «ومذهب مالك رحمه الله أن خبر الواحد إذا اجتمع مع القياس ولم يمكن استعمالهما جميعا قدم القياس عند بعض أصحابنا».
وشكك السمعاني في نسبة هذا القول له وأنكره وقال: «وقد حكي عن مالك أن خبر الواحد إذا خالف القياس لا يقبل، وهذا القول بإطلاقه سمج مستقبح عظيم، وأنا أجل منزلة مالك عن مثل هذا القول، وليس يدرى ثبوت هذا منه».
وقد أشار ابن العربي في شرح الموطأ إلى تردد الإمام مالك في المسألة، وذكر أن مشهور قوله والذي عليه المعول: «أن الحديث إن عضدته قاعدة أخرى قال به، وإن كان وحده تركه». وذكر حلولو روايتين في المسألة عن الإمام مالك، الأولى: رواية المدنيين وهي تقديم الخبر وهي مشهور مذهبه، والثانية: رواية العراقيين وهي تقديم القياس.
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: «التحقيق خلاف ما ذهب إليه المؤلف - العلوي ناظم المراقي - والقرافي، والرواية الصحيحة عن مالك رواية المدنيين - أن خبر الواحد مقدم على القياس -، ومسائل مذهبه تدل على ذلك، كمسألة المصراة، ومسألة النضح، ومسألة غسل اليدين لمن أحدث أثناء الوضوء، وما زعمه بعضهم من أنه قدم القياس على النص في مسألة ولوغ الكلب غير صحيح؛ لأنه لم يترك فيها الخبر للقياس، وإنما حمل الأمر على الندب للجمع بين الأدلة».
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 110)، قواطع الأدلة (1/ 358)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (2/ 812)، الموافقات (3/ 201)، شرح حلولو (3/ 684)، مراقي السعود (2/ 411). وينظر: التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف النقل فيها عن الإمام مالك (302 - 281).
(5) مثاله: مداواة الأمراض، فإذا رأينا شيئا صلح لمرض، فإنا نقيس عليه مرضا آخر، فإن الطب مبني على القياس والتجربة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

وهو(1):
- إن كان بالغاء الفارق(2) فهو «تنقيح المناط»(3) عند الغزالي(4).
- أو باستخراج الجامع من الأصل ثم تحقيقه في الفرع، فالأول «تخريج المناط»(5)،--------------------------------------------
= ينظر: رفع النقاب (5/ 284). وينظر في نقل الاتفاق: المحصول (5/20)، البحر المحيط (4/ 218). شرح حلولو (3/ 678)، شرح الكوكب المنير (4/ 218).
(1) سيذكر المؤلف في هذه المسألة أضرب الاجتهاد في العلة وهي ثلاثة: تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط، وكان الأولى به أن يذكرها في الفصل التالي - مسالك العلة - في المسلك الثامن كما سيأتي. ينظر: حاشية ابن عاشور (2/ 157).
(2) معنى إلغاء الفارق: ترك الفارق بين المقيس والمقيس عليه، أو هو بيان أن الفرع لم يفارق الأصل إلا فيما لا يؤثر فيلزم اشتراكهما في المؤثرة، ومثاله: قياس العبد على الأمة في تشطير الحد، لأنه ورد النص بالتشطير في الأمة في قوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25]، فيقاس على الأمة في ذلك؛ إذ لا فارق بينهما إلا الذكورية، وهو وصف لا يصلح للتعليل، فيسوى في الحكم بينهما لعدم الفارق. ينظر: تشنيف المسامع (3/ 321)، رفع النقاب (5/ 288).
(3) تنقيح المناط هو: إبقاء الأوصاف المؤثرة في الحكم، وإلغاء الأوصاف غير المؤثرة. ينظر: البحر المحيط (7/ 322)، شرح الكوكب المنير (4/ 131)، شرح مراقي السعود (2/ 509)، شرح مختصر الروضة للشثري (2/ 771).
(4) أراد بالتنبيه بقوله «عند الغزالي» الإشارة إلى اختلاف معناه عند غيره، كما ذكر عن الحصكفي في الشرح أنه: «تعيين علة من أوصاف مذكورة» ولا يظهر أن هناك فرقا معنويا بين المعنى عند الغزالي وعند غيره، والاصطلاحان المذكوران كلاهما مناسب؛ لأن التنقيح معناه: التصفية والإصلاح والإزالة، وهو إزالة ما لا يصلح عما يصلح.
ينظر: المستصفى (2/ 239)، شرح تنقيح الفصول (ص 347). وينظر: تقريب الوصول (ص 175)، الإبهاج (3/ 80)، البحر المحيط (7/ 322)، رفع النقاب (5/ 293).
(5) ويسمى «المناسبة» ويقال «الإخالة» وهو الاجتهاد في استنباط علة الحكم الذي دل النص والإجماع عليه من غير تعرض لبيان علته لا بالصراحة ولا بالإيماء، كأن يكون هناك حكم من الشارع لا يقارنه أوصاف، فيأتي المجتهد ويجتهد في الوصف الذي من أجله ثبت الحكم في هذا المحل، ثم يلحق ما وجد به مثل هذا الوصف.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

والثاني تحقيقه(1).--------------------------------------------
= ينظر: تقريب الوصول (ص 176)، الإبهاج (3/ 83)، البحر المحيط (7/ 262)، شرح الكوكب المنير (4/ 152)، شرح مختصر الروضة للشثري (2/ 775).
(1) تحقيق المناط هو: تنزيل الحكم المعلق بوصف على أفراده في الخارج.
ينظر: تقريب الوصول (ص 176)، الإبهاج (3/ 82)، البحر المحيط (7/ 324)، شرح الكوكب المنير (4/ 200)، شرح مختصر الروضة للشثري (2/ 768).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

‌‌[الفصل] الثالث في الدال على العلة (1)
وهو ثمانية [أشياء](2): النص، والإيماء، والمناسبة، والشبه، والدوران، والسبر، والطرد، وتنقيح المناط.
[1] فالنص على العلة، وهو ظاهر(3).
[2] والإيماء(4): وهو خمسة:
• الفاء(5): نحو قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما}(6) الآية.
• وترتيب الحكم على الوصف: نحو ترتيب الكفارة على قوله: واقعت أهلي في شهر(7) رمضان(8)، قال الإمام: سواء كان مناسبا--------------------------------------------
(1) أي فيما يدل على العلة الجامعة بين الأصل والفرع، لأن كل علة لا بد لها من دليل يدل عليها، كما أن كل حكم لا بد له من دليل يدل عليه. رفع النقاب (5/ 295).
(2) مزيد من (ب).
(3) نحو قول الشارع: العلة كذا، أو إنما حرمته لأجل كذا.
ينظر: المحصول (5/ 139)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 669)، رفع النقاب (5/ 296).
(4) ويسمى «التنبيه» وهو: اقتران الحكم بما لو لم يكن هو أو نظيره علة للحكم لكان الاقتران بعيدا من فصاحة كلام الشارع.
ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1073)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 672)، شرح الكوكب المنير (4/ 125)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص 370).
(5) أي: تعليق الحكم على العلة بحرف الفاء.
(6) جزء من الآية (2) من سورة النور.
(7) في (د): نهار.
(8) لم أقف عليه بلفظ: «شهر رمضان»، والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما، أخرجه البخاري=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

أو لم يكن(1).
• وسؤاله عليه الصلاة والسلام عن وصف المحكوم عليه: نحو قوله: «أينقص الرطب إذا جف؟»(2).
• أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم: نحو قوله عليه الصلاة والسلام: «القاتل لا يرث»(3)(4).
• أو ورود النهي على فعل [يمنع](5) ما تقدم وجوبه(6).--------------------------------------------
= (7/ 66) رقم (5368)، ومسلم (2/ 783) رقم (1111)، من حديث أبي هريرة، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: هلكت! قال: ولم؟ قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: فأعتق رقبة، قال: ليس عندي. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع، قال: فأطعم ستين مسكينا.
(1) ينظر: المحصول (5/ 145).
(2) أخرجه بهذا اللفظ الطحاوي «شرح مشكل الآثار» (15/ 467) رقم (6165)، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وعند مالك وأصحاب السنن بلفظ «إذا يبس». ينظر: الموطأ (2/ 147) حديث رقم (1826) ابن ماجه (2/ 716) رقم (2264)، أبو داود (ص 606) رقم (3359)، الترمذي (2/ 519) رقم (1225)، النسائي (ص 694) رقم (4545). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (5/ 199) رقم (1352).
(3) أخرجه ابن ماجه (2/ 883) رقم (2645)، والترمذي (3/ 496) رقم (2109)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: «هذا حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه … والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث». وينظر: تذكرة المحتاج (ص 25)، التلخيص الحبير (3/ 185).
(4) أي: أن يفرق الشارع في الحكم بين الشيئين بذكر وصف لأحدهما، فيعلم أن الوصف علة لحكم موصوفه، مثاله: جاء النص بتوريث الأبناء مطلقا في قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] فلما قال صلى الله عليه وسلم «القاتل لا يرث» علمنا أن ذلك لأجل علة القتل.
ينظر: المحصول (5/ 152)، شرح تنقيح الفصول (ص 349)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 678).
(5) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) أي: أن يرد النهي عن فعل مفوت الواجب الذي تقدم وجوبه علينا، فيعلم أن العلة في ذلك النهي كونه مانعا من ذلك الواجب، كقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

[3] والمناسب(1): ما تضمن مصلحة أو درء مفسدة(2)، فالأول ك: الغنى(3) علة لوجوب الزكاة، والثاني كـ: الإسكار(4) علة لتحريم الخمر.
والمناسب ينقسم:
[1] إلى ما(5) هو في محل الضرورات.
[2] وإلى ما هو في محل الحاجات.
[3] وإلى ما هو في محل التتمات.
فيقدم(6) الأول على الثاني، والثاني على الثالث عند التعارض(7).
- فالأول(8): نحو الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال، وقيل: والأعراض.--------------------------------------------
= فإنه لما أوجب علينا السعي ونهانا عن البيع مع علمنا بأنه لو لم يكن النهي عن البيع لكونه مانعا من السعي لكان ذكره في هذا الموضع غير جائز، وذلك يدل على أنه إنما نهانا عنه لأنه يمنع من الواجب.
ينظر: المحصول (5/ 154)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 680).
(1) ويعبر عنه بـ: «الإخالة» و «المصلحة» و «رعاية المقاصد» و «تخريج المناط».
ينظر: البحر المحيط (7/ 262)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص 390).
(2) وأجود منه: «وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة».
ينظر: الإحكام للآمدي (3/ 339)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1085)، الإبهاج (3/ 54).
(3) في (ج): كالغناء.
(4) في (د): الإسكار.
(5) سقط من (د).
(6) في (د): فيتقدم.
(7) هذه فائدة التقسيم الذي ذكره المؤلف، وهي: إذا تعارضت الأقيسة، يقدم الضروري على الحاجي، ويقدم الحاجي على التتمي. ينظر: رفع النقاب (5/ 307).
(8) في (د): والأول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

- والثاني: مثل: تزويج الولي(1) الصغيرة(2)، فإن النكاح غير ضروري، لكن الحاجة تدعو إليه في تحصيل الكفء؛ لئلا يفوت.
- والثالث: ما كان حقا على مكارم الأخلاق كتحريم تناول القاذورات، وسلب [أهلية](3) الشهادات عن الأرقاء، [ونحو](4) الكتابات ونفقات [القرابات](5).
وتقع أوصاف مترددة بين هذه المراتب(6):
كقطع الأيدي(7) باليد الواحدة؛ فإن شرعيته ضرورية؛ صونا للأعضاء(8)، وأمكن أن يقال: ليس منه؛ لأنه لا(9) يحتاج الجاني فيه إلى [الاستعانة](10) بالغير، وقد يتعذر.--------------------------------------------
(1) في (د): المولى.
(2) في (د): الصغير.
(3) في الأصل و (ب): أهل. والمثبت من (ج) و (د).
(4) في الأصل: نحو. وزيادة الواو من (ب) و (ج) و (د).
(5) في الأصل: القربات. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) لما ذكر المؤلف أن الوصف المناسب قد يكون في محل الضرورات أو الحاجيات أو التتمات، أراد أن ينبه إلى أمرين:
الأول: أن الوصف المناسب قد يكون مترددا بينها ولا يقطع فيه بشيء، فيكون محتملا للمراتب الثلاث، وذكر مثالا على ذلك: قطع الأيدي باليد الواحدة.
الثاني: قد تجتمع المراتب الثلاث في وصف واحد، وذكر ثلاثة أمثلة: وجوب النفقة، اشتراط العدالة، دفع المشقة باعتبار تأثيرها في الترخيص.
(7) في (د): الأيد.
(8) في (ب) و (ج): للأطراف.
(9) ليست في (ب) و (ج) و (د)، ولعلها زائدة في الأصل؛ لأن الضروري هو الذي لا يحتاج الجاني فيه إلى الاستعانة بالغير، بخلاف الحاجي، فصواب العبارة: وأمكن أن يقال ليس منه؛ لأنه يحتاج الجاني فيه إلى الاستعانة بالغير، وقد يتعذر.
(10) في الأصل: الاستغانة. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

ومثال اجتماعها كلها في وصف واحد:
- أن نفقة النفس(1) ضرورية(2)، والزوجات [حاجية](3)، والأقارب تتمة.
- واشتراط العدالة:
• في الشهادة: ضروري؛ صونا للنفوس والأموال.
• وفي الإمامة(4): على الخلاف(5) [حاجية](6)؛ لأنها شفاعة، والحاجة داعية لإصلاح(7) [حال](8) الشفيع.
• وفي النكاح: تتمة؛ لأن الولي قريب يزعه طبعه عن الوقوع في العار والسعي في الإفرار، وقيل: [حاجية](9)، على الخلاف(10).
ولا يشترط(11) في الإقرار؛ لقوة الوازع الطبعي.--------------------------------------------
(1) في (د): النفوس.
(2) في (د): ضرورة.
(3) في الأصل و (ب) و (د): حاجة. والمثبت (ج).
(4) يعني: الإمامة الصغرى، وهي إمامة الصلاة، ويدل عليه قوله: «لأنها شفاعة». رفع النقاب (5/ 325).
(5) اشتراط العدالة في إمامة الصلاة هو قول المالكية والحنابلة، خلافا للحنفية وبعض الشافعية. ينظر: الحاوي للماوردي (2/ 328)، بداية المجتهد (1/ 154)، بدائع الصنائع (1/ 156)، المجموع شرح المهذب (4/ 287)، الذخيرة (2/ 238)، شرح منتهى الإرادات (1/ 272).
(6) في الأصل و (ب): حاجة. والمثبت من (ج) و (د).
(7) في (د): إلى إصلاح.
(8) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(9) في الأصل و (ب) و (ج): حاجة. والمثبت من (د).
(10) عند المالكية قولان في اشتراط العدالة في ولي النكاح، والمشهور عدم اشتراطها اكتفاء بالوازع الطبعي، وهو قول الجمهور خلافا للشافعية ورواية عند الإمام أحمد.
ينظر: الحاوي للماوردي (9/ 61)، بداية المجتهد (3/40)، بدائع الصنائع (2/ 239)، المغني (7/22).
(11) أي: ولا يشترط اشتراط العدالة في الإقرار. وفي (ب) و (ج): تشترط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

- ودفع المشقة عن النفوس مصلحة، ولو(1) أفضت إلى مخالفة القواعد:
• وهي ضرورية مؤثرة في الترخيص، كالبلد الذي يتعذر فيه العدول، قال ابن أبي زيد(2) في (النوادر)(3): "تقبل شهادة أمثلهم حالا؛ لأنه(4) ضرورة(5)، وكذلك يلزم في القضاة وولاة الأمور.
• [وحاجية](6) في الأوصياء؛ على الخلاف في عدم اشتراط العدالة.
• وتمامية(7) في السلم والمساقاة وبيع الغائب؛ فإن [في](8) منعها مشقة على الناس، وهي من تتمات معاشهم(9).
وهو أيضا ينقسم(10):
[1] إلى ما اعتبره الشرع.--------------------------------------------
(1) في (ب): فلو.
(2) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي، عالم أهل المغرب، ويقال له: مالك الصغير، وهو الذي لخص المذهب، وفاته سنة ست وثمانين وثلاثمائة (386 هـ)، له من المصنفات: اختصار للمدونة، والرسالة وغيرها الكثير. ينظر: سير أعلام النبلاء (10/17)، شذرات الذهب (4/ 477).
(3) هو كتاب «النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات»، نحو من مائة جزء، وهو مع كتاب «مختصر المدونة» - كلاهما لابن أبي زيد - المعول في الفتيا بالمغرب. ينظر: سير أعلام النبلاء (10/17)، الديباج المذهب (1/ 429).
(4) في (د): لأنها.
(5) لم أقف بعد البحث - حسب اطلاعي - على هذا النقل في كتاب النوادر، وبحثت في الرسالة كذلك ولم أقف عليه أيضا.
(6) في الأوصل و (ب): حاجة. والمثبت من (ج) و (د).
(7) في (د): تتممات.
(8) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(9) في (ج): معايشهم. وفي (د): معائشهم.
(10) بعد أن ذكر المؤلف تقسيم الوصف المناسب باعتبار الضرورة والحاجة والتمام، ذكر تقسيمه هنا بالنسبة إلى الاعتبار والإلغاء والإهمال، وذلك أن الوصف المناسب للحكم الشرعي، تارة يعتبره الشرع، وتارة لا يعتبره بل يلغيه ويتركه، وتارة يسكت عنه ولم يعتبره ولم يلغه. رفع النقاب (5/ 335).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

[2] وإلى ما ألغاه.
[3] وإلى ما جهل حاله.
والأول ينقسم(1) إلى:
- ما اعتبر نوعه في نوع(2) [الحكم](3): كاعتبار نوع الإسكار في نوع التحريم.
- وإلى ما اعتبر جنسه في جنسه: كالتعليل بمطلق المصلحة، كإقامة الشرب مقام القذف؛ لأنه مظنته(4).
- وإلى ما اعتبر نوعه في(5) جنسه: كاعتبار الأخوة في التقديم(6) في الميراث، فيقدم(7) في النكاح.
- وإلى ما اعتبر جنسه في نوع الحكم: كإسقاط الصلاة (عن الحائض(8)) بالمشقة؛ فإن المشقة جنس، [وهي](9) نوع من الرخص.
• فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس.
• وتأثير النوع في الجنس مقدم على تأثير الجنس في النوع(10).--------------------------------------------
(1) في (د): ينقل.
(2) في (د): وقوع.
(3) في الأصل: لحكم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(4) في (د): مظنة.
(5) في (د): من.
(6) في (ب) و (ج) و (د): التقدم.
(7) في (ب) و (ج): فيقدموا. وفي بعض نسخ شرح الشوشاوي: فتقدم. رفع النقاب (5/ 334) هامش رقم (6).
(8) سقط من (د).
(9) في الأصل و (ب) و (ج): وهو. والمثبت من (د).
(10) قال المؤلف في الشرح (ص 352): المنقول أنهما متساويان متعارضان، والذي في الأصل - يعني المثبت في المتن - ما أرى نقله إلا سهوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

• وهو(1) مقدم على تأثير الجنس في الجنس(2).
والملغى: نحو المنع من زراعة العنب؛ خشية الخمر.
والذي جهل أمره: هو المصلحة المرسلة التي نحن نقول بها، وعند التحقيق هي عامة في [المذاهب](3)(4).
[4] الرابع: الشبه(5):
- قال القاضي أبو بكر: "هو الوصف الذي لا يناسب بذاته، ويستلزم--------------------------------------------
(1) أي: تأثير الجنس في النوع.
(2) اختلفت صياغة هذه الفقرة في (ج): «فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس والجنس في النوع، وتأثير النوع في الجنس وتأثير الجنس في النوع مقدم على تأثير الجنس في الجنس».
(3) في الأصل: المذهب. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(4) سيأتي الكلام عن المصلحة المرسلة في الفصل الأول من الباب الأخير.
(5) وهو لغة: المثل، و الشين والباء والهاء - أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا.
[ينظر: مقاييس اللغة (3/ 243)، مختار الصحاح (ص 161)، لسان العرب (13/ 503) مادة (شبه)].
وهو من أصعب مسالك العلة وأدقها فهما، واختلف الأصوليون في تعريفه الاصطلاحي على عدة تعاريف، قال حلولو: «شكا صعوبته جماعة من المحققين»، وقال الغزالي «وعبارة الشبه أيضا مستكرهة»، ونقل الزركشي عن الأبياري أنه قال: «لست أرى في مسائل الأصول مسألة أغمض من هذه».
ولعل من أشهر التعاريف هو ما سيذكره المؤلف عن الباقلاني، وما اختاره الآمدي من أنه: «ما لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام عنها ممن هو أهله، ولكن ألف من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام» وقال إنه: «أقربها إلى قواعد الأصول، وذهب إليه أكثر المحققين».
ولخص الدكتور عبد الحكيم السعدي من تعاريف الأصوليين أنه: «عبارة عن حالة متوسطة بين قياس المعنى الذي تحققت فيه المناسبة ظاهرة كانت أو غير ظاهرة، وبين قياس الطرد الذي تحقق خلوه عن المناسبة، فلم نجد الشارع اعتبره في حال من الأحوال».
ينظر: الفصول في الأصول (4/ 147)، شفاء الغليل (ص 373)، المحصول لابن العربي (ص 126)، الضروري (ص 129)، المحصول (5/ 201)، الإحكام للآمدي (3/ 372)، البحر المحيط (7/ 293)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 692)، شرح حلولو (3/ 740)، شرح مراقي السعود (2/ 494)، مباحث العلة في القياس (ص 364).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

المناسب لذاته(1)، وقد شهد الشرع لتأثير جنسه القريب(2) في جنس الحكم القريب.
والشبه يقع:
• في الحكم: كشبه(3) العبد المقتول بالحر(4)، أو شبهه بسائر المملوكات.
• وعند ابن علية(5): يقع الشبه في(6) الصورة: كرد الجلسة الثانية إلى الجلسة(7) الأولى في الحكم(8).
• وعند الإمام: التسوية بين الأمرين إذا غلب على الظن أنه مستلزم للحكم(9).
- وهو ليس بحجة عند القاضي منا(10).--------------------------------------------
(1) ينظر: البرهان (2/ 565)، المحصول (5/ 201). قال الزركشي: والذي في «مختصر التقريب» من كلام القاضي أن قياس الشبه هو: «إلحاق فرع بأصل لكثرة إشباهه بالأصل في الأوصاف، من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع بها الأصل علة حكم الأصل». البحر المحيط (7/ 295).
(2) أي: جنس الوصف القريب من صورة النزاع. رفع النقاب (5/ 361).
(3) في (ب) و (ج): كمشابهة.
(4) في (د): بالجزاء.
(5) هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم البصري الأسدي، المعروف بابن علية، كان أحد المتكلمين، وممن يقول بخلق القرآن، وله أقوال شاذة في الفقه والأصول، وفاته بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين (218 هـ)، له مصنفات في الفقه تشبه الجدل. ينظر: تاريخ بغداد (6/ 512)، سير أعلام النبلاء (9/ 113).
(6) سقط من (د).
(7) سقطت من (ج) و (د).
(8) ينظر: المحصول (5/ 203)، وقد ذكر ابن القيم فساد هذا القسم وذكر جملة من صوره. ينظر: إعلام الموقعين (1/ 268 - 270).
(9) عبارة المحصول (5/ 203): «متى حصلت المشابهة فيما يظن أنه علة الحكم أو مستلزم لما هو علة له صح القياس، سواء كان ذلك في الصورة أو في الأحكام».
(10) أجمعوا على أنه لا يصار إليه مع إمكان قياس العلة، فإذا تعذرت اختلفوا: فذكر المؤلف أنه ليس =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

[5] الخامس: الدوران(1):
وهو: عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه(2).
وفيه خلاف، والأكثرون من أصحابنا وغيرهم(3) يقولون(4) بكونه(5) حجة(6)
[6] السادس: السبر والتقسيم(7):--------------------------------------------
= بحجة عند الباقلاني، وهو مذهب الحنفية وأبي إسحاق المروزي والشيرازي من الشافعية، والأكثر على أنه حجة وهو ظاهر مذهب الشافعي، وذهب الغزالي إلى أنه حجة للمجتهد دون المناظر.
ينظر: شرح اللمع (2/ 813)، إحكام الفصول (2/ 187)، قواطع الأدلة (2/ 164)، المستصفى (2/ 323)، المحصول (5/ 203)، لباب المحصول (2/ 1017)، كشف الأسرار للبخاري (4/ 102)، البحر المحيط (7/ 298)، شرح حلولو (3/ 743)، شرح الكوكب المنير (4/ 190).
(1) ويسمى بـ: «الطرد والعكس»، وهو لغة: مأخوذ من دار الشيء يدور دورا ودورانا، والدال والواو والراء أصل واحد يدل على إحداق الشيء بالشيء من حواليه.
ينظر: مقاييس اللغة (2/ 310)، أساس البلاغة (1/ 301)، لسان العرب (4/ 295) مادة (دور).
(2) سقط من (د).
(3) سقط من (د).
(4) في (ج): يقول.
(5) في (د): بأنه.
(6) اختلف في حجية الدوران وإفادته العلية على أقوال: الأول: أنه يفيد القطع بالعلية، وهو قول بعض المعتزلة. الثاني: أنه يفيد الظن بالعلية، وهو ما نقله المؤلف عن الأكثرين - وفيه نظر -. الثالث: أنه لا يفيد العلية بمجرده مطلقا، لا قطعا ولا ظنا، واختاره الغزالي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم.
ينظر: المعتمد (2/ 257)، أصول السرخسي (2/ 176)، المستصفى (2/ 315)، المحصول (5/ 207)، الإحكام للآمدي (3/ 374)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1106)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 697)، البحر المحيط (7/ 309)، شرح الكوكب المنير (4/ 193).
(7) السبر في اللغة: الاختبار [ينظر: مقاييس اللغة (3/ 127)، لسان العرب (4/ 340) مادة (سبر)]، والتقسيم: التجزئة [ينظر: مقاييس اللغة (5/ 86)، لسان العرب (12/ 478) مادة (قسم)].
ويطلق مجموع اللفظين على مسلك من مسالك العلة، وهو اصطلاحا: «حصر الأوصاف في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

وهو أن يقول: إما أن يكون الحكم معللا بكذا، أو بكذا، أو بكذا، والكل باطل إلا كذا؛ فيتعين.
[7] السابع: الطرد(1)(2):
وهو: عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف، وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب(3).
- وفيه خلاف(4).
[8] الثامن: تنقيح المناط(5):
وهو الغاء الفارق، فيشتركان في الحكم(6).--------------------------------------------
= الأصل، وإبطال ما لا يصلح للتعليل، فيتعين الباقي».
ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1079)، شرح حلولو (3/ 749).
(1) الطرد لغة: الإبعاد. ينظر: مقاييس اللغة (3/ 455) مادة (طرد).
(2) الفرق بين الطرد والدوران: أن الوصف في الدوران يظهر فيه الوجود والانعدام، بخلاف الطرد فهو ثابت في المحل من أول الأمر. والفرق الثاني: أن الوصف في الدوران قد يناسب وقد لا يناسب، بخلاف الطرد فإنه غير مناسب قطعا. مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص 493).
(3) قال المؤلف في الشرح (ص 355): «لأنه متى كان مناسبا كان ذلك طريقا آخر غير الطرد، ونحن نقصد أن نثبت طريقا آخر غير المناسبة، وكذلك لا يكون مستلزما للمناسب، إذ لو كان مستلزما للمناسب لكان هو الشبه، ونحن نقصد طريقا غير الشبه. فمجرد الاقتران هو طريق مستقل، على الخلاف - كما سيأتي».
(4) من قال بعدم حجية الدوران يرون عدم حجية الطرد من باب أولى، ومن قال بحجية الدوران اختلفوا في حجية الطرد على مذاهب: فمنهم من قال: إنه حجة مطلقا، ومنهم من قال: ليس بحجة مطلقا، ومنهم من فصل، ومنهم من توقف، ومنهم من قال: يقبل جدلا فقط ولا يفيد عملا ولا فتوى. ينظر في الخلاف: المستصفى (2/ 314)، التمهيد (4/30)، المحصول (5/ 221)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 365)، شرح حلولو (3/ 751)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص 494 - 506).
(5) تقدم الكلام عنه في الفصل الثاني.
(6) أي: يشترك الأصل والفرع في الحكم لعدم الفارق بينهما. رفع النقاب (5/ 378).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

‌‌[الفصل] الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة (1)
وهو خمسة(2):
فالأول: «النقض»(3):
- وهو: وجود الوصف بدون الحكم(4).
- وفيه أربعة(5) مذاهب:
• ثالثها(6): إن وجد المانع في صورة النقض؛ فلا يقدح، وإلا قدح.--------------------------------------------
(1) لما فرغ المؤلف من الكلام عن الطرق الدالة لمعرفة العلة - مسالك العلة - شرع في الكلام عن بعض ما يقدح فيها. ينظر: شرح حلولو (3/ 758).
(2) تفاوت الأصوليون في عدها، حتى أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين قادحا، ومنهم إلى الثلاثين، وغالبها يتداخل كما ذكر ذلك الزركشي، والمؤلف ذكر أنها خمسة تبعا للإمام في المحصول.
ينظر: المحصول (5/ 235)، البحر المحيط (7/ 328).
(3) النقض لغة: هو إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء، ويأتي بمعنى الهدم، و النون والقاف والضاد - أصل صحيح يدل على نكث شيء.
ينظر: مقاييس اللغة (5/ 470)، لسان العرب (7/ 242) مادة (نقض).
(4) أي: تخلف الحكم عن العلة.
وينظر: الحدود (ص 67)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1045)، شرح حلولو (3/ 759).
(5) قال الزركشي: «وقد اختلفوا فيه على بضعة عشر مذهبا طرفان، والباقي أوساط». البحر المحيط (7/ 330). وينظر: إحكام الفصول (2/ 211)، المحصول (5/ 237)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1045)، تشنيف المسامع (3/ 324).
(6) وردت هذه الفقرة في جميع النسخ دون ذكر المذهب الأول والثاني، وكذلك في نسخ الشرح، وجاء في طبعة الذخيرة (1/ 130) في الحاشية في أحد نسخ الذخيرة - نسخة خزانة ابن يوسف -: وفيه أربعة مذاهب. قيل: يقدح مطلقا، وقيل: لا يقدح مطلقا، وقيل: التفرقة بين أن لا يوجد في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

• ورابعها: إن نص عليها، لم يقدح، وإلا قدح(1).
- وجواب النقض:
• [إما بمنع](2) وجود الوصف في صورة النقض.
• أو بالتزام الحكم فيها.
الثاني(3): «عدم التأثير»(4):
- وهو: أن يكون الحكم موجودا مع وصف، ثم يعدم ذلك الوصف ويبقى الحكم؛ [فيقدح](5).
- بخلاف «العكس»، وهو: وجود الحكم بدون الوصف في صورة أخرى(6)، فلا يقدح؛ لأن العلل الشرعية يخلف بعضها بعضا.
الثالث: «القلب»(7):
- وهو: إثبات نقيض الحكم بعين العلة(8)، كقولنا في الاعتكاف: لبث في--------------------------------------------
= صورة النقض مانع فيقدح أو يوجد فلا يقدح، وقيل: الفرق بين المنصوص عليها فلا يقدح، وغير المنصوص عليها فيقدح ويظهر أنها زيادة من الناسخ؛ فالقسمة العقلية تقتضي تقدير المذهب الأول والثاني بالمذكور.
(1) سقط من (د).
(2) في الأصل: ما يمنع. وفي (د): إما يمنع. والمثبت من (ب) و (ج).
(3) في (د): والثاني.
(4) يراد بهذا الاصطلاح: أن يبين المعترض أن الوصف الذي ذكره المعلل - المستدل ــ لا مناسبة فيه للحكم ولا أثر له فيه.
ينظر: علم الجدل والمناظرة للشثري (ص 171) مباحث العلة في القياس (ص 596).
(5) في الأصل: فيقدم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(6) وقال الباجي: «هو عدم الحكم لعدم العلة». الحدود (ص 75).
(7) القلب لغة: تحويل الشيء عن وجهه.
ينظر: مقاييس اللغة (5/17)، لسان العرب (1/ 685) مادة (قلب).
(8) معنى ذلك: أن يستدل المستدل على إثبات حكم بقياس يدعي اختصاصه به، فيقلبه السائل ويطبق =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)